1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 209
    لا يمكن النشر في هذا القسم



    [glow1=6633FF]
    أصلح الله لنا ولكم الأحوال جميعا
    هذه الموعظة الآتية عملا ً بقول الله تعالى
    [/glow1]
    {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} (39) سورة الأحزاب
    [glow1=FF6600]
    وستكون بعنوان
    ما يجب على العامي من تبليغ العلم
    [/glow1]


    [glow1=6666FF]ونذكر فيها ثلاث مسائل:[/glow1]
    أ- الأدلة على وجوب تلبيغ العامي للعلم
    ب- وشروط تبليغ العامي للعلم
    ج- وصور تبليغ العامي للعلم.



    [glow1=FF0000]الأدلة على وجوب تبليغ العامي للعلم:[/glow1]
    1 ــ منها قول النبي صلى الله عليه وسلم
    " يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ ، أَلا وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، أَلا لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ ، أَلا لا فَضْلَ لأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلا بِالتَّقْوَى ، أَلا قَدْ بَلَّغْتُ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ :
    " لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ "
    الحديث ( إسناده متصل، رجاله ثقات )
    فلم يقيد النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ ببلوغ الغاية في العلم،
    ومعلوم أن الصحابة رضي الله عنهم كان فيهم العلماء
    (وهم القُرَّاء) وغير العلماء،
    بدليل قوله صلى الله عليه وسلم
    (ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العِيّ السؤال) الحديث .

    [glow1=3366CC]فأمرهم صلى الله عليه وسلم جميعا بالتبليغ ولم يفرق بين عالم وغير عالم. [/glow1]

    2 ــ ويؤكد هذا قوله صلى الله عليه وسلم
    (نضَّر الله امْرَأً سَمِع مقالتي فبلَّغها، فرُبَّ حامل فِقه غير فقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه) رواه أحمد بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت رضي الله عنه،
    وموضع الدلالة منه
    قوله صلى الله عليه وسلم (غير فقيه)
    ومع هذا حَثه على تبليغ العلم.
    قال ابن حجر رحمه الله
    (فيه الحثّ على تبليغ العلم، وأن الفهم ليس شرطا في الأداء)
    (فتح الباري) جـ 1 صـ 159.



    [glow1=6633FF]شروط تبليغ العامي للعلم:[/glow1]
    وشرطه:
    ضبط العامي لما ينقله من العلم. وأعلى الضبط أن يُبَلِّغ ماعلمه باللفظ الذي سمعه دون تصرف منه فيه وإن ظن أنه لايُخل بالمعنى. لأنه ليس من أهل ذلك، فإن الذين جوَّزوا رواية الحديث بالمعنى اشترطوا أن يكون الراوي فقيها عالما باللغة.
    والدليل على ما ذكرناه من شرط:
    1 ــ قول النبي صلى الله عليه وسلم
    (نضّر الله امرْأَ سمع منا شيئا فبلّغه كما سمعه، فرُب مُبَلَّغ أوعى من سامع) رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
    وموضع الدلالة في هذا الحديث، قوله صلى الله عليه وسلم
    (فبلّغه كما سمعه).
    وهذا يدل على شرط ضبط العامي لما ينقله من العلم إلى غيره،
    [glow1=FF6600]وهذا الشرط يحقق فائدتين:[/glow1]
    [glow1=6633FF]الأولى:[/glow1]
    نشر العلم بقيام العالم وغير العالم بواجب التبليغ، فَيَعْظُم نشر العلم بهذا، خاصة في الأماكن التي تخلو من العلماء ويتعذر على أهلها الوصول إلى العلماء.
    [glow1=6666FF]الثانية: [/glow1]
    الأمن من التحريف والتبديل، بضبط العامي لما ينقله.




    [glow1=6633FF]صور تبليغ العامي للعلم:[/glow1]


    منها: التعليم والفتوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    [glow1=FF3300]1 ــ التعليم:[/glow1]
    يُبلِّغ العامي العلم بتعليمه لغيره، بالشرط السابق، خاصة مَن هم في مسئوليته كأهله وخدمه. قال تعالى
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } (6) سورة التحريم
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) [glow1=6699FF]الحديث متفق عليه.[/glow1]
    [glow1=669933]قال أبو حامد الغزالي رحمه الله [/glow1]

    (وكل عامي عرف شروط الصلاة فعليه أن يعرِّف غيره، وإلا فهو شريك في الإثم، ومعلوم أن الإنسان لايولد عالما بالشرع وإنما يجب التبليغ على أهل العلم، فكل من تعلم مسألة واحدة فهو من أهل العلم بها ــ إلى أن قال ــ فحقّ على كل مسلم أن يبدأ بنفسه فيصلحها بالمواظبة على الفرائض وترك المحرمات، ثم يعلم ذلك أهل بيته، ثم يتعدى بعد الفراغ منهم إلى جيرانه، ثم إلى أهل محلته، ثم إلى أهل بلده، ثم إلى أهل السوادي المكتنف ببلده، ثم إلى أهل البوادي من الأكراد والعرب وغيرهم، وهكذا إلى أقصى العالم، فإن قام به الأدنى سقط عن الأبعد، وإلا حرج به على كل قادر عليه قريباً كان أو بعيداً، ولا يسقط الحرج مادام يبقى على وجه الأرض جاهل بفرض من فروض دينه وهو قادر على أن يسعى إليه بنفسه أو بغيره فيعلمه فرضه، وهذا شغل شاغل لمن يهمه أمر دينه يشغله عن تجزئة الأوقات في التفريعات النادرة والتعمق في دقائق العلوم التى هى من فروض الكفايات ولا يتقدّم على هذا إلا فرض عين أو فرض كفاية هو أهم منه) أهـ
    ( انظر ذلك في (إحياء علوم الدين) جـ 2 صـ 370 ــ 371. )

    [glow1=6633FF]2 ــ الفتوى: [/glow1]
    هذه هى الصورة الثانية التي يُبَلِّغ العامي فيها العلم إلى غيره، فالعامي يجوز له أن يخبر غيره بفتوى العالم في مسألة ما، ويكون قول العامي في هذا من باب الإخبار لا الفتوى.
    [glow1=6633FF]
    3 ــ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
    إذ إن أول مراتب الإنكار:
    [/glow1]
    التعريف وهو تعليم، فللعامي أن ينكر فيما يعرف حكمه كالمعلوم من الدين بالضرورة من الفروض الواجبة والمحرمات المشهورة.
    لقوله صلى الله عليه وسلم (من رأى منكم منكراً فليغيره)
    الحديث رواه مسلم،
    وهو فرض كفاية وقد يتعيَّن في أحوال.




    وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يُعلمنا وإياكم ماجهلنا

    أيها القارىء :
    معظم ماتقرأه من مواضيعي التي يتم نشرها ، إما اجتهاد شخصي في جمعه وتهذيبه مع تصرف في بعض الجمل والعبارات والشروحات ، وإما نقلا ً عن البعض مع عدم نسبها إلى نفسي .

    فأسأل الله عز وجل أن يسوق هذه المواضيع
    لأهلها الذين إن وجدوا خيرا عملوا به وبالأجر للقائل دعوا وإن وجدوا خللاً أصلحوا ونصحوا ودفنوا
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2012
    عضو
    المشاركات: 77
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    موضوع مفيد
    سائرة على درب التوحيد ... بريئة من الشرك وأهله
    اهدني وثبتني يا ربي
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 20
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاكم الله خيرا فحري بكل مسلم -لاسيما فى وقتنا هذا -أن يغتنم هذه الفرصة فى الدعوة لدين الله بالحكمة والموعظة الحسنة ...
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 8
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    نعم نحن في أمس الحاجة إلى تعلم العلم وتبليغه عن طريق العمل به، فالقدوة العملية خير من كثرة الكلام.
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 17
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    " اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا "
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع