1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 209
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    صفة العلم المطلوب تحصيله




    1- العلم


    هو إدراك الشئ على حقيقته إدراكاً جازماً.
    وعـدم إدراك الشــئ هو الجهــل البسيـط.
    وإدراك الشئ بخلاف حقيقته هو الجهــل المركــب.
    وإدراك الشئ مع احتمال ضد ٍ مرجوح هو الظــن.
    وإدراك الشــئ مع احتمـال ضد ٍ مساوٍ هو الشـك.
    وإدراك الشـئ مع احتمال ضد ٍ راجح هو الوهـم.


    2 ــ العلم الشرعي


    هو معرفة الحكم بدليله من الكتاب أو السنة أو الإجماع المعتبر أو القياس الصحيح على النص أو الإجماع.
    فالعلم الشرعي في الحقيقة هو معرفة الدليل ومايستنبط منه من أحكام وفوائد بوجوه الدلالة المختلفة.
    وقد سمى الله تعالى القرآن (وهو أصل الأدلة) علماً،
    فالعلم هو الدليل
    قال تعالى {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ } (61) سورة آل عمران
    وقال تعالى {فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (66) سورة آل عمران،
    [glow1=CC6600]فذم سبحانه من يتكلم بغير دليل[/glow1]


    3 ــ والتمكّن في العلم


    هو معرفة الحكم بدليله، ومعرفة الاعتراضات الواردة عليه وأقوال المخالفين وكيفية الرد عليها.
    أو يمكن القول بأن التمكن في العلم
    هو معرفة الحق من بين الأقوال المختلفة المتضادة.
    ويُروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
    (أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس)
    رواه ابن عبدالبر في (جامع بيان العلم) 2/ 43.
    قال تعالى
    {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} (33) سورة الفرقان
    وقال تعالى
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ } (18) سورة الأنبياء
    وقال تعالى
    {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ } (64) سورة النحل
    وقال تعالى
    {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (76) سورة النمل
    تبيّن هذه الآيات أن الرد على الشبهات والباطل من عمل الأنبياء عليهم السلام
    ــ كمافي آيتي الفرقان والأنبياء ــ
    والعلماء ورثتهم في هذا،
    كما تبين الآيات أن إظهار الحق في مواضع الاختلاف من عمل الأنبياء عليهم السلام
    ــ كما في آيتي النحل والنمل ــ
    والعلماء ورثتهم في هذا.
    وليس بعالم من يذكر حكما بدليله ثم إذا اعتُرض عليه بدليل آخر في نفس المسألة أو اعتُرض عليه بشبهة سكت.
    [glow1=666666]ولهذا قال ابن تيمية رحمه الله[/glow1]
    (الفقيه: الذي سمع اختلاف العلماء وأدلتهم في الجملة، وعنده مايعرف به رجحان القول)
    (انظر الاختيارات الفقهية) لابن تيمية،
    [glow1=666666]وقال ابن تيمية رحمه الله[/glow1]
    (فهذا أحسن مايكون في حكاية الخلاف: أن تستوعب الأقوال في ذلك المقام، وأن ينبه على الصحيح منها، ويبطل الباطل، وتذكر فائدة الخلاف وثمرته، لئلا يطول النزاع والخلاف فيما لافائدة تحته فيشتغل به عن الأهم.
    فأما من حكي خلافا في مسألة ولم يستوعب أقوال الناس فيها فهو ناقص، إذ قد يكون الصواب في الذي تركه.
    أو يحكي الخلاف ويطلقه ولاينبه على الصحيح من الأقوال فهو ناقص أيضا.
    فإن صحح غير الصحيح عامداً فقد تعمد الكذب، أو جاهلا فقد أخطأ.
    كذلك من نصب الخلاف فيما لافائدة تحته أو حكي أقوالا متعددة لفظاً ويرجع حاصلها إلى قول أو قولين معنىً، فقد ضــيّع الزمــان وتكثّر بما لـيـس بصحيـح فهو كلابـس ثـوبي زور، والله الموفق للصواب.)
    (مجموع الفتاوي) 13/ 368.
    [glow1=CC6600]فهذه صفة التمكن في العلم.[/glow1]


    4 ــ العلم المعتبر


    هو العلم المحفوظ، قال تعالى
    {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} (49) سورة العنكبوت
    . فدلّت الآية على أن أهل العلم هم من كان علمهم في صدورهم،
    وهذا هو الحفظ.
    [glow1=666666]وقال بعض السلف:[/glow1]
    ليس بعلم ٍ مالا يدخل مع صاحبه الحمّام، وقائل هذا هو
    عبدالرزاق الصنعاني صاحب (المصنَّف) ت 211 هـ،
    ويقصد أنه ليس بعلم إلا المحفوظ، أما من كان علمه في الكتاب فقط لافي صدره فهذا علمٌُ لايعتد به، لأنه إذا ذهب كتابه
    (بسرقة أو حريق ونحو ذلك) ذهب علمه، كما أنه لايحمل معه كتب العلم إذا دخل الحمّام. فإذا كان مستحضراً للعلم وهو في الحمّام
    (وهذا لايكون إلا للحافظ) فهو عالم، وإلا فلا.
    والآفات العارضة كثيرة فلابد من الحفظ.


    5 ــ صفة العلم المطلوب تحصيله ــ وذلك بناء على المقدمات السابقة ــ هى:



    [glow1=FF6600]
    أ ــ معرفة الحكم بدليله، سواء كان دليلاً واحداً أو عدة أدلة.
    ب ــ معرفة الاعتراضات والأقوال المخالفة والشبهات الواردة على هذا الحكم، وكيفية الرد عليها، وبهذا يتميز لديه الراجح من المرجوح بالأدلة.
    جـ ــ حفظ هذا كله.
    [/glow1]



    وعلى هذا فينبغي لطالب العلم أن يحرص على استيفاء هذه الصفات الثلاث فيما يتعلمه من علم ٍ،
    ولايتعصب لمذهب ولا لشيخ ولا لطائفة ولا لجماعة، بل لايبتغي إلا الحق الذي أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم،
    فإن الله سبحانه سوف يسأله عما أجاب به الرسول صلى الله عليه وسلم لا ماأجاب به المذهب أو الشيخ أو الطائفة، قال تعالى
    (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاء يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءلُونَ} (65- 66 ) سورة القصص


    أيها القارىء :
    معظم ماتقرأه من مواضيعي التي يتم نشرها ، إما اجتهاد شخصي في جمعه وتهذيبه مع تصرف في بعض الجمل والعبارات والشروحات ، وإما نقلا ً عن البعض مع عدم نسبها إلى نفسي .

    فأسأل الله عز وجل أن يسوق هذه المواضيع
    لأهلها الذين إن وجدوا خيرا عملوا به وبالأجر للقائل دعوا وإن وجدوا خللاً أصلحوا ونصحوا ودفنوا
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 227
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جميل جدا
    جزاك الله خيرا
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع