مختصر سهل بسيط
في
معنى الإسلام





بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين أصطفى .. وعلى أتباع المصطفى ..
أما بعد

فهذا مختصر سهل بسيط لكل من له رغبة في معرفة أصل دين الإسلام والدخول فيه ..

من المعلوم أن الإنسان لكي يدخل في الإسلام لابد من أن يقوم ببعض الأمور التي تدل على دخوله في الإسلام ويعتبر مسلما.

الموضوع المهم هو كيف أصير مسلما :

كيف أصبح مسلما ..؟ ما هي الإعتقادات والأعمال والأقوال التي يجب عليّ فعلها حتى أكون من المسلمين ؟؟

وهذا سؤال مهم جدا ..

أولا تحتاج لمعرفة ما هو الإسلام ؟؟ ومن هو المسلم ؟؟

وأظنك تعرف أن الإسلام هو :
شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
.


فبالشهادتين تصير مسلما ثم تقوم ببقية العبادات المطلوبة منك. وهذا حق وصحيح.

ولكن هل تعرف معنى ما ستنطق به ، بل قل ما ستشهد به ؟؟

فتعال ننظر في معنى ما قلته ..
فإذا رغبت في الإسلام وتريد أن تشهد الشهادتين وعرفت معناهما ، وشهدت بذلك ستكون مسلما بإذن الله تعالى .. لك ما لهم وعليك ما عليهم.


قلنا أن الإسلام هو:

1- ( شهادة )


2- ( أن لا إله )

3-( إلا الله )

4- ( وشهادة أن محمدا رسول الله ).

[gdwl]لننظر في معنى قولك ( أشهد): [/gdwl]
أنت هنا ستكون شاهدا بأنه لا إله إلا الله .. أي أنك ستشهد على نفسك وتقر بأنك عبد .. وبأن الله سبحانه وحده هو مولاك .. وأنه لا يوجد أي إله آخر تعبده وتطيعه وتتبع أوامره غير الله سبحانه .. أي أشهد أنه لا إله يستحق العبادة ( بالنسبة لي ولغيري ) إلا الله سبحانه وتعالى.

طيب فلابد إذا أردت أن تشهد هذه الشهادة العظيمة على نفسك بأن تكون عارفا لمعنى ما ستشهد به ..

[gdwl]فما معنى قولك : ( لا إله ) ؟[/gdwl]

إنك هنا ترفض وتبطل وتتبرأ من جميع المعبودات من دون الله تعالى .. أي أنك تكفر بها وترفض شرعها الباطل ولا تتبعه ولا تقدم لها طقوسا تعبدية سواء كانت هذه الآلهة من البشر أو الحجر أو الجن أو غيرها ..

وطبعا هذه المعبودات الباطلة لها أشخاص يتبعونها ويحمونها ويعملون لها ويطيعونها ... فلابد من أن تتبرأ منهم أيضا ومن أفعالهم .. حيث لا ينفع أن ترفض وتتبرأ من المعبودات الباطلة ولا تتبرأ ممن يتبعونها ويعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى .. لأنهم يناقضون المبدأ الذي أسست عليه دينك ويخالفونه، فهم ليسوا من أتباع هذا الدين الذي تريد الإنتساب إليه حتى يتعلموه ويطبقوه.

ومعنى تتبرأ منهم أي أنك ( تكفرهم وتعاديهم وتبغضهم ) كما فعل سيدنا إبراهيم عليه السلام مع قومه وأبيه .. راجع سورة الممتحنة الآية 4 وغيرها من الآيات عن ملة إبراهيم عليه السلام.

فكل من يتخذ من نفسه معبودا من دون الله تعالى أو يتبع معبودا غير الله تعالى فهو كافر غير مسلم وواجبك أن تتبرأ منه ومن أعماله الباطلة .. وتعاديه وتبغضه أشد البغض حتى ولو كان أقرب قريب .. وحتى ولو لم تكن بينك وبينه عداوة شخصية.

ولا تقل ليس لي به دخل .. لا .. لا ..!!

فإذا أردت أن تكون عبدا لله لابد من البراءة من المعبودات من دون الله كلها وممن يعبدها.

وهذا معنى قولك ( لا إله ) أنت تعلن رفضك وتركك وبراءتك وتكفيرك وعداوتك وبغضك لكل معبود من دون الله تعالى وممن يعبده أيضا ولو كان أقرب قريب أو صديق حميم.

[gdwl]ولكن ما هو معنى كلمة الإله ؟ [/gdwl]
لابد من معرفة معنى كلمة ( إله ) حتى تتبرأ منه !


الإله الباطل هو ( الطاغوت ) والطاغوت هو كل من يتجاوز حده من المخلوقات فيعبده الناس بمعنى الخضوع والطلب أو يتبعونه في شرع يضعه للناس مخالف لشرع الله.

فإذا اتبعت شخصا ما أو عادة ما أو قانونا ما ...مخالفا لما أذن الله تعالى فيه وشرعه
فذلك الشخص أو القانون قد اتخذته إلها من دون الله تعالى .. وقد عبدته من دون الله تعالى وأشركته مع الله سبحانه وتعالى .. ولم تعد عبدا موحدا مسلما لله وحده ..
بل أنت مشرك تعبد الله وتعبد معه غيره في جوانب أخرى من الحياة .. ولو ادّعيت ألف مرة أنك مسلم ومخلص وتتلفظ الشهادة
ووو ...

وانظر لحياتك وحياة من معك من الناس ومن حولك .. وحاول أن تعرف الآلهة الباطلة التي يتبعها الناس من دون الله ويعبدونها في غير طاعة الله .. وتبرأ منهم جميعا ( لا إله )

أمثلة لبعض الأنواع من الآلهة الباطلة :

الأصنام
القباب والقبور المعبودة
الحكام والملوك الذين يحكمون بغير شرع الله تعالى
العلماء الذين يحلون الحرام ويحرمون الحلال
القوانين التي تخالف شرع الله تعالى
وغيرها

...
كل هذه الأشياء وغيرها هناك أشخاص يفعلونها ويتبعونها، منهم أقارب لك ومنهم أجانب .. فكلهم ليسوا مسلمين بل مشركون مع الله تعالى غيره .. ويجب عليك أن تتبرأ منهم جميعا وتكفرهم وتعتقد أنهم على باطل وضلال وليسوا صالحين ..


والآن بعد أن عرفت باختصار معنى أنك تشهد أنه ( لا إله ) .. نأتي إلى معنى القسم الثاني من شهادتك وهو :

[gdwl]ما معنى ( إلا الله ) ؟[/gdwl]

هنا أنت تتعهد وتقر بأن الله خالقك وخالق هذا الكون وحده هو مولاك ومعبودك وأنك سوف تتبع أوامره وحده وتجتنب نواهيه وحده .. وسوف تسمع وتطيع له وحده ولو خالفك الناس كلهم بل حتى ولو كَرهَتْ نفسك شيئا من ذلك.

فما يحبه الله تعالى يكون لك محبوبا، وما يكرهه الله تعالى أنت كذلك تكرهه .. فأنت عبد مستسلم بالكامل لرب العالمين في كل صغيرة وكبيرة في حياتك ..

وإستسلامك لله بسبب أنك تحب الله تعالى أكثر من نفسك ومن أي مخلوق في هذا الكون .. ولأنك تخاف الله تعالى القوي العظيم أكثر من أي شيء في هذا الكون .. ومستسلم لله تعالى لأنك ترجو وتطمع في رحمته وفضله الكبير الكثير في الدنيا والآخرة .. فهو سبحانه بيده ملكوت كل شيء وهو الغني الكريم.

ومستسلم لله تعالى لأنه سبحانه يستحق أن تسلم له جميع أمورك، وتتوكل عليه لأنه سبحانه هو الذي خلقك وخلق الأرض التي تمشي عليها، والهواء الذي تتنفسه، والماء الذي تشربه وكل ما تراه أو تسمع عنه هو الذي خلقه وحده لا شريك له .. وهو الذي سخر لك كل شيء منذ كنت في بطن أمك .. بل أنت محتاج إلى الله تعالى في كل لحظة من لحظات حياتك بل حتى بعد موتك ..

فإن الله تعالى قد أرسل لك رسولا وبلّغ لك رسالة فيها تنظيم كل أمور حياتك صغيرها وكبيرها ..

فالعاقل حقا هو الذي يستسلم لرب هذا الكون ويطيعه طاعة كاملة ويسارع في أي عمل يحبه الله .. ويبتعد فورا عن أي قول أو فعل ينهى عنه رب العالمين سبحانه وتعالى .. أما ذلك الغبي والحقير فيطيع غير الله تعالى ويتبع هوى نفسه أو العبيد أو الشيطان.

ولا ينفع أن تطيع الله تعالى مثلا في الصلاة والصوم .. ولا تطيعه في التحاكم لشرعه إذا حدثت لك مشكلة مع الناس ..
أو تطيعه في تلاوة القرآن وبر الوالدين ولا تطيعه في البراءة من المشركين وتكفيرهم وعداوتهم فضلا عن أن تناصرهم ضد المسلمين، أو تفضل هديهم على هدي الإسلام، أو تستهزىء بشيء من الدين، كما يفعل قوم اليوم ..

لابد أن يكون سمعك وطاعتك كلها لله في كل حياتك وكل أمورك .. ويكون دينك كله لله لا بعضه فقط ..


راجع تفسير الآيات :

{ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة85..

{ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }الأنفال39

هكذا فهم الصحابة رضي الله عنهم معنى الإسلام ( وقالوا سمعنا وأطعنا ) البقرة. في كل شيء في حياتهم السمع والطاعة لمولاهم العظيم سبحانه، وبهذا أحبهم الله وسيدخلهم الجنة .. وهكذا يجب أن تفهم أنت حتى تكون معهم بإذن الله.

ثم .. بمقابل بغضك للمشركين والكفار ومعاداتهم ... تحب المسلمين الموحدين وتتلطف معهم وتكرمهم وتعينهم لأن مولاك العظيم يحبهم ويدخلهم الجنة .. فأنت معهم إذا أحببتهم وأعنتهم على عبادة وطاعة رب العالمين ..


هكذا فبمجرد إعلان شهادتك أنك عبد مخلص لله فقط وأنك متبرىء من كل المعبودات الباطلة وغير معترف بها وبمن يتبعونها .. وأنهم كفار وأنك تبغضهم وتكرههم وتعاديهم لأنهم مشركون ظالمون .. ستنتقل من صف وطريق الكفار والمشركين والمجرمين والشياطين الذين يعبدون مع الله آلهة أخرى .. إلى صف وطريق المسلمين الموحدين المخلصين من الرسل عليهم السلام والصحابة ومن اتبعهم بإحسان .. تحبهم وتتعاون معهم على طاعة رب العالمين عز وجل.

وهكذا سيصبح الناس عندك صفين:
مؤمنون أو كافرون


في القبور: روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار..

وفي الآخرة: فريق مخلد في نعيم الجنة و فريق مخلد في عذاب السعير .


فانظر أي الفريقين تحب أن تكون فيه ومعه .. وادخل معه في الطريق وسر معه فيه ...

إما إلى الجنان /وإما إلى النيران

والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .



ثانيا

[gdwl]معنى قولك أشهد أن محمدا رسول الله: [/gdwl]

أي أن تؤمن بكونه نبيا مرسلا من الله إلى العالمين وتتعهد بأن تطيع رسول الله وتحبه وتقدره في نفسك وتتبع سنته وتفضلها على كل ما عداها ولا تستهين بشيء من الشرع الذي أنزله الله عليه ..

فرسول الله عليه الصلاة والسلام بشر مثلنا اصطفاه الله علينا بالوحي وبالأخلاق العظيمة والصفات الحسنة .. فهو قدوتنا وإمامنا وقائدنا في الطريق إلى الجنة إن شاء الله تعالى ..

فلا تجعل رسول الله عليه الصلاة والسلام كأحد من البشر العاديين .. و بالمقابل لا تتخذه ربا معبودا من دون الله سبحانه وتعالى .. كما يفعل النصارى وكما يفعل الصوفية والشيعة وغيرهم.




أشهد أن لا إله إلا الله :

( أشهد ) أقر وأتعهد بأن :


( لا إله ) أرفض وأجتنب وأترك وأتبرأ من كل معبود أو متبوع أو مطاع غير الله تعالى من الطواغيت .. أتعهد بالكفر بها وتكفير من يتبعها أو يطيعها أو يعتقد أنها صالحة .. وأفعل ذلك حتى مع أقرب الأقارب وأحب الأحباب لنفسي.

( إلا الله ) وأتعهد باتباع الله تعالى وطاعته وحده ومحبته في كل ما يأمر به وما يحبه في شؤون حياتي كلها .. وأبغض وأترك ما يكرهه مولاي العظيم سبحانه من الشرك وأهله مهما كانوا.. وأدخل في طريق وصفّ الموحدين المستسلمين لله وحده ..


يقول الشيخ حمد بن عتيق : [ وها هنا نكتة بديعة في قوله :
{ إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله }
وهي: أن الله تعالى قدم البراءة من المشركين العابدين غير الله على البراءة من الأوثان المعبودة من دون الله ؛ لأن الأول أهم من الثاني ، فإنه قد يتبرأ من الأوثان ، ولا يتبرأ ممن عبدها ، فلا يكون آتيا بالواجب عليه [1]


وأما إذا تبرأ من المشركين ، فإن هذا يستلزم البراءة من معبوداتهم وهذا كقوله تعالى:
{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا } مريم48

فقدم اعتزالهم على اعتزال معبوداتهم

وكذا قوله تعالى :
{ فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله ...}
وقوله سبحانه :
{ وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله }

فعليك بهذه النكتة ، فإنها تفتح لك بابا إلى عداوة أعداء الله ، فكم من إنسان لا يقع منه الشرك ، ولكن لا يعادي أهله ، فلا يكون مسلما بذلك إذا ترك دين جميع المرسلين ) [2] إنتهى.



{ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَه } سورة الممتحنة4

{ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَلاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } سورة الأنعام 162/163

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }
المائدة51


{ وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ }
الأنفال 73


{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ }
النحل36


{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً }
النساء60

{ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ }
الشورى7


{ كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }
آل عمران185


{ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ }
محمد12


{ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }
النساء48


{ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً }
النساء116


{ والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر }
العصر



النجاح الحقيقي والسعادة في

التـوحيـد

والعمـل الصـالح
والدعـوة إلى الله
والصبـر على مشـاق الطريق الموصل للخلود في الجنان عند الرحمن جل جلاله


أسئلة للتأمل :
ماذا ستفعل إذا حاصرك شخص أقوى منك ومسلح وقوي جدا .. ؟

ما معنى أنك استسلمت له ؟ وماذا ستفعل إذا أمرك بشيء ؟ أو نهاك عن شيء ؟
لابد أنك تحب بعض الناس في حياتك وتكره آخرين .. فما هي بعض العلامات التي تدل على أنك تحب أمك مثلا ؟ ولماذا تحب أمك ؟ وماذا سيكون رد فعلك إذا سب أحدهم أمك أو استهزأ بها في مجلس ؟
ما معنى رب الأسرة ؟ أي ما هو عمله ومسؤولياته ؟ .. وكيف تتصرف الأسرة معه ؟
كيف تتعامل مع ولي الأمر ؟
إذا كنت فقيرا جدا ومحتاجا .. ويوجد شخص غني جدا وكريم .. وكلما تحتاج لشيء يعطيك بزيادة
ويعينك دائما في جميع حوائجك وله جمائل عليك كبيرة وكثيرة ... ما هو شعورك نحو هذا الشخص ؟ وهل إذا طلب منك شيئا لمصلحتك سترفضه ؟
ماذا ستفعل إذا تنازعت أنت وأحد إخوتك فذهب واشتكى لأحد أفراد العائلة أو القبيلة التي تعاديكم وتكرهونهم ويكرهونكم .. ويريد منه أن يحكم بينكم أو يحل مشاكلكم الخاصة ؟
كيف يفعل الناس مع من يعادونه أو يكون بينهم وبينه مشاكل كبيرة ؟
ما هو تعاملك مع شخص متعلم جدا وخبير في شيء تحتاج إليه أنت ؟ كالطبيب مثلا ؟
ما هو أهم شيء تريد أن تحققه في حياتك ؟


لقد جئت إلى هذا العالم .. وسترحل عنه يوما ما وفي أي وقت .. وسوف تحاسب بعدها عن كل لحظة في حياتك التي قضيتها على ظهر هذا الكوكب ..
فماذا أعددت وماذا فعلت ؟
وهل يهمك هذا الأمر ؟
أم أنك غافل عنه ولاهٍ بغيره من الأشغال .. ؟

فإن أبقت الدنيا على المرء دينه --- فما فاته منها فليس بضائر

كيف هو ميزان الناس عندك ومراتبهم : هل بكثرة المال
؟ أو بمن يصنع لك معروفا ؟ أو بمن يكون قريبا لك ؟ أو من بلدك أو قبيلتك أو عائلتك ... ؟
أم بالعقيدة والدين ؟


فجاهد نفسك أ
يها القارىء واجتهد على عدم صدور أي قول أو عمل أو اعتقاد ينافي شهادتك تلك ويناقضها وفكر كثيرا في دينك فإنه سفينة النجاة.

وانتبه فإنك في أي لحظة ربما تموت .. وترحل عن كل ماعرفته وعرفك في هذه الحياة ..فلا تنخدع وفكّر جيدا ... واعمل اعمل اعمل كل جهدك لتعويض ما فاتك حتى إذا جاء موعد رحيلك المفاجيء تكون مستعدا ليوم اللقاء العظيم .. يوم عرض النتائج

فهناك النجاح الحقيقي أو الخسران المبين.

هناك عدة بحوث مفيدة جدا في التوحيد .. اجتهد في الحصول عليها وقراءتها وفهمها .. فهي تعينك على السير في الطريق الصحيح المستقيم .. وتشرح لك الحق المبين الذي جاء به محمد رسول الله إلى الناس أجمعين .. فإن تمسكت بالتوحيد نجوت بإذن الله .. لأنه أصل هذا الدين وركيزته.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

منقول بتصرف من بحث للطالب عبد الله عبد الرحمن
_______________________

[1] - وهذه هي حال كثير من أدعياء التدين والعلم في هذا الزمان .. تجدهم يتبرؤون من الشرك ولا يتبرؤون ممن يفعلونه ، بل وعجبا يجادلون عنهم .. فيا سبحان الله !!
[2] - مجموعة التوحيد الرسالة الثانية عشر بعنوان : (النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك )