النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: شرح مصطلح الحديث

إخفاء / إظهار التوقيع

  1. #1

    افتراضي شرح مصطلح الحديث
    ��� ������� �������

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ان الحمد لله نحمده و نستعينه و نعوذ بالله من شرور انفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد لهوليا مرشدا
    و اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريكه و اشهد ان محمدا عبده و رسوله
    أما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة
    هذا درس من الدروس المتواضعة نتناول فيه شرح مصطلح الحديث للمسلمين المبتدئين عسى الله أن يفقهنا في ديننا و يعلمنا أصول السنة بعدما علمنا اصل الدين
    لكي ندرس هذا العلم ينبغي أن نكون على تفهم وتطور ودراية ببعض القضايا الكلية المتعلقة بهذا العلم
    المسألة الأولى : في المصطلح ومعناه :

    المصطلح : يعني اتفاق طائفة ما على شئ ما ، فكل طائفة اتفقت على أمر من الأمور فقد اصطلحت عليه

    مثال : إذا اتفق أهل منطقة ما على تسمية شئ معين باسم معين ، يقال : اصطلحوا على تسميته كذا

    "لا مشاحة في الاصطلاح" :

    لا ينبغي لأحد أن يعيب على أحد اصطلاحه لشئ ما ، فالاصطلاح يختلف بطبيعة الحال في ظروف عدة :

    1- فقد تتعدد الأسماء لشئ واحد ، ولكن المسمى يبقى واحدا

    2- قد يختلف معنى الاصطلاح من علم لآخر

    مثال : مصطلح ما قد يراد به في علم الحديث معنى ، غير المعنى الذي يراد به في علم النحو ، غير المعنى الذي يراد به في علم البلاغة .. الخ

    3- وقد يختلف معنى اللفظ الواحد في العلم الواحد :

    مثال : مصطلح "الثقة" :

    قد يعني أن الشخص الذي نطلق عليه لفظ "الثقة" يتميز بشرطين :
    الشرط الأول : أنه عدل بين لا يتعامل كذبا على رسول الله ولا على غيره من الناس
    الشرط الثاني : أنه ضابط متقن متثبت لما يرويه

    وهذا ليس المعنى الوحيد للفظ الثقة ، فقد يطلقون معنى الثقة ويريدون به معنى العدالة فحسب : أي عدم تعمد الكذب ، وإن لم يكن من أهل الضبط والإتقان

    ومن العلماء المتأخرين من استعمل لفظ الثقة : على من صح حضوره وسماعه لمجلس السماع ، وإن لم يكن ممن تحقق فيه شرطا العدالة والضبط

    وعليك أن تكون عارفا لهذه المعاني كلها حتى تستطيع أن تميز كلام أهل العلم

    4- وقد يكون هذا الاختلاف راجعا لاختلاف الأئمة نفسها ، واختلاف مقصدهم من وراء الاصطلاح الواحد

    5- وقد يكون اختلافا راجعا لاختلاف الزمان أو المكان ، فأهل زمن ما يستخدمون مصطلح ما بمعنى غير الذي يستخدمه به أهل زمان آخر ، وكذلك في البلاد

    وكل هذا يدعو إلى معرفة المعاني المختلفة للمصطلح الواحد باختلاف قائليه أو أزمنته أو قائليه حتى لا يسئ فهم كلام أهل العلممثال : فليس من المنطقي أن نفهم معنى الثقة على أنه يعني العدالة والضبط إذا ما أطلقه إمام على أنه يعني الضبط وحده ، فهذا يؤدي إلى سوء الفهم

    "لكل علم ألفاظه" :

    لا يعني اختلاف الألفاظ من علم لآخر ، وإنما يعني اختلاف المعاني لهذه الألفاظ


    المسألة الثانية : ما يتعلق بطرفي المصطلح :

    للمصطلح طرفان أو جهتانينبغي أن نكون على دراية بهما :
    1- معناه الاصطلاحي
    2- الأحكام المترتبة على هذا المعنى يتناول علماء الحديث الاصطلاحات من هاتين الجهتين معا :

    1- يتناولونها من جهة المصطلح : أي ماذا يعني المحدثون بهذا المصطلح؟(راجع الدرس السابق) ( كيفية فهم مراد الأئمة من هذاالمصطلح )

    مثال : يقولون : "الراوي الفلاني ثقة ، أو ضعيف ، أو حديثصحيح ، حسن ، منقطع" ، مامرادهم؟ وهل يريدون منهامعنى واحدا أم لهاأكثر من معنى؟

    2- يتناولونها من جانب الحكم : ما حكم الحديث الذي قالوا فيه إنه حسن ؟ أو ضعيف ؟ أو صحيح ؟ أو الراوي الثقة ؟أو الضعيف ؟ هل حديثه مقبول أم ليس مقبولا ؟عرفنا أن المصطلح قد يراد منه أكثر من معنى، وبالضرورة سوف يؤدي ذلك إلى تنوع الحكم على الحديث الذي أطلق عليه هذاالمصطلح ، أو اختلاف الحكم على الراوي الذي أطلق عليه هذا المصطلح مثال : إذا كنا عرفنا قول المحدثين في الراوي : هو"ثقة" ، وعرفنا معانيه(راجع الدرس السابق)
    لا شك أن الأحكام المترتبة على فهمنا للمصطلح ستختلف من معنى لآخر :
    - فإذا كان يقصد إثباتا لعدالة والضبط معا، سينبني على ذلك أن هذا الراوي حديثه مقبول
    - بخلاف ما إذا كان يقصد من قول "ثقة" إثبات العدالة فحسب وإن لم يكن الضبط متحققا ، فلن يكون هذا الراوي من حيث قبول روايته حاله كحال الراوي الأول لاختلال شرط من شروط قبول الحديث ألا وهوالضبط فانظر كيف اختلفت الدلالات فاختلفت الأحكام مثال عام لمزيد من التوضيح يطلق علماء الحديث لفظ "الحسن" على معان متعددة :

    - فأحيانا يطلقونه على الحديث الصحيح في غاية الصحة ،فيكون كالصحيح سواء بسواء
    - وأحيانا يطلقونه على إرادة الحديثالمقبول وإن لم يكن بلغ أعلى درجات القبول، فهو لا يبلغ الصحيح
    - وأحيانا يطلقونه على إرادة الحديث الضعيف الذي انضم إليه ما يقويه ويعضده فيرقيه إلى مصاف الحجة
    - وأحيانا يطلقونه على الحديث الغريب الذي يتفرد به الراوي بل ربما على المنكر إذا كان حسن اللفظ حسن المعنى كيف أدركنا أن "الحسن" وهولفظ واحد يطلق على هذه المعاني كلها ؟بدراستنا لها ، وتتبعنا لاستعمال أئمة الحديث له ، وبيان العلماء لمعاني المصطلح المتعددة عند علماء الحديث وبمعرفتنا هذا الاختلاف ندرك أنه ينبني عليه اختلاف الحكم على الحديث الذي أطلقوا عليه مصطلح "الحسن" :

    ففي الأولى: هو في الحكم كالصحيح سواء بالسواءوفي الثانية: مقبول ولكنه إذا عارض ما هوأقوى منه فإن الأقوى يقدم عليه حينئذ وفي الثالثة: دون الحسن الأول ودون الحسن الثاني وفي الرابعة: حسن المعنى أو جزالة اللفظ ، خارج نطاق الحجة أساسا ، وفي حكم المردود الفائدة : إذااستخدم الإمام المعنى الرابع مثلا ، فلا ينبغي أن نفهم أنه يعتد بالحديث ، لمجرد أننا لا نفهم تعدد معاني المصطلح واختلافه باختلاف الزمان ، في الوقت الذي ينكر هوفيه الحديث
    يتبع


  2. #2

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً.

    أما بعد:

    فهذه مقدمة في علم مصطلح الحديث:

    المصطلح: علم يعرف به أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد.

    وفائدة علم المصطلح: هو تنقية الأدلة الحديثية وتخليصها مما يشوبها من: ضعيف وغيره، ليتمكن من الاستدلال بها لأن المستدل بالسنة يحتاج إلى أمرين هما:

    1 ـ ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلّم.

    2 ـ ثبوت دلالتها على الحكم.

    فتكون العناية بالسنة النبوية أمراً مهماً، لأنه ينبني عليها أمرٌ مهم وهو ما كلف الله به العباد من عقائد وعبادات وأخلاق وغير ذلك.

    وثبوت السنة إلى النبي صلى الله عليه وسلّم يختص بالحديث، لأن القرآن نُقل إلينا نقلاً متواتراً قطعياً، لفظاً ومعنى، ونقله الأصاغر عن الأكابر فلا يحتاج إلى البحث عن ثبوته.

    ثم اعلم أن علم الحديث ينقسم إلى قسمين:

    1 ـ علم الحديث رواية.

    2 ـ علم الحديث دراية.

    فعلم الحديث رواية يبحث عما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلّم من أقواله وأفعاله وأحواله. ويبحث فيما يُنقل لا في النقل.

    مثاله: إذا جاءنا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم فإننا نبحث فيه هل هو قول أو فعل أو حال؟

    وهل يدل على كذا أو لا يدل؟

    فهذا هو علم الحديث رواية، وموضوعه البحث في ذات النبي صلى الله عليه وسلّم وما يصدر عن هذه الذات من أقوال وأفعال وأحوال، ومن الأفعال الإقرار، فإنه يعتبر فعلاً، وأما الأحوال فهي صفاته كالطول والقِصَر واللون، والغضب والفرح وما أشبه ذلك.

    أما علم الحديث دراية فهو: علم يُبحث فيه عن أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد.

    مثاله: إذا وجدنا راوياً فإنا نبحث هل هذا الراوي مقبول أم مردود؟

    أما المروي فإنه يُبحث فيه ما هو المقبول منه وما هو المردود؟

    وبهذا نعرف أن قبول الراوي لا يستلزم قبول المروي؛ لأن السند قد يكون رجاله ثقاةً عدولاً، لكن قد يكون المتن شاذًّا أو معللاً فحينئذ لا نقبله. كما أنه أحياناً لا يكون رجال السند يصِلون إلى حد القبول والثقة، ولكن الحديث نفسه يكون مقبولاً وذلك لأن له شواهد من الكتاب والسنة، أو قواعد الشريعة تؤيده.

    إذن فائدة علم مصطلح الحديث هو: معرفة ما يُقبل وما يردّ من الحديث.

    وهذا مهمّ بحد ذاته؛ لأن الأحكام الشرعية مبنية على ثبوت الدليل وعدمه، وصحته وضعفه.

  3. #3

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا تابع لدرس علم مصطلح الحديث
    تعريف علم مصطلح الحديث
    ‎تعريفه‎ :
    هو علم بأصول وقواعد يعرف بها أحوال السند‎ ‎والمتن من حيث القبول والرد‎.
    ينقسم علم الحديث إلى قسمين‎ :
    علم الحديث رواية‎, ‎علم الحديث دراية‎
    ‎1 - ‎علم الحديث رواية‎ :
    وهو العلم الذي يختص بنقل أقوال‎ ‎النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وروايتها وضبطها وتحريرها‎.
    ‎2 - ‎علم الحديث‎ ‎دراية‎ :
    هو علم يعرف منه حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة‎ ‎وشروطهم وأصناف ‏المرويات وما يتعلق بها‎.
    فحقيقة الرواية‎ :
    نقل السنة ونحوها‎ ‎وإسناد ذلك إلي من عزي إليه بتحديث أو إخبار وغير ذلك‎.
    وشروطها‎ :
    تحمل راويها‎ ‎لما يرويه بنوع من أنواع التحمل من سماع أو عرض أو إجازة ونحوها‎.
    وأنواعها‎ : ‎الاتصال والانقطاع ونحوهما‎.
    وأحكامها : من حيث القبول والرد‎.
    وحال الرواة‎ : ‎العدالة و الجرح‎
    وشروطهم : في التحمل والأداء‎.
    وأصناف المرويات : المصنفات من‎ ‎المسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها‎.
    مايتعلق بها : هو معرفة اصطلاح‎ ‎أهلها‎.
    ويسمى علم دراية الحديث أو علم أصول رواية الحديث أو علم مصطلح الحديث‎, ‎وهذه التسمية - ‏أي مصطلح الحديث - هي الأشهر والأوضح وهي أدل على المقصود‏‎.
    ‎- ‎موضوعه‎ :
    الراوي والمروي من حيث القبول والرد‎.
    ‎- ‎فائدته‎ :
    معرفة ما يقبل‎ ‎وما يردّ من الأخبار والروايات الواردة‎.
    ‎- ‎من أهم المصنفات في هذا العلم‎ :
    ‎1 - (‎المحدث الفاصل بين الراوي والسامع) للقاضي أبو محمد الرَّامَهُرْمُزي الذي يعد‎ ‎أول من صنف ‏في هذا العلم استقلالا‎.
    ‎2 - (‎علوم الحديث) للحافظ أبي عمرو بن‎ ‎الصلاح, المعروف بمقدمة ابن الصلاح قال عنه ابن حجر ‏‏(فاجتمع في كتابه ما تفرق في‎ ‎غيره, فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره فلا يُحصى كم ناظم له ‏ومختصر ومستدرك عليه‎ ‎ومقتصر, ومعارض له ومنتصر), ولأهميته الكبيرة اختصره الإمام ‏النووي في (التقريب‎) ‎وابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث) وابن حجر العسقلاني في (نخبة ‏الفكر في‎ ‎مصطلح أهل الأثر) وغير ذلك كثير‎.‎‎ ‎ ‎ ‎
    ‎ ‎
    ‎ ‎ تعريفات‎ ‎عامة
    ‎تعريفه‎ ‎لغة‎ :
    الخبر والجديد, وعلى هذا‎ ‎المعنى جاء قوله تعالى : (هل أتاك حديث موسى) أي خبر موسى, وقوله ‏سبحانه‎ : ‎
    ‎(‎ما يأتيهم من ذكر من ربهم مُحْدَث إلا استمعوه وهم يلعبون) أي‎ ‎جديد, وقد وردت آيات في القرآن ‏الكريم استعمل‎ ‎
    فيها لفظ (الحديث) مرادًا به القرآن الكريم نفسه كقوله تعالى‎ : (‎فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم ‏يؤمنوا بهذا الحديث أسفًا‎).
    واصطلاحًا‎ :
    ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خَلقي أو‎ ‎خُلقي حقيقة ‏أو حكما حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام‎.‎

    تعريفها‎ ‎لغة‎ :
    هي الطريقة أو السيرة حسنة‎ ‎كانت أو قبيحة‎.
    واصطلاحا‎ :
    عند الجمهور مرادفة للحديث وقد يطلق لفظ السنة في‎ ‎مقابل البدعة, قال الإمام الشاطبي : (يقال ‏فلان على سُنّة إذا عمل على وفق ما عمل‎ ‎عليه النبي صلى الله عليه وسلم ويقال فلان على بدعة ‏إذا عمل خلاف ذلك), وقد يتناول‎ ‎لفظ السنة كذلك عمل الصحابة - رضى الله عنهم - فيما لا مجال ‏للرأي فيه وُجد ذلك في‎ ‎الكتاب أو السنة أو لم يوجد لكونه اتّباعًا لسنة ثبتت عندهم لم تنقل إلينا أو‎ ‎اجتهادًا مجمعا عليه منهم أو من التابعين من بعدهم‎.
    قال الشاطبي : ويدل على هذا‎ ‎الإطلاق قوله عليه الصلاة والسلام : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء ‏الراشدين‎ ‎المهديين‎(.‎

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى


Sitemap