1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 209
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    تغيّر الإنسان كلما امتد الزمان


    أعضاؤنا الكرام
    إن جميع الطرق على الخلق مسدودة إلا من تبع طريق نبينا عليه الصلاة والسلام ، لكن هذا المسلك السديد الذي سار عليه الرعيل الأول قد تغير هذا الأمر في العصور المتأخرة وكلما امتد الزمان سيزداد التغير ونسأل الله حسن الختام ،
    &ثبت في المسند للإمام أحمد وصحيح البخاري وسنن الإمام الترمذي من رواية الزبير بن عدي : يقول الزبير بن عدي رضي الله عنه : أتينا أنس بن مالك رضي الله عنه عندما كان البصرة نشكو إليه ظلم الحجاج فقال أنس رضي الله عنه وأرضاه

    اصبروا فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
    "لا يأتي عليكم عام إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم

    تغير سيقع وسيعبد الناس أهواءهم وينحرفون عن عبادة ربهم ويجعلون أندادا لنبيهم صلى الله عليه وسلم يشركونهم معه في الطاعة أو يطيعونهم دونه عليه الصلاة والسلام
    " اصبروا لا يأتي عليكم عام إلا والذي شر منه حتى تلقوا ربكم "
    وفي رواية الإمام الترمذي
    ما من عام إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم


    وفي رواية في مسند الإمام أحمد
    لا يأتي عليكم عام إلا والذي بعده شر منه


    وهذا التحذير الذي صدر في هذا الصحابي الجليل نقلا عن نبينا البشير النذير صلى الله عليه وسلم هو الذي تتابع عليه سلفنا الكرام وبيّن لنا التغير الذي سيطرأ على هذه الأمة ما سيأتي من زمان.
    فانظر لبعض الآثار المنقولة فقط عن عبد الله بن مسعود
    رضي الله عنه
    & كان يقول في كتاب الزهد للإمام أحمد ومعجم الطبراني الكبير وإسناد الحديث صحيح يقول لامرأته :
    اليوم خير أم أمس أي اليومين أفضل أمس الذاهب أو هذا اليوم الحاضر فقالت زوجته الطيبة المباركة : لا أدري قال لكني أدري أمس خير من اليوم واليوم خير من الغد والغد خير مما بعده وهكذا حتى تقوم الساعة


    & وكان رضي الله عنه يقول كما في كتاب جامع بيان العلم وفضله وسنن الدارمي كان يقول :
    لا يأتي عليكم عام إلا والذي بعده شر منه ، أما إني لا أعني عاما أخصب من عام ولا أمير خير من أمير ولكن فقهاءكم وعلماءكم يذهبون ولا تجدون عنهم خلفا ويأتي بعدهم أقوام يقيسون الأمور برأيهم فيضِلّون ويُضَلّون
    هذا الذي سيطرأ على هذه الأمة
    & وكان يقول كما في سنن الدارمي في المقدمة أيضاً
    " تعلموا العلم قبل أن يقبض، تعلموا العلم قبل أن يرفع" وقبض العلم بقبض العلماء تعلموا العلم فإن أحدكم لا يدري متى يُحتاج إليه أي يحتاج الناس إليه ليذكّرهم ويبصرهم وإذا لم يكن على هدى سيبتدع ويتبع الردى ثم كان يقول : "إياكم والتبدّع والتنطّع وإياكم والتعمق وعليكم بالعتيق


    &وكان يقول كما في حلية الأولياء
    يذهب الصالحون أسلافا وتبقى حثالة كحثالة الشعير يأتي بعد ذلك قوم سوء يعبدون أهواءهم ولا يتبعون نبيهم عليه الصلاة والسلام



    وهذا الكلام الذي قاله هذا العبد الصالح عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وعن الصحابة الكرام هذا الكلام يخرج من مشكاة نبينا عليه الصلاة والسلام فقد أشار نبينا عليه الصلاة والسلام إلى تغيّر الزمان في هذه الأمة فأخبرنا أنه سيبقى الأشرار وأخبرنا أنه سيقبض العلماء ويبقى الفجار فاستمعوا إلى تقرير هذين الأمرين من كلام نبينا المختار عليه الصلاة والسلام
    ثبت في مسند الإمام وصحيح البخاري
    ولفظ الحديث عن نبينا صلى الله علية وسلم أنه قال
    يذهب الصالحون الأمثل فالأمثل وتبقى حفالة كحفالة الشعير لا يباليهم الله بال


    والحديث رواه الإمام البخاري في كتاب الرقاق وبوّب عليه بابا
    فقال : باب في ذهاب الصالحين ،
    & قال أبو عبد الله ( يعني البخاري نفسه) حُفالة وحثالة بمعنى واحد ، حفالة/حثالة..كحفالة الشعير ، الرديء منه لا يباليهم الله بالةً ، أي لا يكترث بهم ولا يعبأ بهم، لأنهم قوم سوء وذهب منهم أهل الخير والصلاح والاستقامة يذهب الصالحون الأمثل فالأمثل وتبقى حفالة كحفالة الشعير/حثالة كحثالة الشعير لا يباليهم الله بالة .
    وقبض العلم أشار إليه أيضاً نبينا عليه الصلاة والسلام عندما يقبض العلماء الصالحون


    ثبت في المسند والصحيحين ، ولفظ الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال : " إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم / حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا "


    أعضاؤنا الكرام
    وما أشار إليه نبينا عليه الصلاة والسلام قد وقع
    î وبداية التغير قد طرأت على هذه الأمة عند فقد نبينا عليه الصلاة والسلام وانتقاله إلى جوار ربه
    وهذا الأمر هو ما أخبرنا عنه من شهد تلك الوقعة الشديدة الأليمة المفجعة فعند فقده عليه الصلاة والسلام فقدوا النور والبركة وحسن التربية منه عليه الصلاة والسلام كما فقدوا بركة الوحي التي كانت تنزل عليه صباح مساء على الدوام . فبداية التغير حصلت في هذه الأمة عند فقد نبينا عليه الصلاة والسلام وما أصيب المسلمون بمصيبة تعدل هذه المصيبة .
    & وقد ثبت في مسند الإمام أحمد وسنن الإمام الترمذي وسنن ابن ماجه من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
    لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء فيها كل شيء فلما قبض عليه الصلاة والسلام أظلم فيها كل شيء والله ما نفضنا أيدينا من تراب نبينا عليه الصلاة السلام حتى أنكرنا قلوبنا


    أضاء فيها كل شيء بقدومه المبارك وطلعته البهية وجبينه الأزهر ووجهه المنور عليه صلوات ربي وسلامه فلما قبض كل شيء فيها أظلم ويقول هذا الخادم المبارك الذي خدم نبينا عليه الصلاة والسلام عشر سنين وهو أعلم الناس بأحواله والله ما نفضنا أيدينا عن ترابه عليه الصلاة والسلام حتى أنكرنا قلوبنا ما بقي فيها الرقة والأنس والبهجة وما بقي فيها الليونة والعذوبة التي كانت عندما نستمتع بالنظر إليه ونستمع الحكمة منه عليه صلوات الله وسلامه وهذا شعر به سائر الصحابة الكرام
    ففي مسند البزار بسند جيد كما قال الحافظ ابن حجر عليهم جميعاً رحمة الله في الفتح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وأرضاه قال :
    " ما فرغنا من دفن النبي عليه الصلاة والسلام ونفضنا أيدينا منه حتى أنكرنا قلوبنا "


    هذه بداية التغير موت النبي عليه الصلاة والسلام
    ذهاب السكينة ذهاب البركة ذهاب النور ذهاب السرور
    والله إن رؤيته عليه الصلاة والسلام تعدل ما لا يخطر بالبال والحسبان ففقدت الأمة هذا فنسأل الله تعالى أن يجمعنا في غرف الجنان وأن يمتعنا بالنظر إلى نور وجهه الكريم وإلى نور وجه نبينا عليه الصلاة والسلام إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين .
    î والبلية الثانية التي حصلت عن فقده عليه الصلاة والسلام انقطع الوحي وذهبت البركة
    & وقد ثبت في مسند الإمام أحمد وصحيح مسلم وسنن ابن ماجه من رواية سيدنا أنس بن مالك أيضاً قال :
    قال أبو بكر رضي الله عنه صديق هذه الأمة وأفضل خلق الله بعد النبيين والمرسلين على نبينا وعليهم جميعاً صلوات الله وسلامه قال سيدنا أبو بكر لسيدنا عمر رضي الله عنهما " انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها وهي أمة بعد أمة وهي حاضنته وهي بركة المباركة رضي الله عنها وأرضاها "أم أيمن "فدخل عليه سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر رضي الله عنهما يزورانها بعد موت نبينا الأمين عليه الصلاة والسلام فلما دخلا عليها بكت فقالا: ما يبكيك يا أم أيمن فما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم " وما عند الله خير للأبرار " ما عند الله خير لرسوله عليه الصلاة والسلام قالت: قد علمت أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم ولكن أبكي لأن الوحي قد انقطع من السماء ....


    ، أبكي لأن الوحي قد انقطع من السماء هذه البركة التي كانت تنزل علينا صباح مساء فُقدت عند موت خاتم الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام أبكي لأن الوحي قد انقطع من السماء فهيّجتهما على البكاء .
    بداية التغير في هذه الأمة حصلت ووقعت وطرأت عند موت نبينا عليه الصلاة والسلام وفقدانه ، فأصبنا بمصيبتين لا تعد لهما مصيبة ذهاب طلعة نبينا عليه الصلاة والسلام البهية النورانية وفقدان الوحي بعد موته عليه صلوات الله وسلامه


    تابعوا معنا بإذن الله
    ( تغيّر الإنسان كلما امتد الزمان )

    أيها القارىء :
    معظم ماتقرأه من مواضيعي التي يتم نشرها ، إما اجتهاد شخصي في جمعه وتهذيبه مع تصرف في بعض الجمل والعبارات والشروحات ، وإما نقلا ً عن البعض مع عدم نسبها إلى نفسي .

    فأسأل الله عز وجل أن يسوق هذه المواضيع
    لأهلها الذين إن وجدوا خيرا عملوا به وبالأجر للقائل دعوا وإن وجدوا خللاً أصلحوا ونصحوا ودفنوا
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 209
    لا يمكن النشر في هذا القسم




    أعضاؤنا الكرام
    قد ذكرنا أعلاه أن بداية التغير في هذه الأمة حصلت ووقعت وطرأت عند موت نبينا عليه الصلاة والسلام وفقدانه ،
    فأصبنا بمصيبتين لا تعد لهما مصيبة
    1- ذهاب طلعة نبينا عليه الصلاة والسلام البهية النورانية
    2- وفقدان الوحي بعد موته عليه صلوات الله وسلامه


    أعضاؤنا الكرام
    كلما امتد الزمان يزداد التغير في هذه الأمة ونسأل الله حسن الختام
    & ثبت في صحيح البخاري وسنن الإمام الترمذي
    عن الإمام الزهري أنه دخل على سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه عندما ذهب أنس من البصرة إلى بلاد الشام يشكو الحجاج وما يحصل منه من ظلم واعوجاج


    يقول الزهري دخلت على أنس بن مالك رضي الله عنه وهو في مسجد بني أمية الكبير وهو في المسجد يبكي فقلت له يا أبا حمزة ما يبكيك ؟


    فقال " لا أعلم شيئاً مما كان عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الصلاة وهذه الصلاة قد ضُيّعت " لا أعلم شيئاً تواظبون عليه إلا هذه الصلاة تؤدونها بجماعة ثم مع ذلك ضيّعت تؤخرونها عن أول وقتها ولا يحصل فيها ما ينبغي أن يحصل فيها


    & وفي رواية الترمذي
    قال أبو عمران الجوفي لسيدنا أنس رضي الله عنه عندما قال :
    لا أعلم شيئاً مما كنا عليه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أبو عمران : فأين الصلاة يا أبا حمزة نحن نصلي قال : أو ليس قد عملتم فيها ما عملتم ؟ تؤخرونها عن وقتها لا تخشعون فيها

    ما بقي شيء بعد نبينا عليه الصلاة والسلام مستقيماً كحاله في هذا العصر الذي هو العصر الأول كما يقول سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه
    نعم أعضاؤنا الكرام
    إن الاعوجاج يزداد كلما امتد الزمان وقد تقدم معنا
    كلام الإمام المبجل سيدنا أحمد بن حنبل رضي الله عنه
    أنه كان يقول :
    إذا رأيتم شيئاً مستوياً مستقيماً فتعجبوا منه
    وهنا
    لا أعلم شيئاً مما كنا عليه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذه الصلاة وهذه قد ضيعت ، وهذه قد عملتم فيها ما عملتم

    & وثبت في مسند الإمام أحمد عن أم الدرداء أن أبا الدرداء دخل عليها وهو مغضب فقالت : بأبي وأمي أنت من أغضبك ؟ قال:
    ما أعلم شيئاً ما كنا عليه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنهم يصلون جميعاً " هذه الشعيرة هي الباقية كما كنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وباقي الشعائر حصل فيها ما حصل من العكر والتغيير والكدر



    وهذا الأمر الذي شعر به الصحابة الطيبون هو الذي كان يتحدث عنه التابعون المباركون
    & ففي موطأ الإمام مالك من رواية مالك بن أبي عامر الأصبحي
    يقول كما في الموطأ:
    لا أعلم شيئاً مما كانوا عليه الصحابة إلا الآذان حتى الصلاة في جماعة حصل فيها ما حصل من تغيير في ذلك الوقت إلا الآذان

    îويقول معاوية بن قرة
    وهو ثقة حديثه في الكتب الستة تابعي (م 113هـ)
    أدركت سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لو بعثوا فيكم لما عرفوا شيئاً مما كانوا عليه إلا النداء بالصلاة

    îويقول شيخ الإسلام ميمون بن مهران
    وهو ثقة إمام خير مبارك حديثه في صحيح مسلم والسنن الأربعة ( م 117هـ) يقول :
    لو نشر رجل من الصحابة الكرام من الصحابة (أي بعث من النشور) لما عرف غير قبلتكم لو نشر رجل من السلف الكرام من الصحابة الطيبين لما عرف إلا القبلة

    هذه التي نتوجه إليها وما غيرناها ، وما عدا هذا أذاننا ملحون وصلاتنا فيها ما فيها وهكذا سائر شعائر الإسلام .

    نعم أعضاؤنا الكرام كلما امتد الزمان تكثر البدع وتتوارى وتختفي السنن


    & ثبت في معجم الطبراني الكبير بسند رجاله موثقون
    كما في المجمع من رواية عبد الله بن عباس أنه قال :
    ما أتى على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنةحتى تحيا البدع وتموت السنن

    ، نعم بدع ..تحيا ، وسنن ..تموت يعكف الناس على البدع باسم السنن وإذا غيرت البدع قالوا غيرت السنة .


    & وقد أشار نبينا صلى الله عليه وسلم إلى التغيير الذي سيطرأ على هذه الأمة عندما سأله أمين سر هذه الأمة في المنافقين حذيفة بن اليمان رضي الله عنه
    والحديث في الصحيحين وفي سنن ابن ماجه عن حذيفة:
    قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن ، قلت وما دخنه ؟ يا رسول الله ، قال قوم يهدون بغير هديي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكر ، قلت فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها ، قلت يا رسول الله صفهم لنا قال : هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ، قلت : فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة قال : فاعتزل تلك الفِرق كلها ولو تعضَّ على أصل شجرة حتى يدرك الموت وأنت على ذلك .
    حديث جليل ينبغي أن يتعلمه أولاد أهل الإسلام ليعوا حالهم في هذه الأيام ،
    كان الناس في جاهلية قبل بعثة خير البرية عليه الصلاة والسلام في جاهلية وشر ثم زالت تلك الجاهلية وانحسر ذلك الشر ببعثة نبينا خير البرية عليه الصلاة والسلام فقال حذيفة ابن اليمان
    هل سيطرأ على هذه الأمة تغيير وهل سيصيبها تكدير بعد هذا الخير الوفير ؟
    قال نعم .
    والشر الذي طرأ عليها في عصرها الأول في زمن الخلفاء الراشدين عند الخليفة الثالث الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه حصل شر عندما حصل ما حصل من قبل الثوار الأشرار وذبحوه في بيته في بلدة نبينا المختار صلى الله عليه وسلم وما راقبوا الله في شيبته ولا في بلدة نبينا عليه الصلاة والسلام وانفتح على الأمة بعد ذلك باب الفتن وبقيت في هرج ومرج مدة خمس سنين في خلافة سيدنا علي رابع الخلفاء الراشدين توقفت الفتوحات الإسلامية وانقسمت الأمة داخلياً تتنازع فيما بينها من أهل البدع والأهواء من الخوارج والرافضة وغير ذلك من الأهواء التي حصلت في زمن سيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه ومن فتن بينه وبين من خالفوه في وجهة النظر وهذا كله شر ثم زاد وهذه فتنة وقعت كما كان أئمتنا يقولون
    (( ومن خالف علياً رضي الله عنه من أهل الهدى لا نقول إنهم مفتونون فتنة ولا نقول إنهم مفتونون شر ))

    وهل بعد ذلك الشر خير ؟
    نعم سيأتي خير ويأتي عام الجماعة والأمة تتوحد وتصبح يداً واحدة لكن في ذلك الخير دخن ، أي ليس بخير نقي صافي سليم لا شائبة فيه كما كان في زمن نبينا الأمين عليه الصلاة والسلام وخلفائه الراشدين ، خير وفيه دخن ،
    (( والدخن ))

    هي الكدرة والتغير الذي يخالف اللون الأصلي ثياب بيضاء لكن فيها سواد وزرقة وفيها تغير وكدرة .
    قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم يهدون بغير هديي ويستنّون بغير سنتي
    كما حصل من حكام بني أمية وبني العباس ومن بعدهم
    ثم قال حذيفة فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ خير وفيه دخن ، خير مكدّر هل سيأتي بعده شر ؟
    نعوذ بالله من الشر الذي سيأتي بعده وهو ما نعيشه في أيامنا قال نعم دعاة على أبواب جهنم وما أكثرهم ممن يدعون إلى الأحزاب المناقضة للإسلام وممن يدعون إلى موالاة اليهود والنصارى وأهل الشرك بالرحمن وممن ..وممن ..وممن ..
    دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا ،
    قال : هم من جلدتنا ليسوا بأعداء خارجية من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا
    قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ إذا شهدت انقسام الأمة وضياعها إلى هذه الحال دعاة على أبواب جهنم ماذا تأمرني؟ قال الزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت : فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة ،
    (( والمراد بالإمام ))

    هو الخليفة الأعظم عندنا في الإسلام وهوالمسئول عن أهل الإيمان هذا هو تعريف الخليفة عندنا في شريعة الله المطهرة والذي يبايع على حسب كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ليحكم المسلمين فكل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو من رعيته وتحت ولايته ويجب عليه أن ينصره وهذا الإمام زال عندما زالت دولة الإسلام ونُحيت شريعة الإسلام من جميع الأرض
    فتمزقت البلاد شذر مذر لا إمام ولا جماعة
    وأحوالنا لا يعلمها إلا الذي خلقنا ،، والله لو علم بمصيبتنا الجبال لتصدعت من هول ما حلّ بنا ولوكان الحديث يشعر بما أحل بأمة نبينا صلى الله عليه وسلم لذاب وانصهر ولما وجد حديد متماسك صلب ولكن هذه القلوب ازدادت قسوتها على الحديد والحجارة في هذه الأيام الزم جماعة المسلمين وإمامهم
    (( إمام المسلمين ))

    هذا الذي هو مسئول عن الموحدين في جميع بقاع الأرض لا الذي يتكئ على أريكتة ويشجب بلسانه وهو يتترّع من التخمة لا ينزل بالأمة من مشاكل والنكبات ، ثم بعد ذلك يدعي هو وغيره أنهم أئمة المسلمين
    (( إمام المسلمين ))

    هو الذي يرعاهم ويبذل مهجته من أجل الحفاظ عليهم لا أن تكئ على أريكته ثم بعد ذلك يشجب ويستنكر المذابح التي يلاقيها العزل من عباد الله في أرجاء المعمورة لأنهم آمنوا برب العالمين ثم هو يشجب ،ثم هو يستنكر وإذا أردت أن تعرّض به لسلّط عليك الصواريخ صارت كرامته أعلى من حرمة الموحدين المؤمنين وأعلى من دين رب العالمين
    فالزم جماعة المسلمين وإمامهم فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة كالحالة التي نعيش فيها ، فرقة ما بعدها فرقة ، وما مرّ على الأمة وقت أشنع ولا أسفل وأحطّ ولا أسوأ من العصر الذي نعيش فيه ، قال: فاعتزل تلك الفِرق كلها ، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك
    ومراد نبينا عليه الصلاة والسلام من هذا الأمر السلبي مراده منه أمر إيجابي فانتبهوا له
    أعضاؤنا الكرام
    إذا لم يكن هناك إمام ولا جماعة والرايات ضالة باطلة إذا سارعت إلى بعضها ستهلك وتُهلك كما هو الحال في هذه الأيام يريدون الإصلاح لكن يزيدون في الفساد والإفساد ، وإذا كان الأمر كذلك فكل واحد منا يحصّن نفسه ، فإذا ابتعدنا عن مشاركة الناس في الشر وعلم الله في قلوبنا خيراً سنجتمع بعد حين إذا أردنا وجه رب العالمين فهذا علاج سلبي يترتب عليه أمر إيجابي ، لا يمكن أن نجتمع على الحق إلا بعد أن نتروّى ونتبصر وأن نتأمل هذه الدعوات وهذه الرايات التي تنتشر هنا وهناك في هذه الأوقات فاعتزل تلك الفرق كلها ،
    وإذا اعتزل الناس الشر سيفكرون بالخير ولا بد
    لكن إذا شاركوا في الشرور المنتشرة كما هو حال الشباب الطائش في هذه الأيام يزيدون الفساد والإفساد في البلاد ، فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك .
    أعضاؤنا الكرام
    من أشنع بدع التغيير التي حصلت في هذا الزمن الذي نشيع فيه دعاة على أبواب جهنم من جلدتنا يتكلون بألسنتنا أشنع البدع
    التعايش الوهمي الذي يسمونه ( التعايش السلمي )
    (( وحقيقته ))

    أن يدخل الموحدون تحت حماية من لعنهم الحي القيوم . وأن يصطلح الأبرار مع الكفار الأشرار
    (( وحقيقة التعايش السلمي ))

    رفع البغض من قلوبنا نحو أعدائنا وأن لا نفكر في قتالهم في يوم من الأيام إنما ينبغي كما يقول المثل العامّي: أن نأكل العيش وأن نملأ الكريش وأما بعد ذلك دين الله ينبغي أن ننصر بالحديد والنار
    { وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (25) سورة الحديد
    هذا لا ينبغي أن يفكر به تعايش سلمي وتعايش وهمي من دعا إلى هذه الفكرة فهو كافر مرتد خارج من دين الرحمن وإن صام وصلى وزعم أنه من عداد أهل الإسلام .

    ما عندنا بيننا وبين الكفار تعايش سلمي والله يقول وهو أعلم بما في قلوب عباده:
    { وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (217) سورة البقرة


    ويقول جل وعلا
    {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } (120) سورة البقرة
    والله ما دام على وجه الأرض لن يهدأ بال يهودي ملحد حتى يكفر هذا الموحّد . لا يمكن أن يحصل تعايش سلمي إلا إذا تهودنا أو تنصرنا أو كفرنا بنبينا عليه الصلاة والسلام وأعرضنا عن ربنا .
    تعايش سلمي ؟!
    أعضاؤنا الكرام
    التعايش الوهمي الذي يطنطن له في هذه الأيام بعد أن خرجنا من دين الله يريدون أن يجعلوا هذا الخروج له صفة الثبات والاستقرار والرسميات .
    " هؤلاء الكفار إخواننا ، فما ينبغي أن يبقى في قلوبنا شيء نحوهم
    " من دعا إلى ذلك فهو كافر "


    ونسأل الله عز وجل أن يُثبت قلوبنا على دينه في هذه الأيام ،

    ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي كاتب وقائل وناقل هذه الكلمات للحق المبين ، وأن يجعله مع الأبرار المتقين بفضله وبرحمته فهو أرحم الراحمين
    أيها القارىء :
    معظم ماتقرأه من مواضيعي التي يتم نشرها ، إما اجتهاد شخصي في جمعه وتهذيبه مع تصرف في بعض الجمل والعبارات والشروحات ، وإما نقلا ً عن البعض مع عدم نسبها إلى نفسي .

    فأسأل الله عز وجل أن يسوق هذه المواضيع
    لأهلها الذين إن وجدوا خيرا عملوا به وبالأجر للقائل دعوا وإن وجدوا خللاً أصلحوا ونصحوا ودفنوا
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع