1
2
الأخيرة

  1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذه دعوة لأبي عبد الله المصري للحوار العلمي في أي موضوع يريد .

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    الأخ الكريم زكريا سلام الله عليك .
    قد كنت عزمت علي عدم المشاركة في هذا المنتدى من قبل
    ولكن حينما دعوتني وأنت من المقربين إلي قلبي .
    تركت ما عزمت عليه مستجيب لدعوتك في شوق لمناقشة ما تريد .
    ولأن الخلاف بيننا في أشياء كثيرة .
    أولها مسألة التحاكم وقد حصل بيننا ردود ومناقشات قديمة .
    فأول ما نبدأ به هنا مناقشة مسالة التحاكم .
    وخاصة بيان حكم المتحاكم بفعله عند الله عز وجل وليس في الظاهر .
    لان كل من يتكلم عن حكم الظاهر الآن هو عندي ممن يشتهي التكفير دون فهم رغم أن التكفير في الظاهر ليس له أهمية كأهمية معرفة حقيقة الحكم عند الله وإنقاذ المسلم مما قد يهلك به عند الله .
    أم في الظاهر فقد يكون لا خلاف بيننا فيه ولا يعنيني بدرجة كبيرة حيث لا استفادة منه كبيرة في وقتنا الحالي لعد وجود ما يترتب عليه من مسائل عملية لأسباب كثيرة منها أن أغلب الموحدين لا يعرفون بعضهم أصل ومنها عدم إمكانية تطبيق حد الردة وغير ذلك .
    والأهم هو حكم المسلم بينه وبين ربه هل بذلك الفعل هو قد كفر بالله علي الحقيقة أم لا.
    فمن يسأل المفتي مستفتيا عن حكم فعله يسأله عن حكم فعله عند الله وليس عند الناس في الظاهر .
    لذلك نركز الكلام علي تلك المسألة ما حكم فاعلها عند الله وكيف يكون بفعله هذا قد نقض أصل إيمانه .
    ولذلك وقبل أي شئ يجب التأصيل للمسالة بشرح ما هو حقيقة أصل الإيمان بالله وحقيقة أصل الكفر بالطاغوت .
    لان بدون ذلك يضيع الحوار بيننا ولا نستفيد منه .
    فالتأصيل قبل كل شئ هو الأهم .
    ولذلك أول ما أفعله هو سؤالك بيان حقيقة أصل الإيمان سواء كان بالله أو بالطاغوت.
    كيف يكون الإنسان مؤمن بشئ وإيمانه به صحيح ؟
    وحقيقة أصل الكفر سواء كان بالله أو بالطاغوت.
    كيف يكون الإنسان كافر بشئ وكفره به صحيح ؟
    لان من يتحاكم إلي الطاغوت أو اتهام يوجه له هو أنك كفرت بالله وأمنت بالطاغوت

    ثم بعد ذلك نتدرج إلي الحكم علي الظاهر وبيان تفصلي لمعني العبادة وبيان هل يصح إطلاق وصف العبادة علي بعض الأقوال والأفعال في الظاهر دون اعتبار القصد .
    ثم بيان تفصيلي لمعني الشرك وبيان هل يصح إطلاق وصف الشرك علي بعض الأقوال والأفعال في الظاهر دون اعتبار القصد .
    ومن خلال كل هذا أخر ما نتطرق له هو بيان تفصيلي لقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن وبيان ضابط للقاعدة جامع مانع .
    هذا ما عندي .
    وإن أردت أن أبين لك الجواب عما سألتك عنه من معتقدي وما عندي من علم أفعل إن شاء الله .
    لأنك دعوتني للتحاور وليس للمناظرة فليس همي ولا همك تعجيز الأخر بالسؤال عن أشياء هو يستطيع بيانها بالتفصيل وقد لا يحسن الطرف الأخر بيانها علي وجه المطلوب .
    وقد تستطيع من خلال ذلك فهم حقيقة قولي .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
    التعديل الأخير تم بواسطة الموحده ; 2010-01-25 الساعة 08:25
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    نبدأ بعون الله في مسألة التحاكم .

    قولك : وخاصة بيان حكم المتحاكم بفعله عند الله عز وجل وليس في الظاهر .

    أقول ( زكريا ) : نبدأ في بيان حكمه الظاهر وحكمه عند الله .
    أريد منك هنا أن توضح معنى التحاكم ثم بعد ذلك تبين حكم المتحاكم لغير شرع الله ظاهراً وباطناً ، مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة وبدون ذكر أي قول لعالم .

    قولك : لان كل من يتكلم عن حكم الظاهر الآن هو عندي ممن يشتهي التكفير دون فهم رغم أن التكفير في الظاهر ليس له أهمية كأهمية معرفة حقيقة الحكم عند الله وإنقاذ المسلم مما قد يهلك به عند الله .

    أقول ( زكريا ) : ليس كل من يتكلم عن حكم الظاهر ممن يشتهي التكفير ، بل من يتكلم عن حكم الظاهر هو من يلتزم حده الذي حده له الله سبحانه وتعالى . فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند صحيح أنه قال : "إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم"
    والإجماع قائم على قاعدة : "لنا الظاهر والله يتولى السرائر"
    وسيكون لنا كلاما مفصلا حول هذه المسألة إن شاء الله عندما نتحدث في علاقة الظاهر مع الباطن .

    قولك : أم في الظاهر فقد يكون لا خلاف بيننا فيه ولا يعنيني بدرجة كبيرة حيث لا استفادة منه كبيرة في وقتنا الحالي لعد وجود ما يترتب عليه من مسائل عملية لأسباب كثيرة منها أن أغلب الموحدين لا يعرفون بعضهم أصل ومنها عدم إمكانية تطبيق حد الردة وغير ذلك .

    أقول ( زكريا ) : أريد منك أن تبين ما تعتقده في حكم المتحاكم لغير شرع الله في الظاهر . مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة .

    قولك : ولذلك وقبل أي شئ يجب التأصيل للمسالة بشرح ما هو حقيقة أصل الإيمان بالله وحقيقة أصل الكفر بالطاغوت .

    أقول (زكريا ) : تفضل بين لنا حقيقة أصل الإيمان بالله وحقيقة أصل الكفر بالطاغوت .
    مع الأدلة من الكتاب والسنة فقط ، بدون أن تستشهد بقول أي عالم من العلماء .
    [/align]
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    حقيقة الكفر بالطاغوت والإيمان بالله

    الكفر بالطاغوت هو أساس الإيمان بالله فلا يصح إيمان بالله إلا بالكفر بالطاغوت
    لذلك وجب تعريف الكفر بالطاغوت علي وجه جامع مانع .
    جامع لحقيقة الكفر بالطاغوت ومانع لدخول أي شئ مشترك في الظاهر بتلك الحقيقة .
    فنستعين بالله طالبين منه الفهم السليم لحقيقة دين المرسلين .
    أولا :- أصل الكفر والإيمان محله القلب بلا خلاف وأما القول والعمل تابع له أيضا بلا خلاف .
    ولكنه ليس الأصل بل هو فرع له وصورة منه بلا خلاف .
    لذلك سنتكلم عن الأصل قبل الفرع ونعرف ما هو اللازم وجوده في القلب قبل القول والعمل .
    فنقول الكفر بالطاغوت هو اعتقاد بطلان وجود من يستحق العبودية من دون الله أو مع الله من مخلوقاته سواء كان انس أو جن أو ملائكة أو ما يمثلهم من حجر أو شجر كما يدعي البعض حلول الآلهة فيها
    ويلزم هذا الاعتقاد أيضا أن يعتقد بطلان كل ما يخص هذه المعبودات من دون الله سواء كانت موضوعه منهم أو باسمهم أو موضوعه لهم .
    فيعتقد بطلان استحقاق أحد من دون الله التشريع مع الله أو من دونه أو اعتقاد استحقاق أحد من دون الله الطلب منه ودعائه بكامل الخضوع والذل له ببعض صور وشعائر العبادة كالسجود والذبح والنذر والخضوع والذل والطلب والرجاء منه علي وجه العبودية أو الطاعة المطلقة له وموالاته علي ما يدعيه من ذلك .
    هذه هي حقيقة الكفر بالطاغوت المطلوب تواجدها في قلب الإنسان ليكون قد حقق الكفر بالطاغوت أو الكفر بالله بلا خلاف .
    فمن وجدت تلك المعتقدات في قلبه سواء كانت لما يعبد من دون الله أو لله عز وجل فقد كفر بها أو كفر بالله مهما فعل بعد ذلك من إظهار خلاف ذلك وعكسه .
    فمن اعتقد هذا في الله عز وجل فهو كافر به غير مؤمن به مهما ادعي أو أظهر عكس ذلك لله وهو بذلك من المنافقين بلا خلاف ولا يصحح قوله الظاهر ولا فعله حقيقة معتقده ولا يغيره .
    هذا بالنسبة لحقيقة الكفر بالطاغوت في القلب أو الكفر بأي شئ .
    أما في الظاهر فيلزم ممن اعتقد هذه الاعتقادات سواء كانت بالطاغوت أو بالله .
    أن يظهر هذا المعتقد علي الجوارح من قول أو فعل وإلا كان من الكاذبين وليس عنده حقيقة الكفر بالطاغوت وهذا ما عبر عنه العلماء بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن .
    وكل ما قيل في معني الكفر بالطاغوت أو بالله أو بأي شئ عكسه هو الإيمان بالطاغوت أو بالله
    فأصل الإيمان هو اعتقاد أن هناك من يستحق أن يكون رب أو اله علي وجه التفرد ويلزم هذا الاعتقاد أيضا أن يعتقد في هذا المعبود سواء كان الله أو غيره مما يعتقد فيه جواز كل ما يتوجه به إليه سواء كانت موضوعه من المعبود أو باسمهم أو موضوعه له .
    فيعتقد بطلان استحقاق ما يعبده التشريع أو اعتقاد استحقاق الطلب منه بكامل الخضوع والذل له أو صرف بعض أو كل صور وشعائر العبادة له كالسجود والذبح والنذر والخضوع والذل والطلب والرجاء منه علي وجه العبودية أو الطاعة المطلقة له وموالاته علي ذلك .
    وهذه هي حقيقة الكفر والإيمان سواء كانت لله أو للطاغوت
    ولكن بقيت هنا مشكلة .
    هل يلزم كل من اعتقد تلك الاعتقادات سواء الكفر أو الإيمان أن يظهره في كل وقت وكل حال أم أن هناك وقت وحال ينفك فيه الظاهر عن الباطن ولا يلزم إظهار ذلك المعتقد الدال علي وجود حقيقة الكفر بالطاغوت في القلب أو حقيقة الإيمان بالله في القلب .
    كما كان المنافقين يفعلون في ديار الإسلام حال استضعافهم وكتم دينهم وكما كان حال المستضعفين من المؤمنين في ديار الكفر حال كتمهم دينهم عن قومهم
    فنقول وبالله التوفيق والهداية .
    أن الكفر بالطاغوت أو بالله أو بأي شئ قلبيا لا يلزم ظهوره علي الجوارح في القول أو العمل إلا بشرط القدرة علي إظهار ذلك لمن كان قادر علي ذلك وإلا سقط التكليف عنه .
    وهذا ما عبرت عنه الشريعة الإسلامية بقاعدة هامة ألا وهي " شروط التكليف "
    فهي قاعدة هامة وعامة لا تخصيص لها قد بينت لنا أن هناك انفكاك في حالات معينه بين الظاهر والباطن لا يحاسب عليه الإنسان .
    لان من شروط التكليف بالقول أو الفعل الدال علي ما في الباطن أن يكون الفاعل قادر علي أداء ذلك دون عذر شرعي .
    والعذر الشرعي هنا الذي نتكلم عنه هو الاستضعاف وعدم القدرة علي إظهار الكفر بالطاغوت أو الإيمان بالله وهو ما عبر عنه الشارع العظيم في كتابه الكريم بأكثر من شكل وبأكثر من آية منها .
    منهاقوله تعالى:)-لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا (البقرة:286.
    وقوله تعالى:- )فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم (التغابن:16.
    وكذلك قوله تعالي : وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله...) [غافر: 28].
    فقد ذكر الله عن إمكانية وجود مؤمن يكتم إيمانه بين المشركين مخافة منهم علي نفسهوعبر عنها الله عز وجل مرة أخري بالتقية
    في قوله تعالي :]لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ))[آل عمران:28)
    فهؤلاء المستضعفين الكاتمين لدينهم ممن ليس لديهم القدرة علي إظهار الكفر بالطاغوت ولا إظهار الإيمان بالله والانقياد لشرعه ومنهم ( النجاشي – مؤمن آل فرعون – بعض الصحابة في مكة وغيرهم علي مر الزمان من المستضعفين )ليسوا مطالبون بإظهار الكفر بالطاغوت ولا إظهار الإيمان بالله والقبول والانقياد الظاهري لدين الحق إلا عند الاستطاعة علي ذلك وليسوا مطالبون بإظهار البرأة من قومهم وما يفعلون من كفر إلا عند الاستطاعة .
    وكتم الدين معناه أن يظل علي ما هو عليه من الدين الباطل في الظاهر ولا يحدث خلافه إلا عند القدرة علي ذلك .
    ومن قال أن الكفر بالطاغوت لا يتحقق إلا بالترك الظاهر للطاغوت ولما يفعله القوم من شعائر تعبدية له كان مخطئ .
    لأن مطالبة المؤمن الذي يكتم إيمانه عن قومه أن يجتنب الطاغوت وأن يخالف قومه في الظاهر من ترك لباسهم الخاص بدينهم أو ترك الذهاب إلي دور عبادتهم وإظهار الرضي بذلك مما ليس في استطاعته كأن يكون ملك عليهم أو كاهن فيهم أو قسيس أو في أسرة متدينة تذهب في مواعيد منتظمة للصلاة وتقديم الشعائر لمعبوداتها أو ترك التحاكم إلي الطاغوت أو غير ذلك .
    مخالف لما بينا من أدلة من كتاب ربنا ومخالف للعقل والمنطق
    وكانت مطالبته للمسلم بترك وتغير ذلك الظاهر حال استضعافه وعجزه مطالبة بما يخالف مفهوم التقية أو كتم الدين .
    فهذا الترك والتغير قد يفهم منه أنه كاره لدينهم أو أنه شاك في دينهم أو أنه مخالف لهم أو غير ذلك وكل هذا ليس مما هو مأمور به أصلا إلا عند التمكن والقدرة لا العجز والضعف كما مر معنا من أدلة وهو مخالف عقلا وشرعا لمفهوم التقية وكتم الدين .
    يتبع
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    واليك المزيد من أقول أهل العلم لبيان ذلك .
    واشتراط القدرة لإظهار جنس العمل يقول عنه ابن تيمية ابن تيمية (فأما الشهادتان) إذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين، وهو كافر باطناً وظاهراً عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير علمائها) (4)
    وقال أيضاً (إن الذي عليه الجماعة أن من لم يتكلم بالإيمان بلسانه من غير عذر لم ينفعه ما في قلبه من المعرفة، وأن القول من القادر عليه شرط في صحة الإيمان) (5)
    ويقول الإمام ابن القيم موضحاً ذلك في الفوائد (الإيمان له ظاهروباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلاينفع ظاهر لا باطن له وان حقن به الدماء وعصم به المال والذرية .,لا يجزىء باطن لا ظاهر له إلا إذا تعذر بعجز أو إكراه وخوفهلاك فتخلف العمل ظاهرا مع عدم المانع دليل علي فساد الباطن وخلوه من الإيمان (أهـ
    التقية كما هي عند المفسرين :
    قال ابن جرير الطبري في التفسير 3/227: ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفارَ ظهراً وأنصاراً توالونهم على دينهم، وتُظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك ] فليس من الله في شيء [يعني بذلك: فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر ] إلا أن تتقوا منهم تقاة [فتخافوهمعلى أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تُعينوهم على مسلم بفعل .
    وعن السدي قال: إلا أن يتقي تقاةً؛ فهو يُظهر الولاية لهم في دينهم، والبراءة من المؤمنين .
    وعن ابن عباس قال: التقاة التكلم باللسان، وقلبه مطمئن بالإيمان .
    وعنه قال: فالتقية باللسان؛ من حُمل على أمر يتكلم به وهو لله معصيةٌ، فتكلم مخافةً على نفسه، وقلبه مطمئن بالإيمان، فلا إثم عليه، إنما التقية باللسان . وعن عكرمة في قوله:] إلا أن تتقوا منهم تقاة [ قال:ما لم يُهرِق دم مسلم، وما لم يستحل ماله . انتهى
    وقال النسفي في معنى الاستثناء:" إلا أن تخافوا من جهتهم أمراً يجب اتقاؤه، أي إلا أن يكون للكافر عليك سلطان فتخافه على نفسك ومالك وحينئذ يجوز لك إظهار الموالاة وإبطال العداوة ".(تفسير النسفي 153/1).
    ويقول أيضاً(أي إلا أن يكون للكافر عليك سلطان فتخافه على نفسك ومالك فحينئذ ٍ يجوز لك إظهار الموالاة وإبطان المعاداة)أهـ
    ويقول الشوكاني: إلا أن تتقوا منهم تقاة، دليل على جواز الموالاة لهم مع الخوف منهم ولكنها تكون ظاهراً لا باطنا وخالف في ذلك قوم من السلف فقالوا: لا تقية بعد أن أعز الله الإسلام0
    وقال ابن تيمية رحمه الله تعالي في مجموع الفتاوي ج14 ص120
    :- ويقول ابن تيمية :-والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرةفلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهي عنه من الأقوال و الأفعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب وأما ثبوت بعض الأحكام كضمان النفوس والأموال إذا أتلفها مجنون أو نائم أو مخطىء أو ناس فهذا من باب العدل فى حقوق العباد ليس هو من باب العقوبةفالمأمور به كما ذكرنا نوعاننوع ظاهر على الجوارح و نوع باطن فى القلب .........وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فإنما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلككفرا وقد يباح ذلكإذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم إلى الإسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر .أهـ
    ويقولابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّكُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍوَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِحَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ،وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِثَبَتَ أَنَّ لِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًاعَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّحُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِيالْفُصُولِ :إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُكَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَمِثْلَأَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَمِنْبِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ، لِأَنَّ هَذِهِأَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ،لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِالدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِيَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْيَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَعَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُقَصْد ) انتهى
    ويقول الإمام القرافي رحمه الله في الفروق :والسجود للصنمقلت:إن كان السجود للصنم مع اعتقاد كونه إلها فهو كفر ، وإلافلا ، بل يكون معصية إن كان لغير إكراه أو جائز عند الإكراه؛ قال : ( أو التردد إلى الكنائس في أعيادهم ، ومباشرةأحوالهمقلت : هذاليس بكفر إلا أن يعتقد معتقدهم ......... قال : ( وألحق الشيخأبو الحسن الأشعريرضي الله تعالى عنه بالكفرإرادة الكفر كبناء الكنائس ليكفر فيهاقلت : إن كان بناها الشخص لاعتقاده رجحان الكفر على الإسلامفهو كفر لا شك ، وإن كان بناها للكافر إرادة التقرب إليه والتودد له بذلك فهو معصية لا كفر.أهـ
    ومن مجموع ذلك يمكن القول بأن التقية عند أهل السنة هي إظهار المسلم لبعض الأقوال والأفعال الموافقة لأهل الكفر أو الجارية على سبلهم إذا اضطر المسلم إلى ذلك من أجل اجتناب شرهم، مع ثبات القلب على إنكار موافقتهم وبغضها والسعي لدفع الحاجة إليها
    ودون أن يشايعهم على ما هم عليه من الكفرالصريح والذي هو كسب الله والرسول أو تمزيق كتاب الله أو البول عليه أو قتال الإسلام والمسلمين في صفوفهم ، ولا يعينهم على مسلم بفعل ودن أن يستحل دماً حراماً أو مالاً حراماً، أو يُظهر الكفار على عورة المسلمين يدل على ذلك قوله تعالي :- {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ}[آل عمران:28]،
    لأن المستثنى منه هو اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين والولاية الكفرية هي ما كانت نصرة دين الكفر علي دين الإسلام إما محبة في دين الكفر أو كرها لدين الإسلام والمستثنى هو موالاتهم الظاهرة التي ولا تدل علي وجود الولاء المكفر قطعاً فيظهر بعض الموالاة القولية أو الفعلية اتقاء لشرهم ولذلك فإن الأرجحوالأصح أن التقية بالقول وبالفعل لا كما ذكر عن بعض العلماء من أن التقية باللسان فقط خلافا للبعض الأخر .
    وأهل التقية هم المستضعفون في الأرض الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلاً للخروج من دار التقية؛ دار الكفر والقهر والظلم، فيلجأون مضطرين للتقية كمتنفسٍ لهم وللحفاظ على أنفسهم ووجودهم من دون أن يتعرضوا للاستئصال أو القتل .. وهم نفسهم المعنيين من قوله تعالى:] إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً . فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان اللهُ عفواً غفوراً [ النساء:98-99. فالتقية لهؤلاء وليس للأقوياء الذي يستطيعون حيلةً ويهتدون سبيلاً ..
    ومن كان معترض حتى الآن نسأله ونلزمه بما يقول أن يجيب عن .
    ما حكمرجل نصراني أسلم وأخفي إسلامه ثم وهو كذلك حدث بينه وبين رجل من النصارى خلاف علي حق له يعلمه فماذا يفعل هل يتركه أم هل يظهر التحاكم لهم ويأخذه أم يطالبهم بالتحاكم إلي كتاب المسلمين ؟
    وإن قلتم يتركه فقد خالفت الشريعة الإسلامية التيمن مقاصدها حفظ النفس والمال .
    وإن قلتم حفظ الدين أولي فلا خلاف ولكن أين ما يفسد دينه هنا هل هو التحاكم فقط أم إظهاره الرضي بدين الكفر كلبس الصليب وإظهار تعبده معهم إلي الصليب أو يسوع أو غير ذلك .
    أم هناك فرق بين كل هذا وبين إظهار التحاكم وقبول الحكم هو الشئ الوحيد الذي يجعله كافر عند رب العباد ؟؟
    وماذا لو الرجل الأخر رفع عليه قضيه عند محاكمهم هل يذهب للتحاكم أم ماذا يفعل ؟
    هل تطلب منه الهروب وعدم الدفاع عن نفسه لان ذلك من التحاكم كما هو في معتقد بعض القوم .
    أما الحق ففي كل هذه الأحوال ليس في تحاكمه لهم كفر لأن التحاكم إلي شرع الله ليس مأمور به إلا من وصله وتمكن من التحاكم له أما من لم يصله أولم يتمكن من التحاكم له فيسقط عنه التكليف بالتحكم ولا يسقط التكليف باعتقاد من له حق الحكم من قبل ومن بعد .
    ومتي أظهر الدخول في طاعة الكفار والرضي بدينهم في الظاهر لعذر شرعي فليس عليه شئ .
    ونبين ذلك في بعض الأسئلة الأخرى لمن خالفنا
    ما حكمرجل مسلم تخفي بين المشركين وأظهر الرضي بدينهم وأنه منهم ليقتل منهم ما شاء الله ما حكمه عند الله وأين الإكراه هنا لو قلتم بالجواز ؟
    ما حكم رجل بين قومه يخافهم فيكتم إيمانه ويظهر أنه كما هو معهم في الظاهر من لبس الصليب أو السجود للصنم فما حكمه عند الله وأين الإكراه هنا لو قلتم بالجواز ؟
    ما حكم رجل أراد أن يدعوا المشركين فدخل بينهم وأظهر أنه منهم ليتعلم ويعرف حقيقة ما عندهم ويتقرب منهم بذلك ثم يبين لهم أن ما يفعلون باطل ويدعوهم للإسلام فما حكمه عند الله
    وأين الإكراه هنا لو قلتم بالجواز ؟
    ما حكم رجل دخل أرض العدو للتجسس فأظهر أنه منهم وحدث بينه وبين واحد منهم خلاف فتحاكم إلي قوانينهم حتى لا يضطر إلي إفساد عملية التجسس إن تركهم فما حكمه عند الله وأين الإكراه هنا لو قلتم بالجواز ؟
    ما حكم رجل كان قاضي عند الطاغوت فأسلم ولم يستطع ترك القضاء أو الوزارة في الحال فظل مده علي ما هو عليه في الظاهر فما حكمه عند الله وأين الإكراه هنا لو قلتم بالجواز ؟
    ما حكم رجل كان زراع الطاغوت الأيمن فأسلم ولكنه ظل يخفي إسلامه ويظهر أنه محب للطاغوت معاون له حتى يتمكن من قتله أو يتمكن من مساعدة الموحدين المستضعفين في هذه الديار فما حكمه عند الله وأين الإكراه هنا لو قلتم بالجواز ؟
    ما حكم رجل في شرطة أمن الدولة أسلم علي يد الأخوة في التحقيق ثم قال لن أظهر إسلامي وسأظل أكتمه وأحاول بذلك مساعدة الموحدين والوقوف بجوارهم وتخفيف العذاب عنهم فما حكمه عند الله وأين الإكراه هنا لو قلتم بالجواز ؟
    ما حكم رجل كان له عند كافر دين أو كافر أخذ منه حقه وهو مستضعف كاتم لدينه فأراد أخذ حقه من الكافر بإظهار التحاكم إلي الطاغوت وقبول حكمه فقط ليأخذ حقه فما حكمه عند الله وما مناط الكفر الذي دخل فيه ؟
    بأي فعل هو كافر عند الله هل بتحاكمه الذي هو إظهاره الرضي بدين الكفر .
    إن قلتم بتحاكمه فما مناط الكفر في التحاكم لننظر هل يدخل فيه أم لا ؟
    وإن قلتم أن التحاكم هنا هو دليل علي إظهاره الرضي بالكفر فما مناط الكفر لمن أظهر الرضي بدين الكفر ؟
    تنبيه هام .
    إظهار الكفر نفسه من سب لله وقتل الأنبياء والإعراض عن حكم الله وهو متمكن منه فلا يجوز شئ من ذلك إلا تحت الإكراه الشرعي فقط فهذا هو الكفر بعينه وهو محاربة لله ورسوله والذي يستلزم فساد الباطن ضرورة لا انفكاك فيها إلا تحت عذر الإكراه .
    وليس هو صورة من صور إظهار الرضي بدين الكفر التي لا تستلزم فساد الباطن دائما فتنبه .
    وقد بينا أدلة ذلك وشرحه في رسالة لست جهميا ولا كافراً فراجعه .




    (4) الإيمان الأوسط 151
    (5) الصارم المسلول 525 والمقصود بالقول هنا شهادة ألا إله إلا الله
    قال الحافظ ابن حجر ( فأما القول المراد به النطق بالشهادتين ) فتح الباري 1/46 وهذا ليس حصراً لقول اللسان بالشهادتين وإنما الكلام عن القول الذي هو شرط في الإيمان
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بعد ما بيناه سابقاً من شرح حقيقة الإيمان والكفر
    نتكلم عن شرح الآيات التي ذكر فيها لفظ الطاغوت والكفر به والإيمان بالله وفهمها بحسب ما تقرر .
    فنقول وبالله التوفيق .
    جاء لفظ الطاغوت في أكثر من موضع في كتاب الله
    جمعناها هنا من ذلك قوله تعالي :

    { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ}البقرة 256


    {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ }البقرة 257


    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} النساء 51


    {يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ}النساء 60


    {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ}النساء 76


    {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} المائدة 60


    {أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ}النحل 26


    {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى}الزمر 17

    فما معني الطاغوت وما معني وقد أمروا أن يكفروا به .
    وهل هذا الأمر من اصل الدين ؟
    أم هو أمر تكليفي زائد لا يطالب به إلا بحسب شروط التكليف من وصول هذا الأمر للإنسان او تمكنه من ذلك ثم شرط القدرة علي الأداء .
    أولا تعريف الطاغوت :
    قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ}الآية " أي من خلع الأنداد والأوثان وما يدعوا إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون الله ووحد الله فعبده ووحده وشهد أن لا إله إلا هو " {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ} أي فقد ثبت في أمره وإستقام على الطريقة المثلي والصراط المستقيم . ثم قال . . . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن الجبت السحر والطاغوت الشيطان ،. . . ومعنى قوله في الطاغوت إنه الشيطان قوي جداً فإنه يشمل كل شر كان عليه أهل الجاهلية من عبادة الأوثان والتحاكم إليها والإستنصار بها . )أ.هـ صـ311
    والتعريف الجامع المانع هو كما قال الشيخ محمد ابن بد الوهاب :"الطاغوت عام ، فكل ما عبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت "
    وهو تعريف جيد جامع مانع حقاً .
    أما تعريف الكفر بالطاغوت وما عبر عنه الله عز وجل في موضع أخر بالاجتناب في قوله تعالي
    {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} .
    فما معني الكفر بالطاغوت وما هو الاجتناب المطلوب علي أكمل وجه ليكون الإنسان مجتنباً له كافر به .
    فليفهم قول الله تعالي بحسب مجموع الآيات الأخرى وبحسب الجمع بينهم .
    نري أن ذلك جاء في كتاب الله بصيغة أخري معبرة وموضحه لها في قال تعالي:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} النساء 51
    وقال تعالي {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} المائدة 60
    وقال تعالي {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى}الزمر 17
    فنري من ذلك بيان رائع في أن المطلوب في معني الكفر به الذي عبر عنه في موضع أخر باجتنابه انه ليس اجتناب في كل شأن من شئون الحياة بل في شأن محدد إلا وهو عبادته وهو المعني الوضاح من الآيات السابقة وكذلك من قوله تعالي {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} .
    فالرسول يأتي طالبا من قومه عبادة الله ومعني اجتناب الطاغوت هنا في الآية هو عدم الإيمان به
    كما قال تعالي "ُ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ " فالإيمان بالطاغوت هنا هو إيمان بأن له استحقاق العبودية من دون الله .
    وعدم الإيمان بهم يستلزم اجتناب عبادته وهذه هي دعوة الرسل جميعاً أي اعبدوا الله واجتنبوا عبادة غيره أو الطاغوت وليس اجتناب الطاغوت شخصيا وهو معلوم واضح من الآية .
    ويوضحه أكثر أن موسي عليه السلام كان في بيت فرعون وكذلك زوجة فرعون وكذلك مؤمن آل فرعون وكذلك الحال مع سيدنا يوسف عليه السلام فقد عمل في وزارة الطاغوت .
    وبطبيعة الحال كانت هناك علاقة بينهم وبين فرعون وهو طاغوت فلم تكن تلك العلاقة حين ذاك ناقضة لأصل الإيمان ولا الكفر به واجتنابه المطلوب فرضاً لتحقيق أصل الإيمان بالله الذي لا يتم إلا به .
    فلم يكن المطلوب حين ذاك إلا اعتقاد بطلان استحقاق هذا الطاغوت للعبودية من دون الله واعتقاد بطلان استحقاقه التشريع من دون الله سواء كان هناك شرع لله أو لم يكن كحال أهل الفترة ومؤمن آل فرعون أما جهر الأنبياء بالدعوة وإظهار ذلك فهو من عزم الأمور والأنبياء أكثر الناس مطالبين به وقد يحدث أن يخفي نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما فعل نبينا صلي الله عليه وسلم في أول الأمر لحكمه يعلمها الله فلا يكون ذلك مما يؤخذ عليه وكلامنا هنا عن حال العباد وليس الأنبياء .
    وبيان ما يكون به الإنسان مؤمن حتى قبل نزول الآيات المبينة للأمر بالكفر بالطاغوت واجتنابه .
    فالمطلوب من أهل الفترة مثلاً هو اعتقاد بطلان استحقاق عبادة أي مخلوق من دون الله ومن ضمن هذا الاعتقاد بطلان استحقاق أي مخلوق التشريع من دون الله وقبول ذلك منه علي وجه العبودية له .
    بهذا الاعتقاد فقط يكون الإنسان كافر بالطاغوت وأما الإيمان بالله فهو ضده وعكسه تماما وهو اعتقاد استحقاق التشريع والطاعة وصرف ما علم من شعائر تعبدية إلي من يستحق هذا علي وجه التفرد والوحدانية حتى لو لم يكن هناك تشريع أو معرفة للشعائر التعبدية .
    أما إظهار ذلك الاعتقاد سواء الكفر بالطاغوت أو الإيمان بالله فمشروط بالتمكن والقدرة .
    ومن أظهر الرضي بدين الكفر متحاكماً أو صارفاً شعائر تعبدية ظاهراً حفاظاً علي نفسه وماله وهو مستضعف بين المشركين كاتم لدينه فلا شئ عليه .
    وأما ما قاله الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى :
    فأما صفة الكفر بالطاغوت فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفّر أهلها وتعاديهم .
    وأما معنى الإيمان بالله بأن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون من سواه وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله وتنفيها عن كل معبود سواه وتحب أهل الإخلاص وتواليهم وتبغض أهل الشرك وتعاديهم .أهـ
    فهو محمول علي من كان ظاهراً لدينه متمكن من إظهار الكفر بدين المشركين والبغض والعداوة لهم ولا خلاف.
    وهذا لا تراه إلا بين المسلمين وفي ديار المسلمين أو وجود شوكة ومنعه له تحميه كما كان النبي صلي الله عليه وسلم في جوار عمه وكما كان أبو بكر الصديق في جوار المشركين وغير ذلك .
    ومن قال أن كلام الشيخ محمد ابن عبد الوهاب عام وينقله دون فهم ويجعله وشرط ليكون الإنسان مؤمن عند الله فقد اخطأ وخالف ما قد بينه فيما مضي .
    هذا ما عندي وننتظر تصحيح الأخ زكريا لي ما كان خطأ في كلامي
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    لقد اتفقنا أن يكون حوارنا خطوة خطوة وطلبت منك قبل الحوار أن لا تكثر من كلام العلماء لأنه لا وقت لي لقراءة كتابة طويلة والرد عليها لأني مشغول بكتابة أبحاث أخرى ..
    فقط أجبني هداك الله على أسئلتي بشكل مختصر ومنتظم مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة فقط .
    وإن كان جوابك صحيح سننتقل لخطوة أخرى وإن لم يكن صحيح قلت رأي فيه مع الدليل . ونحن هنا لحوار مختصر غير مطول مبني على الأدلة لتبين الأصول .
    أنتظر منك أن ترد على أسئلتي بشكل منتظم حتى يسير الحوار بشكل منتظم . وأعتذر لعدم استطاعتي قراءة ما كتبته لأنك أسهبت في الكتابة ولا يوجد وقت عندي لقراءتها كلها والرد عليها الآن . فخير الكلام ما قل ودل.
    وسيكون هناك ردا لي مفصلا على كل الرسائل التي كتبتها بإذن الله . ولكن هذا سيحتاج لوقت ، ونحن هنا سنتحدث في التأصيلات فقط .
    [/align]
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    أخي الفاضل وصديقي العزيز .
    قولك :أقول ( زكريا ) : نبدأ في بيان حكمه الظاهر وحكمه عند الله .
    أريد منك هنا أن توضح معنى التحاكم ثم بعد ذلك تبين حكم المتحاكم لغير شرع الله ظاهراً وباطناً ، مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة وبدون ذكر أي قول لعالم .
    الجواب :- قلت لك من قبل لا داعي للكلام عن حكم الظاهر لأسباب منها .
    أن المستفتي حينما يسال المفتي لا يسأله عن حكم الظاهر وإنما يسأله عن حكم الفعل عند الله .
    2- أننا قد نتفق علي أن حكم من يكتم إيمانه بين المشركين هو منهم بغلبة الظن ولا فرق إن رأينه بينهم في كنيسة أو في محكمة أو ساجد أو متحاكم أو لابس صليب لأن كل ذلك لن يغير من صفة الحكم شئ وأن هذا حكم بغلبة الظن .
    أم الحكم علي الحقيقة فقد يكون هذا مؤمن معذور عند الله عز وجل غير قادر علي إظهار دينه ومفارقة قومه .
    وقد يكون مؤمن عند الله ولكنه غير معذور ومرتكب حرام لعدم إظهاره لدينه وهو متمكن من ذلك أو متمكن من الهجرة إلي ديار الإسلام .
    وقد يتسبب في وقوعه في الكفر بمشاركتهم في محاربة الإسلام وأهله ويكون ظالم لنفسه بتكثير سوادهم علي المسلمين وغير ذلك من أحكام مترتبة علي وجوده في ديار الكفر.
    فلذلك حينما يسأل مثل ذلك عن حكمه عند مفتي لا يهمه في الدرجة الأولي حكمه في الظاهر عند من لا يعرف عنه إسلام بل يرد حكمه عند الله .
    وأما حكمه في الظاهر فلا خلاف أنه الكفر لمن لا يعرف عنه استضعافه وكتم إيمانه .
    وأما من عرف عنه إيمانه واستضعافه وكتمه ذلك فلن يحكم عليه بالكفر إلا إذا وقع في ناقض من نواقض الاسلام التي لا يجوز فعلها كشتم الله أو محاربة رسوله والمسلمين وغير ذلك .
    لذلك أخي الكريم لأخر مرة أقول لك لا نتكلم الآن عن حكم الظاهر فأنت لا تعرفني ولا يعرفني إلا القليل من أهل المنتدى وتحاكمي أوعدم تحاكمي لا يغير من الأمر شئ لأني عندكم كافر بحكم قومي وحتى من يعرفني فقد أتحاكم إلي الطاغوت دون أن يعرف فلن يغير من الحكم شئ عنده .
    المهم حكمي عند الله هل بتحاكمي إلي الطاغوت لأخذ حق لي من خصم كافر وأنبهك هنا إلي قولي " خصم كافر " لا أستطيع جعله يتحاكم إلي حكم الله فهل بفعلي هذا أي كفر عند الله .
    أنا اتفق معك علي أن من وقع بينه وبين أخيه المسلم شئ ولم يتحاكم إلي كتاب الله فهو كافر عند الله بإعراضه عن حكم الله .
    والخلاف في حكم من يتحاكم إلي الطاغوت لأخذ حقه وحفظ نفسه وماله وهو من مقاصد الشريعة فهل بفعله هذا قد يكفر عند الله .
    هذا ملخص ما عندي جواب علي سؤالك لعدم تكرار ذلك بارك الله فيك .
    قولك :- أقول ( زكريا ) : ليس كل من يتكلم عن حكم الظاهر ممن يشتهي التكفير ، بل من يتكلم عن حكم الظاهر هو من يلتزم حده الذي حده له الله سبحانه وتعالى . فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند صحيح أنه قال : "إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم"
    والإجماع قائم على قاعدة : "لنا الظاهر والله يتولى السرائر"
    الجواب :- أظن أني بينت الجواب علي ذلك فما مضي ولا خلاف في مسألة الحكم علي الظاهر ولكن الآن الحكم علي الظاهر لا يفيد شئ لي ولا لك لأني كافر عندك في الظاهر بحكم قومي أما مسالة الظاهر لو أنك تعرفني فكما بينت سنتكلم عنها فيما بعد معرفه حكم الفعل عند الله تعالي فلو ثبت أنه ليس بكفر فلن تكفرني بالظاهر وتترك اليقين الذي ثبت وهو إسلامي هذا لو أنك تعرفني جيداً .
    قولك :- أقول ( زكريا ) : أريد منك أن تبين ما تعتقده في حكم المتحاكم لغير شرع الله في الظاهر . مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة .
    الجواب :- قد تم الجواب عن ذلك فيما مضي فلا داعي للتكرار وهو أن من تحاكم إلي الطاغوت ولا أعرفه فهو كافر سواء تحاكم أو لم يتحاكم فلا فرق بتحاكمه وعدم تحاكمه طالما لا أعرفه .
    أما من أعرفه من المسلمين فلا أكفره بتحاكمه لأن فعل التحاكم هنا وبما ذكرته من عند حفظ النفس والمال وهما من مقاصد الشريعة وعند عدم قبول الخصم الكافر التحاكم إلي حكم الله فلا شئ للمسلم أن يأخذ حقه ويحفظ نفسه وماله طالما هو غير متمكن من التحاكم إلي حكم الله مع خصمه الكافر وطالما أنه مستضعف وبينت ذلك في اصل الموضوع الذي لم تقرأه للأسف .
    قولك :- أقول (زكريا ) : تفضل بين لنا حقيقة أصل الإيمان بالله وحقيقة أصل الكفر بالطاغوت .
    الجواب :- قد فعلت وأنت لم تقرأه مع أن هذا اختصار لرسالة لست جهميا وهي بض ورقات وتم نشرها من فترة طويلة ولم تجد رد عليها من أحد حتى الآن للأسف
    قولك : - لقد اتفقنا أن يكون حوارنا خطوة خطوة وطلبت منك قبل الحوار أن لا تكثر من كلام العلماء لأنه لا وقت لي لقراءة كتابة طويلة والرد عليها لأني مشغول بكتابة أبحاث أخرى
    الجواب :- أخي الفضل وصديقي قد تم الرد علي ما أردت ومعذرة علي التطويل وهو كل ما عندي أحببت أن أبينه اختصارا للوقت لي ولك وللجميع لتعرف معتقدي بالتفصيل وأدلتي عليه بفهم السلف .
    علي العموم أعتذر لك علي تطويلي وأعدك لن يتكرر ذلك مرة أخي إلا عند الضرورة
    ولكن حتى لا تسألني في أشياء قد بينتها من قبل فعليك بمراجعة رسالة لست جهمياً ورسالة تحديد مناط الكفر وما كتبته هنا من بيان وشرح لحقيقة الكفر بالطاغوت والإيمان بالله .
    سلام الله عليك .

    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    قولك : قولك :أقول ( زكريا ) : نبدأ في بيان حكمه الظاهر وحكمه عند الله .
    أريد منك هنا أن توضح معنى التحاكم ثم بعد ذلك تبين حكم المتحاكم لغير شرع الله ظاهراً وباطناً ، مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة وبدون ذكر أي قول لعالم .
    الجواب :- قلت لك من قبل لا داعي للكلام عن حكم الظاهر لأسباب منها .
    أن المستفتي حينما يسال المفتي لا يسأله عن حكم الظاهر وإنما يسأله عن حكم الفعل عند الله
    2- أننا قد نتفق علي أن حكم من يكتم إيمانه بين المشركين هو منهم بغلبة الظن ولا فرق إن رأينه بينهم في كنيسة أو في محكمة أو ساجد أو متحاكم أو لابس صليب لأن كل ذلك لن يغير من صفة الحكم شئ وأن هذا حكم بغلبة الظن .
    أم الحكم علي الحقيقة فقد يكون هذا مؤمن معذور عند الله عز وجل غير قادر علي إظهار دينه ومفارقة قومه .
    وقد يكون مؤمن عند الله ولكنه غير معذور ومرتكب حرام لعدم إظهاره لدينه وهو متمكن من ذلك أو متمكن من الهجرة إلي ديار الإسلام .
    وقد يتسبب في وقوعه في الكفر بمشاركتهم في محاربة الإسلام وأهله ويكون ظالم لنفسه بتكثير سوادهم علي المسلمين وغير ذلك من أحكام مترتبة علي وجوده في ديار الكفر.
    فلذلك حينما يسأل مثل ذلك عن حكمه عند مفتي لا يهمه في الدرجة الأولي حكمه في الظاهر عند من لا يعرف عنه إسلام بل يرد حكمه عند الله .
    وأما حكمه في الظاهر فلا خلاف أنه الكفر لمن لا يعرف عنه استضعافه وكتم إيمانه .
    وأما من عرف عنه إيمانه واستضعافه وكتمه ذلك فلن يحكم عليه بالكفر إلا إذا وقع في ناقض من نواقض الاسلام التي لا يجوز فعلها كشتم الله أو محاربة رسوله والمسلمين وغير ذلك .
    لذلك أخي الكريم لأخر مرة أقول لك لا نتكلم الآن عن حكم الظاهر فأنت لا تعرفني ولا يعرفني إلا القليل من أهل المنتدى وتحاكمي أوعدم تحاكمي لا يغير من الأمر شئ لأني عندكم كافر بحكم قومي وحتى من يعرفني فقد أتحاكم إلي الطاغوت دون أن يعرف فلن يغير من الحكم شئ عنده .
    المهم حكمي عند الله هل بتحاكمي إلي الطاغوت لأخذ حق لي من خصم كافر وأنبهك هنا إلي قولي " خصم كافر " لا أستطيع جعله يتحاكم إلي حكم الله فهل بفعلي هذا أي كفر عند الله .
    أنا اتفق معك علي أن من وقع بينه وبين أخيه المسلم شئ ولم يتحاكم إلي كتاب الله فهو كافر عند الله بإعراضه عن حكم الله .
    والخلاف في حكم من يتحاكم إلي الطاغوت لأخذ حقه وحفظ نفسه وماله وهو من مقاصد الشريعة فهل بفعله هذا قد يكفر عند الله .
    هذا ملخص ما عندي جواب علي سؤالك لعدم تكرار ذلك بارك الله فيك .

    أقول ( زكريا ) :
    1- أنا سألت عن معنى التحاكم ولم أجد في جوابك هذا جواباً على هذا السؤال .
    وسألتك عن حكم التحاكم لغير شرع الله ظاهراً وباطناً ولم أجد أيضاً جواباً على هذا السؤال .
    2- نحن هنا لا نتحاور في حكم أبي عبد الله المصري عند الله . نحن هنا نتحاور بشكل عام في بيان وتحديد قواعد التكفير وأصوله وفي مناطات الكفر والإيمان والطريقة التي يجب إتباعها في الحكم على الأعيان وما هو الواجب على المسلم إتباعه في الحكم على الناس . نحن هنا نتحاور في الأساسيات والأصول ثم بعد ذلك كيفية إنزالها على أرض الواقع . لهذا يجب أن نتطرق لحكم الظاهر كما نتطرق لحكم الباطن . المسألة ليست مسألة سؤال لمفتي ، وإنما هي تحديد لقواعد وأصول عامة .
    لهذا يجب أن نعين الأصول المتبعة في الحكم على الأشخاص . فيدخل في ذلك حكم الظاهر والباطن ، لهذا يجب علينا أولا تحديد ما هو الظاهر وما هو الباطن وكيفية معرفتهما . وإذا كنا نتحدث عن التحاكم يجب قبل كل شيء أن نحدد ما هو التحاكم وما هو حكمه ظاهراً وباطناً . نحن نتحاور حواراً علمياً لا علاقة له بسؤال مفتي أو جوابه ولا علاقة له في حالة أبي عبد الله المصري كشخص معين . أريد معك هنا أن نحدد الأصول والأساسيات وكيفية البناء عليها . لهذا لا بد لك أن تجيب على كل سؤال أسألك إياه كأنك لم تكتب فيه أي شيء سابقاً ، لأننا هنا نتحدث في منتدى عام يقرأ ما يكتب فيه من يعرف عقيدتك ومن لا يعرفها . فحتى يستفيد الجميع ويتابع معنا تفضل اكتب الأجوبة على الأسئلة المحددة حتى نتدرج في الحوار .
    3- من قال لك أنني أحكم عليك بحكم قومك .؟ فأنا أعرف عقيدتك مما تكتبه ، فأنا أحكم عليك بالنص وليس بحكم التبعية .

    قولك : قولك :- أقول ( زكريا ) : ليس كل من يتكلم عن حكم الظاهر ممن يشتهي التكفير ، بل من يتكلم عن حكم الظاهر هو من يلتزم حده الذي حده له الله سبحانه وتعالى . فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند صحيح أنه قال : "إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم"
    والإجماع قائم على قاعدة : "لنا الظاهر والله يتولى السرائر"
    الجواب :- أظن أني بينت الجواب علي ذلك فما مضي ولا خلاف في مسألة الحكم علي الظاهر ولكن الآن الحكم علي الظاهر لا يفيد شئ لي ولا لك لأني كافر عندك في الظاهر بحكم قومي أما مسالة الظاهر لو أنك تعرفني فكما بينت سنتكلم عنها فيما بعد معرفه حكم الفعل عند الله تعالي فلو ثبت أنه ليس بكفر فلن تكفرني بالظاهر وتترك اليقين الذي ثبت وهو إسلامي هذا لو أنك تعرفني جيداً .

    أقول ( زكريا ) : كيف سأعرف أنه لا خلاف بيني وبينك في تعريف الظاهر وحكمه بدون أن تبين ما تعتقده في تعريفه وحكمه . ؟
    ثم يجب أن نتحدث في ما هو المستند في الحكم على الناس هل هو الظاهر أم الباطن ؟
    وكما قلت لك سابقاً أنا لا أحكم عليك بحكم قومك لأني أعرف اعتقادك من كتاباتك. فأنت عندي ليس مجهول الحال .
    ثم أسألك هنا ماذا تقصد باليقين ؟ وكيف نستطيع معرفة اليقين في حكم غيرنا ؟
    هذه كلها تحتاج لأجوبة منك مع أدلتها .
    ثم أليست معرفتنا بغيرنا تظل معرفة غير يقينية ؟
    فإذا قلت أنها ممكن أن تصل لدرجة اليقين فعليك الدليل .

    قولك : قولك :- أقول ( زكريا ) : أريد منك أن تبين ما تعتقده في حكم المتحاكم لغير شرع الله في الظاهر . مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة .
    الجواب :- قد تم الجواب عن ذلك فيما مضي فلا داعي للتكرار وهو أن من تحاكم إلي الطاغوت ولا أعرفه فهو كافر سواء تحاكم أو لم يتحاكم فلا فرق بتحاكمه وعدم تحاكمه طالما لا أعرفه .
    أما من أعرفه من المسلمين فلا أكفره بتحاكمه لأن فعل التحاكم هنا وبما ذكرته من عند حفظ النفس والمال وهما من مقاصد الشريعة وعند عدم قبول الخصم الكافر التحاكم إلي حكم الله فلا شئ للمسلم أن يأخذ حقه ويحفظ نفسه وماله طالما هو غير متمكن من التحاكم إلي حكم الله مع خصمه الكافر وطالما أنه مستضعف وبينت ذلك في اصل الموضوع الذي لم تقرأه للأسف .

    أقول ( زكريا ) : نحن لا نتحدث عن حكم مجهول الحال . نحن نتحدث عن حكم فعل التحاكم لغير شرع الله ثم بعد ذلك عن حكم المتحاكم .
    أنت هنا تقول : إن كان المتحاكم لغير شرع الله من المسلمين فلا تكفره إذا كان لا يستطيع أن يأخذ حقه إلا بهذه الطريقة . فهل هذا الحكم ينطبق على كل فعل كان الوسيلة الوحيدة للحصول على الحق ؟ فإذا قلت لا ينطبق على كل فعل فما هو الضابط في هذا ؟ مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة .

    قولك : قولك :- أقول (زكريا ) : تفضل بين لنا حقيقة أصل الإيمان بالله وحقيقة أصل الكفر بالطاغوت .
    الجواب :- قد فعلت وأنت لم تقرأه مع أن هذا اختصار لرسالة لست جهميا وهي بض ورقات وتم نشرها من فترة طويلة ولم تجد رد عليها من أحد حتى الآن للأسف

    أقول ( زكريا ) : أنا قرأت رسالتك " لست جهميا" وهي تحوي كثيراً من الأخطاء .
    ولكن كثير من المتابعين لم يقرأ هذه الرسالة . فحتى يستطيع المتابع أن يدرك عن ماذا نتكلم أنقل إلى هنا إجابتك من رسالتك على هذا السؤال ، ولكن صيغه حسب السؤال ليتم الرد عليه هنا .
    [/align]
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    سلام الله عليك أخي وصديقي زكريا .
    قولك :- أقول ( زكريا1- أنا سألت عن معنى التحاكم ولم أجد فيجوابك هذا جواباً على هذا السؤال
    الجواب : التحاكم هو كل طلب لفض النزاع ولا خلاف في ذلك بيننا لذلك لم أجيب عليه .
    بل أصلاً الخلاف بيننا هل كل صور التحاكم تكون كفر بالله ؟
    وهل التحاكم حال الاستضعاف يكون كفر بالله ؟
    ولم يحدث أن كان الخلاف بيننا هل هذا تحاكم أم لا !
    فها أنت تري أنه لا خلاف في بيان أن هذا الفعل تحاكم فلا أعرف ما الداعي لسؤالك أخي الكريم أصلاً وأنا أقر لك أن ما نختلف فيه هو فعل التحاكم ولكن الخلاف هل هو كفر في كل حال وإن كان فما هو مناط الكفر فيه !
    قولك :-وسألتك عن حكم التحاكملغير شرع الله ظاهراً وباطناً ولم أجد أيضاً جواباً على هذا السؤال .
    الجواب :- كيف لم تجد الجواب في كل ما نقلته لك ؟!
    سأنقل لك من كلامي السابق لتعرف إن كنت أجبت أم لا ؟
    قلت لك : أن من تحاكم إلي الطاغوت ولا أعرفه فهو كافر سواء تحاكم أو لم يتحاكم فلا فرقبتحاكمه وعدم تحاكمه طالما لا أعرفه .
    أما من أعرفه منالمسلمين فلا أكفره بتحاكمه لأن فعل التحاكم هنا وبما ذكرته من عند حفظ النفسوالمال وهما من مقاصد الشريعة وعند عدم قبول الخصم الكافر التحاكم إلي حكم الله فلاشئ للمسلم أن يأخذ حقه ويحفظ نفسه وماله طالما هو غير متمكن من التحاكم إلي حكمالله مع خصمه الكافر وطالما أنه مستضعف وبينت ذلك في اصل الموضوع الذي لم تقرأهللأسف أهـ
    كان هذا جوابي السابق .
    قولك : - 2- نحن هنا لا نتحاور في حكم أبي عبد الله المصري عند الله .
    الجواب : يا أخي الكريم أنا لم أسالك عن حكم المصري بل عن حكم الله في الفعل نفسه ليعرفه الشخص نفسه بينه وبين الله وليس في الظاهر للناس ؟
    قولك :نحن هنا نتحاوربشكل عام في بيان وتحديد قواعد التكفير وأصوله
    الجواب : ليس كلامي هنا عن تحديد قواعد التكفير ولا أصوله فتنبه بل عن حكم الفعل نفسه وليس عن حكم الفاعل وهذا ما نبهتك إليه من قبل لأنه من بعد معرفة حكم الفعل سيكون من البديهي معرفة حكم الفاعل بلا شك !
    قولك : نحن هنا نتحاور..في مناطات الكفر والإيمان .
    الجواب : هذا ما أريده ولا أريد غير ذلك فالتزم ما طلبته منك من فضلك حتى لا نتشعب وتضيع المسائل مني ومنك .
    قولك : نحن هنا نتحاور ....والطريقةالتي يجب إتباعها في الحكم على الأعيان وما هو الواجب على المسلم إتباعه في الحكمعلى الناس .
    الجواب :- أخي الكريم لا داعي لتكرار ما سبق بيانه وأن طريقة الحكم علي الناس هي أخر شئ نحتاجه هنا لأن أهم شئ قبل الحكم في الظاهر علي الناس هو بيان حكم الفعل نفسه وتحديد مناط الكفر فيه فتنبه لذلك ودع مسالة الظاهر بعد أن ننتهي من بيان حكم الفعل ومناط الكفر فيه .
    قولك :- نحن هنا نتحاور في الأساسيات والأصول ثم بعد ذلك كيفية إنزالها على أرضالواقع . لهذا يجب أن نتطرق لحكم الظاهر كما نتطرق لحكم الباطن . المسألة ليستمسألة سؤال لمفتي ، وإنما هي تحديد لقواعد وأصول عامة .
    الجواب :- لا أدري لما إصرارك العجيب في الكلام عن قواعد وأصول الحكم علي الظاهر رغم أنه يأتي بعد بيان حكم الفعل نفسه فيا أخي العزيز دع عنك مسألة القواعد والأصول وغير ذلك مما يتعلق ببحث الحكم علي الظاهر وهيا نتحاور في حكم الفعل والقواعد والأصول الخاصة بذلك ومن بعد ذلك لك أن نفتح صفحة أخري لمسألة القواعد والأصول في الحكم علي الظاهر .
    بالله عليك لا داعي لتكرار ذلك أقسمت عليك بالله أن نتكلم عن حكم الفعل أولاً دون حكم الفاعل في الظاهر فكما بينت لك لن نختلف في ذلك إن شاء الله وستري بنفسك إن شاء الله ولو اختلفنا سيكون خلاف بسيط جدا لا تقلق .
    قولك : لهذا يجب أن نعين الأصول المتبعة في الحكم على الأشخاص . فيدخل في ذلك حكمالظاهر والباطن ، لهذا يجب علينا أولا تحديد ما هو الظاهر وما هو الباطن وكيفيةمعرفتهما . وإذا كنا نتحدث عن التحاكم يجب قبل كل شيء أن نحدد ما هو التحاكم وما هوحكمه ظاهراً وباطناً . نحن نتحاور حواراً علمياً لا علاقة له بسؤال مفتي أو جوابهولا علاقة له في حالة أبي عبد الله المصري كشخص معين . أريد معك هنا أن نحدد الأصولوالأساسيات وكيفية البناء عليها . لهذا لا بد لك أن تجيب على كل سؤال أسألك إياهكأنك لم تكتب فيه أي شيء سابقاً ، لأننا هنا نتحدث في منتدى عام يقرأ ما يكتب فيهمن يعرف عقيدتك ومن لا يعرفها . فحتى يستفيد الجميع ويتابع معنا تفضل اكتب الأجوبةعلى الأسئلة المحددة حتى نتدرج في الحوار .
    الجواب : أطن فيما كتبته بيان ورد علي كل ما قلته أنت الآن لا داعي للتكرار .
    قولك : 3- من قال لك أنني أحكم عليك بحكم قومك .؟ فأنا أعرف عقيدتك مما تكتبه ،فأنا أحكم عليك بالنص وليس بحكم التبعية .
    الجواب :- يا أخي الكريم هل أنت تعرفني شخصيا
    فكلامي كان عن حكمك عليا إن لم تعرف أني المصري ورأيتني أتحاكم أو لم تراني فأنت تكفرني بحكم التبعية فأنت لا تعرفني وأنا لا أعرفك وكان كلام عن ذلك لا غير .
    قولك :- أقول ( زكريا ) : كيف سأعرف أنه لا خلاف بيني وبينك في تعريف الظاهر وحكمه بدون أن تبين ما تعتقده فيتعريفه وحكمه . ؟
    ثم يجب أن نتحدث في ما هو المستند في الحكمعلى الناس هل هو الظاهر أم الباطن ؟
    الجواب :- تم الجواب عن ذلك
    قولك :- وكما قلت لك سابقاً أنالا أحكم عليك بحكم قومك لأني أعرف اعتقادك من كتاباتك. فأنت عندي ليس مجهول الحال .
    الجواب :- يا أخي الكريم أنا عندك مجهول الحال كشخص لأنك لا تعرفني شخصيا وكل كلامي عن حكمك في الظاهر ولو رأيتني في الشارع أو في محكمة أو غير ذلك وأنت لا تعرف أني المصري فما حكمك عليا أليس بحكم التبعية بارك الله فيك لا داعي لتكرار الكلام وهو خارج عن موضوع بحثنا .
    قولك :- ثم أسألك هنا ماذا تقصد باليقين ؟ وكيف نستطيع معرفة اليقين في حكم غيرنا ؟
    هذه كلها تحتاج لأجوبة منك مع أدلتها .
    ثم أليست معرفتنا بغيرناتظل معرفة غير يقينية ؟
    فإذا قلت أنها ممكن أن تصل لدرجة اليقينفعليك الدليل .
    الجواب :- سأفعل إن شاء الله وأبين لك بالدليل فلست عاجز عن ذلك ولكن سيكون ذلك في موطنه عند مناقشة القواعد والأصول في الحكم علي الأشخاص بإذن الله وأعدك بذلك .
    قولك :- أقول ( زكريا ) : نحن لا نتحدث عن حكم مجهول الحال . نحن نتحدث عن حكمفعل التحاكم لغير شرع الله ثم بعد ذلك عن حكم المتحاكم .
    الجواب :- تمام أخي بارك الله فيك فلا تخرج من حكم الفعل إلي حكم الفاعل إلا بعد أن ننتهي من بيان حكم الفعل وتحديد المناط فيه .
    قولك :- أنت هنا تقول : إن كانالمتحاكم لغير شرع الله من المسلمين فلا تكفره إذا كان لا يستطيع أن يأخذ حقه إلابهذه الطريقة . فهل هذا الحكم ينطبق على كل فعل كان الوسيلة الوحيدة للحصول علىالحق ؟ فإذا قلت لا ينطبق على كل فعل فما هو الضابط في هذا ؟ مع ذكر الأدلة منالكتاب والسنة .
    الجواب :- لم أفهم سؤالك وما هي الأفعال التي تقصدها ؟؟؟
    بين لي واضرب أمثله عن كل فعل أنت تريد حكمه وأنا أجيب حتى يكون كلامك واضح .
    ثم أقول لك ضرب الأمثلة وغير ذلك والسؤال عن حكم كل صورة ومثل لا يكون الآن بل التأصيل قبل التمثيل يا أخي الكريم .
    فأول شئ تأصيل المسألة ثم نسال ونضرب الأمثال ولن نعجز عن ذلك يفضل الله طالما اتفقنا علي الأصول .
    فلا داعي لضرب الأمثلة والأسئلة عن صورة لأفعال الآن قبل أن نتفق علي الأصل بارك الله فيك .
    قولك :- أقول ( زكريا ) : أنا قرأت رسالتك " لست جهميا" وهي تحوي كثيراً من الأخطاء .
    ولكن كثير من المتابعين لم يقرأ هذه الرسالة . فحتى يستطيع المتابع أن يدركعن ماذا نتكلم أنقل إلى هنا إجابتك من رسالتك على هذا السؤال ، ولكن صيغه حسبالسؤال ليتم الرد عليه هنا .
    الجواب :- يا أخي الكريم عندك الرسالة تستطيع الرد علي ما فيها جملة جملة وهي صغيرة الحجم حوالي عشرون صفحة من الحجم المتوسط وتستطيع نشرها .
    ثم فهلا فعلت أنت ونقلت ما تريد منها وترد عليها .
    أما نحن هنا فنتكلم عن حكم الفعل وبيان مناط الكفر فيه .
    فالسؤال هنا أخي ما هو حكم فعل المتحكم إلي الطاغوت وما هو مناط الكفر فيه وهذا لا يحتاج إلي مجهود ولا إلي نقل وكثرة ردود فكما أعلم أنك مشغول .
    أما أنا فقد بينت ما عندي في أول كلامي وبينت ما أعتقده في المسألة وإن أردت أن أبين لك ما هو مناط الكفر أفعل ولكن أنتظر بيانك أولاً لأنك أعلم مني وربما تكون علي حق فارجع عما أنا فيه من باطل دون كثرة ردود .
    هذا ما عندي وفي انتظار بيان حضرتك لحكم فعل التحاكم ومناط الكفر فيه إن كان هو كفر عندك
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين .
    قولك : قولك :- أقول( زكريا1- أنا سألت عن معنى التحاكم ولم أجد فيجوابك هذا جواباً على هذاالسؤال
    الجواب : التحاكم هو كل طلب لفض النزاع ولاخلاف في ذلك بيننا لذلك لم أجيب عليه .
    بل أصلاً الخلاف بيننا هلكل صور التحاكم تكون كفر بالله ؟
    وهل التحاكم حالِ الاستضعاف يكون كفر بالله؟
    ولم يحدث أن كان الخلاف بيننا هل هذا تحاكم أم لا !
    فها أنت تري أنه لا خلاف في بيان أن هذا الفعل تحاكم فلا أعرف ما الداعيلسؤالك أخي الكريم أصلاً وأنا أقر لك أن ما نختلف فيه هوفعل التحاكم ولكن الخلافهل هو كفر في كل حال وإن كان فما هو مناط الكفر فيه !

    أقول ( زكريا ) : إذاً أنت تقر بأن التحاكم لغير شرع الله بما لا يخالف شرع الله هو تحاكم للطاغوت ؟ أليس كذلك ؟
    أما عن سبب سؤالي لك عن معنى التحاكم فهو أنك كنت تقول : أن من تحاكم لغير شرع الله بما يوافق شرع الله لا يعد قد تحاكم للطاغوت . فهل ما زلت تقول بهذا الكلام أم لا .؟
    أفهم من كلامك أنك تقول : أنه ليس كل فعل تحاكم ( للطاغوت ) كفر . ( طبعاً نحن نتحدث عن الفعل وليس عن الفاعل )
    فإن كنت تقول بهذا فأريد منك أن تبين ما هو فعل التحاكم للطاغوت الذي يوصف بأنه كفر وما هو فعل التحاكم للطاغوت الذي لا يوصف بأنه كفر . مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة .
    إذا كنت تقول أن التحاكم للطاغوت في حال الاستضعاف ليس كفراً فما هو دليلك على هذا من الكتاب والسنة ؟
    وما هو حد الاستضعاف الذي يجعل التحاكم للطاغوت ليس كفراً ؟ مع ذكر الدليل من الكتاب والسنة .
    ثم لا تنس أننا نتحدث عن الفعل وليس على الفاعل . فكيف يجوز لنا أن نصف نفس الفعل بأنه كفر في حال وليس كفر في حال آخر ؟ فلا تنس أننا نتحدث عن الفعل وليس عن الفاعل .
    ثم لماذا تحكم على فعل التحاكم للطاغوت في بعض الحالات بأنه كفر ؟ مع ذكر الدليل من الكتاب والسنة .
    فهل جاء دليل من الكتاب أو السنة وصف فعل التحاكم لغير شرع الله بأنه ليس كفرا في حال من الأحوال ؟

    قولك :قولك :-وسألتك عن حكم التحاكم لغير شرع الله ظاهراً وباطناً ولم أجدأيضاً جواباً على هذا السؤال .
    الجواب :- كيف لم تجد الجواب في كل مانقلته لك ؟!
    سأنقل لك من كلامي السابق لتعرف إن كنتأجبت أم لا ؟
    قلت لك : أن من تحاكم إلي الطاغوت ولا أعرفه فهو كافر سواء تحاكمأو لم يتحاكم فلا فرق بتحاكمه وعدم تحاكمه طالما لا أعرفه .

    أقول ( زكريا ) : أنت هنا لم تعطِ حكماً لفعل التحاكم للطاغوت . لا ظاهراً ولا باطناً .

    قولك :أما من أعرفه من المسلمين فلا أكفره بتحاكمه لأن فعل التحاكم هنا وبماذكرته من عند حفظ النفس والمال وهما من مقاصد الشريعة وعند عدم قبول الخصمالكافر التحاكم إلي حكم الله فلا شئ للمسلم أن يأخذ حقه ويحفظ نفسه وماله طالما هو غيرمتمكن من التحاكم إلي حكم الله مع خصمه الكافر وطالما أنه مستضعف وبينت ذلك في اصلالموضوع الذي لم تقرأه للأسفأهـكان هذا جوابي السابق .

    أقول ( زكريا ) : أنت هنا لم تبين حكم فعل التحاكم للطاغوت ظاهرا وباطنا مع ذكر الدليل .
    كل ما في ما ذكرته أنك أغفلت عن ذكر حكم فعل التحاكم للطاغوت إذا صدر ممن لا تعرفه .
    وبينت أنه إذا صدر عمن تعرف إسلامه فلا تكفره لذلك لأن فعل التحاكم لأجل حفظ النفس والمال ليس كفراً .
    فكلامك هذا ليس جواباً على سؤالي . لأنك لم تبين حكم فعل التحاكم ظاهرا وباطنا . مع ذكر الدليل .
    وافهم من كلامك هنا الذي تقول أنه جواباً على سؤالي - وليس هو كذلك - : أنك تعتبر فعل التحاكم للطاغوت لأجل حفظ النفس والمال ليس كفراً . فهل يعني كلامك هذا أن فعل التحاكم للطاغوت يكون كفرا إذا لم يكن لحفظ المال والنفس؟
    فإن كنت تقصد ذلك فما هو دليلك على هذا من الكتاب والسنة ؟
    يعني ما هو دليلك على أن فعل التحاكم لأجل عدم حفظ المال والنفس كفر ؟

    قولك :قولك : - 2- نحن هنا لا نتحاور في حكم أبي عبدالله المصري عند الله .
    الجواب : يا أخي الكريم أنا لم أسالك عنحكم المصري بل عن حكم الله في الفعل نفسه ليعرفه الشخص نفسه بينه وبين الله وليس فيالظاهر للناس ؟

    أقول ( زكريا ) : حكم الله في الفعل موجود في شرع الله . فمن حكم على فعل بكفر أو غيره يجب أن يستدل بشرع الله فقط كتاباً وسنة .
    أما ما يوصف بأن هذا هو حكم الظاهر أو الباطن . فهذا يتعلق بالشخص وليس بالفعل .
    الفعل إما أن يكون فعل القلب أو فعل الجوارح . ونحن هنا نتحدث عن فعل الجوارح وليس عن فعل القلوب .

    قولك :قولك :نحن هنا نتحاور بشكل عام في بيان وتحديد قواعدالتكفير وأصوله
    الجواب : ليس كلامي هنا عن تحديد قواعدالتكفير ولا أصوله فتنبه بل عن حكم الفعل نفسه وليس عن حكم الفاعل وهذا ما نبهتكإليه من قبل لأنه من بعد معرفة حكم الفعل سيكون من البديهي معرفة حكم الفاعل بلا شك !

    أقول ( زكريا ) : حتى لا نختلف في تبين حكم الفعل يجب قبل ذلك أن نحدد طريقة وقواعد تبين حكم الفعل .

    قولك : قولك : نحن هنا نتحاور..في مناطات الكفر والإيمان .
    الجواب : هذا ما أريده ولا أريد غير ذلك فالتزم ما طلبته منك من فضلك حتى لانتشعب وتضيع المسائل مني ومنك .

    أقول ( زكريا ) : وهل رأيتني غير ملتزم بهذا ؟ بل هذا هو ما أدعوك إليه . وحتى نحدد مناطات الكفر والإيمان يجب أن نعرف أولا كيفية تحديدها . وبدون ذلك سنختلف في تحديدها .
    فدعوتك لتحديد كيفية معرفة مناطات الكفر والإيمان ليست تشعب ولا تضيع للمسائل بل هو عكس ذلك . لأنه بدون الاتفاق على تحديد كيفية معرفة مناطات الكفر والإيمان سنبقى ندور في حلقة مفرغة . ولا نصل لأي اتفاق أو نتيجة .

    قولك : قولك : نحن هنا نتحاور ....والطريقة التييجب إتباعها في الحكم على الأعيان وما هو الواجب على المسلم إتباعه فيالحكم على الناس .
    الجواب :- أخي الكريم لا داعي لتكرار ما سبق بيانه وأن طريقة الحكم عليالناس هي أخر شئ نحتاجه هنا لأن أهم شئ قبل الحكم في الظاهر علي الناس هو بيان حكمالفعل نفسه وتحديد مناط الكفر فيه فتنبه لذلك ودع مسالة الظاهر بعد أن ننتهي منبيان حكم الفعل ومناط الكفر فيه .

    أقول ( زكريا ) : وأنا ما أريده هو بيان حكم الفعل وقبله تحديد كيفية بيان حكم الفعل . ثم بعد ذلك بيان كيفية بيان حكم الفاعل ثم بيان حكم الفاعل .
    ولكن كل ما ذكرته أنت هنا هو حكم الشخص وليس حكم الفعل .ولم تبين كيفية بيان حكم الفعل . فمثلا : لم تبين حكم فعل التحاكم للطاغوت في من تجهله . وبينت حكم فاعل التحاكم للطاغوت إذا كان عندك مسلما مستضعفاً يريد حفظ نفسه أو ماله .
    وهذا ليس هو ما طلبته منك وليس هو ما يبدأ به .
    يجب بداية أن نبين كيفية معرفة حكم الفعل ثم بعد ذلك نبين حكم الفعل . فإن كان الفعل من أفعال الجوارح فهذا فعل ظاهر وليس من أفعال القلوب . وما كان ليس من أفعال القلوب لا يقال فيه ما حكمه باطناً .
    فهل وضح لك ما أقصده من حكم الظاهر . ؟
    وهنا أسألك سؤالا : هل فعل التحاكم من أفعال القلوب أم من أفعال الجوارح ؟

    قولك : قولك :- نحن هنا نتحاور في الأساسيات والأصولثم بعد ذلك كيفية إنزالها على أرض الواقع . لهذا يجب أن نتطرق لحكم الظاهر كما نتطرق لحكمالباطن . المسألة ليست مسألة سؤال لمفتي ، وإنما هي تحديد لقواعد وأصولعامة .
    الجواب :- لا أدري لماإصرارك العجيب في الكلام عن قواعد وأصول الحكم علي الظاهر رغم أنه يأتي بعد بيان
    حكم الفعل نفسه فيا أخي العزيز دع عنك مسألة القواعد والأصول وغير ذلك مما يتعلقببحث الحكم علي الظاهر وهيا نتحاور في حكم الفعل والقواعد والأصول الخاصة بذلك ومنبعد ذلك لك أن نفتح صفحة أخري لمسألة القواعد والأصول في الحكم علي الظاهر .
    بالله عليك لا داعي لتكرار ذلك أقسمت عليك بالله أننتكلم عن حكم الفعل أولاً دون حكم الفاعل في الظاهر فكما بينت لك لن نختلف في ذلكإن شاء الله وستري بنفسك إن شاء الله ولو اختلفنا سيكون خلاف بسيط جدا لاتقلق .

    أقول ( زكريا ) : نعم نحن نتحاور في حكم الفعل والقواعد والأصول الخاصة بذلك. وأنا لم أخرج عن هذا ، والذي خرج هو أنت . راجع كلامك جيداً ، ولقد ضربت لك مثالاً على ذلك في الأعلى . وما أردته منك هو بيان قواعد وأصول الحكم على الفعل وليس على الفاعل . وما أصر عليه هو بيان قواعد وأصول الحكم على الفعل ظاهراً وباطناً ، ومن ثم سنتطرق - بعد الاتفاق على ذلك - لقواعد وأصول الحكم على الفاعل ظاهراً وباطنا .

    قولك : قولك : لهذا يجب أن نعين الأصول المتبعة في الحكم علىالأشخاص . فيدخل في ذلك حكم الظاهر والباطن ، لهذا يجب علينا أولا تحديد ما هوالظاهر وما هو الباطن وكيفية معرفتهما . وإذا كنا نتحدث عن التحاكم يجب قبل كل شيء أننحدد ما هو التحاكم وما هو حكمه ظاهراً وباطناً . نحن نتحاور حواراً علمياً لاعلاقة له بسؤال مفتي أو جوابه ولا علاقة له في حالة أبي عبد الله المصري كشخص معين . أريد معك هنا أن نحدد الأصول والأساسيات وكيفية البناء عليها . لهذا لا بد لك أن تجيبعلى كل سؤال أسألك إياه كأنك لم تكتب فيه أي شيء سابقاً ، لأننا هنا نتحدث فيمنتدى عام يقرأ ما يكتب فيه من يعرف عقيدتك ومن لا يعرفها . فحتى يستفيد الجميعويتابع معنا تفضل اكتب الأجوبة على الأسئلة المحددة حتى نتدرج فيالحوار .
    الجواب : أطن فيما كتبتهبيان ورد علي كل ما قلته أنت الآن لا داعي للتكرار .

    أقول ( زكريا ) : لا يوجد فيما كتبته أي جواب شاف لما سألته لك . فراجع الأسئلة والأجوبة هداك الله .

    قولك : قولك : 3- من قال لك أنني أحكم عليك بحكم قومك .؟ فأنا أعرف عقيدتكمما تكتبه ،فأناأحكم عليك بالنص وليس بحكم التبعية .
    الجواب :- يا أخي الكريم هل أنت تعرفنيشخصيافكلامي كان عن حكمك عليا إن لم تعرف أنيالمصري ورأيتني أتحاكم أو لم تراني فأنت تكفرني بحكم التبعية فأنت لا تعرفني وأنالا أعرفك وكان كلام عن ذلك لاغير .

    أقول ( زكريا ) : أنا أعرف عنك من كلامك أنك تجيز التحاكم للطاغوت فيما لا يخالف شرع الله في حالة الاستضعاف لاسترجاع الحقوق . وهذا حسب عقيدتي وما أدين الله فيه ، كفر مخرج من الملة .
    وأحكم على من لا أعرفه في دار الحرب بالكفر بالتبعية ، ولكن إن رأيته يتحاكم لغير شرع الله فسوف أحكم عليه بالكفر دلالة وليس تبعية . فإن سمعت شخصاً يقول بجواز التحاكم لغير شرع الله ، أحكم عليه بالكفر نصاً وليس تبعية ولا دلالة .

    قولك : قولك :- أقول ( زكريا ) : كيف سأعرفأنه لا خلاف بيني وبينك في تعريف الظاهر وحكمه بدون أن تبين ما تعتقدهفي تعريفه وحكمه . ؟
    ثم يجب أن نتحدث في ماهو المستند في الحكم على الناس هل هو الظاهر أم الباطن؟
    الجواب :- تم الجواب عن ذلك

    أقول ( زكريا ) : لا لم يتم الجواب المطلوب .

    قولك : قولك :- وكما قلت لك سابقاًأنا لا أحكم عليكبحكم قومك لأني أعرف اعتقادك من كتاباتك. فأنت عندي ليس مجهولالحال .
    الجواب :- يا أخي الكريمأنا عندك مجهول الحال كشخص لأنك لا تعرفني شخصيا وكل كلامي عن حكمك في الظاهر ولورأيتني في الشارع أو في محكمة أو غير ذلك وأنت لا تعرف أني المصري فما حكمك علياأليس بحكم التبعية بارك الله فيك لا داعي لتكرار الكلام وهو خارج عن موضوع بحثنا.

    أقول ( زكريا ) : إذا رأيتك في الشارع ولا أعرف أنك المصري فأحكم عليك بالتبعية أما إن رأيتك تتحاكم لغير شرع الله ولا أعرف أنك المصري لا أحكم عليك بحكم التبعية بل بحكم الدلالة . وأما إن رأيتك في الشارع وعلمت أنك المصري فسوف أحكم عليك بالنص وليس بالتبعية ولا بالدلالة .


    قولك : قولك :- ثم أسألك هناماذا تقصد باليقين ؟ وكيف نستطيع معرفة اليقين في حكم غيرنا؟
    هذه كلها تحتاج لأجوبةمنك مع أدلتها .
    ثم أليست معرفتنابغيرنا تظل معرفةغير يقينية ؟
    فإذا قلت أنها ممكن أن تصل لدرجةاليقين فعليكالدليل .
    الجواب :- سأفعل إن شاءالله وأبين لك بالدليل فلست عاجز عن ذلك ولكن سيكون ذلك في موطنه عند مناقشةالقواعد والأصول في الحكم علي الأشخاص بإذن الله وأعدك بذلك .

    أقول ( زكريا ) : إذاً لا تتحدث عن حكم الشخص اليقيني حتى تبين ماذا تقصد باليقين ، وكيفية معرفته بالنسبة لغيرنا .

    قولك : قولك :- أقول ( زكريا ) : نحن لا نتحدث عن حكم مجهول الحال . نحننتحدث عن حكم فعلالتحاكم لغير شرع الله ثم بعد ذلك عن حكم المتحاكم .
    الجواب :- تمام أخي بارك الله فيك فلا تخرجمن حكم الفعل إلي حكم الفاعل إلا بعد أن ننتهي من بيان حكم الفعل وتحديد المناط فيه .

    أقول ( زكريا ) : هذا ما أريده . فتفضل بين لنا كيفية تحديد حكم فعل التحاكم لغير شرع الله . ثم بين لنا حكم فعل التحاكم لغير شرع الله . مع أدلته من الكتاب والسنة.

    قولك : قولك :- أنت هنا تقول : إن كان المتحاكملغير شرع الله من المسلمين فلا تكفره إذا كان لا يستطيع أن يأخذ حقهإلا بهذه الطريقة . فهل هذا الحكم ينطبق على كل فعل كان الوسيلة الوحيدة للحصولعلى الحق ؟ فإذاقلت لا ينطبق على كل فعل فما هو الضابط في هذا ؟ مع ذكر الأدلةمن الكتابوالسنة .
    الجواب :- لم أفهم سؤالكوما هي الأفعال التي تقصدها ؟؟؟
    بين لي واضرب أمثله عن كل فعل أنت تريدحكمه وأنا أجيب حتى يكون كلامك واضح .
    ثم أقول لك ضرب الأمثلةوغير ذلك والسؤال عن حكم كل صورة ومثل لا يكون الآن بل التأصيل قبل التمثيل يا أخيالكريم .
    فأول شئ تأصيل المسألة ثم نسال ونضربالأمثال ولن نعجز عن ذلك يفضل الله طالما اتفقنا علي الأصول .
    فلا داعي لضرب الأمثلة والأسئلة عن صورة لأفعال الآن قبل أن نتفق علي الأصلبارك الله فيك .

    أقول ( زكريا ) : كان سؤالي هذا بناءً على جوابك أنت . فأنت من أدخلت حكم الفاعل مع أنني سألتك عن حكم الفعل وليس الفاعل . راجع سؤالي وجوابك .
    نعم يجب أن يكون أول شيء هو تأصيل المسألة ، لهذا كان أول أسئلتي هي عن القواعد والأصول التي يجب إتباعها في بيان حكم الفعل .
    فتفضل بين لنا ما هي الأصول التي يجب إتباعها في الحكم على الفعل ثم بعد ذلك طبقها على فعل التحاكم موضوع الحوار .

    قولك : قولك :- أقول ( زكريا ) : أنا قرأترسالتك " لست جهميا " وهي تحوي كثيراً من الأخطاء .
    ولكن كثير من المتابعينلم يقرأ هذه الرسالة . فحتى يستطيع المتابع أن يدرك عن ماذا نتكلم أنقل إلى هنا إجابتك منرسالتك على هذا السؤال ، ولكن صيغه حسب السؤال ليتم الرد عليه هنا .
    الجواب :- يا أخي الكريم عندك الرسالةتستطيع الرد علي ما فيها جملة جملة وهي صغيرة الحجم حوالي عشرون صفحة من الحجمالمتوسط وتستطيع نشرها .
    ثم فهلا فعلت أنت ونقلت ما تريد منها وتردعليها.
    أما نحن هنا فنتكلم عن حكم الفعل وبيانمناط الكفر فيه .
    فالسؤال هنا أخي ما هو حكم فعل المتحكم إليالطاغوت وما هو مناط الكفر فيه وهذا لا يحتاج إلي مجهود ولا إلي نقل وكثرة ردودفكما أعلم أنك مشغول .
    أما أنا فقد بينت ما عندي في أول كلاميوبينت ما أعتقده في المسألة وإن أردت أن أبين لك ما هو مناط الكفر أفعل ولكن أنتظربيانك أولاً لأنك أعلم مني وربما تكون علي حق فارجع عما أنا فيه من باطل دون كثرةردود .
    هذا ما عندي وفي انتظار بيان حضرتك لحكم فعل التحاكمومناط الكفر فيه إن كان هو كفر عندك.

    أقول ( زكريا ) : أنا استطيع أن آتي من رسالتك " لست جهميا " بجوابك عما سألته لك هذا إن كان موجوداً . ولكن أردت منك أن تأتي أنت به بصيغة تناسب السؤال.
    هذا ولم أجد في رسالتك " لست جهميا " القواعد والأصول التي يجب إتباعها في الحكم على فعل التحاكم مع أدلتها من الكتاب والسنة .
    فقبل تبين حكم فعل التحاكم يجب بيان كيفية معرفة هذا الحكم . وهذا غير موجود في رسالتك المذكورة .
    [/align]
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    أخي الكريم دع عنك كل هذا وادخل مباشرة في أصل الحوار .
    أنت تقول أن التحاكم إلي الطاغوت في جميع الحالات كفر .
    فأنت من ادعي وأنت من عليه البينة وليس أنا .
    فأنت صاحب التكفير ونحن من نسألك عن علة التكفير لفعل التحاكم عندك .
    ما هي علة كفر المتحاكم إلي الطاغوت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    بينها لنا وننتهي من الحوار دون تشعب .
    فلا تسألني عن شئ فأنت صاحب دعوة التكفير وأنا من ينفيها .
    فعليك بما عندك من حجة لأبين لك أنك مخطي في التكفير .
    فكما أعلم أنك مشغول فلنختصر الأمر .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    قولك : أخي الكريم دع عنك كل هذا وادخل مباشرة في أصل الحوار . أنت تقول أن التحاكم إلي الطاغوت في جميع الحالات كفر . فأنت من ادعي وأنت من عليه البينة وليس أنا . فأنت صاحب التكفير ونحن من نسألك عن علة التكفير لفعل التحاكم عندك . ما هي علة كفر المتحاكم إلي الطاغوت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    بينها لنا وننتهي من الحوار دون تشعب . فلا تسألني عن شئ فأنت صاحب دعوة التكفير وأنا من ينفيها .
    فعليك بما عندك من حجة لأبين لك أنك مخطي في التكفير . فكما أعلم أنك مشغول فلنختصر الأمر .

    أقول ( زكريا ) : طيب ، سأسايرك فيما تريد لرغبتي في هدايتك ، وسوف أوضح الأصول والضوابط عند الحاجة لها أثناء حديثي في مسألة حكم التحاكم للطاغوت كفعل وحكم من يتحاكم كفاعل .
    وحتى يتضح لك ما سأقوله لا بد من مقدمة بسيطة :
    1-الذي يحدد حكم الفعل والفاعل في شرع الله هو الله سبحانه وتعالى .
    2-لقد تعبدنا الله في الحكم على الظاهر لأن هذا هو مجال اختصاصنا وقدراتنا .
    3-الحكم في أحكام الدنيا يبنى على الظاهر وليس على الباطن .
    4-الظاهر : ما احتمل معنيين ، أحدهما أظهر من الآخر . فالظاهر ليس هو حكم اليقين المطلق لأنه يحتمل معنيين ، واليقين المطلق لا يحتمل إلا معنى واحداً وهو علم الله وعلم الشخص بنفسه . وبناءا على هذا لا يوجد يقين مطلق في حكمنا على غيرنا بالإسلام أو الكفر .
    5-ألحكم في الآخرة حسب الباطن الذي لا يعرفه إلا الله وصاحبه .
    6-قد يُحكم على الشخص في الدنيا بالإسلام ويكون عند الله كافراً ، وقد يحكم على شخص بالكفر في الدنيا ويكون عند الله مسلماً .

    بعد هذه المقدمة البسيطة نأتي لحكم فعل التحاكم للطاغوت وحكم فاعله .
    إن الله سبحانه وتعالى بين هذا الحكم أتم بيان يفهمه كل من فهم اللغة العربية .
    قال تعالى : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا " (النساء : 60)
    هذه الآية الكريمة تتحدث عن قوم ادعوا باطنا وظاهرا أمراً وفعلوا ظاهرا ما ينقضه.
    الإدعاء هو : الإيمان بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم والإيمان بما أنزل على من جاء قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام باطنا وظاهرا .
    هذا الإدعاء لو كان مُجرد من أي ناقض ، لحكم بالإسلام باطنا وظاهراً على من ادعاه .
    ولكن الله سبحانه وتعالى في هذه الآية لم يقبل هذا الإدعاء وحكم عليه بأنه محض كذب لماذا ؟
    السبب بينه لنا سبحانه وتعالى في نفس الآية وهو : " يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ" وهذا من أتم البيان .
    والمقصود من الإرادة هنا هي إرادة الفعل الذي لا يحدث الفعل بدونها . والتي إذا حدث الفعل بالخيار فقد حدثت . وليس المقصود إرادة القلب . لأن إرادة القلب لا يعرفها إلا الله ولا يبنى عليها أحكام في الدنيا .
    نعم إرادة القلب للتحاكم للطاغوت أيضا هي إيمان به وشرك أكبر . فمن أراد التحاكم للطاغوت إرادة قلبية فقد أشرك باطنا حتى لو لم يتحاكم بالفعل .
    فلو ادعى شخص الإيمان باطنا وظاهرا بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل على من جاء قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام. وكان مع هذا باطنا يريد التحاكم للطاغوت يشرك باطنا ، أما حكمنا عليه فهو الإسلام لأننا لا نعرف ما في قلبه .
    وإذا ادعى شخص الإيمان باطنا وظاهرا بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل على من جاء قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام .ورأيناه يتحاكم للطاغوت مختاراً نحكم بشركه وإيمانه بالطاغوت ظاهرا وباطنا . ولا نبحث ما في باطنه هل أراد بقلبه التحاكم أم لم يرد . لأن معرفة ذلك غير ممكن لنا . وإنما حكمنا عليه بأنه مشرك باطنا ومؤمن بالطاغوت باطنا ، استنادا لحكم الله وليس حسب معرفتنا بباطنه .
    فلو سئلنا عن حكم الله على المسلم باطنا الذي لم يُرد التحاكم إلى الطاغوت باطنا ولكنه تحاكم له بالفعل ( أي أراد فعل التحاكم للطاغوت ) لا بد أن نجيب : ما دام الله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة كذَّب إدعاءه الإيمان باطناً وبين أن سببه إرادته التحاكم للطاغوت مختاراً ولم يتطرق لإرادة الباطن فهذا يعني أن من تحاكم للطاغوت مختاراً يكفر باطنا وطاهرا . وإدعائه للإيمان الباطني محض كذب .
    لماذا من تحاكم للطاغوت مختاراً يكفر ظاهرا وباطنا ؟
    هذا السؤال أجاب عليه الله سبحانه وتعالى في نفس الآية . قال تعالى : " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ " والكفر بالطاغوت يجب أن يكون باطنا وظاهراً . ومن تحاكم للطاغوت مختاراً لم يكفر بالطاغوت باطنا وظاهرا . وقد يكون لم يرد التحاكم للطاغوت باطناً ، ولكن لا يعني هذا أنه كفر به باطناً ولم يكفر به ظاهراً . لأن الله علق حكم الكفر بالطاغوت على فعل التحاكم الظاهر ، فدل على أن الكفر بالطاغوت ظاهرا وباطنا لا يتحقق إلا بعدم إرادة التحاكم إليه ظاهرا وباطناً .
    فمن أراد التحاكم للطاغوت باطنا ولم يتحاكم إليه ظاهرا بل تحاكم لشرع الله ظاهرا فهو عند الله كافرا كما هو حال المنافقين ، ومن لم يرد التحاكم للطاغوت باطنا ولكنه تحاكم إليه ظاهرا مختارا ، لم يكفر به باطنا وظاهرا لأنه لم يحقق الكفر بالطاغوت الذي فرضه الله كشرط لدخول الإسلام .
    وقوله " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ " يعني لقد أمرهم الله كشرط أول لدخول الإسلام أن يكفروا بالطاغوت . وهذا أكبر دليل وأوضح بيان على أن من أراد التحاكم للطاغوت مختارا لم يكفر به بل آمن به ، فكيف بمن تحاكم إليه مختارا ؟! لا شك أنه يكفر باطنا وطاهراً .
    وللكلام تتمة ولكن أكتفي بهذا القدر الآن لأرى ما تقول في هذا .
    وفي المشاركة القادمة بعون الله سأبين ماذا يعني فعل التحاكم للطاغوت في شرع الله .






    [/align]
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    السلام عيكم
    قولك :- 1- الذي يحدد حكم الفعل والفاعل في شرع الله هو الله سبحانه وتعالى .
    ماذا تقصد بأن الذي يحدد حكم علي الفعل و يحدد أنه كفر هو الله ؟
    هل تقصد أن التحاكم إلي الطاغوت لا يكون كفر بالله وإيمان بالطاغوت قبل نزول الشرع ؟؟
    وأن عبادة غير الله لا تكون شرك بالله قبل نزول الشرع ؟؟؟
    فمن كفر بالله أو أشرك به لا يكون كافر عند الله لعدم نزول الشرع بذلك الحكم تحديداً ؟؟؟
    أما باقي القواعد فهي عن الحكم علي الظاهر وقلت لك لا نحتاجها الآن ولنفتح صفحة أخري لها فيما بعد ؟
    قولك :- بعدهذه المقدمة البسيطة نأتي لحكم فعل التحاكم للطاغوت وحكم فاعله .
    الجواب :- قلت لك لا داعي للكلام عن حكم الفاعل الآن سنفتح له صفحة فنحن هنا نريد معرفة حكم الفعل عند الله عز وجل .
    قولك :- إن الله سبحانه وتعالى بين هذا الحكم أتم بيان يفهمه كل من فهم اللغةالعربية .
    قال تعالى : " أَلَمْ تَرَ إِلَىالَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَمِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواأَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا " (النساء : 60)
    هذه الآية الكريمة تتحدث عن قوم ادعوا باطنا وظاهرا أمراً وفعلوا ظاهرا ماينقضه.
    الإدعاء هو : الإيمان بما أنزل على محمدصلى الله عليه وسلم والإيمان بما أنزل على من جاء قبله من الرسل عليهم الصلاةوالسلام باطنا وظاهرا .
    هذا الادعاء لو كان مُجرد من أي ناقض ،لحكم بالإسلام باطنا وظاهراً على من ادعاه .
    الجواب :- ما هو الناقض هنا لأصل الإيمان المزعوم ؟؟ بينه لنا من فضلك ؟؟
    قولك :-ولكن الله سبحانه وتعالىفي هذه الآية لم يقبل هذا الادعاء وحكم عليه بأنه محض كذب لماذا ؟
    السبب بينه لنا سبحانه وتعالى في نفس الآيةوهو : " يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ" وهذا من أتم البيان .
    الجواب :- هل تعني بالسبب هنا أنه هو المناط والعلة لكفرهم عند الله تعالي وهو إرادتهم التحاكم إلي الطاغوت ؟
    لو كان هذا ما تقول ما هي علة الكفر في إرادة التحاكم إلي الطاغوت ؟؟؟؟
    لماذا من اراد التحاكم إلي الطاغوت يكون كافر بالله ؟؟؟؟
    حتى قبل أن يتحاكم إلي الطاغوت ؟؟
    قولك :- والمقصود من الإرادة هنا هي إرادة الفعل الذي لا يحدث الفعل بدونها .
    والتيإذا حدث الفعل بالخيار فقد حدثت .
    الجواب :- لماذا إرادة فعل التحاكم إلي الطاغوت كفر بالله ونقض لأصل الإيمان به ؟؟ قولك :- وليس المقصود إرادة القلب . لأن إرادة القلب لايعرفها إلا الله ولا يبنى عليها أحكام في الدنيا .
    الجواب :- قلت لك لا دخل بأحكام الدنيا في موضوعنا الآن نتكلم عن حكم الفعل عند الله فتنبه لذلك ولا تخلط بينهم فهل الله كفرهم لمجرد إرادة فعل التحاكم إلي الطاغوت الإرادة الظاهرة أم الإرادة القلبية حتى لو لم يتحركوا من مكانهم ؟؟.
    قولك :- نعم إرادة القلب للتحاكمللطاغوت أيضا هي إيمان به وشرك أكبر . فمن أراد التحاكم للطاغوت إرادة قلبية فقدأشرك باطنا حتى لو لم يتحاكم بالفعل .
    الجواب :- ما هو الشرك عرفه لنا ؟؟
    وهل كل تحاكم إلي الطاغوت هو شرك بالله أم هناك تحاكم للطاغوت هو كفر بالله لأعراضه عن حكم الله .
    فقد يكون هناك من يتحاكم إلي الطاغوت وهو كاره له غير معترف به ولا مؤمن به وما تحاكم له إلا لمصلحة في قانون الطاغوت فهذا كافر بالله بإعراضه عن حكم الله حتى لو لم يتحاكم ولكنه غير مشرك به لأنه لم يعتقد أن الطاغوت له حق التشريع مع الله أو من دون الله وهو الشرك .
    بل هو كافر وكفره لأنه أعرض عن حكم الله فقط .
    قولك :- فلو ادعى شخص الإيمانباطنا وظاهرا بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل على من جاء قبله منالرسل عليهم الصلاة والسلام. وكان مع هذا باطنا يريد التحاكم للطاغوت يشرك باطنا ،أما حكمنا عليه فهو الإسلام لأننا لا نعرف ما في قلبه .
    الجواب :- كيف يكون مشرك باطنا ؟
    ما هو الشرك عرفه لنا ؟
    وما هي علة الكفر أو الشرك هنا هو اراد باطنا أن يتحاكم إلي الطاغوت كيف تكون هذه الإرادة ناقضه لأصل الإيمان ؟؟
    قولك :-وإذا ادعى شخص الإيمان باطنا وظاهرا بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلموبما أنزل على من جاء قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام .ورأيناه يتحاكم للطاغوتمختاراً نحكم بشركه وإيمانه بالطاغوت ظاهرا وباطنا .
    الجواب :- ما هي علة الحكم هنا وكيف تكون ناقضة لأصل الإيمان ؟؟؟
    وما معني مختاراً هنا ؟؟
    قولك :- ولا نبحث ما في باطنه هل أرادبقلبه التحاكم أم لم يرد . لأن معرفة ذلك غير ممكن لنا وإنما حكمنا عليه بأنهمشرك باطنا ومؤمن بالطاغوت باطنا ، استنادا لحكم الله وليس حسب معرفتنا بباطنه
    الجواب :- دعك من مسألة الحكم علي الظاهر وكيف تعرف ما في بطنه فقد قلت لك سأجيبك عن ذلك وأعرفك كيف تعرف باطنه بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن وسيأتي الكلام عنها في صفحة أخري خاصة بالحكم علي الظاهر عن شاء الله تعالي .
    قولك :- فلو سئلنا عن حكم الله على المسلم باطنا الذي لم يُرد التحاكم إلى الطاغوتباطنا ولكنه تحاكم له بالفعل ( أي أراد فعل التحاكم للطاغوت ) لا بد أن نجيب : مادام الله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة كذَّب إدعاءه الإيمان باطناً وبين أن سببهإرادته التحاكم للطاغوت مختاراً ولم يتطرق لإرادة الباطن فهذا يعني أن من تحاكمللطاغوت مختاراً يكفر باطنا وطاهرا . وادعائه للإيمان الباطني محض كذب
    الجواب :- ما هو مناط الكفر في الآية ؟؟
    وما هو الاختيار الذي تشترطه ؟؟
    والآية نزلت في شأن أناس كانوا متمكنين من التحاكم إلي حكم الله فأعرضوا عنه لذلك كذبهم الله ولا يستطيعون إجابة .
    فهل يوجد اختيار عند المستضعف الغير قادر علي التحاكم إلي حكم الله ويطلبه ولا يجده .
    وهل هذا المستضعف في ديار الكفر مثله مثل من نزلت فيهم الآيات ؟؟
    وهل يستطيع الله عز وجل أو أحد من المسلمين تكذيب المسلم المستضعف في ديار الكفر في ادعائه الإيمان وعدم إعراضه عن حكم الله إلي غيره وإنما هو لجاء إلي حكم الطاغوت للحفاظ علي نفسه وماله عند فقدانه الاستطاعة للتحاكم إلي حكم الله مع خصمه الكافر ؟؟
    المنافقين كذبهم الله وبين كذبهم حينما قال تعالي : وإذاقيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا"
    فهل تستطيع أن تفعل أو تقول ذلك للمسلم المستضعف في ديار الكفر حتي يكون تكذيبك له حق
    قولك :- لماذا من تحاكم للطاغوت مختاراً يكفر ظاهرا وباطنا ؟
    الجواب :- أنت تقول مختاراً بين لنا علة الكفر في من أراد التحاكم مختاراً وما معني مختاراً ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    وهل المستضعف في ديار الكفر الغير قادر علي الاختيار بين حكم الله وبين حكم غيره ولا يجد إلا حكم الطاغوت ليأخذ به حقه الذي يعلمه ليحفظ نفسه وماله وهما من مقاصد الشريعة يقال عنه أنه تحاكم مختار ؟؟؟
    أي اختيار هنا ؟؟ وبين أي الأشياء أختار ؟؟؟
    قولك :- هذا السؤال أجاب عليه الله سبحانه وتعالى فينفس الآية . قال تعالى : " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ " والكفر بالطاغوتيجب أن يكون باطنا وظاهراً .
    الجواب :- هل تشترط للإيمان بالله إظهار الكفر بالطاغوت لمن كان مستضعف في ديار الكفر ؟؟؟؟
    هل تقول أن من كفر بالطاغوت وأمن بالله في الباطن ثم أخفي ذلك الإيمان والكفر بالطاغوت حال استضعافه يكون كافر بالله وناقض لإيمانه ؟؟؟
    لو قلت هذا فوجب عليك أن تبين لنا ما هو أصل الإيمان وما هو الحد الذي يصير به الإنسان مسلم حتى لو كان مستضعف ومن آل فرعون ؟؟
    هات دليل واحد علي كلامك من فضلك ؟
    قولك :- ومن تحاكم للطاغوت مختاراً لم يكفر بالطاغوت باطناوظاهرا .
    الجواب :- ها أنت تكرر كلمة مختاراً دون بيان معناها ؟
    وكيف يتحقق هذا الاختيار في المستضعف وما هو الاختيار الذي اختاره المستضعف الغير قادر علي الاختيار أصلاً ؟؟
    قولك :- وقد يكون لم يرد التحاكم للطاغوت باطناً ، ولكن لا يعني هذا أنه كفر بهباطناً ولم يكفر به ظاهراً . لأن الله علق حكم الكفر بالطاغوت على فعل التحاكمالظاهر ، فدل على أن الكفر بالطاغوت ظاهرا وباطنا لا يتحقق إلا بعدم إرادة التحاكمإليه ظاهرا وباطناً
    الجواب :- قلت لك اترك الحكم علي الظاهر وبين لنا حكم الفعل عند الله وكيف يكون ناقض لأصل الإيمان أما الظاهر فسنتكلم عنه في صفحة خاصة حتى لا يختلط الأمر علي الأخوة ولا يتشتت الحوار كما هو الآن .
    قولك :- فمن أراد التحاكم للطاغوت باطنا ولم يتحاكمإليه ظاهرا بل تحاكم لشرع الله ظاهرا فهو عند الله كافرا كما هو حال المنافقين .
    الجواب :- ما مناط الكفر هنا ؟؟؟؟
    وكيف يكون ذلك ناقض لأصل الإيمان رغم أنه تحاكم إلي شرع الله ؟؟؟
    ومن لم يرد التحاكم للطاغوت باطنا ولكنه تحاكم إليه ظاهرا مختارا ، لم يكفر بهباطنا وظاهرا لأنه لم يحقق الكفر بالطاغوت الذي فرضه الله كشرط لدخول الإسلام .
    الجواب :- مازلت تقول مختاراً ولم تبين لنا معني الاختيار هنا ؟؟؟
    وما هو البديل عن الذي أختاره ؟؟؟
    ثم تقول لم يحقق الكفر بالطاغوت الذي فرضه الله كشرط لدخول الإسلام .
    فما الحكم عند الله عز وجل من لم يعرف هذا الشرط قبل نزول الشرع وتحاكم إلي قوانين بلده ؟؟؟
    وما الحكم عند الله عز وجل في رجل كان في بادية ولم تصله هذه الآيات وتحاكم إلي قوانين بلده ؟؟؟
    وكيف يعرف هذا الرجل هذا الشرط الذي هو عندك من أصل الإيمان لو اراد الإيمان بالله ولا يتم إيمانه إلا به ؟؟؟
    قولك :- وقوله تعالي " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوابِهِ " يعني لقد أمرهم الله كشرط أول لدخول الإسلام أن يكفروا بالطاغوت . وهذا أكبردليل وأوضح بيان على أن من أراد التحاكم للطاغوت مختارا لم يكفر به بل آمن به ،فكيف بمن تحاكم إليه مختارا ؟! لا شك أنه يكفر باطنا وطاهراً .
    الجواب :- ها أنت تكرر كلمة مختاراً ولم تبين معناه ؟
    ثم تقول أن هذا أمر من الله كشرط لدخول الإسلام .
    وكما هو معروف أن الأمر لا يكلف به الإنسان إلا بشروط التكليف
    فكيف يكون هذا الأمر من أصل الدين وشرط له ونحن نعلم أن الأوامر يشترط للتكليف بها أن يصل الإنسان أمر الله أو يتمكن من الوصل إليه وأن يكون قادر علي الأداء .
    وما حكم من تحاكم إلي قوانين بلده التي وضعها الطاغوت قبل نزول هذا الأمر؟؟
    أو كان في بادية لم يسمع بهذا الأمر وتحاكم إلي قوانين بلده التي وضعها الطاغوت ؟؟
    وكيف يعلم هذا الأمر من كان من أهل الفترة ويريد الإيمان بالله ؟؟؟
    نحتاج الي بيان عما سألناك عنه هنا جزاك الله خيراً .
    ولا تكتب شئ عن حكم الظاهر هنا فبعد أن ننتهي من معرفة حكم الفعل عند الله ومناط الكفر فيه سنفتح صفحة خاصة لمسألة الحكم علي الظاهر بإذن الله تعالي .


    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]


    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    قولك : قولك :- 1- الذي يحدد حكم الفعل والفاعل في شرع الله هو الله سبحانه وتعالى .
    ماذا تقصد بأن الذي يحدد حكم علي الفعل و يحدد أنه كفر هو الله؟

    أقول (زكريا ) : الحكم الشرعي على الفعل والفاعل لا يحدده إلا الشرع . فأنا لا أقصد المعنى اللغوي للفعل . أقصد المعنى الشرعي للفعل والحكم الشرعي لفاعله .

    قولك : هل تقصد أن التحاكم إلي الطاغوت لا يكونكفر بالله وإيمان بالطاغوت قبل نزول الشرع ؟؟

    أقول : (زكريا ) : كلمة التحاكم كلمة عربية تفهم من اللغة . أما حكمها الشرعي وحكم فاعلها لا يعرف إلا من الشرع فقط .
    والله سبحانه وتعالى بين حكم التحاكم للطاغوت ظاهرا وباطنا في القرآن أتم بيان في سورة (النساء : 60 ) وغيرها . أما قبل نزول الشرع فلا يعرف الحكم الشرعي للتحاكم للطاغوت ، أما المعنى اللغوي للتحاكم فهذا يعرف من اللغة .
    حكم التحاكم للطاغوت مختاراً قد بينته لك في المشاركة السابقة : وهو إيمان بالطاغوت وعدم الكفر به وعدم تحقيق شرط الكفر بالطاغوت ظاهراً وباطنا . ويعني أيضا الكفر بالله باطنا وظاهرا . وكل هذا بينته لك مع دليله في المشاركة السابقة فأرجع لها .

    قولك : وأن عبادة غير الله لاتكون شرك بالله قبل نزول الشرع ؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : معنى العبادة والشرك اللغوي يعرف من لغة العرب . والمعنى اللغوي فيها لا يختلف كثيرا عن المعنى الشرعي .
    أما تحديد المعنى الشرعي للشرك وحكمه في الشرع فلا يحدده ويبينه إلا الشرع وهو المعتبر في مثل هذه الأحكام الشرعية . فهناك شرك أكبر مخرج من الملة وهناك شرك أصغر غير مخرج من الملة . وهذه اصطلاحات شرعية وليست لغوية .
    وكذلك هناك كفر لغوي وكفر شرعي . فمن الكفر اللغوي تغطية الزرع ، فالمزارع في لغة العرب يسمى كافراً كما سماه الله في قوله تعالى : " كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ... " ( الحديد : 20 ) والمعنى الشرعي للكفر والكافر هو المعتبر في الشرع . فهناك في الشرع كفر أكبر وكفر أصغر وهذا غير موجود في اللغة .

    قولك : فمن كفر بالله أو أشركبه لا يكون كافر عند الله لعدم نزول الشرع بذلك الحكم تحديداً؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : الشرع فقط هو الذي يحدد متى الشخص يكفر عند الله ، وهو الذي يحدد ما هو الكفر المخرج من الملة وما هو الكفر غير المخرج من الملة ، وكذلك الشرع وحده هو الذي يعين ما هو الشرك المخرج من الملة والشرك غير المخرج من الملة .
    أما المعنى اللغوي للكفر فهذا تحدده اللغة .

    قولك : أما باقي القواعد فهي عن الحكم علي الظاهروقلت لك لا نحتاجها الآن ولنفتح صفحة أخري لها فيما بعد؟

    أقول ( زكريا ) : أنصحك أن تتدبر باقي القواعد فهي في صميم موضوعنا .
    ثم لماذا تحاول التهرب من حكم الظاهر ؟ حكم الظاهر ليس فقط للأشخاص ، فهناك حكم الظاهر للأفعال أيضاً . ومسألة حكم الظاهر أيضاً تتعلق بما نتحدث عنه . وما دمت تقول أننا سوف لا نختلف فيها - ولا أظن ذلك - فما عليك إلا بيانها وينتهي الأمر . وسؤالي لك عنها باستمرار لأني أعتقد أن هناك اختلاف كبير بيني وبينك فيها .

    قولك : قولك :- بعد هذه المقدمة البسيطة نأتي لحكم فعلالتحاكم للطاغوت وحكم فاعله .
    الجواب :- قلت لك لا داعي للكلام عن حكمالفاعل الآن سنفتح له صفحة فنحن هنا نريد معرفة حكم الفعل عند الله عز وجل .

    أقول ( زكريا ) :لقد تم الجواب على هذا .

    قولك :قولك :- إن الله سبحانه وتعالى بين هذاالحكم أتم بيان يفهمه كل من فهم اللغة العربية .
    قال تعالى : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْآَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَمِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْيَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُالشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا " (النساء : 60)
    هذه الآية الكريمة تتحدث عن قوم ادعوا باطنا وظاهراأمراً وفعلوا ظاهرا ماينقضه.
    الإدعاء هو : الإيمان بما أنزل علىمحمد صلى الله عليهوسلم والإيمان بما أنزل على من جاء قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام باطناوظاهرا .
    هذا الادعاء لو كان مُجرد من أي ناقض،لحكم بالإسلامباطنا وظاهراً على من ادعاه .
    الجواب :- ما هو الناقض هنا لأصل الإيمانالمزعوم ؟؟ بينه لنا من فضلك ؟؟

    أقول ( زكريا ) : لو دققت في كلامي لعرفت أنني أجبتك عن سؤالك هذا . ولكنك تتسرع في القراءة وتتسرع في الرد .
    الناقض يا أبا عبد الله - هداك الله- قد ذكره الله سبحانه في الآية وهو : " يُرِيدُونَ أَنْيَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ "
    وقد وصفه الله بأنه يدل على عدم الكفر بالطاغوت بل يدل على الإيمان فقال سبحانه : " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ "

    قولك :قولك : -ولكن الله سبحانهوتعالى في هذهالآية لم يقبل هذا الادعاء وحكم عليه بأنه محض كذب لماذا؟
    السبب بينه لنا سبحانه وتعالى في نفسالآية وهو : " يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ" وهذا من أتمالبيان
    الجواب :- هل تعني بالسبب هنا أنه هوالمناط والعلة لكفرهم عند الله تعالي وهو إرادتهم التحاكم إلي الطاغوت ؟
    لو كان هذا ما تقول ما هي علة الكفر فيإرادة التحاكم إلي الطاغوت ؟؟؟؟
    لماذا من اراد التحاكم إلي الطاغوت يكونكافر بالله ؟؟؟؟
    حتى قبل أن يتحاكم إلي الطاغوت؟؟

    أقول ( زكريا ) : علة الكفر والخروج من الدين كما بينه الله سبحانه وتعالى وهو " عدم الكفر بالطاغوت " قال تعالى : " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ "
    وبين أن من أراد التحاكم للطاغوت لم يكفر به . وهذا بيان ما بعده بيان . وأعجب كل العجب لمن يقرأ هذه الآية ولا يراه ويفهمه ويحكم بالإسلام وبعدم نقض كلمة التوحيد لمن يتحاكم للطاغوت مختاراً .

    قولك : قولك :- والمقصود من الإرادة هنا هي إرادة الفعل الذي لا يحدث الفعل بدونها .
    والتي إذا حدث الفعل بالخيار فقد حدثت .
    الجواب :- لماذا إرادة فعل التحاكم إلي الطاغوت كفر بالله ونقض لأصل الإيمان به ؟؟

    أقول ( زكريا ) : وهذا السؤال قد أجبتك عنه في المشاركة السابقة . فانتبه هداك الله ودقق في كلامي جيداً .
    الجواب على سؤالك هذا هو كما بينه الله سبحانه في الآية : أن من أراد التحاكم للطاغوت لم يكفر به . وهذا الوصف هو وصف شرعي واضح في الآية .

    قولك : قولك :- وليس المقصود إرادة القلب . لأن إرادة القلب لا يعرفها إلا الله ولا يبنى عليها أحكامفي الدنيا .
    الجواب :- قلت لك لا دخل بأحكام الدنيا فيموضوعنا الآن نتكلم عن حكم الفعل عند الله فتنبه لذلك ولا تخلط بينهم فهل اللهكفرهم لمجرد إرادة فعل التحاكم إلي الطاغوت الإرادة الظاهرة أم الإرادة القلبية حتىلو لم يتحركوا من مكانهم ؟؟.

    أقول ( زكريا ) : وأنا أتكلم أيضاً عن حكم الفعل . والحكم في الآية على الباطن والظاهر وليس على الباطن فقط وليس على الظاهر فقط . ولكن سبب كلامي هذا هو بيان أن الباطن في أحكام الدنيا ليس له أثر ولا يستند عليه .
    ولا يوجد أي خلط في كلامي فراجع فهمك وسترى أين الخلط .
    الله سبحانه وتعالى في الآية كفرهم على إرادة التحاكم التي يُفعل بها فعل التحاكم . وهذه الإرادة محلها العقل ولكن نعرف وجودها عند وجود الفعل . فلا يوجد فعل إرادي بدون إرادة العقل فعله . وهذه هي الإرادة المقصودة في الآية .
    فمثلا من أراد أن يقوم لا بد أن تتوفر عنده إرادة القيام حتى يقوم . وكذلك الذي قعد قد توفرت فيه إرادة القعود . فلا قعود بدون إرادة القعود . ولا تحاكم بدون إرادة التحاكم ، فالمقصود هنا إرادة فعل الفعل وليس الرضا القلبي عن فعل الفعل . فقد يفعل الشخص فعلاً ويكون غير راض عن فعله ولكن لا يستطيع فعله بدون إرادة العقل فعله . فأي عمل يريد الشخص فعله يجب أن تصدر أوامر من الدماغ للأعصاب ثم للعضلات حتى يتحقق فعل الجوارح . فأفعال الجوارح قسمان : إرادية وغير إرادية . الأفعال غير الإرادية مثل دقات القلب حركة الأمعاء ، وهذه لا يستطيع الإنسان التحكم فيها . أما الأفعال الإرادية فهي ما يتحكم الإنسان في فعلها . فالإرادة المقصودة في الآية هي إرادة العقل لفعل التحاكم ، وهذه تأتي قبل الفعل وأثناء الفعل ولا يحدث الفعل بدونها .
    أما الإرادة القلبية فهي الرضا بالفعل . وهذه ليست لها علاقة في آلية حدوث الفعل .
    فإذا كانت إرادة فعل التحاكم مكفرة وإيمان بالطاغوت ففعل التحاكم أولى بهذا الحكم . وكذلك الرضاء القلبي بالتحاكم للطاغوت أولى بهذا الحكم حتى قبل أن يحدث التحاكم.
    مثال للتوضيح : فعل الشرك . مثلا السجود للصنم المعبود . لا يحدث فعل السجود للصنم إلا بالإرادة العقلية التي لا يكون الفعل إلا بها . وهناك الإرادة القلبية لفعل السجود وهي رضاء القلب . فوجود الفعل وعدمه لا يتعلق بهذه الإرادة التي هي الرضا القلبي . فقد يفعل الشخص فعلا ولا يكون راضياً به . فإذا علق الله سبحانه حكم الكفر على إرادة فعل الفعل مختاراً فهذا يعني أن الإرادة العقلية للفعل والفعل نفسه والرضا القلبي به أيضاً سبباً للتكفير عند الله وعند الناس . أما إذا علق حكم الكفر على الرضا القلبي ، فإن الإرادة العقلية لفعل الفعل وفعل الفعل لا يكونان سببا للتكفير عند الله وعند الناس . وفي هذه الحالة يكون الرضا القلبي هو المكفر وهذا لا يعرفه إلا الله وصاحبه . ولا تجري عليه أحكام الدنيا لأنها تبنى على الظاهر . فمن قال أن علة الكفر في التحاكم هي الرضا القلبي فلا يحق له أن يُكَفِّر من تحاكم إلى الطاغوت في أي زمان ومكان . حتى ولو صرح أنه راض به ، لأن هناك احتمال أن يكون كاذباً في هذا . ويجب أن يترك حكمه إلى الله علام القلوب .
    مثال للتوضيح : فعل الكفر عند الإكراه الملجئ . لم يتحقق فيه الرضا القلبي ولكن تحققت فيه الإرادة العقلية للفعل . واستنادا للدليل الشرعي لا يحكم على فاعل الفعل بالكفر عند الله إلا إذا تحقق الرضا القلبي . ونحن نحكم عليه بالكفر الظاهر إذا لم نعرف أنه مكره ، أما إذا غلب على ظننا أنه مكره الإكراه الملجئ لا نحكم بكفره ظاهراً ونوكل باطنه لربه وخالقه . وقد يكون قد حصل عنده الرضا القلبي ، ففي هذه الحالة عند الله كافرا . وقد لا يكون قد تعرض للإكراه الملجئ فهو عند الله كافر حتى ولو لم يحصل عنده الرضا القلبي.

    قولك :قولك :- نعم إرادة القلب للتحاكم للطاغوت أيضا هي إيمان به وشرك أكبر . فمن أراد التحاكم للطاغوت إرادة قلبية فقد أشرك باطنا حتى لو لم يتحاكم بالفعل .
    الجواب :- ما هو الشرك عرفه لنا ؟؟
    وهل كل تحاكم إليالطاغوت هو شرك بالله أم هناك تحاكم للطاغوت هو كفر بالله لأعراضه عن حكم الله .
    فقد يكون هناك من يتحاكم إلي الطاغوت وهوكاره له غير معترف به ولا مؤمن به وما تحاكم له إلا لمصلحة في قانون الطاغوت فهذاكافر بالله بإعراضه عن حكم الله حتى لو لم يتحاكم ولكنه غير مشرك به لأنه لم يعتقدأن الطاغوت له حق التشريع مع الله أو من دون الله وهو الشرك.
    بل هو كافر وكفره لأنه أعرض عن حكم الله فقط .

    أقول ( زكريا ) : كل تحاكم للطاغوت بالخيار يعني عدم الكفر به وإيمان به بنص الآية الكريمة .
    التحاكم للطاغوت قد يكون مع الإعراض عن حكم الله وقد لا يكون . وكلاهما كفر مخرج من الملة . فالتحاكم للطاغوت يختلف عن الإعراض عن حكم الله ، فهو أيضا كفر. فقد يُعرض المرء عن حكم الله دون أن يتحاكم للطاغوت .
    سألتَ عن الشرك ، فهل تريد أن ندخل في موضوع الشرك قبل أن ننتهي من موضوع التحاكم ؟
    فهل أفهم من كلامك أنك تعتبر الشرك هو فقط اعتقاد أن للطاغوت حق التشريع مع الله أو من دونه . ؟
    فهل إعطاء حق التشريع مع الله أو من دونه بدون اعتقاد ليس شركاً عندك . ؟
    فهل من سجد للصنم لمصلحة دنيوية لا يعد مشركاً عندك .؟ وهل من تحاكم للطاغوت لمصلحة دنيوية ليس مشركا عندك ؟

    قولك : قولك :- فلو ادعى شخص الإيمان باطنا وظاهرا بما أنزل على محمد صلىالله عليه وسلم وبما أنزل على من جاء قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام. وكان مع هذا باطنا يريدالتحاكم للطاغوت يشرك باطنا ،أما حكمنا عليه فهو الإسلام لأننا لا نعرف ما فيقلبه .
    الجواب :- كيف يكون مشرك باطنا ؟
    ما هو الشرك عرفه لنا ؟
    وما هي علة الكفر أو الشرك هنا هو ارادباطنا أن يتحاكم إلي الطاغوت كيف تكون هذه الإرادة ناقضه لأصل الإيمان؟؟

    أقول ( زكريا ) : من أراد التحاكم للطاغوت باطنا ، لم يكفر بالطاغوت باطنا وآمن به باطنا ، ومن لم يكفر بالطاغوت باطنا وآمن به باطنا لم يحقق شرط الكفر بالطاغوت باطنا.
    وكذلك من أراد التحاكم للطاغوت باطنا فقد أعطى حق من حقوق الله لغير الله باطنا . ومن فعل ذلك باطنا فقد اتخذ الطاغوت إلهاً من دون الله باطنا ، يعني أشرك بالله باطنا .

    قولك : قولك :-وإذا ادعى شخص الإيمان باطنا وظاهرا بما أنزل على محمدصلى الله عليه وسلم وبما أنزل على من جاء قبله من الرسل عليهم الصلاةوالسلام .ورأيناه يتحاكم للطاغوت مختاراً نحكم بشركه وإيمانه بالطاغوت ظاهرا وباطنا .
    الجواب :- ما هي علة الحكم هنا وكيف تكون ناقضة لأصلالإيمان ؟؟؟
    وما معني مختاراً هنا ؟؟

    أقول ( زكريا ) : الله سبحانه وتعالى في سورة (النساء آية 60) حكم على من أراد التحاكم للطاغوت بأنه لم يكفر بالطاغوت بل آمن به ولم يحقق شرط الكفر بالطاغوت . ومن لم يحقق شرط الكفر بالطاغوت مختارا ظاهراً أو باطنا فقد نقض أصل الدين في حكم الله .
    ومن أعطى مختاراً حقاً من حقوق الله لغيره باطناً أو ظاهراً لم يوحد الله في حكم الله . لأن المرء حتى يكون موحدا عند الله يجب أن لا يؤمن بالطاغوت ظاهرا وباطنا ويجب أن لا يعطي حقاً من حقوق الله لغيره ظاهراً وباطنا .
    أما عن سؤالك عن معنى مختارا هنا ، فقد استغربت منه كثيرا . لأني لم أكن أتوقع أنك لا تعرف أنه عند التحدث عن الكفر والإيمان كلمة ( مختار ، أو مخير ) تعني غير مكره الإكراه الملجئ .
    يا أبا عبد الله - هداك الله - كلمة ( مختارا ) هنا تعني غير مكره الإكراه الملجئ .
    يتبع

    [/align]
  16. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    قولك : قولك :- ولا نبحث ما في باطنه هل أراد بقلبه التحاكم أم لم يرد . لأن معرفة ذلك غير ممكن لنا وإنما حكمنا عليه بأنه مشرك باطنا ومؤمن بالطاغوت باطنا ،استنادا لحكم الله وليس حسب معرفتنا بباطنه
    الجواب :- دعك من مسألة الحكم عليالظاهر وكيف تعرف ما في بطنه فقد قلت لك سأجيبك عن ذلك وأعرفك كيف تعرف باطنهبقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن وسيأتي الكلام عنها في صفحة أخري خاصة بالحكم علي الظاهر عن شاء الله تعالي .

    أقول ( زكريا ) : لماذا لا تجيب هنا يا أبا عبد الله – هداك الله - بمثال واحد ، كيف تعرف معرفة يقينية ما في باطن غيرك بدون خبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟ ولا أظنك ستجد أي مثال على ذلك .

    قولك : قولك :- فلو سئلنا عن حكم الله على المسلم باطنا الذي لميُرد التحاكم إلى الطاغوت باطنا ولكنه تحاكم له بالفعل ( أي أراد فعل التحاكمللطاغوت ) لا بد أن نجيب : مادام الله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة كذَّب إدعاءهالإيمان باطناً وبين أن سببه إرادته التحاكم للطاغوت مختاراً ولم يتطرق لإرادة الباطنفهذا يعني أن من تحاكم للطاغوت مختاراً يكفر باطنا وطاهرا . وادعائه للإيمانالباطني محض كذب .
    الجواب :- ما هو مناط الكفر في الآية؟؟
    وما هوالاختيار الذي تشترطه ؟؟
    والآية نزلت في شأن أناس كانوا متمكنين من التحاكم إليحكم الله فأعرضوا عنه لذلك كذبهم الله ولا يستطيعون إجابة

    أقول ( زكريا ) : مناط الكفر في الآية بينته في المشاركة السابقة وفي هذه المشاركة بشيء من التفصيل فارجع له هداك الله وأزال الغشاوة عن عينيك .
    وكذلك بينت لك ما هو الاختيار الذي شرطه .
    يجب عدم تخصيص عموم الآية بسبب النزول ومكان النزول ، فالآية عامة محكمة مناط حكمها بداخلها.
    وكونها نزلت في الدولة الإسلامية وفي قوم أرادوا التحاكم للطاغوت أو تحاكموا إليه وكذلك كونها نزلت في أناس أعرضوا عن التحاكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، في ظل وجود إمكانية التحاكم لشرع الله لا يعني هذا أن من تحاكم للطاغوت في الدولة الكافرة وفي ظل عدم إمكانية التحاكم لشرع الله ، غير داخل في حكم الآية ، لأن الآية عامة ومناطها في داخلها منصوص عليه . ومثل هذه الآيات من أوضح الآيات . لأن فهمها لا يحتاج لغيرها ، ويفهما كل من يعرف اللغة العربية .

    قولك : فهل يوجداختيار عند المستضعف الغير قادر علي التحاكم إلي حكم الله ويطلبه ولا يجده.

    أقول ( زكريا ) : نعم يوجد خيار عند المستضعف في عدم التحاكم للطاغوت إذا لم يكره الإكراه الملجئ على التحاكم للطاغوت . وعدم قدرته على التحاكم لشرع الله لأخذ حقه لا يبيح له التحاكم للطاغوت لأخذ حقه . ومن قال بالإباحة فعليه الدليل . وهيهات أن يأتي بدليل .
    فهل جاء دليل يخصص هذه الآية كما خصصتها يا أبا عبد الله ؟
    وهل جاء دليل يبيح التحاكم للطاغوت لأجل استرجاع الحقوق في حال عدم إمكانية استرجاعها عن طريق التحاكم لشرع الله ؟
    وهل حدث أن تحاكم أحد من الصحابة للطاغوت في العهد المكي ؟

    قولك : وهل هذاالمستضعف في ديار الكفر مثله مثل من نزلت فيهم الآيات ؟؟

    أقول ( زكريا ) : ومن قال لك أنه مثله .؟ وهل كونه ليس مثله يبيح له التحاكم للطاغوت لاسترجاع حقه ؟ إذا قلت يبيح ، فعليك الدليل وإلا أصبحت ممن تقول على الله.

    قولك : وهل يستطيع الله عز وجل أو أحد منالمسلمين تكذيب المسلم المستضعف في ديار الكفر في ادعائه الإيمان وعدم إعراضه عنحكم الله إلي غيره وإنما هو لجاء إلي حكم الطاغوت للحفاظ علي نفسه وماله عند فقدانهالاستطاعة للتحاكم إلي حكم الله مع خصمه الكافر ؟؟

    أقول ( زكريا ) : وما علاقة تكذيبه وتصديقه في الحكم عليه ؟
    فحتى لو كان صادقاً في كل ما يقوله فقد تحاكم للطاغوت مختاراً ، وبهذا العمل آمن بالطاغوت وأعطاه حقاً من حقوق الله . وبذلك نقض الشرط الأول لدخول الدين .
    وهنا أسألك : هل لو اشترط عليه من أخذ حقه أن يصلي له حتى يعيد له حقه هل يجوز له أن يصلي مختارا ؟
    وهل لو اشترط عليه من أخذ حقه أن يعطيه زوجته يوماً حتى يعيد له حقه هل يقبل ذلك؟

    قولك : المنافقين كذبهم الله وبين كذبهمحينما قال تعالي : وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل اللهوإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنكصدودا"
    فهل تستطيع أن تفعل أو تقول ذلك للمسلم المستضعف في ديارالكفر حتي يكون تكذيبك له حق.

    أقول ( زكريا ) : ومن هو الذي حكم على الشخص الذي في مثالك أنه أعرض عن حكم الله ؟
    أنا قلت لك أكثر من مرة أن فعل التحاكم للطاغوت غير فعل الإعراض عن حكم الله ، فقد يجتمعان ويفترقان . وكلاهما كفر بالله العظيم .

    قولك : قولك :- لماذا من تحاكم للطاغوت مختاراً يكفر ظاهراوباطنا ؟
    الجواب :- أنت تقول مختاراً بين لنا علةالكفر في من أراد التحاكم مختاراً وما معني مختاراً؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : لقد بينت لك ما معنى ( مختاراً) وأنا حقيقة مستغرب من عدم فهمك لهذه الكلمة عندما يُتحدث عن الإيمان والكفر .
    أما عن علة الكفر في من أراد التحاكم للطاغوت فقد بينتها لك أكثر من مرة ، بينتها لك في المشاركة السابقة وفي هذه المشاركة أيضا .
    وأنبهك لأمر مهم ، حتى تفهم كلامي جيدا يجب أن تعرف أن العلة : هي الوصف الظاهر المنضبط ، الذي علَّق الشارع به الحكم ، وأدرك العقل وجه ترتيبه عليه.

    قولك : وهل المستضعف في ديار الكفر الغير قادر عليالاختيار بين حكم الله وبين حكم غيره ولا يجد إلا حكم الطاغوت ليأخذ به حقه الذييعلمه ليحفظ نفسه وماله وهما من مقاصد الشريعة يقال عنه أنه تحاكم مختار؟؟؟
    أي اختيار هنا ؟؟ وبين أي الأشياء أختار؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : نعم يوصف بأنه مختاراً ما دام غير مكره الإكراه الملجئ على التحاكم للطاغوت .
    فضياع حقه ليس إكراهاً ملجئا .
    وهناك فرق بين المضطر والمكره . والاضطرار لا يرفع إثم وحكم الكفر .
    ثم كيف يُوصف من خُيِّر بأن يتحاكم للطاغوت أو لا يتحاكم بأنه غير مختار في التحاكم للطاغوت ؟

    قولك : قولك :- هذا السؤال أجاب عليه الله سبحانه وتعالىفي نفس الآية . قالتعالى : " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ " والكفربالطاغوت يجب أنيكون باطنا وظاهراً .
    الجواب :- هل تشترط للإيمان بالله إظهار الكفر بالطاغوتلمن كان مستضعف في ديار الكفر ؟؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : من كان مستضعفاً في دار الكفر ولا يستطيع إظهار كفر الطاغوت وعداوته فلا وزر عليه في عدم إظهار ذلك حتى ولو لم يكن في حالة الإكراه ، ولكن يجب عليه حتى يظل في دين الله أن لا يؤمن بالطاغوت ظاهراً وباطنا . ويرخص له بأن يظهر الإيمان بالطاغوت وأن يفعل الشرك والكفر في حالة الإكراه فقط بشروطها الشرعية .

    قولك :هل تقول أن من كفر بالطاغوت وأمن بالله في الباطن ثمأخفي ذلك الإيمان والكفر بالطاغوت حال استضعافه يكون كافر بالله وناقض لإيمانه؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : لا يكون كافراً بالله ناقضاً لإيمانه إلا إذا أظهر الإيمان بالطاغوت وفعل الشرك والكفر في غير حالة الإكراه الملجئ .

    قولك : لو قلتهذا فوجب عليك أن تبين لنا ما هو أصل الإيمان وما هو الحد الذي يصير به الإنسانمسلم حتى لو كان مستضعف ومن آل فرعون ؟؟هات دليل واحد علي كلامك من فضلك؟

    أقول ( زكريا ) : الحد الأدنى الذي يصير به العبد مسلماً موحدا عند الله هو : الكفر بالطاغوت والإيمان بالله .
    قال تعالى : " فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "
    ولقد بينت لك الحد الأدنى في كيفية الكفر بالطاغوت عندما يكون المسلم مستضعفاً مثل حال من أخفى إيمانه من آل فرعون أو كحال المسلمين في زمن عدم الجهر في الدعوة .

    قولك : قولك :- ومنتحاكم للطاغوت مختاراً لم يكفر بالطاغوت باطنا وظاهرا .
    الجواب :- ها أنت تكرر كلمة مختاراً دون بيان معناها؟
    وكيف يتحققهذا الاختيار في المستضعف وما هو الاختيار الذي اختاره المستضعف الغير قادر عليالاختيار أصلاً؟؟

    أقول ( زكريا ) : لقد بينت لك ما معنى ( مختاراً ) وأقول لك هنا أيضا : لو كنتُ أتوقع عدم فهمك لها لوضحتها عند أول استعمالها .

    قولك : قولك :- وقد يكون لم يرد التحاكم للطاغوت باطناً ، ولكنلا يعني هذا أنه كفر به باطناً ولم يكفر به ظاهراً . لأن الله علق حكم الكفربالطاغوت على فعلالتحاكم الظاهر، فدل على أن الكفر بالطاغوت ظاهرا وباطنا لا يتحقق إلابعدم إرادة التحاكم إليه ظاهرا وباطناً
    الجواب :- قلت لك اترك الحكم عليالظاهر وبين لنا حكم الفعل عند الله وكيف يكون ناقض لأصل الإيمان أما الظاهرفسنتكلم عنه في صفحة خاصة حتى لا يختلط الأمر علي الأخوة ولا يتشتت الحوار كما هوالآن .

    أقول ( زكريا ) : أنا مستغرب من شدة حساسيتك نحو كلمة الحكم على الظاهر . مع أن المسألة بسيطة إذا كنت تظن أننا سوف لا نختلف فيها . ولا حاجة لفتح صفحة خاصة لبحث هذه المسألة .
    وذكري لحكم الظاهر في سياق كلامي لتوضيح المسألة أكثر ولبيان علاقة الظاهر مع الباطن في مسألة التحاكم .
    ولقد بينت لك حكم فعل التحاكم أتم بيان فراجعه بتمعن وروية - هداك الله - .
    أما عن تشتيت الحوار . فالحوار لم يتشتت لطلبي منك تأصيل المسائل وذكري في سياق كلامي لحكم الظاهر للضرورة . فأنت الظاهر تريد أن تكتب ما قد حضرته مسبقاً للحوار وتنزعج لطلبي منك بعض الأمور الضرورية التي لم تكن جاهزاً لها . فأنصحك أن تقرأ كلامي جيداً قبل الرد عليه بسرعة البرق .
    وليكن في علمك لو كان أحد غيرك يحاورني لكنت أصررت عليه قبل أن أتقدم معه في البحث أن يحدد الأصول والقواعد . ولكن لترجيحي إخلاصك في بحثك عن الحق – ولا ازكي على الله أحدا - استجبت لطلبك وسوف أبين لك الأصول والقواعد خلال حديثنا في حكم الفعل كما بينته لك في المشاركة السابقة وهذه المشاركة حتى تستطيع إدراك المسائل أكثر .

    قولك : قولك :- فمن أراد التحاكم للطاغوتباطنا ولم يتحاكم إليه ظاهرا بل تحاكم لشرع الله ظاهرا فهو عند الله كافراكما هو حال المنافقين .
    الجواب :- ما مناط الكفر هنا؟؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : مناط الكفر هنا هو عدم كفره بالطاغوت باطناً .

    قولك :وكيف يكون ذلك ناقض لأصل الإيمان رغم أنه تحاكم إلي شرع الله ؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : أصل الدين لا يتحقق إلا بالكفر بالطاغوت باطنا وظاهراً . فمن أراد التحاكم للطاغوت باطنا وتحاكم لشرع الله ظاهراً ، لم يكفر بالطاغوت باطنا ً ، ومن لم يكفر بالطاغوت باطناً لم يحقق الشرط الأول لدخول الدين عند الله . كحال المنافقين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    قولك :قولك : ومن لم يرد التحاكم للطاغوت باطناولكنه تحاكم إليه ظاهرا مختارا ، لم يكفر به باطنا وظاهرا لأنه لم يحقق الكفر بالطاغوت الذي فرضهالله كشرط لدخول الإسلام .
    الجواب :- مازلت تقول مختاراً ولم تبين لنا معنيالاختيار هنا ؟؟؟
    وما هو البديل عن الذي أختاره ؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : لقد أجبتك عن معنى ( مختارا ) .
    أما سؤالك عن البديل ، فهو أعجب ما سمعت . فما علاقة أحكام الكفر والإيمان بالبديل؟

    قولك :ثم تقوللم يحقق الكفربالطاغوت الذي فرضه الله كشرط لدخول الإسلام .
    فما الحكم عند الله عز وجل من لم يعرف هذا الشرط قبلنزول الشرع وتحاكم إلي قوانين بلده ؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : من تحاكم للطاغوت قبل نزول شرع الله وصفه أنه مؤمن به غير كافر به ، ومعطياً له حق الحكم بين الناس .
    ومن لم يحقق شرط دخول الإسلام ظاهراً وباطنا بسبب جهله فيه ليس موحدا وليس في دين الله . أما مسألة عذابه على هذا فهي مسألة أخرى .

    قولك :وما الحكم عند الله عز وجل في رجل كان في بادية ولم تصلههذه الآيات وتحاكم إلي قوانين بلده ؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : تم الجواب على هذا السؤال خلال الجواب على السؤال الذي قبله .

    قولك :وكيف يعرف هذا الرجل هذا الشرط الذي هو عندك من أصلالإيمان لو أراد الإيمان بالله ولا يتم إيمانه إلا به ؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : يعرف هذا الشرط عن طريق الرسل . يعرفه من كلمة التوحيد .


    قولك : قولك :- وقوله تعالى " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْيَكْفُرُوا بِهِ " يعني لقد أمرهم الله كشرط أول لدخول الإسلام أن يكفروا بالطاغوت . وهذاأكبر دليل وأوضحبيان على أن من أراد التحاكم للطاغوت مختارا لم يكفر به بل آمن به،فكيف بمن تحاكمإليه مختارا ؟! لا شك أنه يكفر باطنا وطاهراً .
    الجواب :- ها أنت تكرر كلمة مختاراًولم تبين معناه ؟
    ثم تقول أن هذا أمر من الله كشرط لدخول الإسلام .
    وكما هومعروف أن الأمر لا يكلف به الإنسان إلا بشروط التكليف
    فكيف يكون هذا الأمر من أصل الدينوشرط له ونحن نعلم أن الأوامر يشترط للتكليف بها أن يصل الإنسان أمر الله أو يتمكنمن الوصل إليه وأن يكون قادر علي الأداء .

    أقول ( زكريا ) : ما علاقة كونه شرطاً لدخول الدين ووصول هذا الشرط للمكلف . ؟
    العبد يحاسب إذا أقيمت عليه الحجة ، يعني تمكن من الوصول إليها بلغة يفهما .
    وكون الشيء شرطاً لدخول الدين شيء وإقامة الحجة عليه شيء آخر .

    قولك : وما حكم من تحاكم إلي قوانين بلدهالتي وضعها الطاغوت قبل نزول هذا الأمر؟؟
    أو كان في بادية لم يسمع بهذا الأمر وتحاكم إلي قوانينبلده التي وضعها الطاغوت ؟؟

    أقول ( زكريا ) : لقد أجبتك على هذه الأسئلة في الأعلى .

    قولك : وكيف يعلم هذا الأمر من كان من أهل الفترة ويريد الإيمانبالله ؟؟؟
    نحتاج الي بيان عما سألناك عنه هنا جزاك الله خيراً .

    أقول ( زكريا ) : يعلم هذا الأمر عن طريق الرسل . يعرفه من كلمة التوحيد .

    قولك : ولا تكتب شئعن حكم الظاهر هنا فبعد أن ننتهي من معرفة حكم الفعل عند الله ومناط الكفر فيهسنفتح صفحة خاصة لمسألة الحكم علي الظاهر بإذن الله تعالي .

    أقول ( زكريا ) : حسبي الله وتعم الوكيل . إنا لله وإنا إليه راجعون .
    [/align]
  17. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    السلام عليكم أخي وصديقي زكريا :
    يقول الأخ زكريا :- قولك : هل تقصد أنالتحاكم إلي الطاغوت لا يكون كفر بالله وإيمان بالطاغوت قبل نزول الشرع؟؟
    أقول : (زكريا ) : كلمة التحاكم كلمة عربيةتفهم من اللغة . أما حكمها الشرعي وحكم فاعلها لا يعرف إلا من الشرع فقط .
    والله سبحانه وتعالى بين حكم التحاكم للطاغوت ظاهرا وباطنا في القرآن أتمبيان في سورة (النساء : 60 ) وغيرها . أما قبل نزول الشرع فلا يعرف الحكم الشرعيللتحاكم للطاغوت ، أما المعنى اللغوي للتحاكم فهذا يعرف من اللغة .

    الجواب :- تقول وقد بين الله حكم التحاكم إلي الطاغوت في القرآن .
    فهل التحاكم إلي الطاغوت من أصل الدين أم لا ؟؟
    وكيف يكون من اصل الدين ولا يعرف إلا بعد نزول الكتاب ؟؟
    وما هو حكم التحاكم إلي الطاغوت قبل نزول القرآن هل هو مباح لأن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد النهي عنا ؟؟

    قولك :وأن عبادة غير اللهلا تكون شرك باللهقبل نزول الشرع ؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : معنى العبادة والشركاللغوي يعرف من لغة العرب . والمعنى اللغوي فيها لا يختلف كثيرا عن المعنى الشرعي .
    أما تحديد المعنى الشرعي للشرك وحكمه في الشرع فلا يحدده ويبينه إلا الشرعوهو المعتبر في مثل هذه الأحكام الشرعية . فهناك شرك أكبر مخرج من الملة وهناك شركأصغر غير مخرج من الملة . وهذه اصطلاحات شرعية وليست لغوية .
    وكذلك هناك كفر لغوي وكفر شرعي . فمن الكفر اللغوي تغطيةالزرع ، فالمزارع في لغة العرب يسمى كافراً كما سماه الله في قوله تعالى : " كَمَثَلِ غَيْثٍأَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ... " ( الحديد : 20 ) والمعنى الشرعي للكفر والكافر هوالمعتبر في الشرع . فهناك في الشرع كفر أكبر وكفر أصغر وهذا غير موجود في اللغة .

    الجواب :- كل هذا يحتاجه الناس لمعرفة الحكم الشرعي .
    ولكن أقول لك هل التحاكم من أصل الدين أم لا ؟؟
    وهل يشترط للدخول في أصل الدين الكفر بالطاغوت أم لا ؟؟
    فكيف يعرف الإنسان قبل نزل القرآن وبيان تلك الأحكام التي تتكلم عنه كيف يعرف أن الكفر بالطاغوت من أصل الدين ؟؟

    قولك :فمن كفر بالله أو أشرك به لا يكون كافر عند الله لعدم نزولالشرع بذلك الحكم تحديداً؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : الشرع فقط هو الذي يحددمتى الشخص يكفر عند الله ، وهو الذي يحدد ما هو الكفر المخرج من الملة وما هو الكفرغير المخرج من الملة ، وكذلك الشرع وحده هو الذي يعين ما هو الشرك المخرج من الملةوالشرك غير المخرج من الملة .أما المعنى اللغوي للكفر فهذا تحدده اللغة .
    الجواب :- سألتك ولم أجد جواب هل معني قولك الشرع وتكرارك للكلمة أن من لم يكفر بالطاغوت قبل نزول الشرع وبيان أحكامه ليس بكافر عند الله ويجوز أن يكون مؤمن من أهل الجنة لأنه لم يصله الشرع ؟؟

    قولك:أما باقي القواعد فهي عن الحكم عليالظاهر وقلت لك لانحتاجها الآن ولنفتح صفحة أخري لها فيما بعد؟
    أقول ( زكريا ) : أنصحك أن تتدبر باقيالقواعد فهي في صميم موضوعنا .
    ثم لماذا تحاول التهرب من حكم الظاهر ؟ حكمالظاهر ليس فقط للأشخاص ، فهناك حكم الظاهر للأفعال أيضاً . ومسألة حكم الظاهرأيضاً تتعلق بما نتحدث عنه . وما دمت تقول أننا سوف لا نختلف فيها - ولا أظن ذلك - فما عليك إلا بيانها وينتهي الأمر . وسؤالي لك عنها باستمرار لأني أعتقد أن هناكاختلاف كبير بيني وبينك فيها .

    الجواب :- كل ما عليك أن تفتح صفحة أخري لمناقشة الحكم علي الظاهر هناك وليس هذا بتهرب ولكن هو لضبط الحوار .
    فهناك فرق بين حكم الفعل وحكم الفاعل كما هو معروف وسأبين لك هنا شئ منه إن شاء الله تابع الحوار .

    يقول زكريا :- إن الله سبحانه وتعالى بينهذا الحكم أتم بيانيفهمه كل من فهم اللغة العربية . قال تعالى : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَأَنَّهُمْآَمَنُوابِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَمِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَأَنْيَتَحَاكَمُواإِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِوَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًابَعِيدًا " (النساء : 60)
    هذه الآية الكريمة تتحدث عن قوم ادعواباطنا وظاهرا أمراًوفعلوا ظاهرا ما ينقضه.
    الإدعاء هو : الإيمان بما أنزل علىمحمد صلى الله عليه وسلم والإيمان بما أنزل على من جاء قبلهمن الرسل عليهم الصلاة والسلام باطنا وظاهرا .
    هذا الادعاء لو كان مُجرد من أي ناقض،لحكم بالإسلام باطنا وظاهراً على منادعاه .

    الجواب :- ما هو الناقض هنا لأصلالإيمان المزعوم؟؟ بينه لنا من فضلك ؟؟
    أقول ( زكريا ) : لو دققت في كلامي لعرفتأنني أجبتك عن سؤالك هذا . ولكنك تتسرع في القراءة وتتسرع في الرد .
    الناقض يا أبا عبد الله - هداك الله- قد ذكره اللهسبحانه في الآية وهو : " يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ "
    وقد وصفه الله بأنه يدل على عدم الكفر بالطاغوت بل يدل على الإيمان فقالسبحانه : " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ "

    الجواب :- لم تبين لنا لماذا أرادتهم التحاكم إلي الطاغوت هي ناقض للإيمان فلم تعرف ما هو أصل الإيمان وكيف أن تلك الإرادة ناقضه له ؟
    كلك لم تبين كيف أن عدم الكفر بالطاغوت ناقض للإيمان ؟؟
    وهل قبل نزول آية الكفر بالطاغوت هلي يستطيع الإنسان الكفر بالطاغوت أم لا ؟؟
    وهل هو مطالب بذلك أم لا ؟؟
    ما هو ذلك الأيمان وما هي نواقضه ؟؟

    يقول زكريا : -ولكن الله سبحان هو تعالى في هذه الآية لم يقبل هذا الادعاء وحكمعليه بأنه محض كذب لماذا؟
    السبب بينه لنا سبحانه وتعالى فينفس الآيةوهو : " يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُواإِلَى الطَّاغُوتِ" وهذا من أتم البيان
    الجواب :- هل تعني بالسبب هنا أنههو المناط والعلةلكفرهم عند الله تعالي وهو إرادتهم التحاكم إلي الطاغوت؟
    لو كان هذا ما تقول ما هي علة الكفرفي إرادة التحاكمإلي الطاغوت ؟؟؟؟
    لماذا من اراد التحاكم إلي الطاغوتيكون كافر بالله؟؟؟؟
    حتى قبل أن يتحاكم إلي الطاغوت؟؟
    أقول ( زكريا ) : علةالكفر والخروج من الدين كما بينه الله سبحانه وتعالى وهو " عدم الكفر بالطاغوت " قال تعالى : " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ "
    وبين أن من أراد التحاكم للطاغوت لم يكفر به . وهذا بيان ما بعده بيان . وأعجب كل العجب لمن يقرأ هذه الآية ولا يراه ويفهمه ويحكم بالإسلام وبعدم نقض كلمةالتوحيد لمن يتحاكم للطاغوت مختاراً .

    الجواب :- تقول العلة هي قوله تعالي ؛ طيب قبل نزول قوله تعالي ما هي علة الكفر أم أن المؤمن بالطاغوت قبل نزول الآية التي هي العلة عندك ليس بكافر عند الله وقد يكون مؤمن من أهل الجنة ؟؟؟
    ثم قوله تعالي " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ "هذا أمر كما هو واضح والأوامر لا يكلف بها كل إنسان إلا بحسب شروط التكليف المعروفة .
    فمن كان من أهل الفترة ليس بمكلف بهذا الأمر ؟
    ومن كان في بادية ليس مكلف بهذا الأمر ؟
    ومن كان يكتم إيمانه ليس مكلف بهذا الأمر ؟
    وتستطيع مراجعة شروط التكليف للفعل والفاعل في كتب الأصول ؟

    أقول ( زكريا )وليس المقصود إرادة القلب . لأن إرادة القلب لا يعرفهاإلا الله ولا يبنى عليها أحكام في الدنيا .
    الجواب :- قلت لك لا دخل بأحكام الدنيافي موضوعنا الآننتكلم عن حكم الفعل عند الله فتنبه لذلك ولا تخلط بينهم فهلالله كفرهم لمجردإرادة فعل التحاكم إلي الطاغوت الإرادة الظاهرة أم الإرادة القلبيةحتى لو لم يتحركوامن مكانهم ؟؟.
    أقول ( زكريا ) : وأنا أتكلم أيضاً عن حكمالفعل . والحكم في الآية على الباطن والظاهر وليس على الباطن فقط وليس على الظاهرفقط . ولكن سبب كلامي هذا هو بيان أن الباطن في أحكام الدنيا ليس له أثر ولا يستندعليه .
    ولا يوجد أي خلط في كلامي فراجع فهمك وسترىأين الخلط .
    الله سبحانه وتعالى في الآية كفرهم علىإرادة التحاكم التي يُفعل بها فعل التحاكم . وهذه الإرادة محلها العقل ولكن نعرفوجودها عند وجود الفعل . فلا يوجد فعل إرادي بدون إرادة العقل فعله . وهذه هيالإرادة المقصودة في الآية .

    الجواب :- علي كلامك هذا أن الله لم يكن في حكمه عليهم بتلك الإرادة العقلية هم كفار عنده بل إن الله تعالي لم يكونوا كفار عنده إلا بعد أن قاموا بالإرادة البدنية الفعلية ؟
    وقائل هذا كافر بلا شك .
    لعلك لا تقصد ذلك وتوضح لنا ما تقصد ؟

    يقول زكريا :- فمثلا من أراد أن يقوم لا بد أن تتوفر عندهإرادة القيام حتى يقوم . وكذلك الذي قعد قد توفرت فيه إرادة القعود . فلا قعود بدونإرادة القعود . ولا تحاكم بدون إرادة التحاكم ، فالمقصود هنا إرادة فعل الفعل وليسالرضا القلبي عن فعل الفعل .

    الجواب :- يعني هم أرادوا الفعل ولا خلاف . فهل سبق أن قلت لك أو قال أي إنسان في الدنيا أنهم أرادوا الكفر ؟؟
    هم أرادوا الفعل والفعل هو التحاكم ولكن ما حكمهم قبل أن يفعلوا ؟؟
    وما مناط الكفر إن قلت كفروا وأحسبك تقول بذلك ؟؟
    هم لم يتحاكموا فما هي العلة المؤثرة بالكفر عند الله ولا تقل لي إرادة التحاكم لأني سأسألك وماذا في إرادة التحاكم إلي الطاغوت ؟
    لماذا إرادة التحاكم إلي الطاغوت ناقض من نواقض الإيمان ؟؟
    ولو قلت لأن الله قال " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ "فهذا يا أخي بيان عن أمر وليس علة للكفر لأنه لا يصلح أن يكون علة إلا لو كانت تصلح أن تكون علة للجميع وفي كل زمان ومكان ؟
    وهذا ليس في الآية لان الأمر هو من التكليفات الشرعية والتكليف له شروط كما هو معروف ولا يلزم من تتخلف فيه الشروط كمن لم يصله الخطاب أو لم يتمكن منه بوجه أو الذي غير قادر علي الأداء كالمستضعفين .
    فعلم من ذلك الآية والأمر فيها ليس بعلة صالحة لتكون شرط في أخطر المسائل وأهمها ألا وهو الإيمان بالله ونقض ذلك الإيمان ؟
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  18. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يقول زكريا :- مثال للتوضيح : فعل الشرك . مثلا السجودللصنم المعبود .
    لا يحدث فعل السجود للصنم إلا بالإرادة العقلية التي لا يكون الفعلإلا بها .
    وهناك الإرادةالقلبية لفعل السجود وهي رضاء القلب .
    فوجود الفعل وعدمهلا يتعلق بهذه الإرادة التي هي الرضا القلبي .
    فقد يفعل الشخص فعلا ولا يكون راضياًبه .
    فإذا علق الله سبحانه حكم الكفر على إرادة فعل الفعل مختاراً فهذا يعني أنالإرادة العقلية للفعل والفعل نفسه والرضا القلبي به أيضاً سبباً للتكفير عند اللهوعند الناس .

    الجواب :- قل لي ما حكم من سجد للصنم هل هو اراد السجود للصنم أم لا ؟؟
    ولو اراد السجود للصنم هل هو كافر بذلك أم أن هناك إرادة للسجود غير مكفرة كمن اراد السجود للصنم ولكن من أجل التقية مثلاً ولا يوجد هنا إكراه مجرد تقية .
    وهناك من اراد السجود كعبادة .
    فأي إرادة هنا هي كفر عند الله ؟؟
    وكيف تتميز في الأفعال الظاهرة ؟؟

    قال زكريا :- أما إذا علق حكم الكفر على الرضا القلبي ، فإن الإرادة العقلية لفعلالفعل وفعل الفعل لا يكونان سببا للتكفير عند الله وعند الناس . وفي هذه الحالةيكون الرضا القلبي هو المكفر وهذا لا يعرفه إلا الله وصاحبه . ولا تجري عليه أحكامالدنيا لأنها تبنى على الظاهر . فمن قال أن علة الكفر في التحاكم هي الرضا القلبيفلا يحق له أن يُكَفِّر من تحاكم إلى الطاغوت في أي زمان ومكان . حتى ولو صرح أنهراض به ، لأن هناك احتمال أن يكون كاذباً في هذا . ويجب أن يترك حكمه إلى الله علامالقلوب .

    الجواب :- هذا الكلام لا يقول به إلا من لا يعلم التلازم بين الظاهر والباطن وتطبيقاته واختلافه بحسب الحال .
    فأنا أستطيع يا أخي أن اعرف باطن الناس من خلال أفعلهم وأقوالهم يقينا وهو الأصل .
    وهناك حالات بسيطة ينفك العمل بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن لا تستطيع من خلالها معرفة حكم الباطن للناس .
    وبين هذا من أبسط المسائل لمن عنده علم بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن .
    فننتظر منك بيان تلك القاعدة ومناقشتها في صفحة الحكم علي الظاهر .
    ثم يا أخي أنا سألت عن حكم الفعل وهذا كما قلت لا يعلمه إلا الله وبين العبد وربه .
    وهذا ما أريد معرفته ما هي علة الكفر في إرادة التحاكم إلي الطاغوت كي أتجنبها بيني وبين ربي .
    قال زكريا :- مثال للتوضيح : فعل الكفر عند الإكراهالملجئ . لم يتحقق فيه الرضا القلبي ولكن تحققت فيه الإرادة العقلية للفعل . واستنادا للدليل الشرعي لا يحكم على فاعل الفعل بالكفر عند الله إلا إذا تحقق الرضاالقلبي . ونحن نحكم عليه بالكفر الظاهر إذا لم نعرف أنه مكره ، أما إذا غلب علىظننا أنه مكره الإكراه الملجئ لا نحكم بكفره ظاهراً ونوكل باطنه لربه وخالقه . وقديكون قد حصل عنده الرضا القلبي ، ففي هذه الحالة عند الله كافرا . وقد لا يكون قدتعرض للإكراه الملجئ فهو عند الله كافر حتى ولو لم يحصل عنده الرضا القلبي.
    الجواب :- هذا المثال اضربه في صفحة الحكم علي الظاهر فلا حاجة له هنا .
    المفروض توضح لي ما هي علة الكفر في الإرادة للقول أو الفعل حتى أتجنبها .
    فمثلا أقول لك لو أنا تحت الإكراه هل عندي علة مكفر بيني وبين ربي لو أتيت بها أكون كافر ؟
    فالجواب منك أن تقول لي نعم لو اعتقد الكفر تكون كافر أما لو لم تعتقد الكفر وأردت التكلم به أو فعله لتنجوا من الهلاك فليس في ذلك كفر .
    فالمناط هنا هو اعتقاد الكفر بالله وهو واضح ولا يحتاج إلي نزول كتاب من عند الله يبين أن من اعتقد الكفر يكفر حتى تحت الإكراه لأنه ليس علي قلب الإنسان أي إكراه يصح اعتقاد الكفر بالله .
    فهي علة الكفر هنا .
    فما علة الكفر في إرادة التحاكم إلي الطاغوت ؟؟؟؟؟
    لا تقل لي الآية لأني سأكرر كلامي السابق عن أنها حكم شرعي لا يصلح أن يكون علة بل هو يحتاج في نفسه إلي علة .
    قال زكريا:- نعم إرادة القلب للتحاكم للطاغوت أيضا هي إيمانبه وشرك أكبر . فمن أرادالتحاكم للطاغوت إرادة قلبية فقد أشرك باطنا حتى لو لم يتحاكمبالفعل .
    الجواب :- ما هو الشرك عرفه لنا ؟؟
    وهل كل تحاكمإلي الطاغوت هوشرك بالله أم هناك تحاكم للطاغوت هو كفر بالله لأعراضه عن حكمالله .
    فقد يكون هناك من يتحاكم إلي الطاغوتوهو كاره له غيرمعترف به ولا مؤمن به وما تحاكم له إلا لمصلحة في قانون الطاغوتفهذا كافر باللهبإعراضه عن حكم الله حتى لو لم يتحاكم ولكنه غير مشرك به لأنه لميعتقد أن الطاغوتله حق التشريع مع الله أو من دون الله وهو الشرك.
    بل هو كافر وكفره لأنه أعرض عن حكماللهفقط .
    أقول ( زكريا ) : كل تحاكم للطاغوت بالخياريعني عدم الكفر به وإيمان به بنص الآية الكريمة .
    الجواب :- طيب يا أخي قبل نزول الآية كيف نعرف ذلك ؟؟؟
    أقول ( زكريا ) التحاكم للطاغوت قد يكونمع الإعراض عن حكم الله وقد لا يكون .
    وكلاهما كفر مخرج من الملة .
    الجواب :- كيف تكون الحالتين ناقضة لأصل الإيمان لتكون كفر بالله ؟؟
    بين لنا ما هو اصل الإيمان ثم بين لنا كيف تكون الحالتين ناقضه له ؟؟
    أقول ( زكريا ) فالتحاكمللطاغوت يختلف عن الإعراض عن حكم الله ، فهو أيضا كفر.
    فقد يُعرض المرء عن حكم اللهدون أن يتحاكم للطاغوت .
    الجواب :- نعم الإعراض كفر دون أن يتحاكم لان الإعراض ناقض لأصل الإيمان الذي هو القبول والانقياد عن التمكن من ذلك .
    ولكن ما علة كفر المتحاكم الذي لم يعرض بل تحاكم في وقت ليس فيه حكم الله أو تحاكم في وقت لا يستطيع فيه إظهار دينه وطلب حكم الله ؟؟؟
    كيف يكون كفر وكيف يكون ناقض لأصل الإيمان كما بينا في الإعراض ؟
    أقول ( زكريا ) سألتَ عن الشرك ، فهل تريد أن ندخل فيموضوع الشرك قبل أن ننتهي من موضوع التحاكم ؟
    فهل أفهم من كلامك أنكتعتبر الشرك هو فقط اعتقاد أن للطاغوت حق التشريع مع الله أو من دونه . ؟
    الجواب :- نعم أخي الكريم هو كذلك عندي .
    بتعريف الشرك وتعريف العبادة من كتاب الله وليس من عندي .
    وسنفتح لذلك موضوع أخر في تعريف الشرك والعبادة وحقيقة ما تقولون عنه شرك القبور .
    أقول ( زكريا ) فهل إعطاء حق التشريع مع الله أو من دونه بدون اعتقاد ليس شركاً عندك . ؟
    الجواب :- كيف يكون دون اعتقاد ؟؟؟ بين لنا مثال ؟
    فهل من سجد للصنم لمصلحة دنيوية لا يعد مشركاً عندك .؟
    نعم أخي ليس بشرك إلا في الطاهر أما عند الله فليس بشرك وسأبين لك ذلك بالأدلة وأقوال أهل العلم في ذلك في الصفحة الخاصة ببيان العبادة والشرك وحقيقة شرك القبورين المزعوم .
    أقول ( زكريا ) وهل من تحاكم للطاغوتلمصلحة دنيوية ليس مشركا عندك ؟
    الجواب :- لو أعرض عن شرع الله في مسألة واحده لمصلحة دنيوية هو عندي كافر وليس مشرك فهو كافر بإعراضه ولا دخل للشرك هنا إلا في الظاهر وليس هو موضوع كلامنا كما اتفقنا ؛ وستعرف ذلك بعد تعريف الشرك والعبادة هناك .

    أقول ( زكريا ) فلو ادعى شخص الإيمان باطناوظاهرا بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل على من جاء قبله من الرسلعليهم الصلاة والسلام. وكان مع هذا باطنا يريد التحاكم للطاغوت يشرك باطنا ،أماحكمنا عليه فهو الإسلام لأننا لا نعرف ما فيقلبه .
    الجواب :- كيف يكون مشرك باطنا؟
    ما هو الشرك عرفه لنا؟
    وما هي علة الكفر أو الشرك هنا هواراد باطنا أنيتحاكم إلي الطاغوت كيف تكون هذه الإرادة ناقضه لأصل الإيمان؟؟
    يتبع

    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  19. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أقول ( زكريا ) : من أرادالتحاكم للطاغوت باطنا ، لم يكفر بالطاغوت باطنا وآمن به باطنا ، ومن لم يكفربالطاغوت باطنا وآمن به باطنا لم يحقق شرط الكفر بالطاغوت باطنا.
    الجواب :- يا أخي أسالك عن هذا الشرط من أول الحوار هل هو شرط لا يعرف إلا من خلال الآية فهو شرط تكليفي أم شرط من أصل الإيمان يشترط به قبل نزول الكتاب وعلي أي وجه كان ؟؟؟
    فلو قلت هو شرط عرفناه من الكتاب فيسقط التكليف به كما بينا إلا بشروط التكليف فمن لم يصله الخطاب أو لم يتمكن منه أو من الأداء فليس بمكلف به .
    ولو قلت هو شرط من أصل الدين فقل لنا ما العلة التي جعلته من أصل الدين وكيف نعرفه قبل نزول الكتاب وما العلة التي تجعل الأفعال ناقض لها ؟
    أقول ( زكريا )وكذلك من أراد التحاكم للطاغوت باطنا فقد أعطى حق من حقوق الله لغير اللهباطنا . ومن فعل ذلك باطنا فقد اتخذ الطاغوت إلهاً من دون الله باطنا ، يعني أشركبالله باطنا .
    الجواب :- يا أخي بين لنا اصل الإيمان لنعرف إن كان كلامك صواب أم خطأ فليس كل من اراد حكم الطاغوت لمصلحة دنيوية معرضا عن حكم الله مشرك بل هو كافر .
    أما المشرك هو من اعتقد حق التشريع المطلق من دون الله لأحد من البشر كما سنبين ذلك عند مناقشة حدود الشرك والعبادة إن شاء الله .
    أقول ( زكريا ) وإذا ادعى شخص الإيمان باطنا وظاهرا بما أنزل علىمحمد صلى اللهعليه وسلم وبما أنزل على من جاء قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام .ورأيناه يتحاكم للطاغوتمختاراً نحكم بشركه وإيمانه بالطاغوت ظاهرا وباطنا .
    الجواب :- ما هي علة الحكم هنا وكيفتكون ناقضة لأصل الإيمان ؟؟؟
    وما معني مختاراً هنا؟؟
    أقول ( زكريا ) : الله سبحانه وتعالى فيسورة (النساء آية 60) حكم على من أراد التحاكم للطاغوت بأنه لم يكفر بالطاغوت بلآمن به ولم يحقق شرط الكفر بالطاغوت . ومن لم يحقق شرط الكفر بالطاغوت مختاراظاهراً أو باطنا فقد نقض أصل الدين في حكم الله .
    يا أخي تقول حكم يعني هذا حكم من الله فما هو علة ذلك الحكم هل هذا يحتاج إلي الاستغراب ؟
    أقول ( زكريا ) ومن أعطى مختاراً حقاً منحقوق الله لغيره باطناً أو ظاهراً لم يوحد الله في حكم الله . لأن المرء حتى يكونموحدا عند الله يجب أن لا يؤمن بالطاغوت ظاهرا وباطنا ويجب أن لا يعطي حقاً من حقوقالله لغيره ظاهراً وباطنا .
    يا أخي تتكلم عن الإيمان والكفر وتدعي أن المطلوب هو ظاهرا وباطنا ولم تفرق بين ما هو المطلوب حال التمكن مما هو ليس مطلوب حال عدم القدرة .
    فليس مطلوب من المستضعف أبدا إظهار الكفر بالطاغوت ظاهرا ولا إظهار الإيمان بالله ظاهرا .
    كلامك يحتاج إلي ضبط علي ميزان الشرع أخي الكريم .
    لذلك قلت لك أول ما نتكلم عن حقيقة الإيمان والكفر .
    وكتبت لك في أول المشاركة مبينا لك ذلك ولكنك قلت أنك مستعجل ولا تستطيع متابعة ما كتبته
    فالأولي عند الكلام عن الإيمان والكفر هو معرفته بحسب الأدلة والقواعد لا كما تفعل الآن
    والأفضل لك أخي محبة في لله أن تراجع ما كتبته في أول المشاركة مع رسالة لست جهميا .
    ثم بعد ذلك تكتب ما عندك علي القواعد لا كما تفعل الآن .
    أقول ( زكريا )أما عن سؤالك عن معنى مختارا هنا ، فقداستغربت منه كثيرا . لأني لم أكن أتوقع أنك لا تعرف أنه عند التحدث عن الكفروالإيمان كلمة ( مختار ، أو مخير ) تعني غير مكره الإكراه الملجئ . يا أبا عبد الله - هداك الله - كلمة ( مختارا ) هنا تعني غير مكره الإكراهالملجئ .
    هناك لكلمة مختار تعريف أخر خاص بالتقية والاستضعاف لا دخل له بالإكراه والخلاف بيننا في فهم حقيقة الكفر والإيمان بحسب الضوابط والتفريق بين الإكراه والتقية وما يجوز تحت الإكراه وما يجوز تحت التقية .
    لذلك أقول لك أنا بينت كل ذلك في أول المشاركة وبينتها في رسالة لست جهميا.
    فعليك بها أخي بالله عليك .
    عليك نقض أصل تعريفي للإيمان والكفر ووضع تعريف سليم له .
    ثم بعد ذلك سوف تري أن كل شئ سيزول بإذن الله .
    فالخلاف بيننا في أصل الإيمان والكفر وما هو القدر المطلوب من الإنسان حتى يكون مؤمن عند الله وما هو القدر الذي لو فعله يكون ناقض لأصل الإيمان .
    أقول ( زكريا ) قولك : قولك :- ولا نبحث ما في باطنه هلأراد بقلبه التحاكمأم لم يرد . لأن معرفة ذلك غير ممكن لنا وإنما حكمنا عليه بأنه مشرك باطنا ومؤمن بالطاغوت باطنا،استنادا لحكمالله وليس حسب معرفتنا بباطنه
    الجواب :- دعك من مسألة الحكمعلي الظاهر وكيفتعرف ما في بطنه فقد قلت لك سأجيبك عن ذلك وأعرفك كيف تعرفباطنه بقاعدةالتلازم بين الظاهر والباطن وسيأتي الكلام عنها في صفحة أخري خاصة بالحكمعلي الظاهر عنشاء الله تعالي .
    أقول ( زكريا ) : لماذا لا تجيب هنا يا أباعبد الله – هداك الله - بمثال واحد ، كيف تعرف معرفة يقينية ما في باطن غيرك بدونخبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟ ولا أظنك ستجد أي مثال على ذلك .
    الجواب :- قولك هذا يدل علي عدم معرفتك بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن .
    لأنك هنا تنقضها رغم أنها الأصل المعمول به في الدنيا وعند أهل العلم ثم هناك حالات ينفك فيها العمل بالقاعدة .وسأبين لك ذلك في صفحة الحكم علي الظاهر .
    وبما أنك طلبت مثال واحد وتزعم عدم وجوده .
    اضرب لك هذا المثال وهو خاص بك ؟
    ما حكم الشيخ ضياء الدين القدسي عندك وهو شيخ وأنت تعرفه أكثر مني .
    هل هو مؤمن ظاهراً وباطناً عندك أم تحكم عليه بالإيمان الظاهر فقط وتعتقد أنه قد يكون منافق ؟؟؟؟
    إن قلت تحكم عليه بالظاهر وقد يكون منافق فأنت وحالك وسأضرب لك مثال أخر لا تستطيع خرقه بفضل الله .
    وإن كنت تقول بل هو مؤمن عندي ظاهراً وباطنا قلنا لك وكيف عرفت ذلك ؟؟
    أليس من ظاهر الشيخ حال استضعافه ودفاعه عن الدين وتحمل المشاق من أجله ؟؟
    فلذلك لم يظهر النفاق إلا في المدينة ومن هنا كان الحكم بالتلازم بين الظاهر والباطن لا يعمل به لانتشار أسباب النفاق .
    أم في مكة وحال استضعاف النبي صلي الله عليه وسلم فكل من تبعه واظهر إيمانه به وتحمل العذاب في سبيل الله فهو يقينا مؤمن بلا خلاف والمخالف في ذلك عليه البينة والا فهو يشكك في إيمان أصحاب رسول الله وخواصه .
    وسنبين أكثر من ذلك عند شرح القاعدة إن شاء الله .
    ثم هل أنت تنكر القاعدة أو لك مفهوم خاص بها .
    بينه لنا وسنناقشه هناك إن شاء الله .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  20. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أقول زكريا :- يجب عدم تخصيص عموم الآية بسبب النزولومكان النزول ، فالآية عامة محكمة مناط حكمها بداخلها.
    وكونها نزلت في الدولة الإسلامية وفي قوم أرادوا التحاكم للطاغوت أو تحاكمواإليه وكذلك كونها نزلت في أناس أعرضوا عن التحاكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،في ظل وجود إمكانية التحاكم لشرع الله لا يعني هذا أن من تحاكم للطاغوت في الدولةالكافرة وفي ظل عدم إمكانية التحاكم لشرع الله ، غير داخل في حكم الآية ، لأن الآيةعامة ومناطها في داخلها منصوص عليه . ومثل هذه الآيات من أوضح الآيات . لأن فهمهالا يحتاج لغيرها ، ويفهما كل من يعرف اللغة العربية .
    الجواب :- لم تبين العلة وليس في كلامي أي تخصيص بأسباب النزول ولم أفعل من قبل .
    بل كل كلامي عن العلة وليس في جعل الحكم خاصة بعلة أي تخصيص أبدا .
    ولم يقل هذا أحد في الدنيا ومازلت أسالك عن العلة .
    هل هي الآية وما منصوص فيها من حكم ؟
    لو كانت فما حكم التحاكم إلي الطاغوت قبل نزول الآية ؟؟
    وأين العلة المكفرة لأن ذلك يكون نقض لما جعلته من شرط الكفر بالطاغوت كمناط وهو ليس كذلك ؟
    أقول ( زكريا ) قولك :فهل يوجد اختيار عند المستضعف الغير قادر علي التحاكم إلي حكمالله ويطلبه ولا يجده.
    أقول ( زكريا ) : نعم يوجد خيار عندالمستضعف في عدم التحاكم للطاغوت إذا لم يكره الإكراه الملجئ على التحاكم للطاغوت
    . وعدم قدرته على التحاكم لشرع الله لأخذ حقه لا يبيح له التحاكم للطاغوت لأخذ حقه . ومن قال بالإباحة فعليه الدليل . وهيهات أن يأتي بدليل .
    الجواب :- ليس هيهات الا علي من قال أن التحاكم هنا كفر .
    فهيهات هيهات أن يأتي بدليل وعلة الكفر حتى يخرج الفعل عن الأصل له وهو الإباحة فالدليل علي من ادعي أنه كفر .
    وحضرتك تظن أن ما قلته هو الدليل والحجة وليس كذلك .
    فقولك الإكراه هذا لقول أو فعل الكفر المتفق عليه بيننا .
    أما نحن أصلا لم نتفق علي أن التحاكم في جميع صورة كفر .
    فكيف تتكلم وكأن الأمر من المسلمات ؟
    بين لنا أين علة الكفر ثم بعد ذلك لا نختلف في أنه لا يصح الا تحت الإكراه .
    أقول ( زكريا )فهل جاء دليل يخصص هذه الآية كما خصصتها يا أبا عبد الله ؟
    وهل جاء دليل يبيح التحاكم للطاغوت لأجل استرجاع الحقوق في حال عدم إمكانيةاسترجاعها عن طريق التحاكم لشرع الله ؟
    الجواب :- قلت لك ليس تخصيص بل وضع ميزان الشرع وفهم الحكم علي مناطه .
    ولكنك تظن أن المناط هو الأمر وهيهات أن يكون هذا مناط ؟
    أقول ( زكريا ) وهل حدث أن تحاكم أحد منالصحابة للطاغوت في العهد المكي ؟
    الجواب :- هل عدم وجود ما يدل علي ذلك يكون حجة للتحريم فضلا أن يكون حجة للتكفير ؟؟؟

    هل هذا من مراتب الأدلة عندك ؟؟


    أقول ( زكريا ) قولك :وهل هذا المستضعف في ديار الكفر مثله مثل مننزلت فيهم الآيات ؟؟
    أقول ( زكريا ) : ومن قال لك أنه مثله .؟وهل كونه ليس مثله يبيح له التحاكم للطاغوت لاسترجاع حقه ؟ إذا قلت يبيح ، فعليكالدليل وإلا أصبحت ممن تقول على الله.
    الجواب :- بينت لك الدليل في أول المشاركة التي لم تلتفت لها وقلت لك أن هذا هو التأصيل وسنحتاجه كثيراً ولكنك تركته .
    فراجع المشاركة من أولها في بيان حقيقة الإيمان والكفر ورسالة لست جهميا تعرف الدليل بفهم السلف إن شاء الله .
    أقول ( زكريا ) قولك :وهل يستطيعالله عز وجل أو أحد من المسلمين تكذيب المسلم المستضعف في ديار الكفر في ادعائهالإيمان وعدم إعراضه عن حكم الله إلي غيره وإنما هو لجاء إلي حكم الطاغوت للحفاظعلي نفسه وماله عند فقدانها لاستطاعة للتحاكم إلي حكم الله مع خصمه الكافر؟؟
    أقول ( زكريا ) : وما علاقة تكذيبه وتصديقهفي الحكم عليه ؟
    فحتى لو كان صادقاً في كل ما يقوله فقدتحاكم للطاغوت مختاراً ، وبهذا العمل آمن بالطاغوت وأعطاه حقاً من حقوق الله . وبذلك نقض الشرط الأول لدخول الدين .
    الجواب :- تقول الشرط الأول للدخول في الدين فهو عندك من أصل الدين فما حكم من لم يصله هذا الشرط ؟؟؟
    ما حكم من كان قبل نزول القرآن وتحاكم الي الطاغوت ؟؟؟
    كيف يعرف ذلك الشرط ؟؟
    وما هي العلة المكفرة للتحاكم للطاغوت قبل نزول الكتاب ؟؟؟
    كل هذه أسئلة تحتاج إلي جواب منك عليما تدعي .
    أقول ( زكريا ) وهنا أسألك : هل لو اشترطعليه من أخذ حقه أن يصلي له حتى يعيد له حقه هل يجوز له أن يصلي مختارا ؟
    الجواب :- ما معني يصلي له هل تقصد السجود مثلاً ؟
    نعم يجوز ذلك في حالة الاستضعاف كما بينته من قبل فراجع أول المشاركة وحتى من قال بعدم الجواز من أهل العلم قال أنه مرتكب لحرام ؟
    أقول ( زكريا ) وهل لو اشترط عليه من أخذ حقه أن يعطيه زوجته يوماً حتى يعيد له حقه هل يقبلذلك؟
    الجواب :- أعيد لك السؤال بصيغه أفضل .

    أنت عندك الضرورة تبيح المحرم ومسألة الزوجة وما ضربته من مثل هو من جنس الحرام لا الكفر فهل تقول يجوز ذلك ؟؟

    فلو قلت لا يجوز تحت الضرورة فلا عاقة له بما نحن فيه حتى لو قلت بجواز التحاكم للضرورة لأن التحاكم حق لله خالص لا يشاركه العبد فيه ولله أن يبيحه ؟

    أما الزنا فمن الحقوق المشتركة التي لا يبيحها الله تحت الضرورة ولا حتى الإكراه .

    فما قولك يا أخ زكريا هل لو أكرهوك علي إعطائهم زوجتك تفعل ؟؟

    فإن الإكراه يبيح الكفر وهو أعظم الزنا فهل لو هددوك وكان التهديد واقع لا محالة كما هو شرط للإكراه أو حتى ضربوك رغم أنه ليس بكفر ولا يحتاج كل هذا فهل ترسل لهم زوجتك ؟

    إن كنت ترفض في جميع الأحوال رغم أنه ليس بكفر وأن الضرورة تبيحه فما بالك بالإكراه فلا يصح حين إذن القياس أصلا علي شئ لا يسمح به العقل ولا الشرع ولا الدم الذي في العروق فلا داعي بالقياس عليه في مسائل الدين والا ألزمك بمثل ذلك كثيرا كما فعلت مع أبو أسيد لما ضرب مثال مثل ذلك .
    فلو كنا نتكلم بعلم وبالدليل وظهر أن الحق في المسالة هو ما أقول به سيلزمك غيري بما ألزمتني به وهذا باطل وليس هو بقياس يصلح لا لمسائل أباحها الله تحت الضرورة ولا الكفر الذي أباحه الله تحت الإكراه .
    فهل لو أنهم أكرهوك وخيروك بين الزنا أو التكلم بالكفر فماذا أنت فاعل ؟؟
    لو قلت أتلفظ بالكفر كان عندك الكفر أهون من الزنا وهذا باطل بالعقل كما تعلم .
    ولكتن لا دخل هنا بالعقل بل بما أباحه الله وبما لم يبيحه تحت أي ضرورة أو إكراه .
    فتنبه لذلك ولا داعي له .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  21. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أقول ( زكريا ) قولك :المنافقين كذبهم الله وبين كذبهم حينما قالتعالي : وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزلالله وإلى الرسولرأيت المنافقين يصدون عنك صدودا"
    فهلتستطيع أن تفعل أو تقول ذلك للمسلم المستضعف فيديار الكفر حتىيكون تكذيبك له حق.
    أقول ( زكريا ) : ومن هو الذي حكم علىالشخص الذي في مثالك أنه أعرض عن حكم الله ؟
    أنا قلت لك أكثر من مرةأن فعل التحاكم للطاغوت غير فعل الإعراض عن حكم الله ، فقد يجتمعان ويفترقان . وكلاهما كفر بالله العظيم .
    الجواب :- نعم قلت ولكنك لم تبين علة الكفر لا في الإعراض ولا في التحاكم .
    وتظن أنك بينتها وقد تم الرد علي ذلك فراجعه .

    أقول ( زكريا ) قولك : قولك :- لماذا من تحاكم للطاغوتمختاراً يكفر ظاهرا وباطنا ؟
    الجواب :- أنت تقول مختاراً بين لناعلة الكفر في منأراد التحاكم مختاراً وما معني مختاراً؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    وأنبهك لأمر مهم ، حتى تفهم كلامي جيدا يجب أن تعرف أنالعلة : هيالوصفالظاهر المنضبط ، الذي علَّق الشارع به الحكم ، وأدرك العقل وجه ترتيبهعليه.
    الجواب :- ما تقوله حق ولكنك لم تبين لنا ما الانضباط في العلة التي جعلتها نص في الآية ؟؟
    هل هي منضبطة بحيث تكون ظاهرة في كل مكان وزمان ؟؟؟؟
    هل هي ظاهرة ومنضبطة ويكلف بها كل إنسان كأمر من الله دون ضوابط شروط التكليف ؟؟
    أي علة هي عندك ظاهرة ومنضبطة ؟
    العلة يجب أن تكون علة صالحة لكل زمان ومكان والعلة في الكفر والإيمان يجب أن تكون صالحه قبل نزول الكتاب وبعده ويعرفها كل إنسان مكلف ولا يشترط لها شروط التكليف .
    هذا هو الانضباط في العلة فتنبه .
    أقول ( زكريا ) قولك :وهل المستضعف في ديار الكفر الغير قادرعلي الاختيار بينحكم الله وبين حكم غيره ولا يجد إلا حكم الطاغوت ليأخذ به حقهالذي يعلمه ليحفظنفسه وماله وهما من مقاصد الشريعة يقال عنه أنه تحاكم مختار؟؟؟
    أي اختيار هنا ؟؟ وبينأي الأشياء أختار؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : نعم يوصف بأنه مختاراً مادام غير مكره الإكراه الملجئ على التحاكم للطاغوت .
    فضياع حقه ليس إكراهاًملجئا .
    وهناك فرق بين المضطر والمكره . والاضطرارلا يرفع إثم وحكم الكفر .
    ثم كيف يُوصف من خُيِّر بأن يتحاكم للطاغوتأو لا يتحاكم بأنه غير مختار في التحاكم للطاغوت ؟
    الجواب :- معك حق هذا لو كان كفر وعليك بيان ذلك بحجة قاطعة لا يستطيع الرد عليا أي إنسان والا لم تكن حجة بل هي شبهة عندك تظنها حجة .
    أقول ( زكريا ) قولك: قولك :- هذا السؤال أجاب عليه الله سبحانهوتعالىفي نفسالآية . قالتعالى : " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ " والكفر بالطاغوتيجب أني كونباطنا وظاهراً .
    الجواب :- هل تشترط للإيمان بالله إظهار الكفربالطاغوت لمن كانمستضعف في ديار الكفر ؟؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : من كان مستضعفاً في دارالكفر ولا يستطيع إظهار كفر الطاغوت وعداوته فلا وزر عليه في عدم إظهار ذلك حتى ولولم يكن في حالة الإكراه ، ولكن يجب عليه حتى يظل في دين الله أن لا يؤمن بالطاغوتظاهراً وباطنا . ويرخص له بأن يظهر الإيمان بالطاغوت وأن يفعل الشرك والكفر في حالةالإكراه فقط بشروطها الشرعية .
    الجواب :- ممكن تأتي بالدليل علي ما تقول وتعرفنا الفرق بين التقية والإكراه ؟؟
    لا حول ولا قوة الا بالله هكذا تفتي للناس وتقول لهم لا تظهروا الإيمان بالطاغوت
    وسألتك بعض الأسئلة في أول مشاركة ولم تجيب عنها .
    ولعلك تتهرب من الرد علي أول مشاركة لأشياء في نفسك فننتظر الرد علي أول المشاركة فيبيان حقيقة الإيمان والكفر بالطاغوت .
    ومن ثم الرد علي رسالة لست جهمياً .
    أقول ( زكريا ) قولك : لو قلت هذا فوجب عليك أن تبين لنا ما هو أصلالإيمان وما هو الحد الذي يصير به الإنسان مسلم حتى لو كان مستضعف ومن آل فرعون؟؟هات دليل واحدعلي كلامك من فضلك؟
    أقول ( زكريا ) : الحد الأدنى الذي يصير بهالعبد مسلماً موحدا عند الله هو : الكفر بالطاغوت والإيمان بالله .
    قال تعالى : " فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِفَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُسَمِيعٌ عَلِيمٌ "
    ولقد بينت لك الحد الأدنى في كيفية الكفر بالطاغوت عندما يكون المسلممستضعفاً مثل حال من أخفى إيمانه من آل فرعون أو كحال المسلمين في زمن عدم الجهر فيالدعوة .
    الجواب :- أولا هذا ليس دليل ولا يلزم مؤمن آل فرعون ولا يعرفه ولم يسمع به فهذا حكم وبيان من الله جاء في كتاب الله ولا يلزم من لا يعرف الكتاب ولم يصل إليه ؟؟
    فعليك بيان أن هذا يلزم الناس قبل نزول القرآن وبين كيف يعرف الناس تلك الآية ؟؟؟
    ثانياً :- ما بينته بالحد الأدنى للمستضعف لم تأتي بدليل عليه الا إنه ليس بمكره ولم تبين لنا ما معني التقية ؟؟؟
    أقول ( زكريا ) :... أما عن تشتيت الحوار . فالحوار لم يتشتت لطلبي منك تأصيل المسائل وذكري في سياق كلامي لحكم الظاهر للضرورة . فأنت الظاهر تريد أن تكتب ما قد حضرته مسبقاً للحوار وتنزعج لطلبي منك بعض الأمورالضرورية التي لم تكن جاهزاً لها . فأنصحك أن تقرأ كلامي جيداً قبل الرد عليه بسرعةالبرق .
    وليكن في علمك لو كان أحد غيرك يحاورنيلكنت أصررت عليه قبل أن أتقدم معه في البحث أن يحدد الأصول والقواعد . ولكن لترجيحيإخلاصك في بحثك عن الحق – ولا ازكي على الله أحدا - استجبت لطلبك وسوف أبين لكالأصول والقواعد خلال حديثنا في حكم الفعل كما بينته لك في المشاركة السابقة وهذهالمشاركة حتى تستطيع إدراك المسائل أكثر .
    الجواب :- جزاك الله خيراً علي ترجيحك أما عن ما طلبته من تأصيل والقواعد فقد فعلت ولكنك أعرضت عنه في أول المشاركة وكان ذلك هو طلبي من الأول .
    فإن كنت تستطيع مراجع الحوار من أوله لتعرف كيف أني أصلت المسالة بالأدلة من كتاب الله وبيان أهل العلم وقواعد الإيمان والكفر لعلمت من منا هو الذي يفتقد للقواعد والأصول .
    راجع ما بينته وراجع لست جهميا لتري أني ما تكلمت الا بعد أن بينت التأصيل للمسالة .

    أقول ( زكريا ) فمنأراد التحاكم للطاغوت باطنا ولم يتحاكم إليه ظاهرا بل تحاكم لشرع الله ظاهرافهو عند الله كافرا كما هو حال المنافقين .
    الجواب :- ما مناط الكفرهنا؟؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : مناطالكفر هنا هو عدم كفره بالطاغوت باطناً .
    الجواب :- يا أخي أنت تتكلم عن فعل اسمه عدم الكفر بالطاغوت ولكن ما علة الكفر فيمن لم يكفر بالطاغوت بين العلة بوصف منضبط لنعرف من دخل فيها ومن ليس من أهلها .

    أقول ( زكريا ) قولك :وكيفيكون ذلك ناقضلأصل الإيمان رغم أنه تحاكم إلي شرع الله ؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : أصلالدين لا يتحقق إلا بالكفر بالطاغوت باطنا وظاهراً . فمن أراد التحاكم للطاغوتباطنا وتحاكم لشرع الله ظاهراً ، لم يكفر بالطاغوت باطنا ً ، ومن لم يكفر بالطاغوتباطناً لم يحقق الشرط الأول لدخول الدين عند الله . كحال المنافقين في زمن رسولالله صلى الله عليه وسلم
    الجواب :- سألتك عن أصل الإيمان وتتكلم أنه هو الكفر بالطاغوت والشرط .
    وقد بينت بطلان ذلك بما فيه الكفاية بفضل الله .
    ثم الا تعرف شئ اسمه الإيمان هل كل ما عندك لفظ الكفر بالطاغوت ؟
    هذا اللفظ هو حق ولكن ينقصك بيان العلة المكفرة لمن لم يكفر بالطاغوت وخالف أمر بالله بالكفر به ؟؟
    كيف أن هذا الرجل الذي فعل هذا قد نقض أصل إيمانه؟؟
    ما هو أصل الإيمان ؟؟
    تري كتب علماء السلف في مسائل الإيمان والكفر لا ذكر فيه للفظ الطاغوت ولا حكم الآية ولا شئ من ذلك الا نادرا وكل كلامهم هو تأصيل لمسألة الإيمان والكفر .
    نريد منك ذلك ؟
    نريد تأصيل مسائل الإيمان والكفر لمعرفة علة ومناط من تحاكم إلي الطاغوت ولم يكفر بالطاغوت كما في الآية .
    فهذا أحكام عبارة عن أوامر ونواهي تحتاج لعلة منضبطة ولا تستطيع معرفة ذلك الا بعد التأصيل لمسائل الإيمان والكفر أولا .
    والا فقل لي بربك هل من كان قبل القرآن ونزوله مطالب بتلك الأوامر والنواهي ؟؟؟
    كيف يعرف أن الله أمره بالكفر بالطاغوت ؟؟؟؟
    كيف يعرف أن الله نهاه عن الإيمان بالطاغوت والتحاكم له ؟؟؟
    كل ما في كتاب الله من تلك الأحكام مثل "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول" وغير ذلك هي أوامر لا تلزم أحد الا بحسب شروط التكليف فتنبه .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  22. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أقول ( زكريا ) قولك :ثمتقول لم يحققالكفر بالطاغوتالذي فرضه الله كشرط لدخول الإسلام .
    فما الحكم عند الله عز وجل من لم يعرف هذا الشرطقبل نزول الشرعوتحاكم إلي قوانين بلده ؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : من تحاكم للطاغوت قبلنزول شرع الله وصفه أنه مؤمن به غير كافر به ، ومعطياً له حق الحكم بين الناس .
    الجواب :- يا رجل ما حكمه عند الله لا وصفه الظاهر عند الناس ؟؟؟؟؟؟؟
    أسالك عن حكمه عند الله هل هو كافر بالله مؤمن بالطاغوت ؟؟؟؟
    ومن لم يحقق شرط دخول الإسلام ظاهراً وباطنا بسبب جهله فيه ليس موحدا وليسفي دين الله . أما مسألة عذابه على هذا فهي مسألة أخرى .
    الجواب : قل لنا بربك كيف يدخل الإنسان قبل نزول الكتاب وإرسال الرسول بتلك الإحكام والشروط التي تدعيها أم أنا الناس قيل نزول الكتب لا تكليف لهم بالإيمان بالله ؟؟؟؟؟
    ولا يستطيعون الدخول في دين الله ؟؟؟؟؟؟
    هل تقول أن الناس قبل نزول الكتاب ليسوا مكلفين بما فيه وقد يكونوا معذورين عند الله ؟؟؟
    بل هم معذورين بالتأكيد لأنهم لم يأتهم كتاب من عنده حتى لو فعلوا الكفر والشرك علي حسب معتقدك ؟؟؟
    لأنه لا تكليف بما هو مفقود . ويبقي النظر هل أصل الدين لا يعرف قبل نزول الكتاب ولا تكليف به ؟؟؟
    كيف يكون هذا من أصل الدين وشرط لتحقيق الإيمان ولا يكون تكليف علي البشرية كلها قبل نزول الكتاب وقبل نزول الرسول ؟؟؟
    هكذا أصبح من الفروع ومن أحكام الشريعة التي تحتاج إلي تكليف ولو قلت ذلك فأنت ظالم علي دين الله ولا تعرف دينه ولا تعرف شئ من العلم فالإيمان بالله والكفر بالطاغوت مكلف به كل إنسان قبل نزول الكتاب وإرسال الرسل .
    لذلك قال أهل الأصول أنه ليس من شروط التكليف في الإيمان بالله ومعرفته وتوحيده أي مما يشترط من شروط التكليف بالأوامر الشرعية .
    وتستطيع مراجعة أبسط كتب الأصول لمعرفة ذلك وعلي سبيل المثال كتاب الوجيز في أصول الفقه عن كلامه علي شروط التكليف في الفعل والفاعل . هداك الله .
    أقول ( زكريا ) قولك :وكيف يعرف هذاالرجل هذا الشرط الذي هو عندك من أصل الإيمان لو أراد الإيمان بالله ولا يتم إيمانه إلا به؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : يعرف هذا الشرط عن طريقالرسل . يعرفه من كلمة التوحيد .
    الجواب :- إذا هو شرط كما بينا من قبل أنه من شروط الأحكام الفرعية للشريعة وليس من أصل الدين ولا يلزم المكلف الا بحسب شروط التكليف حتى بعد نزوله .
    وقولك يعرفه من الرسل دليل علي ذلك وأنه لا يستطيع الإنسان أن يكون مؤمن بالله الا بعد نزول الرسل وأن توحيد الله مما لا يعرف الا بالكتب وبما فيها من آيات هي عبارة عن أوامر ونواهي مثلها مثل باقي الأوامر والنواهي لا فرق بينها .
    وهذا كله باطل وكفر بالله العظيم ولم يقل به أحد من السلف ولا الخلف فالإيمان بالله مكلف به كل إنسان علي وجه الأرض قبل نزول الكتاب والرسل وبعد ذلك وهو مما يعرف بالعقل والفترة والآيات الكونية .
    والا فلا عبرة لكل تلك الحجج وهي ليست بحجة عندك والحجة الوحيدة لمعرفة الله هلي الرسل والكتب وما فيها من أحكام .
    هداك الله من ذلك فهذا من الكفر بالله يقينا .
    ولا عجب أن تقول ذلك لعدم علمك بمسائل الإيمان والكفر كما عند أهل العلم جميعا وكما نري في كتب السلف من مناظرات مع المخالفين في مسائل الإيمان ومن مكفر لغلاة الجهمية ولم نري في ذلك كله لا كلام عن لفظ الطاغوت ولا عن الكفر به فهذه كلها أحكام تحتاج لعلة ولا تعرف الا بعد تأصيل المسائل الإيمانية قبل الرسالة وبعدها .
    راجع أول الحوار ورسالة لست جهميا تعرف قولي .
    وفي المنتدى أكبر مجموعة كتب في الإيمان والكفر ولا تجد أحد فيهم يتكلم عن الطاغوت الا نادرا بعد تأصيل مسائل الإيمان والكفر ولا عجب .
    أقول ( زكريا ) : ما علاقة كونه شرطاًلدخول الدين ووصول هذا الشرط للمكلف . ؟العبد يحاسب إذا أقيمتعليه الحجة ، يعني تمكن من الوصول إليها بلغة يفهما .
    وكون الشيء شرطاً لدخول الدين شيء وإقامة الحجة عليه شيء آخر .
    الجواب :- هل كل معلوماتك عن شرط التكليف هو تمكن العبد من الوصول للحجة ؟؟؟؟
    الا يوجد في كتب الأصول شرط أخر وهو القدرة علي الأداء ؟
    ثم ما حكم من لم يصله ولم يتمكن من معرفة الشرط بالكفر بالطاغوت هل هو كافر عند الله ولن يستطيع الإيمان بالله ولا معرفته الا بعد نزول الكتاب أو التمكن من الوصول إليه لمعرفه شرط الكفر بالطاغوت ؟؟؟؟
    لا حول ولا قوة الا بالله !
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  23. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أخي وصديقي ويا من تحب هدايتي لله زكريا .
    ارجوا منك أن تجيب عما أسألك عنه مستفتياً لا محاوراً ولا مناقشاً .
    وجوابك لا يكون عن حكم الظاهر فليس للمفتي أن يترك حكم الفعل عند الله تعالي ويتكلم عن حكم الفعل في الظاهر للناس .
    اعتبرني علي جزيرة لا يعرفني فيها أحد ولا يوجد موحدين فيها ولن يراني المسلمون أفعل ما أسالك عنه الآن .
    فلا أريد معرفة حكم الظاهر لأنه لن يفيدني ولن يضرني .
    فبالله عليك أريد معرفة حكمي عند ربي فقط لا غير هل بفعلي هذا أكون قد نقضت أصل إيماني أم لا .

    السؤال :- يا شيخي أريد أن أستفتيك في مسألة حدثت بيني وبين أخي وأختي المسلمين .
    حدث بيني وبينهم خلاف ونزاع علي شئ فقلت لأخي تعالي نتحاكم إلي كتاب الله فتفاجأت بأخي يقول لي :
    أنا لا أريد التحاكم إلي كتاب الله لأني أعتقد أنه كتاب عبادات فدع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ولن أتحاكم إلا إلي القوانين الوضعية التي تضعها السلطة التشريعية أو من لهم الحق المطلق في التشريع للبشر .
    يا شيخ ما حكم أخي بقوله ؟ هل كفر بالله وما الدليل علي ذلك ؟

    أما أختي فلما قلت لها تعالي نتحاكم إلي كتاب الله فقالت لي : يا أخي أنا أؤمن بأن كتاب الله هو الحق وهو ما يجب الرد إليه في النزاع ولكني أريد التحاكم إلي القوانين الوضعية لأن لي فيها مصلحة شخصية فهي ستعطي لي أكثر ما يعطيني كتاب الله فلا تغضب مني .
    يا شيخ ما حكم أختي بقولها هذا ؟ هل كفرت بالله وما الدليل علي ذلك ؟

    أما أنا يا شيخي الكريم فوجدت نفسي لا أجد من يريد التحاكم إلي حكم الله ودعوتهم فرفضوا ولا أعرف عندنا من له سلطة وقوة ليحكم بحكم الله عليهم ويلزمهم بذلك بعد ما كفروا به .
    ورأيت أن الله وما أنزله للبشر كان لغاية العباد ومصالحهم ومن مقاصد الشريعة حفظ النفس والمال .
    وأن الله قد أجاز للإنسان أن يظهر الرضي بدين الكفر ويبطن غير ذلك كتقية له لحفظ نفسه وماله عند الضرورة لذلك .
    وأعلم أن الله لم يبيح إظهار الكفر به ومحاربته من أجل الضرورة بل لا يجوز إلا تحت الإكراه فقط .
    وهناك فرق بين أن أظهر الرضي بدين الكفر وبين أن أظهر الكفر بالله ومحاربته .
    والفرق يعلمه كل من يعرف الفرق بين التقية والإكراه .
    فقلت سأظهر أني موافق علي التحاكم إلي تلك القوانين لحفظ مالي ونفسي من الضياع لأني مستضعف وأكتم ديني عن القوم وغير قادر علي أخذ حقي من الكافر إلا بإظهار الرضي بتلك القوانين ويعلم الله أني كافر بها وبمن وضعها وبمن طلب التحاكم لها وهو متمكن من التحاكم إلي كتاب الله .
    فما حكمي عند الله بقولي وفعلي هذا ؟
    هل هو كفر ؟
    لو كان كفر فما الدليل ؟
    وما مناط وعلة الكفر في الدليل المستخرج منه الحكم الشرعي ؟
    وكيف أكون بذلك نقضت أصل إيماني لو كان كفر ؟
    وما هو إذا الفرق بين التقية والإكراه في الشرع ؟
    وماذا تبيح التقية وماذا يبيح الإكراه بضرب أمثله علي ذلك ؟
    وهل لو جهلت الفرق وتأولت بذلك أكون كافر عند الله تعالي ولا يعذرني ربي ؟
    وما الفرق بين قول أخي وفعل وبين قول أختي وفعلها وبين قولي وفعلي ؟
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  24. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين


    السلام عليكم أخي وصديقي زكريا :
    يقول الأخ زكريا :- قولك : هل تقصدأن التحاكم إليالطاغوت لا يكون كفر بالله وإيمان بالطاغوت قبل نزول الشرع ؟؟
    أقول : (زكريا ) : كلمةالتحاكم كلمة عربية تفهم من اللغة . أما حكمها الشرعي وحكم فاعلها لا يعرفإلا من الشرع فقط .
    والله سبحانه وتعالى بين حكم التحاكمللطاغوت ظاهرا وباطنا في القرآن أتم بيان في سورة (النساء : 60 ) وغيرها . أما قبل نزولالشرع فلا يعرف الحكم الشرعي للتحاكم للطاغوت ، أما المعنى اللغوي للتحاكم فهذا يعرفمن اللغة .


    قولك :الجواب :- تقول وقد بين الله حكم التحاكم إلي الطاغوت في القرآن .
    فهل التحاكم إلي الطاغوت من أصل الدين أملا ؟؟

    أقول ( زكريا ) : التحاكم للطاغوت ليس من أصل الدين ، الذي من أصل الدين هو عدم التحاكم للطاغوت . لأن من تحاكم للطاغوت لم يحقق الكفر بالطاغوت . ومن لم يحقق الكفر بالطاغوت لم يحقق أصل الدين . ويفهم من اللغة كما يفهم من الشرع أن من تحاكم لشخص فقد أعطاه حق الحكم بين الناس . .


    قولك :وكيف يكون من أصل الدين ولا يعرف إلا بعدنزول الكتاب ؟؟

    أقول ( زكريا ) : وهل يعرف أصل الدين بدون بلاغ من الله . وبدون رسول ؟


    قولك :وما هو حكم التحاكم إلي الطاغوت قبل نزولالقرآن هل هو مباح لأن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد النهي عنا؟؟

    أقول ( زكريا ) : أولا : قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة قاعدة شرعية غير مطلقة . فهناك من الأشياء الأصل فيها الحرمة كالأبضاع واللحوم . وهذه القاعدة لا تُعرف إلا عن طريق الشرع .
    أما عن حكم التحاكم للطاغوت قبل نزول القرآن فهو حسب اللغة إعطائه حق الحكم.
    وكلمة الطاغوت لها معنى شرعي ومعنى لغوي . والمعنى الشرعي هو المعتبر . والمعنى الشرعي لا يعرف إلا عن طريق الشرع .
    فلا يُعرف الحكم الشرعي في أي مسألة كانت قبل نزول حكم الشرع فيها .
    فكلمة الحكم الشرعي تعني : الحكم الموجود في الشرع . أو الحكم حسب الشرع . ولا يُعقل أن يكون حكم شرعي بدون وجود شرع .
    ومعرفة المباح وغير المباح لا تعرف إلا من الشرع .
    المباح من الأحكام التكليفية التي كَلَّف الشارع بها العبد . وهذه لا تعرف إلا بالشرع.
    والمباح كما عرفه أهل الأصول : هو ما لا يُثاب على فِعله ولا يُعاقب على تَركه. أي هو الفعل الذي لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه .
    وقد قال تعالى : " وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ " (النحل :116)
    والعرب كانت تعرف من لغتها أن من أعطى لنفسه حق الحكم المطلق والطاعة المطلقة فقد نصب نفسه إلها ، ومن أطاعه في ذلك فقد اتخذه إلها .
    وهذا هو معنى الألوهية التي إدعاها فرعون عندما قال : " يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي "
    والمشركون الذين كانوا يتحاكمون لسدنة الآلهة كانوا يعتقدون أن حكمهم آت من عند آلهتهم .

    قولك :وأن عبادة غير الله لاتكون شرك بالله قبل نزول الشرع؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : معنى العبادةوالشرك اللغوي يعرفمن لغة العرب . والمعنى اللغوي فيها لا يختلف كثيرا عن المعنىالشرعي .
    أما تحديد المعنى الشرعي للشرك وحكمهفي الشرع فلا يحدده ويبينه إلا الشرع وهو المعتبر في مثل هذه الأحكام الشرعية . فهناك شركأكبر مخرج من الملة وهناك شرك أصغر غير مخرج من الملة . وهذه اصطلاحات شرعية وليستلغوية .
    وكذلك هناك كفر لغوي وكفر شرعي . فمنالكفر اللغوي تغطية الزرع ، فالمزارع في لغة العرب يسمى كافراً كما سماهالله في قوله تعالى : " كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ... " ( الحديد : 20 ) والمعنى الشرعي للكفر والكافر هو المعتبر في الشرع . فهناك في الشرع كفرأكبر وكفر أصغر وهذا غير موجود في اللغة .
    قولك :الجواب :- كل هذا يحتاجه الناس لمعرفة الحكم الشرعي . ولكن أقول لك هل التحاكم من أصل الدين أملا ؟؟

    أقول ( زكريا ) : لقد أجبتك عن هذا .


    قولك :وهل يشترط للدخول في أصل الدين الكفربالطاغوت أم لا ؟؟

    أقول ( زكريا ) : أصل الدين لا يُدخل فيه . وإنما يُشترط لتحقيقه الكفر بالطاغوت . ويشترط لدخول دين الإسلام الكفر بالطاغوت . وهذا عرفناه من مُبلغ دين الإسلام ، وهو الرسول صلى الله عليه وسلم .


    قولك : فكيف يعرف الإنسان قبل نزل القرآن وبيانتلك الأحكام التي تتكلم عنه كيف يعرف أن الكفر بالطاغوت من أصل الدين؟؟

    أقول ( زكريا ) : لا يستطيع العبد أن يعرف كيفية تحقيق أصل الدين بدون مجيء رسول .
    وحتى تفهم كلامي جيداً أقول : المقصود من تحقيق أصل الدين هو تحقيق الدخول في دين الله . ومعرفة كيفية تحقيق أصل الدين تعني : معرفة كيفية الدخول في دين الله .

    قولك :فمن كفر بالله أو أشرك به لا يكون كافر عند الله لعدم نزول الشرع بذلك الحكم تحديداً ؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : الشرع فقط هو الذييحدد متى الشخصيكفر عند الله ، وهو الذي يحدد ما هو الكفر المخرج من الملة وما هوالكفر غير المخرجمن الملة ، وكذلك الشرع وحده هو الذي يعين ما هو الشرك المخرج منالملة والشرك غيرالمخرج من الملة . أما المعنى اللغوي للكفر فهذا تحددهاللغة .

    قولك :الجواب :- سألتك ولمأجد جواب هل معني قولك الشرع وتكرارك للكلمة أن من لم يكفر بالطاغوت قبل نزول الشرعوبيان أحكامه ليس بكافر عند الله ويجوز أن يكون مؤمن من أهل الجنة لأنه لم يصله الشرع ؟؟

    أقول ( زكريا ) : أولا ً: ما هو السؤال الذي لم أجبك عليه ؟
    وثانيا : الظاهر من كلامك أنك لم تفهم كلامي . فقولي أن الكفر الشرعي لا يفهم إلا عن طريق الشرع لا يعني البتة أن من لم يكفر بالطاغوت قبل نزول الشرع يجوز أن يكون مؤمناً من أهل الجنة . والحقيقة أنا مستغرب منك كيف توصلت لهذا الفهم . فكلامي واضح لمن قرأه بتمعن . فأنا أتحدث عن الكفر الشرعي ، ومن هو الذي يحدده.
    أهل الفترة لم يحققوا أصل الدين في الدنيا ولكن لا يعني هذا أن حكمهم عند الله الكفر المستحق للعذاب . ولو كان حكمهم عند الله الكفر المستحق للعذاب لما امتحنهم في الآخرة كما جاء في الحديث الصحيح .

    قولك : أما باقي القواعد فهي عن الحكمعلي الظاهر وقلتلك لا نحتاجهاالآن ولنفتح صفحة أخري لها فيما بعد؟
    أقول ( زكريا ) : أنصحكأن تتدبر باقي القواعد فهي في صميم موضوعنا .
    ثم لماذا تحاول التهرب من حكم الظاهر ؟حكم الظاهر ليس فقطللأشخاص ، فهناك حكم الظاهر للأفعال أيضاً . ومسألة حكم الظاهر أيضاً تتعلق بما نتحدث عنه . وما دمتتقول أننا سوف لا نختلف فيها - ولا أظن ذلك - فما عليك إلا بيانها وينتهي الأمر . وسؤالي لك عنها باستمرار لأني أعتقد أن هناك اختلاف كبير بيني وبينك فيها
    قولك :الجواب :- كل ما عليك أن تفتح صفحة أخري لمناقشة الحكم علي الظاهر هناك وليسهذا بتهرب ولكن هو لضبط الحوار .
    فهناك فرق بين حكمالفعل وحكم الفاعل كما هو معروف وسأبين لك هنا شئ منه إن شاء الله تابع الحوار .

    أقول ( زكريا ) : لا داعي لفتح صفحة لمناقشة الحكم على الظاهر وتستطيع هنا أن تبينه . وبيانك له لا يخل في ضبط الحوار .
    وهل قلت لك لا يوجد فرق بين حكم الفعل وحكم الفاعل ؟

    يقول زكريا :- إن الله سبحانه وتعالى بين هذا الحكم أتم بيان يفهمه كل من فهم اللغةالعربية . قال تعالى : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوابِهِوَيُرِيدُالشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًابَعِيدًا " (النساء : 60)
    هذه الآية الكريمة تتحدث عن قومادعواباطنا وظاهراأمراًوفعلوا ظاهراما ينقضه.
    الإدعاء هو : الإيمان بما أنزل علىمحمدصلى الله عليه وسلم والإيمان بما أنزل على من جاء قبلهمن الرسل عليهم الصلاة والسلام باطناوظاهرا .
    هذا الادعاء لو كان مُجرد من أيناقض،لحكم بالإسلام باطنا وظاهراً على منادعاه .

    الجواب :- ما هو الناقض هنا لأصل الإيمان المزعوم؟؟ بينه لنا من فضلك؟؟
    أقول ( زكريا ) : لو دققت في كلاميلعرفت أنني أجبتكعن سؤالك هذا . ولكنك تتسرع في القراءة وتتسرع في الرد .
    الناقض يا أبا عبد الله - هداك الله- قد ذكرهالله سبحانه فيالآية وهو : " يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ "
    وقد وصفه الله بأنه يدل على عدم الكفر بالطاغوت بل يدلعلى الإيمان فقال سبحانه : " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوابِهِ "
    قولك :الجواب :- لم تبين لنا لماذا أرادتهم التحاكم إلي الطاغوت هي ناقض للإيمانفلم تعرف ما هو أصل الإيمان وكيف أن تلك الإرادة ناقضه له؟

    أقول ( زكريا ) : أنت سألت عن الناقض لأصل الإيمان ولقد بينته لك أكثر من مرة .
    وهنا تسأل : لماذا إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت هي ناقض للإيمان ؟ وتقول أنني لم أُعرِّف لك أصل الإيمان وكيف أن تلك الإرادة ناقضة له .
    يا أبا عبد الله : عندما يقال : أصل الإيمان . يعنى به أصل الدين . وأصل الدين كما بينه الله سبحانه وتعالى هو : الكفر بالطاغوت والإيمان بالله . ولقد بين الله في سورة (النساء آية 60) أن إرادة التحاكم للطاغوت تعني عدم الكفر به . وبناء على ذلك فمن تحاكم للطاغوت لم يحقق أو نقض الشرط الأول من أصل الدين ، يعني أصل الإيمان ، يعني أصل الإسلام .
    هل وضحت المسألة ؟ أسأل الله ذلك .


    قولك :كذلك لم تبين كيف أن عدم الكفر بالطاغوتناقض للإيمان ؟؟

    أقول ( زكريا ) : لقد بينت لك ذلك بأوضح بيان . وأزيدك : الكفر بالطاغوت الشرط الأول لتحقيق أصل الإيمان . فعدم الكفر به يعني عدم تحقق هذا الشرط أو نقضه إن تحقق قبل ذلك .

    قولك :وهل قبل نزول آية الكفر بالطاغوت هلييستطيع الإنسان الكفر بالطاغوت أم لا ؟؟

    أقول ( زكريا ) : طبعاً يستطيع . ولكنه لا يستطيع معرفة حكمه عند الله وعلاقة ذلك من دخول الدين .

    قولك :وهل هو مطالب بذلك أملا ؟؟

    أقول ( زكريا ) : ماذا تقصد من مطالب ؟ إذا كنت تقصد مكلف ، فأقول : التكليف يكون بنص . أما إن كنت تقصد ، هل ينبغي عليه ذلك ، فأقول : نعم ينبغي عليه ذلك .


    قولك :ما هو ذلك الإيمان وما هي نواقضه؟؟

    أقول ( زكريا ) : لم أفهم عن أي إيمان تسأل .

    يقول زكريا : -ولكن الله سبحان هو تعالى في هذه الآيةلم يقبل هذا الادعاء وحكم عليه بأنه محض كذب لماذا؟
    السبب بينه لنا سبحانهوتعالى في نفسالآية وهو : " يُرِيدُونَ أَنْيَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ" وهذا من أتمالبيان
    الجواب :- هل تعني بالسبب هنا أنه هو المناط والعلة لكفرهم عند الله تعالي وهو إرادتهمالتحاكم إلي الطاغوت؟
    لو كان هذا ما تقول ما هي علةالكفر في إرادةالتحاكم إليالطاغوت ؟؟؟؟
    لماذا من اراد التحاكم إلي الطاغوت يكون كافر بالله؟؟؟؟
    حتى قبل أن يتحاكم إليالطاغوت؟؟
    أقول ( زكريا ) : علة الكفر والخروج من الدين كما بينه اللهسبحانه وتعالى وهو " عدم الكفر بالطاغوت " قال تعالى : " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْيَكْفُرُوا بِهِ "
    وبين أن من أراد التحاكم للطاغوت لميكفر به . وهذا بيان ما بعده بيان . وأعجب كل العجب لمن يقرأ هذه الآية ولايراه ويفهمه ويحكم بالإسلام وبعدم نقض كلمة التوحيد لمن يتحاكم للطاغوت مختاراً .

    قولك :الجواب :- تقول العلة هي قوله تعالي ؛ طيب قبل نزول قوله تعالي ما هي علةالكفر أم أن المؤمن بالطاغوت قبل نزول الآية التي هي العلة عندك ليس بكافر عند اللهوقد يكون مؤمن من أهل الجنة ؟؟؟


    أقول ( زكريا ) : أنت سألتني عن علة عدم إيمانه عند الله في الآية وأجبتك على ذلك من الآية . ثم أنت هنا تسألني عن علة الكفر قبل نزول هذه الآية . فهل يسأل عن علة حكم لم يذكر . ؟
    أما إن كنت تسأل بشكل عام عن علة كفر أو عدم إيمان أو عدم دخول الدين لمن لم يكفر بالطاغوت ، فأقول لك : هذا بين في كلمة الشهادة التي هي أصل الدين . فمن لم يحقق قسم النفي فيها وهو " لا إله " لم يحققها . وقسم النفي هو الكفر بالطاغوت .
    قبل إرسال الرسول من لم يحقق أصل الدين ليس في دين الله ولا يوصف بالكفر المعذب عليه . لأن الكفر الشرعي لا يتحقق إلا بعد نزول الشرع . ولا تكليف بدون شرع .


    قولك :ثم قوله تعالي " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوابِهِ "هذا أمر كما هو واضح والأوامر لا يكلف بها كل إنسان إلابحسب شروط التكليف المعروفة .

    أقول ( زكريا ) : وهل في زمننا من يتحاكم للطاغوت مختاراً غير مكلف ؟ أم أن التكليف قد سقط عنه ؟ من يدعي ذلك فعليه بالدليل الذي يسقط التكليف الثابت بالدليل .


    قولك :فمن كان من أهل الفترة ليس بمكلف بهذاالأمر ؟

    أقول ( زكريا ) : ومن قال لك أنه مكلف ؟ التكليف بعد إرسال الرسل يا أبا عبد الله .


    قولك :ومن كان في بادية ليس مكلف بهذا الأمر؟

    أقول ( زكريا ) : إذا وصلته شهادة التوحيد أو تمكن من الوصول إليها فهو مكلف .


    قولك :ومن كان يكتم إيمانه ليس مكلف بهذا الأمر؟

    أقول ( زكريا ) : لا ليس من يكتم إيمانه ليس مكلفاً في هذا الأمر . فمن يكتم إيمانه لا يحق له أن يفعل الشرك والكفر بدون حالة الإكراه . ولا يحق له أن يعلن إيمانه بالطاغوت بدون إكراه ملجئ.


    قولك :وتستطيع مراجعة شروط التكليف للفعل والفاعلفي كتب الأصول ؟

    أقول ( زكريا ) : شروط التكليف يعرفها أبسط طالب علم . ولكن من كلامك يظهر أنك تعرفها بالاسم بدون معرفة كيفية تطبيقاتها . لأنك تعتقد أن المستضعف الذي لا يستطيع أخذ حقه بدون التحاكم للطاغوت غير مكلف بعدم التحاكم للطاغوت .
    يتبع
    [/align]
  25. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    أقول ( زكريا )وليس المقصود إرادة القلب . لأن إرادة القلب لايعرفها إلا اللهولا يبنى عليها أحكام في الدنيا .
    الجواب :- قلت لك لا دخل بأحكامالدنيا في موضوعناالآن نتكلم عن حكمالفعل عند الله فتنبه لذلك ولا تخلط بينهم فهلالله كفرهم لمجردإرادة فعل التحاكم إلي الطاغوتالإرادة الظاهرة أم الإرادة القلبيةحتى لو لم يتحركوامن مكانهم ؟؟.
    أقول ( زكريا ) : وأنا أتكلم أيضاً عنحكم الفعل . والحكمفي الآية على الباطن والظاهر وليس على الباطن فقط وليس علىالظاهر فقط . ولكنسبب كلامي هذا هو بيان أن الباطن في أحكام الدنيا ليس له أثر ولايستند عليه .
    ولا يوجد أي خلط في كلامي فراجع فهمكوسترى أينالخلط .
    الله سبحانه وتعالى في الآية كفرهمعلى إرادة التحاكمالتي يُفعل بها فعل التحاكم . وهذه الإرادة محلها العقل ولكننعرف وجودها عندوجود الفعل . فلا يوجد فعل إرادي بدون إرادة العقل فعله . وهذههي الإرادةالمقصودة في الآية .
    قولك :الجواب :- علي كلامك هذا أن الله لم يكن في حكمه عليهم بتلك الإرادة العقليةهم كفار عنده بل إن الله تعالي لم يكونوا كفار عنده إلا بعد أن قاموا بالإرادةالبدنية الفعلية ؟
    وقائل هذا كافر بلا شك .
    لعلك لا تقصد ذلك وتوضح لنا ما تقصد؟

    أقول ( زكريا ) : أنا مستغرب من مستوى فهمك هذا . هداك الله .
    كيف فهمت من كلامي ، أن الله لم يكفرهم بالإرادة العقلية لفعل التحاكم ؟ وأنه كفرهم بالإرادةالبدنية الفعلية ؟
    بل لو فهمت كلامي لفهمت عكس فهمك هذا . لأني قد قلت عكس ما فهمتَه .
    أعيد لك كلامي وبدون توضيح حتى ترى كيف يُفهم منه عكس فهمك .
    قلتُ :" الله سبحانه وتعالى في الآية كفرهمعلى إرادة التحاكم التي يُفعل بها فعل التحاكم . "
    ألا تعني هذه الجملة عكس ما فهمت أنت ؟
    أنا قلت : أن الله سبحانه وتعالى كفرهم على إرادة التحاكمالتي يُفعل بها فعل التحاكم . يعني كفرهم على الإرادة العقلية للفعل والتي قد بينت أنها قد تكون قبل الفعل أو معه . وأنت تتهمني أني قلت : لم يكفرهم على ذلك وإنما كفرهم بعد أن قاموا بالإرادةالبدنية الفعلية .
    يا أبا عبد الله : أنا نصحتك أكثر من مرة أن تدقق في كلامي جيداً وتفهمه جيدا ولا تتسرع بالرد قبل ذلك . ولكنك مع الأسف بدأت تفهم كلامي بعكسه .


    يقول زكريا :- فمثلا من أراد أن يقوم لا بد أن تتوفرعنده إرادة القيامحتى يقوم . وكذلك الذي قعد قد توفرت فيه إرادة القعود . فلا قعودبدون إرادة القعود . ولا تحاكم بدون إرادة التحاكم ، فالمقصود هنا إرادة فعل الفعلوليس الرضا القلبيعن فعل الفعل .

    قولك :الجواب :- يعني هم أرادوا الفعل ولا خلاف . فهل سبق أن قلت لك أو قال أيإنسان في الدنيا أنهم أرادوا الكفر ؟؟

    أقول ( زكريا ) : إذاً أنت تقبل أنهم أرادوا فعل الفعل . أي أرادوا فعل فعل التحاكم للطاغوت ، وأن هذه الإرادة هي الإرادة العقلية لفعل الفعل وليس الرضا بالفعل .


    قولك :هم أرادوا الفعلوالفعل هو التحاكم ولكن ما حكمهم قبل أن يفعلوا ؟؟

    أقول ( زكريا ) : حسب الآية الكريمة حكم الله عليهم بإرادتهم لفعل التحاكم للطاغوت بأنهم لم يكفروا به . لهذا حكم عليهم بالكفر وعدم الإيمان وكُذبوا بإدعائهم الإيمان الظاهر . قبل أن يتحاكموا للطاغوت . فكيف لو تحاكموا .

    قولك :وما مناط الكفر إن قلتكفروا وأحسبك تقول بذلك ؟؟
    هم لم يتحاكموا فما هي العلة المؤثرةبالكفر عند الله ولا تقل لي إرادة التحاكم لأني سأسألك وماذا في إرادة التحاكم إليالطاغوت ؟
    لماذا إرادة التحاكم إلي الطاغوت ناقض مننواقض الإيمان ؟؟

    أقول ( زكريا ) : السبب بأن إرادة التحاكم للطاغوت ناقض من نواقض الإيمان ، لأنه يعني - كما بينه الله سبحانه في الآية - عدم الكفر بالطاغوت .


    قولك :ولو قلت لأن الله قال" وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوابِهِ "فهذا يا أخي بيان عن أمر وليس علة للكفر لأنه لا يصلح أنيكون علة إلا لو كانت تصلح أن تكون علة للجميع وفي كل زمان ومكان؟
    وهذا ليس في الآية لان الأمر هو منالتكليفات الشرعية والتكليف له شروط كما هو معروف ولا يلزم من تتخلف فيه الشروط كمنلم يصله الخطاب أو لم يتمكن منه بوجه أو الذي غير قادر علي الأداء كالمستضعفين.
    فعلم من ذلك الآية والأمر فيها ليس بعلةصالحة لتكون شرط في أخطر المسائل وأهمها ألا وهو الإيمان بالله ونقض ذلك الإيمان؟

    أقول ( زكريا ) : وما معنى البيان ؟
    ثم تقول أنه لا يصلح لأن يكون علة لأنه لا يصلح للجميع وفي كل زمان ومكان .
    أقول : كيف حكمت أنه لا يصلح للجميع وفي كل زمان ومكان .
    بل هو صالح للجميع وفي كل زمان ومكان لا يتخلف أبدا . فكل من تحاكم للطاغوت مختارا لم يكفر به في كل زمان ومكان .
    ثم أليست العلة : هي الوصفُ الظاهر المنضبط ، الذي عَلَّق الشارع به الحكم ، وأدرك العقل وجه ترتيبه عليه.ثم أليس كونه أراد التحاكم للطاغوت وصِف بأنه لم يكفر به ؟ ووصف عدم الكفر بالطاغوت وصف ظاهر منضبط علق الشارع عليه حكم نقض أصل الدين . وأوجب عليه نقضه لأصل الدين . فالعلة حسب تعريف الأصوليين ما أوجبت الحكم .
    حكم عليهم بالكذب في إدعائهم الإيمان بسبب إرادتهم التحاكم للطاغوت .
    الحكم : الكذب بإدعاء الإيمان . ( يزعمون )
    علة الحكم : إرادة التحاكم للطاغوت .( وهو وصف ظاهر في الآية منضبط علق الشارع به الحكم.
    الحكم : عدم الكفر بالطاغوت .
    علة الحكم : إرادة التحاكم للطاغوت . ( وهو وصف ظاهر في الآية منضبط علق الشارع به الحكم. )

    يتبع

    [/align]
  26. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اسف على التدخل للتنبيه لا للمشاركة

    قولك :وما هو حكمالتحاكم إلي الطاغوت قبل نزول القرآن هل هو مباح لأن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يردالنهي عنا ؟؟
    أقول ( زكريا ) : أولا : قاعدة الأصل فيالأشياء الإباحة قاعدة شرعية غير مطلقة . فهناك من الأشياء الأصل فيها الحرمةكالأبضاع واللحوم . وهذه القاعدة لا تُعرف إلا عن طريق الشرع


    اخوتي الكرام اولا هذه مسالة عقدية من فقه الايمان والتوحيد لا علاقة لها بفقه القربات والمعاملات فهنا نقول ان الاصل في العقائد البراءة وفي المعاملات من حلال و حرام الاصل في الاشياء الاباحة وفي العبادات الاصل في العبادات التوقف فلا يجب مزج الامور .
    فالاصل في العقائد البراءة هي المفاصلة والتميز عن كل صاحب عقيدة تخالف ما جاء به الكتاب والسنة او مجردة عن دليل وينبني على هذا التميز أو الانفصال أحكام شرعيةكثيرة اعظمها الولاء والبراء والحب في الله والبغض في الله ..
    ثانيا عند تفريع القواعد الفقهية ينتج عنها ما يسمى بالظوابط الفقهية كالاصل في الابضاع الحرمة وهي الفروج وتستعمل في اللحوم قياسا في تطبيق الظابط الفقهي وما قرب الشيئ يعطى حكمه وغيرها ..
    واسف على مروري
  27. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    قولك : اخوتي الكرام اولا هذه مسالة عقدية من فقه الايمانوالتوحيد لا علاقة لها بفقه القربات والمعاملات فهنا نقول انالاصل في العقائدالبراءةوفيالمعاملات من حلال و حرامالاصل في الاشياء الاباحةوفي العباداتالاصل في العباداتالتوقففلا يجبمزج الامور .
    فالاصل في العقائد البراءةهي المفاصلة والتميز عنكل صاحب عقيدةتخالف ما جاء به الكتاب والسنة او مجردة عن دليل وينبني على هذا التميز أو الانفصالأحكام شرعيةكثيرةاعظمها الولاء والبراء والحب في الله والبغض في الله ..
    ثانيا عند تفريع القواعد الفقهية ينتج عنهاما يسمىبالظوابط الفقهيةكالاصل في الابضاع الحرمةوهي الفروج وتستعمل في اللحوم قياسا في تطبيق الظابط الفقهي وما قرب الشيئ يعطىحكمه وغيرها ..واسف على مروري .

    أقول ( زكريا ) : الأخ صارم : انتبه ! الجواب كان على سؤال أبي عبد الله ، وسؤاله كان عن حكم التحاكم إلى الطاغوت قبل نزول القرآن . ثم بعد ذلك سأل هل هو مباح لأنالأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد النهي عنا . ؟
    يعني كأنه يقول قبل نزول القرآن لا يوجد حلال وحرام . ويعتبر التحاكم للطاغوت كأي معاملة من المعاملات . فهو لا يعتبرها عبادة إلا إذا نوى الشخص أن يؤديها كعبادة . ففعل التحاكم عنده كأي فعل من الأفعال . ليس له حكم إلا حسب اعتقاد فاعله وهذا عنده قبل وبعد نزول الشرع .
    ولمعرفتي في عقيدته أنا أجبته على سؤاله فقط بدون أن أدخل في تفرعات تشعب الموضوع . وبينت له أن هذه قاعدة شرعية لا تؤخذ إلا من الشرع وهو يقول قبل نزول القرآن . ولا يوجد قواعد شرعية ولا عقدية قبل نزول القرآن .
    فقبل نزول القرآن لا يقال : الأصل في العقائد البراءة . والأصل في المعاملات الحلال والأصل في العباداتالتوقف . لأن كل هذه القواعد بنيت على أدلة من الشرع . وبدون أدلة من الشرع لا توجد مثل هذه القواعد . هذه واحدة .
    والثانية : أنني أردت أن أبين له أن هذه القاعدة التي ذكرها ليست مطلقة كما فهما ، ولا تنطبق على الحالة التي شرطها في السؤال وهي قبل نزول القرآن .
    ثم بعد أن بينت له أن هذه القاعدة لا تعرف إلا عن طريق الشرع بدأت أبين له حكم فعل التحاكم للطاغوت قبل نزول القرآن . ثم بدأت أبين له ما معنى المباح وكيف يعرف . ثم بينت له معنى إعطاء حق الطاعة المطلقة والحكم المطلق في اللغة .
    فنحن أخي صارم في هذه الفقرة لا نتحدث عن القواعد بعد نزول الشرع .
    فرجائي منك أن تتابع الحوار جيداً دون أي مداخلات هنا حتى لا يتشعب الموضوع . وأي ملاحظات لك على الحوار تفضل أذكرها بعد أن ننتهي من الحوار .
    [/align]
  28. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    يقول زكريا :- مثال للتوضيح : فعل الشرك . مثلاالسجود للصنمالمعبود .
    لا يحدث فعل السجود للصنم إلا بالإرادة العقلية التي لايكون الفعل إلا بها .
    وهناك الإرادة القلبية لفعل السجود وهي رضاء القلب .
    فوجود الفعل وعدمه لا يتعلق بهذه الإرادة التي هي الرضا القلبي .
    فقد يفعل الشخص فعلا ولا يكون راضياً به .
    فإذا علق الله سبحانه حكمالكفر على إرادة فعل الفعل مختاراً فهذا يعني أن الإرادة العقلية للفعل والفعل نفسهوالرضا القلبي به أيضاً سبباً للتكفير عند الله وعند الناس .
    قولك :الجواب :- قل لي ما حكم من سجد للصنم هل هواراد السجود للصنم أم لا ؟؟

    أقول ( زكريا ) : فعل السجود لا بد له كي يتحقق أن يراد السجود الإرادة العقلية .
    أما السجود للصنم فهذا أمر زائد عن فعل السجود ، فهو يحتاج لقصد السجود للصنم .

    قولك : ولو اراد السجود للصنم هل هو كافر بذلك أمأن هناك إرادة للسجود غير مكفرة كمن اراد السجود للصنم ولكن من أجل التقية مثلاًولا يوجد هنا إكراه مجرد تقية .
    وهناك من اراد السجود كعبادة .
    فأي إرادة هنا هي كفر عند الله؟
    أقول ( زكريا ) : من أراد السجود للصنم الذي يُعبد يكفر . إلا أن يكون مكره .
    ولا يجوز السجود للصنم بنية السجود للصنم تقية .
    السجود للصنم الذي يعبد لا يُفهم منه إلا أنه سجد سجود عبادة . ولكن من سجد سجود عبادة مكرها لا يكفر إذا لم يكن قلبه منشرحاً لذلك . وفي حالة التقية لا يجوز السجود لصنم يعبد مهما كانت النية ، لأن السجود لصنم يعبد بالسجود عبادة لغير الله بغض النظر عن نية فاعله .

    قولك : وكيف تتميز في الأفعال الظاهرة؟؟

    أقول ( زكريا ) : أفعال الظاهر تتميز من القرائن المحيطة بالفعل .


    قال زكريا :- أما إذا علق حكم الكفر على الرضا القلبي ،فإن الإرادة العقلية لفعل الفعل وفعل الفعل لا يكونان سببا للتكفير عند الله وعندالناس . وفي هذه الحالة يكون الرضا القلبي هو المكفر وهذا لا يعرفه إلا اللهوصاحبه . ولا تجري عليه أحكام الدنيا لأنها تبنى على الظاهر . فمن قال أن علة الكفر فيالتحاكم هي الرضا القلبي فلا يحق له أن يُكَفِّر من تحاكم إلى الطاغوت في أي زمانومكان . حتى ولو صرح أنه راض به ، لأن هناك احتمال أن يكون كاذباً في هذا . ويجبأن يترك حكمه إلى الله علام القلوب.

    قولك :الجواب :- هذا الكلام لا يقول به إلا من لايعلم التلازم بين الظاهر والباطن وتطبيقاته واختلافه بحسب الحال .

    أقول ( زكريا ) : نعم من يقول هذا الكلام لا يعرف التلازم بين الظاهر والباطن كما تعرفه أنت . وليس كما هو في الشريعة .
    أليس هذا هو أصل الخلل عندك يا أبا عبد الله ؟
    بين لنا ما هو التلازم بين الظاهر والباطن حسب الشرع وبالأدلة من القرآن والسنة فقط دون ذكر أي قول لأحد من العلماء حتى لا ندخل في شرح أقوالهم وتطول المسألة .


    قولك :فأنا أستطيع يا أخي أن اعرف باطن الناس منخلال أفعلهم وأقوالهم يقينا وهو الأصل.

    أقول ( زكريا ) : قل لنا كيف تستطيع معرفة باطن الناس من خلال أفاعلهم وأقوالهم يقينا .
    وقبل ذلك عرف لنا ما هو الباطن وما هو الظاهر . ثم عرف لنا ما هو اليقين . ثم عرف لنا ما هو الأصل .
    حتى نعرف أنك تستعمل كلمات تدرك معناها .
    ولو عرفت معاني هذه الكلمات لما قلت : " فأنا أستطيع يا أخي أن اعرف باطن الناس منخلال أفعلهم وأقوالهم يقينا وهو الأصل. "


    قولك :وهناك حالات بسيطة ينفك العمل بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن لا تستطيع من خلالها معرفة حكمالباطن للناس .
    وبين هذا من أبسط المسائل لمن عنده علمبقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن .
    فننتظر منك بيان تلكالقاعدة ومناقشتها في صفحة الحكم علي الظاهر .

    أقول ( زكريا ) : ما هذا الكلام ؟ من أنت حتى تستطيع أن تعرف باطن الناس يقينا ؟
    يا رجل الباطن لا يعرفه إلا الله على اليقين .
    بين لنا قاعدة تلازم الظاهر مع الباطن حسب الكتاب والسنة .
    ثم قبلها بين لنا ما هو الظاهر وما هو الباطن وما معنى اليقين .
    ولا تقل لي نفتح صفحة ثانية للحوار فيها . لأن الحوار هنا يشمل كل هذه الأمور . وأنا على يقين أنه يوجد خلاف كبير بيني وبينك في مسألة الحكم على الظاهر وعلاقة الظاهر بالباطن . وأظن هذا الخلاف هو موطن الخلل عندك . فتفضل اكتب ما تعتقده هنا في هذه المسألة بدون ذكر أي قول لعالم من العلماء . وفقط مستشهدا بالكتاب والسنة .


    قولك :ثم يا أخي أنا سألت عنحكم الفعل وهذا كما قلت لا يعلمه إلا الله وبين العبد وربه .
    وهذا ما أريد معرفته ما هي علة الكفر فيإرادة التحاكم إلي الطاغوت كي أتجنبها بيني وبين ربي .

    أقول ( زكريا ) : أنا بينت لك حكم الفعل كما بينه الله ، بالدليل الشرعي . راجع كلامي . هداك الله .
    وبينت لك علة الكفر في إرادة التحاكم إلى الطاغوت .
    أنت كعبد يجب عليك أن تتجنب التحاكم للطاغوت مختاراً حتى لا تصبح عند الله من المشركين الناقضين لأصل الدين المؤمنين بالطاغوت . واعلم أن الله لم يبح لك ولا لغيرك الشرك بالله والإيمان بالطاغوت عند الاستضعاف . وحقك لن يضيع عنده والأرزاق بيده حددها قبل مولدك . ولن تموت حتى تأخذ رزقك في الدنيا ولن يستطيع أحد أن يأخذه منك . فلا تكن كمن يزعم الإيمان بالله وبما أرسل على رسله ويريد التحاكم أو يتحاكم للطاغوت مستندا على أسباب غير مقبولة عند الله ولا دليل لك عليها البتة .


    قال زكريا :- مثال للتوضيح : فعل الكفر عندالإكراه الملجئ . لم يتحقق فيه الرضا القلبي ولكن تحققت فيه الإرادة العقليةللفعل . واستنادا للدليل الشرعي لا يحكم على فاعل الفعل بالكفرعند الله إلا إذا تحقق الرضا القلبي . ونحن نحكم عليه بالكفر الظاهر إذا لم نعرف أنهمكره ، أما إذا غلب على ظننا أنه مكره الإكراه الملجئ لا نحكم بكفره ظاهراًونوكل باطنه لربه وخالقه . وقد يكون قد حصل عنده الرضا القلبي ، ففي هذه الحالة عندالله كافرا . وقد لا يكون قد تعرض للإكراه الملجئ فهو عند الله كافر حتى ولو لم يحصلعنده الرضا القلبي.
    قولك :الجواب :- هذا المثالاضربه في صفحة الحكم علي الظاهر فلا حاجة له هنا .
    المفروض توضح لي ما هيعلة الكفر في الإرادة للقول أو الفعل حتى أتجنبها .

    أقول ( زكريا ) : أنا بينت لك ذلك فتجنبه هداك الله . وأعيده هنا .
    لا ترض بقلبك التحاكم للطاغوت ، ولا تعزم وتريد بعقلك التحاكم إليه حتى ولو لم تكن راضيا لهذا التحاكم ، ولا تتحاكم بالفعل إلى الطاغوت مختارا حتى لو كنت مستضعفا وأدى ذلك لضياع حقك .

    قولك :فمثلا أقول لك لو أناتحت الإكراه هل عندي علة مكفر بيني وبين ربي لو أتيت بها أكون كافر؟
    فالجواب منك أن تقول لي نعم لو اعتقد الكفرتكون كافر أما لو لم تعتقد الكفر وأردت التكلم به أو فعله لتنجوا من الهلاك فليس فيذلك كفر .
    فالمناط هنا هو اعتقاد الكفر بالله وهوواضح ولا يحتاج إلي نزول كتاب من عند الله يبين أن من اعتقد الكفر يكفر حتى تحتالإكراه لأنه ليس علي قلب الإنسان أي إكراه يصح اعتقاد الكفر بالله .فهي علة الكفر هنا .

    أقول (زكريا ) : لو لم تنزل آية الإكراه لحكمت عليك بالشرك والكفر حتى ولو كنت مكرها. ولا اعرف حكمك عند الله قبل نزول هذه الآية . ولكن بعد نزول هذه الآية لا أحكم عليك بالكفر إذا غلب على ظني أنك مكره .
    أما حكمك عند الله فهو في هذه الحالة وكما بينته آية الإكراه ليس كفرا حتى ينشرح قلبك بما فعلت . ولو لم يكن هناك آية في الإكراه تستثني من الكفر المكره غير المنشرح الصدر لحكمنا على المكره بالكفر ووكلنا أمر باطنه لله حتى ولو غلب على ظننا أن قلبه غير منشرح .فلا يقال : " فالمناط هنا هو اعتقاد الكفر بالله وهوواضح ولا يحتاج إلى نزول كتاب من عند الله .... "

    قولك :فما علة الكفر في إرادة التحاكم إليالطاغوت ؟؟؟؟؟
    لا تقل لي الآية لأني سأكرر كلامي السابقعن أنها حكم شرعي لا يصلح أن يكون علة بل هو يحتاج في نفسه إلي علة .

    أقول ( زكريا ) : يا أبا عبد الله هداك الله . الآية في حكم المتحاكم للطاغوت وقد ذُكر فيها علة الكفر واضحة لمن أراد الحق . أما من لا يريد أن يبحث عن علة الكفر في الآية ويبحث عنها في مكان آخر ليس له علاقة بكفر المتحاكم فماذا أقول له .
    وما معنى كلامك : "لأني سأكرر كلامي السابقعن أنها حكم شرعي لا يصلح أن يكون علة بل هو يحتاج في نفسه إلى علة .
    يا أبا عبد الله هداك الله ، فكر بما تكتب وما تقول .
    نعم الآية حكم شرعي ، ولكن فيها علة هذا الحكم مبينة أتم بيان ، فتدبرها ولو بضع دقائق ، هداك الله .
    ثم كيف تحكم على مثل هذه الآية أنها لا تصلح لأن تكون علة للحكم ؟
    فما هي العلة عندك وكيف تُستخرج ومن أين تُستخرج ؟
    يتبع

    [/align]
  29. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    قال زكريا:- نعم إرادة القلب للتحاكم للطاغوت أيضا هيإيمان به وشركأكبر . فمن أراد التحاكم للطاغوت إرادة قلبية فقد أشرك باطنا حتى لو لميتحاكم بالفعل .
    الجواب :- ما هو الشرك عرفه لنا؟؟
    وهل كل تحاكم إلي الطاغوت هو شرك بالله أم هناك تحاكم للطاغوت هو كفر بالله لأعراضهعن حكم الله .
    فقد يكون هناك من يتحاكم إلي الطاغوت وهو كاره له غير معترف به ولا مؤمن به وما تحاكم لهإلا لمصلحة في قانون الطاغوت فهذا كافر بالله بإعراضه عن حكم الله حتى لو لم يتحاكم ولكنه غير مشرك بهلأنه لم يعتقد أنالطاغوت له حقالتشريع مع الله أو من دون الله وهو الشرك.
    بل هو كافر وكفره لأنه أعرض عن حكم الله فقط .
    أقول ( زكريا ) : كل تحاكم للطاغوتبالخيار يعني عدمالكفر به وإيمان به بنص الآية الكريمة .
    الجواب :- طيب يا أخي قبل نزول الآية كيفنعرف ذلك ؟؟؟
    أقول ( زكريا ) التحاكم للطاغوت قديكون مع الإعراض عنحكم الله وقد لا يكون
    وكلاهما كفر مخرج من الملة .
    الجواب :- كيف تكون الحالتين ناقضة لأصلالإيمان لتكون كفر بالله ؟؟
    بين لنا ما هو اصل الإيمان ثم بين لنا كيفتكون الحالتين ناقضه له ؟؟
    أقول ( زكريا):فالتحاكم للطاغوت يختلف عن الإعراض عن حكم الله ، فهو أيضا كفر.
    فقد يُعرض المرء عن حكم الله دون أن يتحاكم للطاغوت
    .

    قولك : الجواب :- نعم الإعراضكفر دون أن يتحاكم لان الإعراض ناقض لأصل الإيمان الذي هو القبول والانقياد عند التمكن من ذلك .
    ولكن ما علة كفر المتحاكم الذي لم يعرض بلتحاكم في وقت ليس فيه حكم الله أو تحاكم في وقت لا يستطيع فيه إظهار دينه وطلب حكمالله ؟؟؟
    كيف يكون كفر وكيف يكون ناقض لأصل الإيمانكما بينا في الإعراض ؟

    أقول ( زكريا ) :أولا : الإعراض عن شرع الله لا يكون إلا بعد نزول شرع الله .
    أما إعطاء حق الحكم المطلق والطاعة المطلقة لشخص فهو يعني في لغة العرب اتخاذه إلها.
    ونحن هنا لا نتحدث عن مثل هذه الحالة ، نحن هنا نتحدث عن شخص يدعي الإسلام ويدعي الكفر بالطاغوت ثم يذهب يتحاكم للطاغوت مختاراً ويقول : أنا مستضعف ولا أستطيع أن آخذ حقي إلا بهذه الطريقة لماذا تكفروني وأنا أؤمن بالله وبما أنزل على كل الرسل وقلبي مطمئن بالإيمان . فمثل هذا لا ينفعه عند الله ولا عندنا هذا العذر فهو بتحاكمه للطاغوت مختاراً مشرك باطناً وظاهرا . والدليل على ذلك آية 60 من سورة النساء ، فهذه آية محكمة يفهمها كل عاقل بالغ يعرف اللغة العربية .
    أما من يبني الأحكام الشرعية على أساسات خاطئة فلا يصل إلا لنتيجة خاطئة يخدع نفسه بها .


    أقول ( زكريا ) : سألتَ عن الشرك ، فهل تريد أن ندخلفي موضوع الشرك قبلأن ننتهي من موضوع التحاكم ؟
    فهل أفهم من كلامك أنك تعتبر الشرك هو فقط اعتقاد أن للطاغوتحق التشريع مع الله أو من دونه . ؟

    قولك : الجواب :- نعم أخي الكريم هو كذلك عندي .
    بتعريف الشرك وتعريف العبادة من كتاب الله وليس من عندي .

    أقول ( زكريا ) : إذا كنت تعتقد ذلك فيجب أن تثبت ذلك بالأدلة القطعية . ولن تستطيع . وعند الإثبات لا تأت إلا بقال الله وقال الرسول .
    أما عن قولك بأنك تعتقد ذلك استناداً لتعريف الشرك وتعريف العبادة في كتاب الله . فأقول لك : أين هذا التعريف في كتاب الله الذي ذُكر فيه كلمة (الاعتقاد ) ؟؟
    يا رجل لا يوجد لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كلمة (إعتقاد ) فهذه كلمة محدثة لم يعرفها الصحابة .
    وكلامك هذا يدل على أنك لا تُكفر من ثبت إسلامه عندك ظاهراً مهما فعل من أنواع الشرك والكفر إذا ادعى أن قلبه مطمئن بالإيمان .


    قولك :وسنفتح لذلك موضوع أخر في تعريف الشركوالعبادة وحقيقة ما تقولون عنه شرك القبور .
    أقول ( زكريا ) : أجبني هنا عما سألتك عنه ودعك الآن من شرك القبور . نحن نتحدث عن حكم فعل التحاكم للطاغوت الذي تعتقد أنه لا يكفر فاعله إلا إذا اعتقد جواز التحاكم للطاغوت . وأنا أعتقد كفر من يعتقد ذلك . فما عليك إلا أن تثبت عقيدتك من الكتاب والسنة فقط . ولا تشترط فتح صفحات جدد ، فهنا نستطيع أن ننهي هذه المسألة وما يتعلق بها .


    أقول ( زكريا ) فهل إعطاء حق التشريعمع الله أو من دونه بدون اعتقاد ليس شركاً عندك . ؟
    قولك : الجواب :- كيف يكون دون اعتقاد ؟؟؟ بين لنامثال ؟

    أقول ( زكريا ) : تريد مثالا ؟ إليك مثالا : شخص لأجل المنصب والمال قال : يحق لهذا الحاكم أن يشرع مع الله . وقال لنا لم أقل ذلك معتقداً بل أنا أعتقد أن التشريع حق خالص لله ولكن بسبب الظروف والأوضاع المعيشية قلت ذلك حتى لا أُقال من منصبي أو حتى أعطى منصباً رفيعا . فما حكمه عندك . ؟


    فهل من سجد للصنم لمصلحة دنيوية لا يعد مشركاً عندك .؟


    قولك : نعم أخي ليس بشرك إلا في الطاهر أما عند الله فليس بشرك وسأبين لك ذلك بالأدلة وأقوال أهل العلم في ذلك في الصفحة الخاصة ببيان العبادة والشرك وحقيقة شرك القبورين المزعوم .

    أقول ( زكريا ) : كيف حكمت أنه ليس مشركاً عند الله .؟ عليك أن تأتي بدليل محكم من الكتاب والسنة حتى لا تكون ممن يفتري على الله .
    " نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "
    " قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "
    ثم يا رجل ما علاقة موضوعنا بشرك القبور وكلام العلماء فيه ؟ نحن نتحدث عن شرك التحاكم للطاغوت .
    وما أريده منك إثبات ما قلته هنا بالأدلة من الكتاب والسنة فقط . ولا داعي لكلام العلماء . وكتاب الله واضح جلي في مثل هذه المسائل قبل أن يخط أي عالم خطا.


    أقول ( زكريا ) وهل منتحاكم للطاغوت لمصلحة دنيوية ليس مشركا عندك؟
    قولك : الجواب :- لو أعرض عن شرع الله في مسألةواحده لمصلحة دنيوية هو عندي كافر وليس مشرك فهو كافر بإعراضه ولا دخل للشرك هناإلا في الظاهر وليس هو موضوع كلامنا كما اتفقنا ؛ وستعرف ذلك بعد تعريف الشركوالعبادة هناك .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل أنا لم أسالك عن حكم الإعراض عن شرع الله ، أنا سألتك عن حكم المتحاكم للطاغوت لمصلحة دنيوية .

    أقول ( زكريا):فلو ادعى شخص الإيمان باطنا وظاهرا بما أنزل على محمد صلى اللهعليه وسلم وبما أنزل على من جاء قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام. وكان مع هذاباطنا يريد التحاكم للطاغوت يشرك باطنا ،أما حكمنا عليه فهو الإسلام لأننا لانعرف ما في قلبه .
    الجواب :- كيف يكون مشرك باطنا؟
    ما هو الشرك عرفه لنا؟
    وما هي علة الكفر أو الشرك هنا هو اراد باطنا أن يتحاكم إلي الطاغوت كيف تكون هذه الإرادة ناقضه لأصلالإيمان؟؟
    أقول ( زكريا ) : من أراد التحاكم للطاغوت باطنا ، لم يكفربالطاغوت باطنا وآمن به باطنا ، ومن لم يكفر بالطاغوت باطنا وآمن به باطنا لم يحقق شرط الكفربالطاغوت باطنا.
    قولك :الجواب :- يا أخيأسالك عن هذا الشرط من أول الحوار هل هو شرط لا يعرف إلا من خلال الآية فهو شرطتكليفي أم شرط من أصل الإيمان يشترط به قبل نزول الكتاب وعلي أي وجه كان؟؟؟
    فلو قلت هو شرط عرفناه من الكتاب فيسقطالتكليف به كما بينا إلا بشروط التكليف فمن لم يصله الخطاب أو لم يتمكن منه أو منالأداء فليس بمكلف به .


    أقول ( زكريا ) : الشرط هو الكفر بالطاغوت ، والكفر بالطاغوت هو الشرط الأول لدخول الإسلام . فهو شرط تكليفي لدخول الإسلام .
    ثم أنا أعجب من قولك : " هل هو شرط لا يعرف إلا من خلال الآية فهو شرطتكليفي أم شرط من أصل الإيمان ."
    فكأني أتحدث معك في واد وأنت تفهم كلامي في واد .
    وهل أصل الإيمان يعرف من خارج القرآن ؟
    الشرط الذي نتحدث عنه هو شرط الكفر بالطاغوت ، ولقد بين الله سبحانه وتعالى أن من تحاكم للطاغوت لم يكفر به . فكيف تقول أن من تحاكم للطاغوت غير معتقد لم يؤمن به ، بل كفر به ؟ من أين تأتي بهذه المفاهيم ؟لا تقل لي من القرآن والسنة قبل أن تثبت ذلك .
    شروط دخول الدين وشروط الإيمان كلها شروط تكليفية لا تعرف إلا عن طريق الرسل .
    ثم من قال لك أن من لم يصله خطاب الكفر بالطاغوت محاسب على عدم الكفر بالطاغوت ؟

    قولك : ولو قلت هو شرط من أصل الدين فقل لنا ماالعلة التي جعلته من أصل الدين وكيف نعرفه قبل نزول الكتاب وما العلة التي تجعلالأفعال ناقض لها ؟

    أقول ( زكريا ) : رجاء دقق في كلامي ولا تسألني عن شيء أجبتك عليه أكثر من مرة.
    الكفر بالطاغوت شرط لدخول الدين ، وقد وصف الله من أراد التحاكم للطاغوت أنه لم يكفر به .فهذا هو علة الكفر والشرك في من أراد التحاكم للطاغوت .
    أصل الدين لا يعرف قبل نزول القرآن .
    ولم أفهم ماذا تقصد من قولك : " وما العلة التي تجعل الأفعال ناقض لها ؟ "
    يتبع

    [/align]
    [/align]
  30. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين


    أقول ( زكريا ) وكذلك من أراد التحاكم للطاغوت باطنا فقد أعطى حق منحقوق الله لغير الله باطنا . ومن فعل ذلك باطنا فقد اتخذ الطاغوت إلهاً مندون الله باطنا ، يعني أشرك بالله باطنا .


    قولك : الجواب :- يا أخي بين لنا اصل الإيمانلنعرف إن كان كلامك صواب أم خطأ فليس كل من اراد حكم الطاغوت لمصلحة دنيوية معرضاعن حكم الله مشرك بل هو كافر ، أما المشرك هو من اعتقد حق التشريع المطلقمن دون الله لأحد من البشر كما سنبين ذلك عند مناقشة حدود الشرك والعبادة إن شاءالله .

    أقول ( زكريا ) : لقد بينت لك أصل الإيمان أكثر من مرة .
    وأكرر : أصل الإيمان هو أصل الدين . وهو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله .
    ومن يتحاكم للطاغوت لم يحقق الشرط الأول .
    ثم من قال لك أن كل من أراد حكم الطاغوت لمصلحة دنيوية معرضاًعن حكم الله .؟
    إفهم كلامي جيدا هداك الله . الإعراض عن حكم الله شيء والتحاكم للطاغوت شيء آخر وكلاهما كفر . وقد بين الله في محكم آياته أن من أراد التحاكم للطاغوت لم يكفر به فكيف بمن تحاكم إليه ؟
    أما تعريفك للمشرك فهو خطأ كبير . أنت هنا تُعرِّف المشرك اعتقادا ( قلبا) . والشرك لا يكون فقط بالاعتقاد ( بالقلب ) بل يكون بالقول والعمل أيضا .
    فما هو دليلك من الكتاب والسنة على حصر الشرك بالاعتقاد ؟ أجبني هنا ولا تقل نفتح صفحة جديدة لهذا .


    أقول ( زكريا) : وإذا ادعى شخص الإيمان باطنا وظاهرا بما أنزل على محمد صلىالله عليه وسلموبما أنزل على من جاء قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام .ورأيناه يتحاكمللطاغوت مختاراًنحكم بشركه وإيمانه بالطاغوت ظاهرا وباطنا .



    قولك : الجواب :- ما هي علة الحكم هناوكيف تكون ناقضةلأصل الإيمان ؟؟؟
    وما معني مختاراً هنا؟؟

    أقول ( زكريا ) : لقد أجبتك على هذه الأسئلة فلا داعي لتكرار الجواب .


    أقول ( زكريا ) : الله سبحانه وتعالىفي سورة (النساءآية 60) حكم على من أراد التحاكم للطاغوت بأنه لم يكفر بالطاغوت بل آمن به ولم يحقق شرط الكفر بالطاغوت . ومن لم يحقق شرط الكفر بالطاغوت مختارا ظاهراً أو باطنا فقد نقض أصل الدين فيحكم الله .




    قولك :يا أخي تقول حكم يعنيهذا حكم من الله فما هو علة ذلك الحكم هل هذا يحتاج إلي الاستغراب؟

    أقول ( زكريا ) : أنا مستغرب لعدم فهمك كلامي جيداً .
    فلقد بينت لك الحكم وعلته وهما موجودان في نفس الآية ، وهذا من أتم البيان .
    ولكن إما أنك لا تنتبه لما أقوله لك أو أنك لا تريد فهمه .


    أقول ( زكريا ) ومن أعطى مختاراً حقاًمن حقوق الله لغيره باطناً أو ظاهراً لم يوحد الله في حكم الله . لأن المرء حتى يكون موحدا عند الله يجب أن لا يؤمن بالطاغوت ظاهرا وباطنا ويجب أن لا يعطي حقاً من حقوق الله لغيره ظاهراً وباطنا .



    قولك :يا أخي تتكلم عنالإيمان والكفر وتدعي أن المطلوب هو ظاهرا وباطنا ولم تفرق بين ما هو المطلوب حالالتمكن مما هو ليس مطلوب حال عدم القدرة .
    فليس مطلوب منالمستضعف أبدا إظهار الكفر بالطاغوت ظاهرا ولا إظهار الإيمان بالله ظاهرا .


    أقول ( زكريا ) : الظاهر أنك لا تفهم ما أكتبه لك . أو أنك تتخيل أموراً وتريدني أن أكتب كما تتخيله . أو أنك لا تحسن الجواب على ما أكتبه لك فتقول ما قلته هنا .
    أسمعني جيداً هداك الله .
    أنت الظاهر لا تعرف ما هو التأصيل وكيف تستخرج علة الحكم .
    الإيمان والكفر يدخل فيه الظاهر والباطن ومن يقول أن الإيمان والكفر لا يدخل فيه إلا الباطن فليس على عقيدة أهل السنة والجماعة .
    وقولك : "ولم تفرق بين ما هو المطلوب حالالتمكن مما هو ليس مطلوب حال عدم القدرة .
    فليس مطلوب منالمستضعف أبدا إظهار الكفر بالطاغوت ظاهرا ولا إظهار الإيمان بالله ظاهرا"
    أقول ( زكريا ) : كلامك هذا يدل دلالة واضحة أنك لم تفهم ما أقوله لك . فلا فرق بين حالة التمكن والقدرة وبين حالة الاستضعاف في مسألة فعل الشرك والكفر . فاعتقادك أن في حالة الاستضعاف يجوز فعل الكفر والشرك بدون إكراه ليست عقيدة أهل السنة والجماعة . بل عقيدة كفرية مخالفة لمحكم الكتاب والسنة ، وأتحداك أن تأت بدليل واحد عليها من الكتاب والسنة . ولا تأت لي بأقوال علماء لا تحسن فهمها ، والتي نتج عندك بسبب قراءتها بدون فهم ، دين جديد . عُد إلى كتاب الله وسنة رسوله وأفهمها الفهم السليم .
    شرع ربنا لا يجيز فعل الكفر والشرك في حالة الاستضعاف . إفهم هذه فقط .
    وافهم أن الشرك والكفر كما يكون في القلب يكون في القول والفعل .
    فالذي رُخص لنا في شرع الله في حالة الإستضعاف هو عدم إظهار الإيمان وليس فعل الكفر والشرك وإظهار الإيمان بالطاغوت بالفعل والقول ، فلا تخلط المسائل هداك الله.

    قولك : كلامك يحتاج إلي ضبط علي ميزان الشرع أخيالكريم .

    أقول ( زكريا ) : أي من كلامي يحتاج لضبط على ميزان الشرع ؟
    لماذا تلقي الكلام على عواهنه دون إثبات ؟
    بين لنا كيف ينضبط الكلام على ميزان الشرع . ولا تنس أن الشرع هو قال الله وقال الرسول .
    وأنا أوافقك أن كلامي غير منضبط حسب قواعدك أنت . والمطلوب منك أن تثبت أن قواعدك حسب الشرع ، بالقرآن والسنة وليس فقط بالإدعاء الناتج على الفهم الخاطئ لكلام العلماء . ولا تقل لي نفتح صفحة جديدة للكلام عن هذا .

    يتبع

    [/align]
  31. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    قولك : " لذلك قلت لك أول ما نتكلم عن حقيقة الإيمان والكفر ."

    أقول ( زكريا ) : لقد تكلمت معك عن حقيقة الإيمان والكفر أثناء كلامي عن حكم التحاكم لغير شرع الله . فارجع له واقرأه جيداً . ولا تستمر في السؤال عنه وقد أجبتك عنه أكثر من مرة .

    قولك : " وكتبت لك في أول المشاركة مبينا لك ذلك ولكنك قلت أنك مستعجل ولا تستطيع متابعة ما كتبته فالأولي عند الكلام عن الإيمان والكفر هو معرفته بحسب الأدلة "

    أقول ( زكريا ) : يا رجل تكلم هنا وكأنك تتكلم مع من لم يقرأ أي كلام لك ، واذكر لنا ما تعتقده في الكفر والإيمان والشرك ، وأذكر أدلته من الكتاب والسنة فقط. حتى يستطيع المتابع أن يفهم ما نقوله . فليس كل من يتابع الحوار هنا يريد قراءة ما كتبته في " لست جهميا " وليس موضوع حوارنا رسالتك هذه .

    قولك : " ثم بعد ذلك تكتب ما عندك علي القواعد لا كما تفعل الآن ."

    أقول ( زكريا ) : سبحان الله ! هل تريدني أن أكتب حسب ما تريده أنت ، أم لأنك لا تحسن الجواب على ما أسالك عنه تتكلم هذا الكلام ؟
    قل لي ما هو الذي جاء في كلامي لا يستند على قاعدة أذكرها معه .
    أم أنك تريد أن تعترض وتتهم فقط ؟ ألا يدل ذلك الأسلوب على عجزك عن الإجابة عما سألتك عنه ؟
    مع العلم أن المسألة بسيطة جدا .
    أنت تعتقد أن الكفر والشرك لا يكون كفرا وشركا عند الله إلا إذا كان هناك اعتقاد ، لهذا عندك من فعل أي كفر أو شرك ومن ضمنه التحاكم للطاغوت في حالة الاستضعاف لا يكفر عند الله ما دام قلبه مطمئن بالإيمان .
    وأنا بينت لك أن هذه ليست عقيدة التوحيد التي أرسل الله الرسل بها . وليكن في علمك لست أنت أول ما قال بها .
    وأنا هنا أدعوك لإثباتها من القرآن والسنة فقط .
    وابدأ في موضوع حوارنا وهو التحاكم للطاغوت .

    [align=justify]
    أقول ( زكريا ) أما عن سؤالك عن معنى مختارا هنا ، فقد استغربت منه كثيرا . لأني لم أكن أتوقع أنك لا تعرف أنه عند التحدث عن الكفر والإيمان كلمة ( مختار ، أو مخير ) تعني غير مكره الإكراه الملجئ . يا أبا عبد الله - هداك الله - كلمة ( مختارا ) هنا تعني غير مكره الإكراه الملجئ .
    [/align]



    قولك : هناك لكلمة مختار تعريف أخر خاص بالتقية والاستضعاف لا دخل له بالإكراه والخلاف بيننا في فهم حقيقة الكفر والإيمان بحسب الضوابط والتفريق بين الإكراه والتقية وما يجوز تحت الإكراه وما يجوز تحت التقية .
    لذلك أقول لك أنا بينت كل ذلك في أول المشاركة وبينتها في رسالة لست جهميا.
    فعليك بها أخي بالله عليك .
    عليك نقض أصل تعريفي للإيمان والكفر ووضع تعريف سليم له .
    ثم بعد ذلك سوف تري أن كل شئ سيزول بإذن الله .
    فالخلاف بيننا في أصل الإيمان والكفر وما هو القدر المطلوب من الإنسان حتى يكون مؤمن عند الله وما هو القدر الذي لو فعله يكون ناقض لأصل الإيمان .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل عندما يُتحدث عن الاختيار في موضوع الكفر والإيمان لا يقصد بها إلا عكس الإكراه .
    أما حقيقة الكفر والإيمان في موضوع التحاكم فقد بينتها لك بالدليل . وبينت لك أن التقية لا يجوز فيها فعل الكفر والشرك إلا عند مع عرفها تعريف الإكراه . فمن العلماء من يعتبر التقية هي الإكراه . ولولا عدم رغبتي الآن في الدخول في كلام العلماء لأثبت لك ذلك بالتفصيل من كلامهم .
    أما عن القدر الأدنى المطلوب من العبد ليكون عند الله مؤمنا : فهو أن يؤمن بقلبه ولا يفعل الكفر والشرك إلا إن كان مكرها . ويرخص له أن لا يظهر الإيمان في حال التقية ولكنه لا يجوز له أن يفعل الكفر والشرك في حال التقية والاستضعاف. هذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة . وهذه هي العقيدة التي بينتها أدلة الكتاب والسنة . وأتحداك أن تأت بدليل واحد من الكتاب والسنة يرخص بفعل الكفر والشرك في حال الاستضعاف أو خوفاً على ضياع الحقوق .
    أما عن القدر المطلوب لتحقيق أصل الإيمان فقد بينته لك سابقاً : وهو الكفر بالطاغوت ظاهرا وباطنا ، والإيمان بالله باطناً وظاهراً ، وباطناً عند عدم التمكن من إظهار هذا الإيمان .
    فما هو القدر المطلوب من الإنسان عندك حتى يكون مؤمناً عند الله وما هو القدر الذي لو فعله يكون ناقضاً لأصل الإيمان عندك ؟ بينه مع أدلته من الكتاب والسنة فقط بدون ذكر لأقوال العلماء .

    أقول ( زكريا ) قولك : قولك :- ولا نبحث ما في باطنه هل أراد بقلبه التحاكم أم لم يرد . لأن معرفة ذلك غير ممكن لنا وإنما حكمنا عليه بأنه مشرك باطنا ومؤمن بالطاغوت باطنا،استنادا لحكم الله وليس حسب معرفتنا بباطنه
    الجواب :- دعك من مسألة الحكم علي الظاهر وكيف تعرف ما في بطنه فقد قلت لك سأجيبك عن ذلك وأعرفك كيف تعرف باطنه بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن وسيأتي الكلام عنها في صفحة أخري خاصة بالحكم علي الظاهر عنشاء الله تعالي .
    أقول ( زكريا ) : لماذا لا تجيب هنا يا أبا عبد الله – هداك الله - بمثال واحد ، كيف تعرف معرفة يقينية ما في باطن غيرك بدون خبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟ ولا أظنك ستجد أي مثال على ذلك .
    قولك : الجواب :- قولك هذا يدل علي عدم معرفتك بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن .
    لأنك هنا تنقضها رغم أنها الأصل المعمول به في الدنيا وعند أهل العلم ثم هناك حالات ينفك فيها العمل بالقاعدة .وسأبين لك ذلك في صفحة الحكم علي الظاهر .

    أقول ( زكريا ) : تصفني بأني لا أعرف قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن بدون أن تأت بأي دليل على ذلك . هل هكذا تصدر الأحكام ؟
    بين لنا هنا ما تعتقده في قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن بالأدلة الشرعية ليظهر من هو الذي يعرف هذه القاعدة ممن لا يعرف .

    قولك : وبما أنك طلبت مثال واحد وتزعم عدم وجوده .
    اضرب لك هذا المثال وهو خاص بك ؟
    ما حكم الشيخ ضياء الدين القدسي عندك وهو شيخ وأنت تعرفه أكثر مني .

    هل هو مؤمن ظاهراً وباطناً عندك أم تحكم عليه بالإيمان الظاهر فقط وتعتقد أنه قد يكون منافق ؟؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : الشيخ ضياء الدين القدسي لمعرفتنا فيه نحكم بإيمانه وصلاحه ولا نزكي على الله أحدا ، ونوكل باطنه لربه . ولا يعني أننا إذا قلنا نوكل باطنه لربه أننا نعتقد أنه قد يكون منافقاً . ومن يفهم من قولنا : نوكل باطنه لربه ، أننا نضع احتمال أنه قد يكون منافقا ، لم يفهم كلامنا ولا كلام علماء أهل السنة والجماعة .
    أما سبب قولنا ذلك هو حتى لا نتألَّ على الله .

    قولك : إن قلت تحكم عليه بالظاهر وقد يكون منافق فأنت وحالك وسأضرب لك مثال أخر لا تستطيع خرقه بفضل الله .
    وإن كنت تقول بل هو مؤمن عندي ظاهراً وباطنا قلنا لك وكيف عرفت ذلك ؟؟
    أليس من ظاهر الشيخ حال استضعافه ودفاعه عن الدين وتحمل المشاق من أجله ؟؟

    أقول ( زكريا ) :يا رجل ليس فقط الشيخ ضياء الدين القدسي من يُحكم عليه حسب الظاهر ويوكل باطنه لربه ، بل كل الصحابة غير المبشرين بالجنة والتابعين ومن بعدهم يحكم عليهم هذا الحكم . لأنه لا يستطع معرفة باطن الشخص يقينا إلا الشخص نفسه وخالقه .

    قولك : فلذلك لم يظهر النفاق إلا في المدينة ومن هنا كان الحكم بالتلازم بين الظاهر والباطن لا يعمل به لانتشار أسباب النفاق .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل وما علاقة الحكم على الناس بالظاهر وتوكيل حكم الباطن لله ، بظاهرة النفاق .
    والحقيقة أنا استغرب من قولك : "كان الحكم بالتلازم بين الظاهر والباطن لا يعمل به لانتشار أسباب النفاق"
    أقول ( زكريا ) : من أين تأتي بهذه التقريرات والقواعد التي لم ينزل الله بها سلطانا . ؟ أين الدليل على هذا ؟
    يا رجل اتق الله وفكر بما تقول قبل أن تقول .
    قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن لا يعمل بها في الحكم على الناس إطلاقاً فهي مسألة نظرية علمية وليست عملية .
    وأتحداك أن تأت بدليل شرعي واحد يأمرنا أن نحكم على الناس بقاعدة تلازم الظاهر مع الباطن في أي وقت من الأوقات .

    قولك : أم في مكة وحال استضعاف النبي صلي الله عليه وسلم فكل من تبعه واظهر إيمانه به وتحمل العذاب في سبيل الله فهو يقينا مؤمن بلا خلاف والمخالف في ذلك عليه البينة والا فهو يشكك في إيمان أصحاب رسول الله وخواصه .
    وسنبين أكثر من ذلك عند شرح القاعدة إن شاء الله .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل لا يُحكم على باطن أي شخص يقيناً حتى ولو كان من الصحابة ما لم يكن من المبشرين بالجنة .
    والدليل على ذلك ذكرته لك سابقا . وأعيده هنا مرة أخرى .
    جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند صحيح أنه قال : "إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم"
    والإجماع قائم على قاعدة : "لنا الظاهر والله يتولى السرائر"
    فهل الصحابة في العهد المكي لا يدخلون في حكم هذا الحديث ولا تعنيهم هذه القاعدة؟ .
    وإن كنت تقول بهذا فعليك الدليل من الكتاب والسنة .
    هذا وليكن في علمك أن من يقل بأن العبد يُحكم عليه حسب الظاهر والله يتولى السرائر لا يشكك في إيمان الصحابة ، ومن يفهم عكس ذلك مشكوك في صحة فهمه.

    قولك : ثم هل أنت تنكر القاعدة أو لك مفهوم خاص بها .
    بينه لنا وسنناقشه هناك إن شاء الله .

    أقول ( زكريا ) : أنا قلت لك ما اعتقده في هذه القاعدة . وبينت لك خطأ فهمك لهذه القاعدة وكيفية تطبيقاتها .


    أقول زكريا :- يجب عدم تخصيص عموم الآية بسبب النزول ومكان النزول ، فالآية عامة محكمة مناط حكمها بداخلها.
    وكونها نزلت في الدولة الإسلامية وفي قوم أرادوا التحاكم للطاغوت أو تحاكموا إليه وكذلك كونها نزلت في أناس أعرضوا عن التحاكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،في ظل وجود إمكانية التحاكم لشرع الله لا يعني هذا أن من تحاكم للطاغوت في الدولة الكافرة وفي ظل عدم إمكانية التحاكم لشرع الله ، غير داخل في حكم الآية ، لأن الآية عامة ومناطها في داخلها منصوص عليه . ومثل هذه الآيات من أوضح الآيات . لأن فهمها لا يحتاج لغيرها ، ويفهما كل من يعرف اللغة العربية .
    الجواب :- لم تبين العلة وليس في كلامي أي تخصيص بأسباب النزول ولم أفعل من قبل
    بل كل كلامي عن العلة وليس في جعل الحكم خاصة بعلة أي تخصيص أبدا .
    ولم يقل هذا أحد في الدنيا ومازلت أسالك عن العلة .
    هل هي الآية وما منصوص فيها من حكم ؟
    لو كانت فما حكم التحاكم إلي الطاغوت قبل نزول الآية ؟؟
    وأين العلة المكفرة لأن ذلك يكون نقض لما جعلته من شرط الكفر بالطاغوت كمناط وهو ليس كذلك ؟

    أقول ( زكريا ) :أنا بينت لك العلة أتم بيان . فإن كنت لا ترى ولا تفهم قولي فماذا أملك لك غير الدعاء .
    ولا أدري ما قصدته من قولك : " لأن ذلك يكون نقض لما جعلته من شرط الكفر بالطاغوت كمناط وهو ليس كذلك "


    أقول ( زكريا ) قولك :فهل يوجد اختيار عند المستضعف الغير قادر علي التحاكم إلي حكمالله ويطلبه ولا يجده.
    أقول ( زكريا ) : نعم يوجد خيار عند المستضعف في عدم التحاكم للطاغوت إذا لم يكره الإكراه الملجئ على التحاكم للطاغوت. وعدم قدرته على التحاكم لشرع الله لأخذ حقه لا يبيح له التحاكم للطاغوت لأخذ حقه . ومن قال بالإباحة فعليه الدليل . وهيهات أن يأتي بدليل .

    قولك : الجواب :- ليس هيهات الا علي من قال أن التحاكم هنا كفر .
    فهيهات هيهات أن يأتي بدليل وعلة الكفر حتى يخرج الفعل عن الأصل له وهو الإباحة فالدليل علي من ادعي أنه كفر .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل قول الله واضح بأنه كفر بالله وإيمان بالطاغوت .

    قولك : وحضرتك تظن أن ما قلته هو الدليل والحجة وليس كذلك .

    أقول ( زكريا ) : قولك : " وليس كذلك " يحتاج لدليل وإثبات . والرد سهل بدون ذكر الإثبات والدليل .

    قولك : فقولك الإكراه هذا لقول أو فعل الكفر المتفق عليه بيننا .
    أما نحن أصلا لم نتفق علي أن التحاكم في جميع صورة كفر .
    فكيف تتكلم وكأن الأمر من المسلمات ؟

    أقول ( زكريا ) : التحاكم للطاغوت إيمان به في جميع الأحوال وإعطائه حق الحكم . وهذا واضح في كتاب الله .
    ومن يدعي عكس ذلك لم يفهم هذه الآية . ولم يفهم كيفية الكفر بالطاغوت .
    يتبع
    [/align]
  32. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    قولك :بين لنا أين علة الكفر ثم بعد ذلك لا نختلففي أنه لا يصح الا تحت الإكراه .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل لقد بينت لك علة الكفر أكثر من مرة . فالظاهر أنك لا ترى علة تخالف ما في دماغك .
    فقل لي ما معنى العلة وكيف تستخرج ومن أين ؟
    وقل لي ما هي العلة في كفر من وصفه الله بالكذب في زعمه الإيمان بما أنزل على الرسل في أية 60 من سورة النساء ؟


    أقول ( زكريا) فهل جاء دليل يخصص هذه الآية كما خصصتها يا أبا عبد الله؟
    وهل جاء دليل يبيح التحاكم للطاغوت لأجل استرجاع الحقوق في حال عدمإمكانية استرجاعها عن طريق التحاكم لشرع الله؟



    قولك :الجواب :- قلت لك ليس تخصيص بل وضع ميزانالشرع وفهم الحكم علي مناطه .
    ولكنك تظن أن المناط هو الأمر وهيهات أنيكون هذا مناط ؟


    أقول ( زكريا ) : إذن أنت لا تعرف ما هو التخصيص لأن كلامك تخصيص وتقول : " ليس تخصيص ."
    فما هو التخصيص عندك ؟
    يا أبا عبد الله : أنت تخصص ثم تنفي أنك تخصص وتقول : "وضع ميزان الشرع وفهم الحكم على مناطه ."
    فما هو ميزان الشرع وكيف يوضع ؟
    وما هو المناط وكيف يبنى الحكم عليه ؟
    أما قولك : " ولكنك تظن أن المناط هو الأمر وهيهات أنيكون هذا مناط ."
    فهو من أعجب ما قرأت . فلا يوجد في الآية أمر يا أبا عبد الله ، بل تعليل للحكم . فقد استعملت كلمة ( وقد ) . فقد علل الله سبحانه الحكم عليهم بأنهم يزعمون الإيمان ، بأنهم حتى يدخلوا الإسلام قد أمروا أن يكفروا بالطاغوت ، والكفر به يقتضي عدم إرادة التحاكم له وعدم إعطائه حق الحكم بين الناس .
    أليس هذا من أوضح البيان للعلة ومناط التكفير . ؟

    أقول ( زكريا ) وهل حدث أن تحاكم أحدمن الصحابة للطاغوت في العهد المكي؟



    قولك :الجواب :- هل عدم وجود ما يدل علي ذلك يكونحجة للتحريم فضلا أن يكون حجة للتكفير ؟؟؟
    هل هذا من مراتب الأدلة عندك ؟؟

    أقول ( زكريا ) : ومن قال لك أن عدم وجود ما يدل على ذلك حجة في التكفير . وأنه من مراتب الأدلة ؟
    اقرأ كلامي جيدا هداك الله ، فقد بينت لك علة التكفير أكثر من مرة .
    وسؤالي لك هل حدث ما تقول به في زمن الصحابة في مكة وقد كانوا في حالة استضعاف أكبر مما نحن فيه لتستشهد به أنت على ما تقول به ، لأنك لم تأت بدليل واحد على ما تقول به مع وجود أدلة كثيرة تخالف ما تقول به .


    أقول ( زكريا)قولك : وهل هذا المستضعف في ديار الكفر مثله مثل من نزلت فيهم الآيات؟؟
    أقول ( زكريا ) : ومن قال لك أنه مثله .؟ وهلكونه ليس مثله يبيح له التحاكم للطاغوت لاسترجاع حقه ؟ إذا قلت يبيح ،فعليك الدليل وإلا أصبحت ممن تقول على الله.



    قولك :الجواب :- بينت لك الدليل في أول المشاركةالتي لم تلتفت لها وقلت لك أن هذا هو التأصيل وسنحتاجه كثيراً ولكنك تركته .
    فراجع المشاركة من أولها في بيان حقيقةالإيمان والكفر ورسالة لست جهميا تعرف الدليل بفهم السلف إن شاء الله .

    أقول (زكريا) : يا رجل أنا أحتاج هنا لدليل واحد فقط وليس عندي وقت للرد على كلام مليء بالأخطاء العلمية والفهم الخاطئ لكلام العلماء والذي يحتاج مني للرد عليه أن أكتب مئات الصفحات .


    أقول ( زكريا ) قولك :وهل يستطيع الله عز وجل أو أحد من المسلمينتكذيب المسلم المستضعف في ديار الكفر في ادعائه الإيمانوعدم إعراضه عن حكم الله إلي غيره وإنما هو لجاء إلي حكم الطاغوتللحفاظ علي نفسه وماله عند فقدانها لاستطاعة للتحاكم إليحكم الله مع خصمه الكافر؟؟
    أقول ( زكريا ) : وماعلاقة تكذيبه وتصديقه في الحكم عليه؟
    فحتى لو كان صادقاً في كل ما يقوله فقد تحاكمللطاغوت مختاراً ، وبهذا العمل آمن بالطاغوت وأعطاه حقاً من حقوق الله . وبذلك نقض الشرط الأول لدخولالدين .



    قولك :الجواب :- تقول الشرطالأول للدخول في الدين فهو عندك من أصل الدين فما حكم من لم يصله هذا الشرط؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : أولاً أنت لم تجبني على سؤالي .
    أما عن جواب سؤالك فأقول : من لم يحقق هذا الشرط لم يحقق دخول الدين سواء وصله أم لم يصله.


    قولك : ما حكم من كان قبل نزول القرآن وتحاكم اليالطاغوت ؟؟؟

    أقول (زكريا ) : من تحاكم قبل نزول القرآن للطاغوت فقد أعطاه حق من حقوق الله.


    قولك :كيف يعرف ذلك الشرط؟؟

    أقول ( زكريا ) : يُعرف عن طريق الرسل . وهو أول ما يدعون إليه لتحقيق الشرط الأول لدخول الدين .


    قولك :وما هي العلة المكفرة للتحاكم للطاغوت قبلنزول الكتاب ؟؟؟
    كل هذه أسئلة تحتاج إلي جواب منك علي ماتدعي .

    أقول ( زكريا ) : لا يوجد علة قبل نزول الوحي . لأن العلة لا تؤخذ إلا من الكتاب والسنة .
    ولكن في لغة العرب من يُعطي حق الحكم المطلق والطاعة المطلقة لشخص فقد اتخذه إلها .



    أقول ( زكريا ) وهنا أسألك : هل لواشترط عليه من أخذ حقه أن يصلي له حتى يعيد له حقه هل يجوزله أن يصلي مختارا ؟



    قولك :الجواب :- ما معني يصلي له هل تقصد السجودمثلاً ؟
    نعم يجوز ذلك في حالة الاستضعاف كما بينتهمن قبل فراجع أول المشاركة وحتى من قال بعدم الجواز من أهل العلم قال أنه مرتكبلحرام ؟

    أقول (زكريا) : يا رجل أنا لم أقل السجود له ، أنا قلت الصلاة له . ألا يوجد عندك فرق بين السجود والصلاة . ؟
    السجود قد يكون تحية وقد يكون عبادة ، أما الصلاة فلا تكون إلا عبادة . أفهم ودقق في الكلام هداك الله .


    أقول ( زكريا ) وهل لو اشترط عليه منأخذ حقه أن يعطيه زوجته يوماً حتى يعيد له حقه هل يقبل ذلك؟



    قولك :الجواب :- أعيد لك السؤال بصيغه أفضل .
    أنت عندك الضرورة تبيح المحرم ومسألة الزوجة وما ضربته من مثل هو من جنسالحرام لا الكفر فهل تقول يجوز ذلك ؟؟

    أقول ( زكريا ) : يا رجل الضرورة تبيح المحظور بالنسبة للشخص نفسه وليس بالنسبة لغيره . فبأي حق تجيز أن تستبيح حق غيرك لأجل ضرورتك ؟ هذه واحدة .
    أما الثانية : ضياع الحقوق ليس ضرورة في كل الأحوال . فمن كان غنياً ليس ضياع بعض مئات الدنانير ضرورة في حقه . فللضرورة معاير حددها الشرع وحدد أين تكون رخصة وكل هذا لا ينطبق على التحاكم للطاغوت .

    قولك :فلو قلت لا يجوز تحت الضرورة فلا عاقة له بما نحن فيه حتى لو قلت بجوازالتحاكم للضرورة لأن التحاكم حق لله خالص لا يشاركه العبد فيه ولله أن يبيحه؟
    أما الزنا فمن الحقوق المشتركة التي لا يبيحها الله تحت الضرورة ولا حتىالإكراه .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل أنت بتحاكمك للطاغوت وبإعطائك له حق الحكم من دون الله ، تعطي حق الله لغيره عند الضرورة . وتدعي أنه أجاز ذلك بدون أدنا دليل من كلامه أو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم .

    قولك :فما قولك يا أخ زكريا هل لو أكرهوك علي إعطائهم زوجتك تفعل؟؟
    فإن الإكراه يبيح الكفر وهو أعظم الزنا فهل لو هددوك وكان التهديد واقع لامحالة كما هو شرط للإكراه أو حتى ضربوك رغم أنه ليس بكفر ولا يحتاج كل هذا فهل ترسللهم زوجتك ؟
    إن كنت ترفض في جميع الأحوال رغم أنه ليسبكفر وأن الضرورة تبيحه فما بالك بالإكراه فلا يصح حين إذن القياس أصلا علي شئ لايسمح به العقل ولا الشرع ولا الدم الذي في العروق فلا داعي بالقياس عليه في مسائلالدين والا ألزمك بمثل ذلك كثيرا كما فعلت مع أبو أسيد لما ضرب مثال مثل ذلك .
    فلو كنا نتكلم بعلم وبالدليل وظهر أن الحقفي المسالة هو ما أقول به سيلزمك غيري بما ألزمتني به وهذا باطل وليس هو بقياس يصلحلا لمسائل أباحها الله تحت الضرورة ولا الكفر الذي أباحه الله تحت الإكراه .
    فهل لو أنهم أكرهوك وخيروك بين الزنا أوالتكلم بالكفر فماذا أنت فاعل ؟؟
    لو قلت أتلفظ بالكفركان عندك الكفر أهون من الزنا وهذا باطل بالعقل كما تعلم .
    ولكتن لا دخل هنا بالعقل بل بما أباحه اللهوبما لم يبيحه تحت أي ضرورة أو إكراه .
    فتنبه لذلك ولا داعيله .

    أقول ( زكريا ) : لقد أجبتك عن هذا .
    والحر يتمنى الموت على أن يهان عرضه .
    أما من الناحية الشرعية فلا يجوز ذلك حتى ولو كنت تحت الإكراه لأنه حق غيرك . فالمسألة ليست مسألة زنا حتى تقيسها على الزنا . فلا الضرورة ولا الإكراه يبيح لك أن تعتدي على حق غيرك أو تقدمه لغيرك .
    وأنا ممن يعتبر التهديد باغتصاب الزوجة أو البنت أو الأم إكراه ملجئ في حق الشخص لأنه أثقل على النفس من القتل .

    أقول ( زكريا ) قولك : المنافقين كذبهم الله وبين كذبهم حينماقال تعالي : وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا"
    فهل تستطيع أن تفعل أو تقول ذلك للمسلم المستضعففي ديار الكفرحتى يكون تكذيبكله حق.
    أقول ( زكريا ) : ومن هوالذي حكم على الشخصالذي في مثالك أنه أعرض عن حكم الله ؟
    أنا قلت لك أكثر من مرة أن فعل التحاكم للطاغوت غير فعلالإعراض عن حكم الله ، فقد يجتمعان ويفترقان . وكلاهما كفر بالله العظيم .


    قولك :الجواب :- نعم قلتولكنك لم تبين علة الكفر لا في الإعراض ولا في التحاكم .
    وتظن أنك بينتها وقد تم الرد علي ذلكفراجعه .

    أقول ( زكريا ) : أنا بينت لك علة الكفر في التحاكم للطاغوت أتم بيان ولكنك مع الأسف تصر على أنني لم أبينها لك ، فماذا أملك لك غير الدعاء .
    وأين ردك العلمي بالدليل على ما بينته لك من علة ؟
    وليس كل كلام يقال يوصف بأنه رد علمي بالدليل . وما أسهل الرد بدون دليل يا أبا عبد الله ، وأنا الذي أريده منك هنا دليل واحد فقط من الكتاب والسنة على ما تقوله ، دليل واحد يكفيني ولا داعي لكثرة الكلام الذي لا فائدة منه.

    أقول ( زكريا ) قولك : قولك :- لماذا من تحاكم للطاغوت مختاراً يكفر ظاهرا وباطنا؟
    الجواب :- أنت تقول مختاراً بينلنا علة الكفر فيمن أراد التحاكممختاراً وما معني مختاراً؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    وأنبهك لأمر مهم ، حتى تفهم كلامي جيدا يجب أن تعرف أن العلة : هي الوصف الظاهر المنضبط ، الذي علَّق الشارع به الحكم ، وأدرك العقل وجه ترتيبه عليه.


    قولك :الجواب :- ما تقوله حقولكنك لم تبين لنا ما الانضباط في العلة التي جعلتها نص في الآية؟؟
    هل هي منضبطة بحيث تكون ظاهرة في كل مكانوزمان ؟؟؟؟
    هل هي ظاهرة ومنضبطة ويكلف بها كل إنسانكأمر من الله دون ضوابط شروط التكليف ؟؟
    أي علة هي عندك ظاهرةومنضبطة ؟

    أقول ( زكريا ) : نعم هي منضبطة أتم الضبط ، وصالحة لكل زمان ومكان .ولقد بينت لك ذلك عند الحديث عنها .


    قولك : يجب أن تكون علة صالحة لكل زمانومكان والعلة في الكفر والإيمان يجب أن تكون صالحه قبل نزول الكتاب وبعده ويعرفهاكل إنسان مكلف ولا يشترط لها شروط التكليف .


    أقول ( زكريا ) : هذا الكلام يدل على أنك لا تعرف ما هي العلة وكيف تستخرج .
    من قال لك أن العلة في الكفر والإيمان يجب أن تكون صالحة قبل نزول الكتاب . ؟
    قبل نزول الكتاب يا رجل لا توجد أحكام شرعية ولا علل شرعية .
    وماذا تقصد بأن لا يشترط لها شروط التكليف .
    العلة يا رجل لا يبحث فيها إلا بعد نزول الكتاب . ولا تستخرج إلا من الكتاب والسنة . وقد تكون منصوص عليها في الكتاب والسنة وقد يستخرجها العلماء بالاجتهاد .

    قولك : هذا هو الانضباط في العلة فتنبه .

    أقول ( زكريا ) : أتنبه لماذا ؟! هذا من أعجب ما قرأت . يا رجل أنت تخترع أموراً ما أنزل الله بها من سلطان ثم تحكم على الأمور بضوئها .
    من أين جئت بهذه الضوابط ، وأنه يجب أن لا يُشترط للعلة شروط التكليف ؟

    يتبع

    [/align]
  33. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    أقول ( زكريا ) قولك : هل المستضعف في ديار الكفر الغير قادر علي الاختيار بين حكم الله وبين حكم غيره ولا يجد إلا حكم الطاغوت ليأخذ به حقه الذي يعلمه ليحفظ نفسه وماله وهما من مقاصد الشريعة يقال عنه أنه تحاكم مختار؟؟؟
    أي اختيار هنا ؟؟ وبين أي الأشياء أختار؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : نعم يوصف بأنه مختاراً مادام غير مكره الإكراه الملجئ على التحاكم للطاغوت .
    فضياع حقه ليس إكراهاً ملجئا .
    وهناك فرق بين المضطر والمكره . والاضطرار لا يرفع إثم وحكم الكفر .
    ثم كيف يُوصف من خُيِّر بأن يتحاكم للطاغوت أو لا يتحاكم بأنه غير مختار في التحاكم للطاغوت ؟
    قولك : الجواب :- معك حق هذا لو كان كفر وعليك بيان ذلك بحجة قاطعة لا يستطيع الرد عليا أي إنسان والا لم تكن حجة بل هي شبهة عندك تظنها حجة .

    أقول ( زكريا ) : أبعد حكم الله أنه كفر بيان ؟ أليس كلام الله في الآية المحكمة ( النساء 60) حجة قاطعة .؟ بلا وربي إنها حجة قاطعة لمن أراد الحق . أما من زين الشيطان له عمله وأراد أن يضله الضلال البعيد كما جاء في الآية ، فبدأ يرى الحجة شبهة ، والشبهة حجة قاطعة فلا يحتاج إلا للدعاء .
    قال تعالى : " وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا "

    أقول ( زكريا ) قولك: قولك :- هذا السؤال أجاب عليه الله سبحانه وتعالى في نفس الآية . قال تعالى : " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ " والكفر بالطاغوت يجب أن يكون باطنا وظاهراً .
    الجواب :- هل تشترط للإيمان بالله إظهار الكفر بالطاغوت لمن كان مستضعف في ديار الكفر ؟؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : من كان مستضعفاً في دار الكفر ولا يستطيع إظهار كفر الطاغوت وعداوته فلا وزر عليه في عدم إظهار ذلك حتى ولو لم يكن في حالة الإكراه ، ولكن يجب عليه حتى يظل في دين الله أن لا يؤمن بالطاغوت ظاهراً وباطنا . ويرخص له بأن يظهر الإيمان بالطاغوت وأن يفعل الشرك والكفر في حالة الإكراه فقط بشروطها الشرعية .
    قولك : الجواب :- ممكن تأتي بالدليل علي ما تقول وتعرفنا الفرق بين التقية والإكراه ؟؟
    لا حول ولا قوة الا بالله هكذا تفتي للناس وتقول لهم لا تظهروا الإيمان بالطاغوت

    أقول ( زكريا ) : الدليل موجود في كتاب الله . ولولا خشية الإطالة لأسهبت في بيان ذلك ولكن سأنقل لك معنى التقية والفرق بينها وبين الإكراه بشيء من الاختصار لاقتضاء المقام .
    معنى التقية : الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير .
    والذي يباح تركه حال التقية إنما هو إظهار العداوة وإبداؤها، لا ترك أصلها ، ولا يباح فعل الكفر لمن هو مخير وغير واقع تحت الإكراه .
    جاء في تفسير الطبري : " (إلا أن تتقوا منهم تقاة) إلا أن تكونوا فـي سلطانهم, فتـخافوهم علـى أنفسكم, فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم, وتضمروا لهم العداوة, ولا تشايعوهم علـى ما هم علـيه من الكفر, ولا تعينوهم علـى مسلـم بفعل."

    أقول ( زكريا ) : الإمام الطبري هنا فرق بين التقية والإكراه . وعرف التقية بأنها إظهار الولاية باللسان فقط بدون مشايعتهم على ما هم عليه من كفر . وأنت تجيز الإيمان بالطاغوت في حالة الاستضعاف وعدم القدرة على تحصيل الحق . أليس هذا من الضلال البعيد ؟ إي وربي .
    وجاء في تفسير ابن كثير :
    " وقوله تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} أي إلا من خاف في بعض البلدان أو الأوقات من شرهم, فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته , كما قال البخاري عن أبي الدرداء: أنه قال: «إنا لنكشر في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم». وقال الثوري: قال ابن عباس: ليس التقية بالعمل إنما التقية باللسان, وكذا رواه العوفي عن ابن عباس: إنما التقية باللسان... "
    أقول ( زكريا ) : وهذا الكلام أيضا يظهر الفرق بين التقية والإكراه وما يجوز في حال التقية .
    وجاء في تفسير البغوي : " فقال : "إلا أن تتقوا منهم تقاة" .... ومعنى الآية :إن الله تعالى نهى المؤمنين عن موالاة الكفار ومداهنتهم ومباطنتهم إلا أن يكون الكفار غالبين ظاهرين ، أو يكون المؤمن في قوم كفار يخافهم فيداريهم باللسان وقلبه مطمئن بالايمان دفعاً عن نفسه من غير أن يستحل دماً حراماً او مالاً حراماً ، أو يظهر الكفار على عورة المسلمين ، والتقية لا تكون إلا مع خوف القتل وسلامة النية ، قال الله تعالى :" إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " (106-النحل) ثم هذا رخصة ، فلو صبر حتى قتل فله أجر عظيم "

    ويقول الرازي: " اعلم أن للتقية أحكاما كثيرة ونحن نذكر بعضها .
    الحكم الأول : أن التقية إنما تكون إذا كان الرجل في قوم كفار ، ويخاف منهم على نفسه وماله فيداريهم باللسان ، وذلك بأن لا يظهر العداوة باللسان ، بل يجوز أيضاً أن يظهر الكلام الموهم للمحبة والموالاة ، ولكن بشرط أن يضمر خلافه ، وأن يعرض في كل ما يقول ، فإن التقية تأثيرها في الظاهر لا في أحوال القلوب ."
    أقول ( زكريا ) ولولا خشية الإطالة لأسهبت في الموضوع .

    قولك : وسألتك بعض الأسئلة في أول مشاركة ولم تجيب عنها .
    ولعلك تتهرب من الرد علي أول مشاركة لأشياء في نفسك فننتظر الرد علي أول المشاركة في بيان حقيقة الإيمان والكفر بالطاغوت .
    ومن ثم الرد علي رسالة لست جهمياً .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل أنا قلت لك عن سبب عدم إجابتي على بعض ما كتبته . فلماذا تتهمني بأني أتهرب من الإجابة ؟
    أنا بينت لك حقيقة الإيمان والكفر بالطاغوت .
    أما الرد على رسالتك " لست جهميا " فليس موضوع حوارنا هنا .

    أقول ( زكريا ) قولك : لو قلت هذا فوجب عليك أن تبين لنا ما هو أصل الإيمان وما هو الحد الذي يصير به الإنسان مسلم حتى لو كان مستضعف ومن آل فرعون ؟؟ هات دليل واحد علي كلامك من فضلك؟
    أقول ( زكريا ) : الحد الأدنى الذي يصير به العبد مسلماً موحدا عند الله هو : الكفر بالطاغوت والإيمان بالله .
    قال تعالى : " فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "
    ولقد بينت لك الحد الأدنى في كيفية الكفر بالطاغوت عندما يكون المسلم مستضعفاً مثل حال من أخفى إيمانه من آل فرعون أو كحال المسلمين في زمن عدم الجهر في الدعوة .
    قولك : الجواب :- أولا هذا ليس دليل ولا يلزم مؤمن آل فرعون ولا يعرفه ولم يسمع به فهذا حكم وبيان من الله جاء في كتاب الله ولا يلزم من لا يعرف الكتاب ولم يصل إليه ؟؟

    أقول ( زكريا ) : يا رجل أنا لم أكن أعرف أنك بهذا المستوى . إذا كنا سنختلف في ما هو الدليل وما هو غير الدليل ، فتعلَّم أولا ما معنى الدليل ثم كيفية استنباط الأحكام منه ثم بعد ذلك تحدث بدينك الجديد . لأننا إذا كنا نتحدث بلغات مختلفة سوف لا أصل لأي نتيجة معك لأنك تحتاج تأسيس من الصفر . ولا تظن أن كثرة القراءة بدون فهم وتأسيس ستفيدك شيئا .
    أما إذا كنت تظن نفسك ممن فهم الدليل وكيفية الإستنباط ، وأنا لا أظن بك ذلك ، يجب علينا إذن أن نبدأ في هذه الأمور أولاً .
    فقل لي ما هو الدليل ؟ وكيف يستنبط منه الحكم ؟ وكيف تُستخرج علة الحكم منه ؟ ولماذا تستخرج . ؟

    قولك : فعليك بيان أن هذا يلزم الناس قبل نزول القرآن وبين كيف يعرف الناس تلك الآية ؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : يا رجل نحن لا نتحدث عما يلزم الناس قبل نزول القرآن ، وليس هذا موضوعنا . ولا يوجد تكليف قبل نزول الوحي .

    قولك : ثانياً :- ما بينته بالحد الأدنى للمستضعف لم تأتي بدليل عليه الا إنه ليس بمكره ولم تبين لنا ما معني التقية ؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : لقد بينت لك ذلك أكثر من مرة فدقق بما كتبته لك . وعلى من يستثني الدليل . فلو لم يكن هناك دليل على الإكراه يستثني الحكم العام بالكفر على من فعل الكفر لحكمنا على المكره أيضا بالكفر . فبما أنك استثنيت المستضعف فأنت من يجب عليه الدليل .
    ولقد بينت لك التقية وما يرخص بها .

    أقول ( زكريا ) :... أما عن تشتيت الحوار . فالحوار لم يتشتت لطلبي منك تأصيل المسائل وذكري في سياق كلامي لحكم الظاهر للضرورة . فأنت الظاهر تريد أن تكتب ما قد حضرته مسبقاً للحوار وتنزعج لطلبي منك بعض الأمور الضرورية التي لم تكن جاهزاً لها . فأنصحك أن تقرأ كلامي جيداً قبل الرد عليه بسرعة البرق .
    وليكن في علمك لو كان أحد غيرك يحاورني لكنت أصررت عليه قبل أن أتقدم معه في البحث أن يحدد الأصول والقواعد . ولكن لترجيحي إخلاصك في بحثك عن الحق – ولا ازكي على الله أحدا - استجبت لطلبك وسوف أبين لك الأصول والقواعد خلال حديثنا في حكم الفعل كما بينته لك في المشاركة السابقة وهذه المشاركة حتى تستطيع إدراك المسائل أكثر
    قولك : الجواب :- جزاك الله خيراً علي ترجيحك أما عن ما طلبته من تأصيل والقواعد فقد فعلت ولكنك أعرضت عنه في أول المشاركة وكان ذلك هو طلبي من الأول .
    فإن كنت تستطيع مراجع الحوار من أوله لتعرف كيف أني أصلت المسالة بالأدلة من كتاب الله وبيان أهل العلم وقواعد الإيمان والكفر لعلمت من منا هو الذي يفتقد للقواعد والأصول .
    راجع ما بينته وراجع لست جهميا لتري أني ما تكلمت الا بعد أن بينت التأصيل للمسالة .

    أقول ( زكريا ) : لماذا هذا الإصرار في تحويلك المسائل على رسالتك " لست جهميا " ؟ يا رجل ما يمنعك أن تأتي بتأصيلك الذي كتبته في رسالتك هذه حسب الموضوع ونناقشه هنا . ؟
    وكما قلت لك عندما يتحيح لي الوقت الكافي سأرد على رسالتك هذه المليئة بالأخطاء العلمية .

    أقول ( زكريا ) : فمن أراد التحاكم للطاغوت باطنا ولم يتحاكم إليه ظاهرا بل تحاكم لشرع الله ظاهرا فهو عند الله كافرا كما هو حال المنافقين .

    قولك : الجواب :- ما مناط الكفر هنا ؟؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : مناط الكفر قد بينته لك ومع ذلك ما زلت تسأل عنه .
    أعيده هنا : الله سبحانه وتعالى فرض علينا الكفر بالطاغوت ظاهراً وباطنا ، فمن لم يكفر بالطاغوت باطنا لم يحقق شرط الكفر بالطاغوت .ومن رضي التحاكم إلى الطاغوت بقلبه قد آمن به ولم يكفر به باطنا .

    أقول ( زكريا : ( مناط الكفر هنا هو عدم كفره بالطاغوت باطناً .


    قولك : الجواب :- يا أخي أنت تتكلم عن فعل اسمه عدم الكفر بالطاغوت ولكن ما علة الكفر فيمن لم يكفر بالطاغوت بين العلة بوصف منضبط لنعرف من دخل فيها ومن ليس من أهلها .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل لا يوجد فعل اسمه عدم الكفر بالطاغوت . يوجد فعل اسمه التحاكم للطاغوت . ولقد بين الله سبحانه في محكم كتابه أن هذا الفعل يعني عدم الكفر بالطاغوت . وقد جاء في محكم كتابه أن الشرط الأول لدخول الدين هو الكفر بالطاغوت .

    أقول ( زكريا ) قولك :وكيف يكون ذلك ناقض لأصل الإيمان رغم أنه تحاكم إلي شرع الله ؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : أصل الدين لا يتحقق إلا بالكفر بالطاغوت باطنا وظاهراً . فمن أراد التحاكم للطاغوت باطنا وتحاكم لشرع الله ظاهراً ، لم يكفر بالطاغوت باطنا ً ، ومن لم يكفر بالطاغوت باطناً لم يحقق الشرط الأول لدخول الدين عند الله . كحال المنافقين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    قولك : الجواب :- سألتك عن أصل الإيمان وتتكلم أنه هو الكفر بالطاغوت والشرط
    وقد بينت بطلان ذلك بما فيه الكفاية بفضل الله .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل أين بينتَ بطلان ذلك ؟
    يا رجل : هيهات هيهات أن تبين بطلانه وقد أثبته رب العزة في محكم آياته .
    أصل الإيمان هو أصل الدين هو أصل الإسلام . وهذا لا يتحقق بدون الكفر بالطاغوت .

    قولك : ثم الا تعرف شئ اسمه الإيمان هل كل ما عندك لفظ الكفر بالطاغوت ؟

    أقول ( زكريا ) : الحقيقة حيرتني بجهلك المركب يا أبا عبد الله . مرة تقول أصل الإيمان ومرة تقول الإيمان .
    الإيمان يختلف عن أصل الإيمان كما يختلف أصل الإسلام عن الإسلام وكما يختلف أصل التوحيد عن التوحيد . افهم هذا جيدا قبل أن تتكلم كلمة واحدة عن الإيمان .
    أصل التوحيد وأصل الدين وأصل الإيمان وأصل الإسلام شيء واحد تنوعت أسماؤه ، وهو العروة الوثقى التي ذكرها الله في محكم كتابه وشرط لتحققها الكفر بالطاغوت والإيمان بالله . قال تعالى : " فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "

    قولك : هذا اللفظ هو حق ولكن ينقصك بيان العلة المكفرة لمن لم يكفر بالطاغوت وخالف أمر بالله بالكفر به ؟؟

    أقول ( زكريا ) : لقد بينته لك فلا داعي للتكرار .

    قولك : كيف أن هذا الرجل الذي فعل هذا قد نقض أصل إيمانه؟؟

    أقول ( زكريا ) : لقد بينته لك .

    قولك : ما هو أصل الإيمان ؟؟

    أقول ( زكريا ) : لقد بينته لك .

    قولك : تري كتب علماء السلف في مسائل الإيمان والكفر لا ذكر فيه للفظ الطاغوت ولا حكم الآية ولا شئ من ذلك الا نادرا وكل كلامهم هو تأصيل لمسألة الإيمان والكفر .
    نريد منك ذلك ؟
    نريد تأصيل مسائل الإيمان والكفر لمعرفة علة ومناط من تحاكم إلي الطاغوت ولم يكفر بالطاغوت كما في الآية .
    فهذا أحكام عبارة عن أوامر ونواهي تحتاج لعلة منضبطة ولا تستطيع معرفة ذلك الا بعد التأصيل لمسائل الإيمان والكفر أولا .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل يكفي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الأمور . وهما في هذه المسألة من أوضح ما يمكن .لأن الخطاب لكل مكلف .
    ثم من قال لك أن العلماء لم يبحثوا في هذه المسألة ؟ الظاهر أنت تبحث في أماكن أخرى . فمعرفة مكان البحث تدل على علم الشخص .
    وهذه المسألة من أهم المسائل وأبسطها لأنها تخص كل مكلف ، ولقد بينت لك تأصيلها أتم بيان . فلا داعي لتعقيدها وإدخال ما ليس فيها للتلبيس على الناس أمور توحيدهم ولجعلهم عباداً للطاغوت باسم الدين . .

    قولك : والا فقل لي بربك هل من كان قبل القرآن ونزوله مطالب بتلك الأوامر والنواهي ؟؟
    كيف يعرف أن الله أمره بالكفر بالطاغوت ؟؟؟؟
    كيف يعرف أن الله نهاه عن الإيمان بالطاغوت والتحاكم له ؟؟؟
    كل ما في كتاب الله من تلك الأحكام مثل "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول" وغير ذلك هي أوامر لا تلزم أحد الا بحسب شروط التكليف فتنبه .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل ومن قال لك أن الله يكلف العبد قبل أن يبلغه ؟ وما دليلك على ذلك من الكتاب والسنة .

    أقول ( زكريا ) قولك : ثم تقول لم يحقق الكفر بالطاغوت الذي فرضه الله كشرط لدخول الإسلام .
    فما الحكم عند الله عز وجل من لم يعرف هذا الشرط قبل نزول الشرع وتحاكم إلي قوانين بلده ؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : من تحاكم للطاغوت قبل نزول شرع الله وصفه أنه مؤمن به غير كافر به ، ومعطياً له حق الحكم بين الناس .
    قولك : الجواب :- يا رجل ما حكمه عند الله لا وصفه الظاهر عند الناس ؟؟؟؟؟؟؟
    أسالك عن حكمه عند الله هل هو كافر بالله مؤمن بالطاغوت ؟؟؟؟

    أقول ( زكريا ) : إن كنت تسأل عن حكمه عند الله قبل إنزال الوحي والبلاغ فهو مؤمن بالطاغوت ، ولكن مسألة عذابه على ذلك فمسألة أخرى ، فسوف يعمل له امتحان يوم القيامة كما جاء بالحديث الصحيح .
    أما إن كنت تسأل عن حكمه عند الله بعد إقامة الحجة عليه فهو الكفر بالله والإيمان بالطاغوت والخلود في نار جهنم إذا مات على ذلك .

    يتبع
    [/align]
  34. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أقول ( زكريا ) ومن لم يحقق شرط دخول الإسلام ظاهراً وباطنا بسبب جهله فيه ليس موحدا وليس في دين الله . أما مسألة عذابه على هذا فهي مسألة أخرى .


    قولك : الجواب : قل لنا بربك كيف يدخل الإنسان قبل نزول الكتاب وإرسال الرسول بتلك الإحكام والشروط التي تدعيها أم أنا الناس قيل نزول الكتب لا تكليف لهم بالإيمان بالله ؟؟؟؟؟
    ولا يستطيعون الدخول في دين الله ؟؟؟؟؟؟
    هل تقول أن الناس قبل نزول الكتاب ليسوا مكلفين بما فيه وقد يكونوا معذورين عند الله ؟؟؟
    بل هم معذورين بالتأكيد لأنهم لم يأتهم كتاب من عنده حتى لو فعلوا الكفر والشرك علي حسب معتقدك ؟؟؟
    لأنه لا تكليف بما هو مفقود . ويبقي النظر هل أصل الدين لا يعرف قبل نزول الكتاب ولا تكليف به ؟؟؟
    كيف يكون هذا من أصل الدين وشرط لتحقيق الإيمان ولا يكون تكليف علي البشرية كلها قبل نزول الكتاب وقبل نزول الرسول ؟؟؟
    هكذا أصبح من الفروع ومن أحكام الشريعة التي تحتاج إلي تكليف ولو قلت ذلك

    أقول ( زكريا ) : يا رجل لا يوجد تكليف بدون رسول . ومن ادعى التكليف بدون رسول فهو لا يفهم ما هو التكليف وكيف يكون . وليس كل تكليف من فروع الشريعة . فأول تكليف من الله لدخول الدين هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله .
    أنا قلت لك أنك تحتاج لتعلم التأصيل من الصفر فأنت تخلط في الأمور كثيراً .
    يا رجل كيف ستدخل في دين الله من لا يعرف هذا الدين ؟
    ولا يُعرف أصل الدين بدون رسول . ومن يعتقد عكس ذلك فعليه الدليل . وهيهات هيهات أن يحصل عليه .

    قولك : فأنت ظالم علي دين الله ولا تعرف دينه ولا تعرف شئ من العلم فالإيمان بالله والكفر بالطاغوت مكلف به كل إنسان قبل نزول الكتاب وإرسال الرسل .

    أقول ( زكريا ) : أنا سوف لا أنزل لمستواك هذا .
    ولكن ليكن في علمك أن اتهامك هذا إذا لم تثبته بالأدلة الشرعية فأنت من أعظم المفترين على دين الله لأنك نسبت حكمك لدين الله .
    وأقول لك : نعم ، أنا لا أعرف دينك هذا الذي تنسبه لله زوراً وبهتانا وأتبرأ منه .
    يا رجل هل يُكلف الله عبداً شيئاً لا يمكنه معرفته ؟ أليس هذا هو عين الظلم .؟
    هل يُكلف الله عبداً شيئا قبل أن يبينه له ؟ أليس هذا تعجيزا ؟ أنزه الله سبحانه عن مثل هذا .
    ثم تقول : "والكفر بالطاغوت مكلف به كل إنسان قبل نزول الكتاب وإرسال الرسل "
    فما هو دليل على ذلك من الكتاب والسنة ؟
    وأدعوك أولاً أن تفهم ما معنى تكليف ؟ لأني أراك ترددها بدون معرفتها .

    قولك : لذلك قال أهل الأصول أنه ليس من شروط التكليف في الإيمان بالله ومعرفته وتوحيده أي مما يشترط من شروط التكليف بالأوامر الشرعية .
    وتستطيع مراجعة أبسط كتب الأصول لمعرفة ذلك وعلي سبيل المثال كتاب الوجيز في أصول الفقه عن كلامه علي شروط التكليف في الفعل والفاعل . هداك الله .

    أقول ( زكريا ) : يا رجل لا تقل أهل الأصول . فأنت ما الذي تعرفه من كتب الأصول . ولو كنت فهمت كتب الأصول لما قلت هذا الكلام .
    كتب أصول الفقه لا تبحث إلا في المسائل الاجتهادية . وأصل الدين ليس من المسائل الاجتهادية . فهل تريد أن يبحث علماء أصول الفقه في أصل الدين والكفر بالطاغوت . ؟
    ثم أسألك هنا أن تفسر ما قلته وهو : " لذلك قال أهل الأصول أنه ليس من شروط التكليف في الإيمان بالله ومعرفته وتوحيده أي مما يشترط من شروط التكليف بالأوامر الشرعية ."
    هل يقول هذا الكلام من يفهم ما يتحدث عنه أهل الأصول .؟
    ثم تقول لي راجع أبسط كتب الأصول . أراجعها لمعرفة ماذا يا رجل ؟
    أنت كمن يقول لي راجع الصيدلية لشراء كيلو طماطم أو كيلو فجل .
    فهل من يقول هذا الكلام يعرف ما هي الصيدلية . ؟

    أقول ( زكريا ) قولك :وكيف يعرف هذا الرجل هذا الشرط الذي هو عندك من أصل الإيمان لو أراد الإيمان بالله ولا يتم إيمانه إلا به؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : يعرف هذا الشرط عن طريق الرسل . يعرفه من كلمة التوحيد .
    قولك : الجواب :- إذا هو شرط كما بينا من قبل أنه من شروط الأحكام الفرعية للشريعة وليس من أصل الدين ولا يلزم المكلف الا بحسب شروط التكليف حتى بعد نزوله.

    أقول ( زكريا ) : يا رجل وهل كل ما يُعرف من الرسل من فروع الشريعة ؟ ؟؟!!!

    قولك : وقولك يعرفه من الرسل دليل علي ذلك وأنه لا يستطيع الإنسان أن يكون مؤمن بالله الا بعد نزول الرسل وأن توحيد الله مما لا يعرف الا بالكتب وبما فيها من آيات هي عبارة عن أوامر ونواهي مثلها مثل باقي الأوامر والنواهي لا فرق بينها .

    أقول ( زكريا) : يا رجل كيف يستطيع الإنسان أن يحقق شيئاً لا يعرفه ؟
    قل لي بالله عليك على أي دليل تستند في هذه العقيدة . ؟
    الإيمان بوجود الله شيء وتحقيق أصل الدين شيء آخر . افهم هذا فقط وستعرف انك على خطأ كبير .

    قولك : وهذا كله باطل وكفر بالله العظيم ولم يقل به أحد من السلف ولا الخلف فالإيمان بالله مكلف به كل إنسان علي وجه الأرض قبل نزول الكتاب والرسل وبعد ذلك وهو مما يعرف بالعقل والفترة والآيات الكونية .
    وإلا فلا عبرة لكل تلك الحجج وهي ليست بحجة عندك والحجة الوحيدة لمعرفة الله هلي الرسل والكتب وما فيها من أحكام .
    هداك الله من ذلك فهذا من الكفر بالله يقينا .

    أقول ( زكريا ) : قبل أن تحكم على غيرك أنصحك بأن تفهم كلامه جيداً ولا تتسرع بالحكم قبل فهم الكلام .
    أنا كنت أتحدث معك عن معرفة أصل الدين وكيفية الدخول في الدين وليس عن الإيمان بالله وبوجوده .
    فهل قال أحد من السلف والخلف أن معرفة أصل الدين وكيفية دخول الدين يمكن معرفتها قبل إرسال الرسول ؟
    أما مسألة تكليف العبد بمعرفة الله قبل الرسول فهذا مختلف فيه بين علماء الأمة والجمهور على أن التكليف فيه لا يكون إلا بعد إرسال الرسول .وممن قال بالتكليف قبل الرسول أبو حنيفة رحمه الله . ولم يقل أحد من العلماء لا من السلف ولا من غيرهم أنه يمكن معرفة أصل الدين وكيفية الدخول في الدين بدون رسول .
    يمكن عن طريق العقل والآيات الكونية الإهتداء لمعرفة الخالق . ولكن لا يمكن عن طريق العقل والفِترة والآيات الكونية معرفة أصل الدين وشروطه وكيفية تحقيقه . ولا يمكن معرفة كيفية عبادة هذا الخالق وتجنب عبادة غيره وكيفية دخول دينه عن طريق العقل والفطرة والآيات الكونية . ومن قال عكس ذلك فعليه الدليل .

    قولك : وإلا فلا عبرة لكل تلك الحجج وهي ليست بحجة عندك والحجة الوحيدة لمعرفة الله هلي الرسل والكتب وما فيها من أحكام .

    أقول ( زكريا ) : من قال لك أن الفطرة والعقل والآيات الكونية ليست حجج .
    بل هي حج ، ولكنها ليست حجج على العذاب بدون إرسال رسول على الرأي الراجح .

    قولك : ولا عجب أن تقول ذلك لعدم علمك بمسائل الإيمان والكفر كما عند أهل العلم جميعا وكما نري في كتب السلف من مناظرات مع المخالفين في مسائل الإيمان ومن مكفر لغلاة الجهمية ولم نري في ذلك كله لا كلام عن لفظ الطاغوت ولا عن الكفر به فهذه كلها أحكام تحتاج لعلة ولا تعرف الا بعد تأصيل المسائل الإيمانية قبل الرسالة وبعدها .

    أقول ( زكريا ) : كل العجب من كلامك ومستواك العلمي وطريقة فهمك للنصوص وكلام العلماء .
    قبل أن تذكر مسائل الإيمان عند أهل العلم وتفهمها حسب فهمك وتتهم غيرك بعدم معرفتها ، أريد منك أولا أن تذكر الدليل عليها من الكتاب والسنة .
    ولو فهمت طبيعة الحوارات بين طوائف الإسلام لعرفت أنهم لا يختلفون على الكفر بالطاغوت ، ولم يقل أحد منهم مثل قولك ، فأنت عقيدتك أسوء من عقيدة غلاة الجهمية . فغلاة الجهمية لم يجيزوا التحاكم للطاغوت في حالة الإستضعاف ولاسترجاع الحقوق . ولم يحكموا بالإسلام على من تحاكم للطاغوت بحجة أنه غير معتقد . وكُل ما قالوه في مَن فعل الكفر ، احتمالية عدم كفره عند الله إن لم يكن معتقد .
    ولو فهمت أن بدون شرع لا يوجد تأصيل لما تكلمت مثل هذا الكلام .
    ولو فهمت أن العلة لا تؤخذ سوى من النصوص لما تكلمت هذا الكلام .
    والمشكلة عندك أنك بدون تردد تنسب لدين الله ولعلماء الأمة فهمك الخاطئ . ثم تُخطِّئ من لا يقول بفهمك . هداك الله ، فالأمر جد خطير .

    قولك : راجع أول الحوار ورسالة لست جهميا تعرف قولي .

    أقول ( زكريا ) : أنا قرأت رسالتك . نعم أنت لست جهمياً ولكن عقيدتك أكفر وأخطر من الجهمية ، وتُلْبسها لعقيدة أهل السنة والجماعة بفهمك الخاطئ لكلامهم .

    قولك : وفي المنتدى أكبر مجموعة كتب في الإيمان والكفر ولا تجد أحد فيهم يتكلم عن الطاغوت الا نادرا بعد تأصيل مسائل الإيمان والكفر ولا عجب .

    أقول ( زكريا ) : سبحان الله ! أصبحت مسألة الكفر بالطاغوت مسألة غريبة لا يتكلم عنها من يكتب في الإيمان والكفر .!
    يا رجل قبل أن تقرأ ما كُتب في الإيمان والكفر بدون فهم وخلفية علمية لفهم هذه الكتب ، أنصحك أولاً بأن تقرأ خطاب الله لكل المكلفين مهما كانت درجة فهمهم . فهذا الخطاب هو ما سوف تحاسب عليه يوم القيامة . ولا تتزبزب قبل أن تتحصرم .

    أقول ( زكريا ) : ما علاقة كونه شرطاً لدخول الدين ووصول هذا الشرط للمكلف . ؟ العبد يحاسب إذا أقيمت عليه الحجة ، يعني تمكن من الوصول إليها بلغة يفهما .
    وكون الشيء شرطاً لدخول الدين شيء وإقامة الحجة عليه شيء آخر .
    قولك : الجواب :- هل كل معلوماتك عن شرط التكليف هو تمكن العبد من الوصول للحجة ؟؟؟؟
    الا يوجد في كتب الأصول شرط أخر وهو القدرة علي الأداء ؟
    ثم ما حكم من لم يصله ولم يتمكن من معرفة الشرط بالكفر بالطاغوت هل هو كافر عند الله ولن يستطيع الإيمان بالله ولا معرفته الا بعد نزول الكتاب أو التمكن من الوصول إليه لمعرفه شرط الكفر بالطاغوت ؟؟؟؟
    لا حول ولا قوة الا بالله !

    أقول ( زكريا ) : يا رجل افهم الكلام جيدا . أنا أتحدث عن كيفية التكليف ولا أتحدث عن كل شروطه .
    وهل من تحاكم للطاغوت مختاراً كان لا يقدر على عدم التحاكم له ؟
    أما باقي أسئلتك فقد تم الجواب عليها أكثر من مرة واسأل الله أن يرزقك فهم الجواب .

    قولك : أخي وصديقي ويا من تحب هدايتي لله زكريا .
    ارجوا منك أن تجيب عما أسألك عنه مستفتياً لا محاوراً ولا مناقشاً .
    وجوابك لا يكون عن حكم الظاهر فليس للمفتي أن يترك حكم الفعل عند الله تعالي ويتكلم عن حكم الفعل في الظاهر للناس .
    اعتبرني علي جزيرة لا يعرفني فيها أحد ولا يوجد موحدين فيها ولن يراني المسلمون أفعل ما أسالك عنه الآن .
    فلا أريد معرفة حكم الظاهر لأنه لن يفيدني ولن يضرني .
    فبالله عليك أريد معرفة حكمي عند ربي فقط لا غير هل بفعلي هذا أكون قد نقضت أصل إيماني أم لا .

    السؤال :- يا شيخي أريد أن أستفتيك في مسألة حدثت بيني وبين أخي وأختي المسلمين .
    حدث بيني وبينهم خلاف ونزاع علي شئ فقلت لأخي تعالي نتحاكم إلي كتاب الله فتفاجأت بأخي يقول لي :
    أنا لا أريد التحاكم إلي كتاب الله لأني أعتقد أنه كتاب عبادات فدع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ولن أتحاكم إلا إلي القوانين الوضعية التي تضعها السلطة التشريعية أو من لهم الحق المطلق في التشريع للبشر .
    يا شيخ ما حكم أخي بقوله ؟ هل كفر بالله وما الدليل علي ذلك ؟
    أما أختي فلما قلت لها تعالي نتحاكم إلي كتاب الله فقالت لي : يا أخي أنا أؤمن بأن كتاب الله هو الحق وهو ما يجب الرد إليه في النزاع ولكني أريد التحاكم إلي القوانين الوضعية لأن لي فيها مصلحة شخصية فهي ستعطي لي أكثر ما يعطيني كتاب الله فلا تغضب مني .
    يا شيخ ما حكم أختي بقولها هذا ؟ هل كفرت بالله وما الدليل علي ذلك ؟
    أما أنا يا شيخي الكريم فوجدت نفسي لا أجد من يريد التحاكم إلي حكم الله ودعوتهم فرفضوا ولا أعرف عندنا من له سلطة وقوة ليحكم بحكم الله عليهم ويلزمهم بذلك بعد ما كفروا به .
    ورأيت أن الله وما أنزله للبشر كان لغاية العباد ومصالحهم ومن مقاصد الشريعة حفظ النفس والمال .
    وأن الله قد أجاز للإنسان أن يظهر الرضي بدين الكفر ويبطن غير ذلك كتقية له لحفظ نفسه وماله عند الضرورة لذلك .
    وأعلم أن الله لم يبيح إظهار الكفر به ومحاربته من أجل الضرورة بل لا يجوز إلا تحت الإكراه فقط .
    وهناك فرق بين أن أظهر الرضي بدين الكفر وبين أن أظهر الكفر بالله ومحاربته .
    والفرق يعلمه كل من يعرف الفرق بين التقية والإكراه .
    فقلت سأظهر أني موافق علي التحاكم إلي تلك القوانين لحفظ مالي ونفسي من الضياع لأني مستضعف وأكتم ديني عن القوم وغير قادر علي أخذ حقي من الكافر إلا بإظهار الرضي بتلك القوانين ويعلم الله أني كافر بها وبمن وضعها وبمن طلب التحاكم لها وهو متمكن من التحاكم إلي كتاب الله .
    فما حكمي عند الله بقولي وفعلي هذا ؟
    هل هو كفر ؟
    لو كان كفر فما الدليل ؟
    وما مناط وعلة الكفر في الدليل المستخرج منه الحكم الشرعي ؟
    وكيف أكون بذلك نقضت أصل إيماني لو كان كفر ؟
    وما هو إذا الفرق بين التقية والإكراه في الشرع ؟
    وماذا تبيح التقية وماذا يبيح الإكراه بضرب أمثله علي ذلك ؟
    وهل لو جهلت الفرق وتأولت بذلك أكون كافر عند الله تعالي ولا يعذرني ربي ؟
    وما الفرق بين قول أخي وفعل وبين قول أختي وفعلها وبين قولي وفعلي ؟

    أقول ( زكريا ) :
    1-حكم الظاهر ليس للناس بل هو الحكم في الدنيا .
    2-المفتي يحكم بأحكام الدنيا وليس له أن يتدخل بأحكام الآخرة ، لأن أحكام الآخرة تعتمد على القلب الذي لا يعرف حقيقته إلا الله ، ومن يدعي معرفة ما في القلوب المعرفة اليقينية فقد ادعى خاصية من خصائص الله .
    نأتي الآن لجواب سؤالك .
    أخوك : لم يدخل الدين بعد . لأنه لا يعرف أصله ومن لا يعرف أصل الدين لا يملك الدخول فيه . هذا هو حكمه عند الله وفي الدنيا .
    والدليل على ذلك قوله تعالى : " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "
    أما حكم أختك : فإن كانت قبل كلامها هذا قد حققت أصل الدين فقد خرجت منه بإرادتها التحاكم للطاغوت . وإن كانت تعتقد أن كلامها هذا لا يخالف أصل الدين فهي لم تدخل الدين بعد . لأنها لا تعرف أصل الدين ومن لا يعرف أصل الدين لا يملك اعتقاده .والدليل على ذلك الآية السابقة وغيرها كثير .
    أما حكمك أنت عند الله في الآخرة وفي الدنيا هو : النقض لأصل الدين بالعمل ، وعبادة غير الله بالعمل ، وأنت في هذه الحالة ممن زين لهم الشيطان أعمالهم وأضلهم ضلالا بعيد . ولا ينفعك في الدنيا ولا في الآخرة كونك تكفر بالطاغوت باطنا ، مع تحاكمك للطاغوت مختارا .
    وبذلك أكون قد أتممت الرد على جميع مشاركاتك السابقة بعون الله .

    [/align]
  35. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    يقول الأخ زكريا في أول مناقشه له بعد كلامي .
    قولك :الجواب :- تقول وقد بين الله حكم التحاكم إلي الطاغوت في القرآن .
    فهل التحاكم إلي الطاغوت من أصل الدين
    أم لا؟؟
    أقول ( زكريا ) : التحاكم للطاغوت ليس من
    أصل الدين ، الذي من أصل الدين هو عدم التحاكم للطاغوت . لأن من تحاكم للطاغوت لم يحقق الكفر بالطاغوت . ومن لم يحقق الكفر بالطاغوت لم يحقق أصل الدين . ويفهم من اللغة كما يفهم من الشرع أن من تحاكم لشخص فقد أعطاه حق الحكم بين الناس . .
    الجواب :- لم يكن السؤال المقصود به التحاكم وإنما موضوع التحاكم نفسه .
    علي العموم كيف يكون عدم التحاكم الي الطاغوت من أصل الدين ؟؟؟
    بين لنا علاقته بأصل الدين ؟؟
    أما مسألة أن من تحاكم لشخص فقد أعطاه حق الحكم بين العباد فمردود عليك بشيئين .
    الأول :- أن هذا مفهوم في الظاهر ولا دخل لنا بالحكم بالظاهر كما أخبرتك فهل هذا مفهوم عند الله ويكون ناقض لأصل الدين ؟؟بين لنا كيف ؟
    ثانياً :- المنافقون كانوا يتحاكمون للنبي صلي الله عليه وسلم ولم يكونوا بذلك عند الله مؤمنين لانهم لم يعتقدوا أن الحكم بين العباد هو من حق خالص لله .
    أما في الظاهر فكانوا كما تقول حضرتك قد أعطوا حق الحكم بين الناس لله فكان حكمهم في الظاهر مؤمنين أما عند الله فكانوا كفار لعدم الاعتقاد .
    فهل تقول عن المسلم المتحاكم إلي الطاغوت هو في الظاهر أعطي له حق الحكم أم عند الله فبحسب اعتقاده وقد يكون مؤمن من أهل الجنة ؟؟؟
    أراك لا تستطيع التفريق بين حكم الفعل وحكم الفاعل .


    قولك :وكيف يكون من أصل الدين ولا يعرف إلا بعد نزول الكتاب
    ؟؟
    أقول ( زكريا ) : وهل يعرف أصل الدين بدون
    بلاغ من الله . وبدون رسول ؟
    الجواب :- الله أكبر هل تقول أنه لا يوجد تكليف بالإيمان بالله وعبادته وحده واجتناب الطاغوت واجتناب عبادته قبل نزول الرسالة ؟
    هل هي دعوة للكفر بحجج الله تعالي من العقل والفترة والميثاق والآيات الكونية فلا اعتبار بكل هذا عندك .
    ويبقي الخلاف بيننا في صفحة أخري نتناقش فيها في تحديد أصل الدين المكلف به كل إنسان قبل نزول الرسالة .
    والا فعلي قولك هذا أنه لا تكليف بمعرفة الله وإفراده بالربوبية الا بعد نزول الرسالة وهذا من أعجب الأقوال في الدنيا .


    قولك :وما هو حكم التحاكم إلي الطاغوت قبل نزول القرآن هل هو
    مباح لأن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد النهي عنا؟؟

    أقول ( زكريا ) : أولا
    : قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة قاعدة شرعية غير مطلقة . فهناك من الأشياء الأصل فيها الحرمة كالأبضاع واللحوم . وهذه القاعدة لا تُعرف إلا عن طريق الشرع .
    الجواب :- الأصل في الأشياء الإباحة قبل نزول الشرع ولم تكن اللحوم محرمة قبل نزول الشريعة كما هو معروف والقاعدة إنما هي بحسب الشروط التي وضعها الله في الشريعة لحل الذبيحة أو حرمتها .
    والا فاللحوم من الطيبات كما هو معلوم والأصل فيها الإباحة وقد أكل النبي من الشاه المسمومة في خيبر وأكل قبلها من ذبائح المشركين ولم يعلم عن أحد في الدنيا أنه حرم اللحوم دون تشريع الا ما كانت النفس تستقذره مثل الميتة .
    أما عن الأبضاع فالأصل فيها الحل بكافة طرق النكاح التي كانت قبل الرسالة ولم يكن شئ منها محرم ولا زنا اللهم الا ما كانت النفس تستقذره كالزنا دون أي صور من صور النكاح التي حرمها الشرع بعد ذلك .
    فتحريم الشرع لجميع صور النكاح الا ما أحله علي وجه الخصوص هو السبب في القاعدة أن الأصل في الأبضاع الحرمة .
    ثم القاعدة بمفهومها الأصل في اللحوم والأوضاع الحرمة تبين لك أن هذا الأصل بعد الشريعة لأنه لم يكن هناك تحريم قبل النص الشرعي ويبقي الأصل فيها الحل كقاعدة عامة حتى يأتي التخصيص فتنبه .
    والأصل في الأشياء الإباحة قاعدة تعرف قبل نزول الشرع فلا دخل لها بالشرع بل بالعقل فلم يكن هناك أحد قبل الشرع يستطيع تحريم شئ علي الناس الا بعد الاتفاق بالعقل علي ما فيه من مفاسد كالزنا والميتة .

    أما عن حكم التحاكم للطاغوت قبل نزول القرآن فهو حسب اللغة إعطائه حق الحكم.
    الجواب :- يا رجل لا دخل بحسب اللغة لأن حكم من تحاكم إلي الطاغوت عند الله لا تقرره اللغة فمن أعتقد أن هناك من له التشريع المطلق من دون الله فهو مشرك حتى لو لم يتحاكم ومن اعتقد أن حكم الله لو نزل فهو سيعرض عنه ولا يقبله فهو كافر قبل أن ينزل شرع وقبل التحاكم .
    عن هذا نسألك هل في التحاكم إلي الطاغوت قبل نزول الشرع أي من هذين الحكمين عند الله ؟؟؟
    ليس عندك الا الظاهر لأنك لا تستطيع تقرير حكم شرعي منضبط .

    وكلمة الطاغوت لها معنى شرعي ومعنى لغوي . والمعنى الشرعي هو المعتبر . والمعنى الشرعي لا يعرف إلا عن طريق الشرع .
    فلا يُعرف الحكم الشرعي في
    أي مسألة كانت قبل نزول حكم الشرع فيها .
    فكلمة الحكم الشرعي تعني
    : الحكم الموجود في الشرع . أو الحكم حسب الشرع . ولا يُعقل أن يكون حكم شرعي بدون وجود شرع .

    الجواب :- ومن سألك عن الحكم الشرعي يا أخ زكريا ؟؟؟؟
    قلت لك لا دخل بالحكم الشرعي للفعل هنا .
    نسألك هل من تحاكم قبل نول الشرع للطاغوت هل هو بذلك قد عبد الطاغوت عند الله ويكون بذلك عند الله ليس من المؤمنين به بل من المؤمنين بالطاغوت ؟
    هداك الله نتكلم عن حكم من يتحاكم إلي الطاغوت قبل نول الشرع ومعني حكمه لا أقصد حكمه الشرعي في الظاهر وإنما أقصد حكم الفعل عند الله هل هو بذلك الفعل عند الله من المؤمنين أم من الكافرين ؟
    هل هو بذلك عند الله من الموحدين أم من المشركين ؟
    هل هو بذلك عرف الله وحقه فهو مؤمن أم لم يعرف الله وحقه فهو غير مؤمن ؟
    أي من الصيغة تختار جاوب عليها .

    ومعرفة المباح وغير المباح لا تعرف إلا من الشرع .
    الجواب :- ماذا تقصد أنه لا يعرف الا بالشرع هل كان الأشياء التي خلقها الله من المحرمات قبل نزول الشرع ؟؟
    هل كان معرفه الله والتصديق به وتوحيده وترك ما يعبد سواه من المحرمات قبل نزول الشرع ؟؟
    هل كانت معاملات الناس من المحرمات قبل نول الشرع ؟؟
    أي شئ كان هو من المحرمات عندك حتى أنه لا يمكن أن نعرف أنه مباح الا بعد نزول الشرع ؟
    وما دليلك علي هذا الكلام الباطل ؟
    وهل قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة مستخرجه من الشرع الذي يجوز نسخه فيكون الأصل في الأشياء الحرمة قبل نول الشرع ؟؟
    كيف إذا يتعامل الناس قبل نول الشرع هل كانت جميع معاملاتهم من الحرام وفي الحرام ؟؟؟
    المباح من الأحكام التكليفية التي كَلَّف الشارع بها العبد . وهذه لا تعرف إلا بالشرع

    والمباح كما عرفه أهل الأصول : هو ما لا يُثاب على فِعله ولا يُعاقب على تَركه. أي هو الفعل الذي لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه .
    وقد قال تعالى
    : " وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ " (النحل :116)


    . الجواب :- المباح العقلي ليس من الأحكام التكليفية فالتكليف عبارة عن أمر أو نهي وما سكت عنه الله ليس من التكليف في شئ ؟
    وهو قبل نزول النهي هو من المباح ؟
    فليس أكل الطعام من التكليف الشرعي ؟
    وليس حفظ النفس من التكليف الشرعي ؟
    وليس حفظ العرض من التكليف الشرعي ؟
    وليس حفظ المال والممتلكات من التكليف الشرعي ؟
    بل كل هذه الأشياء الأصل فيها الإباحة بين الأنس والجن والحيوان ويشترك فيها كل مخلوق علي وجه الأرض وهي من الغرائز الأساسية التي لا تحتاج إلي تكليف .
    والإباحة قسمان شرعية وعقلية .
    والعقلية وهى تسمى في الاصطلاح البراءة الأصلية والإباحة العقلية وهى بعينها (استصحاب العدم الأصلي حتى يرد دليل ناقل عنه )
    والشرعية هي ما دخلت في أقسام التكليف باعتبار أنها تحتاج إلي اعتقاد وتصديق بما أحله الله وباعتبار أن منكر ما أحله الله بنص الشرع كافر .
    ولا دخل بذلك في موضوعنا فنحن نتكلم عن أن الأصل في الأشياء الإباحة قبل نزول الشرع وهو متفق عليه بين عقلاء البشر .
    وهناك أدلة كثيرة تدل على أن الأصل في الأشياء الإباحة والحل كما في العقل منها
    قوله تعالى ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً﴾
    قوله تعالى ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ﴾
    قوله تعالى ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْق﴾
    قوله تعالى ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾
    قوله صلي الله عليه وسلم »إن أعظم المسلمين في المسلمين حرماً من سئل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته«"متفق عليه
    قوله صلي الله عليه وسلم " الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرمه الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه«
    وكذلك كل نص أثبت تحريم فهو دليل علي أنه لم يكن محرم من قبل الا أن يكون محرم من جهة العقل كما بينا .
    فلم يكن الربا محرم ولم يكن الجمع بين الأختين محرم ولم يكن الجماع في نههار رمضان محرم ولم تكن الذبائح محرمة .
    قول زكريا :- والعرب كانت تعرف من لغتها أن من أعطى لنفسه حق الحكم المطلق والطاعة المطلقة فقد نصب نفسه إلها ، ومن أطاعه في ذلك فقد اتخذه إلها .
    وهذا هو معنى الألوهية التي ادعاها فرعون عندما قال
    : " يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي "
    والمشركون الذين كانوا
    يتحاكمون لسدنة الآلهة كانوا يعتقدون أن حكمهم آت من عند آلهتهم .
    الجواب :- جيد ما تقوله فكل من اعتقد أنه له حق التشريع والطاعة المطلقة فقد نصب نفسه إلها .
    فما حكم من لم يعتقد ذلك ولكنه شرع تشريع لتسيير أمر الدنيا وأمر الحياة بين الناس دون هذا الاعتقاد ؟؟؟
    فالاعتقاد هو الفيصل هنا لا نفس الفعل فتنبه بارك الله فيك .
    وكذلك تقول والمشركون الذين كانوا يتحاكمون يعتقدون أن حكمهم آت من عند آلهتهم فهم بذلك الاعتقاد مشركون ولا شك .
    فكيف يكون المسلم المتحاكم إلي قوانين السدنة لأخذ حقه قبل نزول الشرع دون هذا الاعتقاد مشرك بالله .
    فهو يعتقد أن هذه الآلهة باطلة وباطل ما يعتقده المشركون ولكن لضرورة حفظ نفسه وماله تحاكم الي فكيف يكون بذلك مشرك عند الله ؟
    لو قلت هو في الظاهر منهم فليس هو خلافنا الظاهر .
    بل نريد معرفة حكم الفعل عند الله لا في الظاهر هل لو فعل نفس الفعل دون اعتقاد المشركين هل يكون بذلك من أصحاب النار عند الله .

    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  36. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يقول الأخ زكريا
    قولك :وهل يشترط للدخول في أصل الدين الكفر بالطاغوت أم لا
    ؟؟
    أقول ( زكريا ) : أصل الدين لا يُدخل فيه
    . وإنما يُشترط لتحقيقه الكفر بالطاغوت . ويشترط لدخول دين الإسلام الكفر بالطاغوت . وهذا عرفناه من مُبلغ دين الإسلام ، وهو الرسول صلى الله عليه وسلم .
    الجواب :- علي كلامك هذا فلا يوجد إنسان في الدنيا يستطيع تحقيق الإسلام العام لله والإيمان به قبل وجود رسول يبلغه ويعلمه ذلك ؟؟
    فيكون حكم الكفر والشرك بالله علي أصل الإباحة لأنه لا تكليف به قبل وجود الرسول ؟
    ويكون الإيمان بالله لا يمكن عقلا ولا شرعا الوصول له لعدم وجود من يبلغنا به من رسول .
    وقائل هذا كافر ويكفر من لا يكفره لتجويزه الكفر وعدم الإيمان بالله قبل وجود الرسول ولجحوده وإنكاره حجج الله تعالي علي خلقه كالعقل والفطرة والميثاق والآيات الكونية .


    قولك : فكيف يعرف الإنسان قبل نزل القرآن وبيان تلك الأحكام التي تتكلم عنه كيف يعرف أن الكفر بالطاغوت
    من أصل الدين؟؟

    أقول ( زكريا ) : لا يستطيع العبد أن يعرف
    كيفية تحقيق أصل الدين بدون مجيء رسول .
    وحتى تفهم كلامي جيداً
    أقول : المقصود من تحقيق أصل الدين هو تحقيق الدخول في دين الله . ومعرفة كيفية تحقيق أصل الدين تعني : معرفة كيفية الدخول في دين الله .
    الجواب :- من قال ذلك فهو كافر كما بينا من قبل فلا حاجة للتكرار ؟

    قولك :الجواب :- سألتك ولم أجد جواب هل معني قولك الشرع وتكرارك للكلمة أن من لم يكفر بالطاغوت قبل نزول الشرع وبيان أحكامه ليس بكافر عند الله ويجوز أن يكون مؤمن من أهل الجنة لأنه لم يصله الشرع ؟؟
    أقول ( زكريا ) : أولا ً: ما هو السؤال
    الذي لم أجبك عليه ؟
    وثانيا : الظاهر من كلامك أنك لم تفهم
    كلامي . فقولي أن الكفر الشرعي لا يفهم إلا عن طريق الشرع لا يعني البتة أن من لم يكفر بالطاغوت قبل نزول الشرع يجوز أن يكون مؤمناً من أهل الجنة . والحقيقة أنا مستغرب منك كيف توصلت لهذا الفهم . فكلامي واضح لمن قرأه بتمعن . فأنا أتحدث عن الكفر الشرعي ، ومن هو الذي يحدده.
    الجواب :- الظاهر أنك لا تعرف ما هو خلافنا وليس أنا فالحلاف في حكم الإنسان عند الله بفعله وعدم كفره بالطاغوت الذي تدعي أنه لا يمكن معرفه ذلك قبل وجود الرسول ؟
    وقولك لا يعني البتة أن من لم يكفر بالطاغوت قبل نزول الشرع يجوز أن يكون مؤمناً من أهل الجنة .
    فمن لم يكن من أهل الجنة من هو هل هو الموحد ؟؟ أماذا تسميه ؟
    لعلك تقول اسميه غير مؤمن بالله ؟
    فكيف عرفت كلمة مؤمن قبل نزول الشرع هل من اللغة ؟
    وهل تلك اللغة ليس فيها لفظ كافر ومشرك ؟
    ثم خلافنا ليس في توصيفك للشخص في أحكام الدنيا .
    بل في اعتقادك هل هو بذلك الفعل مؤمن بالله أم لا .
    فلو قلت غير مؤمن بالله سألناك وما الدليل علي قولك هذا وهو لم يصله الخطاب الشرعي الي ورد فيه الأمر بالكفر بالطاغوت ؟؟؟
    هل فهمت في ماذا نتكلم ؟


    أهل الفترة لم يحققوا أصل الدين في الدنيا ولكن لا يعني هذا أن حكمهم عند الله الكفر المستحق للعذاب . ولو كان حكمهم عند الله الكفر المستحق للعذاب لما امتحنهم في الآخرة كما جاء في الحديث الصحيح .
    الجواب :- لن أدخل معك في مهاترات وبيان أن أهل الفترة منهم قسم يستحق العذاب ولا عذر له ولا امتحان لأنه ليس بكبير خلاف بيننا .
    المهم الآن .
    قل لنا يا شيخ كيف لأهل الفترة ومن أراد منهم تحقيق الإسلام معرفة شرط الكفر بالطاغوت الذي تدعي أنه لا يعرف قبل وجود الرسول ؟؟؟
    هل من اراد من أهل الفترة تحقيق الإيمان بالله ليكون من أهل الجنة لا من أهل الامتحان لن يستطيع ذلك لأنه لا يعرف أصل الدين الا بعد رسول كما تدعي ؟؟
    هل انتفة حجة الله علي خلقه في معرفته والإيمان به المنجي يوم القيامة في ذلك الوقت لعدم وجود الرسول ؟؟؟
    هل لا حجة لله علي عبادة في معرفته والإيمان به الا الرسل ؟؟

    قولك :الجواب :- كل ما عليك أن تفتح صفحة أخري لمناقشة الحكم علي الظاهر هناك وليس هذا بتهرب ولكن هو لضبط الحوار .
    فهناك فرق بين حكم الفعل وحكم الفاعل كما هو معروف وسأبين لك هنا شئ منه إن
    شاء الله تابع الحوار .
    أقول ( زكريا ) : لا داعي لفتح صفحة
    لمناقشة الحكم على الظاهر وتستطيع هنا أن تبينه . وبيانك له لا يخل في ضبط الحوار .
    وهل قلت لك لا يوجد فرق بين حكم الفعل وحكم الفاعل ؟

    الجواب :- أنت لم تقل لي ذلك ولكنك لا تستطيع التفريق بين ذلك في الحوار وهو ظاهر وبين لا يحتاج إلي كثير جهد لمعرفة ذلك فكل كلامك عن حكم الشخص في لغة العرب وفي الظاهر وكما هو معروف ولم أسألك عن ذلك قط .
    فأنا أسألك عن حكم من اراد التحاكم إلي الطاغوت حتى لو لم يتحاكم فقط يموت قبل التحاكم أو بعد التحاكم وقد يكون هذا التحاكم بينه وبين خصمه في بيته ولك يراه أحد لا من أهل اللغة ولا من المسلمين ولا من أي أحد .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  37. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يقول الأخ زكريا
    قولك :الجواب :- لم تبين لنا لماذا أرادتهم التحاكم إلي الطاغوت هي ناقض للإيمان فلم تعرف ما هو أصل الإيمان وكيف أن تلك الإرادة ناقضه له؟
    أقول ( زكريا ) : أنت سألت عن الناقض لأصل
    الإيمان ولقد بينته لك أكثر من مرة . وهنا تسأل : لماذا إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت هي ناقض للإيمان ؟ وتقول أنني لم أُعرِّف لك أصل الإيمان وكيف أن تلك الإرادة ناقضة له .
    يا أبا عبد الله : عندما يقال : أصل
    الإيمان . يعنى به أصل الدين . وأصل الدين كما بينه الله سبحانه وتعالى هو : الكفر بالطاغوت والإيمان بالله . ولقد بين الله في سورة (النساء آية 60) أن إرادة التحاكم للطاغوت تعني عدم الكفر به . وبناء على ذلك فمن تحاكم للطاغوت لم يحقق أو نقض الشرط الأول من أصل الدين ، يعني أصل الإيمان ، يعني أصل الإسلام .
    هل وضحت المسألة ؟ أسأل الله ذلك
    .


    الجواب :- لا أخي مازالت قائمة فلم تشرح لنا كيف تكون الآية هي أصل الدين وإن كانت فكيف تكون من أصل الدين قبل نزولها ؟؟
    هلا شرحت لنا معني الآية وعلاقتها بأصل الدين الذي هو عندي أصل الإيمان قبل نزول الكتاب ؟؟؟
    ثم لا أجد غرابه في سؤالي لأنه ليس في كتب أهل العلم جميعا في كلامهم عن أصل الإيمان وتعريفه ذكر لتلك الآية الا النادر فهل شرحت لنا ما هو أصل الإيمان قبل نزول هذه الآية وكيف نعرف أصل الإيمان قبل نزول الآية .
    ولكن لن تستطيع معرفة ذلك لأن أصل الدين عندك لا يعرف الا بعد وجود الرسول وعليه فلا يستطيع أحد في الدنيا الإيمان بالله وتحقيق ذلك ولا معرفة شرط الإيمان والذي هو الكفر بالطاغوت وتحقيقه قبل نزول الكتاب ووجود الرسول .
    فلا حجة عندك لله علي خلقه الا بالرسول ولا أعرف كيف كنت تناظر أنت أو الأخ مسلم 1؛ الأخ أبو شعيب في مسألة البراءة من المشركين وعلاقتها بأصل الدين من العقل وجعلتم حجة تكفير المعذر أنه لم يأتي بأصل دينه وليس لأنه مخالف للأدلة من الكتاب والسنة .
    كذلك فعلت في تعليقك علي كلام أبو مريم حين ألزمك أن يكون تكفير المشرك بعد وجود الرسالة وإقامة الحجة لا أفهم ما هذا التناقض عندكم
    فأنت تقول هنا لا يعرف أصل الدين قبل وجود الرسول ! ثم تجعلوا تكفير المشرك من أصل الدين حتي قبل وجود الرسالة !!!!
    وعجبي .
    هل معرفة الله وحقه وتوحيده الذي هو أصل الدين لا يعرف قبل وجود الرسول ؟
    والبراءة من المشركين التي هي لازم لأصل الدين أو كما تقولون منه فهي واجب قبل وجود الرسول ويكفر من لم يحققها في ذلك الوقت .

    قولك :كذلك لم تبين كيف أن عدم الكفر بالطاغوت ناقض للإيمان ؟؟
    أقول ( زكريا ) : لقد بينت لك ذلك بأوضح
    بيان . وأزيدك : الكفر بالطاغوت الشرط الأول لتحقيق أصل الإيمان . فعدم الكفر به يعني عدم تحقق هذا الشرط أو نقضه إن تحقق قبل ذلك .

    الجواب :- هذا ليس بيان هذا فيه دليل علي أنه قبل نزول الآية التي فيها الأمر بالكفر بالطاغوت فلا تكليف علي البشر بمعرفتهم خالقهم والبراءة من غيره .

    قولك :وهل قبل نزول آية الكفر بالطاغوت هلي يستطيع
    الإنسان الكفر بالطاغوت أم لا ؟؟
    أقول ( زكريا ) : طبعاً
    يستطيع . ولكنه لا يستطيع معرفة حكمه عند الله وعلاقة ذلك من دخول الدين .
    الجواب :- بين لنا كيف يستطيع هذا هو السؤال الهام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    ثم كيف لا يعرف حكمه عند الله هل من عرف الله وعرف قدره لا يستطيع معرفة أن المخالف له ليس علي الحق وأنه يستحق العذاب فضلا عن معرفه حكم نفسه ؟؟؟
    ثم لو كان كذلك فكيف تقولون للناس أن تكفير المشرك من أصل الدين وأنه يعرف قبل نزول الكتاب ؟؟؟

    قولك :وهل هو مطالب بذلك أم لا؟؟
    أقول ( زكريا ) : ماذا تقصد من مطالب ؟ إذا
    كنت تقصد مكلف ، فأقول : التكليف يكون بنص . أما إن كنت تقصد ، هل ينبغي عليه ذلك ، فأقول : نعم ينبغي عليه ذلك .
    الجواب :- بين لنا ما الفرق بين التكليف وبين
    ينبغي ؟؟
    هل تقصد أنه ليس مكلف أي ليس عليه حساب إن أشرك بالله وركن إلي الدنيا ولم يبحث ولم يرفع رأسه لمعرفة الله وحقه ؟؟؟؟
    هل هذا معني غير مكلف عندك ؟
    ومعني ينبغي عندك أي أن هذا فضل من عنده ومن خالفه في ذلك فليس عليه شئ وهو يكون متساوي معه في الجزاء عند الله أو أن الذي بحث وعرف الله ولم يشرك به فجزائه أكبر لأنه تفضل علي الله بتلك المعرفة التي ليس مكلف بها وإنما فعلها دون تكليف تفضلا علي الله .
    ما دليلك علي أنه ينبغي ؟
    ومن الذي جعل الأمر ينبغي عليه ؟
    وما عكس ينبغي ؟
    ومن هو الذي لا ينبغي عليه ؟
    وما الدليل علي وجود أحد لا ينبغي عليه ؟
    وهل يتساوى ذلك مع هذا أم للذي ينبغي عليه عقاب لو لم يفعل ما ينبغي عليه والذي لا ينبغي عليه أفضل منه لانه لا عقاب عليه ؟
    وما دور العقل والفطرة والميثاق والأدلة الكونية هل هي حجة تكليف علي العباد أم لا ؟؟
    وهل معني أن الله اشترط إرسال رسول كحجة للعذاب أنه بذلك سقطت كل الحجج الأخرى ؟؟؟
    هل لأن الله يعاملنا بإحسانه وبكمال رحمته وليس بعدله .
    فهل ذلك يجعل من عدل الله لو اراد أن يحاسبنا به ويعاملنا به ظلم منه عندك ؟؟؟
    أنت لا تستطيع التفريق بين التكليف الشرعي والتكليف الكوني العقلي بمعرفة الله وعظمته وحقه في إفراده بالخلق والتدبير والبراءة من غيره وممن يعتقدون فيه غير الحق .
    هداك الله للحق .

    قولك :ما هو ذلك الإيمان وما هي نواقضه؟؟
    أقول ( زكريا ) : لم أفهم عن أي إيمان تسأل
    .
    الجواب :- اسأل عن أصل الإيمان المطلوب تحقيقه قبل نزول الكتاب ليكون الإنسان مؤمن بالله ؟

    قولك :الجواب :- تقول العلة هي قوله تعالي ؛ طيب قبل نزول قوله تعالي ما هي علة الكفر أم أن المؤمن بالطاغوت قبل نزول الآية التي هي العلة عندك ليس بكافر عند الله وقد يكون مؤمن من أهل الجنة ؟؟؟
    أقول ( زكريا ) : أنت سألتني عن علة عدم
    إيمانه عند الله في الآية وأجبتك على ذلك من الآية . ثم أنت هنا تسألني عن علة الكفر قبل نزول هذه الآية . فهل يسأل عن علة حكم لم يذكر . ؟
    الجواب :- نعم أخي يسأل عن علو حكم لم يذكر لو كان ذلك الحكم له علاقة بأصل الإيمان لأن أصل الإيمان لا يكون عدم قبل نزول ما يقرره في شريعة من الشرائع .

    أما إن كنت تسأل بشكل عام عن علة كفر أو عدم إيمان أو عدم دخول الدين لمن لم يكفر بالطاغوت ، فأقول لك : هذا بين في كلمة الشهادة التي هي أصل الدين . فمن لم يحقق قسم النفي فيها وهو " لا إله " لم يحققها . وقسم النفي هو الكفر بالطاغوت .
    قبل إرسال الرسول من لم يحقق أصل الدين ليس في دين الله ولا يوصف بالكفر
    المعذب عليه . لأن الكفر الشرعي لا يتحقق إلا بعد نزول الشرع . ولا تكليف بدون شرع

    الجواب :- بينا بفضل الله بطلان كلامك فأصل الإيمان الذي هو معرفة الله والتصديق به واعتقاد بطلان غيره لا تحتاج إلي شرع وأما معرفه الأحكام وتفاصيلها فلو قلت لا تعرف الا بعد الشرع فكيف إذا تدعي أن تكفير المشرك من أصل الدين ولا يحتاج إلي وجود دليل ؟؟؟
    ثم معرفه الحكم ينقسم إلي قسمين معرفه الحكم في الظاهر وهذا حق قد لا نعرف لفظ الحكم ولا العقاب الا من شرع .
    أما معرفة أنه علي باطل وأنه لا يتساوى مع من عرف الله وصدقه وترك الشرك فهذا لا يحتاج الي شرع .
    ثم هناك حكم للفعل وهو لا يحتاج إلي بيان الشرع لو كان له علاقة بأصل الدين يا أخ زكريا .
    فمن لم يعرف الله ولم يصدق به ولم يتبراء من غيره فلا يمكن أن يكون عند الله من المؤمنين وكلامنا هنا عند الله .
    يكون بما نعرفه من معاني لا تحتاج إلي شرع .
    كأن تقول من اتصف بتلك الاعتقادات فهو لا يمكن أن يكون موحد .
    أو لا يمكن أن يكون مؤمن .
    أو لا يمكن أن يكون علي حق .
    أو لا يمكن أن يكون مثله مثل من عرف الله وصدقه وتبراء من غيره .
    أو لا يمكن الا أن يكون علي باطل .
    أو ا يمكن الا أن يكون كافر بالله جاحد للعقل والأدلة الكونية .
    أو منكر لله .
    أو مكذب بالله وبالعقل والأدلة الكونية .
    أو مشرك بالله .
    فكل هذه ألفاظ يعرفها كل البشر ولا خلاف في ذلك .
    ومن قال بعكس ذلك فهو مخطي .
    وليبين لنا ما المطلوب اعتقاده قبل نزول الشرع .
    وكيف عرف ما تريد اعتقاده من ألفاظ ولم يعرف عكسها أو مفردات أخري لها .


    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  38. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يقول الأخ زكريا
    قولك:ثم قوله تعالي " وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوابِهِ "هذا أمر كما هو واضح والأوامر لا يكلف بها كل إنسانإلا بحسب شروطالتكليف المعروفة .
    أقول ( زكريا ) : وهل في زمننا من يتحاكمللطاغوت مختاراً غير مكلف ؟ أم أن التكليف قد سقط عنه ؟ من يدعي ذلك فعليه بالدليلالذي يسقط التكليف الثابت بالدليل .
    الجواب :- التكليف يا أخي زكريا يسقط بعد القدرة علي الأداء والعجز .
    والدليل بينته لك من قبل في أول الحوار ولكنك تجاهلته .
    وأبينه لك مرة أخري .
    منهاقوله تعالى:)-لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا(البقرة:286.
    وقوله تعالى:- )فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم(التغابن:16.
    وكذلك قوله تعالي : وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَرَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله...) [غافر: 28].
    فقد ذكر الله عن إمكانيةوجود مؤمن يكتم إيمانه بين المشركين مخافة منهم علي نفسه وعبر عنها الله عز وجل مرة أخريبالتقية
    في قوله تعالي :]لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءمِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍإِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَىاللّهِ الْمَصِيرُ ))[آلعمران:28)
    فهؤلاءالمستضعفين الكاتمين لدينهم ممن ليس لديهم القدرة عليإظهار الكفر بالطاغوت ولا إظهار الإيمان بالله والانقياد لشرعه ومنهم ( النجاشيمؤمن آل فرعون – بعض الصحابة في مكة وغيرهم علي مر الزمان من المستضعفين )ليسوامطالبونبإظهارالكفر بالطاغوت ولا إظهار الإيمان بالله والقبولوالانقيادالظاهريلدينالحقإلا عندالاستطاعةعلي ذلكوليسوا مطالبون بإظهار البراءة من قومهم وما يفعلون من كفر إلا عند الاستطاعة .
    وذكرنا أكثر من ذلك فراجعه لعدم الإعادة .
    قولك :فمن كان من أهل الفترة ليس بمكلفبهذا الأمر؟
    أقول ( زكريا ) : ومن قال لك أنه مكلف ؟التكليف بعد إرسال الرسل يا أبا عبد اللهالجواب :- التكليف بمعرفة الله ليس كالتكليف بالأوامر والنواهيوأنت لا تستطيع ادارك ذلك .
    وكان أبو حنيفة رضي الله عنه يقول : لا عذر لأحد من الخلق في جهلهمعرفة خالقه لأن الواجب على جميع الخلق معرفة الرب سبحانه وتعالى وتوحيده لما يرىمن خلق السموات والأرض وخلق نفسه وسائر ما خلق الله سبحانه وتعالى فأما الفرائض فمنلم يعلمها ولم تبلغه فإن هذا لم تقم عليه حجة حكمية .أهـ لفظه

    يقول ابن القيم في قوله تعالى:) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ. أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ . وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.( [الأعراف 172 174]
    قال ابن القيم :( أن تقولوا ) أي : كراهية أن تقولوا أو لئلا تقولوا ( إنا كنا عن هذا غافلين ) أي : عن هذا الإقرار لله بالربوبية ، وعلى نفوسنا بالعبودية ( أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم ) فذكر سبحانه لهم حجتين يدفعهما هذا الإشهاد :- إحداهما أن يقولوا :- إنا كنا عن هذا غافلين ، فبين أن هذا علم فطري ضروري لا بد لكل بشر من معرفته ، وذلك يتضمن حجة الله في إبطال التعطيل وأن القول بإثبات الصانع علم فطري ضروري وهو حجة على نفي التعطيل .
    والثاني : - أن يقولوا :- ( إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ) وهم آباؤنا المشركون : أي أفتعاقبنا بذنوب غيرنا ؟ فانه لو قدر أنهم لم يكونوا عارفين بأن الله ربهم ووجدوا آباءهم مشركين وهم ذرية من بعدهم ، ومقتضى الطبيعة العادية أن يحتذي الرجل حذو أبيه حتى في الصناعات والمساكن والملابس والمطاعم إذ كان هو الذي رباه ، ولهذا كان أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، فإذا كان هذا مقتضى العادة والطبيعة ، ولم يكن في فِطَرهم وعقولهم ما يناقض ذلك ، قالوا : نحن معذورون وآباؤنا الذين أشركوا ، ونحن كنا ذرية لهم بعدهم ، ولم يكن عندنا ما يبين خطأهم . فإذا كان في فطرهم ما شهدوا به من أن الله وحده هو ربهم ، كان معهم ما يبين به بطلان هذا الشرك ، وهو التوحيد الذي شهدوا به على أنفسهم . فإذا احتجوا بالعادة الطبيعية من اتباع الآباء كانت الحجة عليهم الفطرة الطبيعية الفعلية السابقة لهذه العادة الطارئة ، وكانت الفطرة الموجبة للإسلام سابقة للتربية التي يحتجون بها ، وهذا يقتضي أن نفس العقل الذي به يعرفون التوحيد حجة في بطلان الشرك لا يحتاج ذلك إلى رسول ، فانه جعل ما تقدم حجة عليهم بدون هذا
    وهذا لا يناقض قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) فان الرسول يدعو إلى التوحيد ، ولكن الفطرة دليل عقلي يعلم به إثبات الصانع ( وإلا ) لم يكن في مجرد الرسالة حجة عليهم فهذه الشهادة على أنفسهم التي تتضمن بأن الله ربهم ، ومعرفتهم أمر لازم لكل بني آدم ، به تقوم حجة الله في تصديق رسله ، فلا يمكن لأحد أن يقول يوم القيامة : إني كنت عن هذا غافلا ولا أن الذنب كان لأبي المشرك دوني لأنه عارف بأن الله ربه لا شريك له ، فلم يكن معذوراً في التعطيل والإشراك ، بل قام به ما يستحق به العذاب .
    ثم إن الله iلكمال رحمته وإحسانه - لا يعذب أحداً إلا بعد إرسال الرسول إليه ، وان كان فاعلا لما يستحق به الذم والعقاب ، فلله على عبده حجتان قد أعدهما عليه لا يعذبه إلا بعد قيامهما :
    إحداهما :- ما فطره وخلقه عليه من الإقرار بأنه ربه ومليكه وفاطره ، وحقه عليه لازم.
    والثاني :- إرسال رسله إليه بتفصيل ذلك وتقريره وتكميله ، فيقوم عليه شاهد الفطرة والشرعة ويقر على نفسه بأنه كان كافراً .كما قال تعالى :- ( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ) (الأنعام :130). فلم ينفذ عليه الحكم إلا بعد إقرار وشاهدين ، وهذا غاية العدل. " (أحكام أهل الذمة ج2 ص523 – 557)

    قولك :ومن كان في بادية ليس مكلف بهذاالأمر؟
    أقول ( زكريا ) : إذا وصلته شهادة التوحيدأو تمكن من الوصول إليها فهو مكلف .
    الجواب :- وإن لم تصله فليس بمكلف وله أن يفعل ما يشاء من الكفر والشرك بحسب كلامك ولا شئ عليه ولا حجة عليه حسبنا الله ونعم الوكيل .

    قولك :ومن كان يكتم إيمانه ليس مكلف بهذاالأمر؟
    أقول ( زكريا ) : لا ليس من يكتم إيمانهليس مكلفاً في هذا الأمر . فمن يكتم إيمانه لا يحق له أن يفعل الشرك والكفر بدونحالة الإكراه . ولا يحق له أن يعلن إيمانه بالطاغوت بدون إكراه ملجئ.
    الجواب :- بينا لك عكس ذلك بالدليل من الكتاب والسنة .
    ومزيد من البيان حتي تستطيع إدراك الفرق بين سقوط التكليف الذي هو أثر للعجز والاستضعاف .
    وبين إظهار الكفر والشرك الذي هو أثر لضرورة حفظ النفس والمال وهما من مقاصد الشريعة .
    والفرق بين إظهار الرضي بالكفر وبين إظهار الكفر أنت لا تستطيع معرفته ولا فهمه .
    فالإكراه يبيح إظهار الكفر الذي فيه محاربة لله ورسوله بصورة قطعية كشتم الله ورسوله وتمزيق المصحف .
    أما ما كان من أعمال الكفر بدلالة الرضي بالكفر وليس لمحاربة الله ورسوله فيجوز إظهار ذلك تحت قاعدة التقية .
    فحتى الآن أنت لا تستطيع التفريق بين ما يباح تحت التقية وما يباح تحت الإكراه فقط .
    متي عرفت ذلك سلمت من هذا الغلو والتكفير من دون وجه حق ؛ فراجعه في رسالة لست جهميا .
    أو افتح صفحة خاصة بمسألة الفرق بين التقية والإكراه .

    قولك :وتستطيع مراجعة شروط التكليف للفعلوالفاعل في كتبالأصول ؟
    أقول ( زكريا ) : شروط التكليف يعرفها أبسططالب علم . ولكن من كلامك يظهر أنك تعرفها بالاسم بدون معرفة كيفية تطبيقاتها . لأنك تعتقد أن المستضعف الذي لا يستطيع أخذ حقه بدون التحاكم للطاغوت غير مكلف بعدمالتحاكم للطاغوت .
    الجواب :- ليس هذا ما أقول به بل هذا فهمك أنت وذلك لأنك لم تراجع حقيقة قولي في المسألة لتفهم ما اقول به
    لا عليك أوضح لك مرة أخري .
    بالعجز والاستضعاف يسقط التكليف بالتحاكم إلي شرع الله ويسقط التكليف بإظهار البراءة من الطاغوت وأقول إظهار وليس اعتقاد .
    فالعجز يبيح عدم التحاكم إلي حكم الله ويبيح عدم إظهار البراءة من الطاغوت وهو معني كتم الدين حيث أنك تكتم إيمانك بالله وبالإسلام وأحكامه وتظهر عكس ذلك مما كنت عليه قبل إيمانك .
    أما الضرورة الشرعية والتي من أهم مقاصدها بعد الدين حفظ النفس والمال فهي ما تبيح لك وأنت مستضعف أن تظهر الرضي بدين الكفار وليس الاعتقاد وليس إظهار محاربة دين الله .
    بل نقول إظهار الرضي بدين الكفار والمشركين كلبسك ملابسهم وكلبسك الصليب وكتواجدك معهم في دور عبادتهم والسجود معهم أمام أصنامهم وغير ذلك ومن ضمن ذلك إظهار الموافقة علي ما يحكمون به .
    أما الإكراه فهو يبيح إظهار محاربة الله بالقول كشتمه أو شتم رسوله وبالفعل كتمزيق المصحف ولا يجيز الإكراه قتل النبي أو الإعانة علي محاربة الإسلام .
    فتنبه لتلك الفروقات الدقيقة التي لا يعلمها أكثر من يدعي العلم .
    ولمزيد من تحقيق ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم .
    راجع لست جهميا وراجع أو الحوار معك وتأصيلي لذلك أو افتح صفحة خاصة لمناقشة الفرق بين الإكراه والتقية
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  39. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يقول الأخ زكريا
    قولك :الجواب :- عليكلامك هذا أن الله لم يكن في حكمه عليهم بتلك الإرادة العقلية هم كفار عنده بل إن الله تعالي لميكونوا كفار عنده إلا بعد أن قاموا بالإرادة البدنية الفعلية ؟
    وقائل هذا كافر بلاشك .
    لعلك لا تقصد ذلك وتوضح لنا ما تقصد؟
    أقول ( زكريا ) : أنامستغرب من مستوى فهمك هذا . هداك الله .
    كيف فهمت من كلامي ، أنالله لم يكفرهم بالإرادة العقلية لفعل التحاكم ؟ وأنه كفرهمبالإرادة البدنيةالفعلية ؟
    بل لو فهمت كلامي لفهمت عكس فهمك هذا . لأني قد قلت عكس ما فهمتَه .
    أعيد لك كلامي وبدون توضيح حتى ترى كيفيُفهم منه عكس فهمك .
    قلتُ :" الله سبحانه وتعالى في الآيةكفرهم علىإرادةالتحاكمالتي يُفعل بها فعل التحاكم . "
    ألا تعني هذه الجملة عكس ما فهمت أنت ؟
    أنا قلت : أن الله سبحانه وتعالى كفرهم على إرادةالتحاكم التي يُفعلبها فعل التحاكم . يعني كفرهم على الإرادة العقلية للفعل والتي قد بينت أنها قدتكون قبل الفعل أو معه . وأنت تتهمني أني قلت : لم يكفرهم على ذلك وإنما كفرهم بعدأن قاموا بالإرادة البدنية الفعلية .
    يا أبا عبد الله : أنانصحتك أكثر من مرة أن تدقق في كلامي جيداً وتفهمه جيدا ولا تتسرع بالرد قبل ذلك . ولكنك مع الأسف بدأت تفهم كلامي بعكسه .
    الجواب :- لو كان هذا حق فلتبين لنا علة تكفير الله لهم وهل هذه العلة تختلف بوجود الكتاب من عدمه .
    فقد تكون تلك الاردة ليست كفر قبل نزول الكتاب وهي كفر بعد نزول الكتاب ؟؟؟
    فأنت علة الكفر هنا هي نفس الآية فهل هي كذلك عند الله العلة ؟؟
    هل العلة عند الله هي الآية أم أن الآية هي خبر من الله وحكم مبني علي علة عنده تعالي وما الآية الا كلامه وحكمه المبني علي علة عنده .
    فما هي علة الكفر عند الله قبل أن ينزل الحكم أم أن الله لم يكفرهم الا بعد نزول الحكم .
    إن قلت الإرادة فقل لنا لماذا إرادة التحاكم ناقض للإيمان .
    وان قلت لان الله أمر بالكفر بالطاغوت فنقول لك وما علة الكفر فيمن لم يكفر بالطاغوت ؟؟
    العلة لا دخل لها بالأمر ولا النهي بل نفس الأمر ونفس النهي يحتاج إلي علة فتنبه ؟


    يقول زكريا :- فمثلا منأراد أن يقوم لا بد أن تتوفر عنده إرادة القيام حتى يقوم . وكذلك الذي قعد قد توفرت فيه إرادة القعود . فلا قعود بدونإرادة القعود . ولا تحاكم بدونإرادة التحاكم ، فالمقصود هنا إرادة فعل الفعل وليس الرضا القلبي عن فعل الفعل .

    قولك :الجواب :- يعني هم أرادوا الفعل ولاخلاف . فهل سبق أن قلت لك أو قال أي إنسان في الدنيا أنهم أرادوا الكفر؟؟

    أقول ( زكريا ) : إذاً أنت تقبل أنهمأرادوا فعل الفعل . أي أرادوا فعل فعل التحاكم للطاغوت ، وأن هذه الإرادة هيالإرادة العقلية لفعل الفعل وليس الرضا بالفعل .
    قولك :هم أرادوا الفعل والفعل هو التحاكم ولكن ما حكمهم قبل أن يفعلوا؟؟
    أقول ( زكريا ) : حسب الآية الكريمة حكمالله عليهم بإرادتهم لفعل التحاكم للطاغوت بأنهم لم يكفروا به . لهذا حكم عليهمبالكفر وعدم الإيمان وكُذبوا بإدعائهم الإيمان الظاهر . قبل أن يتحاكموا للطاغوت . فكيف لو تحاكموا .
    قولك:وما مناط الكفر إنقلت كفروا وأحسبكتقول بذلك ؟؟
    هم لم يتحاكموا فما هي العلة المؤثرة بالكفر عند الله ولا تقل لي إرادةالتحاكم لأني سأسألك وماذا في إرادة التحاكم إلي الطاغوت؟
    لماذا إرادة التحاكم إلي الطاغوت ناقضمن نواقض الإيمان؟؟
    أقول ( زكريا ) : السبب بأن إرادة التحاكمللطاغوت ناقض من نواقض الإيمان ، لأنه يعني - كما بينه الله سبحانه في الآية - عدمالكفر بالطاغوت .
    الجواب :- هكذا تدوروندور ثم ترجع العلة لنزول الآية والأمر فيها بالكفر بالطاغوت .
    وقلنا لك الأمر لا يلزم أحد الا بشروط التكليف كما بينا .
    وهذا الأمر لا يمكن أن يكون علة منضبطة لمعرفة الكفر والإيمان لعدم وجود هذه العلة قبل نزول الأمر .
    فما حكم من لم يكفر بالطاغوت قبل نزول الأمر بالكفر بالطاغوت .

    قولك :ولو قلت لأن اللهقال" وَقَدْ أُمِرُوا أَنْيَكْفُرُوا بِهِ "فهذا يا أخيبيان عن أمر وليس علة للكفر لأنه لا يصلح أن يكون علة إلا لو كانت تصلح أن تكون علة للجميع وفي كلزمان ومكان؟
    وهذا ليس في الآية لان الأمر هومن التكليفاتالشرعية والتكليف له شروط كما هو معروف ولا يلزم من تتخلف فيه الشروطكمن لم يصلهالخطاب أو لم يتمكن منه بوجه أو الذي غير قادر علي الأداءكالمستضعفين.
    فعلم من ذلك الآية والأمر فيها ليسبعلة صالحة لتكونشرط في أخطر المسائل وأهمها ألا وهو الإيمان بالله ونقض ذلكالإيمان؟

    أقول ( زكريا ) : وما معنى البيان؟
    ثم تقول أنه لا يصلح لأن يكون علة لأنه لا يصلح للجميع وفي كل زمان ومكان .
    أقول : كيف حكمت أنه لا يصلح للجميع وفي كل زمان ومكان .
    بل هو صالح للجميع وفي كل زمان ومكان لا يتخلف أبدا . فكل من تحاكم للطاغوتمختارا لم يكفر به في كل زمان ومكان .
    الجواب :- لا أعرف هل هذا تناقض لكلامك السابق .
    المهم نسالك علي ما تقول هل عندك دليل وبيان لكفر من تحاكم الي الطاغوت مختاراً قبل نزول الكتاب ؟؟؟
    بين لنا ذلك أين العلة المكفره له إن كانت العلة التي هي عندك الأمر بالكفر بالطاغوت لم تنزل بعد ؟؟؟
    كيف يعرفها ؟
    وكيف يطالب بها و يكون مكلف بها أصلاً وأنت تقول أنه ليس مكلف الا بعد وجود الرسول ؟؟؟

    ثم أليست العلة : هي الوصفُ الظاهر المنضبط ، الذيعَلَّق الشارع به الحكم ، وأدرك العقل وجه ترتيبه عليه.ثم أليس كونه أراد التحاكم للطاغوت وصِفبأنه لم يكفر به ؟ ووصف عدم الكفر بالطاغوت وصف ظاهر منضبط علق الشارع عليه حكم نقضأصل الدين . وأوجب عليه نقضه لأصل الدين . فالعلة حسب تعريف الأصوليين ما أوجبتالحكم .
    حكم عليهم بالكذب في إدعائهم الإيمان بسببإرادتهم التحاكم للطاغوت .
    الحكم : الكذب بإدعاء الإيمان . ( يزعمون )
    علة الحكم : إرادة التحاكم للطاغوت .( وهو وصف ظاهر في الآية منضبط علقالشارع به الحكم.
    الحكم : عدم الكفر بالطاغوت .
    علة الحكم : إرادة التحاكم للطاغوت . ( وهو وصف ظاهر في الآية منضبط علقالشارع به الحكم. )

    الجواب :- كل كلامك غير صحيح فليست العلة عند الله هي ألفاظ الآية والأوامر التي فيها لأن كل هذا يبقي كما هو أمر ونهي ولا يلزم الا بشروط التكليف للفعل والفاعل المعتبرة من التمكن من الوصول إليه والقدرة علي الأداء به .
    ويبقي النظر والتدبر كيف لمن كان قبل نزول الكتاب وقبل نزول هذا الأمر وهذه الأحكام يكون مكلف بها ؟؟
    وأين علة الكفر عند الله لو أنه تحاكم إلي الطاغوت ؟؟؟
    فهناك 1- فعل مجرم .( إرادة الحكم والتحاكم )
    وهناك 2- حكم بالتجريم للفعل المجرم .( الكفر )
    وهناك 3- علة لتجريم هذا الفعل وإطلاق حكم التجريم عليه .( فما هي تلك العلة )
    كيف يكون بتحاكمه للطاغوت كافر عند الله أو غير مؤمن بالله أو مؤمن بالطاغوت أو غير ذلك مما تعتبره من ألفاظ .
    كيف يكون غير محقق لشروط التوحيد وهو أصلاً لم يكلف بها لأن تلك الشروط لم تنزل بعد أو نزلت وهو غير أهل للتكليف بها لعجزه عن الأداء .
    هذا لغز يحتاج الي بيان حل له
    هل الكفر بالطاغوت الذي هو شرط للإيمان من التكليف الشرعية أم من أصل الإيمان ولا دخل له بشروط التكليف ويكون مكلف به كل إنسان علي وجه الأرض ليحقق أصل الإيمان ؟
    ولو كان فما علة كفر من لم يحقق ذلك لها قبل نزول الكتاب عند الله تعالي ؟؟
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  40. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يا أخي الكريم لما كانت مسالة الحكم والتحاكم من نواقض الإسلام كان يجب شرح الآية علي تلك النواقض لمعرفة مناط الكفر فيها .
    فليس من حكم أو تحاكم فقد كفر بالله لقوله تعالي .
    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60)
    هكذا تقولون جميعاً دون فهم للمسألة .
    والدليل أننا لما نسألهم عن مناط الآية يقولون أن إرادة التحاكم كفر لان الله أمر العباد بالكفر بالطاغوت .

    وهذا ليس بمناط وإنما هو شرح للآية .
    لذلك سألناهم طيب لماذا إرادة الحكم بغير شرع الله أو إرادة التحاكم لغير شرع الله كفر ؟؟
    قالوا لأن الله حكم بكفر من يفعل ذلك .
    فلما قلنا لهم ليست المسالة بهذا الشكل فإن حكم الله علي تلك الأفعال يحتاج إلي علة .
    فهناك 1- فعل مجرم .( إرادة الحكم والتحاكم )
    وهناك 2- حكم بالتجريم للفعل المجرم .( الكفر )
    وهناك 3- علة لتجريم هذا الفعل وإطلاق حكم التجريم عليه .( فما هي تلك العلة )
    ولمعرفتها يجب معرفة حقيقة الإيمان ونواقضه لمعرفة حقيقة حكم الله ومناط الحكم فيه .
    فلما قلنا لهم ذلك أعرضوا عن ذلك ولم يرفعوا رأساً لكلامنا .
    فنسألهم هنا سؤال هام ؟
    أين الحكم والتحاكم من أنواع الكفر التي هي تعد من نواقض الإيمان المعروفة المشهورة المتفق عليها ؟؟؟
    هل جهل علماء الأمة جميعاً مسألة الحكم والتحاكم أنها من نواقض الإيمان فلم يدرجوهم في النواقض المتفق عليه والمستخرجة استنباطاً من الكتاب والسنة إجماعاً
    نواقض الإيمان أو الإسلام أو التوحيد أو أصل الدين - لا مشاحة في الاصطلاح -
    أولاً ـ كفر الإباء والاستكبار:
    والثاني ـ كفر الجحود:
    والثالث ـ كفر الجهل والتكذيب:
    الرابع ـ كفر الإعراض:
    الخامس ـ كفر الاستهزاء:
    والسادس ـ كفر النفاق:

    فنقول لهم في أي نوع من الأنواع يدخل كفر الحاكم والتحاكم ؟؟؟
    فلن يجدوا الا كفر الإعراض أو الإباء والاستكبار وهو الحق وهو ما بيناه في أكثر من رسالة وأن لإعراض الذي هو عن الإباء والاستكبار هو مناط الكفر في الآيات فقط لا غير .
    لذلك فمن أعرض عن حكم الله وهو متمكن منه ومن التحاكم إليه كان كافر بالله .
    ومن لم يتمكن من معرفه حكم الله أو لم يتمكن من الحكم به أو التحاكم إليه فهو لا يدخل في مناط الإية ولا يدخل في أي من أنواع الكفر السابقة بيقين .
    ثانياً :وبالنظر إلي نواقض الإسلام العشرة
    ونواقض الإسلام العشرة المشهورة [[1]]:
    الأول: الشرك في عبادة الله.
    الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم، فقد كفر إجماعاً.
    الثالث: من لم يكفر المشركين، أو يشك في كفرهم، أو صحح مذهبهم كفر.
    الرابع: من اعتقد أن غير هدي النبي [r] وسلم أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه، فهو كافر.
    الخامس: من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول [r] ولو عمل به كفر.
    السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول أو ثوابه أو عقابه، كفر.
    السابع: السحر. ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر.
    الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين.
    التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد [r] كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسي عليه السلام، فهو كافر.
    العاشر: الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به.
    قال: ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطراً، وأكثر ما يكون وقوعاً. وهي مما ينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف على نفسه منها. نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه. أ.هـ

    لو نظرنا إلي نواقض الإسلام العشرة التي وضعها الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رغم خطئه في بعض تلك النواقض وليس هو موضوعنا الآن .
    المهم أننا لو نظرنا إلي النواقض العشرة فلن نجد فيها ومنها شئ عن الحاكم والمتحاكم الا الناقض الرابع وهو عن الحاكم فقط
    الناقض الرابع " من اعتقد أن غير هدي النبي [r] وسلم أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه، فهو كافر .
    فهو هنا جعل مناط الكفر هو الإعتقاد بأفضلية حكم غير حكم الله علي حكم الله والإعراض عنه وطلب غيره .
    وهو واضح أنه يدخل أيضا في كفر الإعراض والإباء والاستكبار عن حكم الله وتفضيل غيره عليه .
    وهذا لا شك فيه أنه ناقض سليم ونوع من أنواع الكفر السابق بيانها التي تنقض أصل الإيمان .
    فكل من أعتقد أن حكم غير الله أفضل فهو كافر سواء طلب حكم غيره أو لم يطلب وإعراضه عن حكم الله وهو متمكن وطلب غير حكم الله ما هو الا دليل علي اعتقاده أن حكم غير حكم الله أفضل والا لو كان حكم الله هو الأفضل عنده ما تركه إلي غيره ضرورة .
    فلهذا لا يدخل في هذا الناقض ولا من أي من النواقض العشرة .
    من لم يتمكن من معرفه حكم الله أو لم يتمكن من الحكم به أو التحاكم إليه فهو لا يدخل في مناط الآية ولا يدخل في أي من أنواع الكفر السابقة ولا نواقض الإسلام العشرة بيقين .
    فأين من يفهم هذا ويعي الحق ويقبله ويترك التنطع والغلو وتكفير المسلمين المستضعفين العاجزين عن التحاكم إلي شرع الله المضطرين إلي التحاكم إلي الطاغوت لأخذ حقهم الشرعي الذي يقره الله عز وجل لهم .
    كيف يكونوا هؤلاء كفار ؟؟؟؟
    في أنواع الكفر يدخلون ؟؟؟
    في أي أنواع من النواقض العشرة يدخلون ؟؟
    وما هو مناط الكفر الذي وقعوا فيه ؟؟؟
    نسأل الله الهداية لنا وللناس جميعا ً .

    ([1]) مجموعة التوحيد، الرسالة الأولي، صـ35- 36.
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
1
2
الأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع