1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    دوحــــة ذمِّ الكلام




    الحمد لله على نعمة الإيمان والإسلام , له الحمد ربَّنا ما تعاقبت الأيام والأعوام , وصلّ اللّهم وسلَم وبارك على رسلك وأنبيائك وعلى آلهم وأزواجهم وذريّاتهم وحوارييهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين وسلِّم تسليما كثيرا , وبعد :

    فهذه دّوْحَةُ ذمِّ الكلامْ , عثرت عليها في طريق هجرتي إلى ربِّي منذ أعوامْ , في طريق قَفْرٍ موحِشٍ قَلّ فيه الزادْ , وعَزَّ فيه الخليلُ من العبادْ , فحمِدْتُ الله الذي أنعَم عَلَيّ بهذه الدَّوحة , أتَّقي بها عن الجَهَالاتِ كلَّ نفحةٍ ولَفْحة , أُواسي بدُرَرِها كلَّ غريب وطَريدْ , وأعْقِلُ بها كلَّ نافِرٍ شَريدْ , فَيا باغِيَ الخيرِ أقبلْ , ويا باغي الشرِّ أقصِرْ .

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الجـــلسة الأولـــى



    ذكر الإمام أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الكوفي المروري الدينوري رحمه الله ( 213هـ - 276 هـ ) في مقدمة كتابه : أدبُ الكاتب , وصفا لحال أكثر أهل زمانه في أخلاقِهم وعُزوفَهم عن الازدياد في العلم مقابلَ انكبابِِهم على علم الكلام وما لا يُجدي نفعا , فلتصبر أيها القارئ ولتحتسب معي دقائق معدودات نقرأ فيها ما خطَّتهُ أناملُ الرَّجل – رحمه الله - منذ اثنا عشر قرنا ثمّ لنعتبر وليُنصف كلٌّ منّا نفسَه , أيَصدُقُ فيه وصف ابن قتيبة أم لا ؟ :

    قال رحمه الله : ( فإني رأيتُ أكْثَرَ أهلِ زماننا هذا عن سبيل الأدب ناكِبين ومن اسمه مُتَطَيِّرِينَ ولأهله كارهين : أما الناشِيءُ منهم فراغبٌ عن التعليم , والشَّادِي تاركٌ للازدياد , والمتأدِّبُ في عُنْفُوَان الشباب ناسٍ أو مُتَنَاسٍ ليدخلَ في جملة المجدُودين ويخرج عن جملة المحدودين.
    فالعلماء مُغْمُورونَ , وبِكَرَّةِ الجهلِ مَقْمُوعُون , حين خوَى نجمُ الخير وكسدتْ سوقُ البِرِّ وبارت بضائعُ أهله وصار العِلْمُ عارًا على صاحبه والفضلُ نقصًا , وأموالُ الملوك وقفا على شهواتِ النفوس والجاهُ الذي هو زكاة الشرف يُبَاع بيع الخَلَقِ , وَآضَتِ المُرُوءات في زخارِف النَّجْد وتشييد البُنْيَان ولَذَّاتُ النفوس في اصطِفاق المَزَاهِر ومُعاطاة النَّدْمَان , ونُبِذَتِ الصنائع وجُهل قَدْرُ المعروف وماتتِ الخواطر وسقَطَتْ هِمَمُ النفوس وزُهِدَ في لسان الصدق وعَقْدِ الملكوت.
    فأبعدُ غايات كاتبنا في كتابته أن يكون حَسَنَ الخط قَوِيمَ الحروف , وأعلى منازلِ أديبنا أن يقول من الشعر أبياتا في مدح قَيْنَة أو وصف كأس , وأرْفَعُ درجات لطيفنا أن يطالع شيئاً من تقويم الكواكب وينظر في شيء من القضاء وَحَدِّ المنطق ثم يعترض على كتاب الله بالطعن وهو لا يعرف معناه وعلى حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم بالتكذيب وهو لا يدري مَنْ نَقَلَهُ , قد رَضِيَ عِوَضًا مِنَ الله وممّا عنده بأن يقال ( فلان لطيف ) و ( فلان دقيق النظر ) . يذهب إلى أن لُطْفَ النظر قد أخرجه عن جملة الناس وبلغ به عِلَمْ ما جَهِلوه , فهو يدعوهم الرَّعاع والغُثَاء والغُثْرَ , وهو لعمرُ الله بهذه الصفات أوْلى وهي به ألْيَقُ , لأنه جهلَ وظَنَّ أنْ قد عَلِم , فهاتان جَهَالتان , ولأن هؤلاء جهلوا وعلموا أنهم يجهلون .
    ولو أن هذا المُعْجَب بنفسه الزارِيَ على الإسلام برأيه نظر من جهة النظر لأحْيَاهُ الله بنُورِ الهدى وثَلَجِ اليقين , ولكنه طال عليه أن ينظر في علم الكتاب وفي أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وفي علوم العرب ولغاتها وآدابها فَنَصَب لذلك وعَادَاهُ , وانحرف عنه إلى علم قد سَلَّمه له ولأمثاله المسلمون وقلَّ فيه المتناظرون. له ترجمةٌ تروق بلا معنى واسم يهول بلا جسم , فإذا سمع الغُمْرُ والحدَثُ الغِرُّ قولَه : الكَوْن والفساد وسَمْع الكيانِ والأسماءَ المفردةَ والكيفيةَ والكمية والزمان والدليلَ والأخبارَ المؤلفة , رَاعَهُ ما سمع وظن أنَّ تحت هذه الألقاب كلَّ فائدة وكلَّ لطيفة , فإذا طالعها لم يَحْلَ منها بطائل . إنما هو الجوهر يقوم بنفسه , والعَرَضُ لا يقوم بنفسه , ورأس الخط النقطة والنقطة لا تنقسم , والكلام أربعة : أمر وخبر واستخبار ورغبة , ثلاثة لا يدخلها الصدق والكذب وهي : الأمر والإستخبار والرغبة , وواحد يدخله الصدق والكذب وهو الخبر, والآنُ حدُّ الزمانَيْنِ مع هذَيان كثير , والخبر ينقسم إلى تسعة آلاف وكذا وكذا مائةً من الوجوه. فإذا أراد المتكلم أن يستعمل بعض تلك الوجوه في كلامه , كانت وَبَالا على لفظه وقَيْدًا للسانه وعِيًّا في المحافل وعُقْلَة عند المتناظرين .
    ولقد بلغني أن قومًا من أصحاب الكلام سألوا محمدَ بنَ الجَهْمْ البرمكيَّ أن يذكر لهم مسألة من حد المنطق حسنة لطيفة فقال لهم : ما معنى قول الحكيم : ( أولُ الفكرة آخرُ العمل وأولُ العمل آخر الفكرة ) فسألوه التَّأويلَ فقال لهم :
    مثَلُ هذا مثلُِ رجل قال : ( إني صانع لنفسي كِنًّا – أي بيتا - ) فوقَعَتْ فكرتُه على السقف ثم انحدر فعلم أن السقف لا يكون إلا على حائط وأن الحائط لا يقوم إلا على أُسّ وأن الأُسَّ لا يقوم إلا على أصل ثم ابتدأ في العمل بالأصل ثم بالأسِّ ثم بالحائط ثم بالسقف فكان ابتداء تفكره آخرَ عمله وآخرُ عمله بدءَ فكرته.
    فأيةُ منفعةٍ في هذه المسألة ؟! وهل يجهل أحد هذا حتى يحتاج إلى إخراجه بهذه الألفاظ الهائلة ؟! وهكذا جميع ما في هذا الكتاب.
    ولو أن مؤلفَ حدّ المنطق بلغ زماننا هذا حتى يسمع دقائق الكلام في الدين والفقه والفرائض والنحو , لعدَّ نفسه من البكْمِ , أو يسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته لأيقنَ أن للعرب الحكمةَ وفَصْلَ الخطاب ) اهـ كلامه رحمه الله وأجزل له المثوبة.
    أوليس هذا حالنا نحن المسلمون على العموم وروَّادُ هذا المنتدى خصوصا ؟؟؟
    بل والله إن مِنْ أدعياءِ التوحيدِ ورُوَّادِ المنتدى مَنْ هو أحَطَّ منزلة ممَّن ذكرهم ابن قتيبة رحمه الله بكثير. فلا عِلمَ ولا ورعََ , ولا هَديَ ولا سمتْ. همُّ أحدِهم أن يكونَ مناظرا فَمُكفِّرا أو مثَبِّّّّّّّّّطا ومُخَدِّرا , وهو لا يملك من أدوات العلم وحليته إلاَّ أسلوبَ التفيقُهَ والتَّفَقُرَ والتَّمنطُقَ والتَّقعر , المولود في حِجْرِ الفلاسفةِ المتكلمين , حنَّكوهُ بعُجوةِ العُجْمةِ العقيمة في لغة العرب , ثمَّ أرضعوهُ حُبَّ الجَدَلِ والخلافْ , وفَطموهُ على نبذِ الرِّفق والائتلافْ , وقذفوه إلى جفاة الأعرابْ , فألبسوه خشِنَ الثيابْ , وعلمُّوهُ الفظاظة والسِّباب , فكيفَ يُرجى منه حكمةً أو فَصلَ الخطاب.
    فحيَّهلا أيها الشريد , ففي دوحة ذمِّ الكلامِ دواؤُكْ , تُشفى به أسقامُك , فإنْ وَجدْتَ فيه طعماً مُرَّا , فقابلهُْ احتساباً وصبراَ , وإن وَجدْتَ مِن ساقيهِ غِلْظةً وشِدَّة , فذاك حِرْصٌ منه للحقِّ أنْ تُرَدَّ.
    وللغريب الطريد أقول : في دوحة ذمِّ الكلامِ عِبَرْ , في أخبار مَن غَبَرَ وحالِ مَن حَضَرْ , فاحذرِ أن يكون حالُكَ حالَِ مَن ذَكرهم ابن قتيبة رحمه الله , ولا حالَ الشريدِ الذي بيَّنتُ حالَهُ , ولْيسعى كلانا في مُداواتهْ , بالصبرِ على تمنُّعهِ وحِرانِهْ , فلأن يهدي اللهُ بنا رجلا واحدا خيرٌ لنا من حُمْرِ النَّعَمِ .
    اللهمّ اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا وسبيلا لمن اهتدى



    يتبع إن يسر الله

  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 74
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله العزيز الحكيم , المحمود على كل حال وهو المستعان وبه المستغاث في العاجل والمآل ؛ يُضلّ من يشاء بحكمته وعدله ويجتبي ويهدي إليه من يشاء بلطفه وفضله فيجعله على صراطٍ مستقيم .
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ؛ شهادة فصل بين الغيّ والرشاد أرجو بها الفوز يوم الحشر المعاد , وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله ؛ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مزيداً مديداً , وبعد . .

    فجزاك الله خيراً (الفقير إلى الله) على هذا النقل الماتع المبكي ؛ ماتع إذ أنه يجسد حال كثير ممن نعاصرهم من المتكلمين في مسائل التوحيد والكفر والإيمان على وهن شديد بأحكام الشرع والحلال والحرام بل وقصور في اللغة العربية ؛ وكأن ابن قتيبة رحمه الله بيننا اليوم , وأنا هنا أستعيذ بالله من أن أتشبّع بما لم أُعطهُ , فأنا لست فقيهاً ولا شاعراً أديباً ولكني أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً .

    وهو كلام محزن ومبكي لأسباب :

    1) فناء الأعمار والأجيال في علم لا يعود بالنفع على الإسلام والمسلمين ؛ بل إن أرباب هذا الفن قد جروا على الإسلام الويلات والهزائم المتتابعة لما تصدروا لمناظرة الملاحدة بالفلسفة والمنطق وعلم الكلام بعيداً عن نور الوحيين وهدي السلف في الدعوة والإفحام الشرعيّ والعقلي ومنهجهم في تعبيد العباد لله الواحد القهّار .

    2) أن المرء قد يدرك الحق ويؤمن به ولكنه لا يحسن الدفاع عنه وتقديمه للناس أو يقدمه لهم ولكن بوسائل ضعيفة لا ترقى لوسائل الكفار , فيكون من ذلك أن ينتفش أهل الباطل ويجترئون على دعوة الحق ويجعلون قصور الموحد والداعي إلى الله وضعفه في اللغة مثلاً ذريعة للتشنيع على دعوة التوحيد كما قال سلفهم { ما نراك اتبعك إلا اللذين هم أراذلنا بادي الرأي } .

    فأسأل الله أن يزيد دعاة الحق علماً وثباتاً , وأن يرد كيد المبطلين المثبطين إلى نحورهم إنه عزيزٌ ذو انتقام .

    * ويحضرني هنا كلام نفيس لابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى كأنه الدر قد رصّع به المقدمة المفيدة لكتابه (مفتاح دار السعادة) يصف فيه حال المخذّلين الذين قد انزووا في عتمة الجهل ورضوا بعقولهم المريضة حاكماً على الشرع وفرحوا بتقدمهم على أهل الجهل والسيادة فيهم فظنوا أنهم من السابقين . ويستعيذ بالله من حاسد في ثوب ناصح يطعن الدعوة بخنجر مسمم بالغل على الحق وأهله وهو يعطيك ابتسامة الأخوّة العريضة .

    قال رحمه الله :
    " فهذا مضمون هذه التحفة وهذه عرائس معانيها الآن تجلى عليك وخود أبكارها البديعة الجمال ترفل في حللها وهي تزف إليك , فإما شمس منازلها بسعد الأسعد وإما خود تزفُّ إلى ضرير مقعد , فاختر لنفسك إحدى الخطتين وأنزلها فيما شئت من المنزلتين , ولا بد لكل نعمة من حاسد ولكل حق من جاحد ومعاند . هذا وإنما أودع من المعاني والنفائس رهن عند متأمله ومطالعه له غنمه وعلى مؤلفه غرمه , وله ثمرته ومنفعته ولصاحبه كله ومشقته مع تعرضه لطعن الطاعنين ولاعتراض المناقشين وهذه بضاعته المزجاة وعقله المدود يعرض على عقول العالمين وإلقائه نفسه وعرضه بين مخالب الحاسدين وأنياب البغاة المعتدين فلك أيها القارئ صفوه ولمؤلفه كدره وهو الذي تجشم غراسه وتعبه ولك ثمره وها هو قد استهدف لسهام الراشقين واستعذر إلى الله من الزلل والخطأ ثم إلى عباده المؤمنين اللهم فعياذا بك ممن قصر في العلم والدين باعه وطالت في الجهل وآذى عبادك ذراعه فهو لجهله يرى الإحسان إساءة والسنة بدعة والعرف نكرا ولظلمه يجزى بالحسنة سيئة كاملة وبالسيئة الواحدة عشرا قد اتخذ بطر الحق وغمط الناس سلما إلى ما يحبه من الباطل ويرضاه ولا يعرف من المعروف ولا ينكر من المنكر إلا ما وافق إرادته أو حالف هواه يستطيل على أولياء الرسول وحزبه بأصغريه ويجالس أهل الغي والجهالة ويزاحمهم بركبتيه قد ارتوى من ماء آجنٍ وتضلّع واستشرف إلى مراتب ورثة الأنبياء وتطلع , يركض في ميدان جهله مع الجاهلين ويبرز عليهم في الجهالة فيظن أنه من السابقين وهو عند الله ورسوله والمؤمنين عن تلك الوراثة النبوية بمعزل وإذا أُنزِل الورثةُ منازلهم منها فمنزلته منها أقصى وأبعد منزل .
    نزلوا بمكة في قبائل هاشم * * * ونزلت بالبيداء أبعد منزل
    وعياذاً بك ممن جعل الملامة بضاعته والعذل نصيحته فهو دائماً يبدي في الملامة ويعيد ويكرر على العذل فلا يفيد ولا يستفيد , بل عياذاً بك من عدوٍ في صورة ناصح وولي في مسلاخ بعيد كاشح , يجعل عداوته وأذاه حذراً وإشفاقاً وتنفيره وتخذيله إسعافاً وإرفاقاً ؛ وإذا كانت العين لا تكاد إلا على هؤلاء تفتح والميزان بهم يخف ولا يرجح فما أحرى اللبيب بأن لا يعيرهم من قلبه جزءاً من الالتفات ويسافر في طريق مقصده بينهم سفره إلى الأحياء بين الأموات . وما أحسن ما قال القائل :
    وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * * * وأجسامهم قبل القبور قبور
    وأرواحهم في وحشة من جسومهم * * * وليس لهم حتى النشور نشور
    اللهم فلك الحمد واليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا بك وأنت حسبنا ونعم الوكيل . ." انتهى كلامه رحمه الله .
    * فإنما هي حرب ونزال ولابد للحرب من عتاد وعدة , وكلما كان المجاهد قليل الكفاءة في فنون القتال غير متمرس في اقتحام الأهوال كان ذلك أدعى لأن يؤتى جيش المسلمين من قِبَله .
    { فالله خيرٌ حافظاً وهو أرحم الراحمين } .
    * ولا يعني هذا أن ينثني الموحد عن إظهار ما معه من الحق ؛ كلا !
    فإنه إن فهم ولو آية واحدة أو حديث فهماً سليماً بفهم السلف الصالح جاز له أن يبلغه , لحديث الحبيب النبي (صلى الله عليه وسلم) " نضّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها فأداها مثلما سمعها " أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
    وقوله : " بلغوا عني ولو آية . . " الحديث .
    هذا والله أعلم , والحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة الموحد الدرعي ; 2010-01-24 الساعة 02:06 سبب آخر: خطأ لغوي
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الجـــلسة الثانية
    قَبول المَحلِّ لِمَا يوضعُ فيه مشروطٌ بتفريغِه مِن ضِدّه

    الحمد لله على تقديرهْ , وحُسن ما صرَّفَ من أمورهْ , الحمد لله بِحُسنِ صُنعِهْ , شُكرا على إعطائه ومنْعهْ , يَخِيرُ للعبدِ وإن لم يشكُرُهْ , ويسترُ الجهلَ على من يُظهِرُهْ , خَوََََّفَ مَنْ يَجْهَلُ في عِقَابِهْ , وأطْمَعَ العامِلَ في ثوابِهْ , وأنجزَ الحجَّةَ بالإرسالِِ , إليهمُ بالأزمُنِ الخَوالِي , ثمَّ الصلاةُ والسلامْ , ما ناح في دَوحٍ حَمامْ , على الرسول العربيّ , وآله وصحبِهِ , ومن تلاَ مِنْ حِزبهِ , سبيلَهُ في حُبِّه , على مَمَرِّ الحِقّبِ.
    وبعد فحيَّهلا أخي الموحِّدُ الدّرعي في دوحةِ ذمِّ الكلامْ , بيمارستانُ شفاءِ عَويصِِِ الأسقامْ , واستئصالِ خبيثِ الأورامْ , ومنتجَع أولي النُّهَى والأفهامْ ممّن ذاقَ طَعم الإيمان وحلاوة الإسلام.
    فقد ظللت مدّةً أرقبُ أسفلَ المنتدى عسى أن أظفَر على الحقِّ بمُعين , يَرْقَى إلى دوحة ذمِّ الكلام بحبلٍ متين , فيشُدُّ مِنْ أزري , وأُشرِِكْهُ في أمري , فكان ما نقلت يا درعيُّ نافعا , لمن ملك قلبا خاشعا , وصماخا سامعا , وعينا دامعة , فجزاك الله خيرا وأجزل لك المثوبة.

    من المعلوم يا معشر القُرّاءِ أنََّنا في دوحتنا هذه , على قلّة المعين , نسعى لمُداواة المرضى بشتى أنواعهم , ونسعى دوما في خدمةِ القادمين طوعا , وطِلاَبِ الناكبين جزّعا وهلَعا , وقد يقتضي هذا منّا تنويعَ الأساليب والأدواتِ في فحصنا وعلاجنا , وليعلمْ كلُّ من التحق ببيمارستانِ دوحةِ ذمِّ الكلامِ , طبيبا كان أو مُمَّرضا , مُساعفًا كان أو محتسبا , أنّ عليه التمَرُّسَ واستعمالَ الحكمة في كيفية الفحص ووصفِ الدّواء , فكما أنَّ الجنونَ فنون , فكذلك التَّطبيب فنون. ألا ترى أنَّ الطبيب الجرَّاحَ يلزمُهُ لعلاج مريضه قطعُ أشواطٍ لسبر حاِله والصبرِ على تمنُّعِه وحِرانِه ثمَّ يهتدي إلى مُعافاته ومُداواتِه , بما يناسبه من أدواته , كَكُلَّبات الأضراس، وكُلَّبات العَلَقِ لاستخراج الدم الجامد والغليظ , ومَكاوي الطحال، ومِلْزِمُ البواسير، ومِخْرطُ المناخير، وقالب التشمير، ورصاص التثقيل، ومِكْمدَة الحشا، وغير ذلك.
    فإن اتضح لك هذا , فإنِّي في مجلسي الثاني هذا عزمت أن أعْمِدَ إلى أسلوبٍ مُداواةٍ فيه الشفاء بإذن الله من كلِّ شرِّ , فإن قلت : يا طبيب عجِّل ! قلتُ أجَلْ ! كلانا لوصف ما أقول فليمتثل.
    قال طبيب الأبدان والقلوب , ابن قيم الجوزية المحبوب , عليه رحمة علاّم الغيوب , في زاد المعاد :
    أصول الاستفراغ
    القيء أحد الاستفراغات الخمسة التي هي أصول الاستفراغ وهي الإسهال والقيء وإخراج الدم وخروج الأبخرة والعرق وقد جاءت بها السنة . اهـ كلامه رحمه الله.
    فإن قلتَ : هذا أسلوب ثبت نفعه في شفاء الأبدان , فهل يصلح لمُداواة القلوب ؟ قلتُ : نعم. فإن قلتَ : كيف ذلك ؟ قلتُ : أعطي القوس باريها , فاسمع معي يا رعاك الله :

    قال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد، الجزء 1، صفحة 29:
    قبول المحل لما يوضع فيه مشروط بتفريغه من ضدّه. وهذا كما أنه في الذوات والأعيان فكذلك هو والاعتقادات والإرادات. فإذا كان القلب ممتلئا بالباطل اعتقادا ومحبّة, لم يبق فيه لاعتقاد الحق ومحبّته موضع, كما أن اللسان إذا اشتغل بالتكلم بما لا ينفع, لم يتمكن صاحبه من النطق بما ينفعه, إلا إذا فرغ لسانه من النطق بالباطل.
    وكذلك الجوارح إذا اشتغلت بغير الطاعة لم يمكن شغلها بالطاعة إلا إذا فرغها من ضدها. فكذلك القلب المشغول بمحبّة غير الله وإرادته, والشوق إليه والأنس به , لا يمكن شغله بمحبة الله وإرادته وحبه والشوق إلى لقائه إلا بتفريغه من تعلّقه بغيره. ولا حركة اللسان بذكره, والجوارح بخدمته إلا إذا فرغها من ذكر غيره وخدمته. فإذا امتلأ القلب بالشغل بالمخلوق , والعلوم التي لا تنفع , لم يبق فيها موضع للشغل بالله ومعرفة أسمائه وصفاته وأحكامه. وسر ذلك : أن إصغاء القلب كإصغاء الأذن, فإذا أصغى إلى غير حديث الله, لم يبق فيه إصغاء, ولا فهم لحديثه, كما إذا مال إلى غير محبّة الله, لم يبق فيه ميل إلى محبّته. فإذا نطق القلب بغير ذكره, لم يبق فيه محل للنطق بذكره كاللسان. ولهذا في الصحيح عن النبي أنه قال:" لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا". فبيّن أنّ الجوف يمتلئ بالشعر فكذلك يمتلئ بالشبه والشكوك والخيالات والتقديرات التي لا وجود لها, والعلوم التي لا تنفع, والمفاكهات والمضحكات والحكايات ونحوها. وإذا امتلاء القلب بذلك جاءته حقائق القرآن والعلم الذي به كماله وسعادته فلم تجد فيه فراغا لها ولا قبولا, فتعدته وجاوزته إلى محل سواه, كما إذا بذلت النصيحة لقلب ملآن من ضدها لا منفذ لها فيه فإنه لا يقبلها, ولا تلج فيه, لكن تمر مجتازة لا مستوطنة, ولذلك قيل:
    نــزّه فـؤادَك مِنْ سـوانا تـلقنا ***** فَجَـنَـابُـنـَا حِـلٌّ لِكلِّ مُنَــزّهِ
    والصبرُ طلسَم لكنزِ وِصالِنا ***** مَنْ حَلّ ذا الطلسَمِ فاز بكنزِهِ
    وبالله التوفيق.
    وهكذا ينفض مجلسنا , آملين وسائلين الله أن يُشفى سقيمنا , ويعتبرَ زائرنا , فقد تنفع الجُرعة الواحدةُ ناسًا وقد يلزم جُرعاتٍ لِناسْ . والله أعلم.

    [glow1=66ff66]
    يتبع إن يسر الله
    [/glow1]
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الجلسة الثالثة
    يا سعد من تهوَّع وتخوَّع اليوم قبل غد

    الحمد لله الذي خلق فَسَوَّى , والذي قدّر فهدى , والذي خلق الذكر والأنثى , والذي جعل السعي شتّى , فريقا ضلَّ وفريقا هدى. والصلاة والسلام على نبيِّ الهُدى , بعثه الله بالعلم والحلم والتُّقى , فبذل النُّصح الأمين وأسدى , وحذَّر من الجهل والعدوان والهوى.
    وبعد :
    تذكرون يا جلساء المنتدى ورواده أنَّ مجلسنا الأول كان مع الامام ابن قتيبة رحمه الله ( 213هـ - 276 هـ ) وفيه بيَّن أحوالَ أهل زمانه ونكوبهم عن التعلم والتخلق , مقابل الولوغ في حمأة الكلام والمنطق , ولعمري إنّ هذا لحالنا بل وأسوأ منه إلا ما رحم ربك.

    وتذكرون أنّه بعد تشخيص هذا الداء الحالق الفتاك سعينا بتوفيق من الله في مجلسنا الثاني إلى مداواته بأنواع الاستفراغ والقيءُ أنجعُها وأسهلها وأليقها بمن لم يتمكن الداء من جسمه بعد.
    ألست ترى أنَّ من احتسى سمَّا لا أشفى له من أن يقيء لنفسه أو يتكلف ذلك فيتهوَّع في الحال قبل أن يسري السمُّ إلى داخله فلا يدع عرقا ولا مفصلا إلا دخله؟؟؟ فيا سعد من تهوَّع وتخوَّع اليوم قبل غد.
    نكتة لغوية لها متعلق بموضوعنا
    فيا سعدَ من تهوَّع وتخوَّع اليوم قبل غد.


    قد يستغرب البعض وقد يضجر آخرون ويقولون ما حال هذا الفقير لا يقع إلاَّ على غريب الألفاظ ووحشيها أفلا خاطبنا بما نعقل ونفقه؟

    فأقول : يعلم الله أني لا أتعمد ذلك ولا أرى هذا من الغريب ولا الوحشي من لغة العرب بل نحن الذين استعجمنا ولم نرد أن نرفع بلغة القرآن رأسا. وكم يحزُّ في قلبي أن أرى في المنتدى مشاركات جمعت بين التعالُم والعُجمة فأورثت جهلا وظُلما. وصدق أبو حامد الغزالي حين قال : " لو سكت من لا يعلم لقل الاختلاف ومن قصر باعه وضاق نظره عن كلام علماء الأمة والاطلاع عليه فما له وللتكلم فيما لا يعنيه، وحق مثل هذا أن يلزم السكوت ".

    عودا على بدء أقول : تقول العرب قاء وتهوَّع وتَخوَّع بمعنى واحد.

    وبعضهم فرقَّ فقال : قاءَ منْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ وإذا تَكَلَّفَ ذلكَ قيلَ: تَهَوَّعَ , وتَخَوَّع : تنّخَّم.

    وبعضهم قال : هُعْ : صوت القيء وهو مندفع من جوف الإنسان إلى حلقه. وخُعْ : صوت القيء وهو خارج من الحلق إلى الخارج.

    وقد جاء الجمعُ بين الهُع والخُع في كلمة واحدة في قول أعرابي سُئل عن ناقته فقال: تركتها ترعى الهُعْخُعْ. قال بعضهم هواسم شجرةٍ يقزِّز طعمها النفس إلى درجة التقيؤ.

    وأقول للقارئ غيرَ مستطرد في الكلام إنْ تتبعت معاني هذه الكلمات الثلاث التي تعمدت استعمالها وهي ( قاء وتهوَّع وتخوَّع ) أدركت أنّ لها متعلّقا بالذي ذكره ابن القيم من أصول الاستفراغ الحسي والمعنوي.

    فأنت تقيئ الطعام إذا كنت ذا جسم سليم يرفض الدخيل والغريب من الطعام . وكذلكم من سلمت فطرته وصحَّ عقله واستنار قلبه بنور القرآن والسنة يقيئ ويلفظ الوارد الفاسد من شبه وشكوك وخيالات وتقديرات لا وجود لها, وعلوم لا نفع فيها ونحوها.

    وإن تمكن منك الهوى والشبهة وأردت الخلاص منهما فما عليك إلا التهوع والتخوع تجشَّم عناء الأول واقطع نياط قلبك دون إفلات الثاني , وإلا كنت كمن فاتها المخاض ولم تلد , فإن لم تُبقر فستُقبر. ولئن كانت هذه يُرجى لها الشهادة والسعادة , فما يُرجى لمن أفلت التوبة من غواية ورفض داعي الهداية واستحبَّ العيش في عماية ؟؟؟

    نسأل الله الهداية لما اختلف فيه من الحق بإذنه والثبات على ذلك والموت عليه.

    قال أبو بكر ابن العربي: «شيخنا أبو حامد بلع الفلاسفة، وأراد أن يتقيأهم فما استطاع» [1].

    قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «وقد أنكر أئمة الدين على «أبي حامد» هذا في كتبه ـ يعني المواد الفاسدة من كلام الفلاسفة ـ وقالوا: مرضه: «الشفاء». يعني شفاء ابن سيناء في الفلاسفة» [2].

    [1]
    سير أعلام النبلاء (19/327).

    [2]
    مجموع الفتاوى، (10/552).



    يتبع إن يسر الله
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد إبراهيم ; 2010-07-03 الساعة 20:44 سبب آخر: تكبير حجم الخط
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على محمد بن عبد الله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين وعلى من تبعهم باحسان الى يوم الدين
    اما بعد
    فجزاكم الله على هذه الكلمات الطيبةواظنها والله اعلم ولا نزكي على الله احدا انها خرجت من محل طيب فكان لها الوقع الطيب في القلوب فكنت في كل مرة ارجع اليها واقراها اواسي بها نفسي في هذه الجاهلية العاتية ولكنها اصابت جرحا في القلب لا يندمل واظن ان كل موحدة تحمل في طيا ت قلبها هذا الجرح او ان كل امراة عفيفة تحب المضي في طريق الله قدما تحمل هذا الجرح
    وانا ساتكلم واسمح لنفسي ان اخذ الكلمة نيابة عن بني جنسي من ديني الذي ادين به لرب البرية في مجتمعي الذي اعيش فيه ونعاني منه واسمح لنفسي واقول اننا نئن تحت وطاة الجاهلية
    قرات كلماتكم واخذتني الحماسة وعزمت ان امضي على وقع خطاكم في طريق الهجرة الى ربي ومنعمي ممنية نفسي الا تصيبنا اي انتكاسة في الطريق فهذا حالنا في هذه الدنيا واردت ان ابدا في التخوع والتهوع او في الاستفراغ كما قلتم ولكن كيف؟كيف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ساخرج من عالم اللغة العربية الموزون الذي عشته في عالمكم وادعوكم للدخول الى عالمن اللاموزون الذي نعيشه واسالكم كيف لنا نحن معشر المسلمات ان نتخوع ونتهوع وكيف لنا المضي قدما وهذه القواطع تصيب منا ما تصيب عرفنا التوحيد وحمدنا الله على هذه النعمة الغالية كلما جلست مع نفسي او كلما كنت في وسط يكتظ بالمشركين حمدت وشكرت ربي والهي ومنعمي على نعمة الاصطفاء نحن النساء في هذا العالم لابد لنا من مخالطة المجتمع الجاهلي لابد للمراة ان تخرج للعمل واوجه الخطاب الى حضراتكم معشر الموحدين واقول لكم لا تنظروا لنا من كرسي عال بعيد عن الواقع هذا واقع معاش يوميا لا مفر منه لا يمكن للمراة في مجتمعنا ان تبقى قارة في البيت ان ارادت ان تحافظ على توحيدها واسطر على كلمة توحيد هناك حالات مسجلة لمسلمات اردن القرار في بيوتهن او بالاحرى بيت الوالدين فكان مصيرهن الزواج بمشرك قسرا والعياذ بالله وحالات اخرى تم طردهم من البيت لابد للمسلمة كي تفوز بتوحيدها ان تشتري رضا الوالدين وسكوتهما عن دينها الذي ترتضيه لنفسها بالمال اذن كيف لهذه المسلمة ان تستفرغ وان تتخوع وان تتهوع وهي عندما تخرج للعالم الخارجي لابد ولابد ولابد ان يصيبها ما يصيبها من هذه الجاهلية مهما احتاطت لدينها فهذه جااااااااااااااااهلية فمن عاملة مع الرجال الى مسافرة بدون محرم الخ...الخ.. الخ فاذا رفعت هذه المسلمة راسها وجالت بعينيها في عالم الزواج نكستهما واسقطت دمعتين حارتين من خيبة الامل على عالم الموحدين وما يعانيه من مصائب ولا تقولوا لي معشر الموحدين انني ابالغ انا اتكلم من واقعي المعاش يوميا ويعلم الله انني لا انتقي كلماتي ولكن الذي حرك اصابعي انني ضقت ذرعا بكم معشر الموحدين ومللت من ركونكم الى الدنيا وقلةغيرتكم على الموحدات نعم انا اقولها واتحمل تبعات هذه الكلمة تعالوا معي استعرض عليكم عالم الزواج بين الموحدين فمن طالب لخدود حمراء وعيون زرقاء وشعر منسدل وعمر فتي وطول ندي ولا يمنعني الا الحياء ان اذكر شروطا اخرى والله اين انتم يا موحدين ؟الصحابة كانوا يقولون من يريدالشهادة فليتزوج بعاتكة وانتم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟وهاته المسلمة التي في سن الاربعين فما فوق لا لان سوقها كاسد في الزواج ولكن والله للاسلام لاغير فمنهم التي رفضت العامل والمهندس والطبيب لا لشيئ الا للاسلام فحسبنا الله ونعم الوكيل والى الله المشتكى هذه المسلمة تستفرغ قلبها كل يوم وتبكي كل يوم تريد ان تخرج من بيتها لكنها تبدا بتشرب رواسب الجاهلية يوما بعد يوم اثناء مخالطتها للمشركين فتبدا بالاستئناس بواقعها وتبدا عيناها تجف من الدموع مع بوادر نسيان العزلة الشعورية التي طالما تحدث عنها سيد قطب رحمه الله يدنا في يدك اخي نريد ان نستفرغ نريد ان نطلب العلم نريد ان نتعلم صنعة صناعة الرجال مثل صفية رضي الله عنها ولكن قولوا لي يا معشر الموحدين كيف ؟هذه صرخة شبيهة بصرخة المراة التي قالت وامعتصماه فهل من مجيب
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الجلسة الرابعة
    كونوا جذوعَ نخلٍ واسمعوا شكايةَ الجملِْ

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    الحمد لله رب المستضعفين والمستضعفات , والعفيفين والعفيفات , والطيبين والطيبات , وأصلي وأسلم على من حنَّ إليه جِذْعُ النَّخلِ وذرف الدَّمع بين يديه الجَمَلْ , فهذا يحنُّ لذكره وذاك يئن الهَمَل َوقسوة العملْ.

    ثم َّ الصلاة والسلام على أمهات المؤمنين خيرُ من قَرَّت ببيت وحَلَّت بخِباء وارتحلت بهودج , وعلى آله وأصحابه المستقيمين على طريقته النابذين لكل عِوج.

    وبعد :

    بداية أقول : اللهم إنَّك عفو تحب العفو فاعف عنّّا , اللهمَّ اجعلني خيرا ممَّا يظنون واغفر لي ما لا يعلمون. قد أحسن الله بنا ,,,,, أن الخطايا لاتفوح.

    ثمَّ أثني فأقول : أحمد الله الذي أنطق كلَّ شيء أن أنطقك بهاته الكلمات التي أشاطرك الرأي في مجملها على تفصيل وبسط يليق إضفاؤه عليها في بابه حتى يُحاط ولو بقدر وافر ومناسب لما طرحته وألقيت به في دوحتنا هاته.

    ولا يفوتني أن أقول إن ما أفصحت عنه كنت من قبل قد جمعت له مادة أحسبها تفي بجزء من الغرض. وكنت على وشك وضع اللمسات الأخيرة لها وإدراجها تحت سلسلة أصناف النساء , وهي تَتَبُّعٌ لأسماء النساء وأوصافهن الحميدة والذميمة على ما جاءت به القواميس اللغوية والنصوص الشرعية حتى يستخرج من كل ذلك ما يجب ويحق اتصافهن به وما لا يجب. ومثله للرجال أيضا. لكن شاء الله أن يتلف القرص الذي كانت فيه السلسلة وهذه عاقبة من يضع البيض في سلة واحدة. أسأل الله أن ييسر لي الهمة والصبر لإعادة جمعها من جديد.

    لا أكتمك حديثا وسائر جلساء المنتدى ورواده على اختلاف مشاربهم وأنفاسهم أنَّ ما طرحته ممّا يجيش في صدور كثير من الموحدين والموحدات , وما هو إلا انعكاس ونتيجة لكثير من الفقه والفهم الناقص أو المِعوج وربما الغفلة أحيانا عن تكاليف هذا الدين الحنيف الكامل الشامل لمصالح الخلق حالا ومآلا.

    فكلنا يرى أن أعظم قضية يهتم بها المسلمون الموحدون ولصقائهم هي قضية التوحيد والإيمان والشرك والكفر. وكل من خاض فيها مذكرا ومقررا أو مجادلا ومناظرا نرى فيه صلابة على ما يعتقده وحزما لا يفارقه , وربما تعدى حدَّه بسب وشتم ورمي وقذف مخالفه ظنا منه أنَّه يتعبَّد الله بالبراءة من كفرياته وأنَّه يتقرب إلى الله بذلك بل ويراه من مستلزمات البراءة من المشركين. لكن ليس هذا محل عتبنا على مثل هذه الآفات والنقائص فقد جاء منثورا في ثنايا بعض خطابات المشاركين التلميح والتصريح بذلك ولربما ييسر الله لي أو لبعض أهل الخير فعل ذلك والمداومة عليه. بل العتب كل العتب والمصيبة كل المصيبة في أنَّ من أولى كل جهده لمسائل المعتقد تقريرا وتنظيرا غالبا لا يكاد يُرى له في واقعه الذي يعيشه التزام عملي ولو جزئي بكثير ممّا يقرره وينافح عنه ولو مع من يقاسمه المعتقد. وهذه إن لم تكن لوثة إرجاء فنخشى أن تكون خصلة نفاق تنخر قلب صاحبها حتى تأتي عليه اليوم آو الغد.أعاذني الله وإياكم من الشقاق والنفاق وسيئ الأخلاق.

    فمن العيب القادح أن نحسن التنظير لغيرنا ونعجز عن فعل ذلك مع أنفسنا وأهلينا ومن يشاركنا غربة الدين.ولعل موضوعك هذا الذي أنبت فيه نفسك عن بني جنسك ومحِلتك يندرج تحت ما نعيشه من المفارقات والانفصام بين القول والعمل.

    وأرى كافيا في هذا المقام أن أقول لنفسي ولمن قرأ مقالتك ولك أيضا:
    كونوا جذوعَ نخلٍ واسمعوا شكاية الجَملِْ

    فإن أبيتم إلا أن تتمسكوا بآدميتكم وعزَّ عليكم أن تكونوا جذوعا فحَسْبُكم سَماعُ شكاية الجمل.

    ولمن لا يعرف قصة حنين الجذع وقصة بكاء الجمل أو ذهل عنهما فهذه تذكرة بهما:

    روى البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كان جذع يقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العِشَار حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه.
    قال الخطابي رحمه الله تعالى : العشار : الحوامل من الإبل التي قاربت الولادة .
    كان الحسن رحمه الله تعالى إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عباد الله. الخشبةُ تحن إلى رسول الله شوقاً إليه لمكانه من الله. صلى الله عليه وسلم ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه. رواه أبو يعلي5/143 .

    وفي فضائل المدينة : 1/37 بلفظ : عجباً لكم ! جذع يحن للرسول عليه الصلاة والسلام وأنتم لا تحنون!

    أمَّا قصة الجمل فإليكموها فعُوها :

    أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه وأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل . يعني حائط نخل . رواه مسلم هكذا مختصرا . وزاد فيه البرقاني بإسناد مسلم - بعد قوله : حائش نخل - فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرجر وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته - أي سنامه - وذفراه – أي أصل أذنيه وطرفاهما - فسكن فقال : " من كان رب هذا الجمل لمن هذا الجمل ؟ فجاء فتى من الأنصار فقال : هذا لي يا رسول الله قال : " ألا تتقى الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها ؟ فإنه يشكو إلي أنك تجيعه وتُدئِبُه – أي تَكُدُّهُ وتُتعبه. " رواه أبو داود كرواية البرقاني

    فمن الغربة أن يحن الجذع الصَّلب للذكر ولا ترق قلوبنا , ومن الغرابة أن يقسوَ البشر حتى يشكو من قساوتهم الجمل على ما فيه من شدة وصبر.

    ختاما أقول لك يا أمَّ تسنيم أنَّه كان بودي أن أعرِّج بالتعليق على كثير مما أدرجتِه في مداخلتك لولا أنِّي خشيت التطويل والخروج عن صلب ما وُضِعت له هذه الدّوحة , ولكن ما دمت سألت التَّهوع والتخوع وهو من اختصاص هذه الدوحة وأنجع أساليب تطبيبها , فإني أرشدك ومن معك إلى متابعة ما يرد فيها من حقٍّ فوالله ما وضعت هذه الدوحة ولا تعاهدت سقيها إلا تذكيرا لنفسي ومن جالسني إلى نبذ الكلام وطرقه والعودة إلى الأمر الأول كتاب الله وسنة رسوله على فهم صحابته ونقلة وحيه وهديه وسمته صلوات ربي وسلامه عليه ورضي الله عنهم أجمعين.

    فإن أدركت ومن معك ومن حضرنا وجالسنا ذلك سهل عليك العلم والتعلم وتربية الأجيال التي تنشر الصلاح والفلاح على أطراف المعمورة.

    ولا يفوتني التنبيه إلى أن في هذا المنتدى ما يفيدك أيضا في باب العلم والتعلم فكم في الزوايا خبايا وكم في الناس بقايا. فصبرا ومثابرة.

    أما ما تعانيه العفيفات الطاهرات في وسط هذه الجاهلية وما ذكرته في ذلك فحقيقة ينبغي ان يُفرد هذا بالبيان والتفصيل ولعلي أفعله في ركن مستقل إن يسر الله وبارك , وما هذا إلا غَيض من فيض ونزْر من غَزْر والبقية تأتي إن شاء الله.
    والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


    يتبع إن شاء الله رب العالمين
    التعديل الأخير تم بواسطة الموحده ; 2010-09-20 الساعة 23:59
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 74
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي ولا رسول بعده وعلى آله وصحبه والتابعين , أما بعد :

    لا فُضّ فوكِ (أم تسنيم) وجزاكِ الله خيراً على إيصالك مشاعر أخواتنا الموحدات في كل مكان ؛ أسأل الله لهن الصبر والثبات .
    وأنا أضم صوتي إلى كل الأخوات وأطرق باب المروءة بصوت الرجاء .. سائلاً كل قادر من الموحدين على مؤنة الزواج أن يعفّ ما استطاع من الأخوات , فإن المجتمع جاهلي نجس لا منآى لثوبك من مخالطة نجاسته مهما شمرت عن ذلك الثوب والأكمام .

    والفرق بين أن تعيش الموحدة في مجتمع (إسلامي) يحترم أنوثتها ويحافظ على عفتها وبين أن تعيش في مجتمع خبيث قد ناصب العداء لله ولدينه ولعباده الموحدين ؛ كالفرق بين القدم والفرق .

    أسأل الله أن يفرّج همّ المهمومين من المسلمين وأن ينفس كربتهم , والله المستعان وإليه المشتكى وعليه التكلان ,
    والحمد لله رب العالمين , وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتدى بهداه إلى يوم الدين . آمين

    * ملاحظة : أعتذر عن الانقطاع لمدة طويلة , وأسأل الله أن يوفقني لتحصيل ما فاتني من الخير بالغياب إنه وليّ ذلك ومولاه .
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع