1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو جديد
    المشاركات: 6
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    لما شاركت قلت: المعلومة من الذاكرة فقلتها بالمعنى على أساس أن هناك طلبة علم أما بما أنه...
    فهاك الجواب وهوكما يلي:
    أولاً:
    قال الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان( فاسأله وهو حي بالمملكة العربية السعودية !!!) في كتابه:من أعلام المجددين:
    1- الإمام أحمد بن حنبل.
    2- الإمام أحمد بن تيميَّة.
    3- الإمام محمد بن عبد الوهَّاب.
    صفحة : 68و69 ط دار الصميعي للنشر والتوزيع – الرياض السعودية والطبعة التي أشرتُ إليها من مطبوعات الرئاسة العامة وعليها تقريظ الشيخ ابن باز وهنا يذكر الشبهة السابعة: (( 7- قالوا: إنه يكفر بالعموم ويوجب الهجرة إليه على من قدر على إظهار دينه))
    وقد أجاب الشيخ عن ذلك بقوله: كل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما ؛ لأجل جهلهم وعدم من ينبههم؟!
    فكيف نكفِّر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفِّر ويقاتل(سبحانك هذا بهتان عظيم) النور 16
    انظر ً عن الدرر السنية ج 1 ص66
    أما الدُّرَرُ السَّنِيَّةُ من المكتبة الشاملة ج 1 ص
    في الأجوبة النجدية
    تأليف:
    علماء نجد الأعلام من عصر الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى عصرنا هذا92
    دراسة وتحقيق:
    عبد الرحمن بن محمد بن قاسم
    الناشر:
    -
    السادسة، 1417هـ/1996م

    [الترقيم الصحيح للصفحات هو ما يظهر بشكل (ص رقم الصفحة) مثل (ص -6-) داخل الكتاب]
    مركز الكتب الالكترونية
    www.ebooks-center.net

    فما رأيك في هؤلاء أكفار ولاكرامة ؟ :1- شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.
    2- الشيخ عبد الرحمن بن قاسم (جامع الفتاوى).
    3- الشيخ ابن باز ؛لأنه قرظ الرسالة.
    4- الشيخ صالح الفوزان.
    تباً لمن أبو جهل يعرف التوحيد أفضل منهم.
    ثانياً:
    ما يتعلق بكلام شيخ الإسلام ابن تيميَّة فهو موجود في رده على البكري كما قلت :في مجموعة التوحيد ص 40و41
    وإليك هذا المبحث: (1)عدم تكفير شيخ الإسلام ابن تيميَّة لمخالفيه ممن كفَّره وغيرهم:
    أمر التكفير عظيم الشأن وليس بالأمر الهين؛ ولهذا أشار بقوله: "فاعلم أن مسائل التكفير والتفسيق هي من مسائل الأسماء والأحكام التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة وتتعلق بها الموالاة والمعاداة والقتل والعصمة وغير ذلك في الدار الدنيا فإن الله –سبحانه – أوجب الجنة للمؤمنين وحرم الجنة على الكافرين"( ) فهو حكم شرعي لا يقدم عليه المرء عصبية لفرد أو جماعة بل بما شرع الله سبحانه، ولهذا أشار بقوله: "ليس لكل من الطوائف المنتسبين إلى شيخ من الشيوخ ولا إمام من الأئمة أن يكفروا مَن عداهم"( ) وقد أكد تحذيره للتساهل في مسائل التكفير بقوله: "هذا مع أني ومن جالسني يعلم ذلك مني أني من أعظم الناس نهياً عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية"( ) وقرر هذا المنهج التربوي العقدي في كثير من مؤلفاته ويتضح ذلك من خلال ما يلي:

    (2): موقف شيخ الإسلام ابن تيميَّة من تكفير المعيَّن:
    التكفير من الأحكام الشرعية وله ماله من الأحكام المرتبطة به؛ لذلك حذَّر من التساهل فيه فليس كل من رأى عملاً أو قولاً أنه كفر كفَّر صاحبه على التعيين فلابد من شروط لهذا الحكم؛ لأن أمر التكفير وحتى التفسيق إنما هو راجع إلى الله –سبحانه- وللرسول () ولهذا ألمح شيخ الإسلام بقوله: "فإن الكفر والفسوق أحكام شرعية ليس ذلك من الأحكام التي يستقل بها العقل فالكافر من جعله الله ورسوله كافراً والفاسق من جعله الله ورسوله فاسقاً كما أن المؤمن من جعله الله ورسوله مؤمناً..."( ) ويقرر ذلك في مواضع حتى إنه يذكر عن نفسه أنه من أعظم الناس نهياً عن التكفير أو التفسيق بغير بينة فقال: "هذا مع أني دائماً ومن جالسني يعلم ذلك مني أني من أعظم الناس نهياً عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافراً تارة وفاسقاً تارة أخرى وعاصياً أخرى"( )؛ ولذلك كان يربِّي متعلميه على الدقة في الأحكام خاصة العقدية منها إذ يعلمهم التفريق بين إطلاق القول بالتكفير وبين تكفير المعين كقوله لبعض مخالفيه: "وكنت أُبيِّن لهم أن ما نُقل لهم عن السلف والأئمة من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا فهو أيضاً حق لكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين"( ) وإطلاق التكفير هو أن كل من قال كذا أو فعل كذا من الأمور المكفرة فهو كافر وأما التعيين فهو قول: هذا القائل أو الفاعل لكذا كافر.
    فإطلاق التكفير بالعيين دون إقامة حجة لا يجوز إذ هو افتراء على أحكام الله ورسوله () ويتبع ذلك ما يتبعه من أمور الموالاة والمعادة لهذا الشخص ومَنْ ينصره أو ينتصر له وبهذا تحدث الفرقة بين أفراد الأمة ثم يتبع ذلك دفنه في مقابر المشركين وبطلان نكاحه وشهادته وولايته وإمامته وذبيحته و... فقد تكون هناك أمور تمنع ذلك المعين من التكفير( )...
    ................
    - الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، جـ12 ص 468.
    - نفسه، جـ7 ص685.
    - نفسه، جـ3 ص229.
    - الإمام ابن تيمية، منهاج السنة، جـ5 ص92.
    - الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، جـ3 ص229.
    - نفسه، ص 230.
    - ينظر لذلك مجموع الفتاوى، جـ3 ص330 – 331.

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 45
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام على من اتبع الهدى
    أما بعد: فهذا رد على ما ذكره "العضو التوحيد الحقيقي" يهدم بعض ما قاله.
    فبالله المستعان وعليه التكلان:
    رسالة حكم تكفير المعين. للشيخ عبد الله بن أبي بطين
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى في رده على ابن البكري : فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم وإن كان ذلك المخالف يكفرهم لأن الكفر حكم شرعي ، فليس للإنسان أن يعاقب بمثله ، كمن كذب عليك وزنى بأهلك ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله ، لأن الزنا والكذب حرام لحق الله تعالى ، وكذلك التكفير حق لله تعالى فلا نكفر إلا من كفره الله ورسوله وأيضا فإن تكفير الشخص المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها ، وإلا ليس كل من جهل شيئا من الدين يكفر .. إلى أن قال : ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين ينفون أن يكون تعالى فوق العرش : أنا لو وافقتكم كنت كافرا لأني أعلم أن قولكم كفر ، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال .. إلخ .
    أفتونا : ما معنى قيام الحجة أثابكم الله بمنه وكرمه ؟ .
    الجواب :
    الحمد لله رب العالمين ، تضمن كلام الشيخ رحمه الله مسألتين :
    إحداهما : عدم تكفيرنا لمن كفرنا وظاهر كلامه أنه سواء كان متأولا أم لا ، وقد صرح طائفة من العلماء أنه إذا قال ذلك متأولا لا يكفر .
    ونقل ابن حجر الهيثمي عن طائفة من الشافعية أنهم صرحوا بكفره إذا لم يتأول ، فنقل عن المتولي أنه قال : إذا قال لمسلم يا كافر بلا تأويل كفر ، قال : وتبعه على ذلك جماعة واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) والذي رماه به مسلم فيكون كافرا قالوا : لأنه سمى الإسلام كفرا ، وتعقب بعضهم هذا التعليل فقال : هذا المعنى لا يفهم من لفظه ولا هو مراده . إنما مراده ومعنى لفظه : إنك لست على دين الإسلام الذي هو حق ، وإنما أنت كافر دينك غير الإسلام وأنا على دين الإسلام . وهذا مراده بلا شك لأنه إنما وصف بالكفر الشخص لا دين الإسلام فنفى عنه كونه على دين الإسلام ، فلا يكفر بهذا القول وإنما يعزر بهذا السب الفاحش بما يليق به ، ويلزم على ما قالوه أن من قال لعبد : يا فاسق . كفر لأنه سمى العبادة فسقا ، ولا أحسب أحدا يقوله ، وإنما يريد أنك تفسق وتفعل مع عبادتك ما هو فسق لأن عبادتك فسق . انتهى
    وظاهر كلام النووي في شرح مسلم يوافق ذلك ، فإنه لما ذكر الحديث قال : وهذا مما عده العلماء من المشكلات فإن مذهب أهل الحق أن المسلم لا يكفر بالمعاصي ، كالقتل والزنا وكذا قوله لأخيه يا كافر من غير اعتقاد بطلان دين الإسلام ثم حكى في تأويل الأحاديث وجوها :
    الأول : أنه محمول على المستحل ، ومعنى ( باء بها ) بكلمة الكفر وكذا ( حارت عليه ) في رواية أي رجعت عليه كلمة الكفر فباء وحار ورجع بمعنى واحد .
    ... الثاني : رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره .
    الثالث : أنه محمول على الخوارج المكفرين للمؤمنين ، وهذا نقله القاضي عياض عن مالك وهو ضعيف لأن المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون والمحققون أن الخوارج لا يكفرون كسائر أهل البدع .
    الرابع : معناه أنه يؤول إلى الكفر فإن المعاصي ـ كما قالوا ـ بريد الكفر ، ويخاف على المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها المصير إلى الكفر . ويؤيده رواية أبى عوانة في مستخرجه على مسلم ( فإن كان كما قال وإلا فقد باء بالكفر ) .
    الخامس : فقد رجع بكفره ، وليس الراجع حقيقة الكفر بل التكفير كونه جعل أخاه المؤمن كافرا ، فكأنه كفّر نفسه ، إما لأنه كفر من مثله وإما لأنه كفر من لا يكفره إلا كافر يعتقد بطلان الإسلام . انتهى
    وقال ابن دقيق العيد في قوله صلى الله عليه وسلم : ( من دعى رجلا بالكفر وليس كذلك إلا حار عليه ) ؛ أي رجع عليه . وهذا وعيد عظيم لمن كفر أحدا من المسلمين ، وليس هو كذلك , وهي ورطة عظيمة وقع فيها خلق من العلماء اختلفوا في العقائد وحكموا بكفر بعضهم بعضا .
    ثم نقل عن الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائيني أنه قال : لا أكفر إلاّ من كفرني ، قال وربما خفي هذا القول على بعض الناس وحمله على غير محمله الصحيح .
    والذي ينبغي أن يحمل عليه أنه لمح هذا الحديث الذي يقتضي أن من دعى رجلا بالكفر وليس كذلك رجع عليه الكفر ، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) .
    وكان هذا المتكلم - أي أبو إسحاق - يقول : الحديث دل على أنه يحصل الكفر لأحد الشخصين إما المكفِّر وإما المكفَّر فإذا كفرني بعض الناس فالكفر واقع بأحدنا وأنا قاطع أني لست بكافر ، فالكفر راجع عليه . انتهى
    وظاهر كلام أبي إسحاق أنه لا فرق بين المتأول وغيره والله أعلم . وما نقله القاضي عن مالك من حمله الحديث على الخوارج موافق لإحدى الروايتين عن أحمد في تكفير الخوارج ، اختارها طائفة من الأصحاب وغيرهم لأنهم كفروا كثيرا من الصحابة واستحلوا دماءهم وأموالهم متقربين بذلك إلى الله تعالى ، فلم يعذروهم بالتأويل الباطل ، لكن أكثر الفقهاء على عدم كفرهم لتأويلهم وقالوا من استحل قتل المعصومين وأخذ أموالهم بغير شبهة ولا تأويل كفر . وأن كان استحلاله ذلك بتأويل كالخوارج لم يكفر والله أعلم وأحكم .
    المسألة الثانية : إن تكفير الشخص المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها .. إلخ .
    يشمل كلامه من لم تبلغه الدعوة وقد صرح بذلك في موضع آخر . ونقل عقيل عن الأصحاب أنه لا يعاقب . وقال إن عفو الله عن الذي كان يعامل لأنه لم تبلغه الدعوة وعمل بخصلة من الخير ، واستدل لذلك بما في صحيح مسلم مرفوعا : ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ـ يهودي أو نصراني ـ ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) قال في شرح مسلم : خص اليهود والنصارى لأن لهم كتابا ، قال : وفي مفهومه أن من لم تبلغه دعوة الإسلام فهو معذور . قال : وهذا جار على ما تقرر في الأصول ( لا حكم قبل ورود الشرع على الصحيح ) . انتهى
    يتبع
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 45
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وقال القاضي أبو يعلى في قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) في هذا دليل على أن معرفة الله تعالى لا تجب عقلا ، وإنما تجب بالشرع وهو بعثة الرسل وأنه لو مات الإنسان قبل ذلك لم يقطع عليه بالنار . انتهى
    وفيمن لم تبلغه الدعوة قول آخر أنه يعاقب اختاره ابن حامد واحتج بقوله تعالى ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) والله أعلم .
    فمن بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة فلا يعذر بعدم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فلا عذر له بعد ذلك بالجهل ، وقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكفار مع تصريحه بكفرهم ووصف النصارى بالجهل مع أنه لا يشك مسلم في كفرهم ، ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جهال مقلدون ، ونعتقد كفرهم وكفر من شك في كفرهم .
    وقد دل القرآن على أن الشك في أصول الدين كفر ، والشك هو التردد بين شيئين كالذي لا يجزم بصدق الرسول ولا كذبه ، ولا يجزم بوقوع البعث ولا عدم وقوعه ونحو ذلك كالذي لا يعتقد وجوب الصلاة ولا عدم وجوبها ، أو لا يعتقد تحريم الزنا أوعدم تحريمه ، وهذا كفر بإجماع العلماء ، ولا عذر لمن كان حاله هكذا بكونه لم يفهم حجج الله وبيناته لأنه لا عذر له بعد بلوغها له وإن لم يفهمها ، وقد أخبر الله عن الكفار إنهم لم يفهموا فقال : ( وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا ) وقال ( انهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ) .
    فبين سبحانه أنهم لم يفقهوا فلم يعذرهم لكونهم لم يفهموا بل صرح القرآن بكفر هذا الجنس من الكفار كما في قوله تعالى : ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) .
    قال الشيخ أبو محمد موفق الدين ابن قدامة رحمه الله تعالى ـ لما أنجز كلامه في مسألة : هل كل مجتهد مصيب أم لا ؟ ـ ورجح أنه ليس كل مجتهد مصيب بل الحق في قول واحد من أقوال المجتهدين ، قال : وزعم الجاحظ أن مخالف ملة الإسلام إذا نظر فعجز عن درك الحق فهو معذور غير آثم إلى أن قال ـ وأما ما ذهب إليه الجاحظ فباطل يقينا وكفر بالله تعالى ورد عليه وعلى رسوله ، فإنّا نعلم قطعا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر اليهود والنصارى بالإسلام واتباعه ، وذمهم على إصرارهم وقاتل جميعهم ، يقتل البالغ منهم ونعلم أن المعاند العارف ممن يقل ، وإنما الأكثر مقلدة اعتقدوا دين آبائهم تقليدا ولم يعرفوا معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم وصدقه . والآيات الدالة في القرآن على هذا كثيرة كقوله تعالى ( ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) ( وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فأصبحتم من الخاسرين ) ( إن هم إلا يظنون ) وقوله ( ويحسبون أنهم على شيء ) ( ويحسبون أنهم مهتدون ) ( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) ( أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) وفي الجملة ذم المكذبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينحصر في الكتاب والسنة . انتهى
    فبين رحمه الله تعالى أنا لو لم نكفر إلا المعاند العارف لزمنا الحكم بإسلام أكثر اليهود والنصارى ، وهذا من أظهر الباطل .
    قول الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى : إن التكفير والقتل موقوف على بلوغ الحجة . يدل كلامه على أن هذين الأمرين وهما التكفير والقتل ليسا موقوفين على فهم الحجة مطلقا بل على بلوغها ففهمها شيء وبلوغها شيء آخر ، فلو كان هذا الحكم موقوفا على فهم الحجة لم نكفر ونقتل إلا من علمنا أنه معاند خاصة ، وهذا بين البطلان بل آخر كلامه رحمه الله يدل على أنه يعتبر فهم الحجة في الأمور التي تخفى على كثير من الناس ، وليس فيها مناقضة للتوحيد والرسالة ، كالجهل ببعض الصفات .
    وأما الأمور التي هي مناقضة للتوحيد والإيمان بالرسالة فقد صرح رحمه الله تعالى في مواضع كثيرة بكفر أصحابها وقتلهم بعد الاستتابة ، ولم يعذرهم بالجهل مع أنا نتحقق أن سبب وقوعهم في تلك الأمور إنما هو الجهل بحقيقتها فلو علموا أنها كفر تخرج عن الإسلام لم يفعلوها ، وهذا في كلام الشيخ رحمه الله تعالى كثير كقوله في بعض كتبه : فكل من غلا بنبي أو رجل صالح وجعل فيه نوع من الإلهية مثل أن يدعوه من دون الله ، نحو أن يقول : يا فلان أغثني أو اغفر لي أو ارحمني أو انصرني أو اجبرني أو توكلت عليك وأنا في حسبك وأنت حسبي ، ونحو هذه الأقوال التي هي من خصائص الربوبية التي لا تصلح إلا لله فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه فأن تاب وإلا قتل .
    وقال أيضا : فمن جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم ، كفر إجماعا .
    وقال : من اعتقد أن زيارة أهل الذمة في كنائسهم قربة إلى الله فهو مرتد ، وإن جهل أن ذلك محرم ، عرف ذلك فإن أصر صار مرتدا .
    وقال : من سب الصحابة أو واحدا منهم أو اقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو نبي أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره .
    وقال أيضا : من زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفر قليلا لا يبلغون بضعة عشر أو إنهم فسقوا فلا ريب في كفر قائل ذلك بل من شك في كفره فهو كافر . انتهى
    فانظر كيف كفر الشاك ، والشاك جاهل فلم ير الجهل عذرا في مثل هذه الأمور .
    وقال رحمه الله في أثناء كلام له : ولهذا قالوا من عصى مستكبرا كإبليس كفر بالاتفاق ومن عصى مشتبها لم يكفر عند أهل السنة ، ومن فعل المحارم مستحلا فهو كافر بالاتفاق ، قال : والاستحلال اعتقاد أنها حلال وذلك يكون تارة باعتقاد أن الله لم يحرمها وتارة بعدم اعتقاد أن الله حرمها ، وهذا يكون لخلل في الإيمان بالربوبية أو الرسالة ويكون جحدا محضا غير مبني على مقدمة ، وتارة يعلم أن الله حرمها ثم يمتنع من التزام هذا التحريم ويعاند فهذا أشد كفرا ممن قبله . انتهى
    وكلامه رحمه الله في مثل هذا كثير . فلم يخص التكفير بالمعاند مع القطع بأن أكثر هؤلاء جهال لم يعلموا أن ما قالوه أو فعلوه كفر ، فلم يعذروا بالجهل في مثل هذه الأشياء لأن منها ماهو مناقض للتوحيد الذي هو أعظم الواجبات ، ومنها ما هو متضمن معارضة الرسالة ورد نصوص الكتاب والسنة الظاهرة المجمع عليها بين علماء السلف .
    وقد نص السلف والأئمة على تكفير أناس بأقوال صدرت منهم مع العلم أنهم غير معاندين . ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله تعالى : من جحد وجوب عبادة من العبادات الخمس أو جحد حل الخبز ونحوه أو جحد تحريم الخمر ونحوه أو شك في ذلك ، ومثله لا يجهله كفر ، وأن كان مثله يجهله عرف ذلك ، فإن أصر بعد التعريف كفر وقتل ولم يخصوا الحكم بالمعاند . وذكروا في باب حكم المرتد أشياء كثيرة ـ أقوالا وأفعالا ـ يكون صاحبها بها مرتدا ولم يقيدوا الحكم بالمعاند .
    وقال الشيخ أيضا : لما استحل طائفة من الصحابة والتابعين الخمر كقدامة وأصحابه وظنوا أنها تباح لمن آمن وعمل صالحا على ما فهموه من آية المائدة قال تعالى ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ...) اتفق علماء الصحابة كعمر وعلي وغيرهما على أنهم يستتابون ، فإن أصروا على الاستحلال كفروا ، وإن أقروا به جلدوا ، فلم يكفروهم بالاستحلال ابتداء لأجل الشبهة حتى يبين لهم الحق فإن أصروا كفروا .
    وقال أيضا : ونحن نعلم بالضرورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأمته أن يدعوا أحدا من الأحياء والأموات ـ لا الأنبياء ولا غيرهم ـ لا بلفظ الاستغاثة ولا بلفظ الاستعانة ولا بغيرهما ، كما أنه لم يشرع لهم السجود لميت ولا إلى ميت ونحو ذلك بل نعلم أنه نهى عن ذلك كله وأنه من الشرك الذي حرمه الله ورسوله لكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك حتى يبين لهم ما جاء به الرسول . انتهى
    يتبع
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 45
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    فانظر إلى قوله لم يمكن تكفيرهم حتى يبين لهم ما جاء به الرسول ، ولم يقل حتى يتبين لهم ونتحقق منهم المعاندة بعد المعرفة .
    وقال أيضا ـ لما انجر كلامه في ذكر ما عليه كثير من الناس من الكفر والخروج عن الإسلام ـ : وهذا كثير غالب لا سيما في الأعصار والأمصار التي تغلب فيها الجاهلية والكفر والنفاق ، فلهؤلاء من عجائب الجهل والظلم والكذب والكفر والنفاق والضلال مالا يتسع لذكره المقال .
    وإذا كان في المقالات الخفية فقد يقال أنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أنها من دين الإسلام بل اليهود والنصارى والمشركون يعلمون أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث بها وكفر من خالفها مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سوى الله من الملائكة والنبيين أو غيرهم ، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ، ومثل معاداة اليهود والنصارى والمشركين ، ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك ، ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا في هذه الأنواع فكانوا مرتدين ، وإن كانوا قد يتوبون من ذلك أو يعودون ـ إلى أن قال : وبلغ من ذلك أن منهم يصنفون في دين المشركين والردة عن الإسلام كما صنف الرازي كتابه في عبادة الكواكب وأقام الأدلة على حسن ذلك ومنفعته ورغب فيه ، وهذه ردة عن الإسلام باتفاق المسلمين وإن كان قد تاب عنه وعاد إلى الإسلام . انتهى
    فانظر إلى تفريقه بين المقالات الخفية والأمور الظاهرة فقال في المقالات الخفية التي هي كفر : قد يقال أنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها ولم يقل ذلك في الأمور الظاهرة .
    فكلامه ظاهر في الفرق بين الأمور الظاهرة والخفية . فيكفر بالأمور الظاهرة حكما مطلقا ، وبما يصدر منها من مسلم جهلا ، كاستحلال محرم أو فعل أو قول شركي بعد تعريف ، ولا يكفر بالأمور الخفية جهلا كالجهل في بعض الصفات فلا يكفر الجاهل بها مطلقا وإن كان داعية ، كقوله للجهمية : أنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال . وقوله ( عندي ) يبين أن عدم تكفيرهم ليس أمرا مجمعا عليه لكنه اختياره .
    وقوله في هذه المسألة خلاف المشهور في المذهب . فإن الصحيح من المذهب تكفير المجتهد الداعي إلى القول بخلق القرآن أو نفي الرؤيا أو الرفض و نحو ذلك وتفسيق المقلد .
    قال المجد ابن تيمية رحمه الله : الصحيح أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية فأنا نفسق المقلد فيها ، كمن يقول بخلق القرآن أو أن علم الله مخلوق ، أو أن أسماءه مخلوقة أو أنه لا يرى في الآخرة ، أو يسب الصحابة تدينا ، أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد ، وما أشبه ذلك ، فمن كان عالما في شيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو محكوم بكفره . نص أحمد على ذلك في مواضع . انتهى
    فانظر كيف حكموا بكفرهم مع جهلهم ، والشيخ رحمه الله يختار عدم كفرهم ويفسقون عنده .
    ونحوه قول ابن القيم رحمه الله تعالى فإنه قال : وفسق الاعتقاد كفسق أهل البدع الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ويحرمون ما حرم الله ، ويوجبون ما أوجب الله ولكن ينفون كثيرا مما أثبت الله ورسوله جهلا وتأويلا وتقليدا للشيوخ ، ويثبتون مالم يثبته الله ورسوله كذلك ، وهؤلاء كالخوارج المارقة وكثير من الروافض والقدرية والمعتزلة وكثير من الجهمية الذين ليسوا غلاة في التجهم . وأما غلاة الجهمية فكغلاة الرافضة ليس للطائفتين في الإسلام نصيب ، ولذلك أخرجهم جماعة من السلف من الثنتين والسبعين فرقة ، وقالوا : هم مباينون للملة . انتهى
    وبالجملة فيجب على من نصح نفسه أن لا يتكلم في هذه المسألة إلا بعلم وبرهان من الله ، وليحذر من إخراج رجل من الإسلام بمجرد فهمه واستحسان عقله فإن إخراج رجل من الإسلام أو إدخاله فيه أعظم أمور الدين ، وقد كفينا بيان هذه المسألة كغيرها بل حكمها في الجملة أظهر أحكام الدين .
    فالواجب علينا الاتباع وترك الابتداع كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ( اتبعوا ولا تبتدعوا ، فقد كفيتم ) وأيضا فما تنازع العلماء في كونه كفرا فالاحتياط للدين التوقف وعدم الاقدام مالم يكن في المسألة نص صريح من المعصوم صلى الله عليه وسلم .
    وقد استزل الشيطان أكثر الناس في هذه المسألة فقصر بطائفة فحكموا بإسلام من دلت نصوص الكتاب والسنة والاجماع على كفره ، وتعدى بآخرين فكفروا من حكم الكتاب و السنة مع الاجماع بأنه مسلم .
    ومن العجب أن أحد هؤلاء لو سئل عن مسألة في الطهارة أو البيع لم يفتي بمجرد فهمه واستحسان عقله ، بل يبحث عن كلام العلماء ويفتي بما قالوه فكيف يعتمد في هذا الأمر العظيم الذي هو أعظم أمور الدين وأشد خطرا على مجرد فهمه واستحسانه ؟ ، فيا مصيبة الإسلام من هاتين الطائفتين ، ومنحته من تينك البليتين .
    نسألك اللهم أن تهدينا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
    ومن فتاواه رحمه الله في هذا الباب ، قوله : وأما ما سئلت عنه من أنه هل يجوز تعيين إنسان بعينه بالكفر إذا ارتكب شيئا من المكفرات ؟ فالأمر الذي دل الكتاب والسنة وإجماع العلماء عليه أنه كفر مثل الشرك بعبادة غير الله سبحانه ، فمن ارتكب شيئا من هذا النوع أو حسّنه فهذا لا شك في كفره ، ولا بأس بمن تحققت منه شيئا من ذلك أن تقول كفر فلان بهذا الفعل .
    يبين هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة يصير بها المسلم مرتدا كافرا ، ويستفتحون هذا الباب بقولهم : من أشرك بالله كفر وحكمه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، والاستتابة إنما تكون مع معين ، ولما قال بعض أهل البدع عند الشافعي : أن القرآن مخلوق ، قال : كفرت بالله العظيم .
    وكلام العلماء في تكفير المعين كثير وأعظم أنواع الكفر الشرك بعبادة غير الله وهو كفر بإجماع المسلمين ولا مانع من تكفير من اتصف بذلك كما أن من زنى قيل فلان زان ومن رابى قيل فلان مراب
    والله أعلم
    انتهت الرسالة.
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 45
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    مفيد المستفيد في حكم تارك التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب.
    [فانظر رحمك الله إلى هذا الإمام الذي ينسب عنه من أزاغ الله قلبه عدم تكفير المعين كيف ذكر عن مثل الفخر الرازي، وهو من أكابر أئمة الشافعية، ومثل أبي معشر وهو من أكابر المشهورين من المصنفين، وغيرهما، أنهم كفروا وارتدوا عن الإسلام، والفخر هو الذي ذكره الشيخ في الرد على المتكلمين لما ذكر تصنيفه الذي ذكر هنا قال: وهذه ردة صريحة باتفاق المسلمين، وسيأتي كلامه إن شاء الله تعالى.
    وتأمل أيضا ما ذكره في اللات والعزى ومناة، وجعله فعل المشركين معها هو بعينه الذي يفعل بدمشق وغيرها. وتأمل قوله على حديث ذات أنواط، هذا قوله في مجرد مشابهتهم في اتخاذ شجرة، فكيف بما هو أطم من ذلك من الشرك بعينه؟ فهل للزائغ بعد هذا متعلق بشيء من كلام هذا الإمام؟ وأنا أذكر لفظه الذي احتجوا به على زيغهم.
    قال رحمه الله تعالى أنا من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير أو تبديع أو تفسيق أو معصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى. انتهى كلامه. وهذا صفة كلامه في المسألة في كل موضع وقفنا عليه من كلامه، لا يذكر عدم تكفير المعين إلا ويصله بما يزيل الإشكال أن المراد بالتوقف عن تكفيره قبل أن تبلغه الحجة، وإذا بلغته حكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة من تكفير أو تفسيق أو معصية. وصرح رضي الله عنه أيضا أن كلامه أيضا في غير المسائل الظاهرة فقال في الرد على المتكلمين، لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيرا. قال: وهذا إن كان في المقالات الخفية، فقد يقال إنه فيها مخطئ ضال، لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها، لكن هذا يصدر عنهم في أمور يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بها وكفر من خالفها، مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له، ونهيه عن عبادة أحد سواه من الملائكة والنبيين وغيرهم؛ فإن هذا أظهر شعائر الإسلام، ومثل إيجاب الصلوات الخمس وتعظيم شأنها، ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر، ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا فيها فكانوا مرتدين. وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف في دين المشركين، كما فعل أبو عبد الله الرازي (يعني الفخر الرازي). قال: وهذه ردة صريحة باتفاق المسلمين. انتهى كلامه] ا.هـ.



  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 45
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    من بحث حجة الله البالغة -الجزء الثاني.
    ثالثاً : ما نقل عن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أنه كتب :
    ( .. وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي عند قبر عبد القادر , والصنم الذي على قبر أحمد البدوي , وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم , فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ؟ ولم يكفر ولم يقاتل ؟ ) أ.هـ
    فنقول : نحن والحمد لله لسنا نجمع الحطب بليل ..
    قال ابن القيم رحمه الله , تحت عنوان ( نهي الأئمة عن تقليدهم ):
    ( وقد نهى الأئمة الأربعة عن تقليدهم , وذموا من أخذ أقوالهم بغير حجة, فقال الشافعي : مثل الذي يطلب العلم بلا حجة كمثل بليل, يحمل حزمه حطب وفيه أفعى تلدغه وهو لا يدري .ذكره البيهقي . ) (1).
    وقال : ( قال بشر بن الوليد : قال أبو يوسف : لا يحل لأحد أن يقول مقالتنا حتى يعلم من أين قلنا .) (2).
    ولذا فمن المعلوم أن الواجب على كل مسلم أن يأخذ الحق بدليله , وأن يدع التعصب والتقليد جانباً.
    لذا فهذا القول المشبوه المنسوب إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لم بجده مؤيداً بالدليل والبرهان , بل الوارد في الذكر الحكيم وسنة المرسلين على خلافه, حيث قال تعالى عن إبراهيم مع قومه المشركين :
    " واتل عليهم نبأ إبراهيم. إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون. قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين. قال هل يسمعونكم إذ تدعون. أو ينفعونكم أو يضرون. قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ".الشعراء 69-74.
    وقال تعالى في سورة الأنبياء :
    " إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون. قالوا وجدنا آباءنا لها عابدون. قال لقد كنتم أنتم وآباءكم في ظلال مبين ". الأنبياء 52-54.
    وقد علم بالضرورة أن هؤلاء القوم المشركين الأولين قد كفرهم الله ورسوله بتعلقهم بالأصنام , بل يتقربوا بها إلى الله زلفى وهي عقيدة المشركين اليوم .
    * فإذا كنا قد نهينا أن نعارض القرآن الكريم بالقرآن أو أن يعارض القرآن بالسنة .بل إن قوله تعالى:
    " الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه "الزمر 18.
    قال فيه المفسرون :
    ( يستمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن. وقيل يستمعون القرآن وأقوال الرسول فيتبعون أحسنه أي محكمه فيعملون به .) (3).
    لذا كان معارضة هذين الأصلين العظيمين – القرآن والسنة – بغيرهما محذور من باب أولى , قال ابن عباس رضي الله عنهما : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول : قال رسول الله , وتقولون : قال أبو بكر وعمر(4).
    فإذا كان معارضة القرآن والسنة بأقوال الصحابة ومن هم خير القرون محذور فكيف بمن سواهم من أفراد الأمة قل أو كثر ؟.
    لذا فإذا كان قد تقرر أثلاً عاماً بالقرآن والسنة في قضية الجهل هذه , وهل بعد عذراً أم لا – وكما سبق بيانه – فلا يحل معارضة بقول فلان أو علان .
    قال ابن مسعود رحمه الله : ( لا يقلدن أحدكم رجلاً , إن آمن أمن , وإن كفر كفر, فإنه لا أسوة في الشر ) (5).
    هذا من جانب .
    ومن جانب آخر – فإن قيل فكيف تفسر كلمات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟ وهل تكفرون بها ؟.
    قلنا أن للعلم أهل وأصول , وآداب يعرف بها , وله معالم ومنارات تميزه عن غيره.
    " ليميز الله الخبيث من الطيب ".
    والقارئ لكتابات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ورسالاته , والمطلع على دعوته ومناهجه , لعلم أن هذه الكلمات المنسوبة إليه تعارض معارضة صارخة :
    أولاً : لمنهاجه. ثانياً: لدعوته.
    ـ- ذلك أن منهاجه أنه ما من معنى أراد بيانه إلا واستدل عليه بالعديد من الأدلة الصحيحة الصريحة من القرآن والسنة, أما هذا النقل تحديداً فلم يرد عليه دليل.
    - وأما بالنسبة لدعوة من أولها إلى أخرها فكانت على نقيض ذلك حتى عرف عنه العالم والعاصي والقاسي والداني أنه أنكر عبادة القبور وكفر أهلها وحاربهم حتى إنك لتعلم ذلك من أفواه أصحاب الطرق الصوفية حيث يسمون من ينكر عليهم ( وهابي ) وقد أورد العديد من الفقرات في رسالاته وكتاباته بإنكار عبادة القبور والأضرحة والأصنام وتكفير أهلها ووجوب عداوتهم , ويكفى للوقوف على ذلك أن أحيلك أيها القارئ الكريم لبعض رسالاته الشهيرة ومنها :
    - رسالة كشف الشبهات في التوحيد .
    - ورسالة مفيد المستفيد في حكم تارك التوحيد .
    وغير ذلك من كتابات الشيخ رحمه الله , والذي أفاض فيهم البيان بالأدلة الواضحة الصريحة بكفر عباد القبور , ووجوب عداوتهم , ودعوتهم للإسلام من جديد .
    وننقل من كتاباته – على سبيل المثال لا الحصر – قوله في ذلك :
    ( لكن المشركين في زماننا أضل من الكفار الذين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهين :
    أحدهما : أن الكفار إنما يدعون الأنبياء والملائكة في الرخاء , وأما في الشدائد فيخلصون لله الدين كما قال تعالى: " وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه "الآية .
    والثاني : أن مشركي زماننا يدعون أناساً لا يوازنون عيسى والملائكة. ) أ.هـ (6). ويقول مؤيداً ومستدلاً بما نقل عن ابن تيمية رحمه الله :
    ( فإذا كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ممن ينتسب إلى الإسلام من مرق منه – مع عبادته العظيمة – فليعلم أن المنتسب إلى الإسلام قد يمرق من الدين وذلك بأمور منها : الغلو الذي ذمه الله مثل : الغلو في عدي بن مسافر أو غيره بل الغلو في علي بن أبي طالب, بل الغلو في المسيح , ونحوه , فكل من غلا في نبي أو صحابي أو رجل صالح , وجعل فيه نوعاً من الألوهية , مثل أن يقول : يا سيدي فلان أغثني أو أنا في حسبك ونحو هذا فهذا كافر يستتاب, فإن تاب وإلا قتل .) أ.هـ (7).
    فهل هذا الذي وصف صاحبه بأنه كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل يختلف عمن عبد الصنم الذي عند قبر عبد القادر أو البدوي ؟.
    فأي المقالتين أولى بالتصديق عن الشيخ رحمه الله , خاصة وأن النقل المشبوه غير مؤيد بدليل, والنقولات الأخرى عن الشيخ قد أفرد لها من الأدلة من القرآن والسنة ونقولات عن الأئمة ما يطول وصفه ..
    اسمع ما يقوله الشيخ عن عبادة هذه الأصنام والسدنة (8) الذين يزينون لهم ذلك :
    ( إذا عرفتم ذلك فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل ( الخرج ) وغيرهم
    - مشهورون عند الخاص والعام بذلك , وأنهم يترشحون له , ويأمرون به الناس – كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن جادل عنهم , أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلاً فلا يخرجهم إلى الكفر – فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق , لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يصلي خلفه, بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم. كما قال تعالى " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك
    بالعروة الوثقى " . ) أ.هـ (9).
    ويقول الشيخ مجدد الإسلام رحمه الله عن شهادة لا إله إلا الله :
    ( .. وهي كلمة التوحيد, وحق الله على العبيد , فمن أشرك مخلوقاً فيها من ملك مقرب أو نبي مرسل أو ولي أو صحابي , وغيره أو صاحب قبر , أو جنيِّ أو غيره أو استغاث به , أو استعان به فيما لا يطلب إلا من الله , أو نذر أو ذبح له أو توكل عليه ,أو رجاه أو دعاه دعاء استغاثة أو استعانة, أو جعله واسطة بينه وبين الله لقضاء حاجته أو لجلب نفع أو كشف ضر فقد كفر كفر عباد الأصنام القائلين : " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ". القائلين : " هؤلاء شفعائنا عند الله ". كما ذكر الله عنهم في كتابه. وهم مخلدون في النار – وإن صاموا وصلوا وعملوا بطاعة الله الليل والنهار – كما قال تعالى :
    " إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين " الآية وغيرها من الآيات .. ). أ.هـ (10).
    والمنقولات من كلمات الشيخ في هذا المعني كثيرة وتطول ونكتفي بهذا القدر منها, ثم نقول للمتبع ما تشابه من ابتغاء الفتنة :
    فهذه كلمات الشيخ المقررة المتكررة في مواضع شتى , في رسائل شتى , المستدل عليها بقرآن الله تبارك وتعالى , وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام , وأقوال الأئمة الأعلام ,فكيف نترك ذلك المحكم الجلي إلى قول مشبوه لا يقبل أن يقال من عامي فضلاً عن عالم.
    كما وأنه لم يرد عليه دليلاً من قرآن ولا من سنة ولا نقل عن الأئمة .
    ثم إذا قال المجادل – فهل تكفرون الشيخ محمد بن عبد الوهاب لهذا القول ؟.
    نقول قد سبق وأن بينا أن للعلم أهل , وأصول , وآداب , وأن من آداب العلم حسن الأدب مع العلماء. وحسن الظن بهم وهو ما يملى علينا فرضاً وحتماً أن نظن أن هذه العبارة ليست من كلمات الشيخ محمد بن عبد الوهاب , ومن قرأ للشيخ وعلم منهاجه لعلم ذلك بسهولة ويسر , بل نقطع أنها كلمات دخيلة على كتاباته ليس لهل أصل , كيف لا وقد تكرر مثل هذا التحريف في بعض رسائله.
    كتب الأستاذ محب الدين الخطيب تعليقاً على إحدى رسائل الشيخ رحمه الله :
    ( ولا شك أن في الكلام تحريفاً وسقطاً وسبب مثل هذا الغلط والاضطراب في مثل هذه الرسائل المختصرة أن بعض العوام نقلها عن بعض ولم توجد نسخة صحيحة بخط المؤلف أو بعض أولاده العلماء
    يرجع إليها.) أ.هـ (11)
    ومن المعلوم أن مثل هذا التحريف لكلمات العلماء والكذب عليهم أمراً وارداً , وهي كلمات غير معصومة من الله تبارك وتعالى , بل كما أن للأنبياء أعداء من المجرمين , فكذلك لورثة الأنبياء أعداء ,قال تعالى :
    " وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين , وكفى بربك هادياً ونصيراً " الفرقان 31.
    والذي يرجح أن ذلك التحريف قد وقع لبعض رسائل الشيخ وكلماته أنه قد كذب عليه في مثل هذا – في مواقف أخرى – فقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز , وهو من أكابر علماء السعودية الآن :
    ( يجزمون أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كان يأكل من ذبائح الذين يدعون زيد بن الخطاب إذا ذكروا عليها اسم الله , فهل هذا صحيح ؟ ).
    فأجاب :
    ( .. ومن زعم أن إمام الدعوة محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كان يأكل من ذبائح أهل نجد وهم يدعون زيد بن الخطاب , فزعم خرص وتخمين ومجرد دعوى لا يشهد لها نقل عنه رحمه الله , بل هي مخالفة لما تشهد به كتبه ومؤلفاته من الحكم على من يدعو غير الله من ملك مقرب أو نبي أو عبد صالح فيما لا يقدر عليه إلا الله :
    بأنه مشرك مرتد عن الإسلام . بل شركه أشد من شرك أهل الجاهلية , فالحكم فيه وفي ذبائحه كالحكم فيهم أو أشد .
    * وقد أجمع المسلمون على تحريم ذبائح الكفار – غير أهل الكتاب – وإن ذكروا عليها اسم الله , لأن التسمية على الذبيحة نوع من العبادة , فلا تصح إلا مع إخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى لقوله سبحانه ك
    " ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ". أ.هـ (12)
    فماذا بعد الحق إلا الضلال .
    فإن أصر المجادل عن المشركين على العناد , فما عندنا نقوله له إلا ما قاله ذلك الحكيم : ( المجادل المدافع يقع في نفسه عند الخوض في الجدال أن لا يقنع بشيء , ومن لا يقنعه إلا أن لا يقنع فما إلى إقناعه سبيل , ولو
    اتفقت عليه الحكماء بكل بينة بل لو اجتعة عليه بكل معجزة , كما قال تعالى :
    " ولو أننا أنزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون " الأنعام 111 ) أ.هـ (13)
    هذا ويقول تعالى :
    " وقد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمى فعليها, وما أنا عليكم بحفيظ " الأنعام 104.
    ويقول تعالى :
    " بقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون " الزخرف 78.
    ويقول تعالى :
    " بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون. ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن. بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون " المؤمنون 70 – 71.
    اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه , واجعلنا هداة مهديين .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) ابن القيم. صـ200 – 201.
    (2) إعلام الموقعين
    (3) القرطبي في تفسير الآية 18 من سورة الزمر.
    (4) – مجموعة التوحيد صـ163
    (5) من رسالة نجاة السول من السيف المسلول.
    (6) تاريخ نجد. من رسائل الشيخ صـ 244.
    (7) تاريخ نجد صـ 278.
    (8) أي علماء السوء في زمانه.
    (9) تاريخ نجد – من رسائل الشيخ صـ 310 – 311.
    (10) السابق صـ 314.
    (11) رسالة كشف الشبهات في التوحيد ورسائل أخرى صـ 58 هامش (1) ط. المكتبة السلفية بالقاهرة.
    (12) من فتاوى ورسائل الشيخ عبد العزيز بن باز ( مسائل العقيدة وما يلحق بها ) نشر مكتبة التوعية الإسلامية صـ 59.
    (13) الذريعة إلى مكارم الشريعة صـ 128.

  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 45
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [نفي الشيخ ابن عبد الوهاب أنه يكفِّر بالعموم] من الدرر السنية.
    وله أيضا رحمه الله:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    من محمد بن عبد الوهاب، إلى من يصل إليه من المسلمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    وبعد: ما ذكر لكم عني: أني أكفر بالعموم، فهذا من بهتان الأعداء، وكذلك قولهم: إني أقول من تبع دين الله ورسوله، وهو ساكن في بلده، أنه ما يكفيه حتى يجيء عندي، فهذا أيضا من البهتان؛ إنما المراد اتباع دين الله ورسوله، في أي أرض كانت.
    ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله، ثم عاداه وصد الناس عنه ; وكذلك من عبد الأوثان، بعدما عرف أنها دين المشركين، وزينه للناس، فهذا الذي أكفره؛ وكل عالم على وجه الأرض يكفر هؤلاء، إلا رجل معاند، أو جاهل؛ والله أعلم، والسلام.
    وسئل أبناء الشيخ، وحمد بن ناصر، رحمهم الله: هل تعتقدون كفر أهل الأرض على الإطلاق؟ أم لا؟
    فأجابوا: الذي نعتقده دينا، ونرضاه لإخواننا مذهبا، أن من أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وقامت عليه الحجة، فإنه يكفر بذلك، ولو ادعى الإسلام؛ وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء.


  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 209
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أصلح الله لنا ولكم الأحوال
    ( التوحيد الحقيقي )
    بداية
    أهلا ً بك في هذا المنتدي ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا وينفعك بتواجدك معنا
    ثانيا ً :
    بالنسبة للحوار الذي دار في موضوع صوتيات الشيخ عبد الرحيم الطحان
    تابعته بشغف شديد لأني منذ فترة أبحث عن من يدلنى على طريقة للتواصل مع الشيخ عبد الرحيم وذلك للأهمية القصوى ، ونسأل الله أن ييسر لي ذلك في العاجل أو الآجل
    ثالثا ً :
    استهجانك لإطلاق البعض على الشيخ أنه غير مسلم لحكمه على الأعيان بالإسلام بمجرد القرائن المشتركة بين المسلمين والكافر ،، فهذا حقا ً فالشيخ تغافل تماما ً عن أحكام الديار ومايترتب عليها من أحكام للأفراد والجماعات
    وللإنصاف أن الشيخ عبد الرحيم الطحان في شرائط سلسلة مقدمة التفسير ألمح لإرتداد هذه الشعوب ، وأن هذه المجتمعات ليست إسلامية سواء أكان الحكام أو الشعوب

    وأثنى على كلام الشيخ مصطفى صبري الذي يقول فيه
    (فصل الدين عن الدولة ارتداد عن الإسلام من الحكومة أولاً ومن الأمة ثانياً، إن لم يكن ارتداد الداخلين في حوزة تلك الحكومة باعتبارها أفرادا ًفباعتبارها جماعة، وهو أقصر طريق إلى الكفر من ارتداد الأفراد، بل إنه يتضمن ارتداد الأفراد أيضا لقبولهم الطاعة لتلك الحكومة المرتدة) (موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين ـ مصطفي صبري)

    [glow1=cc6600]
    لكن نحتاج توضيح من الشيخ عبد الرحيم حول هذه النقطة تحديدا ً ،، ونأمل أن يصل إليه صوتنا كي يناقش معنا بعلميته المعهودة والمشهودة ، هذه النقطة وأن يكتب بحثا ً قيماً من أبحاثه يوضح فيه معتقده حول هذه النقطة بفهم علماء سلفنا الصالح الأبرار كما هو معهود عليه
    ونسأل الله لنا وله الهداية والتوفيق
    والله إنى لأرجو الله أن يّقر عيني بهداية الشيخ عبد الرحيم الطحان الى الطريق المستقيم ، فكم تعلمت منه الكثير والكثير
    ربنا يهدنا ويهديه الى مايحبه ويرضاه

    [/glow1]
    رابعا ً :

    بالنسبة لحكم تكفير المعين الذي ألمحت إليه في المناقشة ، وقطف لكلام شيخ الإسلام بن تيميه عليه وعلى أئمتنا رحمات رب البرية أنه لايكفر المعين وأنه يتحفظ في ذلك
    [glow1=996600]
    فانظر لتوضيح ماقاله وقرره أحد شيوخ الدعوة النجدية حول مانقلته وبيان مذهب شيخ الإسلام بن تيميه
    ، وأن الشيخ يحكم على من فعل الكفر بأنه كافر لاعذر له



    [/glow1]
    :

    سئل الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين عن قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
    " فإن تكفير الشخص المعين , وجواز قتله , موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية , التى يكفر من خالفها , وإلا فليس كل من جهل شيئا من الدين يكفر_إلى قوله : ولهذا كنت أقول للجهمية..أنتم عندى لا تكفرون لأنكم جهال...الخ"

    فأجاب :
    آخر كلامه رحمه الله يدل على على أنه يعتبر فهم الحجة فى الأمور التى تخفى على كثير من الناس , وليس فيها مناقضة للتوحيد والرسالة , كالجهل ببعض الصفات.

    وأما الأمور التى هى مناقضة للتوحيد , والأيمان بالرسالة , فقد صرح فى مواضع كثيرة بكفر أصحابها , وقتلهم بعد الإستتابة , ولم يعذرهم بالجهل !!

    مع أنا نتحقق أن سبب وقوعهم فى تلك الأمور , إنما هو الجهل بحقيقتها , فلو علموا أنها كفر , تخرج من الإسلام لم يفعلوها.

    وكذلك(هذه تكملة للسؤال):إن الشيخ تقى الدين , وابن القيم , يقولان:

    إن من فعل هذه الأشياء , لا يطلق عليه أنه كافر مشرك , حتى تقوم عليه الحجة الإسلامية , من إمام أو نائبه , فيصر ؛ وأنه يقال : هذا الفعل كفر , وربما عذر فاعله لإجتهاد , أو تقليد , أو غير ذلك !!

    فأجاب:
    هذه الجملة التى حكيت عنهما لا أصل لها فى كلامهما!!!

    ثم نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية قائلا:

    وقد قال رحمه الله , فى "شرح العمدة"
    لما تكلم فى كفر تارك الصلاة , فقال :

    وفى الحقيقة فكل رد لخبر الله , أو أمره فهو كفر , دق أو جل , لكن قد يعفى عما خفيت فيه طرق العلم , وكان أمرا يسيرا فى الفروع , بخلاف ما ظهر أمره , وكان من دعائم الدين , من الأخبار والأوامر , يعنى : فإنه لا يقال قد يعفى عنه.

    وقال رحمه الله , فى أثناء كلام له , فى ذم أصحاب الكلام , قال : والرازى من أعظم الناس فى باب الحيرة , له نهمة فى التشكيك , والشك فى الباطل , خير من الثبات على اعتقاده , لكن قل أن يثبت أحد على باطل محض , بل لابد فيه من نوع من الحق , وتوجد الردة فيهم كثيرا , كالنفاق وهذا إذا كان فى المقالات الخفية , فقد يقال : لم تقم عليه الحجة , التى يكفر صاحبها.

    لكن يقع ذلك فى طوائف منهم , فى أمور يعلم العامة والخاصة , بل اليهود والنصارى يعلمون : أن محمدا بعث بها وكفر من خالفها , مثل عبادة الله وحده لا شريك له , ونهيه عن عبادة غيره , فإن هذا أظهر شعائر الإسلام.

    وقولك : إن الشيخ يقول , إن من فعل شيئا من هذه الأمور الشركية , لا يطلق عليه أنه مشرك كافر , حتى تقوم عليه الحجة الإسلامية , فهو لم يقل ذلك فى الشرك الأكبر , وعبادة غير الله , ونحوه من الكفر !!!
    وإنما قال هذا فى المقالات الخفية , كما قدمنا...

    وقوله رحمه الله : بل اليهود والنصارى يعلمون ذلك , حكى لنا عن غير واحد من اليهود فى البصرة , أنهم عابوا على المسلمين ما يفعلونه عند القبور , ...

    ومما يبين أن الجهل ليس بعذر فى الجملة , قوله صلى الله عليه وسلم فى الخوارج ما قال , مع عبادتهم العظيمة؛

    ومن المعلوم أنه لم يوقعهم فى ما وقعوا فيه إلا الجهل , وهل صار الجهل عذرا لهم ؟!!

    يوضح ما ذكرنا : أن العلماء من كل مذهب , يذكرون فى كتب الفقه: باب حكم المرتد ..

    وأول شىء يبدؤون به , من أنواع الكفر الشرك , يقولون: من أشرك بالله كفر...ولم يقولوا إن كان مثله لايجهله , كما قالوا فيما دونه....

    وقد وصف الله سبحانه أهل النار بالجهل ,

    ( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير )

    ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون.... )

    والذين حرقهم على ابن أبى طالب بالنار , هل آفتهم إلا الجهل؟ !!

    ولو قال إنسان : أنا أشك فى البعث بعد الموت , لم يتوقف من له أدنى معرفة فى كفره , والشاك جاهل !!

    وقوله عن اليهود والنصارى {اتخذوا أحبارهم...} سماهم مشركين , مع كونهم لم يعلموا أن فعلهم معهم هذا عبادة لهم , فلم يعذروا بالجهل....

    لأنه من المعلوم : أنه إذا كان إنسان يقر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ويؤمن بالقرآن , ويسمع ما ذكر الله سبحانه فى كتابه , من تعظيم أمر الشرك , بأنه لا يغفره , وأن صاحبه مخلد فى النار , ثم يقدم عليه وهو يعرف أنه شرك , هذا مما لا يفعله عاقل !!

    وإنما يقع فيه من جهل أنه شرك !!


    وقد قدمنا كلام ابن عقيل , فى جزمه بكفر الذين وصفهم بالجهل فيما ارتكبوه , من الغلو فى القبور , نقله عنه ابن القيم مستحسنا له.

    [الدرر السنية:386:10-394 .]

    هذا مافهمه العلماء من كلام شيوخ الإسلام بأنهم يحكمون على المعين بالكفر إذا وقع في أحد نواقض الإسلام


    أما استدلالك بكلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب فيكفيك أن تقرأ رسالة


    ( مفيد المستفيد في حكم كافر التوحيد ) فستكفيك بإذن الله في بيان مذهب الشيخ محمد عليه رحمة الله في حكم تكفير المعين


    وبإذن الله ستكون هناك نقولات بسيطة لأهل العلم في بيان مذهب شيخي الإسلام بن تيميه ومحمد بن عبد الوهاب في حكم تكفير المعين


    ( فتابعنا في ذلك )



    ونسأل الله لنا ولكم الخير كله ، وأن يرزقنا الله وإياكم اتباع نهج نبينا الأمين عليه أفضل الصلوات والتسليم
    أيها القارىء :
    معظم ماتقرأه من مواضيعي التي يتم نشرها ، إما اجتهاد شخصي في جمعه وتهذيبه مع تصرف في بعض الجمل والعبارات والشروحات ، وإما نقلا ً عن البعض مع عدم نسبها إلى نفسي .

    فأسأل الله عز وجل أن يسوق هذه المواضيع
    لأهلها الذين إن وجدوا خيرا عملوا به وبالأجر للقائل دعوا وإن وجدوا خللاً أصلحوا ونصحوا ودفنوا
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع