1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
    اما بعد


    [glow1=660066]مسالة تكفير من فعل الكفر او لم يفعل لها علاقة بالمقصد وحينما نقول القصد فان ذلك على ثلاتة اوجه[/glow1]


    1.قصد القول او الفعل بدون قصد الكفر وهذا يكفر
    قصد القول كمن قام بشتم الرب او الرسول صلى الله عليه او الاستهزاء بدين الله تعالى والفعل كمن قام بفعل حكم الشارع بانه كفر كمن ذبح لغير الله تعالى ...
    واليكم الادلة على ان قاصد القول او الفعل يكفر وان لم يقصد الكفر
    قال الإمام ابن حزم في محلاه ولم يختلفوا في أن فيه كتاب الله التسمية بالكفر والقطع بحكم الكفر على من نطق بأقوال معروفة كقوله تعالى:( ولقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم) وقوله تعالى:( ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم) فصح أن يكون الكفر كلاما .

    وقال في الفصل في الملل والأهواء والنحل ج 5 قوله (وأما قولهم أن شتم الله تعالى ليس كفرا وكذلك شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه دليل أن في قلبه كفر قال فهو دعوى لأنه الله تعالى( قال يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم) فنص تعالى على أن من الكلام ما هو كفر.
    وقال تعالى:( قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ..) فنص تعالى على أن الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته أو برسول من رسله كفر مخرج عن الإيمان ولم يقل تعالى في ذلك أني علمت أن في قلوبهم كفرا بل جعلهم كفارا بنفس الاستهزاء ومن ادعى غير هذا فقد قول الله تعالى ما لم يقل وكذب على الله تعالى .

    وقال في الفصل أيضا (3/253 ) في رده على أهل الإرجاء لو أن إنسانا قال أن محمد صلى الله عليه وسلم كافر وكل من تبعه كافر وكل من تبعه كافر وسكت وهو يريد كافرون بالطاغوت كما قال تعالى:( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها) لما اختلف احد من أهل الإسلام في أن قائل هنا محكوم له بالكفر وكذلك لو قال أن إبليس وفرعون وأبا جهل مؤمنون لما اختلف احد من أهل الإسلام في أن قائل هذا محكوم له بالكفر وهو يريد أنهم مؤمنون بدين الكفر..


    علق صاحب الكتاب بقوله فصح إننا كفرناه بمجرد قوله وكلامه الكفري ولا دخل لنا بمغيب اعتقاده...وهكذا كل من اظهر قولا أو عملا كفريا كفرناه بمحض ذلك القول أو العمل إذ مغيب اعتقاده لا يعلمه إلا الله عز وجل...وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:( إني لم ابعث لأشق عن قلوب الناس) رواه البخاري فالمدعي خلاف هذا مدع علم الغيب ومدعي الغيب لاشك كاذب..



    وقال في الفصل 3/259 (وقد شهد الله تعالى بان أهل الكتاب يعرفون الحق ويكتمونه ويعرفون أن الله تعالى حق وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم حق ويظهرون بألسنتهن خلاف ذلك وما سماهم الله عز وجل قط كفارا إلا بما ظهر منهم بألسنتهم وأفعالهم



    قال تعالى:( فلما جاءهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا)
    قال ابن حزم في الفصل 3/243: (وهذا أيضا نص جلي لا يحتمل تأويلا على أن الكفار جحدوا بألسنتهم الآيات التي أتى بها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام..واستيقنوا بقلوبهم أنها حق )



    قال الله عز وجل:( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدي الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم )





    قال ابن حزم(3/262): فجعلهم تعالى مرتدين كفارا بعد علمهم الحق وبعد أن تبين لهم الهدى بقولهم للكفار ما قالوا فقط.واخبرنا تعالى انه يعرف إسرارهم ولم يقل تعالى أنها جحد أو تصديق بل قد صح أن في سرهم التصديق لان الهدى قد تبين لهم ومن تبين له شيء فلا يمكن البتة أن يجحده بقلبه أصلا.



    وقال تعالى( يا أيها الذين امنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وانتم لا تشعرون فهذا نص جلي وخطاب للمؤمنين بان إيمانهم يبطل جملة وأعمالهم تحبط برفع أصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم دون جحد كان منهم أصلا ولو كان منهم جحد لشعروا به والله تعالى اخبرنا بان ذلك يكون وهم لا يشعرون).
    فصح أن من أعمال الجسد ما يكون كفرا مبطلا لإيمان فاعله جملة ومنه ما لا يكون كفرا لكن على ما حكم الله تعالى به في كل ذلك ولا مزيد.



    يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول:


    (إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرا وباطنا سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرما أو كان مستحلا له أو كان ذاهلا عن اعتقاده هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بان الإيمان قول وعمل...إلى أن قال وكذلك قال أصحابنا وغيرهم من سب الله كفر سواء كان مازحا أو جادا..قال وهذا هو الصواب المقطوع به ..) وقال القاضي أبو يعلى في المعتمد :(من سب الله أو سب رسوله فانه يكفر سواء استحل أو لم يستحل فان قال لم استحل ذلك لا يقبل منه...)



    ويقول رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى:( من كفر بعد إيمانه إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا...) قال لو كان التكلم بالكفر لا يكون كفرا إلا إذا شرح به الصدر لم يستثنى المكره فلما استثنى المكره علم أن كل من تكلم بالكفر غير المكره فقد شرح به صدرا فهو حكم وليس قيدا لحكم.


    [gdwl]
    يقول أيضا في الكتاب نفسه 178( وبالجملة فمن قال أو فعل ما هو كفر يكفر بذلك وان لم يقصد أن يكون كافرا إذ لا يقصد احد الكفر إلا ما شاء الله.)


    [/gdwl]

    يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب الصلاة ص53 (وشعب الإيمان قسمان قولية وفعلية وكذلك شعب الكفر نوعان قولية وفعلية ومن شعب الإيمان القولية شعبة يوجب زوالها الإيمان فكذلك من شعبه الفعلية ما يوجب زوالها زوال الإيمان .

    وكذلك شعب الكفر القولية والفعلية فكما يكفر بالإتيان بكلمة الكفر اختيارا وهي شعبة من شعب الكفر فكذلك يكفر بفعل شعبة من شعبه كالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف.)

    ويقول ابن الوزير في كتابه إيثار الحق في رد الخلافات إلى المذهب الحق (ص395): وقد بالغ الشيخ أبو هاشم وأصحابه وغيرهم فقالوا هذه الآيات يقصد (ولكن من شرح بالكفر صدرا) تدل على أن من لم يعتقد الكفر ونطق بصريح الكفر وبسب الرسل أجمعين وبالبراءة منهم وبتكذيبهم من غير إكراه وهو يعلم أن ذلك كفرا انه لا يكفر وهو ظاهر اختيار الزمخشري في كشافه فانه فسر شرح الصدر بطيب النفس بالكفر وباعتقاده معا...وهذا كله ممنوع لأمرين:



    احدهما: معارضة قولهم بقوله تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة فقضى بكفر من قال ذلك بغير شرط فخرج المكره بالنص والإجماع وبقي غيره فلو قال مكلف مختارا غير مكره بمقالة النصارى التي نص القران على أنها كفر ولم يعتقد صحة ما قال لم يكفره مع انه لعلمه بقبح قوله يجب أن يكون أعظم إثما من بعض الوجوه لقوله تعالى( وهم يعلمون) فعكسوا الجاهل بذنبه كافرا والعالم الجاحد بلسانه مع علمه مسلما!!!
    الأمر الثاني: أن حجتهم دائرة بين دلالتين ظنيتين قد اختلف فيهما في الفروع الظنية إحداهما قياس العامد على المكره والقطع على أن الإكراه وصف ملغى مثل قول القائل بالثلاثة نصرانيا وهذا نازل جدا ومثله لا يقبل في الفروع الظنية.



    وثانيهما عموم المفهوم ولكن من شرح بالكفر صدرا فانه لا حجة لهم في منطوقها قطعا وفاقا وفي المفهوم خلاف مشهور هل هو حجة ظنية مع الاتفاق انه ليس بحجة قطعية ثم في إثبات عموم له خلاف وحجتهم هنا عمومه أيضا وهو اضعف منه.

    يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كشف الشبهات ص22: بعد أن أنكر على الذين يقولون أن الكفر لا يكون إلابتكذيب أو إنكار أو جحود فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب؟( باب حكم المرتد) وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه ثم ذكروا أنواعا كثيرة كل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل وماله حتى أنهم ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه أو كلمة يذكرها على وجه المزاح واللعب.
    يقول حفيده الشيخ سليمان بن عبد الله في كتابه التوضيح عن توحيد الخلائق في جواب أهل العراق ص42:(المرتد شرعا الذي يكفر بعد إسلامه نطقا أو اعتقادا أو فعلا )
    يقول الشيخ حمد بن علي عتيق من رسالة الدفاع عن أهل السنة والأتباع ص 48 ردا على من زعم انه لا يكون كافرا من تكلم بالكفر إلا إذا اعتقده وشرح له صدره وطابت به نفسه:( قاتلك الله يا بهيم إن كنت تزعم انه لا يكفر إلا من شرح بالكفر صدرا فهل يقدر احد أن يكره أحدا على تغيير العقيدة وان يشرح صدره بالكفر-يشير إلى آية الإكراه في سورة النحل-وسوف نبين إن شاء الله أن الآية تدل على كفر من قال الكفر وفعله وان كان يبغضه في الباطن ما لم يكن مكرها وأما إذا انشرح صدره بالكفر وطابت نفسه به فذاك كافر مطلقا مكرها أو غير مكره .)





    وقال القنائي في حقيقة الإيمان ص90 :(ثم هؤلاء قد قالوا –من غير دليل معتبر- أن المسلم مهما أتى من عمل من الأعمال لا يكفر بذلك طالما أن اعتقاده صحيح فيه وطردوا ذلك المعنى في جميع الأعمال فلم يفرقوا بين أعمال الكفر وأعمال المعاصي وجعلوا فساد الاعتقاد شرطا في كفر من عمل أي عمل من أعمال الجوارح أيا كان هذا العمل والحق أن هذه المسالة لها تفصيل فانه يجب أن نفرق بين الأعمال التي يكفر فاعلها وبين أعمال المعصية عامة فان الإتيان بعمل من أعمال الكفر الصراح المخرج من الملة-في حالة ثبوت عدم وجود أي عوارض يعني-بالضرورة فساد الاعتقاد القلبي ولاشك حتى دون أن يصرح بذلك أو حتى دون أن يقصد إليه وهذا مقتضى ما ظهر من اعتبار الشريعة للتلازم بين الظاهر والباطن...)
    يقول تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الشافعي في كتابه كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار في تعريف الردة هي الرجوع عن الإسلام إلى الكفر وقطع الإسلام ويحصل تارة بالقول وتارة بالعمل وتارة بالاعتقاد وكل واحد من هذه الأنواع الثلاثة فيه مسائل لا تكاد تحصر..



    وقال (341/2) ولو فعل فعلا اجمع المسلمون انه لا يصدر إلا من كافر وان كان مصرحا بالإسلام مع فعله كالسجود للصليب أو المشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم من الزنانير وغيرها فانه يكفر.



    وابن حجر الهيثمي الشافعي قد صنف في المكفرات مصنفا خاصا سماه (الإعلام بقواطع الإسلام) ذكر فيه من هذا الباب الشيء الكثير من مذهب الشافعي وعدد مقالات الحنفية والمالكية والحنابلة...



    وبالنسبة للحنابلة فقد عددوا في أبواب حكم المرتد أقوالا وأفعالا من صدرت عنه حكم بكفره...وراجع في ذلك الإقناع وشرحه في الكلام على نواقض الإسلام وحكم المرتد فقد ذكروا مما ينتقض به الإسلام أكثر من أربعمائة ناقض..



    أما الأحناف رغم أنهم يخالفون الجمهور في العمل وفي دخوله في مسمى الإيمان ومع هذا فإنهم يكفرون في أشياء كثيرة يقولها المرء بلسانه أو يفعلها بأعماله كان يشد زنار النصارى على وسطه أو يهدي بيضة إلى المجوس يوم نيروز هم أو يستعمل كلام الله بدل كلامه كمن يقول في ازدحام الناس فجمعناهم جمعا أو يتخاصم في مال فيقال له لا حول ولا قوة إلا بالله فيقول وما اصنع بلا حول لا تؤكل خبزا...وقد جمع كثيرا من مقالاتهم هذه محمد بن إسماعيل الرشيد الحنفي في كتابه البدر الرشيد في الألفاظ المكفرات



    2.من لم يقصد لا القول ولا الكفر كقوله تعالى في سورة البقرةيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104)

    هذه الاية تخاطب المؤمنين ان لايرددوا قول اليهود الذين جاؤا يشتمون الرسول ص باشتراك اللفظ ( راعنا ) فهي تعني عندهم ( اسمع لاسمعت ) وقيل انها تعني نسبة الشخص الى الرعونة , فهي بالعربية تعني راع احوالنا وتأن بنا وارفق حتى نفهم ما تذكره لنا وتنبئنا به , ولكنهم ارادوا بها الشتم على لغتهم كما ذكرناه وأخذ بعض المسلمين يرددها دون علم فحذّر القرآن منها واستبدلها لهم بكلمة ( انظرنا ) اي انظر الينا وارفق بنا لنفهم ما تلقننا اياه وحذر من تكرار قولهم فهو شتم للرسول ص .

    [gdwl]
    ومن هنا يتبين ان من لم يقصد الكلمة ويجهل معناها وانها تعني شتم او تنقص فانه يعذر ومثل الرجل الذي قال انت عبدي وانا ربك فقد اخطا بسبب الفرح والذهول ولم يقصد حقيقة قوله اما في حكم الافعال فنفس الامر كمن صلى وراء صنم وهو لا يدري انه صنم وصلى ورائه فهذا لا يكفر لانه لم يقصد حقيقة الفعل...
    [/gdwl]


    3.من قصد القول او الفعل وقصد الكفر هذا لا شك في كفره ولا خلاف
    والله اعلم

    [glow1=6600FF]
    فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة *** عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر
    سنستعيد حيـــــــــــــاة العز ثانية *** وسوف نغلب من حادوا و من كفروا
    وسوف نبنى قصور المـــــجد عالية *** قوامها السنة الغراء و الســـــــــور
    وسوف نفخر بالقرآن فى زمـــــــــن *** شعوبه بالخنا و الفســـــــــــق تفتخر
    و سوف نرسم للإســـــــــلام خارطة *** حدودها العز و التمكين و الظفـــــــر

    [/glow1]
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    الأخت الفاضلة .
    لا خلاف فيما نقلتيه من أن من تلفظ بكلمة الكفر كفر دون أن يقصد الكفر .
    ولا يحتاج ذلك إلي الاستدلال بما نقلتيه من أقوال أهل العلم خاصة عند كلامهم عن شتم الله .
    لان شتم الله كفر قبل نزول الكتاب والسنة .
    وأما استدلال العلماء بنصوص الكتاب والسنة ما هو إلا تحصيل حاصل لا فائدة منه كبيرة .
    والا فهو فقد يكون حجة عليهم .
    لأن دليل كفر من شتم الله ليس من الكتاب ولا من السنة
    وليس دليل عدم اعتبار قصد الكفر وعدم السؤال عنه من الكتاب والسنة
    وإن ادعي مدعي أن دليل كفر من شتم الله هو نصوص الكتاب والسنة واستدل بأقول ابن حزم وغيره .
    لسألنه سؤال بسيط يدل علي عدم فهمه لحقيقة المسالة .
    ما حكم من شتم الله عز وجل قبل نزول الكتاب من عند الله ؟؟؟
    هل هو مباح وليس بكفر ؟؟؟
    فإن قال هو مباح فقد كفر ولا أظن أحد يقول ذلك .
    وإن قال هو كفر .
    قيل له وما الدليل علي كفر من شتم الله قبل نزول الكتاب من عند الله .
    فلو كان الدليل من الكتاب هو علة الحكم لكان الحكم انتفي عند انتفاء علته .
    لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما .
    فليس في كلام أهل العلم فيما نقلتيه وخاصة عند الكلام عن شتم الله أو الاستهزاء بالله وبرسله أي فائدة تذكر .
    فكان الأولي هو بيان حقيقة الإيمان وحقيقة الكفر .
    ومناط كل واحد منهما لمعرفة ما هي الأقوال والأفعال التي تدل علي وجود أحداهما من عدمه
    وبيان أن من شتم الله هو كافر به قبل نزول الكتاب وبعده ولا يسأل عن معتقده .
    هو أمر بديهي دل عليه العقل قبل النقل
    وأما عدم السؤال عن القصد
    فمن عرف الإيمان لعرف أن شتم من تدعي أنك عرفته وعرفت عظمته وصدقت به وبعظمته لا يمكن أبدا أن تستهزاء به فضلا عن شتمه والا كنت كاذب في دعواك معرفتك وتصديقك بعظمته وما ستحق به أن يكون رب واله علي وجه التفرد في الوحدانية .
    حتي لو انكر ذلك وادعي الايمان به الف مرة
    لأنه لو كان في قلبه إيمان بالله وبحقه وعظمته لمنعه إيمانه من شتم ذلك الاله أو الاستهزاء به أو بأحد من رسله
    وهذا أمر تفق عليه بين العقلاء من الناس قبل نزول الكتاب .
    والامثله عليه كثيرة جدا في دنيا البشر لا داعي لذكرها للاتفاق عليها مسبقا .
    وهو ما اصطلح عليه بعد ذلك بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن .
    واستدلوا علي هذه القاعدة بعد العقل بالنقل المؤيد للعقل من كتاب الله وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم .
    كان ذلك تبيه لازم لبيان أن معرفة مناط الأحكام المتعلقة بالإيمان والكفر ضرورية قبل الاستدلال .
    وان الخلاف القائم حقيقة ليس فيما نقلتيه الآن فلا يخالف فيه عاقل
    وإنما الخلاف في بعض الصور القولية والعملية هل هي قطعية الدلالة علي انتفاء أصل الإيمان ونقضه أم لا .
    فلو تفضلتي بنقل بعض الأقوال والأفعال المختلف فيها بين الناس اليوم
    وبيان دخولها في مناط الكفر الخاص بها علي وجه القطع من عدمه .
    وذلك لن يكون الا بعد ضبط بعد الاصطلاحات وتحديد المناط الخاص لكل من أصل الإيمان وأصل الكفر
    جزاك الله خيرا علي مشاركتك الدالة علي محبة العلم والتعلم .
    ونرجوا المزيد من المشاركات ذات الفائدة الكبيرة
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 34
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    تعليق لابو مريم على احد الرسائل اردت ان انقل جزء منه
    قال ابومريم :فخطأ بعض الشباب اليوم أنهم يعتقدون أن كل ما قيل فيه كفر لا يحتمل قولا آخر مع أن الكفر مثله مثل غيره من الأحكام هناك مسائل مختلف فيها و هناك مسائل مجمع عليها و المجمع عليه قد يختلف العلماء في تنزيله على الواقع فيظن بعضهم أنه غير صريح في وجود الأصل و يعتقد بعضهم أنه صريح و من هذه المسائل مسألة التحاكم لا يختلف المسلمون أنه متى ما تحاكم إلى الطاغوت فهو مؤمن به مشرك برب العالمين لكن هذه الصورة عند التنزيل قد يختلف أهل العمل في تحقيقها على الواقع فقد يقول بعضهم أن غير صريحة في التحاكم إلى الطاغوت و لا يكفر المعين بأمر محتمل مع اعتقاد هذا المجتهد أنه لو ثبت أنه تحاكم إلى الطاغوت يكون مشركا لا أنه يعتقد أنه يكون مسلما مع تحاكمه إلى الطاغوت و قد يقول بعضهم أنها صريحة في التحاكم الطاغوت فيكون مشركا و لكن لا يجوز للمسلم أن يكفر أخاه المسلم الذي علم عنه البراءة من الشرك و أهله بسبب اجتهاد اجتهده .
    و من هذه الصور مسألة لبس الصليب قد يقول بعضهم أنها صريحة في تعظيم الصليب و قد يقول بعضهم أنها ليست صريحة في تعظيم الصليب مع اجتماعهم أنه لو كانت تعظيم للصليب لكانت كفرا لكن الخلاف في تحقيق مناط صورة لبس الصليب هل تدل على تعظيمه أم لا ؟
    و منها بناء كنيسة للكفار قد يعتقد بعضهم أنها لا تدل على الإعانة على عبادة غير الله و هذا قول منقول عن أبي حنيفة أنه أجاز بناء الكنيسة في السواد أي خارج مدن المسلمين فلو بنى مسلم كنيسة للكفار لا يكفر عند أبي حنيفة بل يجيز ذلك و عند الشافعي أنه يجوز أن يبني كنيسة إذا كانت معدة للسكنى و حتى كلام العلماء فيمن وصى لكنيسة أو أعان على بناء كنيسة التحريم و لم يذكر الأئمة المتقدمون الكفر فقد يقول بعضهم أن هذا صريح في إعانتهم على عبادة غير الله و قد يقول بعضهم أنه غير صريح و لكن كلهم لا يختلفون أن من أعانهم على عبادة غير الله لا يكون مسلما لكن هل بناء الكنيسة صريح في إعانتهم على عبادة غير الله هذا هو الذي يختلف عليه أهل العلم و يدخل في مسألة تحقيق المناط و هذه مسألة مهمة جدا يجب التنبه لها أن هناك فرق بين الخطأ في صور الأصل و بين الخطأ في الأصل و لا يعني الخطأ في صور الأصل خطأ في الأصل قال ابن تيمية ( لِاتِّفَاقِ النَّاسِ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى تَحْقِيقِ الْمَنَاطِ وَهُوَ : أَنْ يُعَلِّقَ الشَّارِعُ الْحُكْمَ بِمَعْنًى كُلِّيٍّ فَيَنْظُرُ فِي ثُبُوتِهِ فِي بَعْضِ الْأَنْوَاعِ أَوْ بَعْضِ الْأَعْيَانِ كَأَمْرِهِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ وَكَأَمْرِهِ بِاسْتِشْهَادِ شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِنَا مِمَّنْ نَرْضَى مِنْ الشُّهَدَاءِ وَكَتَحْرِيمِهِ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ ؛ وَكَفَرْضِهِ تَحْلِيلَ الْيَمِينِ بِالْكَفَّارَةِ وَكَتَفْرِيقِهِ بَيْنَ الْفِدْيَةِ وَالطَّلَاقِ ؛ وَغَيْرِ ذَلِكَ . فَيَبْقَى النَّظَرُ فِي بَعْضِ الْأَنْوَاعِ : هَلْ هِيَ خَمْرٌ وَيَمِينٌ وَمَيْسِرٌ وَفِدْيَةٌ أَوْ طَلَاقٌ ؟ وَفِي بَعْضِ الْأَعْيَانِ : هَلْ هِيَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ ؟ وَهَلْ هَذَا الْمُصَلِّي مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ ؟ وَهَذَا الشَّخْصُ عَدْلٌ مَرْضِيٌّ ؟ وَنَحْوَ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ الِاجْتِهَادِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَلْ بَيْنَ الْعُقَلَاءِ فِيمَا يَتْبَعُونَهُ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِمْ وَطَاعَةِ وُلَاةِ أُمُورِهِمْ وَمَصَالِحِ دُنْيَاهُمْ وَآخِرَتِهِمْ . ) .
    و هذه المسألة إلى الآن لم يتصورها الكثير فيحكمون على من حقق الإسلام بالبراءة من الشرك و المشركين بالكفر لأنه أخطأ في صورة فيجعلونه مخطئا في الأصل حتى لو كانت المسألة غير صريحة في الدلالة على نقض الأصل و من هذه المسائل التي يكفرون فيها مخالفهم بل قد يكون الحق مع مخالفهم مسألة الدفع عن النفس عند الطاغوت فهم يجعلونه متحاكما إلى الطاغوت مع أن مناط التحاكم غير متحقق و هو طلب حكم الطاغوت فيجعلون مجرد الذهاب للطاغوت كفر حتى لو كان من باب الرد و الدفع عن النفس و يجعلونه طالبا لحكم الطاغوت و من هذا الباب تكفير المتوقف في مجهول الحال أو الحاكم بإسلامه و يكفرونه من باب أنه لم يكفر المشركين مع إقرارهم أن مجهول الحال لم يثبت عنه الشرك و إقرارهم أن الحكم على مجهول الحال من باب الظن الغالب لا من باب الحكم الصريح فالعمل بالظن الغالب من جهة الأصل خالف فيه الظاهرية و من جهة التنزيل الخلاف في تنزيل مناط حكم مجهول الحال في دار الكفر قد يقع فيه الخطأ من المسلم لجهله بأحكام الشرع في مجهول الحال في دار الكفر و لالتباسه على بعض الناس في حال المنتسبين للإسلام و قد يحدث عنده تعارض بين الأصل و الظاهر فيقدم بعضهم الأًصل و يقدم بعضهم الظاهر كما حدث لبعضهم في حكم مجهول الحال في دار الكفر كالطفل و الميت فقال بعضهم أنه مسلم من غير دليل ظاهر و الأًصل أنه يكون حكمه حكم أهله لكن لم يعلم بالأصل و حكم بإسلامه و لا فرق بين الحكم بالإسلام أو الحكم بالشرك فإن الإسلام لا بد فيه من الحكم بإسلام المسلمين كما أنه لا بد فيه من الحكم بشرك المشركين فقد يخطئ المسلم في الحكم بإسلام مشرك و قد يخطئ في الحكم بإشراك مسلم و وقع لبعض العلماء بترك الظاهر و العمل بالأصل مع أن الأصل هو العمل بالظاهر فحكم بعضهم على من ثبت عنه علامات الكفر أنه مسلم إذا كان في دار الإسلام و الأصل أنه يقدم الظاهر على الأصل و لا يقال أنهم كفروا لأنهم حكموا لمن ثبت كفره بالإسلام لأنهم حكموا عليه اجتهادا منهم على أنه مسلم لا أنهم يعتقدون أنه ثبت أنه فعل الشرك و مع ذلك هو مسلم و مثل هذا قد يحدث لبعض العلماء في الحكم بإٍٍسلام بعض الكفار في دار الكفر بسبب ظنه أنه ثبت عنهم فعل الإسلام إما بالشعائر و لم يثبت عنهم شرك أو أن الإسلام يعلو و لا يعلى عليه فلم يثبت عنهم شرك فهم مسلمون أو أن الأصل في بني أدم الإسلام و أن الله خلقهم على الفطرة و هذا لم يثبت مغير عن دينه فيحكم بأنه مسلم تبعا لأصل و هذا تدخل في الخطأ في تحقيق المناط لا الخطأ في الأصل لأن من يقول مثل هذا القول يعتقد أن من ثبت عنه الشرك لا يكون مسلما .
    فأكثر الخطأ اليوم في تكفير بعض المسلمين بعضهم بعضا في صور الشرك لا في الخطأ في أصل دين الإسلام و من هذا الباب معلوم عند كل مسلم أن الإسلام هو اجتناب الشرك و الاستسلام لله تعالى فمن لم يجتنب الشرك ليس بمسلم و من لم يستسلم لله تعالى و هو المستكبر لا يكون مسلما و هذا لا يختلف عليه المسلمون لكن قد يقع الخطأ في تصور بعض الصور هل تدل على الشرك أم لا ؟
    و هل تدل على الاستكبار أم لا ؟
    فمسألة حكم تارك الصلاة حتى يموت أو يقتل لو تصورها المسلم جيدا يجزم أنه لا يكون مسلما من ترك الصلاة حتى يموت و لم يسجد لله سجدة أو يأمر بالصلاة و يأبى و يوضع السيف على رقبته و يأبى أن يصلي هذا لا يمكن أن يكون مسلما فهو إما لا يعتقد وجوبها أو مستكبر على فعلها و مع ذلك بعض الأئمة حكم عليه بأنه يموت مسلما فاسقا و لا يلزم هناك تكفير العلماء لأنهم لم يكفروا الكافر لأن خطأهم ليس في أنه تحقق فيه الكفر و مع ذلك يكون مسلما فهم يعتقدون أن من تحقق في الكفر لا يكون مسلما فمن تحقق فيه الشرك يكون مشركا و من تحقق فيه الاستكبار على طاعة الله يكون مستكبرا كافرا لكن خطأهم في ظنهم أن هذه الصورة لا تدل على الاستكبار فإذا لم تكن استكبارا إذا هو كفر دون كفر فمن مات على ذلك يكون مسلما فاسقا فخطأهم في تحقيق مناط صورة تارك الصلاة لا في أن المستكبر عن طاعة الله مسلم أو من فعل الشرك يكون مسلما كما يعتقده بعض الناس اليوم الذين لا يفهمون لا إله إلا الله فيظنون أنه هناك من يكون مسلما مع وجود عبادة غير الله أو يكون مسلما مع وجود الاستكبار على طاعة الله .
    يجب أن نفرق بين الأصل و بين تنزيل الأصل على الواقع فالأصل في التحاكم إلى الطاغوت أنه جعل لله تعالى شريك لله تعالى في الحكم سواء من الحاكم أو المتحاكم لكن تنزيل هذا الأصل على الواقع قد يخطئ فيه المسلم فيظن أن هذا المناط لم يتحقق في هذا الواقع فالتحاكم إلى الطاغوت سواء وجد حكم الله أم لو يوجد متى ما تحقق يكون المرء مشركا خارجا من الإٍٍسلام فمناط تكفير المتحاكم ليس هو الإعراض عن حكم الله إنما مناطه جعل لله تعالى شريك في الحكم متى ما ثبت هذا المناط يكون من تحقق فيه مشركا و حتى مناط الإعراض لا يشترط فيه وجود قاضي يحكم بما أنزل الله فقد يتحقق الإعراض من غير وجود قاضي له سلطان في الأرض فلو اختلف المسلمان في مسألة فقهية مثلا و طلب أحدهم لحكم الله فأعرض تحقق فيه مناط الإعراض لو اختلف المسلمان في مال مثلا و طلب منهما التحاكم إلى بعض علماء المسلمين فأعرض بعضهم كان معرضا عن حكم الله فليس من شرطه وجود الحاكم الذي له سلطان في الأرض لأن المسلم إذا قبل حكم الله قبل من القاضي المسلم ما يحكم به و عمل به في نفسه لكن فائدة وجود السلطان هو فرض حكم الله على من يأبي و إلا مجرد قبول التحاكم إلى الحاكم يلزم منه قبول حكمه و العمل به و مثال ذلك مثلا لو اختلف اليوم مسلمان في مال في دور الكفر و قبلا أن يتحاكما إلى عالم مسلم فالمفترض أن من حكم عليه أن يعمل بهذا الحكم فيسلم المال إلى من حكم له لأنه قبل ابتداء التحاكم إلى العالم و قبول حكمه لكن لو حكم عليه لكنه لم يرضى بتسليم المال هنا يحتاج إلى وجود السلطان .
    فالتحاكم لا يتعلق فقط بالأمور الدنيوية بل يعم الدينية و الدنيوية فالمفتي حاكم و القاضي حاكم و هذا متحقق اليوم بين المسلمين فلو اختلف المسلمون عليهم التحاكم إلى علمائهم حتى لو لم يوجد سلطان للمسلمين و عليهم القبول بحكمه و تنفيذ حكمه بحسب القدرة و الأحكام مبناها على العلم و القدرة فما قدر عليه عمل به و ما لم يقدر عليه يسقط بعدم القدرة لكن أصل التحاكم إلى حكم الله موجود في دار الإسلام و دار الكفر و الإعراض عن حكم الله موجود في دار الكفر و دار الإسلام لكن بعضهم يخصص التحاكم فقط في الأمور الدنيوية التي متعلقة بالسلطان .
    فالكلام إذا ليس عن معرفة حقيقة التحاكم إلى الطاغوت لكن في كيفية العمل بهذه الحقيقة قد تكون بعض الصورة صريحة بالرضا بحكم الطاغوت فيحكم على صاحبها بأنه مشرك حتى لو لم يوجد حكم الله و بعضها قد تكون محتملة فلا يجوز الحكم بتكفير من ثبت إسلامه بيقين أي ثبت أنه متبرأ من الشرك و المشركين بمجرد أمر محتمل و كذلك لا يجوز تكفير المسلم الذي توقف فيه لظنه أنه فعله يحتمل مع صحة دينه أنه لو ثبت أنه فعل الشرك لكان مشركا خارجا من الإسلام لكنه ظن أن فعله محتمل للتحاكم إلى الطاغوت و إلى غيره لا أنه يعتقد أنه متحاكم للطاغوت مع ذلك يكون مسلما .
    و على هذا الأصل ينزل كلام العلماء في الأفعال المحتملة فالسجود لغير الله و تعظيم الصليب لا يختلف المسلمون أنه كفر أكبر لكن ما يخطئ فيه بعض أهل العلم و قد يكون الحق معهم أن بعض الصور يظن أنها تحتمل السجود لغير الله و تحتمل غير ذلك فلا يجوز التكفير فيها و قد يظن أن بعض الأفعال تحتمل تعظيم الصليب و تحتمل غيره فلا يجوز تكفيره بالمحتملات و كذلك مسألة بناء الكنيسة و غيرها من المسائل الكثيرة التي اختلف العلماء فخلافهم ليس في الأصول فمن عبد غير الله لا يكون مسلما و من عظم الصليب لا يكون مسلما و من أعان على عبادة غير الله لا يكون مسلما و من سجد لغير الله تعبدا لا يكون مسلما لكن الشأن في الصور هل تدل على عبادة غير الله بالسجود أو إعانة على عبادة غير الله أو تعظيم للمعبودات الباطلة كالصلبان مثلا فيجب التفريق بين المسألتين و من هذا الباب في عصرنا اليوم الذهاب للمحكمة للدفاع عن النفس أو المشاركة الظاهرة في التصويت من غير اختيار مشرع من دون الله و هو ما يسمى التصويت الأبيض .
    و مما يحتاج إلى تنبيه في هذا العصر مع أنه من أظهر الأمور عند المسلمين قديما أن العلماء عندما يجعلون بعض الأفعال كفرا أو فسقا لا يقصدون الأفعال المتجردة عن الإرادة لأن كل فعل لا بد فيه من إرادة فالأعمال بالنيات أي الإرادات فلو وقع فعل من غير إرادة كفعل المجنون و الطفل غير المميز أو النائم و الساهي و السكران و الذاهل لا يقال أنه مريد له حتى من ألحق بعض الأحكام بالسكران يقر أنه ليس له إرادة في طلاقه و كفره إنما ألحقت به لأنه كان سببا في ذلك عندما شرب الخمر قاصدا لشربه مريدا لذلك فكان سبب في كفره و طلاقه لذا أهل العلم مجمعون لو أنه شرب الخمر مثلا من غير قصد لا تلحق أحكام الكفر و غيرها فلو شرب الخمر ظنه منه أنه ماء أو أنه أكره على شرب الخمر حتى سكر ثم تكلم بالكفر فإن أهل العلم لا يلحقون به الأحكام لأنه سكر من غير إرادته فكلام العلماء في المريد القاصد فمن سب الله مثلا و هو نائم أو تكلم بكلام سب لا يعرف معناه لا يكون كافرا مع أنه لا فرق من جهة اللفظ بين القاصد و غير القاصد فلو كان في ذاته كفرا من غير قصد لكفر غير القاصد بإجماع أهل العلم لكن أهل العلم حكموا بكفر القاصد و عذروا غير القاصد و من أقوى الأدلة على ذلك حديث الإعرابي الذي قال لما وجد راحلته ( اللهم أنت عبدي و أنا ربك ) فهذا من أعظم الكفر لكن لما قاله ذاهلا غير قاصد له لم يكن كافرا و لا يقول هذا الكلام إلا من أكفر الناس حتى إبليس لم يقل هذا الكلام لأنه مقر بربوبية الله لكنه مستكبر عن الانقياد و الاستسلام لله تعالى .
    و أهل العلم دائما يذكرون الإكراه في مسألة الأعذار بالكفر لأن الإكراه يتحقق فيه الإرادة فمن يقع في الكفر في الإكراه يقع قاصدا لذلك عالما بأنه كفر لكن هذا القصد و الإرادة ألجأ إليها و لم يفعلها من غير الإكراه فعذره الله تعالى فدل الإكراه على عدم انشراح قلبه بالكفر و لو لم يكن مكرها كان منشرح الصدر بالكفر و آية الإكراه كذلك دليل على أن القول و الفعل الظاهر لا بد فيه من إرادة باطنة فإن الفعل ة القول الظاهر لا شك أنه كفر لكن لما عدمت إرادة الكفر في الإكراه لم يكن يكفر صاحبه و إذا انشرح صدره بالكفر كان صاحبه كافرا فدل على أنه لا بد في القول و الفعل من الإرادة و إلا كان لغوا غير معتبر .
    لكن الشأن هنا في ثبوت أنه لم يقصد الكفر أو أنه مكره فالأصل أنه متى ما فعله مختارا مريدا له كان كافرا لكن إذا ثبت عنه أنه غير قاصد كالمجنون و الطفل غير المميز و الذاهل يترفع عنه حكم الكفر و كذلك إذا ثبت أنه مكره كذلك .
    انتهى
    والله الموفق
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو
    المشاركات: 104
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ما كثر مساعدينك يا مصري
    في الحقيقه أن كثره الكلام في المسأله تكثر الخطأ فيها البعض يتحدث عن واقع ويصرف الكلام الي غير مراده نحن نتكلم عن عاقل مميز غير مكره ولا سكران فلما نصرف الامور الي واقع كأنني اتحدث عن خيال او كأني أعيش في كوكب غير الكوكب
    كمن يتحدث عن العذر بالجهل ثم يقول من كان يعيش في باديه او بلد لا يوجد فيه اسلام انا اتحدث عن نفسي وهنا في واقعي وهذا عقلي لما تتشعب الامور ويضيع المعني المطلوب من ارتكب الكفر كفر حتي وان كان مكره ولكن الاكراه لا يعني نفي الصفه ولكن ينفي الوصف لكن صفه الكفر موجوده والفاعل كافر الا في الك الحاله لان الاكراه رخص له الكفر اذا اسماه كفر حتي وان رخصه الشارع في ارتكابه في حالات خاصه تحت الاكراه الملجأ لكنه لم ينتفي اسمه بل انتفي وصف فاعله لمن علم حاله اذا من ارتكب الكفر كفر فلما كل هذا العناء في الوصف ارحموا ضعاف المسلمين وهل يعقل ان مسلم يبني كنيسه اين هذا في المجتمع المسلم الحقيقي الصغير وهل هناك مسلم يوصي ببناء كنيسه واين من قال ان الاراده وقصد الكفر شرط في مرتكب الكفرليحكم عليه بالكفر واين لي بمعرفه الاراجه القلبيه من عدمها واين ذلك حينما قل الله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم واين ذلك حين قال الله عز وجل وما نعبدهم الا ليقربونا الي الله زلفي المرجوا ممن ينتسبون الي العلم ان ينزلوا الي واقع الناس ويخاطبون الناس ويعيشون حياه الناس ولا يتخيلون ويتوهمون واقع ويعيشون فيه بوحي من الخيال ثم يشرعون بضرب امثله من الخيال في واقع بناء المسجد فيه كلام طويل فما بالنا ببناء الكنائس واين الوصيه العمريه واجماع الائممه الاربعه ومذاهب الفقاء جميعا في الامصار والقري سبحان الله هل وسط هذا الكفر والفقر والفاقه يمكن لمسلم موحد ان يوصي ببناء كنيسه ليتعبد فيها الكفار
    المسلمون يبلغ بهم العمر اربعون ولا يتزوجون ويوصي مسلم ببناء كنيسه سبحان الله المسلمون يموتون جوعا عيشوا حياه الناس واتقوا الله في الناس الكتب فيها الكثير ومن بحث وجد والتخمه العلميه والفراغ يؤدي بالناس الي الكثير من الامور التي لو اقيم الاسلام سيكون لؤلاء الناس شأن آخر
    ذهاب العقل نقمه ولكن لا يحاسب صاحبه علي افعاله اما وجود العقل عند أناس احيانا كثيره اكثر نقمه من غيابه لانهم محاسبون علي ما يفعلون ويقولون
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو
    المشاركات: 104
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    رد علي من يجوز بناء الكنائس او يبني كنيسه او يتبرع لبناءها
    أولاً : حُكم بناء النصارى للكنائس في بلاد المسلمين :
    ذكر‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌ سفيان الثوري ، عن مسروق ، عن عبد الرحمن بن غنم‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌قال : ‌‌‌‌كتبت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى الشام وشرط عليهم فيه : أن لا يحدثوا في مدينتهم ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب ، ولا يجددوا ما خرب" (أحكام أهل الذمة لابن القيّم)
    قال ابن القيم رحمه الله في كتابه المذكور عن هذه الشروط "وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها ، فإن الأئمة تلقوها بالقبول وذكروها في كتبهم واحتجوا بها ، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم ، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها" (أحكام أهل الذمة) ..
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (في رسالة الكنائس) " أما ما أُحدث بعد ذلك فإنه يجب إزالته ولا يمكنون من إحداث البيع والكنائس كما شرط عليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الشروط المشهورة عنه : أن لا يجددوا في مدائن الإسلام ولا فيما حولها كنيسة ولا صومعة ولا ديرا ولا قلاية؛ امتثالا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تكون قبلتان ببلد واحد" رواه أحمد وأبو داود بسند جيد ، ولما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال: "لا كنيسة في الإسلام ". وهذا مذهب الأئمة الأربعة في الأمصار ومذهب جمهورهم في القرى ...."
    فهذا إجماع من علماء الأمة بوجوب إزالة كل كنيسة مُحدثة ، أي مبنيّة بناءً جديداً في بلادٍ ومدنٍ أنشأها المسلمون ، وقد صرّح ابن تيمية في رسالته بحكم بناء المساجد في القاهرة ومصر فقال : وملخص الجواب : أن كل كنيسة في مِصر والقاهرة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد ونحوها من الأمصار التي مصّرها المسلمون بأرض العنوة فإنه يجب إزالتها إما بالهدم أو غيره ، بحيث لا يبقى لهم معبد في مصر مصَّره المسلمون بأرض العنوة ، وسواء كانت تلك المعابد قديمة قبل الفتح أو محدثة : لأن القديم منها يجوز أخذه ويجب عند المفسدة ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلّم أن تجتمع قبلتان بأرض ، فلا يجوز للمسلمين أن يمكنوا أن يكون بمدائن الإسلام قبلتان إلا لضرورة كالعهد القديم. لا سيما وهذه الكنائس التي بهذه الأمصار مُحدثة يظهر حدوثها بدلائل متعددة والمُحدث يهدم باتفاق الأئمة.
    وأما الكنائس التي بالصعيد وبر الشام ونحوها من أرض العنوة: فما كان منها محدثا وجب هدمه ، وإذا اشتبه المحدث بالقديم وجب هدمها جميعا : لأن هدم المحدث واجب وهدم القديم جائز ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. (انتهى) ..
    وقد ادعى بعض الجهال بأن هذه الكنائس التي في القاهرة كانت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأنه لم يأمر بهدمها ، فجاء هذا البيان الشافي من شيخ الإسلام - رحمه الله - : "فإن من المعلوم المتواتر أن القاهرة بنيت بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بثلاثمائة سنة ، بنيت بعد بغداد وبعد البصرة والكوفة وواسط ، وقد اتفق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيه كنيسة ، مثل ما فتحه المسلمون صلحا وأبقوا لهم كنائسهم القديمة بعد أن شرط عليهم فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن لا يحدثوا كنيسة في أرض الصلح فكيف في بلاد المسلمين ؟!
    بل إذا كان لهم كنيسة بأرض العنوة كالعراق ومصر ونحو ذلك، فبنى المسلمون مدينة عليها، فإن لهم أخذ تلك الكنيسة لئلا تترك في مدائن المسلمين كنيسة بعد عهد، فإن في سنن أبي داود بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تصلح قبلتان بأرض ولا جزية على مسلم" [رواه الترمذي وأحمد] . والمدينة التي يسكنها المسلمون والقرية التي يسكنها المسلمون وفيها مساجد المسلمين لا يجوز أن يظهر فيها شيء من شعائر الكفر لا كنائس ولا غيرها إلا أن يكون لهم عهد فيوفى لهم بعهدهم. فلو كان بأرض القاهرة ونحوها كنيسة قبل بنائها لكان للمسلمين أخذها ؛ لأن الأرض عنوة، فكيف وهذه الكنائس محدثة أحدثها النصارى ؟! فإن القاهرة بقي ولاة أمورها نحو مائتي سنة على غير شريعة الإسلام وكانوا يظهرون أنهم رافضة .... [إلى أن قال] وقد عرف العارفون بالإسلام أن الرافضة تميل مع أعداء الدين ، ولما كانوا ملوك القاهرة كان وزيرهم مرة يهوديا ومرة نصرانيا أرمينيا ، وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني الأرميني وبنوا كنائس كثيرة بأرض مصر في دولة أولئك الرافضة والمنافقين ، وكانوا ينادون بين القصرين : من لعن وسب [أي : سب الصحابة رضي الله عنهم] فله دينار وإردب. (انتهى من مجموع الرسائل والمسائل) ..
    وجاء في فتوى للجنة الدائمة : أجمع العلماء على تحريم بناء المعابد الكفرية ، مثل : الكنائس في بلاد المسلمين ، وأنه لا يجوز اجتماع قبلتين في بلد واحد من بلاد الإسلام ، وأن لا يكون فيها شيء من شعائر الكفار لا كنائس ولا غيرها ، وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أُحدثت في أرض الإسلام ، ولا تجوز معارضة ولي الأمر في هدمها ، بل تجب طاعته ، وأجمع العلماء رحمهم الله تعالى على أن بناء المعابد الكفرية ، ومنها الكنائس في جزيرة العرب ، أشد إثما وأعظم جرما ؛ للأحاديث الصحيحة الصريحة بخصوص النهي عن اجتماع دينين في جزيرة العرب .... وبهذا يعلم أن السماح والرضا بإنشاء المعابد الكفرية مثل الكنائس أو تخصيص مكان لها في أي بلد من بلاد الإسلام من أعظم الإعانة على الكفر ، وإظهار شعائره ، والله عز شأنه يقول : {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب}" (انتهى : فتاوى اللجنة الدائمة – الجزء الأوّل - برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز)
    قال الشيخ ابن باز في مقدمته لكتاب "حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين ، لمؤلفه : إسماعيل بن محمد الأنصاري" : وقد أجمع العلماء رحمهم الله على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية ، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت" (انتهى) ..
    هذا هو حكم هذه الكنائس المُحدثة في بلاد الإسلام ، أما قول من قال " يجوز للمسلم التبرع من ماله الخاص لبناء كنيسة ، مشيراً إلى أن الكنيسة دار للعبادة والتسامح ، وأنه ليس من الصحيح تشبيه بناء الكنائس بأنها : نوع من المعصية" (انتهى) ، فقد كفانا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الرد عليه حيث قال : "من اعتقد أن الكنائس بيوت الله ، وأن الله يُعبد فيها ، أو أن ما يفعله اليهود والنصارى عبادة لله وطاعة لرسوله ، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه ، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم ، وأن ذلك قربة أو طاعة - فهو كافر" ، وقال أيضا : "من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسهم قربة إلى الله فهو مرتد ، وإن جهل أن ذلك محرّم عُرِّف ذلك ، فإن أصر صار مرتدا" (انتهى)
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    التعليق على ما ذكر حول القصد
    اولا اخي الكريم ابوجعفر في ما نقله عن الاخ ابو مريم نفعنا الله بدعوته و علمه :
    فلو اختلف المسلمان في مسألة فقهية مثلا و طلب أحدهم لحكم الله فأعرض تحقق فيه مناط الإعراض لو اختلف المسلمان في مال مثلا و طلب منهما التحاكم إلى بعض علماء المسلمين فأعرض بعضهم كان معرضا عن حكم الله
    اخي الكريم الاعراض محله القلب ولا يعرف الا بتقف مستوف وكاف لقرائن احوال الشخص بادلة لا يدخلها الريب والظنون على ان هذا الذي يفر من القضاء يرفض حقا حكم الله ويعرض عنه فقد يكون قاطع طريق او ظالم ومعتدي لا يريد ارجاع الحقوق لاهلها فلا يمكن مجرد انه لم ياتي ليتحاكم الى القاضي انه اعرض عن حكم الله و تحديد الاعراض لا يكون الا من صاحب الشان كالقاضي و المفتي عالم باحكام الشريعة واحوال الناس لا غير .
    ثانيا الاعراض محله القلب وهو من صفات المنافقين ومعرفتهم انقطعت بانقطاع الوحي اما اعراض الكفار كان بتركهم الايمان بايته و نبوته وصدقه واحكامه بالقول والفعل قال تعالى وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً و قال و ان يروا اية يعرضوا و يقولوا سحر مستمر ... و قال لا اله الا هو واعرض عن المشركين الانعام فالاعراض يكون بالفعل والترك او بعدم الرضى به و محله القلب يعرف بالتصريح و الاعلان او تقفي مجمل قرائن الاحوال من طرف صاحب الشان الفقيه قال تعالى بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون فترك الفعل او ترك الايمان فليس كل من فر عن القضاء انه اعرض عن حكم الله وآيته لعله خاف العقوبة او به غواية اخذ المال والاستمرار في الجور والبطش لا يكفر بهذا صاحبه ... فارجو ان لا يتسرع احد بتكفير خصمه اذا دعاه الى حكومة فابى ورفض يمكن لم يعجبه الحاكم او يضن ان الامر لا يستاهل او ليس هو من يجب ان يتحاكم معه او ليس خصمه او فهناك عدة اعذار يجب الاخذ بها قبل تكفير أي موحد او القول عنه انه معرض
    الملاحظة الثانية
    و من هذا الباب في عصرنا اليوم الذهاب للمحكمة للدفاع عن النفس أو المشاركة الظاهرة في التصويت من غير اختيار مشرع من دون الله و هو ما يسمى التصويت الأبيض
    الدفاع عن النفس في محاكمنا اليوم بالذهاب اليها من الامور المستحيلة او شبه معدومة فلا اظن انه بامكان أي موحد يستطيع ان يذهب الى أي محكمة ليدافع عن نفسه بالكتاب والسنة ويسفه احكامهم وقوانيننهم وارائهم واجتهاداتهم ويترك على حاله اما انه صاحب عزيمة موهومة ويريد ان يقوم بعملية انتحارية للذهاب بنفسه الى مظلمة يعلم يقينا انه سيوقف ويتهم بالاخلال بالنظام العام و الترويج لافكار ارهابية مناهظة للسلطة وووو عشرات من التهم الباطلة التي سيحاكم بعدها بها فيكون ادى بنفسه الى التهلكة المنهي عنها وهي من الحماقة و قلة العقل لا من الشجاعة و حسن الراي بالصبر على اتهامهم وحفظ دينه بان لا يذهب الى شرعهم ليبرأ بنفسه من دعاويهم و يجاهد هذه الانظمة بلسانه و بنانه ...
    المشاركة الظاهرة في التصويت من غير اختيار مشرع من دون الله و هو ما يسمى التصويت الأبيض
    كما ان المشاركة تكون ظاهرا فالحكم بالكفر يكون على من شارك ظاهرا أيضا فالذهاب الى مكاتب الاقتراع والتصويت واختيار المشرعين من دون الله او مشاركة هؤلاء الناس في كفرهم وشركهم ولو بدعوى عدم التصويت ودفع الورقة بيضاء فكان ظاهر امرك علينا فدخول الرجل الى الكنيسة والصلاة مع النصارى والقول انك لم تدعو المسيح ولم تعتقد التثليث دعوة باطلة واحتجاج موهوم فاصبحت هاته الانتخابات و الصناديق طقوس تعبدية تجسد جوهر الديموقراطية و الحكم للشعب في قالب جديد من انواع الشرك الحديث فالذهاب يوم الانتخاب و المشاركة فيه من اعظم انواع تجسيد هذا الدين وهذ الحق المزعوم في تحكيم الشعب وجعل لله انداد وهو خالقهم فتقديم الورقة كتقديم القرابين بل اكثر انك تعطي سلطة التشريع وممارسة حق الربوبية و صرفها لغير الله فقد يتقبل من شخص ولا يتقبل من اخر لعدم استفائه الشروط عيب في الورقة او عيب في القربان الذي تقربت به لكن كل هذه الجملة من الامور الظاهرة كانت علينا فحكمنا عليها بظاهر امرها لان الكفر صح قولا واعتقادا وفعلا عند اهل السنة والجماعة.
    اما صديقنا ابو عبد الله المصري فنقول له ناصحين في اعتزاله و تشريعه بالعقل واعتماده عليه وهو سبب كثير هفواته في مسائله فجعل الكفر ما عرفه العقل واعتمده الشرع بعده فجعل العقل مدرك للكفر وحكمه قبل ورود الشرع وكل ما لم يدركه العقل ليس بكفر لذاته انما لغيره سواء جعل عبادة او مناط اخر فالعقل عنده من يدرك الامور التي لا نسخ فيها كالايمان والكفر ثم جاء الشرع مؤكد لما ادركه العقل ومبين لما انبهم عليه فقال انما الشرع تحصيل حاصل يعني سبق العقل في معرفة الكفر و الايمان و الحكم عليه وهذا عين اعتقاد المعتزلة وبعض متكلمة الاشاعرة والماتردية ....
    اعلم هداك الله الى الحق ومذهب السلف اهل السنة والجماعة ان العقل لا يقدم ابدا على النقل وهو السماع وهو الوحي كتاب سموي او سنة نبوية فكون العقل يعرف قبح الاشياء وحسنها ويصل الى معرفة الخالق وشكره لا يعني ان العقل له حكم الوجوب في معرفته ويعاتب صاحبه بتركه فالتحسين والتقبييح امور اضافية تختلف من عقل لاخر ومن طبع لاخر كما ان الاحكام اباحة وتحريم وايجاب وكفر وايمان هي احكام شرعية توقيفية لا تعرف الا بالشرع فلا حكم للعقل البتة فيها سوا عند المعتزلة قالت انها صفات وليست احكام فعلقت الصفة بالفعل بغير اصطلاحها الشرعي والا فهي دعوى بلا برهان ولم يجيبو هنا لان المنع والايجاب والتكفير والتفسيق لا يكون الا بامر والامر هو الله عن طريق الوحي وعند المعتزلة هو العقل قال تعالى ان الحكم الا لله وقالت المعتزلة بالتقبيح والتحسين العقلي قبل السماع وقد استشكل عندهم سؤال ابي الحسن الاشعري كيف عرفتم ان الله يريد الشكر وهو الغني وقد استوى عنده الكفر والايمان لغناه في معنى سؤاله فرجع من رجع
    المستصفى للامام الغزالي
    مَسْأَلَةٌ : لَا يَجِبُ شُكْرُ الْمُنْعِمِ عَقْلًا خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ . وَدَلِيلُهُ أَنْ لَا مَعْنَى لِلْوَاجِبِ إلَّا مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَرَ بِهِ وَتَوَعَّدَ بِالْعِقَابِ عَلَى تَرْكِهِ , فَإِذَا لَمْ يَرِدْ خِطَابٌ فَأَيُّ مَعْنًى لِلْوُجُوبِ ؟ ثُمَّ تَحْقِيقُ الْقَوْلِ فِيهِ أَنَّ الْعَقْلَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُوجِبَ ذَلِكَ لِفَائِدَةٍ أَوْ لَا لِفَائِدَةٍ , وَمُحَالٌ أَنْ يُوجِبَ لَا لِفَائِدَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ عَبَثٌ وَسَفَه وَإِنْ كَانَ لِفَائِدَةِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَرْجِعَ إلَى الْمَعْبُودِ وَهُوَ مُحَالٌ إذْ يَتَعَالَى وَيَتَقَدَّسُ عَنْ الْأَغْرَاضِ , أَوْ إلَى الْعَبْدِ وَذَلِكَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ , وَلَا فَائِدَةَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ بَلْ يَتْعَبُ بِالنَّظَرِ وَالْفِكْرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالشُّكْرِ وَيُحْرِمُ بِهِ عَنْ الشَّهَوَات وَاللَّذَّات , وَلَا فَائِدَة لَهُ فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّ الثَّوَابَ تَفَضُّلٌ مِنْ اللَّهِ يُعْرَفُ بِوَعْدِهِ وَخَبَرِهِ فَإِذَا لَمْ يُخْبِرْ عَنْهُ فَمِنْ أَيْنَ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهِ ؟
    .....
    فَمَعْنَى الْوُجُوبِ رُجْحَانُ الْفِعْلِ عَلَى التَّرْكِ وَالْمُوجَبُ هُوَ الْمُرَجَّحُ وَاَللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُرَجِّحُ وَهُوَ الَّذِي عَرَّفَ رَسُولَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَ النَّاسَ أَنَّ الْكُفْرَ سُمٌّ مُهْلِكٌ وَالْمَعْصِيَةَ دَاءٌ وَالطَّاعَةَ شِفَاءٌ ; فَالْمُرَجِّحُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى , وَالرَّسُولُ هُوَ الْمُخْبِرُ , وَالْمُعْجِزَةُ سَبَبٌ يُمَكِّنُ الْعَاقِلَ مِنْ التَّوَصُّلِ إلَى مَعْرِفَةِ التَّرْجِيحِ , وَالْعَقْلُ هُوَ الْآلَةُ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُ صِدْقُ الْمُخْبِرِ عَنْ التَّرْجِيحِ , وَالطَّبْعُ الْمَجْبُولُ عَلَى التَّأَلُّمِ بِالْعَذَابِ وَالتَّلَذُّذِ بِالثَّوَابِ هُوَ الْبَاعِثُ الْمُسْتَحِثُّ عَلَى الْحَذَرِ مَنْ الضَّرَرِ . وَبَعْدَ وُرُودِ الْخِطَابِ حَصَلَ الْإِيجَابُ الَّذِي هُوَ التَّرْجِيحُ , وَبِالتَّأْيِيدِ بِالْمُعْجِزَةِ حَصَلَ الْإِمْكَانُ فِي حَقِّ الْعَاقِلِ النَّاظِرِ إذْ قَدَرَ بِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ الرُّجْحَانِ...
    . وَأَمَّا مَذْهَبُ الْوَقْفِ إنْ أَرَادُوا بِهِ أَنَّ الْحُكْمَ مَوْقُوفٌ قَبْل وُرُودِ السَّمْعِ وَلَا حُكْمَ فِي الْحَال فَصَحِيحٌ , إذْ مَعْنَى الْحُكْمِ الْخِطَابُ وَلَا خِطَابَ قَبْلَ وُرُودِ السَّمْعِ ;
    فيصل التفرقة بين الكفر والزندقة
    الفصل الثالث عشر : مأخذ التكفير
    قد ظن بعض الناس أن مأخذ التكفير من العقل لا من الشرع. وأن الجاهل بالله كافر. والعارف به مؤمن. فيقال له: الحكم بإباحة الدم والخلود في النار، حكم شرعي لا معنى له قبل ورود الشرع.

    لان شتم الله كفر قبل نزول الكتاب والسنة .
    وأما استدلال العلماء بنصوص الكتاب والسنة ما هو إلا تحصيل حاصل لا فائدة منه كبيرة . والا فهو فقد يكون حجة عليهم لأن دليل كفر من شتم الله ليس من الكتاب ولا من السنة
    ......؟؟؟؟؟؟؟
    كشف الاسرار للبزدوي
    ( بَابُ بَيَانِ الْعَقْلِ ) : وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ أَهْلِيَّةِ الْبَشَرِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعَقْلِ أَهُوَ مِنْ الْعِلَلِ الْمُوجِبَةِ أَمْ لَا فَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ إنَّ الْعَقْلَ عِلَّةٌ مُوجِبَةٌ لِمَا اسْتَحْسَنَهُ مُحَرِّمَةٌ لِمَا اسْتَقْبَحَهُ عَلَى الْقَطْعِ وَالْبَتَاتِ فَوْقَ الْعِلَلِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَمْ يُجَوِّزُوا أَنْ يَثْبُتَ بِدَلِيلِ الشَّرْعِ مَا لَا يُدْرِكُهُ الْعُقُولُ أَوْ تُقَبِّحُهُ وَجَعَلُوا الْخِطَابَ مُتَوَجِّهًا بِنَفْسِ الْعَقْلِ اه
    فاهملو كون العقل مثبت للاهلية وليس للشرعية فلا حكم الا بشرع
    البحر المحيط للزركشي الشافعي
    وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ فِي تَعْلِيقِهِ " : مَذْهَبُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَامَّةً : إنَّهُ لَا تَجِبُ مَعْرِفَةُ اللَّهِ قَبْلَ السَّمْعِ , وَذَهَبَتْ الْمُعْتَزِلَةُ إلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ قَبْلَ وُرُودِ السَّمْعِ , وَقَبْلَ وُرُودِ الدَّعْوَةِ , وَإِلَّا فَهُوَ مُرْتَدٌّ كَافِرٌ .

    ما حكم من شتم الله عز وجل قبل نزول الكتاب من عند الله ؟؟؟
    هل هو مباح وليس بكفر ؟؟؟ فإن قال هو مباح فقد كفر ولا أظن أحد يقول ذلك . وإن قال هو كفر قيل له وما الدليل علي كفر من شتم الله قبل نزول الكتاب من عند الله فلو كان الدليل من الكتاب هو علة الحكم لكان الحكم انتفي عند انتفاء علته لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما...
    وبيان أن من شتم الله هو كافر به قبل نزول الكتاب وبعده ولا يسأل عن معتقده هو أمر بديهي دل عليه العقل قبل النقل.
    [ الْمَسْأَلَةُ ] الثَّانِيَةُ [ حُكْمُ أَفْعَالِ الْعُقَلَاءِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ ] . إنَّ أَفْعَالَ الْعُقَلَاءِ لَا حُكْمَ لَهَا قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ عِنْدَنَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَحْكَامَ هِيَ الشَّرَائِعُ وَعِنْدَهُمْ (أي المعتزلة )الْأَحْكَامُ هِيَ صِفَاتُ الْأَفْعَالِ] ....
    وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي " تَلْخِيصِ كِتَابِ الْقَاضِي " : بَحْثُ التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ يَرْجِعُ إلَى مَا يَحْسُنُ وَيَقْبُحُ فِي التَّكْلِيفِ , وَهُمَا رَاجِعَانِ إلَى حُكْمِ الرَّبِّ شَرْعًا لَا إلَى وَصْفِ الْعَقْلِ , وَصَارَتْ الْمُعْتَزِلَةُ إلَى أَنَّ قُبْحَ الْقَبِيحِ يَرْجِعُ إلَى ذَاتِهِ , وَالْأَكْثَرُونَ مِنْهُمْ صَارُوا إلَى مِثْلِ ذَلِكَ فِي الْحُسْنِ , وَأَمَّا أَهْلُ الْحَقِّ فَقَالُوا : لَا يُدْرَكُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْلِ حُسْنٌ وَلَا قُبْحٌ ; لِأَنَّ الْحَسَنَ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِتَعْظِيمِهِ , وَالْقَبِيحَ مَا وَرَدَ بِذَمِّهِ , فَالْحُسْنُ وَالْقُبْحُ عَلَى التَّحْقِيقِ هُوَ عَيْنُ التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ الشَّرْعِيَّيْنِ , وَقَدْ أَطْبَقَتْ الْمُعْتَزِلَةُ عَلَى أَنَّ حُسْنَ الْمَعْرِفَةِ وَالشُّكْرِ , وَقُبْحَ الْكُفْرِ وَالظُّلْمِ , مِمَّا يُدْرَكُ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ ,...... اه البحر المحيط للزركشي الشافعي
    وجاء ايظا في
    التقرير و التحبير في شرح التحرير لابن الامير الحنفي
    ( الْفَصْلُ الثَّانِي ) فِي الْحَاكِمِ ( الْحَاكِمُ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ الْأَشْعَرِيَّةُ لَا يَتَعَلَّقُ لَهُ تَعَالَى حُكْمٌ ) بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِ ( قَبْلَ بَعْثَةٍ ) لِرَسُولٍ إلَيْهِ ( وَبُلُوغِ دَعْوَةٍ ) مِنْ اللَّهِ تَعَالَى إلَيْهِ ( فَلَا يَحْرُمُ كُفْرٌ وَلَا يَجِبُ إيمَانٌ ) قَبْلَ ذَلِكَ ( وَالْمُعْتَزِلَةُ يَتَعَلَّقُ ) لَهُ تَعَالَى حُكْمٌ ( مِمَّا أَدْرَكَ الْعَقْلُ فِيهِ ) مِنْ أَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ ( صِفَةَ حُسْنٍ أَوْ قُبْحٍ لِذَاتِهِ ) أَيْ الْفِعْلِ تَقْتَضِيهِمَا كَحُسْنِ الصِّدْقِ النَّافِعِ وَقُبْحِ الْكَذِبِ الْمُضِرِّ .....
    ( وَالْحَنَفِيَّةُ ) قَالُوا ( لِلْفِعْلِ ) صِفَةُ حُسْنٍ وَقُبْحٍ ( كَمَا تَقَدَّمَ ) فِي ذَيْلِ النَّهْيِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا ( فَلِنَفْسِهِ ) أَيْ الْفِعْلِ ( وَغَيْرِهِ ) أَيْ الْفِعْلِ ( وَبِهِ ) أَيْ وَبِسَبَبِ مَا بِالْفِعْلِ مِنْ الصِّفَةِ ( يُدْرِكُ الْعَقْلُ حُكْمَهُ تَعَالَى فِيهِ ) أَيْ الْفِعْلِ ( فَلَا حُكْمَ لَهُ ) أَيْ الْعَقْلِ إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ غَيْرَ أَنَّ الْعَقْلَ ( إنَّمَا اسْتَقَلَّ بَدْرِك بَعْضِ أَحْكَامِهِ تَعَالَى ) فَلَا جَرَمَ أَنْ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَهَذَا هُوَ عَيْنُ قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ لَا كَمَا يُحَرِّفُهُ بَعْضُهُمْ .اه
    شرح الكوكب المنير لابو البقاء الحنبلي
    وَالْعَقْلُ لَا يُحَسِّنُ وَلَا يُقَبِّحُ وَلَا يُوجِبُ وَلَا يُحَرِّمُ ) عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رضي الله تعالى عنه وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ . قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْفُقَهَاءِ , قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : لَيْسَ فِي السُّنَّةِ قِيَاسٌ , وَلَا يُضْرَبُ لَهَا الْأَمْثَالُ , وَلَا تُدْرَكُ بِالْعَقْلِ , وَإِنَّمَا هُوَ الِاتِّبَاعُ . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ , مِنْ أَصْحَابِنَا , وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ , وَابْنُ الْقَيِّمِ , وَأَبُو الْخَطَّابِ , وَالْمُعْتَزِلَةُ , وَالْكَرَّامِيَّةُ : الْعَقْلُ يُحَسِّنُ وَيُقَبِّحُ , وَيُوجِبُ وَيُحَرِّمُ .اه

    اقتصرت على عدم الاكثار لتقرير مذهب السلف في تقديم النقل وانه لا خطاب ولا تحسين ولا تقبيح بدون وحي و سماع لان الحكم وصفة الافعال هي خطاب الله المتعلق بافعال المكلفين والخطاب رباني فلا حكم اذا قبل خطاب ولا حكم للعقل قبل الشرع وبعده قال تعالى ان الحكم الا لله انما العقل في النظر الى خطاب الله وترجيح اتباع شرع الله والعمل به والانقياد اليه لان فطرهم جبلت عليه وان الحق وخطاب الله لهم يوافق عقولهم السليمة فلا يامرهم بكفر ولا بظلم ولا بشيئ يخالف عقولهم وما فطرهم عليه ولا يكلفهم ما لا يطيقون . اضن في هذا كفاية لك يا اخي المصري
    فليس كل فعل لا يدرك العقل قبحه من كفر او حرمة يعني انه ليس بكفر لان الكفر فقط ما يدركه العقل وبهذا ترى ان فعل التحاكم او بعض الافعال كصرف الدعاء والسجود للصنم ليست كفر لنفس الفعل والا علم قبحها وحكمها بالعقل فقد يدرك هذا الكفر عقول سليمة و يجهلها عقلك لاختلاف الاغراض و العوارض فقد يقبح عقل فلان دعاء ولي ويستحسن وليا اخر وقد يقبح زيد شرع جنكزخان ويحسنه عمر لكن لا دخل للعقول هنا وانما للنصوص وما جاءت فيها فلا حكم على الافعال لا بصفاتها كما قالت المعتزلة ولا بمصالحها لانها اضافية تختلف من شخص لاخر وانما بالنصوص الشرعية لانه خطاب الله المتعلق بافعال المكلفين ونحن نستجيب له ونتبع نبيه فلا حكم الا حكمه .. اسال الله لك الهداية يا اخي
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم :-
    مرحبا بالأخ صارم صديقي .
    أخي الفاضل ما بينته هنا هو عين مذهب الأشاعرة ومن تبعهم علي ذلك وسنبين لك بعد قليل مذهب أهل السنة والجماعة الحق .
    وسنبدأ بحول الله وقوته في مناقشة كلامك .
    قول الأخ صارم : اما صديقنا ابو عبدالله المصري فنقول له ناصحين في اعتزاله و تشريعه بالعقل واعتماده عليه وهو سببكثير هفواته في مسائله فجعل الكفر ما عرفه العقل واعتمده الشرع بعده فجعل العقلمدرك للكفر وحكمه قبل ورود الشرع وكل ما لم يدركه العقل ليس بكفر لذاته انما لغيرهسواء جعل عبادة او مناط اخر فالعقل عنده من يدرك الامور التي لا نسخ فيها كالايمانوالكفر ثم جاء الشرع مؤكد لما ادركه العقل ومبين لما انبهم عليه فقال انما الشرعتحصيل حاصل يعني سبق العقل في معرفة الكفر و الايمان و الحكم عليه وهذا عين اعتقادالمعتزلة وبعض متكلمة الاشاعرة والماتردية ....
    الجواب :- بل سنبين لك أن مذهبك أنت هو عين مذهب الأشاعرة ولا خلاف وقد رد عليكم ابن تيمية وابن القيم كثيرا وبينوا مذهب السلف تابع الحوار .
    قولك :- اعلم هداك الله الى الحقومذهب السلف اهل السنة والجماعة ان العقل لا يقدم ابدا على النقل وهو السماع وهوالوحي كتاب سموي او سنة نبوية
    الجواب :- ومن الذي خالف في ذلك وقدم العقل علي النقل ؟؟
    أين هذا في كلامي هل قال النقل السليم وما استخرج منه من حكم علي مناطه المنضبط حكم وخالفناه بعقلنا والله من فعل ذلك لهوا من أكفر الخلق .
    ولكنك تتغاضي عن سبب الخلاف وتجعله تقديم للعقل علي النقل والحقيقة أنه فهم النقل بالعقل علي حسب مناطه .
    فهل المطالبة بتنزيل الدليل النقلي علي مناطه المفهوم بطريقة السبر والتقسيم كما تكتب ذلك في مشاركاتك يكون ذلك الطلب تقديم للعقل علي النص ؟؟
    والله أنه شئ غريب .
    قال صارم :- فكون العقل يعرف قبح الاشياء وحسنها ويصل الى معرفةالخالق وشكره لا يعني ان العقل له حكم الوجوب في معرفته ويعاتب صاحبه بتركه
    الجواب :- هل تعني بقولك هذا أن الإنسان قبل ورود الشرع ليس مكلف بتوحيد الله ومعرفة حقه ولا بترك الشرك والكفر به .
    بل لو فعل ذلك فهو فضل منه ويشكر عليه
    أما من أنكر وجود اله للكون ومن أشرك بذلك الإله فلا شئ عليه قبل
    ورود الشرع .
    طيب ما قولك في مسألة هل التكفير من أصل الدين الذي يعرف قبل نزول الشرع أم لا بل هو من الشرائع ؟؟؟
    ثم ما قولك في رجل في زمن الفترة علم الله وحقه ووحده ثم قال عن من أنكر الله أو أشرك به أن هذا القول والفعل قبيح ولكن هو قبيح كالزنا والظلم ويجوز أن يفعله الإنسان في وقت من الأوقات كمجرد معصية فقط .
    يا أخي الكريم الشرك شرك والكفر كفر يعرف قبل الشرع ويعاقب عليه بما فعل وهذا هو العدل ولا خلاف لان الله أعطي له العقل وميزه عن الحيوان وأعطي له الأدلة الكونية وخلقه علي الفترة السوية وهذه أسباب كافية لقيام الحجة عليه وعذابه من أجل تعطيلها .
    ولكن يا أخي الكريم لكمال رحمة ربنا ولأنه لا يعاملنا بالعدل بل بفضله جعل شرط العذاب بالرسول المذكر أو بقايا ما عند الرسل وليس معني هذا أن العقل والفطرة والأدلة الكونية لا اعتبار لها .
    يقول الإمام القرافي في كتابه الرائع الفروق :استحال في عادة الله أن يأمر بما هو كفر في بعض المواطن لقوله تعالى " ولا يرضىلعباده الكفر " أي لا يشرعه دينا ، ومعناه أن الفعل المشتمل على فساد الكفر لا يؤذنفيه ولا يشرع ..... ؛وحقيقة الكفر في نفسه معلومة قبل الشريعة ، وليست مستفادة من الشرع ولا تبطلحقيقتها بالشريعة ولا تصير غير كفر .أهـ
    وقال ابن القيم في قوله تعالى:) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ. أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ . وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.( [الأعراف 172 174]
    قال ابن القيم :( أن تقولوا ) أي : كراهية أن تقولوا أو لئلا تقولوا ( إنا كنا عن هذا غافلين ) أي : عن هذا الإقرار لله بالربوبية ، وعلى نفوسنا بالعبودية ( أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم ) فذكر سبحانه لهم حجتين يدفعهما هذا الإشهاد :- إحداهما أن يقولوا :- إنا كنا عن هذا غافلين ، فبين أن هذا علم فطري ضروري لا بد لكل بشر من معرفته ، وذلك يتضمن حجة الله في إبطال التعطيل وأن القول بإثبات الصانع علم فطري ضروري وهو حجة على نفي التعطيل .
    والثاني : - أن يقولوا :- ( إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ) وهم آباؤنا المشركون : أي أفتعاقبنا بذنوب غيرنا ؟ فانه لو قدر أنهم لم يكونوا عارفين بأن الله ربهم ووجدوا آباءهم مشركين وهم ذرية من بعدهم ، ومقتضى الطبيعة العادية أن يحتذي الرجل حذو أبيه حتى في الصناعات والمساكن والملابس والمطاعم إذ كان هو الذي رباه ، ولهذا كان أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، فإذا كان هذا مقتضى العادة والطبيعة ، ولم يكن في فِطَرهم وعقولهم ما يناقض ذلك ، قالوا : نحن معذورون وآباؤنا الذين أشركوا ، ونحن كنا ذرية لهم بعدهم ، ولم يكن عندنا ما يبين خطأهم . فإذا كان في فطرهم ما شهدوا به من أن الله وحده هو ربهم ، كان معهم ما يبين به بطلان هذا الشرك ، وهو التوحيد الذي شهدوا به على أنفسهم . فإذا احتجوا بالعادة الطبيعية من اتباع الآباء كانت الحجة عليهم الفطرة الطبيعية الفعلية السابقة لهذه العادة الطارئة ، وكانت الفطرة الموجبة للإسلام سابقة للتربية التي يحتجون بها ، وهذا يقتضي أن نفس العقل الذي به يعرفون التوحيد حجة في بطلان الشرك لا يحتاج ذلك إلى رسول ، فانه جعل ما تقدم حجة عليهم بدون هذا .
    وهذا لا يناقض قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) فان الرسول يدعو إلى التوحيد ، ولكن الفطرة دليل عقلي يعلم به إثبات الصانع ( وإلا ) لم يكن في مجرد الرسالة حجة عليهم فهذه الشهادة على أنفسهم التي تتضمن بأن الله ربهم ، ومعرفتهم أمر لازم لكل بني آدم ، به تقوم حجة الله في تصديق رسله ، فلا يمكن لأحد أن يقول يوم القيامة : إني كنت عن هذا غافلا ولا أن الذنب كان لأبي المشرك دوني لأنه عارف بأن الله ربه لا شريك له ، فلم يكن معذوراً في التعطيل والإشراك ، بل قام به ما يستحق به العذاب .
    ثم إن الله iلكمال رحمته وإحسانه - لا يعذب أحداً إلا بعد إرسال الرسول إليه ، وان كان فاعلا لما يستحق به الذم والعقاب ، فلله على عبده حجتان قد أعدهما عليه لا يعذبه إلا بعد قيامهما :
    إحداهما :- ما فطره وخلقه عليه من الإقرار بأنه ربه ومليكه وفاطره ، وحقه عليه لازم.
    والثاني :- إرسال رسله إليه بتفصيل ذلك وتقريره وتكميله ، فيقوم عليه شاهد الفطرة والشرعة ويقر على نفسه بأنه كان كافراً .كما قال تعالى :- ( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ) (الأنعام :130). فلم ينفذ عليه الحكم إلا بعد إقرار وشاهدين ، وهذا غاية العدل. " (أحكام أهل الذمة ج2 ص523 – 557)
    فمن ذلك كله ثبت أن معرفة الأسماء غير معرفة الأحكام .
    فوصف الشرك والكفر والظلم وغير ذلك مما يعرف بالعقل والفطرة يثبت قبل وجود الشرع ويفرق بين ذلك وبين معرفة أحكام الكافر من حيث المعاملة التي لا تثبت إلا بعد وجود الرسالة .
    فمن أنكر وجود الله فهو كافر بالأدلة الكونية والأدلة العقلية والفطرة والميثاق .
    أما أحكام معاملته لا تعرف إلا بعد الرسالة .
    وكذلك المشرك يثبت له اسم الشرك أم أحكام معاملته فبعد الرسالة
    ولا يقال أن معرفة الكفر والشرك لا يعرف إلا بعد وجود الرسالة .
    يتبع
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    قال الاخ صارم :- فالتحسين والتقبييح امور اضافية تختلف من عقل لاخر ومن طبع لاخر كما ان الاحكاماباحة وتحريم وايجاب وكفر وايمان هي احكام شرعية توقيفية لا تعرف الا بالشرع فلاحكم للعقل البتة فيها سوا عند المعتزلة قالت انها صفات وليست احكام فعلقت الصفةبالفعل بغير اصطلاحها الشرعي والا فهي دعوى بلا برهان ولم يجيبو هنا لان المنعوالايجاب والتكفير والتفسيق لا يكون الا بامر والامر هو الله عن طريق الوحي وعندالمعتزلة هو العقل قال تعالى ان الحكمالا لله وقالت المعتزلة بالتقبيح والتحسينالعقلي قبل السماع وقد استشكل عندهم سؤال ابي الحسن الاشعري كيف عرفتم ان الله يريدالشكر وهو الغني وقد استوى عنده الكفر والايمان لغناه في معنى سؤاله فرجع منرجع
    ونقل الأخ صارم عن الإمام الغزالي
    مَسْأَلَةٌ : لَا يَجِبُ شُكْرُالْمُنْعِمِ عَقْلًا خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ
    . وَدَلِيلُهُأَنْ لَا مَعْنَى لِلْوَاجِبِ إلَّا مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَرَ بِهِوَتَوَعَّدَ بِالْعِقَابِ عَلَى تَرْكِهِ , فَإِذَا لَمْ يَرِدْ خِطَابٌ فَأَيُّمَعْنًى لِلْوُجُوبِ ؟ ثُمَّ تَحْقِيقُ الْقَوْلِ فِيهِ أَنَّ الْعَقْلَ لَايَخْلُو إمَّا أَنْ يُوجِبَ ذَلِكَ لِفَائِدَةٍ أَوْ لَا لِفَائِدَةٍ , وَمُحَالٌأَنْ يُوجِبَ لَا لِفَائِدَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ عَبَثٌ وَسَفَه وَإِنْ كَانَلِفَائِدَةِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَرْجِعَ إلَى الْمَعْبُودِ وَهُوَ مُحَالٌإذْ يَتَعَالَى وَيَتَقَدَّسُ عَنْ الْأَغْرَاضِ , أَوْ إلَى الْعَبْدِ وَذَلِكَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ , وَلَافَائِدَةَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ بَلْ يَتْعَبُ بِالنَّظَرِ وَالْفِكْرِوَالْمَعْرِفَةِ وَالشُّكْرِ وَيُحْرِمُ بِهِ عَنْ الشَّهَوَات وَاللَّذَّات , وَلَا فَائِدَة لَهُ فِي الْآخِرَةِفَإِنَّ الثَّوَابَتَفَضُّلٌ مِنْ اللَّهِ يُعْرَفُ بِوَعْدِهِ وَخَبَرِهِ فَإِذَا لَمْ يُخْبِرْعَنْهُ فَمِنْ أَيْنَ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهِ؟
    .....
    فَمَعْنَى الْوُجُوبِرُجْحَانُ الْفِعْلِ عَلَى التَّرْكِ وَالْمُوجَبُ هُوَ الْمُرَجَّحُ وَاَللَّهُتَعَالَى هُوَ الْمُرَجِّحُ وَهُوَ الَّذِي عَرَّفَ رَسُولَهُ وَأَمَرَهُ أَنْيُعَرِّفَ النَّاسَ أَنَّ الْكُفْرَ سُمٌّ مُهْلِكٌ وَالْمَعْصِيَةَ دَاءٌوَالطَّاعَةَ شِفَاءٌ ; فَالْمُرَجِّحُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى , وَالرَّسُولُ هُوَالْمُخْبِرُ , وَالْمُعْجِزَةُ سَبَبٌ يُمَكِّنُ الْعَاقِلَ مِنْ التَّوَصُّلِ إلَىمَعْرِفَةِ التَّرْجِيحِ , وَالْعَقْلُ هُوَ الْآلَةُ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُصِدْقُ الْمُخْبِرِ عَنْ التَّرْجِيحِ , وَالطَّبْعُ الْمَجْبُولُ عَلَىالتَّأَلُّمِ بِالْعَذَابِ وَالتَّلَذُّذِ بِالثَّوَابِ هُوَ الْبَاعِثُالْمُسْتَحِثُّ عَلَى الْحَذَرِ مَنْ الضَّرَرِ . وَبَعْدَ وُرُودِ الْخِطَابِحَصَلَ الْإِيجَابُ الَّذِي هُوَ التَّرْجِيحُ , وَبِالتَّأْيِيدِ بِالْمُعْجِزَةِحَصَلَ الْإِمْكَانُ فِي حَقِّ الْعَاقِلِ النَّاظِرِ إذْ قَدَرَ بِهِ عَلَىمَعْرِفَةِ الرُّجْحَانِ...
    .
    وَأَمَّا مَذْهَبُالْوَقْفِ إنْ أَرَادُوا بِهِ أَنَّ الْحُكْمَ مَوْقُوفٌ قَبْل وُرُودِ السَّمْعِوَلَا حُكْمَ فِي الْحَال فَصَحِيحٌ , إذْ مَعْنَى الْحُكْمِ الْخِطَابُ وَلَاخِطَابَ قَبْلَ وُرُودِ السَّمْعِ ;

    الجواب :- كل ما فات ذكره ليس عن وجوب معرفة الله بل عن ما يستلزم من تلك المعرفة فافهم .
    فليس في كلامهم أن معرفة الله ليست واجبه الا بالشرع والا لزمهم أن انكار وجود الله وجحود ما ركبه الله من الفطرة والعقل والادلة الكونية جائز لا شئ فيه .
    وبينا بطلان ذلك فلا داعي لنقل الخلاف في أمور الشرع التي هي لوازم معرفة الله وعظمته .
    فليس الخلاف في اللوازم يفيد الخلاف في الأصل فمن قال لا يعبد الله إلا بما شرع فهو محق وليس معني كلامه أنه لا يعرف الله إلا بعد وجود الشرع فانتبه لذلك .

    فيصل التفرقة بين الكفروالزندقة
    الفصل الثالث عشر : مأخذالتكفير
    قد ظن بعض الناس أن مأخذ التكفير من العقل لا من الشرع. وأن الجاهل بالله كافر. والعارف به مؤمن. فيقال له: الحكم بإباحة الدم والخلود فيالنار، حكم شرعي لا معنى له قبل ورود الشرع.
    الجواب :- بينا أنه لا دخل بوصف الشخص بالكفر والشرك بمسالة الأحكام المترتبة عليه .
    فليس الخلاف في لازم الشئ يبطل ذلك الشئ .والا فلتبين لنا هل هناك خلاف بين أحد أن العقل يحسن ويقبح ؟؟
    لا يوجد خلاف وغنما الخلاف في هل العقل يفيد التجريم قبل الشرع ويستحق صاحبه أن يعاقب .
    وأهل السنة علي أنه يحسن ويقبح ولاكن لا يوجب ولا يحرم .
    ولفظ يحسن ويقبح ليس هو الوحيد المعروف بين العقلاء قبل ورود الشرع .
    بمعني ليس هو المطلوب أن تقول هذا حسن وهذا قبيح فقط .
    بل قد تقول هذا نكران وهذا جحود وهذا كفر وهذا إيمان وهذا شرك وهذا عصيان وهذه طاعة وكل ذلك من لغات البشر وليست مستمده من الشرع بل الشرع جاء مخاطبا الناس بما عرفوا فتنبه .
    فليس معني التحسين والتقبيح أن يري الإنسان من ينكر وجود الله فيقول هذا قبيح أو هذا وحش فقط ولا يستطيع أن يقول هذا نكران وجحود وكفر .
    ولا فمن الذي علمه لفظ هذا حسن وهذا قبيح ؟؟؟
    وهل لم يتعلم في الدنيا إلا هذين اللفظين .
    يا أخي قول العلماء التحسين والتقبيح هو قول عام يندرج عليه ألفاظ أخري فحين تسال من قال هذا الفعل قبيح لماذا هو قبيح ؟
    فبالضروري أن يقول لك لان هذا إنكار للحق أو هذا جحود للحق أو هذا كفر بالحق أو هذا شرك بالله .
    وكذلك في التحسين هو لفظ عام والمراد منه أن هناك ألفاظ أخري تندرج تحته والا يكون الفظ من العبث واللغو الذي لا معني له .
    من قال أن الشرك قبيح فنسأله لماذا هو قبيح فيسكت ويقول هو قبيح فقط
    لم يكن بذلك قد أفاد شئ .
    فتنبه أخي الكريم لهذا
    يتبع بما هو أهم ما في الموضوع وبيان خطا الاخ صارم في النقل عن مذهب الأشاعرة والرد عليهم .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أما نقل الأخ صارم عن كشف الاسرارللبزدوي
    وَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ والامَامُالْحَرَمَيْنِ والزركشي الشافعي
    وابنالامير الحنفي وأبو البقاء الحنبليمختصرا كما يلي :
    وَالْعَقْلُ لَا يُحَسِّنُ وَلَا يُقَبِّحُ وَلَا يُوجِبُ وَلَايُحَرِّمُ ) عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رضي الله تعالى عنه وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِوَالْأَشْعَرِيَّةِ . قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْفُقَهَاءِ , قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : لَيْسَ فِي السُّنَّةِ قِيَاسٌ , وَلَا يُضْرَبُ لَهَاالْأَمْثَالُ , وَلَا تُدْرَكُ بِالْعَقْلِ , وَإِنَّمَا هُوَ الِاتِّبَاعُ . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ , مِنْ أَصْحَابِنَا , وَالشَّيْخُ تَقِيُّالدِّينِ , وَابْنُ الْقَيِّمِ , وَأَبُو الْخَطَّابِ , وَالْمُعْتَزِلَةُ , وَالْكَرَّامِيَّةُ : الْعَقْلُ يُحَسِّنُ وَيُقَبِّحُ , وَيُوجِبُ وَيُحَرِّمُ .اهـ

    الجواب :- فهذا كلام الأشاعرة وهو واضح بين وأنكره ابن تيمية وابن القيم تمام الإنكار وردوا عليه وبينوا مذهب السلف وأهل السنة خلافه .
    واليك ذلك لتعرف من منا لا يفهم المسألة ومن منا وقع في معتقد من طوائف المخالفين لأهل السنة .
    فلست معتزلنا كما بينت لك من قبل وسأزيد لك بيان أنك أشعري المذهب فيما نقلت عنهم تاركا أهل السنة والجماعة
    قال ابن تيمية مجموع الفتاوي ج11ص675/690
    فالاستغفار والتوبة مما فعله وتركه، في حال الجهل قبل أن يعلم أن هذا قبيح من السيئات، وقبل أن يرسل إليه رسول، وقبل أن تقوم عليه الحجة، فإنه سبحانه قال: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا } [1].
    وقد قال طائفة من أهل الكلام والرأي: إن هذا في الواجبات الشرعية غير العقلية.
    كما يقوله من يقوله من المعتزلة وغيرهم: من أصحاب أبي حنيفة، وغيرهم: مثل أبي الخطاب [2]. وغيره، على أن الآية عامة: لا يعذب الله أحدًا إلا بعد رسول.
    وفيهما دليل على أنه لا يعذب إلا بذنب، خلافًا لما يقوله: المجبرة أتباع جهم: أنه تعالى يعذب بلا ذنب، وقد تبعه طائفة تنسب إلى السنة: كالأشعري وغيره، وهو قول القاضي أبي يعلى وغيره،
    وقالوا: إن الله يجوز أن يعذب الأطفال في الآخرة عذابًا لا نهاية له من غير ذنب فعلوه، وهؤلاء يحتجون بالآية على إبطال
    قول من يقول: إن العقل يوجب عذاب من لم يفعل، والآية حجة عليهم أيضا حيث يجوزون العذاب بلا ذنب، فهي حجة على الطائفتين.
    ولها نظائر في القرآن كقوله: { وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِك الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا } [3]، وقوله تعالى: { لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } [4] وقوله: { كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ } [5]. وما فعلوه قبل مجىء الرسل كان سيئًا وقبيحًا وشرّا، لكن لا تقوم عليهم الحجة إلا بالرسول. هذا قول الجمهور.
    وقيل: إنه لا يكون قبيحًا إلا بالنهي، وهو قول من لا يثبت حسنا ولا قبيحًا إلا بالأمر والنهي. كقول جهم والأشعري ومن تابعه من المنتسبين إلى السنة. وأصحاب مالك والشافعي وأحمد: كالقاضي أبي يعلى، وأبي الوليد الباجي، وأبي المعالي الجويني وغيرهم
    والجمهور من السلف والخلف على أن ما كانوا فيه قبل مجيء الرسول من الشرك والجاهلية شيئًا قبيحًا، وكان شرّا. لكن لا يستحقون العذاب إلا بعد مجىء الرسول؛ ولهذا كان للناس في الشرك والظلم والكذب والفواحش ونحو ذلك
    ثلاثة أقوال: قيل: إن قبحهما معلوم بالعقل، وأنهم يستحقون العذاب على ذلك في الآخرة، وإن لم يأتهم الرسول، كما يقوله المعتزلة، وكثير من أصحاب أبي حنيفة. وحكوه عن أبي حنيفة نفسه، وهو قول أبي الخطاب، وغيره.
    وقيل: لا قبح، ولا حسن، ولا شر فيهما قبل الخطاب، وإنما القبيح ما قيل: فيه لا تفعل، والحسن ما قيل: فيه افعل، أو ما أذن في فعله، كما تقوله الأشعرية، ومن وافقهم، من الطوائف الثلاثة.
    وقيل: إن ذلك سيئ، وشر، وقبيح، قبل مجيء الرسول؛ لكن العقوبة إنما تستحق بمجيء الرسول. وعلى هذا عامة السلف، وأكثر المسلمين، وعليه يدل الكتاب والسنة، فإن فيهما بيان أن ما عليه الكفار هو شر وقبيح، وسيئ قبل الرسل، وإن كانوا لا يستحقون العقوبة إلا بالرسول. وفي الصحيح أن حذيقة قال: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: «نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها».
    وقد أخبر الله تعالى عن قبح أعمال الكفار قبل أن يأتيهم الرسول، كقوله لموسى: { اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ... } [1]، وقال: { إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ .. } [2]. فهذا خبر عن حاله قبل أن يولد موسى، وحين كان صغيرًا قبل أن يأتيه برسالة، إنه كان طاغيًا مفسدًا.
    وقال تعالى: { .. يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ } [3]. وهو فرعون، فهو إذ ذاك عدو لله، ولم يكن جاءته الرسالة بعد.
    وأيضا أمر الله الناس أن يتوبوا ويستغفروا مما فعلوه، فلو كان كالمباح المستوى الطرفين والمعفو عنه وكفعل الصبيان والمجانين، ما أمر بالاستغفار والتوبة، فعلم أنه كان من السيئات القبيحة، لكن الله لا يعاقب إلا بعد إقامة الحجة.
    وهذا كقوله تعالى: { الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ ...} [1]، وقوله تعالى: {.. أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ..} [2]، وقال: { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ } [3]. فدل على أنها كانت ذنوبًا قبل إنذاره إياهم.
    وقال عن هود: { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ } [4]، فأخبر في أول خطابه أنهم مفترون بأكثر الذي كانوا عليه، كما قال لهم في الآية الأخرى: { أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم ... } [5].
    ...وكذلك قال لوط لقومه: { أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ } [7].
    فدل على أنها كانت فاحشة عندهم قبل أن ينهاهم، بخلاف قول من يقول: ما كانت فاحشة، ولا قبيحة، ولا سيئة حتى نهاهم عنها، ولهذا قال لهم: { أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ } [8]. وهذا خطاب لمن يعرفون قبح ما يفعلون، ولكن أنذرهم بالعذاب.
    وكذلك قول شعيب: { أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ } [9]. بين أن ما فعلوه كان بخسا لهم أشياءهم، وأنهم كانوا عاثين في الأرض مفسدين قبل أن ينهاهم، بخلاف قول المجبرة: إن ظلمهم ما كان سيئة، إلا لما نهاهم، وأنه قبل النهي كان بمنزلة سائر الأفعال من الأكل والشرب، وغير ذلك. كما يقولون في سائر ما نهت عنه الرسل من الشرك والظلم والفواحش.
    ...............فلولا أن حسن التوحيد، وعبادة الله تعالى وحده لا شريك له، وقبح الشرك ثابت في نفس الأمر، معلوم بالعقل، لم يخاطبهم بهذا إذ كانوا لم يفعلوا شيئًا يذمون عليه، بل كان فعلهم كأكلهم وشربهم، وإنما كان قبيحًا بالنهي، ومعني قبحه كونه منهيًا عنه، لا لمعنى فيه، كما تقوله المجبرة.
    وأيضا، ففي القرآن في مواضع كثيرة يبين لهم قبح ما هم عليه من الشرك وغيره بالأدلة العقلية، ويضرب لهم الأمثال، ........وقد قال سبحانه: { وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [16]. وقال: { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ } [17]. وقال: { ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } [18].
    فهذا وإن كان قال الصحابة والتابعون: إن كل عاص فهو جاهل كما قد بسط في موضع آخر فهو متناول لمن يكون علم التحريم أيضا.
    فدل على أنه يكون عاملا سوءًا، وإن كان لم يسمع الخطاب المبين المنهي عنه، وأنه يتوب من ذلك فيغفر الله له ويرحمه، وإن كان لا يستحق العقاب إلا بعد بلوغ الخطاب، وقيام الحجة.
    وإذا كانت التوبة والاستغفار تكون من ترك الواجبات، وتكون مما لم يكن علم أنه ذنب، تبين كثرة ما يدخل في التوبة والاستغفار، فإن كثيرًا من الناس إذا ذكرت التوبة والاستغفار يستشعر قبائح قد فعلها فعلم بالعلم العام أنها قبيحة: كالفاحشة، والظلم الظاهر، فأما ما قد يتخذ دينًا فلا يعلم أنه ذنب، إلا من علم أنه باطل؛ كدين المشركين، وأهل الكتاب المبدل، فإنه مما تجب التوبة والاستغفار منه، وأهله يحسبون أنهم على هدى. وكذلك البدع كلها......
    القسم الذى لا يعلم فاعلوه قبحه قسم كثير من أهل القبلة، وهو في غيرهم عام، وكذلك ما يترك الإنسان من واجبات لا يعلم وجوبها كثيرة جدا، ثم إذا علم ما كان قد تركه من الحسنات من التوحيد والايمان وما كان مأمورًا بالتوبة منه والاستغفار مما كان سيئة، والتائب يتوب مما تركه وضيعه وفرط فيه من حقوق الله تعالى، كما يتوب مما فعله من السيئات وإن كان قد فعل هذا وترك هذا قبل الرسالة؛ فبالرسالة يستحق العقاب على ترك هذا فعل هذا، وإلا فكونه كان فاعلًا للسيئات المذمومة وتاركًا للحسنات التى يذم تاركها كان تائبًا قبل ذلك كما تقدم وذكرنا القولين قول من نفى الذم والعقاب وقول من أثبت الذم والعقاب.
    فإن قيل إذا لم يكن معاقبا عليها فلا معنى لقبحها قيل بل فيه معنيان: -
    أحدهما: إنه سبب للعقاب، لكن هو متوقف على الشرط، وهو الحجة قال تعالى: { وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا } [19]. فلولا إنقاذه لسقطوا ومن كان واقفًا على شفير فهلك، فهلاكه موقوف على سقوطه، بخلاف ما إذا بان، وبعد عن ذلك؛ فقد بعد عن الهلاك، فأصحابها كانوا قريبين إلى الهلاك والعذاب
    الثاني أنهم مذمومون منقوصون معيبون، فدرجتهم منخفضة بذلك، ولابد ولو قدر أنهم لم يعذبوا لا يستحقون ما يستحقه السليم، من ذلك من كرامته أيضا وثوابه فهذه عقوبة بحرمان خير، وهى أحد نوعي العقوبة
    وقال ايضا

    وقد فرق الله بين ما قبل الرسالة وما بعدها في أسماء وأحكام وجمع بينهما في أسماء وأحكام
    وذلك حجة على الطائفتين‏:‏على من قال‏:‏ إن الأفعال ليس فيها حسن وقبيح‏.
    ومن قال‏:‏ إنهم يستحقون العذاب على القولين‏.‏
    أما الأول فإنه سماهم ظالمين وطاغين ومفسدين؛ لقوله‏:‏ ‏{‏اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى‏}‏ ‏[‏النازعات‏:‏ 17‏]‏ وقوله‏:‏ ‏{‏وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ‏}‏ ‏[‏الشعراء‏:‏ 10، 11‏]‏ وقوله‏:‏ ‏{‏إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 4‏]‏ فأخبر أنه ظالم وطاغ ومفسد هو وقومه وهذه أسماء ذم الأفعال؛ والذم إنما‏.‏ يكون في الأفعال السيئة القبيحة فدل ذلك على أن الأفعال تكون قبيحة مذمومة قبل مجيء الرسول إليهم لا يستحقون العذاب إلا بعد إتيان الرسول إليهم؛ لقوله‏:‏ ‏{‏وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 15‏]‏‏.‏ وكذلك أخبر عن هود أنه قال لقومه‏:‏ ‏{‏اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 50‏]‏ فجعلهم مفترين قبل أن يحكم بحكم يخالفونه؛ لكونهم جعلوا مع الله إلها آخر فاسم المشرك ثبت قبل الرسالة؛ فإنه يشرك بربه ويعدل به ويجعل معه آلهة أخرى ويجعل له أندادا قبل الرسول ويثبت أن هذه الأسماء مقدم عليها وكذلك اسم الجهل والجاهلية يقال‏:‏ جاهلية وجاهلا قبل مجيء الرسول وأما التعذيب فلا‏.‏ والتولي عن الطاعة كقوله‏:‏ ‏{‏فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى‏}‏ ‏[‏القيامة‏:‏ 31، 32‏]‏ فهذا لا يكون إلا بعد الرسول مثل قوله عن فرعون‏.‏ ‏{‏فَكَذَّبَ وَعَصَى‏}‏ ‏[‏النازعات‏:‏ 21‏]‏ كان هذا بعد مجيء الرسول إليه كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى فَكَذَّبَ وَعَصَى‏}‏ ‏[‏النازعات‏:‏ 21، 22‏]‏ وقال‏:‏ ‏{‏فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ‏}‏ ‏[‏المزمل‏:‏ 16‏]‏‏.‏ أهـ مجموع فتاوى ابن تيمية ج20
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    قال ابن تيمية في العقل والنقل(8/492)
    ثمإن الله بكمال رحمته وإحسانه لا يعذب أحدا إلا بعد إرسال رسول إليهموإن كانوافاعلين لما يستحقون به الذم والعقاب كما كان مشركو العرب وغيرهم ممن بعث إليهم رسولفاعلين للسيئات والقبائح التي هي سبب الذم والعقاب والرب تعالى مع هذا لم يكن معذبالهم حتى يبعث إليهم رسولا
    والناس لهم في هذا المقام ثلاثة أقوال قال بكل قولطائفة من المنتسبين إلى السنة من أصحاب الأئمة الأربعة أصحاب أحمد وغيره
    طائفةتقول :إن الأفعال لا تتصف بصفات تكون بها حسنة ولا سيئة البتة وكون الفعل حسناوسيئا إنما معناه أنه منهي عنه أو غير منهي عنه وهذه صفة إضافية لا تثبت إلا بالشرعوهذا قول الأشعري ومن اتبعه من أصحاب مالك و الشافعي و أحمد كالقاضي أبي يعلىوأتباعه وهؤلاء لا يجوزون أن يعذب الله من لم يذنب قط فيجوزون تعذيب الأطفالوالمجانين
    وطائفة تقول : بل الأفعال متصفة بصفات حسنة وسيئة وأن ذلك قد يعلمبالعقل ويستحق العقاب بالعقل وإن لم يرد سمع كما يقول ذلك المعتزلة ومن وافقهم منأصحاب أبي حنيفة وغيرهم : أبي الخطابي وغيره
    وطائفة تقول : بل هي متصفة بصفاتحسنة وسيئة تقتضي الحمد والذم ولكن لا يعاقب أحدا إلا بلوغ الرسالة كما دل عليهالقرآن في قوله تعالى : { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا }
    وفي قوله : { كلماألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلناما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير }
    وقال تعالى لإبليس : { لأملأنجهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين }
    وهذا أصح الأقوال وعليه يدل الكتاب والسنةفإن الله أخبر عن أعمال الكفار بما يقتضي أنها سيئة قبيحة مذمومة قبل مجيء الرسولإليهم وأخبر أنه لا يعذبهم إلا بعد إرسال رسول إليهم
    وقوله تعالى : { وما كنامعذبين حتى نبعث رسولا } حجة على الطائفتين وإن كان نفاة التحسين والتقبيح العقلييحتجون بهذه الآية على منازعيهم فهي حجة عليهم أيضا فإنهم يجوزون على الله أن يعذبمن لا ذنب له ومن لم يأته رسول ويجوزون تعذيب الأطفال والمجانين الذي لم يأتهم رسولبل يقولون : إن عذابهم واقع
    وهذه الآية حجة عليهم كما أنها حجة على من جعلهممعذبين بمجرد العقول من غير إرسال رسول
    والقرآن دل على ثبوت حسن وقبح قد يعلمبالعقول ويعلم أن هذا الفعل محمود ومذموم ودل على أنه لا يعذب أحدا بعد إرسال رسولوالله سبحانه أعلم ا.هـ

    أما باقي كلامك في قولك :- اقتصرت على عدم الاكثار لتقرير مذهب السلف في تقديم النقل وانه لا خطاب ولاتحسين ولا تقبيح بدون وحي و سماع لان الحكم وصفة الافعال هي خطاب الله المتعلقبافعال المكلفين والخطاب رباني فلا حكم اذا قبل خطاب ولا حكم للعقل قبل الشرع وبعدهقال تعالى ان الحكم الا لله انما العقل في النظر الى خطاب الله وترجيح اتباع شرعالله والعمل به والانقياد اليه لان فطرهم جبلت عليه وان الحق وخطاب الله لهم يوافقعقولهم السليمة فلا يامرهم بكفر ولا بظلم ولا بشيئ يخالف عقولهم وما فطرهم عليه ولايكلفهم ما لا يطيقون .
    الجواب :- فقد بينا بطلان كلامك وفساده ولم نطل النقل أكثر من ذلك وإن أردت ذلك فعليك بكتاب العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي والكتاب الأخر آثار حجج التوحيد فقد كفاك
    مدحت فراج النقل عمن لا تعرف معتقدهم .
    واليك رابط فيه تبسيط للمسألة ومناقشتها فراجعه
    http://www.dorar.net/enc/firq/334

    أما قولك :- اضن في هذا كفاية لك يا اخي المصري
    فليس كل فعل لا يدرك العقل قبحه من كفر او حرمة يعني انه ليس بكفر لانالكفر فقط ما يدركه العقل وبهذا ترى ان فعل التحاكم او بعض الافعال كصرف الدعاءوالسجود للصنم ليست كفر لنفس الفعل والا علم قبحها وحكمها بالعقل فقد يدرك هذاالكفر عقول سليمة و يجهلها عقلك لاختلاف الاغراض و العوارض فقد يقبح عقل فلان دعاءولي ويستحسن وليا اخر وقد يقبح زيد شرع جنكزخان ويحسنه عمر لكن لا دخل للعقول هناوانما للنصوص وما جاءت فيها فلا حكم على الافعال لا بصفاتها كما قالت المعتزلة ولابمصالحها لانها اضافية تختلف من شخص لاخر وانما بالنصوص الشرعية لانه خطاب اللهالمتعلق بافعال المكلفين ونحن نستجيب له ونتبع نبيه فلا حكم الا حكمه .. اسال اللهلك الهداية يا اخي

    الجواب :- كلام مبني علي باطل لذلك فهو باطل فلو علمت الحق ورجعت اليه .
    نطالبك بإظهار ذلك هنا دون كبر بل بتواضع لله وللحق .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    لم تفرق بعد هل نحن نتحدث عن الادراك وحجيته ام عن الاحكام
    طيب ما قولك في مسألة هل التكفير من أصل الدين الذي يعرف قبل نزول الشرع أملا بل هو من الشرائع ؟؟؟
    هل مصطلح اصل الدين تدركه العقول لتدخل فيه ماتراه اصل ؟
    ثم ما قولك في رجل في زمن الفترة علم اللهوحقه ووحده ثم قال عن من أنكر الله أو أشرك به أن هذا القول والفعل قبيح ولكن هوقبيح كالزنا والظلم ويجوز أن يفعله الإنسان في وقت من الأوقات كمجرد معصية فقط
    ان الذي يدرك بعقله و يعرف التوحيد و حقه لابد له من اعتزال الشرك واهله بنفس قدر الادراك الذي توصل به الى حقيقة ذلك عقلا او فطرة..اما ما يلزم فعله و كيف يعامل الناس فهذا لا يعرف الا بالوحي الذي جاء يعلمهم امور دينهم واحكام الولاء والبراء بالتفصيل وانت اراك تحب خلط الامور وتشتيتها .
    الفصل الثالث عشر : مأخذالتكفير
    قد ظن بعض الناس أن مأخذ التكفير من العقل لا منالشرع. وأن الجاهل بالله كافر. والعارف به مؤمن. فيقال له: الحكم بإباحة الدم والخلود فيالنار، حكم شرعي لا معنى له قبل ورودالشرع.
    الجواب :- بينا أنه لادخل بوصف الشخص بالكفر والشرك بمسالة الأحكام المترتبة عليه .
    فليس الخلاف في لازم الشئ يبطل ذلك الشئ .والا فلتبين لنا هل هناك خلاف بينأحد أن العقل يحسن ويقبح ؟؟
    الخلاف يا رجل في مدى ادراك العقل والزامه به فانت تقول انه بعض الافعال ليست كفر لذاتها لانها لو كانت كذلك لعرفها العقل من قبل الرسالة وكانت كفر كالتحاكم و دعاء غير الله وغيرها فاشترطت على ان الفعل لا يكون كفرا الا اذا كان قبل الوحي كفرا عقلا ونحن نقول لك ان العقل لا يمكنه ادراك كل شيئ وهناك عقول وفطر سليمة ناضجة تعرف قبح التحاكم لغير الله ودعاء غيره قبل الرسالة وهناك عقول سقيمة تجهل ذلك لفساد فطرتها فكونك لم تستطع ادراك ذلك لا يجعل من الفعل انه ليس كفر بل الشرع له الحكم من قبل ومن بعد ...
    وقيل: إنذلك سيئ، وشر، وقبيح، قبل مجيء الرسول؛ لكن العقوبة إنما تستحق بمجيء الرسول. وعلى هذا عامةالسلف، وأكثر المسلمين،وعليه يدل الكتاب والسنة، فإن فيهما بيان أن ما عليه الكفار هوشر وقبيح، وسيئ قبل الرسل، وإن كانوا لا يستحقون العقوبة إلابالرسول.
    انظر الى قول ابن تيمية هنا لا اشكال فيه بل وكل الاقوال التي اتيت بها نحن نتكلم عن ادراك العقل لكل شيئ قبيح وحسن واين يصل به الادراك وانت تتكلم عن المؤاخذة ....
    فليس كل فعل لا يدرك العقل قبحه من كفر او حرمة يعني انهليس بكفر لانالكفر فقط ما يدركه العقل وبهذا ترى ان فعل التحاكم اوبعض الافعال كصرف الدعاءوالسجود للصنم ليست كفر لنفس الفعل والا علم قبحهاوحكمها بالعقل فقد يدرك هذاالكفر عقول سليمة و يجهلها عقلك لاختلاف الاغراض والعوارض فقد يقبح عقل فلان دعاءولي ويستحسن وليا اخر وقد يقبح زيد شرع جنكزخان ويحسنهعمر لكن لا دخل للعقول هناوانما للنصوص وما جاءت فيها فلا حكم على الافعال لابصفاتها كما قالت المعتزلة ولابمصالحها لانها اضافية تختلف من شخص لاخر وانما بالنصوصالشرعية لانه خطاب اللهالمتعلق بافعال المكلفين ونحن نستجيب له ونتبع نبيه فلاحكم الا حكمه .

    الجواب :- كلام مبني عليباطل لذلك فهو باطل فلو علمت الحق ورجعت اليه .
    نطالبك بإظهار ذلك هنادون كبر بل بتواضع لله وللحق
    سؤال بسيط هل تحكيم الازلام و الطيرة يعرف قبحه بالعقل ام لا ؟ وان كان كذلك هل التحاكم الى شرع الجاهلية و ترك تحكيم الكتاب المنزل شرك يعرف و يدركه العقل ام لا ؟

    العيب في ادراكك انت وليس في كون التحاكم او دعاء غير الله فعل مجرد ليس بكفر لانه لا يدرك بالعقل قبل البغثة اذا ليس بكفر فالنص والاية هي من قالت عنه كفر فاصبح كفر لغيره عجب امرك .....
    نقف عند هذه النقطة فارجو ان لا نتوسع اكثر
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع