لا تُسأل في القبر عن أحدٍ من الناس سوى رسول الله.
ولذا وجب علينا اتباعه صلى الله عليه وسلم دون غيره حتى نكون إن شاء الله ممن قال الله فيهم: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا محمد بن غالب ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك ح وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسين العدل أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ثنا بن بكير ثنا مالك عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت أتيت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمس فإذا الناس قيام يصلون وإذا هي قائمة قالت فقلت ما للناس فأشارت بيدها إلى السماء وقالت سبحان الله فقلت آية فأشارت أن نعم فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب فوق رأسي الماء فلما إنصرف حمد الله رسول الله وأثنى عليه ثم قال ما من شئ كنت لم أره إلا وقد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريبا من فتنةُ الدجال فأما المؤمن أو الموقن لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا فيقال له نم صالحا قد علمنا إن كنت لمؤمنا وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.


وروي من وجه آخر عن هشام بن عروة أخبرنا أبوعبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن الخليل الأصبهاني ثناموسى بن إسحاق الخطمي القاضي ثنا منجاب بن الحارث أنا علي بن مسهرعن هشام بن عروة فذكره بإسناده ومعناه وفي آخره وأنه قد أوحي إليأنكم تفتنون في القبر مثل أو قريبا من فتنة المسيح الدجال يؤتىأحدكم فيقول ما تقول في هذا الرجل فأما المؤمن فيقول هو رسول اللهصلى الله عليه وسلم وهو محمد جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وأتبعنافيقال له نم صالحا إن كنا لنعلم أن كنت لتؤمن به وأما المنافق أوالمرتاب فيقول ما أدري سمعت الناس قالوا شيئا فقلت كما قالوا فيعذبفي قبره.ورواه مسلم عن هشام بن عروة.
وروي في ذلك عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله
كأنما على رؤوسنا الطير فجعل يرفع بصره ينظر إلى السماء ويخفض بصره
وينظر إلى الأرض ثم قال أعوذ بالله من عذاب القبر قالها مرارا ثم
قال إن العبد المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا
جاءه ملك فجلس عند رأسه. .. إلى أن يقول عندما ترد له روحه وهو في القبر:ويأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه ويجلسانه فيقولان منربك وما دينك فيقول ربي الله وديني الإسلام فيقولان ما تقول في هذاالرجل الذي بعث فيكم فيقول هو رسول الله فيقولان وما يدريك فيقولجاءنا بالبينات من ربنا فآمنت به وصدقته قال وذلك قوله: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة). وفي لفض آخر: فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم فلا يهتدي لإسمه ويقال محمدفيقول لا أدري سمعت الناس يقولون ذلك: باختصار شديد مني. ورواه أبوداودالطيالسي.

نسأل الله تعلى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه آمين.