1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.أما بعد
    فالشرك الأصغر عرّفه أكثر العلماء في المذاهب بتعريف النبي صلى الله عليه وسلم ؛لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قد بيّن بالتعريف المنضبط ما هو حد الشرك بقسميه الأكبر والأصغر
    فقال في الأصغر .((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر )) قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال ((الرياء )).فهو بيان في مقام الحاجة وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز .
    وسمي الرياء شركاً لأن متعلقه الإخلاص في العبادة ،لأن الإنسان إما أن يكون إخلاصه منتفياً إنتفاء كلياً بأن يجعل لله نداً وشريكاً في أفعاله أو صفاته أو عبادته فهذا هو الشرك الأكبر المخرج من الملة .
    وإما أن يعبد الله وحده لكنه يزين هذه العبادة لأجل الناس لسمعهم أو لنظرهم وهذا هو الشرك الأصغر .

    والخلاصة :أن الشرك الأصغر في شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الرياء فقط كما في المذاهب الأربعة .
    جاء في تفسير السيوطي : خرج ابن أبي الدنيا في الإخلاص وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقيِ عن شداد بن أوس قال [كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هوالشرك الأصغر]5/470

    جاء في حاشية العدوى المالكي على شرح كفاية الطالب الرباني عند الكلام على فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما نصه:[ قوله : الشرك الأصغر ] هو الرياء الخالص وهو إيقاع القربة بقصد الناس فقط ، ورياء الشرك وهو العمل لوجه الله والناس وهذا أخف من الأول .ويقال لهما الشرك الأصغر .انتهى كلامه.

    وجاء في الفواكه الدواني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني المالكي رحمهم الله: ( والرياء ) يقال له ( الشرك الأصغر ) فهو محرمإجماعا سواء الرياء الخالص وهو إيقاع القربة لقصد الناس فقط ، ورياء الشرك وهو العمل لوجه الله والناس ، وإن كان الثاني أخف من الأول ، وهذان يقال لهما الشرك الأصغر ويبطلان العبادة كما عرفت ، وأما الشرك الأكبر فهو كفر لأنه الذي يجعل فيه الشخص مع الله إلها غيره .أهـ

    وجاء في حاشية ابن عابدين الحنفي رحمه الله في آخر كتاب الحظر والإباحة ما نصه: اعلم أن إخلاص العبادة لله تعالى واجب ؛ والرياء فيها وهو أن يريد بها غير وجه الله تعالى حرام بالإجماع للنصوص القطعية ، وقد سمي عليه الصلاة والسلام الرياء : الشرك الأصغر .انتهى

    وقال ابن رجب الحنبلي ـ رحمه الله ـ عند شرحه للحديث رقم(31) من الأربعين النووية ما نصه: الرياء المنافي للإخلاص في القول والعمل ، وهو الشرك الأصغر ، والحامل عليه محبة المدح في الدنيا ، والتقدم عند أهلها ، وهو من نوع محبة العلو فيها والرياسة .انتهى كلامه رحمه الله.

    ولهذا فمن الخطأ الأخذ بتعريف بعضهم للشرك الأصغر بغير تعريف النبي صلى الله عليه وسلم.
    كمن يقول :الشرك الأصغر: هو كل ما أطلق عليه اسم الشرك ولم يصل إلى الشرك الأكبر.أـ هـ
    ووجه الخطأ في هذا التعريف أنه تجاوز تعريف النبي صلى الله عليه وسلم بتعريف أوسع فأدخل في الشرك الأصغر الذي جاء به الشرع ما ليس منه .
    بينما تعريف النبي صلى الله عليه وسلم أخص في اللفظ ،والمعنى .
    فهو مقصور على شيء واحد وهو الرياء .
    ومراد من وسع مفهوم الشرك الأصغر هو إدخال الحلف بغير الله ،والطيرة ،والتوله ونحوها في الشرك الأصغر .
    وذلك لأنها جاءت الأدلة على أنها شرك ، فأدخلوا مسائل أخرى وهذا خطأ بلا شك .
    لأن للعلماء توجيه صائب لهذه النصوص لا يعارض الحصر الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم في تعريفه للشرك الأصغر في مقام البيان والإيضاح عند الحاجة وإليكم ما يفيد في ذلك.
    حكم الحلف بغير الله وحكم الطيرة والتمائم
    إذا علمنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد بين الشرك الأكبر ،والأصغر فماذا يقال في الأحاديث الأخرى كحديث (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ))وحديث ((الطيرة شرك )) ونحو ذلك؟
    بتتبع أقوال العلماء رحمهم الله تعالى يجد أنها تحمل عند العلماء من فقهاء الأمة في المذاهب الأربعة على معاني صحيحة لغة وشرعاً.
    المحمل الأول: أنه من باب الزجر والتغليظ لا حقيقة الكفر المخرج من الملة .
    المحمل الثاني:أن المقصود أنه شرك أكبر وذلك إذا أعتقد فيها الاستقلال أو الشراكة لله تعالى .
    وهذا التوجيه أصح.
    فمسألة الحلف بغير الله إن خلت عن نية واعتقاد كون المحلوف به يعظّم كتعظيم الله ،وإذا خلت الطيرة ونحوها كالتوله وغير ذلك عن اعتقاد التأثير المستقل عن الله فهي مسألة فقهية اختلف العلماء فيها على أقوال تجدها في الفقه وليس مبحثها العقائد .
    وراجع في ذلك كتب الفقهاء في المذاهب الأربعة .
    فكبار الصحابة كانوا يحلفون بآبائهم، وأعمارهم أو حياتهم، ردحاً من الزمن، وحتى أوائل العهد المدني، مما يدل على أن الموضوع، على كل حال، من فروع التوحيد وآدابه، وليس من أصوله ومهماته، ثم نهاهم النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، عن ذلك.
    وثبت في الأحاديث أخري أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم حلف، في أحوال قليلة نادرة، بأبي الرجل السائل، وبحياته الشريفة.
    وفعل ذلك بعد وفاته: أبو بكر، وعائشة، وابن عباس، وكعب بن مالك، وعثمان بن أبي العاص، من الصحابة، رضي الله عنهم، وعطاء، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف من التابعين.
    وراجع شرح الأحاديث كشروح صحيح البخاري ومسلم وجامع الترمذي والتمهيد وغيرها من الكتب التي عنت بشرح الأحاديث وسوف أسوق إن شاء الله في هذه الورقات ما يفيد من نقول حول هذه المسألة .
    وسأبدأ بمسألة الحلف بغير الله
    أسوق ماقال الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى بتمامه وهو كلام طويل مفيد في مسألة الحلف بغير الله حيث قال:خرج الترمذي من وجه آخر عن أنه سمع رجلاً يقول لا والكعبة .فقال: لا تحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ))قال الترمذي حسن وصححه الحاكم .
    والتعبير بقوله فقد كفر أو أشرك للمبالغة في الزجر والتغليظ في ذلك ،وقد تمسك به من قال بتحريم ذلك.
    قوله ((من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)) قال العلماء: السر في النهي عن الحلف بغير الله أن الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه والعظمة في الحقيقة إنما هي لله وحده ،وظاهر الحديث تخصيص الحلف بالله خاصة .
    لكن قد اتفق الفقهاء على أن اليمين تنعقد بالله وذاته، وصفاته العلية .واختلفوا في انعقادها ببعض الصفات كما سبق ؛وكأن المراد بقوله بالله الذات لا خصوص لفظ الله، وأما اليمين بغير ذلك فقد ثبت المنع فيها وهل المنع للتحريم ؟
    قولان عند المالكية ،كذا قال بن دقيق العيد ،والمشهور عندهم الكراهة،والخلاف أيضا عند الحنابلة لكن المشهور عندهم التحريم، وبه جزم الظاهرية.
    وقال ابن عبدالبر: لا يجوزالحلف بغير الله بالإجماع؛ومراده بنفي الجواز الكراهة أعم من التحريم والتنزيه ،فإنه قال في موضع آخر أجمع العلماء على أن اليمين بغير الله مكروهة منهي عنها لا يجوز لأحد الحلف بها ،والخلاف موجود عند الشافعية من أجل قول الشافعي أخشى أن يكون الحلف بغير الله معصية فأشعر بالتردد وجمهور أصحابه على أنه للتنزيه وقال إمام الحرمين المذهب القطع بالكراهة ،وجزم غيره بالتفصيل فإن اعتقد في المحلوف فيه من التعظيم ما يعتقده في الله حرم الحلف به وكان بذلك الاعتقاد كافراًوعليه يتنزل الحديث المذكور ،وأما إذا حلف بغير الله لاعتقاده تعظيم المحلوف به على ما يليق به من التعظيم فلا يكفر بذلك ولا تنعقد يمينه. انتهى من فتح الباري 11/ 651ـ652

    فتلخص من كلامه رحمه الله عدة أحكام على التفصيل :
    1ـ إن اعتقد تعظيم المحلوف به كتعظيم الله فهو كافر كفراً أكبر. ( الكاف للتسوية والتشريك )
    2ـ إن حلف بغير الله على غير نية التعظيم المساوي لتعظيم الله فتقدم فيه ذكر الحكم في المذاهب الفقهية الأربعة لأنها حينئذ مسألة فقهية، ولهم فيه قولان منهم من قال بالكراهة ومنهم من قال بالتحريم.
    3ـ إذا حلف بغير الله لاعتقاده تعظيم المحلوف به على ما يليق به من التعظيم فلا يكفر بذلك ولا تنعقد يمينه . ( كالحلف بالنبي والمصحف والكعبة )لكنه منهي عنه عند الجمهور.
    يتبع

    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ويلحق بهذه المسألة مسألة يذكرها العلماء كالإمام البخاري وغيره في كتاب الأيمان وهي قول ما شاء الله وشئت.
    قال ابن عباس رضي الله عنه قال رجل للنبي صلى الله عليه و سلم : ماشاء الله وشئت قال ( جعلت لله ندا بل ماشاء الله وحده ) رواه الطبراني
    وأخرج النسائي وابن ماجه أيضا وأحمد من رواية يزيد بن الأصم عن ابن عباس رفعه " إذا حلف أحدكم فلا يقل ما شاء الله وشئت ، ولكن ليقلما شاء الله ثم شئت " وفي أول حديث النسائي قصة وهي عند أحمد ولفظه " أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت ، فقال له : أجعلتني والله عدلا ، لا بل ما شاء الله وحده " قاله الحافظ ابن حجر في فتح الباري في كتاب الأيمان وقال ما نصه:حكى ابن التين عن أبي جعفر الداودي قال : ليس في الحديث الذي ذكره نهي عن القول المذكور في الترجمة ، وقد قال الله تعالى ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) وقال تعالى ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ) وغير ذلك ، وتعقبه بأن الذي قاله أبو جعفر ليس بظاهر ؛ لأن قوله " ما شاء الله وشئت " تشريك في مشيئة الله تعالى ، وأما الآية فإنما أخبر الله تعالى أنه أغناهم وأن رسوله أغناهم وهو من الله حقيقة ؛ لأنه الذي قدر ذلك ، ومن الرسول حقيقة باعتبار تعاطي الفعل ، وكذا الإنعام أنعم الله على زيد بالإسلام وأنعم عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالعتق ، وهذا بخلاف المشاركة في المشيئة فإنها منصرفة لله تعالى في الحقيقة وإذا نسبت لغيره فبطريق المجاز وقال المهلب : إنما أراد البخاري أن قوله " ما شاء الله ثم شئت " جائز مستدلا بقوله " أنا بالله ثم بك " وقد جاء هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما جاز بدخول " ثم " لأن مشيئة الله سابقة على مشيئة خلقه.انتهى المراد
    والخلاصة:أن للمسألة حالتان :
    الحالة الأولى:أن يعتقد أن لله شريك في مشيئته ؛ فهذا شرك مخرج من الملة بالإجماع
    .ولذا جاء في ما أخرجه النسائي في كتاب الأيمان والنذور وصححه من طريق عبد الله بن يسار عن قتيلة امرأة من جهينة " أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت ، وتقولون والكعبة ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة وأن يقولوا ما شاء الله ثم شئت " وهذا هو الشرك في هذه الأحاديث.
    الحالة الثانية:أن لا يكون عن اعتقاد أنه شريك لله تعالى في المشيئة وإنما هو جرى به اللفظ عادة على اللسان دون اعتقاد فهذا محرم أيضاً لأن ظاهر اللفظ يدل على الشرك في المشيئة فيحرم لذلك .
    وإن كان لكلام أبي جعفر الداودي نوع وجاهة لأن للعبد مشيئة واختيار كما قال تعالى ((لمن شاء منكم أن يستقيم)) ولكن مشيئة العبد مخلوقة تابعة لمشيئة الخالق جل جلاله كما قال تعالى ((وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين )).
    والمقصود أن الشرك الأصغر لا يراد به إلا الرياء كما في الحديث الثابت .
    والنهي عن قول ما شاء الله وشئت لأنه شرك أكبر فيكون مخرج لصاحبه من الملة ،أو يكون بغير قصد وإنما تلفظ به فهو محرم لأنه ظاهر اللفظ شرك بالله تعالى في مشيئته .
    وعلى كلا الصورتين فليس بشرك أصغر.
    فلا وجه لجعله من الشرك الأصغر لأن مفهوم الشرك الأصغر محصور في الرياء كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم.
    يتبع
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    حكم الطيرة

    التطير والتشاؤم معناه واحد .والطيرة لها جانبان:
    الجانب الأول جانب عقدي: فهذا يعود على القدح في الركن الأول من أركان الإيمان التي هي أصول العقيدة ،والركن الأول هو الإيمان بالله ،فإذا اعتقد أن ما يتطير به له قدرة من ذاته على الضر والنفع بالاستقلال عن الله تعالى أو كشريك لله تعالى في إيجاد ذلك ،فهذا شرك مخرج من الملة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ((الطيرة شرك)).
    قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ( كتاب السلام ـ باب الطيره والفأل ومايكون فيه الشؤم ) : والتطير التشاءم وأصله الشيء المكروه من قول أو فعل أو مرئى وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح فينفرون الظباء والطيور فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا فى سفرهم وحوائجهم وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها فكانت تصدهم فى كثير من الأوقات عن مصالحهم فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهي عنه وأخبر أنه ليس له تأثير بنفع ولاضر فهذا معنى قوله صلى الله عليه و سلم لاطيرة وفى حديث آخر الطيرة شرك أى اعتقاد أنها تنفع أو تضر إذ عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شرك لأنهم جعلوا لها أثراً فى الفعل والإيجاد.انتهى كلامه رحمه اللهتعالى.
    الجانب الثاني : جانب عملي :وذلك إن لم يعتقد أن لها تأثيراً في إيجاد النفع والضر كما تم بيانه في الجانب الأول .
    فهذا الجانب له حالتان :
    الحالة الأولى :أن يجدوا ذلك في نفوسهم فيدفعونه بالتوكل فهذا لا يضرهم ولا شيء عليهم فيه.
    الحالة الثانية :أن يجدوا ذلك في نفوسهم فيردهم ذلك عن الفعل الذي عزموا عليه من سفر أو غيره فهذا حرام لايجوز .
    قال الإمام السيوطي في شرحه لسنن النسائي عند الكلام عن مسألة الكلام في الصلاة : وإن منا رجالا يتطيرون قال (ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم )
    قال النووي : قال العلماء : معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ضرورة ، ولا عتب عليكم في ذلك فإنه غير مكتسب لكم فلا تكليف به ، ولكن لا تمتنعوا بسببه عن التصرف في أموركم ، فهذا هو الذي تقدرون عليه ، وهو مكتسب لكم فيقع به التكليف فنهاهم صلى الله عليه وسلم عن العمل بالطيرة والامتناع عن تصرفاتهم بسببها قال : وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة في النهي عن التطير والطيرة ، وهو محمول على العمل بها لا على ما يوجد في النفس من غير عمل على مقتضاه عندهم.انتهى 3/15 وانظر الكلام عن المسألة أيضاً في فتح الباري 6/75
    والفرق بين الجانبين أن الجانب الثاني ليس فيه اعتقاد الضر والنفع كشريكة لله أو مستقل عن الله
    واما في الجانب الثاني فليس فيه إلا ضعف التوكل مع عدم الاعتقاد في غير الله تعالى وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستثني إلا في ثلاثة أشياء وهي منصوص قوله ((إنما الشؤم في ثلاثة :في الفرس ،والمرأة ،والدار )).رواه البخاري وأبوداود وابن ماجه فهذه الثلاثة مستثناة من عموم النهي عن الطيرة على خلاف بين العلماء في ذلك.
    فهذا هو حكم المسألة عند العلماء رحمهم الله تعالى ولا مدخل للشرك الأصغر فيها لأن الشرك الأصغر هو الرياء كما مر بيانه.

    حكم التمائم

    التميمة هي ما يعلق على الإنسان من تعاويذ ونحوها .وقيل إنها من خرز ونحوه .
    قال الإمام البيهقى ويقال أن التميمة خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات ويقال قلادة يعلق فيها العوذ .(أي التعاويذ) .

    حكمها

    لها جانبان :الجانب الأول ؛جانب عقدي :فهذا يعود على القدح في الركن الأول من أركان الإيمان وذلك باعتقاد أن لها تأثيراً ذاتياً من ذاتها أو كشريك لله تعالى في الأفعال من ضر أو نفع ،فإذا اعتقد أن التمائم لها قدرة من ذاتها على الضر مستقلة عن الله تعالى أوكشريك لله تعالى في إيجاد ذلك فهذا شرك مخرج من الملة .ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ((إن الرقى والتمائم والتولة شرك )).
    الجانب الثاني:جانب عملي:وذلك إن لم يعتقد أن لها تأثيراً في إيجاد النفع والضر كما ذكرت في الجانب الأول فلها حالتان إذن :
    الحالة الأولى :أن تكون مكتوبة بكلام محرم كالسحر ونحوه أو بكلام لا يفهم معناه ،فهذه لا تجوز بالاتفاق بين العلماء .
    الحالة الثانية :أن تكون مكتوبة بكلام مشروع كآيات من القرآن ،أو دعاء من السنة ،أو نحوه من الأدعية المباحة فللعلماء في ذلك قولان :
    القول الأول :جواز ذلك :وهو لجمهور علماء الأمة وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية ورواية صحيحة للحنابلة .

    القول الثاني: أنه محرم وهو قول للحنابلة .

    وبه تعلم أن ليس للشرك الأصغر مدخل في ذلك لأن الشرك الأصغر هو الرياء فقط.

    يتبع
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    النقول عن المذاهب الفقهية


    مذهب الأئمة الشافعية

    جاء في المجموع شرح المهذب للإمام النووي رحمه الله (9/66):وأما الرقاء والتمائم قال: فالمراد بالنهي ما كان بغير لسان العربية بما لا يدرى ما هو ، قال البيهقى ويقال أن التميمة خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات .
    ويقال قلادة يعلق فيها العوذ. وعن عتبة بن عامر قال (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من علق تميمة فلا أتم الله له ،ومن علق ودعة فلا ودع الله له) رواه البيهقى وقال هو ايضا راجع إلى معنى ما قال ابو عبيدة قال ويحتمل أن يكون ذلك وما أشبه من النهى والكراهة فيمن يعلقها وهو يرى تمام العافية وزوال العلة بها على ما كانت عليه الجاهلية وأما من يعلقها متبركاً بذكر الله تعالى فيها وهو يعلم أن لا كاشف له إلا الله ولا دافع عنه سواه فلا بأس بها ان شاء الله تعالى * ثم روى البيهقى باسناده عن عائشة رضى الله عنها قالت (ليست التميمة ما يعلق قبل البلاء إنما التميمة ما يعلق بعد البلاء لتدفع به المقادير) وفى رواية عنها قالت (التمائم ما علق قبل نزول البلاء وما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة) قال البيهقى هذه الرواية أصح ثم روى باسناد صحيح عنها قالت (ليس بتميمة علق بعد أن يقع البلاء) قال البيهقى وهذه الرواية تدل على صحة التى قبلها * وعن عمران بن الحصين أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وفى عنقه حلقة من شعر فقال ما هذه قال من الواهنة قال ايسرك أن توكل إليها انبذها عنك) رواه ابن ماجه والبيهقي باسنادين في كل منهما من اختلف فيه * وعن ابن مسعود من علق شيئا وكل إليه * وروى البيهقى بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب انه كان يأمر بتعليق القرآن وقال لا بأس به قال البيهقى:هذا كله راجع إلى ما قلنا أنه أن رقى بما لا يعرف أو على ما كانت عليه الجاهلية من اضافة العافية إلى الرقى لم يجز .وإن رقي بكتاب الله أو بما يعرف من ذكر الله تعالى متبركاً به وهو يرى نزول الشفاء من الله تعالى فلا بأس به والله تعالى أعلم.انتهى
    وجاء في تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي: أما ما كتب لغير دراسة كالتميمة ، وهي ورقة يكتب فيها شيء من القرآن ويعلق على الرأس مثلا للتبرك والثياب التي يكتب عليها والدراهم كما سيأتي فلا يحرم مسها ولا حملها.انتهى

    مذهب الأئمة الحنابلة :

    جاء في كشاف القناع للبهوتي في كتاب الجنائز ما نصه: وتحرم التميمة ، وهي عوذة أو خرزة أو خيط ونحوه يتعلقها ) فنهى الشارع عنه ودعا على فاعله وقال { لا يزيدك إلا وهنا ، انبذها عنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا } روى ذلك أحمد وغيره والإسناد حسن وقال القاضي : يجوز حمل الأخبار على اختلاف حالين فنهى إذا كان يعتقد أنها النافعة له والدافعة عنه وهذا لا يجوز لأن النافع هو الله والموضع الذي أجازه إذا اعتقد أن الله هو النافع والدافع ، ولعل هذا خرج على عادة الجاهلية ، كما تعتقد أن الدهر يغيرهم فكانوا يسبونه .
    وقال ابن مفلح في الفروع في كتاب الجنائز ما نصه: وأما التميمة وهي عوذة أو خرزة أو خيط ونحوه فنهى الشارع عنه ، ودعا على فاعله ، وقال : { لا تزيدك إلا وهنا انبذها عنك ، لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا } روى ذلك أحمد وغيره ، والإسناد حسن ، قال القاضي وغيره : يحرم ذلك .
    وقال : شبه النبي صلى الله عليه وسلم تعليق التميمة بمثابة أكل الترياق وقول الشعر ، وهما محرمان .
    وقال أيضا : يجوز حمل الأخبار على اختلاف حالين ، فمنهي إذا كان يعتقد أنها هي النافعة له والدافعة عنه ، وهذا لا يجوز ؛ لأن النافع هو الله ، والموضع الذي أجازه إذا اعتقد أن الله هو النافع الدافع ، ولعل هذا خرج على عادة الجاهلية كما كانت تعتقد أن الدهر يضرهم فكانوا يسبونه ، وقال : إنما كره ذلك إذا لم ينزل به البلاء ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رخص في ذلك عند الحاجة.انتهى
    وقال المرداوي في حاشيته على الفروع: وقال في آداب الرعاية : ويكره تعليق التمائم ونحوها ، ويباح تعليق قلادة فيها قرآن أو ذكر غيره ، نص عليه ، وكذا التعاويذ ، ويجوز أن يكتب القرآن أو ذكر غيره بالعربية ، ويعلق على مريض ، ( وحامل ) ، وفي إناء ثم يسقيان منه ويرقى من ذلك وغيره بما ورد من قرآن وذكر ودعاء ، انتهى .
    وقال في آداب المستوعب : ولا بأس بالقلادة يعلقها فيها القرآن ، وكذا التعاويذ ، ولا بأس بالكتابة للحمى ، ولا بأس بالرقى من النملة ، انتهى .
    وقال المصنف (ابن مفلح)في الآداب الكبرى : يكره التمائم ونحوها ، كذا قيل يكره ، والصواب ما يأتي من تحريمه لمن لم يرق عليها قرآن أو ذكر ودعاء ، وإلا احتمل وجهين ، ويأتي أن الجواز قول القاضي ، وأن المنع ظاهر الخبر والأثر .
    وتباح قلادة فيها قرآن أو ذكر غيره ، وتعليق ما هما فيه ، نص عليه ، وكذا التعاويذ ، ويجوز أن يكتب للحمى والنملة والعقرب والحية والصداع والعين ما يجوز ، ويرقى من ذلك بقرآن ، وما ورد فيه من دعاء وذكر ، ويكره بغير العربية ، ويحرم الرقي والتعوذ بطلسم وعزيمة ، قال في نهاية المبتدئين : ويكره بغير اللسان العربي ، وقيل يحرم ، وكذا الطلسم ، وقطع في موضع آخر بالتحريم ، وقطع به غيره .
    وقال ابن منصور لأبي عبد الله : هل يعلق شيئا من القرآن ؟ قال : التعليق كله مكروه ، وكذا قال في رواية صالح .
    وقال الميموني : سمعت من سأل أبا عبد الله (الإمام أحمد بن حنبل ) عن التمائم تعلق بعد نزول البلاء فقال : أرجو أن لا يكون به بأس ، قال أبو داود : وقد رأيت على ابن لأبي عبد الله وهو صغير تميمة في رقبته في أدم ، قال الخلال : قد كتب هو من الحمى بعد نزول البلاء ، والكراهة من تعليق ذلك قبل نزول البلاء هو الذي عليه العمل ، انتهى ، وظاهر كلام المصنف بعد ذلك في التميمة التحريم .
    وقال أيضا : لا بأس بكتب قرآن أو ذكر ويسقى منه مريض أو حامل لعسر الولد ، نص عليه فلم يحك فيه خلافا .انتهى

    مذهب الأئمة المالكية :

    جاء في الفواكه الدواني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني ما نصه: ولا بأس بالمعاذة )
    بالذال المعجمة وهي التميمة المعروفة عند العامة بالحرزة ( تعلق ) في عنق الشخص أو ذراعه .( وفيها ) بعض أسماء وشيء من ( القرآن ) وربما تعلق على بعض الحيوانات ويجوز حملها ولو كان الحامل لها حائضا أو جنبا ولو كثير ما فيها من القرآن حيث كانت مستورة ، وأما بغير ساتر فلا يجوز إلا مع قلة ما فيها من القرآن كالآية ونحوها ، ولا فرق في جميع ذلك بين المسلم والكافر حيث كانت بساتر يقيها من وصول الأذى .
    وجاء في حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب تحت باب في بيان حكم التعالج ما نصه : ( ولا بأس بالمعاذة ) وهي التمائم والتمائم الحروز التي ( تعلق ) في العنق ( وفيها القرآن ) وسواء في ذلك المريض والصحيح والجنب والحائض والنفساء والبهائم بعد جعلها فيما يكنها. انتهى (أي يسترها عن اللمس )

    مذهب الأئمة الحنفية:
    جاء في حاشية رد المحتار للإمام ابن عابدين الحنفي في كتاب الحظر والإباحة مانصه (التميمة المكروهة ) أقول : الذي رأيته في المجتبى التميمة المكروهة ما كان بغير القرآن ، وقيل : هي الخرزة التي تعلقها الجاهلية ا هـ .
    وفي المغرب وبعضهم يتوهم أن المعاذات هي التمائم وليس كذلك إنما التميمة الخرزة ، ولا بأس بالمعاذات إذا كتب فيها القرآن ، أو أسماء الله تعالى ، ويقال رقاه الراقي رقيا ورقية إذا عوذه ونفث في عوذته قالوا : إنما تكره العوذة إذا كانت بغير لسان العرب ، ولا يدرى ما هو ولعله يدخله سحر أو كفر أو غير ذلك ، وأما ما كان من القرآن أو شيء من الدعوات فلا بأس به
    ا هـ قال الزيلعي : ثم الرتيمة قد تشتبه بالتميمة على بعض الناس : وهي خيط كان يربط في العنق أو في اليد في الجاهلية لدفع المضرة عن أنفسهم على زعمهم ، وهو منهي عنه وذكر في حدود الإيمان أنه كفر ا هـ .
    وفي الشلبي عن ابن الأثير : التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم ، فأبطلها الإسلام ، والحديث الآخر " { من علق تميمة فلا أتم الله له } " لأنهم يعتقدون أنه تمام الدواء والشفاء ، بل جعلوها شركاء لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم وطلبوا دفع الأذى من غير الله تعالى الذي هو دافعه .انتهى
    وجاء في كتاب تبين الحقائق شرح كنز الدقائق في كتاب الكراهية الذي يسمى عندهم أيضاً بكتاب الحظر والإباحة ، في فصل اللباس ما نصه: ( قوله : والتمائم ) التمائم جمع تميمة ، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام ، والحديث الآخر { من علق تميمة فلا أتم الله له } كأنهم يعتقدون أنها تمام الدواء والشفاء ، وإنما جعلها شركا ؛ لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه .انتهى
    تنبيه :قول الحنفية :التميمة المكروهة ،يقصدون كراهة التحريم لا كراهة التنزيه ،لأن أقسام الحكم التكليفي عندهم سبعة وعند الجمهور خمسة كما يعلم من كتب أصول الفقه فتنبه لذلك .

    القاعدة في مسائل الأسباب

    قاعدة ذلك واضحة عند أهل السنة والجماعة وتتلخص في التالي:
    1ـ إن اعتقد أن السبب مؤثر بذاته إيجاداً أو إمداداً فهذا كفر .
    2ـ إن اعتقد أن السبب شريك لله تعالى في أي فعل من الأفعال في الكون فهو من الشرك الأكبر المخرج من الملة .
    3ـ إن اعتقد أن السبب مجرد علامة اعتيادية يظهر معها الفعل من العدم إلى الوجود ،والموجد لذلك هو الله وحده لا شريك له فهذا اعتقاد صحيح .
    ثم ننظر لهذا السبب هل هو جائز في الشريعة أم غير جائز وهذا نرجع فيه إلى الجانب الفقهي الشرعي وهو مدون في كتب الفقهاء رحمهم الله تعالى .
    وكل ما سبق من مسائل الرقى والتمائم ونحو ذلك فهو راجع إلى مسألة الأسباب وقد ذكرت قواعد أهل السنة فيها ونسأل الله التوفيق والسداد.
    والحمد لله تعالى وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه.
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 47
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    توضيح من الإدارة
    تم دمج الموضوع التالي (من المشاركة 5 إلى 22) مع سابقه
    ---------
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    سؤال للمدارسة والعلم .
    الحلف بغير الله هل هو من الشرك الأصغر أم لا
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد إبراهيم ; 2010-04-22 الساعة 16:39 سبب آخر: توضيح
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 47
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    التفصيل والبيان في الحلف بغير الله
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
    أما بعد
    الشرك الأصغر عرّفه أكثر العلماء في المذاهب بتعريف النبي صلى الله عليه وسلم ؛لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قد بيّن بالتعريف المنضبط ما هو حد الشرك بقسميه الأكبر والأصغر
    فقال في الأصغر .((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر )) قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال ((الرياء )).فهو بيان في مقام الحاجة وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز .
    وسمي الرياء شركاً لأن متعلقه الإخلاص في العبادة ،لأن الإنسان إما أن يكون إخلاصه منتفياً إنتفاء كلياً بأن يجعل لله نداً وشريكاً في أفعاله أو صفاته أو عبادته فهذا هو الشرك الأكبر المخرج من الملة .
    وإما أن يعبد الله وحده لكنه يزين هذه العبادة لأجل الناس لسمعهم أو لنظرهم وهذا هو الشرك الأصغر .
    والخلاصة :أن الشرك الأصغر في شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الرياء فقط
    كما في المذاهب الأربعة .
    جاء في تفسير السيوطي : خرج ابن أبي الدنيا في الإخلاص وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقيِ عن شداد بن أوس قال [كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الشرك الأصغر]5/470

    جاء في حاشية العدوى المالكي على شرح كفاية الطالب الرباني عند الكلام على فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما نصه:[ قوله : الشرك الأصغر ] هو الرياء الخالص وهو إيقاع القربة بقصد الناس فقط ، ورياء الشرك وهو العمل لوجه الله والناس وهذا أخف من الأول .ويقال لهما الشرك الأصغر .انتهى كلامه.

    وجاء في الفواكه الدواني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني المالكي رحمهم الله: ( والرياء ) يقال له ( الشرك الأصغر ) فهو محرم إجماعا سواء الرياء الخالص وهو إيقاع القربة لقصد الناس فقط ، ورياء الشرك وهو العمل لوجه الله والناس ، وإن كان الثاني أخف من الأول ، وهذان يقال لهما الشرك الأصغر ويبطلان العبادة كما عرفت ، وأما الشرك الأكبر فهو كفر لأنه الذي يجعل فيه الشخص مع الله إلها غيره .أهـ

    وجاء في حاشية ابن عابدين الحنفي رحمه الله في آخر كتاب الحظر والإباحة ما نصه: اعلم أن إخلاص العبادة لله تعالى واجب ؛ والرياء فيها وهو أن يريد بها غير وجه الله تعالى حرام بالإجماع للنصوص القطعية ، وقد سمي عليه الصلاة والسلام الرياء : الشرك الأصغر .انتهى

    وقال ابن رجب الحنبلي ـ رحمه الله ـ عند شرحه للحديث رقم(31) من الأربعين النووية ما نصه: الرياء المنافي للإخلاص في القول والعمل ، وهو الشرك الأصغر ، والحامل عليه محبة المدح في الدنيا ، والتقدم عند أهلها ، وهو من نوع محبة العلو فيها والرياسة .انتهى كلامه رحمه الله.
    يتبع إن شاء الله
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 47
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ولهذا فمن الخطأ الأخذ بتعريف بعضهم للشرك الأصغر بغير تعريف النبي صلى الله عليه وسلم.
    كمن يقول :الشرك الأصغر: هو كل ما أطلق عليه اسم الشرك ولم يصل إلى الشرك الأكبر.أهـ
    ووجه الخطأ في هذا التعريف أنه تجاوز تعريف النبي صلى الله عليه وسلم بتعريف أوسع فأدخل في الشرك الأصغر الذي جاء به الشرع ما ليس منه .
    بينما تعريف النبي صلى الله عليه وسلم أخص في اللفظ ،والمعنى .
    فهو مقصور على شيء واحد وهو الرياء .
    ومراد من وسع مفهوم الشرك الأصغر هو إدخال الحلف بغير الله ،والطيرة ،والتوله ونحوها في الشرك الأصغر
    وذلك لأنها جاءت الأدلة على أنها شرك ، فأدخلوا مسائل أخرى وهذا خطأ بلا شك .
    لأن للعلماء توجيه صائب لهذه النصوص لا يعارض الحصر الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم في تعريفه للشرك الأصغر في مقام البيان والإيضاح عند الحاجة وإليكم ما يفيد في ذلك بعد بيان أصل المسألة .
    يتبع
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 47
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الحلف بغير الله كان جائز في الكتاب والسنة .

    أولاً :- فعندما نستنطق القرآن في ذلك، نرى انّه سبحانه حلف في سورة الشمس وحدها بثمانية أشياء من مخلوقاته هي: الشمس، ضحاها، القمر، النهار، الليل، السماء، الاَرض، والنفس الإنسانية.(1)
    وكذلك ورد الحلف بغير اللّه في سورة النازعات والمرسلات والطارق والقلم والعصر والبلد وإليك نماذج من الحلف بالمخلوق في غير تلك السور.
    (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُون* وَطُورِ سينينَ* وَهذا البَلَدِ الاََمين) .(2)
    (وَاللَّيلِ إِذا يَغْشى*وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى) .(3)
    (وَالْفَجْرِ* وَليالٍ عَشْرٍ*والشَّفعِ وَالوَتْر*واللَّيلِ إِذا يَسْر).(4)
    (وَالطُّورِ *وَكِتاب ٍمَسْطُور* في رَقٍّ مَنْشُورٍ* وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ* وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ* وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ).(1)
    (لَعَمْرُكَ إنّهم لَفِي سَكْرَتهِمْ يَعْمَهُون) .(2)


    فلو كان الحلف بغير اللّه شركاً وأمراً قبيحاً، فكيف يصدر منه سبحانه وقد وصف الشرك بالفحشاء،
    وقال(وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللّهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلى اللّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) .(3)
    والقبيح قبيح مطلقاً دون فرق بين ارتكابه من قِبل الخالق أو المخلوق
    وإذا كان القرآن كتاب هداية للبشر والناس يتخذونه قدوة وأُسوة ، فلو كان هذا النوع من الحلف حراماً على العباد ، وأمراً خاصاً باللّه سبحانه ، لكان المفروض أن يحذّر منه القرآن ، ويذكر بأن هذا من خصائصه سبحانه .
    يتبع
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 47
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ثانياً :- ثبت في أحاديث أخري أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم حلف، في أحوال قليلة نادرة، بأبي الرجل السائل، وبحياته الشريفة.
    وكبار الصحابة كانوا يحلفون بآبائهم، وأعمارهم أو حياتهم، ردحاً من الزمن، وحتى أوائل العهد المدني،
    مما يدل على أن الموضوع، على كل حال، من فروع التوحيد وآدابه، وليس من أصوله ومهماته، ثم نهاهم النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، عن ذلك.
    وفعل ذلك بعد وفاته: أبو بكر، وعائشة، وابن عباس، وكعب بن مالك، وعثمان بن أبي العاص، من الصحابة، رضي الله عنهم، وعطاء، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف من التابعين.
    راجع شرح الأحاديث كشروح صحيح البخاري ومسلم وجامع الترمذي والتمهيد وغيرها من الكتب التي عنت بشرح الأحاديث
    جاء عند مسلم في صحيحه : عن أبي هريرة ، قال : " جاء رجل إلى النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " فقال : يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرا ؟ فقال : أما - وأبيك - لتنبأنه أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء "

    وأخرج مسلم أيضا عن طلحة بن عبيد الله ، قال : " جاء رجل إلى رسول الله - من نجد - يسأل عن الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خمس صلوات في اليوم والليل . فقال : هل علي غيرهن ؟ قال : لا . . . إلا أن تطوع ، وصيام شهر رمضان . فقال : هل علي غيرها ؟ قال : لا . . . إلا أن تطوع ، وذكر له رسول الله الزكاة . فقال الرجل : هل علي غيره ؟ قال : لا . . . إلا أن تطوع . فأدبر الرجل وهو يقول : والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه . فقال رسول الله : أفلح - وأبيه - ( 2 ) إن صدق .أو قال : دخل الجنة - وأبيه - إن صدق . ( 1 )
    وروي الحديث في مسند أحمد بن حنبل ، وفي نهايته : أنّ النبي قال له : « ... فلعمري لئن تتكلم بمعروف و تنهى عن منكر ، خير من أن تسكت » مسند أحمد : ج 5 ص 212 ، وسنن ابن ماجة : ج 1 ص 255 وج 4 ص 595.

    وجاء في مسند أحمد حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا المسعودي قال حدثني معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة بنت صيفي الجهينية قالت أتى حبر من الأحبار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد [ ص: 372 ] نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون قال سبحان الله وما ذاك قال تقولون إذا حلفتم والكعبة قالت فأمهل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قال إنه قد قال فمن حلف فليحلف برب الكعبة قال يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون لله ندا قال سبحان الله وما ذاك قال تقولون ما شاء الله وشئت قال فأمهل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قال إنه قد قال فمن قال ما شاء الله فليفصل بينهما ثم شئت .أهـ
    يتبع
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 47
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ومن خلال ما ذكر نري أن النبي صلي الله عليه وسلم حلف بغير الله ولا حجة في من قال أن هذه اللفظة شاذة أو ضعفها كما في شرح الأحاديث .
    قال الشوكاني رحمه الله تعالى في نيل الأوطار (ج8ص237):
    وما وقع مما يخالف ذلك كقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي أفلح وأبيه إن صدق فقد أجيب عنه بأجوبة
    الأول: الطعن في صحة هذه اللفظة كما قال ابن عبد البر إنها غير محفوظة وزعم أن أصل الرواية أفلح والله فصحفها بعضهم
    والثاني: أن ذلك يقع من العرب ويجري على ألسنتهم من دون قصد للقسم والنهي إنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف ، قاله البيهقي وقال النووي أنه الجواب المرضى ؛
    والثالث: أنه كان يقع في كلامهم على وجهين للتعظيم والتأكيد ، والنهي إنما وقع عن الأول ،
    والرابع: أن ذلك كان جائزا ثم نسخ قال الماوردى: وقال السهيلي لا يصح لأنه لا يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحلف بغير الله ويجاب بأنه قبل النهي عنه غير ممتنع عليه ، ولا سيما والأقسام القرنية على ذلك النمط وقال المنذري: دعوى النسخ ضعيفة لامكان الجمع ولعدم تحقق التاريخ
    والخامس : أنه كأنه في ذلك حذف والتقدير أفلح ورب أبيه قاله البيهقي
    والسادس: أنه للتعجب قاله السهيلي
    والسابع: أنه خاص به صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتعقب بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال وأحاديث الباب تدل على أن الحلف بغير الله لا ينعقد لان النهي يدل على فساد المنهي عنه وإليه ذهب الجمهور وقال بعض الحنابلة إن الحلف بنبينا صلى الله عليه وسلم ينعقد وتجب الكفارة ،أهـ

    فلا يصح من تلك التأويلات شئ للأسباب الأتيه .
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 47
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    نكمل غدا بإذن الله حتي يستطيع المتابع متابعة الموضوع دون ملل
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 7
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify][/align]السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    الاخ حذيفه المصرى مادومنا متفقين على حرمت الحلف بغير الله
    هل لاثارته فائده
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 209
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مالك مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مالك مشاهدة المشاركة

    الاخ حذيفه المصرى مادومنا متفقين على حرمت الحلف بغير الله

    هل لاثارته فائده


    أصلح الله لنا ولكم الاحوال ( أبو مالك )
    ياأبو مالك حذيفة المصري هذا من أتباع الكاتب المغمور ،،إن لم يكن هو وبيراوغ وبيكذب كعادته ، وسبب طرحه لهذا الموضوع ، محاولة منه للقدح في علماء أجلاء كالشيخ بن تيميه والامام محمد بن عبد الوهاب

    هذا المنتدى لتعليم الناس وتثبيت عقائدهم وليس مرتع لمن سولت نفسه الخبيثة في القدح في فهم علماء هذه الأمة

    أيها القارىء :
    معظم ماتقرأه من مواضيعي التي يتم نشرها ، إما اجتهاد شخصي في جمعه وتهذيبه مع تصرف في بعض الجمل والعبارات والشروحات ، وإما نقلا ً عن البعض مع عدم نسبها إلى نفسي .

    فأسأل الله عز وجل أن يسوق هذه المواضيع
    لأهلها الذين إن وجدوا خيرا عملوا به وبالأجر للقائل دعوا وإن وجدوا خللاً أصلحوا ونصحوا ودفنوا
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 47
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الأخ أبو مالك .
    أولا لسنا متفقين علي تحريم كل الحلف بغير الله كما سيظهر فيما بعد فلم أكمل الموضوع بعد .
    ثم ما نتفق علي حرمته فهو حرمة الكراهة والتنزيه .
    وهناك فرق بين الشرك والحرام والمكروه .
    وحتى لو اتفقنا أنه حرام فليس من المتفق عليه أنه شرك أصغر فليس كل حرام يقال عنه شرك أصغر .
    هل يصح عندك وصف الأشياء بغير ما أنزل الله ؟؟
    وهل يصح تعريف الحرام بأنه شرك أصغر ؟؟
    يا أخي أكمل البحث ثم لك أن تستفسر كما تشاء .
    وتحقيق المسائل وضبطها مطلوب شرعا وليس من المكروه فضلاً أن يكون محرم أو بدعة .


    أما عن الأخ الكريم حذيفه المسلم .
    يا أخي الكريم ليس في كلامي إلا أقوال أهل العلم ممن سلف فلا يقدح فيهم لمخالفتهم الشيخ ابن تيمية أو ابن عبد الوهاب .
    فتصحيح الخطأ وبيان الحق هو المطلوب وليس الدفاع عن الباطل من أجل الدفاع عن شيخ بعينه .
    فلا يوجد عندنا عبادة للعلماء فلسنا كالنصارى .
    وقولنا أن هذا العالم أخطأ ليس بممنوع لا شرعا زولا عقلا إلا أن يكون ذلك بدون دليل .
    فإن كنت ستمسح المشاركة وفيها كلام الله وكلام رسوله وأقول أهل العلم ممن قد سلف من أجل مخالفتهم لأبن تيمية أو ابن عبد الوهاب كما تدعي .
    ففعلك باطل وهو تقرير لعبادة الأحبار .
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 7
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify][/align]السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    الاخ حذيفه والله لوعلمت ما تقول من تجريح لاحد الاعضاء ماكتبت ذلك وخير لى ان اكون مستمعا
    عرفنا عنك اخلاقك الحسنه ارنا منها كما تعودنا منك
    وياخى الكريم اى عضو يضع مساله للنقاش العلمى لا باس به
    سوف نرد عليه بنقاش علمى ونتعلم من كلا الطرفين بدون تجريح

    اما الاخ حذيفه المصرى
    اذا لم نكن متفقين على تحريم الحلف بغير الله اظهر ما تعتقده فيه والله المستعان
  16. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 47
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    جزاك الله خيرا أخ أبو مالك .
    ونكمل غداً بإذن الله حتى يستطيع المتابع من أعضاء المنتدى المتابعة بشوق دون ملل
  17. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 78
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم ورحمة الله ..سؤال للاخ حذيفه المصرى أرجو الاجابة عليه.. ..اذا كان الحلف بغير الله ليس شركا فما معنى قول النبىصلى الله عليه وسلم(من كان حالفا فليحلف بالله ومن حلف بغير الله فقد أشرك..وفى رواية فقد كفر؟)ولماذا أمر النبى صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله أن يكفر عن هذا الحلف بتجديد ايمانه بأن يقول لااله الا الله؟واذا كان الحلف بغير الله حرام وليس بشرك فهل أمر النبى صلى الله عليه وسلم من أتى بفعل محرم أن يجدد ايمانه؟مع العلم انه واضح من كلامك أنك تجعل الحلف بغير الله لا هو شركا ولا حراما أرجو الافادة جزاكم الله خيرا..كما ارجو من الأخ حذيفة المسلم ألا يحذف تلك المشاركة وأن يترك المجال لكل من عنده علم أن يرد بالادلة من الكتاب والسنة بفهم علماء السلف حتى يتعلم الجميع جزاكم الله خيرا
  18. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 47
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    جزاك الله خيرا علي مشاركتك أخ أبو جهاد .
    تابع معنا باقي البحث لتعرف ما تريد من خلاله .
    فلم ينتهي البحث حتي الآن .

    يتبع إنشاء الله بباقي البحث
  19. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 47
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أولا : لو ثبت أن الفظة شاذة أو ضعيف هذا لو ثبت لان هناك من قال بصحتها ؛ فإن الصحابة كانوا يحلفون بحضور النبي ولم ينكر عليهم ذلك فهو إقرار منه صلي الله عليه وسلم علي جواز ذلك وهو من السنة العملية التقريرية ولا يجوز أن يكون النبي أقر الشرك الأصغر وسكت عنه والصحابة كانوا يحلفون بغير الله في حضرة النبي صلي الله عليه وسلم وعلمه ولم يكن ذلك حين ذاك محرماً فضلا عن أن يكون شرك أصغر .

    ثانياً :- وكذلك لا حجة في قول من قال أن ذلك كان قبل النهي عن الحلف حيث لو كان الحلف شرك اصغر لكان قبل النهي شرك وبعده شرك بلا خلاف ولا يجوز أن يكون النبي صلي الله عليه وسلم قد أشرك الشرك الأصغر ولا أقر ذلك للصحابة بسكوته وعدم إنكاره قبل نزول النهي عن الحلف وكذالك قبل النهي عنه غير ممتنع ولا سيما والأقسام القرنية على ذلك النمط كما ذكر الشوكاني .
    ثالثاً : لا يوجد لفظ عن النبي صلي الله عليه وسلم يبين أن الحلف بغير الله شرك أصغر بل ما ذكر عنه في ذلك حديث (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك))( ). والنصوص الشرعية تبقى على ظاهرها حتى يرد ما يصرفها عن ظاهرها من أدلة أخرى فيحمل قول النبي صلي الله عليه وسلم علي ظاهر اللفظ وأنه شرك أكبر مخرج من الملة ويوجه بمجموع أحاديث أخري منها ما أخرجه النسائي أيضاً في سننه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «من حلف، فقال في حلفه باللات والعزّى، فليقل لا إله إلاّ اللّه(3 فيكون هذا في حق نوع خاص من الحلف الرائج في ذلك العصر وهو الحلف بالاَصنام كاللات والعزّى، وأنه في حق المشركين المعظمين لألهتهم وإلا لكان حلف المشركين بآلهتهم شرك أصغر وهذا باطل بين.


    فالأصل أن الحلف دون اعتقاد تعظيم المحلوف به من دون الله كان مباح في كتاب الله وقد أقسم الله بمخلوقاته وسنة نبيه القولية والفعلية بسكوته عن حلف الصحابة فترة من الزمن قبل نزول النهي وهذا إقرار منه صلي الله عليه وسلم .
    أما الحلف بغير الله الذي يدخل فيه اعتقاد التعظيم للمحلوف به من دون الله فقد كان شرك أكبر قبل نزول النهي وبعد نزوله ولا خلاف ويعلم ذلك النبي صلي الله عليه وسلم ولا يحتاج لبيان اليهودي بل ذلك من أول ما دعي وأمر به النبي صلي الله عليه وسلم في ترك الشرك بالله ومعروف ما هو الشرك الأكبر لكل الصحابة فهو شركا أكبر مخرج من الملة قبل نزول النهي وبعد نزوله ولم يكن شرك أصغر قط في حق المشركين .

    رابعاً :- لو كان الحلف بغير الله شرك أصغركما يقول بعض أهل العلم غفر الله لهم خطئهم وأثابهم علي اجتهادهم فنقول .
    فهل علي قولهم هذا يجوز أن النبي صلي الله عليه وسلم والصحابة كانوا مشركون بالله الشرك الأصغر قبل نزول النهي ؟
    وإن خفي عن الصحابة لان أن الشرك الأصغر شرك خفي فهل يجوز أن يخفي ذلك علي النبي صلي الله عليه وسلم ولم يعلمه وعلمه اليهودي ؟


    وهل يجوز أن اليهودي كان أعلم من النبي صلي الله عليه وسلم بالشرك ؟

    وهل يجوز أن يكون اليهودي هو معلم الأمة بما فيهم النبي صلي الله عليه وسلم ومخرجهم من الشرك الأصغر ؟

    ثم نحن نعلم أن الشرك الأصغر يحبط القول والعمل كما في الرياء فأي شئ يحبطه الشرك بالحلف هنا ؟

    وهل يجوز أن يكون هناك عمل أو قول للنبي صلي الله عليه وسلم محبط لشركه الأصغر حشاه ذلك ؟

    وهل يمكن أن يكون الشرك الأصغر مباح في وقت من الأوقات للأنبياء ومن تبعهم علي التوحيد ؟

    أما نهي النبي صلي الله عليه وسلم فكان سدا لذريعة الشرك فأنت تري أن اليهودي في كلامه مع النبي لم يكن يقصد بقوله أنكم تشركون –الشرك الأصغر – بل لم يكن في زمنه ولا زمن من قبله شئ اسمه شرك أصغر وأكبر بل كان الأصل هو الشرك المخرج من الملة لذلك أنكر علي النبي صلي الله عليه وسلم ذلك بحسب فهمه .
    ولما علم النبي صلي الله عليه وسلم أن اليهودي فهم خطأ وأن غيره قد يفهم من ذلك الحلف أنه تعظيم من دون الله كما كانت المشركين تفعل فنهي النبي صلي الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله لسد الذرائع إلي الشرك وليس لأنه شرك اصغر.

    وإلا كان النبي صلي الله عليه وسلم مشرك شرك أصغر هو والصحابة لحلفه شخصيا أو لإقراره بالسكوت علي حلف الصحابة .
    أو يكون النبي صلي الله عليه وسلم مقصر في البيان عند وقت الحاجة .
    ولكان اليهودي أعلم من النبي صلي الله عليه وسلم .
    وكل هذا باطل ولا يجوز علي نبي الله صلي الله عليه وسلم


    وكذلك نري أن أكثر ما جاءت أحاديث النهي عن الحلف في كتب السلف تجده تحت باب النهي عن الحلف أو كراهة الحلف كما في كتاب النذور والأيمان للترمذي باب: ما جاء في كراهية الحلف بغير الله .
    وغيره كما سيأتي بيانه .

    وبتتبع أقوال العلماء رحمهم الله تعالى في أحاديث النهي عن الحلف نجد أنها تحمل عند العلماء من فقهاء الأمة في المذاهب الأربعة على معاني صحيحة لغة وشرعاً.
    يتبع غداً بإذن الله
  20. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2010
    عضو جديد
    المشاركات: 3
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخواني هذا كلام نفيس لاحد احفاد الشيخ اثري به هذا الموضوع ولعله خيرا ما قيل ونحن عيال عليهم فجزاهم الله عنا كل خير وغفر الله لهم ورحمهم واسكنهم في دار النعيم آمين ..
    قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في كتاب تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد ص 587 ط المكتب الإسلامي
    باب
    قول الله {فلا تجعلوا لله اندادا وأنتم تعلمون}
    اعلم أن من تحقيق التوحيد الاحتراز من الشرك بالله في الألفاظ وإن لم يقصد المتكلم بها معنى لا يجوز بل ربما تجري على لسانه من غير قصد كمن يجري على لسانه ألفاظ من أنواع الشرك الأصغر لا يقصدها فإن قيل الآية نزلت في الأكبر قيل السلف يحتجون بما نزل في الأكبر على الأصغر كما فسرها ابن عباس وغيره فيما ذكره المصنف عنه بأنواع من الشرك الأصغر وفسرها أيضا بالشرك الأكبر وفسرها غيره بشرك الطاعة وذلك لأن الكل شرك ومعنى الآية أن الله تبارك وتعالى نهى الناس أن يجعلوا له أندادا اي امثالا في العبادة والطاعة وهم يعلمون ان الذي فعل تلك الأفعال فهو ربهم وخالقهم وخالق من قبلهم وجاعل على الأرض فراشا والسماء بناء والذي انزل من السماء ماء فأخرج به من أنواع الثمرات رزقا لهم فإذا كنتم تعلمون ذلك فلا تجعلوا له أندادا .
    قال ابن القيم فتأمل هذه وشدة لزومها لتلك المقدمات قبلها وظفر العقل بها بأول وهلة وخلوصها من كل شبهة وريب وقادح إذا كان الله وحده هو الذي فعل هذه الأفعال فكيف تجعلون له أندادا وقد علمتم انه لا ند له يشاركه في فعله ؟!
    قال المصنف: قال ابن عباس في الآية الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل وهو ان تقول والله وحياتك يا فلانة وحياتي وتقول لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص ولولا البط في الدار لأتى اللصوص وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله وشئت وقول الرجل لو لا الله وفلان لا تجعل فيها فلان هذا كله به شرك رواه ابن أبي حاتم .
    ش : هذا الأثر رواه ابن أبي حاتم كما قال المصنف وسنده جيد
    قوله : هو الشرك اخفى من دبيب النمل الى آخره أي إن هذه الأمور من الشرك خفية في الناس لا يكاد يتفطن لها ولا يعرفها الا القليل وضرب المثل لخفائها بما هو أخفى شيء وهو أثر النمل فإنه خفي فكيف إذا كان على صفاة ؟ فكيف إذا كانت سوداء فكيف إذا كانت في ظلمة الليل؟ وهذا يدل على شدة خفائه على من يدعي الاسلام وعسر التخلص منه ولهذا جاء في حديث أبي موسى قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال ايها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل فقال له من شاء الله أن يقول وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله قال قولوا اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه رواه أحمد والطبراني.
    قوله وهو أن تقول والله وحياتك يا فلانة وحياتي أي: إن من الحلف بغير الله الحلف بحياة المخلوق وسيأتي الكلام عليه .
    قوله: وتقول لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص اي السراق. والمعنى إن من الشرك نسبة عدم السرقة الى الكلبة التي اذا رأت السراق نبحتهم فاستيقظ أهلها وهرب السراق وربما امتنعوا من اتيان المحل الذي هي فيه خوفا من نباحها فيعلم بهم اهلها كما روى بن أبي الدنيا في الصمت عن ابن عباس قال إن أحدكم ليشرك حتى يشرك بكلبه يقول لولاه لسرقنا الليلة .
    قوله: ولولا البط في الدار لأتى اللصوص البط بفتح الموحدة طائر معروف يتخذ في البيوت وإذا دخلها غريب صاح واستنكره وهو الاوز بكسر الهمزة وفتح الواو ومعناها كالذي قبله والواجب نسبة ذلك الى الله تعالى فهو الذي يحفظ عباده ويكلؤهم بالليل والنهار كما قال تعالى {قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون}
    قوله: وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله وشئت سيأتي الكلام عليها إن شاء الله قوله وقول الرجل لولا الله وفلان لا تجعل فيها فلان هكذا ثبت بخط المصنف بلا تنوين والمعنى لاتجعل فيها أي في هذه الكلمة فلان فتقول لولا الله وفلان بل قل لولا الله وحده ولا تقل لولا الله وفلان فهو نهي عن ذلك .
    قوله: هذا كله به أي بالله شرك وأعاد الضمير على الله لانه قد تقدم ذكر اسمه عز وجل فتبين أن هذه الأمور ونحوها من الألفاظ الشركية الخفية كما نص عليه ابن عباس رضي الله عنه .
    قال: وعن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم .
    ش: قوله عن عمر بن الخطاب هكذا وقع في الكتاب وصوابه عن ابن عمر كذلك أخرجه احمد وأبو داود والترمذي والحاكم وصححه ابن حبان وقال الزين العراقي في اماليه إسناده ثقات.
    قوله: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" قال بعضهم ما معناه رواه الترمذي بأوالتي للشك وفي ابن حبان والحاكم عدمها وفي رواية للحاكم "كل يمين يحلف بها دون الله شرك" وفي الصحيحين من حديث ابن عمر مرفوعا "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" وعن بريدة مرفوعا "من حلف بالأمانة فليس منا" رواه أبو داود والأحاديث في ذلك كثيرة وقد تقدم كلام ابن عباس في عده ذلك من الأنداد وقال كعب: "إنكم تشركون في قول الرجل كلا وأبيك كلا والكعبة كلا وحياتك وأشباه هذا احلف بالله صادقا أو كاذبا ولا تحلف بغيره" رواه ابن أبي الدنيا في الصمت وأجمع العلماء على أن اليمين لا تكون إلا بالله أو بصفاته وأجمعوا على المنع من الحلف بغيره قال ابن عبد البر لا يجوز الحلف بغير الله بالاجماع انتهى ولا اعتبار بمن قال من المتأخرين إن ذلك على سبيل كراهة التنزيه فإن هذا قول باطل وكيف يقال ذلك لما أطلق عليه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كفر أو شرك بل ذلك محرم ولهذا اختار ابن مسعود رضي الله عنه أن يحلف بالله كاذبا ولا يحلف بغيره صادقا فهذا يدل على أن الحلف بغير الله أكبر من الكذب مع أن الكذب من المحرمات في جميع الملل فدل ذلك أن الحلف بغير الله من أكبر المحرمات.
    يتبع...
  21. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2010
    عضو جديد
    المشاركات: 3
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    فإن قيل: أن الله تعالى أقسم بالمخلوقات في القرآن.
    قيل ذلك يختص بالله تبارك وتعالى فهو يقسم بما شاء من خلقه لما في ذلك من الدلالة على قدرة الرب ووحدانيته والهيته وعلمه وحكمته وغير ذلك من صفات كماله وأما المخلوق فلا يقسم إلا بالخالق تعالى فالله تعالى يقسم بما يشاء من خلقه وقد نهانا عن الحلف بغيره فيجب على العبد التسليم والإذعان لما جاء من عند الله .قال الشعبي الخالق يقسم بما شاء من خلقه والمخلوق لا يقسم إلا بالخالق قال ولأن أقسم بالله فأحنث أحب إلى من ان أقسم بغيره فأبر وقال مطرف بن عبد الله :إنما أقسم الله بهذه الأشياء ليعجب بها المخلوقين ويعرفهم قدرته لعظم شأنها عندهم ولدلالتها على خالقها ذكرهما ابن جرير.
    فان قيل: قد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي سأله عن أمور الاسلام فأخبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" أفلح وأبيه إن صدق" رواه البخاري وقال للذي سأله أي الصدقة أفضل "أما وأبيك لتنبأنه" رواه مسلم ونحو ذلك من الأحاديث.
    قيل: ذكر العلماء عن ذلك اجوبة:
    أحدها: ما قاله ابن عبد البر في قوله أفلح وأبيه إن صدق هذه اللفظة غير محفوظة وقد جاءت عن راويها اسماعيل بن جعفر أفلح والله إن صدق قال وهذا أولى من رواية من روى عنه بلفظ أفلح وأبيه لأنها لفظة منكرة تردها الآثار الصحاح ولم تقع في رواية مالك أصلا وزعم بعضهم أن بعض الرواة عنه صحف قوله "وابيه" من قوله "والله" انتهى وهذا جواب عن هذا الحديث الواحد فقط ولا يمكن أن يجاب به عن غيره.
    الثاني: أن هذا اللفظ كان يجري على ألسنتهم من غير قصد للقسم به والنهي وإنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف ذكره البيهقي وقال النووي إنه المرضى.
    قلت: هذا جواب فاسد بل أحاديث النهي عامة مطلقة ليس فيها تفريق بين من قصد القسم وبين من لم يقصد، ويؤيد ذلك أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حلف مرة باللات والعزى ويبعد ان يكون أراد حقيقة الحلف بهما، ولكنه جرى على لسانه من غير قصد على ما كانوا يعتادونه قبل ذلك، ومع هذا نهاه النبي صلى الله عليه وسلم .غاية ما يقال: أن من جرى ذلك على لسانه من غير قصد معفو عنه، أما أن يكون ذلك أمرا جائزا للمسلم أن يعتاده فكلا .وايضا فهذا يحتاج إلى نقل ان ذلك كان يجري على ألسنتهم من غير قصد للقسم وأن النهي إنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف وأنى يوجد ذلك؟
    الثالث: أن مثل ذلك يقصد به التأكيد لا التعظيم وانما وقع النهي عما يقصد به التعظيم.
    قلت: وهذا افسد من الذي قبله، وكأن من قال ذلك لم يتصور ما قال، فهل يراد بالحلف إلا تأكيد المحلوف عليه بذكر من يعظمه الحالف والمحلوف له؟ فتأكيد المحلوف عليه بذكر المحلوف به مستلزم لتعظيمه .
    وايضا فالأحاديث مطلقة ليس فيها تفريق، وأيضا فهذا يحتاج الى نقل أن ذلك جائز للتأكيد دون التعظيم وذلك معدوم.
    الرابع: أن هذا كان في أول الأمر ثم نسخ، فما جاء من الأحاديث فيه ذكر شيء من الحلف بغير الله فهو قبل النسخ، ثم نسخ ذلك ونهي عن الحلف بغير الله. وهذا الجواب ذكره الماوردي قال السهيلي أكثر الشراح عليه حتى قال ابن العربي روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يحلف بأبيه حتى نهي عن ذلك قال السهيلي: ولا يصح ذلك، وكذلك قال غيرهم. وهذا الجواب هو الحق، يؤيده أن ذلك كان مستعملا شائعا .حتى ورد النهي عن ذلك كما في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب يسير في ركب يحلف بأبيه فقال:" ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" رواه البخاري ومسلم وعنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من كان حالفا فلا يحلف الا بالله" وكانت قريش تحلف بآبائها فقال:" ولا تحلفوا بآبائكم" رواه مسلم وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: حلفت مرة باللات والعزى فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثم انفث عن يسارك ثلاثا وتعوذ ولا تعد" رواه النسائي وابن ماجه وهذا لفظه .وفي هذا المعنى أحاديث فما ورد فيه ذكر الحلف بغير الله فهو جار على العادة قبل النهي لأن ذلك هو الأصل حتى ورد النهي عن ذلك . وقوله:" فقد كفر أو أشرك" أخذ به طائفة من العلماء فقالوا يكفر من حلف بغير الله كفر شرك قالوا ولهذا أمره النبي صلى الله عليه وسلم بتجديد إسلامه بقول لا إله إلا الله فلولا أنه كفر ينقل عن الملة لم يؤمر بذلك وقال الجمهور لا يكفر كفرا ينقله عن الملة لكنه من الشرك الأصغر كما نص على ذلك ابن عباس وغيره وأما كونه أمر من حلف باللات والعزى أن يقول لا إله إلا الله فلأن هذا كفارة له مع استغفاره كما قال في الحديث الصحيح من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله وفي رواية فليستغفر فهذا كفارة له في كونه تعاطي صورة تعظيم الصنم حيث حلف به لا أنه لتجديد إسلامه ولو قدر ذلك فهو تجديد لإسلامه لنقصه بذلك لا لكفره لكن الذي يفعله عباد القبور إذا طلبت من أحدهم اليمين بالله أعطاك ما شئت من الإيمان صادقا أو كاذبا فإذا طلبت منه اليمين بالشيخ أو تربته أو حياته ونحو ذلك لم يقدم على اليمين به إن كان كاذبا فهذا شرك أكبر بلا ريب لأن المحلوف به عنده أخوف وأجل وأعظم من الله وهذا ما بلغ اليه شرك عباد الأصنام لأن جهد اليمين عندهم هو الحلف بالله كما قال تعالى {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} فمن كان جهد يمينه الحلف بالشيخ أو بحياته أو تربته فهو أكبر شركا منهم فهذا هو تفصيل القول في هذه المسألة والحديث دليل على أنه لا تجب الكفارة بالحلف بغير الله مطلقا لأنه لم يذكر فيه كفارة للحلف بغير الله ولا في غيره من الأحاديث فليس فيه كفارة إلا النطق بكلمة التوحيد والاستغفار وقال بعض المتأخرين تجب الكفارة بالحلف برسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وهذا قول باطل ما أنزل الله به من سلطان فلا يلتفت اليه وجوابه المنع قال المصنف وقال ابن مسعود لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا .
    ش: هكذا ذكر المصنف هذا الأثر عن ابن مسعود ولم يعزه وقد ذكره ابن جرير غير مسند أيضا قال وقد جاء عن ابن عباس وابن عمر نحوه ورواه الطبراني باسناد موقوفا هكذا قال المنذري ورواته رواة الصحيح قوله لأن أحلف بالله إلى آخره أن هي المصدرية والفعل بعدها منصوب في تأويل مصدر مرفوع على الابتداء وأحب خبره ومعناه ظاهر وانما رجح ابن مسعود رضي الله عنه الحلف بالله كاذبا على الحلف بغيره صادقا لأن الحلف بالله توحيد والحلف بغيره شرك وإن قدر الصدق في الحلف بغير الله فحسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق وسيئة الكذب اسهل من سيئة الشرك ذكره شيخ الاسلام وفيه دليل على أن الحلف بغير الله صادقا أعظم من اليمين الغموس وفيه دليل على أن الشرك الأصغر اكبر من الكبائر وفيه شاهد للقاعدة المشهورة وهي ارتكاب أقل الشرين ضررا إذا كان لا بد من أحدهما قال وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان رواه أبو داود بسند صحيح ش هذا الحديث رواه ابو داود كما قال المصنف ورواه أحمد وابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجه والبيهقي وله علة وله شواهد وهو صحيح المعنى بلا ريب وسيأتي الكلام على معناه في باب ما شاء الله وشئت إن شاء الله قال وجاء عن إبراهيم النخعي أنه يكره أن يقول الرجل أعوذ بالله وبك ويجوز أن يقول بالله ثم بك قال ويقول لولا الله ثم فلان ولا تقولوا لولا الله وفلان هذا الأثر رواه المصنف غير معزو وقد رواه عبد الرزاق وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت عن مغيرة قال كان ابراهيم يكره أن يقول الرجل أعوذ بالله وبك ويرخص أن يقول أعوذ بالله ثم بك ويكره أن يقول لولا الله وفلان ويرخص أن يقول لولا الله ثم فلان لفظ ابن أبي الدنيا وذلك والله أعلم لأن الواو تقتضي مطلق الجمع فمنع منها للجمع لئلا توهم الجمع بين الله وبين غيره كما منع من جمع اسم الله واسم رسوله في ضمير واحد وثم إنما تقتضي الترتيب فقط فجاز ذلك لعدم المانع ومطابقة الحديثين والأثرين للترجمة ظاهرة على ما فسر به ابن عباس رضي الله عنه الآية .أه
    واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم وبارك على محمد واله وصحبه وسلم
    التعديل الأخير تم بواسطة الغريبه ; 2010-02-05 الساعة 02:19 سبب آخر: تكبير حجم الخط
  22. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 27
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    الأخ فرج .
    هل تقول أن الحلف شرك أصغر .
    فهل كان النبي والصحابة مشركون شرك أصغر قبل نزول النهي عن ذلك ؟
    وهل تقول أن قول الرجل ما شاء الله وشئت شرك أصغر .
    وماذا تقول في حديث النبي صلي الله عليه وسلم .
    وعن الطفيل بن سخبرة، أخى عائشة لأمها، من حديث طويل، قال: (رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود، قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون عزير ابن الله، قالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم مررت بنفر من النصارى، فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، قال: «هل أخبرت بها أحداً؟» قلت: نعم، قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فإن طفيلاً رأى رؤيا، أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ماشاء الله وشاء محمد ولكن قولوا: ماشاء الله وحده». أخرجه أحمد، بإسناد جيد قوي يصلح للاحتجاج، وابن ماجه، والدارمي مختصراً، وجاء في رواية البهقي (الحياء) بدلاً من (كذا، وكذا).

    من قوله، صلى الله عليه وسلم: «وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها»، إذ لو كان التلفظ بتلك الكلمة حراماً لما وجدت قوة في الدنيا تمنعه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، من النهي عنها، حاشاه، صلى الله عليه وسلم، من التقصير في البلاغ، أو خيانة أمانة الرسالة!
    فما بالك لو كانت شرك أصغر !
    فهل لو كان شرك أصغر كان تردد النبي صلي الله عليه وسلم في النهي عنه ؟
    هل لولا الحياء يمنع النبي صلي الله عليه وسلم من النهي عن الشرك الأصغر ؟
    يا أخي ما قاله المصري والله حق .
    فراجعه وحاول فهم ما فيه من الزامات تبطل أن يكون الحلف شرك أصغر ومن ذلك
    ما ثبت أن اليهودي أخبر النبي صلي الله عليه وسلم أنهم يحلفون بالكعبة وأقره النبي علي ذلك .
    فهل كان الصحابة والنبي مشركون قبل نزل النهي .
    ولا يصح الاحتجاج بالتأويلات لأسباب كثيرة منها
    أولا : لو ثبت أن الفظة شاذة أو ضعيف هذا لو ثبت لان هناك من قال بصحتها ؛ فإن الصحابة كانوا يحلفون بحضور النبي ولم ينكر عليهم ذلك فهو إقرار منه صلي الله عليه وسلم علي جواز ذلك وهو من السنة العملية التقريرية ولا يجوز أن يكون النبي أقر الشرك الأصغر وسكت عنه والصحابة كانوا يحلفون بغير الله في حضرة النبي صلي الله عليه وسلم وعلمه ولم يكن ذلك حين ذاك محرماً فضلا عن أن يكون شرك أصغر .

    ثانياً :- وكذلك لا حجة في قول من قال أن ذلك كان
    قبل النهي عن الحلف حيث لو كان الحلف شرك اصغر لكان قبل النهي شرك وبعده شرك بلا خلاف ولا يجوز أن يكون النبي صلي الله عليه وسلم قد أشرك الشرك الأصغر ولا أقر ذلك للصحابة بسكوته وعدم إنكاره قبل نزول النهي عن الحلف وكذالك قبل النهي عنه غير ممتنع ولا سيما والأقسام القرنية على ذلك النمط كما ذكر الشوكاني .
    ثالثاً : لا يوجد لفظ عن النبي صلي الله عليه وسلم يبين أن الحلف
    بغير الله شرك أصغر بل ما ذكر عنه في ذلك حديث (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك))( ). والنصوص الشرعية تبقى على ظاهرها حتى يرد ما يصرفها عن ظاهرها من أدلة أخرى فيحمل قول النبي صلي الله عليه وسلم علي ظاهر اللفظ وأنه شرك أكبر مخرج من الملة ويوجه بمجموع أحاديث أخري منها ما أخرجه النسائي أيضاً في سننه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «من حلف، فقال في حلفه باللات والعزّى، فليقل لا إله إلاّ اللّه(3 فيكون هذا في حق نوع خاص من الحلف الرائج في ذلك العصر وهو الحلف بالاَصنام كاللات والعزّى، وأنه في حق المشركين المعظمين لألهتهم وإلا لكان حلف المشركين بآلهتهم شرك أصغر وهذا باطل بين.

    فالأصل أن
    الحلف دون اعتقاد تعظيم المحلوف به من دون الله كان مباح في كتاب الله وقد أقسم الله بمخلوقاته وسنة نبيه القولية والفعلية بسكوته عن حلف الصحابة فترة من الزمن قبل نزول النهي وهذا إقرار منه صلي الله عليه وسلم .
    أما الحلف بغير الله الذي يدخل فيه اعتقاد التعظيم للمحلوف به من دون
    الله فقد كان شرك أكبر قبل نزول النهي وبعد نزوله ولا خلاف ويعلم ذلك النبي صلي الله عليه وسلم ولا يحتاج لبيان اليهودي بل ذلك من أول ما دعي وأمر به النبي صلي الله عليه وسلم في ترك الشرك بالله ومعروف ما هو الشرك الأكبر لكل الصحابة فهو شركا أكبر مخرج من الملة قبل نزول النهي وبعد نزوله ولم يكن شرك أصغر قط في حق المشركين .

    رابعاً :- لو كان الحلف بغير الله شرك أصغركما
    يقول بعض أهل العلم غفر الله لهم خطئهم وأثابهم علي اجتهادهم فنقول .
    فهل علي
    قولهم هذا يجوز أن النبي صلي الله عليه وسلم والصحابة كانوا مشركون بالله الشرك الأصغر قبل نزول النهي ؟
    وإن خفي عن الصحابة لان أن الشرك الأصغر شرك خفي فهل
    يجوز أن يخفي ذلك علي النبي صلي الله عليه وسلم ولم يعلمه وعلمه اليهودي ؟

    وهل يجوز أن اليهودي كان أعلم من النبي صلي الله
    عليه وسلم بالشرك ؟

    وهل يجوز أن يكون اليهودي هو
    معلم الأمة بما فيهم النبي صلي الله عليه وسلم ومخرجهم من الشرك الأصغر؟

    ثم نحن نعلم أن الشرك الأصغر يحبط القول
    والعمل كما في الرياء فأي شئ يحبطه الشرك بالحلف هنا ؟

    وهل يجوز أن يكون هناك عمل أو قول للنبي صلي الله عليه وسلم محبط لشركه
    الأصغر حشاه ذلك ؟

    وهل يمكن أن يكون الشرك الأصغر
    مباح في وقت من الأوقات للأنبياء ومن تبعهم علي التوحيد ؟

    أما نهي النبي صلي الله عليه وسلم فكان سدا لذريعة الشرك فأنت تري أن
    اليهودي في كلامه مع النبي لم يكن يقصد بقوله أنكم تشركون –الشرك الأصغر – بل لم يكن في زمنه ولا زمن من قبله شئ اسمه شرك أصغر وأكبر بل كان الأصل هو الشرك المخرج من الملة لذلك أنكر علي النبي صلي الله عليه وسلم ذلك بحسب فهمه .
    ولما علم النبي صلي الله عليه وسلم أن اليهودي فهم خطأ وأن غيره قد يفهم
    من ذلك الحلف أنه تعظيم من دون الله كما كانت المشركين تفعل فنهي النبي صلي الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله لسد الذرائع إلي الشرك وليس لأنه شرك اصغر.

    وإلا كان النبي صلي الله عليه وسلم مشرك شرك
    أصغر هو والصحابة لحلفه شخصيا أو لإقراره بالسكوت علي حلف الصحابة .
    أو يكون
    النبي صلي الله عليه وسلم مقصر في البيان عند وقت الحاجة .
    ولكان اليهودي أعلم
    من النبي صلي الله عليه وسلم .
    وكل هذا باطل ولا يجوز علي نبي الله صلي الله
    عليه وسلم

    وكذلك نري أن أكثر ما جاءت أحاديث النهي
    عن الحلف في كتب السلف تجده تحت باب النهي عن الحلف أو كراهة الحلف كما في كتاب النذور والأيمان للترمذي باب: ما جاء في كراهية الحلف بغير الله .
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع