1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يعقوب المعولي
    براءة السلفيين من تكفير المسلمين الموحدين !! بسم الله الرحمن الرحيم يُتّهمُ السلفيون بأنهم يكفرون المسلمين الموحدين! والحال أنهم لا يكفرون إلا من أصر على دعاء غير الله تعالى, أو أصر على الحكم بغير ما أنزل الله , أو أطاع المخلوق في أمر حرمه الله !! بعد أن أقام الله حجته على هؤلاء بما أرسل به رسله وأنزله في كتابه و بينه رسوله صلى الله عليه وآله في سنته! كقوله في صحيح البخاري [6/ 2517] عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قال رجل: يا رسول الله أي الذنب أكبر عند الله ؟ قال ( أن تدعوَ لله ندا وهو خلقك ) . قال ثم أي ؟ قال ( ثم أن تقتل ولدك خشية
    أن يطعم معك ) . قال ثم أي ؟ قال ( ثم أن تزاني بحليلة جارك ) . فأنزل الله عز وجل تصديقها (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ
    اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً )(الفرقان68). فالمدعو مع الله تعالى, أو من دونه هو إله آخر! شاء دعاة الأموات أم أبوا ! أهم أعلم من الله ؟!! والقرآن جله أو كله دعوة إلى دعاء الله وحده، ونهي عن دعاء غيره , وكذلك كل الرسالات التي ذكرها الله تعالى في القرآن كلها تدعو أممها إلى عبادة الله وحده، وقد صح الحديث: الدعاء هو العبادة )، وقال الخليل عليه السلام لقومه: (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً (48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلّاً جَعَلْنَا نَبِيّاً (49) مريم، فسمى الدعاء في الآية الثانية عبادة. - كما هو منطوق الحديث السابق- وقال سبحانه لنبيه الخاتم: ( قُلْ: إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً)الجن(20)، و (إنما) أداة حصر وقصر مثل (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، وإشراك من يخالف في هذا الأمر ويناقضه ويصر عليه إلى الممات ظاهر لكل من يؤمن بهذا القرآن ! وأما من يكفر به فهو يجادل فيه و يشاقق مناقضا للبرهان اليقيني !! وما الفرق بينه وبين أبي جهل الذي كذب ابن أخيه صلى الله عليه وآله وسلم، والأمم التي كذبت رسلها ؟! سوى أنه يشهد لله تعالى بالوحدانية في الإلهية. ولنبيه بالرسالة. في الوقت الذي هو مصر فيه على ما ينقضهما! ويجعلهما تخرجان من فيه ميتتان! وهناك شبهة خدعت دعاة الأموات، وهي قولهم: ( إن المدعو من دون الله لا ينفع ولا يضر استقلالا، وإنما بإذن الله )!! ونحن نقول لهم: متى أذن الله تعالى لأحد من الأموات أن يتصرف في ملكه وملكوته بإذنه ؟!! بحيث يضر وينفع بإذنه , أو يشفع عند الله لمن يدعوه بإذنه ؟؟!! ولو كانت للأموات شفاعة عند الله تعالى بإذنه – كما تقولون- لما وقع قوم نوح ومن جاء بعدهم من الأمم في الشرك والهلاك .. وحين قال المشركون : (هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ) قال سبحانه : (ُقلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ )(يونس18 ) فأنتم وأولئك تثبتون ما نفى الله وجوده في السموات و الأرض!! وهذا في حد ذاته كفر !! أأنتم أعلم أم الله ؟!!
    فتبين أن ليس للأموات صلاحية للنفع والضر. ولا للشفاعة بإذنه تعالى. بل قصارى ما يفعله المخلوق للمخلوق أن يدعو الله لأخيه حال كونه قادرا على الدعاء في حياته الدنيا أو بعد البعث ومغادرة القبور. وتلك هي الشفاعة التي تكون عند الله تعالى بإذنه، ولذلك تجوز الاستغاثة بالحي القادر على ما استغيث به من أجله كاستغاثة الإسرائيلي
    بموسى عليه السلام الواردة في قوله تعالى: (فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ) ، وكاستغاثة أهل الموقف بأنبياء الله ورسله بعد البعث ومغادرة القبور، فهذه الاستغاثة بالأنبياء كتلك بموسى، والاحتجاج باستغاثة أهل الموقف على مشروعية الاستغاثة بالأموات هي من باب القياس مع الفارق! وهو الفاسد الاعتبار! ودعواهم بأنه لا فرق بين الحي والميت مكابرة في المحسوسات ! مبنية على التسوية بين الحياة البرزخية، والحياة
    الدنيوية. ( وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ) (23) فاطر، ولم يبق إلا أن تسووا بين هذه المتضادات لتسلم لكم دعواكم المذكورة !!! ولكم حجة هي أبرد من سابقاتها !! وهي قولكم : قد مضى على هذا المسلك سلفنا الصالح !! مثل العالم الفلاني والعالم الفلاني .... فهل نكفر هؤلاء العلماء الأجلاء ؟؟!!
    وأقول لكم: هبوا أنكم لم تكفروهم , وبقيتم مصرين
    على ما أصروا عليه.. ما ذا ستكون عاقبة الجميع؟!! وأنتم على يقين ( أن الله لا يغفر أن يشرك به)! فانظروا لأنفسكم قبل فوات الأوان ! خيرا لكم ! إن الله تعالى لم يقبل منا الإيمان به إلا بعد الكفر بالطاغوت، والطاغوت التحاكم إلى نصوص تخالف وتناقض ما أنزل الله تعالى لقوله
    تعالى: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً )(النساء60)إلى قوله تعالى: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً )(النساء65) ، وعلى هذا فالأدلة التي يحتج بها دعاة غير الله تعالى على مشروعية ذلك كلها (طاغوت ) ولا يتم لأحد الإيمان بالله تعالى وإسلام وجهه له إلا بالكفر بها جملة
    وتفصيلا، وهي كثيرة يحفظها القوم كحفظهم الفاتحة. ومن بقي محتفظا بتلك الأدلة، ويزعم أنه يؤمن بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وما أنزل من قبله كان جامعا بين النقيض ونقيضه، وزاعما ما زعمه الذين قال الله فيهم: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً )(النساء61). والآيات صريحة في وجوب الكفر بالطاغوت أولا ثم الإيمان بالله ثانيا، والطاغوت كل ما، ومن يدعوك إلى نقيض ما أنزل الله. وهذه القضية واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار عند من لم يجعل الله على قلبه أكنة ولا في أذنيه وقرا، ولم يجعل الرجس عليه، وصلى الله وسلم وبارك على محمد بن عبد الله البشير النذير، وعلى إخوانه الذين سبقوه في البَشارة والنَذارة، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار ومن تبعهم مجتنبا سبيل الفجار !!
    كتبه/ يعقوب بن حسين بن عبد الله المعولي 10/ رمضان/ 1430
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى
    السيد يعقوب كتب والحال أنهم لا يكفرون إلا من أصر على دعاء غير الله تعالى
    ونقول أن أصول أهل السنة والتي عليها السلف الصالح حقيقة لا أدعاء هو عدم التكفير لعصاة الموحدين بالاصرار علي الذنب ،
    ـ فهذا الذي يدعوا غير الله إما صاحب شرك حقيقي ينص الدليل علي كفره ويلتزم السلف بذلك ، فأنت مخالف للسلف عندئذ .
    ـ وإما أنه صاحب كبيرة أو معصية ـ برأيك ـ وبالتالي فالسلف لاتكفر بالإصرار علي المعصية فأنت مخالف للسلف في ذلك فأنظر في أمر يستقيم فهمك ولا تلبس حق بباطل فتكون ممن ضل وأضل والله المستعان وهو يهدي من يشاء الي صراط مستقيم اللهم اهدنا واهد بنا ـ آمين
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يعقوب المعولي
    كلامي واضح وموافق لما عليه السلف الصالح حقيقة لا إدعاء، وهو تكفيرهم لمن يدعو مع الله إلها آخر لا برهان له به، وإصراره عليه ، وليس هذا عندهم من الموحدين بمقتضى نصوص الكتاب والسنة التي تثبت كفر وشرك من يدعو مع الله أحدا {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً }(الجن20)، والسلف لا يكفرون مرتكب المعصية غير المكفرة. وكلامك هذا مضطرب ، وغير مستقيم، و كلامك وكلامي معروض أمام علماء أهل السنة أرجو أن يقولوا كلمتهم في ذلك. تقبل الله منا ومنكم صالح العمل في هذا الشهر الكريم ، وغيره.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخ يعقوب حتي يتضح الامر بيننا وبينك انت قلت مع الاصرار ما حد الاصرار عندك ؟؟؟؟ ان فعله مرتين ثلاث عشر ام ماذا؟؟؟؟؟هذه واحدة
    اما قولنا فهو ان من فعل الشرك الاكبر مثل الدعاء والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله وحده وطلبه الضر والنفع والشفاء وغيره من غير الله انه بمجرده كفر سواء اعتقد جوازه او فعله ولو مرة واحدة وكذا من سب النبي او تنقصه ولو مرة واحدة كفر ولا نقول انه لا يكفر حتي يضم ويضيف عدة كفريات حتي يسمي كافرا هذا ما لا نقول به والادلة علي هذا كثيرة اشهر من ان تذكر منها ان الله لا يغفر ان يشرك به ومنها ولقد اوحي اليك والي الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك هذه ثانية واعلم اخي يعقوب اننا لا نقول ان الكفر ان كان دون قلتين لا يحمل الخبث كما يكيله القوم بالميزان مستندين الي الهوي فحتي يكفر المرء عندهم ينبغي ان يكون مدرسة او جامعة من الكفريات حتي يكفر. سؤال اخير من المقصود بكلام علماء اهل السنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    الاخ يعقوب وعليكم السلام ورحمة الله
    انت قلت حد الاصراري عندي ثم ذكرته اقول لا اريده عندك اريد نقلا عن السلف
    طيب ان فعل الشرك مثل الدعاء وشك في مشروعيته ولكنه يفعله ويفعل مثله مع الله ولم يصل عنده لدرجة الاعتقاد الجازم هل لا يكزن مشرك افيدنا باركك الله.
    وان لم يستدل بالمنامات بل استدل بالاحاديث الذي يظن صحتها ويتيقن من صحتها ومبلغ علمه صحتها ومفادها عبادة غير الله فما حكمه عندك ؟؟؟؟
    ات قلت حد الاصرار يعلمه كل مسلم وان اقول لك كذبت بل ان الذي يعلم كله مسلم هو عبادة الله وحده لا شريك له والبراءة من الشرك واهله
    قال الله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
    ثم انك في مسالة السب اضربت عن كلامي الي كلام اخر عن التوبة والقتل انا اتحدث من سب النبي ومن عبد غير الله بفعل الشرك هل هناك فرق في كونهم مشركين ان كان فاجب؟؟؟؟
    اما مسالة المرة والمرتين والاصرار وعدمه انا اقول لك رجل يعبد الله وحده لا شريك له هذا في الاصل ولكنه في يوم معبين من السنة يتوجه الي البدوي ويقول يا بدوي اشفي ابني يا بدوي ارزقني الولد يا بدوي فقد ابني اتني به فما حكمه عندك حتي يتضح الامر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ملاحظة هامة اريد دليل واحد يثبت صحة ما تقولون
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف
    اولا مرحبا بالاخ يعقوب في هذا المنتدى الكريم ثانيا هذه بعض الاسئلة اريدك ان تتفضل بالاجابة عنها كي نفهم نقطة الخلاف جيدا
    ما تقول فيمن صرف الدعاء لغير الله عن جهل او عن تاويل هل تعتبره عندك مسلما معذور بالجهل او انك تعتبره مشركا واذا امكن ان لا يكون كلامك خالي من الادلة من قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كما ذكر الاخ ابو خلاد
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموحده
    أولا هناك فرق بين الإستحلال اي استحلال المعاصي او استحلال الشيئ المحرم وهذا في ذاته كفر وان لم يفعله المستحل
    وهناك المداوم علي المعصيه ولم يستحلها والاصرار علي المعصيه ليس كفرا اللهم الا اذا انعقد القلب علي استحلالها ويخشي غلي من كان حاله مداوما علي المعصيه يخشي عليه من الكفر والمداومه علي المعصيه ليست دليلا للاستحلال الا اذا صحبها امر اخر يدل عليها واليكم هذا التفصيل
    ( الإصرار لغـة : هـو الإقـامة على الشئ والمداومة عليه بحيث يعزم وهـو العـزم بالقلب على الأمر ، وترك الإقلاع عه.
    وشرعاً: هـو: الإقـامة على فعل الذنب أو المعصية مع العلم بأنها معصية دون الإستغفار أو التوبة.
    قال قتادة رحمه الله: الإصرار الثبوت على المعاصي.
    فالإصرار إذن – كما يتضح من التعريفين اللغويين : لـه جانب ظاهري وجانب باطني ثم إن لـه وجهان قد يدل عليهما من الناحية الظاهرية التي هي التكرار
    للعمل بالذنب والمـداومة عليه.
    وفي هـذه الحالة لا يكون تكرار الفعل مجرداً من العمل الباطن للقلب ، وإنما يكون مصحوباً بعقد القلب على استحلاله وإن لم يظهر من المعاصي إلا تكرار فعل المعصية الذي اتخذه الخوارج دلالة على الإستحلال. وهـذا مـا ذهب إليه جمهور السلف من عـدم تكفير المصر – بمعنى المداوم على
    العمل دون توبة أو استغفار- لعـدم اعتبارهم تكرار الذنب دلالة على استحلال القلب . هـذا في الظاهر ، وأما في الباطن فإن ثبوت عقد القلب على عدم ترك
    المعصية وانعقاده على ذلك يكون مكفراً لصاحبه على الحقيقة ، وإن لـم يُستدل بمجرد التكرار للذنب على ذلك المعني . والحق في هـذه المسألة هو ما ذهب إليه جمهور السلف والأئمة ، فإنه منالمعلوم أن الشهوة الدافعة للمعصية أو النفرة من فعل الأمر قـد تستمر في القلب فتبعده عن طاعة الله أو استغفاره رغـم انقياده وإذعانه للأمر وحبه للعدول عن المعصية ، فيظل مقيماً على الذنب مكرراً له دون توبة منه أو استغفار ، وإن لم يعقد قلبه على عدم العدول عنه أبداً.
    يقول ابن تيمية: " وبهـذا يظهر الفرق بين العاصي فإنه يعتقد وجوب ذلك الفعل عليه ويجب أن يفعله لكن الشهوة والنفرة منعته من الموافقة " . فـلا دلالة للتكرار في حـد ذاته – ظاهراً – على تغير عقـد القلب الذي هو مناط الكفر في أعمال المعاصي … وأنه لابـد مـن دلالة قطعية على سقوط عقد
    القلب أو فساد الإعتقاد لمرتكب المعصية ليثبت كفره ، ومجرد التكرار لا يعتبر دلالة في ذاته على ذلك . من ناحية الظاهر. فلهـذه المسألة جانبان من النظر:
    أولاً: في ظاهر الأمـر: فإن الإصرار – الذي هو بمعنى تكرار الفعل وصورته الظاهرة الإقامة عليه – لا تعتبر دلالـة بذاتها على تغير عقـد القلب أو
    على استحلال المعصية الذي هو مناط الكفر في هـذه الأعمال وإن خشي عليه ذلكفي أية لحظة ، وإنما تعتبر صغيرته – بتكرارهـا- كبيرة ينبه عليها ليقلع عنها.
    1- فـإما أن يكون تكرار الفعل والمداومة عليه دلالة على استحلال القلب لهذه المعصية ، ورد الشرع فيها وعزم القلب على عـدم تركها أبداً ، فيكون المصر في هذه الحالة – وهو الذي ظاهره التكرار- كافراً وهـو قـول الخوارج. يقول ابن حزم: " .. وقالوا من كذب كذبة صغيرة أو عمل عملاً صغيراً فأصر على ذلك فهو كافر مشرك وكذلك في الكبائر".
    2- أن يكون تكرار الفعل والإقامة عليه دلالة على قوة الشهوة الدافعة للذنب مما يجعله مستمراً في فعله مقيماً عليه ، بمعنى تكراره وإضافة ذنوب بعضها فوق بعض دون المساس بعقد القلب ، ويخشى على صاحبه سوء العاقبة لاحتمال انتكاس القلب بـرد الشرع في أيـة لحظة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموحده
    حتي لا يساء الفهم ويحدث للتصور غبشا كلامي السابق في المعاصي دون الكفر ولكن الكفر من فعله كفر ومن اعتقده وان لم يفعل كفر
    كلامي عن المعصيه دون الكفر
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يعقوب المعولي
    حضرات الإخوة: عيسى، وأبا خلاد ، وسيف،
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يعقوب المعولي
    والموحدة....حياكم الله جميعا ! لقد كتبتم على مشاركتي ثلاث صفحات (A4) وحتى لا ندخل في مواضيع جانبية وفرعية أود أن نناقش المواضيع الآتية:
    1)
    أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانوا دعاة أموات في الجاهلية، فلما دعاهم رسول الله إلى الإسلام لم يصروا على ماكانوا عليه، ونبذوه ودخلوا في الإسلام، فحكم الله لهم بالإيمان والتوحيد، بل قال لهم: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَعَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }آل عمران110، وأبى آخرون وأصروا على ما وجدوا عليه آباءهم فحكم الله عليهم بالكفر والشرك، وهذا هو المعيار المعتبر فيمن آمن بالله أو كفر ! أما أن يزعم الإيمان وهو مقيم على ما كان عليه أهل الكفر والشرك فهذا من غرائب وعجائب مذهبي بعض الشيعة وبعض الصوفية !
    2)
    كان هؤلاء يدعون غير الله تعالى معتقدين أنه يشفع لهم عند الله تعالى بإذنه. وعندنا اليوم أقوام من هذه الأمة ـ مع نطقها بالشهادتين
    ـ تدعو غير الله معتقدين نفس الاعتقاد، ومن هنا أصبح النطق عندهم بالشهادتين صفر على الشمال! لأن النقيضين لا يجتمعان، وكلامكم في الثلاث الصفحات أتصور أنه دفاع عن هؤلاء، وتبرير لمسلكهم . وقد قلت في مشاركتي الأصلية: ( فالمدعو مع الله تعالى أو من دونه هو إله آخر لمن دعاه شاء دعاة الأموات أم أبوا ( أهم أعلم من الله ؟ ).
    3)
    هل تعتقدون ـ أنتم ـ أن من يدعوهم هؤلاء الأقوام اليوم يشفعون لهم عند الله تعالى بإذنه ؟
    فإن قلتم: نعم. طالبتكم بالنص الذي يدل على أن الأموات لهم شفاعة عند الله تعالى بإذنه. من غير أن تحيلوني إلى الاستدلال
    بشفاعة الأنبياء بعد البعث ومغادرة القبور، فإن تلك الشفاعة بإذنه تعالى لأنها من أحياء لأحياء ! فلا يصح قياس أهل البرزخ عليهم !
    ولذا فلن أسمع لهذا القياس الفاسد الاعتبار لأنه مع الفارق . وأرى أن نحدد النقاش في تحرير هذه النقاط الثلاث، ثم نتحول بعد الفراغ منها إلى ما بعدها. والله يرعاكم !
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ يعقوب جزاكم الله خيرا علي ما تفضلت به
    اود ان انبهكم الي انه لا يوجد علي هذا المنتدي قبوريون او عبدة اوثان وكل من في المنتدي مع اختلاف نحلهم يكفرون القبوريين لكن كنا فقط نود الاستفسار عن معني الاصرار اظن ان هذا لفظ ابتدعتموه لذا لن تعرفوا جوابه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    وعقيدتنا ان من دعي غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله فهو مشرك ومن حكم باسلامه فهو مثله هذه عقيدتنا اعني اهل المنتدي فيما اعلمه عنهم.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يعقوب المعولي
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد، فأسأل الله عز وجل أن يثبتنا وإياكم على عقيدة التوحيد الخالص وهذا والله ! خبر سرني جدا. وأما لفظ الإصرار فلم أبتدعه من عندي. بل إنه قد ورد في القرآن الكريم ثلاث مرات: مثل قوله تعالى: { يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }الجاثية8، وقوله تعالى: {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ }الواقعة46، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران135. هذا ما لزم بيانه والله يحفظكم ويسدد خطاكم.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى
    لا يشترط في الكفر أو الشرك الأكبر التعدد ولا التكرار:
    فلا يشترط في إثبات الكفر وإجراء أحكامه أن يصدر من المكلف مراراً وتكراراً، بل ثبوت المرة الواحدة منه في حق المكلف يكفي في إثبات الحكم بالكفر في حقه: ففي الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود  عن النبي [r]: [لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة] متفق عليه
    قال ابن رجب الحنبلي رحمة الله: وفيه أن القتل بكل واحدة من هذه الخصال الثلاث متفق عليه بين المسلمين أ.هـ[ ].
    وقد ورد بهذا الحديث الشريف ثلاثة أنواع من الجرائم استحق الفاعل لأي واحدة منها عقوبة القتل بلا خلاف: جريمة الزني، وذلك بالنسبة للزاني المحصن، وجريمة القتل العمد العدوان ،وجريمة الردة عن الإسلام. فهذه الجرائم الثلاث صارت جنساً واحداً باستحقاقها عقوبة واحدة، وهي ذات العقوبة المتمثلة في إهدار دم الفاعل وقتله، ولم يرد بالنص أو في غيره اشتراط تكرار الفعل من الزاني الثيب حتى يقال باستحقاقه لهذه العقوبة، وبالمثل لم يشترط في القتل العمد أن يقوم القاتل بارتكاب هذه الفعلة الشنعاء مراراً أو تكراراً، كي يستحق عقوبة القصاص منه، وبمثل هذا لم تشترط في أعمال الردة أو أقوالها والتي هي من جنس الكفر الأكبر المخرج من ملة الإسلام أن تتردد على لسان المرء مراراً وتكراراً كي يحكم عليه بالكفر، ما دام قامت عليه البينة الصادقة بنسبتها إليه قولاً أو فعلاً أو اعتقاداً. فهذا من قواعد وفقه ذلك الجنس من الجرائم التي تعد من أكبر المفاسد التي جاءت هذه الشريعة الغراء بمنعها والنهي الشديد عنها حفاظاً على أعظم مقاصد الشريعة المتمثلة في:
    ـ حفظ الدين، وقد كانت الردة أعظم المفاسد التي ترد على أصل هذه المصلحة.
    ـ وحفظ النفس، وقد كان القتل العدوان أعظم المفاسد التي ترد على أصل هذه المصلحة.
    ـ وحفظ النسل والعرض، وقد كانت جريمة الزنا من أعظم المفاسد التي ترد على أصل هذه المصلحة.
    وقد قال ابن تيمية رحمة الله في هذا الجنس من الجرائم المبيح لدم فاعله:
    أن الجنس المبيح للدم لا فرق بين قليله وكثيره / وغليظه وخفيفه في كونه مبيحاً للدم، سواء كان قولاً أو فعلاً؛ كالردة، والزنا، والمحاربة، ونحو ذلك. ثم أنه قد صح عن النبي [r] أنه رضخ رأس يهودي بين حجرين لأنه فعل ذلك بجاريه من الأنصار؛ فقد قتل من قتل بالمثقل قوداً مع أنه لم يتكرر منه، وقال في الذي يعمل عمل قوم لوط [اقتلوا الفاعل والمفعول به] ولم يعتبر التكرر.
    وكذلك أصحابه من بعده قتلوا فاعل ذلك إما رجماً أو حرقاً أو غير ذلك مع عدم التكرر.
    وإذا كانت الأصول المنصوصة والمجمع عليها مستوية في إباحة الدم بين الواحدة والمرات المتعددة كان ـ ادعاء ـ الفرق بينهما في إباحة الدم إثبات حكم بلا أصل ولا نظير له، بل على خلاف الأصول الكلية، وذلك غير جائز.
    ويوضح ذلك أن ما ينقض الإيمان من الأقوال يستوي فيه واحدهُ وكثيرهُ وإن لم يصرح بالكفر. كما لو كفر بآية واحدة أو بفريضة ظاهرة أو بسب الرسول [r] مرة واحدة، فإنه كما لو صرح بتكذيب الرسول [r].
    وكذلك ما ينقض الأيمان من الأقوال لو صرح به وقال: [قد نقضت العهد، وبرئت من ذمتك] انتقض عهده بذلك، وإن لم يكرره.
    فكذلك ما يستلزم ذلك من السب والطعن في الدين ونحو ذلك لا يحتاج إلى تكرير أ.هـ [ ].
    وبناء على هذا الأصل الهام جداً بالنسبة لجريمة الردة وما يصير به المسلم كافراً جاءت شروحات العلماء لهذا الحديث الشريف عن ذلك المرتد التارك لدينه والمفارق للجماعة، ولم يذكر أبداً في أقوالهم اشتراط تكرار الفعل؛ فقد قال عن ذلك ابن رجب الحنبلي رحمة الله: وأما التارك الدين ومفارقته الجماعة فمعناه الارتداد عن دين المسلمين، ولو أتي بالشهادتين، فلو سب الله ورسوله [r] وهو مقر بالشهادتين أبيح دمه لأنه قد ترك بذلك دينه، وكذلك لو استهان بالمصحف وألقاه في القاذورات، أو جحد ما يعلم من الدين بالضرورة كالصلاة وما أشبه ذلك مما يخرج من الدين أ.هـ[ ].
    وقد كانت شروحات العلماء في باب الردة وبما يصير به المسلم مرتداً عن الدين في مصنفات الفقه المختلفة على جميع المذاهب المعلومة المشهورة تذكر من هذه الأقوال أو الأعمال أو الاعتقادات الكفرية، والتي يصير بها المسلم مرتداً عن الإسلام، ولم يرد أبداً اشتراط التكرار لشيء من هذا ليثبت الحكم في حق الفاعل، وذلك من الشهرة بمكان لا يجهل لدي جميع من كان له أدنى اطلاع بأحكام هذه الشريعة الغراء. وأما من يتكلم في أمور الديانة بالرأي المجرد والأهواء وبغير علم حقيقي فذاك مما لا يؤبه به أ.هـ من كتاب شرح نواقض الاسلام .عبد الرحمن شاكر نعم الله
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب الشهادة
    بسم اللة الرحمن الرحيم سلامي لجميع الاخوة الموحدين اللذين عقبوا علي هذا السؤال المهم واود ان اضيف توضيح بسيط هو انة لا يشترط في الكفر الاصرار فان من فعل الشرك فهو مشرك ايضا الوحدين لا يكفرون الا من فعل الكفر اواشرك بللة مالم ينزل بة سلطان اما المسلم الذي هو ثابت لة عقد الاسلام اي كافر بالطاغوت ومتبري من الشرك والمشركين وموالي للموحدين ولا يتحاكم للطاغوت الخ بهذا الوصف اا هوالمسلم الموحد اما القبورين والمتصوفة والاشتراكيين واللبراريين والذين يزعمون انهم اهل التوحيد ويجادلون عن هؤلاء المشركين فهم جميعهم في ملة الكفر سوا لم يثبت لهم عقد اسلام اصلا وانما ورثو هذة الشركيات من الابء والاجدادل
    .

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح الدين
    بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين
    اخ يعقوب بارك الله فيك
    قلت فيما سبق

    2)
    كان هؤلاء يدعون غير الله تعالى معتقدين أنه يشفع لهم عند الله تعالى بإذنه. وعندنا اليوم أقوام من هذه الأمة ـ مع نطقها بالشهادتين
    ـ تدعو غير الله معتقدين نفس الاعتقاد، ومن هنا أصبح النطق عندهم بالشهادتين صفر على الشمال! لأن النقيضين لا يجتمعان، وكلامكم في الثلاث الصفحات أتصور أنه دفاع عنهؤلاء، وتبرير لمسلكهم . وقد قلت في مشاركتي الأصلية: ( فالمدعو مع الله تعالى أو من دونه هو إله آخر لمن دعاه شاء دعاة الأموات أم أبوا ( أهم أعلم من الله ؟ ).

    ]اقول بعون الله و توفيقه اننا على العكس تماما لا ندافع عنهم بل نكفر بهم وبما يعتقدون ولهم علينا البراءة منهم والبراءة ممن لم يكفرهم واليك الجواب ان شاء الله
    (1) قوله: "ولكن أعداء الله ما فهموا معنى الأحاديث . . . . إلخ" يعني الأحاديث التي شبهوا بها ثم أخذ رحمه الله يبين معناها فقال:
    فأما حديث أسامة ، يعني الحديث الذي قتل فيه أسامة رضي الله عنه من قال لا إله إلاالله حين لحقه أسامة ليقتله وكان مشركاً ، فقال: "لا إله إلاالله" ، فقتله أسامة لظنه أنه لم يكن مخلصاً في قوله وإنما قاله تخلصاً فليس فيه دليل على أن كل من قال "لا إله إلاالله" فهو مسلم ومعصوم الدم، ولكن فيه دليل على أنه يجب الكف عمن قال "لا إله إلاالله" ، ثم بعد ذلك ينظر في حاله حتى يتبين وأستدل المؤلف لذلك بقوله تعالى: )يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا({سورة النساء، الآية:94}. الآية ، فأمر الله تبارك وتعالى بالتبين أي التثبت وهذا يدل على أنه إذا تبين أن الأمر كان خلاف ما كان
    عليه فإنه يجب أن يعامل بما يتبين من حاله، فإذا بان منه ما يخالف الإسلام قتل ولو كان لا يقتل مطلقاً إذا قالها لم يكن فائدة للأمر بالتثبت.
    وعلى كل حال فإن حديث أسامة رضي الله عنه ليس فيه دليل على أن من قال "لا إله إلاالله" وهو مشرك يعبد الأصنام والملائكة والجن وغير ذلك يكون مسلماً.
    (1) قوله: "وكذلك الحديث الآخر وأمثاله" يريد بالحديث الآخر قوله صلى الله عليه وسلم "أمرت أن أقاتل الناس . . . إلخ" فبين رحمه الله تعالى أن معنى الحديث أن من أظهر الإسلام. وجب الكف عنه حتى يتبين أمره ، لقوله تعالى : )فتبينوا( لأن الأمر بالتبين يحتاج إليه إذا كنا في شك من ذلك ، أما لو كان قوله "لا إله إلاالله" بمجرده عاصماً من القتل فإنه لا حاجة إلى التبين ، ثم استدل المؤلف-رحمه الله- لما ذهب إليه بأن الذي قال لأسامة "أقتلته بعد أن قال لا إله إلاالله" (1) وقال " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاالله وأن محمداً رسول الله . . . "(2) هو الذي أمر بقتال الخوارج وقال "إينما لقيتموهم فاقتلوهم"(3) مع أن الخوارج يصلون ويذكرون الله ويقرؤون القرآن ، وهم قد تعلموا من الصحابة رضي الله عنهم ومع ذلك لم ينفعهم ذلك شيئاً ؛ لأن الإيمان لم يصل إلى قلوبهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "إنه لا يجاوز حناجرهم"(4)
    1) وهو أن مجرد قول "لا إله إلاالله" ليس مانعاً من القتل بل يجوز قتال من قالها إذا وجد سبب يقتضي قتاله.
    قوله: "ولهم شبهة أخرى" يعني في أن الإستغاثة بغير الله ليست شركاً وقد أجاب عنها بجوابين:
    الأول: أن هذه استغاثة بمخلوق فيما يقدر عليه وهذا لا ينكر لقوله تعالى في قصة موسى : }فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه{.
    الجواب الثاني: أن الناس لم يستغيثوا بهؤلاء الأنبياء الكرام ليزيلوا عنهم الشدة، ولكنهم يستشفعون بهم عند الله-عز وجل-ليزيل هذه الشدة ، وهناك فرق بين من يستغيث بالمخلوق ليكشف عنه الضرر والسوء ، ومن يستشفع بالمخلوق إلى الله عنه ذلك.
    (1) قوله: "إذا ثبت ذلك فاستغاثتهم بالأنبياء . . . .إلخ" هذا هو الجواب الثاني وهو أن استغاثتهم بالأنبياء من باب طلب دعائهم إلى الله عز وجل أن يريح الخلق من هذا الموقف العظيم ، وليس دعاء لهم، بل طلب دعائهم لربهم عز وجل ، وهذا أمر جائز كما أن الصحابة رضي الله عنهم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لهم ، ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم يخطب فقال : "يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا ، ولم يقل فأغثنا يا رسول الله ، بل قال : "فادع الله يغيثنا" ثلاث مرات، فأنشأ الله سبحانه وتعالى سحابة فأمطرت ، ولم يرو الشمس أسبوعاً كاملاً والمطر ينهمر ، وفي الجمعة التالية
    دخل رجل أو الرجل الأول فقال: "يا رسول الله غرق المال، وتهدم البناء فادع الله تعالى يمسكها عنا" فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه وقال: "اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ، ومنابت الشجر" ، (1) فانفجرت السماء وخرج الصحابة يمشون في الشمس.
    فهذا طلب دعاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لله عز وجل وليس دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا استغاثة به، وبهذا يعرف أن هذه الشبهة التي لبس بها هؤلاء شبهة لا تنفعهم بل هي حجة داحضة عند الله عز وجل.
    ثم ذكر المؤلف رحمه الله أنه لا بأس أن تأتي لرجل صالح تعرفه وتعرف صلاحه فتسأله أن يدعو الله لك ، وهذا حق إلاأنه لا ينبغي للإنسان أن يتخذ ذك ديدناً له كلما رأى رجلاً صالحاً قال أدع الله لي، فإن هذا ليس من عادة السلف رضي الله عنهم ، وفيه إتكال على دعاء الغير ، ومن االمعلوم أن الإنسان إذا دعا ربه بنفسه كان خيراً له لأنه يفعل عبادة يتقرب بها إلى الله عز وجل فإن الدعاء من العبادة كما قال الله تعالى }أدعوني أستجب لكم{{سورة غافر، الآية:60}.

    ويقال أيضاً هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . . إلخ" هذا جواب ثالث ومضمونه أن الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا مسيلمة وأصحابه(1) ، واستحلوا دماءهم وأموالهم مع أنهم يشهدون أن لا إله إلاالله وأن محمداً عبده ورسوله ، ويؤذنون ، ويصلون وهم إنما رفعوا رجلاً إلى مرتبة جبار السموات والأرض أفلا يكون أحق بالكفر ممن رفع مخلوقاً إلى منزلة مخلوق آخر؟‍ وهذا أمر واضح ، ولكن كما قال الله تعالى: )كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون({سورة الروم، الآية: 59
    (1) قوله: "ويقال أيضاً إن الذين حرقهم علي بن أبي طالب بالنار(1) . . . إلخ" ، هذا جواب رابع فقد كان هؤلاء يدعون الإسلام ، وتعلموا من الصحابة ومع ذلك لم يمنعهم هذا من الحكم بكفرهم ، وتحريقهم بالنار لأنهم قالوا في علي ابن أبي طالب إنه إله، مثل ما يدعي هؤلاء بمن يؤلهونهم، كشمسان وغيره.
    (2) فكيف أجمع الصحابة رضي الله عنهم على قتل هؤلاء ، أتظنون أن الصحابة رضي الله عنهم يجمعون على قتل من لا يحل قتله ، وتكفير من ليس بكافر؟! ذلك لا يمكن أم تظنون أن الاعتقاد في علي بن أبي طالب يضر.
    (1) قوله: "ويقال أيضاً بنو عبيد القداح . . . إلخ" هذا جواب خامس وهو إجماع العلماء على كفر بني عبيد القداح الذين ملكوا مصر والمغرب وكانوا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، ويصلون الجمعة والجماعات ويدعون أنهم مسلمين ، ولكن ذلك لم يمنعهم من حكم المسلمين عليهم بالردة حين أظهروا مخالفة المسلمين في أشياء دون التوحيد حتى قاتلوهم وأستنفذوا ما بأيديهم.

    [b](1) قوله : "ويقال أيضاً إذا كان الأؤلون لم يكفروا إلا أنهم . . . إلخ" هذا جواب سادس مضمونه أنه إذا كان الأؤلون لم يكفروا إلا حين جمعوا جميع أنواع الكفر من الشرك والتكذيب والاستكبار فما معنى ذكر أنواع من الكفر في (باب حكم المرتد) كل نوع منها يكفر حتى ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه، أو كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب، فلولا أن الكفر يحصل بفعل نوع منه وإن كان الفاعل مستقيماً في جانب آخر لم يكن لذكر الأنواع فائدة. يقول رحمه الله تعالى: ومما يدفع شبه هؤلاء ، هم الفقهاء في كل مذهب ذكروا في كتبهم (باب حكم المرتد وذكروا أنواعاً كثيرة، حتى ذكروا الكلمة يذكرها الإنسان بلسانه ولا يعتقدها بقلبه ، أو يذكرها الإنسان بلسانه ولا يعتقدها بقلبه، أو يذكرها على سبيل المزح ، ومع ذلك كفروهم وأخرجوهم من الإسلام بها وسيأتي لذلك مزيد بيان وإيضاح. من كتاب شرح لكشف الشبهات للشيخ محمد ن عبد الوهاب
    والله الموفق لكل خير
    .
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع