1. شكراً : 12
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 121
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قطع أوداج المشرك عماد الفراج
    رداً على فتواه : (الحكم على الناس اليوم)


    الجديد أبومحمد
    خَطَت يــدُ بن فراجِ مقالة بمداد جهلٍ حاقد يـا شر جاهلِ
    دينُكَ زندقه وعِلْمُكَ مَخْرفة خـــاوٍ انتَ مِن الرأس للأرجلِ
    جَمَعت جهلاً أسودا بــــسوءِ إخــلاقٍ وقُبحِ تأدبِ
    كَذاكَ دَأبَهُم في قَولِهِمْ ومقالةُ الفراجِ خيرُ مثـــــالِ
    فَسَدَتْ قريحتهُ وسَاءَت فُهومه لإلفاظِ الحديث وسُنة المختـارِ
    يَنفي فَضيلتهُ حَقيقةَ قَومهِ مُتَنَكِراً وحقيقةَ قولهِ هلعُ وَجُبنَ جَبَانِ
    يَـــا ويحَ فراجٍ ويَا ويَح مَنْ مَعهُ بِئس السبيل وبِئس المنازلِ

    الحمدُ لله رب العالمين، الرحمن الرحيم،مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على أشرف المُرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين ..
    أما بعد،،،
    تزعم المدعو "عماد فراج" مكتوباً يقرر فيه نهج السلف في قضيا التكفير ( حد زعمه ) فقرر من الجهالات والضلالات ما يؤكد جهله بتوحيد ربه كحال قومه تماما بتمام إلا أنه رأسا في الكفر والزندقه.
    أبتدأ فتواه بالكلام عن ذم الغلو في الدين كعادة أهل الكفر والإشراك.. زاعما أنه على عقيدة أهل السنة والجماعة زواً وبهتاناً .. حتى يتسنى له رمى مخالفه بالإبتداع في الدين .. كما هو مسلك القوم.
    أكثر الرجل حديثه مركزاً علي أن مناط الأحكام مدارها الظاهر حتى يُشعر الآخرين أن مخالفيه يخوضون في أحوال الباطن في حكمهم علي الناس ..
    ولو صدق مع نفسه ومع خصمه لقال أن مناط الخلاف بالأساس مع مخالفيه في مسألة الحكم على الظاهر ..
    ولكنه زاغت عيناه وعُميت أن ترى ظاهر الكفر والشرك على من يعايشهم ويباشرهم ليل نهار, ثم راح يثير ويشير إلي ما أظهروه من شعائر وتلفظ بشهادة التوحيد, ثم أطال في الكلام والتكرار وأكثر من النقول ممايدُل على سوء الحال وضعف المقال.
    رمى مخالفيه بالجهل وقلة العلم وغفل عن إستحماره الواضح في تقريره لفتواه الذي يظهر لكل من عرف الإسلام ودخل فيه ..
    ومن أدلة جهله وأحد اسباب ضلاله:
    - عدم تفريقه بين الإسلام (حقيقة وماهية) ومايدُل عليه..
    - جهله بالمنهج وتقرير الأحكام المتمثل في عدم تفريقه بين الحكم الشرعي والفتوى ..
    وهذا يظهر جلياً في مقاله المذكور وفتواه من دندنته حول الحكم الشرعي وإهماله الكلام عن الواقع تماماً.
    فتواه في قضية الحكم على الناس اليوم
    جهل المدعو عماد فراج بقدر ربه وتوحيده, جعله يري من قومه توحيداً وإسلاماً, حنفاءا كفروا بالطاغوت وآمنوا بربهم ثم بعد ذلك يصيح هنا وهناك أنهم إذا أظهروا التلفظ بالشهادتين والصلاة فيُحكم بإسلامهم بهما.
    فكلامه عن التلفظ بالشهادتين والصلاة مزايدة منه وجودهما وعدمهما سواء.. وإلا فماحكم من لم يظهر الشهادتين والصلاة حسب مذهبه ..؟؟
    وإقراره بعدم ظهور نواقض فيمن حكم لهم بالإسلام إدعاء منهم فقط لاغير.. فجهل الناس اليوم بتوحيد ربهم وما هم عليه من شرك وضلالات لا يخفي إلا علي من أصابه رمد الشبهات إلا إذا كان هذا الفراج لا يري أن عبادة غير الله شرك به وحينها يكون هو أحوج لقومه كي ينافحوا عنه بدلا من منافحته هو عنهم!!
    فقال ناقلاً لكلام سائله : : إن أغلب الناس اليوم لا يعلم معنى الشهادة، ولا معنى الطاغوت. ليس بشيء، فاشتراط هذا في صحة الإسلام، لا أصل له في كتاب الله، أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    ومن زيغه وإضلاله وتلبيسه على غيره يتكلم بصيغة المفرد كقوله : هل رأيتموه متلبساً بذلك، أم بنيتم حكمكم على الظن، بحجة ظهور الشرك، وفشوه، وأنه قلما ينجو في هذه الأزمنة، من الشرك أحد؟؟ فنحن نحكم له بالإسلام ما لم نعلم عنه ناقضاً من نواقضه ..أهــــ
    حتى يُشعر غيره بأنه على الحق المُبين وأن خلافه مع غيره ممن يصفهم بالغلو في مُعين .. والحق أن الناس اليوم عنده الأصل فيهم الإسلام .. فيحكم بإسلام الجميع فيها حتى يظهر له من أحدهم ناقض من نواقض الإسلام أمام ناظريه ومن ثم لابد أن يكون هذا الشخص شخصية مشهورة .. وإلا سيحكم عليه بالإسلام حين يغيب عن ناظريه لحكمه بالإسلام على الناس بالعموم .. فالصواب أن لايجادل مخالفه في حكم المُعين من الناس اليوم هل مسلم إن أظهر التلفظ بالشهادتين والصلاة أم لا ...؟؟ وإنما يجب أن يكون كلامه في عموم الناس الذين يحكم لهم بالإسلام هل هم مسلمون رغم إظهارهم لنواقض الإسلام والتلفظ بالشهادتين أم لا ..؟؟
    يريد أن يسلك الفراج مسلك اسلافه في الشرك والضلال بأن ينازل مخالفيه في منازل غير مقصودة وهي أساليب أكل عليها الدهر وشرب.. فهيهات هيهات..!!!
    تلاعبه بالمُصطلحات واضح وقفزه على الحقائق فاضح كقوله : فمن أظهر لنا الإسلام، ولم نعلم عنه ناقضاً من نواقضه، حكمنا بإسلامه أهـــ.
    لأنه يعلم أن مخالفيه لايقولون بغير ذلك وإنما الخلاف في إعتبار دلالة الإسلام اليوم مع تلبس الناس بالشرك والكفر إلا من رحم الله ..
    لذلك قال : فمن أظهر لنا الإسلام ..!!!
    لأن إظهار الإسلام يختلف من طائفة إلى طائفة ومن قوم إلى قوم فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم التلفظ بالشهادتين ولم يقبلها من آخرين لكونهم يقولونها مع شركهم كيهود العراق مثلاً فكانوا يعتبرون أنه رسول ولكنه للعرب خاصة، فلما قالوا له نشهد أنك لرسول الله قال لهم : فلم لاتتبعوني ..؟؟
    وكالذين أرتدوا من سكان اليمامة لم يعتبر الصحابة تلفظهم بالشهادتين والصلاة ليحكموا عليهم بالإسلام وإنما كانت دلالة الإسلام في حقهم (إظهار البراءة من مسيلمة).
    وقوله : أظهر لنا .. يُشعر وكأن المتلفظ بالشهادتين جاء مُعلناً بذلك التلفظ دخوله في الإسلام وبرأته مما كان عليه من الشرك.
    والصحيح أن يقول وفق مايعتقد في حكم الناس اليوم بأنهم مسلمون: (أن الناس اليوم عندنا الأصل فيهم الإسلام حتى يظهر أحدٌ منهم الشرك فنحكم بشركه) ولكنه يعلم حينها أن ثمة لوازم ستلزمه لن يطيق إلتزامها ولن يستطيع دفعها فلا بد من المراوغة والمزايدة والتلاعب بالمُصطلحات وإستعارة منصات غيره ريثما يرد على مخالفيه ثم يرجع إلى منصته الأساسية.

    قال المشرك الضال فيمن أظهروا التلفظ بالشهادتين : ولا نقول: نتوقف في أمره، لانتشار الشرك، والكفر، فقد يكون من عباد القبور، أو ممن يتحاكمون إلى الطواغيت، أو ممن لا يكفر من كفره الله ورسوله
    أو نقول: لا بد مع إسلامه الظاهر، أن يصرح بالبراءة من المشركين
    أو نقول: يُسأل فلعله لا يعرف معنى لا إله إلا الله. أهــــ.
    نقول بعون الله :
    أولاً :
    الكفر بالطاغوت فعلٌ ظاهر لذلك علق الله عليه الأحكام في الظاهر وبين لنا بالدليل القاطع والبرهان الساطع ماهية الإسلام وكيفية الدخول فيه وهو قوله تعالى (فَمَنْ يكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ)
    هذا النص يصرح صراحة قاطعة وحاسمة _ لا تترك مجال لأي متلاعب _ أن المستمسك بلااله الا الله لابد له من أمران وهما:
    1/ الكفرُ بالطاغوت
    2/ الإيمان بالله
    وهو معني الشهادتين كما قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)
    ولقد قرر الله عز وجل أن هذا الأصل هو دعوة الأنبياء جميعاً إلى أقوامهم فقال :
    (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ)
    أعبدوا الله = فمن يؤمن بالله
    وأجتنبوا الطاغوت = فمن يكفر بالطاغوت
    والكفر به هو عدم عبادته وتكفير من عبده كما قال تعالى موضحاً في آية أخري :
    (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ) فبين سبحانه في هذه الآية أن الإجتناب في قوله (وأجتنبوا الطاغوت) هو إجتناب عبادته.
    وقد بين سبحانه تعالى سبيل أوليائه وسبيل أولياء أعدائه من الطواغيت واتباعهم فقال :
    (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
    وقد آكد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث هذا الاصل الأصيل ومن ذلك :
    1- (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله) وفي رواية ( من وحد الله). رواه مسلم
    2- وفي حديث جبريل الطويل : (قَالَ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا)
    3- وفي الصحيحين : (أمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ الله ....)
    (حتى يشهدوا) والشهادة لاتكون إلا بالعلم والإخبار قال تعالى (شهد الله أنه لااله إلا هو قائماً بالقسط) اي علم وأخبر. وقال تعالى : (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) "قال ابْنُ سِيدَهْ: الشَّاهِدُ العالم الذي يُبَيِّنُ ما عَلِمَهُ، شَهِدَ شَهَادَةً ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ…. والشَّهادَة خَبرٌ قاطعٌ تقولُ مِنْهُ: شَهِدَ الرجلُ عَلَى كَذَا،… الشَّاهِدَ هُوَ الْعَالِمُ الَّذِي يُبَيِّنَ مَا عَلِمَهُ، أهـــ
    هذا هو بيان أصل الدين الذي من حققه كان من الموحدين الكافرون بالطواغيت والمشركين ومن لم يحققه لم يكن على ملة إبراهيم .. سواء تلفظ بالشهادتين أو لم يتلفظ بها .. وقد بينتُ هذا الأصل من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم بالأدلة القطعية الثبوت والدلالة ..
    فأين إظهار الكفر بالطاغوت عند الناس اليوم ..؟؟
    ألا يُعد حكمك على الناس اليوم بإلتوحيد تحريفٌ منك في معنى الإسلام ...؟؟
    وهل من تلفظ بالشهادتين علي أي حال كفر بالطاغوت ..؟؟
    وهل يصح إسلام أحد بدون الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ..؟؟
    ثانياً :
    أما من حيث النظر إلي واقع الناس اليوم : الذين تحكم عليهم بالإسلام بالأصالة ثم توهم غيرك بانك لا تكفرهم لإشتراطك التلفظ بالشهادتين في الحكم عليهم بالإسلام, نجدهم منغمسون في صنوف الشرك والكفر وليست العلة في كفرهم وجودهم في ديار الكفر، بل هم مشركون من وجوه عدة *:
    1- ظهور عداوة الناس لأهل التوحيد ومحاربتهم والمجاهرة بالإستهزاء بالله ورسوله والطعن في الدين و التدين عموما. وتفشي سب الله عز وجل وسب دينه القويم دون أي معاقبة أو توبيخ أو إنكار، وإن تكلمت عن الغرب أو عن الديمقراطية أو عن دستورهم أو عن راياتهم- الأعلام والرايات- بسوء فلك الويل والثبور.
    2- انتشار الشرك بأصنافه بين الناس بلا نكير لا سيما أظهر وأوضح أنواعه المتمثلة في الحكم بغير ما أنزل الله وعلو أحكام الطاغوت مع إنقياد الناس له و متابعتهم لدينه فأما العلو فيتمثل في علو أحكام القانون الوضعي و هيمنته على حياة الناس وسيطرته على شتى جوانب الحياة و أما إنقياد الناس و متابعتهم فيدل عليه: عدم إظهار الناس ما يدل على توحيدهم و براءتهم من الطاغوت و دينه، فلا إظهار لدين الإسلام فيهم. - تحاكم الناس وذهابهم إلى المحاكم الوضعية زرافات ووحداناً حيث يصل عدد القضايا المسجلة في مجمع مدينة صغيرة في بعض البلاد التي تنتسب للإسلام عشرات الآلاف!! - ولوج الناس ومشاركتهم في الإنتخابات التشريعية وتسابقهم لاختيار آلهة مع الله.
    3- تحاكمهم الي لجان فض النزاعات بالحل العرفي حيت تلجئ العائلات والقبائل دون استثناء إلى هذه اللجان لفض الخصومات وخاصةً الجنائية منها عن طريق مشايخ القبائل بحكم سواليف البادية " القانون العرفي كما هو في الولايات في كل من قبائل الشرق والغرب والشمال. "
    4- مشاركتهم بالتعلم أو التعليم بمئات الآلاف في كليات القانون التي أسست لأجل تخريج كوادر متخصصة في الياسق والحكم بغير ما أنزل الله والنظرة العامة لهذه الكليات ولهؤلاء الخرِّيجين نظرة إجلال وإكبار ومكانة إجتماعية جيدة.
    5- مظاهر خروج الناس تعظيماً وتمجيداً للطواغيت ورموزهم وأعلامهم بالصلاة لها وترتيل الأوردة الكفرية والأنغام الموسيقية، وعبادتهم له (أي الطاغوت) بالأديان الإبليسية الحديثة المتمثلة في القومية والوطنية والديمقراطية واللبرالية رافعين لشعاراتها الشركية النتنة.
    6- مشاركة كثير من الناس ودخولهم في الولاء المباشر للطاغوت بالإنخراط في جيشه وشرطته ووزارته القائمة على تنفيذ دينه ونصرته والتمكين له، مع إقرار البقية لهذا وعدم إظهار ما يدل على المخالفة حتى إنه لا يكاد يخلو بيت إلا ويوجد فيه فرد من أولياء الطاغوت الذين ينظر إليهم كافة القوم نظرة إجلال و إكبار.
    7- مشاركة أغلب الناس في منظمات المجتمع المدني والأحزاب المبنية على المواطنة وحرية الاعتقاد والاشتراكية والقومية والعلمانية والديمقراطية واللبرالية.....إلخ
    8- فساد الإعلام المرئي والمسموع والصحافة والمسارح وغيرها حتى خطباء المساجد والذين يشكلون منابر للثقافة العلمانية والديمقراطية والعقيدة الثورية التعبدية ويحملون على عاتقهم عبء التعبئة الجماهيرية بما يخدم مصالح الطاغوت ويحافظ على كيانه.
    9- انتشار وتفشي شرك القبور، في كل مدينة وقرية وريف ولا تكاد تجد أحد من الناس يعد فاعل هذا النوع من الشرك مشركاً حتى ممن يقرون بكون الفعل شركاً سواءً كان من أدعياء السلفية أو كان من عوام الناس وماحمد النيل عنكم ببعيد.
    10- تعاطي السحر والكهانة وادعاء علم الغيب وهذا لا يخفى انتشاره على أحد، وقليلا ما تجد بان الناس يعلمون بان هذا كفرً، بل تجد بعضهم يعتقد بان الساحر ولي صالح.
    11- المجاهرة بفعل المحرمات على وجه الاستحلال، و انكار أحكام الله والاعتراض عليها و الشك في عدالتها، ووضعها للتصويت أحيانا.ً
    12- تعطيل معالم الدين كافة، فالجهاد إرهاب، والتبرج حرية، والحجاب رجعية، و الحدود وحشية و همجية، والربا فائدة، والقمار والميسر عروض تجارية، و ميراث الأنثى ظلم، والإسلام ديمقراطية ،،،،،،، إلى آخر القائمة المشؤومة.
    13- وأغلب ما يسمى بالمتدينة ما بين الصوفية والشيعية والإخوانية والتبليغ والتلفية أصحاب العقائد الفاسدة وأصحاب عقيدة العذر بالجهل ومن جادل عنهم.
    وجميع هذه الأصناف من الناس يحرصون على أداء شعائر الإسلام واقتفاء السنة مع فساد الأصل عندهم.
    (منقووول بتصرف)
    قال عماد فراج : وفي كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ما يدحض شبهتهم، ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم، قال ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله)) أهـــــــ
    نقول بعون الله :
    أولاً:
    هذا الحديث لوحده ينقض كل مابنيته من أحكام ..
    فوجه إستدلالك بالحديث بـــــــــ:
    (حتى يشهدو) وفسرتها بــــــــ: يتلفظوا.
    (فإذا فعلوا ذلك) وفسرتها بــــــــ: تلفظوا بها.
    وهذا التفسير من أبطل الباطل ويخالف ظاهر كلام النبي صلى الله عليه وسلم بل يخالف معنى نص الحديث في كلام العرب.
    فمعنى الشهادة في الشرع واللغة هو (العلم والإخبار).
    ودلالة حال المتلفظ بالشهادتين مُعتبرة فإذا علمنا عن قوم جهلهم بلغة العرب ومن ثم جهلهم بمعني الشهادة لا يُعتبر تلفظهم بها دليلاً على صحة الشهادة في حقهم مالم تظهر منهم قرينة توضح ذلك.
    وقوله (فإذا فعلوا ذلك) ظاهره يقتضي غير التلفظ لأمرين :
    الأول : معنى الشهادة ومعنى كون المرء شاهداً.
    الثاني : دلالة الفعل في ظاهر اللفظ أظهر من القول وهو (فإذا فعلوا)
    ثانياً :
    قوله صلى الله عليه وسلم :(اُمرت) : أي أمره الله عز وجل.
    فأمر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ولجميع الأنبياء عليهم السلام هو الدعوة إلى الكفر بالطاغوت والإيمان بالله كما قال تعالى : (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) ومن يقول بخلاف ذلك فهو كافر جاحد ومكذب لهذا النص.
    وبتفسيرك لقوله : (حتي يشهدوا) بـــــ يتلفظوا تكون قد جعلت الغاية من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم (التلفظ بالشهادة) فحسب وهذا إنسلاخ من العقل بالمرة.
    وإن قلتم قد وردت رواية لهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ :
    (حتى يقولوا) و (فإذا قالوها) قلنا :
    التلازم حتمى بين تفسيركم لقوله صلى الله عليه وسلم (حتى يقولوا ) وبين (ماهية رسالته) والنتيجة هي : أن أمر الله له وماهية رسالته هي (التلفظ بالشهادة) ..
    وهذا يلزم منه الأتي:
    - قصر دعوة الرسل لأقوامهم علي التلفظ بالشهادة فحسب.
    - عدم تكفير كل من يتلفظ بالشهادة ولو فعل الكفر والشرك.
    - تكذيب قول الحق تعالى بإن المنافقين في الدرك الأسفل من النار والحكم بانهم مؤمنين في الباطن لانهم تلفظوا بالشهادة.
    والحق أن تفسير قوله صلى الله عليه وسلم (حتى يقولوا) بـــ: التلفظ باطل وذلك للأتي:
    معنى (اُمرت) : أي أمره الله عز وجل
    (وماهية الأمر) : هو عبادة الله وحده وإجتناب عبادة غيره التي لاتتم إلا بالبراءة من العابد والمعبود (الطاغوت) من دون الله وهو قوله تعالى : (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله وأجتنبوا الطاغوت) ..
    ويكون معني (حتي يقولوا) : حتي يشهدوا بشهادة الحق والتوحيد الذي لايتم إلا بالبراءة من المشركين وهذه هي دعوة الإسلام التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم مُرسلاً من الله عز وجل.
    وقوله صلى الله عليه وسلم : (حتي يقولوا) و قوله : (فإذا قالوها) سواء بسواء في المعنى لاينبغى لعاقل دعكم من مسلم أن يقول بأن معني:
    (حتي يقولوا) = حتى يشهدوا شهادة الحق وينخلعوا عن الشرك
    ومعنى : (فإذا قالوها) = أي يتلفظوا بها
    فعلى التفسير الأول وهو التلفظ في لفظ (يقولوا) ولفظ (قالوها) سواءً بسواء..
    وعلى التفسير الثاني وهو الحق الذي نُديّن الله به وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد من الناس ترك الشرك وتوحيد الله وهو قوله : (حتى يقولوا) وهو الذي يُعصم به دمائهم وأموالهم فلايُعصم الدم والمال إلا بما يتحقق به المطلوب والمراد لا بغيره من التلفظ فحسب.
    قال عماد فراج : قال إسحاق بن راهويه: "من عُرف بالكفر، ثم رأوه يصلي الصلاة في وقتها، حتى صلى صلوات كثيرة في أوقاتها، ولم يعلموه أقر بلسانه، يحكم له بالإيمان". الاستذكار (2/150)
    ولم يقل: لعله يصلي نفاقاً، أو فرقاً من القتل، أو هرباً من الجزية، مع كونها احتمالات قائمة.
    أو قال: لا بد أن نسمع منه التلفظ بالشهادتين، والإقرار بهمابل اكتفى بالحكم بالإسلام لمن جاء بشيء من خصائصه، وأعظمها الصلاة، وذكر إجماع المسلمين على ذلك.
    نقول بعون الله :
    أولاً :
    ماهو الدليل الذي بنى عليه إسحاق بن راهويه كلامه في تكرار الصلاة ..؟؟ ولماذا لم يقف على النص النبوي :(من صلى صلاتنا ...) .. الذي يتحقق بمجرد الصلاة ولو فريضة واحدة؟ وهل المسألة إجتهادية أم قطعية في فهمك ..؟؟
    كلام ابن راهويه رحمه الله في كون الصلاة كانت علامة فارقة بين أهل الإيمان وبين أهل الكفر وليس مناط خلافنا في هذا وإنما في الشعيرة المشتركة والتي لا تميز الموحدين عن المشركين..
    فمثلاً الصلاة في وقتنا الحالي يفعلها أغلب الناس بما فيهم الرافضة والصوفية والقاديانية و جند الطاغوت وأدعياء السلفية من الجامية والمدخلية وغيرهم فهي لاتخرج الناس عن الإشراك بالله وإنما عن الإلحاد.
    ثانياً :
    كلام ابن راهويه رحمه الله في من عُرف بالكفر ثم صلى وأنت تقول من لم يظهر منه شئ .. فكيف يصلح كلامه حجة لك ...!!! إلا إذا كنت تحكم على الصوفية والمدخلية بالإسلام لأنهم يصلون ..!!!
    فحينها تسقط دعواك بأن من يُظهر ناقضاً من نواقض الإسلام يكفر وإن أظهر التلفظ بالشهادتين فهؤلاء الأقوام مشركون مع أنهم يتلفظون بالشهادتين ويصلون.. وأين ذلك الإجماع المزعوم وماهو سنده ..؟؟
    أستدل عماد فراج على كفره بعدة أحاديث وضعها في غير موضعها وهي :
    1- حديث عقبة بن مالك رضي الله عنه، أن سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم غشوا أهل ماء صبحاً، فبرز رجل من أهل الماء، فحمل عليه رجل من المسلمين، فقال: إني مسلم. فقتله فلما قدموا، أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فما بال المسلم يقتل الرجل، وهو يقول: إني مسلم». فقال الرجل: إنما قالها متعوذاً. فصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه، ومد يده اليمنى، فقال: «أبى الله على من قتل مسلماً» ثلاث مرات.
    2/ وهذا أحد الصحابة، قويت عنده القرينة على نفاق رجل، فاستأذن رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل من ظهرت منه علا، فقال له: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟» فقال الأنصاري؟ بلى يا رسول الله، ولا شهادة له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس يشهد أن محمداً رسول الله؟» قال: بلى يا رسول الله، ولا شهادة له. قال: «أليس يصلي؟» قال: بلى يا رسول الله، ولا صلاة له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أولئك الذين نهاني الله عنهم))..
    أقول بعون الله :
    أولاً:
    الناظر لمدلول حديث عقبة بن مالك يجد الأتي :
    1/ ان الصحابة كانوا يكفرون أهل ماء جميعاً إلا من يظهر منهم مايخالف ماهم عليه عموم القوم من عدم الإيمان والإعتراف بدين الإسلام وهذا يتضح من :
    - حكم الصحابي على الرجل بالكفر وقتله على هذا الاساس.
    - علة إنكار النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابي الذي قتله بما أظهره من قوله : (اني مسلم) وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم : فما بال المسلم يقتل الرجل، وهو يقول: إني مسلم..
    وفي هذا دلالة قوية على أنه لايُشترط على تكفير الفرد بين الكفار اظهاره للكفر والشرك ولايُحكم باسلامه بحجة عدم ظهور منه شرك.
    ثانياً:
    قول الرجل اني مسلم دلالة معتبرة على الحكم له بالاسلام في الظاهر، لأن المشركين حينها لايقولونها وانما يعتبرونها مسبة ويعيرون بها من دخل في الاسلام بقولهم (صابئ) واليوم عند كل الناس الا من رحم الله أن من :
    - يتلفظ بالشهادتين مسلم موحد ولو كان صوفياً أو بهائياً.
    - كل من يصلى مسلم ولو كان طاغوتاً معبوداً من دون الله.
    - كل من يقول أنا مسلم فهو مسلم ولو سب الذات الالهية أو دين الإسلام.
    وعليه فلايكون قول (اني مسلم) دلالة اسلام معتبرة في حق هذه الأقوام التي تفننت في فعل ركوب صنوف الشرك والكفر بالله.
    ومما يُدل على أن دلالات الاسلام تختلف من قوم الى قوم بحسب نوع شركهم وكفرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حكم باسلام :
    - من أقتصر على التلفظ بالشهادتين في موضع.
    _ ومن أقتصر على التلفظ بــــ (محمد رسول الله) كما عند غلام اليهودي.
    _ والذين قالوا صبأنا كما في قصة خالد رضي الله عنه.
    _ ومن قال: (اني مسلم ) كما في الحديث.
    وبالمقابل لم يحكم باسلام من تلفظ بالشهادتين وكان ممن أرتد عن الاسلام بناقض وهو يقولها مع شركها إلا أن يظهر توبته من شركه كأتباع مسيلمة.
    وقد تقول بأن قوم مسيلمة معروفون بالردة ونحن نتكلم عن من أظهر التلفظ بالشهادتين ولم يظهر منه ناقض؟؟
    فأقول : هذه حيدة واضحة لأنه :
    - اما أن يكون عندك الناس اليوم الأصل _ الغالب _ فيهم الاسلام ويلزمك أن لا تحكم على أي فرد منهم بالكفر مالم يظهر منه ناقض وهذا يتناقض مع اعترافك بأن الشرك متفشى ومنتشر وهو ظاهر الناس اليوم.. فان أقررت بان الناس اليوم الأصل فيهم الاسلام يكون لافرق بينك وبين أدعياء السلفية من جامية ومدخلية في مسألة الحكم على الناس، بل هم أقل تناقضاً منك لأنهم يعذرونهم بالجهل وأنت لا تعذرهم به... ويكون احتجاجك بالنصوص التي نحاورك فيها, ايرادها وعدمها سواء والذي ألجأك الى ذلك لزوم الرد على المخالف لا غير.
    - وإما أن يكون عندك الناس الأصل _ الغالب _ فيهم الشرك وحينها يكون موضع النزاع : هو (( هل تعتبر الصلاة والتلفظ بالشهادتين دلالة اسلام فيمن ظاهرهم الشرك ؟؟))
    وقوم مسيلمة لم يكن الواحد منهم يُعلن إيمانه بمسيلمة عندما يطوف بالطرقات ولم يعرفهم الصحابة فرداً فرداً ولم يسمعوا منهم الكفر _ ايمانهم بمسيلمة كرسول _ من كل أحد على حدة ولم يكن مكتوب على جبهة أحدهم (مؤمن بمسيلمة) وانما حالهم مثل حال الناس اليوم من الشرك والكفر الذي يظهرونه في أماكن معينة مع اظهارهم للتلفظ بالشهادتين والصلاة في جميع الأماكن والفرق بين هؤلاء وأولئك بأن هؤلاء مشركون أصليين وأولئك مرتدون.
    ثالثاً:
    ايرادك لحادثة الصحابي الذي غلب على ظنه نفاق أحدهم يُدل على سطحية شديدة منك في عدم فهمك كلام مخالفيك وتصورك الخاطئ لمسألة الحكم بالظاهر.. فلا خلاف في أن المنافق هو واحد من المسلمين لا يفرقه منهم شئ في أحكام الدنيا وان أظهر كفره لم يعد مسلماً وإنما مرتداً فذكر النفاق والمنافق لايتعلق به حكم في الظاهر وانما في الباطن فما علاقته بمسالة خلافنا (الحكم على الناس في الظاهر) ؟؟ ولا مماثلة بين المنافقين في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبين القوم الذين حكمت عليهم بالاسلام اليوم وذلك لأن : المنافقين كانوا يظهرون الكفر بالطاغوت والبراءة من المشركين كأفراد ومن حكمت عليه بالاسلام لم يظهر منهم الكفر بالطاغوت ظاهراً وانما أظهروا التلفظ بالشهادتين والصلاة وأظهروا كذلك الشرك والكفر الصراح.
    فمن ثبت اسلامه في الظاهر بيقين لا يُحكم عليه إلا بإظهاره بما يناقض أصل الدين ومعني الشهادتين، وغاية مافي الحادثة أن الصحابي ظهر له من الرجل أمور غلب على ظنه انه بها يكون كافراً فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم عن تكفيره وقتله بذلك ما لم يظهر منه الكفر والشرك الصريح.
    وقوله صلى الله عليه وسلم (أليس يصلي ؟ أولئك الذين نهاني الله عنهم) فالدين والإسلام يُعبر عنه بالصلاة وذلك لأمرين :
    الأول : أن الشرك الأكبر مُحبط لجميع الأعمال الصالحة وأعظمها الصلاة فأثبات النبي للرجل بانه مُصلى يعني مسلم لأن من كان مشركاً فقد أنتقض ركن التوحيد ولاصلاة له وأن أتى بها كاملة الشروط والأركان (فالمعدوم شرعاً كالمعدوم حساً).
    الثاني : قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم. ويصلون عليكم وتصلون عليهم. وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم) قيل: يا رسول الله! أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال : (لا. ما أقاموا فيكم الصلاة) ولفظ الصلاة هنا يراد به (الدين) وذلك للأتي :
    - قوله صلى الله عليه وسلم (إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحدٌ إلا كَبَّه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين) [أخرجه البخاري] وحديث: ( اسمعوا وأطيعوا وإن أُمرَ عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة، ما أقام فيكم كتاب الله ودين الإسلام ).
    - أن المشرك والكافر لايُطلق عليه بأنه مُقيم للصلاة كما قال تعالى : (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ * إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) التوبة 17-18.
    قال عماد فراج : بعد أن أكثر من النقولات من كلام السلف في تقلب الزمان وهجر السنن في زمانهم ومع هذا فلم ينقل عن واحد منهم، أنه كان يكفر أهل زمانه، أو يتوقف في إسلامهم، أو لا يعتد بصلاتهم، وصيامهم.
    أقول بعون الله :
    نقلك لكلام السلف يُدل على أمرين:
    الأول : سقوطك المنهجي إذ أنك تستدل بكلام أُناس في واقع لتُنزله على واقعنا اليوم وهذا والله لا يقول به أصغر طالب علم أدرك ماهية الفتوى وتقرير الأحكام الشرعية.
    الثاني: جهلك المُطبق بالكلام الذي تنقله وتستدل به فالسلف رحمهم الله يتكلمون عن هجر السنن والإبتداع في الدين والتغليظ في الكلام وليس كلامهم في مقام الحكم علي الناس، مثل أن يتكلم اليوم أحد موضحاً ما آلت اليه بعد الأمور وتغير الأحوال.
    ومن أمثلة ما نقله :
    1- وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: (( لو أن رجلين من أوائل هذه الأمة خليا بمصحفهما في بعض هذه الأودية؛ لأبيا الناس اليوم, ولا يعرفان شيئاً مما كانا عليه))
    قلتُ:
    لايُدل هذا الكلام على كفر عموم الناس في زمنه رضي الله عنه ولكنه جهلك المُطبق من جعلك تنقل ما لا تقراء وتهرف بما لا تعرف.
    2/ عن الحسن، قال: (( لو أن رجلاً أدرك السلف الأول ثم بعث اليوم، ما عرف من الإسلام شيئا))
    قال مُعلقاً على كلام الحسن :
    ورغم هذا القول من الحسن، فلم يؤثر عنه أنه حكم على أهل زمانه بالكفر، أو توقف في إسلامهم.
    قلتُ:
    كلامه لا يدل على أن أغلب أهل زمانه يتلبسون بالكفر والشرك .. لانه محتمل، ولا واقعه كان مماثل لواقعنا، ولو أردت الإستدلال على طريقتك لقلت لك أين ذكر الشعائر هنا .. فان الكلام ليس فيه إستثناء .؟؟
    3- قال أبو الدرداء رضي الله عنه: "لو أن رجلاً كان يعلم الإسلام، وأهمه؛ ثم تفقده اليوم؛ ما عرف منه شيئاً"اه
    4- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: "والذي نفسي بيده؛ إن الناس ليخرجون اليوم من دين الله أفواجاً؛ كما دخلوا فيه أفواجاً.
    وقال مُعلقاً على هذا الكلام بقوله :
    هكذا على سبيل العموم، وبيان انحراف الناس، وبعدهم عن دينهم حتى ما يُعرف من أمر الإسلام شيء إلا القبلة، وحتى إنهم ليخرجون من دين الله أفواجاً؛ كما دخلوا فيه أفواجا.ً
    ومع هذا فلم ينقل عن واحد منهم، أنه كان يكفر أهل زمانه، أو يتوقف في إسلامهم، أو لا يعتد بصلاتهم، وصيامهم.
    قلتُ:
    هذا يُدل على جهلك وتخبطك, أي كلام كان على سبيل العموم ...؟؟
    وهل تعتبر أن كلام أبي هريرة نص شرعي يُخاطب به كل مؤمن فيجب علينا حينها أن نعرف ماهو المراد من لفظ (الناس) الوراد في هذا الدليل الشرعي ...؟؟
    وهل تعرف معنى العموم ... أم مجرد ما يتبادر إلى ذهنك من معنى عنه هو المعنى الصحيح له ..؟؟
    وهل هو عموم عندك يشمل حتى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..أم أنهم خارجون عن هذا العموم بنص آخر منه رضي الله عنه ..!!!؟؟؟
    فالردة قد حصلت في عهده رضي الله عنهم وقد خرج الناس من دين الله أفواجاً .. وقد حكم الصحابة رضي الله عنهم على المرتدين بالعموم ولم يستثني منهم من أظهر الصلاة أو التلفظ بالشهادتين إلا من أظهر رجوعه للإسلام ودخوله في زمرة الموحدين لو تفقه هذا ..!!!
    وأخيراً أقول :
    أنت تعلم علم اليقين أن الناس اليوم تلبسوا بشتى صنوف الشرك والكفر وأنهم يفتخرون به ويظنونه دين الإسلام وقد إندسر الإسلام في الحكم والقضاء بين الناس والجميع _ الا من رحم الله _ يتحاكم إلى القوانين الوضعية ويحاكم الناس اليها، فهل هذا الحال كان هو نفس حال الصحابة رضي الله عنهم أم أنه مجرد ضرورة الرد على المخالف وإفحامه ..!!!؟؟؟
    قال عماد فراج : فالصحابة رضوان الله عليهم، لم يلزموا أحداً أراد الدخول في الإسلام من أهل البادية، وجفاة الأعراب، بتعلم الأدلة، بل اكتفوا بالإقرار، والتزام أحكام الإسلام.
    أقول بعون الله :
    أولاً :
    هذا تلاعب واضح منك في المسألة، فمسألة إيجاب الإستدلال في الحكم على المشرك بالإسلام مسألة أخرى ولاعلاقة لها بإعتبار الشعائر المشتركة دليلاً على إسلام المشركين، ولم نقل يوماً أنه لكي يصح إسلام أحد لا بد أن يحفظ الأدلة أو يفهم وجه الإستدلال بها وإنما قلنا لا نحكم بإسلام أحد حتى نرى منه ما يخالف ظاهر ما عليه عموم القوم في دينهم.
    ثانياً :
    قولك : أن الصحابة لم يلزموا أحداً أراد الدخول في الإسلام أهـــ. مخالف لحقيقة مذهبك وولوج فيما تُنكره علينا .. لأنك تحكم بإسلام كل من تلفظ بالشهادتين سواءً أراد الدخول في الإسلام أم لا ..؟؟ والإرادة عمل باطن ولم تشترط في الحكم بالإسلام إظهار دلالة إرادة الدخول في الإسلام.. وهل الآن وفي يومنا هذا أن الناس يظهرون التلفظ بالشهادتين بغرض الدخول في الإسلام وهذا الكلام منك يدل على إحدي أمرين:
    - إما أنك لم تضبط المسألة عندك.
    - وإما أن هذا نوعٌ من المزايدة على مخالفيك حتى تستطيع الرد عليهم.
    ثالثاً:
    وقولك : بل اكتفوا بالإقرار، والتزام أحكام الإسلام أهـــ. مانوع هذا الإقرار؟؟ وهل هو التلفظ بالشهاتين ..؟؟ أم أنه الإقرار ببطلان دين الشرك والبراءة منه .. وإظهار توحيد الله ..؟؟ وماهي أحكام الإسلام التي يشترطونها للحكم بإسلام المشرك ؟؟
    أليس هذا تناقض منك ونقض لأصل مذهبك..؟؟ وكيف نجمع بين قولك هذا وبين قولك : فالأحاديث مصرحة بثبوت الإسلام لمن انتسب إليه، لم تشترط غير هذا،؟؟
    ألم تدعى الإجماع على الحكم بالإسلام لكل من تلفظ بالشهادتين ..؟؟
    قال عماد فراج : وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية: «أين الله؟» فقالت: في السماء. فقال لها: «من أنا؟» فقالت: أنت رسول الله. فقال: «أعتقها؛ فإنها مؤمنة». ولم يزد على هذا.
    أقول بعون الله :
    هذا الحديث ينقض أصل مذهبك وإستنكارك علينا في كون السؤال باطل لمن أرادنا أن نحكم له بالإسلام .. وهاأنت تاتى بالدليل على الإمتحان والسؤال في الحكم على الناس بالظاهر..
    وهل تعتقد أن كل من أعتقد أن الله في السماء وأن محمد رسول الله هو مسلم موحد لله ..؟؟
    فأهل الكتاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتقدون أن الله في السماء وأن محمد رسول الله ولم يكونوا بذلك مسلمون مالم يؤمنوا بعموم رسالته لجميع العالمين وكذلك مشركون قريش كان يعتقدون أن الله في السماء ولم يجعل ذلك موحدين ..
    قال عماد فراج : وهذه القاعدة، مجمع عليها أيضاً، فالأحاديث مصرحة بثبوت الإسلام لمن انتسب إليه، لم تشترط غير هذا، مع أن في بعضها شك من الصحابة في بعض الأعيان ممن انتسب إلى الإسلام، ومع هذا فقد اكتفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا منهم، ولم يزد شيئاً على ذلك، وهو ما يسمى بالإسلام الحكمي.أهـــ
    أقول بعون الله :
    أولاً :
    نقلنا فيما سبق ماينقض إجماعك المزعوم ومن ذلك :
    تكفير الصحابة رضي الله عنهم لقوم مسيلمة لعنه الله عموماً وأفرادا ولم يستثنوا منهم من :
    _ يقول (إني مسلم).
    _ يتلفظ بالشهادتين.
    _ من يصلى.
    ولو لم يصرح هؤلاء بإتباع مسيلمة والشاهد حادثة (مجاعة مع خالد رضي الله عنه) ولم يستثنوا رضي الله عنهم إلا من اظهر براءته من مسيلمة.
    ثانياً :
    إقتصارك الإسلام الحُكمى في التلفظ بالشهاتين أو الإنتساب للإسلام يدل على جهلك بالإسلام وبما يصير المرء مؤمناً به، فالتلفظ بالشهادتين أو الإنتساب للإسلام من دلالات الإسلام والدلالة قد تُدل في حق فلان وقد لا تدُل في حق غيره كما قد تُدل على إسلام قوم ولا تدُل على اسلام آخرين كما بينا لك في مثال (قوم مسيلمة) أما الإسلام الحُكمي هو (إظهار الدين) كما قال تعالى:
    (فَمَنْ يكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ) والكفر بالطاغوت فعلٌ ظاهر لذلك علق الله عليه الأحكام في الظاهر وبين لنا بالدليل القاطع والبرهان الساطع ماهية الإسلام وكيفية الدخول فيه فمن حققه في الظاهر حُكم بإسلامه وإن كان منافقاً في الباطن وهذا هو الإسلام الحُكمي وهو توحيد الله والبراءة من المشركين فالمنافقين قد حققوا في الظاهر كل من :

    - توحيد الله في عبادته.
    - توحيد الله في حاكميته.
    - توحيد الله في ولايته.
    واظهروا الكفر بالطواغيت وتكفيرهم والبراءة منه بل ومقاتلتهم وتولى المؤمنين ونصرتهم لذلك كانوا مسلمون في الظاهر منافقون في الباطن فمن ظهر منهم نفاقه صار حكمه حكم المرتد في الدنيا، أما عندك يافراج أن كل :

    - من أنتسبوا للإسلام مجرد إنتساب ولو لم يظهروا كفرهم بما يُعبد من دون الله مسلمون وعلى الدين الخالص.
    - من قالوا نحن مسلمون ولو لم يظهروا كفرهم بالطاغوت مسلمون وعلى التوحيد الخالص.
    - من أظهروا التلفظ بالشهادتين موحدون ولو كانوا شيعة أو بهائية مالم يظهروا شركهم أثناء إظهارهم للشهادتين.
    - من قالوا بأن الله في السماء مؤمنون بالله كافرون بالطواغيت ولو كانوا من أمة الصوفية طالما لم يظهروا صوفيتهم أثناء قولهم هذا.
    ويلزمك من قولك المُشين وجهلك بأصل الدين أن تُقر بـــــــــ:

    - إن الكفر بالطاغوت أمر باطنى لأنه لا يتعلق بالإسلام الحُكمي.
    - إن الكفر بالطاغوت لا تتعلق به الأحكام في الظاهر.
    - إن كل من أظهر التلفظ بالشهادتين فقد حقق الكفر بالطاغوت.
    - إن قوله صلى الله عليه وسلم : (وكفر بما يُعبد من دون الله) لا يتعلق بعصمة الدم والمال وإنما يفيد الإنتفاع بالإسلام يوم القيامة.
    - إن كل الأحاديث التي جاءت مقيدة للتلفظ بالشهادتين مثل (حتى يشهدوا) (وكفر بما يعبد من دون الله) (من وحد الله) ( ويؤمنوا بي وبما جئت به) لا تفيد شيئاً في عصمة الدم والمال.
    ثالثاً :
    لقد نقضت قاعدتك هذه بما أوردته كحجة لك علينا وهو ما رواه عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: "كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في الوثاق، قال: يا محمد، فأتاه. فقال: «ما شأنك؟» فقال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال إعظاماً لذلك: «أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف». ثم انصرف عنه، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيماً رقيقاً. فرجع إليه، فقال: «ما شأنك؟» قال: إني مسلم. قال: «لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح.
    أقول : هذا الرجل قد أنتسب إلى الإسلام وصرح بإنتمائه له بقوله : (إني مسلم) ولم يحكم النبي صلى الله عليه بإسلامه للظروف والملابسات التي تدور حوله فلم تدٌل هذه المقالة (إني مسلم) في تلك الظروف على إسلامه وإلا لحكم صلى الله عليه بإسلامه فور إظهار ذلك.
    والحمدُ لله رب العالمين ..

  2. شكراً : 18
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2016
    عضو
    المشاركات: 38
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    سلمت يداك
    أنا من طلاب عماد فراج ومن بلده
    أتمني تنسيق الرسالة في ملف بي دي أف حتى اتمكن من طبعها وتوزيعها على الموحدين
    وأعرف أسمك أو أنشرها بنفس الأسم ؟
    سأنقلها على مدونتي لأنها متابعة من طلاب عماد فراج حتى يهديهم الله للإسلام .
  3. شكراً : 18
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2016
    عضو
    المشاركات: 38
    لا يمكن النشر في هذا القسم
  4. شكراً : 12
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 121
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    آميـــن واياك ..
    نعم يُمكنك نشرها تحت أي اسم لايهم ..
    أرسلت لك رسالة على الخاص ..

  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2015
    عضو جديد
    المشاركات: 28
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ​بسم الله الرحمن الرحيم

    ما كتبه أبو محمد الجديد في رده على الشيخ الفرّاج ضعيف من الناحية العلمية , وهذا رأيي

    ولذلك هذا الشيخ _عماد فراج_ أدرك ذلك فتعقبه بردود متسلسلة , أكثرها سبا وشتما وتسفيها , وهذا ديدنه من قبل ومن بعد ؛ أشرب ذلك من قبل على أصحابه المدخليين _ فهو دينهم وديدنهم .
    يسحرون النّاس بتشدقاتهم , و تنطعاتهم (( والشعراء يتبعهم الغاوون )) وهم ليسوا من جنس الشعراء ولا الفصحاء أصلا, بل خُيّل إليهم في وسط الدهماء ؟؟؟؟

    فللشيخ ضياء الدين ملاحظات واضحة لا تطويل فيها ولا تهويل , تبيّن ركاكة فهم هذا الرجل , وتفاداه لأمر يعلمه, وانبرم للردّ على ردّ_أبي محمد_ جمعنا الله وإياه على الهدى _
    وأكثر اللغط , وكلام طويل وعويل وتهويل وذلك إلا لزيادة الجرعات المسكنة لأتباعه المطموسي البصيرة , المحبين للشتم والوقيعة ,
    ولمصارعة الديوك لا يتخلّفون ...

    فالذي أردت إيصاله , لهذا الشيخ الفراج : ابتداءا
    لا تظن أنّ كل ردّ عليك أو على غيرك ممن هم رؤوس تُتَّبَع هو من قبيل ما تدين به ..

    وكما قال صاحب الكشاف
    وجد قرينا يناصحه **** فظنه قرنا يناطحه

    فيا رجل اعلم أنّ الموحدين جميعهم _ المخلصين المتقين_ هدفهم إخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم , و هم على طريقة نبيهم مقتدون , وشتّان بين من يدعوا لدين الله وبين من يدعوا إلى حزبه .

    وعلى هذا فاعلم أن خطأ غيرك أيها الشيخ هو فتنة لك , ولا تظن العكس

    ننتظر منك أن تعلق على ملاحظات الشيخ ضياء الدين القدسي , حتى ننظر من هو على بيّنة من أمره ممن هو في ظلمات الغيّ والضلال

    والسلام على من اتبع الهدى