1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    سُئل أحد المشايخ : إن مات نصراني وورثته نصارى ، فأسلموا قبل أن يقسم ماله ، علام يقتسمون ، أعلى وراثة الإسلام أم على وراثة النصارى ؟ قال : بل على وراثة النصارى التي وجبت لهم يوم مات صاحبهم .
    وقال أحد المشايخ مشنّعاً عليه : أما قول الشيخ المذكور فقد ذكرنا إبطاله ، وما في الشنعة أعظم من تحكيم الكفر ، واليهود والنصارى على مسلم ، إن هذا لعجب . وما عهدنا قولهم في حكم بين مسلم وذمي إلا أنه يُحكم فيه - ولا بد - بحكم الإسلام ، إلا هاهنا ، فإنهم أوجبوا أن يُحكم على المسلم بحكم الشيطان في دين اليهود والنصارى ، لا سيما إن أسلم الورثة كلهم ، فلعمري إن اقتسامهم ميراثهم بقول (دكريز القوطي) و(هلال اليهودي) لعجب ، نعوذ بالله منه
    سؤالي هو :
    هل يكفر الشيخ الأول لأنه أفتى بتحكيم شريعة النصارى في المسلم الذي أهله نصارى ؟؟ .. وهل يكفر الشيخ الثاني إذا لم يكفّر الشيخ الأول لأنه لم يكفّر المشركين ؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حزيفة
    السلام عليكم مرحبا بك ابو شعيب اخيرا ها قد وصلت لترد عن عرضك وعرض استاذك!!!
    بلغنا ان استاذك قال لاحد الازاعات الرسمية انه كان له صولات وجولات مع معاقل التكفير الخوارج فهل هذه اول صولة لك؟؟؟
    وبلغنا ان استاذك من خلال بعض خطاباته علي الهواء قد قال كلاما يكفر به ام هذه ستتغافل عنها ايضا؟؟؟
    وبلغنا ببعض من نثق به انك لا تكفر المشركين فضلا عن انك تخرج تكفيرهم من اصل الدين وقد اعد هذا المبلغ اكثر من رسالة في الرد عليك في هذه المسئلة؟؟؟؟ هل هذا كله حقا يا ابا شعيب؟؟؟؟؟؟؟؟ عموما مرحبا بك مرة اخري في هذا المنتدي وياحبذا لو تشرفنا بشيخك ايضا في المنتدي فاهلا ومرحبا به.اما عن سؤالك المذكور فانني اسال عن بعض الاستفسارات ستاتي بعد ىان اذكر من هو الذي تتحدث عنه ايها الاستاذ
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حزيفة
    جاء في المحلي لابن حزم مايلي
    مسألة ومن مات له موروث وهما كافران ثم أسلم الحى أخذ ميراثه على سنة الاسلام ولا تقسم مواريث أهل الذمة الا على قسم الله تعالى المواريث في القرآن * وبرهان ذلك قول الله تعالى: (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه) وقوله تعالى: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما) ولا أعجب ممن يدع حكم القرآن وهو يقر أنه الحق وانه حكم الله تعالى ويحكم بحكم الكفر وهو يقر أنه حكم الشيطان الرجيم وانه الضلال المبين، الذى لا يحل العمل به ان هذا لعجب عجيب
    * روينا من طريق ابن وهب عن عمر بن الحارث عن سعيد بن أبى هلال.
    قبل القسمة قسم على حكم الاسلام، وقال الشافعي، وأبو سليمان كقولنا * قال أبو محمد: أما تقسيم مالك ففى غاية الفساد لانه لم يوجب الفرق الذى ذكر قرآن ولا سنة ولا رواية سقمية.ولا دليل.ولا اجماع.ولا قول صاحب.ولا قياس.
    ولا رأى له وجه وما نعلمه عن أحد قبل مالك، وأما قول أبى حنيفة وما وافقه فيه مالك فقد ذكرنا ابطاله، وما في الشنعة أعظم من تحكيم الكفر واليهود والنصارى على مسلم ان هذا لعجب، وما عهدنا قولهم في حكم بين مسلم وذمى الا أنه يحكم فيه ولا بد بحكم الاسلام الا ههنا فانهم أوجبوا أن يحكم على المسلم بحكم الشيطان في دين اليهود والنصارى لا سيما ان أسلم الورثة كلهم فلعمري ان اقتسامهم ميراثهم بقول دكريز الفوطى.
    وهلال اليهودي لعجب نعوذ بالله منه على أنه قد جاء في هذا أثران يحتجون بأضعف منهما وباسنادهما نفسه إذا وافق تقليدهم وهو كما روينا من طريق أبى داود نا حجاج بن يعقوب
    نا موسى بن داود نا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن أبى الشعثاء عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كل قسم قسم في الجاهلية فهو على قسمة الجاهلية وان ما أدرك الاسلام ولم يقسم فهو على قسم الاسلام) * ومن طريق عبدالزاق عن ابن جريج قال عمرو بن شعيب: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كل ما قسم في الجاهيلة فهو على قسمة الجاهلية وان ما أدرك الاسلام ولم يقسم فهو على قسمة الاسلام * قال على: محمد بن مسلم ضعيف، والثانى مرسل ولا نعتمد عليهما انما حجتنا ما ذكرنا قبل وبالله تعالى التوفيق
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    يبدو أن سؤالي صعب ؟ هل من يفتي بجواز تحكيم شريعة الطاغوت في هذه المسألة كافر ؟ أم أن التكفير لا يطاله لعلو مكانته ؟
    وأرجو الابتعاد عن التعريض الشخصي .. فما علمت إلا أن هذا المنتدى إنما جُعل للحوارات الشرعية لا الشخصية
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموحده
    الاستاذ ابو شعيب ان كنت انت الشيخ ابا شعب صاحب المجالس العلميه المعروفه بالالوكه فأهلا بك ومرحبا بالنيابه عن المنتدي وادارته ارحب بك ترحيبا خاصا وادعوا الله ان تفيد وتستفيد وان يجعل الله لنا ولكم الخير في وقتنا ورزقنا علما يرضي به عنا وان لم تكن هو فلا يسعني الا ان اكرر ما سبق لك واهلا ومرحبا وادعوا الله ان يكون تواجدك هنا فائده لنا ولكم الاخ ابا حذيفه بارك الله فيك ارجوا ان نتحاور في القضيه المطروحه ولا داعي للحوارات الجانبيه وان كان بد يمكنك استخدام الخاص وتتفق مع الاخ علي ما تريد ان تتناقش معه فيه او تراسل الاداره وفي حاله موافقه الاخ ابا شعيب ان كان هو ما تقصد نضع موضوعا في منتدي المناظرات جزا الله الجميع خيرا
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    الأخت الموحده ،
    بارك الله فيك وجزاك الله خيراً على حسن خلقك وجميل أدبك في الترحيب بي .
    نعم ، إنه أنا - العبد الفقير - صاحب المقالات في منتدى الألوكة ، وقد جئت هنا بعد أن دلني عليكم أحد الإخوة ، فقلت لعلنا نتحاور بموضوعية وعلمية بهدوء ، بعيداً عن التعصب للآراء والأهواء ، فلم يتعبدنا الله تعالى بذلك ، ونعوذ بالله تعالى أن نكون ممن يتبع هواه على غير بصيرة من الله .
    وأرجو ممن يريد الحوار معي أن يلتزم بموضوع الحوار المطروح ، ولا يشتته في مواضيع أخرى جانبية .. سؤالي في هذا الموضوع واضح : هل صاحب هذه الفتوى كافر لأنه أفتى بأن المسلم يجب أن يُحكم له بشريعة النصارى لا شريعة الإسلام في تلك القضية ؟كلنا يعلم أن الحكم بالشرائع الكفرية شرك أكبر ، فكيف بمن يجعل الحكم بها في تلك الواقعة هو مما أمر الله به ؟أرجو الجواب بعلم وحكمة ، والكف عن التعريض الشخصي .وجزاكم الله خيراً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حزيفة
    انت يا ايها الاستاذ الفاضل الذي تقول ان هذا المنتدي انما فتح للحوار الشرعي اليس هذا مضحكا وانت قد ابهمت ذكر الامام مالك وابن حزم في السؤال فانت علي طريقتك تريد ان يقول البعض هو كافر والبعض لا ليس بكافر بل الاول محق
    ثم تريد ان تلزم الذي كفر الشيخ بتكفير الذي لم يكفر الشيخ الي ما الي ذلك من المضحكات التي اسميتها انت حوار شرعي؟ فاي حوار شرعي هذا الا يكفيك ان تدخل في الامر مباشرة وتبين عقيدتك فيه؟؟ ام انهم كما يقولون في المثل اللي علي راسه بطحه يحسس عليها اتخشي من عرض عقيدتك علي الملا
    ان كانت شبهة لك فيكفيك ان تطلبها بو ضوح وتطلب من يكشفها لك؟؟؟
    فنقول هب اننا سلمنا معك جدلا ان الاسلام هو ترك الشرك مجردا عن تكفير فاعله او انه عبادة الله خالية عن اي معني من معاني التكفير.
    فهل تلتزم معي ان هذا الاصل من حاد عنه او خالفه او رغب عنه قولا او فعلا او اعتقادا فهو كافر. قلت فهؤلاء الذين لم يكفروا المشركين قد خالفو هذا الاصل لانه لم يقولوا به او اعتقدوه بل اعتقدوا خلافه من ان المسلم قد لا يترك الشرك ويصير مسلما كما هو.
    وانه فعله او اعتقاده او قوله للشرك لن يضره لا في احكام الظاهر ولا في احكام الباطن؟؟؟؟؟بل هو مسلم وحتي لو لم يترك الشرك؟ هذا رايناه بكتبهم ومن افواههم سمعا الي الاذان وقد صدق العلامة بن القيم اذ يقول رحمه الله
    وتحل بالانصاف أفخر حلة*** زينت بها الأعطاف والكتفان
    واجعل شعارك خشية الرحمن مع*** نصح الرسول فحبذا الأمران
    وتمسكن بحبله وبوحيه*** وتوكلن حقيقة التكلان
    قلت فعلي اعتبار صحة قولك ايضا عمن تدفع عنهم من المعذرين للمشركين والطواغيت فان كنت منصفا انت معهم وتدافع عنهم فلم يحكمون باسلام الائمة في شركهم والطواغيت هل هذا الا هروبا من التكفير عموما
    وتترسا بهذه الحجج في وجوه حزب الرحمن فان خرجت منهم في شبهة اوقعوك في شرك الاخري من عذر بجهل ثم تاويل ثم اقامة حجة ثم عالم مهاب ثم اضلال وتضليل ثم دع عنك هذا كله واعبد ما شئت من ثالث او ثان فاننا قد رفعنا شعار ترك التكفير.فاعبد ما شئت فانك في الجنة.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    سؤالي لم يكن إلا في حكم صاحب هذه الفتوى ، وإن كنت لا تعرف الجواب ، فرجاء اترك غيرك يجيب .
    أنا لم أفتح هذا الموضوع إلا للحوار في هذه الفتوى .
    هل صاحب هذه الفتوى كافر أم لا ؟ وهل كافر من لا يكفره ؟
    أرجو أن يلتزم المُحاور بالموضوع المطروح .. فنحن نتكلم في قضيّة عينية ..
    ثم إن ذكر اسم صاحب الفتوى لا يفيد بشيء وكلامنا هو في الفتوى نفسها ، والحكم هو فيها وفي من يقول بها ..
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حزيفة
    االسائل قال هل صاحب هذه الفتوى كافر ؟ وهل كافر من لا يكفّره ؟ وقال هل يكفر الشيخ الأول لأنه أفتى بتحكيم شريعة النصارى في المسلم الذي أهله نصارى ؟؟ .. وهل يكفر الشيخ الثاني إذا لم يكفّر الشيخ الأول لأنه لم يكفّر المشركين ؟ ثم قال بعد ذلك
    هل من يفتي بجواز تحكيم شريعة الطاغوت في هذه المسألة كافر ؟ أم أن التكفير لا يطاله لعلو مكانته ؟ قلت نريد توضيح لهذا الكلام فهل يريد السائل السؤال عن ان الفتوي كفرا وحكم قائلها ومن شك في كفره؟؟؟؟؟ ام هل يسال عن هذه الصورة من باب التحاكم الي الطاغوت ام لا؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ام هل يسال ان هذا من التحاكم الي الطاغوت ويجوزه بناء علي الفتوي بكل صوره من عدم الازم ولازم اللازم.؟؟
    ام هل يسال ماهو المذهب الصحيح في القولين مذهب مالك ام مذهب ابن حزم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ام هل يريد الطعن بهذا السؤال علي دين الاسلام؟ ان كان يريد فليتفق معنا اولا في وصف وتعريف الاسلام؟؟؟؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    السلام عليكم ، أسئلتي الثلاثة كلها بمعنى واحد لمن تأملها .. حتى ابن حزم نفسه قال في هذه الفتوى إنها من تحكيم شريعة الطاغوت على المسلمين ، وهذا ظاهر للجميع .. رجل يفتي بأن المسلم يجب أن يُحكم عليه بشريعة النصارى لا بشريعة الإسلام في قضية ما .. واستدل لذلك بحديث ضعيف .وأظن ان سؤالي واضح إلا لمن لا يعرف العربية .فرجاء ، إن كنت لا تعرف الجواب ، اترك غيرك يجيب .. وما أراك تتورع عن الحكم إلا لأن قائل هذه الفتوى هو الإمام مالك .. لو كان أحد المعاصرين فلن تتورع في تكفيره البتة .فأرجو ممن يحترم الحوار أن يجيب : هل من يقول بهذه الفتوى كافر ؟؟ وكافر من لا يكفره ؟ .. هذا السؤال موجود في عنوان الموضوع .. ومن أعضل المعضلات توضيح الواضحات . والحمد لله رب العالمين
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوجعفر
    بسم الله الرحمن الرحيم الاخ الكريم ابو شعيب اخشى عليك من قول النبي صلى الله عليه وسلم "الفتنه نائمه لعن الله من ايقظها" حديث ضعيف وليس كل ما يعرف يقال فهناك عوام من الموحدين مثلي ممن لا يحسنون فهم الكلام فلا تكن لهم بالمرصاد سؤالك هذا لا يساله احد يريد ابتغاء وجه الله وتعليم الناس بل هو سؤال يدخل على عوام المسلمين عوام الموحدين فقد سبق ان سالني احد الاخوه في مثل هذا السؤال تماما وعرض كلام بن حزم في مهاجمه الامام مالك رضي الله عنه وقد فهم بن حزم ان الامام مالك اباح التحاكم الى الطاغوت المهم ماذا ترد ان تثبت في سؤالك عسى الله ان يفتح علينا ان التحاكم الى الطاغوت وقبول شرع غير شرع الله ليس بكفر؟؟ام ان تكفير الدعاه الى التحاكم الى الطاغوت امر مختلف فيه؟؟ام ان ائمتنا يبيحون التحاكم الى الطاغوت ؟؟بارك الله فيك
    عرض اقوال الائمه في هذه المساله
    هذه المساله مبنيه على حديث النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أدركها الإسلام ، ولم تقسم فهي على قسم الإسلام"
    قال أبو عمر : قال المزني : سألت الشافعي عن أهل دار الحرب يقتسمون ميراثا من العقار وغيره ، ويملك بعضهم على بعض بذلك القسم ، ثم يسلمون ، فيريد بعضهم أن ينقض ذلك القسم ويقسم على قسم الإسلام ، فقال : ليس ذلك له ، فقلت له : وما الحجة في ذلك ؟ فقال : الاستدلال بمعنى الإجماع والسنة
    وقال ابن وهب : سألت مالكا عن تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم : أيما دار ، أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية ، فقال لي : هو كذلك،
    أيما دار في الجاهلية قسمت ، ثم أسلم أهلها فهم على قسمتهم يومئذ ، وأيما دار في الجاهلية لم تزل بأيدي أصحابها لم يقتسموها حتى كان الإسلام فاقتسموها في الإسلام فهو على قسم الإسلام ، فقلت لمالك : أرأيت النصراني يموت ويترك ولدا نصرانيا ، ثم يموت فيسلم بعض ولده قبل قسم ميراثهم ؟فقال مالك : ليس هذا من هذا في شيء ، إنما يقسم هؤلاء من أسلم منهم ، ومن لم يسلم على حال قسمهم يوم مات أبوهم حدثنا خلف بن قاسم قال : حدثنا محمد بن أحمد بن كامل قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج قال : حدثنا زيد بن البشر قال : حدثنا ابن وهب قال : سمعت الليث يقول : في قول النبي صلى الله عليه ما كان على قسم الجاهلية فهو على قسم الجاهلية ، وما كان من قسم أدركه الإسلام قبل أن يقسم فهو على قسم الإسلام : إن ذلك يكون أبدا في الإسلام . فلو أن نصرانيا هلك وترك ولدا له نصرانيا ، ثم أسلموا جميعا قبل القسم قسم بينهم الميراث على قسم مواريث المسلمين ، ولو أنهم اقتسموا قبل أن يسلموا لكانت مواريثهم على قسم الجاهلية ، قال : وإن أسلم بعضهم ، ولم يسلم بعض ، فإن القسم بينهم على قسم الجاهلية لأنهم إنما ورثوه يوم مات وهم على دينهم قال أبو عمر : اختلف أصحاب مالك في معنى هذا الحديث ، فروى ابن القاسم عن مالك أنه قال : إنما ذلك في مشركي العرب والمجوس فقط . وأما اليهود فهم على قسمتهم . قال أبو عمر : فالوثني والمجوسي ، ومن لا كتاب له عنده في هذه الرواية إذا مات وله ورثة على دينه فلم يقتسموا ميراثه حتى أسلموا اقتسموه على شريعة الإسلام ; لأنهم في وقت القسمة مسلمون ولا كتاب لهم فيقتسمون ما وجب لهم من ميراثهم عليه . وأما الكتابي على هذه الرواية إذا مات وله ورثة على دينه فلم يقتسموا ميراثه حتى أسلموا فإنهم يقتسمونه على حسب ما وجب لكل واحد منهم في دينه وشريعته في حين موت موروثهم ; لأن الميراث حينئذ وجب واستحق كل واحد منهم ما استحقه بموت موروثه ، لا يزاح أحد منهم عما استحقه في دينه الذي قد أقررناه عليه
    وقال مالك في النصراني : يموت وله أولاد مسلمون ونصارى ، فيسلم النصراني منهم قبل قسم الميراث فقال : إنما يكون ميراثه لمن كان على دينه يوم مات

    وروى ابن وهب قال : قلت لمالك : النصراني يموت وله ولد نصارى فيسلم بعض ولده بعد موته قبل قسم الميراث ؟ فقال : من أسلم منهم ، ومن لم يسلم على حال واحدة في قسمتهم يوم مات أبوهم ، إن كان للذكر في قسمتهم مثل حظ الأنثى ، لم يكن لمن أسلم إلا ذلك ، إنما يقسمون على قسم النصرانية ، وإن كان قد أسلم بعضهم ، فلا يقسم لمن أسلم منهم ، إلا ما وجب له قبل أن يسلم يوم مات أبوه قلت: في هذه المساله اختلافات كبيره بين اهل العلم وقداورد الامام مالك حجته في هذا فقد أقر الاسلام ما بيد المشرك من اموال المسلمين اذا اسلم احدهم لانه في شريعته يعتبر ماله وايضا اقر النكاح بين المشركين اذا اسلموا لان في شريعتهم نكاحهم صحيح فلذلك قال مالك يقسم على شريعتهم لان هذا ماله من ساعه ان مات ابوهم فالاختلاف هو في من ادركه الاسلام قبل ان يقسم الميراث هل الاصل في ان ماله ساعه ما مات ابوه او من ساعه التقسيم هذا هو الخلافوليس فيه اي تحكيم لشريعه الطاغوتفلو ان مشركا اخذ مال مسلما عن طريق الحرب واسلم هذا المشرك فهل من العدل ان يرد ما بيد المشرك الذي اسلم للمسلم الاصلي مع ان المشرك الذي اسلم اخذه جورا وعدوا ؟؟ بالطبع لاكذلك هي حجه الامام مالك رضي الله عنه وجزاك الله خيرا نرجو منك تصحيح ما وقعت فيه من خطا
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    السلام عليكم ، جزاك الله خيراً على حسن جوابك ، أما غرضي من وراء هذا السؤال فسيبين لاحقاً - بإذن الله - عندما يتم ضبط المسألة ، لأنني أعلم أنه إن أبنت غرضي ما تركني الناس حتى يحرفوا الموضوع المطروح هنا .. وهذا من خبرتي بالمناظرات . فاعذرني في إرجاء الكشف عن غرضي حتى ننتهي من الضبط ، إن شاء الله .. وجزاك الله خيراً .
    تقول : (( قلت: في هذه المساله اختلافات كبيره بين اهل العلم وقد اورد الامام مالك حجته في هذا فقد أقر الاسلام ما بيد المشرك من اموال المسلمين اذا اسلم احدهم لانه في شريعته يعتبر ماله
    وايضا اقر النكاح بين المشركين اذا اسلموا لان في شريعتهم نكاحهم صحيح )) كلامك فيه خلط ، ولولا خشيتي من حرف الموضوع عن أصله لأجبتك بالتفصيل .. لكن اختصاراً أقول : الإسلام لم يُقر هذه الأمور لأنها حلال في شريعة المشركين .. ولم يقل بهذا أحد حسبما أعلم .. وإلا لصححنا نكاح الذكر والذكر إن أسلم أحدهما أو كلاهما ، وكانا يريان جواز هذا في شريعتهم .. ومثاله : في سويسرا يجوز للذكر أن ينكح الذكر ، فهل إن أسلم أحدهما أو كلاهما يُصحح هذا النكاح في الإسلام ؟؟
    وثانياً : كلامك هنا في رجل كان مشركاً ثم أسلم ، فعفا الإسلام عن تجاوزاته ومخالفاته (الإسلام يجبّ ما قبله) .. وصار هذا المسلم محكوماً بشريعة الإسلام ، مع ما أخذه من الجاهلية ، كل أولئك محكمون بحكم الإسلام ، ولا يُمكن له بحال أن يرجع إلى شريعة المشركين الكفرة في شيء من مسائل الدين .. فإنه بريء من دين الكفر ، وإلا لا يصح إسلامه .أما مسألتنا هنا ، فسأوضحها باختصار ، حتى يبين وجه بطلانها .
    هي في رجل كان نصرانياً فأسلم ، ومات أبوه النصراني حين كان ذلك الرجل على الكفر ، ثم أسلم هذا الرجل قبل تقسيم الورثة .
    - فهل تم الحكم في التركة أم لم يُحكم فيها بعد ؟ .. الجواب : لم يُحكم فيها بعد .
    - بأي شريعة يرى الإمام مالك - رحمه الله - أن تقسّم هذه التركة ؟ هل بشريعة الإسلام أم بشريعة النصارى ؟ .. الجواب : بشريعة النصارى .
    وهنا مسالة هامة وهي : أن القاضي إذا عرضت له هذه المسالة ، فعليه أن يحكم فيها بشريعة النصارى ، لا بشريعة المسلمين .. يعني : يفتح الإنجيل ويرى ما هو حكم الإنجيل في هذه المسألة ، فيحكم فيها وفق ذلك .
    ومعنى هذا أيضاً أن هذا المسلم يجب عليه الذهاب إلى محكمة نصرانية أو إلى كنيسة يحكم فيها القساوسة ، فيأخذ حقه من الورثة بحسب ما يحكم فيها هؤلاء الطواغيت .. أو باختصار : يتحاكم إلى شريعة النصارى حتى يعرف حقّه من الورثة في دينه السابق ، ثم يأخذ نصيبه بمقتضى هذه القسمة .
    هل يفهم احدكم غير هذا ؟؟ .. مع أن الله تعالى يقول : { وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ }[المائدة : 49] .. فلذلك اشتد نكير ابن حزم - رحمه الله - على هذه الفتوى ، وشنع على أصحابها .
    ولا أظن أننا نفقه كلام العلماء كما يفقه ابن حزم كلامهم . فهو فقيه وعالم وعلى دراية بالمذاهب ، وفهمه لأقوال العلماء مقدّم على فهمنا نحن الجهلة .. هذا فضلاً على أنه حذق باللغة العربية ، وعالم بالكثير من فنونها .
    فهل هذا مثل من نكح في الجاهلية ودخل الإسلام فصار نكاحه محكوماً بحكم الإسلام ؟؟ .. الجواب : لا ، والفرق واضح ، لأن الإسلام حكم فيه وفي نكاحه لحظة دخوله الإسلام ، ولم يُرجعه إلى دينه الكفري في تقرير مسائل النكاح أو غيرها .
    وإنما مسألتنا هذه مشابهة لمسألة أخرى ، وهي : رجل مشرك مرابي ، يتعامل بالربا ، أقرض رجلاً مالاً ، ومضى عليه الحول ، وحان وقت السداد .. ففي شريعته الكفرية : ما ربا على ماله فهو حلال ..
    أسلم هذا الكافر المرابي قبل استلام ماله مع ما فضله من الربا ، فهل يأخذ ماله فقط ويترك الربا ؟ أم يقول : إن هذا الربا حلال لأنه كان في شريعتي الكفرية حلال ؟؟
    أما لو أخذ هذا المال مع الربا قبل إسلامه ، ثم دخل الإسلام ، فصار هو وماله تحت حكم الإسلام ، فإن الإسلام يعفو عن ذلك ، ويكون هو من حلال ماله .
    هل ترون الفرق ؟؟ وليس فيه أن الرجل يرجع إلى حكم دينه الكفري في مال لم يدخل في ملكه بعد .
    أما قولك : (( فلو ان مشركا اخذ مال مسلما عن طريق الحرب واسلم هذا المشرك فهل من العدل ان يرد ما بيد المشرك الذي اسلم للمسلم الاصلي مع ان المشرك الذي اسلم اخذه جورا وعدوا ؟؟ )) ..
    هل هذا المشرك دخل الإسلام وهذا المال المغصوب في ملكه ؟؟ إن كان الجواب بنعم ، فإن الإسلام يجبّ ما قبله ، ويثبت ملكيته للمال من حين إسلامه . (إلا في أحوال ذكرها العلماء ليس هذا مجال تفصيلها) .
    لكن الأولى بك أن تقول : مشرك احتال على مسلم في البيع ، فصار مال المسلم بهذه الحيلة ملكاً للمشرك ، ولم يأخذ المشرك مال المسلم بعد ، ثم أسلم هذا المشرك .. فهل له حق في مال المسلم بعد إسلامه ؟؟ أم أننا نُرجعه إلى حكم الجاهلية ونقول له ما دام أن الحيلة جائزة في الجاهلية ، فمال المسلم الذي احتلت عليه هو مالك ؟؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوجعفر
    بسم الله الرحمن الرحيم الاخ الكريم ابو شعيب بارك الله فيك وجعلك من المقربين

    انت قلت "كلامك فيه خلط ، ولولا خشيتي من حرف الموضوع عن أصله لأجبتك بالتفصيل .. لكن اختصاراً أقول : الإسلام لم يُقر هذه الأمور لأنها حلال في شريعة المشركين .. ولم يقل بهذا أحد حسبما أعلم .. وإلا لصححنا نكاح الذكر والذكر إن أسلم أحدهما أو كلاهما ، وكانا يريان جواز هذا في شريعتهم .. ومثاله : في سويسرا يجوز للذكر أن ينكح الذكر ، فهل إن أسلم أحدهما أو كلاهما يُصحح هذا النكاح في الإسلام ؟؟
    وثانياً : كلامك هنا في رجل كان مشركاً ثم أسلم ، فعفا الإسلام عن تجاوزاته ومخالفاته (الإسلام يجبّ ما قبله) .. وصار هذا المسلم محكوماً بشريعة الإسلام ، مع ما أخذه من الجاهلية ، كل أولئك محكمون بحكم الإسلام ، ولا يُمكن له بحال أن يرجع إلى شريعة المشركين الكفرة في شيء من مسائل الدين .. فإنه بريء من دين الكفر ، وإلا لا يصح إسلامه ."
    قلت:انا لم اقل ان الاسلام يقر جميع شرائع اهل الشرك بل الذي ذكرته كان احتجاج بعض اهل العلم
    قال الشافعي " : وأما الإجماع ، فإن أهل دار الحرب إذا سبى بعضهم بعضا وقتل بعضهم بعضا ، ثم أسلموا أهدرت الدماء وملك [ كل واحد منهم ما كان قد ملكه قبل الإسلام من الرقيق الذين استرقهم وسائر الأموال ، فما ملكوه بالقسم في الجاهلية أحق وأولى أن يثبت من ملك الغصب والاسترقاق لمن كان حرا "فهذا كما ذكرت ان الاسلام يجب ما قبله ويهدمه وهذا كله لحكم عظيمه وجليله منها السماح للمشركين للدخول في الاسلام كما في حكمه المؤلفه قلوبهمالمهم كما قلت واريد ان التزم معك عدم الخروج عن النص فالمساله عندي مساله فقهيه كما وضحت انفا
    فالقاضي اذا عرضت له نفس المساله المطروحه فيحكم فيها باي الاقوال كما في كتب الفقه بشرط ان يكون ولد النصراني اسلم قبل تقسيم الميراث ونهيب ان هناك تحقيقا رائعا لشيخ الاسلام في الصارم المسلول على هذا الحديث المهم حتى لا نخرج عن الموضوع اكررها ثانيه لك اخي ابو شعيب ان الاختلاف بين العلماء ليس في التحاكم الى الطاغوت ولا غيره بل في سؤال واحدهل الميراث اوجب للولد النصراني اذا اسلم بعد وفاه ابوه على اي شرع؟؟للعلماء فيه اقوال
    منهم من قال على شريعه الاسلام عملا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم
    "الجاهلية وأيما دار أدركها الإسلام ، ولم تقسم فهي على قسم الإسلام
    روى أصبغ عن ابن القاسم أنه سئل ، عن قول رسول الله صلى الله عليه أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أدركها الإسلام ، ولم تقسم فهي على قسم الإسلام ، قلت : أيريد بهذا مشركي العرب أم يكون في اليهود والنصارى ؟ فقال : تفسيره عندي أن كل ورثة ورثوا دارا على مجوسية ، أو يهودية ، أو نصرانية فلم يقسموا حتى أسلموا ، فإن مواريثهم ترجع في قسم الدار على سنة فرائض الإسلام
    ومنهم من قال اذا اسلم بعد وفاه ابوه النصراني فله ميراثه بحكم شريعه النصارى
    وذلك لان حقه وجد يوم مات ابوه لانه كان على دينه فالتقسيم يصير كما له من حق على شريعه النصارى لان حكم الاسلام ان النصراني يرث النصراني فان المال له لان ابوه مات ووجب له الميراث في ابوه فكان هذا من جنس من اسلم من المشركين واقر ما بيده
    حدثنا خلف بن قاسم قال : حدثنا محمد بن أحمد بن كامل قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج قال : حدثنا زيد بن البشر قال : حدثنا ابن وهب قال : سمعت الليث يقول : في قول النبي صلى الله عليه ما كان على قسم الجاهلية فهو على قسم الجاهلية ، وما كان من قسم أدركه الإسلام قبل أن يقسم فهو على قسم الإسلام : إن ذلك يكون أبدا في الإسلام . فلو أن نصرانيا هلك وترك ولدا له نصرانيا ، ثم أسلموا جميعا قبل القسم قسم بينهم الميراث على قسم مواريث المسلمين ، ولو أنهم اقتسموا قبل أن يسلموا لكانت مواريثهم على قسم الجاهلية ، قال : وإن أسلم بعضهم ، ولم يسلم بعض ، فإن القسم بينهم على قسم الجاهلية لأنهم إنما ورثوه يوم مات وهم على دينهم ومنهم من قال لا يرث اصلا لانه على قسم الاسلام وقسم الاسلام هو الا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم
    وبه قال أبو زرعة فيمن أسلم على ميراث قبل أن يقسم أنه له . وخالفه أبو حاتم فقال : ليس له من الميراث شيء" لكن يبقى هنا سؤال هام لتبيين ان المساله مختلفه وهو
    ما حكم من له اب نصراني والولد مسلم قبل ان يموت ابوه ومات ابوه وهو على النصرانيه والولد لا زال على الاسلام؟؟الجواب لا يرث لان المسلم لا يرث الكافر فان الخلاف في هذه المساله هيهل ياخذ المسلم حقه الذي وجب له بحكم النصارى قبل اسلامه ام بالاسلام؟؟ فالمساله مختلفه وجزاك الله خيرا على سعه صدرك والى الان لا اعرف ماذا تريد فانه لا يجوز تاخير البيان عن وقت الحاجه
    .

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    السلام عليكم ،

    جزاك الله خيراً على ما تفضلت به ، مع أنني أراك غفلت عن موضع الخلاف بيني وبينك .

    فنحن لا نختلف في كونها مسألة فقهية اختلف فيها العلماء ، وكل منهم لديه دليله ..

    خلافنا هو في حقيقة هذا الفعل ، وهل هو من التحاكم إلى الطاغوت كما قال ابن حزم ؟؟

    لذلك سأختصر الطريق وأسألك بضعة أسئلة يتضح بها المقصود .

    هذا الرجل الذي يريد أخذ حقه من تركة أبيه ، إلى أيّ شريعة يُلزمه الإمام مالك أن يتحاكم ليأخذ حقه من التركة ؟؟

    وهذا الرجل الذي له إخوة نصارى ، إذا ذهبوا للقاضي المسلم ، فبأي شريعة يجب أن يحكم فيهم ؟؟ هل بشريعة الإسلام أم بشريعة النصارى ؟؟

    فإن كان الحال كذلك ، هل المسلم الذي يذهب إلى الكنيسة حتى يعلم حكم الإنجيل في هذ التركة ، فيأخذ نصيبه بمقتضى حكم الإنجيل .. هل يعتبر تحاكمه تحاكماً إلى الطاغوت ؟؟ (إذ لا أرى قاضياً مسلماً يفقه أحكام الإنجيل إلا إن استعان بأحد القساوسة)

    وهل القاضي الذي يُلزمه الإمام مالك بالحكم بشريعة النصارى في هذه التركة ، فيُلزم بدوره المسلم بحكم النصرانية ، ويعطيه حقه وفق النصرانية ، هل هو حاكم بشريعة الله أم بشريعة الطاغوت ؟

    مع ملاحظة لا أظنك تجهلها : إن الشرائع المنسوخة أو المحرفة هي طاغوت ، يجب البراءة منها حتى يصحّ دين الإسلام .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرحبا بك ايها الاخ ابو شعيب

    اما بعد
    احسب ان هذا المذهب ليس كلام مالك وحده بل هو كلام المذهب

    جاء في المدونة الكبري

    فِي مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ وَالنَّصْرَانِيِّ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضُ وَرَثَتِهِ نَصَارَى فَأَسْلَمُوا قَبْلَ قَسْمِ الْمِيرَاثِ أَوْ كَانَ جَمِيعُ وَرَثَتِهِ نَصَارَى فَأَسْلَمُوا بَعْدَ مَوْتِهِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مَالُهُ .

    قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إنَّمَا يَجِبُ الْمِيرَاثُ لِمَنْ كَانَ مُسْلِمًا يَوْمَ مَاتَ ، وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْمِيرَاثِ .

    قَالَ : فَقِيلَ لِمَالِكٍ : فَإِنْ مَاتَ نَصْرَانِيٌّ وَوَرَثَتُهُ نَصَارَى فَأَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ مَالُهُ عَلَامَ يَقْتَسِمُونَ ، أَعْلَى وِرَاثَةِ الْإِسْلَامِ أَمْ عَلَى وِرَاثَةِ النَّصَارَى ؟ قَالَ : بَلْ عَلَى وِرَاثَةِ النَّصَارَى الَّتِي وَجَبَتْ لَهُمْ يَوْمَ مَاتَ صَاحِبُهُمْ ، وَإِنَّمَا سَأَلْنَا مَالِكًا لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ { أَيُّمَا دَارٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَيُّمَا دَارٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ } .

    قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ لِغَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ الْمَجُوسِ وَالزِّنْجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَأَمَّا النَّصَارَى فَهُمْ عَلَى مَوَارِيثِهِمْ ، وَلَا يَنْقُلُ الْإِسْلَامُ مَوَارِيثَهُمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا .

    وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَغَيْرُهُ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : هَذَا لِأَهْلِ الْكُفْرِ كُلِّهِمْ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بَلَغَنَا { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَلَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ } وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ النَّاسَ عَلَى مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ .



    جاء في التمهيد لابن عبد البر والكلام باكمله وساكتفي بنقله

    حديث ثالث لثور بن زيد مرسل مالك عن ثور بن زيد الديلي أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ايما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الاسلام هكذا هذا الحديث في الموطأ لم يتجاوز به ثور بن زيد أنه بلغه عند جماعة رواه الموطأ والله أعلم ورواه إبراهيم بن طهمان عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس تفرد به عن مالك بهذا الإسناد وهو ثقة وقد روى هذا الحديث مسندا من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم رواه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس ورواه ابن عيينة عن عمرو عن النبي عليه السلام مرسلا أخبرنا عبيد بن محمد قال حدثنا عبد الله بن مسرور قال حدثنا عيسى بن مسكين قال حدثنا ابن سنجر قال حدثنا موسى ابن داود قال حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن

    دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل قسم قسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وكل شيء ادركه الاسلام ولم يقسم فهو على قسم الاسلام واخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى قال أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن حرب قال أخبرنا علي بن حرب قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال قال النبي عليه السلام أيما ميراث من الجاهلية أقتسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وما أدرك الاسلام فهو على قسم الاسلام أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم قال حدثنا موسى بن داود قال حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الاسلام ولم يقسم فهو على قسم الاسلام قال أبو عمر قال المزني سألت الشافعي عن أهل دار الحرب يقتسمون ميراثا من العقار وغيره ويملك بعضهم على بعض بذلك القسم ثم يسلمون فيريد بعضهم أن ينقض ذلك القسم ويقسم على قسم الاسلام فقال ليس ذلك له فقلت له وما الحجة في ذلك فقال الاستدلال بمعنى الاجماع والسنة قلت وأين ذلك فذكر حديث مالك عن ثور بن زيد هذا قال ونحن نرويه متصلا ثابتا بهذا المعنى قال وأما الاجماع فإن أهل دار الحرب إذا سبا بعضهم بعضا وقتل بعضهم بعضا ثم أسلموا أهدرت الدماء وملك

    كل واحد منهم ما كان قد ملكه قبل الاسلام من الرقيق الذين استرقهم وسائر الأموال فما ملكوه بالقسم في الجاهلية أحق وأولى أن يثبت من ملك الغصب والاسترقاق لمن كان حرا وقال ابن وهب سألت مالكا عن تفسير حديث النبي صلى الله عليه و سلم أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية فقال لي هو كذلك أيما دار في الجاهلية قسمت ثم أسلم أهلها فهم على قسمتهم يومئذ وأيما دار في الجاهلية لم تزل بايدي أصحابها لم يقتسموها حتى كان الاسلام فاقتمسوها في الاسلام فهو على قسم الاسلام فقلت لمالك أرأيت النصراني يموت ويترك ولدا نصرانيا ثم يموت فيسلم بعض ولده قبل قسم ميراثهم فقال مالك ليس هذا من هذا في شيء إنما يقسم هؤلاء من أسلم منهم ومن لم يسلم على حال قسمهم يوم مات أبوهم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    وقال إسماعيل بن إسحاق في كتاب الفرائض له معنى هذا الحديث والله اعلم أن أهل الجاهلية كانوا يقتسمون المواريث على خلاف فرائضنا فإذا اقتسموا ميراثا في الجاهلية ثم أسلموا بعد ذلك فهم على ما أسلموا عليه كما يسلم على ما صار في يد كل واحد منهم وحازه من الغصوب والدماء وغير ذلك فكذلك كلما اقتسموا من المواريث فإذا أسلموا قبل أن يبرموا في ذلك شيئا عملوا فيه بإحكام المسلمين وأما مواريث أهل الاسلام فقد استقر حكمها يوم مات الميت قسمت أو لم تقسم وهم فيما لم يقسم على حسب شركتهم وعلى قدر سهامهم قال إسماعيل

    وأحسب أهل الجاهلية لم يكونوا يعطون الزوجة ما نعطيها ولا يعطون البنات ما نعطيهن وربما لم تكن لهم مواريث معلومة يعملون عليها قال وقد حدثنا أبو ثابت عن ابن القاسم قال سألنا مالكا عن الحديث الذي جاء أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الاسلام فقال مالك الحديث لغير أهل الكتاب وأما النصارى واليهود فهم على مواريثهم لا ينقل الاسلام مواريثهم التي كانوا عليها قال إسماعيل قول مالك هذا على أن النصارى واليهود لهم مواريث قد تراضوا عليها وإن كانت ظلما فإذا اسلموا على ميراث قد مضى فهم كما لو اصطلحوا عليه ثم يكون ما يحدث من مواريثهم بعد الاسلام على حكم الاسلام حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا محمد بن أحمد بن كامل قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج قال حدثنا زيد بن البشر قال حدثنا ابن وهب قال سمعت الليث يقول في قول النبي صلى الله عليه و سلم ما كان على قسم الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وما كان من قسم أدركه الإسلام قبل أن يقسم فهو على قسم الاسلام

    إن ذلك يكون أبدا في الإسلام فلو أن نصرانيا هلك وترك ولدا له نصرانيا ثم أسلموا جميعا قبل القسم قسم بينهم الميراث على قسم مواريث المسلمين ولو أنهم اقتسموا قبل أن يسلموا لكانت مواريثهم على قسم الجاهلية قال وإن أسلم بعضهم ولم يسلم بعض فإن القسم بينهم على قسم الجاهلية لأنهم إنما ورثوه يوم مات وهم على دينهم قال أبو عمر اختلف أصحاب مالك في معنى هذا الحديث فروى ابن القاسم عن مالك أنه قال إنما ذلك في مشركي العرب والمجوس فقط وأما اليهود والنصارى فهم على قسمتهم قال أبو عمر فالوثني والمجوسي ومن لا كتاب له عنده في هذه الرواية إذا مات وله ورثة على دينه فلم يقتسموا ميراثه حتى أسلموا اقتسموه على شريعة الاسلام لأنهم في وقت القسمة مسلمون ولاكتاب لهم فيقتسمون ما وجب لهم من ميراثهم عليه وأما الكتابي على هذه الرواية إذا مات وله ورثة على دينه فلم يقتسموا ميراثه حتى أسلموا فإنهم يقتسمونه على حسب ما وجب لكل واحد منهم في دينه وشريعته في حين موت موروثهم لأن الميراث حينئذ وجب واستحق كل واحد منهم ما استحقه بموت موروثه لا يزاح أحد منهم عما استحقه في دينه الذي قد أقررناه عليه وروى ابن نافع وأشهب وعبد الملك بن عبد العزيز

    ومطرف عن مالك أن ذلك في الكفار كلهم المجوس ومشركي العرب وأهل الكتاب وجميع أهل الملل وهذا أولى لما فيه من استعمال الحديث على عمومه في اهل الجاهلية ولأن الكفر لا تفترق أحكامه لاختلاف أديانه ألا ترى أن من أسلم من جميعهم أمر على نكاحه ولحقه ولده وعند مالك وجميع أصحابه أن أهل الكفر كلهم سوء مجوسا كانوا أو كتابيين في مقاتلتهم وضرب الجزية عليهم وقبولهم منهم وإقرارهم على دينهم وقد جمعهم الله عز و جل في الوعيد والتخليد في النار وشملهم اسم الكفر فلا يفرق بين شيء من أحكامهم إلا ما قام الدليل عليه فيكون مخصوصا بذلك الدليل الذي خصه كأكل ذبائح الكتابين ومناكحتهم دون سائر أهل الكفر بما نص عليه من ذلك ومحال ان يكونوا جماعة مؤمنين كلهم يقتسمون ميراثهم على شريعة الطاغوت ومنهاج الكفر وهذا قول ابن شهاب وجماعة أهل الحجاز وجمهور أهل العلم والحديث وكل من قال بهذا الحديث لم يفرق بين الكتابيين وغيرهم إلا ما ذكرنا وقد أبي قوم من القول به والحجة تلزمهم به لأنه حديث قد وصله من ليس به بأس وهو معمول به عند أهل المدينة ومكة وقد روى أصبغ عن ابن القاسم أنه سئل عن قول رسل الله صلى الله عليه و سلم أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الإسلام قلت أيريد بهذا مشركي العرب أم يكون في اليهود والنصارى فقال تفسيره عندي أن كل ورثة ورثوا دارا على مجوسية أو يهودية أو نصرانية فلم يقسموا حتى أسلموا فإن مواريثهم ترجع في قسم الدار على سنة

    فرائض الاسلام وإن كانوا قد اقتسموا وهم على يهوديتهم أو مجوسيتهم مضى ذلك القسم ولم يعد بينهم اتباعا للحديث واخذا به قلت له فإن أسلم بعضهم قبل أن يقتسموا فدعا من اسلم منهم إلى أن يقتسموا على فرائض الإسلام ودعا من لم يسلم منهم إلىالتمسك بفرائض أهل دينهم كيف الحكم بينهم فقال يقرون على قسم أهل دينهم ما بقي منهم واحد لم يسلم ولا يجبرون على غير ذلك إلا أن يتراضو على حكم من حكام المسلمين فحكم بينهم بكتاب الله هكذا ذكره ورواه مطروح بن محمد بن شاكر عن أصبغ وروى ابن وهب قال قلت لمالك النصراني يموت وله ولد نصارى فيسلم بعض ولده بعد موته قبل قسم الميراث فقال من أسلم منهم ومن لم يسلم على حال واحدة في قسمتهم يوم مات أبوهم إن كان للذكر في قسمتهم مثل حظ الأنثى لم يكن لمن أسلم إلا ذالك إنما يقسمون على قسم النصرانية وإن كان قد أسلم بعضهم فلا يقسم لمن أسلم منهم إلا ما وجب له قبل أن يسلم يوم مات أبوه قال وقال مالك في النصراني يموت وله أولاد مسلمون ونصارى فيسلم النصراني منهم قبل قسم الميراث فقال إنما يكون ميراثه لمن كان على دينه يوم مات وليس لمن كان مسلما قبل موته شيء ولو أسلم النصراني وله أولاد مسلمون ونصارى ثم مات فاسلم ولده النصارى بعد موته قبل القسم لم يكن لهم من ميراثه شيء فقلت لمالك والعتاقة كذلك فقال نعم من اعتق بعد الموت فلا شيء له وإن كان قبل القسم

    قال أبو عمر بهذا قال الشافعي وجمهور أهل العلم وروى ذلك عن علي بن أبي طالب وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وسليمان بن يسار والزهري كلهم يقول من أسلم أو أعتق بعد الموت فلا ميراث له ولا قسم لأن الميراث قد وجب في حين الموت لمن وجب من عصبة أو بيت مال المسلمين أو سائر ورثته وهو قول الكوفيين والحجازيين وجمهور العلماء ان الميراث إنما يقع ويجب بموت الموروث في حين موته كالرجل المسلم يموت وله اولاد نصارى ثم يسلمون بعد فلا حق لهم في ميراثه وقد وجب بموته لوارث مسلم إن كان له غيرهم وإلا فلبيت مال المسلمين إلا ما روى عن أبي الشعثاء جابر بن زيد البصرى وطائفة من فقهاء التابعين بالبصرة خاصة فإن ابن أبي عمر ذكر عن ابن عيينة قال حدثنا عمرو بن دينار قال سمعت أبا الشعثاء يقول إذا مات الرجل وترك ابنا له مملوكا فاعتق أو نصرانيا فاسلم من قبل أن يقتسم ميراثه ورثته قال سفيان سمعت عمرو بن دينار يقول أظن أبا الشعثاء أخذه من قول رسول الله صلى الله عليه و سلم أيما ميراث من ميراث الجاهلية أقتسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وما أدرك الإسلام فهو على قسم الاسلام قال سفيان بن عيينة حدثنا داود بن أبي هند قال سألت سعيد بن المسيب عن الميراث إذا أسلم أو أعتق الوارث بعد الموت فقال سعيد يرد الميراث الى أهله يقول لا يرث وإن اعتق قبل أن يقسم الميراث لأن أباه وهو عبد مملوك
    وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قراءة مني عليه أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا محمد بن عبد السلام قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمان بن مهدي قال حدثنا شعبة قال سألت الحكم وحمادا عن رجل أسلم على ميراث فقالا ليس له شيء وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء وابن أبي ليلى إن مات مسلم وله ولد نصارى ثم أسلموا ولم يقسم ميراثه حتى أسلموا فلا حق لهم وقعت المواريث قبل أن يسلموا قال
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    وأخبرنا معمر عن الزهري سمعه يقول إذا وقعت المواريث فمن أسلم على ميراث فلا شيء له ومن حديث شعبة قال أخبرني حصين قال رأيت شيخا يتوكا على عصا فقيل لي هذا وارث صفية بنت حيي بن أخطب أسلم على ميراثها بعد موتها قبل ان يقسم فلم يورث قال أبو عمر على هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي والليث ومن قال بقولهم وقد جاء عن عمر وعثمان رضي الله عنهما في هذا الباب شيء موافق لقول أبي الشعثاء ليس عليه العمل عند الفقهاء فيما علمت وهو حديث حدثناه احمد بن فتح قال حدثنا ابن أبي رافع قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا حجاج قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن

    أبي قلابة عن حسان بن بلال المزني عن يزيد بن قتادة إن إنسانا مات من أهله وهو على غير دين الإسلام قال فورثته ابنته دوني وكانت على دينه ثم إن جدي أسلم وشهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حنينا فتوفى وترك نخلا فأسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان بن عفان فحدث عبد الله بن الأرقم أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قيل أن يقسم فإنه يصيبه فقضى له عثمان فذهبت بالأولى وشاركتني في الآخرة قال إسماعيل هذا حكم لا يحتمل فيه على مثل حسان ابن بلال ويزيد بن قتادة لأن فقهاء الأمصار من أهل المدينة والكوفة على خلافه ولأن ظاهر القرآن يدل على أن الميراث يجب لأهله في حين موت الميت قال أبو عمر كان عثمان رحمه الله يقول في هذا الباب بما عليه الفقهاء اليوم حتى حدثه عبد الله بن أرقم عن عمر بن الخطاب أنه ورث قوما أسلموا قبل قسم الميراث وبعد موت الموروث فرجع إلى هذا القول وقال به وتابعه على ذلك ثلاثة من فقهاء التابعين بالبصرة وهم الحسن وجابر بن زيد وقتادة وقال الحسن فإن قسم بعض

    الميراث ثم أسلم ورث مما لم يقسم ولم يرث مما قسم وحجة من قال هذا القول حديث هذا الباب وقد رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان بن بلال عن يزيد بن قتادة العنزى عن عبد الله بن الأرقم كاتب عمر أن عمر بن الخطاب قال من أسلم على ميراث قبل أن يقسم صار الميراث له باسلامه واجبا وروى عبد الوارث عن كثير بن شنظير عن عطاء أن رجلا أسلم على ميراث على عهد النبي عليه السلام قبل أن يقسم فأعطاه رسول الله صلى الله عليه و سلم نصيبه منه وروى يزيد بن زريع عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن زيد بن قتادة قال توفيت أمنا مسلمة ولي أخوة نصارى فأسلموا قبل أن يقسم الميراث فدخلنا على عثمان فسأل كيف قضى في ذلك عمر فأخبر فأشرك بيننا وروى وهيب عن يونس عن الحسن قال من أسلم على ميراث قبل أن يقتسم فهو أحق به قال ابو عمر حكم من اعتق عندهم قبل القسم كحكم من أسلم واختلف في ذلك عن الحسن فقال مرة هو بمنزلة من أسلم وقال مرة أخرى من اس

    فيمن أدرك الإسلام وهو قول إياس بن معاوية وحميد وروى أبو زرعة الرازي قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد عن حميد عن الحسن قال العبد إذا اعتق على ميراث قبل أن يقسم فهو أحق به وبه قال أبو زرعة فيمن أسلم على ميراث قبل أن يقسم أنه له وخالفه أبو حاتم فقال ليس له من الميراث شيء وروى أبو نعيم عن محمد بن راشد عن مكحول في المملوك يموت ذو قرابته ثم يعتق قبل أن يقسم الميراث فإنه يرثه وروى ابن أبي شيبة عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري في العبد يعتق على الميراث قال ليس له شيء وروى حماد بن سلمة عن حميد قال كان إياس بن معاوية يقول أما النصراني يسلم فنعم وأما العبد يعتق فلا قال وبه قال حميد فيمن أعتق أو أسلم على ميراث قبل أن يقسم يعني أنه فرق بين العتق والإسلام في ذلك قال ابو عمر لا حجة في هذا الحديث لمن قال بقول جابر ابن زيد لأنه إنما ورد في كيفية قسمة من أسلم على ميراث لا في توريث من لا يجب له ميراث وقد قال صلى الله عليه و سلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وعلى هذا الحديث العمل عند جماعة الفقهاء

    لم ورث ومن اعتق لم يرث لأن الحديث إنما جاء

    بالحجاز والعراق والشام والمغرب وسيأتي ذكر هذا الحديث في باب ابن شهاب عن علي بن حسين من هذا الكتاب إن شاء الله وذكر إسماعيل قال حدثنا محمد بن المنهال قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم قال من أسلم على ميراث قبل أن يقسم أو اعتق على ميراث قبل أني قسم فليس لواحد منهما شيء وجبت الحقوق لأهلها حيث مات قال وحدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا داود عن سعيد بن المسيب قال إذا مات الميت يرد الميراث لأهله قال أبو عمر وحكم العين والمتاع وسائر الأموال حكم العقار المذكور في حديث مالك الدار والأرض لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في غير حديث مالك مما قد ذكرناه في هذا الباب وأيما شيء وأيما ميراث من ميراث الجاهلية وذلك عام في كل ما وقع عليه اسم شيء واسم ميراث وهذا لا خلاف فيه بين العلماء فاغنى ذلك عن الكلام فيه

    هذا النقل باكمله للاخوان لكي يعلموا فقه المسالة التي يدور الحديث عليها
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    قال السائل
    خلافنا هو في حقيقة هذا الفعل ، وهل هو من التحاكم إلى الطاغوت كما قال ابن حزم ؟؟

    قلت
    قال إسماعيل هذا حكم لايحتمل فيه على مثل حسان ابن بلال ويزيد بن قتادة لأن فقهاء الأمصار من أهل المدينةوالكوفة على خلافه ولأن ظاهر القرآن يدل على أن الميراث يجب لأهله في حين موتالميت.

    فقال مالك ليس هذا من هذا في شيء إنما يقسم هؤلاء من أسلم منهم ومن لم يسلم على حال قسمهم يوم مات أبوهم

    وقد أبي قوم من القول به والحجة تلزمهم به لأنه حديث قد وصله من ليس به بأس وهو معمول به عند أهل المدينة ومكة

    إن ذلك يكون أبدا في الإسلام فلو أن نصرانيا هلك وترك ولدا له نصرانيا ثم أسلموا جميعا قبل القسم قسم بينهم الميراث على قسم مواريث المسلمين ولو أنهم اقتسموا قبل أن يسلموا لكانت مواريثهم على قسم الجاهلية قال وإن أسلم بعضهم ولم يسلم بعض فإن القسم بينهم على قسم الجاهلية لأنهم إنما ورثوه يوم مات وهم على دينهم

    قلت فهذا حكم الاسلام ايها السائل لا حكم الطاغوت وهذا شرع الرحمن لا شرع اهل الكفران.

    وان هذا القول يذكرني بقول من قال معترضا علي ان النبي هو الخاتم وشريعته هي الخاتمه لا يجوز اتباع شريعة غيرها فاعترض بانه لما ينزل عيسي اخر الزمان يضع الجزية عن النصاري فنقول جوابا ان هذا انما هو من شريعة الاسلام وشريعة محمد انه يضع الجزية.

    وهل من ابقاء النصاري في دار الاسلام وعدم قتلهم واقرارهم علي دينهم هو موافقة لهم علي شركهم وكفرهم بالله.اما عن استدلالك ان بن حزم قد جعل الفعلة من جنس التحاكم الي الطاغوت فاقول

    قلت وهذا كمن ظن ان التبرك والتمسح بقبور الانبياء والصالحين بمجرده شركا وان خلا من اعتقاد

    ثم اذ به لا يكفر من فعله ولا من خالفه فهل يقال عنه انه اجاز الشرك بالله او انه لم يكفر المشركين او انه نقض اصل الدين

    واري ان السائل لا يستدل بالواضح ولا بما هو حجة في ذاته بل يستدل باللازم وبلازم اللازم .

    هل خرجنا من السؤال الاول هكذا يا ايها الاخ الفاضل.؟؟؟؟؟؟؟
    [/b]
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوجعفر
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاخ ابو شعيب انت قلت: ]مع أنني أراك غفلت عن موضع الخلاف بيني وبينك . فنحن لا نختلف في كونها مسألة فقهية اختلف فيها العلماء ، وكل منهم لديه دليله .. خلافنا هو في حقيقة هذا الفعل ، وهل هو من التحاكم إلى الطاغوت كما قال ابن حزم ؟؟اقول :ولماذا سبقت ان بيني وبينك خلاف غفر الله لكوساحاول ان اجيب عن اسالتك بفهمي البسيط ولكن باختصار حتى نعرف ماذا تريد
    السؤال الاول هذا الرجل الذي يريد أخذ حقه من تركة أبيه ، إلى أيّ شريعة يُلزمه الإمام مالك أن يتحاكم ليأخذ حقه من التركة ؟؟
    انت تقول اخذ حقه من تركه ابيه ولكن ياخذها بشريعه الاسلام التي ضمنت له اخذ حقه المفروض له بحكم النصارى الذي وجب له ساعه وفاة ابيه انما الخلاف عند التقسيم هل يلزم بتقسيم الاسلام ام ياخذ حقه المفروض له يوم ان كان نصرانيا فعندنا اصل وفرع فالاصل هو وجوب حقه يوم وفاه ابيه والفرع هو هل التقسيم يتغير ويكون الى الاسلام ام يكون على اصل حقه وهو نصراني هذا مما اختلف فيه الائمه
    ]السؤال الثاني
    وهذا الرجل الذي له إخوة نصارى ، إذا ذهبوا للقاضي المسلم ، فبأي شريعة يجب أن يحكم فيهم ؟؟ هل بشريعة الإسلام أم بشريعة النصارى ؟؟[/يحكم فيهم بشريعه الاسلام التي تقتضى اعطاء هذا المسلم حقه القديم الذي وجب له يوم ان كان نصراني لان الاسلام يقر على ما بيد الكافر
    السؤال الثالت
    فإن كان الحال كذلك ، هل المسلم الذي يذهب إلى الكنيسة حتى يعلم حكم الإنجيل في هذ التركة ، فيأخذ نصيبه بمقتضى حكم الإنجيل .. هل يعتبر تحاكمه تحاكماً إلى الطاغوت ؟؟ الاجابه على هذا السؤال قد وضحتها في اجاباتي
    السؤال الرابع
    وهل القاضي الذي يُلزمه الإمام مالك بالحكم بشريعة النصارى في هذه التركة ، فيُلزم بدوره المسلم بحكم النصرانية ، ويعطيه حقه وفق النصرانية ، هل هو حاكم بشريعة الله أم بشريعة الطاغوت ؟
    القاضي يحكم بشريعه الله التي ضمنت لهذا المسلم حقه الذي وجب له ساعه وفاه ابيه
    هذه الاجابه اختصارا علة مذهب الامام مالك رضي الله عنه جزاك الله خيرا واريد ان اعرف ماذا تريد حتى نعرف ماذا تقصد
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    اما عن السؤال الثاني قال السائل
    هذا الرجل الذي يريد أخذ حقه من تركة أبيه ، إلى أيّ شريعة يُلزمه الإمام مالك أن يتحاكم ليأخذ حقه من التركة ؟؟ نقول
    قلت يلزمهم الي التحاكم الي شرية الاسلام التي تنص علي حديث ثالث لثور بن زيد مرسل مالك عن ثور بن زيد الديلي أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ايما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الاسلام هكذا هذا الحديث في الموطأ لم يتجاوز به ثور بن زيد أنه بلغه عند جماعة رواه الموطأ والله أعلم ورواه إبراهيم بن طهمان عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس تفرد به عن مالك بهذا الإسناد وهو ثقة وقد روى هذا الحديث مسندا من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم رواه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس ورواه ابن عيينة عن عمرو عن النبي عليه السلام مرسلا أخبرنا عبيد بن محمد قال حدثنا عبد الله بن مسرور قال حدثنا عيسى بن مسكين قال حدثنا ابن سنجر قال حدثنا موسى ابن داود قال حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن
    دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل قسم قسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وكل شيء ادركه الاسلام ولم يقسم فهو على قسم الاسلام واخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى قال أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن حرب قال أخبرنا علي بن حرب قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال قال النبي عليه السلام أيما ميراث من الجاهلية أقتسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وما أدرك الاسلام فهو على قسم الاسلام أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم قال حدثنا موسى بن داود قال حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الاسلام ولم يقسم فهو على قسم الاسلام
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    قال السائل
    وهذا الرجل الذي له إخوة نصارى ، إذا ذهبوا للقاضي المسلم ، فبأي شريعة يجب أن يحكم فيهم ؟؟ هل بشريعة الإسلام أم بشريعة النصارى ؟؟قلت يحكم بحكم الاسلام الذي ينص علي مايلي
    حديث ثالث لثور بن زيد مرسل مالك عن ثور بن زيد الديلي أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ايما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الاسلام هكذا هذا الحديث في الموطأ لم يتجاوز به ثور بن زيد أنه بلغه عند جماعة رواه الموطأ والله أعلم ورواه إبراهيم بن طهمان عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس تفرد به عن مالك بهذا الإسناد وهو ثقة وقد روى هذا الحديث مسندا من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم رواه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس ورواه ابن عيينة عن عمرو عن النبي عليه السلام مرسلا أخبرنا عبيد بن محمد قال حدثنا عبد الله بن مسرور قال حدثنا عيسى بن مسكين قال حدثنا ابن سنجر قال حدثنا موسى ابن داود قال حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن
    دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل قسم قسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وكل شيء ادركه الاسلام ولم يقسم فهو على قسم الاسلام واخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى قال أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن حرب قال أخبرنا علي بن حرب قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال قال النبي عليه السلام أيما ميراث من الجاهلية أقتسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وما أدرك الاسلام فهو على قسم الاسلام أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم قال حدثنا موسى بن داود قال حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الاسلام ولم يقسم فهو على قسم الاسلام
    هل قول مالك خالف انه انما استحق الميراث يوم مات ابيه وكانا انذاك اصحاب ملة واحدة فلا مشاحة حينئذ ان يرث ميراثهم بحكم النصاري ايام ان كان مثلهم فانها انما وجبت له وهو علي دينهم
    قلت ولا ادري اين يريد السائل ان يذهب؟؟؟
    امن اجل تناقضات رجال وتشنيعاتهم يريد السائل ان ينقض اصل الدين؟؟
    ام هل هذه خدعة جديدة لاباحة التحاكم الي الطواغيت؟؟
    ام يريد ان ياخذ من الحديث حكما عاما ويقيس كقياس الربا علي البيع او الزنا اذا كان برضا الطرفين علي النكاح الصحيح؟؟
    ام هل يريد ان يقيس حكم وضع الجزية علي نسخ شريعة الاسلام؟؟
    .
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    الأخ (ابوجعفر) ،
    بارك الله فيك وهداني وإياك إلى الحق .
    ألا ترى أننا ندور في دائرة مفرغة ؟ لأننا في النهاية سنرجع لنفس النقطة التي انطلقنا منها .
    هذا المسلم كي يأخذ حقه ، يجب عليه أن يتحاكم إلى الإنجيل حتى يعرف نصيبه من تركة أبيه ، فيأخذها بمقتضى ذلك .
    والقاضي الذي يجب أن يحكم فيه ، يجب أن يلتزم بحكم الإنجيل ، ويعطيه حقه وفق الإنجيل ..
    يعني : ابن حزم كان مصيباً في فهمه لكلام مالك - رحمهما الله - ..
    أنت تقول : هذا ، عند مالك ، هو حكم الإسلام .. فصار حكم النصارى في هذه القضية هو حكم الإسلام ..
    ويجب الانتباه إلى مسألة هامة في هذا الصدد ، وهو أن هذه القضية ليست كقضية رجل كافر دخل هو وماله وزوجه تحت حكم الإسلام ، فأقره الإسلام على ما عنده من يوم إسلامه .. لأن الإسلام لا يُرجعه في شيء من ذلك إلى دينه القديم .
    بل مسألتنا هي في رجل لم يأخذ حقه يوم كان كافراً ، ودخل الإسلام وحقه الذي أثبته دين الكفر له ليس في ملكه بعد .. بمعنى : أن هذا الحق الذي ثبت له بشريعة الطاغوت يوم كان كافراً ، لم يدخل معه تحت حكم الإسلام .. فالإمام مالك يقول له : ارجع لدينك القديم ، وتحاكم إليه في هذه المسألة ، حتى تعلم ما كان يجب عليك من حقّ ، فخذه بمقتضى دينك القديم ، وهذا مما يُجيزه لك الإسلام .
    فلا غرابة إذن أن يُشنّع عليه ابن حزم - رحمه الله - .
    والمسألة واضحة ، ولا أظن أنني أستطيع أن أوضحها أكثر من ذلك .
    فقولك هنا : (( ولكن ياخذها بشريعه الاسلام التي ضمنت له اخذ حقه المفروض له بحكم النصارى )) .. وهنا : (( يحكم فيهم بشريعه الاسلام التي تقتضى اعطاء هذا المسلم حقه القديم الذي وجب له يوم ان كان نصراني )) ..
    يعني شريعة الإسلام - حسب مذهب مالك - تُجيز للمسلم أن يأخذ حقه وفق شريعة النصارى ..
    وما أجازه الإسلام ، فهو من الإسلام .. أي أن المسلم الذي سيتحاكم إلى الإنجيل ، أو إلى القسيس ، وينتظر حكمه في التركة ، فيأخذ حقه منها بمقتضى حكم الإنجيل ، هو مما يُجيزه الإسلام .
    ستقول لي لا .. بل يحكم عليه بحكم النصارى في التركة ، ويعطيه حقه وفق حكم النصارى ، الذي يُقرّه الإسلام ، فصار حكماً إسلامياً .. إلى آخره ..
    فأقول : معنى كلامك هو نفس معنى كلامي .. فأن تقر أنه يحكم له بحكم النصارى (المخالف لشريعة الله ، كأن يجعل نصيب الذكر مثل نصيب الأنثى) ، ثم تقول إن حكم النصارى هذا هو حكم الإسلام ، لأن الإسلام أقرّه ..
    ألا ترى أننا ندور في حلقة مفرغة ؟ فأنت تقول بمثل ما أقول به ولكن بتعبير مغاير حقيقته مماثلة .
    ==================
    على أية حال ..
    غرضي من ذكر هذه الفتوى بيان أن من أجاز للمسلم أخذ حقه - الذي ضمنه له الإسلام - وفق شريعة الطاغوت ، مستدلاً بأدلة شرعية ، كحلف الفضول أو النجاشي أو غيره .. فهذا لا يصح أن نقول عنه مشرك وكافر قبل إقامة الحجة عليه وإجلاء الشبهة ..
    فمالك - رحمه الله - استدل بحديث ضعيف على جواز التحاكم إلى شريعة النصارى للمسلم الذي لم يأخذ حقه يوم كان نصرانياً (مع أنه بإسلامه لم يعد هذا حقّه ما دام لم يدخل في ملكه حين إسلامه ، وحاله كحال الربا الآجل الذي لم يدخل في ملكه حين إسلامه .. فلا يجوز له أخذه بعد تحريم الربا).. وقال إن هذا هو حكم الإسلام .. فكل ما هو جائز ، فهو حكم الإسلام .
    وذاك أجاز التحاكم إلى الطاغوت ليأخذ حقه الذي ضمنه له الإسلام .. ويقول هذا حكم الإسلام ، لأن كل جائز فهو حكم الإسلام .
    فلأي شيء نُقدم على تكفير هؤلاء دون إقامة الحجة عليهم بالتفصيل ، وإظهار بطلان ما هم عليه ؟؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    أبو خلاد ،
    جزاك الله خيراً ..
    يلزمه التحاكم إلى شريعة الإسلام التي تنص على أنه يُحكم عليه بحكم الطاغوت ، صح ؟ (ابتسامة)
    يعني جعلت حكم النصرانية في الميراث لهذا المسلم هو من الإسلام !!
    ولا أدري ، ما تفعل بقوله تعالى : { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } [المائدة : 48]
    يقول ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره لهذه الآية :
    وقوله : { فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ } أي: فاحكم يا محمد بين الناس: عَرَبهم وعجمهم، أُميهم وكتابيهم { بِمَا أَنزلَ اللَّهُ } إليك في هذا الكتاب العظيم ، وبما قرره لك من حكم من كان قبلك من الأنبياء ولم ينسخه في شرعك . هكذا وجهه ابن جرير بمعناه.
    وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عمار، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم مخيرًا، إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم. فردهم إلى أحكامهم، فنزلت: { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ } فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بما في كتابنا.
    وقوله: { وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ } أي: آراءهم التي اصطلحوا عليها، وتركوا بسببها ما أنزل الله على رسوله؛ ولهذا قال: { وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ } أي: لا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهواء هؤلاء من الجهلة الأشقياء.
    وأنت ترى أن حكم النصارى المنسوخ ، وأهواءهم وتحريفاتهم في التركة ، في هذه المسالة ، هي حكم الله !!
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    قال السائل
    فإن كان الحال كذلك ، هل المسلم الذي يذهب إلى الكنيسة حتى يعلم حكم الإنجيل في هذ التركة ، فيأخذ نصيبه بمقتضى حكم الإنجيل .. هل يعتبر تحاكمه تحاكماً إلى الطاغوت ؟؟ (إذ لا أرى قاضياً مسلماً يفقه أحكام الإنجيل إلا إن استعان بأحد القساوسة)
    وانا اعجب من خبث هذا السؤال
    وهل من اتي من النصاري ليعرف او يعلم حكم من احكام الدين الاسلامي يسمي متحاكما؟
    وهل من حفظ منهم حتي القران كله يسمي حكم وتحاكم الي القران؟
    وهل من سال احد من النصاري عن حكم من احكام دينهم يكون كافرا او متحاكما الي دينهم ؟؟؟
    بل هب ان مسلما ذهب الي الكنيسة ليسال عن حكم من الاحكام عند النصاري هل يكون هذا الفعل تحاكما الي الطاغوت؟
    وهب ان مسلما حفظ التوراة والانجيل المحرفتان حتي هل يكون متحاكما او كافرا؟
    وهب ان مسلما درس قوانين الطاغوت بل وحفظ مواده هل يكون كافرا او متحاكما؟؟؟
    وهل يريد السائل ان ياخذ من ذلك حكما عاما؟
    ام ان السائل سوف يستدل بما يستدل به عباد الطواغيت علي ترقيع الكفر والشرك بالله ان عمر انما اسقط الحد عام المجاعة؟؟
    فان استدلالك من جنس استدلالاتهم ولك ما ذكرت وزيادة انهم لو ارتضوا بحكم مسلم يحكم بينهم بالاسلام فان اراد المسلم في هذا الحكم الخاص حكم النصاري فما تقول؟؟؟
    اما هم فلهم ولماذا ان عمر رضي الله عنه لم يسقط الحد عنهم في الزنا والقتل ايضا اما علمتم ان هذا درا للحدود بالشبهات!!!
    وهب ان عمر وجد من لا عنده شبهة ولا يشمله الحكم الخاص فهل كان لا يقيم عليه الحد؟؟؟اري للقاريء قراءة هذا الجزء في اعلام الموقعين.
    هذا ما تيسر في الرد علي هذا السؤال والله اعلم وهذا هو فهمي انا انتقل الي الذي يليه
    علي ان الذهاب الي القساوسة هذا الذي ذكرته لا يسلم لك فلربما كان هذا الحكم مشهورا عندهم وهل السؤال عنه يصبح مكفرا عندك؟؟او علي فهم اي احد من البشر اعني عقلاؤهم. وهل جاء هذا الذهاب اصلا في فحوي جواب مالك ام ان هذا لازم؟؟؟؟؟؟ام لازم اللازم؟؟؟؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    اظن ان ابو شعيب يستدل بكلام الامام بن حزم فلربما كان ظاهريا ثم علق علي كلام لي ما يلي
    يلزمه التحاكم إلى شريعة الإسلام التي تنص على أنه يُحكم عليه بحكم الطاغوت ، صح ؟ (ابتسامة) هل هذا كلام لي قلته انا حتي تنسبه لي اريده ظاهرا صريحا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    ابو شعيب اين هذا من كلام مالك؟؟؟؟؟؟؟ فالإمام مالك يقول له : ارجع لدينك القديم ، وتحاكم إليه في هذه المسألة ، حتى تعلم ما كان يجب عليك من حقّ ، فخذه بمقتضى دينك القديم ، وهذا مما يُجيزه لك الإسلام
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوجعفر
    بسم الله الرحمن الرحيم الاخ ابو شعيب الحمد لله انك ارحتني ووضحت مقصودك من المساله فما اجدك الا داعيه يريد ويبتغي الحق وكلامك لي قد يكون صحيح ولكن يحيك في صدري منه شئ فاسمح لي ان اوضحه
    انت قلت بل مسألتنا هي في رجل لم يأخذ حقه يوم كان كافراً ، ودخل الإسلام وحقه الذي أثبته دين الكفر له ليس في ملكه بعد .. بمعنى : أن هذا الحق الذي ثبت له بشريعة الطاغوت يوم كان كافراً ، لم يدخل معه تحت حكم الإسلام .. فالإمام مالك يقول له : ارجع لدينك القديم ، وتحاكم إليه في هذه المسألة ، حتى تعلم ما كان يجب عليك من حقّ ، فخذه بمقتضى دينك القديم ، وهذا مما يُجيزه لك الإسلام
    أقول:هذا الرجل له حق فاخذه من اخوته ام لم ياخذه هذا لا يخصنا وهب ان هذا الرجل مات قبل ان تقسم التركه فيكون لاولاده حق في ابيهم المتوفى فكان التقسيم ليس له فائده في اثبات حق ابيهم والرجوع الى معرفه شريعه النصارى ليس تحاكما اليها بنفس المعنى بل هو مكيال يعرف به حقه وليس تقديمه على حكم الله صراحه لا اعرف كيف اوضحها لك لعلك تفهمها لاني لست من اهل البيان.
    انت قلت :فأقول : معنى كلامك هو نفس معنى كلامي .. فأن تقر أنه يحكم له بحكم النصارى (المخالف لشريعة الله ، كأن يجعل نصيب الذكر مثل نصيب الأنثى) ، ثم تقول إن حكم النصارى هذا هو حكم الإسلام ، لأن الإسلام أقرّه ..
    أقول :هذا هو اقرار الاسلام على حق المسلم الي اسلم قبل التقسيم على حقه القديم كمثل ضمان الاسلام لحق المشرك اذا اسلم ونازعه فيه المسلم انه اخذه من غير وجه حق
    انت قلت :فمالك - رحمه الله - استدل بحديث ضعيف على جواز التحاكم إلى شريعة النصارى للمسلم الذي لم يأخذ حقه يوم كان نصرانياً (مع أنه بإسلامه لم يعد هذا حقّه ما دام لم يدخل في ملكه حين إسلامه ، وحاله كحال الربا الآجل الذي لم يدخل في ملكه حين إسلامه .. فلا يجوز له أخذه بعد تحريم الربا).. وقال إن هذا هو حكم الإسلام .. فكل ما هو جائز ، فهو حكم الإسلام
    وذاك أجاز التحاكم إلى الطاغوت ليأخذ حقه الذي ضمنه له الإسلام .. ويقول هذا حكم الإسلام ، لأن كل جائز فهو حكم الإسلام شيء نُقدم على تكفير هؤلاء دون إقامة الحجة عليهم بالتفصيل ، وإظهار بطلان ما هم عليه ؟؟
    اقول : القياس الذي بين قوسين ان صح فيجيبك عليه فقيه ولست انا الا انني اود ان اقول
    واعيد واكرر ان الامام مالك لم يطلب او يدعو الى التحاكم لغير ما انزل الله فلو وقع فيها مالك فمن يامن بعده وهو الذي قيل عنه كيف يفتى ومالك في المدينه فالامر مختلف وقد وضحته من قبل حسب علمي
    والله اعلم
    واخيرا اقولك لك اعتقد ان الخلاف بيننا بسيط
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    (ابو خلاد) ،
    مجرد معرفة الأحكام لا شيء فيها .. لكن قضيتنا هنا هي بالعمل بمقتضى هذه الأحكام .
    فهو سيذهب للكنيسة ويسأل القسيس حتى يعمل بحكم النصارى ، ويُقسّم التركة بينه وبين إخوته بحسب حكم النصارى (المنسوخ أو المحرّف) .. أوليس هذا هو معنى التحاكم ؟؟
    فرق بين دراسة القوانين الوضعية ، وبين العمل بها .. وهذا واضح .
    فالقاضي الذي يدرس حكم الإنجيل في التركة ، ثم يحكم به في رجل مسلم .. فهل هذا حكم بالإسلام أم حكم بالنصرانية ؟
    إن قلت بالإسلام ، فأنت جعلت حكم الطاغوت هو حكم الإسلام .. وإن قلت بالنصرانية .. فهو قد حكم بالطاغوت .
    أما أنني أحاول ترقيع الكفر ، فمعاذ الله أن أفعل ذلك .. كل غرضي أن أبيّن أنه من خالف في مسألة جزئية ، وإن كانت كفراً ، ظاناً أنه يتبع الدليل الشرعي ، فهو معذور بالتأويل .
    هذا ما تيسر في جواب مشاركتك الأولى .
    ==================
    أما مشاركتك الثانية .. فأنت تدافع عن الإمام مالك في فتواه .. وتستدل بنفس أحاديثه الضعيفة التي استدل بها .. فهل هذا يعني إلا أنك توافقه في كلامه ؟؟ أو على الأقل تدافع عنه ؟؟
    فتوى الإمام مالك تجعل حكم النصارى (حكم الطاغوت) في تلك القضية هي حكم الإسلام ..
    وأنت تدافع عن هذه الفتوى .. إذن أنت تقول بمثل قوله .
    المشاركة الثالثة :
    عندما يقول إن حقّه لا يأخذه إلا بمقتضى حكم النصارى ، فماذا يعني هذا ؟؟
    يعني عليه أن يبحث عن حكم النصارى في التركة ويعمل به ، ويأخذ نصيبه من التركة حسبما يقرره دينه النصراني الذي تبرأ منه وكفر به .
    أليس هذا هو معنى كلام الإمام مالك عندما يقول إن هذا المسلم يجب أن يُقسم تركته مع إخوانه بحكم النصارى لا بحكم الإسلام ؟؟
    وأعيد كلام الإمام مالك كما جاء في المدونة :
    وسئل مالك : إن مات نصراني وورثته نصارى ، فأسلموا قبل أن يقسم ماله ، علام يقتسمون ، أعلى وراثة الإسلام أم على وراثة النصارى ؟ قال : بل على وراثة النصارى التي وجبت لهم يوم مات صاحبهم .
    .
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    الأخ (ابوجعفر) ،
    جزاك الله خيراً على حسن أدبك ، وبارك فيك .. وكلنا طالب حق - إن شاء الله - ، ولا أسهل عليّ من الرجوع عمّا أنا فيه إن تبيّن لي بطلان قولي .. خاصة وأن هذا الموضوع المطروح ليس حجتي الوحيدة في هذه المسألة (أي مسألة المنع من تكفير من يظن جواز التحاكم إلى الطاغوت في بعض المسائل ، مستدلاً ببعض الأدلة ، وظاناً أن الشرع يجيز له ذلك في أحوال دون أحوال) . اعذرني ، فليس عندي الوقت الكافي الآن للتعقيب على كلامك ، لكننا اقتربنا من مرحلة الفصل في هذه المسألة ، إن شاء الله .. لعلي أجيبك غداً بإذن الله . وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضى
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    الأخ (ابوجعفر) ،
    تقول : (( والرجوع الى معرفه شريعه النصارى ليس تحاكما اليها بنفس المعنى بل هو مكيال يعرف به حقه وليس تقديمه على حكم الله )) ..
    اعذرني ، لكنني - مع احترامي - أرى كلامك مبهماً وغير مفهوم .
    ما معنى التحاكم عندك ؟ .. أوليس هذا المكيال الذي يعرف به حقه ، قد حدده الله تعالى له في كتابه ؟؟ وهذا المكيال محدد في الشرائع المنسوخة أيضاً ، بل وفي الشرائع الوضعية الطاغوتية . أوليست أحكام المواريث هي "مكاييل" بحسب تعبيرك ، يعرف بها المسلم حقه في الميراث ؟
    انظر في قوله تعالى : { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النساء : 176]
    هل هذه مجرد "مكاييل" وليست أحكاماً شرعية ؟؟ .. وعليه من خالفها إلى غير شريعة الله ، لا يكون متحاكماً إلى الطاغوت ؟ أظنك فهمت غرضي ، وأسأل الله أن تكون قد توضحت الصورة أمامك .
    -------
    تقول : (( أقول :هذا هو اقرار الاسلام على حق المسلم الي اسلم قبل التقسيم على حقه القديم كمثل ضمان الاسلام لحق المشرك اذا اسلم ونازعه فيه المسلم انه اخذه من غير وجه حق )) .
    تشبيهك هذا لا يستقيم أخي من وجوه ، وأرجو منك أن تتأملها :
    أولاً : تقريرك أن هذا هو إقرار الإسلام على حق المسلم .. غير مسلّم به أصلاً ، فالدليل في ذلك ضعيف وباطل ، والأدلة الشرعية مخالفة لهذا التقسيم ، ولم يشذ عن الجمهور فيه سوى الإمام مالك - رحمه الله - ، أما سواه فيقولون يحكم فيهم بحكم الله ، وفق شريعة الإسلام .
    فإن كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - مأموراً أن يحكم في أهل الكتاب بحكم الإسلام المبيّن في القرآن ، وقد قال ابن عباس - رضي الله عنه - : (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مخيرًا ، إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء أعرض عنهم . فردهم إلى أحكامهم ، فنزلت : { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ } فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحكم بينهم بما في كتابنا . اهـ
    ففي بداية الأمر ، كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - مخيّراً ، إما أن يحكم بينهم بحكم الله في القرآن ، أو يُعرض عنهم ، فلا يحكم فيهم ، ويقول لهم اذهبوا إلى حكّامكم ليحكموا لكم بشريعتكم .. ثم أمره الله تعالى أن يحكم فيهم دوماً بحكم الله في القرآن ، ولا يحكم بأي حكم آخر .
    هذا ، وهم كفرة أهل كتاب ، على غير دين الإسلام .. لم يقل الله تعالى له : انظر في كتبهم ، واحكم فيهم بمقتضى أحكامهم ..
    لذلك عندما جيء إليه باليهوديين اللذين زنيا ، لم يحكم فيهما بما حرّفه اليهود من التوراة ، بل حكم فيهم بحكم الله ، وهو الرجم ..
    قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في كتابه "حكم الجاهلية" :
    فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما يحكم بينهم بما يحكم به بين المسلمين ، بما شرعه الله له وأنزله عليه ، كما أمره ربه بذلك ، ونهاه ربه أن يتبع أهواءهم ، أو يرجع إليهم في شريعتهم ، وإنما أرجعهم إلى التوراة في هذه الواقعة ، إقامة للحجة عليهم ، وفضيحة لهم في تلاعبهم بدينهم وبكل دين ، ونحن إنما أمرنا باتباع هذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، الذي جاءنا بكتاب مهيمن على ما بين يديه من الكتاب ، لا تابعاً لهم ، ولا آخذاً منهم شيئا .
    إلى أن قال فمن زعم أنه يجوز للمسلم أن يحكم بين أهل الكتاب بشرعهم ، وهم ليس لهم شرع يُعرف ، بل هي أهواء الفرق والطوائف منهم : فقد خالف أمر الله ، ولا يُقبل عذره إذا اعتذر ، فإن أصرّ على ذلك ، خرج من الإسلام يقيناً ، ومن حكم بغير ما أنزل الله عامداً عارفاً بذلك فهو كافر ، ومن رضي عن ذلك وأقرّه فهو كافر ، سواء أحكم بما يسميه : شريعة أهل الكتاب ، أم بما يسمى : تشريعاً وضعياً ، فكله كفر وخروج من الملة ، أعاذنا الله من ذلك
    .
    فإن كان كفراً أن تحكم بين أهل الكتاب بشريعتهم .. وهو مخالف للنصوص الشرعية ..
    فكيف ساغ أن تحكم بين المسلمين بشريعة النصارى ؟؟ وتقول إنه هو حكم الإسلام الذي يقرّه ؟؟
    أو نقول لهذا المسلم اعرض قضيتك على الإنجيل ، واتبع حكم الإنجيل في التقسيم ؟؟ لأن الإسلام يرضى لك أن تتبع حكم الإنجيل في هذه الواقعة ؟؟
    ثانياً : المسلم إنما جُعل مسلماً لأنه ملتزم بأحكام الله تعالى ، ومنقاد لها .. والمسلم حين كان كافراً ، كان ملتزماً بأحكام الكفر ، ومنقاداً لها ..
    فإن كان قد دخل الإسلام ، فلماذا نلزمه بحكم الكفر في التركة ؟؟ ونقول له : اقسم التركة بحكم النصارى ؟؟ .. أليس هو بريء من النصارى والنصرانية ؟؟ .. فكيف نُرجعه إليها في هذه المسألة وهو قد دخل الإسلام واستسلم لأحكام الله تعالى ؟؟ .. لا ، ونقول أيضاً : إن رجوعه إلى حكم النصارى هو عين حكم الإسلام !!
    وإن كان الإسلام لا يُجيز للمسلم أن يحكم في النصارى بأحكام كتابهم ، فهل يجوز له أن يحكم في المسلمين بأحكام النصارى ؟؟ ونقول هذا مما أقره الإسلام ؟
    ثالثاً : شتان بين أن يُقسّم النصارى التركة ، وفق دينهم ، ثم يعطوا هذا المسلم حقه بهذا المقتضى ، فيأخذه المسلم ، ولا شيء عليه ، كما يقبل المسلم الهديّة من الكفار .. وبين أن يذهب المسلم بنفسه ليقسم التركة وفق أحكام النصارى .. وأظن أن الفرق واضح وجلي .
    ففي الأولى هو لم يتحاكم إلى شريعتهم ، ولم يتبع حكمهم .. وفي الثانية تحاكم إلى شريعتهم ، وحكم بها ، واتبع حكمهم في التقسيم .
    رابعاً : الإسلام قرر حق المشرك في التملّك وفق شريعته ، إقراراً منه بحق المشرك في الالتزام بدينه ، لأنه من حقوق الناس التي ضمنها الإسلام لهم .. فللمشرك أن يقتني الخمر والخنزير ، وأن يرابي وأن يفعل ما هو حلال في دينه .. كل هذا من إقرار الإسلام لحقه في اتباع أحكام دينه .
    ولكن إذا أسلم هذا المشرك ، انقطعت الوصائل بينه وبين دينه ، وصار محكوماً في جميع شؤون حياته بدين الإسلام ، مع عفو الإسلام عمّا سبق .
    فكيف نقول إنه يلزمه الرجوع إلى دينه السابق حتى يعلم حقه الذي ضمنه له دين الكفر الذي كان عليه ، فيلتزم بحكم دينه ، ويحكم به ؟ .. أو نقول إن القاضي يجب أن يحكم عليه بحكم الكفر ويقسّم التركة بهذا المقتضى ؟
    خامساً : إذا تنازع مسلم وكافر في ملك ما ، أتراهما يذهبان للحكم بشريعة الله أم بشريعة الشيطان ؟ .. ولا يُمكن بحال أن نقول إن الإسلام يأمر المسلم بأن يذهب إلى غير دين الإسلام ليحكم له .. وإلا ، لكان دين الإسلام يقرّ التحاكم إلى الطاغوت .. ولجعلنا التحاكم إلى الطاغوت من دين الإسلام .
    وأنت كما تعلم أخي الكريم أن من معاني الطاغوت : كل شريعة مخالفة لشريعة الإسلام .
    ------------
    تقول : (( القياس الذي بين قوسين ان صح فيجيبك عليه فقيه ولست انا )) ..
    الجواب مذكور في القرآن أخي الكريم .. في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (*) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ } [البقرة : 278-279]
    ==========
    أخيراً : أقول : إن من يستدل بأدلة شرعية ، ويجيز للمسلم أخذ حقه - الذي ضمنه له الإسلام - من محاكم الطواغيت ، ظاناً أن هذا مما يقرّه الإسلام ، لدلالة النصوص الشرعية على ذلك ، فهذا لا يحلّ لنا تكفيره قبل إقامة الحجة عليه وبيانها وتفصيلها .
    ويجب التفريق بين أمرين هامّين ، وهما : من جعل أصل التحاكم إلى الطاغوت جائزاً ، فهذا كافر .. أما من جوّز بعض أنواعه ، في حدود ضيقة ، ظاناً منه أنه يتبع الدليل الشرعي ، وهو مع ذلك كافر بأحكام الطاغوت ، متبرئ منها .. فهذا لا يحلّ تكفيره قبل إقامة الحجة عليه ..
    ويجب التنويه في هذا المقام على بضعة أمور :
    الأول : إن فتوى الإمام مالك - رحمه الله - هي كفر ، ولكنه معذور بالتأويل والاجتهاد ، فإن أخطأ فهو مأجور إن شاء الله .. لأنه متبع للدليل الشرعي .. وابن حزم - رحمه الله - كان مُحقاً في إنكاره وتشنيعه على مالك وأبي حنيفة - رحمهما الله ، لأن هذه الفتوى مناقضة للأدلة الشرعية المشهورة .
    الثاني : أن الخلاف هنا هو في مسألة جزئية وليست كلّية .. فالإمام مالك يُجوّز التحاكم إلى دين النصارى في هذه المسالة فقط .. ولا يجعل التحاكم إليهم جائزاً في جميع المسائل ..
    فالخلاف هنا في مسألة جزئية لا كلّية ، وعند ذلك لا يصحّ لنا أن نقول : إنه جوّز التحاكم إلى الطاغوت ، هكذا بإطلاق .. بل هو كافر بالطاغوت ، ومتبرئ منه ومن أحكامه ، ولكنه أخطأ في ضبط هذه المسالة ، ولم يتصورها كما ينبغي ، فظنّ أنها مما أجازها الإسلام .. فلا يحلّ تكفير من يقول بقوله حتى تُقام عليه الحجة وتضح له المحجة .
    الثالث : إن كل حكم مخالف لحكم الله فهو حكم جاهلية ، وهو حكم طاغوت .
    فمن أحلّ حراماً أو حرّم حلالاً ، فهذا متبع لشريعة الطاغوت في تلك المسألة .. ولكنه لا يكفر ابتداء حتى يُعرّف وتُقام عليه الحجة ، إن ظنّ أنه متبع لشريعة الله تعالى ، ومطيع لأمره .
    وهذه المسألة يجب أن يُتنبّه إليها .. فمن ظنّ أنه بفعله يتبّع شريعة الله تعالى ، وهو في الحقيقة متبع لحكم الجاهلية ، فهذا لا يكفر حتى يُبيّن له ..
    وفتوى الإمام مالك - رحمه الله - هي من هذا الجنس ..
    فلا فرق بين تحليل الحرام .. وبين الإفتاء بجواز الحرام في قضية معينة ، إن كان صاحبها ظاناً أنه يتبع حكم الله .
    وهناك فرق بين المسائل الجزئية والمسائل الكلية ، كما بيّنت آنفاً .
    لذلك ، فإن العلماء يعذرون الواقع في الكفر في المسائل الجزئية ، ولا يعذرونه في المسائل الكليّة .. وسأتكلم عن هذا بالتفصيل في وقت لاحق إن شاء الله .
    وجزاكم الله خيراً جميعاً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموحده
    {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7
    من المتفق عليه بين العقلاء ان كتاب الله فيه المحكم والمتشابه ولو تعارض المحكم مع المتشابه رددنا متشابهه الي محكمه وقلنا سمعنا وأطعنا وهذا في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه لا من خلفه فما بالنا بكلام البشر اي بشر حتي وان كان الامام مالك بل حتي وان كان الرسول صلي الله عليه وسلم وهو لا ينطق عن الهوي فلو تعارض امران رددنا ما لم نعلمه الي ما علماه من كلامه صلي الله عليه وسلم
    فمن عجز عن فهم نص رد متشابهه الي محكمه ليتضح المتشابه وفق المعايير الشرعيه الصحيحه والمعمول بها شرعا
    ايضا تلك فتوي والفتوي في الفروع والجزئيات لا يعمل بها في الكليات حيث انها قضايا اعيان تخرج بها بخصوصيتها ولا تعمم علي الكل كما هو متقرر في اصول الفقه ايضا لا يجب تأويل كتاب الله ليتفق مع قول لفقيه او قول الرجال بل العكس هو الصحيح ان ثبت انه ثقه كالامام مالك حيث ان مالك رحمه الله نفسه يقول كل يؤخذ من كلامه ويرد ثم كيف نعمم تلك الفتوي ونعتبرها عياذا بالله تجويزا لتحاكم للطاغوت من امام مشهود له بالعلم والصلاح كالامام مالك وكيف نقول نحن ان مالك معذور هل بلغنا من العلم ما نعذر الامام مالك ومع التسليم جدلا بصحه الفهم من تلك الفتوي وان قاضيا مسلما اتبع في قضيه واحده من قضايا عمره اتبع شرعا غير شرع الله متأولا او اتبع هواه او ما شابه ذلك لا يكفر بها لماذا لان الاصل فيه الاسلام وحاد مره عن شرع الله الي غيره تأويلا وليس جحودا لشرع الله او تفضيلا لشرع الطاغوت حيث لو اعتقد كفر وان لم يفعل)ل)
    وهو يحكم شرع الله في قضاياه كلها الا هذه فحكمه انه مسلم عاص او فاسق وليس بكافر وهذا هو المتقرر عند ابن عباس في تلك القضيه وما عرف عند كثير من المنتسبين الي الاسلام بكفر دون كفر وهو خلط بين الامور حيث انهم عمموا الحكم وهو مخصص فقالو بها في اناس نحوا شرع الله وعطلو حدود الله بل واتو بشرع مخالف شرع الله وحكموا به بين الناس وما زال هذا في زعم هؤلاء كفر دون كفر
    واعجبتي كلمه فالها ابو شعيب انه لا يكفره حتي تفام عليه الحجه وهذا خيرا ممن اباح التحاكم مطلقا للطاغوت فيما وافق شرع الله حيث اني اعلم ان ابا شعيبا يتكلم عن رجل مسلم غلبه هواه او تأول ولم يعتقد انه يجيز ذلك علي العموم حيث ان التحاكم للطاغوت كفر مخرج عن المله ولا عذر فيه الا المكره بالاكراه الشرعي المعتبر شرعا حيث ان هنا من سيتخذ من هذا ذريعه للانتصار لمذهبهم وهو دليل جديد لاباحه التحاكم الي الطاغوت فليت ابا شعيب تحدد لنا هل فهمي لكلامكم صواب ام خطأ في انك تعذر المسلم ولا تكفره حتي تقيم عليه الحجه فان اصر والا كفر
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    السلام عليكم ،
    جزاك الله خيراً أختنا .
    من لم يضبط المتشابه وأخذ بعموم المحكم ، فقد وقع في بدعة الخوارج ..
    روى طاووس عن أبيه عن ابن عباس أنه ذكر ما يلقى الخوارج عند القرآن ، فقال : يؤمنون عند محكمه ويهلكون عند متشابهه . (رواه ابن أبي شيبة 15:313 رقم 19748) .
    فالخوارج أخذوا المحكم من قوله تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون .. وقوله : إن الحكم إلا لله .. ثم هم هلكوا عند المتشابه ، ولم يحسنوا الجمع ، فكفّروا خلقاً كبيراً من المسلمين الله بهم عليم .
    أما كيف نقول إن فتواه هي من التحاكم إلى الطاغوت ؟؟ فهذا بمفهوم اللغة العربية .. وإن كنّا نحن لا نفهم اللغة العربية ، فابن حزم حذق في اللغة وله أدبيات مشهورات يتضح فيها بداعته في اللغة .. فهو فهم من كلام مالك أنه حُكم بشريعة الشيطان ، وأنها دعوة للحكم بشريعة النصارى المحرّفة في تلك المسالة .. هذا لو اتهمنا لغتنا وغيّبنا عقولنا ، وقلنا إننا لا نفهم اللغة العربية .
    فكيف لو كان نصّ هذه الفتوى صريحاً واضحاً يفهمها كل عربيّ ؟
    أما كون هذه الفتوى من باب التجويز للتحاكم إلى الطاغوت .. فهذا لم أقل به ، ولم أعنه من إيرادها ومناقشتها .. إنما كلامنا هو في الأحوال الجزئية التي يجيز فيها بعض العلماء التحاكم إلى الطاغوت للضرورة أو بدعوى استرداد الحقوق الشرعية التي ضمنها الإسلام ، ولم أقف يوماً على كلام أحدهم في جواز التحاكم إلى الطاغوت في جميع شؤون الحياة ، بل يحصرون ذلك في الحقوق التي ضمنها الإسلام .
    فإن كنا نعذر مالكاً بالتأويل .. فالأولى أن نعذر هؤلاء بالتأويل أيضاً .
    وإن كنا لا نعذرهم ، ونقول إن تكفيرهم واجب شرعي .. لأنه من تكفير المشركين .. فالإمام مالك أولى بهذا الحكم منهم .. وإلا وقعنا في تقديس الأشخاص واعتقاد عصمتهم من الكفر .
    أما قولك : (( ومع التسليم جدلا بصحه الفهم من تلك الفتوي وان قاضيا مسلما اتبع في قضيه واحده من قضايا عمره اتبع شرعا غير شرع الله متأولا او اتبع هواه او ما شابه ذلك لا يكفر بها لماذا لان الاصل فيه الاسلام وحاد مره عن شرع الله الي غيره تأويلا وليس جحودا لشرع الله او تفضيلا لشرع الطاغوت حيث لو اعتقد كفر وان لم يفعل )) .
    هل ما أفهمه من كلامك أن الحاكم لو اتبع شريعة النصارى في حكم من أحكامها ، وحكم به مرة واحدة .. لا يكفر حتى يعتقد ؟ ..
    أما كلامي فقد وضحته يا أختي الكريمة .
    قلت إن هناك مسائل جزئية يُعذر فيها المسلم ومسائل كلية لا يُعذر فيها ، وفتوى الإمام مالك هي من المسائل الجزئية التي يغفر الله له بها بالاجتهاد .
    فمن قال إنه يجوز التحاكم للطاغوت في حدود ضيقة ، وأحوال معيّنة ، مع اعتقاده أن التحاكم للطاغوت عموماً باطل وكفر ، ولكنه رأى الدليل الشرعي يستثني من ذلك أحوالاً .. كمن يقول بجواز التحاكم إلى الطاغوت لرد المظالم التي ضمنها الإسلام للمسلم .. ويستدل بذلك بحلف الفضول أو وقوف الصحابة عند النجاشي .. فهذا لا يكفر حتى يُبيّن له بالتفصيل بطلان ما هو عليه .. أما أن نكفّره ابتداء في هذه المسألة الجزئية ، وهو يعتقد بالحكم الكلي أن التحاكم إلى الطاغوت كفر ، ولكنه استثنى منه أحوالاً لظنه أن الدليل الشرعي على ذلك .. فهذا لا أظنه يصح ، وهو من المجازفات في التكفير .
    وهذا هو منهج العلماء في التفسير بين الجزئيات والكليات .. وهذه مسألة مطروحة في كتب الفقه ، وشرحها يطول .
    أرجو أن يكون قد اتضح لك مذهبي في هذه المسألة
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اولا مرحبا بالاستاذ ابو شعيب ووالاستاذ ابو حزيفة في هذا المنتدى
    الاستاذ ابو شعيب المسالة التي طرحتها قد طرحت قبلا وهي في قسم المناظرات وقد الف الشيخ ضياء الدين القدسي كتابا في الرد على من يقول باجازة التحاكم الى الطاغوت في المسائل التي يحكم فيها بما انزل الله...
    ثانيا اتقوا الله ان تكونوا من الذين قال المولى عز وجل فيهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض او تكونوا من الذين قال فيهم ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا...
    فالله امرنا باجتناب الطاغوت وعدم التحاكم اليه في كل صغيرة وكبيرة فمن كان يتقي الله في بعض الامور التي لا يعلم انها حلال اوحرام فكيف بي وانا اقرا تجرا العباد على المجازفة بدينه وتتبع اقوال العلماء بالحرف الواحد لاجل تسويغ امر ما انزل الله به من سلطان
    ثالثا يقول تعالى فما بال القرون الاولى قل علمها عند ربي في كتاب اتقوا الله في علماء السلف الذي لم نعرف عنهم الا خير وحسابهم على الله فمادمنا نعرف حكم الله في من تحاكم الى الطاغوت فلما نبقى ننبش لكي نجد ان فلان لم يكفر فلان فما حكم فلان فلا حول ولا قوة الا بالله هل كلام العلماء مقدسة وهل هؤلاء العلماء شخصيات مقدسة نحن غرضنا بحكم الناس الذين نعيشوا معهم حتى نعرف نوع الاحكام التي سننزل عليهم فدين الله واضح ...
    اما من تاول التحاكم الى الطاغوت مستدلا بحلف الفضول فتاوله غير سائغ لانه لم يتبث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه تحاكم الى الطاغوت اذا كان هذا الطاغوت يحكم بما انزل الله؟؟؟؟
    انتهوا خيرا لكم وانظروا الى حال العالم انظروا الى اخوة القردة والخنازير انظروا الى القدس انظروا الى الصبية تذكروا نساء المسلمين هل ستبقوا يا تدورون في نفس القوقعة الن تنتهوا من الشبهات ام انكم اعتدتمك على جلوس النت وكل واحد يريد ان يظهر قوته في الرد فارجعوا قليلا مع انفسكم واسالوها ما تريد فوالله ان صدقتم الله يصدقكم ويكشف الحق لكم
    عذرا على الخروج على الموضوع ولكن ربما هو الحزن الذي احسست به من داخل نفسي عسى الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباع ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان يسخر من يجمع شمل المسلمين
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى
    الأخوة الكرام
    السلام عليكم الناظر لكلام علماء السلف الكرام رضي الله عنهم :
    إما أن يكون متأدب بأصول الفهم عنهم فضلا عن اصول الفهم عن الله ورسوله صلي الله عليه وسلم
    وإما أن لا يكون كذلك فيذهب بأقوالهم كل مذهب ، وينسب اليهم من الخطأ أو غيره ..ما الله اعلم بأنهم معذورون فيه ، وقد يصل الأمر إلي التجرؤ عليهم وكسر توقيرهم أو انتهاك حرمتهم وما العيب إلا في جهل المتأخرين بأصول بناء الأحكام
    فضلا عن الجهل بقواعد وأصول الفهم عن السلف ، وآداب عظيمة تظلل ذلك ، وأصول عظيمة في التعامل مع ما نراه مخالفا من اقوالهم [راجع علي سبيل المثال رفع الملام عن الأئمة الأعلام . ابن تيمية ] وهم اكبر واجل من ان نتصدر للدفاع عنهم أمام من لم يبلغ شأنهم علما وخلقا ودينا صادقا خاشعا رفع الله به ذكرهم ، وإن كان لابد من كسر هيبته واسقاط توقيره والإعراض عن فقهه فهم المتأخرون بلا ريب
    وكيف يثار النقاش عن مقالة من مقالات السلف وننصب من انفسنا حكاما علي اقوالهم ونحرض الآخرين علي ذلك ، ولا نعلم من ابجديات الفهم وأصوله ما لا ينبغي ان يجهله من يتصدر للتصويب أو التخطئ ـ كشأن أي ناقض وحاكم ـ فلم نري من كلمات المثير لهذه المسئلة موضع النقاش إدراكا أو ذكرا للحديث الصحيح والذي هو ثلث العلم :عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس رواه البخاري ومسلم
    قال ابن رجب الحنبلي : وفي الجملة فما ترك الله ورسوله حلالا إلا مبينا ولا حراما إلا مبينا لكن بعضه كان أظهر بيانا من بعض
    ـ فما ظهر بيانه واشتهر وعلم من الدين بالضرورة من ذلك لم يبق فيه شك ولا يعذر أحد بجهله في بلد يظهر فيها الإسلام
    ـ وما كان بيانه دون ذلك فمنه ما يشتهر بين حملة الشريعة خاصة فأجمع العلماء على حله أو حرمته وقد يخفى على بعض من ليس منهم
    ـ ومنه ما لم يشتهر بين حملة الشريعة أيضا فاختلفوا في تحليله وتحريمه وذلك لأسباب منها:
    * أنه قد يكون النص عليه خفيا لم ينقله إلا قليل من الناس فلم يبلغ جميع حملة العلم
    * ومنها أنه قد ينقل فيه نصان أحدهما بالتحليل والآخر بالتحريم فيبلغ طائفة منهم أحد النصين دون الآخر فيتمسكون بما بلغهم ،أو يبلغ النصان معا من لا يبلغه التاريخ فيقف لعدم معرفته بالناسخ والمنسوخ
    *ومنها ما ليس فيه نص صريح وإنما يؤخذ من عموم أو مفهوم أو قياس فتختلف أفهام العلماء في هذا كثيرا
    *ومنها ما يكون فيه أمر أو نهي فتختلف العلماء في حمل الأمر على الوجوب أو الندب وفي حمل النهي على التحريم أو التنزيه
    وأسباب الاختلاف أكثر مما ذكرنا ومع هذا فلابد في الأمة من عالم يوافق الحق فيكون هو العالم بهذا الحكم وغيره يكون الأمر مشتبها عليه ولا يكون عالما بهذا فإن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة
    ولهذا قال صلى الله عليه و سلم في المشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فدل على أن من الناس من يعلمها وإنما هي مشتبهة على من لم يعلمها وليست مشتبهة في نفس الأمر فهذا هو السبب المقتضي لاشتباه بعض الأشياء على كثير من العلماء
    وقد يقع الاشتباه في الحلال والحرام بالنسبة إلى العلماء وغيرهم من وجه آخر وهو أن من الأشياء ما يعلم سبب حله وهو الملك المتيقن ومنها ما يعلم سبب تحريمه وهو ثبوت ملك الغير عليه:
    * فالأول لا تزول إباحته إلا بيقين زوال الملك عنه اللهم إلا في الأبضاع عند من يوقع الطلاق بالشك فيه كمالك أو إذا غلب على الظن وقوعه كإسحاق بن راهويه
    *والثاني لا يزول تحريمه إلا بيقين العلم بانتقال الملك فيه
    *وأما ما لا يعلم له أصل ملك كما يجده الإنسان في بيته ولا يدري هل هو له أو لغيره فهذا مشتبه ولا يحرم عليه تناوله لأن الظاهر إنما في ملكه لثبوت يده عليه والورع اجتنابه فقد قال صلى الله عليه و سلم إنى لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون من الصدقة فألقيها خرجاه في الصحيحين فإن كان هناك من جنس المحظور وشك هل هو منه أم لا قويت الشبهة
    ـ وقد فسر الإمام أحمد الشبهة بأنها منزلة بين الحلال والحرام يعني الحلال المحض والحرام المحض وقال من اتقاها فقد استبرأ لدينه وفسرها تارة باختلاط الحلال والحرام أ.هـ
    هذا الحديث الجليل إذا ادرك العلم به المتأخرون ممن تصدروا لتقييم اقوال السلف لأورثهم العلم العظيم بأحد أصول فهم سبب اختلاف السلف في بعض القضايا
    كما يذيدهم قوة في حسن توقير السلف والأخذ علي ايدي من تجرأ عليهم أو حرض علي التجرأ عليهم فيحسن بذلك الظن بهم ويعلم فضلهم وقدرهم
    اما اهل الجهل علما وخلقا فيتناولوا هذه القضايا موضع خلافهم ويذهبون بها كل مذهب:
    ـ إما عن سؤ قصد فيجتمع عليهم الجهل وسؤ القصد والخلق وهؤلاء يحرموا بركة العلم فلا علم نافع ولا قلب خاشع ولا عمل صالح
    ـ وإما عن حسن نية فينحصر امرهم في الجهل وسؤ الفهم وما يورثه ذلك من الاضطراب والحيرة
    والمعلوم أن من قضايا الميراث ما هو مستقر بلا منازعة كشأن ميراث المسلم من المسلم بين المسلمين ، ومنها ميراث الكافر من الكافر بين الكافرين أهل كتاب أو غيرهم أو ما هو علي هذا النحو [ فلو أن نصرانيا هلك وترك ولدا له نصرانيا ، ثم أسلموا جميعا قبل القسم قسم بينهم الميراث على قسم مواريث المسلمين ، ولو أنهم اقتسموا قبل أن يسلموا لكانت مواريثهم على قسم الجاهلية]
    ومنها ما هو موضع إشكال وشبهة كهذه القضية المثارة :رجل متوفي من أهل الكتاب وابناءه مثله وقد استحقوا الميراث لهم بنفس الوفاة وتاريخها ثم اسلم بعضهم قبل القسمة فهل تقسم علي الدين الأول لهم حين استحق الميراث أم علي شريعة الاسلام وقد دخله بعد الاستحقاق وقبل التقسيم
    هذه القضية ليست بالهيئة الأولي الخالية من الإشكال ولكن اعتراها من الشبهة ما احتاجت معه إلي قدر من الاحتهاد ممن هو أهل لذلك ولايحكم عليه وعلي قوله من لايحسن فهم أصوله وأصول العلم عامة [ فقلت لمالك : أرأيت النصراني يموت ويترك ولدا نصرانيا ، ثم يموت فيسلم بعض ولده قبل قسم ميراثهم ؟ فقال مالك : ليس هذا من هذا في شيء ، إنما يقسم هؤلاء من أسلم منهم ، ومن لم يسلم على حال قسمهم يوم مات أبوهم]
    ولذلك أري والله اعلم أن تأصيل المسئلة المثارة عن الإمام مالك في أن الخلاف في قضية جزئية وليس في قضية كلية والتماس العذر بذلك ، هذا تأصيل خاطئ مجافي للصواب
    لأن الخطأ خطأ سواء كان في الأصول أو الكليات أو كان في الفروع أو الجزئيات فإما له ما يبرره شرعا فيعذر صاحبه وإما لا مبرر له فلا يعذر كائنا من كان
    ولا مبرر للخطأ إلا بتلك الأعذار المقررة شرعا ومنه ما نص عليه الحديث السابق ذكره في المتشابه ، وليس مما ورد به الشرع أن الجزئيات مرتع وكلأ مباح للمخالفة خاصة إذا صح النص بها ، كيف والجزئيات هي تفاصيل تطبيق الكليات
    • زاوية اخري في النظر غائبة علي أهميتها في فهم القضايا ان المسائل المادية والمعاملات يجتمع فيها حق الله وحق العباد
    علي تفصيل معلوم عند الواعي لهذه الأصول وهي تعتمد تراضي الأطراف شريعة للمتعاقدين في المسائل المادية
    ولكن إذا وقع النزاع وعرض علي القضاء المسلم لم يكن له ان يحكم إلا بشريعة الاسلام وهذا هو حق الله وقد يسمي بالحق العام ويلتزم بذلك اطراف النزاع حتما ولو كان بينهم غير مسلمين لأن القول بغير ذك تحكيم شرائع الجاهلية في المسلمين وذلك غير مقبول
    ولذا يعلم أهل العلم أن فتوي المفتي وكلام الناس بخلاف ولاية الحكم والقضاء وفي الحديث أن صفوان ابن امية كان نائما في المسجد فجاء رجل فأخذ عباءة له من تحت رأسه فأمسك به ورفع أمره للرسول صلي الله عليه وسلم فأمر بقطع يده فقال صفوان ما قصدت ذلك فقال الرسول صلي الله عليه وسلم كان هذا قبل أن تأتيني به .
    والإمام مالك لم يقل أن النزاع إذا عرض علي القاضي المسلم يجب عليه الحكم بشريعة النصاري أو يجب أن يستشير القساوسة ولكنه قول الآخرين عليه المشنعين به ولعل في ذلك بعض الهوي والذي يخفي ورائه أمورا الله أعلم بها فانتبه أعاذنا الله من كل مكروه وسوء .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذا الذي ذكره ابو شعيب الي الان لا نسلم له بانه تحاكم الي الطاغوت
    فانت يجب ان تفرق بين من ذهب الي الحاكم الي المسلم فحكم له في واقعة معينة بحكم الانجيل
    وبين التحاكم الي الطاغوت الذي لم يوجد اصلا في فحوي كلام الامام مالك رحمه الله.
    واريدك ان تلحظ ظروف الفتوي التي تتحدث عنها وهي في ديار الاسلام والنصاري مكتوب عليهم الزلة والصغار فهل تراهم ينصبون
    حكامهم في الدولة الاسلامية يحمكون بين الناس بحكم الطاغوت
    لو كان فانني اعلمك اخي ان هذه الدولة حينئذ لن تكون دار اسلام اذا علت فيها الطواغيت.
    فاريد القارئ ان يراعي ظروف الفتوي وما فيها من الزام النصاري بالزلة والصغار.
    واما قولك ان هذا كلام مالك فانني سبق وقلت ليس كلامه وحده فلتراجع الكلام في الرد وانا لم ارد عليك بكلامي وانما رددت بكلام مالك فمن العيب ان تتحدث عن مالك وتاتي بالزامات لم يذكرها في كلامه وتقوله ما لم يقله ايها الظاهري اليس هذا كلام امام المذهب ام ماذا تري؟؟؟؟؟؟؟
    ويحسن بي في هذا المقام ذكر كلام شيخ الاسلام محمد فلربما تحب كلام الامام
    ويكون افضل من كلامي الذي ساذكره قال
    وهذا صفة كلامه في المسألة في كل موضع وقفنا عليه من كلامه لا يذكر عدم تكفير المعين إلا ويصله بما يزيل الإشكال أن المراد بالتوقف عن تكفيره قبل أن تبلغه الحجة ، وأما إذا بلغته حكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة من تكفير ، أو تفسيق ، أو معصية .
    وصرح رضي الله عنه أن كلامه في غير المسائل الظاهرة ، فقال في الرد على المتكلمين لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيرا قال : وهذا إن كان في المقالات الخفية فقد يقال أنه فيها مخطئ ضال تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها ، لكن هذا يصدر عنهم في أمور يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بها ، وكفر من خالفها ، مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ، ونهيه عن عبادة أحد سواه من الملائكة والنبيين وغيرهم ، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ، ومثل إيجاب الصلوات الخمس وتعظيم شأنها ، ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ، ثم تجد كثيراً من رؤوسهم وقعوا فيها فكانوا مرتدين .
    وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف في دين المشركين كما فعل أبو عبدالله الرازي ( يعني الفخر الرازي ) قال وهذه ردة صريحة باتفاق المسلمين . انتهى كلامه .فتأمل هذا وتأمل ما فيه من تفصيل الشبهة التي يذكر أعداء الله ، لكن من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً .
    على أن الذي نعتقده وندين لله به ونرجو أن يثبتناً عليه أنه لو غلط هو أو أجلَّ منه في هذه المسألة وهي مسألة المسلم إذا أشرك بالله بعد بلوغ الحجة ، أو المسلم الذي يفضل هذا على الموحدين ، أو يزعم أنه على حق ، أو غير ذلك من الكفر الصريح الظاهر الذي بينه الله ورسوله وبينه علماء الأمة ، أنا نؤمن بما جاءنا عن الله وعن رسوله من تكفيره ولو غلط من غلط .
    فكيف والحمد لله ونحن لا نعلم عن واحد من العلماء خلافا في هذه المسألة ، وإنما يلجأ من شاق فيها إلى حجة فرعون : ( فما بال القرون الأولى ) أو حجة قريش : ( ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ) .
    .
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    الأخ (ابوجعفر) ،
    جزاك الله خيراً على حسن أدبك ، وبارك فيك .. وكلنا طالب حق - إن شاء الله - ، ولا أسهل عليّ من الرجوع عمّا أنا فيه إن تبيّن لي بطلان قولي .. خاصة وأن هذا الموضوع المطروح ليس حجتي الوحيدة في هذه المسألة (أي مسألة المنع من تكفير من يظن جواز التحاكم إلى الطاغوت في بعض المسائل ، مستدلاً ببعض الأدلة ، وظاناً أن الشرع يجيز له ذلك في أحوال دون أحوال) . اعذرني ، فليس عندي الوقت الكافي الآن للتعقيب على كلامك ، لكننا اقتربنا من مرحلة الفصل في هذه المسألة ، إن شاء الله .. لعلي أجيبك غداً بإذن الله . وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضى
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    الأخ (ابوجعفر) ،
    تقول : (( والرجوع الى معرفه شريعه النصارى ليس تحاكما اليها بنفس المعنى بل هو مكيال يعرف به حقه وليس تقديمه على حكم الله )) ..
    اعذرني ، لكنني - مع احترامي - أرى كلامك مبهماً وغير مفهوم .
    ما معنى التحاكم عندك ؟ .. أوليس هذا المكيال الذي يعرف به حقه ، قد حدده الله تعالى له في كتابه ؟؟ وهذا المكيال محدد في الشرائع المنسوخة أيضاً ، بل وفي الشرائع الوضعية الطاغوتية . أوليست أحكام المواريث هي "مكاييل" بحسب تعبيرك ، يعرف بها المسلم حقه في الميراث ؟
    انظر في قوله تعالى : { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النساء : 176]
    هل هذه مجرد "مكاييل" وليست أحكاماً شرعية ؟؟ .. وعليه من خالفها إلى غير شريعة الله ، لا يكون متحاكماً إلى الطاغوت ؟ أظنك فهمت غرضي ، وأسأل الله أن تكون قد توضحت الصورة أمامك .
    -------
    تقول : (( أقول :هذا هو اقرار الاسلام على حق المسلم الي اسلم قبل التقسيم على حقه القديم كمثل ضمان الاسلام لحق المشرك اذا اسلم ونازعه فيه المسلم انه اخذه من غير وجه حق )) .
    تشبيهك هذا لا يستقيم أخي من وجوه ، وأرجو منك أن تتأملها :
    أولاً : تقريرك أن هذا هو إقرار الإسلام على حق المسلم .. غير مسلّم به أصلاً ، فالدليل في ذلك ضعيف وباطل ، والأدلة الشرعية مخالفة لهذا التقسيم ، ولم يشذ عن الجمهور فيه سوى الإمام مالك - رحمه الله - ، أما سواه فيقولون يحكم فيهم بحكم الله ، وفق شريعة الإسلام .
    فإن كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - مأموراً أن يحكم في أهل الكتاب بحكم الإسلام المبيّن في القرآن ، وقد قال ابن عباس - رضي الله عنه - : (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مخيرًا ، إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء أعرض عنهم . فردهم إلى أحكامهم ، فنزلت : { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ } فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحكم بينهم بما في كتابنا . اهـ
    ففي بداية الأمر ، كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - مخيّراً ، إما أن يحكم بينهم بحكم الله في القرآن ، أو يُعرض عنهم ، فلا يحكم فيهم ، ويقول لهم اذهبوا إلى حكّامكم ليحكموا لكم بشريعتكم .. ثم أمره الله تعالى أن يحكم فيهم دوماً بحكم الله في القرآن ، ولا يحكم بأي حكم آخر .
    هذا ، وهم كفرة أهل كتاب ، على غير دين الإسلام .. لم يقل الله تعالى له : انظر في كتبهم ، واحكم فيهم بمقتضى أحكامهم ..
    لذلك عندما جيء إليه باليهوديين اللذين زنيا ، لم يحكم فيهما بما حرّفه اليهود من التوراة ، بل حكم فيهم بحكم الله ، وهو الرجم ..
    قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في كتابه "حكم الجاهلية" :
    فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما يحكم بينهم بما يحكم به بين المسلمين ، بما شرعه الله له وأنزله عليه ، كما أمره ربه بذلك ، ونهاه ربه أن يتبع أهواءهم ، أو يرجع إليهم في شريعتهم ، وإنما أرجعهم إلى التوراة في هذه الواقعة ، إقامة للحجة عليهم ، وفضيحة لهم في تلاعبهم بدينهم وبكل دين ، ونحن إنما أمرنا باتباع هذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، الذي جاءنا بكتاب مهيمن على ما بين يديه من الكتاب ، لا تابعاً لهم ، ولا آخذاً منهم شيئا .
    إلى أن قال فمن زعم أنه يجوز للمسلم أن يحكم بين أهل الكتاب بشرعهم ، وهم ليس لهم شرع يُعرف ، بل هي أهواء الفرق والطوائف منهم : فقد خالف أمر الله ، ولا يُقبل عذره إذا اعتذر ، فإن أصرّ على ذلك ، خرج من الإسلام يقيناً ، ومن حكم بغير ما أنزل الله عامداً عارفاً بذلك فهو كافر ، ومن رضي عن ذلك وأقرّه فهو كافر ، سواء أحكم بما يسميه : شريعة أهل الكتاب ، أم بما يسمى : تشريعاً وضعياً ، فكله كفر وخروج من الملة ، أعاذنا الله من ذلك
    .
    فإن كان كفراً أن تحكم بين أهل الكتاب بشريعتهم .. وهو مخالف للنصوص الشرعية ..
    فكيف ساغ أن تحكم بين المسلمين بشريعة النصارى ؟؟ وتقول إنه هو حكم الإسلام الذي يقرّه ؟؟
    أو نقول لهذا المسلم اعرض قضيتك على الإنجيل ، واتبع حكم الإنجيل في التقسيم ؟؟ لأن الإسلام يرضى لك أن تتبع حكم الإنجيل في هذه الواقعة ؟؟
    ثانياً : المسلم إنما جُعل مسلماً لأنه ملتزم بأحكام الله تعالى ، ومنقاد لها .. والمسلم حين كان كافراً ، كان ملتزماً بأحكام الكفر ، ومنقاداً لها ..
    فإن كان قد دخل الإسلام ، فلماذا نلزمه بحكم الكفر في التركة ؟؟ ونقول له : اقسم التركة بحكم النصارى ؟؟ .. أليس هو بريء من النصارى والنصرانية ؟؟ .. فكيف نُرجعه إليها في هذه المسألة وهو قد دخل الإسلام واستسلم لأحكام الله تعالى ؟؟ .. لا ، ونقول أيضاً : إن رجوعه إلى حكم النصارى هو عين حكم الإسلام !!
    وإن كان الإسلام لا يُجيز للمسلم أن يحكم في النصارى بأحكام كتابهم ، فهل يجوز له أن يحكم في المسلمين بأحكام النصارى ؟؟ ونقول هذا مما أقره الإسلام ؟
    ثالثاً : شتان بين أن يُقسّم النصارى التركة ، وفق دينهم ، ثم يعطوا هذا المسلم حقه بهذا المقتضى ، فيأخذه المسلم ، ولا شيء عليه ، كما يقبل المسلم الهديّة من الكفار .. وبين أن يذهب المسلم بنفسه ليقسم التركة وفق أحكام النصارى .. وأظن أن الفرق واضح وجلي .
    ففي الأولى هو لم يتحاكم إلى شريعتهم ، ولم يتبع حكمهم .. وفي الثانية تحاكم إلى شريعتهم ، وحكم بها ، واتبع حكمهم في التقسيم .
    رابعاً : الإسلام قرر حق المشرك في التملّك وفق شريعته ، إقراراً منه بحق المشرك في الالتزام بدينه ، لأنه من حقوق الناس التي ضمنها الإسلام لهم .. فللمشرك أن يقتني الخمر والخنزير ، وأن يرابي وأن يفعل ما هو حلال في دينه .. كل هذا من إقرار الإسلام لحقه في اتباع أحكام دينه .
    ولكن إذا أسلم هذا المشرك ، انقطعت الوصائل بينه وبين دينه ، وصار محكوماً في جميع شؤون حياته بدين الإسلام ، مع عفو الإسلام عمّا سبق .
    فكيف نقول إنه يلزمه الرجوع إلى دينه السابق حتى يعلم حقه الذي ضمنه له دين الكفر الذي كان عليه ، فيلتزم بحكم دينه ، ويحكم به ؟ .. أو نقول إن القاضي يجب أن يحكم عليه بحكم الكفر ويقسّم التركة بهذا المقتضى ؟
    خامساً : إذا تنازع مسلم وكافر في ملك ما ، أتراهما يذهبان للحكم بشريعة الله أم بشريعة الشيطان ؟ .. ولا يُمكن بحال أن نقول إن الإسلام يأمر المسلم بأن يذهب إلى غير دين الإسلام ليحكم له .. وإلا ، لكان دين الإسلام يقرّ التحاكم إلى الطاغوت .. ولجعلنا التحاكم إلى الطاغوت من دين الإسلام .
    وأنت كما تعلم أخي الكريم أن من معاني الطاغوت : كل شريعة مخالفة لشريعة الإسلام .
    ------------
    تقول : (( القياس الذي بين قوسين ان صح فيجيبك عليه فقيه ولست انا )) ..
    الجواب مذكور في القرآن أخي الكريم .. في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (*) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ } [البقرة : 278-279]
    ==========
    أخيراً : أقول : إن من يستدل بأدلة شرعية ، ويجيز للمسلم أخذ حقه - الذي ضمنه له الإسلام - من محاكم الطواغيت ، ظاناً أن هذا مما يقرّه الإسلام ، لدلالة النصوص الشرعية على ذلك ، فهذا لا يحلّ لنا تكفيره قبل إقامة الحجة عليه وبيانها وتفصيلها .
    ويجب التفريق بين أمرين هامّين ، وهما : من جعل أصل التحاكم إلى الطاغوت جائزاً ، فهذا كافر .. أما من جوّز بعض أنواعه ، في حدود ضيقة ، ظاناً منه أنه يتبع الدليل الشرعي ، وهو مع ذلك كافر بأحكام الطاغوت ، متبرئ منها .. فهذا لا يحلّ تكفيره قبل إقامة الحجة عليه ..
    ويجب التنويه في هذا المقام على بضعة أمور :
    الأول : إن فتوى الإمام مالك - رحمه الله - هي كفر ، ولكنه معذور بالتأويل والاجتهاد ، فإن أخطأ فهو مأجور إن شاء الله .. لأنه متبع للدليل الشرعي .. وابن حزم - رحمه الله - كان مُحقاً في إنكاره وتشنيعه على مالك وأبي حنيفة - رحمهما الله ، لأن هذه الفتوى مناقضة للأدلة الشرعية المشهورة .
    الثاني : أن الخلاف هنا هو في مسألة جزئية وليست كلّية .. فالإمام مالك يُجوّز التحاكم إلى دين النصارى في هذه المسالة فقط .. ولا يجعل التحاكم إليهم جائزاً في جميع المسائل ..
    فالخلاف هنا في مسألة جزئية لا كلّية ، وعند ذلك لا يصحّ لنا أن نقول : إنه جوّز التحاكم إلى الطاغوت ، هكذا بإطلاق .. بل هو كافر بالطاغوت ، ومتبرئ منه ومن أحكامه ، ولكنه أخطأ في ضبط هذه المسالة ، ولم يتصورها كما ينبغي ، فظنّ أنها مما أجازها الإسلام .. فلا يحلّ تكفير من يقول بقوله حتى تُقام عليه الحجة وتضح له المحجة .
    الثالث : إن كل حكم مخالف لحكم الله فهو حكم جاهلية ، وهو حكم طاغوت .
    فمن أحلّ حراماً أو حرّم حلالاً ، فهذا متبع لشريعة الطاغوت في تلك المسألة .. ولكنه لا يكفر ابتداء حتى يُعرّف وتُقام عليه الحجة ، إن ظنّ أنه متبع لشريعة الله تعالى ، ومطيع لأمره .
    وهذه المسألة يجب أن يُتنبّه إليها .. فمن ظنّ أنه بفعله يتبّع شريعة الله تعالى ، وهو في الحقيقة متبع لحكم الجاهلية ، فهذا لا يكفر حتى يُبيّن له ..
    وفتوى الإمام مالك - رحمه الله - هي من هذا الجنس ..
    فلا فرق بين تحليل الحرام .. وبين الإفتاء بجواز الحرام في قضية معينة ، إن كان صاحبها ظاناً أنه يتبع حكم الله .
    وهناك فرق بين المسائل الجزئية والمسائل الكلية ، كما بيّنت آنفاً .
    لذلك ، فإن العلماء يعذرون الواقع في الكفر في المسائل الجزئية ، ولا يعذرونه في المسائل الكليّة .. وسأتكلم عن هذا بالتفصيل في وقت لاحق إن شاء الله .
    وجزاكم الله خيراً جميعاً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموحده
    {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7
    من المتفق عليه بين العقلاء ان كتاب الله فيه المحكم والمتشابه ولو تعارض المحكم مع المتشابه رددنا متشابهه الي محكمه وقلنا سمعنا وأطعنا وهذا في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه لا من خلفه فما بالنا بكلام البشر اي بشر حتي وان كان الامام مالك بل حتي وان كان الرسول صلي الله عليه وسلم وهو لا ينطق عن الهوي فلو تعارض امران رددنا ما لم نعلمه الي ما علماه من كلامه صلي الله عليه وسلم
    فمن عجز عن فهم نص رد متشابهه الي محكمه ليتضح المتشابه وفق المعايير الشرعيه الصحيحه والمعمول بها شرعا
    ايضا تلك فتوي والفتوي في الفروع والجزئيات لا يعمل بها في الكليات حيث انها قضايا اعيان تخرج بها بخصوصيتها ولا تعمم علي الكل كما هو متقرر في اصول الفقه ايضا لا يجب تأويل كتاب الله ليتفق مع قول لفقيه او قول الرجال بل العكس هو الصحيح ان ثبت انه ثقه كالامام مالك حيث ان مالك رحمه الله نفسه يقول كل يؤخذ من كلامه ويرد ثم كيف نعمم تلك الفتوي ونعتبرها عياذا بالله تجويزا لتحاكم للطاغوت من امام مشهود له بالعلم والصلاح كالامام مالك وكيف نقول نحن ان مالك معذور هل بلغنا من العلم ما نعذر الامام مالك ومع التسليم جدلا بصحه الفهم من تلك الفتوي وان قاضيا مسلما اتبع في قضيه واحده من قضايا عمره اتبع شرعا غير شرع الله متأولا او اتبع هواه او ما شابه ذلك لا يكفر بها لماذا لان الاصل فيه الاسلام وحاد مره عن شرع الله الي غيره تأويلا وليس جحودا لشرع الله او تفضيلا لشرع الطاغوت حيث لو اعتقد كفر وان لم يفعل)ل)
    وهو يحكم شرع الله في قضاياه كلها الا هذه فحكمه انه مسلم عاص او فاسق وليس بكافر وهذا هو المتقرر عند ابن عباس في تلك القضيه وما عرف عند كثير من المنتسبين الي الاسلام بكفر دون كفر وهو خلط بين الامور حيث انهم عمموا الحكم وهو مخصص فقالو بها في اناس نحوا شرع الله وعطلو حدود الله بل واتو بشرع مخالف شرع الله وحكموا به بين الناس وما زال هذا في زعم هؤلاء كفر دون كفر
    واعجبتي كلمه فالها ابو شعيب انه لا يكفره حتي تفام عليه الحجه وهذا خيرا ممن اباح التحاكم مطلقا للطاغوت فيما وافق شرع الله حيث اني اعلم ان ابا شعيبا يتكلم عن رجل مسلم غلبه هواه او تأول ولم يعتقد انه يجيز ذلك علي العموم حيث ان التحاكم للطاغوت كفر مخرج عن المله ولا عذر فيه الا المكره بالاكراه الشرعي المعتبر شرعا حيث ان هنا من سيتخذ من هذا ذريعه للانتصار لمذهبهم وهو دليل جديد لاباحه التحاكم الي الطاغوت فليت ابا شعيب تحدد لنا هل فهمي لكلامكم صواب ام خطأ في انك تعذر المسلم ولا تكفره حتي تقيم عليه الحجه فان اصر والا كفر
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    السلام عليكم ،
    جزاك الله خيراً أختنا .
    من لم يضبط المتشابه وأخذ بعموم المحكم ، فقد وقع في بدعة الخوارج ..
    روى طاووس عن أبيه عن ابن عباس أنه ذكر ما يلقى الخوارج عند القرآن ، فقال : يؤمنون عند محكمه ويهلكون عند متشابهه . (رواه ابن أبي شيبة 15:313 رقم 19748) .
    فالخوارج أخذوا المحكم من قوله تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون .. وقوله : إن الحكم إلا لله .. ثم هم هلكوا عند المتشابه ، ولم يحسنوا الجمع ، فكفّروا خلقاً كبيراً من المسلمين الله بهم عليم .
    أما كيف نقول إن فتواه هي من التحاكم إلى الطاغوت ؟؟ فهذا بمفهوم اللغة العربية .. وإن كنّا نحن لا نفهم اللغة العربية ، فابن حزم حذق في اللغة وله أدبيات مشهورات يتضح فيها بداعته في اللغة .. فهو فهم من كلام مالك أنه حُكم بشريعة الشيطان ، وأنها دعوة للحكم بشريعة النصارى المحرّفة في تلك المسالة .. هذا لو اتهمنا لغتنا وغيّبنا عقولنا ، وقلنا إننا لا نفهم اللغة العربية .
    فكيف لو كان نصّ هذه الفتوى صريحاً واضحاً يفهمها كل عربيّ ؟
    أما كون هذه الفتوى من باب التجويز للتحاكم إلى الطاغوت .. فهذا لم أقل به ، ولم أعنه من إيرادها ومناقشتها .. إنما كلامنا هو في الأحوال الجزئية التي يجيز فيها بعض العلماء التحاكم إلى الطاغوت للضرورة أو بدعوى استرداد الحقوق الشرعية التي ضمنها الإسلام ، ولم أقف يوماً على كلام أحدهم في جواز التحاكم إلى الطاغوت في جميع شؤون الحياة ، بل يحصرون ذلك في الحقوق التي ضمنها الإسلام .
    فإن كنا نعذر مالكاً بالتأويل .. فالأولى أن نعذر هؤلاء بالتأويل أيضاً .
    وإن كنا لا نعذرهم ، ونقول إن تكفيرهم واجب شرعي .. لأنه من تكفير المشركين .. فالإمام مالك أولى بهذا الحكم منهم .. وإلا وقعنا في تقديس الأشخاص واعتقاد عصمتهم من الكفر .
    أما قولك : (( ومع التسليم جدلا بصحه الفهم من تلك الفتوي وان قاضيا مسلما اتبع في قضيه واحده من قضايا عمره اتبع شرعا غير شرع الله متأولا او اتبع هواه او ما شابه ذلك لا يكفر بها لماذا لان الاصل فيه الاسلام وحاد مره عن شرع الله الي غيره تأويلا وليس جحودا لشرع الله او تفضيلا لشرع الطاغوت حيث لو اعتقد كفر وان لم يفعل )) .
    هل ما أفهمه من كلامك أن الحاكم لو اتبع شريعة النصارى في حكم من أحكامها ، وحكم به مرة واحدة .. لا يكفر حتى يعتقد ؟ ..
    أما كلامي فقد وضحته يا أختي الكريمة .
    قلت إن هناك مسائل جزئية يُعذر فيها المسلم ومسائل كلية لا يُعذر فيها ، وفتوى الإمام مالك هي من المسائل الجزئية التي يغفر الله له بها بالاجتهاد .
    فمن قال إنه يجوز التحاكم للطاغوت في حدود ضيقة ، وأحوال معيّنة ، مع اعتقاده أن التحاكم للطاغوت عموماً باطل وكفر ، ولكنه رأى الدليل الشرعي يستثني من ذلك أحوالاً .. كمن يقول بجواز التحاكم إلى الطاغوت لرد المظالم التي ضمنها الإسلام للمسلم .. ويستدل بذلك بحلف الفضول أو وقوف الصحابة عند النجاشي .. فهذا لا يكفر حتى يُبيّن له بالتفصيل بطلان ما هو عليه .. أما أن نكفّره ابتداء في هذه المسألة الجزئية ، وهو يعتقد بالحكم الكلي أن التحاكم إلى الطاغوت كفر ، ولكنه استثنى منه أحوالاً لظنه أن الدليل الشرعي على ذلك .. فهذا لا أظنه يصح ، وهو من المجازفات في التكفير .
    وهذا هو منهج العلماء في التفسير بين الجزئيات والكليات .. وهذه مسألة مطروحة في كتب الفقه ، وشرحها يطول .
    أرجو أن يكون قد اتضح لك مذهبي في هذه المسألة
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اولا مرحبا بالاستاذ ابو شعيب ووالاستاذ ابو حزيفة في هذا المنتدى
    الاستاذ ابو شعيب المسالة التي طرحتها قد طرحت قبلا وهي في قسم المناظرات وقد الف الشيخ ضياء الدين القدسي كتابا في الرد على من يقول باجازة التحاكم الى الطاغوت في المسائل التي يحكم فيها بما انزل الله...
    ثانيا اتقوا الله ان تكونوا من الذين قال المولى عز وجل فيهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض او تكونوا من الذين قال فيهم ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا...
    فالله امرنا باجتناب الطاغوت وعدم التحاكم اليه في كل صغيرة وكبيرة فمن كان يتقي الله في بعض الامور التي لا يعلم انها حلال اوحرام فكيف بي وانا اقرا تجرا العباد على المجازفة بدينه وتتبع اقوال العلماء بالحرف الواحد لاجل تسويغ امر ما انزل الله به من سلطان
    ثالثا يقول تعالى فما بال القرون الاولى قل علمها عند ربي في كتاب اتقوا الله في علماء السلف الذي لم نعرف عنهم الا خير وحسابهم على الله فمادمنا نعرف حكم الله في من تحاكم الى الطاغوت فلما نبقى ننبش لكي نجد ان فلان لم يكفر فلان فما حكم فلان فلا حول ولا قوة الا بالله هل كلام العلماء مقدسة وهل هؤلاء العلماء شخصيات مقدسة نحن غرضنا بحكم الناس الذين نعيشوا معهم حتى نعرف نوع الاحكام التي سننزل عليهم فدين الله واضح ...
    اما من تاول التحاكم الى الطاغوت مستدلا بحلف الفضول فتاوله غير سائغ لانه لم يتبث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه تحاكم الى الطاغوت اذا كان هذا الطاغوت يحكم بما انزل الله؟؟؟؟
    انتهوا خيرا لكم وانظروا الى حال العالم انظروا الى اخوة القردة والخنازير انظروا الى القدس انظروا الى الصبية تذكروا نساء المسلمين هل ستبقوا يا تدورون في نفس القوقعة الن تنتهوا من الشبهات ام انكم اعتدتمك على جلوس النت وكل واحد يريد ان يظهر قوته في الرد فارجعوا قليلا مع انفسكم واسالوها ما تريد فوالله ان صدقتم الله يصدقكم ويكشف الحق لكم
    عذرا على الخروج على الموضوع ولكن ربما هو الحزن الذي احسست به من داخل نفسي عسى الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباع ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان يسخر من يجمع شمل المسلمين
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى
    الأخوة الكرام
    السلام عليكم الناظر لكلام علماء السلف الكرام رضي الله عنهم :
    إما أن يكون متأدب بأصول الفهم عنهم فضلا عن اصول الفهم عن الله ورسوله صلي الله عليه وسلم
    وإما أن لا يكون كذلك فيذهب بأقوالهم كل مذهب ، وينسب اليهم من الخطأ أو غيره ..ما الله اعلم بأنهم معذورون فيه ، وقد يصل الأمر إلي التجرؤ عليهم وكسر توقيرهم أو انتهاك حرمتهم وما العيب إلا في جهل المتأخرين بأصول بناء الأحكام
    فضلا عن الجهل بقواعد وأصول الفهم عن السلف ، وآداب عظيمة تظلل ذلك ، وأصول عظيمة في التعامل مع ما نراه مخالفا من اقوالهم [راجع علي سبيل المثال رفع الملام عن الأئمة الأعلام . ابن تيمية ] وهم اكبر واجل من ان نتصدر للدفاع عنهم أمام من لم يبلغ شأنهم علما وخلقا ودينا صادقا خاشعا رفع الله به ذكرهم ، وإن كان لابد من كسر هيبته واسقاط توقيره والإعراض عن فقهه فهم المتأخرون بلا ريب
    وكيف يثار النقاش عن مقالة من مقالات السلف وننصب من انفسنا حكاما علي اقوالهم ونحرض الآخرين علي ذلك ، ولا نعلم من ابجديات الفهم وأصوله ما لا ينبغي ان يجهله من يتصدر للتصويب أو التخطئ ـ كشأن أي ناقض وحاكم ـ فلم نري من كلمات المثير لهذه المسئلة موضع النقاش إدراكا أو ذكرا للحديث الصحيح والذي هو ثلث العلم :عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس رواه البخاري ومسلم
    قال ابن رجب الحنبلي : وفي الجملة فما ترك الله ورسوله حلالا إلا مبينا ولا حراما إلا مبينا لكن بعضه كان أظهر بيانا من بعض
    ـ فما ظهر بيانه واشتهر وعلم من الدين بالضرورة من ذلك لم يبق فيه شك ولا يعذر أحد بجهله في بلد يظهر فيها الإسلام
    ـ وما كان بيانه دون ذلك فمنه ما يشتهر بين حملة الشريعة خاصة فأجمع العلماء على حله أو حرمته وقد يخفى على بعض من ليس منهم
    ـ ومنه ما لم يشتهر بين حملة الشريعة أيضا فاختلفوا في تحليله وتحريمه وذلك لأسباب منها:
    * أنه قد يكون النص عليه خفيا لم ينقله إلا قليل من الناس فلم يبلغ جميع حملة العلم
    * ومنها أنه قد ينقل فيه نصان أحدهما بالتحليل والآخر بالتحريم فيبلغ طائفة منهم أحد النصين دون الآخر فيتمسكون بما بلغهم ،أو يبلغ النصان معا من لا يبلغه التاريخ فيقف لعدم معرفته بالناسخ والمنسوخ
    *ومنها ما ليس فيه نص صريح وإنما يؤخذ من عموم أو مفهوم أو قياس فتختلف أفهام العلماء في هذا كثيرا
    *ومنها ما يكون فيه أمر أو نهي فتختلف العلماء في حمل الأمر على الوجوب أو الندب وفي حمل النهي على التحريم أو التنزيه
    وأسباب الاختلاف أكثر مما ذكرنا ومع هذا فلابد في الأمة من عالم يوافق الحق فيكون هو العالم بهذا الحكم وغيره يكون الأمر مشتبها عليه ولا يكون عالما بهذا فإن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة
    ولهذا قال صلى الله عليه و سلم في المشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فدل على أن من الناس من يعلمها وإنما هي مشتبهة على من لم يعلمها وليست مشتبهة في نفس الأمر فهذا هو السبب المقتضي لاشتباه بعض الأشياء على كثير من العلماء
    وقد يقع الاشتباه في الحلال والحرام بالنسبة إلى العلماء وغيرهم من وجه آخر وهو أن من الأشياء ما يعلم سبب حله وهو الملك المتيقن ومنها ما يعلم سبب تحريمه وهو ثبوت ملك الغير عليه:
    * فالأول لا تزول إباحته إلا بيقين زوال الملك عنه اللهم إلا في الأبضاع عند من يوقع الطلاق بالشك فيه كمالك أو إذا غلب على الظن وقوعه كإسحاق بن راهويه
    *والثاني لا يزول تحريمه إلا بيقين العلم بانتقال الملك فيه
    *وأما ما لا يعلم له أصل ملك كما يجده الإنسان في بيته ولا يدري هل هو له أو لغيره فهذا مشتبه ولا يحرم عليه تناوله لأن الظاهر إنما في ملكه لثبوت يده عليه والورع اجتنابه فقد قال صلى الله عليه و سلم إنى لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون من الصدقة فألقيها خرجاه في الصحيحين فإن كان هناك من جنس المحظور وشك هل هو منه أم لا قويت الشبهة
    ـ وقد فسر الإمام أحمد الشبهة بأنها منزلة بين الحلال والحرام يعني الحلال المحض والحرام المحض وقال من اتقاها فقد استبرأ لدينه وفسرها تارة باختلاط الحلال والحرام أ.هـ
    هذا الحديث الجليل إذا ادرك العلم به المتأخرون ممن تصدروا لتقييم اقوال السلف لأورثهم العلم العظيم بأحد أصول فهم سبب اختلاف السلف في بعض القضايا
    كما يذيدهم قوة في حسن توقير السلف والأخذ علي ايدي من تجرأ عليهم أو حرض علي التجرأ عليهم فيحسن بذلك الظن بهم ويعلم فضلهم وقدرهم
    اما اهل الجهل علما وخلقا فيتناولوا هذه القضايا موضع خلافهم ويذهبون بها كل مذهب:
    ـ إما عن سؤ قصد فيجتمع عليهم الجهل وسؤ القصد والخلق وهؤلاء يحرموا بركة العلم فلا علم نافع ولا قلب خاشع ولا عمل صالح
    ـ وإما عن حسن نية فينحصر امرهم في الجهل وسؤ الفهم وما يورثه ذلك من الاضطراب والحيرة
    والمعلوم أن من قضايا الميراث ما هو مستقر بلا منازعة كشأن ميراث المسلم من المسلم بين المسلمين ، ومنها ميراث الكافر من الكافر بين الكافرين أهل كتاب أو غيرهم أو ما هو علي هذا النحو [ فلو أن نصرانيا هلك وترك ولدا له نصرانيا ، ثم أسلموا جميعا قبل القسم قسم بينهم الميراث على قسم مواريث المسلمين ، ولو أنهم اقتسموا قبل أن يسلموا لكانت مواريثهم على قسم الجاهلية]
    ومنها ما هو موضع إشكال وشبهة كهذه القضية المثارة :رجل متوفي من أهل الكتاب وابناءه مثله وقد استحقوا الميراث لهم بنفس الوفاة وتاريخها ثم اسلم بعضهم قبل القسمة فهل تقسم علي الدين الأول لهم حين استحق الميراث أم علي شريعة الاسلام وقد دخله بعد الاستحقاق وقبل التقسيم
    هذه القضية ليست بالهيئة الأولي الخالية من الإشكال ولكن اعتراها من الشبهة ما احتاجت معه إلي قدر من الاحتهاد ممن هو أهل لذلك ولايحكم عليه وعلي قوله من لايحسن فهم أصوله وأصول العلم عامة [ فقلت لمالك : أرأيت النصراني يموت ويترك ولدا نصرانيا ، ثم يموت فيسلم بعض ولده قبل قسم ميراثهم ؟ فقال مالك : ليس هذا من هذا في شيء ، إنما يقسم هؤلاء من أسلم منهم ، ومن لم يسلم على حال قسمهم يوم مات أبوهم]
    ولذلك أري والله اعلم أن تأصيل المسئلة المثارة عن الإمام مالك في أن الخلاف في قضية جزئية وليس في قضية كلية والتماس العذر بذلك ، هذا تأصيل خاطئ مجافي للصواب
    لأن الخطأ خطأ سواء كان في الأصول أو الكليات أو كان في الفروع أو الجزئيات فإما له ما يبرره شرعا فيعذر صاحبه وإما لا مبرر له فلا يعذر كائنا من كان
    ولا مبرر للخطأ إلا بتلك الأعذار المقررة شرعا ومنه ما نص عليه الحديث السابق ذكره في المتشابه ، وليس مما ورد به الشرع أن الجزئيات مرتع وكلأ مباح للمخالفة خاصة إذا صح النص بها ، كيف والجزئيات هي تفاصيل تطبيق الكليات
    • زاوية اخري في النظر غائبة علي أهميتها في فهم القضايا ان المسائل المادية والمعاملات يجتمع فيها حق الله وحق العباد
    علي تفصيل معلوم عند الواعي لهذه الأصول وهي تعتمد تراضي الأطراف شريعة للمتعاقدين في المسائل المادية
    ولكن إذا وقع النزاع وعرض علي القضاء المسلم لم يكن له ان يحكم إلا بشريعة الاسلام وهذا هو حق الله وقد يسمي بالحق العام ويلتزم بذلك اطراف النزاع حتما ولو كان بينهم غير مسلمين لأن القول بغير ذك تحكيم شرائع الجاهلية في المسلمين وذلك غير مقبول
    ولذا يعلم أهل العلم أن فتوي المفتي وكلام الناس بخلاف ولاية الحكم والقضاء وفي الحديث أن صفوان ابن امية كان نائما في المسجد فجاء رجل فأخذ عباءة له من تحت رأسه فأمسك به ورفع أمره للرسول صلي الله عليه وسلم فأمر بقطع يده فقال صفوان ما قصدت ذلك فقال الرسول صلي الله عليه وسلم كان هذا قبل أن تأتيني به .
    والإمام مالك لم يقل أن النزاع إذا عرض علي القاضي المسلم يجب عليه الحكم بشريعة النصاري أو يجب أن يستشير القساوسة ولكنه قول الآخرين عليه المشنعين به ولعل في ذلك بعض الهوي والذي يخفي ورائه أمورا الله أعلم بها فانتبه أعاذنا الله من كل مكروه وسوء .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو خلاد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذا الذي ذكره ابو شعيب الي الان لا نسلم له بانه تحاكم الي الطاغوت
    فانت يجب ان تفرق بين من ذهب الي الحاكم الي المسلم فحكم له في واقعة معينة بحكم الانجيل
    وبين التحاكم الي الطاغوت الذي لم يوجد اصلا في فحوي كلام الامام مالك رحمه الله.
    واريدك ان تلحظ ظروف الفتوي التي تتحدث عنها وهي في ديار الاسلام والنصاري مكتوب عليهم الزلة والصغار فهل تراهم ينصبون
    حكامهم في الدولة الاسلامية يحمكون بين الناس بحكم الطاغوت
    لو كان فانني اعلمك اخي ان هذه الدولة حينئذ لن تكون دار اسلام اذا علت فيها الطواغيت.
    فاريد القارئ ان يراعي ظروف الفتوي وما فيها من الزام النصاري بالزلة والصغار.
    واما قولك ان هذا كلام مالك فانني سبق وقلت ليس كلامه وحده فلتراجع الكلام في الرد وانا لم ارد عليك بكلامي وانما رددت بكلام مالك فمن العيب ان تتحدث عن مالك وتاتي بالزامات لم يذكرها في كلامه وتقوله ما لم يقله ايها الظاهري اليس هذا كلام امام المذهب ام ماذا تري؟؟؟؟؟؟؟
    ويحسن بي في هذا المقام ذكر كلام شيخ الاسلام محمد فلربما تحب كلام الامام
    ويكون افضل من كلامي الذي ساذكره قال
    وهذا صفة كلامه في المسألة في كل موضع وقفنا عليه من كلامه لا يذكر عدم تكفير المعين إلا ويصله بما يزيل الإشكال أن المراد بالتوقف عن تكفيره قبل أن تبلغه الحجة ، وأما إذا بلغته حكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة من تكفير ، أو تفسيق ، أو معصية .
    وصرح رضي الله عنه أن كلامه في غير المسائل الظاهرة ، فقال في الرد على المتكلمين لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيرا قال : وهذا إن كان في المقالات الخفية فقد يقال أنه فيها مخطئ ضال تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها ، لكن هذا يصدر عنهم في أمور يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بها ، وكفر من خالفها ، مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ، ونهيه عن عبادة أحد سواه من الملائكة والنبيين وغيرهم ، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ، ومثل إيجاب الصلوات الخمس وتعظيم شأنها ، ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ، ثم تجد كثيراً من رؤوسهم وقعوا فيها فكانوا مرتدين .
    وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف في دين المشركين كما فعل أبو عبدالله الرازي ( يعني الفخر الرازي ) قال وهذه ردة صريحة باتفاق المسلمين . انتهى كلامه .فتأمل هذا وتأمل ما فيه من تفصيل الشبهة التي يذكر أعداء الله ، لكن من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً .
    على أن الذي نعتقده وندين لله به ونرجو أن يثبتناً عليه أنه لو غلط هو أو أجلَّ منه في هذه المسألة وهي مسألة المسلم إذا أشرك بالله بعد بلوغ الحجة ، أو المسلم الذي يفضل هذا على الموحدين ، أو يزعم أنه على حق ، أو غير ذلك من الكفر الصريح الظاهر الذي بينه الله ورسوله وبينه علماء الأمة ، أنا نؤمن بما جاءنا عن الله وعن رسوله من تكفيره ولو غلط من غلط .
    فكيف والحمد لله ونحن لا نعلم عن واحد من العلماء خلافا في هذه المسألة ، وإنما يلجأ من شاق فيها إلى حجة فرعون : ( فما بال القرون الأولى ) أو حجة قريش : ( ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ) .
    .
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد إبراهيم
    باسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم
    تحميل رد أحد الإخوة على الشبهة المطروحة من فتوى الإمام مالك
    هل لنا أن نتفق على بعض المبادىء الأساسية؟
    المسائل تطرح وتفتتح من رأسها لا من ذيلها، نبدأ من التعريف بالقاعدة، ثم نتكلم عن الأركان والشروط والضوابط، وفي الأخير تأتي الموانع والمحاذير والأخطاء التطبيقية، أما إذا عكسنا الإتجاه فإننا نضرب بالمنهجية العلمية عرض الحائط، ولم نأت البيوت من أبوابها.
    ومثال ذلك الحديث عن تكفير الكافر، فإن الخط الإفتتاحي الذي اتفق عليه المشركون على اختلاف تياراتهم هو الكلام مباشرة عن موانعه ومحاذيره وخطره، لا تسمع منهم ذكرا لسورة (الكافرون) مثلا، وإنما تجد نفسك مباشرة أمام قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أيما امرىء قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما).
    اقتنيت مرة شريطا لأحد الذين يتسمون بالسلفيين، يتحدث عن تاريخ العقيدة الإسلامية، فظننت أنني سأسمع حديثا عن أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام، لكنه ابتدأ حديثه بقول الخوارج لعلي بن أبي طالب: لا حكم إلا لله! فقد دأبوا على ربط توحيد الله بالإحتكام بخطأ الخوارج في الفهم، وكأنه لم يكن لله حكم قبل الخوارج.
    والإشراك بالله في الدعاء يُفتتح ويغطى بمسألة التوسل إلى الله بجاه النبي صلى الله عليه وسلم.
    وبذلك غلّبوا الفرع على الأصل فهدموه به، ورفعوا الإستثناء فوق القاعدة، بل ما لا يصح وضعه في درجة الإستثناء، مما هو خارج عن تعريف القاعدة، وهكذا يستمر التحريف.
    إن الشبهة هي ما تدعو إلى مخالفة الشرع في الفهم السطحي لظاهرها، وهو موضع الإبتلاء والإمتحان من الله لعباده، وإذا نظرنا إلى حقيقة المسألة التي نحن بصددها نجد أنها لم تبلغ حتى درجة الشبهة.
    عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية: (هو الذي أنزل عليك الكتابَ منه آياتٌ محكماتٌ هنّ أمّ الكتاب وأُخَرُ متشابهاتٌ فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتّبعون ما تشابهَ منه ابتغاءَ الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تاويلَه إلا اللهُ، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلٌّ من عند ربّنا وما يذّكّرُ إلا أولوا الألباب) قالت: فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (فإِذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمَّى اللّه فاحذروهم). رواه البخاري وأبو داود
    فقوله: (ما تشابه منه) عائد على القرآن، لا على تطبيق وقع في عصر من العصور، يتحمل أهله وحدهم المسؤولية عنه، ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عما كانوا يعملون).
    وهذا الصنيع أخطر بكثير من فعل صبيغ بن عسال الذي كان يبتغي تأويل أشياء لا يترتب عنها عمل، ففعله محض تكلف وتنطع، وإنما نحن أمام فعل كفعل عبد الله بن الزبعري قبل إسلامه وابن صوريا وغيرهم ممن يبتغي الفتنة في أشد صورها وهي الكفر وإبطال الدين.
    من ينقب في أقوال العلماء فإن رأى أو شبّه له أن أحدَهم خالف التوحيد فيجعل منه قاعدة، هذا يعبد العلماء وسيجتمع فيه الكفر كله، ولو رأى عالما يشرب الخمر أو يسرق لاعتقد بكونه عاصيا، ولما جعله منطلقا وقاعدة.
    ما يجب أن نتفق عليه أوّلا، هو أن أي مسلم معرّض للردة مهما علا كعبه في العلم والتقوى، ولم يعصم من الكفر إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهناك من غير الأنبياء من ورد النص بأنهم يموتون على الإسلام ويدخلون الجنة تعيينا، أما غيرهم فلا أحد يستحيل الكفر في حقه، سواء كان من السلف أو من الخلف، وسواء كان من أهل السنة أو من أهل الأهواء.
    هكذا آمن المسلمون بهذه الحقائق في كل زمان..
    قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب السنة: حدثني أبي رحمه الله قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: علمت أنهم استتابوه غير مرة، يعني أبا حنيفة، قال أبي: فقال ابن زيد يعني حمادا: قيل لسفيان: في ماذا؟ قال: تكلم بكلام فقالوا: هذا كفر، فرأى أصحابه أن يستتيبوه، فقال: أتوب.
    وقال: حدثني أبو معمر قال قيل لشريك بن عبدالله: مما استتبتم أبا حنيفة؟ قال: من الكفر.
    وذكر بسنده إلى شريك بن عبد الله قال: رأيت أبا حنيفة يطاف به على حلق المسجد يستتاب أو قد استتيب.
    فلا يجوز بحال أن نجعل من قول الفقيه أو عمله قاعدة تلتف حول الكتاب والسنة.
    يمكن لهذه الشبهة أن تحول بين المشرك والإسلام إذا صُوّر له أنه مضطر لتكفير علمائه إذا اعتنق هذه العقيدة، وأن السلامة تقتضي اجتناب التكفير مطلقا، يظنون أن المسلمين قد بنوا دينهم على أقوال العلماء حتى يُفتنون عند كل قائل، وبالطبع فإن من لا دليل له على دينه سيتشبث بفهمه لكلام مالك وابن حزم لأنه دليله، ولو كان كلامهما دليلا لكان كلام المعاصرين دليلا أيضا وما احتاجوا لمالك وابن حزم.
    والأمر لا يقف عند هذا الحد طبعا، وإنما يصبح مشاعا: فما بال الأمر الواحد إذا قال به عالمك لا يكفر وإذا قال به متبوعي أنا يكفر؟ كيف يكون هذا دينا لله وأحكام عقيدته كلها محاباة وتمييز بلا مبرر؟
    وإن كان العلم والزهد هو المبرر لعدم الكفر، فهل انعدم هذا العلم والزهد عند الشيعة ورهبان النصارى؟ أبدا، ولكن الأمر لا يعدو أن يكون: كفارنا أفضل من كفاركم.
    لكل ذلك نقول كما يقول كل مسلم: إذا كان مالك يعني جواز التحاكم إلى الطاغوت ولو في هذه الحالة فقط فإنه كافر ويكفر من يعتقد بإسلامه مع علمه بحقيقة قوله وقصده.
    أما أن يكون في كلامه غموض أو يمكن أن يُحمل على محمل حسن، فإن المسلم لا يكفر بالإشتباه في قصده، ومن ثبت إسلامه بيقين لا يخرج منه إلا بيقين مثله، ولا يكفر المسلم بالإحتمال ولا بالمآل، فلا نقوّله ما لم يقله، مما قد يؤول به إلى معنى لم يقصده ولم يطرأ على باله ولم يلتزمه، وإن كان لازما له دون أن يدري.
    أما القول بأن الإمام مالك أجاز التحاكم إلى الطاغوت في مسألة جزئية فقط، فجواب هذا هو أن النتيجة هنا بنيت على تلاعب بالمقدمات عن طريق التلاعب المفضوح بالمصطلحات، التي قد لا يتفطن لها البعض، وإذا كانت المقدمات خاطئة فالنتيجة خاطئة لا محالة، فالجزء كما يعرفه كل الناس وكما تعرّفه المعاجم هو ما يتركب الكل منه ومن غيره، فالقضية هنا ليست قضية جزئية، بمعنى جزء من أجزاء الكل، كاليد بالنسبة للجسم، وإنما هي كزيد أو عمرو مثالا كاملا بحد ذاته عن الإنسان.
    فالقضية قضية شكل وصورة للتحاكم إلى الطاغوت، مثل الذين أرادوا التحاكم إلى كعب بن الأشرف أو غيره في خصومة من الخصومات ولو مرة واحدة، كتقديم شكل من أشكال العبادة لشكل من أشكال المعبودات، فهذه ليست جزئية، وإنما هي عبادة لغير الله، بغض النظر عن الكم والكيف.
    ثم ما هو الحد الذي يجب أن يقف عنده مفهومه للجزئية لو صح ؟ لن يستطيع أحد أن يحدد حدا لها من حيث الكم ولا من حيث الكيف، لا عقلا ولا شرعا، وبالتالي فإن الأمر يصبح مشاعا، المهم أن تكفر بالطاغوت عموما ونظريا وتؤمن بوجوب عبادة الله وحده ثم إذا أشركت بالله بشكل من أشكال الشرك فهذه جزئية، ومن الإنصاف أن يدخل الحكام ومن يفتيهم، ويدخل النصارى ضمن هذه القاعدة فقد أشركوا متأولين في صورة من الصور لا كل الصور، ولا يعتقدون بأنهم مشركون بل موحدون.
    قال: فمن قال إنه يجوز التحاكم للطاغوت في حدود ضيقة ، وأحوال معيّنة، مع اعتقاده أن التحاكم للطاغ وتعموماً باطل وكفر ، ولكنه رأى الدليل الشرعي يستثني من ذلك أحوالاً .. كمن يقول بجواز التحاكم إلى الطاغوت لرد المظالم التي ضمنها الإسلام للمسلم .. ويستدل بذلك بحلف الفضول أو وقوف الصحابة عند النجاشي .. فهذا لا يكفر حتى يُبيّن له بالتفصيل بطلان ما هو عليه
    والأمر لا يقف عند التحاكم إلى الطاغوت فقط، فما بال من يعبد القبر يكفر؟ وهو يستدل بالآيات والأحاديث يضعها في غير مواضعها، ويستثني دعاء الأنبياء والصالحين من جملة المعبودات، أو أجاز التمسح والطواف قياسا على الكعبة والحجر الأسود، وغير ذلك من استدلالات القبوريين المعروفة، هل يقال أنه ترك جزئية لا كلية؟ إذ أنه يؤمن عموما بأن الشرك بالله مخرج من الإسلام، أم أنه مشرك ولو فعله مرة واحدة؟
    وصاحب هذه الشبهة يدرك مقدار التحريف في الخلط بين النوع والجزء، ولذلك يستعملهما كما يشاء ووفق المعنى الذي يريد
    فقال مرة: أما كون هذه الفتوى من باب التجويز للتحاكم إلى الطاغوت .. فهذا لم أقل به ، ولم أعنهمن إيرادها ومناقشتها
    وقال:ولم أقف يوماً على كلام أحدهم في جواز التحاكم إلى الطاغوت في جميع شؤون الحياة
    وقال:ويجب التفريق بين أمرين هامّين ، وهما : من جعل أصل التحاكم إلى الطاغوت جائزاً ، فهذا كافر .. أما من جوّز بعض أنواعه ، في حدود ضيقة ، ظاناً منه أنه يتبع الدليل الشرعي ، وهو مع ذلك كافر بأحكام الطاغوت ، متبرئ منها .. فهذا لا يحلّ تكفيره قبل إقامة الحجة عليه
    يعني أن من يجوّز بعض أنواع ـ وليس أجزاء ـ الشرك بالله إذا كان في حدود ضيقة ظانا أنه يتبع الدليل الشرعي فهو مسلم.
    هذا دون أن يقدم توضيحا فضلا الدليل على كمية (الأنواع) والميزان الذي نعرف به (الحدود الضيقة).
    ودون أن يقدم دليلا أو توضيحا حول هذا الذي وصفه بالمتبرىء من الشرك وهو مع ذلك يشرك في بعض الحالات فقط! فالكفر عنده هو أن تكفر في كل الأحوال، وهو ما يسميه تلاعبا بالأصل أو المسألة الكلية، مع أن الذي يكفر في كل الأحوال وبكل الأنواع قد لا يوجد بين الناس، فيوشك أن يقال: هنيئا لأبي جهل الجنة.
    قال:فالإمام مالك يُجوّز التحاكم إلى دين النصارى فيهذه المسالة فقط .. ولا يجعل التحاكم إليهم جائزاً في جميع المسائل ..
    فالخلاف هنا في مسألة جزئية لا كلّية ، وعند ذلك لا يصحّ لنا أن نقول : إنه جوّز التحاكم إلى الطاغوت ، هكذا بإطلاق .. بل هو كافر بالطاغوت ، ومتبرئ منه ومن أحكامه
    وفي النهاية لا يبقى من التوحيد إلا الجانب النظري الخيالي النسبي.
    أما ابن حزم فلم يقل أن الإحتكام إلى الطاغوت غير مخرج من الملة، ولم يقل أن التأويل فيه يعذر صاحبه، وإنما كان يتكلم عما يؤول إليه قول مالك، ولذلك لم يكفّره بالمآل، وفي كلام ابن حزم نظائر كثيرة أثناء تشنيعه على العلماء ممن يخالف مذهبه، فيحمل قولهم على أقبح الإحتمالات، لكنه لا يسترسل في ذلك فيحكم بكفرهم، ومن أمثلة ذلك:
    قال في الإحكام(8/1063): (وقال تعالى: * (وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله) * وقال تعالى: * (فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) * فلم يبح الله تعالى عند التنازع والاختلاف أن يتحاكم أو يرد إلا إلى القرآن وكلام الرسول (ص) فقط، لا إلى أحد دون النبي (ص)، ولا إلى رأي ولا قياس).
    فاعتبر أهل الرأي والقياس ممن يحتكمون إلى غير الله، وهذا المعنى مستبعد في حقهم، فلا يُحمل تأويل العلماء في الأحكام الفقهية على الأسوأ، ولذلك لا يقال أن ابن حزم لم يكفّر المحتكمين إلى الطاغوت بحجة أنه لم يكفّر أهل القياس.
    وقال في الإحكام(7/915): (وقد اعترض بعض الحنفيين على قوله (ص): لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا فقال: هذا اللفظ لا يوجب قطعا في الربع دينار.
    قال أبو محمد: وهذه قحة ظاهرة، ومجاهرة لا يرضاها لنفسه من في وجهه حياء وهو بمنزلة من قال: * (حرمت عليكم الميتة) * أن هذا اللفظ لا يوجب نهيا ولا منعا ومن قال في مثل هذا أن هذا الخطاب لا يوجب القطع في ربع دينار وأن لا صلاة إلا بقراءة أم القرآن ان لا يوجب القراءة ثم قال في الاوامر انها غير لازمة وانها على الندب ثم قال في الالفاظ انها على الخصوص ثم قال في الكلام أنه ليس على ظاهره ثم ترك النص فلم يحكم به ثم أتى إلى أشياء لم تنص فحرمها وأحلها برأيه فما نعلم أحدا ولا الحلاج ولا الغالية من الروافض أشد كيدا للاسلام منه وأما الجاهل فهو معذور وأما من قامت عليه الحجة فتمادى فهو فاسق بلا شك وسيرد فيعلم وما توفيقنا الا بالله).
    فاعتبر تأويلاتهم الخاطئة معاندة وكيدا للإسلام، لكنه لم يكفّرهم، ولا يقال هنا أن ابن حزم لا يكفّر المعاند الحقيقي ومن يكيد الإسلام قصدا.
    وقال في الفصل (ج5): (قالت الأشعرية ليس في العالم شيء له بعض أصلاً ولا شيء له نصف ولا ثلث ولا ربع ولا خمس ...قال أبو محمد: وهذا خبط شديد أول ذلك أنه رد على الله تعالى مجرد وتكذيب للقرآن وخلاف اللغة بل لجميع اللغات ومكابرة للعقول وللحواس قال تعالى " وإذا خلا بعضهم إلى بعض ").
    فحمل كلام الأشاعرة على تكذيب القرآن ورده، وهذا أسوأ الإحتمالات في حقهم، ولو صح ذلك لكفر كل مسلم يخالف النص متأولا، لكن ابن حزم لم يكفّر الأشاعرة لعلمه بعدم قصدهم التكذيب، فلا يستنتج من هنا أن ابن حزم لا يكفّر المكذب بالنص حقيقة.
    وقال في المحلى (11/327): (فنحن نشهد , ونبت , ونقطع - بيقين لا يمازجه شك - أن الله تعالى لم يرد قط , ولا رسوله صلى الله عليه وسلم اشتراط الحرز في السرقة . إذ لا شك في ذلك فاشتراط الحرز فيها باطل بيقين لا شك فيه , وشرع لما لم يأذن الله تعالى به , وكل ما ذكرنا فإنما يلزم من قامت عليه الحجة ووقف على ما ذكرنا ; لأن من سلف ممن اجتهد فأخطأ مأجور).
    فالذين اجتهدوا في اشتراط الحرز في السرقة لم يشرّعوا ما يخالف شرع الله قصدا لمخالفته، ولذلك لم يكفّرهم رغم قوله عنهم، ولا يقال هنا أن ابن حزم لا يكفّر المشرّعين بغير إذن من الله قصدا.
    وقال في الإحكام(5/679): (وإذا قد صح كل هذا بيقين فواجب أن يحدوا على الخمر والزنى، وأن تراق خمورهم، وتقتل خنازيرهم، ويبطل رباهم، ويلزمون من الاحكام كلها في النكاح والمواريث والبيوع والحدود كلها وسائر الاحكام، مثل ما يلزم المسلمون، ولا فرق، ولا يجوز غير هذا، وأن يؤكل ما ذبحوا من الارانب، وما نحروا من الجمال، ومن كل ما لا يعتقدون تحليله، لان كل ذلك حلال لهم بلا شك، ومن خالف قولنا فهو مخطئ عند الله عز وجل بيقين، وقد أنكر تعالى ذلك عليهم فقال تعالى: * (أفحكم الجاهلية يبغون) * وكل من أباح لهم الخمر ثم لم يرض حتى أغرمها المسلم إذا أراقهاعليهم، فقد حكم بحكم الجاهلية، وترك حكم الله ورسوله (ص) لحكم الطاغوت والشيطان الرجيم، نعوذ بالله من ذلك، مع أن خصومنا في هذا يتناقضون أقبح تناقض، فيحدونهم في القذف والسرقة كما يحدون المسلمين، ولا يحدونهم في الزنى والخمر، ويأكلون بعض الشاة التي يذكيها اليهودي، ولا يأكلون بعضها، إنفاذا لافك اليهود. وتركا لنص الله تعالى على أن طعامنا حل لهم، وطعامهم حل لنا، وبالله تعالى نعوذ من مثل هذه الاقوال الفاحشة الخطأ).
    وهذه كلها مسائل فقهية لمخالفيه فيها تأويلاتهم، التي يبتغون بها حكم الله لا حكم الجاهلية، ولا يعتبر حكمهم فيها حكم طاغوت وإنما اجتهاد خاطىء في فهم النصوص، ومع كل هذا التحامل من ابن حزم على مخالفيه من الفقهاء إلا أنه لا يكفّرهم، ولا يقال بعدها أن ابن حزم لا يكفّر من يبتغي حكم الجاهلية ويحكم بحكم الطاغوت، فقد عرفنا المناطات التي يضع عليها هذه الأوصاف، ومثل هذه المعاني كثيرة في كتب ابن حزم.
    فابن حزم كعادته يتكلم عن المآل، أي بما يؤول إليه قول القائل دون إدراك من ذلك القائل لأبعاد قوله وما قد يؤدي إليه، وهذا لا يكفر صاحبه، لأنه حتى ولو كان ذلك المعنى الذي يذكره ابن حزم لازما لقائله فإنه لا يكفر بلازم المذهب، وابن حزم أعلم بهذا فهو القائل في (الفصل) (ج3) :
    (وأما من كفر الناس بما تؤول إليه أقوالهم فخطأ لأنه كذب على الخصم وتقويل له ما لم يقل به وإن لزمه فلم يحصل على غير التناقض فقط والتناقض ليس كفراً بل قد أحسن إذا فر من الكفر وأيضاً فإنه ليس للناس قول إلا ومخالف ذلك القول يلزم خصمه الكفر في فساد قوله وطرده فالمعتزلة تنسب إلينا تجوير الله عز وجل وتشبيهه بخلقه ونحن ننسب إليهم مثل ذلك سواء بسواء ونلزمهم أيضاً تعجيز الله عز وجل وأنهم يزعمون أنهم يخلقون كخلقه وأن له شركاء في الخلق وأنهم مستغنون عن الله عز وجل ومن أثبت الصفات يسمي من نفاها باقية لأنهم قالوا تعبدون غير الله تعالى لأن الله تعالى له صفات وأنتم تعبدون من لا صفة له ومن نفى الصفات يقول لمن أثبتها أنتم تجعلون مع الله عز وجل لم تزل وتشركون به غيره وتعبدون غير الله لأن الله تعالى لا أحد معه ولا شيء معه في الأزل وأنتم تعبدون شيئاً من جملة أشياء لم تزل وهكذا في كل ما اختلف فيه حتى في الكون والجزء وحتى في مسائل الأحكام والعبادات فأصحاب القياس يدعون علينا خلاف الإجماع وأصحابنا يثبتون عليهم خلاف الإجماع وإحداث شرائع لم يأذن الله عز وجل بها وكل فرقة فهي تنتفي بما تسميها به الأخرى وتكفر من قال شيئاً من ذلك فصح أنه لا يكفر أحد إلا بنفس قوله ونص معتقده ولا ينتفع أحد بأن يعبر عن معتقده بلفظ يحسن به قبحه لكن المحكوم به هو مقتضى قوله فقط).
    والمخالفون يحفظون هذا الكلام ويرددونه على مسامعنا دوما وبغير مناسبة، لكنهم تخلوا عنه لما ظنوا أنه باستطاعتهم إبطال تكفير الكافر بطعنة من الخلف.
    يتبع إن شاء الله
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد إبراهيم
    تابع

    ونفس ما يستنتج من أقوال ابن حزم السابقة نستنتجه من قوله في المحلى (9/307):(مسألة ومن مات له موروث وهما كافران ثم أسلم الحى أخذ ميراثه على سنة الاسلام ولا تقسم مواريث أهل الذمة الا على قسم الله تعالى المواريث في القرآن * وبرهان ذلك قول الله تعالى: (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه) وقوله تعالى: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما) ولا أعجب ممن يدع حكم القرآن وهو يقر أنه الحق وانه حكم الله تعالى ويحكم بحكم الكفر وهو يقر أنه حكم الشيطان الرجيم وانه الضلال المبين، الذى لا يحل العمل به ان هذا لعجب عجيب).
    هل يصح القول وفق فهمهم أن ابن حزم لا يكفّر من يبتغي غير الإسلام دينا ومن يبتغي حكم الجاهلية؟ ولكن هذه عادته في المبالغة في تصوير المعطيات وتحميل كلام مخالفيه ما لا يحتمله، لكنه في النهاية يعلم أنه ينسب إليهم لازم المذهب حسب تصوره له، ولا يكفّرهم باللازم.
    ومادام ابن حزم يعلم كسائر المسلمين أن التحاكم إلى الطاغوت هو ابتغاء دين غير دين الإسلام كما صرّح، فكيف ننسب إليه أنه لا يكفّر من اتبع دينا غير دين الإسلام؟ ثم كيف لا يكفّر من استحل ذلك؟ فنفس كلام ابن حزم يرد على هذه الشبهة.
    وإذا كنا نرى بعض مشايخ زماننا لم يصلوا إلى درجة إجازة إسلام من يستحل التحاكم إلى الطاغوت فكيف ننسب إلى ابن حزم ذلك وقبله إلى مالك؟
    والقضية كما هو ظاهر لا علاقة لها باللغة، فليس فيها أي دقيقة لغوية حتى يقال أن ابن حزم أعلم بلسان العرب منا، ونسلّم له بذلك.
    إذا كنا نتفق حقا على أن التحاكم إلى الطاغوت كفر، وأن أي مسلم يفعله يكفر، فما الداعي لمعارضته بكلام مالك؟ وأن نؤمن بالقاعدة الكلية يعني أن نؤمن بها حقا لا نظريا بهدف التمكن من إبطالها من بعد بحركة التفافية من الخلف.
    والقضية كما سبق ليست قضية جزء من التحاكم إلى الطاغوت، إن صحت تجزئته أصلا، إنما المقصود بها هو التحاكم إلى الطاغوت بأتم معانيه، وما دامت تجوز هذه الصورة عندكم فكل الصور جائزة، وننتهي إلى نتيجة واضحة وهي أن اجتناب التحاكم إلى الطاغوت مجرد نظرية خيالية لا وجود لها في واقعكم، وتستعمل ذرا للرماد في العيون.
    وإذا لم نتفق على ما سبق فلن نتفق على ما بعده، فنحن بحاجة إلى الإتفاق على عقيدة واحدة عوض أن نجادل في التطبيقات.
    إذا كنا نؤمن بأن المتحاكم إلى الطاغوت كافر، ولا نطبق هذا على مالك، لا يعني هذا سوى تناقضنا وكفرنا، وليس دليلا للمخالف بأن المتحاكم إلى الطاغوت لا يكفر إلا بعد البينة، وكل ما يسعى إليه أن يثبت تناقضنا كما يظن، ولا يستطيع أن يقدم دليلا على صحة عقيدته.
    السؤال يطرح بهذا الشكل: هل يجوز التحاكم إلى الطاغوت؟ فإذا اتفقنا على حكمه نسأل عن فتوى مالك: هل تدخل فيه أم لا؟
    ثم تبقى المشكلة فقط في إيجاد تفسير لكلام مالك أو عدمه، وهو الذي يترتب عليه الحكم، وفي هذه الحالة تراعى ضوابط وموانع تكفير المسلم.
    من الناحية المبدئية لسنا ملزمين بتفسير تصرف أو قول صدر في عصر من العصور، فلسنا ملزمين بتفسير كلام مالك وابن حزم وتبيان مقصدهما، وإنما على المخالفين الدليل الشرعي مسبقا على إجازة ما أجازوه.
    أن يقول قائل: يجب أن تجدوا حلا لكلام مالك وابن حزم وإلا فراجعوا دينكم وعقيدتكم حول التحاكم إلى الطاغوت دون رجوع إلى الكتاب والسنة فالأصل هو كلام مالك وابن حزم، هذا أبعد ما يكون عن العلم والدين.
    ونقول له: إن واقعة نزول (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) هي أكثر دلالة وصراحة من فتوى مالك لأن الأولى نزل فيها النص، أما واقعة مالك فيطبق عليها النص دون أن نحاول استنباط حكم منها، وكيف يكفر الصحابي ولا يكفر مالك إذا أتيا نفس الفعل متأولين؟!
    إن الله لا يبيح لمالك ما لا يبيحه لغيره، كيف وهذا لم يبحه الله حتى للأنبياء؟ فقال: (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين).
    ولو لم يجد المسلم تأويلا سائغا ولو محتملا لكلام مسلم آخر وكفّره فهذا لا حرج عليه، لكن يُعدّ من باب المستحيل أن يغفل المسلمون في عصرهم الأول عن كفر وقع بينهم ويتفطن إليه من جاء بعدهم بقرون، فالأقرب هو أن نقول أنهم كانوا أعلم بواقعهم وملابسات تلك الفتوى.
    الواقعة ذهب عصرها بكل معطياته وملابساته، ولو كان صاحبها حيا لاستفسرناه أوّلا قبل أن نعتقد بكفره، لأن من ثبت إسلامه بيقين لم يزل عنه إلا بيقين مثله.
    ألا يحق لنا أن نبحث عن احتمال حسن ولو كان بنسبة واحد بالمائة، كما قال بعض العلماء أنه لو ظهر كفر المسلم من تسعة وتسعين وجها، ووجه واحد يقتضي إسلامه لما صح تكفيره، وبعدها حتى ولو كان مالك كافرا حقا ولم نتأكد من مقصوده فلا حرج علينا، فمابالك بهذه الواقعة التي فيها وجه واحد للكفر احتمالا فيرغم عليه مالك!
    يتبع إن شاء الله..
    .



  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد إبراهيم
    تابع ..
    كل ما يؤخذ من قول مالك أن المسلم يأخذ حقه الذي استحقه أثناء كفره، فله حق استحقه يوم كان كافرا ولا يزول عنه بالإسلام، فليس في الأمر أي احتكام وإنما أخذ الحق المتأخر بأثر رجعي.
    كما في الأثر الذي يرويه ابن حزم في المحلى (9/307):
    (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ: إنَّ ابْنِي هَلَكَ، فَزَعَمَتْ الْيَهُودُ أَنَّهُ لاَ حَقَّ لِي فِي مِيرَاثِهِ فَدَعَاهُمْ عُمَرُ فَقَالَ: أَلاَ تُعْطُونَ هَذِهِ حَقَّهَا فَقَالُوا: لاَ نَجِدُ لَهَا حَقًّا فِي كِتَابِنَا فَقَالَ: أَفِي التَّوْرَاةِ قَالُوا: بَلَى، فِي الْمُثَنَّاةِ قَالَ: وَمَا الْمُثَنَّاةُ قَالُوا: كِتَابٌ كَتَبَهُ أَقْوَامٌ عُلَمَاءُ حُكَمَاءُ فَسَبَّهُمْ عُمَرُ وَقَالَ: اذْهَبُوا فَأَعْطُوهَا حَقَّهَا).
    فعمر بن الخطاب رضي الله عنهلما قال لليهود: أعطوها حقها، لا يفهم منه أنه يطلب منهم أن يحكموا عليها بشرع الطاغوت.
    لذلك من التعسف والظلم تقويل مالك ما لم يقله، فأخذ المسلم حقه الذي استحقه قبل إسلامه وتعذر عليه ذلك حتى أسلم لا يعني بالضرورة أنه سيتحاكم إلى الكفار ليعلم حقه، فقد يكون حقا معلوما عنده يأخذه.
    وإذا أخذنا بعين الإعتبار أن التركة في شريعة النصارى المأخوذة من العهد القديم تعود كلها إلى أبنائه الذكور ولو كان ذكرا واحدا، فالأبناء يحجبون البنات، والزوجة لا ترث، وإذا اتفق الجميع على اقتسام الميراث بالتساوي صح الميراث، فإن الأمر لا يحتاج إلى احتكام، فلماذا فرضتم أنه من الواجب أن يحتكم إليهم حتى يعرف نصيبه فيأخذه؟ ولماذا افترضتم أن الورثة اختلفوا وعليهم الإحتكام إلى النصارى؟ هل وصل مالك إلى هذا الأمر؟
    إن قيل أن المال لم يقتسم بعد نقول: يستنبط من كلام مالك أن حقه معلوم قد ضمنه قبل إسلامه وفق شريعة النصارى، فلم يبق له إلا أن يأخذه، كما ذهب بعض العلماء إلى أن من أسلم على شيء فهو له وإن لم يمتلكه بعد.
    فمالك لم يقل أن على هذا المسلم أن يرجع إلى دينه القديم ويتحاكم إليه، ويذهب إلى قاض نصراني ويعرض قضيته على كتابهم، وأن الإسلام يرضى له هذا، ولم يقل: يجب أن ينظر في كتابهم، ولم يقل أن القاضي المسلم يبحث في كتابهم، ولم يقل: عليه أن يسأل قساوستهم ليحكم للمسلم بحكم النصارى، وإنما كل هذا تقويل له ما لم يقله كذبا وبهتانا.
    قد تكون المسألة بعيدة عما نفهمه اليوم حسب معطيات عصرنا، حيث حكم الطاغوت هو الظاهر وشرع الله مغيّب، أما العلماء القدامى فلم يفكروا في ذهاب المسلم إلى قضاة أهل الذمة، حتى يوم صاروا قبوريين وثنيين لم يتصوروا ذلك.
    وقد تكون المسألة نظرية لم تقع على أرض الواقع حيث يقف المجيب على أبعادها، لأن مالكا أجاب شفهيا على سؤال افتراضي، وربما لم يدرك أبعاد ما يقتضيه كلامه إن كانت لازمة له، لذلك علينا أن نوقفه على تلك الأبعاد المفترضة، فإن أقر بها وأصر عليها عندها يكون حكمه واضحا.
    هل سمعنا أن المالكية فقهاء وقضاة بحثوا في كتب اليهود والنصارى عن مواريثهم ليطبقوا هذا الفهم السيء لفتوى مالك إذا صح عندهم؟ وهل وقع هذا في التاريخ؟ لا بد أنه قد وقع إن كان هذا فهمهم لها، وإلا فإن هذا الفهم مجرد افتراضات مفروضة مع سبق الإصرار.
    لقد غفلوا عن أن مالكا لو أجاز للقاضي المسلم أن يسأل القساوسة، لأصبح الأمر مقررا في الفقه المالكي، ولرأينا الإنجيل يدرس في هذه المسائل حتى لا يضطر القضاة ومن أسلم من اليهود والنصارى قبل قسمة التركة إلى الذهاب إلى الكنيسة في هذه الحالة، ولعُرف حكمها عندهم في علم الفرائض، ولوجدنا من يقيس عليها حالات أخرى، ولعُرفت شريعتهم كلها فالورثة كثيرون، لكن لم نجد من هذا شيئا.
    هل ابن حزم أعلم من فقهاء المالكية وقضاتهم بمذهب مالك؟
    وهل سمعنا أن القضاة المالكية ـ وهم أعلم بمذهب مالك منا ومن ابن حزم ـ أحالوا مسلما على قضاة من أهل الذمة؟
    وإن لم يكن القضاة المالكية حجة على مالك، ولا يتحمل وزرهم.
    إننا نعتقد بإسلام مالك، لا لأن مالكا يستحيل عليه الكفر، وإنما لأنه لم يثبت بيقين أنه قصد المعنى الكفري الذي ينسبونه إليه ويريدون أن يرغموه عليه، وما هو إلا احتمال سيء، لا يصح أن يعامل به مسلم فضلا عن عالم من علماء السلف الصالح.
    ويجب أن نحمله على محمل حسن لأنه مسلم أصلا، أما مشايخ هذا الزمان فلا داعي لأن نتكلف الإحتمال لهم لأنهم كفار أصليون كسائر أمتهم لم يثبت عندنا إسلامهم، وهم يدعون إلى ذلك الكفر وغيره جهارا نهارا وفوق المنابر.
    إن من أراد أن يثبت أن مالكا قصد هذا المعنى السيء فعليه بالدليل المقنع، فإن وجد فسيجدنا أول من يكفّر مالكا ومن لا يكفّره، لا يتردد مسلم في ذلك، أما بالإحتمال فلا، وفي أسوأ الأحوال لو أن مالكا قصد الكفر فإنه كافر ويكفر كل من يعتقد بإسلامه، هذه هي النتيجة، ولن تكون النتيجة إبطال تكفير من فعل فعله لسواد عيون مالك.
    لكن صاحب الشبهة لا يقبل تكفير مالك وإن كفر، لأنه يجتهد لإقناعنا بأن مالكا أجاز التحاكم إلى الطاغوت ومع ذلك يعتبره مسلما، وهذا هو الكفر بعينه، نعوذ بالله منه، وهذا لم نختلف معه في فتوى مالك وإنما نختلف معه في العقيدة كلها.
    فلو اتفقنا على أن مالكا أجاز التحاكم إلى الطاغوت فلن نتفق في النتيجة، التي هي تكفيره، وإنما الطرف الآخر سيتخذ فتوى مالك دليلا على أن من أجاز بعض صور التحاكم إلى الطاغوت لا يكفر لأن مالكا لا يكفر بزعمه، فيستدل بما هو في حاجة إلى دليل.
    قد يختلف المسلمون حول حقيقة بعض الناس، ولا يكون ذلك مدعاة للإختلاف في العقيدة، وإنما الأمر لا يتعدى الإختلاف في حقيقة المعطيات ثبوتا ودلالة، لكننا هنا أمام اختلاف في العقيدة نفسها. فعليهم أن يقيموا الدليل على صحة عقيدتهم أوّلا، وإن كنا نعلم أنهم لو وجدوا في الكتاب والسنة ما يتعلقون به مهما كان لفعلوا، لكن هذه كل أدلتهم، وهو إعلان عن الإفلاس من الدليل وأنهم يقيمون بنيان أمتهم وجماعاتهم على الأمر الواقع والمعطيات التاريخية لا على الدليل الإبتدائي.
    لكنهم لا يحاولون الإتفاق أصلا على هذه المبادىء الأساسية وإنما يدخلون مباشرة في هذه الشبهات يستفتحون بها المسائل، فيفرضون فهمهم لها فرضا ليبطلوا تلك القواعد الكلية، والأعجب أنهم هم الذين يتغنون دوما بالتأصيل والتقعيد.
    ومهما تشبثوا بهذه الشبهة فإن تعلقهم بها خاطىء ابتداء، إذا لم يقدّموا لها بنصوص صريحة تدل عليها خاصة، أي عليهم الدليل بأن التأويل لإجازة الشرك بالله لا يخرج من الإسلام في بعض الحالات المحددة بالنص، وإن كانوا يملكون الدليل حقا، فهل من العلم أن يؤخروا النص في مسألة كهذه ويبدأوا بتطبيق تاريخي يكتنفه الغموض؟ فلا هو صريح الدلالة ولا هو يصلح دليلا علميا أصلا.
    وبعد أن نبدأ من الأصل وننزل إلى التطبيقات لنحكّم فيها النص، لا حرج في أن لا نجد جوابا ونخطىء في فهم كلام مالك.
    فكل احتجاج بكلام مالك مرفوض مسبقا حتى نتفق على القواعد الكلية التي لا يصح أن تصنعها فتوى مالك.
    وإن كان احتمال إجازة مالك التحاكم إلى الطاغوت غير مستحيل، فإنه لا يجوز لنا فرضه كأمر واقع لا بد منه، ونحكم باستحالة معان ومقاصد أخرى قد ندركها أو نجهلها اليوم.
    فإن من لم يقتنع بصحة توجيههم للفتوى فهو في حل من إلزاماتهم له، وإنما عاقبة السوء على من يناضل ويجادل ليفرض ذلك المعنى الكفري لمالك، ثم يعتقد بإسلامه، ثم ينتقل إلى ما هو أبشع منه كفرا وهو اتخاذه دليلا وقاعدة يعممها.
    المسألة خاطئة لأنها انطلقت من فرضية خاطئة أو غير مؤكدة على الأقل، فهناك إصرار مسبق على توجيه فتوى مالك نحو منحى معين وهدف مرسوم مسبقا، فإن قيل: ماهو تفسيركم أنتم للفتوى، فنقول: أوّلا لسنا ملزمين أصلا بتفسيرها، وما يلزمنا هو إقامة الدليل على صحة عقيدتنا، وكلانا ملزم بذلك، وبعد أن نتفق على عقيدة واحدة عندها نتطرق للممارسات الصحيحة والخاطئة نطبق عليها مقررات العقيدة، هذا هو الدين، وإلا فإن معركتنا لا معنى لها.
    وبعدها إن وجدنا مالكا كفر حقا كفرناه، كأي مسلم ارتد، فهل في شيء من هذا ما يجعل تكفير الكافر غير لازم؟ وهل في شيء من هذا ما يجعل التأويل عذرا في الشرك الأكبر؟ وهل وجدت أن مالكا يستحيل كفره حتى تجيز كل ذلك؟ فالنتيجة التي خرج بها صاحب الشبهة لا تصح إلا إذا استحال كفر مالك أوّلا وتيقّنا من مقصوده ثانيا، وكلاهما ممتنع.
    فلو فرضنا أن مفهومه صحيح لكان عليه أن يستنتج منه كل ما يمكن تسميته نتيجة، فإذا كان مالك أجاز التحاكم إلى الطاغوت في هذه الحالة فإنه جائز شرعا في كل الأحوال وعلى الدوام، كما أنه إذا استطاع إثبات جواز دعاء غير الله ولو في حالة من الأحوال فإن ما فعلته قريش مع أصنامها كله جائز، ولا يستطيع أن يأتي بدليل على تخصيص هذه الحالة دون غيرها أو الإقتصار على عدد معين فقط.
    فإذا كان لا يكفر من تحاكم إلى دكريز الفوطي وهلال اليهودي إلا بعد البيان، فكيف يكفر من تحاكم إلى كعب بن الأشرف دون حاجة إلى بيان؟ لكنه لا يستطيع قول هذا بينما هو لازم له، لأن ما وقع فيه ليس جزئية كما أراد أن يصورها وإنما هو تحاكم إلى الطاغوت بكل ما تحمله هذه العبارة من معنى، وإلا لكان التحاكم إلى كعب بن الأشرف جزئية لا تعني الإيمان بالطاغوت.
    ونلزمه بأحوال أخرى عليه أن يقول فيها بذلك وبعدها يصبح العذر شائعا ويصبح جائزا في كل الصور، ولا دليل له على تحديد صورة دون أخرى لأن الأصل في القواعد الإطراد، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
    ثم يشيع الكفر بالتأويل آليا، إذ الجهال من الناس أولى بالعذر بالتأويل من العلماء، ولا دليل على حصر الأمر في العلماء، فأهل الفتنة يريدون أن يفتحوا هذا الباب على مصراعيه، بل إن صاحب الشبهة صرح بأن المتأول مأجور إن قصد اتباع الحق ومرضاة الله، أي أنه كخطأ الحاكم في الإجتهاد ، فقال: إن فتوى الإمام مالك - رحمه الله - هي كفر ، ولكنه معذور بالتأويلوالاجتهاد ، فإن أخطأ فهو مأجور إن شاء الله .. لأنه متبع للدليل الشرعي.
    فإن قال أن التحاكم إلى الطاغوت كفر معلوم بالكتاب والسنة، فكيف يقول بأن فتوى مالك تخالف هذا الأصل حسب فهمه لها ويؤجر صاحبها ولا يكفر؟
    ثم إنه قد أبطل التحاكم إلى الكتاب والسنة باتخاذه فتوى مالك مخصصة للنص، ومقيدة لما أطلقه، فلماذا لا يرجع إلى الكتاب والسنة من البداية ويحكّمهما في فتوى مالك؟
    ثم إن عليه أن يعتقد بإسلام من استحل التحاكم إلى الطاغوت لا من فعله فقط، لأن مالكا استحل ذلك، كل هذا لازم فهمه لكلام مالك.
    وكل هذا يستنتج من فتوى مالك على ذلك الفهم، لكن صاحب هذه الشبهة يريد أن يستخرج منها ما يستحقه فقط، وفي حدود ما يحتاجه، لا أكثر ولا أقل، وهو تبرير فتاوى مشايخه الذين أجازوا الكفر في بعض الحالات.
    وهو في حقيقة الأمر لا يتكلم بالعذر في حق من أخطأ في تصور المسائل وإنما فيمن خالف في تصور حكمها،فمن لم يتصور مثلا أن ذلك العصير مسكر فأحله، هذا نقول: أخطأ في تصور المسألة ولا حرج عليه، لكن أن يعلم بكونه مسكرا ويستحله فقد تصور المسألة تصورا صحيحا وفهم الواقعة فهما صحيحا وخالف في الحكم، وهو الكفر، فشتان بين الأمرين.
    لكن صاحب الشبهة خلط بين الأمرين ليخرج بنتيجة واحدة، فقال:لا أقصد من هذا الموضوع سوى بيان أن العالم قد يُخطئتصور مسألة ما ، ويغيب عن ذهنه بعض جوانبها الباطلة ، فيفتي بما رآه حقاً فيها
    ومالك ـ حسب فهمه الأول ـ قد تصور المسألة على أنها تحاكم إلى الطاغوت وأخطأ في استحلاله، ومع ذلك فهو كمن لم يقصد استحلال التحاكم وقصد شيئا آخر!
    ويزيد الأمر تلبيسا في خلطه بين الجهل بالشرائع والجهل بالتوحيد، ويعذر أهلهما جميعا، وإن كان أثناء التنظير يقول خلاف ذلك ، فقال: إن كل حكم مخالف لحكم الله فهو حكم جاهلية ، وهو حكمطاغوت .
    فمن أحلّ حراماً أو حرّم حلالاً ، فهذا متبع لشريعة الطاغوت في تلك المسألة .. ولكنه لا يكفر ابتداء حتى يُعرّف وتُقام عليه الحجة ، إن ظنّ أنه متبعلشريعة الله تعالى ، ومطيع لأمره .
    وهذه المسألة يجب أن يُتنبّه إليها .. فمن ظنّ أنه بفعله يتبّع شريعة الله تعالى ، وهو في الحقيقة متبع لحكم الجاهلية ،فهذا لا يكفر حتى يُبيّن له ..
    وفتوى الإمام مالك - رحمه الله - هي من هذاالجنس
    لكن مالكا ـ حسب فهمه ـ أراد اتباع حكم الجاهلية قصدا وإعراضا عن حكم الله، فلا علاقة له بمن جهل حكم الله وظنه غيره وظن أنه متبع حكم الله، فأصبح الإعراض عن حكم الله إلى حكم الجاهلية مع الجهل بكونه كفرا غير ناف للإسلام حتى يبيّن لصاحبه وتقام عليه الحجة.
    لكل هذا نقول: لقد افتروا على الله إذ أجازوا الكفر بمالك، وافتروا على مالك، ونسبوا إليه أسوأ الإحتمالات، وما كفر مالك ولكن قوما من بعده كفروا. والله أعلم


    كتبه أحد الإخوة.


    --------------------------------------


    تحميل هذا الرد على الشبهة المطروحة من فتوى الإمام مالك


    --------------------------------------




    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مناصر
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته \ جزى الله كل خير من رد على هذه الشبهة التي يتمسك بها الذين يتسمون بالسلفية ويحاولون أن يصدوا الناس عن دين الله بل ويدعون الناس إلى عبادة الطاغوت من حيث لا يشعرون
    وأبشر الإخوة أن الدعوة في هذه الأيام والحمد لله تنتشر بين الناس وخاصة الذين كانوا يحسبون أنهم على هدى
    والبارحة أسلم رجل وأمه وأخوه وكانوا من قبل يظنون أنهم على منهج السلفية والحمد لله
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة said20
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    السلام عليكم ،
    جزاك الله خيراً على ما تفضلت به ، مع أنني أراك غفلت عن موضع الخلاف بيني وبينك .
    فنحن لا نختلف في كونها مسألة فقهية اختلف فيها العلماء ، وكل منهم لديه دليله ..
    خلافنا هو في حقيقة هذا الفعل ، وهل هو من التحاكم إلى الطاغوت كما قال ابن حزم ؟؟
    لذلك سأختصر الطريق وأسألك بضعة أسئلة يتضح بها المقصود .
    هذا الرجل الذي يريد أخذ حقه من تركة أبيه ، إلى أيّ شريعة يُلزمه الإمام مالك أن يتحاكم ليأخذ حقه من التركة ؟؟
    وهذا الرجل الذي له إخوة نصارى ، إذا ذهبوا للقاضي المسلم ، فبأي شريعة يجب أن يحكم فيهم ؟؟ هل بشريعة الإسلام أم بشريعة النصارى ؟؟
    فإن كان الحال كذلك ، هل المسلم الذي يذهب إلى الكنيسة حتى يعلم حكم الإنجيل في هذ التركة ، فيأخذ نصيبه بمقتضى حكم الإنجيل .. هل يعتبر تحاكمه تحاكماً إلى الطاغوت ؟؟ (إذ لا أرى قاضياً مسلماً يفقه أحكام الإنجيل إلا إن استعان بأحد القساوسة)
    وهل القاضي الذي يُلزمه الإمام مالك بالحكم بشريعة النصارى في هذه التركة ، فيُلزم بدوره المسلم بحكم النصرانية ، ويعطيه حقه وفق النصرانية ، هل هو حاكم بشريعة الله أم بشريعة الطاغوت ؟
    مع ملاحظة لا أظنك تجهلها : إن الشرائع المنسوخة أو المحرفة هي طاغوت ، يجب البراءة منها حتى يصحّ دين الإسلام .
    كل ما في الأمر
    أن إبن حزم شغب على مالك وهول كما هي عادته في التهويل عليه في إثبات القياس في نعته إياه بالمشرع مع الله والأمر ليس كما قال ولا يخرج كلامه رحمه الله عن التهوبل والمبالغة في الكلام وإعطاء المسألة أكبر من حجمها وهذا معروف منه رحمه الله كما ذكر ذلك عنه غير واحد من العلماء كابن تيمبة في نقد مراتب الإجماع
    فليس كلام مالك من قبيل ما ذهب ابن حزم إلى تكييفه وإن ادعاه، ثم يا أبا شعيب لو وافقت ابن حزم في تكييفه لفتوى الإمام مالك بهذه الكيفية و بهذه النعوت فإننا نقول لك هل تجيز تصدير الفتوى بهذا الشكل
    .
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوجعفر
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال ابو مريم :
    هذا الرجل من جهله يحتج بمثل هذا الخلاف و هو يقر أن المسألة مختلف فيها فكيف يلزمنا التكفير في مسألة خلافية و المسائل الخلافية لا يكفر فيها المخالف بل و لا يبدع و لا يضلل فلا يلزمنا تكفير الإمام مالك و لا أبو حنيفة و لا غيرهم من أهل العلم في هذه المسألة .
    المسألة الأخرى بينت في أكثر من موضع أن هناك الفرق بين صورة مختلف في مناقضتها للأصل مع الاتفاق على الأصل و بين مناقضة الأصل فأهل العلم لا يختلفون في وجوب الحكم بما أنزل الله في صغير الأمور و كبيرها لكنه قد يختلفون في بعض الصور هل تدخل في هذا الحكم أم لا ؟
    و منها هذه الصورة فقول أبو حنيفة ( مَوَارِيثُ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَقْسُومَةٌ عَلَى أَحْكَامِ دِينِهِمْ ، إِلاَّ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إلَيْنَا . )
    الأصل الذي ذكره أبو حنيفة يدل عليه كتاب الله تعالى {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }المائدة42
    و هذا قول الكثير من السلف قال ابن جرير في تفسيره ( ثم اختلف أهل التأويل في حكم هذه الآية، هل هو ثابت اليوم؟ وهل للحكام من الخيار في الحكم والنظر بين أهل الذمّة والعهد إذا احتكموا إليهم، مثلُ الذي جعَل لنبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية، أم ذلك منسوخ؟ .
    فقال بعضهم: ذلك ثابتٌ اليوم، لم ينسخه شيء، وللحكام من الخيار في كلّ دهر بهذه الآية، مثلُ ما جعَله الله لرسوله صلى الله عليه وسلم.
    ذكر من قال ذلك:
    حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة بن الفضل، عن عمرو بن أبي قيس، عن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي: إنْ رفع إليك أحد من المشركين في قَضَاءٍ، فإن شئت فاحكم بينهم بما أنزل الله، وإن شئت أعرضت عنهم.
    حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي وإبراهيم قالا إذا أتاك المشركون فحكَّموك، فاحكم بينهم أو أعرض عنهم. وإن حكمت فاحكم بحكم المسلمين، ولا تعدُهُ إلى غيره.
    حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي= وحدثنا هناد قال، حدثنا وكيع= عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي:"فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم"، قال: إن شاء حكم، وإن شاء لم يحكم.
    حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي قال، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: إن شاء حكم، وإن شاء لم يحكم.
    حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن محمد بن سالم، عن الشعبي قال: إذا أتاك أهل الكتاب بينهم أمر، فاحكم بينهم بحكم المسلمين، أو خَلِّ عنهم وأهلَ دينهم يحكمون فيهم، إلا في سرقة أو قتل.
    حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال، قال لي عطاء، نحن مخيَّرون، إن شئنا حكمنا بين أهل الكتاب، وإن شئنا أعرضنا فلم نحكم بينهم. وإن حكمنا بينهم حكمنا بحكمنا بيننا، أو نتركهم وحكمهم بينهم= قال ابن جريج: وقال مثل ذلك عمرو بن شعيب. وذلك قوله:"فاحكم بينهم أو أعرض عنهم".
    حدثنا يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة= وحدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن مغيرة= عن إبراهيم والشعبي في قوله:"فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم"، قالا إذا جاءوا إلى حاكم المسلمين، فإن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم. وإن حكم بينهم، حكم بينهم بما في كتاب الله.
    حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"فإن جاءوك فاحكم بينهم"، يقول: إن جاءوك فاحكم بينهم بما أنزل الله، أو أعرض عنهم. فجعل الله له في ذلك رُخْصة، إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم.
    حدثنا هناد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي قالا إذا أتاك المشركون فحكَّموك فيما بينهم، فاحكم بينهم بحكم المسلمين ولا تعدُه إلى غيره، أو أعرض عنهم وخلِّهم وأهلَ دينهم.
    وقال آخرون: بل التخيير منسوخٌ، وعلى الحاكم إذا احتكم إليه أهل الذمة أن يحكُم بينهم بالحق، وليس له ترك النظر بينهم.
    ذكر من قال ذلك:
    حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة والحسن البصري"فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم"، نسخت بقوله:( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ ). [سورة المائدة: 49].
    - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن السدي قال: سمعت عكرمة يقول: نسختها( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ ).
    حدثنا ابن وكيع ومحمد بن بشار قالا حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن السدي قال: سمعت عكرمة يقول: نسختها:( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ ).
    حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد: لم ينسخ من"المائدة" إلا هاتان الآيتان:"فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم"، نسختها:( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ) [سورة المائدة: 49]، وقوله:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ ) [سورة المائدة: 2]، نسختها:( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) [سورة التوبة: 5]. (1)
    حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحكم، عن مجاهد قال: نسختها:( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ ).
    حدثني المثنى قال، حدثنا حجاج بن منهال قال، حدثنا همام، عن قتادة قوله:"فان جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم"، يعني اليهود، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم، ورخَّص له أن يُعْرض عنهم إن شاء، ثم أنزل الله تعالى ذكره الآية التي بعدها:( وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ) إلى قوله:( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ) [سورة المائدة: 48]. فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بما أنزل الله بعد ما رخَّص له، إن شاء، أن يُعْرض عنهم.
    حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزريّ: أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عديّ بن عديّ:"إذا جاءك أهل الكتاب فاحكم بينهم"
    حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن السدي، عن عكرمة قال: نسخت بقوله:( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ ) [سورة المائدة: 48].
    حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الزهري قوله:"فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم"، قال: مضت السنة أن يُرَدُّوا قي حقوقهم ومواريثهم إلى أهلِ دينهم، إلا أن يأتوا راغبين في حدٍّ، يحكم بينهم فيه بكتاب الله.
    حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: لما نزلت:"فاحكم بينهم أو أعرض عنهم"، كان النبي صلى الله عليه وسلم: إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم، ثم نسخها فقال:( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ )، وكان مجبورًا على أن يحكم بينهم.
    حدثنا محمد بن عمار قال، حدثنا سعيد بن سليمان قال، حدثنا عباد بن العوّام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد قال: آيتان نسختا من هذه السورة= يعني"المائدة"، آية القلائد، وقوله:"فاحكم بينهم أو أعرض عنهم"، فكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم مخَّيرًا، إن شاء حكم، وإن شاء أعرض عنهم، فردّهم إلى احتكامهم، أن يحكم بينهم بما في كتابنا.
    قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: إن حكم هذه الآية ثابتٌ لم ينسخ، وأن للحكَّام من الخِيار في الحكم بين أهل العهد إذا ارتفعوا إليهم فاحتكموا، وتركِ الحكم بينهم والنظر، مثلُ الذي جعله الله لرسوله صلى الله عليه وسلم من ذلك في هذه الآية.
    وإنما قلنا ذلك أولاهما بالصواب، لأن القائلين إن حكم هذه الآية منسوخ، زَعموا أنه نسخ بقوله:( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ ) [سورة المائدة: 49] وقد دللنا في كتابنا:"كتاب البيان عن أصول الأحكام": أن النسخ لا يكون نسخًا، إلا ما كان نفيًا لحكمٍ غَيْرِه بكلِّ معانيه، حتى لا يجوز اجتماع الحكم بالأمرين جميعًا على صِحّته بوجه من الوجوه= بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
    وإذْ كان ذلك كذلك= وكان غير مستحيل في الكلام أن يقال:"وأن احكم بينهم بما أنزل الله"، ومعناه: وأن أحكم بينهم بما أنزل الله إذا حكمت بينهم، باختيارك الحكم بينهم، إذا اخترت ذلك، ولم تختر الإعراض عنهم، إذ كان قد تقدَّم إعلام المقول له ذلك من قائِله: إنّ له الخيار في الحكم وترك الحكم= كان معلومًا بذلك أن لا دلالة في قوله:"وأن احكم بينهم بما أنزل الله"، أنه ناسخٌ قوله:"فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط"، لما وصفنا من احتمال ذلك ما بَيَّنَّا، بل هو دليل على مثل الذي دلَّ عليه قوله:"وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط".
    وإذْ لم يكن في ظاهر التنزيل دليلٌ على نسخ إحدى الآيتين الأخرى، ولا نفي أحد الأمرين حكم الآخر= ولم يكن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبٌر يصحُّ بأن أحدهما ناسخ صاحبَه= ولا من المسلمين على ذلك إجماعٌ= صحَّ ما قلنا من أن كلا الأمرين يؤيِّد أحدهما صاحبه، ويوافق حكمُه حكمَه، ولا نسخ في أحدهما للآخر. ) انتهى النقل من تفسير ابن جرير .
    فعلى كلا القولين يجوز ترك المشركين أن يحكموا بينهم بأحكام دينهم فقبل النسخ يجوز ذلك عند من قال بالنسخ و من لا يقول بالنسخ يرى أنه يعرض عنهم و يرجعوا إلى أحكام دينهم و هذا لا يدخل الموافقة على الحكم بأحكام خلاف حكم الله فهناك فرق بين الترك و بين الموافقة فالكفار من اليهود و النصارى يتركون على دينهم و تترك كنائسهم إذا صولحوا على ذلك و لا يفرض عليهم عبادة الله تعالى و ترك عبادة غير الله و لا يفرض عليهم الإسلام و لكنهم لا يظهرون الشرك و عبادة غير الله و هذا جاء في الشروط العمرية و مازال حكام المسلمين يعلمون بهذا و لم يقل أحد من أهل العلم أن هذا موافقة أن يكون هناك دين غير دين الإسلام و أنه يجوز أن يعبد الرجل غير الله .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوجعفر
    و قول ابن حزم ( وَلاَ تُقَسَّمُ مَوَارِيثُ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلاَّ عَلَى قَسْمِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَوَارِيثَ فِي الْقُرْآنِ . ) .
    قول على من يقول بالنسخ كان موجود أي أنهم قبل أن ينزل قوله تعالى ( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ ) [سورة المائدة: 48]. كانوا يقرون على أن يقسموا ميراثهم على أحكام دينهم و لم يكن هذا رضا بحكم الطاغوت عند العلماء بل أهل العلم يجيزون هذا سواء من قال بالنسخ أم لم يقل به و لم يقل أحد من أهل العلم أنه هذا تجويز للحكم بالطاغوت و من لا يقول بالنسخ يرى أن هذا معمول به إلى يوم القيامة و أنهم يقرون على أن يحكموا بينهم بأحكامهم و لا يلزمون أن يحكموا بحكم الله و إذا تنازعوا إلى حكام المسلمين الحاكم المسلم مخير في الحكم بينهم بحكم الله أو الإعراض عنهم .
    و أما قول الإمام مالك كما نقله ابن حزم في المحلى ( وقال مالك : تَقْسِيمُ مَوَارِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى حُكْمِ دِينِهِمْ ، سَوَاءٌ أَسْلَمَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ قَبْلَ الْقَسْمِ ، أَوْ لَمْ يُسْلِمْ . وَأَمَّا غَيْرُ أَهْلِ الْكِتَابِ : فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ مِنْ الْوَرَثَةِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ مَا أَخَذَ ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ : قَسَمَ عَلَى حُكْمِ الإِسْلاَمِ ) .
    في المدونة ( فِي تَظَالُمِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي مَوَارِيثِهِمْ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ أَهْلَ الذِّمَّةِ إذَا تَظَالَمُوا فِي مَوَارِيثِهِمْ هَلْ تَرُدُّهُمْ عَنْ ظُلْمِهِمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : لَا يُعْرَضُ لَهُمْ .
    قُلْتُ : وَتَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : إذَا رَضَوْا بِذَلِكَ حَكَمْتُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ .
    قُلْتُ : فَإِنْ قَالُوا لَكَ : فَإِنَّ مَوَارِيثَنَا الْقَسْمُ فِيهِ بِخِلَافِ قَسْمِ مَوَارِيثِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ ظَلَمَ بَعْضُنَا بَعْضًا فَامْنَعْ مَنْ ظَلَمَنَا مِنْ الظُّلْمِ وَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِحُكْمِ أَهْلِ دِينِنَا وَاقْسِمْ مَوَارِيثَنَا بَيْنَنَا عَلَى قَسْمِ أَهْلِ دِينِنَا ؟ قَالَ : لَا يَعْرِضُ لَهُمْ وَلَا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ وَلَكِنْ إنْ رَضَوْا أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِينَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ أَبَوْا ذَلِكَ لَمْ يَحْكُمْ بَيْنَهُمْ وَرَجَعُوا إلَى أَهْلِ دِينِهِمْ .
    قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟ قَالَ : قَالَ لِي مَالِكٌ : لَا يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ فِي مَوَارِيثِهِمْ إلَّا أَنْ يَرْضَوْا بِذَلِكَ ، فَإِنْ رَضَوْا بِذَلِكَ حُكِمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إذَا كَانُوا نَصَارَى كُلَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ وَنَصَارَى لَمْ يُرَدُّوا إلَى أَحْكَامِ النَّصَارَى وَحُكِمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ دِينِهِمْ وَلَمْ يُنْقَلُوا عَنْ مَوَارِيثِهِمْ ، وَلَا أَرُدُّهُمْ إلَى أَهْلِ دِينِهِمْ .
    حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيّ حَدَّثَهُ أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي حَكِيمٍ كَاتِبَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ الشَّامِ جَاءُوا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مِيرَاثٍ بَيْنَهُمْ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ عَلَى فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ وَكَتَبَ إلَى عَامِلِ بَلَدِهِمْ إنْ جَاءُوكَ فَاقْسِمْ بَيْنَهُمْ عَلَى فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ أَبَوْا فَرُدَّهُمْ إلَى أَهْلِ دِينِهِمْ . ).
    فوجه الإمام مالك في هذه المسألة أن الإسلام أقر أهل الكتاب على دينهم و أحكامهم بينهم فلا يلزمون بأن يحكموا بحكم الله كما أنهم لا يلزمون بأن يدخلوا الإسلام إلا أن يتحاكموا إلينا فإن تحاكموا إلينا وجب علينا الحكم بينهم بحكم الله تعالى لا بحكمهم و الميراث الذي عند أهل الكتاب و لم يقسم فإنه يقسم على أحكام دينهم لأن الإسلام أقر هذا فلا يكون هذا من هذه الجهة من الإيمان بحكم الطاغوت لأن الله تعالى أجاز لنا تركهم يعبدون غير الله و أجاز لنا تركهم يحكمون بينهم بحكمهم .
    و الحجة الأخرى أن هناك أحاديث تدل على أن القسم الذي لا يدركه الإسلام يبقى على قسم الكفار فمواريث المشركين و أهل الكتاب تبقى على قسمهم و لا يفرض عليهم أن تقسم بحكم الإسلام حتى لو كانوا أهل ذمة لكن لو أسلم أهل الميراث جميعا فإنه يقسم بينهم بحكم الله تعالى ففي مشيخة ابن طهمان بسند صحيح عن مالك ، عن ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية , فهي على قسم الجاهلية , وأيما دار أو أرض قسمت في الإسلام فهي على ما قسم الإسلام " .
    و في سنن أبي داود و ابن ماجة و غيرهما عن ابن عباس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كل قسم ، قسم في الجاهلية فهو على ما قسم له ، وكل قسم أدركه الإسلام فهو على قسم الإسلام " .
    فالعلماء الذين أجازوا أن يحكم أهل الكتاب بينهم بحكم لا يقولون أن هذا الحكم خلاف حكم الله بل يقولون أن من دين الله تعالى ترك أهل الكتاب يحكمون بينهم بحكمهم فهو ليس تحاكم إلى الطاغوت بل من الحكم بما أنزل الله فلو كان قولهم خطئا فهو من جنس الخلاف في المسائل العلمية و العملية لأنهم لا يعتقدون أن هذه المسألة تدخل في حكم الطاغوت ثم يحكمون بإسلام من تحاكم إلى الطاغوت و الأمر الآخر أن هذه الصورة تدخل في تحقيق المناط و هو الاجتهاد في تنزيل الصور على الأصل المتفق عليه فالمسلمون متفقون على حرمة التحاكم إلى الطاغوت لكنهم مختلفون في الإعراض عن أهل الذمة إذا تحاكموا إليها هل يجب أن نحكم بينهم فالكثير من السلف يرون أنه لا يجب أن نحكم بينهم و يجوز لنا أن نعرض عنهم فلو احتج مجتج و قال أن الحكم بما أنزل الله ليس بواجب و الدليل أن الله تعالى خير حكام المسلمين في الحكم بين أهل الذمة إذا تحاكموا إلينا لكان كافرا و لم يعذر بمثل هذه المسألة لأن الخلاف هنا في صورة هل تدخل في أصل التحاكم إلى الطاغوت أم لا مع الاتفاق أنه لا يجوز التحاكم إلى الطاغوت و لا يجوز الإعراض عن حكم الله تعالى فلا يلزمنا تكفير الأئمة إذا قالوا أنه أهل الكتاب يقسمون مواريثهم بينهم و إذا تحاكموا إلينا لا يجب علينا الحكم بينهم و من هذا الجنس لو وجدت مسالة خلافية هل هي شرك أكبر أم لا ؟
    أو قال بعض أهل العلم بجواز أن يطلب المرء من الأموات الدعاء له كأن يأتي إلى النبي صلى الله عليه و سلم و يقول له ( يارسول الله ادع الله لي اشفع لي عند ربك ) فلا يقول مسلم يعلم حقيقة الإسلام أن الشرك الأكبر مختلف في أنه ينقض الإسلام لأن أهل العلم اختلفوا في طلب الدعاء من الأموات أو يقول أن الشرك جائز لأن بعض العلماء أجاز طلب الدعاء من الأموات كذلك مسألتنا من يقول أن الشرك الأكبر من يفعله يكون مسلما إذا كان جاهلا أو متأولا حقيقة قوله ليس في مسألة جزئية بل في أصل عام يدخل فيه كل مسألة من مسائل الشرك فهم لم يقولوا مثلا من جحد وجوب الصلاة أو الزكاة أو الحج لا يكفر حتى تقام عليه الحجة أو قالوا من جهل تحريم الخمر أو الزنا و الربا لا يكفر حتى تقام عليه الحجة أو قالوا في مسألة خلافية كمسألة طلب الدعاء من الأموات أن من اعتقدها لا يكفر حتى تقام عليه الحجة أو قالوا في صورة من الصورة الشرك الأكبر حتى لو كانت مجمع عليها لكن لم يتصوروها جيدا فلا يكفرون حتى تقام عليهم الحجة لكنهم يعتقدون أن الشرك الأكبر لا ينافي الإسلام في حال من ينتسب للإسلام إلا بعد قيام الحجة و يلتزمون هذا الأصل في كل مشرك منتسب للإسلام إذا كان جاهلا أو متأولا حتى طرد بعضهم أصله فيمن قال أن عيسى هو الله و هو ابن الله و الصحيح لو كان هذا المذهب صحيح أن يطرد الأصل في كل نوع من أنواع الشرك لا فرق بين شرك و شرك آخر و لكن الأصل أن كل من ثبت أنه وقع في الشرك الأكبر لا يمكن أن يكون مسلما سواء كان هذا الشرك اعتقاد أن عيسى هو الله أو هو ابن الله أو عبد غير الله أو أنه يجعل لله شريك في العبادة و الحكم و الطاعة فمتى ما ثبت تحقق الشرك انتفى الإسلام حتى جهل الشرائع كالصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و جهل تحريم المحرمات كالزنا و الربا و الخمر يكون شركا لكن لا يكون شركا إلا بعد قيام الحجة فإذا ثبت أن الحجة مقامة عليه و لم يكفره أحدهم دخل في أنه لم يكفر المشركين قال تعالى {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ }الأنعام121
    فاعتقاد إباحة أكل الميتة إذا كان المسلم جاهلا أو متأولا لا يكفر حتى تقام عليه الحجة فإذا أقيمت عليه الحجة و قال أحد المسلمين مع علمه أن الحجة مقامة عليه أنه مسلم مع قيام الحجة و مع إصراره على استحلال أكل الميتة من قال هذا يكون ممن لم يكفر المشركين أو يشك في كفرهم قال شيخ الإسلام بن تيمية ( وَقَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْآيَةِ : { إنَّهُمْ كَانُوا إذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ } وَلَا رَيْبَ أَنَّهَا تَتَنَاوَلُ " الشِّرْكَيْنِ " : الْأَصْغَرَ وَالْأَكْبَرَ وَتَتَنَاوَلُ أَيْضًا مَنْ اسْتَكْبَرَ عَمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَحْقِيقِ قَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؛ فَإِنَّ الْإِلَهَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ فَكُلُّ مَا يُعْبَدُ بِهِ اللَّهُ فَهُوَ مِنْ تَمَامِ تَأَلُّهِ الْعِبَادِ لَهُ فَمَنْ اسْتَكْبَرَ عَنْ بَعْضِ عِبَادَتِهِ سَامِعًا مُطِيعًا فِي ذَلِكَ لِغَيْرِهِ ؛ لَمْ يُحَقِّقْ قَوْلَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ . وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا - حَيْثُ أَطَاعُوهُمْ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَتَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ يَكُونُونَ عَلَى وَجْهَيْنِ : ( أَحَدُهُمَا ) : أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُمْ بَدَّلُوا دِينَ اللَّهِ فَيَتْبَعُونَهُمْ عَلَى التَّبْدِيلِ فَيَعْتَقِدُونَ تَحْلِيلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَتَحْرِيمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ اتِّبَاعًا لِرُؤَسَائِهِمْ مَعَ عِلْمِهِمْ أَنَّهُمْ خَالَفُوا دِينَ الرُّسُلِ فَهَذَا كُفْرٌ وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ شِرْكًا - وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ لَهُمْ وَيَسْجُدُونَ لَهُمْ - فَكَانَ مَنْ اتَّبَعَ غَيْرَهُ فِي خِلَافِ الدِّينِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ خِلَافُ الدِّينِ وَاعْتَقَدَ مَا قَالَهُ ذَلِكَ دُونَ مَا قَالَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؛ مُشْرِكًا مِثْلَ هَؤُلَاءِ ............
    ثُمَّ ذَلِكَ الْمُحَرِّمُ لِلْحَلَالِ وَالْمُحَلِّلُ لِلْحَرَامِ إنْ كَانَ مُجْتَهِدًا قَصْدُهُ اتِّبَاعُ الرَّسُولِ لَكِنْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْحَقُّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَقَدْ اتَّقَى اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَ ؛ فَهَذَا لَا يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ بِخَطَئِهِ بَلْ يُثِيبُهُ عَلَى اجْتِهَادِهِ الَّذِي أَطَاعَ بِهِ رَبَّهُ . وَلَكِنْ مَنْ عَلِمَ أَنَّ هَذَا خَطَأٌ فِيمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ثُمَّ اتَّبَعَهُ عَلَى خَطَئِهِ وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ فَهَذَا لَهُ نَصِيبٌ مِنْ هَذَا الشِّرْكِ الَّذِي ذَمَّهُ اللَّهُ لَا سِيَّمَا إنْ اتَّبَعَ فِي ذَلِكَ هَوَاهُ وَنَصَرَهُ بِاللِّسَانِ وَالْيَدِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلرَّسُولِ ؛ فَهَذَا شِرْكٌ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ . ) .
    و المعنى الذي ذكره شيخ الإسلام يدخل في قوله تعالى {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }التوبة31
    فالذي يجعل شئ من الأمر و النهي لغير الله فقد اتخذ ربا و إلها غير الله و هذه هي حقيقة الشرك .
    انتهى التعليق
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو قتادة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاستاذ ابو جعفر جزاكم الله خيرا علي النقل
    وذكر كلامكم في ترك تكفير المخالف بالمسائل المختلف والمتنازع فيها
    ولكن نرجوا منكم ان تجيبوا علي سؤالنا الذي سنطرحه وهو
    بعض الناس يكفر اليهود لقولهم ان الله فقير وقولهم يد الله مغلولة ولا يكفرهم لانهم يقولون عزير بن الله فهل يكون بهذه المخالفة الجزئية وتكفيره لليهود هل لا يكون بهذا كافرا؟؟؟؟
    وهل لو مسلم علم دين اليهود واقوالهم فلم يكفرهم بادعاؤهم عزير بن الله لعدم تصوره المسالة ولكنه اكفرهم لانهم يسبون الله ويقولون انه فقير وان يده مغلولة هل مثل هذا لا يكفرالا اذا اقيمت عليه الحجة لعدم تصوره للمسالة؟؟؟؟؟؟
    وهناك سؤال اخر اخي ابو جعفر هل كاتب هذا الكلام يكفر مثل ابو شعيب لاخراجه ومخالفته بان تكفير المشركين من اصل الدين فاننا كما قرانا في كتبه ينفي التكفير بمثل هذا فهلا اخبرتنا بمذهبه وما تدين انت به الله اخي ونرجوا الحديث عن معاني الأشياء وحقيقاتها لا اسماؤها واصطلاحاتها فلن نخالف في اصل دين او لازم قطعي ولكن يجب ان تقرن لازم قطعي ينتفي الملزوم فيه بانتفاء اللازم؟؟؟؟؟؟
    ..
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع