1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاهما إلى يوم الدين ؛ أما بعد :
    حقيقة العبادة
    يقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
    إذن فالعبادة هي أصل الدين ؛ فمن أجلها خلق الله عز وجل الإنس والجن ولأجلها أرسل الرسل وأنزل الكتب يقول تعالى:
    {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}
    وانقسم الناس في هذا إلى أقسام:
    ** قسم لا يعترف بوجود الرب أصلا حتى يعبده من أمثال فرعون والنمرود وغيرهم.
    ** قسم عرف غاية خلقه فأنكر وكذب وتولى من أمثال اليهود وغيرهم.

    ** قسم عرف غاية خلقه لم ينكر ولم يكذب وإنما لم يفهم معنى العبودية التي أرادها الله عز وجل منه فكان يظن أنه عابد لله وهو في الحقيقة عابد للشيطان ولما يمليه على أتباعه فيزين لهم الشرك ويسميه بغير اسمه ،وتغيير الأسماء لا يغير من حقائق الأمور فما سماه الله إسلاما كان إسلاما ، وما سماه شركا كان شركا وأغلب الناس يدخلون في هذا القسم اليوم إلا من رحم الله عز وجل ، وما هذا إلا لجهلهم للمعنى الحقيقي للعبودية الخالصة لله عز وجل فأول قوم أشركوا بالله داخلين في هذا القسم
    ( الإقرار بوجود الله والجهل لمعنى العبودية: أي التوحيد).


    يقول تعالى في سورة نوح :
    { وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا}


    وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
    {هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح عليه السلام فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم
    التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت}.


    إذن فهذا أول شرك ظهر على وجه الأرض وكان للأسباب التالية:

    1) إتباع الشيطان فهو رأس كل غواية وهو الذي زين لهم الشرك في صورة تعظيم الصالحين.

    2) كثرة الجهل

    ويستفاد من القصة ما يلي:

    1) أن الله سبحانه وتعالى لم يرَى حسن قصدهم ونيتهم في التقرب إليه ما داموا خالفوا أمره بإفراده بالعبودية.

    إذن فعدم القصد و الجهل ليس عذرا كي أقول على شخص ارتكب الشرك أنه مسلم بل من فعل الشرك فهو مشرك.

    2) أن الله سبحانه وتعالى لم يعذرهم لجلهم أيضا لمفهوم العبودية وسماهم مشركين.

    وتوالت الأقوام بعد الأقوام فبعد أن كان الإسلام سائدا على وجه الأرض مدة عشرة قرون ساد أول شرك في قوم نوح عليه السلام فبعث الله إليهم نوحا بالدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك
    كما قال تعالى :
    {يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
    فيأبى القوم اتباع نبيهم فينزل الله عليهم سوء العذاب وينجي نوحا والذين آمنوا معه
    {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
    {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ }

    ليسود الإسلام مرة أخرى على وجه الأرض ليبدأ إبليس وجنده عملهم
    {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ }
    فيظهر الشرك من جديد بنفس الأسباب الجهل لمعنى العبودية التي تعبدنا الله بها فيعود الشرك في قوم عاد وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب ويبعث الله إليهم الرسل وكل رسول يبعث إليهم يبدأ بدعوتهم إلى التوحيد أولا
    {
    يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ }

    فيستجيب إليهم القليل وينزل الله عذابه على الباقين ليسود الإسلام من جديد ويتلوه الشرك وهكذا إلى يومنا هذا الذي ساد فيه الشرك بكل أنواعه ولن ينجو من هذه الفتنة -التي قال فيها صلى الله عليه وسلم :
    [ستأتي فتن كقطع الليل المظلم يمسي المرء مؤمنا ويصبح كافرا ويمسي كافرا ويصبح مؤمنا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل]
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُم بِعَرضٍ مِنَ الدُّنْيَا»
    رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ.

    إلا من تعلم وعمل بمعنى لا إله إلا الله.
    "فلا إله "نفي لكل ما يعبد من دون الله "إلا الله " إثبات كل أنواع العبادة لله عز وجل.



    يتبع ان يسر الله ...

    [glow1=6600FF]
    فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة *** عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر
    سنستعيد حيـــــــــــــاة العز ثانية *** وسوف نغلب من حادوا و من كفروا
    وسوف نبنى قصور المـــــجد عالية *** قوامها السنة الغراء و الســـــــــور
    وسوف نفخر بالقرآن فى زمـــــــــن *** شعوبه بالخنا و الفســـــــــــق تفتخر
    و سوف نرسم للإســـــــــلام خارطة *** حدودها العز و التمكين و الظفـــــــر

    [/glow1]
    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الاسلام ; 2015-02-03 الساعة 23:00
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    نقف أولا على معنى العبادة التي جهلها الأولون والآخرون إلا من رحم الله عز وجل

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
    [ العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة ] .


    وللعبادة في اللغة والشرع ثلاث معانٍ ، وقد تأتي في القرآن ويراد بها أحد هذه المعاني الثلاثة منفرداً أو اثنين معاً أو تشمل جميع هذه المعاني:


    1. الذلة والخضوع
    فأصل العبادة التذلل والخضوع فلا نخضع إلا لله عز وجل وقد ذكر ربي قوم فرعون فقال :
    {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (45) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (46) فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47)}

    فالعبادة هنا لا تعني أداء الشعائر التعبدية كالركوع والسجود وغيره وإنما تعني الذلة والخضوع مع الطاعة والانقياد الذي هو المعنى الثاني ؛
    ففرعون كان عَبَّدَ قومه له ، ويسومهم سوء العذاب ، وينشر بينهم إرهابه بالتقتيل والتفريق كي يخضعوا لسلطانه ويذعنوا وينقادوا لحكومته وتشريع قانونه الذي يفرضه على العباد ؛ كما يفرض الحكام اليوم قوانينهم وتشريعاتهم على العباد ويعاقب ويقتل كل من خرج على قانونهم فاستخفوا قومهم كم استخف فرعون قومه كما قال تعالى :
    {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ }

    وهذا الذل و الخضوع والانقياد من معاني العبادة التي لا تجوز لغير الله تعالى.


    2. الطاعة والإنقياد
    ومثال ذلك قوله تعالى :
    { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}


    فالمقصود بعبادة الشيطان هنا ليس هو أداء الشعائر التعبدية من سجود وركوع وغيره ؛ وإنما المقصود بعبادته : طاعته و اتباعه
    فإن كان في معصية كمن زين له شرب الخمر أو الزنا فهذه معاصٍ من أطاع الشيطان فيها لا يكفر

    أما الطاعة الشركية فكفر ؛ وهي الطاعة في الحكم والتشريع أي في التحليل والتحريم فالله هو المشرع ومن أسمائه الحسنى "الحَكَم" " الحَكِيم " ؛
    فكل من شرع تشريعا من دون الله فقد تعدى حده ونسب إلى نفسه صفة من صفات الألوهية وأصبح طاغوتاً أمرنا الله بالكفر به قبل الإيمان به سبحانه كي يكون المرء مسلما
    فقال عز وجل : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

    والطاغوت كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
    [ هو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع]

    فكل من تجاوز حده وأمر الناس بعبادته أو اتباعه أو طاعته فيما هو كفر بالله فهو طاغوت أمرنا الله بالكفر به ومن تبعه كان مؤمنا به كافرا بالله والدليل قوله تعالى :
    {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}


    فإن المشركين حين سمعوا تحريم الله للميتة وتحليله للمذكاة وكانوا يستحلون أكل الميتة قالوا معاندة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم : أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله ؟ يعنون بذلك الميتة وهذه الآراء صادرة عن وحي أوليائهم من الشياطين الذين يريدون أن يضلوا الخلق عن دينهم
    فقال تعالى : (( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ )) في شركهم وتحليلهم الحرام وتحليل الحلال (( إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ))


    وهذا النص عام في كل من أحل الحرام أو حرم الحلال كما هو الحال اليوم فنص القرآن يقول : {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ} ونص الدستور يقول بحَبْسِهم بدل قطع أيديهم ..
    ونص القرآن يقول : {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ}
    ونص الدستور يقول بحبسهم ، وغير ذلك كثير من أحكام الله عز وجل التي غُيِّرَتْ وبُدِّلَت وشُرِعَ شرع بدلها ..


    والإنسان لا يبدل إلا إذا اعتقد أن ما بدله خير ، والناس راضية مطيعة منقادة لهذا المشرع الذي نَصَّبَ نفسه رَبَّاً من دون الله وحَكَمَاً يحكم بين عباده لا عبادِ الله وبحكمه لا بحكم الله ؛ فهم عجزوا عن تحريف القرآن لأن الله قد تكفل بحفظه فأبدلوا كل الأحكام ونسوا قول الله عز وجل :
    {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ}

    فهذا تحذير عن ترك بعض ما أنزل الله فكيف بترك كل أحكامه ؟!!


    فهذه الأمة سلكت مسلك من قبلها من اليهود حينما حرفوا حكم الله وأبدلوا حكم الزاني فأنزل الله عز وجل :
    {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }


    وقد صدق الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم حينما قال :
    «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ : «فَمَنْ»
    رواه الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه


    ويقول تعالى أيضاً :
    {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}

    ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية على عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه فقال :
    [ إنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ ؛ فَقَالَ: «أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللهُ فَتُحَرِّمُونُهُ، ويُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟ » قُلْتُ: بَلَى ، قَالَ : «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ »


    ففي هذا الحديث توضيح لمعنى العبودية أيضا وأنها ليست ركوعاً وسجوداً فقط بل اتباع أيضاً لكل من نصب نفسه حكما ومشرعا من دون الله ؛ فتكون هذه الأمة بذلك قد تبعت من قبلها في اتباع غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والله المستعان ؛ وما ذاك إلا لجهلهم لمعنى العبودية التي أرادها الله عز وجل كما جهلها من قبلهم.

    3. التنسك والتأله
    وهذا المعنى الثالث للعبادة يكون على وجهين :

    أ‌. أن يكون بصورة أداء الشعائر التعبدية كالركوع والسجود والذبح وغيره ؛
    فكل ذلك عبادة لا يجوز صرفها لغير الله وكثير من الناس يعرفون هذا المعنى ويظنونه المعنى الوحيد للعبادة ويجهلون باقي المعاني.


    ب‌. أن يعتقد الإنسان أن لأحد ما سيطرة على نظام الأسباب في هذا العالم فيخافه أو يدعوه ؛
    كقوم إبراهيم عليه السلام حين قال لقومه:{ وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي
    عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا * فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} ..
    [glow1=6600FF]
    فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة *** عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر
    سنستعيد حيـــــــــــــاة العز ثانية *** وسوف نغلب من حادوا و من كفروا
    وسوف نبنى قصور المـــــجد عالية *** قوامها السنة الغراء و الســـــــــور
    وسوف نفخر بالقرآن فى زمـــــــــن *** شعوبه بالخنا و الفســـــــــــق تفتخر
    و سوف نرسم للإســـــــــلام خارطة *** حدودها العز و التمكين و الظفـــــــر

    [/glow1]