قال شيخ الإسلام علم الهداة الأعلام ومجدد دعوة التوحيد الشيخ الإمام محمد بن الوهاب رحمه الله:-

أصل دين الإسلام وقاعدته أمران:-الأول:الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والتحريض على ذلك، والموالاة فيه وتكفير من تركه.الثاني:الإنذار عن الشرك في عبادة الله والتغليظ في ذلك، والمعادة فيه وتكفير من فعله.فلا يتم مقام التوحيد إلا بهذا وهو دين الرسل أنذروا قومهم من الشرك كما قال تعالى:﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ﴾ [النحل:36]. أ.هـراجع (مـجمـوعـة الـتـوحيد :42-43.)
وقال أيضا رحمه الله:-
والمخالفون في ذلك أنواع:-فأشدهم مخالفة: من خالف في الجميع.ومن الناس من عبد الله وحده، ولم ينكر الشرك، ولم يعاد أهله.ومنهم: من عاداهم، ولم يكفرهم.ومنهم: من لم يحب التوحيد، ولم يبغضه.ومنهم: من كفرهم، وزعم أنه مسبَّة للصالحين.ومنهم: من لم يبغض الشرك، ولم يحبه.ومنهم: من لم يعرف الشرك، ولم ينكره.ومنهم: من لم يعرف التوحيد، ولم ينكره.ومنهم: وهو أشد الأنواع خطرًا،من عمل بالتوحيد لكن لم يعرف قدره، ولم يبغض من تركه، ولم يكفرهم.ومنهم من ترك الشرك وكرهه، ولم يعرف قدره، ولم يعاد أهله ولم يكفرهم، وهؤلاء: قد خالفوا ما جاءت به الأنبياء من دين الله سبحانه وتعالى،والله أعلمراجع (فتح المجيد: 357- 358).
وقال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن بعد أن تكلم عن التوحيد:
والمخالف لهذا الأصل من هذه الأمة أقسام:إما طاغوت ينازع الله في ربوبيته وإلهيته، ويدعو الناس إلى عبادته.أو طاغوت يدعو الناس إلى عبادة الأوثان.أو مشرك يدعو غير الله ويتقرَّب إليه بأنواع العبادة أو بعضها.أو شاكّ في التوحيد: أهو حق، أم يجوز أن يجعل لله شريك في عبادته؟أو جاهل يعتقد: أن الشرك دين يقرب إلى الله. وهذا هو الغالب على أكثر العوام لجهلهم وتقليدهم مَن قبلهم، لما اشتدت غربة الدين، ونسي العلم بدين المرسلين