البَيَانُ السُّنِّي لِكَلامِ الْإِمَامِ الْمَلْطِي .

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:
فهذا بيانٌ داحض لشبهةٍ خرجت بعد المخاض من بعض المخالفين من ذوي الاعتراض، فارتأيت أن أعيرها اهتماماً بعد أن طفح الكيل وفاض من سوء الفهم عن السلف الأفاضل من بعض المخالفين الذين لا يميزون بين السواد والبياض، ولا بين الصحاح من المِراض، ليضلوا بها الخلق العباد في مسائل الدين والاعتقاد دون بينة أو رشاد ... يستشهدون فيها بكلام الإمام الزاهد أبي الحسين الملطي العابد (ت 377هـ) عليه رحمة الله حين قال:

( فأما الذي يكفر فيه معتزلة بغداد معتزلة البصرة فالقول في الشاك والشاك في الشاك، ومعنى ذلك أن معتزلة بغداد والبصرة وجميع أهل القبلة لا اختلاف بينهم أن من شك في كافر فهو كافر؛ لأن الشاك في الكفر لا إيمان له؛ لأنه لا يعرف كفرا من إيمان، فليس بين الأمة كلها المعتزلة ومن دونهم خلاف أن الشاك في الكافر كافر، ثم زاد معتزلة بغداد على معتزلة البصرة أن الشاك في الشاك والشاك في الشاك إلى الأبد إلى ما لا نهاية له كلهم كفار، وسبيلهم سبيل الشاك الأول، وقال معتزلة البصرة الشاك الأول كافر لأنه شك في الكفر والشاك الثاني الذي هو شاك في الشك ليس بكافر، بل هو فاسق لأنه لم يشك في الكفر إنما شك في هذا الشاك أيكفر بشكه أم لا، فليس سبيله في الكفر سبيل الشاك الأول، وكذلك عندهم الشاك في الشاك والشاك في الشاك إلى ما لا نهاية له كلهم فساق إلا الشاك الأول فإنه كافر،
وقولهم أحسن من قول أهل بغداد ).اهـ كتاب التنبيه والرد .

وهذا الكلام المنسوب للإمام الملطي قد أساء فهمه الكثيرون، حتى باتوا ينقمون على أهل التوحيد اعتبارهم أن قاعدة تكفير المشركين من أصل الدين وأن من لم يعتبرها كذلك فهو كافر ناقض لأصل الديانة ومن لم يكفره فهو مثله، معتبرين استحسان الإمام الملطي لقول معتزلة البصرة ورفضه لقول معتزلة بغداد حجة لهم علينا، ومنشأ الاشتباه عند هؤلاء هو عدم فهمهم واقع الفِرَق التي يتحدث عنها الإمام الملطي، ولماذا صدر منه هذا الكلام في هذا المحل تحديداً؟، وهل هو يرفض التسلسل فعلا أم لا؟ ولماذا؟ ... وهذا ما سنبيه مفصلاً في هذا المقام إن شاء الله...
وعلى أية حالة فكلام الإمام الملطي في الإساس لا يتحدث عما يرنو إليه هؤلاء، وإن كان من حجة في كلامه فهي عليهم لا لهم،
وبيان ما تقدم على محورين أحدهما مجمل والأخر مفصل ..

◄◄ أولاً :المحور المجمل
:-

أقول فيه أن الإمام الملطي لا يتحدث فى الأصل عن مسألة التسلسل، بل غاية الكلام المنقول عنه أعلاه أنه ينقل لنا الخلاف بين معتزلة بغداد ومعتزلة البصرة القائم على أصولهم التي ابتدعوها واخترعوها فى الدين، ومفاد كلام الملطى وهدفه أن يخبرنا أن معتزلة بغداد أشد مغالاة وتعصب وضلال من معتزلة البصرة،
وأصل الحكاية كي نفهم كلام الإمام رحمه الله أن معتزلة بغداد كانت تتفق مع معتزلة البصرة فى أصول الدين التي اخترعوها وخالفوا فيها أهل السنة...وبالرغم من ذلك كانت تكفر معتزلة بغداد معتزلة البصرة ...فلماذا ؟!!
الجواب: لأن معتزلة بغداد كانت تكفر من لم يؤمن بالأصول الضالة للمعتزلة ويكفرون من شك في كفره، ثم تسلسوا بعد هذا فكفروا الشاك فى الشاك والشاك في الشاك إلى مالا نهاية،
أما معتزلة البصرة فكانت تكفر من لم يؤمن بالأصول الضالة المخترعة للمعتزلة ومن شك فى كفره فقط، لكنها لم تتسلسل إلى تكفير الشاك فى الشاك والشاك في الشاك، واعتبرت أن هؤلاء الشاكين المتأخر ذكرهم فساق إلى مالا نهاية.
فمعتزلة بغداد تسلست فى التكفير ..
ومعتزلة البصرة تسلسلت فى التفسيق ..
ومن هاهنا قال الإمام الملطى أن قول معتزلة البصرة أحسن من قول معتزلة بغداد،
وليس معنى استحسانه لهم أنه يوافقهم في التكفير بأصولهم الضالة المخترعة، لكن المقصد أن معتزلة البصرة كانوا أقل عصبية من معتزلة بغداد.. وإليك بيان هذا مفصلاً في المحور التالي .

◄◄ثانياً : المحور المفصل :-

وابدأ فيه مكرراً أن كلام الإمام الملطي جاء في معرض حديثه عن عقائد المعتزلة وأصول دينهم المخترع، وليس في معرض حديثه عن أصل الدين والتوحيد كي نستنبط منه أحكاماً تتعلق بأصل الدين والكفر بالطاغوت والبراءة من عبيده،
ولما كان حديثه رحمه الله عن رفض التسلسل الذي كان من دين معتزلة بغداد، وجب علينا أن نرجع إلى معتزلة بغداد وننظر فى عقائدهم كى نعلم كيف يتسلسل معتزلة بغداد؟ وفي أي مسائل يتسلسلوا؟ولنعلم أيضاً لماذا كان الإمام الملطي يرفض التسلسل منهم بهذه الصورة؟!، وهل نحن اليوم نوافق الإمام الملطي في رفضه هذا أم لا ؟!

يقول الإمام طاهر بن محمد الإسفراييني في حديثه عن أبي موسى المردار: "
وكان يقول كل من قال بجواز رؤية الباري سبحانه فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر ومن شك في كفر من شك في كفره فهو كافر لا إلى غاية".اهـ كتاب التبصير في الدين.

فها هى عقائد المعتزلة تتجلى أمامنا كي نفهم حقيقة مذهبهم ومن ثم نفهم حقيقة كلام الإمام الملطي ..
فأبو موسى المردار توفي قبل الإمام الملطي بما يزيد عن مائة عام، وكان من معتزلة بغداد، بل من مؤسسى الإعتزال في بغداد مع بشر بن المعتمر، وكانوا يلقبونه براهب المعتزلة ،
وقد اخترع المردار أصولاً ضالة شتى تسلسل فى التكفير بها، حتى أنه كفر بسببها معتزلة البصرة فضلاً عن تكفيره لأهل السنة والجماعة ..
ومن هذه الأصول الضالة كما نقل عنه الإمام الإسفرايينى أنه كان ينفي رؤية الله في الأخرة، ومن قال بإثبات الرؤية– مثل أهل السنة - عنده كافر ومن شك في كفره كافر والشاك في الشاك إلى مالا نهاية،
أما معتزلة البصرة فكانت تكفر مثبت رؤية الله ومن شك فى كفره لكنها لا تتسلسل إلى تكفير الشاك فى الشاك ..

يقول الإمام عبدالقاهر البغدادي :"
وزعم المردار أيضا أن من أجاز رؤية الله تعالى بالابصار بلا كيف فهو كافر والشاك فى كفره كافر وكذلك الشاك فى الشاك لا الى نهاية والباقون من المعتزلة انما قالوا بتكفير من أجاز الرؤية على جهة المقابلة او على اتصال شعاع بصر الرائى بالمرئى والذين اثبتوا الرؤية مجمعون على تكفير المردار وتكفير الشاك في كفره".اهـ كتاب الفرق بين الفرق .

ومن المسائل التى اخترعها معتزلة بغداد أيضاًأنهم كانوا يكفرون من قال بخلق أفعال العباد كما كانوا يقولون بتكفير المجبرة ومن شك في كفرهم إلى مالا نهاية،
وعليه أكفر معتزلة بغداد اهل السنة والجماعة لقولهم أن أفعال العباد مخلوقة،
وأكفروا كذلك معتزلة البصرة لا لنفس السبب، ولكن لأنهم كانوا يكفرون أهل السنة ومن شك فى كفرهم فقط، دون أن يتسلسلوا في تكفير أهل السنة إلى تكفير الشاك والشاك في الشاك فيهم إلى مالا نهاية كما هو حال عقيدة معتزلة بغداد .
ومن هاهنا قال الإمام الملطي أن قول معتزلة البصرة أفضل من قول معتزلة بغداد؛ لأنهم أقل عصبية، فالأخير ذكرهم تسلسلوا فى تكفير أهل السنة في مسألة الرؤيا وخلق أفعال العباد وحكم المجبرة، أما معتزلة البصرة فلم يتسلسلوا ..
وعليه رفض الإمام الملطي قولهم في التسلسل؛ليس لأنه مبنياً على أصولٍ صحيحة أونواقض معتبرة، بل لأنه مبنياً على أصولٍ باطلة ..

يقول الإمام التفتازاني :"وقالت قدماء المعتزلة بكفر القائلين بالصفات القديمة
وبخلق الأعمال وكفر المجبرة حتى حكي عن الجبائي أنه قال المجبر كافر ومن شك في كفره فهو كافر ومن شك في كفر من شك في كفره فهو كافر".اهـ شرح المقاصد في علم الكلام .

ويقول نور الدين التسترى :" ما نقل من الجبائي أن المجبر كافران أراد بالمجبر أهل السنة والجماعة من الأشاعرة فيجب تكفير الجبائي؛ لأنه ذهب كثير من أصحابنا إلى أن من يكفرنا فنحن نكفره،
وأما قوله ومن شك في كفره فهو كافر يدل على غاية تعصب هذا القايل وأنه لم يكفر لأجل الخطأ في الاعتقاد، بل يكفر لأجل التعصب المفرط لأن الشك في كفر من كفره لم يصرح الله تعالى بكفره بالخصوص ليس بكفر".اهـ كتاب إحقاق الحق .

وإلى نفس هذا المنهج من التسلسل فى التكفير على أصول باطلة ذهبت الفرقة الشمرية عنهم قائدهم أبي شمر إلى القول بالتسلسل فى تكفير من يخالف الأصول التي اخترعها،

وقد نقل عنه الإمام عبدالقاهر البغدادي فى كتابه الفرق بين الفرق أنه :" قال كل ذلك إيمان
والشاك فيه كافر والشاك فى الشاك أيضا كافر ثم كذلك أبدا... إلى أن قال .. وقوله فى مخالفيه انهم كفرة وان الشاك فى كفرهم كافر مقابل بقول اهل السنة فيه انه كافر وان الشاك فى كفره كافر".اهـ

فهاهم الشمرية سلكوا نفس طريقة معتزلة بغداد فى التسلسل الباطل في تكفير أهل السنة، وياليتهم كانوا كمعتزلة البصرة فهم أقلّ منهم وطئة علينا، فضلاً عن أن نتمنى لهم أن كانوا مثل أهل السنة ..

وبناءً على ما تقدم أقول لمخالفينا ليس الإمام الملطي وحده هو من يرفض التسلسل الباطل الذي اعتقدته معتزلة بغداد في تكفير أهل السنة المبنى على قواعد مخترعة ، بل نحن أيضا نرفض هذا النوع من التسلسل الباطل ونبرأ إلى الله منه، ونحن أيضاً نشهد كما شهد الإمام الملطي أن قول معتزلة البصرة في تكفير أهل السنة أخف وأهدأ من قول معتزلة بغداد، فالأخير ذكرهم تسلسلوا في تكفيرنا بخلاف المتقدم ذكرهم لم يتسلسلوا فى تكفيرنا ..

والسؤال الآن للمخالفين بعد هذا البيان .. على أي شئ تستدلون بكلام الإمام الملطي ؟!

فاستدلالكم بكلامه على مسألتنا اليوم في وادٍ وكلام الإمام الملطي وفهمه في واد أخر، نسأل الله أن يرزقنا وإياك حسن الفهم ..

◄◄وخلاصة ما تقدم في نقاط :-

1-الإمام الملطي لم يتحدث في المسألة محل النزاع اليوم وهي تكفير من اتخذ إلهاً مع الله.

2-الإمام الملطى كان كلامه في معرض بيان ضلال المعتزلة سواءً معتزلة البصرة أو بغداد .

3-الإمام الملطي قال ما قاله ليبين لنا سر تكفير معتزلة بغداد لمعتزلة البصرة .

4-الإمام الملطي أنكر على المعتزلة التسلسل الباطل المبني على أصول مخترعة .

5-الإمام الملطي لم يتحدث من قريب ولا من بعيد عن التسلسل المبني على أصول صحيحة ، وعليه لا يوجد في كلامه حجة للمخالف .

6-الإمام الملطي استحسن قول معتزلة البصرة عن قول معتزلة بغداد؛ لأنه أقل ضلال وعصبية وغلو .

7-الإمام الملطي نحن نوافقه في كل ما قاله فى تحقيق الخلاف بين معتزلة بغداد ومعتزلة البصرة، ونوافقه كذلك فى رفض التسلسل الباطل المبنى على أصول باطلة ليشمل تكفير أهل الإسلام جميعا من أهل السنة والجماعة .

◄◄ لافتات جانبية هامة :-

8-الإمام الملطي نقل موافقة أهل السنة والجماعة لمعتزلة بغداد والبصرة في تكفير من لم يكفر الكافر، وقال أن هذه ملة أهل الإسلام جميعاً... وعليه تبين لنا أن لم يكفر المشركينفهو مخالف لإجماع جميع المسلمين بما فيهم الفرق الضالة !

9-الإمام الملطي لم يعلل كفر من لم يكفر الكافر بالتكذيب كما هي عقيدة بعض المخالفين، بل علَّلَ ذلك بعلة مهمة نفيسة وهى نقض أصل الدين، وجهل المخالف في تكفير المشركين لحقيقة الإيمان والإسلام.. وهذا التعليل يعني أن المسألة فطرية ضرورية لتحقيق أصل الدين... وفي هذا هدم لعقيدة بعضٍ من المخالفين ممن بنواقولهم فى المسألة على أنها خبرية لا تعلم إلا بالرسول كسائر الفروع !!

10-الإمام عبدالقاهر البغدادي رحمه الله نقل الإجماع على تكفير المردار زعيم معتزلة بغداد ومن شك في كفره ... وهذا يعني أن تكفير الكافرين من عقائد أهل السنة إجماعاً، وليس كما يدّعي البعض أن قاعدة تكفير المشركين من اختراع الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .

11-الإمام عبدالقاهر البغدادي نقل تكفير الشمرية وتكفير من لم يكفرهم ! دون أن يشترط قيام الحجة كما هي عقيد بعضهم، علماً بأن الشمرية كانت لهم نواقض للإسلام لا يتسع المقام لذكرها..

12-تذكير موجز بقواعد هامة : على فرض ثبوت فهم المخالف للكلام المنقول عن الإمام الملطي عاليه فهو أيضاً لا يصلح لأن يكون دليلاً، لأنه ليس مصدراً من مصادر الاستدلال أصلاً، ولا الإمام الملطي معصوماً كالأنبياء من الخطأ والذلل، فالكل مردودٌ قوله إلى الكتاب والسنة، فهما الأصول المعصومة، وهما الحجة والدليل، وبهما يكون الاستدلال .... هذا على فرض صحة فهم المخالف لكلام الإمام، أما نحن فقد أثبتنا – بفضل الله ومنَّته –كما تقدم سوء فهمهم لكلامه ونزهناه عن مقصدهم .. والله الهادي إلى سواء السبيل .

◄◄ وأخيراً نقولات هامة :-

يقول عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب:" واما قول من يقول ان من تكلم بالشهادتين ما يجوز تكفيره، وقائل هذا القول لابد ان يتناقض، ولا يمكن طرد قوله في مثل من أنكر البعث أو شك فيه مع إتيانه بالشهادتين او انكر نبوة احد من الانبياء الذين سماهم الله فى كتابه او قال الزنا حلال او نحو ذلك ، فلا اظن يتوقف فى كفر هؤلاء الا من يكابر ويعاند ،فإن كابر وعاند
وقال لا يضر شيء من ذلك ولا يكفر به من اتى بالشهادتين فلا شك فى كفره ولا كفر من شك فى كفره لانه بقوله هذا مكذب لله ولرسوله ولاجماع المسلمين والأدلة على ذلك ظاهرة بالكتاب والسنة والإجماع ".اهـ الدرر السنية .

فالمتأمل للكلام المتقدم سيرى كيف حكم الشيخ وما هي عقيدته فى التسلسل..

1-الشيخ هاهنا حكم أولاً بكفر من أنكر البعث أو أنكر نبوة أحد الأنبياء أو استحل الزنا.

2-ثم حكم ثانياً بكفر من لم يكفرهم قائلاً لا يضر شئ مادام أتوابالشهادتين!.

3-ثم حكم ثالثاً بكفر من شك في كفر هذا الثاني .

ونقل أبو الحسن الأشعري عن جماعة من أهل السنة قائلاً :" وقال قوم من اهل الحديث ممن زعم ان القرآن غير مخلوق ان قراءته واللفظ به غير مخلوقين وان اللفظية يجرون مجرى من قال بخلقه،
واكفر هؤلاء الواقفة التى لم تقل ان القرآن غير مخلوق ومن شك في انه غير مخلوق والشاك في الشاك".اهـ مقالا الإسلامين .

فتأمل يرحمك الله إن كانوايقولون مثل هذا في مسألة خلق القرآن فكيف سيكون قولهم في مسائل أصل الدين ؟!!

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ :" م
ن عرف معنى لا اله الا الله عرف ان من شك او تردد فى كفر من اشرك مع الله غيره انه لم يكفر بالطاغوت".اهـ الدرر السنية .

فهاهنا الشيخ عبدالرحمن بن حسن يكفر من يشرك بالله، ويكفر كذلك من لا يكفره مُعللا هذا بأن الثاني لم يكفر بالطاغوت ولم يعرف معنى لا إله إلا الله مثله مثل الأول.. والسؤال الآن هل البراءة من المشركين عامة تشمل كل من لم يكفر بالطاغوت أم هي خاصة بصنفٍ ممن لم يكفروا بالطاغوت دون صنف؟! .. فإن كانت عامة فمن لم يُكْفِّر الثاني مثله مثل من لم يُكْفِّر الأول،وذلك لأن الأول والثاني متماثلين في العلة فكليهما لم يكفر بالطاغوت، وإن كانت البراءة من الطاغوت خاصة فقد واقع التناقض عند من يخصصها على شخص دون الأخر مع حلول الإشتراك وتحقق العلة في الشخصين !!

وأكتفي بما تقدم من نقولات لضيق المقام سائلاً الله الهداية والتوفيق لكل من فارق الطريق الحق.

وصلَّ اللهم على محمدٍ وصحبه وآله وسلم .

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

وكتبه: العائذ بالله الأندلسي .

20/9/1435هـ

18/7/2014 م