1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [glow1=3333CC]أن النجاشي لم يكن يحكم بما انزل الله ومع ذلك كان مسلما[/glow1]

    واحتج أهلُ الأهواء أيضاً بقصة النجاشي للترقيع لطواغيتهم المشرِّعين سواءً كانواحكاماً أو نوّاباً في البرلمان أو غيرهم...
    فقالوا: إنَّ النجاشي لم يحكم بما أنزل الله تعالى بعد أن أسلم وبقي على ذلك إلى أن مات ومع هذا فقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبداً صالحاً وصلى عليه وأمر أصحابه بالصلاةعليه.
    فنقول وبالله تعالى التوفيق:

    أولاً: يلزم المحتج بهذه الشبهة المتهافتة قبل كلِّ شيءٍ أن يثبت لنا بنصٍ صحيحٍ صريحٍ قطعي الدلالة أنَّ النجاشي لم يحكم بما أنزل الله بعد إسلامه.. فقد تتبعتُ أقاويلهم من أولها إلى أخرها.. فما وجدتُ في جعبتهم إلا استنباطات ومزاعم جوفاء لا يدعمُه ادليلٌ صحيحٌ ولا برهانٌ صادقٌ، وقد قال تعالى: {قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين} (69). فإذا لم يأتوا بالبرهان على ذلك فليسوا من الصادقين بل هم من الكاذبين..
    ثانياً: إنَّ مِن المسَلَّم به بيننا وبين خصومنا أنَّ النجاشي قد مات قبل اكتمال التشريع.. فهو مات قطعاً قبل نزول قوله تعالى: {اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكمُ الإسلام ديناً...} (70). إذ نزلت هذه الآية في حَجة الوداع، والنجاشي مات قبل الفتح بكثير كما ذكر الحافظ ابن كثيررحمه الله تعالى وغيره..(71).


    فالحكمُ بما أنزل الله تعالى في حقه آنذاك؛ أن يحكم ويتبع ويعمل بما بلغه من الدين، لأن النذارة في مثل هذه الأبواب لابد فيها من بلوغ القرآن قال تعالى: {وأُوحِيَ إليَّ هذا القرآن لأُنذركم به ومن بلغ..} (72). ولم تكن وسائل النقل والاتصال في ذلك الزمان كحالها في هذا الزمان إذ كانت بعض الشرائع لا تصل للمرء إلا بعد سنين وربما لا يعلم بها إلا إذا شدَّ إلى النبي صلىالله عليه وسلم الرحال... فالدينُ ما زال حديثاً والقرآنُ لا زال يتنزل والتشريعُ لم يكتمل... ويدل على ذلك دلالةً واضحة.. ما رواه البخاريُّ وغيره عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (كنا نُسلِّم على النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيرد علينا،فلما رجعنا من عند النجاشي سلَّمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: إنَّ في الصلاةشغلاً).. فإذا كان الصحابة الذين كانوا عند النجاشي بالحبشة مع العلم أنهم كانوايعرفون العربية ويتتبعون أخبار النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغهم نسخ الكلام والسلام في الصلاة مع أنَّ الصلاة أمرها ظاهر لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُصلي بالنّاس خمسَ مراتٍ في اليوم والليلة... فكيف بسائر العبادات والتشريعات والحدود التي لا تتكرر كتكرر الصلاة؟.
    فهل يستطيع أحدٌ من هؤلاء الذين يدينون بشرك الديمقراطية اليوم أن يزعم أنه لم يبلغه القرآن والإسلام أو الدين حتىيَقيس باطله بحال النجاشي قبل اكتمال التشريع...؟.

    ثالثاً: إذا تقررهذا فيجب أن يُعلم أنَّ النجاشي قد حكم بما بلغه مما أنزل الله تعالى، ومَنْ زعم خلافَ هذا، فلا سبيل إلى تصديقه وقبول قوله إلا ببرهان {قل هاتوا برهانكم إن كنتمصادقين}.. وكلُّ ما يذكره المستدلون بقصته يدلُ على أنَّه كان حاكماً بما بلغه مماأنزله الله تعالى آنذاك...

    1.فمما كان يجبُ عليه آنذاك من اتباع ما أنزل الله: (تحقيق التوحيد والإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وبأنَّ عيسى عبدُالله ورسوله)... وقد فعل. انظر ذلك فيما يستدل به القوم.. رسالته التي بعثها إلىالنبي صلى الله عليه وسلم.. ذكرها عمر سليمان الأشقر في كُتيّبه: (حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية) (73).

    2.وكذا بيعتَه للنبيِّ صلى الله عليه وسلم والهجرة، ففي الرسالة المشار إليها آنفاً يذكر النجاشي: (أنه قد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع ابنٌ له جعفر وأصحابه وأسلم على يديه لله ربِّ العالمين، وفيها أنه بعثَ إليه بابنه أريحا بن الأصحم ابن أبجر، وقوله: إنْ شئتَ أنآتيك فعلتُ يا رسول الله فإنني أشهدُ أنَّ ما تقولُ حق). فلعلَّه مات بعد ذلك مباشرة، أو لعلَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يُرِدْ منه ذلك آنذاك... كلُّ هذه أمور غير ظاهرة ولا بينة في القصة فلا يحل الجزم بشيء منها والاستدلال به، فضلاً عن أن يُناطح به التوحيد وأصولُ الدين!.

    3.وكذا نصرةُ النبي صلى الله عليه وسلم ودينه وأتباعه، فقد نصر النجاشي المهاجرين إليه وآواهم وحقّق لهم الأمن والحماية، ولم يخذلهم أو يُسلمهم لقريش، ولا ترك نصارى الحبشة يتعرضون لهم بسوء رغم أنهم كانوا قد أظهروا معتقدهم الحق في عيسى عليه السلام... بل ورد في الرسالةالأخرى التي بعثها إلى النبي صلى الله عليه وسلم (وقد أوردها عمر الأشقر في كتابه المذكور صفحة 73) أنه بعث بابنه ومعه ستون رجلاً من أهل الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم... وكلُّ ذلك نصرةً له واتباعاً وتأييداً..
    ومع هذا فقد تهوّر عمرالأشقر فجزم في كتابه المذكور [ص73] أنَّ النجاشي لم يحكم بشريعة الله وهذا كماعرفتَ كذبٌ وافتراءٌ على ذلك الموحِّد.. بل الحق أن يُقال إنه حكم بما بلغه مماأنزل الله آنذاك، ومن زعم خلافه فلا يُصدق إلا ببرهانٍ صحيحٍ قطعيّ الدلالة، وإلاكان من الكاذبين {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} وهو لم يأتِ على دعواه هذه بدليلٍ صحيحٍ صريح، لكن تتبع واحتطب من كتب التاريخ بليلٍ أموراً ظنها أدلة.. والتواريخ معروفٌ حالها...

    يقول القحطاني الأندلسي - رحمه الله تعالى - فينونيته:


    لا تقبلن من التوارخ كلماجمع الرواةوخط كلَّ بنانِ
    اروِ الحديث المنتقى عن أهله سيما ذوي الأحلام والأسنانِ

    فيقال له ولمن تابَعَه: (أثبتوا العرش ثم انقشوا.. ).
    رابعاً: إنَّ الصورة في قصة النجاشي لحاكم كان كافراً ثم أسلم حديثاً وهو في منصبه، فأظهر صدق إسلامه بالاستسلام الكامل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأنْ يُرسل إليه ابنه وبرجال من قومه ويبعثُ معهم إليه يستأذنه بالهجرةإليه ويظهرُ نصرتَه ونصرةَ دينه وأتباعه، بل ويظهرُ البراءة مما يُناقضه من معتقدهومعتقد قومه وآبائه... ويُحاول أن يطلب الحق ويتعلم الدين وأن يُسدد ويُقارب إلى أن يلقى الله على هذه الحال وذلك قبل اكتمال التشريع وبلوغه إليه كاملاً... هذه هي الصورة الحقيقية الواردة في الأحاديث والآثار الصحيحة الثابتة في شأنه.. ونحن نتحدىمخالفينا في أن يثبتوا غيرها.. لكن بدليل صريحٍ صحيحٍ أما التواريخ فلا تُسمن ولاتُغني من جوع وحدها دون إسناد...

    أما الصورة المستدل لها والمقيسة عليه فهي صورةٌ خبيثةٌ مختلفةٌ كلَّ الاختلاف، إذ هي صورةُ فِئامٍ من النَّاس ينتسبون إلىالإسلام دون أن يتبرؤوا مما يُناقضه، بل ينتسبون إليه وإلى ما يُناقضه في الوقت نفسه ويفتخرون بذلك، فما تبرؤوا من دين الديمقراطية كما برِىء النجاشي من دين النصرانية، كلا.. بل ما فتِئُوا يمدحونها ويُثنون عليها ويسوّغونها للنَّاس ويدعونهم إلى الدخول في دينها الفاسد.. ويجعلون من أنفسهم أرباباً وآلهةً يُشرِّعون للنَّاس من الدين ما لم يأذن به الله.. بل ويُشاركون معهم في هذا التشريع الكفري الذي يتمُ وِفقاً لبنود الدستور الوضعي من يتواطأ معهم على دينهم الكفري من نواب أووزراء أو غيرهم من الشعوب... ويُصِرُّون على هذا الشرك ويتشبثون به بل ويذمون منحاربه أو عارضه أو طعن فيه وسعى لهدمه... وهذا كلُّه بعد اكتمال الدين، وبلوغهم القرآن بل والسنَّة والآثار..
    فبالله عليك يا مُنصف كائناً من كُنتَ، أيصحُ أنْ تُقاس هذه الصورةُ الخبيثةُالمنتنةُ المظلمةُ مع ما جمعَتْهُ من الفوارق المتشعّبة.. بصورةِ رجلٍ حديث عهد بالإسلام يطلب الحق ويتحرى نُصرته قبل اكتمال التشريع وبُلوغه إليه كاملاً.. شتان شتان بين الصورتين والحالين...


    [glow1=330099]والله ما اجتمعا ولن يتلاقيا حتى تشيبَ مفارقُ الغربانِ[/glow1]

    نعم قد يجتمعان ويستويان لكن ليس في ميزان الحق.. بل في ميزان المطففين ممن طمس الله على أبصارهم فدانوا بدين الديمقراطية المناقضِ للتوحيدوالإسلام.
    (ويلٌ للمطففين * الذين إذا اكتالوا على النَّاس يستوفون * وإذاكالوهم أو وزنوهم يُخسرون * ألا يظن أُولئك أنهم مبعوثون * ليومٍ عظيم (74)

    (69) سورة البقرة، الآية 111.
    (70) سورة المائدة، الآية 3.
    (71) انظر البداية والنهاية: ج 3 ص 277.
    (72) سورة الأنعام، الآية 19.

    كتبه*محمد المقدسي


    [glow1=6600FF]
    فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة *** عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر
    سنستعيد حيـــــــــــــاة العز ثانية *** وسوف نغلب من حادوا و من كفروا
    وسوف نبنى قصور المـــــجد عالية *** قوامها السنة الغراء و الســـــــــور
    وسوف نفخر بالقرآن فى زمـــــــــن *** شعوبه بالخنا و الفســـــــــــق تفتخر
    و سوف نرسم للإســـــــــلام خارطة *** حدودها العز و التمكين و الظفـــــــر

    [/glow1]
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الذي زعم ان النجاشي قد حكم بغير ما أنزل الله هو من يسمى شيخ الاسلام ابن تيمية
    وهذا القول كفر ومن لم يكفر قائله فهو كافر مثله
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 3
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الحمد لله: من العجب العجاب دخول بعض الناس الى المواضيع فيقرؤنها ثم يرمون بكلامهم أو معتقدهم او تخبطهم جزافاً ، هكذا دون بينة أو توضيح مما قد يؤثر في زوار هذا المنتدى من العوام وغيرهم ،وأقصد بهذا المسمى ( أبو شيماء) ...أقول ليس الإشكال في تكفيرك لشيخ الإسلام رحمه الله وهو من هو بقدره وعلمه فهذا قول قد قرأناه لغيرك ولكنه حين طرحه لم يطرحه بالأسلوب الساذج الذي تكلمت به .. شيخ الاسلام قد يثبت في حقه ألفاظ وقد لا يثبت وله كتب أمهات يعرف منها دينه أما الفتاوى فلا يخفى من جمعها ولا يخفى أيضاً بغض الكثيرين لشيخ الإسلام سواء في عصره أو بعده ولا يخفى أيضاً أن كثيرا من الكتب قد يدخلها التحريف والقطع والبتر كالفتاوى وغيرها كفتاوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله... فإن أمكن الجمع بين أقواله بما لا يخل فبه ونعمت وإن لم يمكن فينزه مثل هؤلاء الأكابر عن مثل هذا لأن مؤلفاتهم ومعتقدهم واضح في كتبهم ومتونهم ..وإلا فليطرح أدلة كفرهم من يعتقد ذلك بالدليل الذي لا تشوبه شائبة ولا يكون قولا لا اسناد له ولا اثبات .. ثم إن شيخ الإسلام نفسه له كلام ( لا يحضرني نصه ولا مرجعه_ فنرجو ممن يعرفه أن ينقله_) معناه أن الإنسان يراجع دينه كل يوم وكان يقصد نفسه .. المهم وكما ذكرت أن لا يلقى الكلام على أنه قاعدة مسلمة وهو أمر يحتمل الخطأ ويحتمل الصواب وهو للخطأ أقرب .. فإما أن يكون النقاش بشكل علمي وإلا فلا داعي لمشاركتك إذ لا معنى لها في أصل الموضوع !!! فتكفيك المتابعة ...وبعد فأشكر ( محبة الإسلام) على هذا النقل الجيد وأظنها تقصد ( أبو محمد المقدسي) والله أعلم ...
    التعديل الأخير تم بواسطة الموحده ; 2009-12-08 الساعة 18:25
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 78
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    حسبنا الله ونعم الوكيل فيك (ابوشؤماء ) انت وأمثالك .. سوف تقف أما م الله وتسأل عن هذه المقولة واعلم بأنه(ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد) ..............................ابو جهاد المهاجر
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    غريب كلامك مجرد ترهات لا تقوم بها حجة
    أبو جهاد المهاجر اتقي الله وأنصحك أنه سوف تقف أمام الله ويسألك عن عدم تكفير الكافر .. فاتقي الله في دينك
    ابن تيمية ليس معصوم من الكفر
    ومن قال الكفر فهو كافر
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 72
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    سبحان الله عشنا وراينا من يكفر شيخ الاسلام بن تيميه الذى لم يكفره حتى اعدى اعدائه من الصوفيه فاقول لك اخرص لابارك الله فيك ولا فيمن تركك تتفوه بمثل هذا الكلام فى حق شيخ الاسلام بن تيميه لاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ممكن الشيخ يوضح لنا كفر ابن تيمية في هذه المسالة او غيرها يمكن انه فهم من بعض كلامه افضل من غيره او عثر على ما لم يعثر عليه اشد مخالفيه امثال الامام السبكي وابنه وابن حجر الهيثمي وصفي الدين الهندي والزلمكاني وغيرهم كثير من الاشاعرة والماتردية ارباب الفكر الاسلامي واصحاب المدارس المطلقة في فن الاصول وعلم الجدل ارجو منك يا ابا الشيماء ان تظهر لنا كفره وتكشف لنا ما وجدت انت وخفى عن هؤلاء الجم الغفير منذ سبعة قرون
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 98
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اتقى الله يا عضو ابو شيماء فيما تقوله هنا وهناك فلا اراك تحسن الا الشتم و الإساءة فقط ولو كنت تريد خيرا لتكلمت فى كل ادعاء تدعيه بما يبينه من بينة قوية او دليل صريح
    هذا ان كان فى التحدث عن اشخاص مثل الإمام بن تيمية رحمه الله واحسن اليه او التكلم فى امر الدين
    وقد نصر الله الإمام بن تيمية رحمه الله بعد موته بوضع القبول له فى الأرض و انتشار كتبه .. فأخرج لنا من كتبه الموثوق فى طباعتها ما تدعيه عليه فإن لم تخرج لنا ولن تخرجه لنا فاعلم انك افتريت عليه افتراءا عظيما بعد ان وضح بن تيمية رحمه الله فى مواضع لا حصر لها عقيدته الحقة كاملتا و المخالفة تماما لما قلته عليه ولا اراك ومن تبعك فى هذا ان لم تستغفروا الله وتتوبوا اليه لا اراكم يغفل الله عنكم يوم القيامة .
    فتكفير الكافر حق ولكن لا يثبت الا ببينة وبرهان من الله وما قد قرأته عن الإمام بالتأكيد مدسوس وموضوع عليه من قبل اعداءه الكثيرين ومنهم مؤسسات النشر المعروفة بفضل الله بعدم مصداقيتها ومشكوك فيها وهى يجدها من عنده القليل من العلم و يذهب لمعرض الكتاب الدولى يرى هناك الفرق الواضح فى ديار النشر و الطبع بين الموثوق فيه و الغير موثوق فيه والذى رغم انوفهم قد نصر الله عبده بن تيمية حتى بعد موته ونحسبه على خير و لا نزكى على الله احدا رحمنا الله واياه وجمعنا فى رحمته الواسعة

  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 78
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    نعم أبو الشيماء من لم يكفر الكافر فهو كافر وكذلك ليس أحد من البشر معصوم الا النبى صلى الله عليه وسلم.. ولكن هلا بينت لنا كما قال الاخ/ صارم ماهو الكفر الذى وقع فيه هذا الشيخ الجليل (ابن تيمية) رحمه الله رحمة واسعة ومن هم سلفك فى هذا القول الذى لم نسمع به من قبل الا فى هذا الواقع المشؤوم الذى ظهر فيه كل أنواع الكفر والبدع والمعاصى والتبديع والتكفير بغيرعلم نسأل الله العفو والعافية تب الى الله واستغفره ولا تتبع الهوى انى والله لك ناصح أمين هدانا الله الى الحق انه يهدى من يشاء الى صراط مستقيم.
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنتصر بالله الشرقاوي مشاهدة المشاركة
    سبحان الله عشنا وراينا من يكفر شيخ الاسلام بن تيميه الذى لم يكفره حتى اعدى اعدائه من الصوفيه فاقول لك اخرص لابارك الله فيك ولا فيمن تركك تتفوه بمثل هذا الكلام فى حق شيخ الاسلام بن تيميه لاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم
    هذا الجاهل الشرقاوي الذي يزعم أنه من الموحدين يبدو أنه ممن يعبد ابن تيمية من دون الله عزوجل لهذا أقشعر جلده فأخزاه الله واخزى معه أهل الكفر ممن لا يكفرون الكافر ولا بارك الله فيهم
    ومن جهل الشرقاوي أنه يزعم أن أعداء ابن تيمية من الصوفية لم يكفره وهذا يدل على جهله أيضا ، فأعداء ابن تيمية من الصوفية وغيرهم قد كفروه بالباطل ولعل هذا الجاهل الشرقاوي يقرأ كتاب : ( الرد الوافر على من زعم ان سمى ابن تيمية شيخ الإسلام فهو كافر ) للعلامة ابن ناصر الديمقشي
    وسوف يعلم هذا الجاهل الشرقاوي أن أعداء ابن تيمية قد كفره بالباطل
    أما نحن فكفرنا بالحق ولا يستطيع هذا الشرقاوي أن ينكر علينا ذلك لأن من أتى بالكفر فهو كافر ولو كان من كان ومن لا يكفره فهو مثله .
    فإن ابن تيمة هو من يزعم أن النجاشي كان يحكم بغير شرع الله ولم يكفره .. وابن تيمية هو من يقول أن الشاك في قدرة الله ليس كافر .. وغير ذلك من الأقوال التي نشرنها في كتاب وضحنا فيه أقواله وحكم الشريعة في قائلها ومن لم يكفره
    والحمد لله أولاً وأخراً .
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 790
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الاستاذ ابو شيماء أهلا ومرحبا بك نيابه عن إداره المنتدي الفت انتباهك ان المنتدي مفتوح لكل الطوائف والاعتقادات ليس لنشر افكارهم بل لمناقشتها عسي الله ان يمن عليهم بالهدايه ولكن يجب مناقشه الأفكار مناقشه شرعيه ولا يحقر أحد من أحد وانت اتهمني بشخصي اني من غلاه الجهله الذين يكفرون المسلمون ولم ارد عليك لانه اتهام شخصي فلا عبره للاشخاص في تقرير الحقائق رغم انه به جانب كبير من اعتقادي ولكن بردي سيكون في نظر المخالف انتصار لشخصي لذا آثرت عدم الرد ولا أغضب لنفسي وان كان ذلك من وجهه نظر المخالف فقط وهنا أقول لك أمرين
    الأول لا تثير أعضاء المنتدي بكلمات فيها من التجريح لهم او لمن يحبون بلا بينه وان كان بد فاعلا فاعرض وجهه نظرك باسلوب المخالف المنصف الذي يبتغي وجه الله والا الكل يمكنه ان يستخدم نفس الاسلوب من ضحكات وسخريه وسب وخلافه
    المسلم الذي يزعم انه علي الحق عليه ان يعرف معتقده ويدلل عليه وانكان مقلدا عليه ان يعلم منهج شيخه وادلته في الاستدلال خاصه انه يواجه كثير من المخالفين له فان لم يعرف ان يدلل علي ما يقول فهو مقلد في باطل وان كان اصل شيخه علي الحق لا لشيئ ولكن لعدم معرفته بالدليل
    لذا يجب التأدب بالادب الشرعي وسرد الادله والالتزام بأدب الحوار مع المخالف وعدم السخريه منه وان يبتغي بذلك وجه الله ان كان يزعم انه يعبد الله بالحق او بالباطل من وجه نظر مخالفه ولكن يجب عليه احترام الاخرين
    فهلا تفضلت بتغيير اسلوب حوارك وانتقاء الالفاظ بلا تجريح الاخرين ولكن كلامك اولا في الاعتقاد لان هذا حقا اول اهتمامنا فهل قبلت النصح وتلطفت في النصيحه وان كان معك الحق اتبعناه لان الاصل في المسلم هو الدليل من الكتاب والسنه وها انت عالم بامر دينك تواجه بعض الجهلاء كما تقول فهي ارض خصبه لنشر اعتقادك الصحيح كما تزعم بين بعض الجهلاء كما تزعم ايضا فكيف لك تدعوهم الي دينك وانت تسبهم وتجهلهم وتسخر منهم فلتبدء بعقيده المسلم الصحيحه من الكتاب والسنه وعليك الالتزام بقواعد الدعوه والتي لك فيها من رسول الله أسوه حسنه والا دعواك ستموت قبل ان تبدء
    التعديل الأخير تم بواسطة الموحده ; 2009-12-09 الساعة 10:46
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 24
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الاستاذ/ ابو الشيماء كم مرمن العلماء الثقات من بعد ابن تيمية رحمه الله ولم نرى واحد منهم قال بقولك فى شأن هذا الشيخ الجليل (ابن تيمية) رحمه الله . ليتك تعمل بما نصحتك به الاخت الموحدة جزاها الله خيرا ولا داعى لاسلوب الشتم والتجهيل والتكفير الذى استعمتله مع الاخوة خاصة الاخ الفاضل المنتصربالله الشرقاوى فليس هذا هو اسلوب اهل العلم فى مناقشتهم لمن يخالفوهم فان كان عندك من العلم ما نستفيد منه فاتنا به ان كان يوافق الكتاب والسنة وان لم تكن كذلك فانصحك ان تعمل بحديث النبى صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) هدانا الله واياك لما يحبه ويرضاه
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أما الموحدة عندما وصفتها بانها من الغلاة فهي تعرف جيداً لماذا قلت في حقها ذلك فلا عبرة بكلامها هنا إن كان عندها أعتراض في الدفاع عن المشركين وعن رجل يفترض الكفريات في الأشخاص ثم يعتذر لهم بأعذار واهية فلتأتي به وتوضح لنا وإلا فعليها أن تتوب إلى الله من عدم تكفير الكافر .
    أما كلام بنت الإسلام فمجرد هرطقات لا تغني من الحق شيئ يبدو أنكم ممن تعبدون ابن تيمية من دون الله عزوجل .. نقول لها الرجل يفترض الكفريات ويتعذر عن اصحابها وتقول لي كم مر من العلماء الثقات
    أهذا هو دينكم وتوحيدكم !!!!
    توبوا إلى الله قبل فوات الأوان .
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ابو الشيماء هداك الله اهدا من روعك قليلا وخذ نفس واكتب ما عندك تقول ان ابن تيمية كافر طيب قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين فنحن لا نطلب منك الا البينة على ما تقول
    [glow1=6600FF]
    فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة *** عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر
    سنستعيد حيـــــــــــــاة العز ثانية *** وسوف نغلب من حادوا و من كفروا
    وسوف نبنى قصور المـــــجد عالية *** قوامها السنة الغراء و الســـــــــور
    وسوف نفخر بالقرآن فى زمـــــــــن *** شعوبه بالخنا و الفســـــــــــق تفتخر
    و سوف نرسم للإســـــــــلام خارطة *** حدودها العز و التمكين و الظفـــــــر

    [/glow1]
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بنت الإسلام ليكن في علمك أننا لا أكون شديد في ردي إلا على من يكون سفيه ويسئ الأدب .
    قبل أن أجيب على سؤالكي أريد أن أسأل :
    شخص يقول عن رجل أنه كان يحكم بغير شريعة الله عزوجل لأن قومه الكفار لا يقرونه على ذلك وهو مسلم ومعذور وليس كافر أيش حكم هذا القائل ؟ .
    وشخص يقول عن رجل أنه وقع في ناقض أصل الدين ولكن لأنه جاهل لا يكفر أيش حكم هذا القائل .
    أريد جواب بدون لف ودوران حتى أواصل معك الحوار وإلا لست ملزم بالرد عليك
    تفضلي .
  16. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    إلي كل من تكلم في مسألة النجاشي .
    والي كل من ينقل قول ابن تيمية .
    إليكم جميعا أقول لكم اتقوا الله ويعلمكم الله .
    فليس في مسألة النجاشي وكلام ابن تيمة ما يفهم إلا بحسب القواعد الأصلية .
    فيجب التأصيل قبل التمثيل .
    فلا يجوز الاستدلال بقضايا الأعيان ولا أقوال العلماء لأنها ليست بدليل في ذاتها وإنما يستأنس بها في الاستدلال من باب التمثيل وليس التأصيل .
    فالأصل هو فهم حقيقة مسألة الإيمان والكفر .
    ومناط كل منهما .
    ثم بعد ذلك يكون التمثيل من باب ما يستأنس به ليس إلا .
    والنقاش يكون في أصل الخلاف والقضية وليس ما يستأنس به مما ليس دليل في ذاته .
    لذلك كان خطأ الأخت محبة الإسلام أن فتحت هذه الصفحة ونقلت كلام المقدسي عن حادثة النجاشي .
    وكلام المقدسي حق في بابه لا يختلف فيه .
    فن أراد أن يستدل علي عدم كفر حكام اليوم بقصة النجاشي فهو من أجهل الخلق ويقال له ما قاله المقدسي أثبت العرش ثم انقش .
    ويقال له ليس التاريخ وما ينقل فيه بدليل إلا إن كان نقل متواتر مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم .
    والتاريخ وقصصه مما يستأنس بها وليست هي حجة في ذاتها يمكن أن يعارض بها الدليل من الكتاب والسنة التي هي الحجة في ديننا وليس حجة غيرهم .
    وكذلك إن أراد المخالف الاستدلال بكلام العلماء كقول ابن تيمية فنقول له كلام العالم مما يستدل له ولا يستدل به .
    بل كلام العالم محاكم إلي الدليل وليس هو الدليل .
    هذا إن كنا لا نستطيع الجمع بين قضايا العين وكلام العالم بما لا يخالف الأصل الثابت في ديننا الحنيف .
    ومن كان جاهل بالأصول ولا يستطيع التوفيق بين ما يستأنس به بما يستدل به فليس له أن يرد قضايا الأعيان بما يثبت الجهل عليه أو يكفر العالم بقول هو لا يستطيع فهمه بل عليه أن يسأل من هو أعلم منه وإن لم يجد فليتوقف في الكلام ويمر عليه مرور الكرام ويبقي ملتزم بالأصل الثابت عنده حتى يأتي الله بأمر غير الذي كان .
    وبعد ما بينا بعض الضوابط لا كلها نبين ما في قصة النجاشي لا لأنها قصة ثابتة بل لأنها تمثيل لكل من كان حاله كحال النجاشي في كل زمان ومكان ولا دخل لنا بالنجاشي كشخص ولا بالقصة كسند فما يهمنا هو تحقيق القول الحق في من كان حاله كحال النجاشي وتحقيق القول في كلام ابن تيمية .
    أولا ما ذكره ابن تيمية من قصة النجاشي كان معه استدلال من كتاب الله وليس قول مجرد عن الدليل كي نرد قول ابن تيمية ونكفره ونزعم أن كلامه مخالف للحق .
    بل يجب أن نبين ما معه من دليل ثم نناقشه وإلا نكون قد رددنا الدليل الشرعي ورد الدليل الشرعي كفر كما هو معلوم .
    واليكم نص كلام ابن تيمية مع تحقيق القصة .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى :: 19/216-219 ).
    وكذلك الكفار : من بلغه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر ، وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه ، واتقى الله ما استطاع كما فعل النجاشي وغيره ، ولم تمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام ، لكونه ممنوعاً من الهجرة وممنوعاً من إظهار دينه ، وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الإسلام ، فهذا مؤمن من أهل الجنة ، كما كان مؤمن آل فرعون مع قوم فرعون وكما كانت إمرأة فرعون ، بل وكما كان يوسف الصديق عليه السلام مع أهل مصر ، فإنهم كانوا كفار ولم يمكنه أن يفعل معهم كل ما يعرفه من ديـن الإسـلام ، فإنـه دعاهم إلى التوحيد والإيمان فلم يجيبوه ، قال تعالى عن مؤمن آل فرعون : {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ} . وكذلك النجاشي هو وأن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام ، بل إنما دخل معه نفر منهم ، ولهذا لما مات لم يكن هناك أحد يصلي عليه ، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفاً وصلى عليه ، وأخبرهم بموته يوم مات : ( إن أخاً لكم صالحاً من أهل الحبشة مات) وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك ، فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت ، بل قد روي أنه لم يصل الصلوات الخمس ولم يصم شهر رمضان ، ولم يؤد الزكاة الشرعية ، لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه وهو لا يمكنه مخالفتهم ، ونحن نعلم قطعاً أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بالقرآن ، والله قد فرض على نبيه بالمدينة إنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل إليه ، وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم ، وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع ، والنفس بالنفس والعين بالعين ، وغير ذلك .
    والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن ، فإن قومه لا يقرونه على ذلك ، وكثيراً ما يتولى بين المسلمين والتتار قاضيً بل وإماماً ، وفي نفسه أمور العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك ، بل هناك من يمنعه ذلك ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، وعمر بن عبدالعزيز عودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل ، وقيل : أنه سُمّ على ذلك ، فالنجاشي وأمثاله سعداء في لجنة وإن لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه ، بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها . ولهذا جعل الله هؤلاء من أهل الكتاب ، قال الله تعالى {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} .وهذه الآية قد قال طائفة من السلف : إنها نزلت في النجاشي ، ويروى هذا عن جابر وابن عباس وأنس ، ومنهم من قال : فيه وفي أصحابه ، كما قال الحسن وقتادة ، وهذا مراد الصحابة ولكن هو المطاع ، فإن لفظ الآية لفظ الجميع لم يرد واحد . أهـ



    قال شيخ الإسلام (19/223)
    خلاف أمر النجاشى وأصحابه ممن كانوا متظاهرين بكثير مما عليه النصارى فان أمرهم قد يشتبه
    ولهذا ذكروا في سبب نزول هذه الآية انه لما مات النجاشى صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال قائل تصلى على هذا العلج النصرانى وهو في أرضه فنزلت هذه الآية هذا منقول عن جابر وأنس بن مالك وابن عباس وهم من الصحابة الذين باشروا الصلاة على النجاشي وسلمان الفارسي فانه إذا صلى على واحد من هؤلاء لم ينكر ذلك أحد.................
    وبالجملة لا خلاف بين المسلمين أن من كان في دار الكفر وقد آمن وهو عاجز عن الهجرة لا يجب عليه من الشرائع ما يعجز عنها بل الوجوب بحسب الامكان وكذلك ما لم يعلم حكمه أهـ

    ملخص ما في كلام ابن تيمية وما ذكره كدليل وحجة قوله .
    1- من بلغه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر ، وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه ،واتقى الله ما استطاع كما فعل النجاشي وغيرهولم تمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام.أهـ
    فبين رحمه الله قاعدة عامة سيأتي الكلام عنها إلا وهي - القدرة والاستطاعة كشرط لإظهار قبول التكليف –
    وقال أيضا :-
    2- وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك .....
    3- والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن ، فإن قومه لا يقرونه على ذلك ، ...، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها أهـ
    4- فالنجاشي وأمثاله سعداء في لجنة وإن لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه ، بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها
    وها هو يكرر ذكر القاعدة العامة ويستدل عليها بقوله تعالي " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها " وهذا هو الدليل في كلام ابن تيمية وسيأتي المزيد .
    وقال أيضا في موضع أخر موضحا أن ما قاله في هذا الموضع مما لا خلاف بين المسلمين عليه فهو ينقل إجماع بين المسلمين عليه وليس أهل السنة فقط :-
    قال :-
    5- وبالجملة لا خلاف بين المسلمين أن من كان في دار الكفر وقد آمن وهو عاجز عن الهجرة لا يجب عليه من الشرائع ما يعجز عنها بل الوجوب بحسب الامكان وكذلك ما لم يعلم حكمه أهـ
    فهنا بين القاعدة الأصل وهي دليله أن من كان عاجز ولم يتمكن من إظهار القبول والانقياد لاحكام الشريعه وهو يعلمه فلا شئ عليه .
    وبين أيضا أن من كان لا يعلم أحكام الشريعة وهو متمكن من إظهار القبول والانقياد لها فلا شئ عليه أيضا .
    لان القاعدة الأصولية المستخرجة من الكتاب والسنة تدل علي أن التكليف لا يكون الا فيما هو مقدور .
    فمناط التكليف بعد العقل له شرطان الأول .
    التمكن من الوصول إلي العلم
    والثاني والتمكن من العمل بها
    ولا تكليف بدون هذين الشرطين
    والدليل قوله تعالي: )-لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا ( البقرة:286.
    وقوله تعالى:- )فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم ( التغابن:16.
    وكذلك ما ذكره الله عن إمكانية وجود مؤمن يكتم إيمانه بين المشركين مخافة منهم علي نفسه .
    كما قال تعالي : وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله...) [غافر: 28].
    وقوله تعالي : ] لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ))[آل عمران:28)
    فهؤلاء المستضعفين الكاتمين لدينهم ممن ليس لديهم القدرة علي إظهار الإنقياد ومنهم ( النجاشي – مؤمن آل فرعون – بعض الصحابة في مكه وغيرهم علي مر الزمان من المستضعفين )ليسوا مطالبون بإطهار القبول والإنقياد الظاهري لدين الحق الا عند الإستطاعة علي ذلك وليسوا مطالبون بإظهار البرأة من قومهم وما يفعلون الا عند الاستطاعة .
    وكتم الدين معناه أن يظل علي ما هو عليه من الدين الباطل في الظاهر ولا يحدث خلافه إلا عند القدرة علي ذلك .
    وما قصة النجاشي إلا كقصة يستأنس بها في بيان وشرح هذه القاعدة العظيمة .
    ويراجع كتب الأصول لزيادة بيان القاعدة .

    ومن هنا نري أن ابن تيمية ليس كلامه مجرد عن الدليل كما يظن البعض .
    بل الدليل واضح بين ومن أراد مناقشته فليفعل دون أن ينكر ثبوت القول لابن تيمية ودون أن يكفره ظنا منه أنه بذلك يتقرب إلي الله وهو بذلك الفعل يجهل أنه يرد قاعدة شرعية مستخرجة من الكتاب والسنة فهو بذلك قد يكفر دون أن يدري .
    فالواجب مناقشة أدلة ابن تيمية وليس كلام ابن تيمية فكما قلنا أن التأصيل مطلوب قبل التمثيل بقصة أو قول ومناقشتها علي أنها الدليل وترك أصل التأصيل بدليله .

    فمن قال أن من كان عاجز وعلم حكم الله فعليه أن يلتزمه وإلا كان من الكافرين فعليه الدليل وتحديد مناطه وتنقيحه وتحقيقه فيما يسأل عنه .
    ومن قال أن كتم الدين والتقية معناها أن يخفي دينه ولا يظهر الدين المخالف أو يلتزمه فهو أيضا عليه الدليل بما سبق ذكره .

    لأن مطالبة المؤمن الذي يكتم إيمانه عن قومه أن يخالف قومه في الظاهر من ترك لباسهم الخاص بدينهم أو ترك الذهاب إلي دور عبادتهم وإظهار الرضي بذلك مما ليس في استطاعته كأن يكون ملك عليهم أو كاهن فيهم أو قسيس أو في أسرة متدينة تذهب في مواعيد منتظمة للصلاة وتقديم الشعائر لمعبوداتها أو غير ذلك .
    كانت مطالبته بترك وتغير ذلك الظاهر حال استضعافه وعجزه مطالبة بما يخالف مفهوم التقية أو كتم الدين فهذا الترك والتغير قد يفهم منه أنه كاره لدينهم أو أنه شاك في دينهم أو أنه مخالف لهم أو غير ذلك فكل هذا ليس هو مأمور به أصلا إلا عند التمكن والقدرة لا العجز والضعف كما مر معنا وهو مخالف عقلا وشرعا لمفهوم التقية وكتم الدين .
    قوله تعالي :- {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ}[آل عمران:28]،
    ولأن المستثنى منه هو اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين والمستثنى هو موالاتهم الظاهرة التي ولا تدل علي وجود الولاء المكفر قطعاً فيظهر بعض الموالاة القولية أو الفعلية اتقاء لشرهم ولذلك فإن الأرجح أن التقية بالقول وبالفعل لا كما ذكر عن بعض العلماء من أن التقية باللسان فقط خلافا للبعض الأخر .
    وأهل التقية هم المستضعفون في الأرض الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلاً للخروج من دار التقية؛ دار الكفر والقهر والظلم، فيلجأون مضطرين للتقية كمتنفسٍ لهم وللحفاظ على أنفسهم ووجودهم من دون أن يتعرضوا للاستئصال أو القتل .. وهم نفسهم المعنيين من قوله تعالى:] إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً . فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان اللهُ عفواً غفوراً [ النساء:98-99. فالتقية لهؤلاء وليس للأقوياء الذي يستطيعون حيلةً ويهتدون سبيلاً ..
    مع ملاحظة أن ما يظهره من الموافقة علي دين الكفر لقومه ليس معناه أن يأتي بأفعال الكفر القطعية علي انتفاء أصل الإيمان من قلبه كنصرة الكفار علي المسلمين لان لدخول ذلك الفعل في المناط المكفر للولاء للكفار ولا يكون هذا الفعل إلا من كافر ينصر ة دين الكفر علي دين الإسلام إما محبة في دين الكفر أو كرها لدين الإسلام مهما ادعي من أعذار .
    وكذلك لا يجوز له عند تمكنه من الحكم بكتاب الله أو التحاكم إليه أن يعرض عن ذلك أو يستبدله بغيره ؛ لان هذا الفعل مما ينافي وجود أصل الإيمان في قلبه .
    وكذلك لا يجوز له عند تمكنه من إظهار شعائر الإسلام من صلاة وغير ذلك بينه وبين المسلمين في السر والذهاب إلي دور عبادة المشركين دون داعي وإظهار شعائر عبادتهم لان ذلك ينافي وجود أصل الإيمان في قلبه .
    فكل ما يدل علي وجود تمكن وإعراض عن حكم الله في باب النسك والشعائر والحكم والتحاكم والولاء والبراء كان فاعله كافر ظاهرا وباطنا ولا ينفعه ادعاء الإسلام أو الاستضعاف وغير ذلك لان تمكنه وإعراضه دليل قطعي علي كذبه وفساد قلبه .
    وكل هذا لا يوجد ما يشبهه في قصة النجاشي ولا في كلام ابن تيمية لذلك فإن تأصيل ابن تيمية وتمثيله بقصة النجاشي صحيح وسالم من المعارضة .

    وبعد أن انتهينا من بيان حقيقة المسألة وتأصيلها نبين ما فيها مما يختلف اختلاف كلي وجزئي عن واقع حكام اليوم .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  17. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    للعلم قبل المتابعة أن ما سيأتي من فروق منقوله ومجموعة من شبكة النت وتم ترتيبها بهذا الشكل .
    والان مع ايضاح الفرق بين حال النجاشي وحال حكام اليوم

    قال شيخ الإسلام رحمه الله :" والحكم بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم هو عدل خاص وهو أكمل أنواع العدل وأحسنها والحكم به واجب على النبي صلى الله عليه وسلم وكل من اتبعه ومن لم يلتزم حكم الله ورسوله فهو كافر…"
    فهنا يقرر رحمه الله أن من لم يلتزم حكم الله ورسوله فهو كافر….
    ثم قال رحمه الله عن النجاشي رحمه الله :
    "… وكذلك الكفار من بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه واتقى الله ما استطاع كما فعل النجاشي وغيره ولم يمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام لكونه ممنوعا من الهجرة وممنوعا من إظهار دينه وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الإسلام فهذا مؤمن من أهل الجنة …."
    - فتأمل قوله رحمه الله :" ولم يمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام لكونه ممنوعا من الهجرة وممنوعا من إظهار دينه"
    - ففي الأولى قرر كفر من لم يلتزم حكم الله وهذا دليل يفر منه المخالف ويحرفه عن معناه … وفي الثانية قرر أن النجاشي قد فعل هذا وأنه معذور لكونه لم يتمكن من هذا لأنه عاجز … فهذا تقرير شيخ الإسلام رحمه الله فلم لم يرتضي هؤلاء كلامه رحمه الله؟؟؟
    فإن قال هؤلاء فلملم تعذروا حكامنا بالعجز كما عذرتم النجاشي رحمه الله ؟
    نقول لهم :
    إن القياس الصحيح مبني على تساوي كل من الأصل والفرع في علة الحكم فإذا ذكرنا فوارق عديدة بين الأصل والفرع تمنع تساوي كليهما في علة الحكم ، بطل بالضرورة هذا القياس .
    فمن هذه الفوارق :
    1- النجاشي مسلم في دار الكفر ومعلوم أنه يجوز للمسلم في دار الكفر والحرب ما لا يجوز في دار الإسلام من كتمان دينه وإظهاره الكفر خاصة إذا خشي الهلاك ولو يتمكن من الهجرة إلى ديار الإسلام لفعل، رغم أنه وحده يكفي لرد هذه الشبهة المتهافتة ‍‍!
    2- النجاشي رحمه الله لم يكن يستطيع أن يظهر إسلامه.
    3- النجاشي لم يتمكن من الهجرة ولا إظهار دينه ولا شرائع الإسلام فضلا أن يلزم بها غيره .
    4- النجاشي مسلم يكتم إيمانه وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك .
    5- عجز النجاشي رحمه الله راجع لعدم بلوغه العلم أو لعدم القدرة على التزامه .
    6- النجاشي لم يطلب الملك بعد الإسلام، بل كان ملكاً نصرانياً عرض عليه جعفر بن أبي طالب الإسلام فأسلم رضي الله، ولم يتمكن من الخروج من ملكه وعجز عن الهجرة، ولا نعلم سبب ذلك على وجه اليقين كما تقدم ولا نرجم بالغيب في مثل هذه المسألة ولا نحرف الكلم عن مواضعه بل نقول بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ونوقر أصحابه وأتباعه ونعتذر لهم.
    فالنجاشي رحمه الله مع أنه ملك إلا أن سلطانه مستمد من رعيته ومن حوله ، ورعيته وشعبه كلهم كفار! ومعلوم أن قوة السلطان مستمدة من التفاف شعبه حوله وهم لا يجتمعون حوله إلا على ما يحقق مصلحة دينهم ودنياهم ومن هنا يظهر سبب ضعف النجاشي في إلزام قومه بدين الإسلام وشرائعه ولذا شبهه شيخ الإسلام رحمه الله بمؤمن آل فرعون كما سيأتي .
    بقاء النجاشي حاكماً كملك فيه مصلحة راجحة؛ فهو من جهة استطاع أن يحمي نفسه بالقوة من خطر الناقمين والخارجين عليه، كما استطاع أن يحمي ويرعى أكثر من ثمانين صحابياً وصحابية لجؤوا إليه بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى المئات الذين آمنوا من أهل الحبشة، كان موتهم وهلاكهم محققاً لو تنازل النجاشي عن الملك، فالملك بالنسبة له وسيلة لا بد منها لحماية نفسه ومن معه من المؤمنين الموحدين، وهذا المعنى قد أشار إليه النجاشي بقوله: (ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته – أي النبي صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل نعليه)، لكن ظروف الملك القاهرة هي التي حالت بينه وبين مراده.
    ومن حديث أم سلمة، قالت: (أقمنا عنده – أي النجاشي – بخير دار مع خير جار. فوالله إنا على ذلك إذ نزل به؛ يعني من ينازعه في ملكه، قالت: والله ما علمنا حزناً قط كان أشد من حزنٍ حزناه عند ذلك، تخوفاً أن يظهر ذلك على النجاشي، فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرفه .
    ومن هذا قله وعليه فيبطل القياس علي حكام اليوم .
    فهل في حكام زماننا ممن يشرعون الأحكام المخالفة لشرع الله أي من هذه الأشياء المذكورة فإذا كان الأمر بهذا التفاوت بين الأصل والفرع فيبطل القياس وعليه تبطل هذه الشبهة .
    فمن طلب ملكاً يحكم فيه بشرع البشر ثم زعم بعد ذلك أنه يفعل كفعل النجاشي رضي الله عنه، فقد كذب على الله ورسوله وتجرأ على رجل شهد له رسول الله بالصلاح وصلى عليه.
    ومن المعلوم بالضرورة مما سبق أن النجاشي رحمه الله كان في ديار الكفر والحرب وكان يكتم إيمانه ويتظاهر بالنصرانية ولذلك لم يعرف إسلامه حتى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل أنكر بعض الصحابة كون النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عليه .
    ولا شك أن إظهار المسلم دين غير دين الإسلام والتظاهر به في دار الإسلام اختيارا هو كفر أكبر مخرج من الملة ما لم يكن هناك مانع !!!
    قال شيخ الإسلام رحمه الله :( ولهذا ذكروا في سبب نزول هذه الآية: أنه لما مات النجاشي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال قائل: تصلي على هذا العلج النصراني وهو في أرضه؟ فنزلت هذه الآية، هذا منقول عن جابر وأنس بن مالك وابن عباس، وهم من الصحابة الذين باشروا الصلاة على النجاشي، وهذا بخلاف ابن سلام وسلمان الفارسي؛ فإنه إذا صلى على واحد من هؤلاء لم ينكر ذلك أحد. وهذا مما يبين أن المظهرين للإسلام فيهم منافق لا يصلى عليه، كما نزل في حق ابن أبي وأمثاله. وأن من هو في أرض الكفر يكون مؤمناً يصلى عليه كالنجاشي..) ا.هـ(مجموع الفتاوى ج19/129)

    تم بيان المسألة بفضل الله ومن كان عنده سؤال فليتفضل
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  18. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    (أما نحن فكفرنا بالحق ولا يستطيع هذا الشرقاوي أن ينكر علينا ذلك لأن من أتى بالكفر فهو كافر ولو كان من كان ومن لا يكفره فهو مثله .
    فإن ابن تيمة هو من يزعم أن النجاشي كان يحكم بغير شرع الله ولم يكفره .. وابن تيمية هو من يقول أن الشاك في قدرة الله ليس كافر .. وغير ذلك من الأقوال التي نشرنها في كتاب وضحنا فيه أقواله وحكم الشريعة في قائلها ومن لم يكفره والحمد لله أولاً وأخراً .) اه ابو الشيماء

    ممكن تنزل لنا هذا الكتاب الذي ذكرته او لجماعتك حسب ما فهمت فيه تكفير ابن تيمية لا اضنك تقصد رسالة توفيق اللطيف المنان الجزء المتعلق باقوال ابن تيمية او المنجدة ...
  19. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هداك الله يا ابو عبد الله فيما تقول وتستدل به بقصة النجاشي وبناءا على ما كتبت لو اسلم اليوم حاكما من الحكام واخفى اسلامه لان امريكا وغيرها لو علمت باسلامه ستقتله ...وكتم اسلامه فلا باس عليه هو مثله مثل مؤمن ال فرعون؟؟؟ ان لله وان اليه راجعون
    [glow1=6600FF]
    فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة *** عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر
    سنستعيد حيـــــــــــــاة العز ثانية *** وسوف نغلب من حادوا و من كفروا
    وسوف نبنى قصور المـــــجد عالية *** قوامها السنة الغراء و الســـــــــور
    وسوف نفخر بالقرآن فى زمـــــــــن *** شعوبه بالخنا و الفســـــــــــق تفتخر
    و سوف نرسم للإســـــــــلام خارطة *** حدودها العز و التمكين و الظفـــــــر

    [/glow1]
  20. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .


    قولك :هداك الله يا ابو عبد الله فيما تقول وتستدل به بقصة النجاشي


    الجواب :- هل بعد كل ما كتبته من مقدمة أقول فيها وأكرر أن قصة النجاشي ليست دليل ولا يستدل بها بل يستدل لها تدعي أني استدل بها .


    سبحان ولا حول ولا قوة إلا بالله .


    لعلك لم تنتبهي لكلامي .


    قولك :- وبناءا على ما كتبت لو اسلم اليوم حاكما من الحكام واخفى اسلامه لان امريكا وغيرها لو علمت باسلامه ستقتله ...وكتم اسلامه فلا باس عليه هو مثله مثل مؤمن ال فرعون؟؟؟ ان لله وان اليه راجعون


    الجواب :- نفس الجواب السابق .


    أين ما فهمتي منه ذلك في كلامي كله .


    كان هناك شروط للقياس والا بطل القياس .


    منها عدم الاستطاعة من الهجرة .


    فهل هذا الحاكم الذي تتكلمين عنه غير متمكن من الهجرة ؟؟؟


    ومنها خوفه من قومه وكتم إيمانه


    فهل هذا الحاكم الذي تتكلمين أسلم ويخاف من قومه لذلك كتم ايمانه ؟؟؟؟


    راجعي باقي الضوابط قبل أن تسألي وتستعجبي .


    ثم ما دخل أمريكا والخوف منها يا أختي الفاضلة .
    المسألة شرعية ويبحث فيها من كافة جوانبها وليس من جانب واحد دون تفصيل .


    فلو اسلم الحاكم أو لم يسلم وطالب الشعب بتطبيق شرع الله ولم يفعل فهو كافر حتى لو ادعي أنه يخاف من أمريكا لأننا مأمورين بالجهاد وليس بالضعف والذل فإن هددته أمريكا بالحرب لتطبيقه شرع الله وهذا مستبعد أصلا .


    ولكن علي هذه الافتراضية .


    فللحاكم وللشعب أن ينظروا لأمرهم هل يمكنهم دخول الحرب أم لا .


    فإن كان يمكنهم فهم كافرين إن لم يفعلوا حتى لو كانت النتائج ضعيفة والتوقعات أن تكسب أمريكا الحرب لأنهم مطالبون بالأسباب وعلي الله النصر إن نصروه .


    وإن كانوا فعلا مستضعفين ويعلمون علم اليقين أنهم ليسوا عندهم عدة ولا عدد ولا هذا بوقت الجهاد فليسوا مطالبين بإظهار تطبيق الشريعة علي الملاء من العالم ويطبقونها فيما بينهم وإلا كانوا كافرين .


    ولا يطالب من كان مستضعف بالعمل بأحكام الشريعة إلا عند التمكن والقدرة علي ذلك وله أن يأتي منها ما يستطيع وأن يتدرج في تطبيق الشريعة حسب الامكان .


    والقواعد الشرعية منها .


    ما لا يدرك جله لا يترك كله .


    والضرورة تقدر بوقتها .


    ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .


    ولا تكليف إلا بالاستطاعة من معرفة الحكم الشرعي والقدرة علي العمل به .


    وغير ذلك وهو من الفقه الشرعي لأهل الحل والعقد وليس لبعض الناس أن يتكلموا فيه بحسب جهلهم بالقواعد وفقه الواقع


    هذا علي الافتراض الذي ذكرتيه وهو من النادر حدوثه


    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  21. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    تقول

    الجواب :- هل بعد كل ما كتبته من مقدمة أقول فيها وأكرر أن قصة النجاشي ليست دليل ولا يستدل بها بل يستدل لها تدعي أني استدل بها .

    اقول انت اخرجت امورا من القصة حقيقي لان الدليل الذي تكلمت عنه وهو قوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يبيح فعل الكفر بدعوى عدم الاستطاعة او التمكن لان الاكراه وحده الذي يرخص قول الكفر
    وتقول
    منها عدم الاستطاعة من الهجرة .


    من قال ان النجاشي لم يستطع الهجرة وهل عدم التمكن من الهجرة يرخص في انه وصله التشريع الالهي فلم يعمل به لانه غير متمكن ومستضعف وغير قادر على الهجره؟؟
    وتقول
    فهل هذا الحاكم الذي تتكلمين عنه غير متمكن من الهجرة ؟؟؟

    ومنها خوفه من قومه وكتم إيمانه

    فهل هذا الحاكم الذي تتكلمين أسلم ويخاف من قومه لذلك كتم ايمانه ؟؟؟؟
    وهل اذا تحقق كل ما تقول الان يبيح له ان لا يحكم بما انزل الله؟؟؟



    .


    [glow1=6600FF]
    فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة *** عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر
    سنستعيد حيـــــــــــــاة العز ثانية *** وسوف نغلب من حادوا و من كفروا
    وسوف نبنى قصور المـــــجد عالية *** قوامها السنة الغراء و الســـــــــور
    وسوف نفخر بالقرآن فى زمـــــــــن *** شعوبه بالخنا و الفســـــــــــق تفتخر
    و سوف نرسم للإســـــــــلام خارطة *** حدودها العز و التمكين و الظفـــــــر

    [/glow1]
  22. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    قولك :- اقول انت اخرجت امورا من القصة حقيقي لان الدليل الذي تكلمت عنه وهو قوله تعالى لا يكلف اللهنفسا الا وسعها لا يبيح فعل الكفر بدعوى عدم الاستطاعة او التمكن لان الاكراه وحده الذي يرخص قول الكفر.

    الجواب :- ومن قال أن هذا الفعل الذي هو حكم بغير ما أنزل الله هنا كفر ؟؟؟؟؟
    ما مناط الكفر فيه ؟؟؟؟
    وما هي قائمة الأفعال التي هي عندك كفر وما عداها فليس بكفر ؟؟؟؟
    رغم تنبيهي إلي الرجوع إلي التأصيل فها أنت مرة أخري خرجت عنه .
    فالتأصل كما ذكرته من قبل في المسألة .
    من ناحيتين :-
    الأولي راجعيها في تحديد مناط الكفر في الحاكم والمتحاكم .
    والثانية : أن حكم الله كأمر تكليفي له شرط حتى يلزم المكلف به.
    ومن شروط التكليف ذكرت لك بعد العقل
    التمكن من الوصول إلي العلم بالحكم الشرعي
    والتمكن من العمل بها بمعني الأداء
    ولا تكليف بدون هذين الشرطين
    وذكرت أدلة ذلك وتستطيعين مراجعتها في كتب الأصول
    فإن علمتي أن الالتزام بتنفيذ حكم الله له شروط وهي غير متحققه عند النجاشي علمتي أنه غير مكلف بالحكم بما أنزل الله أصلا إلا بعد التمكن من ذلك .
    والثانية أن فعله الحكم بغير ما أنزل الله ليس علي العموم والإطلاق هكذا .
    بل كان يحكم بما علم أنه عدل وحق وأنه لا يخالف حكم الله العام الذي يأمر بالعدل بين الناس وعدم الظلم فهو ملتزمه علي الإجمال وليس التفصيل .
    لذلك قال النبي صلي الله عليه وسلم للصحابة : لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن فيهاملكاً لا يظلم أحد عنده حتى يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً مما أنتم فيه
    فربما كان للنجاشي عذر في تركه الهجرة مع تمكنه من الهجرة لأن وجوده هنا لحماية المسلمين والدين وهو أمر عظيم وكذلك لأنه بتواجده في الحكم قد ينصر الدين وقد يستطيع نشره وتطبيقه بحسب المرحلية التي تسمح بذلك .
    فليس معني أن الحكم بغير ما أنزل الله ؛ فأول أن يسلم الحاكم أن يترك الحكم للكفار أن يترك الأمر كليتا وهو مستطيع من تنفيذ بعض أحكام الله في الوقت الحاضر وقد يستطيع بعد حين أن يكون الأمر كله لله .
    وكما قلت لك مالا يدرك جله لا يترك كله وهذا ما فعله نبي الله يوسف فقد قبل الوزارة لأنه علم أنه بقبوله سيتمكن من الدعوة إلي الله وتنفيذ حكم الله علي قدر الاستطاعة
    فقد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن التكاليف إنما شرعت لمصالح العباد، وأن مقاصد الشريعة هي تحقيق مصالح العباد في الدارين، وأن الشريعة قد جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها،فإذا تلاقتالمصالح والمفاسد في مناط واحد أو استلزم أحدهما الآخر لسبب ما، كان تحقيق أكمل المصلحتين بتفويت أدناهما ودفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما هو الدين
    بل أن شيخ الإسلام يقرر هنا أن تولي الولاية العامة مع عدم التمكن من إقامة العدل الواجب جائزة بل واجبة أحياناً إذا كان يقصد فيها تخفيفا للظلم، ومنعا لمن يتولاها ويقصد بها الظلم
    واستدل شيخ الإسلام ابن تيمية على ذلك بما أقدم عليه نبي الله الكريم ابن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم فقـال:((ومن هذا الباب تولى يوسف الصديق على خزائن الأرض، وكان هو وقومه كفاراً كما قال تعالى: {ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به} الآية، وقال تعالى عنه: {يا صاحبي السجن! أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار؟ ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم} الآية، ومعلوم أنه مع كفرهم لا بد أن يكون لهم عادة وسنة في قبض الأموال، وصرفهـا على حاشية الملك، وأهل بيته وجنده ورعيته، ولا تكون تلك جارية على سنة الأنبياء وعدلهم، ولم يكن يوسف يمكنه أن يفعل كل ما يريد، وهو ما يراه من دين الله فان القوم لم يستجيبوا له، لكن فعل الممكن من العدل والإحسان، ونال بالسلطان من إكرام المؤمنين من أهل بيته مما لم يمكـن أن يناله بدون ذلك، وهذا كله داخل في قوله: {فاتقوا الله ما أستطعتم})).
    ولقد ثبت من الاستقراء أن كليات المصالح المعتبرة شرعاً والتي تدور حولها كافة الأحكام الشرعية خمس: حفظ الدين، حفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال،
    فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول فهو مصلحة، وكل مايفوتها أو بعضها فهو مفسدة .
    وهذه المصالح متفاوتة، وينتظم ترتيبها حسب الأهمية في خمس مراتب
    هي:1- حفظ الدين 2- حفظ النفس 3- حفظ العقل 4-حفظ النسل 5- حفظ المال،
    فما يكون به حفظ الدين مقدم على ما يكون به حفظ النفس عند التعارض، وما يكون به حفظ النفس مقدم على ما يكون به حفظ المال وهكذا.
    يقول الشاطبي(الموافقات 4/194-195):النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعاً، سواء كانتالأفعال موافقة أو مخالفة،وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عنالمكلفين بالإقدام أو بالإحجام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل، فقد يكونمشروعاً لمصلحة فيه تستجلب أو لمفسدة تدرأ،ولكن له مآل على خلاف ما قصد فيه، وقد يكون غير مشروع لمفسدة تنشأ عنه أو مصلحة تندفع به، ولكن له مآل على خلاف ذلك. فإذا أطلق القول في الأول بالمشروعية فربما أدى استجلاب المصلحة فيه إلى مفسدة تساويالمصلحة أو تزيد عليها، فيكون هذا مانعاً من إطلاق القول في الثاني بعدم المشروعية،وربما أدى استدفاع المفسدة إلى مفسدة تساوي أو تزيد، فلا يصح إطلاق القول بعدمالمشروعية وهو مجال للمجتهد صعب المورد، إلا أنه عذب المذاق، محمود الغب، جار علىمقاصد الشريعة.أهـ
    لذلك فإن تواجد النجاشي حتى وإن كان متمكن من الهجرة قد يكون واجب عليه لحفظ الدين ونصرته وهو ليس مطالب ولا مكلف إلا بما يستطيع ويقدر عليه وتركه للحكم ليس فيه لا أقامة لشرع الله ولا تحكيم الشرع وليس فيه حفظ للدين أيضا .
    أما بقائه فكان واجب لحفظ الدين ودفع المفاسد عنه وجلب المصالح له .
    كما ذكر نا من قبل ففي بقاء النجاشيحاكماً كملك فيه مصلحة راجحة؛ فهو من جهة استطاع أن يحمي نفسهبالقوةمن خطر الناقمين والخارجينعليه، كما استطاع أن يحمي ويرعى أكثر من ثمانين صحابياً وصحابية لجؤوا إليه بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم،إضافة إلى المئات الذينآمنوا من أهلالحبشة، كان موتهم وهلاكهم محققاً لو تنازل النجاشي عن الملك،فالملكبالنسبة له وسيلة لا بد منهالحماية نفسه ومن معه من المؤمنين الموحدين، وهذاالمعنى قد أشار إليه النجاشي بقوله: (ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيتهأي النبي صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل نعليه)، لكن ظروف الملك القاهرة هي التي حالت بينه وبين مراده.
    ومن حديث أم سلمة، قالت: (أقمنا عنده – أي النجاشي – بخيردارمع خير جار. فوالله إنا على ذلك إذ نزل به؛ يعني من ينازعه في ملكه، قالت: والله ماعلمنا حزناً قط كان أشد من حزنٍ حزناه عند ذلك، تخوفاً أن يظهر ذلك على النجاشي،فيأتي رجل لايعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرفه.
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  23. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 52
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة النبوية:
    وكذلك الكفار من بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه واتقى الله ما استطاع كما فعل النجاشي وغيره ولم يمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ما التزام جميع شرائع الإسلام لكونه ممنوعا من الهجرة وممنوعا من إظهار دينه وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الإسلام فهذا مؤمن من أهل الجنة .......
    وكذلك النجاشي هو وإن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام بل إنما دخل معه نفر منهم ولهذا لما مات لم يكن هناك من يصلي عليه فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفا وصلى عليه وأخبرهم بموته يوم مات وقال إن أخا لكم صالحاً من أهل الحبشة مات وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك؛ فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت، بل قد روى أنه لم يكن يصلي الصلوات الخمس ولا يصوم شهر رمضان ولا يؤدي الزكاة الشرعية، لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه وهو لا يمكنه مخالفتهم ونحن نعلم قطعا أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بحكم القرآن.
    والله قد فرض على نبيه بالمدينة أنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل الله إليه وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع النفس بالنفس والعين بالعين وغير ذلك.
    والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإن قومه لا يقرونه على ذلك، وكثيرا ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضياً بل وإماما وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك، بل هناك من يمنعه ذلك ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
    وعمر بن عبد العزيز عودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل وقيل إنه سم على ذلك.
    فالنجاشي وأمثاله سعداء في الجنة وإن كانوا لم يلتزموا مع شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها.أهـ

    أن النجاشي رضي الله عنه لم يكن يحكم بالطاغوت الذي هو التشريع المخالف لشرع الله عمدا، بل كان يحكم بمطلق العدل و هو منع التظالم بين الناس و رد الحقوق لأصحابها، و هو ما يعرف عند الفقهاء بباب الصلح و هو باب واسع في حسم الخلافات الواقعة بين الناس بالتراضي، و هذا و إن سمي "حكما و تحاكما" فهو لا يدخل في باب التحاكم الطاغوتي، يدل على ذلك ما رواه أبوداود في سننه عن شريح عن أبيه هانئ -رضي الله عنه- أنه لما وفد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع قومه سمعهم يكنونه بأبى الحكم فدعاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "إن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم؟". فقال إن قومى إذا اختلفوا فى شىء أتونى فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما أحسن هذا فما لك من الولد؟". قال لى شريح ومسلم وعبد الله. قال: "فمن أكبرهم". قلت شريح قال : "فأنت أبو شريح" اهـ. فدلّ تحسين الرسول -صلى الله عليه و سلم- لفعل أبي شريح بالحكم بين الناس بالصلح و التراضي لفض منازعاتهم بالعدل و النصفة لا بالإلزام إلى شرائع مقررة و قوانين متبعة، دل على أن هذا الفعل ليس شركا بالله و لا تحاكما طاغوتيا، فالنبي صلى الله عليه و سلم لا يقول عن الشرك "ما أحسن هذا". و هذا الفعل مختلف عن حكم الكهان في الجاهلية و هم الطواغيت الذين كان يتحاكم إليهم أهل الجاهلية فيحاكمونهم إلى أوضاعهم الجاهلية و تشريعات متبعة ورثوها عن أسلافهم أو من اختراعهم بالتنجيم و الكهانة!..

    - و كذلك كان لديه حكم التوراة و هو حكم الله المنزل على نبيه موسى عليه السلام، كما قال تعالى في يهود المدينة: "وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين"، فإذا كان النجاشي يحكم به لأنه لا يعلم حكم الشريعة المحمدية الناسخ فهو مأجور على ذلك. فهو لم يكن يتحاكم إلى طاغوت أو يشرع خلاف ما يعلم أنه حكم الله تعالى، و لهذا عده بعض العلماء من "مؤمني أهل الكتاب" و ليس حاله كحال عبدالله بن سلام رضي الله عنه الذي أسلم و دخل في اتباع الشريعة المحمدية و ترك شرع التوراة المنسوخ لقدرته على ذلك. و هو الأمر الذي لم يتيسر للنجاشي و أمثاله فكانوا من مؤمني أهل الكتاب.


    قال شيخ الاسلام ابن تيمية : "فالنجاشي وأمثاله سعداء في الجنة وإن كانوا لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها . ولهذا جعل الله هؤلاء من ((أهل الكتاب)) قال الله تعالى : { وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم ..} .. ثم قال: ولم يذكر هؤلاء من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة مثل : عبد الله بن سلام وغيره ممن كان يهوديا وسلمان الفارسي وغيره ممن كان نصرانيا إلا هؤلاء صاروا من المؤمنين فلا يقال فيهم : { وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم..} " اهـ. من مجموع الفتاوى.
    والنجاشي رضي الله عنه جهل أغلب الشرائع التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، بل روي أنه رضي الله عنه مات وهو يصلي إلى بيت المقدس لا يعلم بخبر تحول القبلة إلى مكة شرفها الله، ولم يكن له من سبيل لمعرفة هذه الشرائع، يقول ابن حزم رحمه الله:
    من لم تبلغه واجبات الدين فانه معذور ولا ملامة عليه وقد كان جعفر بن أبي طالب و أصحابه رضي الله عنهم بأرض الحبشة و رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة و القران ينزل و الشرائع تشرع فلا يبلغ الى جعفر و أصحابه أصلا لانقطاع الطريق جملة من المدينة الى أرض الحبشة و بقوا كذلك ست سنين فما ضرهم ذلك شيئا اذ عملوا بالمحرم و تركوا المفروض.(الفصل 4/61)



    ففرق شاسع بين من كان يحكم بشرع الله المنزل المنسوخ قبل أن يعلم أو يتمكن من الحكم بالشرع المنزل الناسخ، و يحكم بمطلق العدل الذي هو محض منع الظلم و منع سلب الحقوق و فرض ردها لأصحابها. و بين من يعلم حكم الله في القرآن و السنة المحمدية و يزعم إيمانه به ثم يتولى عنه و يحكم بشرائع مبدلة فهذا متحاكم للطاغوت مشرك بالله لا نصيب له في الإسلام و لا كرامة.

    و الله تعالى أعلم و أحلم.
  24. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    لي تعليق علي كلام الأخ سيف اله البتار البلجيكي جعله الله دوما سيف لله .
    رغم عدم استدلالي بقصة النجاشي أصلا .
    ولكن هي ملاحظات لبيان أن محاولة تأويل كلام ابن تيمية بما يتوافق مع المعتقد الشخصي والرأي المسبق لا يصلح وسيكون في كلام المتأول دائما تناقضات .
    وهذا ما حدث مع الأخ سيف وسوف ابين ذلك موضحا التناقضات التي وقعت في كلامه في محاولة لتأويل القصة حسب منهجه وعقيدته .
    وكان الأجدر من الأخ أن يشير الي أنها تأويلات وليست حقائق مسلمه كما يفهم من كلامه .
    ونحسب الأخ كان يعلم أن كلامه لا يصلح كحجة دامغة في المسألة لذلك كان أحسن ما كتب في الختام قوله والله تعالي أعلم وأحلم .
    أخي سيف اري تأويل ليس بسليم في أول كلامك لذلك قد تناقضت فيه بعد ذلك .
    فمثلا تقول مؤاكدا :- أن النجاشي رضي الله عنه لم يكن يحكم بالطاغوت الذي هو التشريع المخالف لشرع الله عمدا، بل كان يحكم بمطلق العدل و هو منع التظالم بين الناس و رد الحقوق لأصحابها، و هو ما يعرف عند الفقهاء بباب الصلح ..... أهـ
    هنا جعلت حكم النجاشي من باب الصلح فقط وليس من باب الحكم بين الناس ورد المظالم مع معاقبة الظالم بما له من حكم علي جريمته وأطلت في بيان معني الصلح.
    ثم بعدها تقول :-كذلك كان لديه حكم التوراة و هو حكم الله المنزل على نبيه موسى عليه السلام،....كان النجاشي يحكم به لأنه لا يعلم حكم الشريعة المحمدية الناسخ فهو مأجور على ذلك ....أهـ
    والسؤال هنا هل كان حكم التوراة قائم علي الصلح بين الناس وليس فيه أحكام شرعية علي الجاني ؟؟؟
    وما هو الذي كان يحكم به النجاشئ من أحكام؛ لا يعرف أنها نسخت بالاسلام .
    هل هو الصلح الذي أشرت اليه في أول كلامك أم هي أحكام شرعية وليس صلح كما تفضلت وذكرت من قبل ولانه من المسلمات أن الصلح لا ينسخ بأي شريعة .

    وكذلك يا أخ سيف نقلت كلام ابن تيمية محاولا تفسيره علي معتقدك فقلت :- قال شيخ الاسلام ابن تيمية : "فالنجاشي وأمثاله سعداء في الجنة وإن كانوا لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها ..أهـ
    وفي محاولة منك لتفسير قول ابن تيمية "ما لا يقدرون على التزامه " بأن عدم القدرة كانت راجعه لعدم وصول الحكم له نقلت كلام ابن حزم لتأكيد ذلك في قوله"... لم تبلغه واجبات الدين فانه معذور ولا ملامة عليه وقد كان جعفر بن أبي طالب و أصحابه رضي الله عنهم بأرض الحبشة و رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة و القران ينزل و الشرائع تشرع فلا يبلغ الى جعفر و أصحابه أصلا لانقطاع الطريق جملة من المدينة الى أرض الحبشة و بقوا كذلك ست سنين فما ضرهم ذلك شيئا اذ عملوا بالمحرم و تركوا المفروض.(الفصل 4/61)
    وكان الأولي بك أن تفهم كلام ابن تيمية بحسب كلامه هو في مواضع أخري له وليس بكلام غيره وإن كان كلام غيره يحتمل الصحة ككلام ابن حزم رغم ما فيه من اشتباه في القول في قوله أنهم عملوا بالمحرم وتركوا المفروض .
    والسؤال هنا إن كان المفروض لم يصلهم فكيف وصلهم المحرم ولم يصلهم المفروض .
    المهم ليس لي علاقة بكلام ابن حزم ولكن لي علاقة بكلام حضرتك والذي حصرت فيه قاعدة شرعية عظيمة في مسألة التكليف في شرط واحد فقط الا وهو عدم بلوغ العلم له ونسيت أن الشرط الثاني للتكليف هو التمكن من الاداء وليس بلوغ العلم فقط .
    وكان ينبغي لك أن تفسر كلام ابن تيمية بكلامه هو في مواضع أخري ومنها ما نقلته انت في أول كلامك ومنها
    قال ابن تيمية :- والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن ، فإن قومه لايقرونه على ذلك ، ...، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها أهـ
    فهنا يبين ابن تيمية أن النجاشي ما كان يحكم بحكم القرآن لان قومه لا يقرونه علي ذلك وليس لعدم وصول العلم له ويؤاكد ذلك غير معترض ولا رافض فكرة أنه كان يحكم بما يستطيع من العدل تاركا حكم الاسلام بقوله :- فالنجاشي وأمثاله سعداء في لجنة وإن لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه ، بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها .أهـ
    فهنا يبين ابن تيمية أنهم ما كانوا يقدرون علي التزام الشريعة لاسباب منها .
    يحتمل أنها لم تبلغهم الأحكام ومنها عدم القدرة علي العمل بها أصلا لان قومه كانوا ينكرون عليه إن فعل .
    فها هو يكرر ذكر القاعدة العامة ويستدل عليها بقوله تعالي " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها " وهذا هو الدليل في كلام ابن تيمية وقال أيضا في موضع أخر موضحا أن ما قاله في هذا الموضع مما لا خلاف بين المسلمين عليه فهو ينقل إجماع بين المسلمين عليه وليس أهل السنة فقط :-
    قال :- وبالجملة لا خلاف بين المسلمين أن من كان في دار الكفر وقد آمن وهو عاجز عن الهجرة لا يجب عليه من الشرائع ما يعجز عنها بل الوجوب بحسب الامكان وكذلك ما لم يعلم حكمه أهـ
    فها هو هنا يفرق بين مسألة التمكن من الاداء وبين مسألة معرفة الحكم ويبين أم معرفة الحكم ليس هو الشرط الوحيد للعمل به بل هناك شرط أخر وهو التمكن من الاداء .
    فهنا بين القاعدة الأصل وهي دليله أن من كان عاجز ولم يتمكن من إظهار القبول والانقياد لاحكام الشريعه وهو يعلمه فلا شئ عليه .
    وبين أيضا أن من كان لا يعلم أحكام الشريعة وهو متمكن من إظهار القبول والانقياد لها فلا شئ عليه أيضا .
    لان القاعدة الأصولية المستخرجة من الكتاب والسنة تدل علي أن التكليف لا يكون الا فيما هو مقدور .
    فمناط التكليف بعد العقل له شرطان الأول .
    التمكن من الوصول إلي العلم
    والثاني والتمكن من العمل بها
    ولا تكليف بدون هذين الشرطين
    وخلاصة الامر أن قول ابن تيمية لا يمكن صرفه علي وجه واحد من الاحتمالات الا عند معرفة أصل المسألة وتأصيلها ومن ثم بعد ذلك تنزيل الكلام والوقائع العينية عليها دون معارضه .
    فدعوكم من الكلام عن النجاشي وابن تيمية الي الكلام عن الأصل وتأصيله لنستطيع بعد ذلك فهم كلام السلف عليه دون تأويل أو رده كما قد يفعل البعض .
    تقبل أخي سيف ملاحظاتي بصدر رحب وتعالي نتناقش في التأصيل ونترك التمثيل .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  25. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 52
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    خلاصة القول يجب أن يُعلم أنَّ النجاشي قد حكم بما بلغه مما أنزل الله تعالى، ومَنْ زعم خلافَ هذا، فلا سبيل إلى تصديقه وقبول قوله إلا ببرهان {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}.. وكلُّ ما يذكره المستدلون بقصته يدلُ على أنَّه كان حاكماً بما بلغه مما أنزله الله تعالى آنذاك...
    وكفي...
    ولله اعلم
  26. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    وبارك فيك أخي .
    ولكن ها أنت تؤكد أنه حكم بما بلغه من مما أنزل الله تعالى وهذا لا يصح .
    فلم يثبت أخي الكريم ذلك ولا كان النجاشي يستطيع فعله أصلا .
    لان قومه ما كانوا يتركوه يبدل دينهم ويحكم فيهم بغير ما عندهم من أحكام اصطلحوا عليها أو هي من دينهم أو غير ذلك .
    وليس تركه بالعمل بما وصله يؤاخذ عليه أصلا وهو غير قادر علي الاداء .
    فكما قلنا أن من شرط التكليف أن يكون الانسان قادر علي الاداء بما وصله من حكم شرعي .
    والأحكام الشرعية من قطع يد السارق وجلد ورجم الزاني حسب حاله وغير ذلك كلها أحكام شرعية غير مطالب بها الا من علمها وتمكن من العمل بها .
    ولا دخل لذلك بمسألة أصل الدين فليس تنفيذ الاحكام من أصل الدين والا كان يطالب بها النجاشي وغيره كشرط للدخول في الاسلام .
    وكيف يطالب الانسان بها وهي أصلا أكثرها نزل بالمدينة ولم يعرفها الصحابة ومات من مات وهو لا يعرف عنها شئ فكيف يكون ادائها من أصل الدين .
    وإنما ترك العمل بالاحكام الشرعية عند القدرة علي العمل بها والاعراض عنها عن قصد الي غيرها هو ما يناقض أصل الدين الذي هو قبول أمر الله والانقياد له علي الجملة وعلي التفصيل عند القدرة والتمكن من عمل ذلك .
    تدبر ذلك بارك الله فيك .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع