۩ أسَـدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَـةٌ ۩
ويُضرب لمن يتقاوى على ضعيف ،
ولكنه في مواجهة الشجعان والفرسان أجبن من نعامة،
ويضرب بالنعامة المثل في الجبن.

أسَـدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَـةٌ *** رَبْداءُ تجفلُ مِن صَفيرِ الصافِرِ

هَلّا بَرَزتَ إِلى غَزالَة في الوَغى *** بَل كانَ قَلبُكَ في جَناحَي طائِـرِ
صدعت غَزالـة قَـلبـَهُ بِفَوارِسٍ *** تَرَكتَ مَنـابِرَهُ كَأَمسِ الدابِرِ
أَلقِ السِلاحَ وَخـُذ وِشاحي مُعْصِرٍ ***وَاعْمَد لِمَنزِلـةِ الجَبانِ الكافِرِ


رَبْداءُ
: مؤنت أرْبَدُ وهو ما اختلط سواده بكُدْرة .
تجفلُ : يُقال جَفَلَتِ النَّعَامَةُ : هَرَبَتْ .
غَزَالة ( 77 هـ - 696 م) : من شهيرات النساء في الشجاعة والفروسية. امرأة شبيب بن يزيد بن نعيم الشيبانيّ. ولدت في الموصل، وخرجت مع زوجها على عبد الملك بن مروان سنة 76 هـ أيام ولاية الحجاج في العراق، فكانت تقاتل في الحروب قتال الأبطال. أشهر أخبارها فرار الحجاج الثقفي منها في إحدى الوقائع أو تحصنه منها حين أرادت دخول الكوفة،قتلها "خالد بن عتاب الرياحي" سنة 77 هـ. وقد عيّره الشعراء بذلك، ومنهم عمران بن حِطّان وكان ملاحقاً من الحجّاج، فقال يعيّره بهروبه من اللقاء واختبائه في دار الإمارة أسدٌ علىَّ ... (الأبيات أعلاه)
الوغى : صوت الحرب , سَاحَةُ الوَغَى : سَاحَةُ الْحَرْبِ أو الْمَعْرَكَة .
بَل كانَ قَلبُكَ في جَناحَي طائِرِ : أى خائف.
صدعت غَزالة قَلبَهُ بِفَوارِسٍ: أُصيب بوجع في قلبه أو أُصيب بُصداعٍ فى قلبه .
الوِشَاحُ : ( إسم ) , الجمع : وُشُحٌ ، أَوْشِحَةٌ ، و َشَائِحُ , وهوقطعة طويلة من قماش ، تُلبس على الرَّأس أو الرَّقبة أو الأكتاف .
مُعصِر: ( إسم ) , الجمع : مَعَاصِرُ ، مَعَاصِير , المُعْصِرُ : الفتاةُ التي بلغت شبابَها.
أَلقِ السِلاحَ وَخـُذ وِشاحي مُعْصِرٍ: أى ألق السلاحَ والبس وشاح النساء فأنت جبان . .