1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    ◔◡◔ ▂▃▅▇█▓▒“فوائد أدبية”▒▓█▇▅▃▂ ◔◡◔

    موضوع يجمع بعض الفوائد الأدبية بعضها منقول من مدونة
    لأبي يعلى البيضاوي .

    بين أبي العتاهية وأبي نواس
    [ قال ابن الجوزي رحمه الله ]:-
    ... قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا علي بن الأعرابي قال: قال أبو العتاهية:
    لقيت أبا نواس في المسجد الجامع, فعذلته, وقلت له: أما آن لك أن ترعوي ؟
    أما آن لك أن تزدجر ؟ , فرفع رأسه إلي وهو يقول:-
    أتراني يا عتاهي *** تاركا تلك الملاهي
    أتراني مفسدا بالنسك *** عند القوم جاهي

    قال:-
    فلما ألححت عليه في العذل أنشأ يقول:-
    لن ترجع الأنفس عن غيها *** ما لم يكن منها لها زاجر
    فوددت أني قلت هذا البيت بكل شيء قلته
    المصدر : [ ذم الهوى ص 76 ]



  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جيوش الزمان
    ...أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد السلمي، أبو جعفر المغربي، يعرف بابن خولة,
    من أهل غرناطة، بلدة شرقي الأندلس, أنشدني لنفسه:
    إذا ما الدهر بَيَّتَنِي بجيشٍ ... طَلِيعَتُه اهتمامٌ واكتئابُ
    شَنَنْتُ عليه من جَلَدِي كميناً ... أَمِيرَاهُ الذَّبَالةُ والكِتَابُ
    وبِتُّ أَنُصُّ مِن شَتْمِ الليالي ... عجائِبَ في حقائقها ارتيابُ

    المصدر : [ ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 2/ 379 ]


  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    فى شُكرِ النعم
    ... أنشدنا الشريف أبو طالب وغيره، قالوا:
    أنشدنا أبو الفتح بن عبد الباقي قال:
    أنشدنا الحميدي*، قال: أنشدني والدي فيما لَقَّنَنِي أَيَامَّ الصبا - رحمه الله وإيانا- :

    من قَابَلَ النِّعمَة من ربه ... بواجب الشكرِ له دامَت
    وكافِرُ النعمة مَسلُوبها ... وقَلَّ ما ترجعُ إِن زالت

    المصدر :-
    [ ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 1/ 438]

    *الحميدي هو الإمام، القدوة، الأثري المتقن، الحافظ، شيخ المحدثين، أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي، الحميدي، الأندلسي؛ الميورقي، الفقيه، الظاهري، صاحب ابن حزم وتلميذه, قال الذهبي: كان من بقايا أصحاب الحديث علما وعملا وعقدا وانقيادا رحمة الله عليه/ت 488 هـ, ترجمته في السير [19 / 120]



  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ليس في الإعجاب بالنفس نِهاية
    قال الصاحب بن عباد* :-
    ليس في الإعجاب بالنفس نِهاية، وكان بعض الناس يقول: أُجَارِي البُحتري وأُبَارِيه؛
    وأُنَاقِضُه وأُسَاوِيه، فأملى الأستاذ الرئيس في ذلك قوله:
    البحتري يروم غاية شعره ... من لا يقيم لنفسه مصراعاً
    أَنَّى يرُوم مَنَالَه من لو بغى ... تقويم قافية له ما اسطاعا
    جَذَبَ العَلاَءُ بضبعه فأحله ... بين المجرد والسماك رباعا
    وغدوت ملتزم الحضيض فكلما ... رفع الورى باعاً هبطت ذراعا

    المصدر : [ الكشف عن مساوي شعر المتنبي ص 42]
    *"الصاحب بن عباد":
    هو إسماعيل بن عباد بن العباس، أبو القاسم الطالقاني، الوزير الأديب البليغ المتوفى 385 هـ, و"الأستاذ الرئيس" هو الوزير الأديب الكاتب أبو الفضل محمد بن الحسين المعروف بابن العميد, المتوفى سنة 360 هـ, قال "الثعالبي": بدئت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد, وفيهما ألف "أبو حيان التوحيدي" كتابه المشهور: "مثالب الوزيرين"
    تتميم:
    ثم وجدت الحكاية بلفظ آخر في "أخلاق الوزيرين" [ ص 384] قال: وكان "أبو الفضل" يُطري "البُحتريّ" ويُعجب من غزله وتشبيبه، ويستسهل في الجملة طريقته، ورجل حاضرٌ يُخالفه في ذلك، فقال أبو الفضل:
    البُحتريُّ يَرومُ غايةَ شِعرِهِ ... من لا يُقيم لنفسِهِ مِصْراعاً
    أَنَّى يَرومُ مَنَالَه ولو ابتغَى ... تَقْويم قَافيةٍ له ما اسْطاعا
    جَذَب العَلاءُ بضَبْعِهِ فأَحلَّه ... بينَ المَجَرَّةِ والسِّماك رِبَاعا
    وغَدَوْتَ ملتزِمَ الحضيض فكلَّما ... فَرَعَ العُلا باعاً هَبَطتَ ذِراعاً
    قال: فخزي الرجل وسكت.

  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أشرد من نعامة
    (أحمق من نعامة)

    مثل قيل في النعامة
    لأنها تترك بيضها حين تريد الطعام، فإذا رأت بيض غيرها حضنته، ونسيت بيضها،
    ومن ذلك قول ابن هرمة:-
    وَإِنِّي وَتَرْكِي نَدَى الْأَكْرَمِينَ *** وَقَدْحِي بِكَفَّيَّ زَنْدًا شَحَاحَا
    كتارِكَةٍ بَيْضَها بالعَراء، *** ومُلْبِسَةٍ بَيْضَ أُخْرَى جَناحا

    (منقول)

  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أيَا مَن يَدّعي الفَهْم
    قال الحريري فى المقامات (المقامة 11):-

    رأيتُ جمْعاً على قبْرٍ يُحْفَرُ. ومجْنوزٍ يُقبَرُ. فانْحَزْتُ إليْهِمْ متفكّراً في المآلِ. متذكّراً مَنْ درجَ منَ الآلِ. فلما ألحَدوا المَيْتَ. وفاتَ قوْلُ لَيْتَ. أشرفَ شيخٌ من رُباوَةٍ. متخصّراً بهِراوَةٍ. وقدْ لفّعَ وجهَه برِدائِهِ. ونكّر شخْصَهُ لدَهائِهِ.
    فقال: لمِثْلِ هذا فلْيَعْمَلِ العامِلونَ. فادّكِروا أيّها الغافِلونَ. وشمِّروا أيّها المقَصّرونَ. وأحْسِنوا النّظَرَ أيه المتبصّرونَ! ما لكُمْ لا يَحْزُنُكمْ دفْنُ الأتْرابِ. ولا يهولُكُمْ هيْلُ التّرابِ؟
    ولا تعْبأونَ بنَوازِلِ الأحْداثِ. ولا تستَعِدّونَ لنُزولِ الأجْداثِ؟
    ولا تستعْبِرونَ لعَينٍ تدْمَعُ. ولا تعتَبرونَ بنَعْيٍ يُسمَعُ؟
    ولا ترْتاعونَ لإلْفٍ يُفقَدُ. ولا تلْتاعونَ لمناحَةٍ تُعْقَدُ؟
    يشيِّعُ أحدُكُمْ نعْشَ الميْتِ. وقلْبُهُ تِلْقاءَ البيتِ. ويشهَدُ مُواراةَ نسيبِه. وفِكْرُهُ في استِخْلاصِ نصيبِه. ويُخَلّي بينَ وَدودِه ودُودِه. ثمّ يخْلو بمِزْمارِهِ وعودِهِ. طالَما أسِيتُمْ على انْثِلامِ الحَبّةِ. وتناسَيتُمُ اخْتِرامَ الأحبّةِ. واستَكَنْتُمْ لاعتِراضِ العُسرةِ. واستَهَنْتُمْ بانقِراضِ الأُسرَةِ. وضحِكْتُمْ عندَ الدّفْنِ. ولا ضحِكَكُمْ ساعةَ الزَّفْنِ. وتبخْتَرْتُمْ خلفَ الجنائِزِ. ولا تبخْتُرَكُمْ يومَ قبْضِ الجوائِزِ. وأعْرَضْتُمْ عنْ تعْديدِ النّوادِبِ. إلى إعْدادِ المآدِبِ. وعنْ تحرُّقِ الثّواكِلِ. إلى التّأنُّقِ في المآكِلِ. لا تُبالونَ بمَنْ هوَ بالٍ. ولا تُخْطِرونَ ذِكرَ الموتِ ببالٍ. حتى كأنّكُمْ قد علِقتُمْ منَ الحِمامِ. بذِمامٍ. أو حصَلْتُمْ منَ الزّمانِ. على أمانٍ. أو وثِقْتُمْ بسلامةِ الذّاتِ. أو تحقّقْتُمْ مُسالَمَة هادِمِ اللّذّاتِ. كَلاّ ساء ما تتوهّمونَ. ثمّ كلاّ سوفَ تعلَمونَ! ثمّ أنشدَ:

    أيَـا مَـن يَـدّعي الـفَهْـم .. .. إلِـى كـَمْ يَـاأخَـا الـوَهْـمْ
    تـُعَـبـِّي الـذنـبَ والـذّم .. .. وتـُخطِـي الخـطـأ الجَـمّ
    أمَـا بَـانَ لـكَ الـعـَيـبْ .. .. أمَــا أنـذرك الـشـَّيـب
    وَمَــا في نـُصْحِـه رَيـبْ .. .. وَلا سَمـعُـك قـَد صَـمّ
    أمَـا نـَـادَى بـِكَ المَـوتْ .. .. أمَـا أسْمَعَــكَ الصَّـوْتْ
    أمَــا تخشَـى مِنَ الـفـَوْت ... ... فـَتحـتــَاط َوَتهْـتـَمّ
    فـَكـَم تسْـدَرُ فِـي السَّهــوْ .. .. وَتختـَالُ مِـن الـزَهْـوْ
    وتـنـصَّـبُ إلـى اللـهْـوْ .. .. كـَـأن المَّـوْتَ مَـا عَـمّ
    وَحَـتـّـامَ تـَجَـافِـيـكْ .. .. .. وَإبْـطـَاءُ تـَلافِـيـكْ
    طِـبَـاعـاً جَمَّعـتْ فِـيكْ .. .. عُيـوبـًا شمْلـُها انـضّـمّ
    إذا أسْخَـطـْتَ مَـولاكْ .. .. فـَمَــا تَـَقـلـَقُ مِــن ذاكْ
    وإن أخـفَـَقَ مَسْـعَـاك .. .. تَـَلـّظـّـيتَ مِــن الهَــمّ
    وإن لاح لـَـكَ النـقـشْ .. .. مِـنَ الأصْـفـَـرِ تهْـتـَشْ
    وإن مَـرّ بـِـكَ النـعـْـشْ .. .. تـَغـامَـمْـتَ ولا غـَـمّ
    تُـعَـاصِي النـّاصِـحَ البـَـرّ .. .. وتَـعْـتـَاصُ وتــَزْوَرّ
    وتـنـقـَـادَ لِـمَـن غـَرّ .. .. ومَـن مَــانَ ومَـن نــمّ
    وَتسعـَى فِي هَـوى الـنـّفـْسْ .. .. وتحْـتـَالُ على الـفـَلسْ
    وَتـنـسـَى ظـُلمَـة َ الرّمْـس .. .. وَلا تـذكـُـرُ مَـا ثــَمّ
    ولَـَوْ لاحَـظـَك الـحَـظ ّ .. .. لمَـا طـَاحَ بـِكَ الـلحَــظْ
    ولا كـُنـتَ إذا الـوَعْــظ ْ .. .. جَلا الأحــزَانَ تَـَغـتـَـمْ
    سَـتـُـذري الـدمَّ لا الـدَمْــعْ .. .. إذا عَــايـنـْتَ لا جَـمْـعْ
    يَـقِــي فِـي عَـرصَـةِ الجَـمْـعْ .. .. وَلا خَــالَ ولا عَــمْ
    كـَأنـِّـي بِـكَ تـَنـحَـط ْ .. .. إلـَى الـلـّحْـدِ وتـنـغَـط ْ
    وَقـَد أسلـَمَـكَ الـرَّهْــط ْ .. .. إلـى أضـيَـقَ مِـن سَــمّ
    هُـنـاكَ الجِـسـمُ مَـمـدُودْ .. .. لِـيسْـتـَأكِـلـَهُ الـــدَّودْ
    إلـِـى أنْ ينخَـرَ العُــودْ .. .. وَيُـمْسِـي العَـظـمُ قـَـد رَمّ
    وَمِـنْ بَـعـدُ فـَلا بُــد ّ.. .. مِنَ العـرْض ِ إذا أعْـتــُـدّ
    صِـرَاط ٌ جـِسْرُه ُ مـُـد ... عَـلـَى النــّـارِ لِـمَـن أمّ
    فـَكـَم مِـنْ مُـرشِــدٍ ضَــلّ .. .. وَمِــنْ ذي عِــزّةٍ ذلّ
    وَكـَم مِـنْ عَـالِـم ٍ زلّ .. .. وَقـَـالَ الخـَطـبُ قـَـد طـَمّ
    فـَبَــادِر أيـُّـهـَا الغـُمْـرْ .. .. لِمَـا يَحْلــُو بِــِهِ المُـرّ
    فـَقـَد كـَادَ يَـهـِي العُـمْـرْ .. .. وَمَـا أقـلـَعْـتَ عَنْ ذمّ
    وَلا تــَركـَنْ إلـِى الدَّهــْـرْ .. .. وإنْ لانَ وإن سَـــرّ
    فـَتـلـفـَى كـمَنْ إغـتـَرّ .. .. بـِأفـْعـَى تـَـنـفـُثُ السّمّ
    وّخَـفـِّـضْ مِـنْ تـَراقـِـيكْ .. فـَـإن المَـوتَ لا قِــيـكْ
    وَسَــار ٍ في تــَراقـِـيـك .. .. وَمَـا ينكـُـلُ إنْ هــَمّ
    وَجَـانِـبْ صَعـَرَ الخـَـدّ .. .. إذا سَـاعَـدَكَ الجـَـدّ
    وَ زُمّ اللـفـْـظ َ إن نـَـدّ .. .. فـَمـَا أسْعَــدَ مَـنْ زَمّ
    وَنـَفـِّـسْ عَـنْ أخِـي البَـثّ .. .. وَصَـدّقــهُ إذا نــَثّ
    وَرُمّ العَـمَـلَ الــرّث ّ .. .. فـَقــَد أفـْـلـَحَ مَـنْ رَم ّ
    وَرِشْ مَـنْ ريشـُه انحَصّ .. .. بـِمَـا عَـمّ ومَا خـَصّ
    ولا تــَأسَ عَـلى النـقـصْ .. .. ولا تحْـرِصْ عَـلى اللـّمّ
    وَعَــادِ الخـُـلـُـقَ الـرَّذلْ .. .. وَعَـوِّد كـفـَّـكَ البـَذلْ
    وَلا تسْـتــَمِع ِ العـَـذلْ .. .. وَنـَـزِّهــهَـا عَـن ِ الضَّـمّ
    وَزَوِّدْ نـَفـْسَـك َالخـَيـْرْ .. .. وَدَع ْ مَـا يُـعْـقِـبُ الضَّـيـرْ
    وَهَـيِّـىء مَـركَبَ السَّـيـْرْ .. .. وَخـَف مِـنْ لـُجِّـةِ اليـَّـم
    بـِـذا أُوصيتَ يَـا صـَاحْ .. .. وَقـَـد بُـحْتُ كـَمَـنْ بـَـاح ْ
    فـَطـُوبَى لِـفــَتـىً راحْ .. .. بـِــآدَابــِيَ يَــأتـــَم

    (منقول)


  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أَبْشـعُ مِنْ وُصُوْلِيّ
    وهوَ مَثَلٌ يُقَالُ فِيْمَنْ كَثُرَ نِفَاقُه، وانْحَطَّتْ في التَّمَلُّقِ أَخْلاقُه،
    ولَهُ في الـمُمَاذَقَةِ أُسْلُوْب، ومَاءُ وَجْهِهِ مَسْكُوْب،
    والوُصُوْلِيُّ قِرْدٌ في هَيْئةِ إنْسَان، يَتَسَلَّقُ إلى مَصَالِـحِهِ بِاللِّسَان،
    وهوَ أَيْضاً عَدِيْمُ الكَرَامَة، تَأْنَفُ مِنْ قَذَارَتِهِ القُمَامَة، يَبِيْعُ أُمَّهُ وأَبَاه، لِيَصِلَ إلى مَسْعَاه، تَـرَاهُ مُلْتَصِقاً بِالكُبَرَاء، وهُمْ يُعَامِلُوْنَهُ كَالـحِذَاء، وقَدْ يُصَاحِبُ عَامَّةَ النَّاس، ويَرْفَعُ ذَنـَباً يَظُنُّهُ الرَّاس،
    لا مَبْدَأَ يَحْكُمُ تَصَرُّفَاتِه، ولا يَرَى إلاّ تَحْقِيْقَ ذَاتِه.

    وأَصْلُ المَثَلِ أَنَّ مُوَظَّفاً عَظِيْمَ الهِمَّة، يُؤَدِّي عَمَلَهُ بِإخْلاصٍ وذِمَّة، وكَانَ لَهُ زَمِيْلٌ كَثِيْرُ الإهْمَال، عَلَيْهِ مِنَ الدَّنَاءةِ سِرْبَال، لَمْ يَرَ أُمَّهُ مُنْذُ سِنِيْن، وأَبُوْهُ في دَارِ المُسِنِّيْن،
    وإذا رَأَى رَئيْسَهُ قَبَّلَ يَدَيْه، وكَادَ يَلْعَقُ بَاطِنَ رِجْلَيْه،
    ويُسْمِعُهُ كَلِمَاتِ التَّبْجِيْلِ والتَّعْظِيْم، ويَشْتُمُ أَمَامَهُ الرَّئيْسَ القَدِيْم،
    وإذا مَرِضَ ابْنُ الرَّئيْس، قَفَزَ بِهِ إلى (ابْنِ النَّفِيْس)،
    وإنْ فَرَغَتْ أُنْبُوْبَةُ غَازِه، حَمَلَها لَهُ عَلَى أَعْجَازِه،
    ومَتَى انْتَـهَتْ مُدَّةُ الرِّئاسَة، سَحَبَ عَلَيْهِ ذَيْلَ الـخَسَاسَة،
    ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الرَّئيْسَ الـجَدِيْد، بِكُلِّ حَفَاوَةٍ وتَـمْجِيْد، ومَضَى عَلَى عَادَتِهِ المُخَادِعَة، فحَقَّقَ لَهُ رُؤسَاؤهُ مَطَامِعَه، وهوَ مَعَ ذَلِكَ وَاشٍ نَمَّام، ومَاهِرٌ في حَبْكِ الكَلام،
    سَبَقَ أَنْ وَشَى بِزَمِيْلِهِ الشَّرِيْف، فنُقِلَ مِنْ فَوْرِهِ إلى الأَرْشِيْف،
    وفَازَ هُوَ بِعُلُوِّ الرَّاتِبِ والمَرْتَـبَة، وحَظِيَ بِالانْتِدَابَاتِ ولَـمْ يَبْرَحْ مَكْتَـبَه.

    فلَـمَّا رَأَى المُوَظَّفُ ضَيْعَةَ حَالِه، وكَيْفَ ظَفِرَ الوُصُوْلِيُّ بِآمَالِه، قَرَّرَ أَنْ يَتَخَلَّى عَنِ الإبَاء، وأَنْ يُنَازِعَ الوُصُوْلِيَّ الإنَاء، فطَرَحَ عَنْ كِبْرِيَائه الـخَجَل، واسْتَأْذَنَ عَلَى رَئيْسِهِ ودَخَل، فحَبَكَ لَهُ مِنَ التَّمْجِيْدِ عَبَاءات، وقَالَ فِيْهِ مِنَ الشِّعْرِ مُعَلَّقَات، ثُمَّ مَسَحَ حِذاءَهُ ولَـمَّعَه، وسَارَ إلى البَيْتِ مَعَه، فنَفَضَ عَنِ العَتَـبَاتِ الغُبَار، وانْحَنَى وامْتَطَاهُ الصِّغَار، فمَا مَرَّ أَكْثَرُ مِنْ أُسْبُوْع، إلاّ وأَمْرُهُ مُطَاعٌ مَسْمُوْع، ونَـهَضَتْ بِهِ رِجْلُهُ العَاثِرَة، وأَصْبَحَ مُدِيْراً في الدَّائرَة، فاسْتَدْعَى الوُصُوْلِيَّ وشَكَرَه، وأَعْطَاهُ مِنْ بُسْتَانِهِ ثَمَرَة، ثُمَّ نَادَى بِصَوْتٍ سَمِيْك، وأَمَرَ الوُصُوْلِيَّ بِالتَّدْلِيْك، وظَلَّ وَرَاءهُ يُدَلِّكُهُ بِرِفْق، ويَدْعُو لَهُ بِسَعَةِ الرِّزْق، وأَثْنَاءَ اسْتِرْخَائهِ اعْتَدَلَ واسْتَدَار، وأَنْشَدَ وهوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ الدَّوَّار:
    أَلاَ لِلَّهِ دَرِّي مِنْ نَبِيْهٍ *** تَغَانَمَ عُمْرَهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ
    ظَفِرْتُ مِنَ التَّمَلُّقِ بِالأَمَانِي*** فَتَبّاً لِلْكَرَامَةِ وَالإبَاءِ
    وَكُنْتُ أَرَى الشُّمُوْخَ رِدَاءَ عِزٍّ***فَعَرَّى كُلَّ سَوْءاتِي رِدَائي
    لَيَالِيَ كُنْتُ مُـحْتَقَراً ضَئيْلاً *** وَفي الأَرْشِيْفِ مُطَّرَحاً وَنَائي
    أُغَالِطُ وَهْمَ عِزَّتِيَ ادِّعَاءً *** فَمَاذا زَادَنِي وَهْمُ ادِّعَائي؟!
    فَمَنْ يَصِفُ التَّمَلُّقَ بِانْحِطَاطٍ****وَهَا أَنَذَا أُحَلِّقُ في السَّمَاءِ؟!
    وَخَلْفِي سَافِلٌ أَحْرَزْتُ مِنْهُ *** فُنُوْنَ المَذْقِ وَالقَوْلِ الـهُرَاءِ
    فَنِلْتُ بِهِ الذي لَـمْ يَسْتَطِعْهُ *** فَيَا لِـلَّـهِ مَا أَقْوَى دَهَائي

    أُبَادِئُهُ السِّبَابَ وَلَيْسَ يُبْدِي *** لِوَقْعِ بَذَاءَتِي أَيَّ اسْتِيَاءِ
    وَلَوْ أَعْمَلْتُ كَفِّي في قَفَاهُ *** لَبَادَرَنِي بِأَنْوَاعِ الدُّعَاءِ
    فَأَسْأَلُكُمْ بِرَبِّي هَلْ رَأَيْتُمْ *** كَأَبْشَعَ مِنْ وُصُوْلِيٍّ وَرَائي؟
    منقول


  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بين تأبط شراً والأحمق الثقفى
    ذكر ابن حمدون في التذكرة الحمدونية:
    أن ثابت بن جابر الشاعر المعروف بتأبط شراً(معروف بشجاعته وهو من الصعاليك) ،لقي ذات يوم رجلاً من ثقيف يقال له :أبو وهب، وكان أبو هب جباناً أهوج، وعليه حلة جيدة، فقال أبو وهب لتأبط شراً:
    بم تغلب الرجال يا ثابت، وأنت كما أرى دميم ضئيل ؟ !!
    قال: باسمي، إنما أقول ساعة ألقى الرجل:
    أنا تأبط شراً ؛ فينخلع قلبه ؛ حتى أنال منه ما أردت ، فقال له الثقفي:
    فهل لك أن تبيعني اسمك ؟!!
    قال: نعم ، فبم تبتاعه ؟!!
    قال: بهذه الحلة وكنيتي ، قال: افعل، ففعل، وقال له:
    لك اسمي ، ولي اسمك ، وأخذ حلته ، وأعطاه طمريه ، ثم انصرف ، وقال في ذلك يخاطب زوجة الثقفي:

    ألا هل أتى الحسناءَ أن حليلها *** تأبطَ شراً واكتنيتُ أبـا وهبٍ
    فهبه تسمى اسمي وسماني اسمه فأين *** له صبري على معظم الخطبِ
    وأين له بأسٌ كبأسي وسورتي *** وأين لـه في كل فادحةٍ قلبي
    (منقول)

  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثورُ الأبيض
    قصة الثور الأبيض لِمَن لا يعرفها...
    هي أنه في أحد الأزمنة عاشَ ثلاثة من الثيران في مرجٍ واسع، يرعون ويأكلون ويرتعون بأمانٍ، كان لأحدها لونٌ أبيض والآخر أحمر والأخير أسود, وكان يجاورهم في المرْعى أسدٌ يَطمع في الاغتذاء عليها، ولكنَّه لَم يكنْ قادرًا على ذلك؛ خشية أن تجتمعَ عليه؛ فتَفتِكَ به نَطْحًا.

    ولأن الأسدَ لا يُمكنه النَّيْل منها إلا مُنفردة، قرَّر أن يُعْمِل الْحِيلةَ؛ ليَنال مُبْتغاه, وفعْلاً هذا ما لَجَأ إليه، ففي أحد الأيام وجَد الثورين الأسود والأبيض مُنفردين في المرْعى، فاقتربَ من الأسوَد، وهَمَس له ناصحًا بأنَّ رفِيقك الأبيض لافتٌ للنظر، وأنَّه متى جاء صيَّاد للمكان فلن يلبثَ أنْ يهتديَ إليكم بسبب لونه الفاضح, كما أنَّ خيرات المرْعى تناقصتْ مؤخَّرًا، فلو تخلَّصْتُم منه لكفتْكم خيراتُه أنت وأخوك الأحمر، كما أنَّ القِسمة على اثنين خيرٌ منها على ثلاثة.
    وهكذا لَم يزلْ به حتى أثَّرَتْ كلماتُه عليه، وأخذتْ في فِكْره القَبول, ولكنَّه لا يعرف كيف يُبِعد الأبيض عن المكان، فقال له الأسد: لا تحمل هَمًّا، أنا أكفيك أمرَه، وما عليك إلا الابتعادُ من هنا، ودَعْ أمرَه لي.
    تركَ الأَسْود المكان، فانفردَ الأسد بالثور الأبيض وفتَك به، وعندما عاد الأحمر أوْهَمَه الأَسْوَد بأنَّ الأبيض لَحِق به، وأنَّه للآن لَم يرجِع, وبعد مُرور مدة من الزمن، نُسِي أمرُه ويُئِسَ من عوْدته.
    ثم أقبلَ الأسد مرة أخرى مُسْدِيًا نُصحَه للأَسْوَد، ومُذكِّرًا له أنَّ المرْعى لواحدٍ خيرٌ منه لاثنين وهكذا، حتى تَمكَّن الأسد من النَّيْل من الثور الأحمر.
    ثم ما لبثَ الأسد أنْ عاد بعد أيَّام وفي عَينيه نظرة فَهمها الثورُ الأسوَد جيِّدًا، فأدْرَك أنَّه لاحِقٌ بصاحِبَيه، فصاحَ: لقد أُكِلتُ يومَ أُكِل الثورُ الأبيض.
    والمعنى أنَّه بسماحِهِ للأسَد بأكْلِ صاحبه الأول، فقد وضَع نفسَه في القائمة بعده دون أنْ يدري.
    ومَغْزى هذا الْمَثَل بيِّنٌ، فمتى ضَحَّينا بأحدٍ؛ لننالَ مكانه أو ما كان يناله، فقد حَكَمْنا على أنفسنا بنفس مصيره، ووضعْنا أنفسنا بعده في القائمة.
    (منقول)

  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ۩ أسَـدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَـةٌ ۩
    ويُضرب لمن يتقاوى على ضعيف ،
    ولكنه في مواجهة الشجعان والفرسان أجبن من نعامة،
    ويضرب بالنعامة المثل في الجبن.

    أسَـدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَـةٌ *** رَبْداءُ تجفلُ مِن صَفيرِ الصافِرِ

    هَلّا بَرَزتَ إِلى غَزالَة في الوَغى *** بَل كانَ قَلبُكَ في جَناحَي طائِـرِ
    صدعت غَزالـة قَـلبـَهُ بِفَوارِسٍ *** تَرَكتَ مَنـابِرَهُ كَأَمسِ الدابِرِ
    أَلقِ السِلاحَ وَخـُذ وِشاحي مُعْصِرٍ ***وَاعْمَد لِمَنزِلـةِ الجَبانِ الكافِرِ


    رَبْداءُ
    : مؤنت أرْبَدُ وهو ما اختلط سواده بكُدْرة .
    تجفلُ : يُقال جَفَلَتِ النَّعَامَةُ : هَرَبَتْ .
    غَزَالة ( 77 هـ - 696 م) : من شهيرات النساء في الشجاعة والفروسية. امرأة شبيب بن يزيد بن نعيم الشيبانيّ. ولدت في الموصل، وخرجت مع زوجها على عبد الملك بن مروان سنة 76 هـ أيام ولاية الحجاج في العراق، فكانت تقاتل في الحروب قتال الأبطال. أشهر أخبارها فرار الحجاج الثقفي منها في إحدى الوقائع أو تحصنه منها حين أرادت دخول الكوفة،قتلها "خالد بن عتاب الرياحي" سنة 77 هـ. وقد عيّره الشعراء بذلك، ومنهم عمران بن حِطّان وكان ملاحقاً من الحجّاج، فقال يعيّره بهروبه من اللقاء واختبائه في دار الإمارة أسدٌ علىَّ ... (الأبيات أعلاه)
    الوغى : صوت الحرب , سَاحَةُ الوَغَى : سَاحَةُ الْحَرْبِ أو الْمَعْرَكَة .
    بَل كانَ قَلبُكَ في جَناحَي طائِرِ : أى خائف.
    صدعت غَزالة قَلبَهُ بِفَوارِسٍ: أُصيب بوجع في قلبه أو أُصيب بُصداعٍ فى قلبه .
    الوِشَاحُ : ( إسم ) , الجمع : وُشُحٌ ، أَوْشِحَةٌ ، و َشَائِحُ , وهوقطعة طويلة من قماش ، تُلبس على الرَّأس أو الرَّقبة أو الأكتاف .
    مُعصِر: ( إسم ) , الجمع : مَعَاصِرُ ، مَعَاصِير , المُعْصِرُ : الفتاةُ التي بلغت شبابَها.
    أَلقِ السِلاحَ وَخـُذ وِشاحي مُعْصِرٍ: أى ألق السلاحَ والبس وشاح النساء فأنت جبان . .

  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بين الأعرابي والأصمعي
    قال الأصمعي لأعرابي : أتقول الشعر ؟ .. قال الأعرابي : أنا ابن أمه وأبيه.


    فغضب الأصمعي فلم يجد قافية أصعب من الواو الساكنة المفتوح ما قبلها مثل (لَوْ) قال فقلت : أكمل ، فقال : هات

    فقال الأصمعي :

    قــومٌ عهدناهــم .....سقاهم الله من النو

    الأعرابي :

    النو تلألأ في دجا ليلةٍ .....حالكة مظلمةٍ لـو

    فقال الأصمعي : لو ماذا ؟

    فقال الأعرابي :

    لو سار فيها فارس لانثنى..... على به الأرض منطو

    قال الأصمعي : منطو ماذا ؟

    الأعرابي :

    منطوِ الكشح هضيم الحشا ..... كالباز ينقض من الجو

    قال الأصمعي : الجو ماذا ؟


    الأعرابي :

    جو السما والريح تعلو به..... فاشتم ريح الأرض فاعلو

    الأصمعي : اعلو ماذا ؟

    الأعرابي :

    فاعلوا لما عيل من صبره .....فصار نحو القوم ينعو

    الأصمعي : ينعو ماذا ؟

    الأعرابي :

    ينعو رجالاً للقنا شرعت .....كفيت بما لاقوا ويلقوا

    الأصمعي : يلقوا ماذا ؟

    الأعرابي :


    إن كنت لا تفهم ما قلته .....فأنت عندي رجل بو

    الأصمعي : بو ماذا ؟

    الأعرابي :

    البو سلخ قد حشي جلده .....بأظلف قرنين تقم أو


    الأصمعي : أوْ ماذا ؟

    الأعرابي :

    أو أضرب الرأس بصيوانةٍ ..... تقـول في ضربتها قـو

    قال الأصمعي :

    فخشيت أن أقول قو ماذا ، فيأخذ العصى ويضربني!!





    هذا العضو قال شكراً لك يا محمد يوسف على المشاركة الرائعة: [مشاهدة]
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,276
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    رُبَّ مَمْلولٍ لا يـُستطاعُ فـِراقُهُ
    وهو مثلٌ يُضربُ لمن جُمعَ مع غيره فى علاقةٍ معينةٍ أو في مكانٍ معينٍ ولا يستطيع فراقه ربما لأنه مسجون معه أو مرتبط معه فى سفر أو فى عمل أو زواج أو ما شابه. وعدم الإستطاعة على الفراق قد يكون لإحتياجه إليه رغم أنه مملول بالنسبة له, ويُنسب هذا المثل إلى أبي الأسود الدؤلى (مخترع علم النحو), حيث جاء في التذكرة الحمدونية(ج1/ص 220) لابن حمدون: نظر المنذر بن أبي سبرة إلى أبي الأسود الدؤلي وعليه قميص مرقوع فقال له: ما أصبرك على هذا القميص!! فقال: رب مملول لا يستطاع فراقه، فبعث إليه بتخت من ثياب، فقال أبو الأسود: من الطويل
    كساني ولم أستكسه فحمدته ... أخ ليعطيك الجزيل وناصر
    وإن أحق الناس أن كنت شاكراً ... بشكرك من أعطاك والعرض وافر.


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع