1. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه

    قال تعالى:

    { وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ}التوبة3

    مع كل موسم للحج يذكرنا هذا الموقف بإعلان الله البراءة من المشركين

    يخرج المشركون في كل موسم لأداء الحج، يمنيهم شياطينهم العلماء بغفران الذنوب
    وقبول الأعمال

    يخرجون للحج متلطخين بشركياتهم وكفرياتهم(1) منها التي يعتقدونها قربة لله
    ومنها ما يعتقدون أن لا دخل فيها لدين الله

    خرجوا يهللون بالتلبية وقد دخلوا قبلها في دين الديمقراطية أفواجاً عليها يحيون
    ولأجلها يناضلون وعن منهجها لا يبغون حولا!!


    فاسأل تلك الجموع المشركة وهم يلبون لمن المثوبة والخضوع وعلى أي منهج يحيون؟

    وبعد كل عبادة يمنيهم شياطينهم العلماء بذنب مغفور والرجوع من الحج كيوم ولدتهم أمهاتهم بدلاً من أن يزجروهم وينهوهم عن شركياتهم بل يعِدون المصلين في صلاة العيد بالجائزة وقبول الأعمال ومصافحة الملائكة لهم في الطرقات!!

    بدلاً من أن يخبروهم أن الملائكة تلعنهم على شركهم وكفرهم الذي تغلغل فيهم وأُغرقوا فيه

    هذه الشعوب التي تعيش في جاهلية والتي عرّتها وفضحتها الأحداث التي تمر بها والثورات التي قامت بها ضد حكوماتها وإن كانت مفضوحة وعارية وواضح أمرها لدى كل مسلم من قبل الثورات التي قاموا بها في سبيل طواغيتهم الجديدة

    ولكن مع كل حدث لعلها تفيق قلوب متدينة اليوم من سكرها، تلك التي كانت تحسن الظن إلى أبعد الحدود بالمشركين في هذه المجتمعات الجاهلية وتختلق لها المعاذير بأنها شعوب طيبة وتحب الإسلام وناقمة على الطواغيت، ويستدلون بأن عامة الناس متسخطون وغير راضين عن حكوماتهم

    فيجعلون تسخط الناس على الوضع الحكومي هو الكفر بالطاغوت،

    ويتجاهلون
    ويتعامون عن الواقع ويحاولون أن يقنعوا أنفسهم أن التسخط لم يكن بسبب الدنيا
    وقلة العلف الحيواني الذي يمنحه الطواغيت لهم، فيريدون أن يرفعوهم من الحيوانية
    وحياة الأنعام التي يعيشونها بجعل تسخطهم لله ولدين الله !!


    وهذه الثورات الفاضحة كشفت اللثام أكثر وأكثر وبصّرت بحال الشعوب لمن أراد الحق فعلاً ولمن أراد أن يعي الواقع المرير الذي يحياه الناس

    أما من لم يرد أن يبصر بعد هذا ومازال يمني نفسه ويحسن الظن بالمشركين ولا ينظر منهم إلا لتلبيتهم وشعائرهم التي إعتادوها في جاهليتهم ويتغافل ويتعامي عن شركياتهم فهذا عنده خلل في فهمه لحقيقة التوحيد والتصور الصحيح

    فنجدد له وللمشركين البراءة يوم الحج الأكبر


    فنقول له ولهم ليس الخلاف بيننا وبينكم في الصلاة والصيام والزكاة والحج

    بل الخلاف بيننا وبينكم في المعنى الصحيح للا إله إلا الله محمد رسول الله

    الخلاف بيننا وبينكم في إفراد الله بالشعائر والنسك

    الخلاف بيننا وبينكم في إفراد الله بالحكم والتشريع

    الخلاف بيننا وبينكم في إفراد الله بالولاية

    الخلاف بيننا وبينكم هو ان تكفروا بجميع الأنداد والطواغيت والأرباب والآلهة وممن عبدها

    وإلا فإننا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله.

    جاء في الأثر[ لما أسر العباس يوم بدر أقبل عليه المسلمون فعيروه بكفره فقال العباس مالكم تذكرون مساوينا ولا تذكرون محاسنا ؟ فقال له علي: ألكم محاسن ؟ قال : نعم، إنا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبه ونسقي الحاج ].

    فنزل قول الله تعالى للرد على العباس
    .

    { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }التوبة19

    فالإيمان بالله مقدم على شعائر الدين الظاهرة، ولا يكون الإيمان بالله بالقول فقط مع مخالفة أصله بالقول والاعتقاد والعمل، بل يكون بالاعتقاد والقول والعمل

    فمن لم يعتقد بطلان عبادة هذه الطواغيت والانداد والالهة والأرباب التي تعبد ليلاً ونهاراً بين ظهرانينا، ويبغضها ويتركها ويعتقد بكفر أهلها ويعاديهم، فليس في دين الله ولم يحقق معنى لا إله إلا الله ولو كان ممن يرفع راية الجهاد في سبيل الله كما يزعم.


    فقد امرنا الله بالبراءة من المشركين وهذا الأمر من صفة الكفر بالطاغوت
    ثم من آيات البراءة من المشركين

    فنحن نتبرأ من المشركين الذين جعلوا مع الله إله أخر في كل مكان وزمان

    وسواء تمسكوا ببعض شعائر دين إبراهيم أو تمسكوا ببعض شعائر دين محمد صلى الله عليه وسلم، فما داموا لم يحققوا أصل الدين الذي هو الحد الفارق والفاصل بين المسلمين والمشركين، فلا تنفعهم صلاتهم ولا صيامهم ولا تهليلهم

    لماذا ؟ لأنهم قد جهلوا التوحيد

    فنقول لهم إذهبوا فوحدوا فإنكم لم توحدوا

    ونقول لهم

    { وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }التوبة3

    براءة منهم ومن طواغيتهم حكاماً وأمراء وقياصرة وأكاسرة وفراعنة وملوكاً ومن سدنتهم وعلمائهم المضلين ومن أوليائهم وجيوشهم وشرطتهم وأجهزة مخابراتهم
    وحرسهم

    فنقول لهؤلاء جميعاً :
    [ إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله ]

    براءة من قوانينكم ومناهجكم ودساتيركم وأوضاعكم ومبادئكم وعاداتكم النتنة براءة من حكوماتكم ومحاكمكم وشعاراتكم وأعلامكم العفنة

    [كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده]


    ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

    (1) لمزيد المعرفة بشركيات القوم راجع مقالة تشخيص حال قومنا



    التعديل الأخير تم بواسطة ابن عمر الليبي ; 2013-10-14 الساعة 19:39
    هذا العضو قال شكراً لك يا ابن عمر الليبي على المشاركة الرائعة: [مشاهدة]
  2. شكراً : 2
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2014
    عضو جديد
    المشاركات: 22
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اضغط هنا للتصفح

    جزاك الله خيرا
    وها هو على شكل pdf للاستفادة

  3. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    للرفع
  4. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    المدير العام
    المشاركات: 995
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    هذه مشاركة من أحد الإخوة:

    البراءة المذكورة في سورة التوبة تعني الإعذار إلى المعاهدين من المشركين الذين غدروا بالمسلمين، فنُبذت عهودهم إليهم وأُمهِلوا مدة محددة بأربعة أشهر يصبحون بعدها حربيين إلا أن يتوبوا، وكان ذلك في حج السنة التاسعة بعد الفتح حيث أُذِّن في الناس بالتخلي عن عهودهم.
    فهي براءة من عهودهم، وليست بمعنى البراءة الواردة في قول الله تعالى مثلا: (إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) (الممتحنة: 4).
    ولولا ذلك ما استثنى المعاهدين الذين لم يخونوا العهد في الآية الرابعة منها، قال الله عز وجل: (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (التوبة: 4).

  5. شكراً : 3
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2015
    عضو جديد
    المشاركات: 32
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    و عليكم السلام


    صاحب المقال لم يذكر أن البراءة من المشركين الواردة يوم الحج هي إعلان تكفيرهم و أنهم لم يكونوا كفاراً قبل ذلك


    بل ذكر أن هذه البراءة تذكير في كل موسم للحج مع ما يراه من تلبية المشركين في حجهم


    و يذكر أنه يعلن تجديد البراءة من المشركين بمناسبة يوم الحج الأكبر



    فلم يقل أنها بدء البراءة من المشركين ، أو أن البراءة لا تكون إلا يوم الحج الأكبر ، فإن المسلم برئ من المشركين في كل وقت و حين و ليس يوم الحج الأكبر فقط



    و لكن لا بأس أن يُستدل بهذه البراءة على تجديد البراءة المطلوبة من المشركين ، فإن أخذ فائدة أو معنى من آية و لو لم يكن سياقها و سبب نزولها ذلك المعنى كثير في تعامل السلف مع الآيات و الأحاديث



    فقد استدل بعض السلف بآيات و أحاديث أخذوا منها نوع قياس و تشبيه حال ، مع أن نزول الآيات كان لمناسبة معيّنة و الأحاديث كانت لمعنى مُعيّن و استدل بها السلف في معنى آخر


    فقد استدل عمر رضي الله عنه بقوله تعالى :
    " أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا " على من أسرف و أترف من المسلمين مع أن الآية نزلت في الكفّار بدليل قوله تعالى قبلها : " وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ "



    واستدل أهل السنة بقوله تعالى : " وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ " و الآية نزلت في الكفار بدليل قوله تعالى بعدها : " إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ "




    وفي قوله تعالى : " يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ " قال ابن عباس رضي الله عنهما : تبيض وجوه أهل السنة و تسود وجوه أهل البدعة
    مع أن الله عز وجل قال : " فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ " !!



    وشبهوا السُنّة بسفينة نوح عليه السلام و من المعلوم أن سفينة نوح لم يتخلف عن ركوبها إلاّ الكفار، و من تخلف عن السنة من المبتدعة كيف يقال أنه كافر !!؟



    و كذلك استدل من استدل منهم بقوله صلى الله عليه وسلم : " بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ " في واقع دولة مسلمة و زمن مجتمع مسلم على غربة السنن و الإسلام مازال في عزه ليس غريباً كيومنا هذا







الكلمات الدلالية لهذا الموضوع