1. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    123.jpg




    أعلنت مجموعة مسلحة في سوريا تطلق على نفسها اسم "مجاهدو القوقاز" أنها انفصلت عن تنظيم
    "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المقرب من القاعدة،

    وفي تسجيل مصور انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت منذ أمس الثلاثاء، ظهر رجلان ملتحيان يقومان بقراءة البيان وبجانبهما عشرات المقاتلين، وجاء في البيان "نحن تركنا الدولة الإسلامية في العراق والشام وكتيبتنا مستقلة".

    وأضاف المتحدث باسم الجماعة أنهم قدموا إلى سوريا "للمشاركة في الجهاد ولمساعدة الشعب السوري"، وأن كتيبتهم تتزايد باستمرار مع وصول مزيد من المقاتلين من كل أنحاء العالم إلى الأراضي السورية.

    المصدر قناة الجزيرة
    ..........

    السبب الرئيس حسب ما بلغني من أحد الأخوة الثقات الذي لا يزال لديه اتصال ببعض الناس في سوريا، قال له من أسباب الخلاف، الخلاف في كفر هذه الأقوام، وبالذات مشركو سوريا


  2. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2013
    عضو
    المشاركات: 90
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    و لماذا يا اخي ابن عمر يقول أنهم جاءوا لنصرة الشعب السوري ما دام انه في نظره - كما تقول انت - كافر و مشرك؟

    ثم من تقصد بمشركي سوريا؟
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2013
    عضو
    المشاركات: 175
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم

    نرجوا معرفة معلومات أكثر دقة عن من يجري هناك


    وجدت هذه المقالة قديمة منذ ثلاثة أشهر بتاريخ د

    01-06-2013

    الخلافة

    أوقات الشام

    كشف أحد قادة “جماعة المسلمين” التي تقاتل من أجل إقامة دولة الخلافة في سوريا، أن الجماعة أصدرت أمرا إلى أنصارها في العالم للقدوم إلى سوريا.

    واضاف القيادي الذي فضل عدم الكشف عن إسمه في إتصال مع وكالة أنباء آسيا “أن مؤتمرات السلام التي يتكلم عنها الأميركيون والروس ستفشل بإذن الله، والعالم سيكون على موعد من اليوم وحتى رمضان القادم مع حدوث عجائب ربانية ستدهش الجميع”.

    وتابع قائلاً: “سيكون لهذه العجائب نتائج كبيرة على سوريا والمنطقة بأجمعها، وقد صدر الأمر إلى جميع عناصر “جماعة المسلمين” الذين يتوزعون على خمسن دولة بضرورة التوجه إلى سوريا التي لن يبقى فيها منافق أو كافر أو جماعة معادية للإسلام”.

    وقال: “نعتمد في تحليلاتنا لسير المعركة عما قاله الرسول عن بلاد الشام، ولأننا ندرك ضراوة المعركة فإننا أعلمنا كافة الكتائب التي تقاتل في سوريا بضرورة التوحد تحت راية جماعة المسلمين بدءا من جبهة النصرة وصولا إلى اي فرد يقاتل وله توجه إسلامي بسيط”، لافتا “الى ان قرار توحيد الكتائب إتخذ منذ شهرين ولكن اليوم بدأ التنفيذ العلني بعدما سلطت علينا وسائل الإعلام العالمية الضوء”.

    وأعلن القيادي أن “ابو عمر الكويتي لم يعد مسؤول الجماعة في بلاد الشام، فأمور القيادة آلت إلى ابو أحمد التركماني، وهو في العقد الرابع من العمر” مضيفاً” إذا اراد اي طرف مقاتلة النظام دون ان ينضم إلينا سنعود إلى ديننا الإسلامي لنرى كيف سنتعامل معه”.

    وأوضح أنه ” لدينا شيء يجب على العالم فهمه من يقاتل نصرة للإسلام يجب ان تتوافر فيه بنود شرعية ، معركتنا ضد كل من يقف بوجه دولة الخلافة الراشدة على منهج النبوة ونواصل مشاوراتنا مع دولة العراق الإسلامية”، مشيراُ إلى ان “الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والعالم بأجمعه يقفون إلى جانب النظام السوري لمنع إقامة دولة الخلافة”.

    وقال: ” لن نسمح للعالم بأن يستمر بالضحك علينا، الملك الأردني زار سوريا منذ فترة قريبة وأكد للأسد أنه سيقاتل إلى جانبه لأن مصيرهما واحد”، خاتما “من يريد ان يعرف حقيقة هذا (النظام السوري) فلا بد وان يدرس المراحل الأولى من تأسيسه “.



    وكالة أنباء أسيا

    ============
  4. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باغي الخير مشاهدة المشاركة
    و لماذا يا اخي ابن عمر يقول أنهم جاءوا لنصرة الشعب السوري ما دام انه في نظره - كما تقول انت - كافر و مشرك؟

    ثم من تقصد بمشركي سوريا؟
    السلام على من اتبع الهدى

    الله أعلم بهم، أنا لست الا ناقل خبر، وهذا المكان مخصص لقضايا العالم المختلفة، ونسأل الله أن يوفقهم للحق، فإن الانقسام فيما بينهم بسبب قضية الحكم على الناس وإن لم يفصلوا فيها بعد، دليل يبشر بخير.

    وأما عن سؤالك من هم مشركو سوريا
    فأقول لك من هم مسلمو سوريا لكي تستغرب مني هذا الكلام، فلا أعلم إسلام أحد هناك فهم عندي كفار جملة وتفصيلا إطلاقا وتعيينا حتى يرد خلاف ذلك بما فيهم هذه المجموعة.

  5. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2013
    عضو
    المشاركات: 90
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    لا أعلم كيف لبضع عشرات يسمون انفسهم جماعة المسلمين ان يفرضوا على جميع الكتائب ان تتوحد تحت رايتهم و على ماذا استندوا و هناك من اقدم منهم؟
  6. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2013
    عضو
    المشاركات: 90
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبن عمر الليبي مشاهدة المشاركة


    السلام على من اتبع الهدى

    الله أعلم بهم، أنا لست الا ناقل خبر، وهذا المكان مخصص بقضايا العالم المختلفة، ونسأل الله أن يوفقهم للحق، فإن الانقسام فيما بينهم بسبب قضية الحكم على الناس وإن لم يفصلوا فيها بعد، دليل يبشر بخير.

    وأما عن سؤلك من هم مشركي سوريا
    فأقول لك من هم مسلمين سوريا لكي تستغرب مني هذا الكلام، فلا أعلم إسلام لأحد هناك فهم عندي كفار جملة وتفصيلا إطلاقا وتعيينا حتى يرد خلاف ذلك بما فيهم هذه المجموعة.

    اخي هناك الكثير يقاتل من اجل دولة اسلامية و يدعمه في ذلك عدد كبير من الناس ، فهل تحكم بكفر هؤلاء جميعا؟
  7. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باغي الخير مشاهدة المشاركة
    اخي هناك الكثير يقاتل من اجل دولة اسلامية و يدعمه في ذلك عدد كبير من الناس ، فهل تحكم بكفر هؤلاء جميعا؟
    يبدو أننا نختلف في المعتقد فلهذا قد نختلف في النتيجة، فليس كل من رفع شعار الجهاد يكون مجاهدا وليس كل من ادعى التوحيد يكون موحدا، وقبل أن نفكر في أن نقيم دار إسلام يجب علينا أن نتفق في الإعتقاد وفي الأصل، فقيام الملة قبل قيام الدولة، وكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة، أم أنك تعرف أناسا مسلمون مثلنا هناك نحن لا نعرفهم فأخبرنا بهم. ملاحظة كتبت المشاركة من الهاتف
  8. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2013
    عضو
    المشاركات: 90
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبن عمر الليبي مشاهدة المشاركة
    يبدوا بأننا نختلف في المعتقد فلهذا قد نختلف في النتيجة فليس كل من رفع شعار الجهاد يكون مجاهدا وليس كل من أدعى التوحيد يكون موحدا وقبل أن نفكر في أن نقيم دار إسلام يجب علينا أن نتفق في الإعتقاد وفي الأصل فقيام الملة قبل قيام الدولة وكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة أم إنك تعرف أناسا مسلمون مثلنا هناك نحن لا نعرفهم فأخبرنا بهم ملاحظة كتبت المشاركة من الهاتف
    لو تابعت اخي من الإنترنت أو من التلفاز شؤون سوريا ستجد الكثير من الكتائب التي تقاتل من اجل الاسلام و هناك ايضا من يقاتل من اجل العلمانية و الديمقراطية ، فالحكم على كل جماعة او قوم وفقا لما يظهروه
  9. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين

    يا باغي الخير

    نسأل الله أن يفقهك في أصل دينه الإسلام وأن ييسر لك كل خير.

    هذه المشاركة في الأصل عامة لكني حاولت أن أُهديها لك لعلها تجدُ في قلبك مكان

    فهيَ من القلب للقلب قبل أن تكون من القلم للأذن.

    فنسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضه

    يا باغي الخير: إن الله قد بعث جميع الأنبياء والمرسلين ( بلا إله إلا الله ) من عهد آدم عليه السلام الي خاتم الأنبياء والمرسلين

    ومعناها الذي لا ريب فيه قوله تعالى

    {يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ}

    الاعراف آية رقم 59-65-73-85- وسورة هود آية رقم 50-61-84 وسورة المؤمنون آية رقم 23-32

    وقوله: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ}النحل 36
    وقوله:
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }آل عمران64

    فإسلامنا لله يعني أن نستسلم لله بجميع أنواع العبادة الظاهرة والباطنة

    أن نستسلم له في جميع الأوامر، سواء الأمر بفعل شئ معين أو الأمر بترك شئ

    لأن الأمر بعبادة الله وحده (هو التوحيد) والوقوع في ضده( التشريك) مناقض للأمر الأول ناهيك عن أن الله أمرنا باجتنابه وأنه لا يغفره ابدا.

    وهنا نعلق قليلا على قول بعض الناس عندما تتكلم معهم عن الكفر والشرك يقول لك:

    (بأن الله غفور رحيم وأنه يغفر الذنوب جميعا)

    صحيح لكن لمن تاب من الشرك أو فيما دونه من المعاصي والذنوب والتقصير في الطاعات وترك المنهيات وهذا الأمر في المشيئة

    ففي الشرك والكفر قال تعالي

    {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ}

    آيتين في سورة النساء 48 و 116
    وقال
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً }النساء168

    وفي الذنوب والمعاصي قال

    { وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ }
    آيتين في سورة النساء 48 و 116
    وقال
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
    جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الزمر53
    وقيل في هذه الآية أنه سبحانه يغفر حتى الشرك لمن تاب منه

    وفي ما دون ذلك قال
    {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا }
    وقال
    {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}

    فالذي لا يعرف الشرك ويجتنبه ولا يعرف التوحيد ويأتيه و يستدل بأن الله غفور رحيم هو من أغفل الغافلين ومن أجهل الجاهلين، كالذي يستدل بأنه من أمة محمد لأنه يقول بلسانه فقط (لا إله إلا الله) ويظن بأن الله سيعذبه على بعض ذنوبه ويدخله الجنة كما فعلت اليهود

    {وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }البقرة80

    {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ }آل عمران24

    أذن فلا إله إلا الله لها معاني ولها لوازم ولها مقتضى وشروط لا تنفع صاحبها إلا اذا علمها واعتقادها وعمل بها، ولها نواقض فلا بدا أن تفر منها.

    **********

    وهل تعلم يا صديقي بأن الناس اليوم قد حصروا الشرك بالله في الملل الأخرى من كفار قريش واليهود والنصارى مع أنهم لا يزالون متمسكين ببعض شرائع دينهم مثل قومنا.

    فعلى سبيل المثال

    كانت قريش تعرف بأن الله هو الخالق والرازق والمحيي والمميت وأنه بيده ملكوت كل شيء وأنه الاله الأعظم وأنه رب البيت، وقد نقل في الأثر بأن أبو جهل أستفتح في حرب بدر ودعاء الله وقال اللهم أنصر أحب الطائفتين إليك.
    وما كانت قريش تهتم بالبيت الحرام وتعتمر وتسقي الحجيج وتكسوا الكعبة إلا لمرضات الله بل كانوا يشركون بالله بجعلهم الأصنام وسائط إلا لتقربهم الي الله زلفة، إذ كانت عبدتهم للأصنام ليست عن الكفر المتعمد بالله بل كان عن جهل،

    وكذلك اليهود والنصارى فلا يزالون يقولون لا إله إلا الله ولا يزالون يتنسكون ويتعبدون لله ويهتمون بكنائسهم ويحفظون التورات والانجيل ويُحفظونه لأبنائهم.

    وما كان شرك النصارى إلا عن جهل فقد ضلوا في العبادة مع أنهم كانوا يريدون عبادة الله والتقرب إليه لكنهم ضلوا في الطريقة.


    فنحن نقول بأن قريش قد كفروا وأشركوا بالله منذ ما تفشى الشرك فيهم من أول وهله
    فقد جعلوا وسائط بينهم وبين الله المتمثلة في الاصنام بصرف العبادة له من دون الله
    ( الدعاء والخوف والرجاء والذبح والندر.......)

    وقد أتخذوا الكهان والرجال أربابا وطواغيت، وقد عبدوهم من دون الله في تغير شرع الله وحكمه
    ( تغيير الأشهر الحرام وتحريم بعض الدواب من الركوب عليها وتحليل أكلها للبعض وتحريمه على البعض الأخر، وفي الحكم بينهم بالعادات والتقاليد وبأحكام الكهان......)

    وقد والوا على هذا الدين وعادوا عليه ويقولون هذا هو دين إبراهيم.

    فهل نقول بأن الأصل فيهم الإسلام إلا من ثبت كفره لان أجدادهم كانوا مسلمين، أو نقول الفعل كفر ولكنهم ليسوا كفارا أو نقول من فعل الكفر فهو كافر ومن لم نرى منه الكفر فهو مسلم لأنهم يزعمون بأنهم أتباع دين سيدنا إبراهيم!!؟؟

    لا يقول هذا الكلام من عرف ملة إبراهيم

    وقد عبدت اليهود والنصارى المسيح والعزير، وقد صرفوا له العبادة
    (من شعائر ونسك)

    وقد أتخذوا علمائهم وعبادهم أربابا وطواغيت يشرعون لهم من الدين مالم يأذن به الله
    فقد حللوا الحرام وحرموا الحلال وغيروا الأحكام فلهذا قال الله فيهم


    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }آل عمران64
    وقال
    {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }التوبة31
    وقال
    {وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران80

    وقد والوا على هذا الدين وعادوا عليه بل ويدعون الناس إليه لظنهم أنه هو الدين الحق وأنهم من أتباع نبينا إبراهيم عليه السلام.

    فهل نقول بأن فيهم من يريد أن يقيم دين سيدنا موسى وعيسى، وأنهم يصلون ويصيمون ويحجون فلا يجوز تكفيرهم، أو نقول عنهم بالعموم كفار ولكن على التعيين فلا لأن الله قال{لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ }
    أو نقول بأن الأصل فيهم الإسلام لأنهم على دين سيدنا موسى وعيسى ومن ثبت كفره فهو كافر،

    لا يقول بهذا عاقل.

    فهل تقول الأن بأعلى صوتك بعد إن علمت هذا، أن من قال لا إله إلا الله ولم يعرف ويعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها ولم يتبرا من الشرك وأهله فهو كافر مشرك يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفي والإثبات[1]
    سواء كانوا يهود أو نصارى أو العرب في الماضي والحاضر، وسواء كانوا أفرادا أو طوائف أو أمة من الأمم وإن كان فيهم من يكتم إسلامه، لان الأحكام تجري على الظاهر والله يتوالى السرائر.

    فهل تقول الأن أنه من أشرك بالله الشرك الأكبر ووقع في أحدى المكفرات المتفق عليه فهو مشرك كافر سواء كانوا أفرادا أو طوائف أو أمة من الأمم وإن تمسكوا ببعض شعائر الدين كاليهود والنصارى ومشركين قريش

    أم عندك أدلة غير هذه، أو تقول نكتفي بما ألفينا عليه أباءنا من بقايا دين محمد صلى الله عليه وسلم!؟

    فمن يرد أن ينجى من كفر الزيغ والضلال ولا يقع في كفر الإباء والاستكبار بعد هذا العلم

    يجب عليه أن يقارن هذه الامم المشرك الكافرة بما عليه قومه الأن

    يقارن ويزن هذا الشرك المنتشر في الأقوام التي مضت هل من قومه نصيب منه

    أم أنهم قد تبروا من جميع الشرك والكفر وعبدوا الله مخلصين له الدين

    فنحن لو نظرنا الي هذه الشعوب العربية وهذه الاقوام التي تدعي أنه على دين الاسلام
    فسنجدها لا تملك من دعوة الأنبياء والمرسلين إلا اللفظ المتمثل في قول
    ( لا إله إلا الله) فقط

    لا يوجد معناها ولا لوازمها ولا شروطها ولا مقتضاها

    لا يوجد نفي العبادة عما سوى الله وإثباتها لله وحده

    لا يوجد نفي الارباب والطواغيت والالهة والأنداد

    فستجد بأنهم قد تفشى فيهم شرك الشعائر والنسك

    فتجدهم يصرفون للأولياء والقبور العبادة من دون الله المتمثلة في

    ( الذبح والندر والخوف والرجاء والطواف واعتقاد النفع والضر من غير الله و.......)

    ولو نظرت الي تشريعاتهم وقوانينهم وأحكامهم لوجدتها من الارباب والطواغيت
    المت
    مثلين في
    (الرؤساء والملوك وأعضاء ونواب البرلمانات ورؤساء القبائل والمشيخة والهواء المتبع......)

    ولو نظرت الي ولائهم وبرائهم لوجدتهم يوالون ويعادون على أديان جديدة

    ( الديمقراطية والعلمانية واللبرالية والوطنية والمواطنة والعروبة والجنس والقبلية والأحزاب العلمانية والأخرى ذات الصبغة الشرعية كما يزعمون والأندية الرياضية والالهة الجديدة[2] (الاعلام والرايات المعظمة من دون الله)

    هذا واقع العرب اليوم فقد تفشى فيهم جميع أنواع الكفر والشرك والإلحاد

    ثم تجد الجماعات المنتسبة بالأسم للإسلام يرقعون لهذه الشعوب،

    لماذا
    لانهم لم يفهموا حقيقة الدين ويكتفوا بالتمسك بشعائر الدين فقط من صلاة وصيام وقيام وإفشاء السلام

    لكن هل للإسلام معنى يجبُ أن يتوفر في قائلها

    فالجوابُ لا
    هل لكلمة التوحيد حقيقة يجب لمن قالها أن يعرفها
    فالجواب لا
    وهل شرطا للدخول الإسلام ترك الشرك
    فذلك لا
    وهل من يريد أن يستمسك بالعروة الوثقى أن يكفر بالطاغوت باللفظ نعم وبالمعنى والحقيقة
    فذلك لا

    ودليل ذلك تجد بأن هذه الجماعات نفسها تقع في نواقض الإسلام من التحاكم للطاغوت وعدم البراءة من اهله.

    فتجد هذه الجماعات قد اختلفوا فيما بينهم في حقيقة الكفر بالطاغوت فمنهم من جعل الكفر بالطاغوت تكفير الحكام فقط والاعتقاد بردتهم[3] وجهادهم فقط، ويجعلون تكفير المشركين مسألة تُعلم من الشرع وليس من الأصل

    وقيدوها باجتماع شروط وانتفاع موانع ومنهم من قيدها بقيام الحجة ومنهم من قيدها بالتفريق بين الفعل والفاعل، ومنهم من جعل الاختلاف في تكفيرهم كالاختلاف في تكفير المنافقين فالمنافقين يظهرون الإسلام للبعض ويظهرون الكفر للبعض الأخر، ومنهم من لا يعذر بالجهل ولكن لا يُكفر من عذر،

    ومنهم من يعذر بالتأويل ومنهم من جعل التحاكم لطاغوت لضرورة ومنهم من تحاكم للطاغوت بسبب دفع المفاسد وجلب المصالح ومنهم من أجاز التحاكم للطاغوت في ظل عدم وجود محاكم إسلامية، ومنهم من لا يتحاكم للطاغوت ولكنه لا يكفر إخوانه الذين تحاكموا لطاغوت بسبب عبادتهم للأرباب الذين أفتوا لهم بجواز ذلك، ومنهم ومنهم.....)

    ومع كل هذا الاختلاف التضاد فهم إخوان يجاهدون مع بعض ويحكمون بإسلام بعضهم وكأن مسألة الكفر بالطاغوت مسألة فيه سعه والاختلاف فيها اختلاف تنوع لا يفسد للود قضية
    .

    وتجد بعضهم ممن كان يجهل أصلا بأنه يوجد شيء أسمه الكفر بالطاغوت والأيمان بالله والذي هو معنى لا إله إلا الله وقد عرف بأن هذا الامر أول ما يؤمر به العبد

    تجده قبل أن يعرف ذلك، يعتقد في نفسه أنه مسلم وبعد أن تثقف قليل في أصل الدين فهو مسلم لم تزد عليه هذه المعلومات التي جهلها شيئا فلسان حاله ومقاله كأنه كان يجهل مسألة المسح على الخفين ثم علمها.

    ***********************

    وهل تعلم يا صديقي بأن الذي يريد الدخول في دين الأنبياء والمرسلين يجب عليه قبل أن يعبد الله
    أن يتبرا من ثلاث اشياء

    من الالهة الباطلة ومن دينها الباطل ومن أهلها الذين يعبدونها
    هذا كله من معنى لا إله قبل إلا الله

    هذا كله من معنى {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256

    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن صفة الكفر بالطاغوت
    " أما صفة الكفر بالطاغوت ، أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها ، وتكفر أهلها وتعاديهم وتبغضهم "
    مجموع التوحيد ص 12

    فالله في كتابه الكريم أحيانا يذكر البراءة من الالهة الباطلة وأحيانا يذكر البراءة من عبادتها ودينها وأحيانا يذكر البراءة من المشركين وأحيانا يقرنها ببعضها وكلها مستلزمه لبعضها.

    قال تعالى
    قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ }الممتحنة4

    وفي ذلك يقول الشيخ حمد بن عتيق ما نصه:
    ( وها هنا نكتة بديعة في قوله تعالى : ﴿ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ وهي أن الله تعالى قدم البراءة من المشركين العابدين لغير الله على البراءة من الأوثان المعبودة من دون الله لأن الأول أهم من الثاني،

    فإنه يتبرأ من الأوثان ولا يتبرأ ممن عبدها فلان يكون آتياً بالواجب عليه ، وأما إذا تبرأ من المشركين فإن هذا يستلزم البراءة من معبوداتهم،

    وهذا كقوله تعالى : ﴿ وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ فقدم اعتزالهم على إعتزال معبوداتهم وكذا قوله تعالى : ﴿ فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ فعليك بهذه النكتة فإنها تفتح لك باباً إلى عداوة أعداء الله ، فكم من أنسان لا يقع منه الشرك ولكنه لا يعادي أهله " أى لا يتبرأ منهم " فلا يكون مسلماً بذلك إذ ترك دين جميع المرسلين )انتهى كلامه.

    وقال أحد علماء المعاصرين يسر الله له طريق الهداية: في آية الممتحنة: ( حتى بمعنى الي أن، فما قبل حتى مستمر حتى يتحقق ما بعد حتى فإن لم يتحقق فالوصف الذي ما قبل حتى باقي على حاله).

    وقوله تعالى
    {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ*لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ*وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ*وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ*وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ*لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} الكافرون

    يقول ابن تيمية رحمه الله :
    (فهذا موضع عظيم جداَ ينبغي معرفته لما قد لبس على طوائف من الناس أصل الإسلام حتى صاروا يدخلون في أمور عظيمة هي شرك ينافي الإسلام لا يحسبونها شركاً، فأدخلوا في التوحيد أمورا باطلة ظنوها من التوحيد وهي تنافيه،

    وأخرجوا من الإسلام والتوحيد أموراًَ لم يظنوها من التوحيد ، وهي أصلهِ فأكثر هؤلاء المتكلمين لا يجعلون التوحيد إلا ما يتعلق بالقول أو الرأي واعتقاد ذلك دون ما يتعلق بالعمل والإرادة واعتقاد ذلك، بل التوحيد الذي لابد منه لا يكون إلا بتوحيد الإرادة والقصد وهو توحيد العبادة وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، أن يقصد الله بالعبادة ويريده بذلك دون ما سواه وهذا هو الإسلام ، فإن الإسلام يتضمن فصلين :
    أحدهما : الإستسلام لله .
    والثاني : أن يكون ذلك له سالماً فلا يشركه أحد فى الإسلام له وهذا هو الاستسلام لله دون من سواه .
    وسورة  : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون َ تفسر ذلك ، ولاريب أن العمل والقصد مسبوق بالعلم فلابد ان يعلم أن لا إله إلا الله، وأما التوحيد القولي الذي هو الخبر عن الله ففي سورة الإخلاص ) الفتاوي ج 5 ص 138

    ويقول ابن تيمية عن هذا التوحيد بنوعيه

    (فبين سبحانه أنه بهذا التوحيد بعث جميع الرسل وأنه بعث إلى كل أمة رسولاًَ به ، وهذا هو الإسلام الذي لا يقبل الله – لا من الأولين ولا من الآخرين – ديناً غيره ) الفتاوي 128

    ويقول ابن تيمية في أنواع التوحيد

    ( وسورة  قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ  فيها التوحيد القصدي العملي كما قال تعالى :  قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ... لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِين ِ

    وبهذا يتميز من يعبد الله ممن يعبد غيره ، وأن كان كل واحد منهما يقر بأن الله رب كل شيء ومليكه ، ويتميٌز عباد الله المخلصون الذين لم يعبدوا إلا إيٌاه ممن عبدوا غيره وأشركوا به، أو نظروا إلى القدر الشامل فسووا بين المؤمنين والكفار ،كما كان يفعل المشركون من العرب ، ولهذا قال عليه السلام  : (أنها براءة من الشرك )
    " اقتضى الصراط المستقيم[4]


    فعلى سبيل المثال من كان في قوم نوح فعليه أن يعتقد بأن الاولياء الصالحين المتمثلين في
    (ود وسواع ويعوق ويغوث ونسرا)

    لا يملكون من الأمر شيء ولا ينفعون ولا يضرون وإن عبادتهم باطلة وإن العبادة التي صرفت لهم شرك وأنه كان على باطل قبل أن يدعوه نوح لعبادة الله وأن قومه الذين يعبدون الله ويعبدون معه هذه الأصنام كفار مشركون

    وأن الله هو الاله الحق المستحق للعبادة وإن الإسلام لله هو الدين الذي يحبه الله ويرضه وأن من أمن معه فهو المسلم الذي يجب أن يواليه، وقومه الذين لا يزالون على الشرك هم من يتبرا منهم ويعاديهم وإن تمسكوا ببعض دين سيدنا أدم عليه السلام، حتى يؤمنوا بالله وحده ويفعلوا كما فعل.

    وكذلك كفار قريش يجب على القرشي لكي يدخل في دين محمد صلى الله عليه وسلم أن يعتقد بأن اللات والعزة وهبل وطواغيت قريش ليس لهم من الأمر شئ وإن عبادتهم باطلة وإن العبادة التي تصرف لهم باطلة وشرك وإن قومه مشركين حتى يؤمنوا بالله وحده


    وكذلك الأن أقوامنا ومن يرد منهم الدخول في الإسلام يجب عليه بأن يعتقد بأن هؤلاء الطواغيت والأرباب[5] المتمثلين في الرؤساء والملوك ومشيخة القبائل والدين من علماء السوء الذين يحللون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله ويغيرون حكم الله ويدعون الناس لعبادتهم والدخول في طاعتهم

    أنهم ليس لهم من الأمر شئ وأنهم قد عُبدوا من دون الله وأن عبادتهم باطلة وأن العبادة التي صرفت لهم شرك وكفر وإن الأنظمة التي يدعون الناس للدخول فيه أنظمة طاغوتيه مبنية على عبادة الناس بعضهم للبعض وعلى حرية الاعتقاد والحكم والتشريع للشعب وليس لله وأن هؤلاء القوم مشركون حتى يؤمنوا بالله وحده

    ومشركون أيضا بالله في الشعائر والنسك المتمثلة في عبادة القبور والإضراح التي يُعتقد فيه النفع والضر والخوف والرجاء من دون الله، وهذه القبور منتشرة في العالم العربية إنتشار النار في الهشيم


    حتى أنك تجد بين كل قبر وقبر, قبر[6] أخر بل تجدهم قد أسموها بالأماكن المقدسة وبالتراث الاسلامية ليلبسوا على الناس الحق بالباطل حتى أصبح من يريد أن يغير هذا الباطل أصبح من أهل شدود والتطرف والطرف الأخر وسطي معتدل.

    فلا إسلام لهم حتى يؤمنوا بالله وحده بالقول والعمل والاعتقاد

    يؤمنوا بأنه هو الاله الحق وحده المستحق للعبادة الذي له الحق المطلق في الحكم والتشريع بين عباده بما يريد وكيفما يريد وأن دينه ومناهجه القويم هو الاسلام

    هو الدين الذي يحبه الله ويرضه وأن يوالي في الله ويبغض[7] في الله

    هذا هو أصل دين الاسلام الذي قال عنه

    الشيخ محمد بن عبد الوهاب إمام الدعوة والداعي إلى الملة الحنفية:
    أصل دين الإسلام وقاعدته أمران :
    الأول : الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والتحريض على ذلك والموالاة فيه وتكفير من تركه.
    الثاني : الإنذار عن الشرك في عبادة الله والتغليظ في ذلك والمعاداة فيه وتكفير من فعله.
    وأستدلة بآية سورة الممتحنة.

    ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن في شرحه لهذا الأصل " أصل الدين" :

    "وأدلة هذا في القرآن أكثر من أن تحصر كقوله تعالى : ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ [ سورة آل عمران 3/64]

    الآية أمر الله نبيه أن يدعو أهل الكتاب إلى معنى لا إله إلا الله ... حتى قال : " وفيه معنى إلا الله " وهذا هو توحيد العبادة وهو دعوة الرسل إذ قالوا لقومهم : ﴿ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ فلابد من نفي الشرك في العبادة رأساً والبراءة منه وممن فعله كما قال تعالى عن خليله إبراهيم عليه السلام : ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ...﴾ الآية ،

    فلابد من البراءة من عبادة ما كان يعبد من دون الله ، وقال عنه عليه السلام:
    قال تعالى : ﴿ فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ فيجب إعتزال الشرك وأهله بالبراءة منهما كما صرح به في قوله تعالى : ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ شيء رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ [سورة الممتحنة 60/4]

    وهذه الآية تتضمن جميع ما ذكره شيخنا رحمه الله من التحريض على التوحيد ونفي الشرك، والموالاة لأهل التوحيد وتكفير من تركه بفعل الشرك المنافي له، فإن من فعل الشرك فقد ترك التوحيد.. فإنهما ضدان لا يجتمعان ..

    فمتى وجد الشرك انتفى التوحيد وقد قال تعالى في حق من أشرك : ﴿ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ﴾ [سورة الزمر 39/8] .
    فكفره الله تعالى باتخاذ الأنداد وهم الشركاء في العبادة وأمثال هذه الآيات كثير فلا يكون المرء موحداً إلا بنفي الشرك والبراءة منه وتكفير من فعله[8]) انتهى. شرح اصل الدين لعبد الرحمن بن حسن مجموع التوحيد


    وهل تعلم بأنك إن لم تكن تعلم هذه العقيدة علم اليقين وتعتقدها وتدين لله به وتعمل به فإنك لست في دين الإسلام ولست من أتباع سيدنا محمد وإن غرك شيطانك وأخذتك العزة بالأتم.

    فسارع الي الدخول في الإسلام قبل فوات الأوان وقبل ما تقول رب أرجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت

    وسامحني يا صديقي إن كنت قد شددت عليك في الكلام فأني لا أحب أن أغشك فلعلي أهزك قليلا فتتفطن لهذه الحقائق، وأنصحك بالبحث في موقع التوحيد الخالص على بعض الكتب التي نبين فيه عقيدتنا وبالذات كتب مكتبة أنوار التوحيد.

    والسلام على من اتبع الهدى.





    [1]ذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الأجماع على ذلك في كتاب فتح المجيد، ويمكنك أن تراجع رسالة غرس اليقين في قلوب الموحدين فإن فيها نقل أكثر من خمسين أجمع على تكفير المشركين وإن قالوا لا إله إلا الله.

    [2]- قال ابن تيمية رحمه الله في الإله: كل ما يألههُ القلب محبةً وإجلالاً وتعظيماً. رسالة العبودية

    [3] ويا ليت شعري من يقول لي متى كان هؤلاء الطواغيت يدينون بالإسلام لكي نقول عليهم مرتدون

    [4] كلام ابن تيمية منقول من رسالة البراءة عصمة الموحدين رسالة قيمة ننصح بقراءتها-

    [5]- قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أحدى رسائله في تعريف الارباب: كل من أفتاك بمخالفة الحق وأطعته

    [6] فعلى سبيل المثال لا الحصر يقال بأن مدينة بنغازي (بني غازي) سميت بهذا الأسم نسيةً للقبر غازي، وإن في كل منطقة من مناطق بنغازي قبرا، بل تجد بأن المناطق السكنية مسمى بأصحاب القبور(فمنطقة سيدى يونس ومنطقة سيدي خريبيش ومنطقة سيدي خليفة ومنطقة بوفاخرة والي مالا نهاية وهذا الامر موجود في أغلب دولة المليار مشرك، فمزار شريف أسم مدينة في افغانستان يوجد به قبر سميت المدينة من أجله، و يدّعون المشركين أنه لعلي ابن أبي طالب وقد قامت حركة طالبان بالأشراف على الحجيج وتنظيم تعبدهم لانها حركة صوفية ولان الزوار بالألف -

    [7] "- يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب :- وكثير من الناس من وحَد الله وترك الشرك ، ولم يتبرأ من المشركين ، فهذا لم يأت بما دلت عليه لا إله إلا الله
    ومنهم من وحد الله وترك الشرك وأبغض المشركين وعاداهم ولكن لم يكفرهم فهذا كالذي قبله لم يرفع رأساً بما دلت عليه لا إله إلا الله وهو كالأنعام بل أضل سبيلاًـ .
    ويقول الشيخ في موضع آخر عنه :
    ومنهم من عاداهم ولم يكفرهم ، فهدا النوع أيضاً لم يأت بما دلت عليه لا إله إلا الله من نفي الشرك وما تقتضيه من تكفير من فعله " .

    [8]- لاحظ أن هناك من يقول أن المرء يكون موحداً إذا نفى الشرك وتبرأ منه وإن لم يكفر فاعله!!! وبأسلوب آخر أن المرء يستقيم له الإسلام ويتحقق عنده الإيمان إذا تبرأ من الشرك وإن أسلم فاعله !! ( أي أدخل فاعله في الإسلام)
  10. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2013
    عضو
    المشاركات: 90
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يا أخي ابن عمر وفقك الله ، انا لم اتكلم عن أقوام يشركون بالله لكني تكلمت عن اقوام يؤمنون الله و يريدون تطبيق شرعه فكيف تحكم عليهم بانهم مشركين؟

    ثم اني اراك تخاطبني بخطاب الكفار ، و انا اقول اني لست من مرتكبي الكفر بل من الموحدين و الحمد لله ، فما هو الاسلام الذي تريدني أن ادخل فيه و انا ما زالت لم ادخله؟
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2010
    عضو
    المشاركات: 192
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    قرأت في الشبكة تعليقا على موضوع [ تخبطات المقاتلين في أصل الدين ] فأردت نقله لهذه الصفحة للفائدة :


    جزاك الله خيرا اخي الحبيب وبآآرك فيك ونفع بك..
    -------
    وخذ هذه من خرتاية القتالية:


    بعضهم لا يرى كفر جند الطاغوت فلا يكفر إلا وحدة مكافحة الإرهاب في اجهزة الأمن بل وحتى يسمي الطاغوت بالدكتور فلان ويدعوا لإستمرار الثورة التي أتت به, وهذا كبيرهم .

    بل ومنهم من يقول أن الكفر بالطاغوت لا يقتضي تكفيره كما ذكر الأخ الجديد.

    منهم من يرى ان تكفير المشركين ليس من اصل الدين وأنها بدعة نجدية,,

    فيهم من يعذر المشركين بالجهالة ويبدّع مخالفه ويصفه بالغلو وهذا في افضل الأحوال.

    منهم من يعذر المشركين بالجهالة ولا يبدّع مخالفه كونها مسألة خلافية, أخضع فيها جواز الخلاف لخلاف الأئمة (زعموا).

    منهم من يقول بثبوت صفة الشرك مع الجهل لكن يرى مسألة العذر بالجهل من عدمه أيضاً مسألة خلافية.

    ومنهم ومنهم ومنهم ,, ومنهم من لا يعلم ما يعتقده أصلاً ,,

    ومنهم من لا يعذر بالجهل ويرى الخلاف في هذه المسألة خلاف في أصل لكن المخالف فيها علي ملة ابراهيم , وجعلوا التحاكم للمحاكم الوضعية, والمبادئ المصادمة للتوحيد كالديموقراطية واخواتها من المسائل الخفية التي يعذر من تلبس بها لجهله بحقيقتها.
    لكن هل من علم التوحيد يجهل حال هذه الشركيات!؟ حتى نحن كانت خفية بالنسبة لنا وما اتضحت لنا وتجلت إلا يوم أن علمنا التوحيد.. فالقضية الأساسية ليست قضية الجهل بحال هذه الشركيات وانما القضية في حقيقتها الجهل أصلا بالتوحيد.. وما جهلوا حالها إلا لجهلهم بما يخالفها (التوحيد).
    =============

    فهل يا اخي قوم هذا حالهم وهذا دينهم سيعلمون حال شعوبهم !!

    نحن لا نشكك في مدى إيمان أكثرهم بقضيتهم مما جعلهم يبذلوا انفسهم وأرواحهم لأجلها .. لكن كم من مريد للخير لم يدركه..
    هؤلاء المقاتلون وانصارهم يريدون ان يكونوا اهل توحيد واسلام ولم يحققوا اصله, فمنهم من أتى بشيء منه ولكن لم يدركه جله فكفروا بالمعبود ولم يكفروا بعابده الذي أعانه وأتى به ودخل دينه وتحاكم إليه وصرف له حق الله الذي لا ينبغي لأحد سواه..

    يسعون جاهدين في انقاذ الناس من مهالك الطواغيت ولا يسعون في انقاذهم من الشرك ,, فصوروا لهم انهم علي شيء وهم ليسوا علي شئ فأوردوهم المهالك الحقيقية..
    =============

    نحن لسنا ضد قتال الطواغيت وإزالتهم فهو من والواجبات علينا الآن
    ..
    لكن عندما يكون القتال على هذا الخليط والمزيج فلا يعدو كونه نضال ثورجية شابهوا فيه الإخوان ومن لف لفهم.

    نسأل الله الهداية للجميع...
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2013
    عضو
    المشاركات: 175
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم ..وبعد

    لم تعرف المشكلة هنا أخي الحبيب إسماعيل

    إن أصل الدين أن تؤمن أن حكم الله يعلوا و لا يعلى عليه و تؤمن ببطلان كل معبود سواه ( الطاغوت)
    و أن الأمر كله لله تعالى يحكم فيه بما شاء و يجب على جميع الخلق الخضوع له فيما يحكم به
    فهو وحده الذي تألهه القلوب تعظيما له و خضعانا لأمره و نهيه جل و علا وحده لا شريك و تصمد إليه القلوب في القصد و الطلب
    هذا هو أصل الدين و إلحاق قاعدة " تكفير المشرك" بأصل الدين هو الغلط
    ففهمنا أن " تكفير المشرك" هو أصل الدين ثم إقامتنا البناء و لاء و براءً عليه هو الغلط
    و لا شك أن تكفير المشرك من المسائل التفصيلية التي تأتي بعد العلم بأصل الدين
    راجع هذه المشاركة تفهم مرادي على هذا الرابط
    قال الله تعالى " إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ..”
    و التكفير هو الحكم على المشرك أنه مؤاخذ على شركه غير معذور فيه و أنه إن مات عليه مات خالد مخلدا في النار لا يعذر في شركه عند الله تعالى
    هذا هو معنى كلمة تكفير

    و لازم هذا القول تكفير أبو الأنبياء و إمام الموحدين عليه السلام لأنه لم يكفر مشرك
    إلا بعد أن تبين أنه عدو لله تعالى في عرصات يوم القيامة لأنه دعا له بالمغفرة
    و لازم ذلك تكفير عيسى عليه السلام لأنه رجا لأمته المشركة أن يغفر له الله شركها بعدما تأكد من شركها ؟

    و لازم ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يحققوا أصل الدين
    حتى نزلت هذه الآية " ما كان للنبي و الذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولوا قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم .”

    طبيعي أن يجهل الناس بعض الأحكام التفصيلية و يختلفون عليها نتيجة لحالة الجهل و الفتن القائمة بجوانب من تطبيقات هذه القاعدة خاصة إذا اختلفنا فيها على أشخاص و مواقف عليها التباس

    يجب أن نجتمع على أصل الدين الحقيقي و نفاصل الناس عليه و يجب كذلك الصبر على الناس في كل الأوامر التفصيلية و رحمة الناس و عذر الإنسان بطبيعته التي هي على أصل الجهل فيجب أن نصبر حتى يتبين للناس الأحكام و ننتدر ج

    لقد ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم كان بعد فتح مكة و نزول أحكام الشرائع
    يقبل إسلام أناس و بيعتهم على أمور يحكم على فاعلها بالكفر البواح بعد التبين
    منها أن أحدهم بياع النبي صلي الله عليه و سلم ألا يخر في الصلاة إلا قائما – يعني يأبى على الركوع – و آخر بايعه على ألا يصلي إلا صلاتين فقط (!)”
    و ليس اعترضا صحيحا أن يقال أن هذه الأحاديث الصحيحة جاءت قبل نزول الشرائع بل نزلت بالتأكيد بعدها لأن تلك الأحاديث رويت بعد إسلام رواتها بعد فتح مكة كما أخبر العلماء

    نعم قبل النبي صلى الله عليه و سلم منهم هذه البيعة رغم ما فيها مما يظهر أنه رفض للدين في بعض أحكامه رغم أنها في الصلاة التي هي عماد الدين
    و حتى بعض الصحابة لما اعترض على قبول النبي صلى الله عليه و سلم البيعة من أهل الطائف على ألا يدفعوا الزكاة
    قال أنهم لو أسلموا سيدفعوها

    نعم يجب أن يصبر على الناس ممن قبل أصل الدين وهو الإيمان أن الله له الحكم وحده و لا يعبد و لا يخضع إلا لله و يكفر بكل معبود سواه
    هذا أصل عظيم جدا جدا فلا تغفلوه قدره و إن من حققه ممن يؤمن بالله جل و علا هم قليل جدا من الناس
    فلا تثقلوه بتفاصيل أخرى
    فنقبل منهم الأصل العام و نصبر عليهم حتى يتبين لهم الأحكام التفصيلية الأخرى مثل " تكفير المشرك " و غيرها
    خاصة أنهم يقبلون هذا الحكم " تكفير المشرك " في العموم و ربما يفهمه أكثرهم أفضل منا و إنما تعرض علي بعضهم شبهات في بعض تطبيقاته الملتبسة

    فكلهم قاطبة يكفرون اليهود و النصارى و الصوفية و الرافضة و العلمانيون و من والهم
    و يكفرون من بان شركهم من طوائف و أفراد في هذه الأمة و غيرها من أمم اليهود و النصارى و الكتابي و غير الكاتبي و يعتقدون أن من مات منهم على شركه لا يغفر أبدا لاعتقادهم ببلوغ الحجة الرسالية
    بل يكفرون من والهم و ناصرهم على المسلمين

    و يكفرون كل من فعل الشرك أو دعا إليه أو جادل عنه الشرك الديمقراطي أو القبوري و يكفرون الأحزاب الداعية للشرك مثل الإخوان و السلفية الديمقراطية – بعضهم قد يعذر بعض العوام لجهلهم بحقيقة دعوى هذه الأحزاب و إن كان هذا قول خاطئ و لكن لا يتوسعون فيه -
    و لا داعي بظلمهم و خلط دعوتهم مع دعوة الإخوان و نحن نعلم براءتهم التامة من الإخوان

    إن كل ما في الأمر أن هؤلاء القوم اجتمعوا على أصل الدين و هو أن يعبد الله تعالى وحده في الأرض و يكون الدين كله لله تعالى و والوا من آمن بهذا الأصل و قاتلوا عليه و حاربوا كل طاغوت لا يؤمن بهذا الحق لله تعالى

    أأصل دين أعظم هذا يا رجال ؟
    و كل يوم يرتقي حالهم و يجتمعون على إمام و دولة و يصلح الحال بإذن الله و يرأب الصدع و تقوى الشوكة و يزول الخلل و تتضح الأحكام

    فمن مصلحة من أن نأتي بمسائل تفصيلية و نبتدع أصل ليس من أصل الدين " تكفير المشرك " و حقيقة هذا الأصل أنه " تكفير المجاهدين المسلمين " و جعل تكفير المجاهدين هو أصل الدين و تكفير من لم يكفرهم أيضا
    و نريد أن نكتل الناس على هذا على أنه أصل الدين ، أيعقل هذا ؟

    هذا مما يدل على أننا لم نفهم أصل الدين
    و اليوم أثبتوا أنهم لا يقلدون و يقدمون قول الله تعالى و رسوله على قول قادتهم و خالفوا القاعدة و بدأوا في بناء دولة الإسلام

    إن الوضع على الأرض هناك غير ما نظن نحن

    إنني أذكر قول الله تعالى و كأنه فينا نحن نزل
    قال الله تعالى "وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ * إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ
    ”49-50 التوبة

    إن هؤلاء الذين تركوا جماعة المسلمين و تركوا القيام بواجب الهجرة و جهاد الطواغيت و إقامة الدين عمليا في حياتهم
    و تركوا تحقيق أصل الدين و الاجتماع عليه و غالوا في قواعد جانبية اليوم هم من يخلون بأصل الدين و ينقضون أصل الدين بل لم يحققوه يوما
    فأكثرهم يرى أنه لا بأس بالتعليم الكفري و الوظائف عند الطاغوت و إعانته في كفره و منظومته الكفرية
    و هم عمليا يعيشون تحت عروش الطواغيت لا يستطيعون حتى ترك التحاكم

    بينما المجاهدون هناك حققوا أصل الدين و أقاموا شرائعه و أظهروا حقيقته

    فبنوا المحاكم الشرعية و أسسوا بيت مال المسلمين و جيش و عتاد و عدة و حياة إسلامية كاملة و يطبقون الشرعية و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يكفرون المشركين و من والهم و لا يقرون على أرضهم شركا
    بينما نتيجة هذه القاعدة التي نحن جعلنها أصل دين لم يبقى إلا ألا نحقق أصل الدين أبدا هنا بينما هم من حققوه
    و يكفر بعضنا بعضا و ننتظر أن يقتلنا الطاغوت في أي وقت ممن بقى عنده منا ولو مظهر للدين
    أو ننماع في دين الطاغوت و مجتمع الجاهلية كما ينماع الملح في الماء
    هذا ما بقي لنا بعد تركنا الاجتماع على أصل الدين و ابتداعنا الفرقة في الدين و الفلسفة و السفسطائية و التعسير على الناس

    المجاهدون يجتمعون ينصرون و تزداد قوتهم و تعلوا دولتهم
    و نحن هنا نختلف و نفترق و نفتت و نموت كل يوم ألف مرة
    هناك يقدمون الشهداء لإعلاء حكم الله و دينه و نحن نقدم أبناءنا و أنفسنا هلكى تحت رحى الجاهلية الدائرة
    هناك يقيمون نظمهم التعليمية و حلق العلم و الإيمان و يقيمون نظمهم الاقتصادية و التكافلية
    و نحن هنا نكتب البحوث لتسويغ التعليم العلماني عند الطواغيت و للشحذ في إعانة الطواغيت و الوظائف عندهم
    هم يكسبون الدين و الأنفس و الأموال و نحن نخسر الدين و الأنفس و الأموال
    هم يكسبون رضا الله بإذنه و نحن هنا نخسر كل شيء
    اليوم هم يكفرون الطاغوت و يكفرون به
    و نحن نكفره و لا نكفر به ونؤمن أن الخضوع له في الجانب الإداري و الإقرار بأمره و طاعته الطاغوتية في جانب الشهوات العاجلة جائزة و لا ضير (!)

    اصبروا على الناس و انجوا بأنفسكم قبل فوات الآوان
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2013
    عضو
    المشاركات: 175
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم و بعد

    هذا هو الرد المشار إليه في مسألة إدخال " تكفير المشرك " من أصل الدين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باغي الخير مشاهدة المشاركة
    اخي دعك من مرجئة الفقهاء فهم من اهل السنة و ان اخطاوا ، و هؤلاء تقريبا انتهوا منذ زمن طويل و لم يعد الا المرجئة الغلاة

    اما الجهمية فكيف تقول أن منهم من يرى بتلازم الظاهر و الباطن و أن من الأعمال و الأقوال ما هي كفر ؟! عقيدة الجهم هي ان العمل دليل على الكفر المستقر في الباطن و ليس كفرا بحد ذاته و اذا اردت التاكد فارجع الى كتاب الصارم المسلول ففيه تفصيل لعقيدة الجهمية في الإيمان

    و هنا ايضا شعر ابن القيم في وصف عقيدة الجهمية

    وكذلك الارجاء حين تقر بالمعبود تصبح كامل الايمان
    فارم المصاحف في الحشوش وخرب البيت العتيق وجد في العصيان
    واقتل اذا ما اسطعت كل موحد*** وتمسحن بالقس والصلبان
    واشتم جميع المرسلين ومن أتوا*** من عنده جهرا بلا كتمان
    وإذا رأيت حجارة فاسجد لها*** بل خر للأصنام والأوثان
    وأقر أن رسوله حقا أتى*** من عنده بالوحي والقرآن

    فتكون حقا مؤمنا وجميع ذا*** وزر عليك وليس بالكفران
    هذا هو الارجاء عند غلاتهم*** من كل جهمي أخي الشيطان
    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم و بعد

    أخي باغي الخير أنت لم تعرف من تكلم
    إن هؤلاء الذين تكلمهم يحملون نفس عقيدة الجهم بن صفوان تماما في الإيمان فهم لا يرون أن إظهار الرضا بالكفر دليل على الكفر و لا إظهار الموافقة علي الكفر في العقود الكفرية كفر
    و لا يرون أن الجلوس في مجالس الكفر من الكفر و لا يرون أن العمل عند الطاغوت و إعانته في منظومته و الدخول فيها في الوظائف كفر
    ارجع إلى موضوع العقود الكفرية و التعليم الكفري و الإعانة و الوظائف عند الطاغوت تفهم مرادي
    فهم يرون أن الإنسان لو وجد أمامه من يكفر بالله و يعمل بالكفر و يدعوا له و للإيمان به يمكن أن تجلس عنده في التعليم و الوظائف و تدخل لأن ذلك عندهم ليس كفرا
    و يقولون هو حكاية للكفر يعني كمثل مسلم يحكي و يقولو يروى أن أناس يفعلون كذا

    لقد كان غلاة مرجئة الفقهاء الأوائل يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب
    و هم يقولون لا يضر مع الإيمان كفر

    يعني مجرد أن تؤمن بهذه الأمور النظرية كمبدأ ثم تعمل ما شئت بعد ذلك من كفر عند الطاغوت فهذا ليس كفرا بل لا يدل على الكفر (!)
    بل يقولون أن إظهار القول و النية على الكفر ليست كفرا
    يعني القول بالكفر ليس كفرا لأن ذلك لا يكون دلالة على الكفر عندهم و عند الجهمية (!)
    ارجع لموضوع قولهم في من نوى فعل الكفر و صرح بذلك

    إذا نحن أمام جهمية في الإيمان مكتملة الأركان

    أما ما تريد أن تتكلم عنه هنا هو إلحاقهم قاعدة غريبة على أصل الدين و هي تكفير المشرك من وجهة نظرهم
    و هذا ما فعله الجهمية الأوائل مع الإمام أحمد و ابن المبارك و سائر المجاهدين
    قالوا هم كفار لأنهم لم يحققوا أصل الدين التي ابتدعوها و ليست منه

    فتعالى نمر على قاعدة" من لم يكفر الكافر "
    و لننظر فيها في كتاب الله و نعلم موقعها و منهجية تطبيقها و لننظر أيضا سبب المفارقة بين منهج المتقدمين و المتأخرين في تطبيقها

    فأولا من حيث صحة القاعدة في ذاتها
    فإن الجميع هنا مقرون على صحة القاعدة و لكن يختلفون في منهجية تطبيقها
    و قد ذكرت مشاهدة طيبة
    و هي أن كفر الجهمية كفر قطعي و شرك أكبر قد حكى الإجماع عليه سائر علماء المسلمين قاطبة لم يتخلف منهم أحد
    و مع ذلك لم يكفروا كثيرا ممن قال به و اتبع دعاة هذا المذهب و عذروا كثيرا ممن قال به حتى توضيح الكفر فيه ، و هذا واقع منهجهم فعلا فضلا على تكفير غيرهم

    و إذا ممررنا على مر العصور الإسلامية نجد أن الصحابة اختلفوا في تكفير مانعي الزكاة و لم يكفر بعضهم بعضا
    و أن في عصر الجهمية كذلك لم يكفر الإمام أحمد المستعصم بل دعا له و استغفر و كفر أحمد بن أبي دؤواد داعية المذهب و دعى عليه
    و في عصر الشرك الأوسط مع عموم الشرك الأرض لم يكفر شيخ الإسلام طائفة المجاهدين لأنهم لم يطبقوا حد الردة على كثير من طوائف الصوفية بل الرافضة الباطنية حتى أكرم صلاح الدين أسرة العاضد والي مصر الباطني كما هو وافر في التاريخ بل لم يقتل علماء الدولة الباطنية حتى أعانوا الإفرنج عليه و لم يقتل من لم يعين الافرنج
    و لم يسوي المشاهد الشركية التي هي بالألوف في عصره و لم يكفروه أيضا (!)
    بل كان يزورها بنفسه بل ربما نصر بعض الأمراء أعداء ابن تيمية الذين يكفرهم ابن تيمية حتى سجن في ذلك و لم يكفر ابن تيمية أمراء أجناد مصر أو الشام لخلافه معهم في تكفير أعداءه الجهمية (!)

    و في عصر محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لم يكن يكفر أحد من الموحدين إلا بعد أن بين له حكم عدم تكفيره للمشرك و إظهاره أعداءه العناد بعد الحجة
    حتى قال في رسائله أن من عانده في حكم تكفير المشرك إما فاسق شديد الفسق أو كافر
    ثم كفر من أعان الكفار عليه و أصر بعد ذلك و قاتل عن الطاغوت و المشركين و أظهر العداء للموحدين

    و الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يقطع أن هذه القاعدة من أصل الدين و لذلك في الأصول الثلاثة قال
    "الثالثه: أن من أطاع الرسول ووحّد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله، ولو كان أقرب قريب. “
    فد لالة كلامه ى أن التوحيد يسبق العلم بهذه المسألة و بالتالي ثبت التوحيد قبل العلم بكفر المشرك
    و هو في حد ذاته دلالة واضحة أن الإنسان موصوف بالإسلام قبل علمه بمسألة تكفير المشرك
    و في ذلك أكبر دلالة على أن المسألة ليست هي أصل الدين الذي من يجهله لا يكون مسلما
    و أقول أن البغضاء و البراءة غير التكفير فالأخيرة أخص و هي من التفاصيل
    و الموالاة لله و البراءة من أعداءه و بغضه لا شك أن لها امتزاج بأصل الدين ذاته لكن الكلام عن مسألة تكفير المشرك خصوصا و هي الحكم عليه بوجوب المؤاخذة في الدنيا( ترك التوارث و المناكحة و الذبائح منه ) وفي الآخرة من الحكم عليه بالخلود في النار إن مات على ذلك
    و كذلك أبناء محمد بن عبد الوهاب لما سئل أحدهم
    هل الولاء و البراء من لوازم لا إله إلا الله أم هي من مقتضياتها ؟

    لم يقطع في ذلك بالجواب
    و لكن بعض الناس يأخذون متن أصل دين الإسلام و قاعدته و يجعلونه محتكم في المسألة و الحكم إنما يكون لله تعالى وحده و نفس كتب محمد عبد الوهاب توضح الفرق بين أصل الدين و بين المسائل التفصيلية في الإيمان


    و بذلك يتبين أن هناك مشكلة كبيرة لا في صحة القاعدة و لكن في تطبيقها

    و تتضح أيضا هذه المشكلة من ملاحظة وجود مفارقة واضحة بين منهج علماء المسلمين في تطبيقها و بين المنهج الذي تنتقضه اليوم

    فإن القاعدة التي بينها العلماء هي قاعدة صحيحة و في ظني أن السبب لهذه المفارقة هو الخلل في منهجية التطبيق و الذي يمكن أن يقع لعدة أسباب و أخطاء يمكن تحديدها في أربعة جوانب


    السبب الأول :- إلحاق المتأخرين هذه القاعدة( تكفير المشرك) بأصل الدين
    فأصل الدين من وجهة نظر تعريفه هو أن من يجهله لا يمكن أن يكون مسلماً أبداً




    أولا بيان موقع قاعدة " تكفير المشرك " من أصل الدين

    فأول هذه المشكلات التي أوقعت في المفارقة بين التطبيق الصحيح لهذه القاعدة كما فهمها العلماء و المنهج الحق الذي نزل به القرآن و بين الخطأ في ذلك

    هي تصور أصل الدين أنه هو إخلاص العبادة لله تعالى و البراءة من المعبودات الباطلة

    و لكن مع بإضافة قاعدة أخرى إليها و هي تكفير المشرك

    و المقصود من تكفير المشرك هو الاعتقاد بكونه إذا لاقى الله فلن يجد من الله تعالى إلا العداء و إحباط العمل و العقوبة و النكال و لن يعذره الله في شركه
    هذا باختصار معنى التكفير

    قال الله تعالى " و لقد أوحي إليك و إلى الذين من قبل لأن أشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين "
    و قال تعالى " إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء "

    و هذه المسألة برمتها هي من تفاصيل الشريعة التي لا يمكن أن يكفر من لم يعمل بها حتى بلوغ الحجة فيها

    و إلا للزم من قال بهذه القاعدة بتكفير إمام الموحدين الحنفاء إبراهيم عليه السلام

    قال الله تعالى عن قول إبراهيم عليه السلام و دعاءه أنه قال "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ * رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ * رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ

    إن قبول المغفرة هي قبول الاعتذار و العفو
    فكيف يقرن إبراهيم عليه السلام والديه في الدعاء بطلب المغفرة مع المؤمنين
    و هو لا شك يعلم أن والديه مشركيين و ما طلب ذلك إلا لظنه عليه السلام أن الله قد يغفر لمشرك و يقبل عذره
    فكيف يعتقد إمام الأنبياء أن الله يغفر لمشرك بيّن الشرك
    فإذا تأملت هذه المسألة حق التأمل تبين أنها حجة واضحة في وجه من يجعلون حكم عدم غفران الشرك و المؤاخذة به و تكفير فاعله هو من أصل الدين و ليس من تفاصيل الشريعة التي قد يجهلها الإنسان

    حتى قال عيسي ابن مريم بعدما أعلمه الله تعالى عن شرك قومه قوله
    "إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ


    فكيف يظن نبي الله أن مشرك يعذره الله في شركه و يغفره له ولو كان ذلك الحكم -من القطع بعدم إعذاره عند الله من أصل الدين -لم يكن من الممكن أن يجهل حكمه بعض الأنبياء أو يطلبه من الله في أي وقت
    خاصة أنه شرك أكبر كما تبين ووقع فيه عموم وليس شخص واحد كما في حالة عيسى عليه السلام فكيف يرجوا من الله أن يعذر المشرك في شركه و يدعوا الله بذلك
    حتى أن النبي صلى الله عليه و سلم استأذن الله جل و علا في دعاءه بالمغفرة لأمه و أن يعذرها الله في شركها و يغفره لها حتى نزلت الآية الناهية عن ذلك
    و للعلم فإن إبراهيم عليه السلام لم يرجع عن طلبه المغفرة لوالده حتى علم هذا الحكم في يوم القيامة
    و لا شك أن عذر بعض المشركين و عدم تكفيرهم لشبهة أو لعدم تبين كفرهم

    قال الله تعالى "قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ

    4 سورة الممتحنة

    السبب الثاني :- عدم التفريق بين أنواع الشرك

    هل هو من الشرك الذي ينقض أصل الدين كمن جعل لله ندا أم أنها مجرد مخالفة لشيء من تفاصيل الإيمان و يمكن أن يعذر صاحبها ؟
    قال الله تعالى " و ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان "
    فهل المقصود بنفي علمه عن النبي صلى الله عليه و سلم قبل الرسالة أصل الإيمان، فهذا لا يمكن فالنبي صلى الله عليه و سلم كان معه أصل الإيمان و كان حنيفيا موحدا قبل أن ينبأ و إنما المقصود هنا قطعا تفاصيل شرائع الإيمان
    فالعلم بأن الله له يدين أو عينين أو أن الله جل و علا يتكلم و هي تفاصيل الصفات
    و العلم بكثير من مسائل الحلال و الحرام عموما حتى عماده و هي الصلاة منتف
    و كل مخالفة في تفاصيل الاعتقاد نقلت عن حكم غير الله سواء في جانب الأخبار أو التحليل و التحريم هي من الشرك سواء بخطأ غير مقصود أو مقصود
    قال الله تعالى "إني خلقت عبادي كلهم حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم فحرمت عليهم ما أحللت لهم "
    فلاشك أن كل قوم خالفوا ما أمر االله به من اعتقاد و اتبعوا ما أملاه الشيطان عليهم أو شبهه عليهم من تحليل و تحريم أو الذي اعتقدوه من معتقدات جاهلية في تفاصيل الأمر و النهي أو جهلوها أو نسبوها لحق الله تعالى
    قال الله تعالى "وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً"
    أنهم أشركوا و لكن ينظر في نوع شركهم و حقيقة بلوغ الحجة الرسالية لهم التي تبين لهم أنهم اتبعوا أمر الشيطان الطاغوت الأكبر و لم يتبعوا أمر الله تعالى و هل يعذروا أم لا

    فالإنسان حين يسلم يؤمن بقاعدة مجملة
    و هي أنه لا يتخذ معبودا و لا مطاعا يخضع له في أمره إلا الله تعالى و أن يتلقى أوامره كلها من الله
    و لكن لا يعني ذلك أنه عرف كل ما أمر الله تعالى به على تفصيله و قد يدخل عليه اتباع لأمر الشيطان و اعتقاد في تحريم ما أحل الله و لكن يعذر لجهل أو تأول و لا يكفر حتى تبلغه الحجة الرسالية في ذلك
    و لذلك
    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في الدعاء الذي علمه لأبي بكر رضي الله عنه
    "اللهم إني أعوذُ بك أن أشرِكَ بك و أنا أعلمُ ، و أستغفِرُك لما لا أَعلمُ"
    رواه البخاري في الأدب المفرد و صححه الألباني رقم 551
    إذا ثبت العذر في الشرك هنا و ثبت أيضا شيء من تعريف الشرك
    فكل مخالفة لمعلومات الدين و الاعتقاد بخلافها سواء في الأخبار عن الله أو عن أوامر دينه هي شرك كأن تعتقد حل شيء محرم أو العكس أو يجهل الإنسان بعض تفاصيل الصفات
    فالشرك نوعان نوع يعذر فيه بجهل و نوع لا يمكن ذلك و يرجع ذلك لحقيقة العلم الذي بلغه للشخص المحكوم عليه هل مثله يجهله أم لا و لما ينقض هل ينقض أصل من أصول الإيمان أم ينقض جزء من مسألة من تفاصيل شرائع الإيمان و أوامر الله تعالى ثم بعد ذلك ينظر للمسألة هل هي مما يجهلها مثله أم لا
    و البعض لا يفرق بين هذه الأنواع
    و بالتالي يخلط في الموقف من طبيعة الحكم على ذات المخالفة التي تم التكفير عليها
    أو يظن أنه لا عذر فيها

    السبب الثالث : عدم الاعتداد بالجهل أو الشبهة في إلحاق الحالة أو الفعل بحقيقة الشرك
    لأن كثيرا من الدعاوى تكون محتملة للشرك و لغيره و كثيرا من دعاة الشرك يخفون على أتباعهم حقيقة الشرك في دعاويهم كمن يغلف الدعوة للإلحاد في الأسماء و الصفات بالتنزيه و يخفي عن أتباعه كثير من حقائق دعوته الكفرية

    و هذه يكفر فيها دعاتها لأنهم يعلمون حقيقة ما فيها من شرك و قد لا يعلم كثير من الأتباع حقيقة الدعوة و طبيعة الشرك فيها
    و لذلك حكم علماء أهل السنة بكفر دعاة الجهمية و رؤوسهم بأعيانهم بينما لم يكفروا أتباعهم حتى زوال الشبهة و بيان حقيقة أقوال رؤوسائهم
    و أغلب الدعوات الباطنية على مر التاريخ الإسلامي من الإسماعيلية و الباطنية و القرامطة كانوا يظهرون عقائد و يخفون عن أتباعهم أخرى
    فلذلك طبق العلماء حد الردة على الحلاج و لم يطبقه على كثير من المتعاطفين معه لم يعلموا حقيقة دعوته لأنه صاحب تقية
    فهنا يكون عارض التكفير لا من جهة التنكر من أن الفعل شرك أو الجهل بالشرك و لكن من جهة التباس الدعوى بتشبيه علماء السوء لها ببعض الأصول الشرعية الصحيحة و لعدم علم المتبع بوجود الشرك المسألة
    و هو الالتباس و الاشتباه الذي قد يقع بسبب أن هذه الدعاوي لها شعارات غامضة قد تحمل على معاني كفرية و شركية و معاني أخرى مقبولة شرعا لكونها كلمة غامضة محتملة أو لجهل المتبع بحقيقة الشرك في الدعوة

    فلا يتنبه المتبع لنوع الكفر في الدعوى لا من جهة جهله بالشرك و لكن من جهة جهلة بوجوده في هذه الدعوى و هذا لا يمكن أن يعذر به من مارسها و عمل بها فلو عمل المرء بالشرك أو حتى علمه في الدعوى و لم يدري أنه شرك فهو مشرك ،

    و السبب الرابع

    هو أن يكون هناك عارض من ناحية النقل و التثبت فقد يشك الإنسان في كفر إنسان لأنه لم يتثبت من وقوعه في الشرك و عنده شبهة في المصدر الذي نقل له هذا الخبر









  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2010
    عضو
    المشاركات: 137
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا رد كتبته قبل خمس سنوات على المدعو مدحت بن حسن آل فراج في مسألة تكفير المشركين ، أنقله هنا لتعلقه بما ذكر أعلاه .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، وأصلي وأسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد:
    فبين الفينة والأخرى نرى في الساحة من يدعو إلى التوحيد والبراءة من الشرك والتنديد .. فنفرح بذلك ونستبشر وما أن ينقضيَ زمن إلا وينقلب الظن خائباً، حائراً بين تقرير التوحيد وهدمه في آن واحد !!
    ومن أولئك ـ وللأسف ـ الشيخ مدحت بن الحسن آل فرَّاج صاحب الكتابين المفيدين: «العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي» و«آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد» .
    فقد خرج لنا بشرح جديد لكتاب «مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ .
    ويحتوي هذا الشرح على فوائد ومسائل مهمة إلا أنه زلَّ قدمه في مسألة عظيمة وهي «مسألة تكفير المشركين» .
    فقد قرر أولاً هذه المسألة بقوله : «..أن تكفير المشركين المستند إلى البرهان والدليل من أعظم دعائم الدين ، فبه ينقمع الشرك وأهله ، وبه ينفصل سبيل المؤمنين عن سبيل المجرمين ، وبه يتحقق أجل أصول الملة ، المتمثل في الكفر بالطاغوت ، والبراءة من الشرك والمشركين .
    ولا أدل على ذلك من كون الشرع حكم على أن من شك في كفر الكافر يكون كافراً مرتداً..» (1).
    ثم إنه نقض غزله من بعد قوة أنكاثاً فقال : « .. أن تكفير المشركين ، الذين عبدوا مع الله غيره ، ليس من أصل الدين ، الذي يجب على كل عبد القيام به حتى يصح إسلامه ، ويقبل إيمانه..» (2).
    والله إن العقل يحار في مثل هذه التناقضات من تقرير التوحيد وضده في آن واحد!!
    فإذا لم يكن تكفير المشركين من أصل الدين ، فما معنى قوله تعالى : {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده } [الممتحنة:4]، وقوله تعالى : {قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون} [الكافرون:1-2] إلى غير ذلك من الآيات المكية الآمرة بتكفير المشركين قبل نزول الشرائع ..
    ولله دَرُّ الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب إذ يقول :
    «أصل دين الإسلام وقاعدته أمران :
    الأول : الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له ، والتحريض على ذلك ، والموالاة فيه ، وتكفيرمن تركه .
    الثاني : الإنذار عن الشرك في عبادة الله ، والتغليظ في ذلك ، والمعاداة فيه ، وتكفير من فعله» (3).
    وقال الإمام عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ :
    «فلا يكون موحداً ، إلا بنفي الشرك ، والبراءة منه ، وتكفير من فعله ... ووسم تعالى أهل الشرك ، بالكفر فيما لا يحصى من الآيات ؛ فلا بد من تكفيرهم أيضاً ، وهذا هو مقتضى : لا إله إلا الله ، كلمة الإخلاص ، فلا يتم معناها ، إلا بتكفير من جعل لله شريكاً في عبادته ، كما في الحديث الصحيح : «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ، ودمه ، وحسابه على الله» فقوله : وكفر بما يعبد من دون الله : تأكيد للنفي ، فلا يكون معصوم الدم والمال إلا بذلك ، فلو شك ، أو تردد، لم يعصم دمه وماله .
    ومن لم يكفر من كفر القرآن ، فقد خالف ما جاءت به الرسل ، من التوحيد، وما يوجبه..» (4).
    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن : «..فمن لم يكن من أهل عبادة الله تعالى، وإثبات صفات كماله ، ونعوت جلاله ، مؤمناً بما جاءت به رسله ، مجتنباً لكل طاغوت يدعو إلى خلاف ما جاءت به الرسل ، فهو ممن حقت عليه الضلالة ، وليس ممن هدى الله للإيمان به ، وبما جاءت به الرسل عنه .
    والتكفير بترك هذه الأصول ، وعدم الإيمان بها من أعظم دعائم الدين ، يعرفه كل من كانت له نهمة في معرفة الإسلام ...» (5).
    ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى : {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} [البقرة:256] .
    قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب : «فأما صفة الكفر بالطاغوت : فهو أن
    تعتقد بطلان عبادة غير الله ، وتتركها، وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم» (6).
    فتكفير أولياء الطاغوت من أركان الكفر به ؛ بل إنَّ التكفير بالشرك عموماً من الكفر بالطاغوت . كما قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن : «التكفير بالشرك والتعطيل هو أهم ما يجب من الكفر بالطاغوت» (7).
    ومن باب أولى تكفير الطاغوت نفسه ، كما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: «ومعنى الكفر بالطاغوت : أن تبرأ من كل ما يعتقد فيه غير الله ، من جني ، أو إنسي ، أو شجر ، أو حجر ، أو غير ذلك ؛ وتشهـد عليه بالكفر ، والضـلال ، وتبغضه ، ولو كان أبوك أو أخوك» (8).
    فلا يتحقَّق الكفر بالطَّاغوتِ إلَّا بتكفيره ، وقد دلَّ على ذلك قوله تعالى : { فمن يكفر بالطاغوت } «وبالباء هاهنا للتعدية ، ولا بد في التعدية من إرجاع الفعل (يَكْفُر) إلى أصله الثلاثي ويزاد في أوله همزة فيصبح (أَكَفْرَ) ، فيكون المعنى : فَمَنْ أَكْفَرَ الطَّاغُوتَ ، أي نسبه إلى الكفر ، جاء في «القاموس المحيط» : «وأكفره: دعاه كافراً» ، وجاء في «المعجم الوسيط» : «(أَكْفَرَ) غَيرَه : نسبه إلى الكُفر» .
    هذا إذا اعتبرنا الباء للتعدية ، وإلا فيجوز اعتبارها للإلصاق؛ فيكون معنى قوله : { فمن يكفر بالطاغوت} أي تبَّرأ منه ، ولا تجوز البراءة إلا من كافر ، تقول : كفرتُ بإبليس إِذْ تبرَّأتَ منه» (9).
    قال الزَّبيديُّ : «الكفر البراءة ، كقوله تعالى حكاية عن الشيطان في خطيئته إذا دخل النار: {إني كفرت بما أشركتمونِ من قبل} [إبراهيم:22] أي تبرَّأتُ» (10).
    وكلا المعنيين صحيح ؛ وفي كليهما دلالة على وجوب تكفير الطاغوت ..
    قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب : «فهؤلاء الطواغيت .. كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ، ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلاً فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يصلى خلفه بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم كما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة:256]» (11).
    فتأمل قول الشيخ : «بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم » واستدلاله بنفس استدلالنا ؛ وجاء بقوله : «بل» لإبطال الحكم السابق وهو قوله : «فأقل أحوال هذا المجادل ..» إلخ ، ومعلومٌ عند صغار طلبة النحو أن (بل) للإضراب ؛ ومعنى الإضراب : أنك أضربتَ عن الأول وأثبتَّ الحُكمَ للثاني .
    وفي هذا بيان على تخبُّطِ هذا الرجل في ترحمه على شيخ الجهمية في هذا العصر : )الألباني( (ص284) ، وكأنه لم يبلغه جدال الألباني عن طواغيت الحكم وعدم تكفيرهم !!! فضلاً عن تجهمه الذي يخرجه من دائرة الإسلام على حدةٍ كما قال ابن القيم عن الجهمية :
    ولقد تقلد كفرهم خمسون في .... عشر من العلماء في البلـدان
    واللالـكـائي الإمـام حكاه عنــ ..... ـهم بل حكـاه قبله الطبراني
    ومثل ذلك توقيره لابن باز وهو المشهور لدى القاصي والداني في نصرة الطاغوت!
    بل إنه يصف من يكفر أمثال هؤلاء المشايخ بالغلو كما قال (ص118-119) : «وغالى بعض الأخوة بسبب : الحكم بردة من والى المشركين ، ولم يفرقوا في هذا المقام بين من تولى المشركين المباينين للملة ، وبين المرتدين الذين قد اشتبه حالهم على بعض المسلمين بسبب علماء السوء ، ودعاة الإرجاء الخبيث ... إلى أن قال : ولكن ينبغي التفريق في هذا المقام بين عبد تبين له كفر طائفة وردتها ، ثم والاها ونصرها على المسلمين ، فهذا يحكم عليه بالكفر والردة ، وإن كان فعل هذا من أجل دنيا فانية أو متاع زائل .
    وبين عبد التبس عليه حكم مسلم وقع في ناقض فارتد ، إلا أن الأول قال بإسلام المرتد بسبب انتشار وتسيد فكر الإرجاء الخبيث ، ثم قام بعد ذلك بموالاته ونصرته بسبب ظنه أنه ما زال مسلماً ، لكن هذا مقيد بأن يواليه على ما عنده من طاعة ، دون ما وقع فيه من إحداث وكفر وعصيان وإلا كان أمره متردداً بين المعصية والكفر ، بحسب ما والاه عليه من شعب الكفر والعصيان» اهـ .
    وفي قوله هذا من المغالطات .
    أولاً : تفريقه بلا دليل بين موالاة الكفار الأصليين والكفار المرتدين .
    ثانياً : تقييد تكفير من والى المشركين بمن تبين له كفرهم . وما هو الضابط في ذلك؟ أو كيف يمكن معرفة هذا الأمر القلبي ؟ فنحن مأمورون بإجراء الأحكام بالظواهر والله يتولى السرائر ؛ فمن رأيناه واقعاً في موالاة المشركين حكمنـا عليه بالكفـر دون التنقيب
    عن مكنون نفسه هل تبيَّنَ له كفرهم أو لا .
    ثالثاً : عدم تكفير من والى المشركين لما معهم من طاعة !! وأيُّ اعتبارٍ لطاعة مع وجود الشرك حتى تنبني عليها الأحكام؟! فهذا المانع الجديد لا دليل عليه من كتابٍ أو سنة . كما أنه لا دليل على هذا التفصيل في حكم موالاة المشركين .
    رابعاً : إعذاره بالالتباس الحاصل بتقليد مشايخ السوء ودعاة الإرجاء . ويكفي في الرد على هذه البدعة كتابه «العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي»! فقد قال (ص295): «من ادّعى أن من ارتكب الشرك الأكبر بتأويل أو باجتهاد أو بتقليد أو بجهل معذور فقد خالف الكتاب والسنة والإجماع» (12) .
    وعوداً على ذي بدىء :
    فقد قال مدحت آل فراج : «ما زال العلماء جيلاً بعد جيل ، وقرناً بعد قرن يقررون كفر من شك في كفر الكافر ، وأنه ناقض من نواقض الإسلام يخرج صاحبه من الملة بالكلية.
    ولكن لهذا شروط منها :

    • أن يكون الكفر الذي وقع الكافر فيه كفراً أكبر مجمعاً عليه ، فلا يدخل في هذا الكفر المختلف فيه ألبتة .

    ب- أن يكون كفر هذا الكافر معلوماً بالاضطرار من دين الإسلام ، بحيث يكون الشك فيه بمثابة الشك في نص صحيح ثابت بالتواتر .
    جـ - أن تقـام الحجة ، وتزال الشبهة ، فإن استمر الشك بعد ذلك حكم بالكفر على
    صاحبه» (13).
    فيقال : إن اشتراط إقامة الحجة وإزالة الشبهة في تكفير من وقع بهذا الناقض هو عذر بالجهل في الشرك الأكبر وهو ما نفاه الشيخ محمد بن عبد الوهاب بعدما ذكر نواقض الإسلام ومنها عدم تكفير المشركين أو الشك في كفرهم : «ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف ؛ إلا المكره». فلم يستثنِ الشيخ الجاهل أو المقلد أو المتأول إلا المكره ، وذلك على الجادة في اتباع قول الله تعالى في آية النحل : {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل:106].
    وهو ما قرره مدحت آل فراج نفسُه في كتابيه: «العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي» و«آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد» !!
    نعم ؛ يُفرَّق بيْنَ جاهل الحكم وجاهل الحال .
    * فجاهل الحكم لا يعذر ؛ لأنه جهل ما دلت عليه لا إله إلا الله من تكفير المشركين والبراءة منهم .
    * وجاهل الحال معذور ؛ بشرط أن يكون الكافر ـ الذي جهل حاله ـ قد يخفى حاله على كثير من الناس . فخرج الطواغيت وأعوانهم وأتباعهم . فحالهم لا يخفى إلاّ على من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم .
    قال فضيلة شيخنا عبد الحكم القحطاني ـ حفظه الله ـ : «جاهل الحال يجب أن يثبت في حقه :

    1. كفره بالطاغوت بأنواعه . مثل : الحكام بغير ما أنزل الله وأوليائهم .
    2. ثبوت جهله بحال مَنْ لا يكفرهم من المشركين .
    3. ظهور التوحيد وعدم ظهور الشرك من هؤلاء المجهول حالهم مع عدم إعلانهم به .

    والأصل العام في جاهل حال بعض أهل الشرك وغيره أن يحكم له بالظاهر وهو الكفر لعدم تكفيره للمشركين إلا إن تبيَّنَ الحال بالشروط السابقة وهذا كما يتبيَّنُ هو من قضايا الأعيان التي ينبغي الحذر من أسلمة المشركين عند تطبيقها» اﻫ .
    هذا ما أردت التنبيه عليه في هذه العجالة .
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .



    (1) «شرح مفيد المستفيد» (ص242) .

    (2) «المرجع السابق» (ص255) .

    (3) «الدرر السنية» (2/22) .

    (4) «المرجع السابق» (2/204-207) .

    (5) «الرد على الصحاف» (ص30-31) .

    (6) رسالة «معنى الطاغوت» .

    (7) «الرد على الصحاف» (ص34) .

    (8) «الدرر السنية» (2/121-122) .

    (9) ذكر هذه الفائدة اللغوية شيخنا العلامة عبد الحكم القحطاني ـ أطال الله بقاءه في رضاه ـ .

    (10) «تاج العروس» (14/62-63) .

    (11) «الرسائل الشخصية» (ص188) .

    (12) وانظر : «آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد» (ص16) .

    (13) «شرح مفيد المستفيد» (ص241-242) .
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 9
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الإسلام : هو الاستسلام لله ، والانقياد له سبحانه بتوحيده ، والإخلاص له والتمسك بطاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام لأنه المبلغ عن ربه ، ولهذا سمي إسلاماً لأن المسلم يسلم أمره لله ، ويوحده سبحانه ، ويعبده وحده دون ما سواه ، وينقاد لأوامره ويدع نواهيه ، ويقف عند حدوده ، هكذا الإسلام .

    وله أركان خمسة وهي : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع .

    والشهادتان معناهما : توحيد الله والإخلاص له ، والإيمان بأن محمدا رسوله إلى الناس كافة ، وهاتان الشهادتان هما أصل الدين ، وهما أساس الملة ، فلا معبود بحق إلا الله وحده ، وهذا هو معنى لا إله إلا الله ، كما قال عز وجل : (( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ ))

    وأما شهادة أن محمداً رسول الله فمعناها : أن نشهد - عن يقين وعلم - أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي هو رسول الله حقاً . وأن الله بعثه للناس عامة . إلى الجن والإنس ، إلى الذكور والإناث ، إلى العرب والعجم ، إلى الأغنياء والفقراء ، إلى الحاضرة والبادية ، (( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تهتدون )) فهو رسول الله إلى الجميع ، من اتبعه فله الجنة ، ومن خالف أمره فله النار ، قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ))

    فهذه العقيدة الإسلامية العظيمة مضمونها : توحيد الله ، والإخلاص له ، والإيمان برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، والإيمان بجميع المرسلين ، مع الإيمان بوجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج ، والإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله . هذه هي العقيدة الإسلامية .
    [الإدارة: يمنع تبادل عناوين البريد الإلكتروني في المنتدى وشكرا]
  16. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 9
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يُعرَّف الإسلام لُغوياً بأنه الاستسلام لأمر الله و نهيه بلا اعتراض، وقيل هو الإذعان والانقياد وترك التمرّد والإباء والعناد[5].

    أما معناه الاصطلاحي، فهو الدين الذي جاء به محمد بن عبد الله، والشريعة التي ختم الله بها الرسالات السماوية. وهو التسليم للخالق والخضوع له، وتسليم العقل والقلب لعظمة الله وكماله ثم الانقياد له بالطاعة وتوحيده بالعبادة والبراءة من [الشرك به. فقد بلّغ محمد الناس عن هذا الدين وأحكامه، فنبذ عبادة الأصنام وغيرها مما يعبد من دون الله.

    ويؤمن المسلمون أن رسالة الإسلام عامة صالحة لكل العصور وليست حصرية على شعب دون شعب، أو قوم دون قوم، بل هي دعوة شاملة للبشر كافة كي يتحقق العدل و المساواة بين الناس؛ ويعتقدون أن الإسلام يقوم على أساس الفطرة الإنسانية والتسوية بين مختلف أفراد المجتمع — فلا يفرق بين الضعيف والقوي أو الغني والفقير أو الشريف والوضيع، كما لا يفرق الإسلام بين الأمم والشعوب المختلفة إلا بطاعتها لله والتزامها بتقواه، وفقا لقول القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾[6]. [7]

    قال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب» [8]

    -الإسلام أحد الأديان السماوية الإبراهيمية وهو ثاني أكثر الديانات اتباعا في العالم. و المعنى العام لكلمة الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله. أي تسليم كامل من الإنسان لله في كل شؤون الحياة.

    يؤمن المسلمون أن الإسلام هو آخر الرسالات السماوية وهي الحنيفية، اليهودية، الصابئة، المسيحية، والإسلام[2]، وأنه ناسخ لما قبله كما ذكر الله في القرآن ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾[3] وفي قوله: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾[4]. كما يؤمن المسلمون بأن محمداً رسول من الله وخاتم للأنبياء والمرسلين و أن الله أرسله إلى الثقلين كافة (الجن والإنس). ومن أسس العقيدة الإسلامية الإيمان بوجود إله واحد هو الله، وأنهم يتبعون الحنيفية ملة إبراهيم النبي.

    ويؤمن المسلمون بالملائكة وبجميع رسل الله السابقين وبالكتب السابقة واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وأن القرآن هو الكتاب المنزل من عند الله على محمد عن طريق الملك جبريل. والقرآن هو مصدر التشريع الإسلامي الأول وتعتبر سنة النبي المصدر الثاني لتشريع الإسلام.

    ويؤمن المسلمون ان الاستسلام لله والانقياد لشرعه والطاعة له هي السبيل إلى النجاه والفوز في الدنيا والاخرة ودخول الجنة ( إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ) (سورة التوبة:111).
  17. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2013
    عضو
    المشاركات: 90
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    لقد مررت على هذا الموضوع أثناء تنقلي في المنتدى ، و رغم مرور عدة سنوات عليه ، فقد رأيت أنه يجب علي أن أعلق على بعض النقاط رغم مرور وقت طويل ، و ذلك منعا لحدوث اللبس او افتراض مدافعتي عن الكتائب السورية التي ترفع زورا راية الإسلام.

    لقد تحدثت عن كتائب تقاتل لأجل الإسلام و الشريعة و تعلن براءتها من الديمقراطية و أهلها ، و كنت أقصد بالتحديد ما يسمى بالدولة الإسلامية ، حيث أنها خدعت الكثير بذلك و تواصلت مع الكثيرين و أقنعتهم بأنها على عقيدتهم ، فاستمالوا إلى صفوفهم تيارات متعددة الأفكار و التوجهات ، و تبين في النهاية أنها لم تكن تتبرأ من الكتائب و الشعب الديمقراطي بل تعتبره مسلما و تقتل من يعاديه تمكينا لخلافتها التي تقوم على أساس الشعب ، و تبين أنها ما تزال تحمل الفكر السلفي الجهادي الذي يتبناه عامة المسلحين و ما خلافها مع القاعدة إلا خلاف سياسي ، و اعتبارها أنها قد خرجت من عباءة القاعدة و أصبحت خلافة مزعومة.
    -
    وأعني بالشعب الديمقراطي كل جماعة أو طائفة من طوائف الشعب ظهر كفرها و تنكرها لشريعة رب العالمين و لا أعني الطوائف التي لم تتلطخ بكفر و تبرأت من الديمقراطية و العلمانية و من تبناها.
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع