1. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.


    تقول طائفة أنصار الشريعة في ليبيا : بأننا لا نستطيع تكفير الناس لأن مسألة تحكيم الشريعة أصبحت اليوم من المسألة الخفية، فلهذا لا نكفر الناس اليوم بسبب هذا الأمر.

    فنقول وبالله التوفيق :

    أولاً : هذا الكلام يحتاج الي دليل، وليس كل من تكلم في دين الله بقول يصير كلامه صحيح حتى يُضيف إليه البرهان القاطع والدليل الواضح من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأظن بأن الذي يبحث عن مرضاة الله سبحانه وتعالى لا يعترض على ما قلناه ونطالب به

    فمن ادعى شيء فعليه البينة


    والأمرالثاني : تبيين خطورة هذا الكلام ومخالفته للتوحيد

    قد بينت[1] بأن مسألة قبول و تحكيم الشريعة بين العبيد أو رفضها، مسألة قبول شرع الله ورفض شرع ما سوى، مسألة تتعلق

    بالتلقي عن الله والرسول أو رفض التلقي عن الله والرسول والتلقي من الارباب والطواغيت

    وهو معنى شهادة أن لا إله إلا الله محمداً رسول الله

    فلا إله: تنفي عبودية وشرع ومنهج غير الله

    وإلا الله : تثبت عبادة وشرع ومنهج الله

    وليس تحكيم الشريعة مقيد في الحدود والعقوبات، بل مسألة متعلقة بمنهج الحياة الذي ينظم العلاقة بين الفرد وغيره من الناس وبين

    الدولة وعلاقتها بباقي الدول، في السلم والحرب في الولاء والبراءة وفي الاقتصاد والاجتماع والسياسة والامر والنهي


    فمن كانت حياته ومماته ومنهجه كتاب الله وسنة رسوله فهو في دين الله ومنهجه قويم

    ومن كانت حياته ومماته ومنهجه من الارباب والطواغيت فمنهجه سقيم

    و كيف يكون هذا في دين الله


    وكيف يشَّكل على من يدعي بأنه مسلم ويرفع شعار تحكيم الشريعة


    إلا إذا كان يرى بأن تحكيم الشريعة محصور فقط في المسح على الخفين

    وفي عدم الاختلاط بين الجنسين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مسألة الذنوب والمعاصي فقط !!

    بل المسألة متعلقة كما بينا بالتلقي عن الله والرسول صلى الله عليه وسلم، مسألة متعلقة بربوبية الله

    وسلطانه وسيادته على خلقه، وقبول شرعه ورفض شرع غيره من الأرباب والطواغيت


    فإما شرع الله أو شرع الأرباب

    و إما حكم الله
    أو حكم الطاغوت

    فإما أن تنفي شرع غير الله وتثبت لله وحده التشريع
    أو
    تجعل لله ندا في أخص خصائص الربوبية


    فلا إله إلا الله تعني اعتقاد بطلان أحكام وشرع الطواغيت والأرباب،

    وتتركها وتكفر أهلها وتعاديهم

    فمن لم يحقق هذا الأمر لم يحقق معنى لا إله إلا الله ولم يكفر

    بالطاغوت ويؤمن بالله


    فالناس ممن لم يأت بالتوحيد بين صنفين صنف يدعي العلم والدين لم يحقق صفة الكفر بالطاغوت والإيمان بالله بسبب عدم فهمه

    لمسألة تحكيم الشريعة، ودفاعه عن عباد الطاغوت

    والصنف الآخر هم من عبد الطاغوت باتباع شرعه وحكمه والدفاع عنه وتصحيح مذهبه.

    يتبع إن شاء الله...


    [1] - راجع موضوع ( هل تحكيم الشريعة نافلة أم هو من أوجب الواجبات ).




  2. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إن الاعتقاد بأن حق الحكم والتشريع من أخص خصائص الله مسألة متعلقة بربوبية الله

    لا تخفى إلا
    عمن أعمى الله بصيرته، وكون الناس اليوم يجهلون هذا الأمر وخفى عليهم ليس عذر لهم كما يعتقد

    بعض المنتسبين لأنصار الشريعة
    .

    فهذا أصل الدين كله قد خفى عليهم فهل نقول بأن جاهل التوحيد ليس كافراً لان التوحيد خفى عليه!!

    فإن كان التوحيد قد خفى عليه فبأي دليل ننسبه للتوحيد وهو يجهله؟؟


    فكذلك من تلقى أو اعتقد بأن لبعض الناس الحق في التشريع والحكم فقد آمن بالطاغوت وكفر بالله

    فهم قد خفيت عليهم شهادة لا إله إلا الله من حيث النفي والإثبات


    نفي الحكم والتشريع والسلطة والسيادة عن غير الله
    واثباته
    لله وحده..

    فما الفرق بين أدعيا التلفية وأنصار الشريعة على هذا الحال!؟

    هؤلاء يعذرون الطواغيت والأرباب وعبادهم بإطلاق، وهؤلاء يعذرون عباد الطواغيت والأرباب

    وقد كان العذر من قبل استضعاف الشعوب

    (وكأن الشعوب مستسلمة لحاكمية الله ابتدأً ولا تفتقد إلا القوة

    لمناهزة بشر واحد طاغوت يمنعها تحكيمها للشريعة !!!)

    (والآن العذر بأن المسألة من المسائل الخفية !!!)

    يقول سيد قطب رحمه الله:

    ( إن الإسلام منهج حياة جاء ليقرر ألهية الله في الأرض، جاء ليقرر عبودية البشر لرب البشر

    وهذه العبودية لا تتحقق ألا بالتلقي عن الله والرسول في جميع شؤون الحياة

    فمن لم يعترف بأن لله الحكم والتشريع فليس في دين الله وأن رقع له المرقعون
    )..


  3. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    هذه مشاركة في نفس الموضوع

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    الذي يجهل بأن لله الحق المطلق في الحكم والتشريع فهو يجهل بأن لله الأمر كما له الخلق

    قال تعالى

    إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

    فقد استدل الله بربوبيته لإثبات ألوهيته

    فمثلما الله هو الخالق كذلك هو الآمر


    ومن كان يجهل ذلك فهو يجهل عبادة الله وحده لا شريك له ولا يمكنه أن يكون مسلماً فالذي لا يعلم شيئاً لا يملك الإعتقاد فيه، ولا تحقيقه،

    فإذا وُجد ناس لا يعلمون حقيقة الدين لم يعد من الممكن عقلاً وواقعاً وصفهم بأنهم على هذا الدين، فاعتقاد شئ فرع عن العلم به، هذا

    منطق العقل والواقع، بل منطق البداهة الواضح، ولا يُتصور كيف أن جهل النـاس إبتداءً بحقيقة هذا الدين يجعلهم في دائرة هذا الدين

    إن إعتقاد بحقيقة فرع عن معرفتها، فإذا جهل الناس حقيقة عقيدة فكيف يكونون معتنقين لها ؟ وكيف يحسبون من أهلها وهم لا يعرفون

    إبتداءً مدلولها

    انظر في ظلال سورة يوسف قوله تعالى : " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " و قوله تعالى : " ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك "


    والأمر ينقسم الي : الأمر القدري والأمر الشرعي

    فالأمر القدري الكوني كل بني البشر مستسلمين لله فيه من يهود ونصارى ومشركين الماضي والحاضر

    ومن أمثال الأمر الكوني استسلام الإنسان للمرض والجوع والخوف والموت ومن الأمر الكوني تصريف الرياح وجريان الشمس والقمر وما إلي ذلك

    و أنت ترى بأن بني البشر مستسلمين لهذا الأمر عن كره أو طوع فلا أحد يستطيع أن يتحكم في موته ومرضه وتصاريف الأمور من حوله،

    فهذه الأوامر كل بني البشر عبيد لله فيها تحت قهره وسلطانه وأمره القدري


    و أما أمر الله الشرعي فهنا يتبين من أستسلم لله وحده أو أشرك معه غيره أو أستكبر عن عبادته ابتداء
    لأن الثقلين هنا مخيرين في الاتباع
    قال تعالى:
    وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ
    وقال
    إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً


    فمن استسلام لله وحده فهو المسلم ومن استسلم لله ولغيره فهذا هو المشرك الكفور سواء كان عن علم أو جهل فإن كان الأول فهو كافر معاند وإن كان الثاني فهو كافر جاهل


    وهنا نستحضر قصة إبليس عليه لعنة الله فقد كان من أشد الخلق عبادة لله، حتى أنه قيل عنه من كثرت

    علمه وعبادته، أن الملائكة تسأله وتستشيره، لكن مع كل هذا الإستسلام لله استكبر عن الانقياد لله في حكم واحد فقط، قف عندها وتأمل ـ ـ ـ


    حكم واحد

    انتظر لا تذهب للتي بعدها لأن هذا الأمر، أي الاستسلام لله في جميع الأمور، هو قاعدة العبودية (*) التي لا يكون المرء مسلماً إلا بها والاستكبار أو عدم الانقياد لله و لو في حكم واحد هو الهدم الكلي لهذه القاعدة

    ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

    فمن كان هذا حاله يوصف بوصف لا نظلمه فيه

    فنقول: بأن الذي يستسلم لله في بعض الأمور ويستسلم لغير الله ( للطواغيت وللأرباب ) في البعض الآخر فقد جعل لله نداً
    أي هو لم يحقق الإسلام والإنقياد والإتباع لله وحده الذي جاءت به الرسل، بل مستسلم لله وللغيره فيكون مشركاً

    و هذا الشخص مشرك سواء كان عن علم أو عن جهل

    أو كان يعتقد بان هذا الشرك من القربات التي تقربه الي الله زلفى

    كما كانت
    تفعل قريش بأصنامها وكما يفعل المشركون اليوم بقبورهم،

    وكما
    يفعل إخوانهم بـ(طواغيتهم وأربابهم) سواء سموهم ولات أمور أو أعضاء برلمانات

    فالعبر بالحقائق والمعاني وليس بالأسماء والمباني


    فدعوة
    الناس اليوم للتوحيد الله في الحكم والتشريع

    كدعوة
    اليهود والنصار لتوحيد الله في الحكم والتشريع في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم سواء

    قال تعالى :

    قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ آل عمران٦٤

    فقد اتخذوا بعضهم بعضاً أربابا من دون الله وذلك باتباعهم في ما شرعوه من دون الله، كما قال عن من لم ينفي هذه الامور عن نفسه

    ولم يستسلم لله

    اشهدوا بأنا مسلمون

    وقال :
    اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

    فقد أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله وتغيير حكم الله،

    وقال: وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً


    فهل حقق كلٌّ منا هذا الأمر؟ و لم يكن مثل أبليس في استكباره عن هذا أو تُجُهِل هذا الأمر عن قصد أو غير قصد ؟؟

    هل حقق كل منا ما طُلب منه وما خُلق من أجله، وما لأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، ونصبت الآيات في الأنفس و الآفاق لإثبات وحدانية الله

    يجب تحقيق المطلوب و الإستسلام لله و ترك الإستسلام لغيره و هذا هو الإسلام الحق الذي أرسل الله به جميع رسله لا إسلام البطاقة وإسلام الورثة ؟؟



    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولجميع من استسلام لله بالتوحيد وانقاد له بالطاعة وتبراء من الشرك وأهله.


    إبن عمر الليبي مع مراجعة أحد الاخوة فجزاه الله عنا كل خير
    ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
    (*) قاعدة العبودية : قبول شرع الله و رفض ما سواه

  4. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2015
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وما الحل ؟
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع