1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيناً محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    أما بعد

    فإن الناظر في التاريخ يجد أن الأمة الإسلامية كانت تحكم بشرع الله عز وجل إلا في العهد التتري الذي حكم الباسق , وقد ضرب المسلمون لنا في ذلك الوقت أروع الأمثلة في تحقيق التوحيد , حيث أن العلماء في ذلك الوقت أماتوا تلك الشريعة الوضعية بعدة سبل :

    أولاً : أنهم كفروا من جاء بهذه الشريعة .

    ثانياً : أنهم لم يتحاكموا إليها .

    ثالثاً : أنهم لم يتعلموها ويعملوا بها في سلك القضاء أو يمتوا لها بصلة , وهذا معروف معهود في كتبهم كما في الفتاوى مجلد 28 لإبن تيمية . وكتابي ابن كثير البداية والنهاية وتفسير القرآن العظيم , وبهذه الطريقة أزالوا هذه الشريعة الوضعية وأماتوها , والناظر في هذا الزمن وللإسف الشديد يجد أن الشرائع الوضعية الطاغوتية هي التي تحكم وتسوس , فنجد مثلاً من الجماعات الدينية من يطلب بتحكيم الشريعة الإسلامية , ومع هذا نجد من عناصر هذه الجماعات أناس يدرسون هذه القوانين الكفرية في كليات (الحقوق زعموا) ويعملون بهذه الشهادة التي تشهد لهم أنهم قد درسوا الطاغوت واتقنوه , ثم يعملون بها في سلك القضاء فيكونون حاكمين بالطاغوت أو محامين به أو وكلاء عنه , ولا شك أن هذا تناقض صريح حيث أنهم يطالبون بنبذ حكم الطاغوت وتحكيم شرع الله ولم يتبرؤا من هذه الأحكام ويتركوها , هذا من جهة الحكم والتحكيم فإنهم لا يتحرجون من فض النزاع بينهم لدى المحاكم الطاغوتية , وهذا يعتبر خدش كبير في عقيدة لا إله إلا الله , وقالوا مادام أن الإنسان يعتقد أن الحكم لله ويتحاكم إلى غير شرع الله فهو مسلم عاص , فقرروا توحيد الربوبية : وهو أن يوحد العبد أفعال الرب , ومن أفعال الرب , أن يعتقد الإنسان أن الله هو الحاكم , فقرروا هذا النوع من التوحيد وجعلوه هو الفيصل في تحقيق الإسلام , ولم يشترطوا توحيد الألوهية : وهو أن يوحد العبد أفعاله العبادية للرب فلا يصرف منها شيئاً لغيره من الطواغيت . ومنها التحاكم .

    فهذه الرسالة سوف نبين فيها بمشيئة الله أن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به كفر بالله وشرك به , كدعاء الأموات والذبح والنذر لهم لا فرق بينهم ألبته , وهم بذلك قد خالفوا منهج الأنبياء في الدعوة فجاءوا بتوحيد الربوبية , وعطلوا توحيد الألوهية ومن المعلوم أن توحيد الربوبية يستلزمه توحيد الألوهية , فمن وحد الله عز وجل في ربوبيته ولم يوحده في ألوهيته لم يكن مسلماً . والآيات الدالة على ذلك كثيرة . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

    الفصل الأول بيان أن التحاكم إلى ا لطاغوت إيمان به


    الدليل الأول : قال تعالى :{ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكمون إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً} [النساء : 60] .

    - وجه الدلالة الأول من الآية : أن فعل العبادة إذا أتى بعده ذكر الصنم أو الوثن أو الطاغوت ثم أمر بعد ذلك بالكفر به واجتنابه , فإن هذا الفعل يكون عبادة محضة خالصة لله عز وجل واقع في الشرك الأكبر .

    يقول الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ في كتابه (تيسير العزيز الحميد 419) (( وفي الآية دليل على أن ترك التحاكم إلى لطاغوت الذي هو ما سوى الكتاب والسنة من الفرائض , وأن المتحاكم إليه غير مؤمن بل ولا مسلم )) .

    وجه الدلالة الثاني من الآية : أن من تحاكم إلى الطاغوت لم يكفر به . ومن لم يكفر بالطاغوت فقد آمن به . يقول العلامة محمد جمال الدين القاسمي - رحمه الله- في تفسيره المعروف (محاسن التأويل ) عند قوله تعالى : {ألم تر إلى الذين يزعمون . . .} الآية . قال رحمه الله : ( أنه تعالى قال : {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} فجعل التحاكم إلى الطاغوت يكون إيماناً به. ولا شك أن الإيمان بالطاغوت كفر بالله . كما أن الكفر بالطاغوت إيمان بالله )

    ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ عند ذكر قوله تعالى :{فمن يكفر بالطاغوت . . .} الآية قال :(( وذلك أن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به )) .

    - وجه الدلالة الثالث من الآية : قوله تعالى :{يريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً} . وقد بين الله تعالى في هذا النص أن الشرك الأكبر ضلال بعيداً وتيه كبير لقوله تعالى :{ومن يشرك بالله فقد ضل ضللاً بعيداً} [النساء : 116] .

    وقال الله تعالى :{يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد} [الحج : 12] .

    - فمن دعا غير الله فقد ضل ضلالاً بعيداً لأن دعاء غير الله من الشرك الأكبر .

    - ومن تحاكم إلى غير شرع الله فقد ضل ضلالاً بعيداً . لأن التحاكم إلى غير شرع الله من الشرك الأكبر .

    الدليل الثاني : قال تعالى :{إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [ يوسف : 40] .

    - وجه الدلالة من الآية : أن الله تعالى قدم مقدمة فقال :{إن الحكم إلا لله . . .}
    وهو الحكم على الأحكام وتشريعها وهذا من الربوبية , لأن التشريع وإصدار الأحكام من أفعال الله الخاصة بربوبية , فيلزم من الإيمان بالربوبية التوحيد بالألوهية , فمن أفعال الله تعالى أنه يرزق من العدم وينفع ويضر, فالعبادة التي تصرف له هي الدعاء في طلب الرزق والإستغاثة به لأنه هو الذي ينفع ويضر , فإذا آمن العبد بأن الله تعالى هو الذي يرزق ويغيث الملهوف ولكن دعا البدوي أو الجيلاني واستغاث به فلا ينفعه حينئذ الإيمان والإقرار بربوبية الله أنه هو الذي يرزق وينفع ويضر, لأنه مشرك في الألوهية بسبب صرف عبادة الدعاء والاستغاثة إلى غيره سبحانه , وكذلك الذي يؤمن ويقر بأن الله وحده هو الذي يحكم وهو المصدر للأحكام سبحانه , فإنه يلزم من الإيمان بربوبية الله أنه الحاكم , أن يتحاكم الإنسان إلى حكمه وشرعه , فإذا تحاكم الإنسان إلى غير حكم الله وشرعه فقد أشرك في الألوهية ولا ينفعه حينئذ الإيمان والإقرار بربوبية الله بأنه هو الحاكم .لأن لله تعالى فعلاً وللعبد فعل , ففعل الله هو إصدار الأحكام وتشريعها وفعل العبد هوالتحاكم إلى شريعة من إصدار الأحكام وشرعها ,

    كما أنه من فعل الله الرزق من العدم ومن فعل العبد الدعاء بطلب الرزق ممن يرزق من العدم . فلا فرق عند المسلم الموحد بأن الله تعالى هو الذي يرزق ويلزم منها عبادة الدعاء ,إذا صرفت هذه العبادة إلى غير الله كان هذا شركاً أكبر , ويبين أن الله تعالى هو الذي يحكم , ويلزم منها عبادة التحاكم إذا صرفت هذه العبادة إلى غير شرع الله وحكمه كان هذا شركاً أكبر , وهذا وأضح في قوله تعالى :{إن الحكم إلا لله . .} فجاء بالربوبية ثم بالألوهية وهو قوله تعالى :{أمر ألا تعبدوا إلا أياه} ولذلك قال تعالى قريباً من معنى هذه الآية :{ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقاً من السموات والأرض شيئاً ولا يستطيعون} [ النحل : 73 ] .
    وقال أيضاً :{ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون} [يونس : 18] .

    - فمن أفعاله سبحانه أنه هو الذي يرزق , فالعبادة التي تصرف له هي الدعاء بطلب الرزق .

    - ومن أفعاله سبحانه أنه هو الذي ينفع ويضر , فالعبادة التي تصرف له هي الاستغاثة به واللجوء لج إليه

    - ومن أفعاله سبحانه أنه هو الذي يحكم , فالعبادة التي تصرف له هي التحاكم إلى حكمه وشرعه .

    وقد عز فهم هذه الحقائق على كثير من الناس في هذا الزمان . يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في كتابه القول السديد على كتاب التوحيد عند باب قوله تعالى :{ألم تر إلى الذين يزعمون. .} . يقول :(( فمن تحاكم إلى غيرالله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقد اتخذ ذلك رباً وقد حاكم إلى الطاغوت)) .

    الدليل الثالث : ما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء إذا قام يصلي من الليل (( اللهم لك الحمد , أنت نورالسماوات ولأرض ومن فيهن, ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن , ولك الحمد أنت الحق , ووعدك الحق , ولقاؤك حق , والنار حق , والنبيون حق , والساعة حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق . اللهم لك أسلمت , وبك أمنت , وعليك توكلت , وإليك أنبت وبك خاصمت , وإليك حاكمت , فاغفري ما قدمت وما أخرت , وما أسررت وما أعلنت , أنت إلهي لا إله إلا أنت)). يقول ابن قيم الجوزية رحمه الله عليه عند ذكره لهذا الدعاء :(( فذكرالتوسل إليه بحمده والثناء عليه بعبوديته له ثم سأله المغفرة)) . (المدارج 1/32) . فذكر ابن قيم الجوزية ثلاثة أمور في هذا الدعاء , التوسل إلى الله بحمده والثناء عليه , ثم بعبوديته لله وهي التوكل والإنابة والتحاكم , ثم سأله المغفرة , فهذا نص واضح بأن فعل التحاكم عبادة مثل التوكل والإنابة .
    منقول

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 52
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    الأخت الفاضلة جعلت من فعل التحاكم الي الطاغوت في جميع الأحوال والأوقات إيمان به وكفر بالله .
    وجعلت منه عبادة .
    فعندي سؤال .
    هل ما كان يفعله المنافقين عند استضعافهم زمن النبي صلي الله عليه وسلم من تحاكمهم اليه لأي سبب كان .
    هل كانوا بفعلهم هذا مؤمنين بالله كافرين بالطاغوت محققين أصل الإيمان ؟
    وهل كانوا بذلك الفعل دون نية العبادة لله ولكن بتحاكمهم فقط لأي سبب كان يكونوا محققين العبودية لله والكفر بالطاغوت ويكون فعلهم عبادة لله ؟
    أما عن النقل من كتب السلف فلا خلاف فيه ولكن الخلاف فيه هو عند تطبيقه علي نفس الواقع
    فلا خلاف في كفر من ترك خكم الله وهو متمكن من التحاكم اليه معرض عنه الي حكم غيره من البشر .
    لا خلاف في كفر ذلك .ولكن الخلاف في من لم يجد حكم الله أو لم يتمكن من التحاكم اليه مع خصمه الكافر في حال إستضعافه .
    هل يكون بذلك قد خرق أصل الإيمان ؟
    وهنا نرجع الي جوهر وحقيقة الخلاف .
    ما هو المناط المكفر في مسألة التحاكم الي الطاغوت ؟
    وهل كل تحاكم يكون دليل قطعي علي فساد الباطن ؟
    وبالمثل هل كل تحاكم يكون دليل قطعي علي وجود أصل الإيمان عند من تحاكم الي شرع الله في أي وقت كان ؟
    أرجوا قبول استفساراتي بصدر رحب والإجابة عنها بعلم .
    وأخيرا
    إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    هل ما كان يفعله المنافقين عند استضعافهم زمن النبي صلي الله عليه وسلم من تحاكمهم اليه لأي سبب كان .
    هل كانوا بفعلهم هذا مؤمنين بالله كافرين بالطاغوت محققين أصل الإيمان ؟
    لا بل كان ظاهرهم الايمان كما هو معلوم
    وهل كانوا بذلك الفعل دون نية العبادة لله ولكن بتحاكمهم فقط لأي سبب كان يكونوا محققين العبودية لله والكفر بالطاغوت ويكون فعلهم عبادة لله ؟
    الافعال في حد ذاتها لا تعتبر عبادة الا ان تكون معها نية التقرب الى الله تعالى ونحن لم نؤمر بشق القلوب وهذه العبادات منها ما هو قلبي ومنها هو قولي ومنها ما هو فعلي فالعبادات القلبية كالخوف والرجاء وغيرها لا يمكن ان نطلع عليها واما القولية كمن يدعوا غير الله تعالى من صرفها لغير الله تعالى يكفر اما ان اظهر الداعء وهو يبطن نية اخرى لا نحكم عليه الا بما اظهر لنا من اخلاص الدعاء وهناك عبادات فعلية كالتحاكم الى الله تعالى من صرفها لغير الله يكفر وهي عبادة فعلية وليست قلبية كي نبقى نبحث عن صاحبها هل قصد بها التعبد ام لا لان كل من العبادات القولية والعملية يشترط فيها القبول والرضى اما الذي يتحاكم الى شرع الله تعالى وهو غير قابل لحكم الله في الباطن فهذا ظاهره الاسلام باطنه الكفر وهذا هو تعريف المنافق
    ولا يمكن ان نعكس الاحكام كما تفعلي اختي واعطيك مثال المنافق يبغض احكام الاسلام من الصلاة وغيرها فهل نقول ان من احب هذه الاعمال دون ان يقوم بها هو مؤمن كذلك هو التحاكم لابد من البغض القلبي والفعلي ايضا بعدم التحاكم اليه لان عبادة التحاكم لابد فيها من عمل القلب والجوارح ولا يكفي فيها عبادة القلب لان الايمان هو قول القلب واللسان وهذا بالنسبة للاعمال القولية كي تقبل وتكون عبادة وايضا عمل القلب والجوارح كالتحاكم
    ارجوا ان اكون اوضحت اختي وان كان اي اشكال تفضلي
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 52
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم.
    الأخ سيف كتب
    " الافعال في حد ذاتها لا تعتبر عبادة الا ان تكون معها نية التقرب الى الله تعالى ونحن لم نؤمر بشق القلوب وهذه العبادات منها ما هو قلبي ومنها هو قولي ومنها ما هو فعلي ...... وهناك عبادات فعلية كالتحاكم الى الله تعالى من صرفها لغير الله يكفر وهي عبادة فعلية وليست قلبية كي نبقى نبحث عن صاحبها هل قصد بها التعبد ام لا لان كل من العبادات القولية والعملية يشترط فيها القبول والرضى

    الجواب "- لم أفهم كيف أن هناك عبادات فعلية لا يبحث عن قصد صاحبها .
    اليست العبادة هي بالنية والقصد .
    أظنك تقصدين أن هناك أفعال ليست في ذاتها عبادة ولكن تدل دلالة قطعية علي فساد معتقد صاحبها وعلي ما يعتقده .
    هكذا أفضل .
    ويبقي الخلاف في دلالة الفعل علي الباطن كما أقول .
    وهل التحاكم في كل أحواله دليل قطعي علي صلاح الباطن أو فساده .
    وضربت لك مثل بالمنافقين وأنهم يفعلون نفس الفعل الا وهو التحاكم الي النبي عند استضعافهم .
    فهل فعلهم هذا في ذلك الوقت دليل علي صلاح الباطن عندهم كما كان دليل عند تحاكم بعضهم الي الطاغوت في نفس الوقت في المدينه دليل علي فساد الباطن عندهم ؟
    لعلك فهمتي سؤالي وإن لم يكن واضح أعدك أن أوضحه أكثر .

    ارجوا الجواب .

    أما قولك : اما الذي يتحاكم الى شرع الله تعالى وهو غير قابل لحكم الله في الباطن فهذا ظاهره الاسلام باطنه الكفر وهذا هو تعريف المنافق .

    الجواب "- نحن نتكلم عن حقيقة الفعل وحكمه عند الله وليس عن حكم الظاهر وما له من أحكام بغلبة الظن وفد بينت ذلك مرارا في أكثر من موضع وخاصة في ردي علي الشيخ ضياء القدسي فراجعه .
    [COLOR="red"]
    أما قولك :0 ولا يمكن ان نعكس الاحكام كما تفعلي اختي واعطيك مثال المنافق يبغض احكام الاسلام من الصلاة وغيرها فهل نقول ان من احب هذه الاعمال دون ان يقوم بها هو مؤمن
    الجواب . سؤال ناقص ولا يدل علي معني ! فالمنافق حين بغض الصلاه كان بذلك كافر حقيقة ولكنه كان يقوم بالصلاة ولذلك حكمنا عليه في الظاهر بغلبة الظن أنه مؤمن وليس هو بمؤمن عند الله .
    ولو هناك مؤمن يحب أحكام الإسلام ولم يصلي ولم يأتي بأي من أحكام الإسلام فهذا مثال لا يوجد في الكون ولا يصح أبدا .
    فلا يمكن أن يكون هناك حب في القلب الا ويستوجب الفعل في الظاهر لتلازم الظاهر بالباطن ولانه متي صلح الباطن صلح الظاهر فلا يوجد من تتكلمين عنه ابدا .
    وهو يذكرني بشؤال سئل للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن عمن كان في سلطان المشركين وعرف التوحيد وعمل به ولكن ما عاداهم ولا فارق أوطانهم .
    فأجاب :" هذا السؤال صدر عن عدم التعقل لصورة الأمر والمعنى المقصود من التوحيد والعمل به لأنه لا يتصور أنه يعرف التوحيد والعمل به ولا يعادي المشركين ومن لم يعادهم لا يقال له عرف التوحيد وعمل به .
    والسؤال متناقض وحسن السؤال مفتاح العلم وأظن مقصودك من لم يظهر العداوة ولم يفارق ، ومسألة إظهار العداوة غير مسألة وجود العداوة . أنتهي

    المهم سامحني علي الإطالة وننتقل الي معني قولك علي ما أعتقد والله أعلم .
    أظنك تقصد أن هناك من يدعي حبه للإسلام وللأحكام ولكنه لا يصلي مثلا أي ليس عنده إنقياد ظاهري .

    مع إعتبار الخلاف في مسألة ترك العمل ومنها الصلاة بين العلماء في متي يكون ترك الصلاة دليل علي انتفاء أصل الإيمان أو وجوده .
    واتفاقهم علي كفر تارك جنس العمل .

    المهم علي حسب قولك فنقول أن تارك الصلاة نوعين .
    إما أنه مستضعف وكاتم لإيمانه في ديار كفر ولا يستطيع إظهار ذلك للمؤمنين أو لا يعرف عن أحكام الإسلام شئ لعدم تمكنه من ذلك فلا يكون بذلك كافر بل هو مؤمن كاتم لدينه .
    وإما أن يكون في ديار اسلام ولا يأتي بالإنقياد فهذا يكون عدم اتيانه لما يدل علي الإنقياد في الباطن وهو متمكن من ذلك فبذلك يكون فعله الترك للإنقياد لأحكام الإسلام الظاهرة دليل قطعي علي فساد الباطن عنده .
    وبذلك يصح القياس في جميع الأحوال والأحكام بين فعل المنافقين والمسلمين في حال استضعاف الفريقين ودلالة كل فعل علي ما عند الأخر من إيمان وكفر .

    أما قولك :- كذلك هو التحاكم لابد من البغض القلبي والفعلي ايضا بعدم التحاكم اليه لان عبادة التحاكم لابد فيها من عمل القلب والجوارح ولا يكفي فيها عبادة القلب لان الايمان هو قول القلب واللسان وهذا بالنسبة للاعمال القولية كي تقبل وتكون عبادة وايضا عمل القلب والجوارح كالتحاكم

    الجواب :- نعم ولكن فرق بين دار الإسلام والتمكن ودلالة الأفعال فيها وبين دار التقية والإستضعاف وبين دلالة الأفعال فيها .
    أمثله .
    لبس الصليب في دولة الإسلام دليل علي فساد الباطن لانه إعراض عن دين الإسلام وشعائره وتشبه بشعائر الكفر والكفار ولا يفعل ذلك الا من كان منهم أو كان يحبهم أو يبغض الاسلام واهله .
    أما في ديار الكفر والإستضعاف فلبس االصليب ليس بدليل قطعي علي فساد قلب لابسه وإنما بغلبة الظن .
    لانه يجوز لمن كان يعيش بينهم وكان منهم ثم أسلم في الباطن ويخافهم إن أظهر ذلك أن يظل علي ما هو في الظاهر من شعائرهم ومن عبادتهم كذهابه معهم للكنيسه وفعل هيئة الصلاة عندهم أو السجود أما صورة مريم والمسيح أو الصليب .
    فالاول يكون كافر عند الله وفي الظاهر للبسه الصليب دون تقية وهو متمكن من إظهار دينه فكان ذلك دليل علي فساد الباطن عنده.
    والثاني يكون كافر في الظاهر بغلبة الظن لمن لا يعرفه ومؤمن عند الله تعالي وعند من يعرف عنه الإسلام لانه غير متمكن من إظهار دينه ولا ترك ما يفعله المشركين من شعائر تعبدية في دينهم .

    مثال أخر .
    السجود أما م صنم أو النار أو المسيح والصليب في ديار الإسلام يدل علي انتفاء أصل الإيمان عند صاحبه ظاهرا وباطنا وإن ادعي الإسلام لدلالة الظاهر علي الباطن دلالة قطعية ولإعراضه عن المسلمين وعبادة الله .
    أما في ديار الكفر والإستضعاف والتقية فيجوز للمسلم أن يسجد أو يفعل غير ذلك مما لا يدل دلالة قطعية علي انتفاء أصل الإيمان عنده .
    كل هذه الأفعال تبيحها التقية .

    ومن ضمنها فعل التحاكم وهو فعل كأي فعل ولا فرق .
    هو شعيرة تعبدية مثله مثل الصلالة والسجود والذبح وغير ذلك .
    ففي دار الإسلام إن تحاكم مسلم أو من ادعي الإيمان الي الطاغوت معرض عن شرع الله يكون فعله دليل قطعي علي فساد البطن عنده وهذا ما نزلت فيه اللآية .
    أما في ديار الكفر والإستضعاف إن تحاكم مسلم الي الطاغوت لأخذ حقه الذي يعلمه من الكافر الذي لا يستطيع جعله يتحاكم الي كتاب الله الذي بين يديه ولا يطلب من قوانين الحاكم ما يخالف شرع الله فلا يكون الفعل هذا دليل قطعي علي فساد الباطن عنده حيث لا دليل في فعله علي وجود إعراض عن شرع الله وهو المناط المكفر هنا .
    كذلك الحاكم إن كان في ديار الإسلام وترك حكم الله وحكم بغيره عن علم وقصد يكون كافر ظاهرا وباطنا لدلالة الفعل علي فساد الباطن عنده .
    أما إن كان كالنجاشي مثلا أو أي شخص أخر وكان في ديار كفر واستضعاف فكتم ايمانه وحكم بما يوافق شرع الله وترك ما يخالفه يكون في الظاهر لمن لا يعرفه كافر وفي الباطن مؤمن كاتم إيمانه لانه لم يأتي بما يدل علي انتفاء أصل الإيمان عنده ولا دخوله في المناط المكفر الا وهو الإعراض في الظاهر الذي يساوي بالقطع الإعراض في الباطن .

    ومن فرق بين السجود والذبح ولبس الصليب وأمثال ذلك من الأفعال التي تكون في ديار الإسلام قرينة قطعية علي فساد الباطن
    وأما في ديار الكفر والإستضعاف فلا
    فمن فرق بينها وبين فعل التحاكم الذي هو فعل كأي فعل مجرد ويعتبر فيه ما يعتبر في جميع الأفعال من قوة دلالته علي الباطن من عدمه .
    فيكون فعل التحاكم الي الطاغوت حتي فيما وافق شرع الله بعينه أو مالا يخالف شرع الله إجمالا في ديار الاسلام قرينه علي كفر صاحبه في الظاهر والباطن .
    أما في ديار الكفر والاستضعاف لا يكون كذلك في جميع الأحوال وخاصة بين المسلم والكافر.
    ومن فرق بين هذه الأفعال فعليه الدليل ونحن مع الدليل أينما مال نميل .
    أما التحاكم بين المسلمين في جميع الأوقات والازمان وبينهم كتاب الله فالإعراض عنه كفر والتحاكم ا لي غيره كفر حتي إن وافق شرع الله ولم يخالفه .
    لدلالة الفعل القطعية هنا علي فساد الباطن فلو كان عنده أصل الإيمان في الباطن من القبول والإنقياد ما منعه ذلك من التحاكم الي كتاب الله وحاصة وهو متمكن من ذلك بينه وبين المسلمين حتي وإن كانوا مستضعفين .
    فالتمكن المقصود هنا ليس هو القوة الجبرية بل هو التمكن من التحاكم بقوة الإيمان التي تجعل صاحبها ينقاد للشرع في أي وقت وأي مكان .

    وخلافنا في الأول والأخر هو في تحديد مناط الكفر في ا لأفعال وتعريف العبادة وهل هناك أفعال تستحق أن تكون عبادة لذاتها .
    أم هي قرينه علي وجود الايمان والكفر عند صاحبها بحسب قوتها وحسب الزمان والمكان

    نقلا عن أبو عبد الله المصري
    التعديل الأخير تم بواسطة طالبة الجنة ; 2009-10-03 الساعة 01:26
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 52
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    الأخ سيف ننتظر تعليقك بارك الله فيك
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    عذرا اختي على التاخير الله المستعان كلما اردت ان ارد يحدث طارئ واليوم كنت اكتب الرد فعلا ولم يقدرالله ان اكمله او انزله والله المستعان
    اسال الله ان يجمعنا واياكم على الطريق الحق وما علينا الا الالتجاء الى الله بالدعاء فهوالقادر على كل شيء وان شاء الله ارد على الموضوع
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم ورحمة الله
    اليك اخي اباعبد الله المصري و اسف على الغياب كما انه اشتقنا لحديثك الجريئ ...
    ولكل من يرى مثله ...
    الحكم على الأشخاص بظواهرهم لا باعتقاداتهم فكل فعل خص بحكم لنوع الفعل و ذاته عمل الجوارح او عمل القلب لا ما يقصد به أو لمن يوجهه فهذا حكم آخر فمن حكم شرع الله طاعة و إيمان ومن حكم شرع البشر كفر وعصيان ومن علق الحكم على الاعتقاد فقد ابعد النظر لاشتراطه القصد و الطلب لا نوع الفعل وهذا الشرط في التعليل باطل لأنه منصرف في غير وجهه والقصد والطلب هو حكم وليس قيد لحكم فتنبه ... فإعطاء سلطة التشريع و الحكم للبشر هي العلة و هي منازعة الله في الحكم وهذا هو الكفر فالقاضي المسلم قد يجتهد ولا يصيب الحق وله الأجر ولمن امتثل لطاعته و حكمه فهي طاعة لله والقاضي الكافر له الوزر وان أصاب العدل والحق ومن احتكم إليه لأنه أعطاه سلطة ممارسة التشريع و منازعة الله عز وجل في الحكم و هي علة الكفر فتحكيم شرع وسلطان الرب سبحانه وتعالى من توحيد الألوهية وما يسمى بتوحيد الحاكمية فمن صرف هذا الفعل وهو فعل التحاكم لغير الله الواحد فقد أشرك غيره في الحاكمية وتنزيل الحكم على الفاعل في التحاكم لا اشتباه فيه كمن سجد وأمامه قبر لاجتباه جهل الحال ووجود القبر من طرف المصلي ومن قام بها للتحية لاجتباه الجهل بالتحريم أما العبادات المنوطة بالقلب و يشترط معرفة قصد الفاعل ووجوب عزمه و نيته فبدليلها حسب كل صورة مذكورة في كتب الفقه في أبوابها أما صرف التحاكم لغير سلطان الله ومن والاه فعل كفر مجرد عن اعتقاد لذاته أو نوع الحكم سواء أصاب الحق أو عدل عنه ..... أما الأعمال المجردة عن قصد أو نية أو عزم أو هم فإما أن تكون لغو أو أفعال لا إرادية كالأخطاء أو النسيان و الغفلة و أفعال المجانين وهذه لها أحكام خاصة .
    تعليق على شروط التحاكم (( للطاغوت )) عند الاخ المصري :

    1- الضرورة الشرعية ؛ مراعاة لمقاصد الشريعة .
    لا ضرورة في الكفر وان كان المقصد فحفظ الدين يقدم على النفس والعقل والنسل والمال ولا يزول الإسلام إلا بالإكراه كرخصة وحيدة وحد الإكراه مسالة أخرى تأتي بعد الإقرار أن التحاكم كفر لذاته بدون قيد اعتقاد أو شرط الاختيار عند وجود كتاب الله و تركه
    2- وبعد أن يبذل جهده ويستفرغ وسعه في الوصول للتحاكم بينه وبين خصمه للمسلمين أو للتصالح مع خصمه .

    وهذا شرط من شروط إباحة الحرام عند الضرورة وهو بذل الجهد واستفراغ طرق المباح فهنا يفهم انك جعلت فعل التحاكم له حكم الحرام كشرب الخمر وإذا توفرت فيه شروط الضرورة فهو مباح هل ممكن انك تحدد لنا الفرق بين القاعدة المعصية التي هي كفر والمعصية التي ليست كفر والفروق للقرافي ليس ببعيد

    3- وأن يكون تحاكمه فيما يوافق شرع الله فقط لا غير الذي قد علمها هو هو يقيناً إما باجتهاده واستنباطه هو، أو إتباعاً لغيره من المجتهدين وفق الدليل، أو تقليداً لمن يثق به من أهل الاجتهاد والفتيا .
    هنا مسالتين في صورة واحدة الحاكم والحكم أولا الحاكم المسلم وما يحكم به أصاب الحق أو عدل عنه له الأجر أو الأجران أو الإثم إن أساء بقصد لا يخرج عن دائرة الإسلام لأنه مستمد سلطة الحكم من كتاب الله وسنة نبيه ومخول من طرف هذه السلطة الربانية فله طاعتنا لأنها من طاعة الله لولي الأمر الحاكم الكافر ليس له سلطة الحكم وهو منتهكها وغاصبها فلا يجوز إعطائه ممارسة هذه السلطة وصرفها لغير الله لأنها من توحيد الحاكمية ثانيا الحكم ونوعه الحاكم المسلم إذا حكم فهو من اجتهاده له الأجر أو الأجران . الحاكم الكافر إذا حكم بشرع البشر فحكمه ظاهر البرهان وان حكم بشرع الله بحيث يأتي بالكتاب والسنة ويجتهد على وفق معالم الإسلام وشريعته وهذا بعيد بعد السنين الضوئية في واقعنا فهذه إما من الولاية المحرمة لأنه لا سلطان و لا ولاية لكافر على مسلم وإما من باب الاستعانة بكافر على اخذ الحق من كافر أو مسلم آخر وهذا الباب كثر فيه الخلاف وهي مسالة الاستعانة لمن أجازها بشروطها وجعلها من باب الاستعمال وهناك من حرمها ...
    4- وإذا حُكم له بغير حقه الشرعي وجب عليه رفضها، وإبلاغ القاضي بذلك .
    هذا الشرط في كل الأحوال مع مسلم
    أو كافر فلا يجوز اخذ حق الغير إذا علمته فليس له هنا كثير فائدة
    .......... يتبع ان شاء الله في ما يخص تفسير ايات التحاكم
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاك الله خيرا اخ صارم واهلا بك مرة اخرى فقد طال الغياب لعل المانع يكون خيرا ان شاء الله
    واسال الله عز وجل ان يقع ما كتبته في ردك على قلب الاستاذ المصري وان يتراجع عن مسالته ان شاء الله
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    مرحبا بالأخ الكريم صارم والأخ سيف .
    أخي الفاضل صارم ارسل اليك تحية خاصة وعتاب علي عدم دخولك في حوار معي منذ فترة طويلة
    المهم أخي كنت قد عزمت الا أشارك مرة أخري في المنتدي .
    ولكن أعتقد أن هذا المنتدي في ثوبه الجديد هو جديد فعلا وليس فيه من المشاغبين كما كان من قبل .
    لذلك ولأنك قد وجهت الكلام لي بقولك .
    اليك اخي اباعبد الله المصري .
    فكان يجب أن ارد عليك بنفسي وحتي نصل الي الحق بإذن الله .
    تعليقاتي علي ما كتبته حضرتك ولعلك تتقبله بصدر رحب وتعيد التفكير فيما تكتبه بعد ذلك .
    أنت تقول .
    الحكم على الأشخاص بظواهرهم لا باعتقاداتهم فكل فعل خص بحكم لنوع الفعل و ذاته عمل الجوارح او عمل القلب لا ما يقصد به أو لمن يوجهه فهذا حكم آخر
    الجواب :- هذا الكلام صحيح وباطل بحسب الفهم .
    فهو صحيح إن كنت تقصد أن الحكم علي الأشخاص من خلال الظاهر
    إما القطعي وإما الظني بحسب قوة دلالته علي الباطن .
    وأن الأمر في الحكم علي الظاهر بغلبة بالظن ليس دليل علي انتفاء أصل الإيمان عند صاحبه وإنما هو حكم علي الظاهر فقط ويمك أن يكون صاحبه مؤمن عند الله تعالي .
    وهناك أفعال أخري هي كفر ولكن ليست في ذاتها كفر كما قد يظن البعض فلا يوجد فعل في الدنيا يكون كفر في ذاته أو إيمان في ذاته والأفعال كما قال عنها الشاطبي وابن تيمية .
    يقول الإمام الشاطبي
    الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي .
    ويقول: والعمل الظاهر إنما هو تكيف شرعي ؛ فلا يوجد فعل محسوس اسمـــه سرقه أو اغتصاب أو انتهاب أو اختلاس فهذه كلها تكيفات شرعيه لأخذ مال الغير بغير حق ؛ ولا يوجد فعل محسوس اسمه زنا؛ وإنما اسم الفعل المحسوس وطء والزنا تكيف شرعي. كذلك لا يوجد فعل محسوس اسمه هجره وإنما هو السفر إلي المدينة وكذلك الجهاد: تكيف شرع وربما كان اسمه هو القتال أو إزهاق النفس أو غير ذلك وعندنا فعل محسوس واحد قد يأخذ باختلاف المقاصد حسب القرائن عدة تكيفات شرعيه .
    فقتل النفس قد يسمي جهاد وقد يسمي قصاصا وقد يسمي دفعاً للصائل؛ وقد يسمي موالاة للكافرين أو حرابه أو جريمة قتل غيلة أو خطاء. والعمل الظاهر إنما يؤخذ من اقتران المقاصد, ( وتعرف بدلالاتها الحالية والمقالية ) بالأفعال المحسوسة ...أهـ
    ويقول رحمه الله (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين :
    الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته علي الباطن أخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إلي هذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهره من قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ
    ويقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب وأما ثبوت بعض الاحكام كضمان النفوس والأموال إذا أتلفها مجنون أو نائم أو مخطىء أو ناس فهذا من باب العدل فى حقوق العباد ليس هو من باب العقوبة فالمأمور به كما ذكرنا نوعان نوع ظاهر على الجوارح و نوع باطن فى القلب النوع الثاني ما يكون باطنا فى القلب كالاخلاص و حب الله و رسوله و التوكل عليه و الخوف منه وكنفس إيمان القلب و تصديقه بما أخبر به الرسول فهذا النوع تعلقه بالقلب ظاهر فإنه محله وهذا النوع هو أصل النوع الأول وهو أبلغ في الخير والشر من الأول فنفس ايمان القلب وحبه وتعظيمه لله وخوفه ورجائه والتوكل عليه واخلاص الدين له لايتم شيء من المأمور به ظاهرا إلا بها وإلا فلو عمل أعمالا ظاهرة بدون هذه كان منافقا وهي في أنفسها توجب لصاحبها أعمالا ظاهرة توافقها و هي أشرف من فروعها كما قال تعالى "لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم "
    وكذلك تكذيب الرسول بالقلب و بغضه و حسده والاستكبار عن متابعته أعظم إثما من أعمال ظاهرة خالية عن هذا كالقتل و الزنا والشرب والسرقة وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر ( )
    المهم أن هذه الأفعال التي تكون كفر علي الحقيقة وتكون عند الله دليل علي كفر صاحبها .
    هي تلك الأفعال التي تدل علي انتفاء أصل الإيمان عند صاحبها وهي قليله بالنسبة لغيرها وخاصة في ديار الكفر وقد وضحنا ذلك في رسالة الفرق المبين بين التقية والاكراه في الدين .
    وإن كمن تقصد غير ذلك وأن هناك أفعال هي في حد ذاها كفر فهو كلام باطل وغير سليم

    أما قولك :- فمن حكم شرع الله طاعة و إيمان ومن حكم شرع البشر كفر وعصيان ومن علق الحكم على الاعتقاد فقد ابعد النظر لاشتراطه القصد و الطلب لا نوع الفعل وهذا الشرط في التعليل باطل لأنه منصرف في غير وجهه والقصد والطلب هو حكم وليس قيد لحكم فتنبه ... فإعطاء سلطة التشريع و الحكم للبشر هي العلة و هي منازعة الله في الحكم وهذا هو الكفر فالقاضي المسلم قد يجتهد ولا يصيب الحق وله الأجر ولمن امتثل لطاعته و حكمه فهي طاعة لله والقاضي الكافر له الوزر وان أصاب العدل والحق ومن احتكم إليه لأنه أعطاه سلطة ممارسة التشريع و منازعة الله عز وجل في الحكم و هي علة الكفر فتحكيم شرع وسلطان الرب سبحانه وتعالى من توحيد الألوهية وما يسمى بتوحيد الحاكمية
    التعليق :- سؤال هام علي ما تقوله هل ما كان يفعله المنافقين من تحكيم النبي وسرع الاسلام في المدينة حال إستضعافهم كان دليل علي وجود الطاعة والإيمان كما تدعي ؟! أن تحكيم شرع الله طاعة و إيمان ؟؟!
    وتذكر أخي الكريم أن خلافنا في حكم الفعل ودلالته علي حكم الشخص في الظاهر ولعلي بينت ذلك أكثر من مرة فلا تتعدي ذلك أخي الكريم .

    تقول :- فمن صرف هذا الفعل وهو فعل التحاكم لغير الله الواحد فقد أشرك غيره في الحاكمية وتنزيل الحكم على الفاعل في التحاكم لا اشتباه فيه .كمن سجد وأمامه قبر لاجتباه جهل الحال ووجود القبر من طرف المصلي ومن قام بها للتحية لاجتباه الجهل بالتحريم أما العبادات المنوطة بالقلب و يشترط معرفة قصد الفاعل ووجوب عزمه و نيته فبدليلها حسب كل صورة مذكورة في كتب الفقه في أبوابها
    تعليق :- ما هو الذي لا إشتباه فيه ؟! وكيف ذلك بين لنا دلالة فعل التحاكم القطعية علي وجود أصل الإيمان من عدمه ظ! ومتي يتحقق ذلك .؟؟؟
    تقول :- أما صرف التحاكم لغير سلطان الله ومن والاه فعل كفر مجرد عن اعتقاد لذاته أو نوع الحكم سواء أصاب الحق أو عدل عنه .
    نعليق :- ها انت تتعدي حدود العلم والمنطق فتقول أن هناك أفعال وخاصة فعل التحاكم يكون كفر مجرد !!! فهل بينت لنا كيف يكون الفعل كفر مجرد في ذاته بعد ما بينا لك كلام أهل العلم في ذلك .؟
    ولماذا قعل التحاكم خاصة هو الكفر في ذاته ؟
    وهل قتال النبي والمسلمين في صفوف المشركين ليس بكفر مجرد علي حدقولك وحصرك ؟
    وهل ترك النبي و المسلمين ودور عبادتهم وهو متمكن من أن يكون معهم ؛ والذهاب الي دور عبادة اليهود والنصاري والمجوس والسجود والذبح أمام الصليب أو النار أو الصنم ليس بكفر مجرد علي حدقولك وحصرك ؟
    وهل لبس الصليب حين ذاك لا يكون كفر مجرد مجرد علي حدقولك وحصرك ؟
    وهل سب الله والرسول ليس بكفر مجرد علي حدقولك وحصرك ؟
    وهل ترك النبي صلي الله عليه وسلم والإعراض عن التحاكم اليه وإن لم يتبعه فعل تحاكم الي غير شرع الله ولكن الإعراض فقط وعدم القبول ليس بكفر مجرد علي حدقولك وحصرك ؟.
    الأفضل أخ صارم أن تحدد لنا ما هي تلك الأفعال التي تعد كفر في ذاتها دون إعتقاد عندك وكيف ذلك .
    وما هي الأفعال التي ظاهرها كفر ولكن ليس كفر في ذاتها ولكن كفر حسب الإعتقاد عندك ؟
    بين لنا ذلك وسأبين لك أنك مخطئ في كل قولك بإذن الله تعالي.
    فلا يوجد فعل في الكون يعد كفر لذاته أو إيمان في ذاته بل كل فعل بحسب دلالته علي الباطن كما قال أهل العلم .
    يقول الشاطبي :_ الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي .
    ويقول ايضا :- الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن .
    يقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده ...... وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن أهـ

    أما قولك :- .... أما الأعمال المجردة عن قصد أو نية أو عزم أو هم فإما أن تكون لغو أو أفعال لا إرادية كالأخطاء أو النسيان و الغفلة و أفعال المجانين وهذه لها أحكام خاصة .
    الجواب :- كلام جميل
    أما قولك :0 تعليق على شروط التحاكم (( للطاغوت )) عند الاخ المصري :
    1- الضرورة الشرعية ؛ مراعاة لمقاصد الشريعة .
    لا ضرورة في الكفر وان كان المقصد فحفظ الدين يقدم على النفس والعقل والنسل والمال ولا يزول الإسلام إلا بالإكراه كرخصة وحيدة وحد الإكراه مسالة أخرى تأتي بعد الإقرار أن التحاكم كفر لذاته بدون قيد اعتقاد أو شرط الاختيار عند وجود كتاب الله و تركه
    2- وبعد أن يبذل جهده ويستفرغ وسعه في الوصول للتحاكم بينه وبين خصمه للمسلمين أو للتصالح مع خصمه .
    وهذا شرط من شروط إباحة الحرام عند الضرورة وهو بذل الجهد واستفراغ طرق المباح فهنا يفهم انك جعلت فعل التحاكم له حكم الحرام كشرب الخمر وإذا توفرت فيه شروط الضرورة فهو مباح هل ممكن انك تحدد لنا الفرق بين القاعدة المعصية التي هي كفر والمعصية التي ليست كفر والفروق للقرافي ليس ببعيد
    3- وأن يكون تحاكمه فيما يوافق شرع الله فقط لا غير الذي قد علمها هو هو يقيناً إما باجتهاده واستنباطه هو، أو إتباعاً لغيره من المجتهدين وفق الدليل، أو تقليداً لمن يثق به من أهل الاجتهاد والفتيا .
    هنا مسالتين في صورة واحدة الحاكم والحكم أولا الحاكم المسلم وما يحكم به أصاب الحق أو عدل عنه له الأجر أو الأجران أو الإثم إن أساء بقصد لا يخرج عن دائرة الإسلام لأنه مستمد سلطة الحكم من كتاب الله وسنة نبيه ومخول من طرف هذه السلطة الربانية فله طاعتنا لأنها من طاعة الله لولي الأمر الحاكم الكافر ليس له سلطة الحكم وهو منتهكها وغاصبها فلا يجوز إعطائه ممارسة هذه السلطة وصرفها لغير الله لأنها من توحيد الحاكمية ثانيا الحكم ونوعه الحاكم المسلم إذا حكم فهو من اجتهاده له الأجر أو الأجران .
    الحاكم الكافر إذا حكم بشرع البشر فحكمه ظاهر البرهان وان حكم بشرع الله بحيث يأتي بالكتاب والسنة ويجتهد على وفق معالم الإسلام وشريعته وهذا بعيد بعد السنين الضوئية في واقعنا فهذه إما من الولاية المحرمة لأنه لا سلطان و لا ولاية لكافر على مسلم وإما من باب الاستعانة بكافر على اخذ الحق من كافر أو مسلم آخر وهذا الباب كثر فيه الخلاف وهي مسالة الاستعانة لمن أجازها بشروطها وجعلها من باب الاستعمال وهناك من حرمها ...
    4- وإذا حُكم له بغير حقه الشرعي وجب عليه رفضها، وإبلاغ القاضي بذلك .
    هذا الشرط في كل الأحوال مع مسلم أو كافر فلا يجوز اخذ حق الغير إذا علمته فليس له هنا كثير فائدة
    .......... يتبع ان شاء الله في ما يخص تفسير ايات التحاكم
    التعليق :- نعم أخي الكريم هي شروط شروط إباحة الحرام عند الضرورة وهي ليست تبيح الكفر ؛ والحرام عندي الذي تبيحه الشروط السابقة هو تحكيم الكافر ومخالفة شروط القضاء .
    ولعلك نسيت أهم شرط عندي :- وهو- التمكن - والذي هو الفرارق بين الكفر والإيمان عندي .
    فأنا قلت : - أما المسلم الذي ثبت إسلامه وعلمنا عنه أصل الإيمان ورفضه ابتداءً لتلك القوانين وقبوله لأمر الله فإذا ما أضطر لتحصيل حقه الغير متمكن للوصول إليه بالتحاكم لمن يحكم بينه وبين خصمه لحكم الله أو بالتصالح ؛ مع دعوة خصمه للتحاكم إلي ما أنزل الله وبذل جهده وإستفراغ وسعه لذلك ؛ ولم يكن متمكن للوصول لحقه بعد ذلك الا من خلال الاستعانه بقوانين الطاغوت التي لا تخالف شرع الله والذي قد علمها هو هو يقيناً إما باجتهاده واستنباطه هو، أو إتباعاً لغيره من المجتهدين وفق الدليل، أو تقليداً لمن يثق به من أهل الاجتهاد والفتيا.
    فهنا وفي هذه الحالة لا يجوز الحكم عليه بغلبة الظن من أنه مثل قومه لا فرق عنده بين قبول شرع الله أو عدم قبوله وقبول غيره لعلمنا القبول عنده لحكم الله ورفض ما سواهه وهذا هو أصل الدين .
    فلا يجوز الحكم بقاعدة " التلازم بين الظاهر والباطن " مطلاقاً
    ولا الحكم بغلبة الظن حيث القاعدة الشرعية " اليقين لا يزول بشك "
    وقد ثبت له أصل الإيمان الذي هو القبول فلا يترك للحكم بغلبة الظن ابدا .

    فلو ثبت لمسلم مستضعف في دولة الكفر أن له أخ مسلم عنده أصل الإيمان والذي لا يشترط معه إظهار الإنقياد الظاهري لإستضعافه إلا بينه وبين المسلمين ؛ وإضطر لقبول التحاكم الي الطاغوت فيما يوافق شرع الله فقط لا غير الذي قد علمها هو هو يقيناً إما باجتهاده واستنباطه هو، أو إتباعاً لغيره من المجتهدين وفق الدليل، أو تقليداً لمن يثق به من أهل الاجتهاد والفتيا. وبعد أن بذل جهده واستفرغ وسعه في الوصول للتحاكم بينه وبين خصمه للمسلمين أو للتصالح مع خصمه ولم ينجح في الوصول الي ذلك فإستعان بالطاغوت للوصول الي حقه الشرعي فقط فلا يجوز لمسلم أن يتهمه بالكفر لمجرد الشك أنه قبل حكم الطاغوت أو إنقاد له .
    لعدم جواز الحكم بغلبة الظن هنا أو الحكم بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن مطلاقا .
    أما إذا ثبت من مسلم أن تحاكم الي الطاغوت وهو متمكن من التحاكم الي المسلمين فيرفض ذلك ؛ فهنا وهنا فقط تنطبق عليه قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن
    وينطبق عليه قوله تعالي "
    ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ، فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً) (النساء: 60ـ62)
    فهذه الآيات لا تنطبق الا علي حالة واحدة وهي الإعراض عن التحاكم الي شرع الله وإظهار الإنقياد لحكم الله فهنا وهنا فقط تنطبق عليه الأية ويكفر حتي وإن لم يتحاكم الي الطاغوت بمجرد عدم الإنقياد الظاهري مع تمكنه وقدرته علي ذلك
    وهذا هو الشرط الثاني لأصل الإيمان كما قلنا من قبل " أن أصل الإيمان هو التصديق والقبول ولازمه الإنقياد عند التمكن والقدرة علي ذلك .
    وفي حالة أن المسلم الذي قبل شرع الله وتمكن من إظهار الإنقياد ولم يفعل فيكفر كما قلنا ولا يجوز له فعل التحاكم لغير شرع الله الا تحت الإكراه الشرعي المعتبر فقط لا غير .
    هنا فقط عند التمكن والقدرة علي التحاكم الي شرع الله والإعراض الظاهري عن ذلك والتحاكم الي غيره لا يكون ذلك الا تحت الإكراه الشرعي المعتبر .
    فهناك تلازم لا ينفك بين الفعل الظاهر والاعتقاد الباطن .
    ولكن عليك بوضع هذه القاعدة حتي تستقيم تحت شرط القدرة والتمكن علي الفعل .

    حيث أن المنافقين كانوا يفعلون أفعال ظاهرها الانقياد لشرع الله رغم أنهم في الباطن وكذبين وغير قابلين بحكم الله ولا بدينه .
    فلا يصح العمل بتلازم الظاهر بين الظاهر والباطن هنا حيث حيث انتفاء التمكن والقدرة للمنافق علي إظهار معتقده .
    والحكم هنا يكون بغلبة الظن لا بتلازم الظاهر والباطن .

    كذلك بالضبط عند الموحدين في ديار الكفر المستضعفين فيها .
    لا يجوز الحكم عليهم بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن الا إن كان الفعل يدل دلالة واضحه علي الباطن والا فالحكم عليهم يكون بغلبة الظن
    لانهم مستضعفين كاتمين لدينهم .
    فهم لهم حكم قومهم بلغلبة الظن .
    أم لو عرفنا عن مسلم موحد أنه مستضعف ويريد حقه من كافر في الدار وبذل جهده واستفرغ وسعه في الوصل لحقه عن طريق التحاكم الي شرع الله والي المسلمين فعجز عن ذلك فضاقت به الدنيا الا أن يطلب حقه الشرعي فقط عند الطاغوت بقوانين لا تخالف شرع الله .
    فليس مجال للحكم عليه بغلبة الظن ولا بتلازم الظاهر والباطن
    أولا:- لانه معروف الاسلام واليقين لا يزول بالشك " فلا يصح الحكم عليه بغلبة الظن أن له حكم قومه "
    ثانيا :- فقد علمنا عنه طلبه حكم الله والتحاكم الي المسلمين وعلمنا عنه بذل جهده واستفراغ وسعه في ذلك فعجز ولم يتمكن في الوصول الي ذلك فاضطر الي تحصيل حقه الشرعي فقط عن الطاغوت فيما يوافق شرع الله فهنا استحال وجود تلازم بين الظاهر والباطن ابدا ومن قال به فهو أغبي انسان علي وجه الارض .
    ففعله لا يدل دلالة قطعية علي فساد الباطن أبداً .
    ولعل في تعليقي علي ما قاله الشيخ ضياء فيه المزيد أخ صارم فراجعه متجرد عن ما تعقده مسبقا .
    هدانا الله جميعا .

    انتظر ردك العلمي علي تعليقاتي وكلامي وليس مجرد كلام عام غير محدد المعالم والخدود .
    بارك الله فيك
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله المصري ; 2009-10-10 الساعة 17:00
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أسف علي الإطالة وكثرة الكلام وقد كنت أحاول الأختصار بقدر المستطاع بما لا يخل بالمعني الذي اريد توصيله .
    فليعذرني أهل المنتدي علي تلك الإطالة الغير مقصوده .
    بارك الله فيكم وجمعنا علي الحق
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    المرجوا من مشرفي المنتدى نقل الحوار الى قسم المناظرة وترك الموضوع الذي انزلته لانه اصلا خارج موضوع النقاش كي لا يلتبس الامر على من يقرا الموضوع وكي تبقى الامور مرتبة في المنتدى ايضا
    ولو امكن وضع عنوان لهذه المناظرة اي ان الاستاذ لا يجوز التحاكم الى الطاغوت الا في ما يحكم فيه بما انزل الله حتى يسهل على المتتبع معرفة سبب النقاش
    والله اعلم
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    تعقيب علي قول الأخ سيف.
    يقول سيف :- ان الاستاذ لا يجوز التحاكم الى الطاغوت الا في ما يحكم فيه بما انزل الله .

    وهو ليس بصحيح فلا أجوز ذلك أيضا في كل حال .
    فلو كان هناك مسلم متمكن من التحاكم الي شرع الله ثم ذهب الي الطاغوت ليتحاكم اليه مدعي أن حكم الكاغوت يوافق حكم الله لكان بذلك كافر ولا عبرة لقوله .
    حيث أنه تمكن وأعرض عن التحاكم لشرع الله عند التمكن من ذلك والراجح من فعله هو طلب حكم الطاغوت لا ما يوافق حكم الله وإن صادف .
    حيث أنه لو كان يريد حكم الله ما تركه من الأول .

    وإنما أقول أنه عند عدم التمكن من التحاكم الي كتاب الله في ديار الكفر والإستضعاف وخاصة مع الكافر.
    يكون فعل التحاكم هنا ليس دليل قطعي علي إنتفاء أصل الإيمان عند المسلم .

    وأما ما إشترطناه من شروط الضرورة وبذل الجهد والوسع وعدم مخالفة حكم الله .
    إنما هي لتكون حجة للمسلم بينه وبين الله عز وجل
    وفي الظاهر بينه وبين المسلمين لبيان عدم قطعية فعل التحاكم علي إنتفاء أصل الإيمان عنده وترجيح دلالة قبول حكم الله والإنقياد له .
    وليس بالضرورة أن يكون حكم الطاغوت موافق لحكم الله بالمعني الخاص .
    ولكن يكفي عدم مخالفته لحكم الله من المعني العام .

    والخلاف كما قلت ليس في مسألة التحاكم وحكم المتحاكم .
    وإنما الخلاف في دلالة فعل التحاكم علي فساد القلب وإنتفاء أصل الإيمان أو صلاح القلب ووجود أصل الإيمان .
    فالخلاف في دلالة الفعل .
    مع الإتفاق علي الأصل وهو أن من أعرض عن شرع الله فهو كافر قبل فعل التحاكم الي غيره .
    والإعراض يكون بالإعتقاد قبل القول والعمل
    وأن وتعليق الأحكام الشرعية بالإعتقاد باطل
    .
    ولكن جعل الشارع سبيل الي معرفة الباطن وما فيه من إيمان وكفر .
    بما يدل عليه من قول أو فعل قطعي أو بغلبة الظن وهما طريقا الحكم علي الشخص في الظاهر .
    ولذلك يكون فعل التحاكم الي غير كتاب الله عند التمكن من ذلك ؛ يكون من أبين الدلالات الفعلية علي فساد الباطن ويكون الشخص قد أظهر ما يبطنه قلبه من الكفر.
    أما عند عدم التمكن من ذلك وفعل التحاكم الي غيره ليس بكفر بين ولا بدلالة قطعية علي كفر المسلم وإنتفاء أصل الإيمان عنده .
    وسنضرب بذلك مثل كما في زمن الفترة أو ما شابه وزمن الإستضعاف والتقية .
    والأمثلة موجوده في التعليق علي كلام القدسي وفي بحث الفرق المبين بين التقية والإكراه في الدين .
    ولعلي اراجعهم وازيدهم أمثلة وتصحيح لما قد يكون فاتني والله المستعان .
    ولكنهم حتي هذه اللحظة هما الحق وما ادين به للله .والسلام عليكم
    .
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله المصري ; 2009-10-10 الساعة 23:20
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    اسال الله تعالى التوفيق في هذا التعليق فقد كان في عجالة من امري
    وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر ( )
    كل ما اتيت به من كلام الشاطبي وابن تيمية جيد في بابه وهو تشعب الايمان والكفر في الافعال سواء عمل الجوارح او عمل القلب وقوله فقد يشترط في بعض الافعال اشتراك عمل الجوارح وعمل القلب وقوله معا كالصلاه يشترط نية القلب و عمل الجوارح وبعض الافعال تتعلق بعمل القلب وقوله فقط كاعتقاد ما يجب لله ..... فقط توجيه لكلام ابن تيمية عند قوله ما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وهو قوله لكونه مستلزما لكفر الباطن هذا الاستلزام ليس شرط في تنزيل الاحكام على الظاهر وليس هو علة التكفير في الدنيا انما هو تعليل من طرف الائمة ليس فقط ابن تيمية وهي اظهار الحكمة والعدل في تنزيل حكم التكفير واخراجه من دائرة الاسلام ليس ظلما بل حقيقة فتعليق الاحكام بالعلل لا بتعليل الحكمة وهنا اقصد المسببات بحيث كونها الدافع للسبب واظهاره فمعرفة سبب الحكم عليه بالكفر الاكبر في الظاهر هو كونه اصلا كافر في الباطن ومعرفة هذا بنفس الفعل لا نفس اللازم فاللازم تابع للملزوم وهو الفعل الظاهر وهو الاول لا العكس
    وإن كمن تقصد غير ذلك وأن هناك أفعال هي في حد ذاتها كفر فهو كلام باطل وغير سليم
    افعال كفر في حد ذاتها اقصد المجردة عن معرفة اعتقاده في تنزيل الحكم عليه سواء اعتقاده سليم او سيئ لا مجرد الفعل كحركة عشوائية بدون مقصد والمقصد اما عن جهل بانواعه او علم بانواعه او قهر وغلبة بانواعه والمجردة عن الاعتقاد اقصد التي لا يجب و لا يشترط من معرفة اعتقاد اصحابها فيها فمجرد الفعل يكفي لتنزيل الحكم بالطبع المنصوص عليه شرعا
    التعليق :- سؤال هام علي ما تقوله هل ما كان يفعله المنافقين من تحكيم النبي وسرع الاسلام في المدينة حال إستضعافهم كان دليل علي وجود الطاعة والإيمان كما تدعي ؟! أن تحكيم شرع الله طاعة و إيمان ؟؟!
    وتذكر أخي الكريم أن خلافنا في حكم الفعل ودلالته علي حكم الشخص في الظاهر ولعلي بينت ذلك أكثر من مرة فلا تتعدي ذلك أخي الكريم
    .
    اخي الكريم انت تفقه جيدا ان الطاعة هي الامتثال بالجوارح والقلب معا او على حدا وان للايمان شعب كما للكفر شعب فقد يكون ايمانهم في شيئ وكفرهم ونفاقهم في شيئ اخر وقد يكون لهم نوع من افعال المؤمنين الظاهرة فيحكم لهم على الظاهر والسرائر لله فنحن نتكلم دوما عن الظاهر اخي فالتولي له عدة شعب قلبية وافعال الجوارح كما للطاعة كذلك ... كما هناك امر اخي ان النفاق صورة شرعية لا وجود لها في واقعنا خاصة بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام فلا يمكن تحديد المنافق بمجرد الفعل انما هي علامات لا يمكن البناء عليها وهذا باب واسع وهي معرفة المنافقين فكل من من وجدناه يجاهد تحت راية التوحيد حكمنا عليه بالظاهر وامره الى الله فقد يكون يجاهد حمية او ليقال عنه شجاع كذلك من حكم كتاب الله فهو المسلم وسريرته الى الله لم نكلف بها و لنا الظاهر ..
    تعليق :- ما هو الذي لا إشتباه فيه ؟! وكيف ذلك بين لنا دلالة فعل التحاكم القطعية علي وجود أصل الإيمان من عدمه ظ! ومتي يتحقق ذلك .؟؟؟
    الامور التي لا اشتباه فيها وهي التي جاء النص على من فعل او قال فقد كفر كفر اكبر فدل النص على ان صاحب الفعل كافر ولا يهمنا قلبه كان مازحا او صادقا كالاستهزاء وانواعه كرمي المصحف .. ولفظ الكفر الصريح بل وذهب من قال وان كان لفظ اعجمي لا يدري ما يقوله فظاهره الكفر و يستتاب ... الحكم بشرع البشر وان اعتقد بطلانه والامثلة كثيرة لتشعب الصور وكلها هي انتهاكات لحرمة ذات الله عزوجل بالافعال والاقوال وفيه عدة كتب الفت في هذا الباب كالتوسط والاقتصاد في الكفر يكون بالقول والفعل والاعتقاد والالفاظ المكفرة وغيره .... اما الحكم والتحكيم لشرع البشر فهي صورة صارخة في إعطاء حق ممارسة السلطة التشرعية الخاصة لله وهذا الباب هو من توحيد الله الا اذا كان عندك ان الحاكمية ليست من التوحيد ولوازمه ....
    اما الدلالة القطعية على نفي الايمان لمن حكم شرع البشر وهو نص الاية على ان دعواهم للايمان مجرد زعم وكذب وان من اتبع تشريع البشر فقد اتبع دينه وان المشرع منازع لله ومتبعه في التشريع مشرك به والايات كلها ناطقة بهذا
    ..... يتبع فلا وربك أي لا يكونون مؤمنين حتى الغائية يقومون بفعل التحكيم لله تعالى بعدم الرجوع الى غيره اما الحرج والتسليم لا يمكن معرفته وهو الذي يدخل فيه كمال الايمان ونقصانه في الحكم ... وفيه تفصيل
    .......................
    التعليق على استفهاماتك اخي كما اشرت ان الكفر المجرد هوالذي لا يحتاج في تنزيل الحكم على صاحبه الى وجوب معرفة اعتقاده فمجرد قيامه بالفعل يكفر ظاهرا بعدها تاتي انت وتعلل سبب كفره هو ان هذا الفعل لا يقوم به الا من كانت سريرته فاسدة ولازم فعله كفر الباطن واقول لك اخي جيد وكلامك صحيح واستلزامك مصيب لان الله لا يعري الشخص من ايمانه القلبي في فعل ما الا اذا استوجب فساد القلب والكل متفق على نقولات اهل العلم في تلازم الظاهر والباطن وخلافنا بسيط جدا هل فعل التحاكم لغير الله كفر ودليل على كفر الباطن ام لا وان كان الحكم يوافق شرع الله ؟ وان اشترطت شروط زائدة في معرفة الباطن عليك بالدليل على هاته الشروط بارك الله فيك
    يقول الشاطبي :_ الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي .
    ويقول ايضا :- الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن .
    يقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده ...... وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن أهـ

    الشاطبي وغيره يتحدثون عن كفر الباطن و كيفية تلازمه مع الظاهر ومعرفته وان الاعمال بمقاصدها سواء عن الجهل بحكم الشرع فيها او لا مادام الفاعل مختار و مكلف . اما الافعال الغير مقصودة من صاحبها والتي تعتبر لغو امر اخر كالاخطاء والنسيان والغفلة والجنون والقهر والغلبة....
    اما نحن مسالتنا بسيطة وصورة واحدة فعل التحاكم للطاغوت لا يهمني قصده ونيته وارادته اذا كان حكم هذا الفعل الكفر حكمنا على سريرته بالفساد واذا لم يكن هذا الفعل كفر كان له ذلك اما اشتراطك لمعرفة اللازم قبل الملزوم وهو وجوب معرفة باطنه قبل الحكم على الفعل فهذا غير منطقي ولا شرعي فلسنا مكلفين بمعرفة ما يبطنه الناس الا ما ظهر منها خاصة في ابواب الكفر وقد عددت ما يكفي من الصور بارك الله فيك اما المسائل الفرعية التي لا علاقة لها بالتوحيد كالحلال والحرام وجب معرفة اعتقاد الشخص لسبب انتهاكه هذه الحرمة نصا.. وكل الاحكام والحدود جاءت لافعال الظاهر فلا يمكن معرفة الباطن الا بالظاهر ....
    والحرام عندي الذي تبيحه الشروط السابقة هو تحكيم الكافر ومخالفة شروط القضاء
    اذا كنت تقصد الكافر الذي يحكم بالكتاب والسنة لا الياسق يمكن ذلك اما تحكيم الياسق تعده من الحرام بسبب فيه شيئ من الملة الاسلامية وتجعل له شروط فانصح مراجعة الامر لانه خطير فالشعوب العربية كلها تحت قهر السلطان و ظلمه ويحبون كتاب الله ولا يستطيعون ....
    الا من خلال الاستعانه بقوانين الطاغوت التي لا تخالف شرع الله
    اذا كنت تقصد الاستعانة بتلك السلطة التنفيذية في استرداد حق معلوم يمكن ذلك لمن جوز الاستعانة اما ان تقصد القضاء وهو معرفة الحكم واتسصداره لتذهب به الى السلطة التنفيذية لاخذه فهذا هو عين التحاكم والتحكيم لشرع البشر ودعوة علمك مسبقا انه سيصدر حكم موافق لشرع الله باجتهادك اوغيرك شرط غريب اخي .... فكيف لك اخي ان تعلم مسبقا نوع الحكم الصادر انه سيوافق شرع الله , طيب واذا خالف حكم الله لانك لا تامن القضاة واجتهاداتهم المبنية على القانون والاته هل تكون كافر بحضور هاته الجلسة وتحاكمك للباطل ام ماذا .... وهل يمكنك توجيه القاضي اثناء حكمه عليك بان تدله على نوع الحكم الاسلامي من غيره الكفري ليصدره لك وهل ترضى باجتهاده وعدله لانه القاضي وان انت الزمته بما تعرف وتجتهد من الشرع لم يعد هذا قضاء تصبح انت القاضي لنقسك ....غريب تحقق الصورة نوعا ما اخي لان القضاء في الدول العربية معلوم لا يخفى على احد مجموعة من القاونين واللائحات والعقوبات جنايات ومخالفات كلها مصدرها البشر فعند امتثالك امام القاضي في المحكمة فانك ترغم على سماع ما يدلي به القاضي والنيابة وتسمع اجتهاداتهم وحرصهم على تطبيق القانون والمادة الفلانية لا قال الله تعالى او قال نبيه عليه الصلاة والسلام او على مذهب احمد او مالك .... بل ما هو موجود في الدستور وان كنت تذهب الى ان هذا الدستور من مصادره الشريعة الاسلامية فاعلم ان هذا المصدر ياتي في المرتبة الثالثة عند البعض او الرابعة عن الاخر بعد المجلش التشريعي والرئاسي والعرف الوطني والثقافي .. كالياسق يعني فتنبه
    فلا يجوز الحكم بقاعدة " التلازم بين الظاهر والباطن " مطلاقاً
    التلازم بين الظاهر والباطن ليست قاعدة بل هو باب فقهي له تفصيل وفيه الفرق بين الخوارج والمرجئة واهل الوسط كل على دليله
    ولا الحكم بغلبة الظن حيث القاعدة الشرعية " اليقين لا يزول بشك "
    هذه قاعدة لا يخالفك احد اخي الا انه التحاكم لشرع البشر دليل على ما في الباطن بنص الاية واذا علمنا قطعا ان شخص ما تحاكم الى الطاغوت حكمنا عليه بالظاهر القطعي وليس بالشك
    " ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ، فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً) (النساء: 60ـ62)
    فهذه الآيات لا تنطبق الا علي حالة واحدة وهي الإعراض عن التحاكم الي شرع الله وإظهار الإنقياد لحكم الله فهنا وهنا فقط تنطبق عليه الأية ويكفر حتي وإن لم يتحاكم الي الطاغوت بمجرد عدم الإنقياد الظاهري مع تمكنه وقدرته علي ذلك
    وهذا هو الشرط الثاني لأصل الإيمان

    طيب يعني لو فيه مسلم اغتصب حق مسلم اخر وفر من القاضي المسلم ولم يرد التحاكم خشية العقوبة في نظرك كافر لانه اعرض عن التحاكم لكتاب الله ؟؟
    طبعا لا فرفض التحاكم لا يعني رفض حكم الله قد تكون علامة نفاق لكن لا يكفر صاحبها … اما التحاكم للطاغوت وهو فعل التحاكم كفر لاننا امرنا بالكفر به والكفر به هو اجتنابه ومباعدته ومن تحاكم اليه لا يكون الا منافق وكافر في الباطن .....
    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ، امرنا الله عزوجل ان نكفر بالطاغوت وان لا نتحاكم اليه بل مجرد الارادة وتعرف بالذهاب والسعي اليه كفر فمابالك بفعل التحاكم اما قوله تعالى
    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ،فهذه علامة وصفة من صفات المنافقين وهو التهرب من حكم الله بصدهم واعراضهم بس لا يكون الصد لوحده كفر الا اذا صاحبه تحاكم اما التحاكم لوحده بدون اعرض عنه حكم الله او بغضه كفر لحاله انظر الى تعقيب قوله تعالى مباشرة بعد ارادتهم التحاكم قوله وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ...
    والله سبحانه وتعالى اعلم
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    أخي الكريم صارم .
    أري أنك تتكلم عن حكم الظاهر بشكل مباشر .
    وتخلط بينه وبين الحكم علي الباطن .
    فمرة تقول لنا حكم الظاهر وليس لازم معرفة حكم الباطن .
    ومرة توافقني علي أن حكم الظاهر ما هو الا دليل علي الباطن .
    ثم تقول أن التلازم بين الظاهر والباطن باب فقهي وليس بقاعدة .
    ولم تذكر دليل واحد علي ذلك رغم تكفير السلف لغلاة المرجئة القائلين بعدم وجود تلازم بين الظاهر والباطن .
    فعل يا تري يكفرونهم لانهم يخالفونهم في باب فقهي من أبواب الفقه ؟؟؟!.

    المهم أخي الكريم سأزيل عنك الإشكال بإذن الله تعالي .
    اسمع أخي الكريم هل من الممكن أن تحدد لنا مناط الكفر في مسألة التحاكم .
    ما هو المناط المكفر فيها بحيث يكون قد خرم أصل الإيمان بذلك الفعل .
    فيكون الفعل بدلالته الحالية قطعي علي كفر الباطن .

    أنتظر قولك وتحديد للمناط بالدليل .
    المهم .
    فأنا أدعي أن مناط اللآية هو الإعراض عن شرع الله .
    وهو كفر حتي قبل التحاكم الي غيره .
    ثم ولأنه ذلك الإعراض المكفر لا أستطيع أن أعرفه كما تقول أنت في مثالك لو فيه مسلم اغتصب حق مسلم اخر وفر من القاضي المسلم ولم يرد التحاكم خشية العقوبة .

    لذلك لم يكن مجرد الترك الظاهري في كل أحواله دليل علي وجود الإعراض المكفر .
    كان فعل التحاكم الي الطاغوت في ظل تمكنه من التخاكم الي شرع الله كفر .
    لماذا كفر ؟
    لان دلالة الفعل قطعية في إنتفاء أصل الإيمان وهو قبول أمر الله والإنقياد له عند التمكن من التحاكم اليه ثم الإعراض عنه
    ليس الا .

    لذلك كان فعل المنافقين ونزول الإية في ذلك المناط حق من الله عز وجل .
    ولان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
    فالعبر هنا بقول الله يريدون وهو إخبار عن حالة المنافقين نعم وهو أيضا دليل علي سبب كفرهم .
    فلو لم يكن عندهم تلك الإرادة التي صاحبها فعل وهو الترك والإعراض والتحاكم الي غير الله ما كنا نعرف أنهم كافرين بالله وبما أنزل .
    فهنا وهنا فقط يقال عن فعل التحاكم أنه فعل مكفر - لدلالته علي الباطن .
    فلا يوجد فعل الا وله دلالة علي الباطن من حيث القطع والظن .

    لذلك كان فعل المؤمنين في مكة حال إستضعافهم من تحاكمهم الي النبي دليل قطعي علي وجود الإيمان في قلوبهم فكان الحكم عليهم بالغيمان ظاهرا وباطنا.
    بعكس المدينه .
    فالفعل نفسه هو هو .
    فالكل في المدينة يتحاكم الي النبي صلي الله عليه وسلم .
    ولكن أنظر أخي الكريم صارم .
    أنظر حين أسألك هل هذا الفعل في ذلك الوقت في المدينة دليل قطعي علي وجود أصل الإيمان في قلوب المتحاكمين .

    أري الإجابة عندك بالنفي وأنه دليل فقط بالحكم عليهم بغلبة الظن .
    لماذا أحي فرقت هنا بين حكم فعل التحاكم وهو هو بين حال المتحاكم في مكة وفي حاله في المدينه .
    اليس هو الإحتمال في الفعل وإن كان بسيط .
    لانه كان إحتمال أن يتحاكموا الي النبي وهم غير قابلين لحكمه إحتمال قليل .
    لذلك حكمت بغلبة الظن علي كل متحاكم أنه مؤمن في الظاهر وليس علي الحقيقة .
    ما السبب أخي .
    أقول لك السبب .

    إن فعل التحاكم للنبي في مكة وفي حال تمكن المسلمين وغيرهم من الكافرين من الإعراض عن الرسول والتحاكم الي الطاغوت أمر يقيني .
    كان الإتيان بضده وهو الإعراض عن الطاغوت والتحاكم الي النبي هو إيمان بالضرورة .
    ولا يجوز الشك فيه مطلقا لا ظاهرا ولا باطنا .

    أما في المدينة ولأنه ليس كل متحاكم الي النبي متمكن من التحاكم الي الطاغوت والا يكون أظهر بذلك عدم قبوله وإعراضه عن الرسول ودينه .
    فعدم تمكن كل الناس بما فيهم المنافقين من التحاكم الي الطاغوت .
    يجعل من فعل التحاكم الي النبي ليس بدليل قطعي علي وجود أصل الإيمان في قلب كل متحاكم بعكس مكة .

    وبالمثال يتضح الكلام أخ صارم .
    فها هنا وجدنا نفس فعل التحاكم؛ قد تغير الحكم به في ا لظاهر ودلالته علي الباطن من مكان وزمان متغايرين والسبب هو التمكن .
    لذلك نضرب لك مثال في وقت أخر ودلالة فعل التحاكم علي وجود الكفر وانتفاء أصل الإيمان .
    كما بينا دلالة نفس الفعل علي العكس من وجود الإيمان وعدم وجوده .

    مثال .
    متحاكم الي الطاغوت وهو متمكن من التحاكم الي شرع الله .
    ما حكم هذا الفعل ؟
    حكم الفعل هو الكفر والسبب ؟
    أنه بفعله هذا وهو الإعراض عن شرع الله وطلب غيره وهو متمكن منه ؛ هو أقوي دليل قطعي علي فساد الباطن عنده وإنتفاء أصل الإيمان .
    والسبب كما هو ظاهر - التمكن - والإعراض والفعل كان دليل قطعي علي ذلك .
    ولا يجوز فعل ذلك الا تحت الإكراه فقط والتقية لا تبيحه .
    وهو مقابل المثال الأول في المدينة وحكم الفعل فيها من حيث التمكن من التحاكم الي الشرع وتركه والإعراض عنه وطلب غيره .
    فهو دليل قطعي علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه .

    والأن ما حكم نفس الفعل إن كان المسلم أو الذي يدعي الإيمان غير متمكن من التوصل لحكم الله لأسباب منها .
    أنه ببادية ولم يصله حكم الله أو الأحكام الشرعية فتحاكم لقوانين بلده .
    أو لأنه مستضعف كاتم لدينه غير قادر علي مطالبة خصمه الكافر برد حقه عن طريق دعوته لتحكيم شرع الله فتحاكم لقوانين بلده .
    أو لأنه مستضعف وكاتم لدينه وطالب خصمه الكافر بتحكيم شرع الله وكان من الكافر أن رفض ذلك فتحاكم لقوانين بلده .
    فما حكم كل صورة عندك أخي الكريم إن تم فيها التحاكم الي قوانين بلده- الطاغوت - لأخذ حقه الذي سلبه إياه الكافر .
    أنتظر إجابتك وتوضيح دلالة كل فعل ؛ الدلالة القطعية علي إنتفاء أصل الإيمان عند فاعله .
    المهم أجيب أنا الأن حتي يتضح كلامي وانتظر تعليقك علي إجابتي وقولك الحق .
    حكم الذي ببادية أنه غير متمكن وفعله التحاكم الي كبير قومه وقوانينهم لا يدل علي أي إعراض عنده لشرع الله بل لو وجده وتمكن منه لحكمه ولرفض ما سواه .
    وإن وجده وتمكن منه ولم يتحاكم اله يكون كافر ظاهرا وباطنا لدلالة الفعل القطعية .

    حكم المستضعف الكاتم لدينه الغير قادر علي مطالبة خصمه الكافر لتحكيم شرع الله وفعله التحاكم الي كبير قومه وقوانينهم لا يدل علي أي إعراض عنده لشرع الله بل لو وجده وتمكن منه لحكمه ولرفض ما سواه .
    وإن وجده وتمكن من تحكيم خصمه الكافر اليه ولم يفعل يكون كافر ظاهرا وباطنا لدلالة الفعل القطعية .

    وكذلك الثالث المستضعف الكاتم لدينه الذي يرفض حصمه الكافر تحكيم شرع الله ؛ فهو مطالب به غير معرض عنه وفعله التحاكم الي كبير قومه وقوانينهم لا يدل علي أي إعراض عنده لشرع الله بل لو وجده وتمكن منه لحكمه ولرفض ما سواه .
    وإن وجده وتمكن من تحكيم خصمه الكافر اليه ولم يفعل يكون كافر ظاهرا وباطنا لدلالة الفعل القطعية .

    فالمسلم وهو مستضع وكاتم لدينه في ديار الكفر يفعل نفس فعل المنافقين وهم مستضعفون كاتمين دينهم في المدينه .
    مع إعتبار الفارق بينهم في التشبيه في ذات الفعل الا وهو التقية لا في الحقيقة .

    فالمنافق في المدينه لا يريد حكم النبي وغير متمكن من التحاكم الي غيره ويعمل بالتقية فبذلك كان فعله دليل ظني علي وجود إيمان بالنبي وكفر بالطاغوت .
    كذلك المسلم المستضف لا يريد حكم الطاغوت وغير متمكن من التحاكم الي غيره ويعمل بالتقية .
    ففعله ظني الدلالة علي وجود إيمان للطاغوت وأحكامه وكفر بالنبي وإسلامه ولا فرق .
    فالقطعي هو وجود أصل الإيمان عنده حيث أنه يظهر للمسلمين أنه منهم ويتبرأ من قومه ويعتزلهم في المساجد والزواج والأطعمه وهو قادر علي عدم إظهار ذلك لهم فلا يوجد عنده أسباب النفاق المعروفه
    والفعل هنا ليس بدليل قطعي علي وجود غيمان أو كفر لذلك يجوز بالتقية ولا حاجة للإكراه بعكس ما قلناه في الأول .
    والي هنا أخي الكريم أتوقف منتظر رأيك فيما قلته .
    وتصويبك لي بالدليل وخاصة ونحن نتكلم عن الحقائق الإيمانبة وحكم الفعل علي الحقيقة .
    فأنا لا أختلف معك ولا مع أحد في الحكم علي الظاهر لمن لا نعرف عنه الإسلام بالكفر بغلبة الظن في أن القوم لم يكفروا بالطاغوت وهو واحد منهم بالتبعية في فعل التحاكم .
    وليس لأن فعل التحاكم في وقت الإستضعاف وعدم التمكن دليل علي إنتفاء أصل الإيمان
    فالخلاف في حكم الفعل ومتي يكون قطعي علي فساد الباطن أو ظني .
    ودلالته قي واقعنا المعاصر
    بارك الله فيك ودع عنك الكتابة المطولة عن تعريف توحيد الألوهية وما يلزمه فكل كلامك عما يلزمه عند التمكن وانأ اريد تعريفك لأصل الإيمان وكيف أن فعل التحاكم بالشكل المذكور في الأمثلة الثلاثة دليل قطعي علي خرم وإنتفاء أصل الإيمان .
    بارك الله فيك ولا تكتب في عجالة كما أفعل أنا الأن .
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله المصري ; 2009-10-11 الساعة 02:43
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    دلالات الأفعال علي كفر وإيمان الظاهر والباطن
    وإختلافها بإختلاف الدارين
    ـــــــــــــــــــــــــ
    أمثلة بسيطة لدلالة الأفعال علي الكفر في الظاهر والباطن وإختلافها بإختلاف الدارين
    أ‌- السجود أمام صنم في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام .
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يسجد عند الصنم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .

    ب- السجود أمام صنم في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره حينما يكون متمكن من السجود لله مع المسلمين المستضعفين فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب الي المشركين ويسجد للصنم .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من عبادة الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع الا أن يسجد معهم أمام الصنم وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده .
    ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ؛ ولأن السجود كفعل مجرد عن قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .

    2- فعل الذبح

    أ‌- الذبح أما صنم في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام ..
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يذبح عند الصنم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .

    ب- الذبح أمام صنم في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره ؛ حينما يكون متمكن من الذبح لله مع المسلمين المستضعفين ؛ فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب الي المشركين ويذبح مهعم لأصنامهم فيقال فيه كما قيل لمن كان متمكن في دار الإسلام من أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يذبح عند للصنم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من عبادة الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع الا أن يسجد معهم أمام الصنم وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده ؛ ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ؛ ولأن الذبح كفعل مجرد عن عن القصد وخاصة قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .

    3- فعل لبس الصليب

    أ- لبس الصليب والتواجد في دور عبادة المشركين في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام ..
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه إيمانه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يلبس الصليب ويزاحم المشركين في دور عبادتهم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .

    ب- لبس الصليب في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره ؛ حينما يكون متمكن من عدم لبس الصليب شأنه شأن المسلمين المستضعفين الكاتمين لدينهم ؛ فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب الي المشركين ويلبس الصليب ويزاخمهم في دور عبادتهم ويتشبه بهم ؛ فيقال فيه كما قيل لمن كان متمكن في دار الإسلام من أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يلبس الصليب ويتشيه بهم في شعائرهم الكفرية.
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من عبادة الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع الا أن يظهر أنه منهم ومعهم بلبسه الصليب والتواحد معهم في دور عبادتهم وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده ؛ ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ؛ ولأن لبس الصليب والتواجد بينهم كفعل مجرد عن عن القصد وخاصة قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .

    4- فعل التحاكم
    أ- التحاكم الي الطاغوت في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام .
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه إيمانه من الإعراض عن المسلمين ودور تحاكمهم وعبادة الله الفرد الصمد بإفراده بالتشريع والحكم وهو متمكن من ذلك بدل أن يعرض عنه ويطلب حكم غيره .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .

    ب- التحاكم الي الطاغوت في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره ؛ حينما يكون متمكن من التحاكم الي كتاب الله شأنه شأن المسلمين المستضعفين الكاتمين لدينهم ؛ فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب الي المشركين ويتحاكم الي قوانينهم سواء وافقت شرع الله أم لم توافق ؛ فيقال فيه كما قيل لمن كان متمكن في دار الإسلام ؛ من أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يعرض عنهم ويطلب حكم غير الله .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من التحاكم الي كتاب الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع أخذ حقه الا أن يظهر أنه منهم ومعهم في تحاكمه للطاغوت فيما لا يخالف شرع الله وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده ؛ ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ولا التحاكم الي المسلمين بكتاب الله ؛ ولأن التحاكم كفعل مجرد عن القصد وخاصة قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .

    وغير ذلك من جميع الأفعال التي لا تعتبر الا من حيث دلالتها علي الباطن من حيث القطع والظن
    فلا يوجد فعل في الكون يعد كفر لذاته أو إيمان في ذاته بل كل فعل بحسب دلالته علي الباطن كما قال أهل العلم .
    ومن فرق بين الأفعال ودلالاتها علي الباطن دون دليل فهو ظالم ومحرف قصد ذلك أم لم يقصد .

    يقول الإمام الشاطبي في الموافقات المسألة السادسة من كتاب الأحكام ج1
    الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي ...... وعندنا فعل محسوس واحد قد يأخذ باختلاف المقاصد حسب القرائن عدة تكيفات شرعيه .
    فقتل النفس قد يسمي جهاد وقد يسمي قصاصا وقد يسمي دفعاً للصائل؛ وقد يسمي موالاة للكافرين أو حرابه أو جريمة قتل غيلة أو خطاء. والعمل الظاهر إنما يؤخذ من اقتران المقاصد, ( وتعرف بدلالاتها الحالية والمقالية ) بالأفعال المحسوسة ...أهـ
    ويقول رحمه الله (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين :
    الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته علي الباطن
    أخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إلي هذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهره من قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ
    ثانياً :- تعريف التُقية وأحكامها
    ــــ
    التقيّة فأصلها في اللغة: الحَذَر، والحذر شيء والقُرب شيء آخر. والفعل: اتَّقى، والمصدر: تَقِيَّة وتُقَاة، وكلا المصدرين ورد في القراءات الصحيحة، فقريء (إلا أن تتقوا منهم تقاة) وقرِيء (إلا أن تتقوا منهم تقيّة). وأتَّقِيه تقيَّة بمعنى حذِرْتُه. انظر (لسان العرب) لابن منظور، 15/ 402 ــ 404، ط دار صادر.
    التُقية شرعاً: هي إظهار الموالاة والمداراة للمشركين بالقول أو الفعل الكفري الغير صريح الذي يحتمل ذلك وغير ذلك ـ خوفاً منهم على النفس والأهل ـ مع إضمار العداوة والبغضاء لهم في القلب ( )
    اليك بعض أقوال العلماء في تعريف التقية :-
    في قول الله تَبَارَكَ وَتَعَالى{لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ}[آل عمران:28]،

    قال ابن جرير الطبري في التفسير 3/227: ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفارَ ظهراً وأنصاراً توالونهم على دينهم، وتُظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك  فليس من الله في شيء يعني بذلك: فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر  إلا أن تتقوا منهم تقاة  فتخافوهم على أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تُعينوهم على مسلم بفعل .
    وعن السدي قال: إلا أن يتقي تقاةً؛ فهو يُظهر الولاية لهم في دينهم، والبراءة من المؤمنين.
    وعن ابن عباس قال: التقاة التكلم باللسان، وقلبه مطمئن بالإيمان .
    وعنه قال: فالتقية باللسان؛ من حُمل على أمر يتكلم به وهو لله معصيةٌ، فتكلم مخافةً على نفسه، وقلبه مطمئن بالإيمان، فلا إثم عليه، إنما التقية باللسان .
    وعن عكرمة في قوله: إلا أن تتقوا منهم تقاة  قال:ما لم يُهرِق دم مسلم، وما لم يستحل ماله . انتهى .
    وقال ابن كثير رحمه الله (وقوله تعالى «إلا أن تتقــوا منهــم تقــاة» أي مــن خـاف في بعـض البلدان والأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا باطنه ونيته، كما قال البخاري عن أبي الدرداء أنه قال «إنا لنُكْشِرُ في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم». وقال الثوري: قال ابن عباس: ليس التقية بالعمل إنما التقية باللسان، وكذا رواه العوفي عن ابن عباس: إنما التقية باللسان، وكذا قال أبو العالية وأبو الشعثاء والضحاك والربيع بن أنس، ويؤيد ماقالوه قول الله تعالى «من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكرِه وقلبه مطمئن بالإيمان». وقال البخاري: قال الحسن: التقية إلى يوم القيامة.) (تفسير ابن كثير) 1/357. ومعنى (نُكْشِر) ــ في قول أبي الدرداء ــ أي نَضحك.
    وقال النسفي في معنى الاستثناء:" إلا أن تخافوا من جهتهم أمراً يجب اتقاؤه، أي إلا أن يكون للكافر عليك سلطان فتخافه على نفسك ومالك وحينئذ يجوز لك إظهار الموالاة وإبطال العداوة ".(تفسير النسفي 153/1).
    ويقول الشوكاني: إلا أن تتقوا منهم تقاة، دليل على جواز الموالاة لهم مع الخوف منهم ولكنها تكون ظاهراً لا باطنا وخالف في ذلك قوم من السلف فقالوا: لا تقية بعد أن أعز الله الإسلام0
    ويقول الرازي: التقية انما تكون إذا كان الرجل في قوم كفار ويخاف منهم على نفسه وماله فيداريهم باللسان 0
    وظاهر الآية يدل على أن التقية إنما تحل مع الكفار الغالبين، إلا أن مذهب الشافعي أن الحالة بين المسلمين إذا شاكلت الحالة بين المسلمين والمشركين حلت التقية محاماة عن النفس 0
    عن ابن العــربي ــ (ويتــم وضــوح الأمر وجلاؤه بقول أبي السعود ــ رحمه الله ــ في تفسير قوله تعالى «إلا أن تتقوا منهم تقاة...» قال: «.... كأنه قيل لاتتخذوهم أولياء ظاهراً أو باطناً في حال من الأحوال إلا حال اتقائهم... فإنه يجوز إظهار الموالاة حينئذ مع اطمئنان النفس بالعداوة والبغضاء وانتظار زوال المانع...) أهـ
    ويقول النسفي (أي إلا أن يكون للكافر عليك سلطان فتخافه على نفسك ومالك فحينئذ ٍ يجوز لك إظهار الموالاة وإبطان المعاداة) أهـ.
    ويقول ابن تيمية مجموع الفتاوي ج14:- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب وأما ثبوت بعض الاحكام كضمان النفوس والأموال إذا أتلفها مجنون أو نائم أو مخطىء أو ناس فهذا من باب العدل فى حقوق العباد ليس هو من باب العقوبة ...... وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر.
    وقال ابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ، وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِ ثَبَتَ أَنَّ لِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًا عَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّ حُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِي الْفُصُولِ : إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَ مِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ ، لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِ يَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد ) انتهى
    يتبع بإذن الله بأمثلة بسيطة لدلالة الأفعال علي الإيمان في الظاهر والباطن وإختلافها بإختلاف الدارين .
    بعد إنتظار التعليق من الأخ صارم
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله المصري ; 2009-10-11 الساعة 17:30
  16. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    هذا مبلغ علمي ارجو من الله التوفيق والسداد

    اسمع أخي الكريم هل من الممكن أن تحدد لنا مناط الكفر في مسألة التحاكم .
    ما هو المناط المكفر فيها بحيث يكون قد خرم أصل الإيمان بذلك الفعل .
    فيكون الفعل بدلالته الحالية قطعي علي كفر الباطن .
    أنتظر قولك وتحديد للمناط بالدليل .
    المهم .
    قلت لك سابقا أن كفر فعل الاستهزاء لازم لكفر الباطن ولولا فساد الباطن ما صدر منهم ما صدر فاللازم تابع للملزوم وليس بحثنا عن اللازم لأنه متأخر عن الحكم فكل حكم شرعي علق على فعل ظاهر من أعمال الجوارح بالكفر دل على لزوم فساد الباطن فأصبح الظاهر هو الأهم في تنزيل الأحكام وليس تحديد الباطن لأنه محال عقلا وشرعا وصدق عمر لما قال فمن كان ظاهره حسن حكمنا عليه بالحسن وهذا عند انقطاع الوحي فمن دعا قبرا الله كفر بسبب الفعل ولا يجب معرفة الباطن ومن شرب الخمر لم يكفر لأنه لا يوجد نص بكفر هذا الفعل وان استحلها باطنا فالاستحلال له حكم و نص آخر وفعل التحاكم كفر لنفس الفعل وهو صرف الاقتضاء لغير شرع الله وفي المقابل لا يكون الاحتكام لشرع الله إسلام وإيمان إلا بتوفر أمور تعرفها , كما إن احترام الإسلام لوحده لا يكون صاحبه مؤمنا أو مسلما لوجوب عدة أمور للدخول في حقيقة الإسلام والإيمان لكن في المقابل الاستهزاء بالإسلام كفر لوحده ونفس فعل الاستهزاء كفر ودليل على فساد الباطن......
    الدليل على ان التحاكم للطاغوت من غير ترك كتاب الله او الاعراض عنه كفر
    قال تعالى أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً. وهو تكذيب المولى عز وجل لكل من زعم الإيمان وأراد التحاكم للطاغوت بدليل أمر الكفر به وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ، والصدود هنا علامة نفاق وزيادة معرفة بهم ليس علة الكفر في التحاكم قوله : { ياأيها الذين ءامَنُواْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِى الأمر مِنْكُمْ } منكم الحاكم لاتحتاج الى شرح كبير وهو الحصر والاقتصار على المسلمين فقط .
    الامر جاء بالكفر بالطاغوت وهو النفي أما الحكم بما جاء به النبي فهو واجب وهو الإثبات والإتباع ..
    ويقول ابن تيمية رحمه الله : _ " إن الإيمان الظاهر الذي تجري عليه الأحكام
    في الدنيا لا يستلزم الإيمان في الباطن ، الذي يكون صاحبه من أهل السعادة
    في الآخرة.. اه فدوما نتكلم على احكام الدنيا

    ..........................
    كان فعل التحاكم الي الطاغوت في ظل تمكنه من التخاكم الي شرع الله كفر .
    لماذا كفر ؟ لان دلالة الفعل قطعية في إنتفاء أصل الإيمان وهو قبول أمر الله والإنقياد له عند التمكن من التحاكم اليه ثم الإعراض عنه ليس الا
    طيب بارك الله فيك انت تجعل العلة في التكفير رد النزاع الى الطاغوت زائد وجود التمكن والقدرة من تحكيم كتاب الله زائد الإعراض هل مجوع هذه الصفات هي العلة ام العلة هي تحكيم شرع البشر اما التمكن و الإعراض صفتان زائدتان ممكن توضح لنا استنباطك للعلة ونوعها ؟
    ..............................
    فلو لم يكن عندهم تلك الإرادة التي صاحبها فعل وهو الترك والإعراض والتحاكم الي غير الله
    ننتظر اخي منك طريقة استخراجك للعلة هل هي منصوصة كعلة الاسكار او علة شبه كالطعام في الربا والزكاة ... مع العلم اان الفعل اذا جاء معقب بالوصف الجزاء او العقاب فهو علة للحكم كما ان العلة مؤثرة في الحكم وجودا وغيابا يعني اذا انتف وصف الترك والقدرة يعني قادر وبقي الاعراض والتحاكم هل ينزل الحكم ام لا ؟او انعدمت القدرة ولم يوجد من يحكم كتاب الله لكن هو معرض لا ادري كيف ويتحاكم الى الطاغوت يكفر ام لا ؟ كيف يمكن تحديد صفة القدرة والتمكين هل لهما نفس شروط الاكراه ام شروط الضرورة وكيف يمكن تحديد صفة الإعراض هل هي نفسه تحكيم الطاغوت ام هي الفرار من كتاب الله عند القدرة بتصريحه فصار الامر متعلق بالقدرة يعني الاعراض لازم للتمكين ؟ ارجو منك التوضيح بالدليل خاصة في استخراج العلة ... كما انه يلزمك تحديد نوع السببين وهما التمكين والاعراض هل هما مسببات لعلة الكفر الحقيقية وهي التحاكم للطاغوت وهوسبب الفعل ام هما السبب الحقيقي لعلة الكفر وان انفصلا عن التحاكم للطاغوت فمجرد الاعراض عن حكم الله مع التمكن منه كفر بدون وجود علة تحكيم الطاغوت فانعدام علة التحكيم لم تؤثر في الحكم يعني أن الإعراض وترك شرع الله ودينه بالجملة هي علة أخرى قائمة بنفسها في غنى عن تحكيم شرع الله كما أن تحكيم شرع البشر مع وجود حكم الله والقدرة على تحكيمه كفر ويعتبر هذا إعراض في حد ذاته إلا إذا اعتبر مانع في تنزيل الحكم بحيث تجعل الااستضعاف او خوف ضياع الحقوق من موانع التكفير وهذا يدخل في باب الاكراه على الكفر او ضرورة اتيان الحرام وهو مبحث اخر ياتي بعد تحديد منك لحقيقة تحكيم شرع البشر هذا الفعل حكمه الكفر ام الحرمة ؟
    ..........................
    أنظر حين أسألك هل هذا الفعل في ذلك الوقت في المدينة دليل قطعي علي وجود أصل الإيمان في قلوب المتحاكمين .
    أري الإجابة عندك بالنفي وأنه دليل فقط بالحكم عليهم بغلبة الظن .
    لماذا أحي فرقت هنا بين حكم فعل التحاكم وهو هو بين حال المتحاكم في مكة وفي حاله في المدينه .
    اليس هو الإحتمال في الفعل وإن كان بسيط .
    لانه كان إحتمال أن يتحاكموا الي النبي وهم غير قابلين لحكمه إحتمال قليل .
    لذلك حكمت بغلبة الظن علي كل متحاكم أنه مؤمن في الظاهر وليس علي الحقيقة .
    ما السبب أخي
    نعيد لآخر مرة إن شاء الله نحن لا نتكلم عن الباطن كل من اظهر لنا اتباعه لهذا الدين فهو المسلم وامر باطنه الى الله نافق ام لا وان كان كبير المنافقين نحبه وندعو له بالخير ونواليه والذي يتحاكم الى شرع الله لا يثبت له الاسلام فان اهل الذمة يتحاكمون اليه وليس بنافعهم كما ان الذي يحترم الاسلام ويوقره لا يثبت له الاسلام مع ان الاستهزاء به ناقض فكونه ناقض لا يعني بالضرورة احترام الدين دخول فيه بل شعبة من الايمان ... ففعل التحاكم كباقي العبادات صرفها لغير الله كفر والصرف ليس بالقلب فقط هذا كفر لحاله بل الصرف يكون ايضا بالأفعال فالذي يذبح لغير الله كفر وان اعتقد بطلان ذلك ومن دعا قبرا فقد اشرك وان اعتقد ان الله اعلى واجل فالكفر يكون بالإعراض ولو بالقلب فهذا من النفاق ويصدقه العمل وهو تحكيم شرع الطاغوت أما التمكين والقدرة فهذا من باب الحسن الذي يقبل قبح كطارئ وهذي القاعدة مذكورة في كتب الاصول كالاخضر بك وهو الإكراه في الإيمان والضرورة للمحرمات لان ضياعها لا يهدم االايمان................................
    متحاكم الي الطاغوت وهو متمكن من التحاكم الي شرع الله .
    ما حكم هذا الفعل ؟
    حكم الفعل هو الكفر والسبب ؟
    أنه بفعله هذا وهو الإعراض عن شرع الله وطلب غيره وهو متمكن منه ؛ هو أقوي دليل قطعي علي فساد الباطن عنده وإنتفاء أصل الإيمان .
    والسبب كما هو ظاهر - التمكن - والإعراض والفعل كان دليل قطعي علي ذلك
    ارى هنا انك جعلت التمكن هو دليل على الاعراض اضن اننا بدئنا نقترب للتفاهم ... يعني ان التمكن اذا صاحبه تحاكم للطاغوت كفر ودليل على إعراضه وفساد الباطن طيب هناك سؤال : عدم التمكن تعتبره رخصة ام اكراه ام ضرورة بطريقة اخرة عدم التمكن رخصة لترك واجب ام ضرورة لاتيان حرام أم إكراه على كفر ؟
    اذا كنت تقر بان الحكم والحاكمية من توحيد الالوهية والاشراك في الحكم اشراك بالله فلا يرخص فيه الا بالاكراه
    .......
    والأن ما حكم نفس الفعل إن كان المسلم أو الذي يدعي الإيمان غير متمكن من التوصل لحكم الله لأسباب منها .
    أنه ببادية ولم يصله حكم الله أو الأحكام الشرعية فتحاكم لقوانين بلده .
    أو لأنه مستضعف كاتم لدينه غير قادر علي مطالبة خصمه الكافر برد حقه عن طريق دعوته لتحكيم شرع الله فتحاكم لقوانين بلده .
    أو لأنه مستضعف وكاتم لدينه وطالب خصمه الكافر بتحكيم شرع الله وكان من الكافر أن رفض ذلك فتحاكم لقوانين بلده .
    فما حكم كل صورة عندك أخي الكريم إن تم فيها التحاكم الي قوانين بلده- الطاغوت - لأخذ حقه الذي سلبه إياه الكافر .
    اجدك اخي الكريم في كل هذا تاتي بالاعذار والرخص والضرورات التي اكره عليها فلم يجد مخرج غير التحاكم . نسلم معك جدلا بكل هذا انه مضطر ومكره ولم يتمكن من تحكيم كتاب الله فقط اريد جوابك هل سيقدم على كفر مرخص له ام على حرام مرخص له وهو تحكيم الطاغوت ؟ اذا قلت انه مقدم على كفر بسبب هاته الموانع ناقشناك في حد الاكراه وان قلت انه مقدم على حرام فقط علمنا انك ترى في تحكيم الطاغوت الحرمة وليس الكفر وهنا نعيد من جديد تعريف الحكم هل هو من التوحيد والعقائد ام لا .
    ...................
    ب- السجود أمام صنم في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    ب- الذبح أمام صنم في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من عبادة الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع الا أن يظهر أنه منهم ومعهم بلبسه الصليب والتواحد معهم في دور عبادتهم وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده ؛
    التحاكم الي الطاغوت في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن......
    تكرر كثيرا كلمة الاستضعاف نريد معرفة حكم الفعل في حالة التمكين حرام ام كفر ؟ واترك عنك تلازم الباطن واشتغل بالظاهر ستعرف حقيقة الباطن ..
    اذا كان التحاكم لغير الله حكمه في ديار الاسلام الكفر كما تقول وليس الحرمة لما اجزته بغير الاكراه غريب امرك فالخمر حرام في ديار الاسلام وديار الكفر لا يتغير الحكم بل ولا يباح الا بالضرورة وقول الكفر كفر في الدارين فلا يجوز الا تقية او تحت الاكراه كما قلت من بعد ذلك ارجوا ان يكون اتفاقنا قريب ان شاء الله ....

    ب- التحاكم الي الطاغوت في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون.
    .........
    ولأن التحاكم كفعل مجرد عن القصد وخاصة قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر
    ...........
    الحمد لله انك جعلت السجود للصنم والذبح للاصنام ولبس الصليب كفعل التحاكم كلها افعال كفر اذا صدرت باختيار وبدون استضعاف وهذا كلامك انت جميل جدا لم يبقى بيننا سوى تحديد مقدار الاستضعاف والتمكن والقدرة والتقية ان شئت ... يعني متى يجوز الاقدام على هذه الامور وهل ترخص بالإكراه فقط لانك جعلتها اعمال كفر يعني ليس كل من يدعي انه مستضعف وأرغم على لبس الصليب او الذبح لغير الله او تحكيم الطاغوت يصدق في دعواه كما لا يمكن اصدار فتوى عامة ترخص الكل بإتيان هاته الموبقات فكل حالة على حدا فاذا جاء رجل يريد التحاكم لا يمكن ان نرخص له الا في حالة الاكراه وهو مبحث اخر المهم انك تقر بان هاته الاعمال كفر اما العوارض التي تعتريها من استضعاف واكراه وغيره اانما هي رخص اما معتبرة او غير معتبرة كل صورة لها حكمها ....
  17. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    السلام عليكم ورحمة الله
    اخي الكريم تذكرت سؤال اريد معرفة جوابك وتعليقك على هذه الصورة :
    ما هو حكم المشاركة في الانتخابات التشريعية مع العلم انها مجرد رمي ورقة في صندوق لا سجود لصنم ولا ذكر اسم غير الله على ذبيحة ولا سب الرسول عليه الصلاة والسلام ورقة في صندوق والناخب يعلل بانه تحت استضعاف وقهر النظام ولا يريد سوى اختيار من يقوم باسترداد حقه الشرعي ورفع الظلم عنه بل ويصرح الناخب انه يريد شرع الله ويحبه لكن لا يجده وهو تحت قهر السلطان ؟ فهو يريد دفع اكبر الضررين .
  18. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أخي وصديقي الحبيب .
    كل كلامك ليس فيه من الصواب الا القليل .
    هذا في نظري لانك بنيت كلامك علي غير تأصيل .
    وهذا واضح من أول سطرين في كلامك .

    فأنت تقول :- قلت لك سابقا أن كفر فعل الاستهزاء لازم لكفر الباطن ولولا فساد الباطن ما صدر منهم ما صدر فاللازم تابع للملزوم وليس بحثنا عن اللازم لأنه متأخر عن الحكم فكل حكم شرعي علق على فعل ظاهر من أعمال الجوارح بالكفر دل على لزوم فساد الباطن فأصبح الظاهر هو الأهم في تنزيل الأحكام وليس تحديد الباطن لأنه محال عقلا وشرعا .أهـ من كلامك
    الجواب : إذا كان القلب هو الأصل فليس ممتنع شرعا ولا عقلا ؛ إحراء وتعليق الأحكام عليه ؛ بلازمه وبما يدل عليه من أقوال وأفعال بحسب قوتها وضعفها – القطعية والظنية .
    لذلك يقول الشاطبي :- الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي .
    ويقول رحمه الله (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين : الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته علي الباطن أخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إلي هذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهره من قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ
    ولإيضاح للمسألة أكثر أقول لك .

    يا أخي الكريم انت لم تفهم المسألة فالباطن نعم هو الأصل والظاهر لازم له .
    فإن صلح الباطن صلح الظاهر وإن فسد الباطن فسد الظاهر وليس العكس .
    والا فإن المنافقين كانوا في الظاهر يفعلون أفعال هي في الظاهر صلاح وتقوي ولم يكن ذلك دليل أبدا علي صلاح الباطن عندهم .
    وكذلك المؤمنين المستضعفين الكاتمين لدينهم لم يكم ظاهر حالهم الصلاح بل كان ظاهر حالهم الكفر ولم يكن ذلك في ذلك الوقت دليل علي فساد الباطن عندهم .
    فصح ذلك أخي .

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (الإيمان أصله الإيمان الذي في القلب، ولابد فيه من شيئين:تصديق القلب وإقراره ومعرفته، ويقال لهذا: قول القلب، قال الجنيد بن محمد(1) " التوحيد قول القلب، والتوكل عمل القلب " فلا بد فيه من قول القلب وعمله، ثم قول البدن وعمله، ولا بد فيه من عمل القلب، مثل حب الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده، وتوكل القلب على الله وحده، وغير ذلك من أعمال القلوب التي أوجبها الله ورسوله وجعلها جزءاً من الإيمان ثم القلب هو الأصل، فإذا كان فيه معرفة وإرادة سرى ذلك إلى البدن ضرورة لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب (2) فإذا كان القلب صالحا بما فيه من الإيمان علماً وعملاً قلبياً لزم ضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر، والعمل بالإيمان المطلق..)(3).
    ويقول - رحمه الله - مبيناً شدة الترابط بين الأصل والفرع: (إذا قام بالقلب التصديق به، والمحبة له (قول القلب، وعمله) لزم ضرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك من الأقوال الظاهرة، والأعمال الظاهرة، فما يظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو موجب ما في القلب ولازمه، ودليله ومعلوله، كما أن ما يقوم بالبدن من الأقوال والأعمال له أيضاً تأثير فيما في القلب، فكل منهما يؤثر في الآخر، لكن القلب هو الأصل والبدن فرع له، والفرع يستمد من أصله، والأصل يثبت ويقوى بفرعه)(1).
    ولكن عليك بفهم المسألة أكثر وأكثر ؛ وهي أن الحكم علي الفعل يكون بحسب دلالته علي الباطن وليس كفعل لا علاقة له بالباطن .
    وبحسب هذه الدلالة يكون الحكم علي الفعل الصريح وهو الفعل القطعي علي فساد الباطن لا خلاف فيه .
    والحكم علي الفعل المحتمل بفساد الباطن من عدمه وهو الحكم بغلبة الظن يكون الخلاف فيه جائز .
    وعلي ذلك نحن نتكلم في دلالة فعل التحاكم ومتي يكون دليل قطعي علي فساد الباطن من عدمه وإن إختلفت معك حين ذاك فيه أكون كافر .
    و أما إن إختلفنا متي يكون دليل ظني محتمل علي فساد الباطن من عدمه فيجوز الخلاف فيه كما نحن الأن .
    لذلك سالتك عن تحديد مناط الكفر في فعل التحاكم لنستطيع تحديد دلالة فعل التحاكم في كل مكان وزمان علي فساد الباطن .
    ونستطيع تحديد عدم قطعية دلالة فعل التحاكم في كل مكان وزمان علي فساد الباطن .
    ولذلك ضربت لك أمثله هامة في دلالة الأفعال وإختلافها بإختلاف المكان والزمان .
    وسيأتي الكلام عنها قريبا مرة أخري وسط الحوار .
    وازيدك أخي وأقول .
    أن مناط الحكم في فعل التحاكم هو الإعراض فقط ليس الا .
    لماذا أخي الكريم .
    لأن ما تخبرنا به في قولك أن المناط هو قوله تعالي كما تقول : ياأيها الذين ءامَنُواْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِى الأمر مِنْكُمْ } وتقول :- أن منكم الحاكم لاتحتاج الى شرح كبير وهو الحصر والاقتصار على المسلمين فقط .
    ليس دليل علي تحديد مناط الكفر في فعل التحاكم .
    فهذا لا يمكن أن يكون مناط للكفر أخي الحبيب فالآية أو ما فيها من إخبار بمن يحكم ؛لا دخل لها في تحديد المناط ولا معرفة أصل الدين .
    والسبب أخي الفاضل أن أصل الدين لا يحتاج الي قول من كتاب الله أو سنة نبيه صلي الله عليه وسلم لنعرف ما هو أصل الدين .
    وإن كنا نحتاج الي نص من كتاب أو سنة لنعرف ما هو وأصل الدين وما هو القول والفعل الذي ينقضه
    لكان ذلك ؛ من أصول الإيمان وليس من أصل الدين .
    فأصول الغيمان هي التي تحتاج الي خبر من الله .
    أما أصل الدين وما يناقضه فلا يحتاج الي خبر بل هو أمر فطري ؛ يطالب به الرجل الذي لم يصله كتاب أو سنة .
    فمن كان في زمن الفترة أو لم يتمكن من الوصول الي الرسالة مطالب بتحقيق أصل الدين ومعرفة ما يناقضه حتي لا يفعله .
    ومناط أصل الإيمان ومناط الكفر في مسألة التحاكم ليس كما تقول الآية وإلا لم يكن أحد مطالب بتحقيق أصل التوحيد الا بعد أن تصله الآية أو القرآن عموما ؛ وليس أصل الإيمان والكفر وتحديد مناطهم موقوف علي فهم الإية لأن الأفهام تختلف .
    ولكن أخي الكريم تحديد مناط الإيمان والكفر في أي مسألة يكون بمعرفة وتحديد أصل الإيمان الذي يحتاجه كل إنسان في أي مكان وأي زمان حتي وإن لم يكن عنده قرآن .
    هكذا أخي يحدد المناط في حقيقة أصل الإيمان ؛ ثم بعد ذلك وليس قبل .
    بعد معرفة وتحديد مناط الدخول وتحقيق أصل الإيمان يكون من البديهي معرفة وتحديد مناط الكفر في الأقوال والأفعال والتي تكون دلالة قطعية علي نقض أصل الإيمان .
    فتعالي معي أخي الكريم في رحلة بسيطة لنعرف ما هو أصل الإيمان وحقيقته ؛ لنعرف ما هو الكفر وحقيقته .
    ولأني قد فصلت ذلك في ردي علي القدسي أقول بإختصار .

    إأن أصل الإيمان هو القبول والإنقياد الباطني المستلزم للقبول والإنقياد الظاهري عند القدرة والتمكن .
    وعليه فلا يكون أي قول أو فعل في الدنيا كفر ؛ الا أن يكون دليل قطعي علي إنخرام هذا الأصل ..
    ففي مسألة التحاكم مثلاً :- أصل الإيمان هو قبول أمر الله والإنقياد له باطنا ولازمه هو القبول والإنقياد الظاهري عند القدرة والتمكن .
    فمن كان متمكن من التحاكم الي شرع الله فأعرض عنه كان بذلك الفعل ناقض لأصل ايمانه وهو بذلك كافر عند الله لا محاله .
    ولكن لما كنا نحن البشر لا نعرف إن كان هذا الرجل أعرض عن التحاكم لعذر عنده أو لخوفه من العقاب أو لغير ذلك والعلم عند الله ؛ لان الإعراض المكفر شئ باطني ؛ والظاهري منه محتمل ؛ لذلك جعل الله دليل الإعراض المكفر هو القول الصريح أو الفعل الصريح الذي يدل علي وجود ذلك الإعراض المكفر لا غيره .
    ونحن الأن لم نسمع من المعرض قول صريح منه يدل علي عدم قبوله لحكم الله .
    ولكن رأينا منه فعل الترك والإعراض فقط وهذا قد يكون قطعي وقد يكون محتمل ؛
    فكان ذهابه الي الطاغوت وطلب حكمه في ذلك الوقت تحديدا وهو متمكن من التحاكم الي كتاب الله ؛ دليل قطعي علي وجود الإعراض المكفر الذي ينقض أصل الإيمان والذي هو القبول والإنقياد الباطني والذي يستلزم إظهار قبول وإنقياد ظاهري عند التمكن من ذلك .
    والرجل متمكن من إظهار ذلك بتمكنه من التحاكم الي النبي والي كتاب الله .
    فلو كان في قلبه إيمان لمنعه من ترك النبي أو كتاب الله والإعراض عنه والتماس الحكم عند غيره .
    هل فهمت الآن كيف يتم تحديد المناط المكفر أخي وخاصة في مسائل الإيمان والكفر والتي لا تحتاج الي نص . .

    يتم استخراج المناط المكفر بعد وليس قبل ؛ بعد إستخراج مناط أصل الإيمان ودلالة الأفعال عليه ؛ لنتمكن من معرفة الجواب عن سؤال محير للبعض وهو ؛ ما هو المناط المكفر في فعل التحاكم الي الطاغوت والذي يجب أن يكون ناقض لأصل الإيمان .
    فإن لم تكن تعرف ما هو مناط أصل الإيمان وكيفية الدخول فيه ودلالة الأفعال علي وجوده .
    كيف تعرف إن كان فعل التحاكم كفعل مجرد ؛ دليل علي وجود أصل الإيمان أو دليل علي عدم وجوده .
    وبعدم فهمك لمناط الدخول في حقيقة إصل الإيمان ؛ يصعب عليك حين ذاك أن تفهم دلالة الأفعال والأقوال علي الكفر من حيث القطع والإحتمال .

    وأظنك تقول لي كغيرك ما معني التمكن والقدرة عندي .
    أقول لك قولي أصل الإيمان هو التصديق والقبول والخضوع الباطني والانقياد الظاهري تابع له ولابد عند التمكن والقدرة من ذلك .
    وعند التمكن والقدرة يعني الإستطاعة علي إظهار مخافة القوم في دينهم .
    والدليل على ذلك قوله تعالى:- فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم  التغابن:16.
    وقوله تعالى: -لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا  البقرة:286.
    وعندك حال المستضعفين الكاتمين لدينهم ممن ليس لديهم القدرة علي إظهار الإنقياد ومنهم ( النجاشي – مؤمن آل فرعون – بعض الصحابة في مكه وغيرهم علي مر الزمان من المستضعفين ) فليس كل إنسان مطالب بإطهار الإنقياد الظاهري ومخالفة قومه الا عند الإستطاعة .
    قال ابن جرير الطبري في التفسير 3/227: ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفارَ ظهراً وأنصاراً توالونهم على دينهم، وتُظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك  فليس من الله في شيء يعني بذلك: فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر  إلا أن تتقوا منهم تقاة  فتخافوهم على أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تُعينوهم على مسلم بفعل
    .
    وعن السدي قال: إلا أن يتقي تقاةً؛ فهو يُظهر الولاية لهم في دينهم، والبراءة من المؤمنين .
    ويقول الشوكاني: إلا أن تتقوا منهم تقاة، دليل على جواز الموالاة لهم مع الخوف منهم ولكنها تكون ظاهراً لا باطنا وخالف في ذلك قوم من السلف فقالوا: لا تقية بعد أن أعز الله الإسلام0
    وقال ابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ، وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِ ثَبَتَ أَنَّ لِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًا عَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّ حُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِي الْفُصُولِ : إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَ مِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ ، لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِ يَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد ) انتهى
    ويقول ابن تيمية رحمه الله تعالي في مجموع الفتاوي ج14 ص120
    :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب .......وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم إلى الإسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر .أهـ
    ونقلت لك أكثر من ذلك ولم أجد اجابة منك .
    هذا هو التمكن حيث أنه لو كان المسلم في ديار كفر مستضعف كاتم لدينه ولا يستطيع التحاكم الي كتاب الله بينهم وبين خصمه الكافر والا انكشف امره كان ذلك الفعل تحديدا في ذلك الوقت ليس بدليل قطعي علي زوال أصل الإيمان عنده وإنما هو دليل ظني لوجود إحتمال أن يكون كاذب في دعواه .
    واليقين لا يزول بالشك وقد ثبت إسلامه بيقين فلا يكفر بالشك .
    فنحن أخي الكريم نحن نتكلم عن دلالة الأفعال وقطعيتها وظنيتها علي وجود أصل الإيمان أو زواله .
    وحينما نقول أن هذا الفعل كفر أو غير كفر ليس الا من هذا االباب وهو قطعية دلالة الفعل علي انتفاء أصل الإيمان عند صاحبه من عدمه .

    والا فما هو وجه التفريق عندك بين الأفعال القطعية علي الكفر والأفعال التي تحتمل الكفر وتحتمل غير ذلك .
    كيف تفرق بين القطعي والمحتمل ؛ إن لم يكن بتلازم الظاهر علي الباطن ؛ ومدي قطعية الفعل علي إنتفاء أصل الإيمان من عدمه .

    وقلت لك سابقا أن تلك هي القاعدة الكبري التي تجعلك تفهم أمر دينك وخاصة مسائل الكفر والايمان ؛ فنحن نتكلم عن الحقائق الإيمانية ودلالة الأفعال عليها .
    فلما قالت الجهمية من المرجئة: من قال أو فعل ماهو كُفْر، كَفَر ظاهراً في أحكام الدنيا، ويجوز أن يكون مؤمنا في الباطن، كفرهم السلف بهذا، لأن من ثبت كُفْره بالدليل القطعي – أي بدلالة قطعية القول أو الفعل علي الباطن - لابد أن يكون كافراً ظاهراً وباطناً معذباً في الآخرة لأن خبر الله لايكون إلا على الحقيقة، لاعلى الظاهر فقط، فمن أكفره في الظاهر دون الباطن فقد كذَّب بالنص ومن هنا كفَرهم السلف، انظر (مجموع الفتاوى) 7/ 401 ــ 403 و 558، (الصارم المسلول) صـ 517 و 523.

    ولكن لما جعلتها انت أو كما هي عندك كمعتقد ليست قاعدة ولا حاجة لك منها وادخلتها بشكل غير طبيعي في المسائل الفقهية والتي قد يجوز الخلاف فيها كما قد أفهم منك !
    فلذلك انت حتي هذه اللحظة لم تفهم سبب لخلاف بيننا .

    والكلام والخلاف بيننا في حقيقة الفعل وهل هو دليل قطعي علي فساد الباطن أم لا .
    أي ما حكم فعل التحاكم حال الإستضعاف وعدم التمكن من التحاكم الي كتاب الله .
    والكلام عن حكم الفعل علي الحقيقة .
    وليس حكم الشخص مرتكب الفعل في الظاهر .
    رغم أننا نختلف فيها أيضا تبعا لفهمك الحاطئ من أن فاعل مرتكب هذا الفعل كافر ظاهرا وليس لنا علاقة بالباطن .
    قإن قلت لك أنا أتفق مغك في الحكم علي الظاهر ولكني أقول أنه ليس بكافر الا في الظاهر فقط ويجوز أن يكون مؤمن كاتم إيمانه .
    رأيتك تتكلم عن الفعل وحكمه وأن مرتكبه كافر في الظاهر والباطن .
    حيث لو قلنا بجوز أن يكون المتحاكم مؤمن عند الله ؛ لكان الفعل ليس بكفر في ذاته .
    وهذا عندك باطل فأنت تقول أن الفعل كفعل مجرد كفر ولا علاقة له بالقصد .
    لذلك يصعب عليك قهم المسألة وإعتبار جواز الخلاف فيها .
    فنحن نعم أخي الكريم مأمورين بالحكم علي الظاهر ولكن ؛ لتعلم مرة أخري أن الحكم علي الظاهر له طريقتين .

    الأول الحكم علي الظاهر بقطعية دلالة الفعل علي فساد الباطن بحيث لو أختلفنا في حكم الفعل علي الباطن يكون من باب إختلاف التضداد والذي يكفر فيه أحدنا كما حدث مع السلف وغلاة الجهمية .
    فلا يصح مثلا أن نختلف في حكم من ترك وأعرض عن التحاكم الي الي النبي صلي الله عليه وسلم وطلب حكم غيره ؛ لا يجوز الخلاف فيه هل هو كافر ظاهرا فقط أم ظاهرا وباطنا ؛ لأن الفعل دليل قطعي علي كفره ظاهرا وباطنا .
    ومن قال أنه كافر ظاهرا فقط مع جواز أن يكون مؤمن عند الله ؛ لكان بذلك كافر لتجويزه فعل الكفر الظاهر القطعي علي فساد الباطن من غير إكراه ولكان أيضا مجوازا وجود أصل الكفر وأصل الإيمان في قلب واحد وهذا ممتنع عقلا وشرعا .
    ولانه أيضا جوز أن يكون أصل اللإيمان مجرد التصديق القلبي فقط وهذا أيضا ممتنع عقلا وشرعا لذلك كفر السلف من قال بذلك .

    الثاني :- أما الطريقة الثانية في الحكم علي الظاهر هي طريقة الظن – غلبة الظن – ولذلك يجوز الخلاف فيها من حيث حقيقة الفعل وحكمه في الظاهر والباطن .
    مثال أن تكون انت تعلم بوجود مسلم موحد كاتم دينه بين النصاري وتعرفه وانا لا أعرفه فأنا أقول أن كل من بداخل هذه الكنيسة أو كل من يلبس الصليب قهو كافر بما فيهم من تعرفه ؛ فتختلف معي وتقول لي ليس هذا بصواب من حيث الحقيقة لان فلان مسلم وأنا اعرف عنه ذلك وهو كاتم لدينه مظهر لقومه أنه منهم ولا يستطيع خلاف ذلك فهنا يجوز الخلاف وانت تتفق معي في ذلك .
    ولكن أزيدك أنه حتي لو لم تعرف أن هناك شخص بعينه يكتم إيمانه بينهم؛ وقلت لي هم يا أخي كفار ظاهريا فقط وربما مؤمنين عند الله تعالي ؛ فلو قلت لي لعل من في الكنيسة لا يكونوا جميعهم كفار علي الحقيقة وفيهم من يكتم دينه أو لعل من يلبس الصليب مؤمن كاتم لدينه أو لعل من يسجد للصليب مؤمن كاتم لدينه ؛ كل هذا جائز الحلاف فيه في ديار الكفر والإستضعاف .
    وأما في ديار الإسلام فلا يجوز الخلاف فيه ومن إختلف فيه يكون كافر .
    فلو قلت لي ذلك الكلام في ديار الإسلام تكون كافر حتي لو حكمت عليهم بالكفر ظاهرا .
    وهو نفس قول الجهمية تقريبا وقد بينت لك لنذا تكون كافر بذلك القول .
    .

    فنفس هذا المثال لو حدث في زمن دولة الإسلام ورأيت رجل يلبس الصليب وأقول لك هو كافر ظاهرا وباطنا فتقول لي لا ؛ لجواز أن يكون مؤمن عمد الله ؛ حين إذا يكون الخلاف هنا خلاف تضاد لانه ليس بمستضعف ويقدر علي إظهار دينه ولو كان في قلبه إيمان لكان في صفوف المسلمين ولمنعه إيمانه من التواجد بين المشركين وفعل شعائر الكفر الخاصة بهم .
    وهذا ما كنت أحاول أن افهمك إياه أن هناك أفعال يجوز فعلها في ديار الكفر كتقية ولا يجوز فعلها في ديار الإسلام الا تحت الإكراه .
    وضربت لك أمثله علي ذلك .

    فالسجود للصنم أو الطاغوت والذبح للصنم أو الطاغوت ولبس الصليب للصنم أو الطاغوت والقاء الأموال كالنذور للصنم أو الطاغوت والتحاكم للطاغوت كل هذه أفعال قطعية الدلالة علي كفر صاحبها في ديار الإسلام والتمكن ولا يجوز فعلها الا تحت الإكراه .
    ونفس هذه الأفعال هي هي يجوز فعلها في ديار الكفر عند الإستضعاف .

    وأقول لك يجوز كتقية وليس تحت الإكراه ولا تكون قطعية الدلالة علي كفر صاحبها في ديار الكفر والإستضعاف
    وكل هذه الأفعال هي عندك عبادة ولا يجوز صرفها الا لله أو تحت الإكراه فقط .

    فلتبين لنا إذا ما هي تلك الأفعال التي لا يجوز فعلها أبدا في كل زمان ومكان الا تحت الإكراه عندك ؟ .
    ولماذا لا يجوز فعلها الا تحت الإكراه ؟؟
    ولماذا السجود والذبح والقاء الأموال كالنذور والطواف ولبس الصليب يجوز فعله كتقية في ديار الكفر والإستضعاف .
    رغم أنها أفعال كفرية كما هي عندك وعند غيرك لانها عبادة كما تقولون ولا يجوز صرفها الا لله عز وجل .
    ولماذا لا يدخل فيها فعل التحاكم فهو أيضا فعل كباقي الأفعال ؟
    وكيف لا يشترط في تلك الأفعال ؛ الإكراه كلازم لقولكم ؛ أنها أفعال كفرية أوأنها عبادة ولا يستحق أن تصرف الا لله ؟
    أما عندي ؛ فتلك الأفعال ؛ ليست الا أفعال مجردة وليست كفرية في ذاتها وليس لها تكيف شرعي ؛ وإنما بحسب وقت صدورها ودلالتها علي الباطن .
    ويمكن فعلها كتقية في بعض الأوقات وفي أوقات أخري لا يجوز فعلها الا تحت الإكراه فقط .
    ويدخل فيها فعل التحاكم فهو فعل أيضا كباقي الأفعال .


    وانا قد بينت جزء من تلك الأفعال التي لا يجوز فعلها الا تحت الإكراه فقط ؛ وهي قليلة محدوده ومنها فعل التحاكم الدال علي وجود إعراض مكفر كما قلت من قبل في الأمثلة .

    وأنا سائلك بعض الاسئلة لنعرف الحق من خلالها .
    ما رأيك وانت في ديار الكفر مستضعف مثل حالنا الأن ؛ وجاء اليك رجل يهودي أو نصراني وقال لك أنا اريد أن اسلم وادخل دينك الذي انت عليه الان ؛ وأنا قبل به منقاد اليه حين أكون قادر علي ذلك لانه الحق وأشهدك علي ذلك ولكني لا أستطيع أن أعلن ذلك لخوفي من قومي .
    فماذا تحكم علي هذا الرجل بقوله هذا .
    إن قلت هو مسلم ولن تلزمه بإظهار دينه وخاصة وانت نفسك تكتم دينك ولا تظهره .
    ما حكم هذا الرجل بعد ذلك ؛ إن رأيته مع قومه في كنيسة يلبس الصليب و يسجد أمام صورة يسوع أو للصليب كما هو عندهم ؟.
    ما حكمه عندك ؟ هل تكفره ؟؟؟؟
    وما حكمه إن رأيته يتزوج من نصرانية لان علم أن دين الإسلام يسمح بذلك ؛ ولكنه تزوجها وفق شريعتهم لعدم قدرته علي إظهار مخالفنة لذلك فما حكمه ؟؟.
    وماذا لو رأيته يتحاكم الي أحكام ملته عند حدوث نزاع مع رجل من أهل ملته أغتصب حقه ؛ أو لأخذ ميراثه وفق شريعته لعدم قدرته علي إظهار مخالفتة ذلك ؛ فما حكمه .؟
    مع أنه في السر يعلن لك أنه مسلم ومتبرئ من دينه ومن قومه وأنه لا يعتقد بصحة كل ما يفعله وأنه يفعله فقط كتقية فماحكمه عندك ؟؟؟؟
    وما حكمه عند الله ؟
    وهل هناك خلاف في حكمه عندك وحكمه عند الله ؟؟
    وهل هو بذلك يكون محقق لأصل دينه أم لا ؟

    واريد أن أستوضح رأيك في قول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى :: 19/216-219 ).
    وكذلك الكفار : من بلغه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر ، وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه ، واتقى الله ما استطاع كما فعل النجاشي وغيره ، ولم تمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام ، لكونه ممنوعاً من الهجرة وممنوعاً من إظهار دينه ، وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الإسلام ، فهذا مؤمن من أهل الجنة ، كما كان مؤمن آل فرعون مع قوم فرعون وكما كانت إمرأة فرعون ، بل وكما كان يوسف الصديق عليه السلام مع أهل مصر ، فإنهم كانوا كفار ولم يمكنه أن يفعل معهم كل ما يعرفه من ديـن الإسـلام ، فإنـه دعاهم إلى التوحيد والإيمان فلم يجيبوه ، قال تعالى عن مؤمن آل فرعون : {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ} .
    وكذلك النجاشي هو وأن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام ، بل إنما دخل معه نفر منهم ، ولهذا لما مات لم يكن هناك أحد يصلي عليه ، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفاً وصلى عليه ، وأخبرهم بموته يوم مات : ( إن أخاً لكم صالحاً من أهل الحبشة مات) وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك ، فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت ، بل قد روي أنه لم يصل الصلوات الخمس ولم يصم شهر رمضان ، ولم يؤد الزكاة الشرعية ، لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه وهو لا يمكنه مخالفتهم ، ونحن نعلم قطعاً أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بالقرآن ، والله قد فرض على نبيه بالمدينة إنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل إليه ، وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم ، وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع ، والنفس بالنفس والعين بالعين ، وغير ذلك .
    والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن ، فإن قومه لا يقرونه على ذلك ،
    وكثيراً ما يتولى بين المسلمين والتتار قاضيً بل وإماماً ، وفي نفسه أمور العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك ، بل هناك من يمنعه ذلك ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، .. أهـ
    مرة أخري اريد رأيك تحديدا فيما قاله ابن تيمية :- ونحن نعلم قطعاً أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بالقرآن ، والله قد فرض على نبيه بالمدينة إنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل إليه ، وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه
    وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم ، وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع ، والنفس بالنفس والعين بالعين ، وغير ذلك .
    والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن ، فإن قومه لا يقرونه على ذلك .أهـ
    انتظر ردك أخي الكريم ولا يكن في صدرك شئ مني وأنا أقسم بالله أنك متي بين الحق وظهر علي لسانك أو لسان غيرك لرجعت اليه .
    واقول لك :- إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم
    وانتظر ردك علي ما سألتك عنه واسامحك فيما لم ترد عليه من كلامي في المشاركة السابقة والتي قبلها .
    هدانا الله الي الحق
  19. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    الأخ صارم كيف حالك .
    هل من جديد عندك
    ننتظر تعليقك .
    بارك الله فيك
  20. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    السلام عليكم ورحمة الله
    سانقل لك اخي ما كتبته في منتدى الحقائق لتغيبي عن هذا المنتدى فقد وجدتك هناك مشتغل بالرد على الاخ عبد الله الغريب فاردت الاثراء لا غير ...كما ارجو منك ان تجيب على ما سئلتك في المشاركة السابقة لانه مهم لاعرف وجهة نظرك بارك الله في علمك وفهمك
    اخي الطيب في مختلف الصفحات اجدك دائما متلعق بالبحث عن الباطن يا اخي ابا عبد الله و اقدر كتيرا كلام الاخ عبد الله الغريب في منتدى الحقائق في محاولة شرحه وايضاحه للتفرقة بين انزال الاحكام واعمالها في الدنيا و بين الفتوى ومعرفة حقائق الايمان والحكم الاخروي المتعلق بها اي مناط الحكم ويسمى الإسلام الحكمي ومناط الانتفاع ويسمى الإسلام الحقيقي فانه يحضرني كلام لبعض السلف حول ما تقول لعلك تنبتبه من اي زاوية واعتبار انت تصب جام غضبك و بحثك ارجو ان تركز في هذا الجانب ...
    قال السبكي في فتاويه (2/586): التكفير حكم شرعي سببه جحد الربوبية، أو الوحدانية، أو الرسالة، أو قول أو فعل حكم الشارع بأنه كفر وإن لم يكن جحداً ا- هـ.
    الا تلاحظ اخي الطيب ان فساد الباطن له حكم خاص به وان كان ظاهره الصلاح فهو من النفاق كما ان للاقوال والافعال احكام خاصة بها ككفر وايمان .. بدون ان ننسى ما تحب ذكره القصد لكي لا يكون كفعل الجمادات وله اتجاه ...الخ
    قال ابن حزم في المحلى: وأما سب الله تعالى، فما على ظهر الأرض مسلم يخالف في أنه كفر مجرد، إلا أن الجهمية والأشعرية وهما طائفتان لا يعتد بهما، يصرحون بأن سب الله تعالى وإعلان الكفر ليس كفراً، قال بعضهم: ولكنه دليل على أن يعتقد الكفر، لا أنه كافر بيقين بسبه الله تعالى، وأصلهم في هذا أصل سوء خارج عن إجماع أهل الإسلام، وهو أنهم يقولون: الإيمان هو التصديق بالقلب فقط، وإن أعلن بالكفر وعبادة الأوثان بغير تقية ولا حكاية ا- هـ.
    الا ترى اخي قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا و قال معاذ للنبي -عليه الصلاة والسلام-: أو إنا يا رسول الله مؤاخذون بما نقول؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على مناخرهم - أو قال: على وجوههم - إلا حصائد ألسنتهم؟ . اه
    واية الاستهزاء ليست ببعيدة عنك لم تكذبهم في دعواهم انه حديث طريق فقط لكن فعلهم كان جناية في حق الشريعة الاسلامية عقوبته الكفر وجب التوبة منه.
    اين فساد قلبه هنا والنص يتهم فقط اللسان وفعله ويحمله الاثام لانه قاصد فعله لا خطا ولا نسيان ولا لغو ولا تحت اكراه او استضعاف معتبر بادلته وهذا مبحث اخر فلا تمزج بين الامور لا اقول تخلط كما فعلت تادبا معك يا اخي ..
    وعن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، يقول : إن ناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيراً ، أمناه وقربناه ، وليس لنا من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءاً ، لم نأمنه ، ولم نصدقه وإن قال : إن سريرته حسنة )) رواه البخاري
    اخي الكريم اذا كان الفعل مقصود سواء عن علم او جهل بانواعه وليس مجرد لغو وهو مختار فكيف لا تعلق الحكم على الفعل وتذهب وتشتغل بما لا طاقة لك بمعرفته وهو الباطن ولم تكلف به بالنص قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إني لم أبعث لأشق عن قلوب الناس )كتاب اه المغازي البخاري
    انظر الى كلام ابن ابن حزم رحمه الله فنص - تعالى - على أن الاستهزاء بالله - تعالى - أو بآياته أو برسول من رسله كفر مُخرج عن الإيمان ولم يقل - تعالى - في ذلك أني علمت أن في قلوبهم كفراً، بل جعلهم كفاراً بنفس الاستهزاء.
    ومن ادعى غير هذا فقد قوّل الله تعالى ما لم يقل وكذب على الله تعالى. أهـ (3/244).
    وقال في الفصل أيضاً (3/253) في رده على أهل الإرجاء: (لو أن إنساناً قال: إن محمداً - عليه الصلاة والسلام - كافر وكل من تبعه كافر وسكت، وهو يريد كافرون بالطاغوت كما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها} [البقرة: 256]، لما اختلف أحد من أهل الإسلام في أن قائل هذا محكوم له بالكفر.
    وكذلك لو قال إن إبليس وفرعون وأبا جهل مؤمنون، لما اختلف أحد من أهل الإسلام في أن قائل هذا محكوم له بالكفر، وهو يريد أنهم مؤمنون بدين الكفر.." اهـ.
    "وقد شهد الله تعالى بأن أهل الكتاب يعرفون الحق ويكتمونه، ويعرفون أن الله تعالى حق وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم حق، ويظهرون بألسنتهم خلاف ذلك، وما سماهم الله عز وجل قط كفاراً إلا بما ظهر منهم بألسنتهم وأفعالهم".
    ولو تتبعت كلام السلف لوجدت الكتير فقط ارجو ان تفرق بين مناط الحكم الاسلامي الحكمي المتعلق بظاهر الافعال والذي عليه العمل وبين مناط الانتفاع الاخروي او الايمان الحقيقي الذي يحقق النجاة يوم القيامة ....
    تعليق بسيط اخي
    ففي مسألة التحاكم مثلاً :- أصل الإيمان هو قبول أمر الله والإنقياد له باطنا ولازمه هو القبول والإنقياد الظاهري عند القدرة والتمكن .
    طيب اخي الكريم القبول والانقياد محله القلب ومعرفته في الواقع بالاتباع طيب والذي يتبع شرع البشر بتحكيمه ما هو مقدار القدرة والتمكن هل ممكن تحدد لنا هذا الحد من القدرة والتمكن لكي نحكم على من حكم شرع البشر بالكفر او الايمان وهل عدم القدرة والتمكن مانع من موانع التكفير ام ان اصلا فعل التحاكم ليس من التوحيد الواجب افراد الله بالحكم . الذي يسجد للصنم بجوارحه لا بقلبه بدون اي علامة اكراه ظاهرة يكفر ام لا ؟ والذي يتحاكم بجوارحه ويمتثل لقانون البشر بجوارحه لا بقله بدون علامة اكراه كافر ام لا ؟ اليس تعليق الاحكام بظواهر الافعال والسرائر لله وبعدها لا قبل ان ظهر لنا من صاحب الفعل انه كان تحت اكراه او خوف من سلطان او خوف على نفسه الهلاك يكون مانع من انزال عليه الحكم ....
    اما موانع التكفير او موانع تنزيل الحكم بالكفر على مرتكب فعل ما الشرع سماه فعل كفر فهذا مبحث اخر سواء قلت مانع الاستضعاف او الاكراه او تغير الدار من دار اسلام الى دار كفر ولا يكون لك الحق البحث في هاته الموانع الا بعد ان تتفق مع الشباب في الاصل وهو تعلق الاحام بالظاهر لانه معتقد اهل السنة والجماعة بعدها يمكن دراسة كل مانع تعريفه وحدوده وشروطه ومدى حجيته وهل هو مانع شرعي يعذر به صاحبه ولا ينزل عليه الحكم او مجرد دعوى كاذبة ولا يصلح كمانع شرعي بل وجب من صاحبه التوبة ان فعل او عدم الاقبال على الفعل ان نوى ... فتنبه اخي
    جميل ما نقلت لا يخالفك فيه احد متل :
    ..............
    فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تُعينوهم على مسلم بفعل .
    ........... كل هذا في باب الاكراه والاستضعاف ليس محله
    مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد هل رايت الظاهر انه قصد لانه كلفنا بالظاهر تنبه رحمك الله
    وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم إلى الإسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر .أهـ
    ..........
    الا ترى هنا الخوف على النفس في باب الاكراه والاستضعاف يا رجل وهذا بينه وبين ربه يوم يلقاه كما انه تحت خوف واكراه اما الحكم على ظاهره بين المشركين انه كافر متلهم مواليهم لنفس الفعل لا اعتبار لمغيب قلبه فلا يعلمه الا الله او بعد ان يسال من طرف الحاكم المسلم عن فعلته
    في زمننا هذا اذا كنت ترى ان التحاكم لشرع البشر كفر في حالة الرخاء ما هو حد الاكراه ليباح له التاحاكم لشرع البشر هل لاجل مال او عرض او هلاك نفس او اي شيئ دق او جل مجرد انعدام شرع الله جاز تحكيم شرع البشر ؟ الا ترى انه الاولى تحكيم كتاب الله ولو من طرف اخ جاهل باحكام القضاء افضل من تحكيم كافر وقانون نابليون اما ترى والاخوة موجودون والحمد لله الا اذا كنت تعتبر ضياع مال او قصاص من الاكراه على الكفر وهذه مسالة اخرى ....يتبع
    مرة أخري اريد رأيك تحديدا فيما قاله ابن تيمية :- ونحن نعلم قطعاً أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بالقرآن ، والله قد فرض على نبيه بالمدينة إنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل إليه ، وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه
    وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم ، وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع ، والنفس بالنفس والعين بالعين ، وغير ذلك .
    والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن ، فإن قومه لا يقرونه على ذلك .أهـ

    اخي الكريم هذا النجاشي كان لا يمكنه اي لا يستطيع اي انه تحت قرار قومه على نفسه بصريح العبارة لابن تيمية هذا باب اخر فالكفر لا يجوز الا بالاكراه واطمئنان القلب واذا كنت ترى في تحكيم شرع النصارى الكفر لما لم يكفر النجاشي ان لم يكن المانع هو الاكراه والغلبة لقومه
  21. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم أخي الكريم صارم .
    انت تقول :- اخي الطيب في مختلف الصفحات اجدك دائما متلعق بالبحث عن الباطن يا اخي ابا عبد الله و اقدر كتيرا كلام الاخ عبد الله الغريب في منتدى الحقائق في محاولة شرحه وايضاحه للتفرقة بين انزال الاحكام واعمالها في الدنيا و بين الفتوى ومعرفة حقائق الايمان والحكم الاخروي المتعلق بها اي مناط الحكم ويسمى الإسلام الحكمي ومناط الانتفاع ويسمى الإسلام الحقيقي .أهـ

    أخي الكريم صارم .
    تنبه أخي ؟
    أنننا نتكلم عن حكم الفعل وحكم فاعله في الحقيقة .
    أي نتكلم في الحكم الحقيقي وليس الحكم علي الظاهر .
    نتكلم عن دلالة الفعل هل هي قطعية أم ظنية ؟
    بمعني هل هي قطعية الدلالة علي الكفر أم تحتمل الكفر وتحتمل غير ذلك ؟
    بحيث أن من أتي ذلك الفعل يكفر عند الله ولا يعذر الا بالاكراه والخطأ فقط .

    ثانيا :- نتكلم عن واقع معين ودلالة ذلك الفعل في ذلك الواقع ؟
    أي تحديد مناط الكفر وتحديد الواقع الملازم لذلك المناط ؟
    وهل يختلف أم لا ؟
    فهل دلالة فعل التحاكم علي فساد الباطن وكفره قطعية في كل حال ؟

    والواقع المختلف فيه هو .
    حكم التحاكم الي قوانين الطاغوت عند عدم التمكن من التحاكم الي كتاب الله مع الخصم الكافر وليس المسلم ؟
    فيخرج بذلك حكم المتحاكم الي الطاغوت وهو متمكن من التحاكم الي كتاب الله في حالة استضعافه وغير استضعافه ومع الكافر ومع المسلم وهي الحالة التي نزلت فيها الآيات .
    فلا خلاف في حكم تلك الحالة فلا داعي للكلام عليها .

    فإن قلت أن فعل التحاكم كفر كمن سب الله في كل الأحوال عد الاكره والخطأ والنسيان ؛ فيلزمك أخي أن تقول أن التحاكم الي الطاغوت كفر ظاهرا وباطنا كما أن سب الله كفر ظاهرا وباطنا ومن قال بخلاف ذلك فهو كافر كما قال أهل العلم .
    فلا يجوز لك أن تقول سب الله كفر في الظاهر ولا دخل لنا بالباطن وأن حكم الباطن الله أعلم به بحيث يفهم من كلامك أنك تجيز أن يكون ساب الله كافر ظاهرا ويجوز أن يكون مؤمن باطنا كما قالت الجهمية وقد كفروا بذلك القول .
    فإن قلت أن فعل التحاكم كفر في كل حال كمن سب الله وفاعله كافر في كل الأحوال عدا الإكراه والخطأ لزمك أن تقول هو كفر ظاهرا وباطنا والا كنت من الجهمية إن قلت بغير ذلك .

    ولتعلم أخي الفاضل وليعلم كل الأخوة أن خلافنا ليس في حكم الظاهر بالعموم .
    فهذا قد نتفق في جزء كبير منه ونختلف في جزء أخر منه .
    فأنا لا أخالفك في حكم ظاهر المتحاكم للطاغوت الغير متمكن من التحاكم الي كتاب الله بأنه كفر ظاهري كما أن حكم الظاهر في المتحاكم الي النبي حال استضعافه كالمنافقين أنه إيمان ظاهري وليس حقيقي .
    فكما فلت لك ولغيرك كثيرا أن الحكم علي الظاهر للمتحاكم للطاغوت الان لمن لا أعرف عنه الاسلام هو الكفر ولا خلاف في ذلك وهذا هو الجزء المتفق عليه بيننا .

    أما الجزء المختلف فيه ما نوع ذلك الحكم هل هو حكم بغلبة الظن أم حكم علي الحقيقة ؟
    فعند كلامنا في الحكم علي الظاهر في حال عدم التمكن يكون خلافنا في .
    وهل ما تسميه إيمان في الظاهر يكون إيمان في الباطن ؟
    وهل ما تسميه كفرا في الظاهر يستلزم كفر الباطن أم لا
    بمعني ؛ هل حكمنا بالكفر علي المتحاكم للطاغوت حال استضعافه وعدم تمكنه من التحاكم الي كتاب الله مع خصمه الكافر هو حكم قطعي الدلالة علي كفره ظاهرا وباطنا .

    أم حكم بغلبة الظن لجواز أن يكون ذلك المتحاكم مؤمن يكتم إيمانه غير قادر علي التحاكم الي كتاب الله مع خصمه الكافر ؛ كما كان المنافقين يتحاكمون الي النبي صلي الله عليه وسلم حال استضعافهم وعدم تمكنهم من التحاكم الي دينهم مع المسلمين ولم يكون ذلك الفعل في ذلك الوقت دليل قطعي علي إيمان الباطن عندهم .
    فإن قلت أن التحاكم هو حكم قطعي علي كفر من تحاكم الي الطاغوت وصاحبه كافر ظاهرا وباطنا في كل الأحوال عدا ما ذكرنا من الاكراه والخطأ .
    لزمك أن تقول أن التحاكم للنبي صلي الله عليه وسلم من المنافقين حال استضعافهم هو دليل قطعي علي وجود الإيمان في قلوبهم وليس في الظاهر فقط .
    وإن قلت أن فعل التحاكم للطاغوت فعل كفري بالقطع كمن سب الله ولا يجوز أن يكون مؤمن في الباطن وقائل ذلك كافر .
    فلماذا إذا تنكر عليا إدخالي لحكم الباطن هنا وخاصة أن الخلاف في حكم الباطن مترتب عليه الحكم بالكفر أو الغيمان لمن أجاو أن يكون ساب الله أو المتحاكم الي الطاغوت كافر ظاهرا كؤمن باطنا !؟

    ويبقي الخلاف بيننا في
    1: ما هو مناط الكفر في فعل التحاكم .
    وإن كان مناط الكفر هو أن الله سمي المتحاكم الي الطاغوت كافر كما تقول وكما يقول غيرك !!
    وأن المناط هو فقط تسمية الله للمتحاكم الي الطاغوت بالكفر !!
    أو أن ذلك المناط لا يعرف الا بالآيات التي نزلت في كتاب الله كما تقول أوكما يقول غيرك !!
    فيلزمك من ذلك :

    - 1- أن من لم تبلغه تلك الايات ممن كان في زمن الفترة أو في بادية بعيدة ؛ فيجوز له التحاكم الي الطاغوت ولا شئ عليه الا بعد وصول تلك الايات اليه .
    2- ولو كان كذلك ولا شئ في فعل التحاكم الا بعد نزول أمر الله بعدم التحاكم الي الطاغوت ووصول ذلك الخبر اليه أو التمكن منه ؛ فما صلة - التحاكم - بأصل الدين ؛ إن كان لا يكفر صاحبه الا بعد معرفة حكم الله في ذلك الامر – أي بعد قيام الحجة - ؟
    3- وإن كان التحاكم للطاغوت عبادة له كما تقول وكما يقول البعض وأنه من أصل الدين .
    فهل نحتاج الي كتاب الله لنعرف مناط الكفر في الأقوال والأفعال التي تنقض أصل الدين ؟
    بحيث لا تكون كفر بالله وعبادة لغير الله الا بعد نزول النص القرآني بذلك ؛ فيجوز فعلها قبل نزول النص القراني أو لمن لم يتمكن من الوصول الي النص القرآني ؟
    4- وأيضا لا نتمكن نحن الموحدون من معرفة ما ينقض أصل الدين ولا من معرفة حكم فاعلها في الدنيا الا بعد وجود نص قرآني يبين لنا أن ذلك القول أو الفعل كفر بالله ؟

    فإذا رأينا من يسب الله أو يكفر بوجوده أو يستهزئ بالرسل أو بكتب الله أو يشرك بالله وغير ذلك .
    فهل نحتاج الي وجود حكم الله في تلك الأقوال والأفعال لنعرف أنها كفر بالله أو أنها شرك بالله كما يقول البعض ؟
    أو أنها لا تؤثر في حكم صاحبها طالما لم ينزل نص من عند الله يقول بكفر أو شرك مرتكبها ؟

    5- وهل ما نقلته عن ابن حزم وغيره دليل علي ذلك من حيث ؛ أن سب الله كفر في ذاته ومناط الكفر فيه هو لان الله سماه في كتابه كفر .
    فهل معني ذلك أن سب الله ليس بكفر قبل أن ينزل كتاب الله ؛ ولم نعرف انه كفر الا بعد نزول النص القرآني بذلك فأصبح مناط الكفر في من سب الله هو النص القرآني فقط ؟

    أنا أفهم كلام ابن حزم وأفهم فيما الخلاف بينه وبين الأشاعرة والجهمية وسأوضحه فيما بعد لتعرف أن الخلاف بينهم ليس كما تفهم انت أو غيرك أو كما يظهر من النصوص المقطوعة من كلام أهل العلم .
    ولكن قبل ذلك الزمك بما تقول وبما تنقله عن أهل العلم واريد جواب عن تلك اللوازم لقولك ونقلك .
    وبعدها أجيبك أخي الكريم بإذن الله تعالي .
  22. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    تمنيت لو تجيب على ما سالتك لنغير من زاوية الحوار

    أنننا نتكلم عن حكم الفعل وحكم فاعله في الحقيقة .
    أي نتكلم في الحكم الحقيقي وليس الحكم علي الظاهر .
    نتكلم عن دلالة الفعل هل هي قطعية أم ظنية ؟
    بمعني هل هي قطعية الدلالة علي الكفر أم تحتمل الكفر وتحتمل غير ذلك ؟
    بحيث أن من أتي ذلك الفعل يكفر عند الله ولا يعذر الا بالاكراه والخطأ فقط .


    اخي الكريم لا يخالفك احد ان افعال الجوارح تعتريها من العوارض ما يؤثر في مقصودها فهو الحسن الذي يقبل قبح كطارئ فالساجد للصنم والذي يتلفظ بالكفر وان جهل معناه ظاهره الكفر اما مغيبه فالى الله علمه يبعث حسب نيته فالباطن لا يعلم حقيقته الا خالقه ولم نكلف به اما الباطن والقلب فهو الحسن الذي لا يقبل قبح ابدا ولو كطارئ فانه لا يمكن ان نرغم احد على الكفر بقلبه الا من شرح صدرا فهذا حكم اخر فالافعال الظاهرة لها احكامها فاذا جاء عارض اقوى من الحكم بالتكفير كعارض الاكراه قدمناه ولم نحكم على صاحب الفعل او قائل الكفر بالكفر لان عارض الاكراه او عدم القصد اقوى منه في الدلالة على سلامة الباطن ...
    لكن استدرك واقول لك ان اول شيئ وجب معرفته هو اتباع الظاهر وبعدها ان جائنا ظاهر اخر اقوى منه كان عارض في تنزيل الحكم فتنبه .


    أما الجزء المختلف فيه ما نوع ذلك الحكم هل هو حكم بغلبة الظن أم حكم علي الحقيقة ؟
    اخي الكريم هذه مراوغة جميلة منك تقول هل الحكم بغلبة الضن ام بالحقيقة لا يطرح السؤال هكذا انما تطرحه بهذا الشكل هل الحكم بالظاهروهو الحكم بالاسلامي الحكمي ام الحكم بالحقيقة اي الاسلامي الحقيقي فاقول لك ان الحكم على ظاهره اما اذا جاء عارض وعلمنا من الذي فعل الكفر او قال الكفر انه كان تحت اكراه او ما جاز فيه عذره حكمنا له بالظاهر الجديد ومنع تنزيل الحكم على الظاهر كذلك اما الباطن فامر اخر ليس هو مجال بحثنا
    كلامنا في الحكم علي الظاهر في حال عدم التمكن يكون خلافنا في .
    وهل ما تسميه إيمان في الظاهر يكون إيمان في الباطن ؟
    وهل ما تسميه كفرا في الظاهر يستلزم كفر الباطن أم لا
    بمعني ؛ هل حكمنا بالكفر علي المتحاكم للطاغوت حال استضعافه وعدم تمكنه من التحاكم الي كتاب الله مع خصمه الكافر هو حكم قطعي الدلالة علي كفره ظاهرا وباطنا .
    يا رجل انتبه لما تقول الحكم على من ذهب في اختيار من امره الى شرع البشر ليحكمه من اجل استرداد بضع دراهم معدودات وكتاب الله معه في البيت تقول عنه حكم بغلبة الضن أي ضن هذا انما الحكم عليه بالقطع فالحكم هنا على الظاهر ولا دخل لنا بمغيب قلبه الا اذا كنت لا تفرق بين الضن والقطع فالضن هو دخول الاحتمال بين الامرين مع ترجيح احدهما فيعتبر ضن كمن وجدناه يسجد امام صنم اقول امام صنم وليس لصنم هنا نعتبر الامر ضني يمكن انه يصلي ولم ينتبه لوجود الصنم هذا احتمال ودخل الضن اما ان تجد رجل يحكم بشرع البشر وهو في سعة من امره بعدها نقول عنه صن أي ضن واي احتمال يرفع عنه الحكم الا اذا جاء من يخبر عنه او هو نفسه انه كان تحت اكراه وتهديد معتبر فهذه حالة اخرى تدرس لوحدها ... كما انك لحد الان لم تحدد لنا مقدار التمكن لننزل الحكم عليه بل لم تحدد اوجه الضن والاحتمالات في من يحكم شرع البشر وكتاب الله بيننا قائم فوالله تحكيم كتاب الله من طرف جاهل افضل عندي من تحكيم شرع البشر على الاقل يجتهد في شرع الله ويبحث عن الحق
    1- أن من لم تبلغه تلك الايات ممن كان في زمن الفترة أو في بادية بعيدة ؛ فيجوز له التحاكم الي الطاغوت ولا شئ عليه الا بعد وصول تلك الايات اليه .من قال بهذا الالزام و اوجبه فكل من حكم شرع البشر وان كان دين محرف فقد اتخذ ذلك الحكم دين له وهو مشرك في اتباعه لذلك الدين وان كان دين النصارى واليهود يوصف بشرك الاتباع ولا يرفع عنه الوصف والحكم ولا يعذر بالجهل فالاحبار والرهبان كانوا يشرعون لهم ويحرفون لهم ولم يعذروا بذلك ومن اتبع دين الاباء في وئد البنات فقد اشرك بنص الاية باتباعه شرع ابائه ...
    2- ولو كان كذلك ولا شئ في فعل التحاكم الا بعد نزول أمر الله بعدم التحاكم الي الطاغوت ووصول ذلك الخبر اليه أو التمكن منه ؛ فما صلة - التحاكم - بأصل الدين ؛ إن كان لا يكفر صاحبه الا بعد معرفة حكم الله في ذلك الامر – أي بعد قيام الحجة - ؟
    من قال ذلك هذا استنتاجك انت .اما قولك هو من اصل الدين او اصول الدين انت تعلم جيدا ان التكفير والتفسيق والتبديع لا دخل لها بهذه المصطلحات فكل فعل او قول او اعتقاد نص عليه الشرع انه كفر كان كذلك فكل صورة تدرس على حدا بعدها لا قبل نقول انها من اصل الدين او اصول الاعتقاد واصول الدين فلا يمكن جعل قاعدة جامعة مانعة تحدد لنا اصل الدين واصول الدين في نواقض الاسلام هذا مبحث اخر لا ندخل فيه لكي لا نتشعب اكتر

    3- وإن كان التحاكم للطاغوت عبادة له كما تقول وكما يقول البعض وأنه من أصل الدين .
    فهل نحتاج الي كتاب الله لنعرف مناط الكفر في الأقوال والأفعال التي تنقض أصل الدين ؟

    غريب امرك الا تقر معنا ان الحكم عبادة وانها من توحيد الحاكمية ليست كالصيام ولا كالصلاة بل أعظم.... عجيب هذا الاستفسار منك وكيف لا تحتاج الى كتاب الله في معرفة حكم الافعال والاقوال وما المناط الا صفة ظاهرة لفعل او قول ما حدده الشرع وعلق عليه حكم ما فكان علة او سبب او شرط او مانع ... كاني بك تجهل تحديد المناط وتنقيحه
    4- وأيضا لا نتمكن نحن الموحدون من معرفة ما ينقض أصل الدين ولا من معرفة حكم فاعلها في الدنيا الا بعد وجود نص قرآني يبين لنا أن ذلك القول أو الفعل كفر بالله ؟
    نـــعم اخي الا بالنص عقيدة اهل السنة والجماعة فالشرع هو من يحسن ويقبح لا كما قالت المعتزلة وبعض متكلمة الاشاعرة والماتردية بان العقل قبل الشرع في التحسين والتقبيح ...ان اردت نجعل مذاكرة اخرى في هذا الباب وسبب خلاف القدسي والدمشقي في الصفات الا من هذا الشكل فتنبه
    فإذا رأينا من يسب الله أو يكفر بوجوده أو يستهزئ بالرسل أو بكتب الله أو يشرك بالله وغير ذلك .
    فهل نحتاج الي وجود حكم الله في تلك الأقوال والأفعال لنعرف أنها كفر بالله أو أنها شرك بالله كما يقول البعض ؟


    اخي الكريم معرفة الاحكام بالشرع وليس بالعقل ولا تمزج بين معرفة الحكم الشرعي وبين اسقباح الافعال ومعرفة بطلانها بالعقل وقبحها فهذا امر اخر فالتكفير حكم شرعي والتحسين والتقبيح امر اخر فالنص دل على كفر الفعل ما بسبب ما ظهر لنا من افعاله فحكمنا عليه بالظاهر ولا غير اما القلوب وما يصلح لها والحكم الحقيقي أي ما ينفع المرء يوم القيامة فهذا مبحث اخر في تنزيل الاحكام هل بالشرع ام بالعقل .... ارجو ان لا نتشعب
    أو أنها لا تؤثر في حكم صاحبها طالما لم ينزل نص من عند الله يقول بكفر أو شرك مرتكبها ؟
    تاثير الفعل على مرتكبيه امر اخر وهو في باب الجزاء والعقاب وهذا من حيث المؤاخذة على الفعل بالجهل ام بالعلم فهذا امر اخر كما ان شكر الله والايمان به وعبادته بالعقل ام بالشرع امر اخر كما ان اتيان المحارم وارتكاب الشرك قبل ورود الشرع هل يؤاخذ به ام لا وهل يوصف بقبح الفعل ام لا عقلا هذا امر اخر في باب الاسماء والاحكام نحن لا نتكلم عن المؤاخذة بل عن الوصف الشرعي لنفس الفعل المتولد عن الظاهر الغير محتمل بقصد المعرى عن اي عارض ظاهر اخر كطارئ اقوى منه ..............

    اخي كلام ابن حزم وغيره وكل من قال ان الله كفر النصارى والمستهزئين بنفس كلامهم واقوالهم لا بمغيب اعتقادهم وبواطنهم هي عقيدة اهل السنة والجماعة ان الكفر يكون بالقول والفعل والاعتقاد كل لوحده وقد يجتمع في الشخص الاثنان او الثلاثة فالجتماع ليس شرط تركيب وانفراد الفعل او الاعتقاد او القول لوحده ليس مانع من تنزيل الحكم .... فتنبه
    التعديل الأخير تم بواسطة صارم ; 2009-10-24 الساعة 20:31
  23. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    قولك :- تمنيت لو تجيب على ما سالتك لنغير من زاوية الحوار
    الجواب :- ما سألت عنه ليس بأكبر مما نحن فيه .
    وسؤالك هو
    "- ما هو حكم المشاركة في الانتخابات التشريعية مع العلم انها مجرد رمي ورقة في صندوق لا سجود لصنم ولا ذكر اسم غير الله على ذبيحة ولا سب الرسول عليه الصلاة والسلام ورقة في صندوق والناخب يعلل بانه تحت استضعاف وقهر النظام ولا يريد سوى اختيار من يقوم باسترداد حقه الشرعي ورفع الظلم عنه بل ويصرح الناخب انه يريد شرع الله ويحبه لكن لا يجده وهو تحت قهر السلطان ؟ فهو يريد دفع اكبر الضررين .
    والجواب عنه :- نتكلم عن حكم الفعل في الحقيقة لا في الحكم علي الفاعل في الظاهر .
    بحيث أعرف هل يجوز لي ارتكاب ذلك الفعل ولا يكون ذلك كفر بالله أم أن فعله كفر بالله علي الحقيقة ؟
    وعلي هذا أقول نعم يجوز فقد جاءت الشريعة ، بتحصيل المصالح وتكميلها ، وتعطيل المفاسد وتقليلها ويُحقق في هذا الباب خير الخيرين وشر الشرين ، وتقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ، والضرر الأشد يزال بالضرر الأخف ، ويتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام .
    وهناك بعض الحالات لا يسوغ فيها التصويت كما إذا كان الأمر لا أثر له على المسلمين ، أو كان المسلمون لا أثر لهم في التصويت ، فإدلاؤهم وعدمه سواء ، وكذا لو كان الحال متشابهة ومتساوية بالنسبة للمصوّت لهم لاستوائهم في الشر أو الموقف من المسلمين..
    وقد تكون المصلحة الشرعية مقتضية للتصويت من باب تخفيف الشر وتقليل الضرر ، كما لو كان المرشحون من غير المسلمين لكن أحدهم أقل عداوة للمسلمين من الآخر ، وكان تصويت المسلمين مؤثرًا في الاقتراع فلا بأس بالتصويت له في مثل هذه الحال .
    وهذا الفعل في ذلك الوقت ليس بكفر قطعي ويجوز فعله تحت التقية والضرورة .
    فمحبة ومناصرة كافر عادل لعدالته لا لكفره ؛ علي كافر ظالم في ديار الكفر والاستضعاف مخافة من المسلمين علي أنفسهم من الحاكم الظالم لا لإعلاء كلمة الشرك حتي يأذن الله بأمر غير الذي كان ؛ ليس فيه دلالة قطعية علي الرضي أومحبة الكفر وأهله أو نصرة الكفر علي الإسلام وإنما ذلك لمصلحة المسلمين لا محبة للكفر وأهله ، وقد فرح المسلمون بانتصار الروم على الفرس ، كما فرح المسلمون في الحبشة بانتصار النجاشي على من نازعه الملك كما هو معروف في السيرة ، ومن أراد التورع فله ذلك ، وهذا الجواب في موضوع انتخاب الأشخاص في المواقع المؤثّرة
    وإنما هذه الدلالة القطعية علي وجود الرضي بالكفر أو نصرة الكفر علي الاسلام محبة للكفر أو كرها للإسلام وهي المناط المكفر في الولاء للكفار ؛ تعرف حين يكون هناك دولة مسلمة وحاكم مسلم فيعرض عنهم ويساند وجود الكفر وأهله بدل الأسلام والمسلمين بأي فعل أو قول مهما كان .
    والحكم علي الفعل يكون بالنظر الي مناط الكفر فيه ؟
    وإن اختلفت معي فعليك أن تحدد مناط الكفر في إظهار الولاء للكفار علي كفار أخرين ؟
    وهل يجوز فعل ذلك تقية عند الضرورة وليس الاكراه ؟
    وهل ما تذكره من مناط فيما سبق هو هو نفس مناط الكفر في إظهار الولاء للكفار علي المسلمين أم بينهم فرق ؟
    وهذا الأخير لا يجوز فعله الا تحت الاكراه الملجئ فقط .

    وندخل الان في أساس المناقشة وقضية التحاكم .
    قلت لك :- أنننا نتكلم عن حكم الفعل وحكم فاعله في الحقيقة .
    أي نتكلم في الحكم الحقيقي وليس الحكم علي الظاهر .
    نتكلم عن دلالة الفعل هل هي قطعية أم ظنية ؟
    بمعني هل هي قطعية الدلالة علي الكفر أم تحتمل الكفر وتحتمل غير ذلك ؟
    بحيث أن من أتي ذلك الفعل يكفر عند الله ولا يعذر الا بالاكراه والخطأ فقط .

    تقول :- اخي الكريم لا يخالفك احد ان افعال الجوارح تعتريها من العوارض ما يؤثر في مقصودها فهو الحسن الذي يقبل قبح كطارئ فالساجد للصنم والذي يتلفظ بالكفر وان جهل معناه ظاهره الكفر اما مغيبه فالى الله علمه يبعث حسب نيته فالباطن لا يعلم حقيقته الا خالقه ولم نكلف به
    اما الباطن والقلب فهو الحسن الذي لا يقبل قبح ابدا ولو كطارئ فانه لا يمكن ان نرغم احد على الكفر بقلبه الا من شرح صدرا فهذا حكم اخر فالافعال الظاهرة لها احكامها فاذا جاء عارض اقوى من الحكم بالتكفير كعارض الاكراه قدمناه ولم نحكم على صاحب الفعل او قائل الكفر بالكفر لان عارض الاكراه او عدم القصد اقوى منه في الدلالة على سلامة الباطن ...
    لكن استدرك واقول لك ان اول شيئ وجب معرفته هو اتباع الظاهر وبعدها ان جائنا ظاهر اخر اقوى منه كان عارض في تنزيل الحكم فتنبه .

    الجواب :- سألتك عن حكم الفعل وها انت تتكلم عن حكم الظاهر للفاعل .
    دع عنك حكم الظاهر الان .
    بارك الله فيك نحن نتكلم عن حكم الفعل وليس حكم الظاهر .
    انا لا يهمني حكم الظاهر في شئ وإنما يهمني حكم الله علي ذات الفعل بحيث إن فعلته أنا أكون كافر عند الله علي الحقيقة أم لا .
    مالي اراك تغض الطرف عن هذا المناط .
    أقولها مرة أخري .
    ما حكم فعل التحاكم الي الطاغوت ؟
    هل هو كفر بالله في كل حال ولا يجوز الا تحت الاكراه والخطأ فقط ؟
    أم يختلف من حال الي أخر ؟
    وما مناط الكفر فيه ؟
    وما هي الأفعال التي لا يجوز فعلها الا تحت الاكراه فقط ؟
    مع ضرب أمثله وتحديد مناط الكفر في كل فعل تذكره ؟
    وما هي الأفعال التي يجوز فعلها تحت التقية من غير اكراه ؟
    مع ضرب أمثله ومناط الكفر في كل فعل تذكره ؟

    وكما قيل " بالضد تعرف الأشياء "
    فاسمح لي أن أسألك :- ما حكم فعل التحاكم الي النبي صلي الله عليه وسلم وشرع الله ؟
    ونتكلم عن حكم الفعل وليس حكم الفاعل تنبه .
    ما حكم فعل التحاكم الي النبي صلي الله عليه وسلم علي الحقيقة عند الله ؟
    هل هو ايمان بالله وكفر بالطاغوت ؟
    كما أن التحاكم الي الطاغوت ايمان به وكفر بالله ؟
    وما مناط الإيمان في فعل التحاكم الي النبي إن كان كذلك ؟
    هل يختلف حكم ؛ فعل التحاكم الي النبي من حال الي حال ؟
    أم أن التحاكم الي النبي وشرع الله إيمان حقيقي في كل حال ؟
    وإن كان يختلف من حال الي حال فمتي يكون إيمان بالله وكفر بالطاغوت ومتي لايكون ذلك ؟
    ولماذا لا يختلف التحاكم الي الطاغوت من حال الي حال كما يختلف التحاكم الي النبي صلي الله عليه وسلم إن قلت أنه يختلف .
    وأقصد بقولي يختلف من حال الي حال من حيث دلالته علي وجود ايمان بالله وكفر بالطاغوت أو ايمان بالطاغوت وكفر بالله علي الحقيقة .
    كقولي مثلا أن من تحاكم الي النبي في المدينة لا يكون ذلك الفعل إيمان بالله وكفر بالطاغوت يقينا والا للزم أن يكون المنافقين في ذلك الوقت مؤمنين علي الحقيقة بالله كافرين بالطاغوت وهذا ممتنع .
    واذكرك أننا نتكلم عن حكم الفعل لا حكم الشخص في الظاهر وسيأتي إن شاء الله الكلام عن الحكم في الظاهر بعد ذلك فلا تستعجل .
    وكقولي مثلا أن من تحاكم الي الطاغوت وهو مستضعف غير متمكن من التحاكم الي كتاب الله في ذلك الوقت لا يكون ذلك الفعل كفر بالله وإيمان بالطاغوت يقينا ؛
    والا للزم أيضا أن يكون المنافقين حال استضعافهم وتحاكمهم الي النبي ؛ مؤمنين بالله كافرين بالطاغوت يقينا وهذا ممتنع .

    أما قولك :- يا رجل انتبه لما تقول الحكم على من ذهب في اختيار من امره الى شرع البشر ليحكمه من اجل استرداد بضع دراهم معدودات وكتاب الله معه في البيت تقول عنه حكم بغلبة الضن أي ضن هذا انما الحكم عليه بالقطع فالحكم هنا على الظاهر ولا دخل لنا بمغيب قلبه .الجواب :- مرة أخري أكرر لك وللجميع نحن لا نتكلم عن حكم الظاهر ولكن نتكلم عن حكم الفعل نفسه ؛ أما الحكم علي الأخرين فأنا لا أريده الأن يا أخ صارم .
    أعتبرني أسألك عن حكم فعل ما ما حكمه عند الله علي الحقيقة وليس في أحكام الدنيا علي الظاهر وهل أكون بعلي ذلك كافر علي الحقيقة إن فعلته أم لا ؟
    ومعني أن أكون كافر أي أكون كافر عند الله علي الحقيقة أم لا ولا يهمني حكم الناس الان في الظاهر ؟
    ولا تقول لي نحن نحكم علي الظاهر حيث الاختلاف الان ليس في الحكم علي الظاهر وإنما في تحديد حكم الفعل عند الله هل هو كفر أم لا .

    أما قولك :- الا اذا كنت لا تفرق بين الضن والقطع فالضن هو دخول الاحتمال بين الامرين مع ترجيح احدهما فيعتبر ضن كمن وجدناه يسجد امام صنم اقول امام صنم وليس لصنم هنا نعتبر الامر ضني يمكن انه يصلي ولم ينتبه لوجود الصنم هذا احتمال ودخل الضن اما ان تجد رجل يحكم بشرع البشر وهو في سعة من امره .
    الجواب ؟:- ما معني قولك " في سعة من أمره " بارك الله فيك ؟؟؟
    ثم هل أفهم من كلامك أنك متي وجدت مسلم يسجد للصنم لا تكفره في كل حال من الأحوال حتي تسأله أم أن هناك حالات يكون فيها السجود أمام الصنم كفر ولا إحتمال فيه لان الكفر يكون بالفعل والقول وليس بالقول فقط .

    أما قولك :- بعدها نقول عنه صن أي ضن واي احتمال يرفع عنه الحكم الا اذا جاء من يخبر عنه او هو نفسه انه كان تحت اكراه وتهديد معتبر فهذه حالة اخرى تدرس لوحدها ... كما انك لحد الان لم تحدد لنا مقدار التمكن لننزل الحكم عليه بل لم تحدد اوجه الضن والاحتمالات في من يحكم شرع البشر وكتاب الله بيننا قائم فوالله تحكيم كتاب الله من طرف جاهل افضل عندي من تحكيم شرع البشر على الاقل يجتهد في شرع الله ويبحث عن الحق الجواب :- قد فعلت أخي وبينت ماهو التمكن وما المقصود منه .
    وكذلك بينت الاحتمالات التي لا تفيد القطع في دخول المتحاكم الي المناط المكفر لفعل التحاكم وهو الاعراض .
    راجع كلامي سابقا .
    وزيادة علي ذلك أقولها لك مرة أخري أن مناط الكفر في فعل التحاكم ؛ هو الاعراض عن شرع الله حين التمكن منه .
    والتمكن شرط .
    وأقصد من التمكن أي يتمكن من معرفة حكم الله ويتمكن من تطبيقه .
    لان من لم يجد شرع الله وتحاكم الي قوانين قومه لأخذ حقه فلا يكون بذلك قد أعرض عن حكم الله ولا يكون معرض عن أمر الله فلا يكفر بذلك .
    وكذلك من كان عنده كتاب الله وهو غير متمكن من التحاكم اليه وتطبيقه علي خصمه الكافر تحديدا ؛ لإستضعافه في ديار الكفر فتحاكم الي قوانين قومه لأخذ حقه فلا يكون بذلك قد أعرض عن حكم الله فهو لا يستطيع تحكميه ولا تطبيقه ولا الزام خصمه الكافر به
    لذلك لم يكن فعله في ذلك الوقت دليل علي وجود الاعراض عن أمر الله ونقض أصل إيمانه .
    والا فلتبين لنا ما في فعله من دلالة تفيد القطع في أنه أعرض عن أمر الله ولم يقبله .
    ها أنا قد بينت مرة أخري بل قل مرة عاشرة قولي فيما سألتني عنه .

    أما قولك :- اما قولك هو من اصل الدين او اصول الدين انت تعلم جيدا ان التكفير والتفسيق والتبديع لا دخل لها بهذه المصطلحات فكل فعل او قول او اعتقاد نص عليه الشرع انه كفر كان كذلك فكل صورة تدرس على حدا بعدها لا قبل نقول انها من اصل الدين او اصول الاعتقاد واصول الدين فلا يمكن جعل قاعدة جامعة مانعة تحدد لنا اصل الدين واصول الدين في نواقض الاسلام هذا مبحث اخر لا ندخل فيه لكي لا نتشعب اكتر
    الجواب :- لا أفهم قولك جيدا ؛ فهو شبيه بقول ابو شعيب وقومه .
    فصحح لي من فضلك .
    هل تقول أن من عبد الله في زمن الفترة يكون موحد حنيف ومن أشرك بالله في ذلك الوقت لا يقال عنه مشرك لعدم وجود نص قرآني بهذا الوصف ؟
    بحيث تقول عن فعله أنه باطل وحرام ولكن فاعل ذلك موحد بما معه من توحيد في بعض الأوقات وليس بمشرك بما معه من شرك ؟
    فيكون التوحيد له تأثير في الفعل وفاعله ؛ والشرك لا تأثير له الا في الفعل أم فاعله فليس بمشرك ؟
    أم تقول أن من أمن بالله وبوجوده في زمن الفترة هو مؤمن بالله ؛ ومن أنكر وجود الله وأخذ يسب الله والرسول والكتب وينكر علي من يؤمن بذلك في ذلك الوقت فلا يجوز للمؤمن الا أن يقول عن قوله وفعله أنه قول وفعل باطل وضلال ؛ أما الشخص نفسه فلا نتعرض له ولا نقول عنه أنه غير مؤمن بالله أو أنه كافر بوجود الله لعدم وجود نص قرآني بذلك ؟؟
    أم ماذا تقول بالضبط حتي لا نفهمك خطأ ؟

    أما قولك :- غريب امرك الا تقر معنا ان الحكم عبادة وانها من توحيد الحاكمية ليست كالصيام ولا كالصلاة بل أعظم.... عجيب هذا الاستفسار منك .
    الجواب :- أنا لا أقول بقولك ولا أقول عن أي فعل أنه عبادة ابدا الا أن يسبقه قصد التوجه به بنية العبادة .
    وفعل التحاكم كغيره من الأفعال لا يقال عنه عبادة لله أو لغير الله الا إن كان بقصد التعبد لمن صرف له ؟
    واريد منك هنا ؛ أن تحدد لنا ما هو المناط الذي نستطيع من خلاله وصف أفعال مجردة بأنها عبادة لله أو لغيره ؟؟
    ولتبين لنا ما هي الأفعال التي تعتبرها عبادة بين قوسين وغيرها لا يكون عبادة ؟
    فإن كان التحاكم عبادة كما تقول فكذلك الذبح والسجود عبادة علي مفهومك للعبادة !
    فقل لي لماذا يجوز فعل هذه العبادات كتقية أمام الصنم والحجر والشجر ؟؟
    اليس العبادة لله لا يجوز أن تصرف لغير الله ابدا الا تحت الاكراه الملجئ ؟
    أم لا يجوز أن تصرف كتقية ؟

    قولك :- وكيف لا تحتاج الى كتاب الله في معرفة حكم الافعال والاقوال وما المناط الا صفة ظاهرة لفعل او قول ما حدده الشرع وعلق عليه حكم ما فكان علة او سبب او شرط او مانع ... كاني بك تجهل تحديد المناط وتنقيحه أهـ
    الجواب :- أخي الكريم صارم
    نحن نتكلم عن مناط الكفر في الأفعال وليس علي الظاهر في أحكام الدنيا .
    فهل من الممكن أن تحدد لنا ما هو مناط كفر المتحاكم الي الطاغوت عند الله تعالي ؟
    بحيث نعرف من خلال ذلك المناط هل فعل التحاكم له صلة بأصل الدين أم لا ؟
    ونستطيع من خلاله أيضا معرفة صورة معينة للتحاكم يكون صاحبها كافر بالله مؤمن بالطاغوت ؛ وتكون باقي صور التحاكم لا دخل لها بمناط الكفر من قريب أو من بعيد ؟

    قولك :- نـــعم اخي الا بالنص عقيدة اهل السنة والجماعة فالشرع هو من يحسن ويقبح لا كما قالت المعتزلة وبعض متكلمة الاشاعرة والماتردية بان العقل قبل الشرع في التحسين والتقبيح ...
    اخي الكريم معرفة الاحكام بالشرع وليس بالعقل ولا تمزج بين معرفة الحكم الشرعي وبين اسقباح الافعال ومعرفة بطلانها بالعقل وقبحها فهذا امر اخر فالتكفير حكم شرعي والتحسين والتقبيح امر اخر .

    الجواب :- العقل يحسن ويقبح نعم ؛ هو مذهب أهل السنة والجماعة والخلاف مع المعتزلة ليس في ذلك وإنما في " هل العقل حجة في استحقاق العذاب " .
    ومذهب أهل السنة أنه لا يلزم من حصول هذا القبح أن يكون فاعله معاقباً في الآخرة إذا لم يرد الشرع بذلك .
    وهو ليس خلافنا بل خلافنا في حكم من يسب الله أو يكفر بوجوده أو يستهزئ بالرسل أو بكتب الله أو يشرك بالله وغير ذلك .
    فهل نحتاج الي وجود شرع لنعرف حكم الله في تلك الأقوال والأفعال ؛ هل هي إيمان بالله وتوحيد له ؛ أم أنها كفر بالله أو شرك به ؟
    هل نحتاج فعلا الي شرع لمعرفة أن تلك الأقوال والأفعال المعلوم فسادها وبطلانها وقبحها متي تكون كفر بالله وليس إيمان وتوحيد له ؟
    هل تقول أن حكم هذه الأفعال أنها قبيحه فقط ويمكن أن يكون صاحبها مؤمن بالله موحد حنيف ؟
    نحن لا نتكلم عن قبح أفعال لا علاقة لها بأصل الدين كالسرقة والزنا والظلم وغير ذلك ؛ بحيث تكتفي بقولك أنها أفعال قبيحه وصاحبها مؤمن موحد ؟
    بل حتي تلك الأفعال التي تسميها قبيحه تلتزم بوصف صاحبها بما فعله منها .
    فتقول عن الظلم أنه قبيح وفاعله ظالم .
    وتقول عن السرقة أنها قبيحه وفاعلها سارق .
    وكذلك باقي الأفعال بلا خلاف .
    ولا دخل لنا بهل يستحق صاحبها العذاب بمجرد هذا التقبيح العقلي أم لا .
    فلماذا لا تلتزم ذلك الأصل بأن تقول في من سب الله أو أشرك به هو مشرك بالله .

    فهل تقول عن الشرك أن هذا الفعل قبيح ؟
    ولا تعرف ما هو هذا الفعل القبيح ؟
    فلو سألتك انت تقول عن من يشرك بالله ويعبد غير الله ؛ أن فعله قبيح .
    فما هو فعله هذا الذي وصفته بالقبح ؟؟؟
    اليس فعل الشرك ؟
    أم هو فعل ولا مسمي له عند العقلاء ؟
    فإن قلت أن فعل الشرك قبيح فماذا يكون وصف فاعل هذا الشرك ؟
    هل تقول هو فعله قبيح وهذا الفعل القبيح هو الاشراك بالله وعبادة غيره أما فاعله فليس بمشرك ؟
    أسألك أخ صارم إن قلت أن فعل الشرك قبيح ؛ فمن فعل هذا الفعل ؛ ما هو وصفه ؟
    هل هو موحد بما عنده من توحيد في مواضع أخري ؟
    أم هو مشرك لان وصف الشرك يثبت له عبادة الله وعبادة غير الله ؟
    أم تقول أتوقف فيه ولا أقول الا أن فعله قبيح وهو لا أعرف وصف له ؟
    وهل قول زيد ابن عمرو لقومه يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي وصف وحكم يحتاج الي شرع أم وصف وحكم يحتاج الي عقل وفطرة سليمة ؟

    قولك :- اخي كلام ابن حزم وغيره وكل من قال ان الله كفر النصارى والمستهزئين بنفس كلامهم واقوالهم لا بمغيب اعتقادهم وبواطنهم هي عقيدة اهل السنة والجماعة ان الكفر يكون بالقول والفعل والاعتقاد كل لوحده وقد يجتمع في الشخص الاثنان او الثلاثة فالجتماع ليس شرط تركيب وانفراد الفعل او الاعتقاد او القول لوحده ليس مانع من تنزيل الحكم .... فتنبه
    الجواب :- دع الكلام عن هذا الان لحين تجاوبني علي ما سألتك عنه .
    وبما الزمتك به من نقلك عن ابن حزم وغيره .
    من حيث ؛ القول بأن سب الله كفر في ذاته ومناط الكفر فيه هو لان الله سماه في كتابه كفر .
    فهل معني ذلك أن سب الله ليس بكفر قبل أن ينزل كتاب الله ؛ ولم نعرف انه كفر الا بعد نزول النص القرآني بذلك فأصبح مناط الكفر في من سب الله هو النص القرآني فقط ؟

    وأخيرا أخي لماذا اراك تتغافل عن سؤالي دائما عن تحديد مناط الكفر في مسألة التحاكم .
    وها أنا أسئلك مرة أخري عن ذلك في أول المشاركة .
    فرجاء أن تجيب عن كل ما سألتك عنه في حدود ما نختلف فيه الان ولا تقحم الحكم علي الشخص في الظاهر حتي ننتهي من معرفة حكم الفعل نفسه ومناط الإيمان والكفر فيه .
    بارك الله فيك وجمعنا علي الحق .
  24. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    وعليكم السلام ورحمة الله
    اخي الكريم اجدك دائما تتحدث عن الافعال الصادرة عن الاشخاص كانهم آليين لا قصد لهم ولا نية مجرد حركات اعتباطية لافعال لا ارادية اعلم هداك الله ان كل فعل مختار من مكلف محاسب صاحبه به هذا الاصل اما الفرع هو تعرض هذه الافعال الى عوارض تصرف حقيقة الفعل الى امر اخر اقوى منه كعارض الاكراه يصبح كآلة او النسيان والغفلة قرينا الخطا وكلها تحت القهر والغلبة سواء قهر الغفلة وعدم التركيز والوقوع في الخطا او قهرعدم القدرة والعذاب من طرف المكره ....
    تستدل باقوال للشاطبي وابن تيمية وهناك غيرهم كتير حول اعتبار القصد والنية في كون الافعال تكون عبادة ام لا هذا صحيح لان الفعل الاعتباطي الطائش يصبح له حكم البهيمة والجماد كسقوط الحجر بفعل تاثير الجاذبية .. اما في ما يخص البشر ومن كرمه الله بالعقل فلا يوجد فعل صادر لغوا وغير معتبر ولا إرادي الا ما تعرض لعارض كما قلنا سابقا يصرفه لظاهر اقوى منه فلا يمكن لاي شخص ان يقوم بفعل ما مختار من امره عاقل مكلف ثم يقول لم اقصده ولم انو ذلك بل يحاسب حسب ظاهره فما السجود للاصنام الا حركات وافعال وما دعاء غير الله الا كلمات واصوات فلما تعليق الاحكام اذا عليها بالكفر والايمان والحكم على مشركي اهل الفترة بالشرك الاكبر ان لم يقصدو التعدي على حرمة الله والاشراك به لجهلهم ....
    واية الاستهزاء ليست ببعيدة عنك لم تكذبهم في دعواهم انه حديث طريق فقط لكن فعلهم كان جناية في حق الشريعة الاسلامية عقوبته الكفر وجب التوبة منه. اين فساد قلبه هنا والنص يتهم فقط اللسان وفعله ويحمله الاثام لانه قاصد فعله لا خطا ولا نسيان ولا لغو ولا تحت اكراه او استضعاف معتبر بادلته فمجرد فعل صادر من مكلف مختار ثبت الحكم عليه ظاهرا ...
    النية والقصد في اعتبار الصحة والبطلان والفساد لا في تنزيل الاحكام فاشتراطك للقصد شرط اخلاص وتوجيه واشتراطك للنية خاص لجعل العمل معتبر والنية محصورة في العبادات لا غير بنص الحديث فلا صيام بدون نية كما ان النية لوحدها بدون قصد سليم فالعمل فاسد وقد يبطل كمن نوى فعل الصيام لكن قصد به غير وجه الله والنية محلها قول القلب والقصد عمله وعمل الجوارح يصدق ذلك او يكذبه فلا يكون لغوا ... لكن تاخر النية والقصد عن الفعل لا يجرد صاحبه من الحكم على ما فعل اما انه يجرم صاحبه او انه فعل طائش كالخطا والاكراه ولا يمكن معرفة هذا الا بالظاهر اولا واخرا فمن يتلفظ بالكفر يكفر ومن يقول ان الله ثالث ثلاث يكفر بنفس كلامه الصادر منه فلو قال انه قالها خطا حكمنا على نفس كلامه لا على مغيب وسلامة قلبه بل مجرد دعواه الخطا وهو نفس ظاهر الفعل كالذي يسجد للصنم حكمنا عليه بظاهر فعله بالكفر لا بمغيب باطنه فان قال انه كان تحت قهر السلطان حكمنا على نفس ظاهره الجديد ولا دخل لنا بمغيب قلبه بل ولا يوجد أي دليل على الحكم والشهادة على الناس بصلاح بواطنهم الا ما ظهر لنا من افعالهم لانه متعسر فكيف اذا تحكم على الذي يتحاكم الى الطاغوت انه مؤمن بسبب تصريحه للاستضعاف والاكراه وهذا التصريح فعل ظاهر فكيف تحكم اذا بالظاهر هنا ولا تحكم بالظاهر في اول الحكم على القدح في افعاله عند تحاكمه لشرع البشر تصدق استضعافه بنفس ظاهر قوله ولا تصدق حكم الله فيه لاول فعله بزعمه للايمان مع تحكيمه للطاغوت
    والجواب عنه :- نتكلم عن حكم الفعل في الحقيقة لا في الحكم علي الفاعل في الظاهر .
    بحيث أعرف هل يجوز لي ارتكاب ذلك الفعل ولا يكون ذلك كفر بالله أم أن فعله كفر بالله علي الحقيقة ؟

    فالتعلم هداك الله الى ان الحكم بالكفر الاكبر على افعال الاشخاص هو بالحقيقة لانه جاء النص بذلك وعلق الحكم على نفس الفعل او القول فمن قال كلمة الكفر فقد كفر و لا دخل لمغيب قلبه و كل من قال بالتليث وكل من استهزء بالدين كفر ولا دخل لنا بمغيب قلبه ومن تحاكم الى الطاغوت او حكم دين الديمقراطية فقد كفر وزعمه للايمان مردود عليه بنص القران ومن علق الحكم عليه من اجل تحقيق الباطن ومعرفته فقد خالف النص و اهل السنة والجماعة في ذلك لان الله قال لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ مجرد القول وقال جل ذكره فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وقال أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً والكفر به هو المباعدة الشديدة واجتنابه والبراءة منه ومن اهله ..
    وعلي هذا أقول ...... أو كان المسلمون لا أثر لهم في التصويت..... ليس بكفر قطعي..... لم اجد ما اعلق على استحسانك وتقديمك في فقه المصالح تحكيم شرع البشر لاجل مصلحة دنيوية الا قولي لاحول ولا قوة الا بالله العظيم ...؟؟؟
    لو كان تحكيم شرع البشر بالاستحسان وهو اضعف مصادر الادلة ولو كان تقديم مصلحة الدنيا على الدين في مقاصد الشريعة لهدمت الرسالة كلها يا رجل اليس عند تعارض المصلحة مع مفسدة تقدم المفسدة واي مفسدة اعظم من تحكيم شرع البشر وتسليطه على رقاب الناس واي مصلحة اولى بالحفاظ عليها من حفظ الدين على النفس والعقل والمال والنسل اليس يعلن الجهاد والقتال لاجل بيضة المسلمين بل لاجل كتاب الله المتروك بين ظهرانينا اولى .....
    ما الفرق بين من يدعي التوحيد ومحاربة شريعة البشر وبين والعلماني الذي يرى في تشريع البشر الا سياسة وتنظيم عصري يتماشى مع متطلبات الحضارة
    كيف تسوغ لغيرك جواز المشاركة في الانتخابات بترشيح من يشرع من دون الله ام انك ترى المترشح نفسه للبرنمالات ومجالس التشريعية الكفرية انه مسلم لا اجد أي تعليق فقط ان تراجع نفسك في هذه الفتوى الخطيرة اين هي دعوة التوحيد ومخالفة هؤلاء الناس وكل المجتمعات المنازعة لله في الحكم ؟؟؟؟؟
    نتكلم عن دلالة الفعل هل هي قطعية أم ظنية ؟
    وهل يصح شيئ في الاذهان اذا احتاج النهار الى بيان رجل يستهزئ بالدين بصريح العبارة او يقول ان الله ثالث ثلاث هل هذه الكلمة قطعية ام ضنية ..
    القطعي والضني في الكلام المبهم المحتمل كالألفاظ المشتركة او الفعل المشتبه
    الصادر من موحد نعرفه يذبح أمام قبر هل اراد به التورية والتقية يمكن ذبح لله امام قبر مخافة اعتداء ونفس هنا امر لكن اللفظ الصريح والفعل الصريح كالتحاكم لشرع البشر بدون أي اكراه او استضعاف ملجئ الى تقية فلا .

    ما حكم فعل التحاكم الي الطاغوت ؟ وما مناط الكفر فيه ؟
    حكمه الكفر ومن يصدر منه فدعواه للايمان مجرد زعم وكذب فنفس التاحكم الى الطاغوت كفر واتباع لشرع البشر وهي نفسها طاعة الرهبان والاحبار في التشريع ونفس فعل صرف التحاكم لغير الله هو المناط باعطاء سلطة ممارسة التشريع ومنازعة الله في الحكم

    هل هو كفر بالله في كل حال ولا يجوز الا تحت الاكراه والخطأ فقط ؟
    نعم
    أم يختلف من حال الي أخر ؟
    لا يختلف اخي

    وما هي الأفعال التي لا يجوز فعلها الا تحت الاكراه فقط ؟
    هي كل افعال الكفر يا رجل
    مع ضرب أمثله وتحديد مناط الكفر في كل فعل تذكره ؟
    يلزمك كتاب خاص هنا في تحديد كل الافعال
    وما هي الأفعال التي يجوز فعلها تحت التقية من غير اكراه ؟
    المشتركة والمبهمة التي تصلح فيها المعاريض بحيث نفس الفعل او المقولة تحتمل عدة اوجه فالذبح امام الصنم او بعض المصطلحات اذا تغير القصد يتغير الحكم والمعنى ولا تعتبر كذب وهذا في حال الاستضعاف الملجئ لاستعمال التقية والتورية وكل صورة لها حكمها لا يمكن ان نجعل قاعدة واحدة جامعة ومانعة اخي كما ان الاكراه والتقية والتورية بالتدرج حسب نوع الاستضعاف وشدته فينتقل الامر من اللسان واستعمال المعاريض الى القيام بفعل الكفر اذا اشتد الاستضعاف وخشية هلاك النفس وكل شخص رقيب نفسه ... هذا مبحث اخر فيه الهجرة والامان واختلاف الدار ونوع الاكراه وحده ونوع الفعل والمقال والعمل المقصود فعله والرخصة بامر الحاكم لدفع اكبر الضررين ....
    مع ضرب أمثله ومناط الكفر في كل فعل تذكره ؟
    للبحث في هذه الجزئيّة من مسائل التظاهر بالكفر مقام آخر يطول فيه الكلام .
    وقصة محمد ابن مسلمة ليست ببعيدة فراجعها مع مختلف شراحها تجد ما يريح قلبك .
    ما حكم فعل التحاكم الي النبي صلي الله عليه وسلم وشرع الله ؟ ايمان به
    ونتكلم عن حكم الفعل وليس حكم الفاعل تنبه . هل هو ايمان بالله وكفر بالطاغوت ؟

    يا رجل ما الفرق بين حكم الفعل وحكم الفاعل اذا كان الفعل كفر فصاحبه اما كافر ان كان مكلف مختار عاقل وان كان هناك مانع اقوى كالاكراه او الجنون فلا اعتبار لفعله لما كل هذا التعقيد . قول او فعل نص الشرع على جرمه اذا كل من يفعله فهو مجرم بعدها ننظر للعوارض لا قبل من نية القصد والاكراه والاستضعاف والتكليف كالعقل والبلوغ وفي الاخير كل هذا على الظاهر ولا يوجد فعل ظاهر يشهد على حقيقة الايمان لزيد او عمر نقول عنه مؤمن او كافر ظاهرا و امره الى الله نقول نحسبه كذلك لا غير

    أعتبرني أسألك عن حكم فعل ما ما حكمه عند الله علي الحقيقة وليس في أحكام الدنيا علي الظاهر وهل أكون بفعلي ذلك كافر علي الحقيقة إن فعلته أم لا ؟

    يا اخي الكريم احكام الله كلها على الحقيقة فانه اصدق القائلين انما نحن نتكلم عن حكمنا نحن على الاشخاص وتنزيلها في الواقع ليس على الحقيقة انما على الظاهر وهو الاسلام والكفر الحكمي لا الحقيقي لانه مغيب عند الله تعالى
    اما من تحاكم الى الطاغوت من غير اكراه فهو كافر على الظاهر ودعواه للايمان باطلة لان الله عزوجل كذب زعمهم للايمان وتحكيمهم الطاغوت في نفس الوقت ...
    ومعني أن أكون كافر أي أكون كافر عند الله علي الحقيقة أم لا ولا يهمني حكم الناس الان في الظاهر ؟
    عند الله ان لم يكن لك عذر تقابل به المولى عزوجل لسبب تحكيمك لشرع البشر فانت كما نص عليك حكمه في الدنيا ولا ملجا لك منه سواه فلو كنت تحت استضعاف قاهر لا يعلمه غيره فلك العذر والا فلا ... دوما اقول لك لا تشتغل بالباطن لا ادري سبب هلوستك بالباطن فامر سرك وباطنك لخالقك فلم نكلف نحن بمعرفة بواطن الناس ولا بشق صدورهم .
    وعن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، يقول : إن ناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيراً ، أمناه وقربناه ، وليس لنا من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءاً ، لم نأمنه ، ولم نصدقه وإن قال : إن سريرته حسنة )) رواه البخاري
    اخي الكريم اذا كان الفعل مقصود سواء عن علم او جهل بانواعه وليس مجرد لغو وهو مختار فكيف لا تعلق الحكم على الفعل وتذهب وتشتغل بما لا طاقة لك بمعرفته وهو الباطن ولم تكلف به بالنص قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إني لم أبعث لأشق عن قلوب الناس )كتاب اه المغازي البخاري
    انظر الى كلام ابن ابن حزم رحمه الله فنص - تعالى - على أن الاستهزاء بالله - تعالى - أو بآياته أو برسول من رسله كفر مُخرج عن الإيمان ولم يقل - تعالى - في ذلك أني علمت أن في قلوبهم كفراً، بل جعلهم كفاراً بنفس الاستهزاء.
    ومن ادعى غير هذا فقد قوّل الله تعالى ما لم يقل وكذب على الله تعالى. أهـ (3/244).
    "وقد شهد الله تعالى بأن أهل الكتاب يعرفون الحق ويكتمونه، ويعرفون أن الله تعالى حق وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم حق، ويظهرون بألسنتهم خلاف ذلك، وما سماهم الله عز وجل قط كفاراً إلا بما ظهر منهم بألسنتهم وأفعالهم".

    لان من لم يجد شرع الله وتحاكم الي قوانين قومه لأخذ حقه فلا يكون بذلك قد أعرض عن حكم الله ولا يكون معرض عن أمر الله فلا يكفر بذلك
    بقول الشيخ محمد بن عبد الوهّاب عند ذكره للنواقض القولية : ( أعظَم أهل الإخلاص ، و أكثرُهُم حَسَنات ، لو يقول كلمة الشرك مع كراهيته لها ، ليقود غيره بها إلى الإسلام حبِطَ عَمَلُه ، و صار من الخاسرين ، فكيف بمَن أظهَر أنّه منهم ، و تكلّم بمائة كلمة لأجل تجارة ، أو لأجل أنّه يحُجّ لمّا مُنِعَ الموحّدون من الحجّ ) [ الدرر السنيّة : 1 / 127 ، 128 ]
    فكيف به من يتحاكم الى طاغوت من اجل تحصيل دنيا الا اذا جعلت المال من الاكراه فهذا امر اخر .
    .......
    هل تقول أن من عبد الله في زمن الفترة يكون موحد حنيف ومن أشرك بالله في ذلك الوقت لا يقال عنه مشرك لعدم وجود نص قرآني بهذا الوصف ؟
    الشرك صفة لازمة في كل وقت لاصحابها فالشرك والتوحيد والكفر والايمان صفات لافعال قائمة قبل ورود الشرع وبعده فزاد الكفر عن الشرك لما انزل وبعثت به الرسل اما التكفير والتفسيق والتبديع هي احكام شرعية تعرف بالشرع اما التسمية والوصف اللغوي للافعال امر اخر والتحسين والتقبيح كذلك راجع فيصل التفرقة وكل كتب العقيدة في باب التكفير فكونه مشرك في تصرفاته وافعاله شيئ وكونه كافر بما انزل على الانبياء وما ارسل اليه شيئ اخر فلا تمزج يا رجل ...

    وفعل التحاكم كغيره من الأفعال لا يقال عنه عبادة لله أو لغير الله الا إن كان بقصد التعبد لمن صرف له ؟
    واريد منك هنا ؛ أن تحدد لنا ما هو المناط الذي نستطيع من خلاله وصف أفعال مجردة بأنها عبادة لله أو لغيره ؟؟

    يا رجل كل الافعال تحتاج الى نية لكي تكون معتبرة وليست لغوا اما القصد بها الى من فهذا امر اخر سواء قصدت وجه الله ام غيره.. وهل تضننا نتحدث عن افعال اعتباطية لمجانين او عن رجال اليين فكل فعل صدر من أي شخص في حالة اختيار هو معتبر و محاسب به اما كونه قصد به من فهذا أمر آخر فالنية في اشتراط صحة العبادة والقصد في اشتراط الاخلاص فاذا انعدمة النية صار لغوا واذا صرف القصد لغير الله كان شركا ونحن لم نكلف بمعرفة نية الفاعل ولا بقصده انما بفعله الظاهر فنيته وقصده بينه وبين خالقه في الاسلام والايمان الحقيقي الذي به ينجو يوم القيامة

    فقل لي لماذا يجوز فعل هذه العبادات كتقية أمام الصنم والحجر والشجر ؟؟
    اليس العبادة لله لا يجوز أن تصرف لغير الله ابدا الا تحت الاكراه الملجئ ؟
    أم لا يجوز أن تصرف كتقية ؟

    صرفها لغير الله بصرف القصد وهو انشراح الصدر بالكفر ام مجرد فعل هاته الاعمال تقية شرعية تحت اكراه فلا .. فالتقية كما مر باللسان والمعاريض واشتراك الافعال المبهمة عند مضنة الهلاك وكل هذا تحت باب الاكراه وهو مبحث اخر و هل الذبح للصنم هو الكفر ام الذبح امام الصنم هو الكفر ؟ فالذبح للقبر شرك والذبح عند القبر حرام وبدعة والتقية باللسان والمعاريض وقد تكون بالفعل في حالات يكون الخطر على النفس اعظم فيدخل باب الاكراه هنا كالتعذيب المباشر او التهديد الحقيقي المتوقع حصوله او الحصار بين المشركين وعدم اظهار الدين من المستظعفين لكن بدون مشاركة ومشايعة وهذه مسالة اخرى

    نحن نتكلم عن مناط الكفر في الأفعال وليس علي الظاهر في أحكام الدنيا .
    فهل من الممكن أن تحدد لنا ما هو مناط كفر المتحاكم الي الطاغوت عند الله تعالي ؟
    بحيث نعرف من خلال ذلك المناط هل فعل التحاكم له صلة بأصل الدين أم لا ؟
    ونستطيع من خلاله أيضا معرفة صورة معينة للتحاكم يكون صاحبها كافر بالله مؤمن بالطاغوت ؛ وتكون باقي صور التحاكم لا دخل لها بمناط الكفر من قريب أو من بعيد ؟

    كل صور التحاكم الى الطاغوت كفر بالله عزوجل الا ما كانت تحت الاكراه لان النص جاء بذلك واذا كان التحاكم الى كتاب الله وحده ليس ايمان به حتى يتبعه الدخول الكلي في دينه من شروط فانه كالذبح لله ايمان وعبادة لكن صرفها لغيره كفر فما حكم الذبح هنا انه من اصل الدين ام اصول الاعتقاد وما حكم هذا الفعل المجرد يعني مجرد جري السكين على رقبة الخروف امام صنم وصدور صوت من اللسان بنبرات خاصة لاسم صنم لا اثر لفعل القلب او قول القلب ما حكم هذه الصورة مجرد افعال اليس كل عبادات الجوارح افعال فقط يعني حتى الكفر باللسان مجرد فعل اذا كان القلب سليم لما تحكم عليه بالكفر لو قلت ان النص دل على فساد قلبه لصدور منه هذا الجرم العظيم نسالك هل حكمت عليه بمغيب قلبه ام بما صدر من ظاهره ستقول بما صدر من ظاهره ولا يمكن ان تعلم ما في باطنه فيصبح الامر من تحصيل حاصل وهو الدور لا مفر منه وهو تنزيل الاحكام على الظاهر وهو مجرد الفعل والكلام والاصوات اما القصد والنية وباقي العوارض كالاكراه فهي موانع تاتي من بعد لا قبل اصدار الحكم الاول الصريح
    وأخيرا أخي لماذا اراك تتغافل عن سؤالي دائما عن تحديد مناط الكفر في مسألة التحاكم .كيف اتغافل عن مناط الكفر في التحاكم وقد اجبتك عدة مرات انه صرف الحكم بغير شرع الله وتحكيمه او مجرد الارادة لذلك فالاول كفر الفعل وان لم يقصد الكفر والثاني كفر الارادة وليس الاجتماع شرط بل كل فعل حكم لوحده..
    اولا فعل التحاكم مختار عاقل ليس كآلة بمعنى مصحوب بنية ليس مجرد فعل لا إرادي كمجنون لا يدري ما يفعل وهذا كفر.
    ثانيا إرادة التحاكم كفر لقصد تحكيم شرع البشر فالقصد هنا هو صرف عبادة التحاكم لغير شرع الله ولو لم يتحاكم وكلاهما كفر ...
    التعديل الأخير تم بواسطة صارم ; 2009-10-26 الساعة 03:32
  25. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [SIZE="5"]السلام عليكم
    قولك :- اخي الكريم اجدك دائما تتحدث عن الافعال الصادرة عن الاشخاص كانهم آليين لا قصد لهم ولا نية مجرد حركات اعتباطية لافعال لا ارادية .
    أقول لك : انا لا أتحدث عن الأفعال الصادرة من الأشخاص الان .
    واكرر للمرة الخمسين نحن نتكلم عن حكم هذه الأفعال وما مناط الكفر فيها .
    حتي وإن لم يفعلها أحد من البشر .
    نحن نتكلم عن حكم الأفعال وليس حكم الأشخاص ؛ وقلت لك ذلك أكثر من مرة .

    قولك :- اعلم هداك الله ان كل فعل مختار من مكلف محاسب صاحبه به هذا الاصل اما الفرع هو تعرض هذه الافعال الى عوارض تصرف حقيقة الفعل الى امر اخر اقوى منه كعارض الاكراه يصبح كآلة او النسيان والغفلة قرينا الخطا وكلها تحت القهر والغلبة سواء قهر الغفلة وعدم التركيز والوقوع في الخطا او قهرعدم القدرة والعذاب من طرف المكره ....
    أقول لك :- ليس كل فيعل الأصل فيه الكفر يا رجل حتي يكون الحكم علي الفعل هو الأصل ثم بعد ذلك ننظر في المعين من حيث العوارض .
    بل هناك أفعال إن فعلها المسلم لا يحكم عليه بها بل يحكم له بالأصل الثابت له وهو الإسلام ونحمل فعله علي المحمل الحسن طالما ليس الفعل قطعي علي فساد الباطن ويحتمل .

    قولك :- تستدل باقوال للشاطبي وابن تيمية وهناك غيرهم كتير حول اعتبار القصد والنية في كون الافعال تكون عبادة ام لا هذا صحيح لان الفعل الاعتباطي الطائش يصبح له حكم البهيمة والجماد كسقوط الحجر بفعل تاثير الجاذبية .. اما في ما يخص البشر ومن كرمه الله بالعقل فلا يوجد فعل صادر لغوا وغير معتبر ولا إرادي الا ما تعرض لعارض كما قلنا سابقا يصرفه لظاهر اقوى منه فلا يمكن لاي شخص ان يقوم بفعل ما مختار من امره عاقل مكلف ثم يقول لم اقصده ولم انو ذلك بل يحاسب حسب ظاهره فما السجود للاصنام الا حركات وافعال وما دعاء غير الله الا كلمات واصوات فلما تعليق الاحكام اذا عليها بالكفر والايمان والحكم على مشركي اهل الفترة بالشرك الاكبر ان لم يقصدو التعدي على حرمة الله والاشراك به لجهلهم ....
    أقول لك :- مرة أخري تتكلم عم حكم الأشخاص رغم قولي لك أكثر من مرة نحن نتكلم عن حكم الأفعال وإن لم يفعلها الناس .
    أما أهل الفترة فهم كانوا يقصدون الشرك بالله وأقوالهم وأفعالهم صريحة علي فساد الباطن ولا دخل للجهل هنا حيث لو كان ما يفعلونه ليس شرك قطعي لم يكنوا كفرا بسبب جهلهم ؛ لذلك لا دخل بالجهل هنا .
    أم الان فالصوفية وأفعالهم ليست كلها شرك بالله الا ما كان صريح بذلك لذلك لا تدخل حكم الأفراد الأن وتعالي نتكلم ونحدد ما هي أفعال الشرك القطعية وما مناط الكفر فيها .
    وهل مناط الكفر في كل فعل كفر أو شرك هو كما تدعي انت ؛
    من أنه نفس الفعل هو مناط الكفر .
    أو لان الله سماه كفر وشرك .
    فكلام غريب جدا يدل علي عدم فهمك للمسألة .
    إن كان كما تقول أن ذات نفس الفعل هو مناط الكفر للفعل عند الله فما هو السبب أو العلة في أن هذا الفعل كفر عند الله هل تقول أنه نغس الفعل ؟
    يا رجل أقول لك لماذا هذا الفعل كفر بالله تقول لي لأن الفعل كفر ؟
    سبحان الله أقول لك لماذا هو كفر ؟ لماذا جعله الله كفر ؟
    أما عن أن مناط الكفر هو لان الله ذكر في كتابه أن هذا القول أو الفعل كفر .
    فهل أفهم من قولك إن لم يكن هناك كتاب لله أو لم يصل الي بعض الناس كمن في ومن الفترة فتكون هذه الأفعال في ذلك الوقت ليست كفر ولا شرك لانه لا يوجد نص قرآني يخبر فيه الله بأن هذا الفعل كفر وشرك علي قولك الغريب .
    يا رجل ما مناط الكفر في الأقوال والأفعال – أي ما العلة المؤثرة التي كانت سبب في نقض أصل الإيمان ؟
    أنا اتفق في أن هذا فعل ولكن ما العلة في تسميته أنه كفر أو شرك أو غير ذلك ؟

    قولك :- واية الاستهزاء ليست ببعيدة عنك لم تكذبهم في دعواهم انه حديث طريق فقط لكن فعلهم كان جناية في حق الشريعة الاسلامية عقوبته الكفر وجب التوبة منه.
    اين فساد قلبه هنا والنص يتهم فقط اللسان وفعله ويحمله الاثام لانه قاصد فعله لا خطا ولا نسيان ولا لغو ولا تحت اكراه او استضعاف معتبر بادلته فمجرد فعل صادر من مكلف مختار ثبت الحكم عليه ظاهرا

    أقول لك : مرة أخري تتكلم عن حكم الظاهر وهذا مالا اريده أما قولك العجيب
    " اين فساد قلبه هنا " فهل تقول أن الاستهزاء بالله أو برسوله ليس دليل علي انتفاء أصل الايمان وأن صاحبه وإن كان كافر في الظاهر بقوله هذا فيجوز أن يكون مؤمن في الباطن ؟!
    والله لو هذا قولك لكفرت به دون شك .

    أما قولك : " والنص يتهم فقط اللسان وفعله ويحمله الاثام لانه قاصد "
    أقول لك :- فمرة أخري لا تفرق بين مناط الحكم علي الظاهر ومناط الحكم في الفعل والقول نفسه
    فأقول لك هل معني هذا علي قولك أن النص هنا هو الذي حدد أن هذا الفعل كفر بالله ؛ فإن لم يكن هناك نص يحدد ذلك فعلي هذا لجاز الاستهزاء بالله والرسل ولم يكن كفر بالله لان مناط الكفر هو وجود نص قرآني ؟!
    عجيب قولك وأمرك أخ صارم

    قولك :- النية والقصد في اعتبار الصحة والبطلان والفساد لا في تنزيل الاحكام فاشتراطك للقصد شرط اخلاص وتوجيه واشتراطك للنية خاص لجعل العمل معتبر والنية محصورة في العبادات لا غير بنص الحديث فلا صيام بدون نية
    كما ان النية لوحدها بدون قصد سليم فالعمل فاسد وقد يبطل كمن نوى فعل الصيام لكن قصد به غير وجه الله والنية محلها قول القلب والقصد عمله وعمل الجوارح يصدق ذلك او يكذبه فلا يكون لغوا ... لكن تاخر النية والقصد عن الفعل لا يجرد صاحبه من الحكم على ما فعل اما انه يجرم صاحبه او انه فعل طائش كالخطا والاكراه ولا يمكن معرفة هذا الا بالظاهر اولا واخرا فمن يتلفظ بالكفر يكفر ومن يقول ان الله ثالث ثلاث يكفر بنفس كلامه الصادر منه فلو قال انه قالها خطا حكمنا على نفس كلامه لا على مغيب وسلامة قلبه بل مجرد دعواه الخطا .

    أقول لك : مللت من التكرار ومن يشاهد المناقشة أعتقد أنه ايضا مل من تكرار الكلام .
    فانت تتكلم عن حكم الظاهر وتستدل بقول صريح لا يحتمل الا الكفر بالله كمن يقول ان الله ثالث ثلاث .
    ومرة أخرة اسألك لماذا هذا القول كفر ما مناط الكفر فيه ؟ هل لان الله سماه كفر في كتابه كما تدعي فيكون هذا القول عند عدم وجود ذلك النص ليس بكفر في حق الله .
    ما مناط الكفر هنا هل تقول أنه نفس القول ؟
    أقول لك لماذا نفس القول كفر ؟ ما العلة في ذلك ؟
    لعلك فهمت الان ما اريد .
    أما موضوع الحكم علي الظاهر نتكلم عنه فيما بعد أي بعد تحديد المناط المكفر في كل فعل وقول لنعرف متي يكون ذلك الفعل دليل قطعي علي دخوله في المناط المكفر من عدمه .
    وهو نفس ظاهر الفعل كالذي يسجد للصنم حكمنا عليه بظاهر فعله بالكفر لا بمغيب باطنه فان قال انه كان تحت قهر السلطان حكمنا على نفس ظاهره الجديد ولا دخل لنا بمغيب قلبه بل
    قولك هذا غريب والله .
    هل تقول بكفر المسلم الذي ثبت اسلامه بيقين إن كان في ديار كفر مستضعف لمجرد سجوده أما صنم .
    ما مناط الكفر أما الصنم عند حضرتك ليكفر المسلم بذلك الفعل حتي في الظاهر .
    الا تحسن الظن به وتستصحب الأصل فيه .
    اليس فعل السجود أمام الصنم في ديار الاستضعاف يحتمل أن يكون كتقية .
    والاصل في الافعال التي تصدر من المسلم ان تحمل لى الاوجه التي لا تتعارض مع اصل التوحيد، ولا يجوز ان نبادر برميه بالكفر او الشرك،فإن اسلامه قرينة قوية توجب علينا الا نحمل افعاله على ما يقتضي الكفر، وتلك قاعدة عامة
    وقد عبر الامام مالك امام دار الهجرة رحمه الله تعالى عن ذلك بقوله: »من صدر عنه ما يحتمل الكفر من تسعة وتسعين وجهاً ويحتمل الايمان من وجه نحمل امره على الايمان .

    قولك :- ولا يوجد أي دليل على الحكم والشهادة على الناس بصلاح بواطنهم الا ما ظهر لنا من افعالهم لانه متعسر فكيف اذا تحكم على الذي يتحاكم الى الطاغوت انه مؤمن بسبب تصريحه للاستضعاف والاكراه وهذا التصريح فعل ظاهر فكيف تحكم اذا بالظاهر هنا ولا تحكم بالظاهر في اول الحكم على القدح في افعاله عند تحاكمه لشرع البشر تصدق استضعافه بنفس ظاهر قوله ولا تصدق حكم الله فيه لاول فعله بزعمه للايمان مع تحكيمه للطاغوت
    أقول لك :- أنت لا تعرف قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن ولا تعرف كيف تطبقها وهذا هو سبب عنادك وعدم فهمك للمسألة المختلف فيها .
    بل أقول لك بكل يقين تستطيع أن تعرف ما في بواطن الناس بما يدل من أقوالهم وأفعالهم القطعية الدلالة علي وجود صلاح أو فساد .
    وقد ذكرت ذلك من قبل في ردي علي القدسي .
    واعيد ذلك هنا مرة أخري .
    بل أخي الكريم انت بذلك تدمر قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن .
    والقاعدة إنما هي في الظاهر الذي يدل علي أصل الإيمان والظاهر الذي يدل علي أصل الكفر .
    وإن كان العلماء بينوا لنا أن الإناء ينضح بما فيه وأن في الجسد مضغة كما قال النبي صلي الله عليه وسلم إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ؛ فلماذا تريد تخصيص الحديث علي بيان فساد الباطن بفساد الظاهر فقط ولا يستطيع أحد مهما كان أن يخصص الحديث وهو عمدة في الاستدلال علي قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن في أن التلازم بين الظاهر والباطن لا يطبق فقط الا علي حالة الفساد .
    كما ضرب العلماء أمثله للقاعدة في كفر الساب وغيره وانه يستحل أن يكون مؤمن في الباطن ؛ بل من جوز ذلك فقط حكم العلماء عليه بالكفر .
    فهل لان العلماء ضربوا أمثله علي فساد الباطن بفساد الظاهر عند مناقشتهم للمرجئة وغلاة الجهمية ولم يضربوا أمثله علي الصلاح وكيف يمكن أن نحكم بصلاح الباطن علي صلاح الظاهر يقينا وأنه يستحيل أن يكون باطن الشخص الذي ظهر منه ما يدل دلالة قطعية علي صلاح وإيمان الباطن يستحيل معه أن يكون فاسد في الباطن .
    هل لعدم تكلم العلماء في هذه المسألة يجعل من قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن محصور في ما تكلموا فيه فقط .
    هذا ظلم وتعدي علي الدين.
    بل هناك أخي من نعلم عنهم إيمان الباطن يقيينا بدليل أفعال تدل دلالة قطعية علي إيمان صاحبها
    وأمثلة علي ذلك .
    عندك مثلا أبو بكر الصديق رضي الله عنه هل تشك في إيمانه الباطني حتي ولو لم ينزل فيه قرآن أو سنه .
    هل عندك شك في إيمانه بالنبي وإنقياده له في أول ما دعاه النبي الي الإسلام .
    إن كنت تستطيع التشكيك فيه فلتبين لنا لماذا نشك في إسلام جميع الصحابة وليس أبو بكر فقط بل جميع الصحابة الذين أظهروا الإتباع للنبي حال إستضعافه وعذبوا معه .
    لماذا لا تريدني أن أقول عنهم مؤمنين بتلازم الظاهر بالباطن لان فعلهم دلالة قطعية علي وجود الإيمان في قلوبهم .
    ولا تقول لي أنا احكم عليهم لان فيهم نزل القرأن وعنهم تكلم النبي .
    بل أسألك إن كنت في زمانهم ولم ينزل فيهم كتاب أو سنة وكنت معهم مستضعف هل يكون عندك شك في إيمانهم الباطني .
    هل تستطيع القطع بيقين بقوة إيمانهم ؟
    وهل بذلك تكون قد شققت عن قلوبهم أم لا ؟
    وكيف لا يعمل بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن هنا وما فائدة القاعدة إن كانت فقط ذكرت لتعريف التلازم بين الظاهر والباطن للكافرين فقط ؟
    القاعدة مطلقه في تعريف الباطن بدلالة الظاهر بشرط وجود ظاهر بدلالة قطعية لا تحتمل الشك في وجود الإيمان أو الكفر ؛ وقد سبق الكلام عنها .
    ومثال الحاضر .
    هل تشك في من دعوتهم من أقرب المقربين اليك كأمك وأباك أو أخوك أو أختك أو صديقك والذين اتبعوك وبسبب اتباعك تعرضوا لفتن كثيرة وأصبحوا مستضعفين .
    هل تشك في وجود إيمان في قلبهم .
    هل تقول أن أبوك أو أمك أو أختك التي تركت الزواج ولا تجد مسلم يتزوجها ورضيت بذلك من أجل العقيدة هل تقول عنها أنها مسلمة في الظاهر فقط وممكن أن تكون منافقة أو كافرة علي الحقيقة .
    لا حول ولا قوة الا بالله .
    أسباب النفاق إن إنعدمت في من تدعوه الي الإسلام وتحقق من فعله الإنقياد والمتابعة حال الإستضعاف لا يدل الا علي مباشرة الإيمان لقلبه .
    وأكرر ما قلته من قبل عن نفسي .
    فهل ممكن هنا أن أشك مثلا في إسلام أبي وأمي وأخي وأختي إن كلمتهم وأعلنوا اتباعهم لنفس معتقدي والتزموا بذلك ودخلوا هم أنفسهم في دائرة الخوف من الأمن وإعتزال الناس وذبائحهم والزواج منهم هل تريدني أن أحكم علي أختي التي لم تتزوج حتي الان أو تزوجت من أول مسلم تقدم لها رغم أنه ليس هو فتي أحلامهم ولكن لمجرد أنه مسلم وكذلك أخي هل تريد أن أقول أنهم مسلمون بغلبة الظن لان الوحي إنقطع .
    اريد منك أن تحاول التشكيك فيهم بأي حال من الأحوال .
    اريد منك أن تقول لي أنهم آمنوا بالله فقط لانهم يخافون مني ؛ وانا المفروض من يخافهم أن يحاربوه كي يرجع عن معتقده المتخلف كما يظن أكثر الأباء في المسلمين .
    اريد منك أن تقول لي أنهم آمنوا بالله فقط لانهم يريدون تدمير الإسلام والمسلمين رغم عدم وجود إسلام ومسلمين الا القليل المشرد والمهدد والمستضعف .
    اريد منك أن تقول لي أنهم آمنوا بالله فقط لانهم يريدون التكسب من ورائي طمعا في فقري وقلة حيلتي .
    اريد منك أن تقول لي لماذا أعلنوا قبولهم لهذا الدين الا لانه دخل قلوبهم فأمنوا به .
    يا أخي قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن يعمل بها في الصلاح والفساد .
    فلم يؤمن أبو بكر بالنبي وهو مستضعف ومطارد الا لانه مؤمن حقيقة وما آمن سحرة فرعون الا لانهم مؤمنين حقيقة وما آمن المستضعفون المشردون المطاردون المهدون المعذبون الا لانهم آمنوا علي الحقيقة .
    وكل من كان حاله يشبه حالهم فهو مثلهم وتطبق عليه قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن .
    والا فلماذا إذا نتكلم عن قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن ؟
    أطلب منك أن تعرفني بالقاعدة ومتي تطبق وكيف تطبق وهل هي خاصة فقط في بيان المنافقين بتلازم افعالهم التي نعلم بها نفاقهم في الباطن فقط ؟
    أم أيضا يعمل بها في التلازم بين صلاح الظاهر القطعي الدلالة علي صلاح الباطن والذي يجب الا يترك يقين ويعمل بشك أو غلبة ظن أبدا .
    ننتظر منك أن تفرد لنا تعريف وشرح للقاعدة إن لم تقتنع بما قلته لك من أن القاعدة يعمل بها في الصلاح والفساد بشرط وجود العمل الدال علي الباطن دلالة قطعية لا يدخلها الشك أو الشبهة

    قولك :- فالتعلم هداك الله الى ان الحكم بالكفر الاكبر على افعال الاشخاص هو بالحقيقة لانه جاء النص بذلك وعلق الحكم على نفس الفعل او القول فمن قال كلمة الكفر فقد كفر و لا دخل لمغيب قلبه و كل من قال بالتليث وكل من استهزء بالدين كفر ولا دخل لنا بمغيب قلبه ومن تحاكم الى الطاغوت او حكم دين الديمقراطية فقد كفر وزعمه للايمان مردود عليه بنص القران ومن علق الحكم عليه من اجل تحقيق الباطن ومعرفته فقد خالف النص و اهل السنة والجماعة في ذلك لان الله قال لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ مجرد القول وقال جل ذكره فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وقال أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً والكفر به هو المباعدة الشديدة واجتنابه والبراءة منه ومن اهله ..
    الجواب :- سبق الرد عليه وأنه متي تستطيع تحديد مناط الكفر في أقوال والأفعال يكونا حين اذا الكلام .
    لنستطيع تحديد كل فعل أو قول متي يكون كفر قطعي فلا يجوز الا تحت الاكراه ومتي لا يكون قطعي ويحتمل فلا يجوز التكفير به .

    قولك : لم اجد ما اعلق على استحسانك وتقديمك في فقه المصالح تحكيم شرع البشر لاجل مصلحة دنيوية الا قولي لاحول ولا قوة الا بالله العظيم ...؟؟؟
    لو كان تحكيم شرع البشر بالاستحسان وهو اضعف مصادر الادلة ولو كان تقديم مصلحة الدنيا على الدين في مقاصد الشريعة لهدمت الرسالة كلها يا رجل اليس عند تعارض المصلحة مع مفسدة تقدم المفسدة واي مفسدة اعظم من تحكيم شرع البشر وتسليطه على رقاب الناس واي مصلحة اولى بالحفاظ عليها من حفظ الدين على النفس والعقل والمال والنسل اليس يعلن الجهاد والقتال لاجل بيضة المسلمين بل لاجل كتاب الله المتروك بين ظهرانينا اولى .....
    ما الفرق بين من يدعي التوحيد ومحاربة شريعة البشر وبين والعلماني الذي يرى في تشريع البشر الا سياسة وتنظيم عصري يتماشى مع متطلبات الحضارة
    كيف تسوغ لغيرك جواز المشاركة في الانتخابات بترشيح من يشرع من دون الله ام انك ترى المترشح نفسه للبرنمالات ومجالس التشريعية الكفرية انه مسلم لا اجد أي تعليق فقط ان تراجع نفسك في هذه الفتوى الخطيرة اين هي دعوة التوحيد ومخالفة هؤلاء الناس وكل المجتمعات المنازعة لله في الحكم ؟؟؟؟؟
    الجواب :- جميل أنك ليس عندك تعليق رغم تعليقك هذا .
    المهم أن هذه المسالة تستطيع فرد صفحة أخري لمناقشتها في التوحيد الخالص أو الحقائق وليست موضع خلافنا الان .

    قولك : وهل يصح شيئ في الاذهان اذا احتاج النهار الى بيان رجل يستهزئ بالدين بصريح العبارة او يقول ان الله ثالث ثلاث هل هذه الكلمة قطعية ام ضنية ..
    القطعي والضني في الكلام المبهم المحتمل كالألفاظ المشتركة او الفعل المشتبه
    الصادر من موحد نعرفه يذبح أمام قبر هل اراد به التورية والتقية يمكن ذبح لله امام قبر مخافة اعتداء ونفس هنا امر لكن اللفظ الصريح والفعل الصريح كالتحاكم لشرع البشر بدون أي اكراه او استضعاف ملجئ الى تقية فلا .

    الجواب :- انظر الي قولك أن السجود فعل يحتمل فلا يجوز ترك الأصل وهو اليقين للحكم بالظاهر كما كنت تقول من قبل .
    راجع قولك وأما أنك تقول أن هناك أفعال وأقوال قطعية لا ظنية .
    فهل من الممكن أن تستطيع تبين لنا ما معني قطعية ؟
    وعلي أي شي قطعية ؟
    وما مناط الكفر في ذلك القول أو الفعل القطعي .
    وضربت مثال بالتحاكم وأنه قطعي ؛ فعلي أي شئ هو قطعي .

    قولك :- ما حكم فعل التحاكم الي الطاغوت ؟ وما مناط الكفر فيه ؟
    حكمه الكفر ومن يصدر منه فدعواه للايمان مجرد زعم وكذب فنفس التاحكم الى الطاغوت كفر واتباع لشرع البشر وهي نفسها طاعة الرهبان والاحبار في التشريع ونفس فعل صرف التحاكم لغير الله هو المناط باعطاء سلطة ممارسة التشريع ومنازعة الله في الحكم .

    أقول لك :- يا رجل أقول لك ما مناط الكفر في فعل التحاكم فتقول أن نفس فعل التحاكم كفر .
    ما الكفر فيه ما العلة المكفرة فيه .
    أما قولك هي نفسها طاعة الرهبان والاحبار في التشريع .
    هل من الممكن أن توضح وتشرح لنا ما مناط الكفر في طاعة الأحبار في التشريه .
    ما هو مناط الكفر في الطاعة ؟
    وكيف نعرف أن طاعة الاحبار والرهبان في التشريع كفر ؟
    وهل مجرد فعل ما شرعه الرهبان يكون عبادة ؟
    هل لو تعاملت بالربا الان أكون عابد للطاغوت لانه شرع تحليل الربا والتعامل به ؟
    وهل لو أحل الخمرة وفتح لها خمارات وذهبت انا اليها وشربت فيها الخمر أكون عابد له في التشريع ؟
    وهل فعل الطاعة فقط يدل علي قبول التشريع والعبودية لمن يشرع من دون الله أو حتي لله ؟
    انت غريب جدا أخ صارم .
    ما مناط الكفر في قبول تشريع الطاغوت أو الاحبار والرهبان ؟
    انت مازلت تستدل بأفعال علي أفعال وتقول أنها مناط الكفر !!.
    سألتك عن حكم المتحاكم هل هو كفر بالله في كل حال ولا يجوز الا تحت الاكراه والخطأ فقط ؟
    فكانت اجابتك بنعم
    فالسؤال الأخر والأهم ما مناط الكفر فيه لنعرف هل تختلف كل صور التحاكم أم تتفق في الدخول في ذلك المناط .
    ولا تقول لي أن مجرد فعل التحاكم هو مناط الكفر فأنا اريد المناط أي العلة في جعل هذا الفعل كفر .
    ولا تقول لي لان الله سماه كفر في كتابه .
    فأنا اريد العلة في تسميته كفر في كتاب الله .
    والا فإن ذلك الفعل يكون غير كفر إن لم يكن هناك كتاب الله ؛ اليس كذلك ؟
    سألتك هل فعل التحاكم يختلف من حال الي أخر ؟


    فكانت اجابتك لا يختلف .

    فأقول لك متسائلا هل فعل التحاكم في كل وقت دليل نقض لأصل الإيمان حتي إن لم يكن هناك شرع الله كمن في أهل الفترة ؟
    وإن قلت نعم فسائلك لماذا ؟ وما الدليل علي ذلك ؟
    سألتك وما هي الأفعال التي لا يجوز فعلها الا تحت الاكراه فقط ؟
    مع ضرب أمثله وتحديد مناط الكفر في كل فعل تذكره ؟

    فكانت اجابتك : هي كل افعال الكفر يا رجل
    يلزمك كتاب خاص هنا في تحديد كل الافعال .

    أقول لك هلا ضربت لنا كثالين أو ثلالثة فقط لا غير في كل من اركان التوحيد الثلاثة
    النسك والشعائر – التحاكم – الولاء والبراء –
    اريد فقط مثالين أو ثلاثة يكون الفعل فيها مكفر ؟ وما مناط الكفر فيه ؟
    لا أعتقد أن هذا كثير أو صعب عليك أخي الفاضل ولعله ينفع المسلمين فيما بعد .

    سألتك وما هي الأفعال التي يجوز فعلها تحت التقية من غير اكراه ؟
    [COLOR="DarkGreen"]فكانت اجابتك : المشتركة والمبهمة التي تصلح فيها المعاريض بحيث نفس الفعل او المقولة تحتمل عدة اوجه فالذبح امام الصنم او بعض المصطلحات اذا تغير القصد يتغير الحكم والمعنى ولا تعتبر كذب وهذا في حال الاستضعاف الملجئ لاستعمال التقية والتورية وكل صورة لها حكمها لا يمكن ان نجعل قاعدة واحدة جامعة ومانعة اخي [/COLOR
    تقول " لا يمكن ان نجعل قاعدة واحدة جامعة ومانعة اخي " ووالله أنه الباطل من القول فلا يوجد استحالة في وضع قاعدة عامة لتعريف ما يجوز فعله من تحت التقية مما لا يجوز الا تحت الاكراه الملجي فقط .
    فإن تمكنت من تحديد مناط الكفر في الأفعال كان ذلك بمثابة قاعدة عامة لمعرفة ما لا يجوز فعله الا تحت الاكراه فقط .
    ومنها نتمكن من معرفة جواز الافعال الاخري التي لا تشترك في مناط الكفر في الافعال الأخري .

    قولك : "كما ان الاكراه والتقية والتورية بالتدرج حسب نوع الاستضعاف وشدته فينتقل الامر من اللسان واستعمال المعاريض الى القيام بفعل الكفر اذا اشتد الاستضعاف وخشية هلاك النفس وكل شخص رقيب نفسه ... هذا مبحث اخر فيه الهجرة والامان واختلاف الدار ونوع الاكراه وحده ونوع الفعل والمقال والعمل المقصود فعله والرخصة بامر الحاكم لدفع اكبر الضررين ....
    وقصة محمد ابن مسلمة ليست ببعيدة فراجعها مع مختلف شراحها تجد ما يريح قلبك .

    [COLOR="Blue"]أقول لك فلتنقلها لنا في صفحة أخري لنعرف ما الدروس والعب المستفاده منها .
  26. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    تابع ما سبق
    سألتك :- ما حكم فعل التحاكم الي النبي صلي الله عليه وسلم وشرع الله ؟ ايمان به
    ونتكلم عن حكم الفعل وليس حكم الفاعل تنبه . هل هو ايمان بالله وكفر بالطاغوت ؟[/COLOR]
    فكانت اجابتك : يا رجل ما الفرق بين حكم الفعل وحكم الفاعل اذا كان الفعل كفر فصاحبه اما كافر ان كان مكلف مختار عاقل وان كان هناك مانع اقوى كالاكراه او الجنون فلا اعتبار لفعله لما كل هذا التعقيد .
    قول او فعل نص الشرع على جرمه اذا كل من يفعله فهو مجرم بعدها ننظر للعوارض لا قبل من نية القصد والاكراه والاستضعاف والتكليف كالعقل والبلوغ وفي الاخير كل هذا على الظاهر .
    ولا يوجد فعل ظاهر يشهد على حقيقة الايمان لزيد او عمر نقول عنه مؤمن او كافر ظاهرا و امره الى الله نقول نحسبه كذلك لا غير .

    الجواب :- لا حول ولا قوة الا بالله .
    هل تعرف ما هي قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن ؟
    هل تقول أنها لا تفع في معرفة دلالة الظاهر علي الباطن ؟
    ما دليلك علي أنك لا تستطيع أن تحكم علي زيد بأنه مؤمن ظاهرا وباطنا ؟
    هل زيد كان عنده سبب من أسباب النفاق التي تجعل الحكم علي الظاهر فقط دون الباطن كما كان ذلك في المدينة ؟
    ما الذي جعل زيد يترك كل الاديان الباطله ويتبرأ منها ويعادي قومه ويعتزلهم في أكل زبائحهم فيخرجوه من بلده وغير ذلك ؟
    ما الداعي لزيد أن يفعل كل ذلك ؟
    فعل زيدكل ذلك ليعبد الله عز وجل فقط علي حسب استطاعته وقدرته بما عنده من بقايا من ملة ابراهيم لإيمانه الحقيقي ووجود أصل الإيمان في قلبه ولا يوجد عندك ولا عند غير من الشك في ذلك ولو واحد من مليون أو أكثر في أن زيد ربما لم يكون مؤمن عند الله وإنما الحكم علي الظاهر فقط .
    انت الي الان أخي صارم لم تستطيع معرفة قالعدة التلازم بين الظاهر والباطن ومتي يجوز تطبيقها ومتي لا يجوز .
    فبالله عليك إن كان كذلك فراجع القاعدة وشرحها عند أهل العلم مع التدبر لها ومحاولة لضرب أمثلة من الواقع عليها ؟
    فالقاعدة لا تطبق في حالة واحدة فقط غند ظهور أسباب النفاق كما في المدينة ؟
    أما عند عدم وجود تلك الاسباب كما في مكة وكما في حالة الاستضعاف في كل وقت ومكان فيجوز تطبيقها .
    سألتك :- أعتبرني أسألك عن حكم فعل ما ما حكمه عند الله علي الحقيقة وليس في أحكام الدنيا علي الظاهر وهل أكون بفعلي ذلك كافر علي الحقيقة إن فعلته أم لا ؟
    فكانت اجابتك : يا اخي الكريم احكام الله كلها على الحقيقة فانه اصدق القائلين انما نحن نتكلم عن حكمنا نحن على الاشخاص وتنزيلها في الواقع ليس على الحقيقة انما على الظاهر وهو الاسلام والكفر الحكمي لا الحقيقي لانه مغيب عند الله تعالى
    اما من تحاكم الى الطاغوت من غير اكراه فهو كافر على الظاهر ودعواه للايمان باطلة لان الله عزوجل كذب زعمهم للايمان وتحكيمهم الطاغوت في نفس الوقت ...
    أقول لك :- يا رجل ما تقوله حق ولكن حدد مناط الكفر فيها ولماذا كذب الله من زعم الايمان وماذا حدث بالضبط في الواقع حتي تستطيع معرفة ما هي الصورة المكفرة من غيرها فلا تدخل ما ليس منها فيها .

    سألتك :- ومعني أن أكون كافر أي أكون كافر عند الله علي الحقيقة أم لا ولا يهمني حكم الناس الان في الظاهر ؟
    فكانت اجابتك :عند الله ان لم يكن لك عذر تقابل به المولى عزوجل لسبب تحكيمك لشرع البشر فانت كما نص عليك حكمه في الدنيا ولا ملجا لك منه سواه فلو كنت تحت استضعاف قاهر لا يعلمه غيره فلك العذر والا فلا ... دوما اقول لك لا تشتغل بالباطن لا ادري سبب هلوستك بالباطن فامر سرك وباطنك لخالقك فلم نكلف نحن بمعرفة بواطن الناس ولا بشق صدورهم .
    يا رجل اتكلم معك عن حكم الفعل علي الحقيقة عند الله لأعرف حكم نفسي إن ارتكبته هل أكون بذلك ناقض لأصل إيماني أم لا ؟
    فتقول لي لا أعرف ما سر هلوستك بالباطن فلم نكلف نحن بمعرفة بواطن الناس ولا بشق صدورهم .

    تقول : وعن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، يقول : إن ناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيراً ، أمناه وقربناه ، وليس لنا من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءاً ، لم نأمنه ، ولم نصدقه وإن قال : إن سريرته حسنة )) رواه البخاري
    اخي الكريم اذا كان الفعل مقصود سواء عن علم او جهل بانواعه وليس مجرد لغو وهو مختار فكيف لا تعلق الحكم على الفعل وتذهب وتشتغل بما لا طاقة لك بمعرفته وهو الباطن ولم تكلف به بالنص قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إني لم أبعث لأشق عن قلوب الناس )كتاب اه المغازي البخاري

    مالي ومال الناس الأن والحكم عليهم ؟!!! أسئلك عن حكم فعل فتتكلم عن حكم الناس في الظاهر ؟؟
    سبحان الله علي أمرك أسئلك ما مناط الكفر في الفعل فتقول لي حكم الظاهر علي الناس لا دخل له بمعرفة مناط الكفر ويكفي أن الله سماه كفر !!!!
    سبحان الله علي أمرك أسئلك لماذا جعل الله هذا الامر كفر لنعرف ما هي الأفعال التي تشترك في هذه العلة من غيرها فتقول لي العلة هي نفس الفعل !!!
    لا أفهمك هل انت واعي لما تكتب أم تكتب فقط لتكتب أم أن المسألة صعبة الفهم عليك فتحاول أن تخرج منها بأي شكل أو لا أعرف ماذا أقول .
    كل ما أقوله أننا نحتاج الي حكم بيننا ليتدخل ويحاول توضيح ما اريد مناقشته مما لا اريد مناقشته ولا دخل له بالمناقشة من الان .

    قولك :- انظر الى كلام ابن ابن حزم رحمه الله فنص - تعالى - على أن الاستهزاء بالله - تعالى - أو بآياته أو برسول من رسله كفر مُخرج عن الإيمان ولم يقل - تعالى - في ذلك أني علمت أن في قلوبهم كفراً، بل جعلهم كفاراً بنفس الاستهزاء.
    ومن ادعى غير هذا فقد قوّل الله تعالى ما لم يقل وكذب على الله تعالى. أهـ (3/244).
    "وقد شهد الله تعالى بأن أهل الكتاب يعرفون الحق ويكتمونه، ويعرفون أن الله تعالى حق وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم حق، ويظهرون بألسنتهم خلاف ذلك، وما سماهم الله عز وجل قط كفاراً إلا بما ظهر منهم بألسنتهم وأفعالهم".

    قلت لك عليك أن تلتزم بما تنقله من أقوال أهل العلم طالما تنقلها ولا تعرف فيما كانت أصلا وما كان الخلاف أصلا .
    الزمتك بأشياء ولم تجاوب عنها .
    قلت لك علي قول ابن حزم من أن سب الله كفر في ذاته ومناط الكفر فيه هو لان الله سماه في كتابه كفر .
    فهل معني ذلك أن سب الله ليس بكفر قبل أن ينزل كتاب الله ؟
    ولم نعرف انه كفر الا بعد نزول النص القرآني بذلك ؟
    فأصبح مناط الكفر في من سب الله هو النص القرآني فقط ؟
    فمن سب الله في زمن الفترة لا يكون كافر عند الله حتي ينزل نص من الله بأن ذلك الفعل ينافي أصل الإيمان عند صاحبه ؟
    ثم ما مناط الكفر في من سب الله بمعني ما العلة المكفرة ؟ ل
    ماذا جعل الله ذات السب كفر به ؟
    أم أنك لا ترد الا علي ما يمكن أن تخرجه من سياقه الي حكم الظاهر فقط ؟

    سألتك :- لان من لم يجد شرع الله وتحاكم الي قوانين قومه لأخذ حقه فلا يكون بذلك قد أعرض عن حكم الله ولا يكون معرض عن أمر الله فلا يكفر بذلك
    بقول الشيخ محمد بن عبد الوهّاب عند ذكره للنواقض القولية : ( أعظَم أهل الإخلاص ، و أكثرُهُم حَسَنات ، لو يقول كلمة الشرك مع كراهيته لها ، ليقود غيره بها إلى الإسلام حبِطَ عَمَلُه ، و صار من الخاسرين ، فكيف بمَن أظهَر أنّه منهم ، و تكلّم بمائة كلمة لأجل تجارة ، أو لأجل أنّه يحُجّ لمّا مُنِعَ الموحّدون من الحجّ ) [ الدرر السنيّة : 1 / 127 ، 128 ]

    يا رجل هل تقول أن من أظهر أنه من الكفار حال التقية يكون كافر ؟؟؟
    نحن لا نتكلم عن حكم من تكلم بكلام الشرك ولكن خلافنا ما مناط الكفر في كلام الشرك ؟
    ولا تقول هو شرك لذات القول لاني سأعيد عليك السؤال مرة أخري ما هو القول ولماذا هو كفر بالله ؟
    ما العلة في أنه كفر بالله ؟ وكيف نعرف أنه كفر بالله هل لان الله سماه في كتابه أنه كفر وشرك ؟
    فهو ليس بكفر ولا شرك الا بعد نزول الكتاب ؟

    قولك :- فكيف به من يتحاكم الى طاغوت من اجل تحصيل دنيا الا اذا جعلت المال من الاكراه فهذا امر اخر
    يا رجل نتكلم عن صورة معينة وليس عن كل تحاكم الي الطاغوت فلا خلاف في عدم جواز التحاكم الي الطاغوت من أجل الدنيا أو المال في العموم .
    ولكن ما هو مناط عدم الجواز هنا ولماذا إن حدث يكون الفعل كفر بالله ؟
    فما هو مناك الكفر فيه ؟
    لنعرف بعد ذلك ما هي الصور الأخري التي تدخل في مناط الكفر من عدمه ؟
    أم أن صورة التحاكم هي واحده ولا تختلف في الواقع ؟
    الم نختلق في حكم صورة معينة وهي من كان مستضعف ولا يجد أو لا يستطيع التحاكم الي كتاب الله .
    فهل هذه الصورة كفر ؟
    إن قلت نعم ؟
    سألتك ما الدليل علي تلك الوقعة بعينها ؟
    إن قلت كل تحاكم هو كفر بالله وايمان بالطاغوت .
    سألتك مرة أخري وما مناط الكفر فيها ؟
    وهكذا ندور في كل الحوار بين سؤال واضح مباشر وإجابة ليست علي هذا السؤال .!

    سألتك:- هل تقول أن من عبد الله في زمن الفترة يكون موحد حنيف ومن أشرك بالله في ذلك الوقت لا يقال عنه مشرك لعدم وجود نص قرآني بهذا الوصف ؟
    فكانت اجابتك :- الشرك صفة لازمة في كل وقت لاصحابها فالشرك والتوحيد والكفر والايمان صفات لافعال قائمة قبل ورود الشرع وبعده فزاد الكفر عن الشرك لما انزل وبعثت به الرسل اما التكفير والتفسيق والتبديع هي احكام شرعية تعرف بالشرع اما التسمية والوصف اللغوي للافعال امر اخر والتحسين والتقبيح كذلك راجع فيصل التفرقة وكل كتب العقيدة في باب التكفير فكونه مشرك في تصرفاته وافعاله شيئ وكونه كافر بما انزل على الانبياء وما ارسل اليه شيئ اخر فلا تمزج يا رجل ...
    الجواب لا حول ولا قوة الا بالله .
    هل هي صفات لازمه للأفعال فقط ولا دخل لها بالفاعل ؟
    هل يعقل هذا أن تقول عن فعل أنه زنا ولكن صاحبه ليس بزاني ؟
    تقول عن فعل هو شرك وصاحبه ليس بمشرك ؟
    فمن فعل الشرك اذا هل هو الهواء ؟
    ولماذا هذا الفعل شرك اليس لأن صاحبه مشرك ؟
    يا قوم الرسالة حجة في العذاب وليس في تقرير ما هو شرك وما هو توحيد .
    من أشرك قلنا عنه مشرك ولا دخل لنا بالعذاب ولا بكيفية معاملتهفي الدنيا بما يستحق من فعله .
    من سب الله والرسل والكتب والملائكة قبل في زمن الفترة ففعله كفر بالله وهو الفاعل لهذا الكفر فهو الكافر وهو من يستحق أن يوصف بالكفر وليس القول والفعل دونه !
    عجيب أمرك هل تعتقد بأن المشرك في ومن الفترة أن فعله شرك وهو ليس بمشرك ؟
    فإن لم يكن مشرك فما هو إذا يا أخ صارم ؟!
    هل هو موحد أم هو ليس بمشرك ولا موحد هو إنسان فقط لا غير ولا علاقة له بما يقول ويفعل ؟!
    قلت لك نريد حكم بيننا ليحاول ايصال ما اريد قوله أو يحاول توضيح قولك !!!
    ثم ما الفرق بين الصفة والحكم حتي نتفق بالله عليك ولا تقول لي ارجع الي كذا فنحن نتكلم هنا وعليك الرد علي ما أسئلك عنه .

    سألتك:- اريد منك هنا ؛ أن تحدد لنا ما هو المناط الذي نستطيع من خلاله وصف أفعال مجردة بأنها عبادة لله أو لغيره ؟؟
    فكانت اجابتك :- يا رجل كل الافعال تحتاج الى نية لكي تكون معتبرة وليست لغوا اما القصد بها الى من فهذا امر اخر سواء قصدت وجه الله ام غيره.. وهل تضننا نتحدث عن افعال اعتباطية لمجانين او عن رجال اليين فكل فعل صدر من أي شخص في حالة اختيار هو معتبر و محاسب به اما كونه قصد به من فهذا أمر آخر فالنية في اشتراط صحة العبادة والقصد في اشتراط الاخلاص فاذا انعدمة النية صار لغوا واذا صرف القصد لغير الله كان شركا ونحن لم نكلف بمعرفة نية الفاعل ولا بقصده انما بفعله الظاهر فنيته وقصده بينه وبين خالقه في الاسلام والايمان الحقيقي الذي به ينجو يوم القيامة.

    الجواب :- انظر الي قولك لتعرف أن كلامي في وادي وانت في وادي أخر .
    اكلمك عن حكم الفعل وانت تكلمني عن حكم الفاعل في الظاهر !!
    أقول لك هل يجوز أن يكون الفعل ليس بكفر عند الله تقول لي لا يمكن ذلك طالما سماه الله كفر ( دون تحديد مناط الكفر فيه ) ثم الان تقول لي ( فنيته وقصده بينه وبين خالقه في الاسلام والايمان الحقيقي الذي به ينجو يوم القيامة) فهل النية والقصد
    فهل النية والقصد تجعل من الكفر مباح ؟
    وهل لا تستطيع أن تحكم علي فعل أنه كفر في الدنيا ولا يغفره الله يوم القيامة إن مات صاحبه دون توبة منه ؟
    وما فائدة قاعدة التلاوم بين الظاهر والباطن اذا بل هي علي قولك أن كل الاحكام في الدنيا علي الظاهر ولا دخل لنا بالباطن ؛ وعليه فيجوز أن يكون سب الله وقتل النبي والتبول علي المصحف دون وجود عوارض في الظاهر كفر وعند الله غير ذلك وهذا ما كفر السلف الجهمية بسببه كما ذكرت لك .
    هداك الله وأصلح أحوالنا .

    وقلت لك :- نحن نتكلم عن مناط الكفر في الأفعال وليس علي الظاهر في أحكام الدنيا .
    فهل من الممكن أن تحدد لنا ما هو مناط كفر المتحاكم الي الطاغوت عند الله تعالي ؟
    بحيث نعرف من خلال ذلك المناط هل فعل التحاكم له صلة بأصل الدين أم لا ؟
    ونستطيع من خلاله أيضا معرفة صورة معينة للتحاكم يكون صاحبها كافر بالله مؤمن بالطاغوت ؛ وتكون باقي صور التحاكم لا دخل لها بمناط الكفر من قريب أو من بعيد ؟
    كل صور التحاكم الى الطاغوت كفر بالله عزوجل الا ما كانت تحت الاكراه لان النص جاء بذلك .
    الجواب سبحان الله : تقول النص جاء بذلك ؛ وهل عند عدم وجود نص يكون الفعل مباح ؟!!!!

    قولك :- واذا كان التحاكم الى كتاب الله وحده ليس ايمان به حتى يتبعه الدخول الكلي في دينه من شروط
    الجواب :- سبحان الله التحاكم الي الله ليس ايمان به وكفر بالطاغوت
    والتحاكم الي الطاغوت ايمان به وكفر بالله !!!!!!!!!!!!!!
    ما الدليل علي ذلك ؟
    وما مناط ذلك الدليل من حيث عدم وجود إيمان ووجود الكفر ؟
    تقول :- فانه كالذبح لله ايمان وعبادة . لكن صرفها لغيره كفر فما حكم الذبح هنا انه من اصل الدين ام اصول الاعتقاد .
    الجواب :- عبادة الله من أصل الدين والذبح كعبادة من أصل الدين .
    لكن الذبح لغير الله ليس كفر الا اذا علمت أنه يذبح لغير الله بقصد التعبد له

    قولك :- وما حكم هذا الفعل المجرد يعني مجرد جري السكين على رقبة الخروف امام صنم وصدور صوت من اللسان بنبرات خاصة لاسم صنم
    الجواب :- أمرك عجيب كيف هو فعل مجرد وتقول أن معه صدور صوت من اللسان لاسم الصنم ؛ هل انت تفقه ما تكتب أخي العزيز ؟
    مجرد الذبح أما صنم في حال التقية دون سماع ذلك الصوت ليس فيه دليل أنه عبادة لغير الله .
    أما إن كان هناك ذلك الصوت الدال علي وجود قصد التوجه بتلك الذبيحة للصنم علي وجه التعبد كان ذلك كفر لدلالة القول القطعية علي فساد الباطن وإنتفاء أصل الإيمان.

    قولك :- لا اثر لفعل القلب او قول القلب ما حكم هذه الصورة مجرد افعال اليس كل عبادات الجوارح افعال فقط يعني حتى الكفر باللسان مجرد فعل اذا كان القلب سليم لما تحكم عليه بالكفر لو قلت ان النص دل على فساد قلبه لصدور منه هذا الجرم العظيم نسالك هل حكمت عليه بمغيب قلبه ام بما صدر من ظاهره ستقول بما صدر من ظاهره ولا يمكن ان تعلم ما في باطنه فيصبح الامر من تحصيل حاصل وهو الدور لا مفر منه وهو تنزيل الاحكام على الظاهر وهو مجرد الفعل والكلام والاصوات اما القصد والنية وباقي العوارض كالاكراه فهي موانع تاتي من بعد لا قبل اصدار الحكم الاول الصريح
    [COLOR="Blue"]لا يا أخي الكريم ليس الظاهر فقط بل الظاهر القطعي علي فساد الباطن وليس أي ظاهر .
    وهذه هي المشكلة عندك أنك لا تفرق بين الظاهر القطعي والظني .
  27. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    تابع لما سبق
    واليك شرح بسط لذلك بالأمثلة .
    أمثلة بسيطة لدلالة الأفعال علي الكفر في الظاهر والباطن وإختلافها بإختلاف الدارين
    1- فعل السجود[/color]أ‌- السجود أمام صنم في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام .
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يسجد عند للصنم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    ب- السجود أمام صنم في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره حينما يكون متمكن من السجود لله مع المسلمين المستضعفين فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب الي المشركين ويسجد للصنم .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من عبادة الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع الا أن يسجد معهم أمام الصنم وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده .
    ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ؛ ولأن السجود كفعل مجرد عن قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .
    2- فعل الذبح
    أ‌- الذبح أما صنم في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام ..
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يذبح عند للصنم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .

    ب- الذبح أمام صنم في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره ؛ حينما يكون متمكن من الذبح لله مع المسلمين المستضعفين ؛ فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب الي المشركين ويذبح مهعم لأصنامهم فيقال فيه كما قيل لمن كان متمكن في دار الإسلام من أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يذبح عند للصنم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من عبادة الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع الا أن يسجد معهم أمام الصنم وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده ؛ ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ؛ ولأن الذبح كفعل مجرد عن عن القصد وخاصة قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .
    3-
    فعل لبس الصليب
    أ- لبس الصليب والتواجد في دور عبادة المشركين في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام ..
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه إيمانه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يلبس الصليب ويزاحم المشركين في دور عبادتهم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    ب- لبس الصليب في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره ؛ حينما يكون متمكن من عدم لبس الصليب شأنه شأن المسلمين المستضعفين الكاتمين لدينهم ؛ فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب الي المشركين ويلبس الصليب ويزاخمهم في دور عبادتهم ويتشبه بهم ؛ فيقال فيه كما قيل لمن كان متمكن في دار الإسلام من أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يذبح عند للصنم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من عبادة الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع الا أن يظهر أنه منهم ومعهم بلبسه الصليب والتواحد معهم في دور عبادتهم وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده ؛ ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ؛ ولأن لبس الصليب والتواجد بينهم كفعل مجرد عن عن القصد وخاصة قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .
    4-
    فعل التحاكم
    أ- التحاكم الي الطاغوت في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام .
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه إيمانه من الإعراض عن المسلمين ودور تحاكمهم وعبادة الله الفرد الصمد بإفراده بالتشريع والحكم وهو متمكن من ذلك بدل أن يعرض عنه ويطلب حكم غيره .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    ب- التحاكم الي الطاغوت في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره ؛ حينما يكون متمكن من التحاكم الي كتاب الله شأنه شأن المسلمين المستضعفين الكاتمين لدينهم ؛ فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب الي المشركين ويتحاكم الي قوانينهم سواء وافقت شرع الله أم لم توافق ؛ فيقال فيه كما قيل لمن كان متمكن في دار الإسلام ؛ من أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يعرض عنهم ويطلب حكم غير الله .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من التحاكم الي كتاب الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع أخذ حقه الا أن يظهر أنه منهم ومعهم في تحاكمه للطاغوت فيما لا يخالف شرع الله وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده ؛ ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ولا التحاكم الي المسلمين بكتاب الله ؛ ولأن التحاكم كفعل مجرد عن القصد وخاصة قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .
    وغير ذلك من جميع الأفعال التي لا تعتبر الا من حيث دلالتها علي الباطن من حيث القطع والظن
    فلا يوجد فعل في الكون يعد كفر لذاته أو إيمان في ذاته بل كل فعل بحسب دلالته علي الباطن كما قال أهل العلم .
    ومن فرق بين الأفعال ودلالاتها علي الباطن دون دليل فهو ظالم ومحرف قصد ذلك أم لم يقصد .

    يقول الإمام الشاطبي في الموافقات المسألة السادسة من كتاب الأحكام ج1
    الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي .
    ويقول: والعمل الظاهر إنما هو تكيف شرعي ؛ فلا يوجد فعل محسوس اسمـــه سرقه أو اغتصاب أو انتهاب أو اختلاس فهذه كلها تكيفات شرعيه لأخذ مال الغير بغير حق ؛ ولا يوجد فعل محسوس اسمه زنا؛ وإنما اسم الفعل المحسوس وطء والزنا تكيف شرعي. كذلك لا يوجد فعل محسوس اسمه هجره وإنما هو السفر إلي المدينة وكذلك الجهاد: تكيف شرع وربما كان اسمه هو القتال أو إزهاق النفس أو غير ذلك وعندنا فعل محسوس واحد قد يأخذ باختلاف المقاصد حسب القرائن عدة تكيفات شرعيه .
    فقتل النفس قد يسمي جهاد وقد يسمي قصاصا وقد يسمي دفعاً للصائل؛ وقد يسمي موالاة للكافرين أو حرابه أو جريمة قتل غيلة أو خطاء. والعمل الظاهر إنما يؤخذ من اقتران المقاصد, ( وتعرف بدلالاتها الحالية والمقالية ) بالأفعال المحسوسة ...أهـ
    ويقول رحمه الله (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين :
    الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته علي الباطن أخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إلي هذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهره من قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ
    ويقول ابن تيمية مجموع الفتاوي ج14:- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب وأما ثبوت بعض الاحكام كضمان النفوس والأموال إذا أتلفها مجنون أو نائم أو مخطىء أو ناس فهذا من باب العدل فى حقوق العباد ليس هو من باب العقوبة ...... وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر.
    وقال ابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ، وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِ ثَبَتَ أَنَّ لِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًا عَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّ حُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِي الْفُصُولِ : إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَ مِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ ، لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِ يَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد ) انتهى

    وأخيرا سألتك :- أخي لماذا اراك تتغافل عن سؤالي دائما عن تحديد مناط الكفر في مسألة التحاكم .
    كان جوابك :- كيف اتغافل عن مناط الكفر في التحاكم وقد اجبتك عدة مرات انه صرف الحكم بغير شرع الله وتحكيمه
    الجواب :- ما معني صرف الحكم بغير شرع الله ؟
    وهل تقصد إن لم يكن هناك شرع الله فيجوز صرف الحكم لغير الله ؟
    ثم ما مناط الكفر لذلك الفعل الذي هو صرف الحكم بغير شرع الله ؟
    هذا فعل فأين مناط الكفر فيه ؟
    لماذا هذا الفعل كفر ؟

    قولك :- او مجرد الارادة لذلك فالاول كفر الفعل وان لم يقصد الكفر
    والثاني كفر الارادة وليس الاجتماع شرط بل كل فعل حكم لوحده..

    الجواب :- لم أفهم ما معني الارادة هل تقصد ارادة التحاكم الي غير شرع الله في وجوده ؟ فيكون في غياب الشرع التحاكم جائز لغير شرع الله ؟
    أم تقصد أن مجرد فعل التحاكم للطاغوت في وجود شرع الله أوعدم وجوده كفر كفعل النصاري للأحبار علي قولك السابق ؟
    والي الان لم تحدد مناط الكفر في تلك الارادة أو ذلك الفعل .
    وأهل هذا المنتدي يشهدون بيني وبينك .

    قولك :- اولا فعل التحاكم مختار عاقل ليس كآلة بمعنى مصحوب بنية ليس مجرد فعل لا إرادي كمجنون لا يدري ما يفعل وهذا كفر.
    الجواب :- ما مناط الكفر فيه ؟
    حتي الان لم تبين ما مناط الكفر في ذلك الفعل ؟
    هل هو نفس الفعل هو هو المناط للفعل ؟
    عجيب ذلك الامر ؟ ما السبب في جعل ذلك الفعل كفر عند الله تعالي ؟
    لماذا جعله الله كفر ؟
    لا أعرف ماذا أقول لك أو كيف أقولها لك ؟

    قولك :- ثانيا إرادة التحاكم كفر لقصد تحكيم شرع البشر فالقصد هنا هو صرف عبادة التحاكم لغير شرع الله ولو لم يتحاكم وكلاهما كفر .
    بارك الله فيك علي ذلك القول .
    سؤال :- وكيف أعرف أنه قصد تحكيم شرع البشر من دون شرع الله علي وجه العبادة ؟
    وإن كان هذا هو مناط الكفر عند الله والله أعلم بقصده .
    فما هو الفعل القطعي علي وجود ذلك القصد الا وهو تحكيم شرع البشر بقصد العبودية لغير الله ؟
    هل عندك فعل يبين لنا هذا القصد الخفي والنية التي لا يعلمها الا الله والذي جعلتها مناط ثاني لكفر المتحاكم ؟
    وأخيرا أقول لك حدد ما نتكلم فيه نقطة نقطة حتي لا نتشتت أكثر من ذلك وأنا علي يقين بأن بعض من يتابعون الحوار أصابهم ملل لعدم وضوح نقطة الخلاف بيننا .
    نقطة الخلاف ما هو المناط المكفر في التحاكم الي الطاغوت ؟
    وما هو المناط الذي يجعل نفس الفعل وهو التحاكم ايمان بالله غن كان المتحاكم يتحاكم الي كتاب الله ؟
    وكيف يعرف أن المتحاكم الي الطاغوت كافر بالله مؤمن بالطاغوت علي الحقيقة ؟
    وكيف يعرف أن المتحاكم الي النبي والي كتاب الله مؤمن بالله كافر بالطاغوت علي الحقيقة ؟
    وإن فرقت بينهم وقلت أن مجرد التحاكم الي الطاغوت كفر بالله وايمان بالطاغوت علي الظاهر والحقيقة ؟
    فما دليلك علي أن التحاكم الي كتاب الله ليس كفر بالطاغوت وإيمان بالله علي الظاهر وعلي لحقيقة ؟
    وإن قلت أن ذلك علي الظاهر فقط ويجوز أن يكون المتحاكم الي النبي كافر ؟
    فلماذا تنكر أن فعل التحاكم الي الطاغوت قد يكون كفر في الظاهر فقط ويجوز أن يكون صاحبه مؤمن ؟
    فما الفرق بينهم وما الدليل عليه من فضلك ؟
    وإن قلت نعم أقول بذلك .
    لزمك أن فعل التحاكم ليس كفر علي الحقيقة وإنما كفر بغلبة الظن لانه يحتمل والفعل نفسه ليس بكفر ويجوز أن يفعله المؤمن ويجوز عدم تكفير المسلم إن فعله لأن الأصل فيه الاسلام ولا يخرج منه بغلبة الظن !
    ولزمك إن قلت ذلك أن تكفر نفسك وأن يكفرك أهل هذا المنتدي كما هو الامر معي ؟

    وأخيرا سامحني أخي الفاضل إن صدر مني أثناء الرد ما قد يفهم منه أي شئ يعكر ما بيننا من محبة واحترام بصدق [/size]
  28. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [COLOR="Red"]وعليكم السلام
    اريد التوقف عند هذه المشاركة لانه لا يوجد ما افيدك به فقط اعلق على ما استطيع التعليق عليه من كلامك فلا يمكنني استعاب كل فقرة وجملة اتيت بها كما اني تركت التعليق حول الفقرات الخطابية... اولا تلخيص لك القضية .
    اعلم هداك الله الى الحق ووفقك اليه ان الحكم على الظاهر و ان افعال الظاهر تستلزم فساد الباطن من صلاحه ولا يشترط هذا الاخير معرفته اذ الاول مقدور عليه لنا فيه من الله برهان تبنى عليه الاحكام والثاني لا يشترط ويتعذر الاعتماد عليه في تنزيل الاحكام ومسالتنا التحاكم هو فعل كفر بالله عزوجل ومن حكم شرع البشر دليل على فساد باطنه سواء عن علم او جهل قبل وبعد الرسالة فالشرك بالله في الحكم عن جهل كالشرك به في فعل الدعاء عن جهل .. اما المناط فهو تهذيب ما نيط به الحكم وبني عليه وهو الوصف المنظبط الذي علق عليه الحكم بالسبر والتقسيم وهي العلة وجودا وعدما فكون الاسكار علة التحريم وليس الشرب فتحكيم شرع البشر هو الكفر وليس فعل التحاكم لان التحاكم كفعل قد يكون بشرع الله وقد يكون بشرع البشر فيختلف الحكم لتخلف العلة وقولك الاعراض قيد لهذه العلة فهو وصف زائد غير مؤثر بل حكم اخر وليس قيد لحكم الاول انت مطالب بالدليل على جعل الاعراض قيد وشرط زائد وكل شرط ليس في كتاب الله باطل والقصد والاستضعاف موانع لتنزيل الحكم وهما مناطات اخرى لاحكام اخرى ...
    الاعراض عن حكم الله وعدم الحكم به مسالة اخرى فالاعراض ليس قيد لحكم او شرط لحكم كصفة زائدة للتحاكم بل فعل التحاكم مجرد الفعل يكون تارة طاعة و ايمان في ذلك التحكيم ويكون تارة كفر و عصيان في صرف فعل التحكيم لغير الله , اما الاعراض عن ايات الله بالكلية او عن شرع الله بالكلية امر او في جزئية كمن ترك دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به او من ترك او فر في جزئية من حكم الله او من حاكم مسلم خوف من عقاب او لرشوة فكل صورة لها حكمها ... فتجريم الفعل غير تجريم الفاعل لتوفر الشروط وتخلف الموانع وهذا في باب القضاء واسع كثير لاختلاف الصور والحالات ..
    فالتحليل والتحريم واتيان نفس المحرمات شيئان مختلفان فمن فعل المحرم اثم لنص الشرع على ذلك الفعل ومن حلل الحرام كفر لنفس فعل التحليل وليس من معرفة استحلال القلب وفساده دخل فهذا الامر وان حكمه معلوم فمعرفته متعذرة .. هنا يدخل ما تسميه انت بالضن لان كل حكم يتعلق بامر غيبي فهو ضني وان كان الحكم بالضن معمول به وهو في منزلة القطع كما قال الشعبي تسعة اعشار الفقه ضني ذكره البخاري..
    .أقول لك : انا لا أتحدث عن الأفعال الصادرة من الأشخاص الان .
    واكرر للمرة الخمسين نحن نتكلم عن حكم هذه الأفعال وما مناط الكفر فيها .
    حتي وإن لم يفعلها أحد من البشر .

    نحن نتكلم عن حكم الأفعال وليس حكم الأشخاص ؛ وقلت لك ذلك أكثر من مرة
    وهل يمكن تصور افعال بدون تعلقها بذات هل يمكن ان تقوم الصفة لوحدها بدون ماهيا هل يمكن ان تتصور صفة الجلوس بدون شخص جالس او صفة الكلام بدون متكلم او صفة الالوان كالازرق والابيض بدون ماهية وجسم يا رجل مابك ؟؟؟؟؟؟. يجب تصور الصورة والفعل من الفاعل فالصفة تابعة للموصوف لنستطيع انزال الحكم عليها تريد معرفة الحكم لنفس الفعل ما هو الحكم اليس هو خطاب الله المتعلق بافعال المكلفين وبمعنى واصطلاح اخر هو اثر صفة الفعل من طرف المكلفين وباصطلاح اخر تقدير النسبة بين الشيئين يا رجل لا يوجد فعل بدون فاعل الا في بعد اخر لا حقيقة له في راسك فقط الدعاء مثلا هل تتصور دعاء بدون داعي لا طبعا وهل يمكن ان تصدر حكم على الدعاء بدون فعله من طرف مكلف وبعدها تعطي حكمه او اثره او تقدر نسبته في الشرع صحته من بطلانه بحيث اذا كان لله فهو طاعة وايمان وان كان لغير الله كفر وعصيان هل ممكن تصور صلاة بدون فاعل لا طبعا في كل الديانات توجد صلاة لا يهم الكيفية والطريقة المهم حكمها يكون بعد نوعها و لمن توجه وممن صدرت هنا فقط يمكن ان نصدر الحكم وصفهتا الشرعية من صحة وبطلان التحاكم في كل الانظمة والديانات والاعراف هناك اشكال وانواع من التحاكم لا يمكن تصوره بدون اركانه وبدون فاعل نعرف حكمه الشرعي الا بعد القيام به من قام به وماذا حكم في حكمه مختار او تحت اكراه الى غير ذلك ...أقول لك :- مرة أخري تتكلم عم حكم الأشخاص رغم قولي لك أكثر من مرة نحن نتكلم عن حكم الأفعال وإن لم يفعلها الناس .كيف ذلك والحكم هو خطاب الله المتعلق بافعال المكلفين لا يمكن ان نصدر حكم على فعل لا يتلعق بمكلف لان تصور فعل بدون فاعل محال اذا قلت ان هذا الفعل كفر فصاحبه كافر ولا يعذر الا باكراه حرام الا بضرورة وهكذا ... لتوفر الشروط وانتفاء الموانعأما أهل الفترة فهم كانوا يقصدون الشرك بالله وأقوالهم وأفعالهم صريحة علي فساد الباطن ولا دخل للجهل هنا حيث لو كان ما يفعلونه ليس شرك قطعي لم يكنوا كفرا بسبب جهلهم ؛ لذلك لا دخل بالجهل هنا
    من قال لك ان الجاهل يقصد الكفر بالله هذا من الظلم ومن قال بان المشرك هو كافر بالله اليس الكفر هو جحود الحق والعناد والاستكبار عن الحق والاستهزاء بالحق واهله وكل هذه الصور تكون الا بعلم او جهل مركب وبغي ام الشرك فقد يكون بعلم وغالبا يكون عن جهل فالكفر هو اعتداء على حرمة ذات الله سبحانه وتعالى فكيف بالمشرك وقد صرحوا بانهم وجدو ابائهم على ذلك فاين جحودهم واستكبارهم وعنادهم انما وقوعهم في محارم ذات الله من جهلهم لا من علمهم بعد البيان والرسالة يصبح شركهم كفرا بقصد وعناد او جحود وغيره راجع الفرق الرابع والتسعون للقرافي تجد الانواع العشر للجهل في ذات الله وصفاته .
    قولك :- واية الاستهزاء ليست ببعيدة عنك لم تكذبهم في دعواهم انه حديث طريق فقط لكن فعلهم كان جناية في حق الشريعة الاسلامية عقوبته الكفر وجب التوبة منه.
    اين فساد قلبه هنا والنص يتهم فقط اللسان وفعله ويحمله الاثام لانه قاصد فعله لا خطا ولا نسيان ولا لغو ولا تحت اكراه او استضعاف معتبر بادلته فمجرد فعل صادر من مكلف مختار ثبت الحكم عليه ظاهرا
    صاحبه وإن كان كافر في الظاهر بقوله هذا فيجوز أن يكون مؤمن في الباطن ؟!
    والله لو هذا قولك لكفرت به دون شك .
    لما سالتك اين فساد قلبه يا رجل أين الدليل من نص تكفيرهم لسبب فساد قلبهم بل لمقالهم لا غير اما قضية تلازم فساد الظاهر على فساد الباطن هذا امر اخر ليس مجال بحثنا الان يعني بدك صبورة خمسة امتار على كل كلمة اقولها جملة تشرحها وكفى منك يا رجل ان تستنتج من كلامي بل حاسبني على كل كلمة موجودة لا غير أما قولك : " والنص يتهم فقط اللسان وفعله ويحمله الاثام لانه قاصد فعله مختار "
    أقول لك :- فمرة أخري لا تفرق بين مناط الحكم علي الظاهر ومناط الحكم في الفعل والقول نفسه
    فأقول لك هل معني هذا علي قولك أن النص هنا هو الذي حدد أن هذا الفعل كفر بالله ؛ فإن لم يكن هناك نص يحدد ذلك فعلي هذا لجاز الاستهزاء بالله والرسل ولم يكن كفر بالله لان مناط الكفر هو وجود نص قرآني ؟! عجيب قولك وأمرك أخ صارم

    احترت لك هل اتحدث معك في المسالة وحكمها ام بما تعرف الاحكام وتصدر بالعقل ام بالشرع
    قولك :- النية والقصد في اعتبار الصحة والبطلان والفساد لا في تنزيل الاحكام فاشتراطك للقصد شرط اخلاص وتوجيه واشتراطك للنية خاص لجعل العمل معتبر والنية محصورة في العبادات لا غير بنص الحديث فلا صيام بدون نية
    كما ان النية لوحدها بدون قصد سليم فالعمل فاسد وقد يبطل كمن نوى فعل الصيام لكن قصد به غير وجه الله والنية محلها قول القلب والقصد عمله وعمل الجوارح يصدق ذلك او يكذبه فلا يكون لغوا ... لكن تاخر النية والقصد عن الفعل لا يجرد صاحبه من الحكم على ما فعل اما انه يجرم صاحبه او انه فعل طائش كالخطا والاكراه ولا يمكن معرفة هذا الا بالظاهر اولا واخرا فمن يتلفظ بالكفر يكفر ومن يقول ان الله ثالث ثلاث يكفر بنفس كلامه الصادر منه فلو قال انه قالها خطا حكمنا على نفس كلامه لا على مغيب وسلامة قلبه بل مجرد دعواه الخطا .
    أقول لك : مللت من التكرار ومن يشاهد المناقشة أعتقد أنه ايضا مل من تكرار الكلامولهذا السبب ستكون اخر مشاركة لي معك في هذ المسالة اسال الله ان ياتي من يطلعك عن مغيبها ما لم استطع .
    فانت تتكلم عن حكم الظاهر وتستدل بقول صريح لا يحتمل الا الكفر بالله كمن يقول ان الله ثالث ثلاث .
    ومرة أخرة اسألك لماذا هذا القول كفر ما مناط الكفر فيه ؟ هل لان الله سماه كفر في كتابه كما تدعي فيكون هذا القول عند عدم وجود ذلك النص ليس بكفر في حق الله .
    ما دخل وجود النص عند هذه المقولة او عدم وجوده فهو شرك بالله قبل وبعد النص القراني انت من يجب ان ينتبه بان النص علق الحكم على نفس المقولة لا على مغيب باطنهم فصح كون الفعل كفر وتكفير صاحبه بدون ارجاء الاعتقاد واشتراطه
    ما مناط الكفر هنا هل تقول أنه نفس القول ؟
    أقول لك لماذا نفس القول كفر ؟ ما العلة في ذلك ؟
    لعلك فهمت الان ما اريد .

    انت تبحث عن الحكمة والغاية وهذا ليس مجال بحثنا فالاحكام لا تتعلق بالحكمة وبمقصد الشريعة لان الامر متعسر في تعميم جميع الصور وهناك فرق كبير بين الحكمة والعلة يا رجل فالعلة اما منصوصة او مستنبطة متعلق بمناط ووصف منظبط يتعلق الحكم عليه وجودا وعدما اما الحكمة فغيبية غالبا وهذا كثر فيه الكلام
    وهو نفس ظاهر الفعل كالذي يسجد للصنم حكمنا عليه بظاهر فعله بالكفر لا بمغيب باطنه فان قال انه كان تحت قهر السلطان حكمنا على نفس ظاهره الجديد ولا دخل لنا بمغيب قلبه
    قولك هذا غريب والله .
    هل تقول بكفر المسلم الذي ثبت اسلامه بيقين إن كان في ديار كفر مستضعف لمجرد سجوده أمام صنم .
    ما مناط الكفر أمام الصنم عند حضرتك ليكفر المسلم بذلك الفعل حتي في الظاهر .
    الا تحسن الظن به.لما لا تحسن الضن بمن يقول الكفر ويستهزء بالمصطفى لانه يسكن في امريكا او الدنمارك مخافة الاسر والقتل لما لا تحسن الضن بمن ينطق بالشهادة وتقول انه لا يعلم معناها وهو قاطن في بلاد الكفر ويعمل في حكومتهم وجيشهم تحت ما تسميه بالاستضعاف لما لا تحسن الضن بمن ينتخبون المشرعين من دون الله فهم تحت سيطرة الحكم ونظامه ....كلامك فيه من التمييع الخطير ومن التجهم العظيم لا اتهمك به لانك تجهل والله مئال هذا الحكي بسبب اشتغالك بالباطن ونبينا الكريم عليه الصلاة والسلام نهاك عنه .
    وتستصحب الأصل فيه
    ثانيا أي اصل استصحبه الدار ام اسلامه و انت هنا تراوغ وتقدم الاستضعاف من قال اني اكفر احد تحت الاكراه والاستضعاف لا تقولني ما لم اقل كل من يسجد لصنم او يتحاكم للطاغوت فهو كافر حتى يظهر لنا دليل اقوى انه كان تحت استضعاف او اكراه ....
    اليس فعل السجود أمام الصنم في ديار الاستضعاف يحتمل أن يكون كتقية .هذا من الاحتمال والاحتمال لا يمنع من صدور الحكم عليه فالاحتمال شك ولا يعمل به ولا يصلح الاحتمال مانع في تنزيل الحكم حتى ياتي دليل والدليل ان كنت تجهل ما هو هو كل ما يفيد العلم يسمى دليل وان كان ضن راجح ليس فقط قطع اضن ان ثقافتك تحتاج الى تاصيل يا رجل واعادة نظروالاصل في الافعال التي تصدر من المسلم ان تحمل لى الاوجه التي لا تتعارض مع اصل التوحيد، ولا يجوز ان نبادر برميه بالكفر او الشرك،فإن اسلامه قرينة قوية توجب علينا الا نحمل افعاله على ما يقتضي الكفر، وتلك قاعدة عامة
    يعني اذا وجدنا من يدعي التوحيد في صفوف جند الطاغوت لا نكفره لعله يريد اغتيال احد رؤس الكفر او انه تحت اكراه فلا نحكم اذا على احد بالكفر ممن ينطق بالشهداة بل وان لم ينطق بها لان النطق بها فعل قد يصدر من كافر لا يدري معناها لا توجب له الاسلام الحقيقي غريب منطقك جدا وقد عبر الامام مالك امام دار الهجرة رحمه الله تعالى عن ذلك بقوله: »من صدر عنه ما يحتمل الكفر من تسعة وتسعين وجهاً ويحتمل الايمان من وجه نحمل امره على الايمان.هذا في اوجه العربية والالفاظ المشتركة والمجاز وغيره لا تخلط الامور وتنقل كل ما تجد في الطريق بين الاخضر واليابس كما قال الامام مالك امام دار الهجرة لا تكن كحاطب ليل فتحمل الافعى فتنهشك.
    فأقول لك متسائلا هل فعل التحاكم في كل وقت دليل نقض لأصل الإيمان حتي إن لم يكن هناك شرع الله كمن في أهل الفترة ؟
    وإن قلت نعم فسائلك لماذا ؟ وما الدليل علي ذلك ؟

    الاشراك بالله في الحكم كالشراك بالله في الدعاء كالاشراك بالله في الندر كالاشراك بالله في الصلاة للاصنام فقولك انا احكم بقانون فلان كقولك يا عبد القادر اشفي مريضي او اسجد لهبل نفس الشيئ صرف الحكم لغير الله كصرف باقي الافعال لغير الله مجرد افعال لها احكامها .
    أقول لك هلا ضربت لنا مثالين أو ثلالثة فقط لا غير في كل من اركان التوحيد الثلاثة
    النسك والشعائر – التحاكم – الولاء والبراء –
    اريد فقط مثالين أو ثلاثة يكون الفعل فيها مكفر ؟ وما مناط الكفر فيه ؟

    ذكر غير اسم الله على الذبيحة كفر تحكيم شرع البشر كفر التحاق بجند الطاغوت كفر
    وقد يمنع من تنزيل الحكم على هؤلاء في حالات الاكراه وصور الاكراه تختلف تقديرها بسبب تقدير المفسدة وعظمها على النفس والدين .

    سألتك وما هي الأفعال التي يجوز فعلها تحت التقية من غير اكراه ؟
    فكانت اجابتك :هي الافعال المشتركة والمبهمة التي تصلح فيها المعاريض بحيث نفس الفعل او المقولة تحتمل عدة اوجه فالذبح امام الصنم او بعض المصطلحات اذا تغير القصد يتغير الحكم والمعنى ولا تعتبر كذب وهذا في حال الاستضعاف الملجئ لاستعمال التقية والتورية وكل صورة لها حكمها لا يمكن ان نجعل قاعدة واحدة جامعة ومانعة اخي كما ان الاكراه والتقية والتورية بالتدرج حسب نوع الاستضعاف وشدته فينتقل الامر من اللسان واستعمال المعاريض الى القيام بفعل الكفر اذا اشتد الاستضعاف وخشية هلاك النفس وكل شخص رقيب نفسه
    تقول " لا يمكن ان نجعل قاعدة واحدة جامعة ومانعة اخي " ووالله أنه الباطل من القول فلا يوجد استحالة في وضع قاعدة عامة لتعريف ما يجوز فعله من تحت التقية مما لا يجوز الا تحت الاكراه الملجي فقط .
    فإن تمكنت من تحديد مناط الكفر في الأفعال كان ذلك بمثابة قاعدة عامة لمعرفة ما لا يجوز فعله الا تحت الاكراه فقط .
    ومنها نتمكن من معرفة جواز الافعال الاخري التي لا تشترك في مناط الكفر في الافعال الأخري .
    طيب فعل التحاكم لشرع البشر كفر ام لا ؟ من حكم شريعة العشائر والقبائل قبل الاسلام وفي زمن الفترة شرك بالله في الحكم وفي التحليل والتحريم ام لا وهل تحكيم شرع البشر قبل الرسالة اتخاذ هذا الشرع دين من دون الله ام لا ؟
    أقول لك فلتنقلها لنا في صفحة أخري لنعرف ما الدروس والعب المستفاده منها .لا اضنني استطيع ذلك معك ...
    سألتك :- ما حكم فعل التحاكم الي النبي صلي الله عليه وسلم وشرع الله ؟ ايمان به
    ونتكلم عن حكم الفعل وليس حكم الفاعل تنبه . هل هو ايمان بالله وكفر بالطاغوت ؟

    فكانت اجابتك : يا رجل ما الفرق بين حكم الفعل وحكم الفاعل اذا كان الفعل كفر فصاحبه اما كافر ان كان مكلف مختار عاقل وان كان هناك مانع اقوى كالاكراه او الجنون فلا اعتبار لفعله لما كل هذا التعقيد .
    قول او فعل نص الشرع على جرمه اذا كل من يفعله فهو مجرم بعدها ننظر للعوارض لا قبل من نية القصد والاكراه والاستضعاف والتكليف كالعقل والبلوغ وفي الاخير كل هذا على الظاهر .

    ولا يوجد فعل ظاهر يشهد على حقيقة الايمان لزيد او عمر نقول عنه مؤمن او كافر ظاهرا و امره الى الله نقول نحسبه كذلك لا غير .
    [COLOR="DarkGreen"] سألتك :- أعتبرني أسألك عن حكم فعل ما ما حكمه عند الله علي الحقيقة وليس في أحكام الدنيا علي الظاهر وهل أكون بفعلي ذلك كافر علي الحقيقة إن فعلته أم لا
    فكانت اجابتك : يا اخي الكريم احكام الله كلها على الحقيقة فانه اصدق القائلين انما نحن نتكلم عن حكمنا نحن على الاشخاص وتنزيلها في الواقع ليس على الحقيقة انما على الظاهر وهو الاسلام والكفر الحكمي لا الحقيقي لانه مغيب عند الله تعالى
    اما من تحاكم الى الطاغوت من غير اكراه فهو كافر على الظاهر ودعواه للايمان باطلة لان الله عزوجل كذب زعمهم للايمان وتحكيمهم الطاغوت في نفس الوقت ...
    أقول لك :- يا رجل ما تقوله حق ولكن حدد مناط الكفر فيها ولماذا كذب الله من زعم الايمان وماذا حدث بالضبط في الواقع حتي تستطيع معرفة ما هي الصورة المكفرة من غيرها فلا تدخل ما ليس منها فيها .هذا التحديد الذي تريد هو عدم ظلم الله لهم وانهم حقيقة كفار وكل من فعل فعلتهم على الحقيقة كافر الا من كان له عذر ومانع كالاكراه
    سألتك :- ومعني أن أكون كافر أي أكون كافر عند الله علي الحقيقة أم لا ولا يهمني حكم الناس الان في الظاهر ؟
    فكانت اجابتك :عند الله ان لم يكن لك عذر تقابل به المولى عزوجل لسبب تحكيمك لشرع البشر فانت كما نص عليك حكمه في الدنيا ولا ملجا لك منه سواه فلو كنت تحت استضعاف قاهر لا يعلمه غيره فلك العذر والا فلا ... دوما اقول لك لا تشتغل بالباطن لا ادري سبب هلوستك بالباطن فامر سرك وباطنك لخالقك فلم نكلف نحن بمعرفة بواطن الناس ولا بشق صدورهم .يا رجل اتكلم معك عن حكم الفعل علي الحقيقة عند الله لأعرف حكم نفسي إن ارتكبته هل أكون بذلك ناقض لأصل إيماني أم لا ؟
    فتقول لي لا أعرف ما سر هلوستك بالباطن فلم نكلف نحن بمعرفة بواطن الناس ولا بشق صدورهم .
    تقول :
    وعن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، يقول : إن ناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيراً ، أمناه وقربناه ، وليس لنا من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءاً ، لم نأمنه ، ولم نصدقه وإن قال : إن سريرته حسنة )) رواه البخاري
    اخي الكريم اذا كان الفعل مقصود سواء عن علم او جهل بانواعه وليس مجرد لغو وهو مختار فكيف لا تعلق الحكم على الفعل وتذهب وتشتغل بما لا طاقة لك بمعرفته وهو الباطن ولم تكلف به بالنص قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إني لم أبعث لأشق عن قلوب الناس )كتاب اه المغازي البخاري

    مالي ومال الناس الأن والحكم عليهم ؟!!! أسئلك عن حكم فعل فتتكلم عن حكم الناس في الظاهر ؟؟ حكم الفعل الكفر كالاستهزاء ودعاء غيره سواء
    سبحان الله علي أمرك أسئلك ما مناط الكفر في الفعل فتقول لي حكم الظاهر علي الناس لا دخل له بمعرفة مناط الكفر ويكفي أن الله سماه كفر !!!!متى قلت لك لا دخل بمعرفة مناط الكفر وانا لا ازال ادندن على ان الفعل الظاهر وهو نفسه تحكيم شرع البشر هو مناط الحكم ليس الباطن اضن اننا لسنا على نفس الذبذبات ؟ !!! !!! !!!
    سبحان الله علي أمرك أسئلك لماذا جعل الله هذا الامر كفر لنعرف ما هي الأفعال التي تشترك في هذه العلة من غيرها فتقول لي العلة هي نفس الفعل !!!نعم هي نفس فعل التحاكم كل من حكم شرع البشر كفر بسبب تحكيمه شرع البشر نفس فعله التحكيم بعدها لا قبل نقول عن فساد باطنه ونقول ان دعواه للايمان مجرد زعم وكذب .... ففعل التحكيم لشرع البشر هو الكفر فمن حكم شرع البشر اتخذه دين ومنهاج وشرعة من دون الله .... لا اريد اعطاء درس في توحيد الحاكمية لك فانت في غنى عنها .
    التعديل الأخير تم بواسطة صارم ; 2009-10-30 الساعة 01:53
  29. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    تابع
    قولك :- انظر الى كلام ابن ابن حزم رحمه الله فنص - تعالى - على أن الاستهزاء بالله - تعالى - أو بآياته أو برسول من رسله كفر مُخرج عن الإيمان ولم يقل - تعالى - في ذلك أني علمت أن في قلوبهم كفراً، بل جعلهم كفاراً بنفس الاستهزاء.
    ومن ادعى غير هذا فقد قوّل الله تعالى ما لم يقل وكذب على الله تعالى. أهـ (3/244).
    "وقد شهد الله تعالى بأن أهل الكتاب يعرفون الحق ويكتمونه، ويعرفون أن الله تعالى حق وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم حق، ويظهرون بألسنتهم خلاف ذلك، وما سماهم الله عز وجل قط كفاراً إلا بما ظهر منهم بألسنتهم وأفعالهم".
    قلت لك عليك أن تلتزم بما تنقله من أقوال أهل العلم طالما تنقلها ولا تعرف فيما كانت أصلا وما كان الخلاف أصلا .
    الزمتك بأشياء ولم تجاوب عنها .
    قلت لك علي قول ابن حزم من أن سب الله كفر في ذاته ومناط الكفر فيه هو لان الله سماه في كتابه كفر .
    فهل معني ذلك أن سب الله ليس بكفر قبل أن ينزل كتاب الله ؟
    ولم نعرف انه كفر الا بعد نزول النص القرآني بذلك ؟
    فأصبح مناط الكفر في من سب الله هو النص القرآني فقط ؟
    فمن سب الله في زمن الفترة لا يكون كافر عند الله حتي ينزل نص من الله بأن ذلك الفعل ينافي أصل الإيمان عند صاحبه ؟
    من قال هذا لا اضنك تحملني اياه فقبح وعظم الذنب والشرك بالله والكفر به في كل الاديان ولو لم تكن رسالة للتنبيه عليه .... و قد اجبتك من قبل انه هناك فرق بين قبح الذنب وبين التجريم والمؤاخذة فهذا في باب الاسماء والاحكام والتحسين والتقبيح هل يكون بالشرع ام بالعقل ...
    ثم ما مناط الكفر في من سب الله بمعني ما العلة المكفرة ؟ لماذا جعل الله ذات السب كفر به ؟
    الا تستعظم هذا الذنب في نفسك كي تسال عن سبب كونه فعل يخرج صاحبه من ملة الاسلام ويحكم بالقطع على فساد باطن فاعله الا من اكره .... وهذا ما يسمى بالاعتداء على حرمة ذات الله علما او جهلا بالتفصيل راجع الفروق وحاشية ابن الشاط لعلك تستفيد منه الفرق الرابع والتسعون .

    أم أنك لا ترد الا علي ما يمكن أن تخرجه من سياقه الي حكم الظاهر فقط ؟ !!! !!! !!!
    سألتك :- لان من لم يجد شرع الله وتحاكم الي قوانين قومه لأخذ حقه فلا يكون بذلك قد أعرض عن حكم الله ولا يكون معرض عن أمر الله فلا يكفر بذلك اجبتك
    بقول الشيخ محمد بن عبد الوهّاب عند ذكره للنواقض القولية : ( أعظَم أهل الإخلاص ، و أكثرُهُم حَسَنات ، لو يقول كلمة الشرك مع كراهيته لها ، ليقود غيره بها إلى الإسلام حبِطَ عَمَلُه ، و صار من الخاسرين ، فكيف بمَن أظهَر أنّه منهم ، و تكلّم بمائة كلمة لأجل تجارة ، أو لأجل أنّه يحُجّ لمّا مُنِعَ الموحّدون من الحجّ ) [ الدرر السنيّة : 1 / 127 ، 128 ]
    يا رجل هل تقول أن من أظهر أنه من الكفار حال التقية يكون كافر ؟؟؟ لماذا تدرج التقية والاستضعاف تكلم دوما عن الفعل حال الرخاء الاستضعاف والتقية والاكراه رخص رخص !!! !!! !!! كما انه ماذا تقصد باظهار انه من الكفار المشي معهم في الطرقات ام التحاكم لانظمتهم ام الانخراط في جيشهم ام ماذا هناك عدة صور كالذهاب الى دور عبادتهم والاحتفال معهم .....
    نحن لا نتكلم عن حكم من تكلم بكلام الشرك ولكن خلافنا ما مناط الكفر في كلام الشرك ؟
    ولا تقول هو شرك لذات القول لاني سأعيد عليك السؤال مرة أخري ما هو القول ولماذا هو كفر بالله ؟
    ما العلة في أنه كفر بالله ؟ وكيف نعرف أنه كفر بالله هل لان الله سماه في كتابه أنه كفر وشرك ؟
    فهو ليس بكفر ولا شرك الا بعد نزول الكتاب ؟
    اضنك تريد دروس في تعريف مصطلح الشرك والكفر وانواعه غريب امرك تجادل في المسلمات هذا من تحصيل الحاصل والدور في الكلام ماذا تقصد لا نتكلم عن الفاعل وانما عن الفعل والاغرب سؤالك مناط الكفر في الشرك بالله !!! !!! !!!
    قولك :- فكيف به من يتحاكم الى طاغوت من اجل تحصيل دنيا الا اذا جعلت المال من الاكراه فهذا امر اخر
    يا رجل نتكلم عن صورة معينة وليس عن كل تحاكم الي الطاغوت فلا خلاف في عدم جواز التحاكم الي الطاغوت من أجل الدنيا أو المال في العموم .
    ولكن ما هو مناط عدم الجواز هنا ولماذا إن حدث يكون الفعل كفر بالله ؟
    فما هو مناك الكفر فيه ؟
    لنعرف بعد ذلك ما هي الصور الأخري التي تدخل في مناط الكفر من عدمه ؟
    أم أن صورة التحاكم هي واحده ولا تختلف في الواقع ؟
    الم نختلق في حكم صورة معينة وهي من كان مستضعف ولا يجد أو لا يستطيع التحاكم الي كتاب الله .
    فهل هذه الصورة كفر ؟

    لما تتكلم عن الاستضعاف اتق الله اترك الرخص الان تكلم عن حال الرخاء بعدها نحكي عن الاكراه والاستضعاف
    إن قلت نعم ؟
    سألتك ما الدليل علي تلك الوقعة بعينها ؟
    إن قلت كل تحاكم هو كفر بالله وايمان بالطاغوت .
    سألتك مرة أخري وما مناط الكفر فيها ؟
    وهكذا ندور في كل الحوار بين سؤال واضح مباشر وإجابة ليست علي هذا السؤال .!
    انت المطالب بالدليل لجعلك الاعراض قيد لحكم التحاكم ولتكفير المتحاكم لغير كتاب الله يعني الذي لا يعرض عن حكم الله لكنه تحاكم للطاغوت ليس بكافر واذا سالت كيف لم يعرض عن حكم الله قلت انه تحت استضعاف واكراه بل العجيب انك تكفره في حال الرخاء يا رجل ما كان كفرا في حال الرخاء لا يرخص فيه الا بالاكراه او كتقية ومعاريض بل العجب من كلامك ان الحكم بقانون العشائر واهواء الرجال في الأعراض والدماء قبل الرسالة ليس بكفر ولا دين يتبع ولا شرع وجب الكفر به !!! !!! !!! اليس هذا بحكم الجاهلية وسماه الله كذلك اليس هذا ما قال فيه المولى عزوجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم ياذن به الله أي شركاء مشرعون ومشركون متبعون اليس التشريع كفر اذا كان كذلك اليس تحكيم هذا التشريع كفر كذلك واتخاذهم ارباب من دون الله

    سألتك:- هل تقول أن من عبد الله في زمن الفترة يكون موحد حنيف ومن أشرك بالله في ذلك الوقت لا يقال عنه مشرك لعدم وجود نص قرآني بهذا الوصف !!! !!! كانك تريد حشو الكلام لا غير

    فكانت اجابتك :- الشرك صفة لازمة في كل وقت لاصحابها فالشرك والتوحيد والكفر والايمان صفات لافعال قائمة قبل ورود الشرع وبعده فزاد الكفر عن الشرك لما انزل وبعثت به الرسل اما التكفير والتفسيق والتبديع هي احكام شرعية تعرف بالشرع اما التسمية والوصف اللغوي للافعال امر اخر والتحسين والتقبيح كذلك راجع فيصل التفرقة وكل كتب العقيدة في باب التكفير فكونه مشرك في تصرفاته وافعاله شيئ وكونه كافر بما انزل على الانبياء وما ارسل اليه شيئ اخر فلا تمزج يا رجل ...الجواب لا حول ولا قوة الا بالله .
    هل هي صفات لازمه للأفعال فقط ولا دخل لها بالفاعل ؟
    هل يعقل هذا أن تقول عن فعل أنه زنا ولكن صاحبه ليس بزاني ؟
    تقول عن فعل هو شرك وصاحبه ليس بمشرك ؟
    فمن فعل الشرك اذا هل هو الهواء ؟
    سترى بعدها بقليل راح تنقض كلامك في الفعل والفاعل وتحكي فقط عن الفعل بدون فاعل

    ولماذا هذا الفعل شرك اليس لأن صاحبه مشرك ؟
    يا قوم الرسالة حجة في العذاب وليس في تقرير ما هو شرك وما هو توحيد .
    من أشرك قلنا عنه مشرك ولا دخل لنا بالعذاب ولا بكيفية معاملته في الدنيا بما يستحق من فعله .
    من سب الله والرسل والكتب والملائكة قبل في زمن الفترة ففعله كفر بالله وهو الفاعل لهذا الكفر فهو الكافر وهو من يستحق أن يوصف بالكفر وليس القول والفعل دونه !
    عجيب أمرك هل تعتقد بأن المشرك في ومن الفترة أن فعله شرك وهو ليس بمشرك ؟ هل هو موحد أم هو ليس بمشرك ولا موحد هو إنسان فقط لا غير ولا علاقة له بما يقول ويفعل ؟!
    فإن لم يكن مشرك فما هو إذا يا أخ صارم ؟!
    عجيب امرك الان اصبحت تتكلم عن الفاعل وفي مسالتك جردت الفعل من الفاعل يعني كما يحلو لك اتق الله يا رجل وراجع نفسك وانا لا اخالفك في كل ما قلته في هذه الفقرة من مارس الشرك كافر من حكم الطاغوت كافر قبل وبعد العلم جيد افقنا اذا !!! !!! !!! اليس تحكيم شرع البشر اشراك بالله في الحكم الا يجب على الموحد ان يحكم شرع الله فقط في اي فترة من الرسل كان ومن حكم شرع اخر فقد اشرك شرعا مع شرع الله في تنطيم حياته واسترداد حقوقه اليس هذا من الاشراك في الامر ومن يقص الحق وهو خير الفاصلين ومن له الامر اولا واخر .... تنبه جيدا


    سألتك:- اريد منك هنا ؛ أن تحدد لنا ما هو المناط الذي نستطيع من خلاله وصف أفعال مجردة بأنها عبادة لله أو لغيره ؟؟
    فكانت اجابتك :- يا رجل كل الافعال تحتاج الى نية لكي تكون معتبرة وليست لغوا اما القصد بها الى من فهذا امر اخر سواء قصدت وجه الله ام غيره.. وهل تضننا نتحدث عن افعال اعتباطية لمجانين او عن رجال اليين فكل فعل صدر من أي شخص في حالة اختيار هو معتبر و محاسب به اما كونه قصد به من فهذا أمر آخر فالنية في اشتراط صحة العبادة والقصد في اشتراط الاخلاص فاذا انعدمة النية صار لغوا واذا صرف القصد لغير الله كان شركا ونحن لم نكلف بمعرفة نية الفاعل ولا بقصده انما بفعله الظاهر فنيته وقصده بينه وبين خالقه في الاسلام والايمان الحقيقي الذي به ينجو يوم القيامة.
    الجواب :- انظر الي قولك لتعرف أن كلامي في وادي وانت في وادي أخر .اكلمك عن حكم الفعل وانت تكلمني عن حكم الفاعل في الظاهر !! عدت لتتكلم عن الفعل لذاته مع انك من سطر او سطرين ادرجت الفاعل وقلت ان الشرك للفاعل متى قام به يسقط عليه الوصف ولا يهمنا قبل او بعد الرسالة
    أقول لك هل يجوز أن يكون الفعل ليس بكفر عند الله تقول لي لا يمكن ذلك طالما سماه الله كفر ( دون تحديد مناط الكفر فيه ) ثم الان تقول لي ( فنيته وقصده بينه وبين خالقه في الاسلام والايمان الحقيقي الذي به ينجو يوم القيامة)
    فهل النية والقصد تجعل من الكفر مباح ؟ يا رجل لا تبيح الكفر وانما ترفع عن صاحبها حكم الفعل فمن غاب عنه القصد كالمخطئ فكلامه لا يعتبر كفرا انما مجرد لغو كالمخطئ والقاعدة معروفة المعدوم شرعا معدوم حسا فاذا صدر من شخص اخر بقصد مختار فيلحقه الحكم بل اللطيف في الاثر عن الذي وجد ضالته انه قال من شدة فرحه لم ياتي النص انه كفر من شدة فرحه بل قال من شدة فرحه ركز قليل ولا يجوز ان تقول عنه انه كفر من شدة فرحه فالكفر معدوم في حقه لا ادري اين الصعب في هذا الحكي

    فهل من الممكن أن تحدد لنا ما هو مناط كفر المتحاكم الي الطاغوت عند الله تعالي ؟
    بحيث نعرف من خلال ذلك المناط هل فعل التحاكم له صلة بأصل الدين أم لا ؟

    اصل الدين ام لا امر اخر ... اما المناط فهو تهذيب ما نيط به الحكم وبني عليه وهو الوصف المنظبط الذي علق عليه الحكم بالسبر والتقسيم وهي العلة وجودا وعدما فكون الاسكار علة التحريم وليس الشرب فتحكيم شرع البشر هو الكفر وليس فعل التحاكم لان التحاكم كفعل قد يكون بشرع الله وقد يكون بشرع البشر فيختلف الحكم لتخلف العلة وقولك الاعراض قيد لهذه العلة فهو وصف زائد غير مؤثر بل حكم اخر وليس قيد لحكم الاول انت مطالب بالدليل على جعل الاعراض قيد وشرط زائد وكل شرط ليس في كتاب الله باطل والقصد والاستضعاف موانع لتنزيل الحكم وهما مناطات اخرى لاحكام اخرى ...

    قولك :- واذا كان التحاكم الى كتاب الله وحده ليس ايمان به حتى يتبعه الدخول الكلي في دينه من شروط
    الجواب :- سبحان الله التحاكم الي الله ليس ايمان به وكفر بالطاغوت
    والتحاكم الي الطاغوت ايمان به وكفر بالله !!!!!!!!!!!!!!الا يتحاكم اهل الذمة الى كتاب الله هل ينفعهم ذلك ونحكم لهم بالاسلام ام بايمانهم في عدل كتاب الله فقط
    ما الدليل علي ذلك ؟ الم يرد الكتابي تحكيم المصطفى عليه الصلاة والسلام والمنافق تحكيم غيره هل نفع الكتابي تحكيمه لشرع الله بالحكم عليه بالاسلام والايمان الا في هذه الصورة

    تقول :- فانه كالذبح لله ايمان وعبادة . لكن صرفها لغيره كفر فما حكم الذبح هنا انه من اصل الدين ام اصول الاعتقاد .
    الجواب :- عبادة الله من أصل الدين والذبح كعبادة من أصل الدين .
    لكن الذبح لغير الله ليس كفر الا اذا علمت أنه يذبح لغير الله بقصد التعبد له

    لم استطع استعاب هاته الصورة يعني الذي يذبح باسم عبد القادر ولم يقصد عبادته كاله ويقول اذبح باسم فلان ليس شرك لانه لم يقصد عبادته واتخاذه ربا ليس بكفر ؟؟؟؟ !!!!!

    قولك :- لا اثر لفعل القلب او قول القلب ما حكم هذه الصورة مجرد افعال اليس كل عبادات الجوارح افعال فقط يعني حتى الكفر باللسان مجرد فعل اذا كان القلب سليم لما تحكم عليه بالكفر لو قلت ان النص دل على فساد قلبه لصدور منه هذا الجرم العظيم نسالك هل حكمت عليه بمغيب قلبه ام بما صدر من ظاهره ستقول بما صدر من ظاهره ولا يمكن ان تعلم ما في باطنه فيصبح الامر من تحصيل حاصل وهو الدور لا مفر منه وهو تنزيل الاحكام على الظاهر وهو مجرد الفعل والكلام والاصوات اما القصد والنية وباقي العوارض كالاكراه فهي موانع تاتي من بعد لا قبل اصدار الحكم الاول الصريح
    لا يا أخي الكريم ليس الظاهر فقط بل الظاهر القطعي علي فساد الباطن وليس أي ظاهر .
    وهذه هي المشكلة عندك أنك لا تفرق بين الظاهر القطعي والظني .
    ظاهر قطعي وظاهر ضني !!!!! مصطلح جديد او ناقص توضيح
    واليك شرح بسط لذلك بالأمثلة .
    أمثلة بسيطة لدلالة الأفعال علي الكفر في الظاهر والباطن وإختلافها بإختلاف الدارين
    1- فعل السجود السجود أمام صنم في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام .
    السجود للصنم ام امام الصنم فقد يكون يصلي ولم ينتبه لوجوده يا رجل كيف تكفره هذا ليس كقول الكفر والاستهزاء وتحكيم شرع البشر
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يسجد عند للصنم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    ب- السجود أمام صنم في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره حينما يكون متمكن من السجود لله مع المسلمين المستضعفين فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب الي المشركين ويسجد للصنم .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من عبادة الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع الا أن يسجد معهم أمام الصنم وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده .
    ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ؛ ولأن السجود كفعل مجرد عن قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر

    كيف يكون كفر مجرد في حال الرخاء وتجوزه تقية بمجرد الاستضعاف ولم تقل حتى بالاكراه مع ان التقية باللسان وليست بالافعال الا في حالة الاكراه والتقية بالمعاريض والتورية وهذا هو بحث الرخص يتشعب لتشعب الصور وتدرج التهديد والاكراه والاستضعاف وقلة الحيل .
    2- فعل الذبح
    أ‌- الذبح أمام صنم في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام

    ..للصنم وليس امام الصنم امام الصنم قد تستعمل التورية والتقية بحيث انك تذهب للصنم وانت تذكر الله تعالى فهذا جائز تقية باللسان كما انه في دار الاسلام والرخاء الذبح للصنم كفر وردة والذبح امام الصنم محرم وبدعة ليست شرك فتنبه يا رجل
    في ديار الكفر . 3-
    فعل لبس الصليب
    أ- لبس الصليب والتواجد في دور عبادة المشركين في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام ..
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.

    يا رجل الم يصلي خليفة المؤمنين في الكنيسة اليست طاهرة وتجوز فيها العبادة فكيف مجرد التواجد فيها يكون كفرا بل ليست كفرا في دار الاسلام او دار الكفر فعبادة غير الله وتعظيم الصليب وعبادة الاوثان هي الكفر وليس التواجد هناك ولبس الصليب من طرف جاهل لحقيقة الصليب والتصاليب هل يكون كفرا ليتك تجيبنا عن هذا كحديث عهد بالاسلام والتدين لا يعرف نسبة تاريخ الصليب اصلا لمن وما الكفر فيه يا من تبحث عن العلة في نفس الفعل وهو لبس قلادة !!!!!
    !!!!!
    . 4-
    فعل التحاكم
    أ- التحاكم الي الطاغوت في ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام .
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.

    جميل جدا يعني مجرد الفعل كفر بالله عليك لما جعلت التحاكم كالسجود للصنم والذبح لغير الله ولبس الصليب بعدها تبيحه بغير الاكراه
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه إيمانه من الإعراض عن المسلمين ودور تحاكمهم وعبادة الله الفرد الصمد بإفراده بالتشريع والحكم وهو متمكن من ذلك بدل أن يعرض عنه ويطلب حكم غيره .
    ومن قال ان شرع الله غاب في ديار الكفر بغياب سلطانه فتحكيم شرع الله موجود لمن اراده الا من كان له طمع زائل او خوف من ضرر غيبي الشيطان يخوف اولياءه ويعدهم بالفقر ويامرهم بالفحشاء ..
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    ب- التحاكم الي الطاغوت في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره ؛ حينما يكون متمكن من التحاكم الي كتاب الله شأنه شأن المسلمين المستضعفين الكاتمين لدينهم ؛ فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب الي المشركين ويتحاكم الي قوانينهم سواء وافقت شرع الله أم لم توافق ؛ فيقال فيه كما قيل لمن كان متمكن في دار الإسلام ؛ من أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يعرض عنهم ويطلب حكم غير الله .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من التحاكم الي كتاب الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع أخذ حقه الا أن يظهر أنه منهم ومعهم في تحاكمه للطاغوت فيما لا يخالف شرع الله وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده ؛ ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ولا التحاكم الي المسلمين بكتاب الله ؛ ولأن التحاكم كفعل مجرد عن القصد وخاصة قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .

    كيف تقول لا يجوز فعله الا تحت الاكراه السطر الاول وتبيحه الان في السطر الثاني ليس ببعيد من اجل اخذ حقه وكونه مستضعف مالك ومال هذه الصورة الدقيقة التي بيننا لا غير

    وأخيرا سامحني أخي الفاضل إن صدر مني أثناء الرد ما قد يفهم منه أي شئ يعكر ما بيننا من محبة واحترام بصدق
    هذا اخر ما عندي لك فلا يمكنني حاليا المواصلة بهذه الطريقة الا اذا التقينا على المباشر يمكن عسى ولعلى لاني اجد نفسي غارق في جدل لا انا قادر ان اشرح لك انت عن طريق التعليقات ولا انت اراك تستعب ما انا اقوله لك فمن اراد ان يستمر معك او يعلق على ما كتبنا ناصحا ومهذبا فله الشكر مسبقا ...
    اسال الله الهداية للجميع لما يحبه ويرضاه وان ينفعنا بما علمنا ويجعلنا ممن يتبعون القول فيتبعون احسنه وان يشرح صدورنا للحق والايمان به ويفتح اذهاننا لاستعابه ويفقهنا له انه القادر على كل شيئ
    والسلام عليكم
  30. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [color="blue"][size="5"]السلام عليكم
    ليس لي تعليق علي كلامك طالما قمت بالانسحاب من المناقشة هنا .
    وانا تحت أمرك علي المباشر بالصوت إن اردت ذلك .
    بارك الله فيك وجمعنا علي الحق .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله المصري ; 2009-10-30 الساعة 20:56
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع