1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 3
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    عنوان الرسالة
    حكم الردء حكم المباشر (دفع الاموال في مواعيد العرب)
    إنَّ الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيَّات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلاهادي له ، وأشهد أن لاإله إلَّا الله وحده لاشريك له وأشهد أنَّ محمَّداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعى آله وصحبه وسلم تسليماً ً
    قال بن تيمية في الفتاوى الكبرى (5/ 94)
    (وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَعْتَقِدَ الشَّيْءَ وَاجِبًا أَوْ حَرَامًا ثُمَّ يَعْتَقِدُهُ غَيْرَ وَاجِبٍ أَوْ مُحَرَّمٍ بِمُجَرَّدِ هَوَاهُ)ا هـ
    أما بعد :
    بالامس كنا نرد علي المشركين وغيرهم هذه الشبهة واليوم ينادي بها بني جلدتنا
    لقد سمعنا في الاونة الاخيرة من يقول بان دفع الاموال في مواعيد العرب ليس كفرأ إذا دفعة الشخص ولم يكن متحاكما وخاصة إذا دفعة بنية المساعدة للمحتاج وللعلم ينبغي لنا قبل الشروع قي بيان حكم المسالة ينبعي لنا أن نشرح ما هو التحاكم إلي مواعيد العرب او ما يسمي (سوالف البادية ) أولا يبدأ الميعاد (التحاكم )بخلاف بين قبيلتين كافرتين فتطلب الأولي من ضابط المباحث (ضابط شرطي)ان يوقع كبير القبيلة المخالفة علي التحاكم فيستدعي ضابط المباحث الطرف الثاني ويقول له لقد طلب منك الطرف الاول أن توقع علي ميعاد (التحاكم)بينك وبينه فإذا رفض لم يتم الميعاد (التحاكم )وإذا وقع امام ضابط المباحث يتم الميعاد (التحاكم )ثم يتم تحديد يوم للميعاد (التحاكم )وإخبار الطرفقين بذلك اليوم فيقوم كل طرف بإختيار حكم له يحكم في الميعاد(التحاكم ) أو ربما يختا الطرفان حكم واحد أو اكثر يحكم بينهما فإذا كان يوم الميعاد (التحاكم )جهز كل قبيلة ورقات مكتوب فيها أخطاء القبيلة الاخري ويختاروا فرد من القيلة جيد القراءة ليقرأها امام المحكمين ويقوم المحكمون بتسجيلها وتفعل القبيلة الاخري نفس ما فعلت القبيلة الاولي من عد اخطاء القبيلة المخالفة ثم يخلوا المحكمين فيما بينهم فيقدروا أخطاء كل قبيلة بمبلغ من المال حتي ولو كانت تلك الاخطاء زنا او سرقة أو خمر أو غيره من الحدود يقومون بتقديرها بالمال فالقبيلة التي أخطائها أقل جرما قدرة أخطائها بمال اقل والقبيلة التي أخطائها اكثر جرما تقدر اخطائها بمال كثير وربما نتيجة الرشوه يحدث العكس فتتحمل المغوبة بالمبلغ وياخذ علي رؤسائها شيكات علي بياض وهم الذين وقعوا أما ضابط الماحث علي الميعاد (التحاكم )يوقعون علي شيكات علي بياض حتي يقوموا بدفع المال التي حكم به المحكمين فيقوم رؤساء القبيلة المغلوبة بتحميل هذا المبلغ المحكوم به علي أفراد العائلة كلا بما يخصة فيدفع الراضي والغير راضي في ذلك المبلغ لانه من أفراد هذه القبيلة إلا المسلمون لا يدفعون في هذا التحاكم لانهم يرون ذلك كفر والمشاركة في الكفر كفر وعون للكفارعلي كفرهم ولربما رئيس القبيلة ربما يكون من الذين ليس بينه وبين القبيلة الاخري أي مشاكل ولكن المشاكل والخلاف مع أحد أفراد قبيلته فيقوم هو بالتوقيع علي الميعاد (التحاكم ) والتوقيع علي الشيكات نيابة عن أفراد قبيلته ويقوم بالتوقيع علي الشيكات علي بياض بالغرم الذي وقع علي القبيلة فيقوم بتحميلة علي افراد القبيلة فردا فردا فنحن نري ان كل من يشارك بالمال كافر ومن لم يكفره كافر ويري فريق كان علي ديننا وملتنا بان الذي يدفع المال طالما هو غير راضي ولم يحضرالتحكيم لا يكفر
    وربما يكون للميعاد(التحكيم )صورا أخري تتفق جميعها في الإلزام بما حكم به المحكمين من هذه الصور أن يرضي الطرقين بفرد يحكم بينهما دون التوقيع أم ضابط المباحث ولكن يوقع رئس القبيلتين علي شيكات بمبلغ معين أو علي بياض لضمان أن لا يعترض أحد علي حكم المحكمين بعد صدوره فما يحكم به المحكمين اصبح ملزما للطرفين تقوم أحدها بدفع ما تم تغريمها به من المال فيقوم رئيس القبيلة بتحميل المبلغ علي افراد قبيلته ويتحملون معه في دفع المال فنحن نري ان هذا الدافع للمال مشارك في الكفر والمشارك في الكفركافر ويري فريق كان علي ديننا وملتنا بان الذي يدفع المال طالما هو غير راضي ولم يحضرالتحكيم لا يكفر
    ونحن نري
    أن هذا القول كفربالله يخالف قواعد الشريعة الغراء ومنها
    القاعدة الاولي المشاركة في الكفر كفر
    الذي تحاكم قال وفعل والذي أعانة بالمال شارك في التحاكم والمشاركة في الكفر كفر
    جاء في تفسير ابن كثير (4/ 603)
    ({وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} أَيْ: أَشْرَكُوا فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ سَبَبِيَّةً، أَيْ: صَارُوا بِسَبَبِ طَاعَتِهِمْ لِلشَّيْطَانِ مُشْرِكِينَ بِاللَّهِ تَعَالَى.
    وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُ شَرِكَهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ.)ا هـ
    والشاهد أن مشاركة الشيطان للكفار في الأموال شرك بالله إذا كانت هذه الأموال تصرف في أي باب من أبواب الشرك مثل تحكيم الطواغيت
    جاء في تفسير ابن كثير (5/ 94)
    (وَقَوْلُهُ: {وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأولادِ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: هُوَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ إِنْفَاقِ الْأَمْوَالِ فِي مَعَاصِي اللَّهِ.
    وَقَالَ عَطَاءٌ: هُوَ الرِّبَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: [هُوَ] جَمْعُهَا مِنْ خَبِيثٍ، وَإِنْفَاقُهَا فِي حَرَامٍ. وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ.
    وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَمَّا مُشَارَكَتُهُ إِيَّاهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، فَهُوَ مَا حَرَّمُوهُ مِنْ أَنْعَامِهِمْ، يَعْنِي: مِنَ الْبَحَائِرِ وَالسَّوَائِبِ وَنَحْوِهَا. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ.)ا هـ
    وجاء في تفسير الطبري (17/ 493)
    (وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأولادِ) قال: مشاركته إياهم في الأموال والأولاد، ما زَيَّن لهم فيها من معاصي الله حتى ركبوها.
    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد (وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ) كلّ ما أنفقوا في غير حقه.)ا هـ
    وجاء في تفسير الطبري (17/ 494)
    (وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عُنِي بذلك كلّ مال عصى الله فيه بإنفاق في حرام أو اكتساب من حرام، أو ذبح للآلهة، أو تسييب، أو بحر للشيطان، وغير ذلك مما كان معصيا به أو فيه، وذلك أن الله قال (وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ) فكلّ ما أطيع الشيطان فيه من مال وعصى الله فيه، فقد شارك فاعل ذلك فيه إبليس، فلا وجه لخصوص بعض ذلك دون بعض.)ا هـ
    وجاء في تفسير القاسمي = محاسن التأويل (6/ 474)
    (وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ أي بحمله إياهم على إنفاقها في المعاصي وجمعها من حرام والتصرف فيها تحريما وتحليلا بما لا يرضى )ا هـ
    والشاهد أن إنفاق المال في المعاصي مشاركة للشيطان فإذا كان إنفاق المال في الشرك مثل التحاكم للطواغيت والذبح للألهة أو تسييب، أو بحر للشيطان يكون كل ذلك كفر لان المشاركة في الكفر كفر

    جاء في كتاب شهد الاصول للشيخ حلمي ص86
     كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) التوبة
    والمقصود أنه سبحانه ألحقهم بهم في الوعيد وسوى بينهم فيه كما تساووا في الأعمال وكونهم كانوا أشد منهم قوة وأكثر أموالا وأولادا فرق غير مؤثر فعلق الحكم بالوصف الجامع المؤثر وألغى الوصف الفارق ثم نبه علي أن مشاركتهم في الأعمال اقتضت مشاركتهم في الجزاء فقال  فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا  فهذه هي (العلة المؤثرة) والوصف الجامع وقوله  أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ  هو الحكم ، والذين من قبل هم الأصل والمخاطبون الفرع أ.هـ ( ))
    والشاهد أن المشاركة في الأعمال يقتضي المشاركة في الجزاء وهو ما نقوله في المشاركة في دفع الاموال المحكوم بها في مواعيد العرب (سوالف البادية ) فهو مشاركة في الكفر حتي لو كان المشارك غير راضي لان الدلالة علي عدم الرضا هو الإعتزال وعدم المشاركة بالمال وغيره وان الذي انفق ماله في ذلك التحاكم الكفري فهو كافر رضي أم لم يرضي لان الفعل دلالة الرضي والرضا بالكفر كفر وهو
    القاعدة الثانية (الرضا بالكفر كفر)
    جاء في كتاب التكفير بالعموم للشيخ حلمي ص10
    ويقول القرطبي – رحمه الله في تفسير قوله تعالى :
    واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة  الأنفال : 25.
    [ فإن قيل : فقد قال تعالى  ولا تزر وازرة وزر أخرى  الأنعام : 164.
    كل نفس بم كسبت رهينة  المدثر : 38 .
     لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت  البقرة : 286
    وهذا يوجب ألا يؤخذ أحد بذنب أحد وإنما تتعلق العقوبة بصاحب الذنب .
    فالجواب : إن الناس إذا تظاهروا بالمنكر فمن الفرض على كل من رآه أن يغيره فإذا سكت عليه فكلهم عاص . هذا بفعله وهذا برضاه ، وقد جعل الله في حكمه وحكمته الراضي (5) بمنزلة العامل فانتظم في العقوبة . قاله ابن العربي وهـو مضمـون الأحـاديث كما ذكرنا ومقصود الآية : " واتقوا فتنة تتعدى الظالم فتصيب الصالح والطالح " أ . هـ ... [ فهذا هو العموم الذي تحقق بجريرة الخاصة فأصاب من يُظن أنه لا دنب له ، بل من يُظن أنهم من الصالحين ]
    يقول الشيخ حلمي (ومظاهر الرضى ثلاثة ، القول والفعل والسكوت حيث القاعدة الشرعية)ا هـ
    فالذي تحاكم شارك في الكفر بقوله وفعله والذي أعانة بالمال شارك في الكفر بفعله عن طريق تقديم المال فلا يخرجا عن التحاكم أحدهما بالقول والحضور والإستماع والأخر بدفع ما تم الحكم به من أموال فالحاضر والدافع للمال صورتان لعملة واحدة ومن قبيلة واحدة وفي جرم واحد
    القاعدة الثالثة (إن السكوت في موضع البيان دليل الرضا)
    فهذا الذي دفع ماله عون لقريبة الجاهلي الذي تحاكم للطاغوت لا يعد ساكتا بل هو مشارك بالفعل والقول في الكفر ومع ذلك إنظر إلي حكم الساكت علي الكفر
    جاء في كتاب الدار والديار للشيخ حلمي حفظه الله ص100
    (فلعل القارئ الكريم قد تلاحظ لدية أن مظهر السكوت في مواضع كثيرة مما ذكرناه يشكل هذه الجريمة المستحقة للمؤاخذة والعقاب والتي قد اصطلح على تسميتها بالجريمة السلبية، وقد ذكرنا العديد من الأمثلة الدالة على حقيقتها وغيرها كثير، ونعني بذلك السكوت عن مظهر إجرامي كبير يتواجد في البيئة المحيطة كان يستدعي الإنكار فلا يحرك المرء ساكناً.
    أ - فقد كانت جريمة مجاعة في قصته السابقة هى السكوت عن ادعاء مسيلمة الكذاب للنبوة.
    ب - وقد كان سكوت من حضر ممارسة الظلم فلم ينكره: هو جريمة من ورد ذكرهم بالآية  واتقوا فتنه لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة [الأنفال 25].
    ج - وقد كان سكوت من حضر مجلس الاستهزاء بآيات الله هو المظهر الذي استحق معه الحكم " إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ " [النساء: 140].
    د - وقد كان سكوت ركاب السفينة عما يفعله البعض من خرقها هو المظهر المستحق لأن يهلكوا جميعاً وكما ورد بحديث الرسول (r)
    ذ - وقد كان سكوت قريش عمن غدر ونقض العهد من أفرادها هو المظهر والأساس في اعتبارها ناقضة للعهد فاستحقت الغزو، وكان على أثر ذلك غزوة فتح مكة والحمد لله رب العالمين.
    _ هذا السكوت كان دائماً هو الجريمة السلبية التي استحق فاعلها دوماً ما حاق به من النكال أو العقاب
    * وقد كان من المعلوم بالأساس من القواعد الكلية (أن الساكت لا ينسب إليه قول) ولكن الحقيقة أن لهذه القاعدة شق آخر يكملها فيما قد يتغافل عنه كثير من الناس، هذا الشق المتمثل في (أن السكوت في موضع البيان دليل الرضا).
    فليس السكوت كمظهر سلبي دائماً بريء لا ينسب إلى صاحبه شيء، بل إن من السكوت ما يعد عملاً إجرامياً لا يقل عن الأعمال المادية غير المشروعة، ولكن وفق الضوابط الشرعية ولا يكون ذلك إلا حيث يجب البيان. فإذا أوجب الشارع الشريف منك عملاً محدداً أو قولاًُ محدداً فالسكوت عن القول أو العمل هو سبب المؤاخذة والمسئولية وهذه هي الجريمة السلبية.
    ونحن لا نريد أن نطيل الحديث في استعراض الأدلة في ذلك ودلالتها القوية في موضوع الجريمة السلبية وأن أحد أهم مظاهرها السكوت وأنه إذا كانت القاعدة الشرعية (أن السكوت في موضع البيان دليل الرضا) فذلك لأن (الرضا) في الحقيقة أمرٌ قلبيٌ لا سبيل للشق عن القلوب للوقوف علي الرضا من عدمه، كشأن سائر المعاني القلبية من الحب والبغض وسائر المعاني القلبية التي جعل الشارع الشريف لها من العلامات الخارجية الظاهرة ما تدل عليها استعاضة عن الشق عن القلوب، ومن ثم فقد جعل الشارع الشريف من مظهر السكوت وحيث كان الواجب الشرعي يوجب علي المرء الإنكار فلم ينكر، والتزم هذا المظهر الخارجي السلبي من السكوت فكان هذا المظهر الخارجي هو دليل الرضا القلبي. والله أعلم.
    فإذا كان السكوت وعدم الإنكار حال الاستهزاء بآيات الله، أو تبديل شرائع الله، والحكم بغير ما أنزل الله، أو انتهاك محارم الله، واستحلال ما حرم الله، أو مثل ذلك من سائر معالم الكفر أو الشرك بالله دليل الرضا القلبي بهذا الباطل. فإن الإقرار برسالة محمد (r) أو ادعاء الإسلام بعد ذلك لا يدل على صدق الادعاء. لأن هذا الادعاء إنما يكون دليلاً صحيحاً على الإيمان إذا لم يثبت أن الباطن والحقيقة بخلافه. أما حيث قام الدليل على الباطن والحقيقة، والمتمثل في ملابسة الكفريات والشركيات دون إنكارها أو البرآءة منها ومن أهلها وتكفيرهم ومعاداتهم، فلا يعتد بعد ذلك بأي ادعاء ظاهري تكذبه الحقيقة الثابتة الدالة على باطنه وحقيقته، ولذا قيل: (إذا قام الـدليل علـى البـاطن لـم يلتفـت إلـى ظاهر قد عُلم أن الباطن بخلافه) أ. هـ( )
    هذه الجريمة السلبية بهذه المعالم، هي جريمة الرعية في دار الكفر التي يقودها حاكمها بسلطان وضعي وأحكام كفرية وشرائع شركية ما أنزل الله بها من سلطان هذا على التنزيل العام. )ا هـ
    والشاهد أن الساكت علي الحكام الذين يقودون الناس بسلطان وضعي وأحكام كفرية وشرائع شركية ما أنزل الله بها من سلطان كافر والسؤال هل يكون الساكت مشركا ويكون الذي يغرم معهم ويدفع المال عون لهم يكون مسلما ؟
    اللهم ان هذه القول فيه محاباه ومجاملة وإذدواجية وهو كفر بالله
    وفي السنة النبوية لتطبيق تلك القواعد احاديث كثيرة منها
    جاء في كتاب السنن الكبرى للبيهقي (8/ 272)
    (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا " سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُونَ , فَمَنْ أَنْكَرَ قَالَ هِشَامٌ: بِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ , وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ , لَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ "، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نَقْتُلُهُمْ؟ قَالَ: " لَا , مَا صَلُّوا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بِلِسَانِهِ , وَلَا بِقَلْبِهِ , وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ.)ا هـ
    فالكراهية معناها الإعتزال وعدم المشاركة بالنفس أو المال أما المتابعة بالنفس او المال فلها حكم الجرم المرتكب إن كان شركا فشرك وإن كانت معصية فمعصية
    فالذي يدفع مال في التحاكم هو متابع للمتحاكم في التحاكم
    جاء في كتاب كشف المشكل من حديث الصحيحين (2/ 263)
    (وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: " من جهز غازيا فقد غزا ". [15] يُقَال: جهزت فلَانا: إِذا هيأت لَهُ مَا يصلحه فِي قَصده. وَقد بَينا آنِفا أَن الْمعِين على الشَّيْء كالفاعل فِي وُقُوع الْمُشَاركَة فِي الثَّوَاب وَالْعِقَاب.)ا هـ والشاهد أن المعين الذي جهز غازيا فقد غزا له ثواب الغازي المجاهد وإن كان لا يسمي شهيدا إذا مات مثل الغازي
    وهو ما جاء في عمدة القاري شرح صحيح البخاري (18/ 57)
    (عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله عَنهُ أنَّ رسُولَ الله عَلَيْهِ وَسلم رجَعَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنا مِنَ المَدِينَةِ فَقَالَ إنَّ بِالمَدِينةِ أقْوَاماً مَا سِرْتُمْ مسِيراً ولاَ قَطَعْتُمْ وَادِياً إلاَّ كانُوا مَعَكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ الله وهُمْ بِالمَدِينَةِ قَالَ وهُمْ بالمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ)ا هـ
    وَفِي رِوَايَةٍ: " إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
    فكذلك المعين علي التحاكم بدفع الاموال المحكوم بها كالمتحاكم فِي وُقُوع الْمُشَاركَة فِي َالْعِقَاب.
    وهو ما جاء في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3212)
    (عنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ وَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وعَن الْعرس بن عَمِيرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد)ا هـ
    والشاهد أن الغائب الراضي كالمشاهد في العقاب ودفع المال في التحاكم إلي الطواغيت أكبر دلالة علي الرضا لان الكراهية تستلزم الإنكار أو الإعتزال فالمشاهدة مع الكراهية والإنكار تختلف عن الرضي بتقديم المال والتحاكم الفعلي للطواغيت فالمعين علي التحاكم بدفع الاموال المحكوم بها كالمتحاكم فِي وُقُوع الْمُشَاركَة فِي َالْعِقَاب. أما أن يقول الإنسان بلسانه أنا كاره ثم يشارك بماله فهذا كاذب لان الكراهية الحقيقية تقتضي إعتزال القوم في عبادته غير الله من التحاكم و خلافه وعدم الجلوس معهم والبراءة منهم والإنكار عليهم إذ كيف ينكر عليهم وهو مشارك لهم بماله

    القاعدة الرابعة حكم الرد ء حكم المباشر
    المباشر هو المتحاكم والردء هو من يعينه علي التحاكم بدفع المال
    فالقبيلة يقوم ساداتها بالتحاكم (في مواعيد الجاهلية ) وما ينتج عن التحاكم من ديون يحمل علي كل فرد فيها كلا يدفع ما عليه
    وهذه إعانة ومشاركة فعلية في التحاكم
    قال تعالي (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34)
    جاء في كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (1/ 47)
    (وحكم الردء فى جميع أحكام الإسلام حكم المقاتل)ا هـ
    والشاهد ان الفاعل والمعين المساعد أو ما يسمي بالردء حكمهم واحد لان حكم الرد حكم المباشر في جميع أحكام الإسلام
    جاء في كتاب تفسير العز بن عبد السلام (2/ 490)
    ({ردءا} عوناً، )ا هـ
    جاء في كتاب تفسير البيضاوي (4/ 177)
    (رِدْءاً معيناً وهو في الأصل اسم ما يعان به )ا هـ
    جاء في كتاب تفسير ابن كثير (6/ 236)
    (وَزِيرًا وَمُعِينًا وَمُقَوِّيا لِأَمْرِي،)ا هـ
    وجاء في مجموع الفتاوى (28/ 311)
    (وَإِذَا كَانَ الْمُحَارِبُونَ الْحَرَامِيَّةُ جَمَاعَةً فَالْوَاحِدُ مِنْهُمْ بَاشَرَ الْقَتْلَ بِنَفْسِهِ وَالْبَاقُونَ لَهُ أَعْوَانٌ وَرَدَّهُ لَهُ فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يُقْتَلُ الْمُبَاشِرُ فَقَطْ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْجَمِيعَ يُقْتَلُونَ وَلَوْ كَانُوا مِائَةً وَأَنَّ الرِّدَّةَ وَالْمُبَاشِرَ سَوَاءٌ وَهَذَا هُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ؛ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتَلَ رَبِيئَةَ الْمُحَارِبِينَ. وَالرَّبِيئَةُ هُوَ النَّاظِرُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ يَنْظُرُ مِنْهُ لَهُمْ مَنْ يَجِيءُ. وَلِأَنَّ الْمُبَاشِرَ إنَّمَا تَمَكَّنَ مِنْ قَتْلِهِ بِقُوَّةِ الرَّدْءِ وَمَعُونَتِهِ. وَالطَّائِفَة إذَا انْتَصَرَ بَعْضُهَا بِبَعْضِ حَتَّى صَارُوا مُمْتَنِعِينَ فَهُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ كَالْمُجَاهِدِينَ. فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على من سواهم، ويردّ متسرّيهم على قاعدتهم» .
    يعني: أن جيش المسلمين إذا تسرّت منه سرية فغنمت مالا، فإن الجيش يشاركها فيما غنمت، لأنها بظهره وقوّته تمكنت. لكن تنفل عنه نفلا. فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان ينفل السرية، إذا كانوا في بدايتهم، الربع بعد الخمس. فإذا رجعوا إلى أوطانهم وتسرّت سرية، نفلهم الثلث بعد الخمس. وكذلك لو غنم الجيش غنيمة شاركته السرية، لأنها في مصلحة الجيش. كما قسم النبيّ صلى الله عليه وسلم لطلحة والزبير يوم بدر، لأنه كان قد بعثهما في مصلحة الجيش. فأعوان الطائفة المتمنعة وأنصارها منها، فيما لهم وعليهم. وهكذا المقتتلون على باطل لا تأويل فيه، مثل المقتتلين على عصبية ودعوى جاهلية.
    كقيس ويمن ونحوهما، هما ظالمتان. كما
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذ التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار»
    . قيل: يا رسول الله! هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: «إنه أراد قتل صاحبه» . أخرجاه في (الصحيحين) وتضمن كل طائفة ما أتلفته الأخرى من نفس ومال وإن لم يعرف عين القاتل. لأن الطائفة الواحدة الممتنع بعضها ببعض كالشخص الواحد. )ا هـ
    والشاهد أن أعوان الطائفة الممتنعة منها فيما لهم وعليهم و الطائفة الواحدة الممتنع بعضها ببعض كالشخص الواحد. فالقبيلة الواحدة يمتنع بعضها ببعض في هذه الجاهلية الكفرية في القتال والغرامات فالذين تحاكموا إلي مواعيد العرب هم ومن عاونهم بدفع المال علي الكفر جميعهم متحاكمون لغير الشرع
    جاء في كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (3/ 436)
    (لِأَنَّ الرِّدْءَ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُعَانُ بِهِ، وَيُقَالُ رَدَأْتُهُ، أَيْ: أَعَنْتُهُ.)
    زاد المعاد في هدي خير العباد (3/ 370
    [فصل في انْتِقَاضُ عَهْدِ الرِّدْءِ وَالْمُبَاشِرِينَ إِذَا رَضُوا بِذَلِكَ
    وَفِيهَا: انْتِقَاضُ عَهْدِ جَمِيعِهِمْ بِذَلِكَ، رِدْئِهِمْ وَمُبَاشِرِيهِمْ، إِذَا رَضُوا بِذَلِكَ، وَأَقَرُّوا عَلَيْهِ وَلَمْ يُنْكِرُوهُ فَإِنَّ الَّذِينَ أَعَانُوا بَنِي بَكْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ بَعْضُهُمْ، لَمْ يُقَاتِلُوا كُلُّهُمْ مَعَهُمْ، وَمَعَ هَذَا فَغَزَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّهُمْ، وَهَذَا كَمَا أَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي عَقْدِ الصُّلْحِ تَبَعًا، وَلَمْ يَنْفَرِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِصُلْحٍ، إِذْ قَدْ رَضُوا بِهِ وَأَقَرُّوا عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ حُكْمُ نَقْضِهِمْ لِلْعَهْدِ، هَذَا هَدْيُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ كَمَا تَرَى.
    وَطَرْدُ هَذَا جَرَيَانُ هَذَا الْحُكْمِ عَلَى نَاقِضِي الْعَهْدِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، إِذَا رَضِيَ جَمَاعَتُهُمْ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يَنْقُضُ عَهْدَهُ، كَمَا أَجْلَى عمر يَهُودَ خَيْبَرٍ لَمَّا عَدَا بَعْضُهُمْ عَلَى ابْنِهِ وَرَمَوْهُ مِنْ ظَهْرِ دَارٍ فَفَدَعُوا يَدَهُ، بَلْ قَدْ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمِيعَ مُقَاتِلَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ هَلْ نَقَضَ الْعَهْدَ أَمْ لَا؟ وَكَذَلِكَ أَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ كُلَّهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي هَمَّ بِالْقَتْلِ رَجُلَانِ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ بِبَنِي قَيْنُقَاعَ حَتَّى اسْتَوْهَبَهُمْ مِنْهُ عبد الله بن أبي، فَهَذِهِ سِيرَتُهُ وَهَدْيُهُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ، وَقَدْ أَجَمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الرِّدءِ حُكْمُ الْمُبَاشِرِ فِي الْجِهَادِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ وَلَا فِي الثَّوَابِ مُبَاشَرَةُ كُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٍ الْقِتَالَ.
    وَهَذَا حُكْمُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ، حُكْمُ رِدْئِهِمْ حُكْمُ مُبَاشِرِهِمْ؛ لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ إِنَّمَا اشَرَ الْإِفْسَادَ بِقُوَّةِ الْبَاقِينَ، وَلَوْلَاهُمْ مَا وَصَلَ إِلَى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أحمد ومالك وأبي حنيفة وَغَيْرِهِمْ.)ا هـ
    والحق الذي يعلمه كل عاقل أن التحاكم في أعراف الجاهلية أو ما يسمي بمواعيد العرب قائم بصورة أساسية علي ركنين الأول هو جلسة الحكم فكل قبيلة تاتي بحكامها ثم يجلس المحكمين يستمعون للقبيلتين المتخاصمتين فكل قبيله تختار لها شخص أو اكثر يتكلم بلسانها يقوم بعد أخطاء القبيلة الاخري وفي نهاية الجلسة يخلوا الحكام لمداولة الحكم فيقومون بتقدير الاخطاء بالأموال فمن كانت أخطائها اكثر دفعت المال التي يحكم به المحكمين وهذا هو الركن الثاني من القضية وهو دفع المال التي حكم به المحكمون ويكون ملزما بسبب توقيع الطرفان علي شيكات قبل التحكيم إذا المال يدخل في التحكيم بطرقتين الاول أثناء التحكيم بالتوثيع علي شيكات والثاني بعد التحكيم بدفع الغرم علي من يقع عليه الغرم وبعد التحكيم يقوم رؤساء القبيلة التي تدفع المال بجمع المال من كل رجل في القبيلة كلا بما يخصة ولايستطيع أحد من افراد القبيلة التخلص من ذلك إلا إذا كان مسلما يعتقد ان دفع المال مشاركة في التحاكم والمشاركة في الكفر كفر فلا يمكن لعاقل ان يقول ان دفع المال في التحاكم ليس كفر ولا أن يقول يدفع المال بأي نية صالحة لان النية الصالحة لا تصلح العمل الفاسد
    فالشرك باطل من أساسة لا يمكن إصلاحة فقد كان العرب ينون بشركهم التقرب إلي الله فقد حكي القرآن عنهم في قوله تعالي ({وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3)} [الزمر: 3]
    فالتقرب إلي الله لا يجوز بالكفر ولا بما لم يجعله الله قربي فالحرام والشرك لا يكون قربي إلي الله أبدا باي نية صالحة أو غير صالحة والله الموفق
    الشبهة الاولي
    جاء في مغازي الواقدي (1/ 364)
    قبل عمرو ابن أُمَيّةَ مِنْ بِئْرِ مَعُونَةَ حَتّى كَانَ بِقَنَاةٍ، فَلَقِيَ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَنَسَبَهُمَا فَانْتَسَبَا، فَقَابَلَهُمَا [فَقَايلهُمَا] حَتّى إذَا نَامَا وَثَبَ عَلَيْهِمَا فَقَتَلَهُمَا. ثم خرج حتى وَرَدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَاعَتِهِ فِي قَدْرِ حَلْبِ شَاةٍ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِئْسَ مَا صَنَعْت، قَدْ كَانَ لَهُمَا مِنّا أَمَانٌ وَعَهْدٌ!
    فَقَالَ: مَا شَعَرْت، كُنْت أَرَاهُمَا عَلَى شِرْكِهِمَا، وَكَانَ قَوْمُهُمَا قَدْ نَالُوا مِنّا مَا نَالُوا مِنْ الْغَدْرِ بِنَا. وَجَاءَ بِسَلَبِهِمَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعُزِلَ سَلَبُهُمَا حَتّى بُعِثَ بِهِ مع ديتهما. وذلك أنّ عامر ابن الطّفَيْلِ بَعَثَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِك قَتَلَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِي، وَلَهُمَا مِنْك أَمَانٌ وَعَهْدٌ، فَابْعَثْ بِدِيَتِهِمَا إلَيْنَا. فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى بَنِي النّضِيرِ يَسْتَعِينُ فِي دِيَتِهِمَا، وَكَانَتْ بَنُو النّضِيرِ حُلَفَاءَ لِبَنِي عَامِرٍ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ السّبْتِ فَصَلّى فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، ثُمّ جَاءَ بَنِي النّضِيرِ فَيَجِدُهُمْ فِي نَادِيهِمْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَكَلّمَهُمْ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُعِينُوهُ فِي دِيَةِ الْكِلَابِيّيْنِ اللّذَيْنِ قَتَلَهُمَا عَمْرُو بْنُ أُمَيّةَ. فَقَالُوا: نَفْعَلُ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا أَحْبَبْت.)ا هـ
    فيقول المخالف ان اليهود دفعوا في الدية مع الرسول إذا بالمقابل الرسول يدفع معهم في دياتهم إذا يجوز الدفع في مواعيد العرب
    والـــــــــــــــــــرد
    هذا قياس فاسد من جاوانب عدة
    الاول أن هذه ليست تحاكم لغير شرع الله مثل مواعيد العرب
    فقياسها علي التحاكم باطل ثم إن كانت تحاكم فالحكم فيها هو رسول الله
    الثاني ان القاتل هو المسلم فالرسول لم يدفع لليهود بل اليهود هم الذين دفعوا لأنهم كانوا حلفاء للمقتول وكان دستور المدينة يرد كل لنزاع لله ورسوله(وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مردوده إلى الله ومحمد) أ.هـ وما كان للرسول ان يحكم بمواعيد العرب ولا أن يدفع مال في مواعيد العرب قكل هذا باطل وفهم خاطيء للمسألة
    الثالث أن الرسول كما هو وارد في القصة (فَعُزِلَ سَلَبُهُمَا حَتّى بُعِثَ بِهِ مع ديتهما) وذلك قبل أن ياته الخبر من عامر ابن الطّفَيْلِ ( إنّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِك قَتَلَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِي، وَلَهُمَا مِنْك أَمَانٌ وَعَهْدٌ، فَابْعَثْ بِدِيَتِهِمَا إلَيْنَا) وذلك تطبيقا لقوله تعالي ({وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: 92] فهذا كله ليس فيه تحاكم وإن كان تحاكم فقد حكم به الله ورسوله وليس مخالف لحكم الله ورسوله كما هو الشأن في مواعيد (تحاكم )الجاهلية وسوالف البادية
    جاءفي سيرة ابن هشام ت السقا (1/ 501)
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ، فَلَحِقَ بِهِمْ، وَجَاهَدَ مَعَهُمْ، إنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النَّاسِ، الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ، بَيْنَهُمْ، وَهُمْ يَفْدُونَ عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَنُو عَوْفٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمْ الْأُولَى، كُلُّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَنُو سَاعِدَةَ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمْ الْأُولَى، وَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَنُو الْحَارِثِ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمْ الْأُولَى، وَكُلُّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَنُو جُشَمٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلِهِمْ الْأُولَى، وَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَنُو النَّجَّارِ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمْ الْأُولَى، وَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمْ الْأُولَى، وَكُلُّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَنُو النَّبِيتِ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمْ الْأُولَى، وَكُلُّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَنُو الْأَوْسِ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمْ الْأُولَى، وَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَتْرُكُونَ مُفْرَحًا [3] بَيْنَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ بِالْمَعْرُوفِ فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ.
    قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْمُفْرَحُ: الْمُثْقَلُ بِالدَّيْنِ وَالْكَثِيرُ الْعِيَالِ. قَالَ الشَّاعِرُ:
    إذَا أَنْتَ لم تَبْرَح تؤدّى أَمَانَةً ... وَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْرَحَتْكَ الْوَدَائِعُ
    وَأَنْ لَا يُحَالِفَ مُؤْمِنٌ مَوْلَى مُؤْمِنٍ دُونَهُ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ عَلَى مَنْ بَغَى مِنْهُمْ، أَوْ ابْتَغَى دَسِيعَةَ [5] ظُلْمٍ، أَوْ إثْمٍ، أَوْ عُدْوَانٍ، أَوْ فَسَادٍ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهِ جَمِيعًا، وَلَوْ كَانَ وَلَدَ أَحَدِهِمْ، وَلَا يَقْتُلُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا فِي كَافِرٍ، وَلَا يَنْصُرُ كَافِرًا عَلَى مُؤْمِنٍ، وَإِنَّ ذِمَّةَ اللَّهِ وَاحِدَةٌ، يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ مَوَالِي بَعْضٍ دُونَ النَّاسِ، وَإِنَّهُ مَنْ تَبِعَنَا مِنْ يَهُودَ فَإِنَّ لَهُ النَّصْرَ وَالْأُسْوَةَ، غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا مُتَنَاصَرِينَ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّ سِلْمَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ، لَا يُسَالَمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إلَّا عَلَى سَوَاءٍ وَعَدْلٍ بَيْنَهُمْ، وَإِنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ مَعَنَا يُعْقِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَإِن الْمُؤمنِينَ يبيء بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِمَا نَالَ دِمَاءَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ عَلَى أَحْسَنِ هُدًى وَأَقْوَمِهِ، وَإِنَّهُ لَا يُجِيرُ مُشْرِكٌ مَالًا لقريش وَلَا نفسا، وَلَا يَحُولُ دُونَهُ عَلَى مُؤْمِنٍ، وَإِنَّهُ مَنْ اعْتَبَطَ [1] مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ قَوَدٌ بِهِ إلَّا أَنْ يَرْضَى وَلِيُّ الْمَقْتُولِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ كَافَّةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ إلَّا قِيَامٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَقَرَّ بِمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَآمَنَ باللَّه وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، أَنْ يَنْصُرَ مُحْدِثًا وَلَا يُؤْوِيهِ، وَأَنَّهُ مَنْ نَصَرَهُ أَوْ آوَاهُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَغَضَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَإِنَّكُمْ مَهْمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ، فَإِنَّ مَرَدَّهُ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ الْيَهُودَ يُنْفِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارَبِينَ، وَإِنَّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمَّةٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، لِلْيَهُودِ دِينُهُمْ، وَلِلْمُسْلِمَيْنِ دِينُهُمْ، مَوَالِيهِمْ وَأَنْفُسُهُمْ، إلَّا مَنْ ظَلَمَ وَأَثِمَ، فَإِنَّهُ لَا يُوتِغُ إلَّا نَفْسَهُ، وَأَهْلَ بَيْتِهِ، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي النَّجَّارِ مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْفٍ، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي الْحَارِثِ مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْفٍ، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي سَاعِدَةَ مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْفٍ، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي جُشَمٍ مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْفٍ، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي الْأَوْسِ مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْفٍ، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْفٍ، إلَّا مَنْ ظَلَمَ وَأَثِمَ، فَإِنَّهُ لَا يُوتِغُ إلَّا نَفْسَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ، وَإِنَّ جَفْنَةَ بَطْنٌ مِنْ ثَعْلَبَةَ كَأَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّ لِبَنِي الشَّطِيبَةِ مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْفٍ، وَإِنَّ الْبِرَّ دُونَ الْإِثْمِ، وَإِنَّ مَوَالِيَ ثَعْلَبَةَ كَأَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّ بِطَانَةَ يَهُودَ كَأَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يَخْرَجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّهُ لَا يُنْحَجَزُ عَلَى ثَأْرٍ جُرْحٌ، وَإِنَّهُ مَنْ فَتَكَ فَبِنَفْسِهِ فَتَكَ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، إلَّا مِنْ ظَلَمَ، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى أَبَرِّ هَذَا ، وَإِنَّ عَلَى الْيَهُودِ نَفَقَتَهُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ نَفَقَتَهُمْ، وَإِنَّ بَيْنَهُمْ النَّصْرَ عَلَى مَنْ حَارَبَ أَهْلَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَإِنَّ بَيْنَهُمْ النُّصْحَ وَالنَّصِيحَةَ، وَالْبِرَّ دُونَ الْإِثْمِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَأْثَمْ امْرُؤٌ بِحَلِيفِهِ، وَإِنَّ النَّصْرَ لِلْمَظْلُومِ، وَإِنَّ الْيَهُودَ يُنْفِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارَبِينَ، وَإِنَّ يَثْرِبَ حَرَامٌ جَوْفُهَا لِأَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَإِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ وَلَا آثِمٌ، وَإِنَّهُ لَا تُجَارُ حُرْمَةٌ إلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا، وَإِنَّهُ مَا كَانَ بَيْنَ أَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ مِنْ حَدَثٍ أَوْ اشْتِجَارٍ يُخَافُ فَسَادُهُ، فَإِنَّ مَرَدَّهُ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى أَتْقَى مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَأَبَرِّهِ ، وَإِنَّهُ لَا تُجَارُ قُرَيْشٌ وَلَا مَنْ نَصَرَهَا، وَإِنَّ بَيْنَهُمْ النَّصْرَ عَلَى مَنْ دَهَمَ يَثْرِبَ، وَإِذَا دُعُوا إلَى صُلْحٍ يُصَالِحُونَهُ وَيَلْبَسُونَهُ، فَإِنَّهُمْ يُصَالِحُونَهُ وَيَلْبَسُونَهُ، وَإِنَّهُمْ إذَا دُعُوا إلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَهُمْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، إلَّا مَنْ حَارَبَ فِي الدِّينِ، عَلَى كُلِّ أُنَاسٍ حِصَّتُهُمْ مِنْ جَانِبِهِمْ الَّذِي قِبَلَهُمْ، وَإِنَّ يَهُودَ الْأَوْسِ، مَوَالِيَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ، عَلَى مِثْلِ مَا لِأَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. مَعَ الْبِرِّ الْمَحْضِ؟ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: مَعَ الْبِرِّ الْمُحْسِنُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَإِنَّ الْبِرَّ دُونَ الْإِثْمِ، لَا يَكْسِبُ كَاسِبٌ إلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى أَصْدَقِ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَأَبَرِّهِ، وَإِنَّهُ لَا يَحُولُ هَذَا الْكِتَابُ دُونَ ظَالِمٍ وَآثِمٍ، وَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ آمِنٌ، وَمَنْ قَعَدَ آمِنٌ بِالْمَدِينَةِ، إلَّا مَنْ ظَلَمَ أَوْ أَثِمَ، وَإِنَّ اللَّهَ جَارٌ لِمَنْ بَرَّ وَاتَّقَى، وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ ])ا هـ
    والشاهد ان الديات والمعاقل لا تكون إلا علي العصبة وإن كان المسلمون عصبيات مختلفة مثل الْمُهَاجِرُونَ وَبَنُو عَوْفٍ وَبَنُو سَاعِدَةَ وَبَنُو الْحَارِثِ وَبَنُو جُشَمٍ وَبَنُو النَّجَّارِ وَبَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَبَنُو النَّبِيتِ فكل هذه طوائف إسلامية
    (وَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمْ الْأُولَى وَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ تَفْدِي عَانِيَهَا)
    فكل عصبة تتحمل المعاقل(الديات) بينهم ,وتفدي العاني (المحتاج المستدين)
    وليس بين المسلمين وغيرهم من الملل عصبة ولا ميراث
    وعلي كل حال فدفع الأموال في التحاكم إلي مواعيد العرب وأسلاف البادية كفر ويختلف عن الديات والمعاقل كليتا
    وهو ما جاء في مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام (1/ 58) للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ (المتوفى: 1293هـ)
    (والرجوع في الدماء والأموال إلى ما حكمت به أسلافهم وعشائرهم، ------، مكفرًا مبيحًا للقتال والمال،)ا هـ
    والشاهد ان أسلاف الجاهلية وعشائرها يحكمون في الدماء ويحكمون في الاموال فالرجوع إلي ذلك كفر بالله.
    يتبع

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 3
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    تابع دفع الاموال في مواعيد العرب

    الشبهة الثانية
    قالوا لوتحاكم قريبك الكافر لغير الله ثم أصبح غارما بدين فيجوز أن تتحمل معه في الدين ؟
    الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرد
    أولا تعريف الغارم// الغارم هو من أثقلته الديون وليس عنده ما يسد دينه ويشترط أن يكون هذا الدين ناتج عن طاعة وليست معصية
    جاء في أحكام القرآن لابن العربي (2/ 532)
    [الْغَارِمِينَ هُمْ الَّذِينَ رَكِبَهُمْ الدَّيْنُ وَلَا وَفَاءَ عِنْدَهُمْ بِهِ]
    جاء في تفسير الطبري (14/ 318)
    (عن مجاهد قال: "الغارمون"، من احترق بيته، أو يصيبه السيل فيذهب متاعه، ويدَّانُ على عياله، فهذا من الغارمين.)ا هـ
    ثم يقول ( عن جابر، عن أبي جعفر قال: "الغارمين"، المستدين في غير سَرَف، ينبغي للإمام أن يقضي عنهم من بيت المال.)ا هـ
    ثم يقول ( عن قتادة: أما "الغارمون"، فقوم غرَّقتهم الديون في غير إملاق،ولا تبذير ولا فساد.)ا هـ
    ثم يقول ( عن مجاهد: هم قوم ركبتهم الديون في غير فساد ولا تبذير،.)ا هـ
    * * *
    والشاهد أن الغارم هو من المستدين أي غرَّقته الديون
    لكن بشرط (بغير فساد ولا تبذير ولا إملاق ولا سفاهة) مثال من احترق بيته، أو يصيبه السيل فيذهب متاعه، ويدَّانُ على عياله،
    والسؤال هل من استدان في الكفر عندما تحاكم لمواعيد العرب التي تغير أحكام الله يكون من الغارمين الذين غرموا بطاعة أم غرموا بالوقوع في الشرك والكفر وهل يبذل لهم المال؟
    الجواب لا لان دينه وغرمه بسبب كفره كمن إستدان ليشرب الخمر أو ليزني فهل يبذل له المال لسداد دينه ويكون هذا من الغارمين ؟ الجواب لا
    وهو ما جاء في تفسير الخازن = لباب التأويل في معاني التنزيل (2/ 375)
    ( قوله سبحانه وتعالى: وَالْغارِمِينَ أصل الغرم في اللغة لزوم ما يشق عليه النفس وسمى الدين غرما لكونه شاقا على الإنسان والمراد بالغارمين هنا المديونون وهم قسمان أدانوا لأنفسهم في غير معصية فيعطون من مال الصدقات بقدر ديونهم إذا لم يكن لهم مال يفي بديونهم فإن كان عندهم وفاء فلا يعطون وقسم أدانوا في المعروف وإصلاح ذات البين فيعطون من مال الصدقات ما يقضون به دينهم وإن كانوا أغنياء لما روي عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم أو لرجل أسير إعانة أو لرجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني» أخرجه أبو داود مرسلا لأن عطاء بن يسار لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورواه معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم متصلا بمعناه أما من كان دينه في معصية فلا يعطى من الصدقات شيئا)ا هـ
    والشاهد أن الديون التي تكون ناتجة عن عصيان لا يتحمل عن صاحبها الغارم شيء إذا كان مسلما فما بالك بدين ناتج عن كفر وتحاكم للكفار والذي عليه الدين كافر عاصي لله
    جاء في معاني القرآن وإعرابه للزجاج (2/ 456)
    ( أن يكون الغارم الَّذِي لزمَه الذَيْنُ في غيْرِ مَعْصِيَةٍ، فالأولى أن يكون
    الدين الذِي يقضى عَنْهُ في غير مَعْصِيَةٍ، لأنَّ ذَا المعْصِيَةِ إِن أُدِّيَ عنه الدَّيْن
    كان ذلك تَقوية عَلَى المَعَاصي.)ا هـ
    وجاء في التحرير والتنوير (10/ 239)
    (وَأَمَّا الْغَارِمُونَ فَشَرْطُهُمْ أَنْ لَا يَكُونَ دِينُهُمْ فِي مَعْصِيَةٍ )ا هـ
    وجاء في أحكام القرآن لابن العربي (2/ 532)
    الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ قَوْله تَعَالَى {وَالْغَارِمِينَ} [التوبة: 60] : وَهُمْ الَّذِينَ رَكِبَهُمْ الدَّيْنُ، وَلَا وَفَاءَ عِنْدَهُمْ [بِهِ] ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ.
    اللَّهُمَّ إلَّا مَنْ ادَّانَ فِي سَفَاهَةٍ، فَإِنَّهُ لَا يُعْطَى مِنْهَا، نَعَمْ وَلَا مِنْ غَيْرِهَا ، (ا هـ
    الشبهة الثالثة
    يقولون أن المشاركة بحسب النية فمن شاركة بنية سداد الديون عن الغارم فهذا ليس كافر لكن من شارك بنية المشاركة في التحاكم في المواعيد فهو كافر
    والـــــــــــــــــرد
    العمل الواحد لا يمكن أن يتجزء بحيث يكون صالحا وفاسدا في وقت واحد
    فلا يمكن أن يكون ذات العمل كفر عند شخص ويثاب عليه أخر فهذا من التناقض في الشريعة كما جاء في روضة الناظر للعلامة ابن قدامة رحمه الله (فيستحيل أن يكون الشيء مأموراً به ومنهياً عنه )ا هـ
    والقاعدة العامة في ذلك أن النية الصالحة لا تصحح العمل الفاسد لكن النية السيئة تفسد العمل الصالح
    القاعدة الخامسة النية الصالحة لا تصحح العمل الفاسد
    يقول الشيخ حلمي هاشم في كتاب شهد الاعتقاد ج1
    (حسن النية لا تصحح العمل الفاسد وإن الأعمال المقبولة الصحيحة عند الله لابد فيها من شرطين: النية الصالحة / والمتابعة للرسول r وما أرسل به )
    ويقول في شهد الاعتقاد ج2 ص415
    (ولعل بعض الناس يظن أن عدم الاعتداد بحسن النية مع العمل الفاسد هو الشأن مع أولئك المشركون الأوائل فقط، أو مع أولئك المشركون الكفار الأصليون وهم المعنيون بهذه الآيات، ولكن الحقيقة الشرعية الثابتة أن النية الصالحة لا تصحح العمل الفاسد، ولا تنفع صاحبها مع الشرك أو غيره مما نهى الله تعالى عنه، وسواءً في ذلك الكافر الأصلي أو غيره من سائر أدعياء الدين، وقد جاءت الشريعة الغراء بالمساواة في ذلك بلا شك أو تردد، فمن قواعد الدين الثابتة أن العمل المتقبل لا بد أن يجتمع فيه النية الصالحة وإتباع المسالك المسنونة في الشريعة بلا اختراع ولا انحراف، فهما شرطان رئيسيان في سائر الأعمال، وسواء كان ذلك في أصل الدين وتوحيد رب العالمين أو سائر العبادات وجميع ما جاءت بأحكامه هذه الشريعة الغراء. فقد جاء في المواضع العديدة من الذكر الحكيم وسنة سيد المرسلين ما يقرر ذلك ويؤكده ومن ذلك ما أورده ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: [هود:7]
    ﴿هو الذي خلق السموات والأرض في سته أيام وكان عرشه علي الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾
    قال: قوله (ليبلوكم أحسن عملا) ولم يقل أكثر عملا، بل أحسن عملا، ولا يكون العمل حسنا حتي يكون: أ- خالصا لله عز وجل ب- وعلي شريعة رسول الله [].
    فمتي فقد العمل واحداً من هذين الشرطين حبط وبطل أ.هـ
    وبصدد شرحه للحديث الشريف [إنما الأعمال بالنيات] الحديث. قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: عن ابن مسعود  قال: لا ينفع قول إلا بعمل، ولا ينفع قول وعمل إلا بنية، ولا ينفع قول وعمل ونية إلا بما وافق السنة. وقال أيضا في ذات الموضع في قوله تعالى:( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) قال القاضي عياض: أي أخلصه وأصوبه، قال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل،حتى يكون خالصا صوابا.قال: والخالص إذا كان لله عز وجل والصواب إذا كان علي السنة. أ.هـ [ ]
    وقال ابن القيم رحمه الله بصدد شرح خطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  إلى أبي موسي الأشعري  وهو خطاب مشهور يتعلق بالقضاء وأصوله وآدابه، وقد جاء فيه: [فإن الله لا يقبل من العباد إلا ما كان خالصاً] قال ابن القيم في شرح ذلك: والأعمال أربعة: واحد مقبول، وثلاثة مردودة:
    فالمقبول: ما كان خالصاً وللسنة موافقاً والمردود: ما فقد منه الوصفان أو أحدهما ،
    وذلك أن العمل المقبول هو ما أحبه الله ورضيه، وهو سبحانه إنما يحب ما أمر به، وما عُمل به لوجهه.
    وما عدا ذلك من الأعمال فإنه لا يحبها، بل يمقتها ويمقت أهلها؛ قال تعالى:
    ﴿الذي خلق الموت والحياه ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾
    قال الفضيل بن عياض: هو أخلص العمل وأصوبه.
    فسئل عن معني ذلك فقال: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل، حتي يكون خالصاً صواباً، فالخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة، ثم قرأ قوله تعالى:﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ [الكهف] أ.هـ[ ]
    وقد قطعت السنة الشريفة المطهرة بهذا المعني الذي يؤكد أن النية الحسنة لا تصحح العمل الفاسد بنص حديث رسول الله [] والوارد في الصحيحين البخاري ومسلم عن عائشة أم المؤمنين  قالت: قال رسول الله []: [من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد] وفي رواية لمسلم: [من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد] قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في هذا الحديث الجليل: وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أن حديث: [الأعمال بالنيات] ميزان للأعمال في باطنها. قال: فهذا الحديث يدل بمنطوقه علي أن كل عمل ليس عليه أمر الشارع فهو مردود، ويدل بمفهومه على أن كل عمل عليه أمره فهو غير مردود، والمراد بأمره ها هنا: دينه وشرعه
    فالمعنى إذاً: أن من كان عمله خارجاً عن الشرع ليس متقيداً بالشرع، فهو مردود
    • وقوله [ليس عليه أمرنا] إشارة إلي أن أعمال العاملين كلهم ينبغي أن تكون تحت أحكام الشريعة، وتكون أحكام الشريعة حاكمة عليها بأمرها ونهيها، فمن كان عمله جارياً تحت أحكام الشريعة موافقا لها، فهو مقبول. ومن كان خارجا عن ذلك فهو مردود. والأعمال قسمان: عبادات ومعاملات
    فأما العبادات : فما كان منها خارجاً عن حكم الله ورسوله بالكلية، فهو مردود على عامله، وعامله يدخل تحت قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مّنَ الدّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللّهُ﴾ [الشوري:21].
    فمن تقرب إلي الله بعمل، لم يجعله الله ورسوله قربة إلى الله فعمله باطل مردود عليه: وهو شبيه بحال الذين كانت صلاتهم عند البيت مكاء وتصدية، وهذا كمن تقرَّب إلي الله تعالى بسماع الملاهي أو بالرقص أو بكشف الرأس في غير الإحرام، وما أشبه ذلك من المحدثات التي لم يشرع الله ورسوله التقرب بها بالكلية أ.هـ [ ]
    فما سبق جميعه من أدلة ونصوص تؤكد أن النية الحسنة لا تصحح العمل الفاسد، ولذا كان من فعل أو قال الكفر كفر ولو لم يقصد، وهو المعني الذي دلت عليه وأكدته النصوص؛ ومن ذلك قوله تعالى:
    ﴿يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ﴾ [التوبة:74]
    قال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
    والغرض هنا أنه كما أن الردة تتجرد عن السب – أي قد تقع بغير سب الله أو رسوله – فكذلك قد تتجرد عن قصد تبديل الدين وإرادة التكذيب بالرسالة، كما تجرد كفر إبليس عن قصد التكذيب بالربوبية، وإن كان عدم هذا القصد لا ينفعه كما لا ينفع من قال الكفر أن لا يقصد أن يكفر أ.هـ [ ]
    قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عمن نطق بكلمة الكفر ولا يعلم أنه لا يكفر بذلك قال: وأما كونه أنه لا يعرف أنها تكفره فيكفي فيه قوله تعالى :
    ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ [التوبة:66]
    فهم يعتذرون للنبي [] ظانين أنها لا تكفرهم. والعجب ممن يحملها علي هذا وهو يسمع قوله تعالى:
    ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ [الكهف:104]
    وقوله: ﴿إِنّهُمُ اتّخَذُوا الشّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنّهُم مّهْتَدُونَ﴾ [الأعراف:30]
    وقوله: ﴿وَإِنّهُمْ لَيَصُدّونَهُمْ عَنِ السّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنّهُم مّهْتَدُونَ﴾ [الزخرف:37]
    أيظن أن هؤلاء ليسوا بكفار ؟! ولكن لا تستنكر الجهل الواضح لهذه المسائل لأجل غربتها. أ.هـ[ ]
    والسؤال هل المشاركة في مواعيد العرب (سوالف البادية ) موافقة للشرع أم أنها مخالفة ؟
    الجواب أن مواعيد العرب شرك بالله وكفر به والمشاركة فيها بالمال أو النفس غير موافقة للشرع لانها تحاكم إلي الطواغيت
    ويقول ايضا حفظه الله في شهد الاعتصام ص36 ج1
    (وفي المبسوط عن يحي بن يحي أنه ذكر الأعراف وأهله فتوجع واسترجع ثم قال : قوم أرادوا وجهاً من الخير فلم يصبوه ، فقيل له : يا أبا محمد أفيرجى لهم مع ذلك لسعيهم ثواب ؟ قال : ليس في خلاف السنة رجاء ثواب. [ وكما قيل : النية الصالحة لا تصحح العمل الفاسد ].ا هـ
    الشبهة الرابعة
    يقول البعض أن دفع المال ليس عبادة بل هي معاملة لذلك من يدفع مال في التحاكم لغير شرع الله لا يكفر
    والــــــــــــــــــــــــرد
    أن دفع المال إذا صرف لله فهو عبادة مثل الزكاة والصدقات وإن صرف لغير الله فهو شرك مثل الذبح لغير الله والتحاكم لغير الله والصد عن سبيل الله ثم إن كان الدفع معاملة وليس عبادة فالمعاملة المخالفة للشرع غير مقبولة
    يقول بن رجب في جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (1/ 181)
    (وَأَمَّا الْمُعَامَلَاتُ كَالْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ وَنَحْوِهِمَا، فَمَا كَانَ مِنْهَا تَغَيُّرًا لِلْأَوْضَاعِ الشَّرْعِيَّةِ، كَجَعْلِ حَدِّ الزِّنَا عُقُوبَةً مَالِيَّةً، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ مَرْدُودٌ مِنْ أَصْلِهِ، لَا يَنْتَقِلُ بِهِ الْمِلْكُ، لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مَعْهُودٍ فِي أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلَّذِي سَأَلَهُ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى فُلَانٍ، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمِائَةُ الشَّاةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ» .)ا هـ فتقدير الحدود بالمال سواء سرفة أو زنا أو شرب خمر او غيرها هو ما يحدث في أحكام الجاهلية (مواعيد العرب ) وهو من المعاملات المالية التي يبدأبها الحكام الذين يرغمون المتخاصمين علي التوقيع علي شيكات أو وصلات أمانة قبل أن يبدأ التداول في الحكم وهذا التوقيع علي شيكات رضا بالحكم ويكون فبل تداول الحكم فهل بعد الحكم وعند الدفع يكون إسلام وجائز وقبل الحكم يكون شرك وكفر ؟
    فانظر إلي قول بن رجب (فَإِنَّهُ مَرْدُودٌ مِنْ أَصْلِهِ، لَا يَنْتَقِلُ بِهِ الْمِلْكُ، لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مَعْهُودٍ فِي أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ ) وهو ما يحدث بالفعل في التحاكم لمواعيد العرب حيث يقدر الزتا بمال عن علم منهم أن حد الزنا ليس مال وهذا تغيير لدين الله وهو كفر أما من وقع في الخطأ المذكور في الحديث السابق فلم يكن يعرف حكم الله في الزاني فسأل من أفتاه بالخطأ ثم سأل الرسول ليخبره بالحق فأخبره الرسول بالحق فطبق الحد علي أبنه
    القاعدة السادسة (الجزاء من جنس العمل)
    قال تعالي (وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (12/ 125)
    (ولكل عامل في طاعة الله أو معصيته، منازل ومراتب من عمله يبلغه الله إياها، ويثيبه بها، إن خيرًا فخيرًا وإن شرًا فشرًا)ا هـ
    فكيف يكون العمل كفر والمشاركة فيه بالمال ليس كفر فالمشاركة بالمال تكون عن طريق التوقيع علي وصلات الأمانة فبل تداول الحكم ويكون بدفع المال المحكوم به بعد النطق بالحكم
    الشبهه الخامسة
    قالوا ان العاقلة وهم أهل القاتل يتحملون معه في الدية فكذلك نتحمل في مواعيد العرب بالمال بمثابة التحمل في الديات
    الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرد
    الدية ليست تشريع مخالف لشرع الله وليست تحاكم للبشر بل هي شريعة الله فالديات لا علاقة لها بالتحاكم
    ثم ان هناك ديات لا تتحملها العاقلة
    جاء في المغني لابن قدامة (8/ 382)
    ( رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا صُلْحًا، وَلَا اعْتِرَافًا.» وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، وَلَمْ نَعْرِفْ لَهُ فِي الصَّحَابَةِ مُخَالِفًا، فَيَكُونُ إجْمَاعًا)ا هـ
    وجاء في المغني لابن قدامة (8/ 385)
    [فَصْلٌ كَانَ الْجَانَّيْ ذِمِّيًّا فَعَقَلَتْهُ عَلَى مِنْ]
    (6803) فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ الْجَانِي ذِمِّيًّا، فَعَقْلُهُ عَلَى عَصَبَتِهِ مِنْ أَهْلِ دِيَتِهِ الْمُعَاهَدِينَ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَفِي الْأُخْرَى، لَا يَتَعَاقَلُونَ؛ لِأَنَّ الْمُعَاقَلَةَ تَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، تَخْفِيفًا عَنْهُ، وَمَعُونَةً لَهُ، فَلَا يُلْحَقُ بِهِ الْكَافِرُ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ أَعْظَمُ حُرْمَةً، وَأَحَقُّ بِالْمُوَاسَاةِ وَالْمَعُونَةِ مِنْ الذِّمِّيِّ، وَلِهَذَا
    وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُوَاسَاةً لِفُقَرَائِهِمْ، وَلَمْ تَجِبْ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ لِفُقَرَائِهِمْ، فَتَبْقَى فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ عَلَى الْأَصْلِ. وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى، أَنَّهُمْ عَصَبَةٌ يَرِثُونَهُ، فَيَعْقِلُونَ عَنْهُ، كَعَصَبَةِ الْمُسْلِمِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَعْقِلُ عَنْهُ عَصَبَتُهُ الْمُسْلِمُونَ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَهُ، وَلَا الْحَرْبِيُّونَ؛ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ وَالنُّصْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ بَيْنَهُمْ.
    وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْهُ؛ إذَا قُلْنَا: إنَّهُمْ يَرِثُونَهُ. لِأَنَّهُمْ أَهْلُ دِينٍ وَاحِدٍ، يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَلَا يَعْقِلُ يَهُودِيٌّ عَنْ نَصْرَانِيٍّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، عَنْ يَهُودِيٍّ؛ لِأَنَّهُمْ لَا مُوَالَاةَ بَيْنهمْ، وَهُمْ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَتَعَاقَلَا، بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي تَوَارُثِهِمَا.)ا هـ
    والشاهد ان الذمي (لَا يَعْقِلُ عَنْهُ عَصَبَتُهُ الْمُسْلِمُونَ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَهُ، )ا هـ
    [فَصْلٌ تَنْصُر يَهُودِيٌّ أَوْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ عَقَلَتْهُ عَلَى مِنْ]
    (6804) فَصْلٌ: وَإِنْ تَنَصَّرَ يَهُودِيٌّ، أَوْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ، وَقُلْنَا: إنَّهُ يُقَرُّ عَلَيْهِ. عَقَلَ عَنْهُ عَصَبَتُهُ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ. وَهَلْ يَعْقِلُ عَنْهُ الَّذِينَ انْتَقَلَ عَنْ دِينِهِمْ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُقَرُّ. لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ أَحَدٌ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُرْتَدِّ، وَالْمُرْتَدُّ لَا يَعْقِلُ عَنْهُ أَحَدٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ فَيَعْقِلَ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ، وَلَا ذِمِّيٍّ فَيَعْقِلَ عَنْهُ أَهْلُ الذِّمَّةِ، وَتَكُونُ جِنَايَتُهُ فِي مَالِهِ. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَا تَحْمِلُ عَاقِلَتُهُ جِنَايَتَهُ، يَكُونُ مُوجَبُهَا فِي مَالِهِ، كَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ الَّتِي لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ.)ا هـ
    والشاهد ان (المرتد لَا يَعْقِلُ عَنْهُ أَحَدٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ فَيَعْقِلَ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ، وَلَا ذِمِّيٍّ فَيَعْقِلَ عَنْهُ أَهْلُ الذِّمَّةِ،)ا هـ
    اوجاء في لمغني لابن قدامة (8/ 392)
    (فَصْلٌ: وَلَا يَدْخُلُ فِي الْعَقْلِ مَنْ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ،)ا هـ
    ثم يقول (لِأَنَّ التَّحَمُّلَ بِالنُّصْرَةِ،)ا هـ
    إذا العاقلة التي تتحمل الدية هي العصبة التي ترثه وبينهم تناصر أما المسلمون فلا يرثون ولا يتناصرون مع أي ملة غيرهم
    والخلاصة أن الديات باب واسع لا علاقة له بالتحاكم اللهم إلا أن كانت دية تم الحكم بها فالمسلمون لا يتحاكمون للطواغيت أبدا
    الشبهة السادسة
    قالوا من تصدق فوقعت صدقته في يد غني او زانية او سارق لم ياثم لان نيته لله فكذلك من اعطي المال في التحاكم للطواغيت بنية المساعدة لله
    الــــــــــــــــــــــــــــرد
    هذا الرجل يعنون له البخاري عنوان (بَابُ إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ) فمعني الباب عدم معرفة المتصدق بحال الذي تصدق عليه مع علمه انه مسلم
    جاء في صحيح البخاري (2/ 110)
    بَابُ إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ [عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، عَلَى زَانِيَةٍ؟ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، عَلَى سَارِقٍ وَعَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ "ا هـ

    وهو ما عنون له في سنن النسائي (5/ 55)
    (بَابُ إِذَا أَعْطَاهَا غَنِيًّا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ )
    وهو ما عنون له في الأموال لابن زنجويه (3/ 1213)
    (بَابٌ: مَا جَاءَ فِي الَّذِي يَغْلَطُ فَيُعْطِي صَدَقَتَهُ غَنِيًّا، أَوْ مَمْلُوكًا، أَوْ مَنْ لَا يُعْطَى)ا هـ
    وهو ما عنون له في نيل الأوطار (4/ 183)
    [بَابُ مَنْ دَفَعَ صَدَقَتَهُ إلَى مَنْ ظَنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا فَبَانَ غَنِيًّا]ا هـ
    فهكذا كل العلماء يعنون للحديث علي ان الرجل أعطي الصدقة لمن لا يستحقها وهو (لا يعلم )(وهولا يشعر) وهو (يظن أنهم من اهلها )( وهو غلط ) فكل ذلك يمنع عنه الإثم
    الثاني ان المتصدق عليهم في الحديث مسلمون كما ذكر بن بطال في شرح البخاري
    الثالث أن التحاكم لغير شريعة الله كالتحاكم لمواعيد العرب كفر وما يغرم فيه من أموال يعلم الدافع (الغارم ) أنها مدفوعة في التحاكم لمواعيد العرب وكذلك المعين له يعلم أنها أموال مدفوعة في التحاكم لمواعيد العرب
    الشبهة السابعة
    قالوا لو أن قريب لك عنده ورشة ثم جاء عليه ضرائب عشرة ألاف جنية وليس معه ما يسد فيجوز لك أن تعطيه مال ليسد الضرائب فكذلك الشأن في التحاكم لمواعيد العرب واسلاف الجاهلية
    الـــــــــــــــــــــــــــــرد
    دفع المال في الضرائب والتامينات والإصلاح الزراعي والممارسات الكهربية والأرض الزراعية والذي يبني في أرض زراعية كل ذلك لا يقول أحد أنه تحاكم فضلا عن أن يقول انه كفر فالذي يدفع في كل ذلك جزية ومكوس تحملها الحكومات علي شعوبها إثمها علي الحكام وهي ما يسمي المكس (الضرائب ) وهو حكمه في الشرع حكم الغصب وليس علي الدافع إثم لأنه مدافع عن نفسه وماله

    جاء في اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (2/ 104)
    (وعامة الأمراء إنما أحدثوا أنواعا من السياسات الجائرة من أخذ أموال لا يجوز أخذها، وعقوبات على الجرائم لا تجوز؛ لأنهم فرطوا في المشروع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلا فلو قبضوا ما يسوغ قبضه، ووضعوه حيث يسوغ وضعه، طالبين بذلك إقامة دين الله، لا رياسة نفوسهم، وأقاموا الحدود المشروعة على الشريف والوضيع، والقريب والبعيد، متحرين في ترغيبهم وترهيبهم للعدل الذي شرعه الله -لما احتاجوا إلى المكوس )ا هـ
    وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة صاحب مكس. رواه أحمد وأبو داود والحاكم.
    وجاء في الاختيارات الفقهية (ص: 498)
    كتاب الغصب"
    قَالَ فِي "الْمُحَرَّرِ": وَهُوَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ ظُلْمًا
    قَوْلُهُ: عَلَى مَالِ الْغَيْرِ ظُلْمًا يَدْخُلُ فِيهِ مَالُ الْمُسْلِمِ وَالْمُعَاهَدِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَعْصُومُ ثم يقول (وَالْقُطَّاعُ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنْ الْمُكُوسِ وَغَيْرِهَا)ا هـ
    وهو ما جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية (12/ 8219، بترقيم الشاملة آليا)
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الغصب: ويدخل فيه ما أخذه الملوك والقطاع من أموال الناس بغير حق من المكوس وغيرها. اهـ
    وقال الشيخ محمد بن ابراهيم في الفتاوي
    (1484 ـ تعشير أموال أهل الشرك )
    (الأموال التي تجبى : أقسام)
    قوله :وما أخذ من مال مشرك .
    أهل الشرك إذا اتجروا إلينا وكان بيننا وبينهم هدنة فلنا أن نعشر أموالهم ، نأخذ من العشرة ريالاً .
    أما أموال المسلمين فلا يجوز أن تعشر ، وجاء الوعيد في عشر المكاس
    المكوس حرام ،
    ثم يقول " الثالث" المكوس . فإنها كثيراً ما يأخذها الولاة بغير حق بل بظلم ، )ا هـ
    باب الاموال من قوام الحياة
    أولا ومعروف أن المال قوام الحياة، قال سبحانه: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] (1) .
    وهو أمانة بيد الإنسان ومستخلف فيه يجب عليه أن يقوم بها على الوجه الصحيح، وإلا كان أحد الخائنين. قال سبحانه: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} [الحديد: 7]
    جاء في تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (7/ 564)
    وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5)
    حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري أنه قال: ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلِّقْها، ورجل أعطى ماله سفيهًا وقد قال الله:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"، ورجل كان له على رجل دين فلم يُشهد عليه.)ا هـ
    وليس هناك بشر أكثر سفاهة من المنافقين والمشركين كما قال الله تعالي(أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13)
    جاء قي تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (1/ 293)
    والسفيه: الجاهل، الضعيفُ الرأي، القليلُ المعرفة بمواضع المنافع والمضارّ. ولذلك سمى الله عز وجل النِّساء والصبيانَ سفهاء، فقال تعالى: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) [سورة النساء: 5] ، فقال عامة أهل التأويل: هم النساء والصبيان، لضعف آرائهم، وقلة معرفتهم بمواضع المصالح والمضارِّ التي تصرف إليها الأموال.)ا هـ
    وكذلك قوله تعالي({أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا} [الأعراف: 155]
    جاء في تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (13/ 149)
    (أتهلك هؤلاء الذين أهلكتهم بما فعل السفهاء منا، أي: بعبادة من عبد العجل؟ قالوا: وكان الله إنما أهلكهم لأنهم كانوا ممن يَعبد العجل)ا هـ
    فإذا كان المشرك سماه الله سفيها فلا يجوز إعطائه المال إلا بالوجه المشروع وليس مساعة علي تحكيم شرائع الطواغيت
    ثانيا قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (كما في فتح الباري لابن حجر (11/ 274)
    (نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ )أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
    وفي الحديث الذي رواة أبو سعيد الخدري (وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. )
    جاء في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3232)
    (فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ) أَيْ: بِقَدْرِ احْتِيَاجِهِ مِنْ طَرِيقِ حِلِّهِ (وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ) أَيْ: فِي مَحَلِّهِ الْوَاجِبِ أَوْ نَدَبَهُ (فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ) أَيْ: مَا يُعَانُ بِهِ عَلَى الطَّاعَةِ وَيُدْفَعُ بِهِ ضَرُورَاتُ الْمُؤْنَةِ، إِذِ الْمُرَادُ بِالْمَعُونَةِ الْوَصْفُ مُبَالَغَةً أَيْ: فَنِعْمَ الْمُعِينُ عَلَى الدِّينِ. (هُوَ) أَيِ: الْمَالُ، وَنَظِيرُ مَا وَرَدَ: نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ، (وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَيْهِ وَجَمَعَهُ مِنْ حَرَامٍ وَلَمْ يَصْرِفْهُ فِي مَرْضَاةِ رَبِّهِ (كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ) : فَيَقَعُ فِي الدَّاءِ الْعُضَالِ وَالْوَرْطَةِ الْمُهْلِكَةِ لِغَلَبَةِ الْحِرْصِ كَالَّذِي بِهِ جُوعُ الْبَقَرِ، وَكَالْمَرِيضِ الَّذِي لَهُ الِاسْتِسْقَاءُ حَيْثُ مَا يُرْوَى، وَكُلَّمَا يَشْرَبُ يَزِيدُ عَطَشًا وَانْتِفَاخًا
    (وَيَكُونُ) أَيِ: الْمَالُ (شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أَيْ: حُجَّةً عَلَيْهِ يَوْمَ يَشْهَدُ عَلَى حِرْصِهِ وَإِسْرَافِهِ، وَأَنَّهُ أَنْفَقَهُ فِيمَا لَا يَرْضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ لِعِبَادِ اللَّهِ. قَالَ الْغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: مِثَالُ الْمَالِ مِثَالُ الْحَيَّةِ الَّتِي فِيهَا تِرْيَاقٌ نَاقِعٌ وَسُمٌّ نَافِعٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا الْمُعَزِّمُ الَّذِي يَعُودُ وَجْهُ الِاحْتِرَازِ عَنْ شَرِّهَا وَطَرِيقِ اسْتِخْرَاجِ تِرْيَاقِهَا كَانَتْ نِعْمَةً، وَإِنْ أَصَابَهَا السَّوَادِيُّ الْغَبِيُّ فَهِيَ عَلَيْهِ بَلَاءٌ مُهْلِكٌ، وَتَوْضِيحُهُ مَا قَالَهُ الْخَوَاجَةُ عُبَيْدُ اللَّهِ النَّقْشَبَنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّ الدُّنْيَا كَالْحَيَّةِ، فَكُلُّ مَنْ يَعْرِفُ رُقْيَتَهَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا، وَإِلَّا فَلَا. فَقِيلَ وَمَا رُقْيَتُهَا؟ فَقَالَ: أَنْ يَعْرِفَ مِنْ أَيْنَ يَأْخُذُهَا وَفِي أَيْنَ يَصْرِفُهَا. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .ا هـ
    ثالثا قال تعالي (وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38)
    جاء في تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (8/ 356)
    (وقوله:"رئاء الناس"، يعني: ينفقه مُراءاة الناس، في غير طاعة الله أو غير سبيله، ولكن في سبيل الشيطان)ا هـ
    و جاء في فتح القدير للشوكاني (1/ 538)
    (أَنَّ الْأَوَّلِينَ قَدْ فَرَّطُوا بِالْبُخْلِ، وَبِأَمْرِ النَّاسِ بِهِ، وَبِكَتْمِ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَهَؤُلَاءِ أَفْرَطُوا بِبَذْلِ أَمْوَالِهِمْ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، لِمُجَرَّدِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، كَمَا يَفْعَلُهُ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَسَامَعَ النَّاسُ بِأَنَّهُ كَرِيمٌ، وَيَتَطَاوَلَ عَلَى غَيْرِهِ بِذَلِكَ، وَيَشْمَخَ بِأَنْفِهِ عَلَيْهِ، مَعَ مَا ضُمَّ إِلَى هَذَا الْإِنْفَاقِ الَّذِي يَعُودُ عَلَيْهِ بِالضَّرَرِ مِنْ عدم الإيمان بالله واليوم الْآخِرِ)ا هـ.
    و جاء في تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 178)
    (فكما أن من بخل بما آتاه الله، وكتم ما مَنَّ به الله عليه عاص آثم مخالف لربه، فكذلك من أنفق وتعبد لغير الله فإنه آثم عاص لربه مستوجب للعقوبة، لأن الله إنما أمر بطاعته وامتثال أمره على وجه الإخلاص، كما قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} فهذا العمل المقبول الذي يستحق صاحبه المدح والثواب )ا هـ
    رابعا قال تعالي ("إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله"
    جاء في تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 320)
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}أي: ليبطلوا الحق وينصروا الباطل، ويبطل توحيد الرحمن، ويقوم دين عبادة الأوثان.
    {فَسَيُنْفِقُونَهَا} أي: فسيصدرون هذه النفقة، وتخف عليهم لتمسكهم بالباطل، وشدة بغضهم للحق، ولكنها ستكون عليهم حسرة، أي: ندامة وخزيا وذلا ويغلبون فتذهب أموالهم وما أملوا، ويعذبون في الآخرة أشد العذاب. ولهذا قال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} أي: يجمعون إليها، ليذوقوا عذابها، وذلك لأنها دار الخبث والخبثاء، والله تعالى يريد أن يميز الخبيث من الطيب، ويجعل كل واحدة على حدة، وفي دار تخصه، فيجعل الخبيث بعضه على بعض، من الأعمال والأموال والأشخاص. {فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، ألا ذلك هو الخسران المبين.)ا هـ
    جاء في فتح القدير للشوكاني (2/ 350)
    (شَرْحِ أَحْوَالِ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ فِي الطَّاعَاتِ الْبَدَنِيَّةِ أَتْبَعَهَا شَرْحَ أَحْوَالِهِمْ فِي الطَّاعَاتِ الْمَالِيَّةِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ غَرَضَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ فِي إِنْفَاقِ أَمْوَالِهِمْ هُوَ الصَّدُّ عَنْ سَبِيلِ الْحَقِّ بِمُحَارَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَمْعِ الْجُيُوشِ لِذَلِكَ، وَإِنْفَاقِ أَمْوَالِهِمْ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ كَمَا وَقَعَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَيَوْمَ أُحُدٍ، وَيَوْمَ الْأَحْزَابِ، فَإِنَّ الرُّؤَسَاءَ كَانُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ عَلَى الْجَيْشِ ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنِ الْغَيْبِ عَلَى وَجْهِ الْإِعْجَازِ، فَقَالَ: فَسَيُنْفِقُونَها أَيْ: سَيَقَعُ مِنْهُمْ هَذَا الْإِنْفَاقُ ثُمَّ تَكُونُ عَاقِبَةُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ إِنْفَاقُهُمْ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ، وكأن ذات الأموال تنقلب حسرة وتصير ندما)اهـ
    جاء في تفسير ابن أبي حاتم - محققا (5/ 1698)
    (لَمَّا أُصِيبَ أَصْحَابُ بَدْرٍ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ بَعِيرِهِ إِلَى مَكَّةَ مَشَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَإِخْوَانُهُمْ بِبَدْرٍ فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَتَرَكُمْ وَقَتَلَ خِيَارَكُمْ فَأَعِينُونَا بِهَذَا الْمَالِ، لَعَلَّنَا نُدْرِكُ مِنْهُ بَعْضَ مَا أَصَابَ مِنَّا، فَفَعَلُوا وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآيَةَ)ا هـ.
    جاء في تفسير البغوي - إحياء التراث (2/ 291)
    (قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْمُطْعِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانُوا اثَّنَى عَشَرَ رَجُلًا أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَنَبِيهٌ وَمُنَبِّهٌ ابْنَا الْحَجَّاجِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ بْنُ هِشَامٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَأُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، وَزَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المطلب، وكلهم من قريش وكان يُطْعِمُ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كُلَّ يَوْمٍ عَشْرَ جُزُرٍ.
    وَقَالَ الْحَكَمُ بن عتيبة [: نَزَلَتْ فِي أَبِي سُفْيَانَ أَنْفَقَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً، يُرِيدُ مَا أَنْفَقُوا فِي الدُّنْيَا يَصِيرُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ يُغْلَبُونَ، وَلَا يَظْفَرُونَ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا، مِنْهُمْ، إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ، خُصَّ الْكُفَّارُ لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ أَسَلَمَ.)ا هـ
    والشاهد أن الله سبحانه وتعالي يذم من ينفق ماله في معاصي الله فما بالك بالذي ينفقه صدا عن تحكيم شريعة الله والتحاكم لغير شرعة فهو كما قال بن رجب (فَإِنَّهُ مَرْدُودٌ مِنْ أَصْلِهِ، لَا يَنْتَقِلُ بِهِ الْمِلْكُ، لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مَعْهُودٍ فِي أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ )




    قواعد أخري يمكن تطبيقها علي ذات الموضوع
    القاعدة السابعة : تحريم الشيء تحريم لجميع أجزائه
    جاء في أصول الفقه على منهج أهل الحديث (ص: 162)
    تحريم الشيء تحريم لجميع أجزائه
    قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "21/85": تحريم الشيء مطلقا يقتضي تحريم كل جزء منه، كما أن تحريم الخنزير والميتة والدم اقتضى ذلك، وكذلك تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة يقتضي المنع من أبعاض ذلك، وكذلك النهي عن لبس الحرير اقتضى النهي عن أبعاض ذلك، لولا ما ورد من استثناء موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع في الحديث الصحيح.. ثم قال "21/86": وحيث حرم النكاح كان تحريما لأبعاضه، حتى يحرم العقد مفرداً والوطأ مفرداً كما في قوله: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 22] . انتهى
    فالمال الذي يدفع في مواعيد العرب ( التحاكم لشريعة الشرك) جزء لا يتجزء من التحاكم لهذه الطواغيت وله حكم التحاكم
    القاعدة الثامنة : ما أدى إلى محرم فهو محرم
    جاء في أصول الفقه على منهج أهل الحديث (ص: 162)
    ما أدى إلى محرم فهو محرم
    (ما أدى إلى محرم فهو محرم فعله، كما لو أدى فعل نافلة إلى ترك فريضة كالذي يصلي بالليل طويلاً وينام عن صلاة الفجر، فإنه لا يشرع له قيام الليل إذا كان ذلك سببا لتركه صلاة الفجر.
    أو أدى فعل مباح إلى فعل محرم، كما لو إذا خلى وحده ارتكب المحرمات، فإنه لا يشرع له أن يخلوا لوحده إذا كان ذلك سبباً للوقوع في الحرام أو أدى فعلٌ إلى الإحتيال على أمر محرم فهو محرم، قال ابن القيم في إغاثة اللهفان "1/361": وإذا تدبرت الشريعة وجدتها قد أتت بسد الذرائع إلى المحرمات، وذلك عكس باب الحيل الموصلة إليها، فالحيل وسائل وأبواب إلى المحرمات، وسد الذرائع عكس ذلك، فبين البابين أعظم التناقض، والشارع حرَّم الذرائع وإن لم يقصد بها المحرم لإقضائها إليه فكيف إذا قصد بها المحرم نفسه. انتهى.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في طريق الوصول إلى العلم المأمول "113": إذا أشكل على الناظر أو السالك حكم شيء هل هو الإباحة أو التحريم فلينظر إلى مفسدته وثمرته وغايته فإن كان مشتملا على مفسدة ظاهرة راجحة فإنه يستحيل على الشارع الأمر أو إباحته بل يقطع أن الشرع يحرمه لا سيما إذا كان طريقا مفضيا إلى ما يبغضه الله ورسوله. انتهى
    وليس هناك أفسد من التحاكم إلي شرائع الجاهلية فكيف يكون الإشتراك فيها بالمال حلال .قال تعالي ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)
    جاء في تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (1/ 288)
    (فإن الفساد، هو الكفر والعملُ بالمعصية)ا هـ
    زجاء في تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (1/ 289)
    (والإفساد في الأرض، العمل فيها بما نهى الله جلّ ثناؤه عنه، وتضييعُ ما أمر الله بحفظه، فذلك جملة الإفساد،)ا هـ
    القاعدة التاسعة
    العقوبة المترتبة علي الحرام ثلاثة عقوبة على الجزم والعزم بالنية، وعقوبة على الفعل، وعقوبة على الآثار المترتبة عليه
    وجاء في [نظم القواعد الفقهية ص: 37]
    س: يقول: الذي ينوي فعل المحرَّم، ولكنه لم يفعله، فهل يستحق العقوبة؟
    لأن الفاعل يترتب بفعله ثلاثة أنواع من العقوبات: عقوبة على الجزم والعزم بالنية، وعقوبة على الفعل، وعقوبة على الآثار المترتبة عليه.
    فإن قال قائل: إن الحديث جاء فيه: " فمن همَّ بسيئة ففعلها كُتِبَتْ عليه سيئة " قيل له: كتب عليه أصل الهمِّ الذي فعله، أصل النية الواردة على فعله، واستحق على الفعل عقوبة أخرى، واستحق على الآثار عقوبة ثالثة، ويدل على ذلك ما ورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - " ما من قتيل يقتل إلا كان على ابن آدم الأول كِفْلٌ من دمِها " وجاء في الحديث الآخر : " من سنَّ سُنَّة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " فهذا من العقوبة المترتبة على الفعل بسبب الآثار)ا هـ
    وميعاد العرب يتكون من عزم علي التحاكم ويبدأ بإتفاقهم علي التحكيم وإختيار محكم يحكم بينهما وتوقيت وقت للميعاد(التحكيم) ثم بتوقيع الطرفان علي شيكات علي بياض و التحكيم بغير شريعة الله ثم دفع المال المحكموم به وهو من الاثار المترتبة علي التحاكم فلا تحاكم إلا يكون فيه غارم وهومن يدفع المال للطرف الثاني
    القَاعِدَة العاشرة
    ما يبني علي باطل فهو باطل
    جاء في المهذب في علم أصول الفقه المقارن (1/ 407)
    ثانيهما: أن الفعل إذا توفرت فيه جميع أركانه وشروطه، فإنه
    يوصف عند الشارع بالصحة، وما يتبع ذلك من الآثار المترتبة عليه،
    والفعل إذا لم يستوف أركانه وشروطه، فإنه يوصف بالفساد وعدم
    ترتب آثاره عليه، وهذه المعاني تدخل في خطاب الوضع حقيقة؟)ا هـ
    الفعل المجزي وغير المجزي
    جاء في المحصول للرازي (1/ 113)
    وأعلم أن الفعل إنما يوصف بكونه مجزيا إذا كان بحيث يمكن وقوعه بحيث يترتب عليه حكمه ويمكن وقوعه بحيث لا يترتب عليه حكمه
    كالصلاة والصوم والحج
    آما الذي لا يقع إلا على وجه واحد كمعرفة الله تعالى ورد الوديعة فلا يقال فيه إنه مجزئ أو غير مجزئ إذا عرفت هذه فنقول معنى كون الفعل مجزيا أن الإتيان به كاف في سقوط التعبد به وإنما يكون كذلك لو أتى المكلف به مستجمعا لجميع الأمور المعتبرة فيه من حيث وقع التعبد به)ا هـ.
    فدفع المال في مواعيد العرب هي من الفعل ذاته(التحاكم ) أو من الاثر المترتب عليه
    والفعل ذاته شرك فالاثر المترتب عليه شرك
    يتبع
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 3
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    تابع الدفع في مواعيد العرب
    القَاعِدَة الحادية عشرٌ:
    ( كُلُّ مَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ شَيْءٍ وَجَهِلَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ لَمْ يَفِدْهُ ذَلِكَ)
    جاء في الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 201)
    [قَاعِدَةٌ: كُلُّ مَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ شَيْءٍ وَجَهِلَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ لَمْ يَفِدْهُ ذَلِكَ)
    كَمَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الزِّنَا، وَالْخَمْرِ، وَجَهِلَ وُجُوبَ الْحَدِّ. يُحَدُّ بِالِاتِّفَاقِ ; لِأَنَّهُ كَانَ حَقُّهُ الِامْتِنَاعَ. وَكَذَا لَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الْقَتْلِ، وَجَهِلَ وُجُوبَ الْقِصَاصِ: يَجِبُ الْقِصَاصُ.
    أَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الْكَلَامِ، وَجَهِلَ كَوْنَهُ مُبْطَلًا: يَبْطُلُ. وَتَحْرِيمَ الطِّيبِ، وَجَهِلَ وُجُوبَ الْفِدْيَةِ: تَجِبُ.)ا هـ
    إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول (1/ 268)
    وَدُفِعَ أَيْضًا: بِمَنْعِ وُجُوبِ مَا لَا يَتِمُّ الواجب أو المحرم إلا به.
    وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ أَوِ الْمُحَرَّمُ إِلَّا بِهِ لَجَازَ تركه، وذلك يستلزم جواز تَرْكِ الْمَشْرُوطِ فِي الْوَاجِبِ، وَجَوَازَ فِعْلِ الْمَشْرُوطِ فِي الْمُحَرَّمِ بِدُونِ شَرْطِهِ الَّذِي لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهِ.
    وَاسْتَدَلَّ الْمُخَصِّصُونَ لِأَمْرِ الْإِيجَابِ: بِأَنَّ اسْتِلْزَامَ الذَّمِّ لِلتَّرْكِ الْمُسْتَلْزِمِ "لِلنَّهْيِ"** إِنَّمَا هُوَ فِي أَمْرِ الْوُجُوبِ.
    وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُ: بِأَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الضِّدِّ وَلَوْ إِيجَابًا، وَالنَّهْيَ يَقْتَضِي كون الضد سُنَّةً مُؤَكَّدَةً بِمِثْلِ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْقَائِلُونَ: بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده إن كان واحد وإلا فعن الكل، وَأَنَّ النَّهْيَ أَمْرٌ بِالضِّدِّ الْمُتَّحِدِ وَفِي الْمُتَعَدِّدِ بِوَاحِدٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ.
    وَيُجَابُ عَنْهُ: بِأَنَّ ذِكْرَ الْكَرَاهَةِ فِي جَانِبِ الْأَمْرِ، وَذِكْرَ السُّنِّيَّةِ فِي جانب النهي يوجب الاختلاف بينهم.)ا هـ
    جاء في إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول (1/ 269)
    وَهَكَذَا النَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ فَإِنَّهُ يَسْتَلْزِمُ الْأَمْرَ بِضِدِّهِ بالمعنى الأعم.)ا هـ
    القَاعِدَة الثانية عشر
    (ما لا يتم ترك الحرام الا بتركه فتركه واجب)
    جاء في مذكرة في أصول الفقه (ص: 18)
    (ما لا يتم ترك الحرام الا بتركه فتركه واجب)
    فان اختلطت ميتة بمذكاة أو أخته بأجنبية فلا يتم ترك الحرام الذى هو أكل الميتة فى الاول ونكاح الأخت فى الثانى الا بترك الجميع، فترك الجميع واجب..)ا هـ
    لا يتم ترك التحكيم في مواعيد العرب إلا بترك دفع الاموال المترتبة عليه فلو علم الجميع ان التحكيم في مواعيد العرب لا يدفع الإنسان فيه مال ما تحاكم الإنسان إليه لانه اصبح لا فائدة فيه لأن التحكيم في مواعيد العرب لم يترتب علية الغرض منه وهو تأديب أحد الطرفين بالمال وإعطاء الطرف الاخر حقه
    فترك دفع الاموال في ميعاد العرب واجب ودفع الاموال في ميعاد العرب كفر
    جاء في التحرير والتنوير (1/ 380)
    (اعْلَم أَن الْأَثر الْمُتَرَتب على الْفِعْل إِذا نظر إِلَيْهِ من حَيْثُ إِنَّه ثَمَرَة سمى فَائِدَة، وَإِذا نظر إِلَيْهِ من حَيْثُ إِنَّه يحصل عِنْد نِهَايَة الْفِعْل سمي غَايَة (لِأَن الْغَايَة هِيَ مبلغ سبق خيل الحلبة) فَإِذا كَانَ مَعَ ذَلِك دَاعيا الْفَاعِل إِلَى الْفِعْل سمي بذلك الِاعْتِبَار غَرضا وَسمي بِاعْتِبَار حُصُوله عِنْد نِهَايَة الْفِعْل عِلّة غائية (لِأَن الْغَرَض هُوَ هدف الرماية فَهُوَ كالغاية فِي السَّبق) .ا هـ
    فالفائدة من التحكيم تغريم أحد المتخاصمين بالمال وتأديبه وردعه عن الظلم
    الغاية من التحكيم تغريم أحد المتخاصمين بالمال وتأديبة وردعه عن الظلم
    الغرض من التحكيم تغريم أحد المتخاصمين بالمال وتأديبة وردعه عن الظلم
    العلة غائية من التحكيم تغريم أحد المتخاصمين بالمال وتأديبة وردعه عن الظلم
    فدفع المال فائدة وغاية وغرض وعلة غائية في التحكيم
    القاعدة الثالثة عشر
    جاء في قواعد الفقه (ص: 115)
    ( - قَاعِدَة مَا حرم أَخذه حرم إِعْطَاؤُهُ)ا هـ
    فالمال المدفوع في ميعاد العرب يحرم أخذه لانه مال ناتج عن شرك وتغيير لأحكام الله
    لذلك يحرم إِعْطَاؤُهُ)
    القاعدة الرابعة عشر
    ( قَاعِدَة مَا حصل بِسَبَب خَبِيث فالسبيل رده )ا هـ
    فالمال المأخوذ من مواعبد العرب حصل بِسَبَب خَبِيث فالسبيل رده أي يجب رده لأنه لا يملك كما قال بن رجب
    القاعدة الخامسة عشر
    (- قَاعِدَة الْمَبْنِيّ على الْفَاسِد فَاسد )ا هـ
    قالمال المدفوع في ميعاد العرب مبني علي فاسد وهو التحاكم للطواغيت فهو فاسد
    القاعدة السادسة عشر
    قواعد الفقه (ص: 119)
    124 - قَاعِدَة حكم الشَّيْء قد يَدُور مَعَ خَصَائِصه )ا هـ
    من خصائص ميعاد العرب أنها مبنية علي دفع الاموال وحيث ان هذه المواعيد شرك فكان حكم دفع المال فيها شرك
    القاعدة السابعة عشر
    قواعد الفقه (ص: 56)
    (- قَاعِدَة إِذا بَطل الشَّيْء بَطل مَا فِي ضمنه) ا هـ
    فمواعيد العرب (التحاكم إلي الجاهلية ) باطلة وما يضمنه الميعاد من أموال فهي باطلة
    القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة (2/ 72
    القاعدة الثامنة عشر الرضا بالشيء رضاً بما يتولد منه
    فمواعيد العرب (التحاكم إلي الجاهلية ) كفر وما يتولد عن الميعاد من أموال فهي كفر

    واخيرا نسأل الله العظيم ان يشرح صدورنا للإسلام ويرضنا بما رضي به لمحمد صلي الله عليه وسلم
    والله أسأل أن يجمعنا علي الحق ويثبتنا عليه ويجعلنا ممن يستمعون الحق فيتبعون أحسنة والحمد لله رب العالمين
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع