1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ردا علي تهمة الموحد الفقير الي الله ومن وافقه من أهل هذا المنتدي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    لست جهمياً


    من عجائب هذا الزمان أن ترمى بموافقة الجهمية ، أو إنكار التلازم بين الظاهر والباطن ! دون دليل علي ذلك .


    وأعجب من ذلك أن يرميك بموافقة الجهمية ، من لا يعرف مذهب الجهمية !

    بيان معتقد المرجئة والجهمية علي الأخص .
    لما كان أساس وأصل معتقد المرجئة أن الإيمان الواجب هو معرفة الله والتصديق فقط
    إضطرهم ذلك إلى حصر الكفر في نقيضه والذي هو الجهل المضاد للمعرفة والجحود والتكذيب المضاد للتصديق ، لتوفية المقابلة بين الإيمان والكفر حقها.
    ولما وجهوا بما أجمع المسلمون على اعتباره كفراً من الأعمال – كسب الله وقتل الأنبياء - تخلصوا من لازم قولهم - وهو ألا يكون ذلك كفر بجعل هذا العمل علامة على الكفر، الذي هو عندهم إنتفاض الاعتقاد الباطن بالتكذيب والجحود المقابل للمعرفة والتصديق علي وجه الحصر .
    قال ابن تيمية: (ومن هنا يظهر خطأ قول «جهم بن صفوان» ومن اتبعه حيث ظنوا أن الإيمان مجرد تصديق القلب وعلمه، لم يجعلوا أعمال القلب من الإيمان، وظنوا أنه قد يكون الإنسان مؤمنا كامل الإيمان بقلبه وهو مع هذا يسب الله ورسوله ويعادي الله وسوله ويعادي أولياء الله ويوالي أعداء الله ويقتل الأنبياء ويهدم المساجد ويهين المصاحف ويكرم الكفار غاية الإكرام ويهين المؤمنين غاية الإهانة، قالوا: وهذه كلها معاص لا تنافي الإيمان الذي في قلبه، بل يفعل هذا وهو في الباطن عند الله مؤمن، قالوا: وإنما ثبت له في الدنيا أحكام الكفار لأن هذه الأقــوال أمــارة على الكفــر ليُحكم بالظاهر كما يُحكم بالإقرار والشهود، وإن كان في الباطن قد يكون بخلاف ما أقر به وبخلاف ماشهد به الشهود. فإذا أورد عليهم الكتاب والسنة والإجماع على أن الواحد من هؤلاء كافر في نفس الأمر معذب في الآخرة، قالوا: فهذا دليل على انتفاء التصديق والعلم من قلبه، فالكفر عندهم شيء واحد وهو الجهل، والإيمان شيء واحد وهو العلم، أو تكذيب القلب وتصديقه، فإنهم متنازعون هل تصديق القلب شيء غير العلــم أو هُوَ هُوَ؟. وهذا القول مع أنه أفسد قول قيل في «الإيمان» فقد ذهب إليه كثير من «أهل الكلام المرجئة». وقد كَفَّر السلف ــ كوكيع بن الجراح وأحمد بن حنبل وأبي عبيد وغيرهم ــ من يقول بهذا القول) (مجموع الفتاوى) 7/ 188 ــ 189.
    ويظهر من كلام شيخ الإسلام أن الجهمية أكفروا في الظاهر من يفعل هذه الأفعال، ثم أكفروه ظاهراً وباطنا لما رأوا أن قولهم الأول مصادم للنصوص ولكن حصروا ذلك في كفر الجهل والجحود والتكذيب القلبي فقط .

    وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: ج7/ص188 وما بعدها
    فهؤلاء غلطوا في أصلين:
    أحدهما؛ ظنهم أن الإيمان مجرد تصديق وعلم فقط، ليس معه عمل وحال وحركة وإرادة ومحبة وخشية في القلب، وهذا من أعظم غلط المرجئة مطلقا، فإن أعمال القلوب - التى يسميها بعض الصوفية أحوالا ومقامات أو منازل السائرين إلى الله أو مقامات العارفين أو غير ذلك - كل ما فيها مما فرضه الله ورسوله فهو من الإيمان الواجب، وفيها ما أحبه ولم يفرضه فهو من الإيمان المستحب، فالأول لابد لكل مؤمن منه، ومن اقتصر عليه؛ فهو من الأبرار أصحاب اليمين، ومن فعله وفعل الثاني؛ كان من المقربين السابقين، وذلك مثل حب الله ورسوله، بل أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، بل أن يكون الله ورسوله والجهاد في سبيله أحب إليه من أهله وماله، ومثل خشية الله وحده دون خشية المخلوقين، ورجاء الله وحده دون رجاء المخلوقين، والتوكل على الله وحده دون المخلوقين، والإنابة إليه مع خشيته، كما قال تعالى: {هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب}، ومثل الحب في الله والبغض في الله والموالاة لله والمعاداة لله.
    والثاني؛ ظنهم أن كل من حكم الشارع بأنه كافر مخلد في النار؛ فإنما ذاك، لأنه لم يكن في قلبه شيء من العلم والتصديق، وهذا أمر خالفوا به الحس والعقل والشرع وما أجمع عليه طوائف بنى آدم السليمي الفطرة وجماهير النظار، فإن الإنسان قد يعرف أن الحق مع غيره ومع هذا يجحد ذلك، لحسده إياه أو لطلب علوه عليه أو لهوى النفس، ويحمله ذلك الهوى على أن يعتدى عليه ويرد ما يقول بكل طريق، وهو في قلبه يعلم أن الحق معه، وعامة من كذب الرسل علموا أن الحق معهم وأنهم صادقون، لكن إما لحسدهم وإما لإرادتهم العلو والرياسة وإما لحبهم دينهم الذي كانوا عليه وما يحصل لهم به من الأغراض - كأموال ورياسة وصداقة أقوام وغير ذلك - فيرون في إتباع الرسل ترك الأهواء المحبوبة إليهم أو حصول أمور مكروهة إليهم، فيكذبونهم ويعادونهم فيكونون من أكفر الناس - كإبليس وفرعون - مع علمهم بأنهم على الباطل والرسل على الحق)[1].
    وهذا أمر خالفوا به الحس والعقل والشرع وما أجمع عليه طوائف بنى آدم السليمي الفطرة
    وهذا مستقرا عند صغار طلبة العلم من أن الجهمية يحصرون الكفر في التكذيب والجهل والجحود القلبي ، ولا يرون عملا أو قولا هوكفر بالله عز وجل .
    قال الدكتور الوهيبي في كتابه نواقض الإيمان للوهيبي1 /192
    مناقشة مفهومهم للكفر : إذا بطل مفهومهم للإيمان وأنه مجرد التصديق ، بطل حصرهم الكفر بالتكذيب والجحود؛ لأن الكفر لا يختص بالتكذيب ، كما سيأتي تفصيله في الباب الأخير .
    وقال الشيخ عبد الله بن محمد القرني في كتابه " ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة ) وكفر التكذيب والاستحلال هذا هو حقيقة الكفر عند المرجئة ؛ إذ لا يكون الكفر عندهم إلا بما يناقض الاعتقاد والتصديقالذي جعلوه حقيقة الإيمان ...).
    وقالت اللجنة الدائمة في التحذير من كتاب " إحكام التقرير في أحكام التكفير " لمراد شكري : بعد الإطلاع على الكتاب المذكور ، وُجد أنه متضمن لما ذكر من تقرير مذهب المرجئة ، ونشره ، من أنه لا كفر إلا كفر الجحود والتكذيبوإظهار هذا المذهب المردي باسم السنة والدليل وأنه قول علماء السلف .أهـ
    وخلاصة ما ذكرنا فيما تقدم أنهم غلطوا في ثلاثة أوجه:
    أحدها؛ ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون العمل الذي في القلب، تصديق بلا عمل للقلب - كمحبة الله وخشيته وخوفه والتوكل عليه والشوق إلى لقائه -
    والثاني؛ ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون العمل الظاهر، وهذا يقول به جميع المرجئة. من أن الإعراض الكلي عن الأعمال الظاهرة - أو ما يعبر عنه بترك جنس العمل - ليس كفراً مخرجاً من الملة، وربما عبروا عنه بأن الأعمال - أي بمجموعها لا بالنظر لكل فرد منها على حدة - شرط كمال في الإيمان.
    وهذا من تأثير الخلل في تعريف الإيمان، فإن المرجئة لما عَرفوا الإيمان بالتصديق ولم يدخلوا الأعمال في مسماه، كان من لازم قولهم؛ أن لا يكفر المؤمن بترك جميع الأعمال الظاهرة ما دام التصديق والإعتقاد ثابتاً في قلبه، وقد إلتزموه".
    والثالث؛ قولهم كل من كفره الشارع فإنما كفره لانتفاء تصديق القلب بالرب تبارك وتعالى، وحصرهم الكفر في الجهل الذي هو ضد المعرفة والتكذيب والجحود الذي هو ضد التصديق .
    هذا كان بيان قول واعتقاد المرجئة والجهمية .
    فويل لمن كان مذهبه في الإيمان أفسد من مذهب الجهمية الذي وصفه شيخ الإسلام بأنه أفسد قول قيل في الإيمان.
    يتبع بإذن الله


    [1] مجموع الفتاوى: ج7/ص188 وما بعدها.

    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بيان معتقد أهل السنة والجماعة وبيان أن ذلك هو معتقدي .
    أما أهل السنة فالإيمان عندهم هو معرفة القلب بالله وتصديق لخبر الله وقبوله وانقياده لأمر الله علي وجه الاستحقاق والتفرد بالوحدانية .
    ويلزم من وجود هذا الإيمان في القلب أن يظهر أثره علي الجوارح من أقوال وأفعال تدل علي وجود هذا الإيمان عند القدرة وعدم العجز من إظهار ذلك .
    والدليل علي ما قلنا من كتاب الله وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم وأقول أهل العلم ما يلي .
    الدليل علي أصل الإيمان التصديق والقبول والخضوع الباطني والانقياد الظاهري تابع له ولابد،
    الإيمان أصله في القلب: قال عز وجل: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)(1).

    وقال تعالى: (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم)(2).
    وقال أيضاً: (كتب في قلوبهم الإيمان)(3).
    وقال أيضاً: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)(4).
    وقال - صلى الله عليه وسلم: " يا معشر من آمن بلسان، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه"(5).
    إلى غير ذلك من الأدلة الصريحة في أن إيمان القلب شرط في الإيمان، ولا يصح الإيمان بدونه، وأنه إذا وجد سرى ذلك إلى الجوارح ولابد.
    وإيمان القلب ليس مجرد العلم والمعرفة والتصديق بالله عز وجل، وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم - بل لابد مع ذلك من الانقياد والاستسلام، والخضوع والإخلاص، مما يدخل تحت عمل القلب.
    يقول القسطلاني في شرح ”البخاري“ عن الإيمان: «إنه أول ما يذكر من المقاصد الدينية لأنه ملاك الأمر كله، ولأن الباقي منها مبني عليه مشروط به، وهو أول واجب على المكلف. ثم يقول عنه: وهو لغة ً: التصديق، وهو كما قال التفتازاني:إذعان لحكم المخبر وقبوله؛ فليس حقيقة التصديق أن يقع في القلب نسبة التصديق إلى الخبر أو المخبر من غير إذعان وقبول لذلك بحيث يقع عليه اسم التسليم على ما صرّح به الإمام الغزالي.
    والإسلام لغة ً: الانقياد والخضوع، ولا يتحقق ذلك إلا بقبول الأحكام والإذعان، وذلك حقيقة التصديق كما سبق،
    فعناصر الإيمان الأساسية كما قالها القسطلاني وهي:
    1- نسبة الصدق إلى المخبر أو الخبر. 2- قبول الأحكام.
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (الإيمان أصله الإيمان الذي في القلب، ولابد فيه من شيئين:تصديق القلب وإقراره ومعرفته، ويقال لهذا: قول القلب، قال الجنيد بن محمد(1) " التوحيد قول القلب، والتوكل عمل القلب " فلا بد فيه من قول القلب وعمله، ثم قول البدن وعمله، ولا بد فيه من عمل القلب، مثل حب الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده، وتوكل القلب على الله وحده، وغير ذلك من أعمال القلوب التي أوجبها الله ورسوله وجعلها جزءاً من الإيمان ثم القلب هو الأصل، فإذا كان فيه معرفة وإرادة سرى ذلك إلى البدن ضرورة لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب (2) فإذا كان القلب صالحا بما فيه من الإيمان علماً وعملاً قلبياً لزم ضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر، والعمل بالإيمان المطلق..)(3).
    ويقول أيضاً (الإيمان أصله معرفة القلب وتصديقه وقوله، والعمل تابع لهذا العلم والتصديق ملازم له، ولا يكون العبد مؤمناً إلا بها) (4).
    ويقول - رحمه الله - مبيناً شدة الترابط بين الأصل والفرع: (إذا قام بالقلب التصديق به، والمحبة له (قول القلب، وعمله) لزم ضرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك من الأقوال الظاهرة، والأعمال الظاهرة، فما يظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو موجب ما في القلب ولازمه، ودليله ومعلوله، كما أن ما يقوم بالبدن من الأقوال والأعمال له أيضاً تأثير فيما في القلب، فكل منهما يؤثر في الآخر، لكن القلب هو الأصل والبدن فرع له، والفرع يستمد من أصله، والأصل يثبت ويقوى بفرعه)(1).
    ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن أصل الإيمان في " الصارم المسلول صـ457" وفي " إقتضاءالصراط المستقيم": ( الثاني أن الإيمان وإن كان يتضمن التصديق فليس هو مجردالتصديق، وإنما هو الإقرار والطمأنينة وذلك لأن التصديق إنما يعرض للخبر فقط، أماالأمر فليس فيه تصديق من حيث هو أمر. وكلام الله خبرٌ و أمرٌ،فالخبر يستوجب التصديقللمخبر، والأمر يستوجب الانقياد له والاستسلام لله.
    إلى أن يقول: فإن الإيمان بحسبكلام الله ورسالته وكلام الله ورسالته يتضمن أخباره وأوامره، فيصدق القلب أخبارهتصديقًا يوجب حالاً في القلب بحسب المصدَّق به، والتصديق هو من نوع العلم والقول،وينقاد لأمره ويستسلم وهذا الانقياد والاستسلام هو من نوع الإرادة والعمل، ولا يكونمؤمنًا إلا بمجموع الأمرين فمن ترك الانقياد كان مستكبرًا فصار من الكافرين وإن كانمصدقًا ؛فالكفر أعم من التكذيب يكون: تكذيبًا وجهلاً، ويكون استكبارًا وظلمًا.
    ولهذا لم يوصف إبليس إلا بالكفر والاستكبار دون التكذيب، ولهذا كان كفر من يعلم مثلاليهود ونحوهم من جنس كفر إبليس، وكان كفر من يجهل مثل النصارى ونحوهم ضلالاً وهوالجهل. ألا تري أن نفرًا من اليهود جاءوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وسألوه عنأشياء فأخبرهم فقالوا نشهدُ أنَّك نبيٌّ ولم يتبعوه، وكذلك هرقل وغيره فلم ينفعهمهذا العلم وهذا التصديق. ألا تري أن من صدَّق الرسولَ بأن ما جاء به هو رسالة اللهوقد تضمنت خبرًا وأمرًا، فإنه يحتاج إلى مقام ثان: وهو تصديقه خبر الله وانقيادهلأمر الله. فإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله فهذه الشهادة تتضمن تصديق خبرهوالانقياد لأمره، وأشهد أن محمدًا رسول الله تضمنت تصديق الرسول فيما جاء به من عندالله. فبمجموع هاتين الشهادتين يتم الإقرار، فلما كان التصديق لابد منه في كلاالشهادتين ـ وهو الذي يتلقي الرسالة بالقبول ـ ظنَّ مَنْ ظنَّ أنه أصل لجميعالإيمان وغفل عن أن الأصل الآخر لابد منه وهو الانقياد) إهـ.
    وقال أيضاً (فأما الشهادتان) إذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين، وهو كافر باطناً وظاهراً عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير علمائها) (4)
    وقال أيضاً (إن الذي عليه الجماعة أن من لم يتكلم بالإيمان بلسانه من غير عذر لم ينفعه ما في قلبه من المعرفة، وأن القول من القادر عليه شرط في صحة الإيمان) (5)
    ويقول الإمام ابن القيم موضحاً ذلك: (ونحن نقول: الإيمان هو التصديق، ولكن ليس التصديق مجرد اعتقاد صدق المخبر دون الانقياد له، ولو كان مجرد اعتقاد التصديق إيماناً لكان إبليس وفرعون وقومه وقوم صالح واليهود الذين عرفوا أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما يعرفون أبناءهم مؤمنين صادقين) (2)
    وقال في الفوائد (الايمان له ظاهروباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلاينفع ظاهر لا باطن له وان حقن به الدماء وعصم به المال والذرية .,لا يجزىء باطن لا ظاهر له الا اذا تعذر بعجز أو إكراه وخوفهلاك فتخلف العمل ظاهرا مع عدم المانع دليل علي فساد الباطن وخلوه من الايمان. ونقصه دليل نقصه وقوته دليل قوته. فالإيمان قلب الإسلام ولبه ، واليقين قلب الإيمان ولبه. وكل علم وعمل لا يزيدالإيمان واليقين قوة فمدخول وكل إيمان لا يبعث على العمل فمدخول(
    يتضح لنا من النقل السابق أن العلم والمعرفة والتصديق (أي قول القلب)، إن لم يصحبها الانقياد والاستسلام والخضوع، (أي عمل القلب والجوارح) لم يكن المرء مؤمناً، بل تصديق هذا شر من عدمه (1) لأنه ترك الانقياد مع علمه ومعرفته.
    والدليل على أن التصديق والمعرفة فقط لا تنفع صاحب-ها وصف الله به إبليس بقوله: (خلقتنى من نار) (2) وقوله: (فبعزتك لأغوينهم أجمعين)(3)، فأخبر أنه قد عرف أن الله خلقه، ولم يخضع لأمره فيسجد لآدم كما أمره، فلم ينفعه معرفته إذ زايله الخضوع.
    والدليل على ذلك أيضاً شهادة الله على قلوب بعض اليهود أنهم يعرفون النبي – صلى الله عليه وسلم – وما أنزل إليهم كما يعرفون أبناءهم، فلا أحد أصدق شهادة على ما في قلوبهم من الله، إذ يقول لنبيه: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به)(4)، وقال: (يعرفونه كما يعرفون أبناءهم)(5)، وقال: (ليكتمون الحق وهم يعلمون) (6) فشهد على قلوبهم بأنها عارفة عالمة بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ولم يوجب لهم اسم الإيمان بمعرفتهم وعلمهم بالحق إذ لم يقارن معرفتهم التصديق والخضوع لله ولرسوله بالتصديق له والطاعة (7).

    (1) سورة الحجرات، آية : 14

    (2) سورة الحشرات آية : 7

    (3) سورة المجادلة، آية : 22

    (4) سورة النحل، آية : 106

    (5)رواه أحمد 4/420، 421 وأبو داود في كتاب الأدبة " باب في الغيبة " رقم 488، والترمذي كتاب البر والصلة "" باب ما جاء تعظيم المؤمن رقم 2032 وصححه الألباني في صحيح الجامع 6/308

    (1) الجنيد بن محمد البغدادي، شيخ مذهب الصوفية، له عدة رسائل في التوحيد والوعظ توفي ببغداد سنة 297 ه- الأعلام 2/141

    (2) متفق عليه، البخاري "الإيمان" باب فضل من استبرأ لدينه رقم 52، ومسلم، المساقاة " باب أخذ الحلال وترك الشبهات رقم 1599

    (3) الإيمان 176 - 177

    (4) الإيمان 361 وراجع الإيمان الأوسط 721

    (1) الإيمان الأوسط 83

    (4) الإيمان الأوسط 151

    (5) الصارم المسلول 525 والمقصود بالقول هنا شهادة ألا إله إلا الله
    قال الحافظ ابن حجر ( فأما القول المراد به النطق بالشهادتين ) فتح الباري 1/46 وهذا ليس حصراً لقول اللسان بالشهادتين وإنما الكلام عن القول الذي هو شرط في الإيمان

    (2) الصلاة وحكم تاركها، 44، 45

    (1) للاستزاده راجع الصارم المسلول / 520 – 525 .

    (2) سورة الأعراف، آية : 12

    (3) سورة ص، آية : 82

    (4) سورة البقرة، آية : 89

    (5) سورة البقرة، آية 146

    (6) سورة البقرة، آية : 146

    (7) انظر تعظيم قدر الصلاة للمروزي 2/696، 698
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وبعد أن بينا وأصلنا معتقد أهل السنة نقول .
    وعليه فإن نقض أو خرم هذا الأصل الذي هو :
    معرفة الله وتصديق خبره وقبول أمره والانقياد له عند التمكن وعدم العجز .
    يكون نقضه بالاعتقاد أو الشك ؛ أو القول أو الفعل أو الترك لجنس العمل الذي هو المأمورات والنواهي جميعا.
    ودليل هذه النواقض أن كفر الجهل أو الشك يضاد أصل المعرفة والتي هي الركن الأول في الإيمان.
    والكفر تكذيبا أو جحودا يضاد أصل التصديق الذي هو الركن الثاني في الإيمان.
    وكذلك الكفر إعراضاً أو ردا يضاد أصل القبول الذي هو الركن الثالث الإيمان .
    والكفر تركا لجنس العمل استكبار أو عنادا يضاد أصل الانقياد الذي هو الركن الرابع في الإيمان .

    هذا ومن المعلوم أن الكفر جميعه ملة واحدة غير ملة الإسلام وإن تعددت أشكال الكفر وطوائفه .
    وهذه الأصناف – للكفر المخرج من الملة – يندرج تحتها أو فيها أنواع ومفردات من الكفر كثيرة .
    فهناك من أهل العلم من أفرد كل نوع علي حدا والاستدلال عليه بأدلة من كتاب الله وسنة نبيه رغم أمكانية دخول هذا المفردات في أنوع الكفر الرئسية إجمالا .
    أمثلة علي ما أفرده أهل العلم :
    قالوا كفر الترك أو الإباء والاستكبار عن إتباع الحق وزعيمه إبليس عليه لعنة الله تعالي
    وقالوا كفر الجحود : وهو نوع من أنواع التكذيب والإنكار وزعيمه فرعون وقومه
    قالوا كفر الشك : وهو نوع من كفر الجهل .
    قالوا : كفر الطعن الاستهزاء وهو نوع من أنواع كفر الجهل والتكذيب أو الجحود .
    كفر النفاق أو الكره والبغض يدخل كذلك في كفر التكذيب والجحود
    كفر الاستحلال ويدخل في كفر الرد والإباء والاستكبار
    : كفر العناد يدخل في كفر الرد والإباء والاستكبار
    كفر الإنكار ويدخل في كفر الرد والإباء والاستكبار
    وهكذا لا مشاحة في الاصطلاح أو في تفصيل أنواع الكفر بمفردات متنوعة ولكن المهم أنها جميعا تناقض أصل الإيمان من ضوابطه الأربعة التي هي المعرفة والتصديق والقبول والانقياد .

    إيضاح هام لقولنا أن الكفر يكون بالقول أو الفعل.
    وهو أن ما يكون كفر من الأقوال والأفعال .
    يجب أن يكون قطعي الدلالة علي خرم أي ركن من أركان الإيمان الأربعة والتي لا يتم الإيمان إلا بها .
    ومتي كانت دلالة الفعل أو القول محتملة لم يكن لها أثر في الأحكام إلا من باب غلبة الظن .

    أمثلة علي ذلك :فسب الله أو رسوله أو الاستهزاء بشعائر الإسلام أو قتل الأنبياء أو القتال ضد الإسلام أو الإعراض عن شرع الله عند التمكن منه فلا يحكم به أو لا يتحاكم إليه .
    نقول أن كل هذه الأقوال والأفعال الظاهرة هي كفر ظاهرا وباطناً لدلالتها القطعية علي انتفاء أصل الإيمان من الأوجه الأربعة ولا يجوز ارتكاب هذه الأفعال إلا تحت الإكراه أو الخطأ ولا يتصور فيها النسيان أو أن تفعل تقية .

    وكذلك ترك جنس العمل الظاهر من المأمورات والنواهي مع التمكن من فعلها ؛ دليل قطعي علي إنتفاء أصل الإيمان من الأوجه الأربعة ولا يجوز ترك هذه الأفعال في الظاهر إلا حال الإكراه أو التقية ولا يتصور فيها الخطأ أو النسيان أو أن تفعل تقية .

    وكذلك الأقوال والأفعال التي تدل علي الرضي بدين المشركين كالتشبه بهم في الملبس أو تعليق شعائر الكفر الخاصة بهم أو الذهاب إلي دور عبادتهم وإظهار شعائر التعبد الخاصة بهم نحو السجود إلي صنم أو صليب أو صورة أو قبر أو التثليث باليد أو الطواف حول القبر أو الصنم أو التحاكم إلي دينهم وأحكامهم أو أي من هذه الشعائر مع اختلافها فلا يجوز ارتكاب هذه الأفعال إلا تحت الإكراه أو التقية أو الخطأ ولا يتصور فيها النسيان .
    فكل هذه الأقول والأفعال تختلف دلالتها بحسب الحال لجواز فعلها كتقية فضلا عن جواز ذلك تحت الإكراه وهذا موضع اتفاق ببين أهل العلم ولكن أكثر الناس لا يعلمون .


    وقد يقول قائل ما الدليل علي جواز ترك العمل الظاهر أو إظهار الرضي بدينالكفركلبس الصليب أو السجود أمام الصنم أو القبر أو الصليب أو التواجد معهم في دور عبادتهم وإظهار الرضي بدينهم .


    فنقولأن كل هذا ليس فيها دليل قطعي علي انتفاء أصل الإيمان الذي هو المعرفة والتصديق والقبول والانقياد الظاهري عند التمكن .
    فالتمكن من إظهار البراءة من دين الكفر أو إظهار الرضي بدين الحق مرهون بالقدرة والتمكن من فعل ذلك

    والدليل علي ذلك من كتاب الله وأقول أهل العلم كما يلي .
    الدليل علي شرط التمكن والقدرة كشرط لإظهار القبول والانقياد الظاهري الدال علي وجود الإيمان بالله وبرسوله وبدينه والبراءة من الشرك وأهله .
    قوله تعالى:)-لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا (البقرة:286.
    وقوله تعالى:- )فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم (التغابن:16.
    وكذلك ما ذكره الله عن إمكانية وجود مؤمن يكتم إيمانه بين المشركين مخافة منهم علي نفسه .
    كما قال تعالي : وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله...) [غافر: 28].
    وقوله تعالي : ]لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ))[آل عمران:28)
    فهؤلاء المستضعفين الكاتمين لدينهم ممن ليس لديهم القدرة علي إظهار الإنقياد ومنهم ( النجاشي – مؤمن آل فرعون – بعض الصحابة في مكه وغيرهم علي مر الزمان من المستضعفين ) ليسوا مطالبون بإطهار القبول والإنقياد الظاهري لدين الحق الا عند الإستطاعة علي ذلك وليسوا مطالبون بإظهار البرأة من قومهم وما يفعلون الا عند الاستطاعة .
    وكتم الدين معناه أن يظل علي ما هو عليه من الدين الباطل في الظاهر ولا يحدث خلافه إلا عند القدرة علي ذلك .
    ومن قال بخلاف ذلك فهو مخطئ لأن مطالبة المؤمن الذي يكتم إيمانه عن قومه أن يخالف قومه في الظاهر من ترك لباسهم الخاص بدينهم أو ترك الذهاب إلي دور عبادتهم وإظهار الرضي بذلك مما ليس في استطاعته كأن يكون ملك عليهم أو كاهن فيهم أو قسيس أو في أسرة متدينة تذهب في مواعيد منتظمة للصلاة وتقديم الشعائر لمعبوداتها أو غير ذلك .
    كانت مطالبته بترك وتغير ذلك الظاهر حال استضعافه وعجزه مطالبة بما يخالف مفهوم التقية أو كتم الدين فهذا الترك والتغير قد يفهم منه أنه كاره لدينهم أو أنه شاك في دينهم أو أنه مخالف لهم أو غير ذلك فكل هذا ليس هو مأمور به أصلا إلا عند التمكن والقدرة لا العجز والضعف كما مر معنا وهو مخالف عقلا وشرعا لمفهوم التقية وكتم الدين .
    واشتراط القدرة لإظهار جنس العمل يقول عنه ابن تيمية ابن تيمية (فأما الشهادتان) إذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين، وهو كافر باطناً وظاهراً عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير علمائها) (4)
    وقال أيضاً (إن الذي عليه الجماعة أن من لم يتكلم بالإيمان بلسانه من غير عذر لم ينفعه ما في قلبه من المعرفة، وأن القول من القادر عليه شرط في صحة الإيمان) (5)
    ويقول الإمام ابن القيم موضحاً ذلك في الفوائد (الايمان له ظاهروباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلاينفع ظاهر لا باطن له وان حقن به الدماء وعصم به المال والذرية .,لا يجزىء باطن لا ظاهر له الا اذا تعذر بعجز أو إكراه وخوف هلاك فتخلف العمل ظاهرا مع عدم المانع دليل علي فساد الباطن وخلوه من الايمان (أهـ
    التقية كما هي عند المفسرين :
    قال ابن جرير الطبري في التفسير 3/227: ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفارَ ظهراً وأنصاراً توالونهم على دينهم، وتُظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك ] فليس من الله في شيء [يعني بذلك: فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر ] إلا أن تتقوا منهم تقاة [فتخافوهمعلى أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تُعينوهم على مسلم بفعل .
    وعن السدي قال: إلا أن يتقي تقاةً؛ فهو يُظهر الولاية لهم في دينهم، والبراءة من المؤمنين .
    وعن ابن عباس قال: التقاة التكلم باللسان، وقلبه مطمئن بالإيمان .
    وعنه قال: فالتقية باللسان؛ من حُمل على أمر يتكلم به وهو لله معصيةٌ، فتكلم مخافةً على نفسه، وقلبه مطمئن بالإيمان، فلا إثم عليه، إنما التقية باللسان . وعن عكرمة في قوله:] إلا أن تتقوا منهم تقاة [ قال:ما لم يُهرِق دم مسلم، وما لم يستحل ماله . انتهى
    وقال النسفي في معنى الاستثناء:" إلا أن تخافوا من جهتهم أمراً يجب اتقاؤه، أي إلا أن يكون للكافر عليك سلطان فتخافه على نفسك ومالك وحينئذ يجوز لك إظهار الموالاة وإبطال العداوة ".(تفسير النسفي 153/1).
    ويقول أيضاً(أي إلا أن يكون للكافر عليك سلطان فتخافه على نفسك ومالك فحينئذ ٍ يجوز لك إظهار الموالاة وإبطان المعاداة)أهـ
    ويقول الشوكاني: إلا أن تتقوا منهم تقاة، دليل على جواز الموالاة لهم مع الخوف منهم ولكنها تكون ظاهراً لا باطنا وخالف في ذلك قوم من السلف فقالوا: لا تقية بعد أن أعز الله الإسلام0
    وقال ابن تيمية رحمه الله تعالي في مجموع الفتاوي ج14 ص120
    :- وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم إلى الإسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر .أهـ
    ويقولابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّكُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍوَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِحَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ،وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِثَبَتَ أَنَّ لِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًاعَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّحُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِيالْفُصُولِ :إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَمِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ، لِأَنَّ هَذِهِأَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ،لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِالدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِيَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْيَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُقَصْد ) انتهى

    ويقول الإمام القرافي رحمه الله في الفروق : والسجود للصنم قلت : إن كان السجود للصنم مع اعتقاد كونه إلها فهو كفر ، وإلافلا ، بل يكون معصية إن كان لغير إكراه أو جائز عند الإكراه؛ قال : ( أو التردد إلى الكنائس في أعيادهم ، ومباشرةأحوالهم قلت : هذاليس بكفر إلا أن يعتقد معتقدهم ......... قال : ( وألحق الشيخأبو الحسن الأشعريرضي الله تعالى عنه بالكفرإرادة الكفر كبناء الكنائس ليكفر فيهاقلت : إن كان بناها الشخص لاعتقاده رجحان الكفر على الإسلامفهو كفر لا شك ، وإن كان بناها للكافر إرادة التقرب إليه والتودد له بذلك فهو معصية لا كفر.أهـ

    ومن مجموع ذلك يمكن القول بأن التقية عند أهل السنة هي إظهار المسلم لبعض الأقوال والأفعال الموافقة لأهل الكفر أو الجارية على
    سبلهم إذا اضطر المسلم إلى ذلك من أجل اجتناب شرهم، مع ثبات القلب على إنكار موافقتهم وبغضها والسعي لدفع الحاجة إليها
    ودون أن يشايعهم على ما هم عليه من الكفرالصريح والذي هو كسب الله والرسول أو تمزيق كتاب الله أو البول عليه أو قتال الاسلام والمسلمين في صفوفهم ، ولا يعينهم على مسلم بفعل ودن أن يستحل دماً حراماً أو مالاً حراماً، أو يُظهر الكفار على عورة المسلمين يدل على ذلك قوله تعالي :- {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ}[آل عمران:28]،
    لأن المستثنى منه هو اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين والولاية الكفرية هي ما كانت نصرة دين الكفر علي دين الاسلام إما محبة في دين الكفر أو كرها لدين الاسلام والمستثنى هو موالاتهم الظاهرة التي ولا تدل علي وجود الولاء المكفر قطعاً فيظهر بعض الموالاة القولية أو الفعلية اتقاء لشرهم ولذلك فإن الأرجح أن التقية بالقول وبالفعل لا كما ذكر عن بعض العلماء من أن التقية باللسان فقط خلافا للبعض الأخر .
    وأهل التقية هم المستضعفون في الأرض الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلاً للخروج من دار التقية؛ دار الكفر والقهر والظلم، فيلجأون مضطرين للتقية كمتنفسٍ لهم وللحفاظ على أنفسهم ووجودهم من دون أن يتعرضوا للاستئصال أو القتل .. وهم نفسهم المعنيين من قوله تعالى:] إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً . فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان اللهُ عفواً غفوراً [ النساء:98-99. فالتقية لهؤلاء وليس للأقوياء الذي يستطيعون حيلةً ويهتدون سبيلاً ..

    (4) الإيمان الأوسط 151

    (5) الصارم المسلول 525 والمقصود بالقول هنا شهادة ألا إله إلا الله
    قال الحافظ ابن حجر ( فأما القول المراد به النطق بالشهادتين ) فتح الباري 1/46 وهذا ليس حصراً لقول اللسان بالشهادتين وإنما الكلام عن القول الذي هو شرط في الإيمان
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    شبهات خاصة بالموضوع .
    1- قالوا أن أفعال الكفر هي كفر في ذاتها وليس لدلالتها علي الباطن وأن هذا هو قول الجهمية .
    الجواب :- لا يوجد في الدنيا أفعال تستحق أن يقال عنها أنها كفر لذاتها وإلا كان هناك أفعال هي إيمان لذاتها أيضا وهذا باطل وممتنع .
    اولا : لعدم صحة أن يكون للفعل المجرد عن القصد معني أو اعتبار أو كفر وإيمان أو أي تكيف شرعي .
    ثانيا : لعدم صحة أن يكون المنافقين بأفعالهم التي تسمي إيمان في الظاهر مؤمنين عند الله بلازم قولكم وهذا أيضا ممتنع .
    ثالثا : لا يتصور أن يكون هناك فعل كفر أو يطلق عليه أنه كفر إلا أن يكون ناقض لأصل الإيمان أو خرام له في ركن من أركانه الأربعة كما بينا .
    يقول الإمام الشاطبي في الموافقات المسألة السادسة من كتاب الأحكام ج1
    الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي ...... وعندنا فعل محسوس واحد قد يأخذ باختلاف المقاصد حسب القرائن عدة تكيفات شرعيه .
    فقتل النفس قد يسمي جهاد وقد يسمي قصاصا وقد يسمي دفعاً للصائل؛ وقد يسمي موالاة للكافرين أو حرابه أو جريمة قتل غيلة أو خطاء. والعمل الظاهر إنما يؤخذ من اقتران المقاصد, ( وتعرف بدلالاتها الحالية والمقالية ) بالأفعال المحسوسة ...أهـ
    ويقول رحمه الله (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين :
    الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته علي الباطن أخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إلي هذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهره من قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ

    ويقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الأفعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب وأما ثبوت بعض الاحكام كضمان النفوس والأموال إذا أتلفها مجنون أو نائم أو مخطىء أو ناس فهذا من باب العدل فى حقوق العباد ليس هو من باب العقوبة فالمأمور به كما ذكرنا نوعان نوع ظاهر على الجوارح و نوع باطن فى القلب ......... وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم إلى الإسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر ([1])
    ويقال أيضا فيها ما قاله القرافي وابن مفلح فراجعه لعدم الإعادة .

    الشبهة الثانية :- قالوا أن أفعال الكفر هي كفر لأن الله سماها كفر في كتابه ولا عبرة بالاعتقاد وإنما هي كفر حتى دون اعتقدا الكفر .
    الجواب : بطلان هذه الشبهة من وجهين :
    الوجه الأول :- أن ما سماه الله كفر في كتابه هو كفر حتى قبل أن ينزل الله الكتاب وما الكتاب والرسالة إلا حجة في إقامة العذاب ومعرفة ما يترتب من أحكام معاملة المشركين والكافرين فقط لا غير .
    وليست حجة في إثبات أو معرفة الكفر والشرك والتي دونها يكون الإنسان غير مطالب بالإيمان بالله أو توحيده ؛ وهذا باطل وممتنع ولازمه أنكم تجيزون الكفر بالله كإنكار وجوده أو شتمه أو التنقص منه علي أي وجه أو الاستهواء به أو الشرك به ؛ عند عدم وجود شريعة أو كتاب من أجل عدم معرفته أن الله سما هذه الأقوال والأفعال كفر وشرك .
    وانتم بذلك تكفرون بعمل العقل والفطرة والميثاق الذي بهم يعرف الله ويطالب الإنسان بتوحيد من عرف دون وجود رسالة ؛ ووجود الحنفاء خير دليل علي ذلك ووصف المشركين بالشرك والضلال قبل وجود الرسالة خير دليل علي ذلك أيضا .

    يقول الإمام القرافي في كتابه الرائع الفروق :استحال في عادة الله أن يأمر بما هو كفر في بعض المواطن لقوله تعالى " ولا يرضى لعباده الكفر " أي لا يشرعه دينا ، ومعناه أن الفعل المشتمل على فساد الكفر لا يؤذن فيه ولا يشرع ..... ؛وحقيقة الكفر في نفسه معلومة قبل الشريعة ، وليست مستفادة من الشرع ولا تبطل حقيقتها بالشريعة ولا تصير غير كفر .أهـ

    وقال ابن القيم في قوله تعالى وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ . أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ . وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.( [الأعراف 172 – 174]
    قال ابن القيم :( أن تقولوا ) أي : كراهية أن تقولوا أو لئلا تقولوا ( إنا كنا عن هذا غافلين ) أي : عن هذا الإقرار لله بالربوبية ، وعلى نفوسنا بالعبودية ( أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم ) فذكر سبحانه لهم حجتين يدفعهما هذا الإشهاد :- إحداهما أن يقولوا :- إنا كنا عن هذا غافلين ، فبين أن هذا علم فطري ضروري لا بد لكل بشر من معرفته ، وذلك يتضمن حجة الله في إبطال التعطيل وأن القول بإثبات الصانع علم فطري ضروري وهو حجة على نفي التعطيل .
    والثاني : - أن يقولوا :- ( إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ) وهم آباؤنا المشركون : أي أفتعاقبنا بذنوب غيرنا ؟ فانه لو قدر أنهم لم يكونوا عارفين بأن الله ربهم ووجدوا آباءهم مشركين وهم ذرية من بعدهم ، ومقتضى الطبيعة العادية أن يحتذي الرجل حذو أبيه حتى في الصناعات والمساكن والملابس والمطاعم إذ كان هو الذي رباه ، ولهذا كان أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، فإذا كان هذا مقتضى العادة والطبيعة ، ولم يكن في فِطَرهم وعقولهم ما يناقض ذلك ، قالوا : نحن معذورون وآباؤنا الذين أشركوا ، ونحن كنا ذرية لهم بعدهم ، ولم يكن عندنا ما يبين خطأهم . فإذا كان في فطرهم ما شهدوا به من أن الله وحده هو ربهم ، كان معهم ما يبين به بطلان هذا الشرك ، وهو التوحيد الذي شهدوا به على أنفسهم . فإذا احتجوا بالعادة الطبيعية من اتباع الآباء كانت الحجة عليهم الفطرة الطبيعية الفعلية السابقة لهذه العادة الطارئة ، وكانت الفطرة الموجبة للإسلام سابقة للتربية التي يحتجون بها ، وهذا يقتضي أن نفس العقل الذي به يعرفون التوحيد حجة في بطلان الشرك لا يحتاج ذلك إلى رسول ، فانه جعل ما تقدم حجة عليهم بدون هذا .
    وهذا لا يناقض قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) فان الرسول يدعو إلى التوحيد ، ولكن الفطرة دليل عقلي يعلم به إثبات الصانع ( وإلا ) لم يكن في مجرد الرسالة حجة عليهم فهذه الشهادة على أنفسهم التي تتضمن بأن الله ربهم ، ومعرفتهم أمر لازم لكل بني آدم ، به تقوم حجة الله في تصديق رسله ، فلا يمكن لأحد أن يقول يوم القيامة : إني كنت عن هذا غافلا ولا أن الذنب كان لأبي المشرك دوني لأنه عارف بأن الله ربه لا شريك له ، فلم يكن معذوراً في التعطيل والإشراك ، بل قام به ما يستحق به العذاب .
    ثم إن الله I لكمال رحمته وإحسانه - لا يعذب أحداً إلا بعد إرسال الرسول إليه ، وان كان فاعلا لما يستحق به الذم والعقاب ، فلله على عبده حجتان قد أعدهما عليه لا يعذبه إلا بعد قيامهما :
    إحداهما :- ما فطره وخلقه عليه من الإقرار بأنه ربه ومليكه وفاطره ، وحقه عليه لازم.
    والثاني :- إرسال رسله إليه بتفصيل ذلك وتقريره وتكميله ، فيقوم عليه شاهد الفطرة والشرعة ويقر على نفسه بأنه كان كافراً .كما قال تعالى :- ( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ) (الأنعام :130). فلم ينفذ عليه الحكم إلا بعد إقرار وشاهدين ، وهذا غاية العدل. " (أحكام أهل الذمة ج2 ص523 – 557)
    فمن ذلك كله ثبت أن معرفة الأسماء غير معرفة الأحكام .
    فوصف الشرك والكفر والظلم وغير ذلك مما يعرف بالعقل والفطرة يثبت قبل وجود الشرع ويفرق بين ذلك .
    وبين معرفة أحكام الكافر من حيث المعاملة التي لا تثبت إلا بعد وجود الرسالة .
    فمن أنكر وجود الله فهو كافر بالأدلة الكونية والأدلة العقلية والفطرة والميثاق .
    أما أحكام معاملته لا تعرف إلا بعد الرسالة .
    وكذلك المشرك يثبت له اسم الشرك أم أحكام معاملته فبعد الرسالة
    ولا يقال أن معرفة الكفر والشرك لا يعرف إلا بعد وجود الرسالة .
    الوجه الثاني لبطلان قولهم ورد الشبهة : ويكون بسؤالهم ما هو مناط الكفر في الأقوال والأفعال التي سماها الله كفر في كتابه ؟
    هل هي كفر لمجرد أن سماها الله كفر فيكون مناط الكفر فيها هي وصف الله لها بالكفر في كتابه ؟
    وهل هناك فعل أو قول دون قصد أو اعتقاد حتى يقال أن من سب الله فهو كافر وإن لم يعتقد ذلك ؟
    وهل هي كفر دون أن تكون دليل علي نقض أو خرم أصل الإيمان ؟
    وهل يمكن أن يكون من سب الله كافر وهو معتقد لأصل الإيمان الذي هو معرفة عظمة الله وحقه أو التصديق بخبر الله أو قبول أمر الله أو الانقياد له علي وجه الاستحقاق والتفرد بالوحدانية ؟
    هل يمكن أن يكون هذا هو معتقد الساب ؛ ويكفر حين يتكلم بالسب فقط لان الله وصف هذا القول أو الفعل بالكفر فيكون كافر مع وجود أصل الإيمان في قلبه ؟!
    يا قوم ما جعله الله كفر في كتابه هو كفر قبل أن يسميه الله كفر في الكتاب وقبل أن ينزل الكتاب .
    ومناط الكفر فيه أنه ينقض وجود أصل الإيمان أو يخرم جزء منه .
    ولا يختلف ذلك المناط بعد نزول الكتاب ليصبح المناط المكفر فقط لان الله سماه كفر وعند عدم وجود الكتاب تنتفي العلة – المناط – ويصبح الفعل أو القول لا شئ فيه ؟! أو ربما كان إيمان عندكم !
    وما قاله أهل العلم هو تعبير علي أن من سب الله يكفر دون النظر في دعواه أنه ليس معتقد للكفر وحتى لا يجادلون ويدخلون في مهاترات عن معرفة قصده من عدمه مع الجهمية .
    فكان الطريق السهل في وجود كتاب الله هو الحكم علي من سب الله بما أخبر الله عن مرتكب هذا القول أو الفعل وأنه كفر حتى لو ادعي من ادعي أنه لا يعتقد ذلك ولم يقصده حيث وإلزام الجهمية بالتصديق بخبر الله أو رده علي وجه الكفر به .
    أما علي الحقيقة فإن حكم السب الكفر لأنه ينافي الإيمان من كل وجه ولو ادعي كذبا أن مؤمن لم يقبل منه حيث أنه لو كان صادق في دعواه وكان عنده ذرة من إيمان لمتعه إيمانه من الاستخفاف بالله أو رسوله أو بأي شعيرة من شعائر الله فكان قوله أو فعله دليل قطعي علي انتفاء أصل الإيمان وزواله بالكلية حيث لو كان في قلبه إيمان لعظم الله ولعظم رسوله ولعظم شعائر الله بدل من الاستخفاف بهم حتى علي وجه اللعب والمزاح .
    وعلي هذا يحمل كلام أهل العلم لا غيره .
    قال ابن القيم في كتاب الصلاة ((... فالكفر والإيمان متقابلان إذا زال أحدهما خلفه الآخر)) اهـ

    ومرة أخري نكرر لكم ما قاله الإمام القرافي في كتابه الرائع الفروق :استحال في عادة الله أن يأمر بما هو كفر في بعض المواطن لقوله تعالى " ولا يرضى لعباده الكفر " أي لا يشرعه دينا ، ومعناه أن الفعل المشتمل على فساد الكفر لا يؤذن فيه ولا يشرع ..... ؛وحقيقة الكفر في نفسه معلومة قبل الشريعة ، وليست مستفادة من الشرع ولا تبطل حقيقتها بالشريعة ولا تصير غير كفر .أهـ
    يتبع بإذن الله


    [1]) انتهي من مجموع الفتاوي ج14 ص120
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وسنضرب بعض الأمثلة لبيان حقيقة مناط الكفر في الأقوال والأفعال


    واختلاف حكمها بوجود المناط وعدمه فالقاعدة الشرعية


    " الحكم يدور مع علته وجودا وعدما "



    دلالات الأفعال علي كفر وإيمان الظاهروالباطن
    واختلافها حسب التمكن والقدرة


    وأنها ليست في جميع الأحوال دليل علي إنتفاء أصل الإيمان أو وجوده


    ـــــــــــ


    أمثلة بسيطةلدلالة الأفعال علي( الكفر ) في الظاهر والباطن واختلافها باختلافالدارين


    1- فعل السجود أمام الصنم


    أ‌- السجود أمام صنم في ديار الإسلام ممن ظاهرهالإسلام .
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهرا وباطنا لتلازم الظاهروالباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمينودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يسجد عند الصنم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله إلا تحت الإكراه .
    ب- السجود أمام صنم في ديار الكفر والاستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- منحيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره حينما يكون متمكن من السجود للهمع المسلمين المستضعفين فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب إلي المشركين ويسجد للصنم .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنهمن عبادة الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيع الا أنيسجد معهم أمام الصنم وفعله هذا لا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده .
    ولاعلي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لأنه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ؛ ولأنالسجود كفعل مجرد عن قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .


    2- فعل الذبح أمام صنم
    أ‌- الذبح أما صنم في ديارالإسلام ممن ظاهره الإسلام ..
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهراوباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه منالإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أنيذبح عند الصنم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    ب- الذبح أمام صنم في ديار الكفر والاستضعاف ممن يعرفعنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره ؛ حينما يكونمتمكن من الذبح لله مع المسلمين المستضعفين ؛ فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب اليالمشركين ويذبح مهعم لأصنامهم فيقال فيه كما قيل لمن كان متمكن في دار الإسلام منأنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة اللهالفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يذبح عند للصنم .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفرقطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعيعلي فساد الباطن وذلك عند عدم تمكنه من عبادة الله مع المسلمين المستضعفين ويكونبين المشركين مستضعف لا يستطيع الا أن يسجد معهم أمام الصنم وفعله هذا لا يكون كفرقطعي علي فساد الباطن عنده ؛ ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبه لانه غير متمكنمن إظهار دينه بين قومه ؛ ولأن الذبح كفعل مجرد عن عن القصد وخاصة قصد العبادة ؛يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .
    3-فعل لبسالصليب
    أ- لبس الصليب والتواجد في دور عبادة المشركينفي ديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام ..
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبهظاهرا وباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمانلمنعه إيمانه من الإعراض عن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهومتمكن من ذلك بدل أن يلبس الصليب ويزاحم المشركين في دور عبادتهم .
    وهذا الفعلحكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحت الإكراه .
    ب-لبس الصليب في ديار الكفر والإستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قد يكون دليلقطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قد يكون دليلقطعي علي فساد الباطن وكفره ؛ حينما يكون متمكن من عدم لبس الصليب شأنه شأنالمسلمين المستضعفين الكاتمين لدينهم ؛ فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب الي المشركينويلبس الصليب ويزاخمهم في دور عبادتهم ويتشبه بهم ؛ فيقال فيه كما قيل لمن كانمتمكن في دار الإسلام من أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراض عن المسلمينودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يلبس الصليب ويتشيهبهم في شعائرهم الكفرية.
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحتالإكراه .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدمتمكنه من عبادة الله مع المسلمين المستضعفين ويكون بين المشركين مستضعف لا يستطيعالا أن يظهر أنه منهم ومعهم بلبسه الصليب والتواحد معهم في دور عبادتهم وفعله هذالا يكون كفر قطعي علي فساد الباطن عنده ؛ ولا علي إنتفاء أصل الإيمان عند صاحبهلانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ؛ ولأن لبس الصليب والتواجد بينهم كفعل مجردعن عن القصد وخاصة قصد العبادة ؛ يجوز فعله كتقية في ديار الكفر .


    4-فعل التحاكم
    أ- التحاكم الي الطاغوت فيديار الإسلام ممن ظاهره الإسلام .
    حكمه الكفر ؛ لأنه دليل علي كفر صاحبه ظاهراوباطنا لتلازم الظاهر والباطن.
    والسبب ؛ حيث أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعهإيمانه من الإعراض عن المسلمين ودور تحاكمهم وعبادة الله الفرد الصمد بإفرادهبالتشريع والحكم وهو متمكن من ذلك بدل أن يعرض عنه ويطلب حكم غيره .
    وهذا الفعلحكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله إلا تحت الإكراه .
    ب-التحاكم إلي الطاغوت في ديار الكفر والاستضعاف ممن يعرف عنه الإسلام .
    حكمه قديكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره وقد لا يكون .
    الأول :- من حيث أنه قديكون دليل قطعي علي فساد الباطن وكفره ؛ حينما يكون متمكن من التحاكم إلي كتاب اللهشأنه شأن المسلمين المستضعفين الكاتمين لدينهم ؛ فيتركهم ويعرض عنهم ويذهب إليالمشركين ويتحاكم إلي قوانينهم سواء وافقت شرع الله أم لم توافق ؛ فيقال فيه كماقيل لمن كان متمكن في دار الإسلام ؛ من أنه لو كان في قلبه إيمان لمنعه من الإعراضعن المسلمين ودور عبادتهم وعبادة الله الفرد الصمد وهو متمكن من ذلك بدل أن يعرضعنهم ويطلب حكم غير الله .
    وهذا الفعل حكمه أنه كفر قطعي لا يجوز فعله الا تحتالإكراه .
    الثاني :- من حيث أنه لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن وذلك عند عدمتمكنه من التحاكم الي كتاب الله عند إخوانه المسلمين المستضعفين بين المشركين وكذلك هو مستضعفلا يستطيع أخذ حقه من خصمه الكافر إلا أن يظهر أنه منهم ومعهم في تحاكمه للطاغوت واستنصاره عليهم به فيما لا يخالف شرعالله فيلجاء إلي كبير قوم خصمه الكافر متحاكما إليه ومستعينا به لأخذ حقه الشرعي وفعله هذا لا يكون دليل قطعي علي فساد الباطن عنده ؛ ولا علي إنتفاء أصلالإيمان لانه غير متمكن من إظهار دينه بين قومه ولا التحاكم إلي المسلمينبكتاب الله ؛ وليس في فعله أي دليل علي وجود إعراض عن التحاكم إلي شرع الله ولو استطاع ما امتنع وما فعل ولأن التحاكم كفعل مجرد عن الاعتقاد المكفر وخاصة قصد التحاكم كعبادة للطاغوت أو إعراضاً عن شرع الله ؛ يجوز فعله كتقيةفي ديار الكفر .

    وغير ذلك من جميع الأفعال التي لاتعتبر إلا من حيث دلالتها علي الباطن من حيث القطع والظن
    فلا يوجد فعل في الكونيعد كفر لذاته أو إيمان في ذاته بل كل فعل بحسب دلالته علي الباطن كما قال أهلالعلم .
    ومن قال بعكس ذلك لزمه أن أفعال المنافقين في حال استضعافهم في المدينة من ذبح وسجود وتحاكم إلي النبي وشرع الإسلام وغير ذلك من شعائر ظاهرة ؛ أنها أفعال إيمانية وتدل بالقطع علي وجود أصل الإيمان في قلوبهم وأنهم مؤمنين علي الحقيقة حتى إن كانوا يفعلونها دون قصد القبول والانقياد لله ولرسوله وهذا باطل وممتنع
    ويلزمه أيضا أن الحكم عليهم بالإسلام في المدينة كان حكم بالإسلام ظاهرا وباطنا لأن تلك الأفعال تدل في كل حال علي وجود إيمان حقيقي لمن تصرف إليه في الظاهر .
    وإن قال أن الحكم في المدينة لمن يفعل هذه الأفعال كان علي الظاهر فقط لاحتمال وجود الكفر في قلوبهم حيث أن هذه الأفعال ليست قطعية الدلالة علي وجود أصل الإيمان في قلوبهم ولا الكفر بدينهم .
    لزمه أن تلك الأفعال تختلف من حال إلي حال كما بينت سابقا في الأمثلة من حيث دلالتها علي وجود أصل الإيمان من عدمه وهو الحق الذي وضحه ابن تيمية وابن مفلح والقرافي في قولهم السابق .
    ومن لم يفرق بين أفعال العباد كالسجود والذبح ولبس الصليب والتحاكم من حيث دلالاتها علي الباطن دون دليل فهو ظالم ومحرف قصدذلك أم لم يقصد.
    يقول الإمام الشاطبي في الموافقاتالمسألة السادسة من كتاب الأحكام ج1
    الأفعال والتروكإنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماواتوليس لها تكيف شرعي ...... وعندنا فعل محسوس واحد قد يأخذ باختلاف المقاصدحسب القرائن عدة تكيفات شرعيه .
    فقتل النفس قد يسمي جهاد وقد يسمي قصاصا وقديسمي دفعاً للصائل؛ وقد يسمي موالاة للكافرين أو حرابه أو جريمة قتل غيلة أو خطاء. والعمل الظاهر إنما يؤخذ من اقتران المقاصد, ( وتعرف بدلالاتهاالحالية والمقالية ) بالأفعال المحسوسة ...أهـ
    ويقولرحمه الله (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين :
    الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيثدلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته عليالباطنأخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إليهذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهرهمن قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ
    يتبع بإذن الله
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وأخيرا وليس أخرا .

    ملحوظة هامه


    لإزالة ما قد يتخيل أنه تعارض بين أقوال أهل العلم .

    قد يقول قائل أن القاضي عياض ذكر الإجماع علي كفر الذي يسجد للصنم، والصليب والنار، أوالسعي إلى الكنائس والبيع مع أهلها، والتزين بزيهم من أشد الزنانير وهذا مخالف لما سبق ذكره من قبل في أقوال الإمام ابن تيمية والإمام ابن مفلح والإمام القرافي رحمهم الله جميعاً من أن هذه الأفعال ليست كفر إلا إن كانت بالاعتقاد فكيف نجمع بين هذا التناقض الظاهر بين أقول أهل العلم .
    فالجواب عن ذلك أولا: ننقل ما قاله القاضي عياض في الشفا 2/611: ( وكذلك نكفر بكل فعل أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر([1]) وإن كان صاحبه مصرحاً بالإسلام مع فعله ذلك الفعل، كالسجود للصنم، وللشمس، والقمر، والصليب والنار، والسعي إلى الكنائس والبيع مع أهلها، والتزين بزيهم من أشد الزنانير وفحص الرؤوس[[2]]([3])، وقد أجمع المسلمون أن هذا لا يوجد إلا من كافر([4])، وأن هذه الأفعال علامة على كفره، وإن صرح فاعلها بالإسلام ) .أ هـ
    ثانيا : لتوضيح القول أخي الفاضل عليك أولاً معرفة أن لكل قول مناط خاص به فيجب مراعاة مناط أقوال العلماء وربط كلامهم بالمناط حتى لا يحدث سوء فهم لأقوالهم أو يحدث تناقض أو تعارض ظاهري بين كلام أهل العلم بعضهم البعض .
    فمناط قول ابن تيمية وقول ابن مفلح والقرافي يختلف عن مناط قول القاضي عياض رحمهم الله جميعاً .
    فقول القاضي عياض رحمه الله كان مناط كلامه في الحكم علي الأفعال والأقوال بالظاهر أي بغلبة الظن في استعمالها للكفر بالله أو كان يتكلم عن حكم هذه الأفعال في ديار الإسلام .
    لذلك قال وقد أجمع المسلمون أن هذا لا يوجد إلا من كافر ؛ والراجح أنه يقصد أنه لا يوجد إلا من كافر في ديار الإسلام حيث لو كان ذلك المصرح بالإسلام مع ارتكابه هذه الأفعال في قلبه ذرة إيمان لمنعه إيمانه من أن يتشبه بالمشركين في أخص خصائص كفرهم ويعرض عن المسلمين وهذا لا يكون إلا من قلب انتفي عنه الإيمان وحل مكانه الكفر .
    وذلك واضح من سياق كلامه رحمه الله فهو لم يذكر أو يشير في كلامه إلي حكم هذا الفعل عند التقية و الاستضعاف .
    وهذا واضح في كلام ابن تيمية حين قال : وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر
    وكما جاء أيضا في كلام ابن مفلح حين قال : لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِالدُّنْيَا
    فكانت أقول ابن تيمية وابن مفلح والقرافي كان مناط كلامهم عن أحكام الكفر الحقيقية المرتبطة بالباطن وعن حكم هذه الأفعال إن فعلها مسلم في ديار الكفر والاستضعاف كتقية .
    واليك قول ابن تيمية كامل لتقارن أخي القارئ بينه وبين قول القاضي عياض.
    قال ابن تيمية ( والمقصود هنا أن القلب هو الأصل في جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب وقصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الأفعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب .... وكذلك تكذيب الرسول بالقلب
    وبغضه و حسده والاستكبار عن متابعته أعظم إثما من أعمال ظاهرة خالية عن هذا كالقتل و الزنا والشرب والسرقة وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر ([5]) فهل فهمت أخي مناط قول ابن تيمية .
    وكذلك قول ابن مفلح وتقريره عن أحكام الكفر الحقيقية إن فعلت كتقية .
    يقول ابن مفلح (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِحَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ، .... ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًا عَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّحُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِي الْفُصُولِ : إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَمِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ، لِأَنَّ هَذِهِأَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ،لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِالدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِ يَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَعَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد ) انتهى
    وعليه فلا تعارض أو ما قد يفهم أنه تعارض بين أقوال أهل العلم وذلك لاختلاف مناط أقوالهم .

    [1]) وهذا هو ما يسمي بالحكم بغلبة الظن فمن فهم ما نقلناه عن ابن تيمية وابن مفلح من أن كلامهم كان عن الحكم علي الظاهر وقع في إشكال أما من فهم الفرق بين مناط كلامهم علم أنه لا تعارض بين أقول أهل العمل فقول ابن تيمية وابن مفلح كان عند الكلام عن الحكم علي الحقيقة ولا يعارض ذلك قول القاضي عياض عن الحكم علي الظاهر بغلبة الظن حيث اختلاف مناط أقوالهم .
    فعليك بهذا أخي ولا تعارض أقول العلماء بعضها ببعض .
    فإبن تيمية وابن مفلح لهم أقوال أخري في اثبات الحكم علي الظاهر المرجوح من الأقوال والأفعال التي يغلب استعمالها في الكفر بالله . ( فلا تعارض ولا تناقض )

    [2] ) فحص الرأس، هو حلق الشعر من وسط أعلى الرأس.

    [3]) يخيل لك الأن إن لم تفهم ما ذكرناه من الفرق بين الحكم علي الحقيقة أي أحكام الكفر عند الله وبين الحكم علي الظاهر وربط أقوال العلماء كل بمناط قوله ؛ يخيل لك أن هناك تناقض في أقول أهل العلم .

    [4]) وهذا هو ما يسمي بالحكم بغلبة الظن .

    [5] ) انتهي من مجموع الفتاوي ج14 ص120
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اللهم قد بلغت أللهم فشهد


    و صلى الله على نبينا محمد و على أهلة و صحبة أجمعين .

    وسأرفعها بإذن الله ؛ كملف ورد بعد أن أعرف رد الموحد الفقير وكل من يعتقد معتقده .
    كي أكون انتهيت من تعديلها وإضافه ما قد يقال من جديد في هذا الموضوع .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 4
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أخي الكريم خلاصة قولك أنت تريد هدم الدين

    بما وصلت اليه أن التقية ليست باللسان فقط

    مع أن السلف لم يقولوا بقولك


    قال ابن جرير الطبري في التفسير 3/227

    فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تُعينوهم على مسلم بفعل .

    وعن السدي قال: إلا أن يتقي تقاةً؛ فهو يُظهر الولاية لهم في دينهم، والبراءة من المؤمنين .

    لماذا نترك أقوال الصحابة والتابعين على أن التقية باللسان وليست بالعمل

    ونضع خطوطا حمراء تحت اقوال غيرهم !!!


    وعن ابن عباس قال: التقاة التكلم باللسان، وقلبه مطمئن بالإيمان .

    وعن ابن عباس أيضا قال: فالتقية باللسان؛ من حُمل على أمر يتكلم به وهو لله معصيةٌ، فتكلم مخافةً على نفسه، وقلبه مطمئن بالإيمان، فلا إثم عليه، إنما التقية باللسان .

    وعن عكرمة في قوله: إلا أن تتقوا منهم تقاة  قال:ما لم يُهرِق دم مسلم، وما لم يستحل ماله .

    أين حديث " دخل رجل النار في ذباب ودخل رجل الجنة في ذباب...."

    أين الإكراه في الذهاب لمحاكم الطاغوت وأنا ذاهب باختياري ورضاي من أجل دنيا منتـنة ؟!!

    أين التقية في الذهاب لمحاكم الطاغوت و قد اعتقلت عشرات المرات ولي ملف بفكري واعتقادي لديهم !!!

    أسأل الله أن يرفع عني وعن كل موحد كل حرج وأن يبدلنا بحال أحسن من حالنا .. آمين
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .


    قولك :- أخي الكريم


    خلاصة قولك أنت تريدهدم الدين
    بما وصلت إليه أن التقية ليست باللسان فقط


    الجواب :- أخي الكريم الفاضل ليس فهم الدين وتصحيح المفاهيم هدم له بل هي إقامة له ولكنكم لا تعلمون
    قولك :- مع أن السلفلم يقولوا بقولك
    قال ابن جرير الطبري في التفسير 3/227
    فتظهروالهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر،ولا تُعينوهم على مسلم بفعل .
    وعن السدي قال: إلا أن يتقي تقاةً؛ فهو يُظهرالولاية لهم في دينهم، والبراءة من المؤمنين .
    لماذا نترك أقوال الصحابةوالتابعين على أن التقية باللسان وليست بالعمل
    ونضع خطوطا حمراء تحت اقوالغيرهم !!!
    وعن ابن عباس قال: التقاة التكلم باللسان، وقلبه مطمئنبالإيمان .
    وعن ابن عباس أيضا قال: فالتقية باللسان؛ من حُمل على أمر يتكلمبه وهو لله معصيةٌ، فتكلم مخافةً على نفسه، وقلبه مطمئن بالإيمان، فلا إثم عليه،إنما التقية باللسان .
    قال:ما[إلا أن تتقوا منهم تقاة]وعن عكرمة في قوله: لم يُهرِق دم مسلم،وما لم يستحل ماله .


    الجواب :- لعلك لا تعلم أن قول الصحابي ليس بحجة أصلاً ما لم يكن مرفوع ألي النبي صلي الله عليه وسلم .


    ولعلك لا تعرف أنهم أيضا اختلفوا في حد الإكراه وهل هو باللسان فقط أم بالفعل أيضا ؟؟


    أما عن الحجة في أن التقية تبيح القول والعمل .


    فإليك الدليل من الكتاب والسنة ودع عنك الاختلاف .


    أولا من الكتاب :- فهي من نفس الآية الكريمة

    قال تعالي :-{لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ}[آل عمران:28]،
    لأن المستثنى منه هو اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين والمستثنى هو موالاتهم بعض الموالاة القولية أو الفعلية اتقاء لشرهم .
    وليس في الآية لا من قريب ولا من بعيد تخصيص أو تقيد بان التقية باللسان فقط .
    وهذا ما قيل أيضا في الترجيح في مسألة الإكراه وأنه لا تخصيص ولا تقيد يفيد بذلك .
    ولذلك فإن الأرجح أن التقية بالقول وبالفعل لا كما ذكر عن بعض العلماء من أن التقية باللسان فقط .
    ثانيا الدليل من السنة علي أن التقية بالفعل :- يدل عليها فعل حاطب ابن أبي بلتعة والقصة مشهورة عندما أرسل برسالة إلى كفار قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأمر في السير إليهم .ولا نحتاج إلي بيان القصة وإنما الغرض منها أنها دليل علي جواز التقية الفعلية وليس القولية فقط .

    ومن قال بخلاف ذلك فعليه الدليل ؟؟؟؟؟؟


    وقول الصحابي يحتج له ولا يحتج به كما ذكرنا من قبل .

    قولك :- أين حديث " دخل رجل النار في ذباب ودخل رجل الجنة في ذباب...."
    الجواب :- لا أعرف ماذا تريد من الحديث بسؤالك أين حديث كذا ؟؟؟؟
    ولكن الرد المجمل عليه .
    1- ليس في الحديث ما يدل علي كفر الرجل يا أخي هداك الله .
    2- وليس هناك ما يدل علي أن الفعلة فعلة كفر قطعية خاصة وهو تحت الإكراه .
    3- ودخوله النار ليس دليل علي كفره .
    وإنما دليل علي أنه خالف حكم الشرع عنده أن ذاك في عدم إظهار الموافقة للكفار بأفعال أو أقوال تحتمل والقلب مطمئن تحت الإكراه أو التقية .
    4- كذلك لا يستدل به حيث شرع من قبلنا ليس بشرع لنا إلا أن يأتي دليل علي ذلك .
    وعلي قول بعض أهل العلم أنه شرع لنا إلا أن يأتي ما يفيد أنه ليس بشرع لنا فهو ليس حجة أيضا .
    لأن الله جعل لنا بعض الرخص ما لم تكن لمن قبلنا .
    وهذه ميزة خاصة بأمة محمد صلي الله عليه وسلم .قال r :" إن الله تعالى تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان،وما استكرهوا عليه .


    قولك :- أين الإكراه في الذهاب لمحاكم الطاغوت وأنا ذاهب باختياري ورضاي من أجل دنيا منتـنة ؟!!

    الجواب :- بل أين دليل تكفيرك لمن ذهب لمحاكم الطاغوت وهو غير متمكن من أخذ حقه عن طريق شرع الله لاستضعافه فأخذه عن طريق الطاغوت فيما لا يخالف شرع الله .
    حدد لنا مناط الكفر في الآية ثم نتكلم بعد ذلك .
    يقول الشاطبي رحمه الله : في قوله عز وجل : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ﴾ ." فكأن هؤلاء قد اقروا بالتحكيم، غير أنهم أرادوا أن يكون التحكيم على وفق أغراضهم زيغاً عن الحق ،وظناً منهم أن الجميع حكم، وان ما يحكم به كعب بن الأشرف أو غيره مثل ما يحكم به النبي صلى الله عليه وسلم وجهلوا أن حكم النبي صلى الله عليه وسلم هو حكم الله الذي لا يرد وان حكم غيره معه مردود إن لم يكن جاريا علي حكم الله .أهـ ( الاعتصام ج1 ص136 ) .

    قولك :- أين التقية في الذهاب لمحاكم الطاغوت و قد اعتقلت عشرات المرات ولي ملف بفكري واعتقادي لديهم !!!
    الجواب :- هذا واقعك أنت ولا تلزم الناس بواقعك وظروفك

    أسأل الله أن يرفع عني وعن كل موحد كل حرج وأن يبدلنا بحال أحسن من حالنا .. آمين

    وننتظر ردك أخي الكريم وتصويبك للموضوع كله لا أن تعترض فقط .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع