1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    مناط كفر الحاكم والمتحاكم بغير شرع الله

    مناط كفر الحاكم .
    قال تعالي ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )

    ولم يقل الله عز وجل ( ومن حكم بغير ما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )

    فالفرق واضح بين عدم الحكم بما أنزل الله وهو مناط الكفر في الآية .
    وبين الحكم بغير ما أنزل الله وهو ليس له دخل ولا وجود في الآية .

    فمناط الكفر هنا علي الحقيقة هو مجرد الإعراض الذي سببه الإباء والامتناع عن الحكم بما أنزل الله وليس أي إعراض

    فيكون الإعراض عن الحكم بما أنزل الله كفر حتى وإن لم يحكم بغيره .

    لان الإعراض ناقض لركنين من أركان أصل الإيمان ألا وهو قبول أمر الله والانقياد له .

    أما الحكم بغير شرع الله فهو مناط زائد وغير مؤثر في الحكم علي الحقيقة عند الله .
    بل الحكم بغير شرع الله جريمة أخري تضاف إلي جريمة الإعراض عن شرع الله .

    ثانياً :-مناط كفر المتحاكم
    قال تعالي (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك يُريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيداً . وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدُّون عنك صدوداً )

    ولم يقل الله عز وجل (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك .... يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به )
    فالفرق واضح بين الإعراض عن حكم الله وإرادة غيره وهو مناط الكفر في الآية .
    وبين فعل التحاكم إلي غير ما أنزل الله وهو ليس له دخل ولا وجود في الآية .
    فهم كفروا بمجرد الإرادة لا الفعل .
    وهذه الإرادة تدل علي وجود إعراض عن حكم الله .
    ومن أعرض عن حكم الله كفر حتى وإن لم يتحاكم إلي غيره .
    فمناط الكفر هنا علي الحقيقة هو مجرد الإعراض الذي سببه الإباء والامتناع عن التحاكم إلي ما أنزل الله
    فيكون الإعراض عن التحاكم إلي بما أنزل الله كفر حتى وإن لم يتحاكموا إلي غيره .
    لان الإعراض ناقض لركنين من أركان أصل الإيمان ألا وهو قبول أمر الله والانقياد له .

    أما في أحكام الظاهر وطريقة الحكم علي أفعال العباد .
    فنعمل بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن ولا نحصر الكفر في الاعتقاد كما فعلت غلاة الجهمية ولهذا أكفرهم السلف .
    لأسباب منها .
    1- لان حصرهم الكفر في الاعتقاد وخاصة في الجهل أو التكذيب الذي هو ضد المعرفة والتصديق دليل علي عدم علمهم بحقيقة الإيمان ولذلك يجوزون الكفر الصريح بالله عز وجل وبرسوله صلي الله عليه وسلم ؛ مع جواز أن يكون قائله أو فاعله مؤمن عند الله وهذا باطل وممتنع .
    2- ولأنهم بذلك القول قد أنكروا وردوا أدلة الكتاب والسنة علي وجود كفر أخر غير الجهل والتكذيب .
    3- ولأنهم أيضا بذلك القول قد أنكروا القاعدة الشرعية المستخرجة من الكتاب والسنة الدالة علي وجود التلازم بين الظاهر والباطن المجمع عليها بين أهل العلم المعتبرين .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول: من قال بلسانه كلمة الكفر من غير حاجة عامدا لها، عالما بأنها كلمة كفر، فإنه يكفر بذلك ظاهرا وباطنا، ولا يجوز أن يقال إنه في الباطن يجوز أن يكون مؤمنا. ومن قال ذلك فقدمرق من الإسلام،

    وقد نقل ابن تيمية تكفيرالسلف لغــلاة المرجئـة في (مجموع الفتاوى7) قولهم

    وقال ابن تيمية أيضا : (ومن هنا يظهر خطأ قول «جهم بن صفوان» ومن اتبعه حيث ظنوا أن الإيمان مجرد تصديق القلب وعلمه، لم يجعلوا أعمال القلب من الإيمان، وظنوا أنه قد يكون الإنسان مؤمنا كامل الإيمان بقلبه وهو مع هذا يسب الله ورسوله ويعادي الله وسوله ويعادي أولياء الله ويوالي أعداء الله ويقتل الأنبياء ويهدم المساجد ويهين المصاحف ويكرم الكفار غاية الإكرام ويهين المؤمنين غاية الإهانة، قالوا: وهذه كلها معاص لا تنافي الإيمان الذي في قلبه، بل يفعل هذا وهو في الباطن عند الله مؤمن، قالوا: وإنما ثبت له في الدنيا أحكام الكفار لأن هذه الأقــوال أمــارة على الكفــر ليُحكم بالظاهر كما يُحكم بالإقرار والشهود، وإن كان في الباطن قد يكون بخلاف ما أقرّ به وبخلاف ما شهد به الشهود. فإذا أورد عليهم الكتاب والسنة والإجماع على أن الواحد من هؤلاء كافر في نفس الأمر معذب في الآخرة، قالوا: فهذا دليل على انتفاء التصديق والعلم من قلبه، فالكفر عندهم شيء واحد وهو الجهل، والإيمان شيء واحد وهو العلم، أو تكذيب القلب وتصديقه، فإنهم متنازعون هل تصديق القلب شيء غير العلــم أو هُوَ هُوَ؟. وهذا القول مع أنه أفسد قول قيل في «الإيمان» فقد ذهب إليه كثير من «أهل الكلام المرجئة». وقد كَفَّر السلف ــ كوكيع بن الجراح وأحمد بن حنبل وأبي عبيد وغيرهم ــ من يقول بهذا القول) (مجموع الفتاوى) 7/ 188 ــ 189.

    هذا مع القول أن أفعال العباد ليست كلها علي رتبة واحدة بالنسبة لقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن .
    بل هناك أقوال وأفعال ليست قطعية علي فساد الباطن لذلك لا يعمل بالقاعدة فيها .
    وهناك أقوال وأفعال أخري لا تحتمل إلا انتفاء أصل الإيمان وفساده وفيها يعمل بالقاعدة ومن قال بعدم إعمال قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن فيها ؛ وجوز أن يكون فاعلها مؤمن في الباطن فهو من غلاة الجهمية الذين أكفرهم السلف ولا خلاف .
    فلبد من تحقيق دلالة الفعل علي مناط الكفر في كل فعل أو قول هل هي متطابقة أم لا .


    ونعود إلي الكلام عن حكم الحاكم والمتحاكم بغير شرع الله في الظاهر.


    وتحقيق وتنقيح دلالة الفعل علي دخولها في مناط الكفر من عدمه .

    بمعني أن ينظر في الفعل هل هو دليل قطعي علي وجود مناط الكفر في فعل الحكم أو التحاكم وهو الإعراض عن حكم الله أم لا .

    أمثلة توضيحية لدلالة فعل الحكم بغير ما أنزل الله إن فعله الموحد .

    فمن حكم بغير ما أنزل الله في زمن الفترة لعدم معرفته لحكم الله فليس في فعله دليل قطعي علي وجود إعراض عن حكم الله ولا تفضيل غيره .

    ومن حكم بغير ما أنزل الله لعدم تمكنه من الوصول لحكم الله كأن يكون في بادية فليس في فعله دليل قطعي علي الإعراض عن حكم الله أو تفضيل غيره .

    ومن حكم بغير ما أنزل الله وهو بين مشركين يخافهم علي نفسه وغير متمكن من الهجرة ولا إظهار دينه في ديار حرب أو ديار كفر فليس في فعله دليل قطعي علي وجود الإعراض عن حكم الله أو تفضيل غيره .

    ومن حكم بغير ما أنزل الله في مسألة جهلا منه أو خطأ باجتهاد منه فليس في فعله دليل قطعي علي وجود الأعراض عن حكم الله أو تفضيل غيره .

    صورة الكفر القطعية علي دخولها في مناط الكفر .
    من حكم بغير شرع الله عن قصد وهو متمكن من الحكم بما أنزل الله ؛ فهنا فقط يكون فعله دليل قطعي علي وجود الإعراض عن حكم الله مع إضافة جريمة أخرى ألا وهي تفضيل حكم غير حكم الله عليه .

    أمثلة توضيحية لدلالة فعل التحاكم إلي غير ما أنزل الله إن فعله الموحد .

    فمن تحاكم إلي غير ما أنزل الله في زمن الفترة لعدم معرفته لحكم الله فليس في فعله دليل قطعي علي وجود إعراض عن حكم الله ولا تفضيل غيره .

    فمن تحاكم إلي غير ما أنزل الله لعدم تمكنه من الوصول لحكم الله كأن يكون في بادية فليس في فعله دليل قطعي علي الإعراض عن حكم الله أو تفضيل غيره .

    فمن تحاكم إلي غير ما أنزل الله وهو بين مشركين يخافهم علي نفسه وغير متمكن من الهجرة ولا إظهار دينه في ديار حرب أو ديار كفر فليس في فعله دليل قطعي علي وجود الإعراض عن حكم الله أو تفضيل غيره .

    فمن تحاكم إلي غير ما أنزل الله في مسألة جهلا منه بخطأ الحاكم الذي حكم باجتهاد منه فأخطأ فليس في فعله دليل قطعي علي وجود الأعراض عن حكم الله أو تفضيل غيره .
    صورة الكفر القطعية علي دخولها في مناط الكفر .
    فمن تحاكم إلي غير شرع الله عن قصد وهو متمكن من الحكم بما أنزل الله ؛ فهنا فقط يكون فعله دليل قطعي علي وجود الإعراض عن حكم الله مع إضافة جريمة أخرى ألا وهي تفضيل حكم غير حكم الله عليه .

    هذا والله اعلم .

    في إنتظار تعليقاتكم للإستفادة .
    جزاكم الله خيرا

    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 53
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يا ابو عبدالله المصري الغالي:

    كل يوم ازداد إعجابا بك، حتى لو كان ذلك سيجعلك تشعر بالفخر، فإن هذه من نعمة الله لعباده في الدنيا، فلا تهرب منها

    أريد أن أقترح عليك في هذا الموضوع، أن تكون أنت المشرع وأنا ولي الأمر، وتسألني فأجيب، محاولة لفتح آفاق بالنقاش، لتوضيح ما قدمته في هذا الموضوع:

    ولي الأمر: أنا رئيس دولة مسلمة جئت إلى الحكم، وكانت القوانين موضوعة، والتشريع موجود، وقد ورثوا ذلك منذ الدولة العثمانية، ثم بقايا الإستعمار ، ثم توالت الرياسة إلى ان وصلتني، لن اخبركم الآن إذا كنت قد بذلت جهدا لتغييرها، أم لم أبذل، ولن أخبركم الآن إن كنت راض عنها أم لا، ولن أخبركم الآن إن كان هناك ضغوطات شديدة تمارس علي أم لا، ولكني في النهاية أعلم أني لو بدأت محاولات إصلاح، للحكم بشرع الله فإن الشعب جميعا أو على الأقل جزء كبير من المسيطرين معي في الحكم لن يرضوا ذلك، وإذا أقالوني، بطريقة أو بأخرى سيأتي من هو العن مني، فماذا لديكم من أسألة حقيقية، أو توجيه نتحاور فيه؟



    أنتظر إجابتك وأسألتك لولي الأمر، علنا نستطيع ان نبحث الموضوع من جميع جوانبه بطريقة عملية

    والله الموفق
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    جزاك الله خيرا علي متابعتك ومشاركتك الحوار .
    غير أني جازم بعدم رجوع شرع الله بهذا الأسلوب أبدا .
    فشرع الله لن يعود ألا من حيث بدا.
    وكما قال النبي صلي الله عليه وسلم " بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء "
    ولن يصلح حال الدنيا ألا بما صلح في أولها .
    فلن يتغير حال الناس بالانقلاب أبدا .
    ولا بالانتخابات .
    ولا برفع الشعارات وكثرة التعبدات والدعوات .
    لن يصلح ألا بأمرين .
    التصفية والتربية .
    وقد قرأت في ذلك رسالة التوسمات للشيخ شكري مصطفي وهي رائعة في هذا الباب .
    وكذلك رسالة الألباني " التصفية والتربية "
    وكذلك كل كتب سيد قطب رحمه الله عند كلامه عن إقامة دولة الإسلام .
    وهناك عبارة لحسن البنا رائعة " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم دولته في أرضكم .
    هذا طبعا بتلازم الظاهر بالباطن ولا شك
    وفي الأخر لا يجوز لحاكم مسلم تولي هذه الولاية وأن يتدرج في التغير لان الظن الغالب هو فساده هو بلا شك .
    فالبيئة والسلطة لها عمل السحر في القلوب .
    اللهم ثبت قلوبنا علي دينك .
    هذا ما عندي في ذلك .
    واليك جزء مما قاله الألباني رغم ما فيه وما قيل عنه .

    يقول الألباني (( أقول وأخصُّ به المسلمين الثقات ، المتمثلين في الشباب الواعي ، الذي عرف أولاً مأساة المسلمين ، واهتم ثانياً بالبحث الصادق عن الإخلاص وبكل ما أُتيه من قوة ... بينما الملايين من المسلمين مسلمون بحكم الواقع الجغرافي أو في تذكرة النفوس - الجنسية أو البطاقة أو شهادة الميلاد - فهؤلاء لا أعنيهم بالحديث ، أعود فأقول : إن الخلاص إلى أيدي هؤلاء الشباب يتمثل في أمرين لا ثالث لهما ؛ التصفية والتربية .

    التصفية : وأعني بالتصفية : تقديم الإسلام على الشباب المسلم مصفىًّ من كل ما دخل فيه على مِّر هذه القرون والسنين الطوال ؛ من العقائد ومن الخرافات ومن البدع والضلالات ، ومن ذلك ما دخل فيه من أحاديث غير صحيحة قد تكون موضوعة ، فلا بد من تحقيق هذه التصفية ؛ لأنه بغيرها لا مجال أبداً لتحقيق أمنية هؤلاء المسلمين ، الذين نعتبرهم من المصطفين المختارين في العالم الإسلامي الواسع .
    فالتصفية هذه إنما يراد بها تقديم العلاج الذي هو الإسلام ، الذي عالج ما يشبه هذه المشكلة ، حينما كان العرب أذلاء وكانوا من فارس والروم والحبشة من جهة ، وكانوا يعبدون غير الله تبارك وتعالى من جهة أخرى .
    نحن نخالف كل لجماعات الإسلامية في هذه النقطة ، ونرى أنه لا بد من البدء بالتصفية والتربية معاً ، أما أن نبدأ بالأمور السياسية ، والذين يشتغلون بالسياسة قد تكون عقائدهم خراباً يباباً ، وقد يكون سلوكهم من الناحية الإسلامية بعيداً عن الشريعة ، والذين يشتغلون بتكتيل الناس وتجميعهم على كلمة ((إسلام)) عامة ليس لهم مفاهيم واضحة في أذهان هؤلاء المتكتِّلين حول أولئك الدعاة ، ومن ثم ليس لهذا الإسلام أي أثر في منطلقهم في حياتهم ، ولهذا تجد كثيراً من هؤلاء وهؤلاء لا يحققون الإسلام في ذوات أنفسهم ، فيما يمكنُهم أن يطبِّقوه بكل سهوله . وفي الوقت نفسه يرفع هؤلاء أصواتهم بأنه لا حكم إلا لله ، ولا بد أن يكون الحكم بما أنزل الله ؛ وهذه كلمة حقٍّ ، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه .
    العلة الأولى الكبرى : بُعدهم عن فهم الإسلام فهماً صحيحاً ، كيف لا وفي الدعاة اليوم من يعتبر السلفيين بأنهم يضيعون عمرهم في التوحيد ، ويا سبحان الله ، ما أشد إغراق من يقول مثل هذا الكلام في الجهل ؛ لأنه يتغافل - إن لم يكن غافلاً حقًّا - عن أن دعوة الأنبياء والرسل الكرام كانت ( أن عبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) .




    بل إن نوحاً عليه الصلاة والسلام أقام ألف سنة إلا خمسين عاماً ، لا يصلح ولا يشرع ولا يقيم سياسة ، بل : يا قوم اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت .

    هل كان هناك إصلاح ؟ هل هناك تشريع ؟ هل هناك سياسة ؟ لا شيء ، تعالوا يا قوم اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ، فهذا أول رسول - بنص الحديث الصحيح - أُرسل إلى الأرض ، استمرَّ في الدعوة ألف سنة إلا خمسين عاماً لا يدعوا إلا إلى التوحيد ، وهو شغل السلفيين الشاغل ، فكيف يُسفُّ كثير من الدعاة الإسلاميين وينحطُّوا إلى درجة أن ينكروا ذلك على السلفيين .





    التربية : والشطر الثاني من هذه الكلمة يعني أنه لا بد من تربية المسلمين اليوم ، على أساس ألا يفتنوا كما فُتِن الذين من قبلهم بالدنيا . ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام : (( ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تُفتح عليكم زهرة الحياة الدنيا ، فتهلككم كما أهلكت الذين من قبلكم )).
    ولهذا نرى أنه قَّل مَنْ ينتبه لهذا المرض فيربي الشباب ، لا سيما الذين فتح الله عليهم كنوز الأرض ، وأغرقهم في خيراته - تبارك وتعالى - وفي بركات الأرض ، قلَّما يُنبه إلى هذا .

    مرض يجب على المسلمين أن يتحصنَّوا منه ، وأن لا يصل إلى قلوبهم (( حب الدنيا وكراهة الموت )) ، إذاً فهذا مرض لا بد من معالجته ، وتربية الناس على أن يتخلصوا منه .
    الحل وارد في ختام حديث الرسول عليه الصلاة والسلام : (( حتى ترجعوا إلى دينكم )) . الحل يتمثل في العودة الصحيحة إلى الإسلام ، الإسلام بالمفهوم الصحيح الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته .

    قال تعالى : ( إن تنصروا الله ينصُرْكم ) وهي التي أجمع المفسرون على أَنَّ معنى نصر الله : إنما بالعمل بأحكامه ، فإذا كان نصر الله لا يتحقق إلا بإقامة أحكامه ، فكيف يمكننا أن ندخل في الجهاد عملياً ونحن لم ننصر الله؛ عقيدتنا خراب يباب ، وأخلاقنا تتماشى مع الفساد ، لا بد إذاً قبل الشروع بالجهاد من تصحيح العقيدة وتربية النفس ، وعلى محاربة كل غفلةٍ أو تغافُل ، وكلِّ خلافٍ أو تنازع ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحُكم ) وحين نقضي على هذا التنازع وعلى هذه الغفلة ، ونُحِلُّ محلها الصحوة والائتلاف والاتفاق ؛ نتجه إلى تحقيق القوة المادية( وأعدوا لهم ما استطعْتُم من قوة ومن رباط الخيل) .

    أخلاق المسلمين في التربية خراب يباب . أخطاء قاتلة ، ولا بد من التصفية والتربية والعودة الصحيحة إلى الإسلام ، وكم يعجبني في هذا المقام قول أحد ( الدعاة ........) - من غير السلفيين ، ولكن أصحابه لا يعملون بهذا القول - : (( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم دولته في أرضكم )) .. إن أكثر الدعاة يخطئون حين يغفلون مبدأنا هذا ، وحين يقولون : إن الوقت ليس وقت التصفية والتربية ، وإنما وقت التكتل والتجمُّع .. إذ كيف يتحقق التكتُّل والخلاف قائم في الأصول والفروع .. إنه الضعف الذي استشرى في المسلمين .. ودواؤه الوحيد يتلخَّص فيما أسلفتُ في العودة السليمة إلى الإسلام الصحيح ، أو في تطبيق منهجنا في التصفية والتربية ، ولعلَّ في هذا القدر كفاية . والحمد لله رب العالمين
    http://www.alalbany.net/misc006.phpمنقول من موقع الألباني
    ومات الألباني وكما قيل عنه أنه قال " أنا علمت وما ربيت "
    ونحن نقول ما علم وما ربي حقيقة التوحيد إلا في شق النسك والشعائر
    ولو كان عندي كتاب التوسمات مكتوب علي الكمبيوتر لنقلت لكم منه أروع من هذا بالادلة من الكتاب والسنة .
    فشكري مصطفي كان قدير في التكلم بالكتاب والسنة واستدلاله بهما علي ما يقول .
    فمن كان عنده الكتاب فليرفعه مع الشكر
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله المصري ; 2009-11-14 الساعة 19:15
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    ونعود مرة أخري لمناقشة أصل الموضوع .
    ليزول بعض الاشكال عند الأخوة أو عندي في هذه المسألة .
    جزاكم الله خيرا
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 53
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    معك حق، تابع ما كنت بدأته، وأعتذر على المقاطعة ، بارك الله فيك
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وفيك أخي .
    ولا أقبل اعتذارك لانك لم تخطئ في مشاركتك
    فعلي أي شئ تعتذر
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    نرجوا من الأخ الفاضل عيسي أن يشاركنا في الحوار .
    ولن نثقل عليه في المناقشة .
    بارك الله في عمرة وماله وعياله ووقته .

    علنا نستفيد من علمه وخبرته .
    وجزاه الله عنا وعن المسلمين كل خير
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هداك الله يا ابو عبد الله وردك الله الى طريق الرشاد لو علمت مال ما قدمته لندمت على اليوم الذي تعلمت فيه حمل القلم بين اصبعيك ولكن الله المستعان

    تقول قال تعالي ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )
    فمناط الكفر هنا علي الحقيقة هو مجرد الإعراض الذي سببه الإباء والامتناع عن الحكم بما أنزل الله وليس أي إعراض
    هل تعرف نتيجة قولك ام انك تكتب وخلاص وقد جعلت مناط الكفر في الاية هو مجرد الاعراض فهل من قبل حكم الله ولم يحكم به ولم يعترض عليه هو على حسب كلامك مسلم لاني انا لم افهم من الاية ما فهمت وانما فهمت انا مناط كفر الذي حكم بغير ما انزل الله الترك لا الاعراض

    وتقول قال تعالي (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك يُريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيداً . وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدُّون عنك صدوداً )
    فمناط الكفر هنا علي الحقيقة هو مجرد الإعراض الذي سببه الإباء والامتناع عن التحاكم إلي ما أنزل الله
    اقول بعون الله لحد الان لم تفهم الاية جيدا وان الارادة لم يجعلها الله عز وجل شرطا وانما كان يصف حال الرجلين الذين اراد التحاكم اما امره تعالى فقد جاء محكما واضحا وقد امروا ان يكفروا به فالامر هو ان نكفر بالطاغوت وهل تعرف معنى الكفر وكيف يكون الكفر يا ابو عبد الله ما مثلك يجهل هذا الامر فاتقي الله وارجع لصوابك....

    تقول فمن تحاكم إلي غير ما أنزل الله وهو بين مشركين يخافهم علي نفسه وغير متمكن من الهجرة ولا إظهار دينه في ديار حرب أو ديار كفر فليس في فعله دليل قطعي علي وجود الإعراض عن حكم الله أو تفضيل غيره .

    يا ابو عبد الله اوضح كلامك جيدا سيفهم المخالف انك ترخص في التحاكم الى الطاغوت؟.؟؟
    ارى كل كلامك تناقض يا ابو عبد الله...

    ولكن لي سؤال كنت اود اساله لك وجائت الفرصة ان شاء الله هل انت تتناقش لاجل الحكم الظاهري ام الباطني المتعلق بالحكم الاخروي ؟؟؟



    [glow1=6600FF]
    فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة *** عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر
    سنستعيد حيـــــــــــــاة العز ثانية *** وسوف نغلب من حادوا و من كفروا
    وسوف نبنى قصور المـــــجد عالية *** قوامها السنة الغراء و الســـــــــور
    وسوف نفخر بالقرآن فى زمـــــــــن *** شعوبه بالخنا و الفســـــــــــق تفتخر
    و سوف نرسم للإســـــــــلام خارطة *** حدودها العز و التمكين و الظفـــــــر

    [/glow1]
    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الاسلام ; 2009-11-16 الساعة 23:06
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم :

    قولك :- هل تعرف نتيجة قولك أم انك تكتب وخلاص وقد جعلت مناط الكفر في الآية هو مجرد الإعراض فهل من قبل حكم الله ولم يحكم به ولم يعترض عليه هو على حسب كلامك مسلم لأني أنا لم افهم من الآية ما فهمت وإنما فهمت أنا مناط كفر الذي حكم بغير ما انزل الله الترك لا الإعراض .

    الجواب :- هداك الله وهل الترك يكون كفر إلا إن كان عن إباء وامتناع .
    وهل الترك يكون كفر في كل الأحوال
    فمثلا هل أنت تكفرين تارك الصلاة لمجرد الترك أم لتركها الترك الذي يدل علي وجود إباءً وامتناعاً عن فعل الأمر ؟؟!
    ولذلك كان تارك الصلاة كافر بالإجماع إن ثبت أنه تركها إباءً وامتناعاً عن فعل الأمر .
    وأما إن لم يثبت فالخلاف قائم من أجل ذلك .
    وهل الترك إباءً وامتناعاً كفعل ظاهر إلا دليل علي وجود الإعراض المنافي لركني أصل الإيمان ألا وهما القبول والانقياد ؟؟ .

    قولك :-أقول بعون الله لحد الآن لم تفهم الآية جيدا وان الإرادة لم يجعلها الله عز وجل شرطا وإنما كان يصف حال الرجلين الذين أرادا التحاكم أما أمره تعالى فقد جاء محكما واضحا فالأمر هو أن نكفر بالطاغوت وهل تعرف معنى الكفر وكيف يكون الكفر يا أبو عبد الله ما مثلك يجهل هذا الأمر فاتقي الله وارجع لصوابك....
    الجواب :- ليس صحيح ما تقولين .
    بل هذا القول من الله يريدون فقط دون فعل التحاكم هو مناقض لأصل الإيمان الذين يزعمون أنه عندهم والذي هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله بمعني" اعتقاد جازم لعدم وجود من يستحق أن يأمر ويطاع علي وجه التفرد والوحدانية إلا الله عز وجل " .
    وهذه الإرادة الداخلية دليل علي وجود إعراض عن القبول والانقياد لحكم الله وهو كفر حتى وإن لم يتبعه قبول لحكم غيره فالكفر بالله يسبق الشرك به .
    وأما عند الكلام عن الظاهر ولعدم علمنا بوجود ذلك الإعراض كان فعلهم
    في وقت تمكنهم من إرادة التحاكم إلي حكم الله وترك حكم غيره دليل علي وجود هذا الإعراض المكفر لذلك قال الله تعالي بعد ذلك مباشرةً " وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدُّون عنك صدوداً "
    فظهر نفاقهم وكفرهم في الظاهر حين أعرضوا وصدوا عن التحاكم إلي حكم الله .

    والآيات واضحة ولكنك تقتطعين منها ما يردي معتقدك .
    فهم كفروا عند الله من قبل أن يتحاكموا لأن إعراضهم عن حكم الله الباطني دليل علي عدم الكفر بالطاغوت الذي هو اعتقاد جازم لعدم وجود من يستحق أن يأمر ويطاع علي وجه التفرد والوحدانية إلا الله عز وجل .
    ومسألة التحاكم هذه ليست لها دخل بالآية وإنما إرادة حكم غير حكم الله دليل علي انتفاء أصل الإيمان الذي هو قبول أمر الله علي وجه التفرد والوحدانية وترك ما سواه .
    والتحاكم إلي غيره عند التمكن من التحاكم إليه جريمة أخري تسمي شرك بالله وهذا الشرك كفر بالله لأنه دليل علي وجود إعراض عن عبادة الله ولو في جزئية واحدة وهي التحاكم وقبول حكم غيره معه قبولا وتفضيلا له علي حكم الله .
    فهناك جريمتين .
    الأولي الإعراض عن حكم الله .
    والثانية قبول حكم غيره معه .
    وهذا القبول يرجع إلي الأصل وهو دليل عليه ولازم له ألا وهو الإعراض عن حكم الله في أي جزئية صغيرة أو كبيرة ؛ وقبوله لحكم غيره في مسالة هو دليل علي إعراضه عن حكم الله في هذه المسالة ولابد .
    اعتقد أني شرحت المسألة بأكثر من وجه لبيان حقيقتها وتسهيلا لبعض الأخوة هداهم الله في فهم ما أريد قوله .

    فإن كنت مصممه علي أن مناط الكفر لأنهم لم يكفروا بالطاغوت .

    فلتبيني لنا ما هو ذلك الفعل وما دلالة القطعية علي وجود الإيمان بالطاغوت والكفر بالله والتي هي دلالة قطعية لا تحتمل أي احتمال ويكون صاحبها كافر عند الله ظاهرا وباطنا ويكفر من لا يكفره .
    وكذلك ما هو ذلك الفعل الذي يكون دليل علي وجود الكفر بالطاغوت والإيمان بالله بدلالة قطعية لا تحتمل الشك ويكون صاحبها مؤمن عند الله ظاهرا وباطنا .
    فقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عامة علي التلازم بين الظاهر والباطن في الكفر والإيمان ومن قال بخلاف ذلك فعليه الدليل علي هذا التفريق .
    تعقيب بسيط :
    قولك : وقد أمروا أن يكفروا به .
    هل تعتقدين أن هذا الأمر هو مناط الكفر في الآية .
    إن كان هذا هو قولك فقولي لي كيف ستعرفين أنه لم يكفر بالطاغوت .
    الآية ليس فيها أنهم تحاكموا بل فقط أنهم أرادوا ذلك .
    فهل الإرادة هي مناط الكفر .
    أم صدهم عن التحاكم كما جاء في الآية .
    أم تحاكمهم بالفعل إلي الطاغوت .
    أي من هذه الأمور هي مناط الكفر في الآية والتي تدل بدلالة قطعية علي وجود إيمان بالطاغوت وكفر بالله .
    بارك الله فيك

    قولك :- يا أبو عبد الله أوضح كلامك جيدا سيفهم المخالف انك ترخص في التحاكم إلى الطاغوت؟.؟؟
    أرى كل كلامك تناقض يا أبو عبد الله...
    الجواب :- أنا هنا اعرض كلامي لأعرف إن كان صواب أو خطأ أو إن كان به تناقض .ودعواك أنه به تناقض يلزمها الدليل وألا فهي دعوة كاذبة ومضله .
    فأين التناقض في كلامي ؟؟؟؟!!!!
    عندك كلامي سطر سطر وكلمة كلمة لتبيني لنا أين التناقض فيه .

    قولك :- ولكن لي سؤال كنت أود أساله لك وجاءت الفرصة إن شاء الله هل أنت تتناقش لأجل الحكم الظاهري أم الباطني المتعلق بالحكم الأخروي ؟؟؟
    الجواب :- زاضح جدا من كلامي أني اتكلم علي شقين .
    الشق الأول في حكم الفعل عند الله ومتي اكون كافر عند الله علي الحقيقة ولا دخل لي بالحكم علي الظاهر للناس أو من الناس .
    والشق الثاني :- هو الكلام عن حكم الظاهر وهل هو حكم قطعي علي كفر الباطن أم حكم بغلبة الظن .
    فإن كان قطعي علي كفر الباطن فهو يرجع للشق الأول ودلالة الفعل القطعية علي وجوده .
    وإن كان بغلبة الظن فهو يترك الحكم به لمن علم إسلامه بيقين حيث أن الفعل محتمل وليس قطعي واليقين لا يزول بالشك .

    هذا والله تعالي اعلم
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله المصري ; 2009-11-17 الساعة 20:07
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 78
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ***اتقـــــــــــــــــــــــوا الله ويعلمـــــــكم الله*** .................................................. ... ابو جهاد المهاجر
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاك الله خيرا
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الجواب :- هداك الله وهل الترك يكون كفر إلا إن كان عن إباء وامتناع .
    وهل الترك يكون كفر في كل الأحوال .........

    لان القيام بتحديد مناط الكفر من اي اية ليس له علاقة دائمة بالترك والامتناع او الاستكبار كما تذهب اليه فمثلا كما قلت لك من حكم بغير ما انزل الله فمانط كفره الترك لا الامتناع او الاستكبار ومثال ذلك طواغيت اليوم لو قال لك واحد منهم انا لا اعترض عن حكم الله ولا ارده ولا استكبر عنه ولكن برر فعله بعدم التمكن وجعل هذا العذر الذي جعلته يا ابو عبد الله هو المانع في عدم تطبيقه لشرع الله فما يكون حكمه عليه وانت اصلا قد جعلت مناط كفره هو الاباء والامتناع فعلى خلاصة قولك هو مسلم ؟؟؟
    وما قصدته من تناقضات فيما اقراه في مشاركتك دائما قولك مثلا ان فعلا التحاكم ليس كفرا الا ان يصحبه اعتقاد ثم تجعله بعد ذلك كفرا اذا توفرت دار اسلام يحكم فيها بشرع الله وجعلت مناط الكفر هو عدم التمكين واتيت برخصة ما انزل الله بها من سلطان فكما هو معلوم عند اي موحد ان الله لا يرخص في فعل الكفر الا في حالة الاكراه فقط فكيف تكفر من تحاكم الى الطاغوت فيما يوافق شرع الله عند توفر دار اسلام ولا تكفره في دار كفر من اين لك هذا التفريق وما دليلك عليه؟؟؟
    [glow1=6600FF]
    فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة *** عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر
    سنستعيد حيـــــــــــــاة العز ثانية *** وسوف نغلب من حادوا و من كفروا
    وسوف نبنى قصور المـــــجد عالية *** قوامها السنة الغراء و الســـــــــور
    وسوف نفخر بالقرآن فى زمـــــــــن *** شعوبه بالخنا و الفســـــــــــق تفتخر
    و سوف نرسم للإســـــــــلام خارطة *** حدودها العز و التمكين و الظفـــــــر

    [/glow1]
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    عدم فهمك لكلامي ليس لي دخل فيها .
    إلا أني سأحاول أن أوضح أكثر وأكثر وأكثر حقيقة قولي وربما أكون فعلت ذلك بالفعل في صفحة بعنوان .
    لست جهمياً ولا كافراً .
    فراجعيها ثم تعالي لنتناقش مرة أخري .
    جزاك الله خيرا .

    برجاء توضيح كيف يكون الحاكم وهو الحاكم الأمر والناهي غير متمكن من تطبيق حكم الله فيبدله بغيره من كلام حثالة البشر .
    كيف هو غير متمكن وكيف يقبل منه ادعاء يكذبه الواقع .
    هذا بالنسبة لواقع اليوم .

    أما علي الحقيقة وإن كان غير متمكن كما كان النجاشي غير متمكن من الهجرة ولا ترك بلده ولا إظهار دينه فلم يصله حكم الله كاملاً وما وصله لم يحكم به ولا يقال أنه استبدله أو بدله لأنه لم يحكم به أصلاًً
    بل كان يحكم بما قدر عليه وكان يحكم بمبادئ العدل الذي جاءت به كل الأديان فلذلك لم يكن كافراً .


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى :: 19/216-219 ).
    وكذلك الكفار : من بلغه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر ، وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه ، واتقى الله ما استطاع كما فعل النجاشي وغيره ، ولم تمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام ، لكونه ممنوعاً من الهجرة وممنوعاً من إظهار دينه ، وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الإسلام ، فهذا مؤمن من أهل الجنة ، كما كان مؤمن آل فرعون مع قوم فرعون وكما كانت إمرأة فرعون ، بل وكما كان يوسف الصديق عليه السلام مع أهل مصر ، فإنهم كانوا كفار ولم يمكنه أن يفعل معهم كل ما يعرفه من ديـن الإسـلام ، فإنـه دعاهم إلى التوحيد والإيمان فلم يجيبوه ، قال تعالى عن مؤمن آل فرعون : {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ} . وكذلك النجاشي هو وأن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام ، بل إنما دخل معه نفر منهم ، ولهذا لما مات لم يكن هناك أحد يصلي عليه ، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفاً وصلى عليه ، وأخبرهم بموته يوم مات : ( إن أخاً لكم صالحاً من أهل الحبشة مات) وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك ، فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت ، بل قد روي أنه لم يصل الصلوات الخمس ولم يصم شهر رمضان ، ولم يؤد الزكاة الشرعية ، لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه وهو لا يمكنه مخالفتهم ، ونحن نعلم قطعاً أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بالقرآن ، والله قد فرض على نبيه بالمدينة إنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل إليه ، وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم ، وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع ، والنفس بالنفس والعين بالعين ، وغير ذلك .
    والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن ، فإن قومه لا يقرونه على ذلك ، وكثيراً ما يتولى بين المسلمين والتتار قاضيً بل وإماماً ، وفي نفسه أمور العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك ، بل هناك من يمنعه ذلك ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، وعمر بن عبدالعزيز عودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل ، وقيل : أنه سُمّ على ذلك ، فالنجاشي وأمثاله سعداء في لجنة وإن لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه ، بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها . ولهذا جعل الله هؤلاء من أهل الكتاب ، قال الله تعالى {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} .وهذه الآية قد قال طائفة من السلف : إنها نزلت في النجاشي ، ويروى هذا عن جابر وابن عباس وأنس ، ومنهم من قال : فيه وفي أصحابه ، كما قال الحسن وقتادة ، وهذا مراد الصحابة ولكن هو المطاع ، فإن لفظ الآية لفظ الجميع لم يرد واحد . أهـ


    ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية (19/223)
    خلاف أمر النجاشى وأصحابه ممن كانوا متظاهرين بكثيرمما عليه النصارى فان أمرهم قد يشتبه
    ولهذا ذكروا في سبب نزول هذه الآية انه لما مات النجاشى صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال قائل تصلى على هذا العلجالنصرانى وهو في أرضه فنزلت هذه الآية هذا منقول عن جابر وأنس بن مالك وابن عباس وهم من الصحابة الذين باشروا الصلاة على النجاشي وسلمان الفارسي فانه إذا صلى على واحد من هؤلاء لم ينكر ذلك أحد................. وبالجملة لا خلاف بين المسلمين أن من كان في دار الكفر وقد آمن وهو عاجز عن الهجرة لا يجب عليه من الشرائع ما يعجز عنها بل الوجوب بحسب الامكان وكذلك ما لم يعلم حكمه أهـ

    وأخيرا تجدي تفصيل ذلك وأكثر في صفحة لست جهمياً ولا كافراً .
    إليك رابط الصفحة .
    http://www.twhed.com/vb/t519.html#post1506
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو
    المشاركات: 33
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    المصري لماذا لا تعتمد علي القران بتقسير العلماء ولماذا تأخذ جزء وتترك أخر ؟
    مناط التحاكم هو ما يحدده الشرع علي السنة علماء مسلمون لا ما تحدده انت وغيرك فارجع إلي التفاسير ودعك من الفهم السقيم ثم ارك كثير الحديث عن الحكم الحقيقي أو الحكم الاخروي وتربطة بالحكم الدنيوي
    الرجاء عندما تتحدث عن حكم في موضوع التحاكم يكون الموضوع يخص الحكم الدنيوي كي نعرف ما نحن فيه اليوم واما احكام الاخرة فهي إلي الله واليك أمر مهم
    مناط الكفر في قوله تعالي(يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) [النساء : 60])
    1- التحاكم بالاختيار والاتفاق كأن يتفق المتخاصمان علي إختيار حكم يحكم بينهما كما في قوله تعالي(فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا [النساء : 35]ففي مثل هذه الحالة من الاتفاق إذا كان الحكمين أو الحكم الذي تم إختياره مشرك طاغوت يكون من أختاره يندرج تحت الاية(يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ) كما في التفاسيرالاتية
    تفسير الطبري - (8 / 508)
    (قال: كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة، فكان المنافق يدعو إلى اليهود، لأنه يعلم أنهم يقبلون الرشوة، وكان اليهودي يدعو إلى المسلمين، لأنه يعلم أنهم لا يقبلون الرشوة. فاصطلحا أن يتحاكما إلى كاهن من جُهَيْنة، فأنزل الله فيه هذه الآية:"ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك" حتى بلغ"ويسلموا تسليمًا)ا هـ
    وتفسير القرطبي - (5 / 263)
    (فلما اختلفا أجتمعا على أن يحكما كاهنا في جهينة، فأنزل الله تعالى في ذلك: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم امنوا بما أنزل إليك) يعني المنافق)ا هـ.
    وتفسير البغوي - (2 / 242)
    ( قال الشعبي: كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد، لأنه عرف أنه لا يأخذ الرّشوة ولا يميل في الحكم، وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود لعلمه أنهم يأخذون الرشوة ويميلون في الحكم، فاتفقَا على أن يأتيَا كاهنًا في جُهينة فيتحاكما إليه، فنزلت هذه الآية ) ا هـ





    2- ترك حكم الله والتحاكم إلي غيره
    تفسير ابن كثير - (2 / 346)
    (هذا إنكار من الله، عز وجل، على من يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله وعلى الأنبياء الأقدمين، وهو مع ذلك يريد التحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله، كما ذكر في سبب نزول هذه الآية: أنها في رجل من الأنصار ورجل من اليهود تخاصما، فجعل اليهودي يقول: بيني وبينك محمد. وذاك يقول: بيني وبينك كعب بن الأشرف. وقيل: في جماعة من المنافقين، ممن أظهروا الإسلام، أرادوا أن يتحاكموا إلى حكام الجاهلية. وقيل غير ذلك، والآية أعم من ذلك كله، فإنها ذامة لمن عدل عن الكتاب والسنة، وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت هاهنا؛)ا هـ
    وفي تفسير أبي السعود - (2 / 105)
    (عن الشعبي : أن المنافقَ دعا خصمَه إلى كاهن من جُهَينةَ فتحاكما إليه . وعن السدي : أن الحادثةَ وقعت في قتيلٍ بين بني قُريظةَ والنَّضِير ، فتحاكم المسلمون من الفريقين إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبى المنافقون منهما إلا التحاكمَ إلى أبي بُرْدةَ الكاهنِ الأسلميِّ ، فتحاكموا إليه ، فيكون الاقتصارُ حينئذ في معرِض التعجيبِ والاستقباحِ على ذِكر إرادةِ التحاكمِ دون نفسِه مع وقوعِه أيضاً للتنبيه على أن إرادتَه مما يقضي منه العجَبَ ، ولا ينبغي أن يدخُلَ تحت الوقوعِ فما ظنُّك بنفسه وهذا أنسبُ بوصف المنافقين بادّعاء الإيمانِ بالتوراة فإنه كما يقتضي كونَهم من منافقي اليهودِ يقتضي كونَ ما صدَرَ عنهم من التحاكم ظاهِرَ المنافاةِ لادعاء الإيمانِ بالتوراة )ا هـ
    تفسير السعدي - (1 / 184)
    ({ قد أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ } فكيف يجتمع هذا والإيمان؟ فإن الإيمان يقتضي الانقياد لشرع الله وتحكيمه في كل أمر من الأمور، فمَنْ زعم أنه مؤمن واختار حكم الطاغوت على حكم الله، فهو كاذب في ذلك)ا هـ
    أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن - (3 / 328)
    (ومن أصرح الأدلة في هذا : أن الله جل وعلا في سورة النساء بين أن من يريدون أن يتحاكموا إلى غير ما شرعه الله يتعجب من زعمهم أنهم مؤمنون ، وما ذلك إلا لأن دعواهم الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت بالغة من الكذب ما يحصل منه العجب . وذلك في قوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت وَقَدْ أمروا أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشيطان أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً } [ النساء : 60 ] .
    وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور : أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيكان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم ، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته ، وأعماه عن نور الوحي مثلهم ).ا هـ
    3- من يرفع الدعوي وهو الجاني أو المدعي ٌ هو من يريد التحاكم ويطلبه أو من يريده ولم يصل إليه بالفعل فهو كمن تحاكم إليه حتي في حالة عدم وجود شرع الله كما هو الحال الان فليس هناك محاكم شرعية يمكن التحاكم إليها
    فالذي طلب التحاكم وبدء به ورفع الشكوي إلي الطاغوت هو الذي يسمي متحاكما حقيقتا وشرعا ويقع عليه قوله تعالي(يريدون أن يتحاكموا إلي الطاغوت )الآية

    يقول ابن القيم رحمه الله في طريق الهجرتين:ومن حاكم خصمه إلى غير الله ورسوله فقد حاكم إلى الطاغوت وقد أمر أن يكفر به ولا يكفر العبد بالطاغوت حتى يجعل الحكم لله وحده كما هو كذلك في نفس الأمر .أهـ
    وفي فتح المجيد - (1 / 368)
    وفي قصة عمر رضي الله عنه وقتله المنافق الذي طلب التحاكم إلى كعب بن الأشرف اليهودي دليل على قتل من أظهر الكفر والنفاق)ا اهـ.

    و يقول الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ في كتابه (تيسير العزيز الحميد 419) (( وفي الآية دليل على أن ترك التحاكم إلى لطاغوت الذي هو ما سوى الكتاب والسنة من الفرائض , وأن المتحاكم إليه غير مؤمن بل ولا مسلم )) .

    وجه الدلالة الثاني من الآية : أن من تحاكم إلى الطاغوت لم يكفر به . ومن لم يكفر بالطاغوت فقد آمن به . يقول العلامة محمد جمال الدين القاسمي - رحمه الله- في تفسيره المعروف (محاسن التأويل ) عند قوله تعالى : {ألم تر إلى الذين يزعمون . . .} الآية . قال رحمه الله : ( أنه تعالى قال : {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} فجعل التحاكم إلى الطاغوت يكون إيماناً به. ولا شك أن الإيمان بالطاغوت كفر بالله . كما أن الكفر بالطاغوت إيمان بالله )ا هـ
    إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد - (3 / 208)
    فدلّ هذا على أن إرادة التحاكُم إلى غير كتاب الله وسنة رسول الله- مجرّد الإرِادة- يتنافى مع الإيمان، فكيف إذا فَعل؟، كيف إذا تحاكَم إلى غير كتاب الله وسنّة رسوله؟، إذا كان مَن نوى بقلبه واستباح هذا الشيء ولو لم يفعل أنّه غير مؤمن، فكيف بمن نفّذ هذا وتحاكَم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله في أموره كلها، أو في بعضها؟.)ا هـ الدرر السنية في الكتب النجدية - (3 / 298)
    قال ابن كثير رحمه الله تعالى: (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ([النساء: 60] لما ذكر ما قيل: إنها نزلت في من طلب التحاكم، إلى كعب بن الأشرف، أو إلى حاكم الجاهلية، وغير ذلك، قال: والآية أعم من ذلك كله، فإنها ذامة لمن عدل عن الكتاب والسنة، وتحاكم إلى ما سواهما من الباطل؛)ا هـ
    الدرر السنية في الكتب النجدية - (23 / 206)
    (والطاغوت: مشتق من الطغيان، وهو: مجاوزة الحد، فكل من حكم بغير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أو حاكم إلى غير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقد حكم بالطاغوت وحاكم إليه)ا هـ
    جاء في إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد - (3 / 232)
    فهذا اليهودي طلب التحاكم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لعلمه أن الرسول لا يأخذ الرشوة لأن الرشوة سُحْتٌ وحرام وباطل، والرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالحقّ والعدل بين الناس.
    وأما المنافق- مع أنه يزعُم الإيمان- طلب أن يتحاكم إلى اليهود لعلمه أنّ اليهود يأخذون الرشوة)ا هـ قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره :
    وقوله: { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المُحْكَم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان، الذي وضع لهم اليَساق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا، يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله . ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله  فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير، قال الله تعالى: { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ } أي: يبتغون ويريدون، وعن حكم الله يعدلون.)ا هـ

    وفي النهاية نسأل الله أن يعصمنا من مضلات الفتن ويختم لنا بخاتمة السعادة اللهم أمين
    وصلي الله علي محمد وعلي آله وسلم تسليما كثيرا وللمذيد علي هذا الرابط http://ahmdala.maktoobblog.com/66/
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع