من أشعار الأخ
(طـبيب مـسـلم)

غـريبُ الــقـومِ
نظرت حولى فلم أجد
مؤنسا ً ولا حبيباً
تكاثر الناس حولي كلما
ازدادوا زادت شجونى الكئيبة
فكأن كل واحد منا
قد لفته ظلمة مخيفة
وبت لا أرى حولى
إلا همومى الثقيلة
وأناس قد كشروا عن أنيابهم
وأبدوا عداوة أكيدة
وفريق قد أضمر كرهه
وأبدى محبة بغيضة
وأنا وحدى فى كابوس طال
ينتظر محبة بعيدة
طال الإنتظار وجفت العين
وملّت بكاء مريرا
وسكن القلب وخفت الصوت
وعاودت انتظاراً طويلا
وحين جنّ الليل مكثت أتأمل
علّى أجد فى النجوم مؤنسا رفيقا
فإذا القمر يرسل نوراً
ذاب فى عينى جميلاً رقيقا
وإذا السماء ترسل شهباً
تضىء لى الطريق
وريح يحمل شذى الزهور
يداعبنى لطيفا مريحا
وظلُ قد سكن خلفى
وبدا الحزن فى عينيه عميقا
وكلاب على طول الطريق تنبح
ولا أملك حجراً يطردها بعيدا
وذئاب فى الوادى تعوى
تنتظر فريسة ضعيفة
أنا وإن قلت حيلتى
فإيمانى بربى قويٌ لا ضعيفا
فالعون يا إلهى لعبد
بات لك ذليلاً
والعزة يا إلهى لقوم
ما ضلوا الطريق