1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو
    المشاركات: 149
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    قد جاءكم بصائر من ربكم

    قال رب العزة تبارك وتعالى :


    قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
    (الأنعام:104)
    فهذه دعوة نوجهها إلى كلُّ ذي عقل سليم ،
    وطبع مستقيم من فرق الأمة عموماً وأصحاب الدعوة خصوصاً ،
    نمد إليهم أيدينا بالله مستعينين و لهم قائلين :
    تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ (آل عمران: 64) .

    تعالوا نجتمع على كلمة التوحيد ...
    الكلمة التي فُطِرَ الناس عليها ودعت الرسل إليها ,
    يقف أمامها الجميع على مستوى واحد , لا يعلوا بعضنا على بعض ،
    ونستوي نحن وأنتم فيها :


    • كلمة سواء :

    ننزه الله سبحانه و تعالى من خلالها عن النقائص والآفات ،
    ونثبت له الكمال المطلق في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله من غير تشبيه و لا تمثيل ولا تعطيل ،
    وأن لا نجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير .
    فإنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (الشورى: 11)
    لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ،
    وأن لا نصرف الحقوق الخاصة بالخالق التي هي من خصائص ربوبيته إلى غيره .


    • كلمة سواء :

    نفرد الله من خلالها بجميع أنواع العبادات فلا نعبد وثناً ولا صليباً ولا صنماً ولا طاغوتاً،
    كما نفرده بمطلق الطاعة فلا نطيع غيره معه أو من دونه ،
    وأن لا نصرف الحقوق الخاصة بالمعبود التي هي من خصائص ألوهيته إلى غيره
    ونكون على ذلك من الشاهدين كما

    شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
    (آل عمران: 18)


    • كلمة سواء :

    نوالي من خلالها أولياء الرحمن ،
    ونعادي أولياء الشيطان ،
    فتكون هي الوشيجة الوحيدة التي يقوم عليها مبدأ التواد والنصرة والتأييد ،
    وقد حذر الله سبحانه وبيَّن العواقب التي تترتب على ترك جانب الولاء والبراء الذي تتضمنه هذه الكلمة العظيمة فقال عز من قائل :
    إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (الأنفال: 73) .


    • كلمة سواء :

    ينال لأجلها الموحدون ولاية الله ،
    والمشركون ولاية الطاغوت ،
    قال تعالى :
    اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 257) ،
    وتكون هي الفارقة بين الذين يريدون الآخرة ويسعون لها سعيها وبين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً .


    • كلمة سواء :

    نخاطب بها المشركين ومن جادل عنهم وندعوهم إلى الإيمان بما آمنَّا ،
    والإذعان إلى ما أذعنَّا ،
    فإن تولوا عن الانقياد والالتزام – بمقتضى هذه الكلمة – فلنشهد نحن وأنتم :
    أننا مسلمون دونهم ، وأننا برآء منهم ومن معتقداتهم ومن معبوداتهم حتى يؤمنوا بالله وحده وينقادوا لهذه الكلمة السواء ...

    تأسياً بإمام الحنفاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام
    كما قال ربنا تبارك وتعالى :
    قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ (الممتحنة: 4)


    فهذا ديننا وهذه عقيدتنا ملة إبراهيم عليه السلام ..

    و الحمد لله رب العالمين...


    عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين.
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 26
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بارك الله فيك
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع