1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 27
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    هذه الأسئلة كان في مناظرة بين الشيخ عدنان العرعور والشيخ الفزازي حول مسألة الإيمان والكفر وهي موجودة علي شبكة النت ولم يستطيع الشيخ الرد علي تلك الأسئلة رد مقنع وهي تقريبا المناظرة كانت علي مثل ما يقول المصري في الإيمان كما فهمت والله أعلم .

    الأسئلة كانت .
    إذا كان هناك إخوان من المسلمين في كنيسة وكانوا يذبحون من قبلأصحاب الكنيسة فقام رجل مسلم بالتنكر في لباس قسيس و لبس الصليب فدخل الكنيسة وصلي معهم حتي يحين الوقت لينقذ إخوانه وبالفعل أنقذ إخوانه المسلمون فهل هذا الفعل ( لِبس لِباس القسيس ، وتعليقُ الصليب ، و الصلاة النصرانية ) كفر ؟؟
    وهل يكفر بذلك العمل لأنه ليس تحت الإكراه الملجي ؟

    وهي مثل سؤال الشيخ أبو عبد الله المصري للأخ المحد الفقير لله .
    قال المصري :_ و إذا كان هناك نصراني أو يهودي ثم آمن بالإسلام الحق وأسلم لله ؛ ولكنه لم يظهر ذلك لاستضعافه في ديار الكفر ؛ وظل مع قومه في الظاهر كتقية يذهب معهم إلي دور عبادتهم ويلبس الصليب ويسجد أمام الصنم أو صورةاليسوع و ترك رسم الصليب علي يده وغير ذلك .
    فهل يكون بذلك الفعل قد كفر بالله ولا يقبل منه إيمانه يوم القيامة ؟
    أم أنه لم يدخل الإسلام ولم يسلم أصلاً لعدم علمه بأن هذه الأفعال لا يجوز أن تفعل إلا تحت الإكراه ؟
    وماذا إن كان يظن أن ذلك يجوز كتقية حسب فتوي أحد المسلمين له أو حسب مطالعته لكتب أهل العلم فهل يكفر بذلك ؟
    وجاء أيضا في المناظرة :- سؤال عن
    ما حكم من كان يكتم إيمانه بين المشركين ومن أجل الدعوة إلي التوحيد تلفظ بألفاظ كفر كقوله هذا ربي كما فعل سيدنا إبراهيم عليه السلام دون إكراه .
    وما دليل كل حكم إن أمكن من كتاب الله أو سنة نبيه وقول أهل العلم فيها .
    جزاكم الله خيرا .

    ملحوظة هذه الأسئلة كان في مناظرة بين الشيخ عدنان العرعور والشيخ الفزازي حول مسألة الإيمان والكفر وهي موجودة علي شبكة النت ولم يستطيع الشيخ الرد علي تلك الأسئلة رد مقنع بل تقريبا تهرب منها والله أعلم .

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 27
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    هذا رابط المناظرة لمن اراد تحميلها صوت وصورة

    http://www.4shared.com/get/ ( يمنع عرض أرقام الهواتف والجوالات بدون أذن الإدارة ) /
    هل من مجيب علي ما سالت عنه

    http://www.4shared.com/get/<font col...C14E2A03.dc116
    التعديل الأخير تم بواسطة عز الاسلام ; 2009-11-10 الساعة 00:19
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الكريم المسالة وما فيها خلط بين الحكم بالإسلام الصوري أو الحكمي أو القضائي لأنه من تخصص القضاء وبين الحكم بالإسلام الحقيقي والمتعلق بين العبد وصدقه مع ربه أو الإسلام الذي ينجو به صاحبه يوم القيامة وهو من شان المفتي لا القاضي لان القاضي لا ينوي برفع الياء صاحب الأفعال إنما يحكم بما ظهر وصدر منه أما المفتي فانه ينوي صاحب الفعل ويسأله عن قصده ونيته والعمل في جميع هاته المسائل على هذا الشكل فمن لم يفقه هذا الأمر اختلط عليه أقوال السلف ولم يضعها في بابها فيرى من تقصيره و سوء فهمه ما يسميه تناقض أو إرجاء
    فمن كان في مخمصة من أمره في استضعاف أو في حيلة من جهاد تحت إذن ولي الأمر في غير الصريح من الكلام وان كان منه ذلك وجب على من لا يعرف حاله أن يحكم عليه بالكفر ظاهرا و قضاء وهذا هو الحكم الصوري أو القضائي أو الإسلام الحكمي لأنه مبني على الظاهر حتى يأتي ظاهر أقوى منه أما الحكم الحقيقي أو الإسلام والكفر الحقيقي الذي يعتمد على معرفة القصد والنية وهذا من شان المفتي لأنه من ينوي وليس القاضي فهنا بعدها نبحث عن حقيقة صدور هذا الفعل وتجريمه أو تبرئته أولا معرفة نوع الفعل وحكمه نصا لا اجتهادا ثانيا ثبوته في الشخص من حيث القصد والنية ...
    أما مختلف الأفعال والصور التي لم يأتي النص بكفرها لعينها كبعض الألبسة لبعض الديانات أو بعض الشارات التي يكون كفرها لأسباب خارجة عنها كالتعظيم ودلالات الشرك كالتثليث ومختلف التصاليب والعلامات لمختلف الطقوس والديانات فقد تجد الاختلاف في تنزيل الأحكام بين السلف لتخلف العلة ثبوتها من عدمها وهو سبب وجود التكفير في بعض الصور وتخلفها في أخرى وان كان نفس الفعل فقد يؤخر عالم الفتوى بالكفر وينويه ويوجب معرفة القصد وقد يكفره الآخر قضاء لترجح الظاهر عنده كشد الزنار ولبس الصليب وبني الكنائس والمشي في الأعياد ومشاركة المشركين في بعض الاحتفالات لكن الكل متفقين في الحكم الظاهر كونه يحكم عليه بالكفر لترجح قرينة الظاهر وعدم صدور مثل هذه الأفعال إلا من كافر ... لكن هل يكفر على الحقيقة أم لا فهذا أمر آخر لأنهم يشترطون في حقيقة الكفر القصد والنية في الأفعال التي هي من أفعال الكفار وليست كفر في حد ذاتها كشد الزنار ولبس الصليب وهذا في الحكم بالكفر الحقيقي أما الكفر الحكمي أو الصوري فأصحاب هذه الأفعال كفار على الظاهر حتى تأتي قرينة استضعاف أو إكراه كخوف هلاك نفس أو بعضها فلا يجب خلط الأمور .
    هذه اختصار لتقريب فهم كلام السلف في اختلاف بعض أقوالهم هنا وهناك في بناء الكنائس ولبس الصليب و المشي مع المشركين ... لكن لم يقل احد منهم أن وجود الشخص في ديار الكفر إكراه على فعل وقول الكفر بل وجوب تحقق مضنة العلم بحصول الإكراه أو سببه كاستضعاف مباشر و خشية الهلاك هنا فقط لا غير يختلف الحكم لتغير الصورة لان المولى عز وجل قال إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان فلا يجوز فعل وقول الكفر إلا تحت الإكراه فإننا نجد الصحابة الكرام عند بداية الدعوة في دار الكفر كانوا يكتمون إيمانهم عند الاستضعاف لا غير بل ومنهم من يعلن إسلامه تحت الإكراه أحيانا كأول شهيدة في الإسلام وقصة بلال الحبشي ليست ببعيدة عنا لكن ما كانوا يظهرون أفعال كفر ولا قول الكفر إنما يكتمون أمرهم لا أكثر ولا اقل فهل كانوا يسجدون لأصنامهم تقية أم كانوا يقدمون الذبائح و القربات ... فكيف نسوغ الآن التحاكم إلى الطاغوت ولبس الصليب و المشي في أعياد النصارى بحجة كوننا في ديارهم فجعل السكنى في ديار الكفر من الإكراه والاستضعاف ما انزل الله بها من سلطان بل انه من الانحلال العقائدي ومن التسامح المذموم والتفريط الصارخ في دين الله و ملة أبينة إبراهيم عليه السلام .
    التعديل الأخير تم بواسطة صارم ; 2009-11-11 الساعة 00:04
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 53
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بارك الله فيك أخي على هذا الإهتمام
    أرجو ان تقرأ هذا الرد بتمعن وتدقيق:
    أرجو ان تعرف اولا ان المناظرات العلمية يجب ان تلتزم بطابع إحترام الاخر واحترام عقل المتابع والمتلقي، فلا يسأله سؤالا يكون جوابه في الإتجاهين شاهدا ضده، أي ان يسأل مثلا كما كان يسأل اللادينيون والشيوعيون مثل:" هل يستطيع خالقكم أن يخلق كذا وكذا.. ولا يستطيع أن يفعل به....كذا وكذا" ، فيكون جوابك دائما ضدك ، وهذا يعتبر جهلا وقصورا في جانب السائل واستهزاء في عقول وقلوب المتابعين والمشاهدين، ومع ذلك فإن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الفتاوى الكبرى، وفي معرض حديثه عن الإمام أحمد قال في موضوع "التقية":
    "ومن عَلِمَ الله منه الصدق أعانه الله -تعالى- وقد يعافى ببركة صدقه من الأمر بذلك . وذهب طائفة إلى أنه لا يبيح إلا الأقوال دون الأفعال ويروى ذلك عن ابن عباس ونحوه قالوا : (إنما التقية باللسان) وهو الرواية الأخرى عن الإمام أحمد، ومن عَلِمَ الله منه الصدق أعانه الله -تعالى- وقد يعافى ببركة صدقه من الأمر بذلك . وذهب طائفة إلى وأما فعل ذلك لأجل فضل الرياسة والمال فلا وإذا أكره على مثل ذلك ونوى بقلبه إن هذا الخضوع لله -تعالى- كان حسناً مثل أن يكرهه على كلمة الكفر وينوي معنى جائزاً و الله أعلم ".
    وقال شيخ الإسلام رحمه الله أيضا عن التقية في كتاب الكيلانية واصفا الإمام أحمد فيما استحقه من وصف واجر لأنه لم يذعن لما أجبروه على قوله من أن القرآن مخلوق:
    " فإن الإمام أحمد صار مثلا سائرا يضرب به المثل في المحنة والصبر على الحق وأنه لم تكن تأخذه في الله لومة لائم حتى صار اسم الإمام مقرونا باسمه في لسان كل أحد فيقال : قال الإمام أحمد . هذا مذهب الإمام أحمد . لقوله تعالى { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون } فإنه أعطي من الصبر واليقين ما يستحق به الإمامة في الدين . وقد تداوله " ثلاثة خلفاء " مسلطون من شرق الأرض إلى غربها ومعهم من العلماء المتكلمين والقضاة والوزراء والسعاة والأمراء والولاة من لا يحصيهم إلا الله . فبعضهم بالحبس وبعضهم بالتهديد الشديد بالقتل وبغيره وبالترغيب في الرياسة والمال ما شاء الله وبالضرب وبعضهم بالتشريد والنفي وقد خذله في ذلك عامة أهل الأرض - حتى أصحابه العلماء والصالحون والأبرار وهو مع ذلك لم يعطهم كلمة واحدة مما طلبوه منه وما رجع عما جاء به الكتاب والسنة ولا كتم العلم ولا استعمل التقية ؛ بل قد أظهر من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثاره ودفع من البدع المخالفة لذلك ما لم يتأت مثله لعالم : من نظرائه وإخوانه المتقدمين والمتأخرين ؛ ولهذا قال بعض شيوخ الشام : لم يظهر أحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كما أظهره أحمد بن حنبل فكيف يظن به أنه كان يخاف في هذه الكلمة التي لا قدر لها ؟ و " أيضا " فمن أصوله أنه لا يقول في الدين قولا مبتدعا وقد جعلوا يطالبونه بما ابتدعوه فيقول لهم : كيف أقول ما لم يقل فكيف يكتم كلمة ما قالها أحد قبله من خلق الله . و " أيضا " فإن أحمد بن الحسن الترمذي من خواص أصحابه وأعيانهم فما الموجب لأن يستعمل التقية معه . و " أيضا " فلم يكن به حاجة إلى أن يقول : كلام الآدمي مخلوق وإنما هو ذكر ذلك مستدلا به ضاربا به المثل فكيف يبتدئ بكلام هو عنده باطل لم يسأله عنه أحد و " أيضا " فقد كان يسعه أن يسكت عن هذا ؛ فإن الإنسان إذا خاف من إظهار قول كتمه . أما إظهاره لقول لم يطلب منه وهو باطل عنده فهذا لا يفعله أقل الناس عقلا وعلما ودينا ."
    لذلك نلاحظ ، عدة مسائل:
    1. أن التقية بالقول لا بالفعل في حالات استثنائية لها شروطها.
    2. أن مستعمل التقية نفسها عليه ان يجبر عليها ويؤخذ لها غصبا، وصاحبنا بادر من تلقاء نفسه بدون ان يطلب منه احد.
    3. أن المؤمن فطن ويستطيع ان يجد ألف وسيلة أخرى لمساعدة غيره من المؤمنين، فإذا لم يجد فإنه لا يلجأ إلى النفاق أو التقية ، فاقرأ معي ما يقوله شيخ الإسلام رحمه الله في كتاب الفتاوى الكبرى عن ذلك:
    " ولهذا كثيراً ما يكون أهل البدع مع القدرة يشبهون الكفار في استحلال قتل المؤمنين وتكفيرهم كما يفعله الخوارج والرافضة والمعتزلة والجهمية وفروعهم لكن فيهم من يقاتل بطائفة ممتنعة كالخوارج والزيدية ومنهم من يسعى في قتل المقدور عليه من مخالفيه إما بسلطانه وإما بحيلته ومع العجز يشبهون المنافقين يستعملون التقية والنفاق كحال المنافقين وذلك لأن البدع مشتقة من الكفر فإن المشركين وأهل الكتاب هم مع القدرة يحاربون المؤمنين ومع العجز ينافقونهم والمؤمن مشروع له مع القدرة أن يقيم دين الله بحسب الإمكان بالمحاربة وغيرها ومع العجز يمسك عما عجز عنه من الانتصار ويصير على ما يصيبه من البلاء من غير منافقة بل يشرع له من المدارات ومن التكلم بما يكره عليه ما جعل الله له فرجاً ومخرجاً ولهذا كان أهل السنة مع أهل البدعة بالعكس إذا قدروا عليهم لا يعتدون عليهم بالتكفير والقتل وغير ذلك بل يستعملون معهم العدل الذي أمر الله به ورسوله كما فعل عمر بن عبدالعزيز بالحرورية والقدرية وإذا جاهدوهم فكما جاهد علي -رضي الله عنه- الحرورية بعد الإعذار وإقامة الحجة وعامة ما كانوا يستعملون معهم الهجران والمنع من الأمور التي تظهر بسببها بدعتهم مثل ترك مخاطبتهم ومجالستهم لأن هذا هو الطريق إلى خمود بدعتهم وإذا عجزوا عنهم لم ينافقوهم بل يصبرون على الحق الذي بعث الله به نبيه كما كان سلف المؤمنين يفعلون وكما أمره الله في كتابه حيث أمرهم بالصبر على الحق وأمرهم بأن لا يحملهم شنآن قوم على أن لا يعدلوا".
    اما بالنسبة لسؤاله الثاني الذي يقول: - ما حكم من كان يكتم إيمانه بين المشركين ومن أجل الدعوة إلي التوحيد تلفظ بألفاظ كفر كقوله هذا ربي كما فعل سيدنا إبراهيم عليه السلام دون إكراه - .
    فإن هذا السؤال أيضا لا يجوز إطلاقا، لأن فيه تغميز وتلميز بالخليل ابراهيم عليه السلام، وأنه غير معصوم كنبي، وهذا يخالف رأي السلف وأئمة المسلمين، فإن الأنبياء معصومون فيما يبلغونه لا يتصور أن يقولوا على الله إلا الحق ولا يستقر في كلامهم باطل لا عمدا ولا خطأ ، ولذلك فإن الخليل عليه السلام، لم يكتم إيمانه قط، إنما كان في مناظرة مع الكفار، وكان يثبت لهم بالدليل المنطقي العملي أن هذا الذي ظنوه إلها وهو خير من الهتهم وأصنامهم فإنه يذهب مع زواله، فهي كالحجة والمنطق الذي جعلهم يتساءلون ، وهذا منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله عزوجل بالحكمة والموعظة الحسنة، والدليل الكبير الذي لا يكذبه عقل ولا قلب هو استكمال الآية الكريمة فانظر إلى قوله سبحانه في ذلك من مطلع المناظرة بين ابراهيم عليه السلام وقومه إلى نهايتها:
    قال عزوجل: (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين، وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين، فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين، فلما رأى القمر بازغاً قال هذا ربي فلما أفل قال لإن لم يهدني ربي لأكوننّ من القوم الضالين، فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون، إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين) [الأنعام: 74 – 79 [.
    فماذا تلاحظ: تلاحظ انه استكمل ذلك بمخاطبة القوم مباشرة وقال لهم يا قوم.. إني بريء مما تشركون، وتلاحظ أنها دعوة حارة قوية متدفقة إلى توحيد الله، وإخلاص الدين له ونبذ الشرك ورفضه، تبدأ بالأسرة وتمتد إلى الأمة تحارب الشرك والأصنام، وتزلزل الشرك بالكواكب. ويسلك خليل الله ( كما يقول الدكتور صالح بن فوزان ) أقوم الطرق في المناظرة والمحاجّة، لإقامة حجة الله ودحض الشرك وباطله وشبهه. فالتعبير بالأصنام تحقير لآلهتهم المزعومة المصطنعة، وتسفيه لأحلامهم ورصده للكواكب المذكورة واحداً واحداً تلو الآخر وهي تغيب وتأفل عنهم ليأخذ من حالها البرهان الواضح على بطلان ما يزعمون من ألوهيتها. فمن يرعاهم ويحفظهم ويدبر شؤونهم وشؤون هذا الكون حين غيابها وأفولها، وإذن فعليهم أن يرفضوا هذه الآلهة المزعومة الباطلة ويكفروا بها، وينفضوا أيديهم منها، ويتجهوا إلى إلههم الحق، الذي فطر السموات والأرض، والذي لا يغيب ولا يحول ويعلم جميع أحوالهم ومطلع على حركاتهم وسكناتهم ويرعاهم ويحفظهم ويدبر شؤونهم. وقال تعالى:( واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صدّيقاً نبياً، إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً، يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً، يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصياً، يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً، قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني ملياً، قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفياً، وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربي عسى ألاّ أكون بدعاء ربي شقياً، فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحق ويعقوب وكلاًّ جعلنا نبياً ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق علياً) مريم: 41 – 50.
    وعلى كل حال فإن هؤلاء الذين يروجون لقضيتي التقية والعصمة هم - كما نعرف - من الرافضة الذي يقوم إختلاق بعضهم للبدع على الترويج للتقية والعصمة للأئمة ودفع الخمس وغيرها تنفعا لأغراض دنيوية زائلة، فيزرعونها بعمق في قلوب الناس رغبة أن تعود عليهم بالنفع في هذه المسائل ، لإن العصمة محددة ومحصورة في أنبياء الله فحسب، وفي اعمالهم وأقوالهم النبوية ، وما دون ذلك فليس لأحد من عصمة .
    بالنسبة للجانب المتعلق بظاهر السؤال، وهو هل يجوز للمؤمن كتم ايمانه ، وبإختصار شديد فإنه يجوز في حالات استثنائية إضطرارية ، مثل ان تكون فتاة كتابية عند اهلها النصارى مثلا، وفي مجتمع متزمت يضع قيودا محكمة عليها، فإنه يجوز ان تكتم ايمانها، كما يجمع السلف الصالح، أما أن يتخذ ذلك كذريعة في الأقوال والأفعال وبدون حاجة ملحة فإن ذلك لا يجوز، والدليل على جوازه، أنه حين نزل قوله تعالى :
    (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب ) فقد ذكر أكثر العلماء ( حسب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله) أن هذه الآية من سورة آل عمران نزلت في النجاشي ونحوه ممن آمن بالنبي لكنه لم تمكنه الهجرة إلى النبي ولا العمل بشرائع الإسلام، لكون أهل بلده نصارى لا يوافقونه على إظهار شرائع الإسلام، وقد قيل أن النبي إنما صلى عليه لما مات ، لأجل هذا فإنه لم يكن هناك من يظهر الصلاة عليه في جماعة كثيرة ظاهرة كما يصلي المسلمون على جنائزهم، ولهذا جعل من أهل الكتاب مع كونه آمن بالنبي بمنزلة من يؤمن بالنبي في بلاد الحرب ولا يتمكن من الهجرة إلى دار الإسلام ولا يمكنه العمل بشرائع الإسلام الظاهرة، بل يعمل ما يمكنه ويسقط عنه ما يعجز عنه كما قال تعالى :( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) فقد يكون الرجل في الظاهر من الكفار وهو في الباطن مؤمن كما كان مؤمن آل فرعون ، قال تعالى:( وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) غافر-28 ، فأخبر الله تعالى أنه كان من آل فرعون رجل مؤمن يكتم إيمانه وأنه خاطبهم بالخطاب الذي ذكره فهو من آل فرعون باعتبار النسب والجنس والظاهر وليس هو من آل فرعون الذين يدخلون أشد العذاب وكذلك أمرأة فرعون ليست من آل فرعون هؤلاء قال الله تعالى : {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } التحريم – 11.
    ولكن تذكر دائما أن المؤمن الموحد لله عزوجل فطن، والله تبارك وتعالى يهديه دائما بإذنه إلى الحق وإلى سواء السبيل.
    والله تعالى اعلم..
    التعديل الأخير تم بواسطة كلمة حق ; 2009-11-11 الساعة 01:02 سبب آخر: طباعة
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 98
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على النبى الأمين و على آله وصحبه ومن والاه

    أرجو من الأخ عز الإسلام إعادة وضع رابط جديد يعمل
    أو لشرح كيفية رفع الملفات
    إضغط هنا للشرح
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 34
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اضافه الى كلام الاخ صارم اقول
    نقل شيخ الإسلام عن الإمام أحمد في معرض نقضه لمن اكتفى في الإيمان بالإقرار أنه قال:
    "ويلزمه أن يقول: هو مؤمن بإقراره، وإن أقر بالزكاة في الجملة، ولم يجد في كل مائتي درهم خمسة أنه مؤمن، فيلزمه أن يقول:إذا أقر، ثم شد الزنار في وسطه، وصلى للصليب، وأتى الكنائس والبيع، وعمل الكبائر كلها، إلا أنه في ذلك مقر بالله، فيلزمه أن يكون عنده مؤمنا، وهذه الأشياء من أشنع ما يلزمهم
    والسلام عليكم
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    الأخ كلمة حق .
    مرحبا بك أخي الكريم .
    لي استوضاح فقط لا غير بالنسبة لقولك :
    لذلك نلاحظ ، عدة مسائل:
    1. أن التقية بالقول لا بالفعل في حالات استثنائية لها شروطها.
    2. أن مستعمل التقية نفسها عليه ان يجبر عليها ويؤخذ لها غصبا، وصاحبنا بادر من تلقاء نفسه بدون ان يطلب منه احد.
    3. أن المؤمن فطن ويستطيع ان يجد ألف وسيلة أخرى لمساعدة غيره من المؤمنين، فإذا لم يجد فإنه لا يلجأ إلى النفاق أو التقية .

    هل هذه شروط الاكراه أم التقية ؟
    ثم قول ابن تيمة أن طائفة ذهبت الي أن التقية باللسان فهل يعني هذا أن هناك ذهبوا الي أن التقية بالفعل ؟
    ووضح لنا بعض أقوال أهل العلم عن التقية وخاصة قول ابن تيمية وهو يقول أن السجود للصنم يكون أحيانا مباح أي ليس فيه اجبار ؟
    وقال ابن تيمية رحمه الله تعالي في مجموع الفتاوي ج14 ص120
    :- وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم إلى الإسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر .أهـ
    ويقولابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّكُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍوَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِحَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ،وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِثَبَتَ أَنَّ لِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًاعَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّحُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِيالْفُصُولِ :إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُكَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَمِثْلَأَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَمِنْبِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ، لِأَنَّ هَذِهِأَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ،لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِالدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِيَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْيَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَعَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُقَصْد ) انتهى
    ويقول الاما القرافي رحمه الله في الفروق : والسجود للصنمقلت : إن كان السجود للصنم مع اعتقاد كونه إلها فهو كفر ، وإلافلا ، بل يكون معصية إن كان لغير إكراه أو جائز عند الإكراه؛ قال : ( أو التردد إلى الكنائس في أعيادهم ، ومباشرةأحوالهم قلت : هذاليس بكفر إلا أن يعتقد معتقدهم ......... قال : ( وألحق الشيخأبو الحسن الأشعريرضي الله تعالى عنه بالكفرإرادة الكفر كبناء الكنائس ليكفر فيهاقلت : إن كان بناها الشخص لاعتقاده رجحان الكفر على الإسلامفهو كفر لا شك ، وإن كان بناها للكافر إرادة التقرب إليه والتودد له بذلك فهو معصية لا كفر.أهـ

    ولي أخيرا تعليق علي قولك في فعل سيدنا ايراهيم عليه السلام .
    مع عدم اعتباري بأني اقول به كدليل .
    هل افهم من قولك فيها أن التلفظ بالكفر يجوز تحت المناظرة ؟؟؟
    وماذا تقول في فعل محمد ابن مسلمة حين اذن له الرسول بالتكلم بكلام الكفر من أجل قتل طاغوت .
    فهل يجوز التكلم بكلام الكفر من اجل قتل الطاغوت ايضا كما قال ذلك ابو بصير الطرطوسي في كتابه حالات يجوز فيها الكفر ؟
    فيكون علي هذا كله أن التكلم بكلمة الكفر ليس تحت الاكراه فقط بل يمكن من اجل قتل طاغوت ؛ وممكن من اجل مناظرة !
    فصدقني أخي الفاضل كل ما أقوله لك ليس من باب المناظرة بل من باب المشاورة للتعلم والاستفادة ؟
    وجزاك الله خيرا
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 53
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بارك الله فيك وشكرا على متابعتك..
    فإذا اتفقنا من حيث المبدأ ان خليل الله (ابراهيم) عليه السلام معصوم، بلا جدال ولا نقاش، واتفقنا انه لم يخف الكفر ولم يستعمل التقية عليه السلام، وانه كان في مناظرة تطبيقية ، فإن هذه بداية طيبة يمكننا أن نبدأ من بعدها.
    وحيث انك ذكرت قصة ( محمد ابن مسلمة) فإن عبرة القصة تلخص مفهوما دقيقا لمفهوم التقية، وقد وجدت تعريفا لها في كتاب إخبار الرفاق باخطار النفاق- للحدوشي الذي يقول في فصل التقية والإكراه، مستعرضا كل ما سألت عنه وعن قصة ( محمد ابن مسلمة) :
    (التقية من الاتقاء وهي: الاستخفاء بالإسلام لعذر يبيح ذلك، سواء كان ذلك بكتمان الدين وعدم إظهاره، أو: بإظهار ما يخالف الإيمان من كفر أو: معصية في الظاهر فقط. وهذه حالة استثنائية لا تباح إلا لموجب، إذ الأصل في المسلم أن يتطابق ظاهره وباطنه بحيث يكون ظاهره كباطنه، ولهذا كان التظاهر بكفر أو: معصية من غير عذر نفاقاً وخداعاً لا يصح بحال في غير التقية إلا في حالٍ واحدة هي: أن يكون ذلك حيلة لمصلحة المسلمين في الحرب خاصة دون غيرها لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الحرب خدعة) -1. ومثال ذلك: ما فعله نعيم بن مسعود-رضي الله عنه -حين أسلم أثناء حرب الأحزاب ولم يكن أحد يعلم بإسلامه. فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
    يا رسول الله. إني أسلمت فمرني بما شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما أنت رجل واحد فخذل عنا ما استطعت فإن الحرب خدعة). وذهب إلى كل من اليهود ومشركي قريش وأوهمهم بما فرق الله به بينهم وكان مع ذلك يتظاهر لكل منهم بالنصح وأنه لم يسلم فكتم إسلامه لأجل هذه المصلحة-2. وأما الخدعة بإظهار الكفر فمثاله: ما حصل من محمد ابن مسلمة وصحبه حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من لكعب بن الأشرف فإنه آذى الله ورسوله). فقام محمد بن مسلمة فقال: (يا رسول الله أتحب أن أقتله؟ قال: (نعم). قال: فأذن لي أن أقول شيئاً. قال: (قل). فأتاه محمد بن مسلمة فقال: إن هذا الرجل قد سألنا صدقة وإنه قد عنَّانا وإني قد أتيتك أستسلفك. قال: وأيضاً والله لتملنَّه. قال: إنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه…-الحديث)-3. فهذا محمد بن مسلمة-رضي الله عنه - يستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم، أن يقول شيئاً فيأذن له صلى الله عليه وسلم، فيتظاهر أنه منافق، وأنه لم يسلم رغبة في الإسلام حتى يستدرج كعب بن الأشرف، وكان ذلك حين خرج له في الليل فقتله محمد بن مسلمة وأصحابه.
    وهذا مما يدخل في عموم الإعذار بمثل هذا في الحرب، ولهذا بوب الإمام البخاري-رحمه الله-لهذه القصة بقوله: (باب: الكذب في الحرب). وبوب لها الإمام أبو داود بقوله: (باب: العدو يؤتى على غرة ويتشبه بهم). ومن كل ما سبق يعلم: أن التقية إذا لم تكن لعذر تباح له، ولم تكن في حرب فإنها لا تكون إلا نفاقاً. )
    إنتهى الإقتباس.

    ولذلك فسؤالك عن جواز التقية باللسان وشروطها قد اتفق عليه جمهور من اهل السلف بأن الشروط كثيرة، فمنها الحاجة الملحة، والتي يقول بعضهم انها تصل إلى الإشراف على الهلاك، وانها باللسان دون القلب، وأنها جزء من حرب يخوضها المسلمون، وانها ليست جزءا من تسلية أو محاولة للحصول على الرياسة والمال، وأن الذي يحتاجها في امره إكراه وإجبار، وأن لا تصل إلى الأفعال التي قد تفهم نفاقا أو تفسر إزدواجا في الولاء..الخ

    فإذا اتفقنا على كل ذلك يبقى موضوع المناظرات والمجادلات، وهو التلفظ بالكفر، وهنا يجب ان نفهم تماما معنى كلمة التلفظ بالكفر، فحين ترغب أن تناقش وتجادل شخصا في موضوع ما، بالحسنى، فإنك تحتاج فيما تحتاج إلى أدلة ونماذج تتناسب وفكره وثقافته وايمانه، فالذي يناقش اللادينيين، يحتاج أن يعرف جميع المواضيع المتعلقة بعلوم تاريخ الأرض ونشاتها وتطورها، وعلوم الإحافير والمستحثات، والعلوم التطبيقات العملية للأحافير الدقيقة ..الخ، ويكون على اطلاع للنظريات التي فسرت نشوء وتطور الكون والمخلوقات، فلو قلت لأحدهم أثناء المناظرة، مثلا ، لنفترض جدلا ان أصل الإنسان قرد، فأنت هنا تلفظت بما يخالف أهل العقيدة، فهل يعتبر ذلك كفرا!
    فاللفظ ينطق به اللسان، وفي التقية نقول اللسان دون القلب، بشروطها، ولكن في المناظرات فإنك ما تلفظت به من اجل التقية، لقد تلفظت به لتجاري فهم وتصور الطرف الآخر والمتلقي والمشاهد والمتابع، فقد تقول:

    لنفترض جدلا أن.. كذا وكذا..
    دعنا نؤمن ان ما تقوله صحيحا بان..كذا وكذا..
    انتم تقولون.. أن...كذا وكذا...
    وقال البعض منكم...أن ..كذاوكذا...


    فما الحرج في ذلك؟!

    فانظر إلى كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، إنها مليئة بهذه النماذج،فهو يقول دائما: يقولون.. وتقول طائفة منهم...، وهي مناظرات مكتوبة، فحين تعود لتقرأها فتلفظ ما قاله بلسانك، ولا يعد أيضا هذا إنتقاصا من ايمانك ولا خروجا عن أصول الايمان والتوحيد.

    وللفائدة ، فقد يتعدى ذلك، في المناظرات فقط، إلى شرح تطبيقي عملي لما يقولون، ولوجهة نظرهم، أو لغير ذلك، وأعتقد أن ذلك في صلب أصول المناظرات التي تدحض الباطل وتدافع عن الحق، من غير أن نجعل ذلك في حساب التقية، أو التلفظ بالكفر، ويجب ان ننبه دائما أنه في حال النقل لما نقول فإنه ينقل كاملا دون تقطيع ، حتى يفهم كل من ينقل أن ذلك كان جزء من المناظرة.

    جزاك الله عنا وعن المسلمين كل خير

    1-أخرجه البخاري في: (صحيحه)كتاب: الجهاد والسير(3030) ومسلم في: (صحيحه)كتاب: (1739)، والترمذي في: (جامعه) كتاب: الجهاد (1675)، وأبو داود في: (سننه)كتاب: الجهاد (2636).
    2-انظر: (زاد المعاد) (3/273) لابن القيم.
    3-انظر: كتاب المغازي من (صحيح البخاري)
    (4037).
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    جزاك الله خيرا علي متابعتك الحوار.

    أما قولك :- إن كان المناظر يقول في المناظرة
    لنفترض جدلا أن.. كذا وكذا..
    دعنا نؤمن ان ما تقوله صحيحا بان..كذا وكذا..
    انتم تقولون.. أن...كذا وكذا...
    وقال البعض منكم...أن ..كذاوكذا...
    فهل هذا شرط ؟؟
    ولا خلاف في أن من حكي الكفر علي سبيل العظة أو المناظرة مع التنبيه الي ذلك لا يكفر .
    وإن كان شرط
    فليس في قول سيدنا ابراهيم عليه السلام ما يفيد ذلك .
    والخلاف في مسالة قول سيدنا ابراهيم عليه السلام .
    هل قال لهم انه يناظرهم أو أنه بفرض كذا أو لنقل أن قولكم كذا .

    وكذلك جاء في المناظرة بين العرعور والفزازي إن كنت سمعتها .
    قال الشيخ العرعور متسائلا ما حكم اخ مسلم اثناء مناظرة مع صليبي .
    قال له الصليبي هل الله عجز عن حفظ الانجيل .
    قال المسلم الله عجز عن حفظ الانجيل كما عجز عن حفظ ابنه .
    فهنا المسلم تلفظ بكلمات الكفر نحو عجز وابنه دون الاشارة أن هذا افتراض أو جدلا فما حكمه .
    فإن قلت ليس بشرط نرجع مرة أخري اذا اصبح التلفظ بالكفر جائز في المناظرات والاكراه والتقية التي هي دون الاكراه
    ثم رأيت تعليق الشيخ الحدوشي عن التقية بأنها :- سواء كان ذلك بكتمان الدين وعدم إظهاره، أو: بإظهار ما يخالف الإيمان من كفر .
    فهل تقول بقوله وأن إظهار الكفر أز الرضي بالكفر يجوز تحت التقية .

    فالسؤال هنا
    فماذا اذا يجيز الاكراه الملجي إن كانت التقية تجيز إظهار الكفر كما قال الشيخ الحدوشي؟؟؟؟

    معذرة علي كثرة الاسئلة وإنما هي للعلم والافادة والله يشهد .
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    توجيه لما نقل عن السلف
    وقالابن تيمية رحمهالله تعالي في مجموع الفتاوي ج14 ص120
    :- وما كان كفرا من الأعمالالظاهرةكالسجودللأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطنوإلا فلوقدر أنه سجد قدام وثنولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود للهبقلبهلم يكن ذلككفرا وقد يباح ذلكإذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهرو يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماءالمسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم إلى الإسلامفأسلموا على يديهولم يظهر منافرتهم في أول الأمر .أهـوهذا من الاكراه وخشية الهلاك مبحث اخر اين الاشكال هنا
    ويقولابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّابِزِيِّ كُفْرٍمِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّزُنَّارٍوَتَعْلِيقِ صَلِيبٍبِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ،وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِكَافِرٍ بِالصَّلَاةِثَبَتَ أَنَّلِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًاعَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّ حُكِمَ بِكُفْرِهِظَاهِرًا، ..... وَفِيالْفُصُولِ :إنْ شَهِدَعَلَيْهِ بِأَنَّهُكَانَ يُعَظِّمُالصَّلِيبَ مِثْل َأَنْ يُقَبِّلَهُ،وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِوَيُكْثِرَمِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ،احْتَمَلَ أَنَّهُرِدَّةٌ،لِأَنَّ هَذِهِأَفْعَالٌ تُفْعَلُاعْتِقَادًا،وَيَحْتَمِلُأَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا،لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْتُقْيَةًلِغَرَضِالْحَيَاةِالدُّنْيَا،وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَبِالْكُفْرِيَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَىظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ َكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِالْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ،مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِالْقَصْدِ،بل لظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد) انتهىكما مر معنا ان الاشكال ليس في نوع لباس الكفار عند تأدية طقوسهم وعباداتهم وحتى شارات كفرهم كالتصاليب ما لم تكن كفر لعينها من نص صريح لنفس اللباس او العلامة انما الكفر لمعناها ولامر خارج عنها من تعظيم او دلالة شرك فهنا جاز الخلاف اي وقوعه بين اهل العلم في تحقيق دلالة الظاهر على الباطن وهذا ابن مفلح نفسه يرجح حكم الظاهر لانه لا يصدر غالبا الا من كافر فلو جائنا رجل يجهل بعض انواع التصاليب المختلفة وكانت في لباسه هل يكفر مباشرة ام لا هنا يحصل الخلاف لانها من بابل القضاء.... اما في رجل يتلفظ بالكفر او يحكم شرع البشر ما نص الشرع فيهم عينا وبعدها نستدل بنية القصد لرفع عنه الحكم او بحجة واهية وهي اختلاف العلماء في متل هاته القضاية الفرعية فانها من عين الباطل ..
    ويقول الاما القرافي رحمه الله في الفروق :والسجودللصنم قلت : إن كان السجودللصنممع اعتقادكونه إلها فهو كفر،وإلافلا ، بل يكون معصية إن كان لغير إكراه أوجائزعند الإكراه؛ (لانه اصلا السجود كان جائز في ما مضى على مذهب كالتحية فاختلط فعله لتنوع القصد فيه فاين الاشكال هنا لامكانية تخلف القصد وفرضية جوازها في شرعنا كفعل لا كعبادةقال:أوالتردد إلى الكنائس في أعيادهم ،ومباشرةأحوالهمقلت : هذاليس بكفر إلا أن يعتقد معتقدهم....... قال : ( وألحقالشيخ أبو الحسنالأشعري رضي اللهتعالى عنهبالكفر إرادة الكفر كبناء الكنائس ليكفرفيها قلت : إن كان بناهاالشخصلاعتقادهرجحان الكفر على الإسلام فهو كفر لا شك، وإن كان بناهاللكافرإرادة التقرب إليه والتودد له بذلك فهو معصية لاكفر.أهـ
    لا ادري اين الاشكال في متل هاته القضايا الم يرخص لنا المولى عزوجل بقبول الجزية منهم على السماح لهم بعبادتهم الباطلة وتركهم لحالهم ما دامو يعطونا بضع دراهم معدودات هل يترك الشخص يعبد التثليث ويكفر بالله العظيم وينسب له الولد لاجل دراهم معدودة ...
    اذا مادام الرب سبحانه وتعالى اذن لنا بذلك لحكمة يعلمها هو فلا يمكن تكفير ما ترتب على هذا الامر من شيئ خاصة في امور كان الكفر يترتب على قصد ونية كخياطة الالبسة والمشي معهم ومخالطتهم في الابنية وامر خارج عن عين الفعل وذاته من نص صريح لنا فيه من الله برهان كعين الاستهزاء بالدين وعين الشرك في لفظ الدعاء وعين الحكم بشرع البشر وعين النذر لغير الله وعين سب الله جل علاه..... لا كالاتجار معهم وتزويدهم بالطعام عند الحاجة والدفاع عنهم ورد لهم حقوقهم وغيرها من الضمانات ماداموا في ذمة الله ويدفعون لنا دينار او دينارين كل سنة ...
    فهناك فرق بين التشبه بالكفار في امور الدين وبين الامر بمخالفتهم في امور دنياهم وتحديد الفرق بينهما وشرح كل امر على حدا يطول فعله ارجو من الشباب من يوافقني الراي ان يبحث ويتوسع فيه وهو قوله عليه الصلاة والسلام من تشبه بقوم فهو منهم والحديث الاخر خالفوا النصارى واليهود ...
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 53
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا تعتذر، فإني والله احببتك في الله ويشهد الله.

    تجد تاليا تلخيصا لجميع اسئلتك :

    1. نعم شرط أساسي أن تضع جملة إعتراضية تدلل على أن هذا ليس بقولك او أنك تفترض أن ما يقوله صحيحا، وبدونه يصبح التلفظ كأنه جزء من قول وايمان المناظر فيتحول إلى كفر والعياذ بالله.

    2. بالنسبة لأنك تقول ( ولا خلاف في أن من حكي الكفر علي سبيل العظة أو المناظرة مع التنبيه الي ذلك لا يكفر) فهذا غير صحيح ، كل الخلاف حول أن تقول كفراً على سبيل العظة أو المناظرة إذا لم تفرق بين أقوالك وأقوال من تناظره، وإيمانك الحقيقي وايمان من تناظره، وفهمك لما تقوله وفهم من تناظره.

    3. بالنسبة لقول سيدنا ابراهيم عليه السلام بأنك لم تجد فيه هذا الشرط فإن هناك عدة نواح أساسية تؤخذ بعين الإعتبار وهي ليست دفاعا عن حقيقة ما بل هي مرجع أساسي لما نتحدث عنه، علما بأن كاتب هذه السطور متخصص في بيان القرآن الكريم:

    أ- أن من إعجاز بيان القرآن الكريم بأنه لا يسمح في كثير من المواضع للشرح والتفصيل إلا التي تحتاج إلى الشرح فعليا، فحين يقول عزوجل "وأحيط بثمره" في قصة الرجلين في سورة الكهف، فإنه قام بسحق الجنتين والأعناب والأنهار والثمار فجعلها خاوية على عروشها، بكلمتين إثنتين، سبحانه وتعالى، بتعبير لا تستطيع البشرية جمعاء لو إجتمعت على ترجمته وتحليله، وهو يشبه حين يضع قائد الحرب، ولله المثل الأعلى، دائرة حول موقع وعلى الخارطة، فيحدد محيط المنطقة التي يجب ضربها، فقال عز وجل وأحيط بثمره فقط، ومع ان هناك بعض الآيات التي يفصل فيها القرآن ويشرح ما حدث، فإن ذلك أيضا من بيان القرآن الكريم، حيث يشرح لك تفاصيل تدرك من خلالها أن الله سبحانه وتعالى يعلمك من أنباء الغيب، التي لا يعرفها احد، ويعلمك أشياء أخرى كثيرة ليس هذا بمقام الحديث عنها وهكذا..

    ب- أن من إعجاز بين القرآن الكريم، أن يفسر آياته بآياته، فتجد في آيات قرآنية مفهوما عاما ولكت تجد تفاصيله في آية أخرى، إذا إقتضى الأمر، وقصة إبراهيم عليه السلام أحد النماذج على ذلك وإذا تريد، سأعرض لك نموذجا لبعض هذه المواضع وقس على ذلك :

    يقول الله تعالى :
    ( وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) البقرة/135.

    وقال سبحانه :
    ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ . هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ . مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) آل عمران/65-68.

    وقال عز وجل :
    ( قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) آل عمران/95.

    وقال تعالى :
    ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) النساء/125.

    ويقول جل شأنه :
    ( فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الأنعام/78-79.

    ومنها أيضا قوله تعالى :
    ( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) الأنعام/161-163.

    وقوله تعالى :
    ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ . ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) النحل/121-123.

    فإذا قرأت الآيات الكريمة جميعا ، فماذا تلاحظ ؟!

    إن أول ما تلاحظه تأكيد رب العالمين (تبارك وتعالى) على أن ابراهيم عليه السلام ما كان من المشركين، وفي أكثر من موضع، أي أنه حتى حين كان في مناظرته وقال هذا ربي ثم قال لهم (يا قوم) فإن الله سبحانه وتعالى قد أزال أي شك يمكن أن يتبادر إلى أي ذهن حول إخلاص إبراهيم عليه السلام في التوحيد وحول عصمته كنبي.

    ج- تأتي السنة النبوية شارحة ومفصلة لكثير من الآيات القرآنية، فهدي الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم هو وحي السماء، ولا أريد ان أفصل طويلا في بحث هدي السنة حول ابراهيم عليه السلام، ولكن ورد في صحيح البخاري رقم 4537 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم (نحن أحق بالشك من إبراهيم) ، لماذا؟ لأن ابراهيم عليه السلام لديه شهادات عظيمة من الخالق العظيم ببراءته من الشرك، وأنه إمام التوحيد والحنفية، وشهادات أخرى كثيرة موثقة، فأراد الرسول الكريم أن يوضح للناس أن الثبات على الدين والحق، في كل الأحوال، هي مسألة تحتاج صبر واناة وحكمة وتعقل ودعاء، لذلك ترى في حديث أم سلمة في التوحيد لابن خزيمة وعن انس ابن مالك رضي الله عنه في صحيح الأدب المفرد للألباني رقم 527 أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان يكثر في دعائه ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، قالت : فقلت يا رسول الله : وإن القلوب لتتقلب ؟ قال : نعم ، ما من خلق لله من بني آدم إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن ، فإن شاء أقامه ، وإن شاء أزاغه )- واللفظ في حديث عائشة من حديث أم سلمة.

    د- أنه لم يختلف إثنان من السلف الصالح على ان ابراهيم عليه السلام، كان أحسن المحاورين في الأرض، وانه استاذ المحاورة الأول ومؤسسها ( التعبير والوصف لكاتب هذه السطور) لذلك فإنهم ينهلون من مدرسته في المناظرات دون ريب ولا شك بأنه كان ضمن مناورة ومحاورة وجدال فمثلا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه (بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية ):
    " ولو تدبروا لعلموا أن قصة إبراهيم هي على نقيض مطلوبهم من الأفول أما أولا فإن إبراهيم إنما قال (لا أحب الآفلين)، والأفول هو المغيب والاختفاء بالعلم القائم المتواتر الضروري في النفس واللغة ولم ينقل أحد أن الأفول مجرد الحركة،وأما ثانيا فإنه قد قال ( فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين، فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون) ، ومعلوم أنه من حين البزوغ ظهرت فيه الحركة فلو كانت هي الدليل على الحدوث لم يستمر على ما كان عليه إلى حين المغيب بل هذا يدل على أن الحركة لم يستدل بها أو لم تكن تدل عنده على نفس مطلوبة ، وأما ثالثا فإنه قال:( لا أحب الآفلين) فنفى محبته فقط ولم يتعرض لما ذكروه ، وأما رابعا فمن المعلوم أن أحدا من العقلاء لم يكن يظن أن كوكبا من الكواكب دون غيره من الكواكب هو رب كل شيء حتى يكون رب سائر الكواكب والأفلاك والشمس والقمر"
    فترى ان ابن تيمية رحمه الله، وهو شيخ الإسلام، يعرض تفصيلا للمحاورة من نواحي لغوية وعلمية ونفسية وعقلية، فاستخدم شيخ الإسلام رحمه الله أيضا ان الخليل عليه السلام كان متفوقا في مناظرته فلم يدلل للكفار بالحركة بل بالمغيب الكامل، وكذلك فور بزوغ الشمس فلم يدلل بالحركة بل قال هذا ربي، حتى تكون رسالته إليهم محكمة ومقنعة وحتى يستدرج فيهم عاطفتهم لتتصادم مع فهمهم ، ثم انه لم يجادلهم بل نفى محبته ولم يتعرض لما ذكروه، كذلك كان يدرك أنهم يفهمون أنه لو كانت الشمس مثلا ربهم فهي رب كل شيء آخر، وهذا يتعارض مع واقع افولها وغيابها..الخ.

    4- اما قولك في ( والخلاف في مسالة قول سيدنا ابراهيم عليه السلام .هل قال لهم انه يناظرهم أو أنه بفرض كذا أو لنقل أن قولكم كذا .) فقد تمت الإجابة عليه ولكن نضيف أن اسلوبية الخليل عليه السلام كانت متفوقة على طريقتنا الهشة في الدعوة والمناظرة، كذلك الحال بالنسبة لقومه الذين كانوا يعبدون الأصنام مجتمعون حوله عليه السلام، لذلك استخدم معهم هذا الأسلوب الحكيم، اما هذه الأيام فإنك لا تستطيع ان تأخذ كل الناس إلى الصحراء وتجلس معهم وتوضح لهم لذلك بل إنك تقرأ وتتعلم وتبحث وتكتب وتنسخ وتقص وتلصق فتحتاج دائما أن توضح قولك من قول غيرك، وايمانك من ايمان غيرك..الخ.

    5- بالنسبة للمناظرة بين العرعور والفزازي فإني لم اسمعها ، اما قول (العرعور متسائلا ما حكم اخ مسلم اثناء مناظرة مع صليبي، قال له الصليبي هل الله عجز عن حفظ الانجيل، قال المسلم الله عجز عن حفظ الانجيل كما عجز عن حفظ ابنه ).
    فإن سؤال العرعور ، ملغوم، أي أنه استخدم تعبير (عجز) عن الله عزوجل، في مكان لا يمكن قبوله أصلا، ثم وظفه في مكان أنه قد قرر سلفا ان الله سبحانه وتعالى أراد حفظ الإنجيل لكنه لم يستطع، وهذا غير صحيح، فلم يذكر إطلاقا أن الله سبحانه وتعالى قد وعد بحفظ الإنجيل، فما الإنجيل ؟ الانجيل هو ما أوحى به الحق عز وجل إلى المسيح عيسى ابن مريم خلال فترة دعوته التي كانت ثلاث سنوات، فهو إذن ذاك الوحي الذي لم يتعرض لأي تبديل ولا تحريف ولا إضافة، ولا يقال عن كل ما كتب في المجلد الذي وضعوا فيه التوراة وقول عيسى ابن مريم عليه السلام وأصحابه من الحواريين، وأصدقائهم ورهبانهم ومصالحهم وحياتهم فيها انه إنجيل!!

    وقلت أن المسلم رد محاوره فقلت (قال المسلم الله عجز عن حفظ الانجيل كما عجز عن حفظ ابنه) وهذا كلام لا يجوز من عدة نواح:
    أ- أننا لم نسمع ولم نر المحاورة بين المسلم والصليبي الأصلية.
    ب- أن العرعور يستخدمها دون مرجع موثق نستطيع أن نحكم على حدوثها أصلا وصحتها.
    ج- اننا لم نعرف إذا كان هذا المسلم هو فعلا مسلم أم لا.
    د- أننا لا نعرف إن كان المسلم (إن كان مسلما) هو ممن يشهد لهم بالإسلام والايمان والمعرفة والقدرة على المناظرة.
    هـ - أنه لو تحققنا من كل ذلك (وهذه كلها شروط) فهل قال المسلم ذلك هازئاً أم أنه تم تقطيع حواره ..الخ.
    و- فإذا تحققنا من كل ما هو اعلاه، وتبين فرضية أنه مسلم ومشهود له بالايمان وبالقدرة على المناظرة ، وأنه لم يقلها معقبا هازئا بسؤاله (ولا يجوز له ذلك فلا تسألني عنها) وانه لم يتم تقطيع حواره أو بتره ..الخ، نقول فإذا تحقق كل ذلك ( وهذا من المستحيلات) فإن هذا يعبر شركا وخروجا عن ملة الإسلام والله تعالى اعلم ، وهذه ليست بتقية.. أرجوك أن تجعل "التقية" دائما خارج موضوع المناظرات والمناورات..أرجوك.

    6- تقول ( ثم رأيت تعليق الشيخ الحدوشي عن التقية بأنها :- سواء كان ذلك بكتمان الدين وعدم إظهاره، أو: بإظهار ما يخالف الإيمان من كفر) فهذا ليس بتعليق هذا تعريف من وجهة نظر الحدوشي للتقية، فالتعليق يعني التعقيب أو إصدار الأحكام والفتاوي اما التعريف فهو مجرد محاولة لصياغة معنى لموضوع ما، فنمييز بينهما بإذن الله.

    لذلك فإذا عرفت الفرق بين التعريف والتعليق، فالحمد لله.

    7- بالنسبة لسؤالك لي ( فهل تقول بقوله وأن إظهار الكفر أز الرضي بالكفر يجوز تحت التقية ، فالسؤال هنا : فماذا اذا يجيز الاكراه الملجي إن كانت التقية تجيز إظهار الكفر كما قال الشيخ الحدوشي؟؟؟؟) .

    فالحدوشي لم يجيز التقية إلا في الحرب، وهي الحالة الإستثانية الوحيدة لديه، وفي الحرب الحقيقية وليست حروب التسلية التي نراها اليوم في المنتديات، ومع ذلك فبالنسبة لي فإني لا أحبها تحت الإكراه وغير الإكراه وفي الحرب وغير الحرب، ولا يعني أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أن رخص بها في موضع محدد، أن يستخدمها الناس والمسلمين بسبب أو بدون سبب.

    شخصيا، فإني أفضل ان أصير إلى ما صار له الإمام احمد وغيره من أئمة المسلمين وابن تيمية وغيرهم في الصبر حين الإكراه وفي دعاء تثبيت القلوب، (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) ، فأين الذين يستخدمون التقية خوفا على حياتهم ( وليس بدون سبب) من الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عن حين شهر سيفه أمام عتاولة الكفر وقال لهم : (من اراد ان تثكله امه، او يرمل زوجه، او ييتم ولده فليلحقني وراء ذلك الوادي فإني مهاجر) ؟!!

    المسألة يا صديقي الطيب أن تنظر إلى نفسك ، فهل انت قوي وتحتمل البلاء والإبتلاء، أم انك ضعيف تبحث عن أي رخصة وفرصة لتنجو بحياتك أو تحقق مآرب دنيوية؟!!

    جزاك الله عنا وعن المسلمين كل خير
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 53
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بارك الله في الأخ صارم على هذا التوجيه
    وهي بالمناسبة توضيح طيب في الفصل بين : محاورتهم ومحاربتهم ودعوتهم والتشبه بهم ومسايرتهم ..الخ


    جزاك الله كل خير أخي الصارم.
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    كيف حالك صديقي العزيز صارم .
    لي عليك بعض الأشياء فتقبلها بصدر رحب
    قال صارم :- توجيه لما نقل عن السلف
    وقال ابن تيمية رحمه الله تعالي في مجموع الفتاوي ج14ص120
    :- وما كان كفرا منالأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزمالكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجودلله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركينيخافهم علىنفسهفيوافقهم فى الفعلالظاهر و يقصدبقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم منالمشركين حتى دعاهم إلى الإسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر .أهـ
    قال صارم معلقا :- وهذا من الإكراه وخشية الهلاك مبحث أخر أينالإشكال هنا

    الجواب :- لا تقل اين الاشكال بل قل اين لفظ الإكراه وأين لفظ الهلاك هنا ؟؟؟
    هل قول ابن تيمية يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم علىنفسه دليل علي وجود اكراه وهلاك ؟!
    هداك الله .
    هل تجيز فعل الكفر كسب الله والاستهزاء بالرسول إن كان بين مشركين يخافهم علي نفسه فقط دون وقوع اكراه ملجئ ؟؟؟!!
    هل مجرد الخوف علي النفس بين المشركين يبيح الكفر بالله ؟؟!
    ثم هل يجوز ذلك من أجل الدعوة كما ذكر ابن تيمية أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم منالمشركين حتى دعاهم إلى الإسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر .
    فهل تقول بجواز السجود أمام الصنم أو ما نحو ذلك من أجل الدعوة

    قولك :- ويقولابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّابِزِيِّ كُفْرٍمِنْ لُبْسِ غِيَارٍوَشَدِّزُنَّارٍوَتَعْلِيقِ صَلِيب ٍبِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْيُكَفَّرْ،وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِثَبَتَأَنَّلِلسِّيمَاحُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًاعَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْعَسَلِيٌّحُكِمَبِكُفْرِهِ ظَاهِرًا،..... وَفِيالْفُصُولِ :إنْشَهِدَعَلَيْهِبِأَنَّهُكَانَيُعَظِّمُالصَّلِيبَ مِثْل َأَنْ يُقَبِّلَهُ،وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِالْكُفْرِوَيُكْثِرَمِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِعِبَادَاتِهِمْ،احْتَمَلَ أَنَّهُرِدَّةٌ،لِأَنَّهَذِهِأَفْعَالٌتُفْعَلُاعْتِقَادًا،وَيَحْتَمِلُأَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا،لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَتَوَدُّدًاأَوْتُقْيَةًلِغَرَضِالْحَيَاةِالدُّنْيَا،وَالْأَوَّلُأَرْجَحُ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَبِالْكُفْرِيَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَعَلَىظَاهِرٍيَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ َكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْخَصَائِصِالْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ،مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَىعَدَمِالْقَصْدِ،بللظَّاهِرُ أَنَّهُقَصْد) انتهى

    قول الأخ صارم :- كما مر معنا ان الاشكال ليس في نوع لباس الكفار عند تأدية طقوسهم وعباداتهم وحتى شارات كفرهم كالتصاليب ما لم تكن كفرلعينها من نص صريح لنفس اللباس او العلامة انما الكفر لمعناها ولامر خارج عنها منتعظيم أو دلالة شرك فهنا جاز الخلاف اي وقوعه بين اهل العلم في تحقيق دلالة الظاهرعلى الباطن وهذا ابن مفلح نفسه يرجح حكم الظاهر لانه لا يصدر غالبا الا من كافر فلوجائنا رجل يجهل بعض انواع التصاليب المختلفة وكانت في لباسه هل يكفر مباشرة ام لاهنا يحصل الخلاف لانها من بابل القضاء...

    الجواب :- لا حول ولا قوة الا بالله .
    ما دخل كل ما قلته بكلام ابن مفلح ؟؟؟!!1
    ابن مفلح يقرر حكم شرعي
    1- أن من تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ الحكم الشرعي أن هذا حرام
    فالحكم هنا عن من لبسه عالم وليس جاهل فلو كان يجهل أن هذا لبس كفر لم يكن في ذلك أي إثم عليه ولا يقال فيه حرم ولم يكفر .
    2- مِنْ لُبْسِ غِيَارٍوَشَدِّ زُنَّار وَتَعْلِيقِ صَلِيب ٍبِصَدْرِهِ الحكم الشرعي حَرُمَ وَلَمْيُكَفَّرْ.
    ونفس الحكم يقال للعالم وليس للجاهل فليس لجاهل الحال أي تحريم أو إثم علي فعله .
    ثم القول الغريب والعجيب من الأخ صارم وهو يوضح التلبيس في المسألة وجعلها من باب جهل الحال ؟!
    ما دخل رجل يجهل أنواع التصاليب ؛ برجل شهد عليه بتعظيم الصليب ويقبله ويبيعه في الكنيسة ؟!
    اين مكان الجهل هنا ؟؟؟!!
    ولو كان هناك جهل فما الداعي للتحريم هنا ؟
    هل من لبسه يجهل أنه صليب أو باعه ويجهل أنه صليب يكون عليه إثم أصلا هذا إن كان هناك مكان للجهل ؟!!
    عجحيب أمرك والله .
    ثم هل تقول أن لبس الصليب وتقبيله وبيعه في دور عبادتهم في ديار الإسلام ليس بكفر ؟؟؟؟
    وضح لنا متي يكون كفر ومتي يكون حرام ومتي يكون مباح ؟؟؟!!

    قولك :- . اما في رجل يتلفظ بالكفر او يحكم شرعالبشر ما نص الشرع فيهم عينا وبعدها نستدل بنية القصد لرفع عنه الحكم او بحجة واهيةوهي اختلاف العلماء في متل هاته القضاية الفرعية فإنها من عين الباطل ..
    3- الجواب :- ما دخل مسألة التحاكم هنا ؟؟؟!!!
    4- ثم يا أخي الكريم كان هناك بيننا نقاش حولها وأنت لم تكمله فلا داعي لفتحه مرة أخري قبل أن تستطيع تحديد مناط الكفر في من حكم بغير شرع الله أو تحاكم إلي غير شرع الله علي الحقيقة .

    ويقول الاما القرافي رحمه الله فيالفروق :والسجودللصنم قلت : إن كان السجودللصنم مع اعتقادكونه إلها فهو كفر،وإلافلا ، بل يكون معصية إن كان لغيرإكراهأوجائزعند الإكراه؛
    أما قولك :- لانه اصلا السجود كان جائز في ما مضى على مذهب كالتحية فاختلط فعله لتنوع القصد فيه فاين الاشكال هنا لامكانية تخلف القصدوفرضية جوازها في شرعنا كفعل لا كعبادة
    الجواب :- تقول السجود كان جائز كتحية للصنم ؟؟؟؟!!!!
    أين هذا كان جائز في شرع من قبلنا ؟؟!!!
    وكيف يكون جائز في شرعنا ؟؟!!!
    بين لنا الدليل علي ذلك ؟
    وهل السجود للصنم ليس بكفر في كل حال ؟؟؟
    وإن كان كفر في وقت ما فما الدليل علي أنه كفر في ذلك الوقت وليس بكفر في وقت أخر رغم أنه فعل واحد ؛ سجود أمام صنم ؟؟؟!!

    قال ابن كثير :- في قوله تعالي ( لا تسجدوا للشمس ولاللقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون) أي : ولا تشركوا به فما تنفعكم عبادتكم له مع عبادتكم لغيره ، فإنه لا يغفر أن يشرك به ; ولهذا قال : ( فإن استكبروا) أي : عن إفراد العبادة له وأبوا إلا أن يشركوا معه غيره، ( فالذين عند ربك) يعني الملائكة ، ( يسبحون له بالليلوالنهار وهم لا يسأمون) ، كقوله ( فإن يكفر بها هؤلاءفقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) [ الأنعام : 89 ] .

    ويقول الطاهر ابن عاشور ( ووقوع قوله واسجدوا لله الذي خلقهن بعد النهي عن السجود للشمس والقمر يفيد مفاد الحصر ؛ لأن النهي بمنزلة النفي ، ووقوع الإثبات بعده بمنزلة مقابلة النفي بالإيجاب، فإنه بمنزلة النفي والاستثناء في إفادة الحصر كما تراه في قول السموأل أوعبدالملك الحارثي :

    تسيل على حد الظبات نفوسناوليست على غير الظبات تسيل

    فكأنه قيل : لاتسجدوا إلا لله ، أي دون الشمس والقمر اهـ .


    قال:أوالتردد إلى الكنائس في أعيادهم ،ومباشرةأحوالهم قلت : هذاليس بكفر إلا أن يعتقد معتقدهم....... قال : ( وألحق الشيخ أبو الحسن الأشعري رضي الله تعالى عنه بالكفر إرادة الكفر كبناء الكنائس ليكفرفيها قلت : إن كان بناهاالشخص لاعتقاده رجحان الكفر على الإسلام فهو كفر لاشك، وإن كان بناها للكافر إرادة التقرب إليه والتودد له بذلك فهو معصيةلاكفر.أهـ
    قول صارم :- لا ادري اين الاشكال في متل هاته القضايا الم يرخص لنا المولى عزوجل بقبول الجزية منهم على السماح لهم بعبادتهم الباطلةوتركهم لحالهم ما دامو يعطونا بضع دراهم معدودات هل يترك الشخص يعبد التثليث ويكفربالله العظيم وينسب له الولد لاجل دراهم معدودة ...
    اذا مادام الرب سبحانه وتعالى اذن لنا بذلكلحكمة يعلمها هو فلا يمكن تكفير ما ترتب على هذا الامر من شيئ خاصة في امور كانالكفر يترتب على قصد ونية
    الجواب :- هلا بينت لنا متي اجاز لنا الشرع بناء الكنائس لهم ؟؟؟
    وهل لان الشرع اجاز ترك الكنائس لهم عند الصلح علي ذلك فقط يكون ذلك دليل علي جواز بناء المسلم الكنائس لهم تطوعا ؟؟؟؟
    والله أنه الكفر البين .
    هل تجيز للمسلم أو تعتبر أن بناء الكنيسة للكافر تطوعا وتودودا لهم فعل جائز أو حتي حرام فقط ولا دليل فيه علي انتفاء أصل الايمان ؟؟!!
    عجيب أمرك والله تجيز الكفر فقط لانك لا تستطيع فهم كلام العلماء ووضعه في موضعه رغم أنه لم يطلب منك توضيحه أصلا .

    قولك :- فهناك فرق بين التشبه بالكفار في امورالدين وبين الامر بمخالفتهم في امور دنياهم وتحديد الفرق بينهما وشرح كل امر علىحدا يطول فعله ارجو من الشباب من يوافقني الراي ان يبحث ويتوسع فيه وهو قوله عليهالصلاة والسلام من تشبه بقوم فهو منهم والحديث الاخر خالفوا النصارى واليهود ...
    الجواب :- اترك لك وللشباب بيان حكم التشبه بالكفار .
    ومتي يكون كفر ومتي يكون حرام ومتي يكون مباح .


    وأخيرا الي الأخ كلمة حق
    أحبك الله الذي أحببتني فيه
    وبرجاء تسجيل ايميلي عندك للتعارف علي الياهوا
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله المصري ; 2009-11-13 الساعة 01:40
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 53
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ ابو عبدالله المصري... لقد أذهلتني بردك على الأخ صارم.. ما شاء الله، إن علمك يفوق علمي بمرات، وقد كنت دقيقا ( بدون مجاملة) في تقديم جوابك على مداخلته مع أنني إعتبرت مداخلته (توجيه) للتفريق فقط.
    ومع أنني لاحظت أنك كنت مقتدرا على تفصيل ذلك ، ومع ذلك لدي بعض الملاحظات البسيطة (الفنية) في جوابك للأخ صارم:
    1. تدقيق الطباعة ، وهذه مسألة تبدو بسيطة جدا لكنها في غاية الأهمية، وانصحك ان تكتب ردك على ملف (ورد) خارج المنتدى وتقوم بمراجعته أكثر من مرة ثم تقوم بإضافته إلى المنتدى
    2. هناك حماس شديد في الرد، ومع انني معجب بهذا الحماس، ولكني أفضل التأني، لتظهر المادة في شكلها النهائي علمية وليست عاطفية.
    3. يبدو ان إسم الأخ صارم جعلك تكون صارما معه في طريقة الحوار، ولكن أرجو منك ، رجاء أخويا ، أن تحاول قدر الإستطاعة، أن تتبع ما يلي:
    أ- إذا لم يعجبك الموضوع كله ، ولا تريد أن تدخل في تفاصيله، فإن ملاحظة واحدة شخصية أو إثنتين كافية مع تعليق بسيط.
    ب- إذا أردت الحوار، والجدال، فابتعد، قدر المستطاع عن الجمل الشخصية ( مثل :عجيب أمرك والله ) لماذا ؟ لإن كثير من الناس يكون مهتما بردك أو جوابك، فيأتي إلى الصفحة فيقص مادتك، وينقلها كما هي لموقع آخر، أو حوار آخر، أو منتدى آخر، فإذا اضطررت لذلك حاول أن تضعها بين قوسين .
    في النهاية، لم أكن أعرف أن هناك حوار سابق بينكما، ومع ذلك فإني أرجو أنه في حال استكمال الحوار بينكما أن يكون بطريقة علمية واضحة، وبسيطة، وإخلاص النية والقصد لله تعالى، لأننا نسعى للتعلم والفهم، ولا نسعى للجدال وإثبات شيء جديد، قال إمام الورع والتقوى عمر بن عبدالعزيز ( قف حيث وقف القوم) ، لذلك فنحن نتعلم، وندرك ديننا الحنيف، ونوسع مداركنا وفهمنا، فالجدال والمناظرة مع الموحدين هو وسيلة لنعرف ما نجهل، وليس غاية لإثبات الذات أو إثبات حكم جديد أو ابتداع ما لا يوافق الكتاب العزيز وخبر رسوله الكريم المصطفى، صلى الله عليه وآله وسلم.
    الأخ ابو عبدالله
    يسعدني الإتصال بك عن طريق الإيميل ، ونعم الأخ والصديق
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    جزاك الله خيرا علي نصائحك الغالية والتي هي كذلك بصدق .
    وسأحاول بكل صدق أن أعمل بها .
    ولكن أخي الفاضل لا تغالي في مدحي بل لا تمدحني أصلا .
    حتى لا تكون سبب في دخول العجب والكبر والرياء في قلبي .
    فليتك تكون أخ ناصحا وليس مادحا .
    وأنا انتظر تسجيلك لي علي أيميلك .
    ايميلي (لايسمح بوضع الايميل او الهاتف )
    وأخيرا .
    أقول لك ما شاء الله عليك .
    فتصويبك لي يدل علي أنك كنت مشرف متميز في أحد المواقع الأخرى .
    وكذلك يدل علي ذكائك في معرفة حال كاتب الموضوع من خلال ما يكتبه أومن خلال ما بين السطور وإن لم يكتب
    والسلام عليكم
    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
    التعديل الأخير تم بواسطة admin ; 2009-11-14 الساعة 09:45
  16. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وساتقبل النصح والتنبيه بصدر رحب يا رجل
    قال صارم معلقا :- وهذا من الإكراه وخشية الهلاك مبحث أخر أين الإشكال هنا

    الجواب :- لا تقل اين الاشكال بل قل اينلفظ الإكراه وأين لفظ الهلاك هنا ؟؟؟
    هل قول ابن تيميةيباح ذلك إذا كان بين مشركينيخافهم علىنفسهدليل علي وجود اكراه وهلاك؟!
    هل ابن تيمية يبيح فعل الكفر او قوله اذا كان هكذا جزافا بدون رخصة شرعية ... ام انه يقصد تيقن وقوع الهلاك للنفس كمن علم يقينا بالقتل ان لم يسجد او يتحاكم ام انه لا يرى في السجود للصنم الكفر انما الحرمة ام انه يفرق بين السجود للصنم والسجود امام الصنم ؟؟؟؟ وماذا يقصد بهذه العبارة (وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له) ما معنى له وامامه ؟؟؟
    لماذا ابن تيمية سوا بين السجود للصنم لام الاجل لا ظرف المكان وبين سب الرسول عليه الصلاة والسلام ....هل سب الرسول عليه الصلاة والسلام محرم كالسجود لغير الله ان قصد تجويزه من غير اكراه معتبر ؟ام وجود مضنة العلم بالهلاك لا مجرد وسوسة عابرة او مصلحة فائتة لان الفعل كفراكبر ظاهرا وقضاءا ؟...

    فهل تقول بجواز السجود أمام الصنم أو ما نحو ذلك من أجل الدعوة
    أبدا أخي الكريم أن أقول مثل هذا ... أصلا لست أهل لان أفتي لأحد بإتيان متشابه من الفرع ناهيك عن معتقد كالتحاكم والسجود للصنم بغير اكراه او هلاك... اما ما حكى عنهم ابن تيمية فعل ذلك من العلماء والمسلمين من خوف متيقن على النفس لا غير وكلام ابن تيمية صريح في من قال او فعل الكفر في غير موطن من كتبه بدون اكراه وعند شرحه لاية الاكراه
    كلام ابن مفلح
    1- أن من تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ الحكم الشرعي أن هذا حرام
    فالحكم هنا عن من لبسه عالم وليس جاهل فلوكان يجهل أن هذا لبس كفر لم يكن في ذلك أي إثم عليه ولا يقال فيه حرم ولم يكفر
    مع العلم ان ابن مفلح يجعل لباس الكفر والصليب من الاستهزاء بالدين فهل الاستهزاء بالدين على حسب فهمك لكلام ابن مفلح انه حرام حتى يصحبه اعتقاد ... ثانيا لما يرجح ابن مفلح انه كفر على الظاهر وهو الاولى عند قوله لِأَنَّهَذِهِأَفْعَالٌتُفْعَلُاعْتِقَادًا،وَيَحْتَمِلُأَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا،لِأَنَّهُقَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَتَوَدُّدًاأَوْتُقْيَةًلِغَرَضِالْحَيَاةِالدُّنْيَا،وَالْأَوَّلُأَرْجَحُ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَبِالْكُفْرِيَكْفُرُ ، ..... وقوله بل الظَّاهِرُ أَنَّهُقَصْد)

    الغريب والعجيب من الأخ صارم وهو يوضح التلبيس .
    ماذا تقصد بالتلبيس يا صديقي لا أضنك تتهمني بالتلبيس ؟؟؟؟؟
    ثم هل تقول أن لبس الصليب وتقبيله وبيعه في دور عبادتهم في ديار الإسلام ليس بكفر ؟؟؟؟
    هو كفر في دار الاسلام وفي دار الكفر كالاستهزاء بالدين والتحاكم الى الطاغوت الا تحت الاكراه ليس يعني حتى يقطع العضو او تزهق النفس بل له الرخصة من قبل ذلك لمضنة العلم وتيقن حصول الهلاك لا غير وباب الاكراه مظبوط وقد فصل فيه هنا في المنتدى بارك الله في من قام بذلك ...

    وضح لنا متي يكون كفر ومتي يكون حرام ومتي يكون مباح ؟؟؟!!
    اما انا فلا اتكلم عن ابن مفلح في امثلته انه ذكر الجاهل انما تكلمت بشكل عام فلا اتقيد بفتوى عند تاصيل مسالة فقط ذكرت ان افعال الكفر لا يعذر جاهلها كالاستهزاء والسجود للاوثان اما ما ليست كفر لعينها كلباس الكفار اثناء تعبدهم وبعض الشارات لبعض الديانات وارتدائها يعذر جاهلها ويحرم فعلها بعلم ويكفر ظاهرا صاحبها لتشبهه بالكفار ورجوح حكم الظاهر عليه خاصة بوجود شهادة او قرينة كالملازمة المطلقة لاهل الكفر وهذا كله في باب القضاء واختصاصه ....
    الجواب :- تقول السجود كان جائز كتحيةللصنم ؟؟؟؟!!!!
    اين قلت جائز كتحية للصنم ؟؟؟؟ !!!! ما علم بالاضطرار الصنم يسجد له عبادة اقول له لا تحية من اين اتيت بهذا الفهم للتحية !!!!
    بل على ماجاء في التفاسير لسورة سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام وحديث لو كنت امرا احد يسجد لغير الله ... وكلام الشوكاني والزيلعي وغيرهم في قضية السجود واضحا يعلم الله اني اكره التفصيل خشية الاخطاء والغلط وانت تضطرني لوضع صبورة طويلة لك وحدك على كل حرف وكلمة فقرة تتبعها شرحا لها ..
    الجواب :- هلا بينت لنا متي اجاز لنا الشرع بناء الكنائس لهم ؟؟؟
    اين اجزت ذلك وان فعلت استغفر الله واتوب اليه وان وجد في كتب الفقه الخلاف في تركها وترميمها فهو كما اشرت ليس كفر لعينه بنص شرعي انما لما يلحقه و سببه الاعتقاد في الصحة او التعظيم ..
    عجيب أمرك والله تجيز الكفر فقط لانك لاتستطيع فهم كلام العلماء ووضعه في موضعه رغم أنه لم يطلب منك توضيحه أصلا
    تقسم اني اجيز الكفر !!!! وانا لحد الان لم اقل عنك مجرد قول انك تجيز التحاكم والكفر ليس لاستعطفك بل لانبهك يا رجل فقط !!!!
    الجواب :- اترك لك وللشباب بيان حكم التشبهبالكفار
    الست معنا يا اخي ومن الشباب لكي نبحث سويا بكل جد وحرص وفي بعض الاحيان نوع من الاثارة والتنافس لاظهار الحق وتقوية الحجة او اضعاف الباطل ورد الحجج الواهية تطلب مني الصدر الرحب وانت تتركنا لحالنا انا و الشباب بلا رحب ..
    التعديل الأخير تم بواسطة صارم ; 2009-11-15 الساعة 00:31
  17. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 229
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم .
    أعتذر لك أخ صارم عن أسلوبي في الحوار معك .
    فأنت قد غلبتني كعادتك بحسن أدبك ولباقتك في الحوار .
    فسامحني إن صدر مني ما يؤثر علي علاقتنا .
    ولن نتجادل مرة أخري هنا .
    وانتظر مني توضيح شامل بإذن الله لمسألة أقوال أهل العلم .
    والآن نرجع لموضوع التحاكم مرة أخري .
    لقد فتحت موضوع جديد كتبت فيه ما أعتقده بشكل مبسط .
    لعلك تتابعه معنا وتعلق عليه بما قد يفيدني .
    وجزاك الله خيرا .
    ها هو الرابط بعنوان
    مناقشة لتحديد مناط كفر الحاكم والمتحاكم بغير شرع الله http://www.twhed.com/vb/t488.html

    [CENTER][SIZE="3"]اللهم اجعلنا من المتواضعين لعظمتك المتذللين لك بمعرفتنا قدرنا أمامك .
    اللهم اجعلنا من المتواضعين للناس لا نحمل مثقال ذرة من كبر في نفوسنا تجاههم وأبعد عنا الكبر والخيلاء .
    اللهم اجعلنا ممن يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .
    اللهم علمنا ماينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ؛ وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    اللهم آمين .
    [B][COLOR="Navy"]إذا لم يعجبك كلامي فتجاوزه إلى ما يعجبك واستغفر لي بحلم أو صححه بعلم[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER]
  18. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 144
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    لا شيئ عليك يا رجل فاليكن هدفك وهدفنا عبادة الله على علم وحق ومتبع لا مجتهد لانك تعرف اوصاف المجتهد واعني في المسائل التي لا سلف فيها والصور المستحدثة فالتنقيح ليس بالامر السهل والهين ولا يعرف وجوب التواضع امام قدر العلم والعالم الا طالب علم واين هم لا اضن لهم وقت للنت كما ان التكفير شيئ خطير فكذلك اباحة الكفر اخطر واعظم فالتكن ذيل حق افضل من راس في باطل .... ولقد شهدت الصفحة الجديدة التي افتتحتها ونسختها فابتسمت وقلت في نفسي راح يتعب الجميع ليس صارم فقط ...
    اسال الله العظيم لي ولك وللجميع ان يفتح اذهاننا ويشرح صدورنا ويفقهنا في امور ديننا ويرزقنا العلم والتواضع ويهدينا الصراط المستقيم ويجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين ... امين يا رب العالمين
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع