1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [gdwl]سنورد الرد علة شبهات أحبار ورهبان هذه الأمة الذين يدعون مع الطاغوت في المساجد بالنصرة والتوفيق ويكتمون على العباد أصل الدين وحقيقة التوحيد...واغلب أقوالهم هي مصلحة الدعوة -الإكراه -الاستضعاف والرزق.
    [/gdwl]

    [glow1=6633cc]
    واعلم أخي- هداك الله- أن عبادة الطاغوت والأوثان و التحاكم إليها ولاستنصار بها والنذر لها . يقول الحافظ ابن كثير رحمة الله عليه في تفسيره : (الطاغوت الشيطان , فإنه يشمل كل شر كان عليه أهل الجاهلية من عبادة الأوثان والتحاكم إليها, والاستنصار بها) . (تفسيرآية256من سورةالبقرة) .
    [/glow1]

    وينبغي أن تعلم يا أخي المسلم أن الترك هنا على ثلاثة أقسام :

    القسم الأول: الترك بالاعتقاد. القسم الثاني: الترك بالقول . القسم الثالث: الترك بالفعل.
    ولا يكون العبد مجتنباً للطاغوت وتاركه حتى يأتي بهذه الأقسام الثلاثة من ا لترك
    - لأن من الناس من يترك بقوله ولابترك باعتقاده . وهذا هو حال المنافقين
    - ومن الناس من يترك باعتقاده ولايترك بقوله . وهذا حال من يقسم على احترام الأصنام والأوثان والطواغيت .
    - ومن الناس من يترك باعتقاده ولا يترك بفعله. وهذا حال من يسجد للطاغوت أو ينذرأو يذهب ويتحاكم إليه ويدعي أن اعتقاده سليم .

    فلا يكون العبد- إذاً- مجتنباً للطاغوت حتى يأتي بهذه الأقسام الثلاثة من الترك


    ومن هنا يتبين ان هؤلاء الائمة لم يحققوا الكفر بالطاغوت لان قولهم ينقض ادعائهم للاسلام وكيف يشك في كفرهم من عرف الحق والتوحيد وهل كان سيشك واحد من الصحابة في حكم من يقول اللهم انصر ابو جهل ووفقه...فمابلك بمن يدعوا مع الطواغيت ويدعوا لهم بالنصرة وهذا رد موجز على اغلب شبهاتهم


    أولا : مصلحة الدعوة

    يقولون انه إذا اعتزلنا المساجد ستضيع صلوات الجماعة وخصوصا صلاة الجمعة....والرد علة هؤلاء بما يلي:

    من اعلم بمصلحة عباده هل انتم ؟ أم الله الواحد الأحد؟؟؟
    طبعا سيقولون الله سبحانه وتعالى اعلم.
    فنقول لهم اعلموا أن أعظم مصلحة هي دعوة الناس إلى توحيد الله عز وجل ونبذ الشرك ومن اجل هذه الغاية العظيمة بعث الله الرسل وانزل الكتب وخلق الجنة والنار فمن حققها دخل الجنة ومن لم يحققها دخل النار ولعظم خطر الشرك كان دعوة جميع الرسل( يا قوم اعبدوا الله مالكم من اله غيره) وفي الحديث حينما سال رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ فقال له أتدري ما حق الله على عباده؟ فقال الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا...
    ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى أهل اليمن علمه كيفية الدعوة ودعاه إلى البدء بما هو أهم فقال له فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا اله إلا الله....

    فهذه هي أعظم مصلحة وهي دعوة الناس إلى التوحيد ونبذ الشرك لان الشرك يحبط جميع الأعمال كما بينا ذلك في أهمية التوحيد.

    فقول لهؤلاء الأحبار باطل لأنهم يخادعون الناس ويراعون مصلحتهم لضمان الإقامة والراتب الشهري ...لا مصلحة الناس وقد كتموا عنهم أعظم مصلحة يتعبدون بها الله سبحانه وتعالى وهي أساس وجودهم في الأرض تركوا التوحيد واكتفوا بالدعوة إلى كيفية الوضوء والصلاة.. ماذا لو تعلم واحد منهم ذلك وصلى وقام وصام وهلم بعد ذلك كله وهو على الشرك فأي مصلحة أدركها هذا العيد بعد إن توفي على الشرك وأحبط جميع أعماله كما قال تعالى( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا) وقال (ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون)
    ونقول لك أيضا أيها الشيطان الأخرس الساكت عن الحق هاأنت قد دعوت الناس إلى الفروع وتركت أصل الدين ماذا كانت نتيجة دعوتك عم الفساد في البر والبحر كثر الزنا والتبرج والربا...انظر إلى المجتمع انه ثمرة دعوتك الباطلة لان دعوتك أصلها باطل كما قال تعالى مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء..فدعوتك لم تعطي إلا ثمار فاسدة لان أصلها فاسد.


    ثانيا: الإكراه
    يقولون نحن مكرهين على قول الكفر أي الدعاء مع الطاغوت وعلى كتم الحق...

    فنقول لهم انتم لم تفهموا حقيقة الإكراه ولم تفرقوا بين الإكراه على المعاصي وبين الإكراه على الكفر أو نصرة الطواغيت بالدعاء لهم...بل من يرى حالكم لا يعذر حتى على فعل المعصية فكيف بالكفر والعياذ بالله.
    جاء في أحكام القران للجصاص جزء 5ص13 في قوله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان قال اخذ المشركون عمارا وجماعة معه فعذبوهم حتى قاربهم في بعض ما ارادوا فشكا ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كيف كان قلبك قال مطمئن بالايمان قال فان عادوا فعد قال ابو بكر هذا اصل في جواز اظهار كلمة الكفر في حالة الاكراه.
    يقول ابن حجر في فتح الباري
    وشروط الاكراه اربعة:

    الأول أن يكون فاعله قادرا على إيقاع ما يهدد به والمأمور عاجزا عن الدفع ولو بالفرار.
    الثاني: أن يغلب على ظنه انه إذا امتنع أوقع به ذلك.
    الثالث: أن يكون ما هدده به فوريا فلو قال إن لم تفعل كذا ضربتك غدا لا بعد مكرها ويستثنى ما إذا ذكر زمنا قريبا جدا أو جرت العادة بأنه لا يخلف.
    الرابع: أن لا يظهر من المأمور ما يدل على اختياره.
    فنقول لهؤلاء الأحبار بالله عليكم أتحسبون أنفسكم في حالة عمار رضي الله عنه هل عذبتم حتى كادت روحكم أن تخرج...
    هل فعل بكم كما فعل ببلال رضي الله عنه الذي كانوا يخرجونه مع الظهر ويتركونه تحت الشمس والصخرة موضوعة فوقه على صدره يريدون منه كلمة أن يذكر آلهتهم بخير فيرفض ويقول احد احد...
    فما بالكم يا أئمة الضلال لم تذكروهم بخير فقط وإنما تدعون الرب أن ينصرهم ويحفظهم ويعزهم....النصرة على ماذا؟؟ على استحلال الربا, على استحلال الزنا على التبرج...فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

    ومن تأمل حالهم علم يقينا أنهم ليسوا بمكرهين وإنما هو الراتب الشهري والبيت المجاني والشهرة المزيفة...وبعد كل هذا تزعمون أنكم مكرهين؟؟؟


    ثالثا : الاستضعاف

    إن هاته الشبهة تعذر بها قوم قبلكم فما قبل منهم ذلك وهم قوم اسلموا بمكة ولم يفارقوا صف المشركين فلما كان يوم بدر أخرجوهم المشركون غصبا في مقدمة الصفوف ولم يخرجوا متطوعين ومع ذلك انزل الله سبحانه وتعالى فيهم قرانا (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم؟ أي في أي صف كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الأرض) فانظر إلى جواب الملائكة إليهم (قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا) .
    هذا كان جوابهم فكيف بكم وانتم تدعون معهم وتتمسكون بمنصبكم طائعين ومختارين...
    رابعا: الرزق

    يقولون إن تركنا منصبنا سينقطع عنا الراتب من أين سنأكل وأين سنسكن؟؟؟

    سبحان الله أين انتم من قول الله عز وجل (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) وقوله تعالى( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) هل من رزقكم واواكم وانتم كفار سيعجز عن رزقكم إذا اتقيتم وأصبحتم من الأبرار؟؟؟
    أين انتم من سيرة الصحابي الجليل صهيب بن سنان رضي الله عنه الذي ترك ماله كله من اجل دينه وأين انتم من سيرة مصعب بن عمير رضي الله عنه الذي كان يضرب به المثل في الأناقة وكان عطره يسبقه إذا مر...فلما اسلم توعدته والدته أن تقطع عليه الرزق فصبر واحتسب وخرج من حياة الرفاهية والنعيم إلى حياة الفقر فهل يا تراه مات جوعا؟؟ هل ناساه الله تعالى بل جعل ذكراه إلى يومنا هذا أم تريدون أن تدخلوا الجنة بدون أن يختبر الله صدق إيمانكم واعلم أن من كان قبلكم وضعوا في نفس المحنة وقطعوا ونشروا بالمناشير وما رجعوا عن دينهم وما باعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل لأنهم علموا أنها محنة وستزول كما تعلمون أنكم الآن في نعمة وستزول فهم في الجنان وانتم إن لم تتوبوا ففي النيران ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة.

    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الاسلام ; 2009-11-07 الساعة 20:54
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ولتتمة هذا الموضوع ان شاء الله اسوق لكم بعض فتاوى ائمة الدين الذي عاصروا الدولة العبيدية التي كانت في المغرب في حكم خطباء المنابر الذي دعوا لهم بالتوفيق ، وأوهموا الناس أنهم أئمة هدى وعدل، وأنهم في دين الإسلام، ولم يكشفوا للناس حقيقتهم، وأنهم في دين الشيطان وجدتها في بعض الكتب واحببت نقلها كي تعم الفائدة ان شاء الله لان هذه الامور تعامى عليها علماء البلاطة اما لانهم هم اصلا يجهلون هذه الامور او انهم يتجاهلونها لامور يعلمها الله سبحانه وتعالى وحده

    قال القاضي الإمام عياض بن موسى بن عياض السبتي، المتوفى سنة 544 هجرية، في كتابه المذكور، في

    المجلد السابع صفحة 274 وما يليها:
    أبو بكر إسماعيل بن إسحاق بن عذرة الأنوي: أثنى عليه ابن أبي يزيد (1) في شبيبته في كتابه معه، لأنه سُئل (أي ابن عذرة) عن خطباء بني عُبيد، وقيل له: إنهم سُنِّية. فقال: أليس يقولون: اللهم صلِّ على عبدك الحاكم وورثة الأرض؟ قالوا: نعم. قال: أرأيتم لو أنّ خطيبا خطب فأثنى على الله ورسوله، فأحسن الثناء ثم قال: أبو جهل في الجنة.. أيكون كافرا؟ قالوا: نعم. قال: فالحاكم أشد من أبي جهل.


    قال عياض: وسُئل الداودي عن المسألة، فقال: خطيبهم الذي يخطب لهم ويدعو لهم يوم الجمعة كافرٌ يُقتل، ولا يُستتاب، وتحرم عليه زوجته، ولا يرث ولا يورث، وماله فيء للمسلمين، وتعتق أمهات أولاده، ويكون مدبّــروه (2) للمسلمين، يعتق أثلاثهم بموته، لأنه لم يبق له مال، ويؤدي مكاتبوه للمسلمين، ويُعتقون بالأداء، ويرقون بالعجز، واحكامه كلها أحكام الكفر، فإن تاب قبل أن يُعزل، إظهارا للندم، ولم يكن أخذ دعوة القوم قُبلت توبته، وإن كان بعد العزل أو بشيء منعه لم تُقبل، ومن صلى وراءه خوفا أعاد الظهر أربعا، ثم لا يقيم إذا أمكنه الخروج، ولا عذر له بكثرة عيال ولا غيره.


    ثم قال عياض: أبو محمد الكبراني: من القيروان، سُئل عمن أكرهه بنو عبيد على الدخول في دعوتهم أو يُقتل؟ قال: يختار القتل، ولا يعذر أحد بهذا إلا من كان أول دخولهم البلد قبل أن يعرف أمرهم، وأما بعد فقد وجب الفرار، ولا يُعذر أحد بالخوف بعد إقامته لأن المقام في موضع يُطلب من أهله تعطيل الشرائع لا يجوز، وإنما أقام فيها من العلماء والمتعبدين على المباينة لهم، يخلو بالمسلمين عدوهم فيفتنونهم عن دينهم.
    قال عياض: وعلى هذا كان جبلة بن حمود ونظرائه: ربيع القطان، وأبو الفضل الحمصي، ومروان ابن نصرون، والسبّائي، والجبيناني، يقولون ويفتون.


    قال يوسف بن عبد الله الرعيني في كتابه: أجمع علماء القيروان، أبو محمد بن أبي زيد، وأبو الحسن القابسي، وأبو القاسم بن شلبون، وأبو على بن خلدون، وأبو محمد الطبيقي، وأبو بكر بن عذرة: أن حال بني عُبيد حال المرتدين والزنادقة، فحال المرتدين بما أظهروه من خلاف الشريعة، فلا يورثون بالإجماع. وحال الزنادقة، بما أخفوه من التعطيل، فيُقتلون بالزندقة. قالوا: ولا يُعذر أحد بالإكراه على الدخول في مذهبهم، بخلاف سائر أنواع الكفر، لأنه أقام بعد علمه بكفرهم فلا يجوز له ذلك، إلا أن يختار القتل دون أن يدخل في الكفر، وعلى هذا الرأي كان أصحاب سحنون يفتون المسلمين.

    قال أبو القاسم الدهّاني: وهم بخلاف الكفار، لأن كفرهم خالطهم سحر، فمن اتصل بهم خالطه السحر والكفر.
    ولما حُمل أهل طرابلس إلى بني عُبيد، أضمروا أن يدخلوا في دينهم عند الإكراه، ثم ردُّوا من الطريق سالمين. فقال ابن أبي زيد هم كفار، لاعتقادهم ذلك. انتهى. (3)





    ظروف الفتوى :

    1 ـ الدولة الفاطمية: تشكلت معالمها الفكرية والعسكرية في المغرب الإسلامي على يد رجل يسمى ميمون القدّاح، وكان داعيا من دعاة الإسماعيلية، وهي طائفة تجعل الإمامة في إسماعيل بن جعفر الصادق بن


    محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي قسيم الفرقة الموسوية (نسبة إلى موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر) وسُمّيت بالإسماعلية نسبة لإسماعيل، وتُسمى بأسماء مختلفة مثل السبعية (لقولهم بالأئمة السبعة من علي إلى إسماعيل + الحسن بن علي بن أبي طالب). وتسمى كذلك بالباطنية لعدة أسباب مجتمعة، منها: باطنية عقيدتهم ووجوب كتمانها، وقولهم إنّ للشريعة ظاهرا وباطنا، وهما مختلفان في الحقيقة، ولقولهم إنّ حق تفسير النصوص الشرعية هو للإمام المستور (إسماعيل بن جعفر)، وهي كلها تفسيرات لمعنى واحد.

    ميمون القداح ادعى نسبته لمحمد بن اسماعيل (ابن إمام الإسماعيلية) وأنه من أحفاده، فهو ينتهي نسبه فيما زعم إلى فاطمة رضي الله عنها، ولذلك يُطلقون على أنفسهم لقب الفاطميين، ولعوامل مساعدة، منها عامل الجهل عند بعض طوائف المغرب استطاع تكوين دولته في المغرب وبسط سلطانه في شمال إفريقية بعد انحلال دولة الأغالبة (297هـ / 909م) ثم خلفه في الحكم ابنه عُبيد الله الملقب بالمهدي (ولذلك سُميت دولته بالعُبيدية لأنّ كثيرا من المأرخين ينفون نسبتهم لآل البيت، ومن هؤلاء المؤرخين ابن عذاري، وابن تغري بردي، وابن خلكان، والسيوطي، وبعضهم يؤيد النسبة كابن الأثير الجوزي، وابن خلدون، والمقريزي).

    أقول: استطاع عبيد الله أن يكمل تشكيل الدولة العبيدية فكرا وتنظيما وسلطانا، حتى أنه أرسل جيوشه سنة 302هـ / 914م إلى الإسكندرية، وبعدها بعامين اكتسح الدلتا المصرية. ولوجود المذهب المالكي وسلطانه على عامة أهل المغرب لم يستقر له الحكم هناك، فاتضح له أن المغرب لن يكون مكانا لاسقرار دولته.

    وعن طريق المراسلات بين هذه الدولة وبعض القواد العسكريين في مصر، وتمهيد شيوخ الطرق الصوفية واعتقادهم الدعوة المهدوية المزعومة، استطاع جوهر الصقلي (كان يُلقب بالرومي، وقد نشأ مسيحيا ونسبته لجزيرة الصقلية، إحدى جزر البحر الأبيض المتوسط، وكانت قبل الحروب الصليبية خلال تلك الفترة مسلمة قبل أن تقتلع من ايدي المسلمين) أقول: استطاع جوهر الصقلي القائد العسكري للخليفة العبيدي (المعز لدين الله) أن يدخل مصر (الفسطاط) سنة 358هجرية بلا قتال، بل قد خرج أصحاب العمائم والطرق الصوفية إلى خارج الفسطاط لاستقباله.

    فقام بعد ذلك جوهر الرومي هذا ببناء مدينة القاهرة (نسبة إلى نجم سماوي زعموا أنه ظهر عند بنائها يسمى قاهر الفلك، وهو المعروف الآن بالمريخ). ثم بنى الجامع الأزهر (نسبة للزهراء، لقب فاطمة بنت النبي عليه الصلاة والسلام) وجعله مركزا فكريا تربويا لتخريج الدعاة الإسماعليين ونشر فكرهم.

    خلال حكم العبيديين لمصر انقسمت الإسماعيلية إلى قسمين: 1- نزارية، 2- مستعلية. وذلك بعد أن نفق الإمام المستنصر سنة (487هـ / 1094م). فاختلف إلى من تكون الإمامة بعده: لابنه الكبير نزار، أم للأصغر أحمد المستعلي؟ أما حركة الحشّاشين في الشرق فأيدت نزار، واستطاع أتباع أحمد المستعلي أن يبسطوا سلطانهم على مصر (الدولة العبيدية) بمساعدة الوزير الفاطمي بدر الجمالي.
    وخلال حكم العبيديين لمصر، وبعد أن نفق أحد أئمّتهم وهم العزيز سنة (386هـ/996م) وتولى ابنه الحاكم بأمر الله وعمره إحدى عشرة سنة، ظهرت عقيدة الدروز بأنه هو الإله.

    وللذكر فإن الإسماعليين الآن هم فرقتان:
    الأولى: الأغاخانية (وهم وُراث الإسماعيلية النزارية).
    والثانية: البهرة (وهم وراث الطائفة المستعلية).


    والعبيديون كانوا خلال حكمهم لمصر يحرصون أشد الحرص أن لا يخالفوا عقائد الناس الظاهرة حتى يستقر لهم ملكهم، بل في عهدهم ظهرت كثير من البدع الدينية لستر عقائدهم وكفرهم الباطني، منها: افحتفال بالمولد النبوي الشريف، والإجتماع في الأعياد البدعية كالنصف من شعبان ويوم عاشوراء، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جهرا بعد الأذان، والتذكير قبل أذان الفجر بالأناشيد وقراءة القرآن. هذه البدع وغيرها بمساعدة مشايخ الطرق الصوفية استطاعوا إخضاع الناس لحكمهم وتزوير حالهم على كثير من الفقهاء.

    أما عقائدهم فهم يؤلهون عليا بن أبي طالب ثم باقي الأئمة عندهم (من الحسين إلى إسماعيل والحسن) ويعتقدون فيهم القدرة على التصرف في الأكوان، ثم هم من المعطلة الغلاة، يقول أحد دعاتهم: "فلا يقال عليه حي، ولا قادر، ولا عالم، ولا عاقل، ولا تام، ولا فاعل، لأنه مبدع الحي القادر العالم التام الكامل الفاعل، ولا يقال له ذات، لأن كل ذات حاملة للصفات". هم يقصدون بالمبتدع الحامل للصفات هو العقل الأول، كما ذكر الكرماني في "راحة العقل" وهو من أهم كتبهم قديما وحديثا، وقد قام على طبعهم أحد دعاتهم المعاصرين.

    وقد تكلم عنهم جماعة من أهل العلم وكشفوا مستورهم الخبيث، ومن هؤلاء أبو الوليد بن رشد في كتابه "الذخيرة في الحقيقة". وهناك مجموعة من أقوالهم ترجمها الشهرستاني في كتابه "الملل والنحل" عن عقيدتهم في الإمامة. وكثير من أئمة التحقيق ينسبون كتاب "رسائل إخوان الصفا" إلى دعاتهم وأئمتهم، وأنه ألِّف قبل ظهور عبيد الله المهدي في المغرب، وقد أفردهم أبو حامد الغزالي بكتاب "فضائح الباطنية". وعمدة مذهبهم أنهم لا يثقون بالشريعة ونصوصها، بل يرون أنها منسوخة بظهور النبي محمد بن إسماعيل، فهو قائم الزمان، وقد انتهى إليه علم الأولين، ووقف على بواطن الأمور ومدارك الغيب. وهم لا يعملون بالشريعة إلا بحسب الحاجة ورعاية مصالحهم عند الجهلة والدهماء، وليس على العارف المستنير أن يعمل بها، وأن الأنبياء الناطقين (تمييزا لهم عن الأنبياء الصمت، ويقال لهم السوس، وهم الأئمة السبعة) إنما وُجدوا لسياسة العامة، وأن الأنبياء الإسماعليين (الصمت) أنبياء حكمة خاصة.


    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الاسلام ; 2009-11-07 الساعة 20:57
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اما كفر العبيديون فهو


    قال الكبراني: "ولا يُعذر أحد بالخوف بعد إقامته، لأن المقام في الموضع يطلب من أهله تعطيل الشرائع لا


    يجوز". فالمناط الذي كُفِّروا من أجله هو تعطيل الشريعة.

    شبهة وردّها :

    ولأننا أمام قوم يتمحلون للمعطلين للشريعة هذه الأيام أقوى الحجج ولا يرونه علّة مكفرة تُخرج من الملة بالإجماع، وقد يقول قائل: إنما كفّر العلماء الإسماعلية لما علِموا من زندقتهم الباطنة (كما تقدم في عقائدهم). فالجواب على الكلام الإبليسي هم ما تقدم من اجتماع العلماء على القول: "إنّ حال بني عُبيد حال المرتدين والنزادقة".

    فحال المرتدين: بما أظهروه من خلاف الشريعة.




    وحال الزنادقة: بما أخفوه من التعطيل (تعطيل الخالق كما تقدم في أسماء الله وصفاته) وهم كفار لأنهم عطّلوا الشرائع وأظهروا خلاف الشريعة (وكذلك قال محمد بن عبد الوهاب تصريحا، فقد قال: قصة بني عبيد القداح، فإنهم ظهروا على رأس المائة الثالثة فادّعى عبيد الله أنه من آل علي من ذرية فاطمة، وتزيّا بزي الطاعة والجهاد في سبيل الله، فتبعه أقوام من أهل المغرب، وصار له دولة كبيرة في المغرب ولولاده من بعده، ثم ملكوا مصر والشام وأظهروا مخالفة شرائع الإسلام وإقامة الجمعة والجماعة، ونصّبوا القضاة والمفتين، لكن اظهروا أشياء من الشرك ومخالفة الشرع، وظهر منهم ما يدل على نفاقهم، فأجمع العلماء على كفرهم) انتهى. (4)


    وقال في "كشف الشبهات": "ويقال أيضا بنو عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني العباس كلهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله، ويدّعون الإسلام، ويُصلون الجمعة والجماعة، فلما أظهروا مخالفة الشريعة في أشياء دون ما نحن فيه أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم".



    ومما يؤكد هذا قول أبي القاسم الدهان: "وهم بخلاف الكفار، لأن كفرهم خالطه سحر، فمن اتصل بهم خالطه سحر وكفر".


    فكما رأينا أن لهم حكم الزندقة لبواطنهم، ولهم حكم الكفر لتعطيلهم الشرائع، وهذا أمر مجمع عليه كما ذكر القاضي عن علماء القيروان حين قال: "فلا يورثون بالإجماع".


    وأما كفر خطبائهم فهو: لدعائهم لهؤلاء الكفار بما يوهم أنّهم مسلمون.

    قال ابن عذرة: أليس يقولون: "اللهم صلِّ على عبدك الحاكم وورثة الأرض"؟ فالدعاء لهؤلاء الكفرة بما يدعى به للمسلم هو كفر وردّة.


    وكذلك لأننا أمام أقوام يحبون التأويل البعيد، فقد يقولون: "ربما كان هؤلاء الخطباء على عقيدة العبيديين". وما أكثر "ربما" و"قد" في مثل هذه المواطن!!


    فالجواب في نفس الفتوى حيث قيل لابن عذرة: إنهم سُنّية (أي على عقيدة أهل السنة، وليسوا على عقيدة العبيديين). فلم يناقشهم ابن عذرة في عقيدتهم، إنما ناقشهم بما قالوه وأظهروه للسامعين لهم في خطبهم

    حيث قال: "أرأيتم لو أن خطيبا خطب فأثنى على الله ورسوله فأحسن الثناء ثم قال: أبو جهل في الجنة، أيكون كافرا؟ قالوا: نعم. قال: فالحاكم أشد من أبي جهل".



    ولنتذكر أنّ كفر الحاكم من أجل تعطيله الشريعة، اما زندقته فمن أجل عقيدته في التعطيل، وقد يتحمل متحمل، ويراوغ ثعلب فيقول: "ألا يجوز للخطيب أن يدعو للكفرة بالهداية؟".

    فالجواب قد تقدم بعضه، وللتفصيل نقول: إنّ الدعاء المتضمن شهادة لهم بالإسلام، وتلبيس حالهم على العوام بكونهم من أهل الملة فهذا هو حكمه، مثل أن يقول الخطيب: "اللهم وفّق عبدك فلان" حاكم من الطواغيت. أو قوله: "اللهم انصر أمير المؤمنين" وأمثالها من الأدعية. لكن لا يمنع أن يقول: (اللهم اهد دوسا وائت بهم مسلمين).


    وللتكرار فإننا أمام قوم يحبون التأويل والثعلبة، فقد يتمسكون ببعض الألفاظ في الفتوى كقول ابن عذرة: "أليس يقولون: اللهم صل على عبدك الحاكم وورثة الأرض؟".


    فيقولون: إنما كفّر ابن عذرة هؤلاء الخطباء لأنهم أوهموا الناس بنبوة الطاغية حين قالوا: اللهم صلِّ.



    فنقول: إذا وصلت البلادة بأهل التأويل إلى هذا الحد فلا ينفع معهم شيء، وحينئذ على المرء أن يسكت والله وليّه.



    وقد ذكر الذهبي في السير (15/176-177) صيغة الدعاء التي كان يُدعى بها للعبيدي، وهي كالتالي: "الحمد لله الذي انجلت بنوره غمرات الغصب وانقهرت بقدرته أركان النصب، واطلع بامره شمس الحق من الغرب، ومحى بعدله جور الظلمة، فعاد الحق إلى نصابه الباين بذاته، المنفرد بصفاته، لم يشبه الصُوَر فتحويه الأمكنة، ولم تره العيون فتصفه. ثم صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم على أمير المؤمنين، وسيد الوصيين، وعماد العلم، وعلى أغصانه البواسق، اللهم وصلِّ على الإمام المهدي بك، والذي جاء بأمرك، وصل على القائم بأمرك، والمنصور بنصرك، وعلى المعز لدينك، المجاهد في سبيلك. وصل على العزيز بك، واجعل نوامي صلواتك على مولانا إمام الزمان، وحصن الإيمان، صاحب الدعوة العلوية عبدك ووليك أبي علي الحاكم بأمر أمير المؤمنين" انتهى.

    وأنت كما أنها تشبه كثيرا تلك الأدعية التي يدعو بها خطباء هذا الزمان، بل هي أقل سوءًا مما يفعل الآن.




    فوائد من الفتوى :



    1 ـ لا يجوز المقام بأرض تعطلت فيها الشرائع، إلاّ إذا فارقوا المعطلين وباينوهم وعلّموا الناس دينهم، انظر قول الكبراني: "ولا يُعذر أحد بالخوف بعد إقامته، لأن المقام في موضع يطلب من أهله تعطيل الشرائع لا يجوز، وإنما أقام فيها من العلماء والمتعبدين على المباينة لهم، يخلو بالمسلمين عدوهم فيفتنونهم عن دينهم".




    2 ـ من علم من الناس انه سيُدعى للدخول مع هؤلاء المبدلين في دينهم ـ ومعنى الدين شامل لمسائل الإعتقاد والنظم الحياتية، كم قال تعالى { ما كان ليأخذ أخاهُ في دين الملك } ـ وعَلِم من نفسه عدم القدرة على تحمل القتل إن امتنع ثم بقي في تلك الأرض مع قدرته على الهرب فلم يخرج فلا يُعذر بالإكراه.



    انظر فتوى ابن أبي زيد القيرواني في أهل طرابلس في آخر الفتوى، وما قاله علماء القيروان: "ولا يعذر أحد بالإكراه على الدخول في مذهبهم بخلاف سائر أنواع الكفر، لأنه أقام بعد علمه بكفرهم فلا يجوز له ذلك، إلا أن يختار القتل دون أن يدخل في الكفر". على هذا الرأي أصحاب سحنون (من أعلام مذهب مالك) يفتون المسلمسن.


    3 ـ العذر بالجهل: قول الكبراني: "ولا يُعذر أحد بهذا إلا من كان أول دخولهم البلد قبل أن يعرف أمره".



    4 ـ لا يُعذر المرء بكثرة العيال ولا غيره، مثل ذهاب الوظيفة وخسران المنصب وذهاب المال. وقال الداودي: "ولا عذر له بكثرة عيال وغيره".



    5 ـ التوبة إن شابها عدم الندم وكان فيها تهمة الهوى والشهوة لا تُقبل. قال الداودي: "فإن تاب ـ أي الخطيب او القاضي أو المفتي أو وزير الأوقاف ـ قبل أن يُعزل إظهارا للندم، ولم يكن أخذ دعوة القوم (الزندقة) قُبلت توبته، وإن كان بعد العزل أو بشيء منعه لم تُقبل".



    6 ـ عدم جواز الصلاة وراء خطباء الطواغيت والداخلين في دينهم ونُظمهم.

    قال الداودي: "ومن صلى وراءه خوفا ـ أي صلاة الجمعة ـ أعاد الظهر أربعا".


    7ـ الإنتساب للسنة في مثل هذا الموطن الخطير ليس حجة للتفريق بين خطيب وخطيب ومفتون ومفتون. انظر فتوى ابن عذرة الأنوي حيث قال له: إنهم سنية؟ فالصوفي والسني على حكم واحد.


    8 ـ هذه الفتوى ردّ على من يحتج بأنّ تعطيل الشرائع ليس كفرا وردّة، لأن كثيرا من الجهلة هذه الأيام إذا قيل إنّ الحاكم إذا عطّل الشريعة الإلهية واتبدل بها شريعة طاغوتية وضعية فإنه يرتد ويخرج من الملة كان جوابهم: ولكن ظهر في بعض العصور من عطّل الشريعة ولم يكفره العلماء، مثل تعطيل المماليك لبعض الشريعة وتعطيل العثمانيين لبعض الأحكام.


    فالجواب عن هذه الأكذوبة من أوجه :

    أ ـ هذه حجّة ليست من حجج السلف الصالح، لأنّ دين الله




    تعالى لا يخضع لأفعال الرجال وأقوالهم، فينبغي أن يحتج المحتج بالدليل (كتاب وسنّة) لا بما يحتاج هو بنفسه إلى دليل.


    ب ـ إنّ ظهور بعض المعاصي في دولة من الدول وعصر من العصور وفي مجتمع من المجتمعات ليس هو (تعطيل الشرائع واستبدالها) فبينهما فرق كبير، ومن لم يفقه فالحديث معه ضياع للجهد والوقت.


    ج ـ إن الكثير من الفتاوى التي أصدرها أهل العلم في أزمنة خاصة وأحوال عارضة لم تُحفظ لنا، وذهبت ولم تصلنا، لأن الله تعالى لم يتكفل لنا بحفظ هذه الفتاوى، بل المحفوظ الوحيد هو الذكر (الكتاب والسنة)، فعلينا أن نحتج بهما، لا بسواهما. ومن أمثلة هذا أانّ بعض أهل العلم كفّر الحجاج، وقال إنه مات في دين الطاغوت لا في دين الله تعالى.


    وبعض أهل العلم كفر الدولة العثمانية. واستقصاء هذا يطول، وهي لا تذكر في كتب أهل العلم إلا من قبيل الإستئناس، وليس بكونها أدلة مستقلة، فليتق المرء ربه، وليعض على توحيده بالنواجذ.


    ذيول مهمة على الفتوى والظرف :



    1 ـ ترجم الإمام الذهبي في كتابه الماتع (سِيَر أعلام النبلاء) في الجزء السابع ص148 تحت إسم ـ الشهيد ـ قائلا: "الإمام القدوة الشهيد أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل الرملي، ويُعرف بابن النابلسي".

    قال أبو الفرج بن الجوزي: "أقام جوهر القائد لأبي تميم صاحب مصر (العبيدي) أبا بكر النابلسي، وكان ينزل الأكواخ، فقال له: بلغنا أنك قلت إذا كان مع الرجل عشرة أسهم وجب أن يرمي في الروم سهما وفينا تسعة؟ قال: ما قلت هذا، بل قلت إذا كان معه عشرة أسهم وجب أن يرميكم بتسعة وأن يرمي العاشر فيكم أيضا، فإنكم غيرتم الملّة، وقتلتم الصالحين، وادّعيتم نور الإلهية. فشهره ثم ضربه ثم أمر يهوديا فسُلخ".

    قال أبو ذر الحافظ: "سجنه بنو عبيد، وصلبوه على السنة، سمعت الدارقطني يذكره ويبكي ويقول: كان يقول وهو يُسلخ: { كان ذلك في الكتاب مسطورا }.
    قلت: وفي قوله رحمه الله دليل على أن قتال المرتدين أولى من قتال الكافر الأصلي.







    2 ـ قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 15/154: "وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد لما شهروه من الكفر الصراح الذي لا حيلة فيه، وقد رأيت في ذلك تواريخ عدة يصدق بعضها بعضا".

    وعُوتب بعض العلماء في الخروج مع أبي يزيد الخارجي (من إباضية الخوارج) فقال: "وكيف لا أخرج وقد سمعت الكفر بأذني؟".

    وخرج أبو إسحق الفقيه مع أبي يزيد، وقال: "هم أهل القبلة، أولئك ليسوا أهل القبلة، وهم بنو عبيد، وإن ظفرنا بهم لم ندخل تحت راية أبي يزيد، لأنه خارجي".
    جاء في ترجمة أبي إسحق السبائي في ترتيب المدارك (6/64) أن رقيته كانت بـ (الحمد لله، وقل هو الله أحد، والمعوذتين، كل ذلك سبعا، ثم يقول في آخر دعوته: "ببُغضي في بني عُبيد وذريتهم، وحبي في نبيك وأصحابه وأهل بيته اشفِ كل من رقيته").
    قال أبو ميسرة الضرير: "أدخلني الله في شفاعة أسود هؤلاء القوم بحجر".
    وقال السبائي (أي أبي إسحق الفقيه): "أي والله نجدُّ في قتل المبدل للدين".
    وتسارع الفقهاء والعبّاد في أهبة كاملة بالطبول والبنود، وخطبهم في الجمعة أحمد بن أبي وليد، وحرّضهم وقال: "جاهدوا من كفر بالله وزعم أنه رب من دون الله، وغيّر أحكام الله، وسبّ نبيه، وأصحاب نبيه" فبكى الناس بكاء شديدا.
    وركب ربيع القطان فرسا ملبسا، وفي عنقه المصحف، وحوله جمع كبير، وهو يتلو آيات جهاد الكفرة،




    فاستشهد ربيع في خلق من الناس يوم المصاف. (انظر خبره في ترتيب المدارك لتعلم أي العلماء هو؟).
    وفي السِير (15/395) في ترجمة أبي العرب محمد بن أحمد بن تميم ابن تمام المغربي الإفريقي، قال الذهبي: وكان أحد من عقد الخروج على بني عُبيد في ثورة أبي يزيد عليهم.

    3 ـ في ترجمة الحُبلي في السير (15/374) قال الذهبي: افمام الشهيد قاضي مدينة برقة، محمد ابن الحبلى، أتاه أمير برقة (عُبيدي) فقال: غدا العيد. قال: حتى نرى الهلال، ولا أفطر الناس وأتقلد إثمهم. فقال: بهذا جاء كتاب المنصور (العبيدي، له ترجمة في السير ـ 15/156) وكان هذا من رأي العبيدية يفطرون بالحساب ولا يعتبرون الرؤية، فلم يُر الهلال، فأصبح الأمير بالطبول والبنود وأهبة العيد، فقلا القاضي: لا أخرج ولا أصلي. فأمر الأمير رجلا خطب، وكتب بما جرى إلى المنصور (العبيدي) فطلب القاضي إليه، فأُحضر. فقال له: تنصّل وأعفو عنك. فامتنع، فأمر فعُلِّق في الشمس إلى أن مات، وكان يستغيث العطش فلم يُسق، ثم صلبوه على خشبة، فلعنة الله على الظالمين.

    4 ـ في ترجمة أبي جعفر أحمد بن نصر الداودي الأسدي في ترتيب المدارك (7/102) قال القاضي عياض: من أئمة المالكية بالمغرب والمتّسعين في العلم المجيدين للتأليف، كان فقيها فاضلا، عالما، متفننا، مؤلفا جيدا.

    قال القاضي: بلغني أنه كان يُنكر على
    معاصريه من علماء القيروان سُكناهم في مملكة بني عبيد وبقائهم بين أظهرهم، وأنه كتب إليهم مرة بذلك فأجابوه: اسكت لا شيخ لك..

    علّق القاضي قائلا: أرى لأن درسه كان وحده ولم يتفقه في أكثر علمه عند إمام مشهور، وإنما وصل إلى ما وصل بإدراكه، ويشيرون أنه لو كان له شيخ يفقهه حقيقة الفقه لعلم أن بقاءهم مع من هناك من عامة المسلمين تثبيت لهم على الإسلام.



    تمت بحمد الله




    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) - تركنا ترجمة الأعلام مخافة الإطالة.

    (2) - عبيده الذين علّق عتقهم بعد موته.
    (3) - نفس الجزء صفحة 278.
    (4) - الدرر السنية في الأجوبة النجدية، حكم المرتد (ص22-23).







    [glow1=3300ff]
    وفي هذه الادلة ان شاء الله يتبين لكل مريد للحق كفر هؤلاء الخطباء وان كان كفرهم كفر اصلي لانه يستحيل ان يتواجد مسلم موحد على ذلك المنبر فاغلب هؤلاء الخطباء جاهلون لاصل الدين وحقيقة الاسلام وعلى افتراض ان ذلك الخطيب مسلم فان بدعائه للطاغوت يكفر ويرتد عن دين الله تعالى كما هو واضح من فتاوى ائمة الدين والله اعلم.


    [/glow1]
    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الاسلام ; 2009-11-07 الساعة 21:02
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 98
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    و الصلاة و السلام على النبى الأمين و على آله وصحبه ومن والاه


    ولزيادة أيضاح أكثر على ما قالته الأخت محبة الإسلام جزاها الله خيرا على العرض الطيب للرد على علماء الطواغيت واحبارهم و رهبانهم فكم عانينا منهم هنا وفى كل مكان لكى يكونوا على بينة من أمرهم وليعلموا ان ما هم فيه الآن كفر عندنا من الله فيه برهان وقد كان له مثال سابق وكان للعلماء الربانيين منهم وقفة أسأل الله أن يريحنا منهم إما بهدايتهم او يخزيهم وأقول .

    قد يتسائل البعض هذا السؤال :
    ما رأيكم فيمن يدعو إلى إعادة الخلافة \" الفاطمية \" ، و \" دولة العبيديين \" ، ويقول : إن الدولة المسماة بالدولة الفاطمية هي دولة الإسلام التي يكمن فيها الحل المناسب في الحاضر كما كان حلاًّ في الماضي ؟

    وأسوق هنا الجواب نقلا عن احد المجتهدين فى المسألة :

    الحمد لله
    قد أخطأ هذا القائل خطأ بالغاً حين نسب الدولة العبيدية للإسلام .
    والدولة العبيدية – وأطلقوا عليها الدولة الفاطمية لأجل التغرير والتلبيس - أُسست في تونس سنة 297 هـ ، وانتقلت إلى مصر سنة 362 هـ ، واستقر بها المقام فيها ، وامتد سلطانها إلى أجزاء كثيرة من العالم الإسلامي ، مثل : الشام ، والجزيرة العربية .
    وقد بدأ حكمهم بالمعز لدين الله !! معاذ بن المنصور العبيدي ، وانتهى بالعاضد عبد الله بن يوسف عام 567 هـ .
    وقد تكلَّم أئمة السنَّة من العلماء والمؤرخين عن نسب هذه الدولة فيبنوا زيف ادعائهم أنهم ينتسبون لفاطمة رضي الله عنها ، وبينوا ما فعلته من نشر الكفر والزندقة ، وإيذاء أهل السنَّة ، وتمكين الكفار ، بل والتعاون معهم ضد المسلمين ، ومن هؤلاء الأئمة والمؤرخين : أبو شامة ، وابن تغري بردي ، وابن تيمية ، وابن كثير ، والذهبي ، وغيرهم كثير .
    قال الإمام الذهبي عن " عبيد الله المهدي " وهو أول حكام تلك الدولة :
    " وفي نسب المهدي أقوالٌ : حاصِلُها : أنَّه ليس بهاشميٍّ ، ولا فاطميٍّ " انتهى .
    " سير أعلام النبلاء " ( 15 / 151 ) .
    وقال :
    "وأهل العلم بالأنساب والمحقّقين يُنكِرون دعواه في النَّسبِ " انتهى .
    " تاريخ الإسلام " حوادث سنة 321 - 330 ، ص 23 .
    ونقل عن أبي شامة - الذي كتب عن هذه الدولة كتاباً سمّاه " كشف ما كان عليه بنو عبيد من الكفر والكذب والمكر والكيد "- قوله :
    " يدَّعون الشرف ، ونسبتهُم إلى مجوسي ، أو يهودي ، حتى اشتهر لهم ذلك ، وقيل : " الدولة العلوية " و " الدولة الفاطمية " ، وإنما هي " الدولة اليهودية " أو " المجوسية " الملحدة ، الباطنية " انتهى .
    انظر " سير أعلام النبلاء " ( 15 / 213 ) ، و " الروضتين في أخبار الدولتين " ( 1 / 216 ) .
    ومن أفعال حكام تلك الدولة واعتقادهم : ادعاء علم الغيب ، وادعاء النبوة والألوهية ، وطلب السجود من رعاياهم وأتباعهم ، وسب الصحابة ، وهذا توثيق بعض ما سبق وزيادة :
    1. ادعاء الألوهية والربوبية :
    نقل الذهبي رحمه الله أن الفقهاء والعبَّاد نصروا الخوارج في حربهم على الدولة العبيدية لما عندهم من كفر وزندقة ، فعندما أراد أبو يزيد مخلد بن كيداد الخارجي حرب بني عبيد قال الذهبي رحمه الله :
    تسارع الفقهاء والعبَّاد في أهبَّة كاملة بالطبول والبنود ، وخَطبهم في الجمعة أحمد بن أبي الوليد ، وحرَّضهم ، وقال : جاهدوا مَن كفر بالله ، وزعم أنه رب من دون الله ، ... وقال : اللهم إن هذا القرمطي الكافر المعروف بابن عبيد الله المدعي الربوبية جاحدٌ لنعمتك ، كافر بربوبيتك ، طاعن على رسلك ، مكذب بمحمد نبيك ، سافك للدماء ، فالعنه لعناً وبيلاً ، وأخزه خزياً طويلاً ، واغضب عليه بكرةً وأصيلاً ، ثم نزل فصلى بهم الجمعة .
    " سير أعلام النبلاء " ( 15 / 155 ) .
    وممن كان يدعي الربوبية والإلهية الحاكم العبيدي حيث قال عنه الذهبي : " الإسماعيلي ، الزنديق ، المدعي الربوبية " .
    " السير " ( 15 / 173 ) .
    وقال عنه أيضاً :
    يقال : إنه أراد أن يدّعي الإلهية ، وشرع في ذلك ! فكلّمه أعيان دولته ، وخوَّفوه بخروج النّاس كلهم عليه ، فانتهى .
    " السير " ( 15 / 176 ) .
    وممن حرض الحاكم على هذا الادعاء : " حمزة بن علي الزوزني " وهو من دعاة تأليه الحاكم ، ومؤسس المذهب الدرزي ببلاد الشام .
    قال الذهبي - رحمه الله – عنه :
    وقد قُتل الدرزي الزنديق ؛ لادعائه ربوبية الحاكم ، وكان قوم من جهلة الغوغاء إذا رأوا " الحاكم " يقولون : يا واحد يا أحد ، يا محيي يا مميت .
    " السير " ( 15 / 180 ، 181 ) .
    وقال الذهبي – رحمه الله - :
    قرأت في تاريخ صُنِّف على السنين ، في مجلد ، صنَّفه بعض الفُضَلاء ، سنة بضع وثلاثين وستمائة ، قدَّمه لصاحب مصر الملك الصالح : في سنة سبع وستين قال :
    وكانت الفِعْلة ( أي : القضاء على الدولة العبيدية ) مِن أشرف أفعاله ( أي : صلاح الدين الأيوبي ) ، فَلَنِعْمَ ما فعل ؛ فإنّ هؤلاء كانوا باطنية زنادقة ، دعوا إلى مذهب التناسخ ، واعتقاد حلول الجزء الإلهي في أشباحهم .
    وقال الذهبي : إن الحاكم قال لداعيه : كم في جريدتك ؟ قال : ستة عشر ألفاً يعتقدون أنّك الإله .
    قال شاعرهم :
    فاحكم فأنت الواحد القهار *** ما شئتَ لا ما شاءت الأقدار !
    فلعن الله المادح والممدوح ، فليس هذا في القبح إلا كقول فرعون " أنا ربكم الأعلى " .
    وقال بعض شُعرائهم في المهديّ برَقّادة :
    حل بها آدمُ ونوحُ *** فما سوى الله فهو ريحُ
    حلّ برقادة المسيحُ *** حلَّ بها الله في عُلاهُ
    قال :
    وهذا أعظم كُفراً من النّصارى ؛ لأن النّصارى يزعمون أن الجزء الإلهيّ حلّ بناسوت عيسى فقط ، وهؤلاء يعتقدون حُلُوله في جسد آدم ، ونوح ، والأنبياء ، وجميع الأئمة .
    هذا اعتقادهم لعنهم الله .
    " تاريخ الإسلام " حوداث سنة 561 - 570 ، ص 274 – 281 .
    وعندما ادعى " عبيد الله " الرسالة أحضر فقيهين من فقهاء القيروان ، وهو جالس على كرسي ملكه ، وأوعز إلى أحد خدمه فقال للشيخين : أتشهدا أن هذا رسول الله ؟ فقالا : والله لو جاءنا هذا والشمس عن يمينه والقمر عن يساره يقولان : إنه رسول الله : ما قلنا ذلك ، فأمر بذبحهما .
    " السير " ( 14 / 217 ) .
    2. ومن عقائدهم : ادعاء علم الغيب :
    قال ابن خَلِّكان – رحمه الله - :
    وذلك لأنهم ادَّعوا علم المغيبات ، ولهم في ذلك أخبار مشهورة .
    " وفيات الأعيان " ( 5 / 373 ، 374 ) .
    3. وكان يُسجد لهم ، ويأمرون الناس بالسجود لهم ، قال الذهبي رحمه الله :
    ففي سنة 396 هـ خُطب بالحرمين لصاحب مصر " الحاكم " ، وأُمَر الناس عند ذكره بالقيام ، وأن يسجدوا له ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
    " دول الإسلام " ( 1 / 350 ) .
    وكانوا إذا ذُكِر " الحاكم " قاموا وسجدوا له ، قال الذهبي – رحمه الله - :
    قاموا ، وسجدوا في السُّوق ، وفي مواضع الاجتماع ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فلقد كان هؤلاء العُبَيْدِيُّون شرّاً على الإسلام وأهله .
    " التاريخ " حوادث 381 - 400 ، ص 234 .
    4. وكانوا يقتلون العلماء ممن لا يقول بقولهم : قال أبو الحسن القابسي صاحب " الملخص " :
    إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه : أربعة آلاف في دار النحر في العذاب ، مِن عالِم ، وعابِد ؛ ليردَّهم عن الترضي عن الصحابة .
    " السير " ( 15 / 145 ) .
    5. وقد شاركوا القرامطة جرائمهم ، قال الذهبي – رحمه الله - :
    ففي أيام المهدي عاثت القرامطة بالبحرين ، وأخذوا الحجيج ، وقتلوا ، وسبوا ، واستباحوا حرم الله ، وقلعوا الحجر الأسود ، وكان عبيد الله يكاتبهم ، ويحرِّضهم ، قاتله الله .
    " السير " ( 15 / 147 ) .
    6. سب الصحابة :
    وفي أيامه (العزيز) أُظهر سبُّ الصحابةِ جِهَاراً .
    " السير " ( 15 / 170 ) .
    فقد أمر بكَتْب سَبّ الصّحابة على أبواب المساجد والشّوارع، وأمر العمال بالسب في سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مئة.
    " تاريخ الإسلام " حوادث سنة 395 ، ص 283.
    وقال :
    وكان سَبُّ الصحابة فاشياً في أيامه ( أي : المستنصر ) ، والسنَّة غريبة مكتومة .
    " السير " ( 15 / 196 ) .
    وبالجملة فقد كانوا باطنية ، قلبوا الإسلام ، وأظهروا الرفض ، وأبطنوا الزندقة .
    قال الذهبي – رحمه الله - :
    قلبوا الإسلام ، وأعلنوا بالرفض ، وأبطنوا مذهب الإسماعيلية .
    " السير " ( 15 / 141 ) .
    وقال الذهبي – رحمه الله - :
    وأما العبيديون الباطنية : فأعداء الله ورسوله .
    " السير " ( 15 / 373 ) .
    وقال أيضاً – رحمه الله - :
    لا يوصف ما قلب هؤلاء العبيديون الدِّين ظهراً لبطن .
    " السير " ( 16 / 149 ) .
    وقال القاضي عياض – رحمه الله - :
    قال أبو يوسف الرعيني : " أجمع العلماء بالقيروان : أن حال بني عبيد حال المرتدين والزنادقة " .
    " ترتيب المدارك " ( 4 / 720 ) ، وانظر " السير " ( 15 / 151 ) .
    وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في "الرد على البكري":
    " العبيديون ، وهم ملاحدة في الباطن ، أخذوا من مذاهب الفلاسفة والمجوس ما خلطوا به أقوال الرافضة ، فصار خيار ما يظهرونه من الإسلام دين الرافضة ، وأما في الباطن فملاحدة ، شر من اليهود والنصارى . . .
    ولهذا قال فيهم العلماء : ظاهر مذهبهم الرفض ، وباطنه الكفر المحض ، وهم من أشد الناس تعظيما للمشاهد ، ودعوة الكواكب ، ونحو ذلك من دين المشركين ، وأبعد الناس عن تعظيم المساجد التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وآثارهم في القاهرة تدل على ذلك" انتهى .
    وقال رحمه الله في "الرد على المنطقيين" :
    "العبيديون كانوا يتظاهرون بالإسلام ويقولون إنهم شيعة ، فالظاهر عنهم الرفض لكن كان باطنهم الإلحاد والزندقة ، كما قال أبو حامد الغزالي في كتاب "المستظهري" : ظاهرهم الرفض ، وباطنهم الكفر المحض . وهذا الذي قاله أبو حامد فيهم هو متفق عليه بين علماء المسلمين" انتهى .
    وقال رحمه الله في "منهاج السنة" :
    "وأخبارهم (يعني حكام الدولة العبيدية) مشهورة بالإلحاد والمحادة لله ورسوله والردة والنفاق" انتهى .
    وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (11/386) :
    "كان إذا ذكر الخطيب الحاكم يقوم الناس كلهم إجلالاً له، وكذلك فعلوا بديار مصر مع زيادة السجود له، وكانوا يسجدون عند ذكره، يسجد من هو في الصلاة ومن هو في الأسواق يسجدون لسجودهم، لعنه الله وقبحه" انتهى .
    فهذه هي الدولة العبيدية ، وتلك بعض قبائحهم ، وبه يتبين خطأ ذلك القائل بحكمه على الدولة العبيدية بأنها كانت على الإسلام ، وباختزاله الدول والأزمنة المباركة التي حكمت بالإسلام إلى جعله الدولة العبيدية هي الحل المناسب في هذا الزمان ، وهذا قول سوء قبيح .
    فالذي يقول ذلك يريد إعادة نشر الزندقة والكفر والإلحاد وسب الصحابة وقتل العلماء !
    وليس هناك حل للمسلمين إلا أن يعودوا إلى هدي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحابته الكرام رضي الله عنهم .
    نسأل الله تعالى أن يرد المسلمين إلى دينهم رداً جميلاً .
    وانظر بحثاً بعنوان " موقف الإمام الذهبي من الدولة العبيدية ، نسباً ومعتقداً " للدكتور سعد بن موسى الموسى ، أستاذ مساعد بكلية الشريعة بجامعة " أم القرى " ، نُشر في " مجلة جامعة أم القرى " ، العدد 24 ، ربيع الأول 1423 هـ ، مايو ( آيار ) 2002 م .
    والله الموفق

    حتى فى عصرنا من الطواغيت مثل الليبى القذافى الطاغية قال عنه البعض الآتى"
    إن المتأمل في طريقة القذافي في حربه للأمة وللمسلمين يدرك أمرين مهمين:

    الأمر الأول: أنه يسير وفق مخطط مرسوم له بعناية فائقة، فهو منذ وصوله إلى الحكم - 1969م - بتلك المسرحية التي لا تنطلي على أحد، أظهر نفسه كرجل ملتزم بالإسلام، يسعى إلى تطبيقه في المجتمع، وبمجرد أن ثبت نفسه في الحكم - كأي طاغوت - بدأ شيئاً فشيئاً بإظهار مخططه الشيطاني وبرنامجه اليهودي لزعزعة عقائد الشعب في ليبيا، ولإحلال عقائد كفرية أخرى محل عقيدته، وعلى رأسها "كتابه الأخضر" ونظريته الجاهلية.

    الأمر الثاني: إن الناظر والمدقق في سيرة القذافي يرى أنه يُكنّ بغضاً شديداً لشخص النبي صلى الله عليه وسلم، وكل ذلك ظاهر في خطاباته ولقاءاته، وهذا يؤكد يهودية أصل القذافي،
    بل وتراه ينسب نفسه إلى بعض الفرق الباطنية الكفرية كالقرامطة والفاطمية، ويصرح في خطبة عيد الفطر في أبريل 1992م أنه قد يعلن الدولة الفاطمية الثانية!! إنتهى


    ولمن أراد التوسع فى دولة العبيديين ينظر كتاب النصر على مصر للإمام بن الجوزى
    أسأل الله ان يرزقنا العلماء الربانيين و أن يعيننا على زوال أزيال العبيدية واشباهم من مصر وسائر البلاد كما من على من قبلنا انه القادر على كل شىء ونسأله ان يجعلنا اهلا لذلك اللهم آمين






    التعديل الأخير تم بواسطة صلاح الدين ; 2009-11-11 الساعة 23:44
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 53
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    نرجو من كل من الأخت محبة الإسلام والأخ صلاح الدين أولا وقبل كل شيء، تعريف من المقصود فعليا وعمليا بـ
    "أحبار ورهبان هذه الأمة"
    وتوضيح كامل، في العصر الحالي، وليس من التاريخ، لمعنى كلمة :
    "الدعوة للطاغوت في المساجد"
    فإن التعميم يفهم في غير معناه، فإما هو تعميم شامل يعني الجميع ودون استثناء، أو هو تخصيص وتفصيل مع ذكر امثلة حية واضحة وبينة، مثل مثال "الرئيس الليبي".
    إن طلب التوضيح هذا لا يعني الموافقة على كل ما ذكر ، حتى نحصل على التعريف والتوضيح والتخصيص والتفصيل.
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اولا جزاك الله خيرا اخ صلاح الدين على الاضافة
    وبالنسبة لتدخل الاخ كلمة حق اسال الله ان يجعل كل حياتك على النور والحق فلم افهمها جيدا فقد ظهر لي الموضوع الذي كتبت واضح وانا وضحت في بدايته عن من اتحدث ومن اعني بالموضوع بالضبط وما دفعني لكتابة هاته الشبهة انه هناك من يدعي الكفر بالطاغوت والايمان بالله ويصلي في المساجد ويعذر هؤلاء بما ذكرت او لا يجعل مجرد الدعاء كفر والله اعلم
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 53
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اختي محبة الإسلام، بارك الله فيك، فإن من حق الإنسان ان يتدخل ليفهم، ولا يعد هذا تدخلا بل مداخلة أو تعقيب أو تساؤل، ثم من حق المؤمن حين يقرأ قولا أن يدرك من هو الذي نتحدث عنه، فكما قلنا أن التعميم هنا لا يجوز وغير مقبول، دعينا نقرأن ما قلت لنفهم سويا من هم الذين تتحدثين عنهم:
    تقولين:
    سنورد الرد علة شبهات أحبار ورهبان هذه الأمة الذين يدعون مع الطاغوت في المساجد بالنصرة والتوفيق ويكتمون على العباد أصل الدين وحقيقة التوحيد...واغلب أقوالهم هي مصلحة الدعوة -الإكراه -الاستضعاف والرزق.
    واعلم أخي- هداك الله- أن عبادة الطاغوت والأوثان والتحاكم إليها ولاستنصار بها والنذر لها . يقول الحافظ ابن كثير رحمة الله عليه في تفسيره : (الطاغوت الشيطان, فإنه يشمل كل شر كان عليه أهل الجاهلية من عبادة الأوثان والتحاكم إليها, والاستنصار بها) . (تفسيرآية256من سورةالبقرة).

    - فحتى هذه الكلمات التي قمت بالاقتباس منها فأنت لم تحددي لنا عن من تتكلمين.. إنه موضوع عام.
    ثم انتقلت فجأة إلى موضوع الترك، بدون بيان او مقدمة ، فقلت:

    وينبغي أن تعلم يا أخي المسلم أن الترك هنا على ثلاثة أقسام :
    القسم الأول: الترك بالاعتقاد. القسم الثاني: الترك بالقول . القسم الثالث: الترك بالفعل.
    ولا يكون العبد مجتنباً للطاغوت وتاركه حتى يأتي بهذه الأقسام الثلاثة من ا لترك
    - لأن من الناس من يترك بقوله ولابترك باعتقاده . وهذا هو حال المنافقين
    - ومن الناس من يترك باعتقاده ولايترك بقوله . وهذا حال من يقسم على احترام الأصنام والأوثان والطواغيت .
    - ومن الناس من يترك باعتقاده ولا يترك بفعله. وهذا حال من يسجد للطاغوت أو ينذرأو يذهب ويتحاكم إليه ويدعي أن اعتقاده سليم .
    فلا يكون العبد- إذاً- مجتنباً للطاغوت حتى يأتي بهذه الأقسام الثلاثة من الترك.

    - وحتى هذا المقطع لم نجد أي تحديد عن الفئة التي تتحدثين عنها! ثم انت تقولين:

    ومن هنا يتبين ان هؤلاء الائمة لم يحققوا الكفر بالطاغوت لان قولهم ينقض ادعائهم للاسلام وكيف يشك في كفرهم من عرف الحق والتوحيد وهل كان سيشك واحد من الصحابة في حكم من يقول اللهم انصر ابو جهل ووفقه...فمابلك بمن يدعوا مع الطواغيت ويدعوا لهم بالنصرة وهذا رد موجز على اغلب شبهاتهم.

    - فمن هم اولئك الأئمة ؟ ومن الذي يشك في كفرهم؟ ومن الذي قال اللهم انصر ابوجهل؟ ومن الذي يدعو للطاغوت بالنصرة؟ وما هو تعريف الطاغوت برأيك؟ إن الموضوع الذي تقدمينه في غاية الخطورة بدون
    تحديد، أرجو ان تفهمي قصدي. وبعد ذلك انتقلت إلى مصلحة الدعوة فقلت :

    أولا : مصلحة الدعوة
    يقولون انه إذا اعتزلنا المساجد ستضيع صلوات الجماعة وخصوصا صلاة الجمعة....والرد علة هؤلاء بما يلي:
    من اعلم بمصلحة عباده هل انتم ؟ أم الله الواحد الأحد؟؟؟
    طبعا سيقولون الله سبحانه وتعالى اعلم.
    فنقول لهم اعلموا أن أعظم مصلحة هي دعوة الناس إلى توحيد الله عز وجل ونبذ الشرك ومن اجل هذه الغاية العظيمة بعث الله الرسل وانزل الكتب وخلق الجنة والنار فمن حققها دخل الجنة ومن لم يحققها دخل النار ولعظم خطر الشرك كان دعوة جميع الرسل( يا قوم اعبدوا الله مالكم من اله غيره) وفي الحديث حينما سال رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ فقال له أتدري ما حق الله على عباده؟ فقال الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا...
    ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى أهل اليمن علمه كيفية الدعوة ودعاه إلى البدء بما هو أهم فقال له فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا اله إلا الله....
    فهذه هي أعظم مصلحة وهي دعوة الناس إلى التوحيد ونبذ الشرك لان الشرك يحبط جميع الأعمال كما بينا ذلك في أهمية التوحيد.
    فقول لهؤلاء الأحبار باطل لأنهم يخادعون الناس ويراعون مصلحتهم لضمان الإقامة والراتب الشهري ...لا مصلحة الناس وقد كتموا عنهم أعظم مصلحة يتعبدون بها الله سبحانه وتعالى وهي أساس وجودهم في الأرض تركوا التوحيد واكتفوا بالدعوة إلى كيفية الوضوء والصلاة.. ماذا لو تعلم واحد منهم ذلك وصلى وقام وصام وهلم بعد ذلك كله وهو على الشرك فأي مصلحة أدركها هذا العيد بعد إن توفي على الشرك وأحبط جميع أعماله كما قال تعالى( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا) وقال (ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون)
    ونقول لك أيضا أيها الشيطان الأخرس الساكت عن الحق هاأنت قد دعوت الناس إلى الفروع وتركت أصل الدين ماذا كانت نتيجة دعوتك عم الفساد في البر والبحر كثر الزنا والتبرج والربا...انظر إلى المجتمع انه ثمرة دعوتك الباطلة لان دعوتك أصلها باطل كما قال تعالى مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء..فدعوتك لم تعطي إلا ثمار فاسدة لان أصلها فاسد.

    - فمن الذي قال أنه يجب ان نعتزل المساجد؟ ومن الذي قال إذا اعتزلنا المساجد فإنه سوف كذا وكذا..؟ وما علاقة الدعوة فيما تقولين؟ ثم قلت (فقول هؤلاء الأحبار باطل لأنهم يخادعون الناس ويراعون مصلحتهم لضمان الإقامة والراتب الشهري ) فمن هم الأحبار؟ هل هم من اليهود؟ أم انك تطلقين اسم الأحبار على أئمة المساجد بشكل عام؟ أم انك تطلقين هذا اللقب على أئمة مساجد معينين لكنك لم تحدديهم؟ ومن هو الشيطان الأخرس، هل هو المسلم بشكل عام، المؤمن، اهل السنة والجماعة، المسلم الشيعي، المسلم الأشاعري.. من هو الذي تتحدثين عنه، نريد ان نعرف...!!!
    واكتفي بهذا القدر من الإقتباس ولكن يمكنك القياس على باقي مقالتك، فإن كان قصدك التعميم على كل المسلمين وأئمة المساجد، فإن قولك مرفوض شكلا ومنطقا وغير مقبول بأي حال من الأحوال، وانت هنا تكفرين كل المسلمين وأئمتهم، وإن كنت تقصدين فئة محددة فنرجو فقط ان تذكريها وتسميها بالإسم، دون خوف او قلق..
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    عذرا ايها العضو الفاضل ارى ان الموضوع واضح ويظهر من مقدمته وعن من اتكلم بالتحديد فان وجدت اي اشكال لم يتضح لك اطرحه وعذرا ان لم افهم ما تعنيه صراحة وان كان من الاخوة او الاخوات عنده تعليق على الموضوع يتفضل حتى ان كان به اي خطا اصلحه ان شاء الله والله المستعان
    [glow1=6600FF]
    فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة *** عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر
    سنستعيد حيـــــــــــــاة العز ثانية *** وسوف نغلب من حادوا و من كفروا
    وسوف نبنى قصور المـــــجد عالية *** قوامها السنة الغراء و الســـــــــور
    وسوف نفخر بالقرآن فى زمـــــــــن *** شعوبه بالخنا و الفســـــــــــق تفتخر
    و سوف نرسم للإســـــــــلام خارطة *** حدودها العز و التمكين و الظفـــــــر

    [/glow1]
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 790
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    العضو الكريم كلمه حق اريد ان اوضح لك بعض الامور اجمالا فجميع من بالمنتدي قرء المشاركه اعلاه ويعلم من تقصد محبه الاسلام وهي تتحدث عن السدنه والكهنه لفرعون وهامان هي تتحدث عن علماء يمجدون ويسبحون بحمد ربهم الاعلي تتحدث عم علماء لا يعلمون من الدين الا ما توافق عليه وزارت الاوقاف وما به فقط من مواضيع لابد ان تكتب بالوزاره ولا يزاد عليها كلمه تتحدث عن علماء تآخوا مع اليهود والنصاري وتبادلوا التهاني والصلبان ويذهبون الي قداس القيامه في عيدهم تتحدث عن علماء حرموا واحلوا كل ما يريده الطاغوت ونظامه تتحدث عن علماء يتكلمون بالسنتنا ومن بني جلدتنا حرموا لبس الحجاب ومنعوه احلوا الربي واقروه واباحوا الخمر وعظمو والامر ليس متعلق بخوف او قلق كما وضحت في نهايه مشاركتك فالجميع هنا يكتب ما يعتقد وكل له عقيده معينه اتمني منك ان يسع صدرك لها وتدرك ما نعتقد او تناقش معتقدنا بالنقد اما ان تحاكم الاخرين بامر لم تفهمه فلا مانع عضونا الكريم من الحوار في اماكن الحوار ليس في كل مقاله ستجد ما يسرك لانك لم تقف بعد علي جوانب من هم بالمنتدي ارجوا ان يسع صدرك ولا تغضب
    اولا هل يمكنك ان تعرف لنا من هو المسلم ؟ وما حقيقه المجتمعات الحاليه وتوصيفها الشرعي ؟ وما صحه من ترك كتاب الله وعمل بالقانون الوضعي مازال علي الاسلام ؟ وما تقول فيمن شرع شرعا من دون الله وجعله قانونا يتحاكمون اليه من دون الله ؟ حتي تكون الرؤيا واضحه فانت لم تتعرف علي جوانب المنتدي ومن فيه وعقيدتهم فدعنا نتعرف اكثر علي عقيده كل منا بهذه الطريقه ان احببت وبعد ذلك ان لم يروق لك امرا خصص له موضوعا في منتدي الحوار المناظرات وناقش ما شأت فلا حرج اعتذر علي الاطاله وشكرا لك كثيرا علي مداخلاتك و مشاركاتك واهلا بك مره اخري
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 98
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على النبى الأمين وعلى آله وصحبه ومن والاه
    الأخ العضو كلمة حق أعانك الله على تحرى الحق فقد ذكرت(
    أولا وقبل كل شيء، تعريف من المقصود فعليا وعمليا بـ
    "أحبار ورهبان هذه الأمة")
    أقول فهم كما قيل لك واضيف عليه انه بغض النظر عن المسميات من علماء السلاطين و الملوك فهم بالتحديد كقاعدة عامة كل من دخل فى زمرة الطواغيت وطبق انت على هذا اى عالم تراه من علماء السلطة كائنا من كان علمه اوسنه او منصبه فلا يغتر احد بهذا بعد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "
    ((روى البخاري ومسلم من حديث حذيفة ابن اليمان قال حذيفة كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسألة عن الشر مخافة ان يدركني فقلت يوما يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فأتانا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال رسول الله نعم فقلت (أي حذيفة ) فهل بعد هدا الشر من خير قال نعم وفيه دَخنٌ قلتُ وما دخنه يارسول الله قال رجال يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر فقلت فهل بعد هذا الخير أي الذي شابه الدخن من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم اليها قذفوه فيها قال حذيفة صفهم لنا يا رسول الله قال هم من جلدتكم ويتكلمون بألسنتكم قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس قلت (أي حذيفة ) فما تأمرني إن ادركني ذلك قال رسول الله الزم جماعة المسلمين وامامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام قال اعتزل تلك الفرق ولو ان تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وانت على ذلك )) .
    فهم عندنا لا يعدون دعاة على ابواب جهنم و العياذ بالله .
    فهؤلاء الذين يدعون العلم العلم منهم براء فهم يحكمون العقل فقط و العقل فقط هو ان يسايرو الحكام فيما هم فيه من كفر بالله وتبديل لشرع الله وعدم انكارهم على اى صورة من صور الكفر التى ملأت المجتمعات وطفحت بها وأزكمت الأنوف بل مالأهم علمائهم على ذلك فلا تكاد تجد منهم احد يظهر فى برامجه الفضائية الإسلامية زعموا ويتكلم فى المنكرات التى فى المجتمع واعظمها منكر الشرك بالله والأولى بتغييره و انكاره فيهربون من هذا الواقع الثقيل على نفوسهم المريضة و العياذ بالله بالكلام عن منكرات اقل بكثير مثل عقوق الوالدين وصلة الرحم و غير ذلك وكأنهم لم يتعلمو شيئا من علماء السلف الذين يقرأون من كتبهم وقد كان الواحد منهم يتكلم عن مشكلة عصره مثل الإمام احمد بن حنبل يتكلم عن مشكلة زمانة وهى قضية خلق القرآن وهكذا درج جميع علماء السلف اما هؤلاء الذى ضلو و اضلو فعندما يصطدمون بالواقع المخزى للمجتمع يتخازلون ايضا ويحكمون العقل فقط دون الشرع وفقه الواقع فالعقل عندهم هو ان يتسامحوا مع الحكام ويهادنوهم ويصانعوهم هذا اقل واحد فيهم فضلا عن من يحبهم ويدعو لهم بل ويتهمون الآخرين بالتعصب و الإرهاب وهم انفسهم الذين يعطون الشرعية للطواغيت بما يفعلون بعقولهم المريضة فيصبحوا هم أولى بهذا الوصف وهو ما أسميه إرهاب الدولة ومن ورائهم علمائهم بفتاواهم العقلانية زعموا وقد إإتمنهم الله على امانة العلم وتبيينه للناس فسيعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون.
    عــلم الــعلــيم وعــقــل الـعـاقـل اخـتلفا أي اللذي منهما بفضله قد احرز الشرفا
    الــعــلــم قـــال انــا حــقـــقــت غـايـتـه والـعـقـل قـال بـي الـرحـمـن قـد عـرفا
    فأفصح الـعـلــم افــصــاحــا وقــال لــه بـأيـنـا الـلـه فـــي قــــرآنــــه اتــصـفـا
    فــبــان لـــلــعــقــل ان الـــعـــلم سـيــده فـقـبـل الـعـقـل رأس الـعـلـم وانصرفا


    وقولك (
    وتوضيح كامل، في العصر الحالي، وليس من التاريخ، لمعنى كلمة :
    "الدعوة للطاغوت في المساجد")
    أقول هم ايضا كما ذكرت لك كل العلماء و الدعاة الذين دخلو فى زمرة الطواغيت او الذين يدعون لهم على المنابر او الخطب من الدعاة العاديين وقد سبق الكلام فى هذا عند ذكر دولة العبيدين و الأمر عندى سيان ادعو لهم او حتى خطبو خطبة ليس بها دعاة وثناء عليهم فجميع المساجد مساجد ضرار بإستثناء للإنصاف فقط مساجد الموحدين وهى تكاد تكون نادرة جدا او قل غير موجودة اصلا الا فى بيئات معينة فى البلاد لأنه لن يفعلها الا المظهرين دينهم و الصادعين بالحق هذا اولا وثانيا تكون غالبا فى بلاد مثل فلسطين والصومال وما شابهها من بلاد الحكومة فيها قبضتها هشة وغير مسيطرة بالكامل الا على العاصمة وما حولها .اعتقد هذا تحديد وتفصيل يرضيك واظن قد جاوبتك اخى الكريم عن بعض اسألتك فهلا جاوبتنى عن سؤال واحد وهو تفصيل عقيدتك لنا واتمنى ان يكون اسمك على مسمى كلمة حق فعلا ولا تكون كلمة حق اريد بها باطل اى من الذين يجادلون عن الذين يختانون أنفسهم من علماء السلطة
    فأرجو ان تفصل لنا بارك الله فيك ما تعتقده مباشرة ولكن ارجو ان يكون فى مشاركة منفصلة عن هنا.
    وأسأل الله لك ولنا الهداية و التوفيق

    التعديل الأخير تم بواسطة صلاح الدين ; 2009-11-12 الساعة 02:36
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    عضو
    المشاركات: 53
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أولا بالنسبة للأخت محبة الإسلام فإنه لا يعني ان الاخرين يعرفون عما تتحدثين عنه (لأنهم يعرفون عقيدتك) فمعنى ذلك أنك تفترضي أن كل الناس تفهم ما تقصدين.
    بالنسبة للأخت الموحدة فإني فهمت من (جوابك أنت) أن الأخت محبة الإسلام لا تقصد كل الملوك والحكام والعلماء وأئمة المساجد، بل من تحولت فيه الرغبة لمهادنتهم أو مصالحتهم لتصبح جزء من هويته ولتصبح كفرا والعياذ بالله (وهذا لم أفهمه من الأخت محبة الإسلام ولغاية الان)
    بالنسبة للأخ صلاح الدين فلم أفهم لماذا يطلب مني ان أرد بمشاركة منفصلة عن هنا اولا !!؟؟ وثانيا فهمت من رده ودفاعه أيضا ( كما فهمت من الأخت الموحدة) إلا أنه شمل فئات أكثر منهم ولم يستثن منهم سوى مساجد الموحدين (ويبدو انه يتحدث فقط عن أئمة المساجد) بإعتباره قرر سلفا ما قالته الأخت (محبة الإسلام) في تعميمها وهو كل (الملوك والحكام والعلماء وأئمة المساجد).
    بالنسبة لي يبدو ان الموضوع الذي طرحته الأخت محبة الإسلام وأيده الأخ صلاح الدين ( بإستثناء بعض ما قالته الموحدة) هو التكفير ، أو على الأقل إعتزال دعاة الكفر، وسأشرح لكم رأيي فيه بعد قليل.
    وبالنسبة لموضوع الإهتمام بمعرفة عقيدتي فيبدو ان احدا لم يقرأ ردودي في المنتدى والتي توضح بشكل كامل عقيدتي.
    عقيدتي لمن لم يقرأ هي عقيدة اهل السنة الجماعة، والتي تعني شيئا مخالفا تماما لما فهمته هنا، فإنها تعني لي وحسب فهمي هي (لزوم جماعة المسلمين) ، تعالوا نقرأ الفصل الأخير من كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموعة الفتاوي – مجمل إعتقاد السلف، بهدوء:

    - بداية الإقتباس:

    قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ يمزج لأصحاب اليمين مزجًا، ويشربه المقربون صرفًا‏.‏
    وقد ذكر الله هذا المعنى في عدة مواضع من كتابه، فكل من آمن بالله ورسوله واتقى الله، فهو من أولياء الله‏.‏
    والله ـ سبحانه ـ قد أوجب موالاة المؤمنين بعضهم لبعض، وأوجب عليهم معاداة الكافرين، فقال تعالى‏:‏‏{‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏51-56‏]‏‏.‏
    فقد أخبر ـ سبحانه ـ أن ولى المؤمن هو الله ورسوله وعباده المؤمنين، وهذا عام في كل مؤمن موصوف بهذه الصفة، سواء كان من أهل نسبة أو بلدة أو مذهب أو طريقة أو لم يكن، وقال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏71‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏ 72ـ75‏]‏، وقال تعالى‏:‏‏{‏ وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا‏}‏ إلى قوله تعالى‏:‏‏{‏ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين َإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏}‏ ‏[‏الحجرات‏:‏ 9، 10‏]‏‏.‏
    وفي الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر‏)‏، وفي الصحاح ـ أيضًا ـ أنه قال‏:‏ ‏(‏المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا‏)‏، وشبك بين أصابعه، وفي الصحاح ـ أيضًا ـ أنه قال‏:‏ ‏(‏والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه‏)‏، وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏‏(‏المسلم أخو المسلم، لا يسلمه ولا يظلمه‏)‏ وأمثال هذه النصوص في الكتاب والسنة كثيرة‏.‏
    وقد جعل الله فيها عباده المؤمنين بعضهم أولياء بعض، وجعلهم إخوة، وجعلهم متناصرين متراحمين متعاطفين، وأمرهم سبحانه بالائتلاف ونهاهم عن الافتراق والاختلاف، فقال‏:‏ ‏{‏وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 103‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏ 159‏]‏‏.‏
    فكيف يجوز مع هذا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن تفترق وتختلف، حتى يوالي الرجل طائفة ويعادي طائفة أخرى بالظن والهوى، بلا برهان من الله تعالى‏.‏ وقد برأ الله نبيه صلى الله عليه وسلم ممن كان هكذا‏.‏
    فهذا فعل أهل البدع؛ كالخوارج الذين فارقوا جماعة المسلمين واستحلوا دماء من خالفهم‏.‏
    وأما أهل السنة والجماعة فهم معتصمون بحبل الله‏.‏ وأقل ما في ذلك أن يفضل الرجل من يوافقه على هواه، وإن كان غيره أتقى لله منه‏.‏
    وإنما الواجب أن يقدم من قدمه الله ورسوله، ويؤخر من أخره الله ورسوله، ويحب ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله، وينهى عما نهى الله عنه ورسوله، وأن يرضى بما رضى الله به ورسوله، وأن يكون المسلمون يدًا واحدة، فكيف إذا بلغ الأمر ببعض الناس إلى أن يضلل غيره ويكفره، وقد يكون الصواب معه وهو الموافق للكتاب والسنة‏؟‏‏!‏ ولو كان أخوه المسلم قد أخطأ في شيء من أمور الدين، فليس كل من أخطأ يكون كافرًا ولا فاسقًا، بل قد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان، وقد قال تعالى في كتابه في دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين‏:‏ ‏{‏رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 286‏]‏،
    وثبت في الصحيح أن الله قال‏:‏ ‏(‏قد فعلت‏)‏‏.‏
    لا سيما وقد يكون من يوافقكم في أخص من الإسلام، مثل أن يكون مثلكم على مذهب الشافعي أو منتسبًا إلى الشيخ عدي، ثم بعد هذا قد يخالف في شيء، وربما كان الصواب معه، فكيف يستحل عرضه ودمه أو ماله‏؟‏ مع ما قد ذكر الله ـ تعالى ـ من حقوق المسلم والمؤمن‏؟‏‏!‏
    -

    نهاية الإقتباس.
    ولن أشرح ما قاله شيخ الإسلام لأنه في غاية الوضوح، ولا يقبل الجدل والشك، وليس فقط لأنه قاله فاقتنعت به، والله إني كذلك منذ كنت طفلا صغيرا وانا مؤمن بلزوم جماعة المسلمين ، ولعدة أسباب :
    أهمها:
    1- أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يقبل الجدل ولا التاويل، ففي مجموع فتاوي شيخ الإسلام أحمد بن تيمية – رحمه الله، جمع وترتيب عبدالرحمن بن محمد العاصمي الحنبلي رحمه الله وابنه محمد عن دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع 1412 هـ - 1991 م. - من المجلد الأول- كتاب توحيد الألوهية، ص 18:
    ( قال صلى الله عليه وسلم من رواية فقيهي الصحابة، عبدالله بن مسعود، وزيد بن ثابت" ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: اخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم"، وفي حديث أبي هريرة المحفوظ: " ان الله يرضى لكم ثلاثاً: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وان تناصحوا من ولاه الله أمركم".
    فقد جمع في هذه الأحاديث بين الخصال الثلاث؛ اخلاص العمل لله ومناصحة أولى الأمر ولزوم جماعة المسلمين، وهذه الثلاث تجمع أصول الدين وقواعده وتجمع الحقوق التي لله ولعباده، وتنتظم مصالح الدنيا والآخرة.
    وبيان ذلك أن الحقوق قسمان: حق الله وحق لعباده، فحق الله أن نعبده ولا نشرك به شيئاً، كما جاء لفظه في أحد الحدثين، وهذا معنى اخلاص العمل لله، كما جاء في الحديث الآخر، وحقوق العباد قسمان: خاص وعام؛ اما الخاص فمثل بر كل انسان والديه، وحق زوجته، وجاره؛ فهذه من فروع الدين؛ لأن المكلف قد يخلو من وجوبها عليه؛ ولأن مصلحتها خاصة فردية.
    وأما الحقوق العامة فالناس نوعان: رعاة ورعية؛ فحقوق الرعاة مناصحتهم؛ وحقوق الرعية لزوم جماعتهم؛ فإن مصلحتهم لا تتم إلا باجتماعهم، وهم لا يجتمعون على ضلالة؛ بل مصلحة دينهم ودنياهم في اجتماعهم بحبل الله جميعاً فهذه الخصال تجمع أصول الدين، وقد روى مسلم عن تميم الداري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة" قالوا لمن يا رسول الله؟ قال:"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم". فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله تدخل في حق الله وعبادته وحده لا شريك له، والنصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم هي مناصحة ولاة الأمر ولزوم جماعتهم، فإن لزوم جماعتهم هي نصيحتهم العامة، واما النصيحة الخاصة لكل واحد واحد منهم بعينه، فهذه يمكن بعضها ويتعذر استيعابها على سبيل التعيين.)

    فهل هناك اعظم من هذا الهدي لنهتدي به؟!
    إن حديث الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، حول: اخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، هي توجيه لا يجوز ان يغل قلب المسلم عليها، ولعلمكم فإنه من يغل قلبه عليها هو الضعيف الذي لا يجد قدرة على لزوم الجماعة ولا يجد مدخلا لمناصحة ولاة الأمر، والله يا إخوان أن هذه هي الحقيقة والواقع، فإن كل من يتهرب من لزوم الجماعة هو ضعيف يبحث عن أعذار واهية لا تقدم ولا تؤخر، وأن من يتهرب من مناصحة ولاة الأمر بأي ثمن هو ضعيف ولن أذكر اكثر من ذلك، لأنه إما يخشاهم وإما أنه يظن أنه لا يستطيع مناصحتهم ، مع أنه واجب، بل هو فرض يشبه في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (اخلاص العمل لله).
    2- أن من يتهرب من لزوم جماعة المسلمين ومناصحة ولاة الأمر، قد وصل إلى مرحلة القنوط واليأس من الأمة وعلمائها وأئمة مساجدها ، فأين الخير في وفي امتي إلى يوم القيامة؟؟
    3- أنني من المجموعة من الناس التي تؤمن أن الأمل بالله عظيم، وحسن الظن بالله كذلك، وان الخير في الأمة إلى يوم الدين، وأن كلنا على ثغرة من ثغر الإسلام ، فلا يؤتين من قبله، وأن المعلم كذلك وإمام المسجد كذلك، والمدير كذلك والطالب كذلك، فإذا رأيت شيئا لم يعجبني عمله أو قوله، حاولت تصحيحه من غير أن اكسره فإن لم أستطع فبقلبي وذلك أضعف الايمان.
    4- وإنني من المؤمنين بالله أن هناك صحوة إسلامية عظيمة حاليا ليس فيها فضل إلا لله عزوجل، وأن هناك جيلا كبيرا راهنوا على انه سيكون مجردا من هويته وإسلامه وسيتفاجئون بإذن الله انهم أشد تمسكا، وأن هناك جيلا من الأطفال بحاجة ماسة للتربية الإسلامية الصحيحة، وأن هناك ولاة امر لا يحتاجون اكثر من مراسلتهم او الكتابة لهم عبر مواقع الإنترنت، أو الرسائل الشخصية أو أي وسيلة لتذكيرهم بالله عزوجل، وقد لا تظهر الإستجابة، وقد يحضرونك حاشيتهم ويعذبونك ويقتلونك ولكن على الأقل فلتلعم أنك تقوم بواجب لا يمنعك عنه سوى فهمك أو ضعفك.
    في النهاية، هذه عقيدتي، وهذا ما انا ماض فيه ، بإذن الله ورحمته.
    فإذا كانت (كلمة الحق) هذه قاسية بعض الشيء، لسبب أو لآخر، فقد تكون عقيدتي مختلفة مع الأخت محبة الإسلام (وهذه محبة الإسلام الحقيقية) ومع الأخ صلاح الدين، فإن إختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع