1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 55
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعد .... وبعد .....

    إن مما لا شك فيه أن ربنا عز وجل خلق العباد لأمر عظيم ألا وهو عبادته وحده لا شريك الله... وسخر لهم ما في الأرض جميعا ليتمكنوا من تحقيق الغاية المرجوة منهم
    فقال عز وجل:
    وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)
    الذاريات
    فقد تكفل عز وجل برزق العباد... فلن يموت احد ناقص من رزقه شيىء لذلك وجب على الامة ان تنتبه لهذا الامر الخطير الذي غفل عنه الكثير الا وهو الخوف من غير الله فقد كتب الله الارزاق والاجال ... فلا يشغلوا انفسهم بما هو في علم الله بل عليهم تحقيق الغاية العظمى لوجودهم على وجه الارض التي هي عبادة الله وحده لاشريك الله...وحذر من الشرك... والشرك انواعه متعدده ... كعبادة الاصنام ودعاء غير الله والاستغاثة بغير الله الخ والامر المهم الذي انبه عليه هنا هو شرك التشريع الذي سقط فيه حكام الامة الذين اتخذوا مع الله اندادا مشرعين يسنون لهم القوانين الوضعية وهذا الامر من اخطر الامور على دين المرء وللاسف فإن الكثير من طلبة العلم تساهل وفرط في تعظيم شعائر الله خوفا" من الانظمة لانهم هم موظفون لدى هذه الانظمة يستجيبون لها ويعملون بأوامرها وارتبط مصيرهم بها فهم في اسر الطاغوت وسجنه فلا يستطيعون مخالفة هذه الانظمة خوفا منها والخوف هذه من الخوف المذموم الذي لايصرف الا الله فقد قال تعالى
    إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (175)
    العمران
    والحاكم متى ابعد شرع الله فإنما يدل على
    إستخفافه بشرع الله ووضعه في منزلة التشريعات البشرية بل وفضل هذه التشريعات البشرية على شرع الله واعتقد ان فيها العدل والمساوات كشرع الله والقرينة على ذلك استحسانها والعمل بها لذا وقع الكثير في عدم التمييز بين الحق والباطل والتبس عليهم الامر.... فمن المعلوم من الدين بالضرورة ان مرتكب الكبيرة مستحلا لها ناكرا حرمتها كافر كفر مخرج من الملة .. وهذه فقط كبيرة واحد وضررها لايكون الا على الجاني والمجني عليه وهو الذي ارتكبت بحقه مثل السرقه فالسارق االمستحل للسرقه يسرق شيء يملكه غيره يعني الضرر لا يتعدى الا المجتي عليه فالسارق هنا ان كان مستحل لهذه الكبيرة تقام عليه الحجة ويعلّم بخطر الاستحلال للكبيرة لانه كفر مخرج من الملة ... فكيف بمن عطل حدود الله جميعها واغرق الامة في ظلام الجاهلية بتحكيمة الاحكام الوضعية ...نرى كثير من بعض المعاندين الذي تحجرت قلوبهم وتربوا على قالب معيّن من الفقه يرددون الاثر عن ابن عباس في تفسير آية المائدة في قول تعالى ( ومن لم يحكم بما انزل الله فإولئك هم الكافرون) يقولون قال ابن عباس هي كفر دون كفر...
    فأقول
    قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن تفسير هذه الآية (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) فقال ابن عباس: (كفر دون كفر)، وفي رواية: (ليس الكفر الذي يذهبون إليه).
    والجواب عن هذا أن نقول: هشام بن حجير راوي هذا الأثر عن طاووس عن ابن عباس متكلم فيه من قبل أئمة الحديث كالإمام أحمد و يحي بن معين وغيرهما، وقد خالفه في هذه الرواية عن طاووس من هو أوثق منه وهو عبدالله بن طاووس، وقد روى عن أبيه أن ابن عباس لما سئل عن تفسير هذه الآية قال: هي به كفر.
    2) قال تعالى:
    (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)
    .
    هذه الآية نص في انتفاء الإيمان عمن لم يحكّم شرع الله، لأن الله أقسم فيها على انتفاء الإيمان عن المرء حتى توجد منه غايات ثلاث:
    أ) التحاكم إلى شرع الله.
    ب) إلا يجد في نفسه حرجا في ذلك، بل يرضى به.
    ج) أن يسلم لحكم الله ويرض به.
    قال تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا)،
    هذه الآية الكريمة نص في أن من يتحاكم إلى الطاغوت أو يحكمه فقد انتفى عنه الإيمان بدليل قوله تعالى (يزعمون أنهم آمنوا)، إذ لو كانوا مؤمنين حقا لما عبر عن ادعائهم الإيمان بالزعم، فلما عبر بالزعم دل على انتفاء حقيقة الإيمان بالله، كما
    كما روي عن عروة بن الزبير أنه قال: اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فقضى لأحدهما، فقال الذي قضى عليه: (ردنا إلى عمر رضي الله عنه)، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (نعم انطلقوا إلى عمر)، فانطلقا، فلما آتيا عمر، قال الذي قضى له: (يا ابن الخطاب! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لي، وإن هذا قال: ردنا إلى عمر فردنا إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم)، فقال عمر: (أكذلك؟) - للذي قضى عليه – فقال: (نعم)، فقال عمر: (مكانك حتى أخرج فأقضي بينكما)، فخرج مشتملا على سيفه، فضرب الذي قال: (ردنا إلى عمر) فقتله.
    وهذا الاختلاف الحاصل في سياق القصة لا يقدح في ثبوتها لاحتمال التعدد، كما أن في قوله تعالى: (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) دلالة على أن من صد عن حكم الله ورسوله وأعرض عنه فحكّم غيره أنه منافق، والمنافق كافر.
    وكما أن المحكم للقوانين الوضعية كافر كما تقدم، فإن المشرع للقوانين والواضع لها كافر أيضا، لأنه بتشريعه للناس هذه القوانين صار شريكا لله سبحانه وتعالى في التشريع،
    قال تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله)، وقال تعالى: (ولا يشرك في حكمه أحدا)، وقال عز وجل: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله).
    ولهذا لما سمع عدي بن حاتم هذه الآية قال: (يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم)، فقال صلى الله عليه وسلم: (أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟)، قال: (بلى)، قال: (فتلك عبادتهم).
    فتبين من الآية الكريمة من حديث عدي بن حاتم أن التحليل والتحريم والتشريع من خصائصه سبحانه وتعالى، فمن حلل أو حرم أو شرع ما يخالف شرع الله فهو شريك لله في خصائصه.... ولذلك حرم المولى عز وجل بغلظه الحكم بغير شرع الله وتتمثل هذه الغلظه في في ثلاث آايات في قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون وقوله ومن لم يحكم بما انزله الله فأولئك هم الظالمون وقوله ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الفاسقون) وهذه الايات وقف عندها الكثير بين حيران ومتردد كيف يكون من حكم بغير ما انزل الله كافر وظالم وفاسق... والجواب عن هذا الامر في القرآن الكريم هو الذي يجيب على تسائلاتنا ويبدد اوهامنا ويفك حيرتنا ففي الاية الاولى في قوله اولئك هم الكافرون.. وهي واضحة جلية فهذا الكفر الاكبر المخرج من الملة لعظم الذنب وهو حرمان الامة من نور الله وتعطيل كتاب الله الذي انزل دستور لا تصلح الارض الا به وها نحن نرى آلاثار المدمره للفضيلة والعدل بسبب غياب شرع الله عن الارض والعجب ان من العلماء و طلاب العلم يعد تارك الصلاة كافر كفر اكبر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
    (العهد الذين بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)
    وهذا المصلي ضرره لايتعدى غيره بل ضرره على نفسه فقط .. ويتوقفون عن من تجرء على شرع الله وابعده وحرم العباد من رحمة الله ونوره وهداه الذي لايستقيم الامر الا به اقول يترددون عن تكفير المبعد لشرع الله مع وجود الادلةالقطعية التي لا تحتمل الصرف عن غير وجهها التي انزلت من اجلها.... واما قوله تعالى (فأولئك هم الظلمون)
    يقول المترددون كيف يكون كافر وفاسق وظالم ولكي نفهم معنى الظلم هنا لا بد ان نرجع الى قوله تعالى في سورة لقمان
    (( .
    وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)
    لقمان
    المعنى لقوله تعالى فأولئك هم الظالمون يتجلى في الاية من سورة لقمان الا وهو الظلم المخرج من الملة وهو الاشراك بالله عز وجل فالمحكم للطاغوت اشرك بالله لاتخاذه اندادا لله ويجب ان يعلم كل مسلم ان رؤوس الطواغيت خمسة منهم من دعى الناس الى عبادته والمشرع الذي سن القوانينن الوضعية طاغوت لانه دعى البشر بتشريعاته الى عبادة نفسه فمن اطاعه هلك والحكام العرب اطاعوا هؤلاء الطواغيت فأصبحوا طواغيت مثلهم وذلك بكفرهم وعبادتهم للمشرعين وطاعتهم لهم وصرف شيىء من العبادة لايجب الا ان تصرف الا الله وحده لاشريك له فالذي يجب ان يحكم بشرعه هو الله وليس لاحد غيره التشريع او الحكم بغير حكم الله ومن هنا نستنتج ان الظلم درجات منها ما هو مخرج من الملة كالشرك بالله واتخاذ له اندادا
    قال تعالى
    ...
    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28)
    جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29)
    وَجَعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30)
    واما ما جاء في قوله تعالى فأولئك هم الفاسقون( لنرجع الى قوله تعالى في سورة الكهف
    وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50)
    الكهف
    بين الله في هذه الاية ان ابليس فسق وكذلك ان نستنتج ان ابليس بفسقه هذا طرد من رحمة الله ونستنتج ان ابليس ارتكب اعلى درجات الفسق هو الرفض والاستكبار على امر الله له بالسجود لادم ونستنبط من هذه الاية ان الفسق درجات منها فسق مخرج من المله وهو كفر محظ يخلد صاحبه في جهنم كفسق ابليس الذي بسببه توعد عباد الله بالضلال ....
    وهنا يتبين لنا كم عظم الذنب الذي ارتكبه الحكام العرب عملاء الغرب الكافر فهم رفضوا امر الله بتحكيم شرعه واستكبروا عليه بتفضيلهم وتقديمهم احكام البشر على احكام الله
    قال تعالى
    مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (40)
    يوسف
    وقال
    فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا (65)
    النساء
    فالضابط لايمان المؤمن الرضى بحكم الله ولا يرضى بغير حكم الله ولا يرضى ان يعيش تحت ظل حكم وضعي يوم واحد بل يجب عليه انكار هذا المنكر العظيم وهذا واجب على الامة مجتمعه ازاحة الاحكام الوضعية ومن يعمل بها.. تحت راية الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا فلا عز لنا ولاقوة الا بالاسلام وشريعة الاسلام
    قال تعالى
    وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)
    الانعام
    اسأل الله ان يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه
    واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين



  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 790
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بنت الصحابه جزاكِ الله خيرا موضوع جيد في بابه ولكن لي إعتراض بسيط حتي لا يفهم مغزاه خطأ حيث تقولين
    فالضابط لايمان المؤمن الرضى بحكم الله ولا يرضى بغير حكم الله ولا يرضى ان يعيش تحت ظل حكم وضعي يوم واحد بل يجب عليه انكار هذا المنكر العظيم وهذا واجب على الامة مجتمعه ازاحة الاحكام الوضعية ومن يعمل بها.. تحت راية الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا فلا عز لنا ولاقوة الا بالاسلام وشريعة الاسلام
    الكلام باللون الأحمر حق ولكن في دوله الاسلام فنحن لا نؤيد بل نعارض الخروج علي الحكام ولا نقول به بل نقول ان دين الله ان اردنا له قيام فلن يقام الا كما اقامه الرسول صلي الله عليه وسلم والصحابه الكرام بالدعوه الي التوحيد الحق التوحيد الخالص لله عز وجل ونبذ الشرك والبراءه من المشركين ولن يقام بسيف او قتال للمشركين او تقتيل او عمليات تخريبيه او عمليات جهاديه مزعومه فالحكام شأنهم شأن من يحكمونهم كلهم علي دين واحد أعرف انكِ لا تقصدين الا الحق ولكن احببت انوه فقط حتي لا يفهمه القارء خطأ وشكرا
    كما انصح بقراءه هذا الموضوع لمن اراد ان يستوضح الأمر
    طبيعه المهج القرآني لسيد قطب رحمه الله اضغط هنا
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    عضو جديد
    المشاركات: 22
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    إن الإسلام يعتبر أن الأصل الوحيد الذي يقوم عليه التشريع للناس هو أمر الله وإذنه .بإعتبار أنه هو مصدر السلطان الأول والأخير . فكل ما لم يقم ابتداء على هذا الأصل فهو باطل بطلانا أصليا ،غير قابل للتصحيح المستأنف . فالجاهلية بكل ما فيها - والجاهلية هي كل وضع لا يستمد وجوده من ذلك الأصل الوحيد الصحيح - باطلة بطلانا أصليا .باطلة بكل تصوراتها وقيمها وموازينها وعرفها وتقاليدها وشرائعها وقوانينها .
    والإسلام حين يسيطر على الحياة ويصرفها ،
    يأخذ الحياة جملة ، ويأخذ الأمر جملة ؛ فيسقط ابتداء كل أوضاع الجاهلية وكل قيمها ، وكل عرفها ، وكل شرائعها ؛ لأنها باطلة بطلانا أصليا غير قابل للتصحيح المستأنف .فإذا أقر عرفا كان سائدا في الجاهلية ، فهو لا يقره بأصله الجاهلي ؛ مستندا إلى هذا الأصل .
    إنما هو يقرره ابتداء بسلطانه المستمد من أمر الله وإذنه
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2013
    عضو جديد
    المشاركات: 16
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    إن تحكيم شرع الله في كل شؤون الحياة أمر ضروري لصلاح هذه الحياة واستقرارها، وقد دل على هذه الضرورة العقل والشرع معاً؛ أما العقل فهو قاض بأن هذا الخالق العظيم الذي أتقن كل شيء صنعه، أعلم بخلقه وبما يصلحهم وما يفسدهم، وقاض كذلك بأن هذا الخالق العظيم الذي دل إحسانه إلى خلقه بالنعم على رحمته ورأفته بهم، لا يمكن أن يكون في تشريعه إلا ما هو كفيل بتحقيق سعادة الدارين لهم
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع