1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 10
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    أما بعد اخترت لكم هذا الموضوع من كتاب فضائح المشركين لمحمد سلامي .


    لا فرق بين شرك الدعاء لغير الله وشرك الطاعة والتحاكم لغير شرع الله

    فكلاهما من العبادة ..

    إن أنبياء الله دعوا أقوامهم إلى الإسلام، وما هو هذا الإسلام؟ إنه إفراد الله بالإستسلام والإنقياد، وكل من ينقاد للإسلام يترك ما كان ينقاد له مما يخالفه، فيترك دعاء الأوثان واتباع الشرائع والمذاهب المخالفة لدين الله، أترى أن إسلام النصارى يكون بترك عبادة المسيح دون ترك عبادة الأحبار والرهبان التي هي اتباع شرائعهم المخالفة لشرع الله؟ وقد قرنهما الله في كتابه، بل قدم هذه على تلك، فقال –تبارك وتعالى-: ((اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) [التوبة: 31]،يا ترى أهذا من العمومات المجملات والمتشابهات المختلف فيها أم هو معنى "لا إله إلا الله"؟!
    إن هؤلاء الأنبياء لم تنزل عليهم شرائع حتى يأمروا قومهم بترك شرائعهم، لكنهم يؤمنون بكل ما سيأمرهم به على الغيب كحال الصحابة في مكة، ومتى شرع الله شرعا لم يكن لهم الحرية في اختيار غيره، فالشرائع تنزل على المؤمنين، ولا يخاطب بها الكفار، لكنها اليوم منزلة، وما داموا يدّعون الإسلام ويتخلون عن شرائعه إلى شرائع غيرها فهم كفار مشركون بالله.
    إن موسى –عليه الصلاة والسلام– لما رجع بشرائع الله في الألواح إلى قومه وجدهم ارتدوا إلى عبادة العجل، فلم يأمرهم بالعمل بها حتى تابوا من كفرهم، ولو شرع لهم السامري من بعد شرائع فاتبعوها وصدقوا بتلك الألواح لكانوا كفارا كعبدة العجل، وما كان لموسى أن يأمرهم بالعمل بشرع الله حتى يكفروا بشرع الطاغوت، وقد كانت لهم شرائع من قبل لم يكفروا باتباعها، لأن الله لم يكن قد أنزل عليهم شرائع يومها، فهي بمثابة الشرائع الإجتهادية.
    إن ملك البحرين لما أسلم ترك شرائع الجاهلية، وصار يتلقى الأوامر والنواهي الشرعية من النبي صلى الله عليه وسلم، رغم أنه لم يذكر له ذلك تحديدا، فعلم –بداهة– أن الإسلام لله تركٌ لما يخالفه.
    قال المثنى بن حارثة الشيباني قبل أن يسلم لما لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- في الموسم: (وإني أرى أن هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا قريشي مما يكره الملوك) [أخرجه البيهقي وأبو نعيم والحاكم بإسناد حسن وحسنه العسقلاني].
    وقد دعا النبي –صلى الله عليه وسلم– كسرى وقيصر وغيرهما بعد نزول الشرائع ولم يدعهم لترك شرائعهم، لكن دخولهم في الإسلام يعني اتباع شرع الله وحده بمجرد معرفته، واجتناب شرائعهم المخالفة له بمجرد علمهم بمخالفتها له.
    ولو أعلنوا الإسلام ثم رفضوا التلقي عن شرع الله وحده وتحكيمه وحده لكانوا كافرين، فقد علموا أنهم سيتركون شرائعهم إلى شرع الله وحده، في العقائد كما في الشعائر، وفي الشرائع الفردية كما في الشرائع الجماعية، ولكل ذلك رفضوا الدخول في الإسلام.
    لكن القوم اليوم لا يتخلون عن مذاهبهم وشرائعهم، ولا يتمسكون بشرع الله وحده ومبادئه المتعلقة بالمجتمع إذا أعلنوا الإسلام، سواء من المنتسبين إلى المسلمين أبا عن جد أو النصارى وغيرهم الذين يعلنون إسلامهم والإسلام غير متحقق فيهم، فتبين هذا.
    وإنما يؤمنون فقط بوجوب التخلي عن تشريعات الأحبار والرهبان والكهان، التي تتعلق بطقوسهم التعبدية وعقائدهم الغيبية، أي أنهم يريدون أن يفهموا دين الله في إطار علماني لا يخرج عنه، فهم مشركون بالله في هذا المجال الآخر من مجالات التشريع، إذ أعطوا حقه لغير الله .
    وهذا لم يعرفه مشركو الأزمنة القديمة من العرب أو المجوس أو اليهود أو النصارى أو غيرهم، فهذه العلمانية التي تحدد مساحة دين الله ومجاله لم تكن معروفة من قبل، فلم يفهموا أن الإسلام الذي يُدعون إليه يتعلق فقط بالحياة الداخلية الفردية دون الحياة الجماعية.
    ولو أن الله ترك للناس الإجتهاد في كل قضاياهم الجماعية لدعاهم النبي –صلى الله عليه وسلم–إلى عبادة الله وحده بالعقائد والشعائر فقط، لكن لما شرع لهم في كل المجالات واتبعوا غيره فإنهم مشركون به.
    إن الكثير من الكفار يستسهلون الإستجابة للدعوة إلى ترك الأوثان أو يسالمونها، إذا لم يكن فيها تنصل من مذاهب وشرائع الطاغوت، لا سيما في هذا الزمان، فالعلمانيون قد لا يعبدون الأوثان وقد يحاربونها، وهب أن رجلا من العرب آمن بأن محمدا رسول الله وترك الأوثان، لكنه اتبع حكم الكهان وأعرافهم وترك شرع الله أيكون مسلما؟!
    إن دعاء الله ثمرة من ثمار إفراد الله بالدعاء، وكذلك الحكم بما أنزل الله هو ثمرة من ثمار إفراد الله بالإحتكام والإتباع، فاتباع حكم الله وحده هو توحيد لله مثل دعاء الله وحده، وليس ثمرة من ثمار التوحيد.
    لقد ظنوا بأن إفراد شرع الله بالإتباع في القضايا الجماعية لا دخل له في معنى "لا إله إلا الله"، فأين هؤلاء من قول الله –عز وجل-: ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ)) [النساء: 60]؟
    فهذا ربنا –تبارك وتعالى– يعلن أن مجرد التحاكم إلى الطاغوت عملا مخالف للكفر بالطاغوت، أي هو إيمان به وكفر بالله، أي هو مخالف لشهادة أن لا إله إلا الله، التي تعني الكفر بالطاغوت والإيمان بالله
    والمستمسك بالعروة الوثقى هو المستمسك بـ"لا إله إلا الله"، أي هو المستمسك بالإسلام، وإلا فليس من أهله، وإنما هو من أولياء الطاغوت، وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم، ما دام مخلا بهذا الأصل الأعظم، ((اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) [البقرة: 257].
    والأدلة على هذا الأصل عديدة، يقول ربنا –عز وجل-: ((قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبًّا)) [الأنعام: 164]،كما يقول: ((أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا)) [الأنعام: 114]. ((كلام الشارح :انظر هداك الله وهداكي في نفس الصورة سؤال تعجب في ابتغاء غير الله ربآ وكذلك سؤال تعجب ابتغاء غير الله حكمآ سبحان الله ))
    ويقول: ((أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ)) [آل عمران: 83]، كما يقول: ((أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ)) [المائدة: 50].
    ويقول: ((قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا)) [الجن: 20]، كما يقول: ((إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ)) [يوسف: 40].
    فكلا الفعلين عبادة، وكلاهما كفر وشرك بالله إذا قُدّما لغيره، ما دام الله قد صرفهما عن غيره واختص بهما وحده، حتى وإن لم يقر العلمانيون بذلك، يقول الله –تعالى-: ((اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) [التوبة: 31].
    ويقول عن المشركين ((إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ)) [الشعراء: 98]، فسووهم بالله في العبادة لا في الربوبية، فالعرب لم تكن تعتقد أن أصنامها تخلق وترزق، لكنهم دعوها من دون الله، وكذلك كل من صرف حق الله إلى غيره قد سواه بالله وجعل منه ندًّا لله سبحانه، فقد أُمِرنا بالإحتكام إلى الله وحده مثل دعائه والسجود له وحده.
    اهـ




    ولزل للكلام بقية ولكني أحببت ان انزل هذا القدر لكي لا يمل القارئ من طول الكلام، ومصلحتنا ان ينتبه القارئ ويتعلم ويعمل ولا يمل وهذا هو هدفنا والله تعالى اعلى واعلم .

    كما أرجو من الله ان أكون قد قدمت ولوالشيء البسيط للفائدة العلمية في هذا الواقع الذي أصبح الكفر دين المشركين والله المستعان على ما يشركون
    والحمد الله رب العالمين
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2014
    عضو جديد
    المشاركات: 5
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه له الملك والحمد والحكم والأمر تبارك الله أحسن الخالقين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد أرسله الله بالنور المبين وبالهدي المستقيم.

    من العجب العجاب ان مشركي اليوم وخاصة علماؤهم أو سمهم سفهاؤهم يستدلون بهذا النور (القرآن الكريم ) ويعدلون عنه بظلام الدساتير تحريفا وتضليلا وتأويلا بالباطل ترقيعا لطغاتهم فهؤلاء قد استحبوا الدنيا عن الآخرة ورضوا بها عن رضا الله وآثروها وضحوا بالنور من أجل فتات الظلام
    يبتغون عرض الدنيا وعلمت الطواغيت المبدلين لشرع الله الحاكمين بغير ما أنزل الله مرض وضعف هؤلاء العلماء (السفهاء) للمادة والأموال وزخرف الدنيا فأعطوهم ما أعطوا كل بحسب نفاقه وجداله وذبه عنهم وهم الأداة المكينة الممكنة لديهم ونصبوا لهم المساجد والقنوات والشبكات وهيئوا لهم ما يستطيعون ان يصلوا الى عامة الناس من الأسماء خطباء، أساتذة، مشايخ، علماء، دكتاتور في التحريف والتخريف والتلفيق ولوي معاني الآيات ليا وعندها قالت الطواغيت لهم انكم من المقربين وكل يقرب بحسب خبثه ونفاقه.
    فيا أيها الموحد لله لا تعجب من ضلالهم مع علمهم ويقول الله أحسن القائلين {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} الجاثية 23 " بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله " [ الروم : 29 ] ، وقال تعالى : " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله " [ القصص : 50 ] ، وقال تعالى : " ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله " [ ص : 26 ] ، وقال عبد الله بن عمرو بن العاص " عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به " ، و" قال أبو أمامة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ما عبد تحت السماء إله أبغض إلى الله من الهوى " ، وقال شداد بن أوس " عن النبي صلى الله عليه وسلم : الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والفاجر من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله " ، و" قال عليه السلام : إذا رأيت شحاً مطاعاً وهوى متبعاً ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة " ، و " قال صلى الله عليه وسلم : ثلاث مهلكات وثلاث منجيات فالمهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء نفسه ، والمنجيات : خشية الله في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر والعدل في الرضا والغضب " ، وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمله وعلمه ، فإن كان عمله تبعاً لهواه فيومه يوم سوء ، وإن كان عمله تبعاً لعلمه فيومه يوم صالح.
    فعندما هؤلاء سدنة الطواغيت قدموا أهواءهم على العلم الذي علموه ولم يعملوا به ختم على سمعم وقلوبهم وجعلت الغشاوة على أبصارهم فتراهم يعرضوا علمهم على حظهم في الدنيا أولا فان وافق دنياهم أخذوا به وعلموا الناس به وان خالف أهواء طواغيتهم بدأوا بتحريف الكلم عن مواضعه تارة والتأويل بالباطل تارة أخرى ولوي الآيات الى ان يجعلوا من هذا القرآن فيه اختلافا كثيرامن حيث يدروا أو لم يدروا ويقول الله تعالى في سورة النساء ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا82.
    وما هذا إلا لاتباعهم الهوى وحب الدنيا وفتاتها وهم يعلمون علم اليقين انهم على ضلال كما قال الله تعالى في سورة النمل (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ14. ولكن تجد ان الشيطان سول لهم ما يفعلون بأنهم ما زالوا بخير ما داموا أنهم يعلموا الناس الصلاة والصوم ومكارم الأخلاق والشعائر التعبدية وربما حفاظهم على كثير من العبادات واطلاق اللحى والقيام والناس نيام وصوم النوافل وتحرزهم وحرصهم على السنن وترك البدع والمثابرة على العلم والتعلم والتعليم ظانين ان هذا كفيلا لينجيهم مع تركهم أصل التوحيد العلم والعمل بالشهادة المنجية (لا اله الا الله محمدا رسول الله) التي هي أثقل الموازين وطاشت من دونها جميع السجلات والموازين، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله سيخلِّص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئاً؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة فإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فيقول: احضر وزنك، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات! فقال: إنك لا تُظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة؛ فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، فلا يثقل مع اسم الله شيء). فكيف أثقلتم كتابا غير كتابه ودينا غير دينه وحكما غير حكمه وهو أحسن الحاكمين.
    لكن هؤلاء عظمت لهم الدنيا فلا يزنون إلا بوزنها ولا يرون ولا يتصورون إلا بها وبطواغيتهم الذين هم يعتقدون ان النعمة الحقيقية والرزق الحقيقي من قبل الطواغيت لا من الله فتراهم يذبون عن هؤلاء الطواغيت ومنهم من يبكي في الخطب دفاعا عنهم اذا اشتد الخطب (الأمر) على طاغوته وحاول بكل ما أوتي من علم وخطب ونافح عن الطاغوت من نفسه لاخماد الناس وتسكينهم وتهدئة الوضع لأنه يعلم ان طاغوته هو أهل النعمة والرازق له ولكن في حين سقوط الطاغوت مشى مع الناس وقلب وجهه وتلون اللون الجديد الذي سوف يتماشى مع رغبة الناس ويكأن كلام الليل يمحوه النهار وقد رأيناهم والذي يذهلك ان الناس ما زالوا يثقوا بهؤلاء السفهاء ويصدقوهم ويسمعوا لهم وربما قالوا زلة عالم أو ان استشهدوا بحديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر. وهم ينزلون هذه الأدلة الشرعية على الذين يحرفون في دين الله ويحرفون
    التوحيد ويثبتون دين الطواغيت ويحمدونهم ويمجدونهم ليل نهار وهم ايضا يستخدمون هذه الأحاديث في إثبات عرش طواغيتهم فان أصاب الطاغوت له أجران وإن أخطأ فله أجر ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يتكلم عن الحاكم الذي سنده الشرع (القرآن وسنة نبينا المطهرة) فإن أصاب له أجران وإن أخطأ فله أجر.
    لا دستور الشيطان اللعين الذي تحكم به طواغيتهم أعاذنا الله منهم ومن ولاهم أجمعين، فوالله أن هؤلاء السفهاء قاموا بأكبر جريمة في حق الله وهي فتنة الناس عن دينهم الذي إرتضاه الله لهم ويقول الله تعالى في سورة آل عمران (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ). 85،
    وهؤلاء السفهاء لم يخشوا الله ولكنهم خشوا ضياع الدنيا من أيديهم واستكانوا لها ويقبضون الأجر وتراهم يتلونون مع ما وافق مصالحهم وأهواءهم، ولو جعلوا الله بكل إخلاص مرادهم ورضاؤه أعلى غاياتهم والرغبة فيما عنده من جنات ونعيم وقرة أعين ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة السجدة آية 17 (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون) وطمعوا بالرحمة والرضوان والنعيم الزائل عن النعيم المقيم ويقول الله سبحانه وتعالى(يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ) التوبة21 ولو كانت الرهبة والخشية والوجل والخوف وخشوعهم وحق توكلهم لله لما ضحوا بدينهم بعرض من الدنيا • قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) وفي سورة الحج آية33 ( الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) وفي سورة النور آية 37 ( رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ) هذا لمن نور الله قلبه وقال تعالى ( و إذا تُتلى عليهم ءاياتُنا بينات، قال الذين لا يرجُون لقاءنا، ائت بقرآن غير هذا أو بدله، قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي ، إن أتبع ما يوحى إلي، إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم) سورة يونس الآية (15). وهذا مقتطف من تفسير القرطبي رحمه الله ((( { ائت بقرآن غير هذا أو بدله} والفرق بين تبديله والإتيان بغيره أن تبديله لا يجوز أن يكون معه، والإتيان بغيره قد يجوز أن يكون معه؛ وفي قولهم ذلك ثلاثة أوجه : أحدها : أنهم سألوه أن يحول الوعد وعيدا والوعيد وعدا، والحلال حراما والحرام حلالا؛ قاله ابن جرير الطبري. الثاني : سألوه أن يسقط ما في القرآن من عيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم؛ قاله ابن عيسى. الثالث : أنهم سألوه إسقاط ما فيه من ذكر البعث والنشور؛ قاله الزجاج. الثانية: قوله تعالى: { قل ما يكون لي} أي قل يا محمد ما كان لي { أن أبدله من تلقاء نفسي} ومن عندي، كما ليس لي أن ألقاه بالرد والتكذيب. { إن أتبع إلا ما يوحى إلي} أي لا أتبع إلا ما أتلوه عليكم من وعد ووعيد، وتحريم وتحليل، وأمر ونهي. { وقد يستدل بهذا من يمنع نسخ الكتاب بالسنة؛ لأنه تعالى قال: { قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي} وهذا فيه بعد؛ فإن الآية وردت في طلب المشركين مثل القرآن نظما، ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم قادرا على ذلك، ولم يسألوه تبديل الحكم دون اللفظ؛ ولأن الذي يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كان وحيا لم يكن من تلقاء نفسه، بل كان من عند الله تعالى. الثالثة: قوله تعالى: { إني أخاف إن عصيت ربي} أي إن خالفت في تبديله وتغييره أو في ترك العمل به. { عذاب يوم عظيم} يعني يوم القيامة.))) فمن ذا الذي سمح لهؤلاء السفهاء من جعل الكفر ايمانا والحكم بغير ما أنزل الله وأسقط الحدود والاعلان والرذيلة والفاحشة وإذعة الكفر البواح من أغاني كفرية ومسلسات وأفلام وإستهزاء بالله ورسوله ومولاة للكفار والمشركين وفتح الأندية واللعب معهم واستضافتهم بأرقى المعاملات من لاعبين ومغنيين وراقصين ومهرجين ومستهزئين ثم يقال هذا من حسن المعاملة لنجذبهم لديننا أي دين يا سفهاء وقال تعالى ( ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ( 11 ) ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ( 12 ) وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ( 13 ) ) وللشوكاني كلام لطيف في هذا المعنى قال الشوكاني – رحمه الله - :
    والمراد في الآية : لا تفسدوا في الأرض بالنفاق وموالاة الكفرة وتفريق الناس عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن ، فإنكم إذا فعلتم ذلك فسد ما في الأرض بهلاك الأبدان وخراب الديار وبطلان الذرائع ، كما هو مشاهد عند ثوران الفتن والتنازع .
    لما نهاهم الله عن الفساد الذي هو دأبهم أجابوا بهذه الدعوى العريضة ، ونقلوا أنفسهم من الاتصاف بما هي عليه حقيقة وهو الفساد ، إلى الاتصاف بما هو ضد لذلك وهو الصلاح ، ولم يقفوا عند هذا الكذب البحت والزور المحض حتى جعلوا صفة الصلاح مختصة بهم خالصة لهم ، فرد الله عليهم ذلك أبلغ رد لما يفيده حرف التنبيه من تحقق ما بعده ، ولما في ( إن ) من التأكيد ، وما في تعريف الخبر مع توسيط ضمير الفصل من الحصر المبالغ فيه بالجمع بين أمرين من الأمور المفيدة له ، وردهم إلى صفة الفساد التي هي متصفون بها في الحقيقة ردا مؤكدا مبالغا فيه بزيادة على ما تضمنته دعواهم الكاذبة من مجرد الحصر المستفاد من إنما .
    وأما نفي الشعور عنهم فيحتمل أنهم لما كانوا يظهرون الصلاح مع علمهم أنهم على الفساد الخالص ، ظنوا أن ذلك ينفق على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وينكتم عنه بطلان ما أضمروه ، ولم يشعروا بأنه عالم به ، وأن الخبر يأتيه بذلك من السماء ، فكان نفي الشعور عنهم من هذه الحيثية لا من جهة أنهم لا يشعرون بأنهم على الفساد .
    ويحتمل أن فسادهم كان عندهم صلاحا لما استقر في عقولهم من محبة الكفر وعداوة الإسلام .
    وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن سلمان أنه قرأ هذه الآية فقال : لم تجئ أهل هذه الآية بعد .
    قال ابن جرير : يحتمل أن سلمان أراد بهذا أن الذين يأتون بهذه الصفة أعظم فسادا من الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لا أنه عنى أنه لم يمض ممن تلك صفته أحد انتهى .
    ويحتمل أن سلمان يرى أن هذه الآية ليست في المنافقين ، بل يحملها على مثل أهل الفتن التي يدين أهلها بوضع السيف في المسلمين ، كالخوارج وسائر من يعتقد في فساده أنه صلاح لما يطرأ عليه من الشبه الباطلة.
    ونختم بقول الله تعالى في سورة الكهف ( { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) } . وقال علي بن أبي طالب والضحاك، وغير واحد: هم الحرورية.
    ومعنى هذا عن علي، رضي الله عنه: أن هذه الآية الكريمة تشمل الحرورية كما تشمل اليهود والنصارى وغيرهم، لا أنها نزلت في هؤلاء على الخصوص ولا هؤلاء بل هي أعم من هذا؛ فإن هذه الآية مكية قبل خطاب اليهود والنصارى وقبل وجود الخوارج بالكلية، وإنما هي عامة في كل من عبد الله على غير طريقة مرضية يحسب أنه مصيب فيها، وأن عمله مقبول، وهو مخطئ، وعمله مردود، كما قال تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً } [الغاشية: 2-4] وقوله تعالى: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا } [الفرقان: 23] وقال تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا } [النور: 39]
    وقال في هذه الآية الكريمة: { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ } أي: نخبركم { بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا } ؟ ثم فسرهم فقال: { الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي: عملوا أعمالا باطلة على غير شريعة مشروعة مرضية مقبولة، { وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } أي" يعتقدون أنهم على شيء، وأنهم مقبولون محبوبون.
    تفسير السعدي
    أي: قل يا محمد، للناس -على وجه التحذير والإنذار-: هل أخبركم بأخسر الناس أعمالا على الإطلاق؟
    { الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي: بطل واضمحل كل ما عملوه من عمل، يحسبون أنهم محسنون في صنعه، فكيف بأعمالهم التي يعلمون أنها باطلة، وأنها محادة لله ورسله ومعاداة؟" فمن هم هؤلاء الذين خسرت أعمالهم،فـ { فخسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة؟ ألا ذلك هو الخسران المبين }
    اللهم انفعنا بما علمتنا واجعله حجة لنا لا علينا اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا ما أحييتنا ونور قلوبنا واجعل أعمالنا خالصة لك يا أرحم الراحمين لا سمعة ولا رياءا اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم يسر لنا أمورنا ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات واغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين وصل اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اتبعه باحسان الى يوم الدين.
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2014
    عضو جديد
    المشاركات: 5
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    قوله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( 56 ) الذاريات. هذه هي الحقيقة التي خلقت الانس والجن من اجلها لكن قد اغواهم الشيطان كما وعد انه لن يتوقف عن اغوائهم كما قال الله تعالى (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ)17 الأعراف
    أي موحدين مع ان الشيان ليس له علينا سلطان، قال الله تعالى ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ)
    الا من اتبعه من الغاويين متبعوا اهوءهم مستكينون هذه الدنيا بقنوطهم من رحمة الله وعدم صبرهم على حظهم في الآخرة فالاساس ان الانسان لحبه وولعه لهذه الدنيا فقد آخرته والعياذ بالله من ان يغوينا في دنيا زائلة
    ويقول الله تعالى (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ)
    ويقول الله تعالى ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ( 175 ) ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ( 176 ) ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون ( 177 ) )
    فأكثر الناس الذين ضلوا يكون ضلالهم على علم لم ينتفع به اي لم يعمل به، فاذا الانسان نسي حقيقة خالقه ولم يعد يهمه رحمته وعقابه بل يبصر بميزان واحد الا وهي الدنيا فيصبح عبدا لها يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة إن أعطى رضى وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع له ]ا.هـ صحيح البخاري
    فاذا اصبح وأمسى العبد ان يكون عبدا للدنيا وملذاتها فهو كما أحب وان اصبح وأمسى لا يقبل الا ان يكون الا عبدا لله فقد أفلح وفاز الدارين
    اللهم اجعلني عبدا لك دائما وأبدا
    ما أجمل من أن يكون العبد عبدا لخالقه في كمال العبودية والألوهية ولا يقبل أحدا سواه ربا واله
    يقول الله تعالى ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) الاعراف ويقول تعالى ( ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ( 14 ) هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور ( 15 ) ) سورة الملك

    ويقول رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام: ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلا حَزَنٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي . إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا " . قَالَ : فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلا نَتَعَلَّمُهَا ؟ قَالَ : فَقَالَ : " بَلَى ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ دَوَّنَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُسْنَدِهِ ).

    ويقول صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن عبد الله بن الحارث وعن أبي عثمان النهدي عن زيد بن أرقم قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان يقول: (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها ).

    فنسألك اللهم ان تجعل علمنا نافعا نعمل به اللهم يسر لنا أمورنا ولجميع الموحدين المسلمين لك وفرج عنهم انك قريب مجيب الدعاء آمين وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصجبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع