1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 78
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الحمد لله على نعمة الإسلام , الذي يفهمه لسهولته الصبيان , إلا هؤلاء الكبار من صبيان الطغيان ,
    على دين الله الرب ذي الجلال والإكرام , والصلاة والسلام على خير الأنام , ومن والاه وبعد :
    الذي يهمنا هنا من جملة جهالات عطية الله الرهيبة , إنما هو الأهم , وهو عبثه و جهله لأصل دين
    الإسلام . أما محض الكذب والافتراء الذي ملأ به أرب عين صفحة , من وصفنا ظلما وبهتانا بأننا
    خوارج , ومن رمينا ظلما وبهتانا بالزنا والمخدرات , وكذا بالجهل ومن طعنهم في لغة من يدعوهم إلى
    أصل دين الإسلام , بكلام الرب ذي الجلال والإكرام , فهذ ا, الكلام عليه في موضع آخر إن شاء ا لله.
    وملخص رده من أربعين صفحة هو جملة واحدة : "إنهم خوارج ُأقسم بالله , لكن لا آتي الآن بدليل
    واحد , وانهم جهال في كل ما قالو ا, لكن لا آتي الآن بدليل واحد , وإنهم يزنون ويتناولون المخدرا ت,
    لكن لا آتي الآن بدليل واحد " . ثم يسود عشرات الصفحات في وصف الخوارج . وكلامه يتر كّب من
    ١ - السب والشتم الكثير ٢ - أكاذيب محضة لا تحصى ٣ - "إياكم أن تستمعوا إليهم , إنهم
    يسحرونكم بآيات القرآن . وهل يرد على كل إيرا د؟ " , والإيراد الذي لا يجوز الاستماع إليه بتاتا
    عنده هو أصل الدين ٤ - بعض الكلام المتشابه القليل لأهل العلم في الإسلام , وهو استخرج منها
    بشدة جهله محض الكفر . والأعجب أنه يأتي بما قد بينت المراد المقطوع به منه قبلَ أنْ يفكر هو في
    الكتابة أصلا . فهل هذا معقول؟ أما شدة جهلهم لدين الله وشدة تكبرهم في الأرض بغير الحق لا بد
    من الإشارة إليه , وإن كان أعوام المسلمين وصبيانهم يضحكون على جهالات هؤلاء , دون أن يحتاجوا
    إلى أدنا بيان . فتعاَلوا نضحك معا, أو نبكي على من لم يعلمِ الإسلام , ويعاديه أشد العداوة , ويظن
    مع ذلك أنه من الطائفة المنصورة . ثم يظلمنا بالكلام على قسوة قلوبنا وشدتنا وعدمِ رحمتنا بالنا س,
    لأننا لا نريد أنْ نتركهم في الكفر والشرك كما هم يفعلون , والله أعلم كم من المسلمين بكَوا بكاءً
    شديدا بعد ظلم هذا الرجل وافتراءه على الله , ثم علينا وكذِبه الفاحش وإشاعة كل ذلك بين جميع
    الناس . ودعوى الشدة مردودة عليهم , والله من قادتهم من إذا تكلَّم "نحتاج إلى الدم والسيف والسلاح
    والمقاومة والسيف والسلاح والدم " ولا ينتهي من ذلك , يكرره ويكرره , والله كأن الغضب والدم
    يخرجان من عينيه . وإذا قلت له بصوت منخفض لطيف " و حد الله " فمنهم من لا يفكِّر إلا في قتلك,
    لأنك عدو دينه , إنك عدو قتالهم , والعدو عندهم واحد , بل نحن حسب ما قال بعض أتباعهم أشد
    "( ٨ عليهم من جورج بوش "َقالَ ِإنما َأ شكو بثِّي وحزِني ِإَلى اللَّه وَأعَلم من اللَّه ما َلا تعَلمونَ ( ٦
    (يوسف ) . أسأل الله أن يهديهم . أسأل الله أن تبلغ هذه الكتابات من فيه خير منهم ويبحث عن الحق
    فيقول "سبحان الله وهل هذا إلا أصل الدين والحق اليقين؟ كيف نعادي هؤلاء الناس , كيف نسميهم
    (١ خوارج؟ " "والَّذين ا جتنبوا الطَّاغُوت َأنْ يعبدوها وَأنابوا ِإَلى اللَّه َلهم اْلبشرى َفبشرعباد ( ٧
    "( ١ الَّذين يستمعونَ اْلَقولَ َفيتبِعونَ َأحسنه ُأوَلئك الَّذين هداهم اللَّه وُأوَلئك هم ُأوُلو اْلأَْلبابِ ( ٨
    ( الزمر ) . أسأل الله جل وعلا برحمته وعفوه وجوده وكرمه أن لا يجعلنا من الخوارج المارقين , ولا ممن
    يجهل أصل الدين , وأن يجمعنا جميعا على الحق المبين . فأقول مستعينا بالله وبالله التوفي ق:
    اعلم - هدانا الله وإياك إلى مراد الله تعالى - أنّ هؤلاء وأمثالهم لا يعادوننا أشد العداء إلا لأمر واحد
    وهو قولنا: "الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا" وهذا قد سبقنا إليه رجل اسمه محمد وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فقد عرف الإسلام تعريفا يسهل فهمه على كلّ طفل . وأجمع المسلمون في كل زمان ومكان .
    عالمهم وجاهلُهم أنّ هذا أصل الدين , وأنّ من لم يعلمه فلا يمكن أبدا أن يكون مسلما, وكذا من
    علمه ولم يعمل به . فسواء َأعالماً كان المرءُ أم جاهلا , إذا عبد غير الله فإنه مشرك بالله شيئا, وليس
    مسلما وجهه إلى الله أي مخلصا عبادته وطاعته لله . فإما مسلم أو مشرك . وهذا إجماع الأنبياء قبل
    العلماء.
    هذا هو السبب الوحيد الذي من أجله يسبوننا ويشتموننا ويختلقون أعظم الأكاذيب علينا, فيرموننا
    بالخارجية بل يسمون الإسلام الخارجيةَ والتكفيرية والهمجية والجهلَ والسفه وغير ذلك كثير . وليس
    السبب كما يزعمون أننا خوارج نكفر المسلمين بالذنوب , وهم يعلمون ذلك جيدا.
    وقد رد هو على نفسه وفضح جهله لا يمكن أن أفضحه أكثر منه قال:
    "مسألة العذر بالجهل ، فهم يقولون لا عذر بالجهل في أصل التوحيد، ويجعلون نفس اعتقاد ذلك من
    أصل التوحيد، فمن لم يعتقد ذلك كان كافرًا عندهم"
    انظر , هذه جريمتنا الكبرى وهي الوحيدة التي يتفرع عنها كلّ شر كما يزعم . وقد بينت الأدلة
    القاطعة على كل ذلك من القرآن والسنة في رسالة "السيوف القاطعة على البدعة الفاحشة – إن
    النفس إما مسلمة وإما مشركة " فلم يرد بشيء , لكن يقول مستهزئا "وأنتم ترون كيف يسمون
    استدلالاتهم المتهافتة "قواطع " و "الأدلة القاطعة " ونحو ذلك.! " وهو لا يشعر أنه إنما يستهزئ بآيات الله
    وبجميع أهل الإسلام , علماءهم وأعوامهم.
    ثم يقول : "فيقولون مثلا : الشيخ أبو قتادة الفلسطيني كافر لأنه يعذر المشركين بالجهل!! كذا يقولون،
    مع أن هذا ليس تقريرا صحيحا لمذهب أبي قتادة، بل تقريرهم هذا تزوير وتهويلٌ خادع " يا هذا
    أنشدك بالله : ألا تقول أنّ من يشرك بالله شيئا يكون مسلما لأسباب ما؟ أنشدك بالله : أليس هو
    مشركا بالله شيئاً, أليس هو مشركا؟ هذا والله صريح قولك ! فأين تزويرنا الخبيث الماكر الخادع؟ لا
    مخرج لكم أبدا من هذ ا. ألا تفهم لغة العر ب؟ والله , بنتي عمرها ست سنوات , وهي والله تعلم أنَّ
    من يشرك بالله شيئا فهو حسب لغة العرب مشرك بالله شيئا. وعندما تكلمت مع بعض جهالكم قالوا
    لي "نعم هو أشرك وعبد مع الله شيئا آخر " فقلت له " الحمد لله قد فهمت أنه مشرك " فقال "لا , ما
    قلت أبدا هو مشرك " قلت كيف؟ وهذا عربي ! والله تعّلموا عند الأولاد , هم أعرف باللغة منكم . ثم
    يأتي هذا ويطعن في لغة المخالف ! " والصحيح أن نقول : أبو قتادة "وحتى مع أنه لا يجد إلا بعض
    كلامات الرجال , لا يجد إلا مثل هؤلاء المعاصرين " (وغيره من العلماء وهم كثير من علماء الأمة )"
    علماء الأمة هم عندهم من يجيزون أن يكون الإنسان مسلما مشركا, عابدا لله و حده لا شريك له في
    عبادته , وعابدا لغيره في آن واحد , كافرًا بالطاغوت (وهو كلّ ما عبد من دون الله ) أي تاركاً
    لعبادته , ومؤمنا به عابدا له في آن واحد ! " يرون أن المسلم الذي ثبت له عندنا عقد الإسلام، إذا
    ارتكب شيئا من الشرك الأكبر جاهلا، وصح الجهلُ، أنه لا يكفر (أي لا نحكم عليه بالكفر والخروج
    من الملة ) بمجرد ذلك " الآن أيها القراءُ انِزلوا على ركباتكم وأكبوا على الآتي وتعّلموا من فحول
    علماء القاعدة : ١ - يقول إذا ارتكب الشرك الأكبر أي عبد الله جاهلا , ثم يقول ويصح جهله ! نعم,
    أي هاالعلامة , إذا صح أنه جاهلٌ للتوحيد , جاهلٌ أنه لا يستحق العبادةَ إلا الله , جاهلٌ أنْ لا معبود حق
    إلا اللهُ أي أنْ لا إله إلا الله ! أي إنْ كان جهله للإسلام جهلا تاما صحيح ا, لا سبيل لهذا الرجل
    لمعرفة الإسلام في شيء , إذًا (انت ِبه أيها القارئ إلى هذه الخلاصة ) إذًا يكون إسلام المرء صحيحا لا
    صحةَ بعده ا. فوالله , أقول أنت أول من صح جهله صحة تامة , إلا أنّ إسلامك لا يصح في شي ء.
    " بل حتى تقام عليه الحجة فيخالفها، هذا قولهم، وهو أحد الأقوال في المسألة وأقواها " انتبه أيها القارىء
    لا يفوتنك هذه المعلومة النفيسة من فحول علماء القاعدة عن التوحيد : أنّ الإسلام هو ضد الشرك
    وأنْ لا إسلام مع وجود عبادة غير الله أي أصل الدين الذي لا يشك فيه مسلم , هذا عنده أحد
    الأقوال إلا أنه الأضعف !! "على تفاصيل وقيود لابد منها تعرف في محله ا.. " نعوذ بالله من تفاصيل
    تنبني على جهل التوحيد و التي تجهل في محّلها "فهذا تقرير كلام علمائنا" يا لها من جماعة علماء
    يجهلون الإسلام ، "وليس مقصودنا هنا تقرير المسألة وذكر تفاصيل أدلتها والخوض في الترجيح بين
    أقوال المتنازعين فيها، فهذا صعب ويطول جدا وله محله ، وإنما المقصود بيان أصل من أصول ضلال
    هذه الفرقة المارقة " تنبه هنا إلى أصل ضلال الفرقة المارقة , وهو ما يسميه العلماءُ الإسلام " وأنهم حينما
    أقحموا مسألة لم يزل الخلاف قائما فيها بين العلماء فيما أسموه أصول الدين وقواعده " ما أعظم
    جريمتنا أنْ سمينا لا إله إلا الله "أصلَ الدين " " واعتقدوا قطعيتها" يريد أنْ يقول لكم "أعاذك الله أيها
    القارئ من أنْ تظن أصلَ الدين قطعي ا, وكيف يمكن أنّ الله جعل ما ينبني عليه هذا الدين كلُّه قطعيا
    هذا بهتان عظيم وأبشع الجرائم " "ولم يفرقوا بين ارتكاب الشرك والتلبس به وبين الكلام على مرتكبه
    وإعذاره أو عدم إعذاره " بل نفرق , وإنْ كنت عاجزا عن فهمِ كلامنا, فالتجرد من عبادة غير الله
    شيء , والبراءة من الشرك وفاعله شيء آخر , ولذلك أفردت رسالة "السيوف القاطعة " للمسألة الأولى
    راجيا التسهيل , وإنما اكتفيت بالإشارة إلى الثانية. وهذا لا يمنع أن يكون حكمها واحدا . فمن عرف
    حال المشرك وأنه يعبد غير الله , ثم حكَم عليه بالإسلام , فإنه مثله بنصوص من كتاب الله لا تحصى.
    وأ رِنا أين يفرق العلماء ( ولا أعني علماءكم , كفانا علمكم الغزير لا نتحمل أكثر ) في حكم المسألتين.
    ولن تجد إلا أنهم يعذرونه في جهل الحال , والعذر بجهل الحال لا ينكره عاقل . "وجعلوا التفريق بين
    الكفر والشرك في هذا أصلا من أصول الدين كذلك واعتقدوا قطعيته " ليس هذا قطعيا في شيء , وما
    زعم ذلك أحد . فإن شئت سم المشرك كافرا. وهذا مختلف فيه , ولا نطيل الكلام فيه , هذا أمر في
    التسمية . بل مسألةُ هل كل مشرك كافر معذب على كفرِه في النار أم لا , حتى هذه قد خالف فيها
    بعض كبار أهل السنة مثلُ ابن عبد البر رحمه الله . فإذا رأيتم هذا فالتزموه وخّلدوا جميع المشركين في
    النار , لكن لا تعبثوا بكلام أهل العلم . أما نحن , فمع شيوخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ومحمد
    لأدلتهم , في أنّ المشرك الجاهل يمتحن يوم القيامة . أما أنتم , فمع المشركين , في أنّ المشرك الجاهل
    مسلم , تحبونه وتتولَّونه وتنصرونه على الموحدين.
    "وقد يجعلُ بعضهم هذه المسألة من "المسائل الخفية " حسب تصنيفاتهم، ولكنهم لا يلبثون طويلاً حتى
    يكفروا العلماء الذين خالفوهم فيها بدعوى أنه قد قامت عليهم الحجة " هذه المسألة ليست من الخفية
    في شيء , بل هي أظهر الظاهرة . وإنْ كان كثير ممن يبحث عن الحق وحسنت إرادته , لا بد أن يمر
    في مراحل طلبه للحق بزبالات أمثالكم . فإنما السبب لكثرة الضلال وقّلة علم الناس بالدين هو أنتم
    وأمثالكم الذين يصدون الناس عن دين الله بكلّ قوة . ولا يقال أبدا إنّ الإسلام الذي هو نقيض
    الشرك والبراءة منه ومن أهله , أنه من المسائل الخفية , لأنّ أكثر الناس لا يعرفونه ! وهل كانت ملة ابراهيم قبل بعثة النبى صلى الله غليه وسلم
    من المسائل الخفية؟ بل هو أصل الدين وهو الأثبت والأظهر فيه , وإن كان
    الناس قد أعرضوا عنه و تركوه ! فكيف بنا نحن , والقرآن في كل بيت يتلى , كيف يقول عاقل إنه من
    المسائل الخفية ؟!
    "وأما الكذب فالمخلف يكذب كثيرا لينصر دينه الضالّ الموضوع، فإنه يكذب في ادعاء أن العلماء
    مجمعون على عدم العذر بالجهل في أصل الدين أو يقول : "في باب الشرك الأكبر" ، مع أنه ليس هناك
    إجماع صحيح عند التحقيق، وهاكم أمهلوا المخلف عاماً إن قدر على أن يأتي بحكاية إجماع صريح
    سالم من القدح في هذا الباب يجب التسليم له عند أهل العلم .!" والله لا أدري ما أقول . هل يمكن أن
    يصدر هذا عن عاقل بالغ , بل لا يقول مثل هذا الجهل أكثر الأطفال وأنا ُأشهد الله على ذلك في بيتي
    وأطفالي. هذا والله لم يجرأ عليه عموما علماء المشركين في كل زما ن, فإنهم ربما قالوا إنّ هذا ليس من
    الشرك في شيء , أو إنه شرك أصغر , لكن من منهم كان يجرأ على أن يقول للمسلم "كيف لا
    تعذرون الناس في أصل الدين" . لا أدري ما أقول . ثم يجعل ذلك من أبشع الكذب . والله لا يبقى هنا
    إلا السكوت.
    "وليتأمل العاقل ُ: لو كانت المسألة ذا القطع والإجماع فيها معلوماً فما بال هذه الكتب والأبحاث
    والدراسات التي تتدفق على المكتبة الإسلامية يوما بعد يوم في هذه المسألة؟ ! وما بالُ هذا الاختلاف
    فيها بين العلماء الكبار المعروفين بالتحقيق؟ !" سبحان من أعمى قلوبهم , إنهم لا يشعرون أنهم هم
    السبب لهذا الاختلاف وهذه الفُرقة, من يسميهم كبار العلماء الذين يصدون الناس بكل قوة عن دين
    الله ويحملونهم على موالاة المشركين والطواغيت.
    " بل لو قال قائل إن الإجماع محكي على خلافه لكان أقرب، مع أننا لم نجرؤ على حكاية إجماع في
    المسألة .!" الله أكبر ما مدى جهلِ أناس يتكلمون على إجماع المسلمين على الاختلاف في أصل الدين.
    يا أولي النهى هل تصدقون هذا؟!
    فصل في الرد على :
    على بن خضير الخضير وأحمد ابن حمود ا لخالدي ● وناصر بن حمد الفهد ●
    وعبد الله الغنيمان ● وأبي مارية القرشي ●
    وهنا لا يفوتني أن أقول : اللهم إني أسألك أن يصل رد هذا الجاهل إلى عبد الله الغنيمان وعلي بن
    خضير ومن على فكرهم ا.
    أما علي بن خضير , فأقول له : أسأل الله أنْ تقرأ هذ ا. تعلَّم من هذا الرجل أنّ ما بينته في كتابك
    الحقائق والذي ظننته خطأً الإسلام وأصلَ الدين , أنك إنما أخطأت , وقوُلك قولٌ مرجوح فيه نظَر.
    الإسلام عندهم والله قول مرجوح فيه نظر . ماذا تقول عندما تقرأ هذا. اقرأ كتبنا وقل لنا أحق هو أم
    باطل , وإنْ وجدت مخالفات , ألا يمكنكم أن تنبهونا. سبحان الله , أتركت أنت وأمثاُلك الموحدين
    المسلمين لبعض الأفّاكين العابثين بدين رب العالمين , ولبعض علماء الطاغوت الذين قاتلوا في سبيله
    قتالا لا مثيل له . أفآثرتم هؤلاء على المسلمين.
    قال علي الخضير ( وجعلت كلامه الذي قاله بصوته في شرحه لكتابه متميزا) في " باب ٦٨ " من كتاب
    الحقائق " ما جاء من الوعيد في التكفير (أو غيره من أسماء الوعيد ) ظلما أو عدوانا أو هوى أو بغير
    حق " وأوافق على كل ما قال , ونعوذ بالله أن نفعل مثقال ذرة من ذلك . ثم قال في من يكفِّر مسلما
    ٤٣٥ قال (أ ما إنْ / خطأً منه : "أما في غير ذلك فقد قال الشيخ عبد اللطيف في الرسائل والمسائل ٣
    كان المكفِّر متأولا مخطئا, وهو ممن يسوغ له التأويل , فهذا وأمثاله ممن رفع عنه الحرج ( وغفر له)
    لاجتهاده كما في قصة حاطب , فإنّ عمر وصفه بالنفاق (قاله غيظة وغضبا لله ) وقد قال تعالى " ربنا
    َلاتؤاخذْنا ِإنْ نسِينا َأو َأخطأْنا" (البقرة ٢٨٦ ) الآية . وإنْ كان المكفر يستند في تكفيره إلى نص
    وبرهان من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ورأى كفرا بواحا , فهذا وأمثاله مصيب مأجور
    مطيع لله ( هذا مأجور وجزاه الله خير ا) . وأ ما من كفّر المسلمين أهل التوحيد أو فتنهم بالقتال أو
    التعذيب فهو شر أصناف الكفار . ومن أطلق لسانه بالتكفير لمجرد عداوة أو هوى أو لمخالفة مذهب
    فهذا الخطأ البين والتجاسر على التكفير والتفسيق والتضليل وفي الحديث (إذا قال الرجل لأخيه يا
    كافر فقد باء به أحدهما) ) مختصر ا."
    يقول أبو مارية القر شي في تعليقاته على الحقائق : " ١ - من كفَّر إنسانا وأصاب الحق فهو مأجور.
    ٢ - من أخطأ في تكفير إنسان بناء على اجتهاد وتأويل خاطئ وهو ممن يسوغ له الاجتهاد فهو
    مغفور له . ٣ - من كفَّر أهل التوحيد من أجل قيامهم بدين الله أو فتنهم عن دينهم بالقتال
    والتعذيب فهو كافر خارج من الملة . ٤ - من كفَّر مسلما لمجرد عداوة أو هوى فهذا مخطئ ضال
    مأزور ."
    تأمل هذا أيها القارئ . هذا الكلام من الخضير وأبي مارية كلُّه في من كفّر مسلما خطأ منه إلا أنه
    مستند إلى دليل , فهذ ا, يقول فيه هو مأجور مغفور له وجزاه الله خيرا. فسبحان الله , ماذا إذًا بمن
    يكفِّر المشرك ويخرجه عن دينه بأدلة قاطعة من الكتاب والسنة والإجماع التي هي أصل الدين المقطوع
    به , الذي لا يشك فيه إلى جاهل للتوحيد؟؟؟ فاعرِف به مدى ظلم عطية الله وأمثاله علينا وجهلهم.
    فإنهم , لمّا دعونا إلى التوحيد المحض الخالص , يسبوننا ويشتموننا ويتهددوننا و يفسقوننا ويبدعوننا
    ويرموننا بالتكفيرية والخارجية , والخوارج عند كثير من أهل العلم كفار مارقون من دين الإسلا م,
    فمن هؤلاء من يكفّرنا ظلما وعدوان ا, لا بشيء إلا بالتوحيد الذي ندعو إليه , ثم يفتري علينا و يقول
    نحن زناة سراق كذابون فجرة فسقة خبثاء إلى آخره . حسبنا الله ونعم الوكيل.
    قال الخضير " ٦٩ باب ما جاء في تسمية المشرك أو الطاغوت مسلما أو موحد ا: " ومن يتعد
    حدود اللَّه َفَقد ظََلم نفْسه " (الطلاق : ١) " قال أبو مارية معلقا: "فمن سمى المشرك أو الطاغوت
    المبدل لأحكام الله مسلما فقد تعدى حدود الله ".
    ثم قال الخضير " وقال ابن تيمية رحمه الله ( ولهذا كان كل من لم يعبد الله فلابد أن يكون عابدا
    لغيره ... وليس في ابن آدم قسم ثالث بل إما موحد أو مشرك أو من خلط هذا بهذا (أي الشرك
    بالإسلام ) كالمبدلين من أهل الملل والنصارى ومن أشبههم من الضلال المنتسبين إلى الإ سلا م) الفتاوى
    ٢٨٤,٢٨٢/ ١٤
    وقال الشيخ عبد الرحمن في رسالة أصل دين الإسلام وابنه عبد اللطيف في المنهاج ص ١٢ قالا (من
    فعل الشرك فقد ترك التوحيد فإنهما ضدان لا يجتمعان ونقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان )"
    فانظر - هدانا الله وإياك - هذا هو الدين الذي عليه جميع الدعوة النجدية وشيخ الإسلام ابن تيمية
    وجميع المسلمين , وهو دين الله ونحن عليه والحمد لله . هذا هو الإسلام الذي يسميه عطية الله قولا
    مرجوحا وفيه نظر . أف لك يا هذا كيف تفتح فاك .
    " وهم أنواع : من قاله جهلا لحالهم (أي لمن قال لا إله إلا الله ) أو تأويلا أو تقليدا أو التباسا (لا يكفُر,
    كمن سمى المبدلين مسلمين , هذه خفية , يعذر بالجهل وبالتلبيس والتأويل )"
    ومن الآن انتبه جيدا أيها القارئ , هنا يحدث شيء عظيم التأثير ! , وإن لم يدركه الناس , ولو أخذوا
    بمحكم كتاب الله ما ضرهم هذ ا, فلا يضر إلا المفتونين . يريد علي الخضير : من قال للمشرك مسلم
    وحكم بإسلامه لأنه لا يعرف حاله , أي لا يعرف أنّ هذا الإنسان يفعل الشرك أصلا , ولذلك عّلق
    هنا "أي لمن قال لا إله إلا ا لله" يريد : هذا لا ينطبق إلا على من يقول لا إله إلا الله وينتسب إلى
    الإسلام , لأنه لو قال " أنا كافر , لست بمسلم " فكيف تلتبس حاله على الناس . ثم يقول "أو تأويلا أو
    تقليدا أو التباسا ", وإنما يمكن أنه أراد : أي يقوله جهلا لحاله أو تأويلا لحاله وتقليدا لمن يخطئ في حاله
    التباسا عليه حاله . ولو أراد هنا تأويلا لحكمه وغير ذلك , مع أنه يعرف أنه مشرك , لكان هذا الكلام
    كفرا. لأنّ المسلم إذا عرف أنّ فلانا يعبد بقرة , أو يشرع من دون الله ويجبر الناس على قانونه الخبيث
    ويمنعهم من اتباع حكم الله ويعاقبهم عليه , إذا عرف كلّ ذلك وحكَم عليه بالإسلام فهو كافر مثله.
    لذا , فهذا كله إحسان للظن مني . ومعرِض كلامه هنا كله على جهل الحال لا جهل الحكم , لأنه قال
    هذا هو النوع الأول وهو جهل الحال وهو لم يفرغ منه بعد . ثم يدلّ عليه كذلك أنه يأتي الآن بأدلة
    جيدة , كلها في جهل الحال , يقول :
    "ففيه قوله تعالى "فَما َلكم في اْلمنافقين فَئتينِ... ( ٨٨ )" (النساء ) (طائفة من قريش كانت تأتي إلى
    المدينة فبعض الصحابة حكم بكفرهم ... وبعضهم لا وما كفروا لأنهم ظنوا إسلامهم )"
    وهذا لا شك أنه في جهل الحال , إذ كان من أهم سمات المنافقين التباس حالهم على المسلمين , كما
    بينه هو نفسه عدة مرات . ولو كان كفر المنافق واضحا جليا لما سمي منافقا بل مشركا أو كافرا أو
    مرتدا, لكن اسم المنافق واسم المرتد اسمان شرعيان مختلفان لهما أحكامهما المختلفة . والله , يا علي بن
    خضير , أنشدك بالله , لو عاد هؤلاء المنافقون وهم يعبدون البقر والأموات والحجر والشجر هل يمكن
    أن الله عذرهم لو حكموا عليهم بالإسلام؟؟؟
    " وكلام ابن تيمية مع ابن عربي (ملحد وكافر بالإجماع , لكن بعض العلماء يظنونه مسلما والتبس
    عليهم أمره . قال شيخ الإسلام من ظن إسلامه وولايته يعذر بجهل الحال أو التباس الحال ) والحلاج
    (قتل مرتدا زنديقا, لا يقال من لم يكفر الكافر .. لا غلط , هذا وغيرهم كالقرامطة , أول ما أتوا
    أظهروا الشرائع ومحبة أهل البيت . قال بن تيمية من جهل حالهم لا يكفر ) وطائفة الشيخ يونس (فمن
    كان يعرف إلحادهم وزندقتهم يكفر) ، راجع الفتاوى ١
    ٤٨٠ وما بعده ا" - ٣٧٨- ١٣١- ١٢١
    فانظروا - هدانا الله وإيا كم -: كله في جهل الحال . والآن تأتي الطامة:
    " (كذا الحكام ... يعذر بجهل الحال , والعلماء الذين أفتوا بإسلامه وهم جاهلون لحالهم يعذرون كلهم,
    يعذرون بشيء يسمى جهل الحال والتباس الحال, هذا رأي بن تيمية في من سبق والتتار ) ، وكلام
    محمد بن عبد الوهاب مع طلابه الذين شكّوا في تكفير الطواغيت (فلم يكفرهم . وإنما لم يكفروهم
    لأنهم ظنوا إسلامهم؟ ) ( تاريخ نجد ص ٤١٠ ) وما ذكره في التتمة مع بعض الزائغين في كتابه مفيد
    المستفيد"
    أقول أولا لعطية الله : انظر , هذا علي الخضير حسب قولك تكفيري وخارجي قُح , لأنه لا يعذر إلا
    بجهل الحال . ثم أقول للخضير : أتريد حقيقة أن تقول الآن أنّ من شك في كفر حكام اليوم الذين
    يعرف عنهم مكفِّراتهم قبل انتسابهم للإسلام أنه معذور بجهل الحال؟؟؟ والله , كثير من الناس في
    الغرب لا يعرفون عن بعض هؤلاء الحكام أنهم ينتسبون للإسلام , لكنهم يعرفون أنهم ينتسبون إلى
    الديمقراطية ! وهؤلاء طواغيت ولا يسمى الطاغوت هكذا إلا لكثرة مكفِّراته وتنوعها وشدتها
    وظهورها, وإلا لسمي مشركا أو كافرا أو منافقا حسب ظهور كفره , لا طاغوت ا! ولا تنسوا أن
    الذي نحن فيه هو من شك في كفر الطاغوت لامن شك في مشرك عادي . فالطاغوت أكفر وأغلظ
    وأظهر شركا وعداوة للإسلام , ويدعو الناس إلى الشرك . وكذلك , هذا كله في من شك في كفره أو
    تردد ! فماذا بمن حكَم له بالإسلام وأنه ولي الأمر , وقاتل في سبيله ويعادي المسلمين ويبدعهم
    ويفسقهم بل ويكفّرهم؟؟ أتقول عن هؤلاء جميعا إنهم معذورون بجهل الحال . سبحان الله . لكنه حب
    هؤلاء لمشايخهم وأساتذتهم, فأقرب الناس إليهم الذين ربوهم وعّلموهم , هؤلاء هم علماء الطاغوت
    وسحرة فرعون, بل هم أنفسهم صاروا طواغيت بصدهم الناس عن دين الله صدود ا, ودعوهم إلى
    أصرح الشرك . ولهذا كله هذا التلاعب بالألفاظ , وقد تمّ المقصود منه وتحقّق , فاستجاب الناس لهذا
    التلاعب واتبعوهم فيما أرادوا أن يوهموه أو فيما قالوه صراحة . ومنهم أبو مارية القرشي الذي
    استجاب لهذا فرحا وسرورا , ليحافظ على منهجه الذي لا يمكن له أن ينفك عنه , وعلى شيوخه
    وإسلامهم , وعلى من يظنهم أولياء الله , وقد رأينا من هم . فانظر كيف فرح بكلام الخضير والخالدي
    وطبقه كاملا لا ينقص منه شيئا , واقعا في الطامة بعد الطامة ( وقد رددت على قول الخالدي في هذ ا,
    الذي وافقه عليه الخضير في كتابي الكفر بالطاغوت أيضا ):
    ١ - ذكر الشيخ - فك الله أسره - النوع الأول ممن يسمي المشرك مسلما, جهلا بحاله فيظنه مسلما "
    صالحا, أو تأويلا , كحال مرجئة العصر الذين يعذرون بالجهل في باب الشرك الأكبر , فهذا القسم
    يلحق بمن أخطأ في المسائل الخفية , فيعذرون بجهلهم على أن يكون معهم أصل الإسلا م.
    ٢ - راجع جزء جهل والتباس الحال للشيخ الخضير ."
    ما هذا يا أبا مارية . استرحت جيدا لهذا؟ شِبعت من التأويلات والشبهات؟ من عذَر في باب الشرك
    الأكبر ليس ممن لا يعرف حال المشركين ! وهنا أمر مهم جدا أريد أنْ أنبه إليه . من الناس من يأتي
    بشبهة خبيثة , يقول "هؤلاء إنما يعذرون المشرك , لكن هل هم حكَموا حقيقة على مشرك بعينه أنه
    مسلم؟ " وهذا من أبلد شبهات الجاهلين . فمن يفتي ويحكي لك حال من يحكم عليه , ويحكم بذلك
    على جماعة من الناس , هذا أشد ثم أشد ثم أشد ممن يحكم على مشرك واحد بالإسلام . ولذلك وغيره
    كثير كفَّرت هذا الجاهل عبد الآخر حماد , لأنه يحكم على كلِّ من شرع القوانين الشيطانية بأنه قد
    يكون مسلما ويدخل كل هؤلاء المشرعين في من يعذر بجهله إنْ لم تقم عليه الحجة ! فهذا أشد وأغلظ
    من أن يقول على واحد منهم إنه حقيقة مسلم , هذا وإن لم يحكم في حقيقة الأمر على واحد منهم
    بالإسلام . .. فانظر إلى لعبته "كحال مرجئة العصر الذين يعذرون بالجهل في باب الشرك الأكبر فهذا
    القسم يلحق بمن أخطأ في المسائل الخفية فيعذرون بجهلهم على إن يكون معهم أصل ا لإسلام " حقيقةً
    يا أبا مارية؟ هذا القسم يلحق بهم؟ وعند من تعّلمت هذا؟ عند عطية الله؟ هل هذا هو علمك الغزير
    الذي تتشيخ به على الناس وتتكبر؟ من عذر المشركين بالجهل والتأويل وحكم لهم بالإسلام هو
    يعرف الإسلام عندك . وهل هو يجهل حال جميعِ المشركين الذين يحكُم هو نفسه عليهم بالإسلام , مع
    أنه يحكي لك بنفسه بكل التفاصيل أوصافهم وأنهم مشركون وأنهم يعبدون غير الله وأنهم مع ذلك
    عنده مسلمون؟ هؤلاء عندك معذورون بجهل الحال؟ على أنّ معهم أصل الإسلام؟ هل حقيقةً يا أبا
    مارية معهم أصل الإسلام الذي هو البراءة من الشرك وأهله؟ هذا هو علمك الغزير؟ ولم تنصحنا أنْ
    نقرأ أكثر في جهل الحال؟ لنعلَم أن من يقول "إن من يشرك فهو مسلم " أنه جاهل أنه يشرك؟ هل
    هذا يقوله عاقل؟ لا يا أبا مارية , هؤلاء من القسم الثاني فانتبه في كلام الخضير:
    " أما من قاله نفاقا أو زندقة ففيه كلام سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في آخر كتابه
    أوثق عرى الإيمان (كفر من سمى المشركين مسلمين ويعرف حقيقة كفرهم ونفاقهم )"
    فمن يعرف حقيقة كفرهم وشركهم أكثر من المفتى الذي يحكي لك أنهم يشركون بتفاصيلِ شركهم
    ثم حكَم عليهم بالإسلا م؟ يقول أبو مارية معلقا " ١ - هذا هو النوع الثاني فيمن سمى المشرك مسلما
    وهؤلاء يلحقهم اسم الكفر وحكمه " لم إذًا أخرجت جزأ منهم إلى الجزء الأول الجاهلين لحال
    المشركين؟
    قال الخضير : "فجاهل الحال يعرف، ومدعي المانع يفهم , ما لم يصر ، والعارف ببواطنهم يلحق بهم ."
    وهنا يظهر بوضوح أنه يعذر كذلك من عرف حال المشرك تماما إلا أنه يدعي مانعا لكفر المشرك بغير
    سلطان من الله , فيجعله ممن يجهل حالهم . وسواء عليه ماذا قال فإنه كذا وكذا لا يعمل بما يقول , هذا
    لا يشك فيه عاقل . والآن كفاني أن ُأتعب نفسي بكشف ما في ألفاظ هؤلاء . والحمد لله أولا وآخرا.
    فأقول لعلي الخضير : والله , أنشدك بالله , أتركت أنت وأمثالك الموحدين المسلمين لبعض الأفّاكين
    العابثين بدين رب العالمين , ولبعض علماء الطاغوت الذين قاتلوا في سبيله قتالا لا مثيل له . أفآثرتم
    هؤلاء على المسلمين ؟؟؟ " اقْرأْ كتابك َ كَفى ِبنفْسِك اْليوم عَليك حسِيبا (الاسراءـــــــ 14أنشدك
    بالله . قفوا موقفكم . قفوا موقف الرجال ليظهر دين الله . الناس والله يتكالبون علينا من كل جانب ,
    وأنتم تصدقون من يعبث ويلعب بدين الله و تطعنون فينا. ......................................... تـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابع الموضوع فى الصفحة التاليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

    التعديل الأخير تم بواسطة ابو جهاد المهاجر ; 2009-11-01 الساعة 04:04 سبب آخر: تعديــــــــــــــل خطأ
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 78
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وكذلك أوجه كل هذه الأسئلة إلى أبي
    مارية القرشي ! يا أبا مارية , أنت اليوم أحد من اثنين إما خبيث يكذب بكل ما علم من الحق , أم
    رجل ممزق النفس , لا يدري ماذا يفعل ومع من يقاتل ومن ينصره . كيف أمرك اليوم؟ هل تعلَّمت
    جيدا عند شيوخك؟ هل الإسلام الآن عندك قول مرجوح أيضا وفيه شوي نظر؟ هل هؤلاء هم كبار
    العلماء الذين تكلمت عليهم مفتخرا بهم؟؟ هدانا الله وإياك وأعاذنا من علم هؤلاء العلماء .
    وكذلك ناصر بن حمد الفهد , أقول له : اعلم أن الناس يعبثون اليوم بدين الله ويطعنون في كل مسلم
    موحد يعمل بعلمه بالتوحيد محتجين بفتواك وبناء عليها. يقولون انظروا ناصر الفهد لم يكفّر من
    توقَّف في كفر الساب , انظروا لم يكفّر من حكَم على المشرك بالإسلام , لأن ناصر الفهد يدعي أنّ
    عدم تكفير المشركين إنما هو من تكذيب الأخبار . أقول له: حتى لو كان كما قلت لوجب عليك أنْ
    تكفّر الجلّ الساحق منهم , إذْ أي تكذيب بعد هذا التكذيب لكل هذه الآ يات التي تكفّر المشركين.
    لكن الحق الذي لا خلاف فيه بين أهل الإسلام , هو أنّ من تو قَّف في تكفير المشرك وحكم عليه
    بالإسلام , أنه ناقض توحيده من جهتين , من جهة أنه مناقض لأصل التوحيد فإنه لم يحقِّق الكفر

    بالطاغوت , فإنه لم يتبرأ من الشرك وأهله . والأعجب من فتواه تلك أنه رد على نفسه . فعندما كان
    بحاجة إلى بيان أنّ من توّلى المشركين لم يكفر بالطاغوت , عند رده على بيان المثقفين بين هذا في أول
    الأمر . فانظر هداك الله سأنقله كاملا ليرد ناصر الفهد على نفسه:
    " الكفر بالطاغوت – ومنه البراءة من الكفار – نصف التوحيد
    اعلم أن الكفر بالطاغوت نصف التوحيد ؛ إذ نصفه الآخر الإيمان بالله ، فلا بد من الأمرين للمؤمن ،
    كما قال تعالى ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ) ، وقال تعالى
    (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ، وقال تعالى (والذين اجتنبوا
    الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى ) ، وكما جاء في صحيح مسلم مرفوعاً (من قال
    لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه ) .
    ومن الكفر بالطاغوت البراءة من الكفر وأهله وبغضهم ومعاداتهم ، كما قال تعالى (َقد َ كانت َلكُم
    ُأ سوةٌ حسنةٌ في ِإبراهيم والَّذين معه ِإذْ َقاُلوا لَقومهم ِإنا برءآءُ منكم ومما تعبدونَ من دون اللَّه
    َ كفَرنا ِبكم وبدا بيننا وبينكم اْلعداوُة واْلبغضاءُ َأبدًا حتى تؤمنوا ِباللَّه وحده ).
    : قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ١
    " أمر المؤمنين أن يتأسوا بإبراهيم ومن معه حيث أبدوا العداوة والبغضاء لمن أشرك حتى يؤمنوا بالله
    وحده " .
    : وقال أيضاً ٢
    " فقد أمرنا الله أن نتأسى بإبراهيم والذين معه إذ تبرءوا من المشركين ومما يعبدونه من دون الله ،
    وقال الخليل : ( إنني براء مما تعبدون ، إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ) ، والبراءة ضد الولاية ،
    وأصل البراءة البغض ، وأصل الولاية الحب ، وهذا لأن حقيقة التوحيد ألا يحب إلا الله ويحب ما يحبه
    الله لله فلا يحب إلا لله ولا يبغض إلا لله " .
    : وقال القرطبي رحمه الله ٣
    " قوله تعالى ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم ) لما نهى عز وجل عن موالاة الكفار ذكر قصة
    إبراهيم عليه السلام وأن من سيرته التبرؤ من الكفار ، أي : فاقتدوا به وأتموا إلا في استغفاره لأبيه..
    . ٢٦٢ / ١ الفتاوى : ٨
    . ٤٦٥ / ٢ الفتاوى : ١٠
    . ٥٦ / ٣ تفسير القرطبي ١٨

    والآية نص في الأمر بالإقتداء بإبراهيم عليه السلام في فعله ، وذلك يصحح أن شرع من قبلنا شرع
    لنا فيما أخبر الله رسوله ، ( كفرنا بكم ) أي : بما آمنتم به من الأوثان ، وقيل : أي بأفعالكم
    وكذبناها وأنكرنا أن تكونوا على حق ، ( وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا ) : أي هذا دأبنا
    معكم ما دمتم على كفركم ، ( حتى تؤمنوا بالله وحده ) فحينئذ تنقلب المعاداة موالاة " .
    وقال ابن كثير رحمه الله تعالى :
    " يقول تعالى لعباده المؤمنين الذين أمرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم (قد
    كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ) أي : وأتباعه الذين آمنوا معه ، (إذ قالوا لقومهم
    إنا برءاء منكم ) أي : تبرأنا منكم ، ( ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم ) أي : بدينكم وطريقكم
    ، ( وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا) يعني : وقد شرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا ما
    دمتم على كفركم فنحن أبدا نتبرأ منكم ونبغضكم ، (حتى تؤمنوا بالله وحده ) أي : إلى أن توحدوا
    الله فتعبدوه وحده لا شريك له وتخلعوا ما تعبدون معه من الأوثان والأنداد ".
    : و قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ٤
    "أصل الدين وقاعدته أمران :
    الأول : الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له ، والتحريض على ذلك ، والموا لاة فيه ، وتكفير من
    تركه .
    الثاني : النهي عن الشرك في عبادة الله ، والتغليظ في ذلك ، والمعاداة فيه ، وتكفير من فعله ".
    : وقال أيضاً ٥
    "إن الإنسان لا يستقيم له دين – ولو وحد الله وترك الشرك – إلا بعداوة المشركين ، والتصريح لهم
    بالعداوة والبغض " .
    : وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله ٦
    " وأجمع العلماء سلفاً وخلفاً ، من الصحابة ، والتابعين ، والأئمة ، وجميع أهل السنة : أن المرء لا
    يكون مسلماً إلا بالتجرد من الشرك الأكبر ، والبراءة منه ، وممن فعله ، وبغضهم ، ومعاداتهم ،
    بحسب الطاقة والقدرة ، وإخلاص الأعمال كلها لله ".
    : وقال أيضاً رحمه الله ٧
    . ٢٢ / ٤ الدرر السنية : ٢
    .٣ ٣٨/ ٥ الدرر السنية : ٨
    .٥ ٤٥/ ١ ٦ الدرر السنية : ١
    . ٢٦٧ ، ٢٦٦/ ٧ الدرر السنية : ٢

    " ولهذا الأصل العظيم ، الذي هو ملة إبراهيم : شرع الله جهاد المشركين ، فقال : (وقاتلوا
    المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين ) (التوبة : ٣٦ ) ، وفي الحديث : "
    بعثت بالسيف ، بين يدي الساعة ، حتى يعبد الله وحده لا شريك له " ومع هذا حذر الله نبيه صلى
    الله عليه وسلم وعباده المؤمنين من الركون إليهم ، فقال : (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم
    شيئاً قليلاً إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرًا ) ، وقال تعالى :
    (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) الآية ... ولا ريب أن الله تعالى أوجب على عباده
    المؤمنين ، البراءة من كل مشرك ، وإظهار العداوة لهم ، والبغضاء ، وحرم على المؤمنين موالاتهم ،
    والركون إليهم ".
    : وقال الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد رحمهما الله ٨
    " إن الإسلام لا يستقيم إلا بمعاداة أهل هذا الشرك ؛ فإن لم يعادهم ، فهو منهم ، وإن لم يفعله " .
    : وقال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى في اجتناب الطاغوت ٩
    " والمراد من اجتنابه هو : بغضه ، وعداوته بالقلب ، وسبه وتقبيحه باللسان ، وإزالته باليد عند
    القدرة ، ومفارقته ، فمن ادعى اجتناب الطاغوت ولم يفعل ذلك فما صدق ".
    وهنا مسألتان مهمتان لا بد من التنبيه عليهما :
    المسألة الأولى :
    وهي مسألة عداوة الكفار ، فلا بد من التفريق بين ثلاثة أمور :
    الأمر الأول : وجود العداوة :
    فهذا لا بد منه للمسلم ، فوجود عداوة الكفر وأهله في قلبه من مقتضيات الإيمان ، فإذا زال وجود
    هذه العداوة في القلب ١٠ فلم يبق لها أثر مطلقاً فهذا من (التولي المكفر ) وهو ناقض من نواقض الإيمان
    ، ولا يمكن انتفاء عداوة الكفر وأهله في القلب بالكلية ووجود الإيمان فيه.
    الأمر الثاني : إظهار العداوة :
    فهذا من واجبات التوحيد ، وشروط استقامة الإسلام ، فإذا لم تظهر هذه العداوة على الجوارح مع
    وجود أصلها في القلب فقد تكون كفرًا ، وقد تكون من الموالاة الصغرى غير المكفرة (من المعاصي)
    ، وقد تكون جائزة من باب (التقية ) بشروطها ، وكل هذا بحسب حال صاحبها ، ومكانه ، وعذره.
    . ٤٣٢/ ٨ الدرر السنية : ١
    . ٥٠٢ / ٩ الدرر السنية : ١٠
    ١٠ المقصود أصل العداوة ، وإلا فالعداوة قوة وضعفاً تتفاوت بين شخص وآخر ، بحسب الإيمان واليقين ومعرفة
    التوحيد .

    :١ قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ رحمه الله ١
    "ومسألة إظهار العداوة ، غير مسألة وجود العداوة ، فالأول يعذر به مع العجز والخوف ؛ لقوله
    تعالى ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ، والثاني لا بد منه ، لأنه يدخل في الكفر بالطاغوت ، وبينه وبين
    حب الله ورسوله تلازم كلي ، لا ينفك عنه المؤمن ، فمن عصى الله بترك إظهار العداوة ، فهو عاصٍ
    لله ، فإذا كان أصل العداوة في قلبه فله حكم أمثاله من العصاة .. .وأما الثاني : الذي لا يوجد في قلبه
    شيء من العداوة فيصدق عليه قول السائل : لم يعاد المشركين ، فهذا هو الأمر العظيم ، والذنب
    الجسيم ، وأي خير يبقى مع عدم عداوة المشركين؟ ".
    :١ وقال أخوه الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن رحمه الله ٢
    " ولا يكفي بغضهم بالقلب ، بل لا بد من إظهار العداوة والبغضاء ، قال تعالى (َقد كانت لكم أسوة حسنة فى ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدآ حتى تؤمنوا بالله وحده) ، فانظر إلى هذا البيان الذي
    ليس بعده بيان ، حيث قال : ( بدا بيننا ) أي ظهر، هذا هو إظهار الدين ، فلا بد من التصريح
    بالعداوة وتكفيرهم جهارًا والمفارقة بالبدن ، ومعنى العداوة : أن تكون في عد وة ، والضد في عدوة
    أخرى ، كان ١٣ أصل البراءة المقاطعة بالقلب واللسان والبدن ، وقلب المؤمن لا يخلو من عداوة
    الكافر ، وإنما التراع في إظهار العداوة ؛ فإنها قد تخفى لسببٍ شرعي ، وهو الإكراه مع الاطمئنان ،
    وقد تخفى العداوة من مستضعف معذور عذره القرآن ، وقد تخفى لغرض دنيوي ، وهو الغالب على
    أكثر الخلق ".
    الأمر الثالث : إلغاء العداوة :
    والمقصود بهذا : تشريع (مودة الكفار ) وتسويغها ، وإلغاء (عداوتهم ) و (بغضهم ) مطلقاً ، فهذا كفر
    وردة عن الإسلام ، بل هو أعظم من انتفاء أصل العداء والبغض في القلب ، لأن ذاك كفر لازم ،
    وهذا كفر متعدي ، مغير لشرع الله ، مناقض للنصوص المتواترة ، هادم للكفر بالطاغوت . " ا .ه .
    فأسألك يا ناصر الفهد : هل ترك الكفر بالطاغوت وترك نصف لا إله إلا الله عندك من تكذيب
    الأخبار؟ من جهل نصف التوحيد , والكفر با لطاغوت , وجهل أنّ الإسلام هو البراءة من الشرك
    وأهله , من جهل كل هذا فهو معذور لأنه لم يكذِّب خبرا؟ هذا تقصد؟ ثم , هل يمكن أن يبغض
    . ٣٥٩ / ١١ الدرر : ٨
    . ٣٠٥ / ١٢ الدرر : ٨

    المشركين بقلبه ويعاديهم ويتبرأ منه وهو يحكم لهم بالإسلام؟؟ فكن ناصرا للتوحيد , ولا تكن ناصرا
    للتنديد . " اقْرأْ كتابك َ كَفى ِبنفْسِك اْليوم عليك حسِيبا ( ١٤ ) " ( الإسراء ) .
    بل نريد أن نسأل عبد الله الغنيمان : ألم تفت بعين هذا الذي نقوله , أنّ من حكم للمشرك بالإسلام
    وهو يعرف حاله أنه ليس بمسلم بلاشك؟ كما أنك أفتيت أنّ المتحاكم إلى الطاغوت مشرك لا محالة
    إلا المكره . إنّ هذا الرجل قال والله الحق المبين , كما هو في كتاب رب العالمين . وأين تتريل كل ذلك
    على الواقع , إذا كان مثله يعيب على ناصر بن حمد الفهد رده على بيان المثقفين , بدعوى أنه يؤدي
    إلى الفرقة والاختلاف وأنه طعن في العلماء الأفاضل؟؟ فيما يلي آتي بنص فتواه التي تحتوي على فوائد
    كثيرة , وقد أخذت منه بعضه خشية الإطالة , لكنها مسجلة موجودة بين الناس :
    "ا لسؤال : فضيلة الشيخ , لقد بليت كثير من البلدان قديما وحديثا, بما يسمى بالمحاكم القانونية التي لا
    تحكم بشرع الله , و إنما تحكم بشرائع وأحكام الطواغيت من شياطين الإنس والجن . فلا يكاد أن يوجد
    مصر من الأمصار ولا قطر من الأقطار إلا وقد دخلته القوانين . فحكم الناس بها في أعراضهم وأموالهم
    ودمائهم وأنفسهم , فمنهم من رضي بها ومنهم من أرغم على التحاكم إليه ا. ولا يكاد أن يسلم من
    هذه البلية إلا من سلمه الله تعالى برحمته . فالسؤال هنا بحكم أن كثيرا من الناس قد يضطر للترافع إلى
    هذه المحاكم القانونية التي لا تحكم بشرع الله فما حكم الشرع في من يتحاكم إلى هذه المحاكم غير
    الشرعية لأجل تخليص الحقوق والأموال وغير ذلك من أمور الدنيا؟
    الجواب : الذهاب إلى الحاكم بغير ما أنزل الله لا يجوز مطلقاً ولو ترتب على ذلك ذهاب مال
    الإنسان , لأن التحاكم إلى الله جل وعلا إيمانٌ وتوحيد , و من خصائص الرب جل وعلا , وهذا الحق
    لا يجوز أن يعطى لمخلوق , والذاهب إليه ليحكم له قد أعطاه هذا الحق ورضي به , وليست الدنيا
    عوضا عن الإيمان والآخرة , بل ينبغي للإنسان أن يحمي دينه بكل ممكن ولو ذهبت دنياه كلها.
    في قوله تعالى ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين
    كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ً, أولائك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له
    نصير ًا) أخبر الله جل وعلا أن هؤلاء , أنهم ملعونون . وسبب نزول هذه الآية معروف .... ومعلوم أن
    قول اليهود هنا لمشركي قريش كان مجرد كلام عارٍ عن العقيدة وإلا فهم يعتقدون أن دين الإسلام
    أفضل وأحسن وأولى , غير أنهم حسدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافقوا الكفار ظاهرًا بدون
    أن يوافقوهم في الباطن , لأن الله جل وعلا أخبر أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم . فإذا كان الإنسان

    يعلم أن الله جل وعلا له في كل قضية حكم , هذا لا بد , فكل قضية تحدث فإن حكمها في كتاب الله
    جل وعلا , ولا يلزم أن يكون منصوصاً عليها بعينها. .... ثم يذهب إلى التحاكم إلى القوانين الوضعية
    التي وضعها البشر وهو يعلم ذلك فإن هذا يكون منتف عنه الإيمان نسأل الله العافية , والله أعلم
    وصلى الله على نبينا محمد
    السائل : طيب يا شيخ , إذا اعترض البعض في كون أنه قد يتعذر وجود محاكم شرعية في كثير من
    البلدان يترافع ويتحاكم إليها أهل الإسلام , وأن الذهاب إلى المحاكم القانونية في مثل هذه الحالة أصبح
    أمرا لا بد منه , وهو من الأمور التي قد يضطر إليها الإنسان فما هو حكم الشرع في مثل هذه
    الأحوال والجواب على ذلك:
    الجواب : الجواب نفسه , هذا نفس السؤال . الدنيا ليست عوضاً عن الدين . إذا عرف أن التحاكم إلى
    الطاغوت لا يجوز أن يذهب إليه ولو ذهب ماله لأن الدنيا لا تساوي شيئا في جانب الدين ... يجب
    أن يكون ماله فداء لدينه..
    إذا استطاع الإنسان أن يتحصل على حقه بالطرق السليمة من المجادلات والمخاصمات وما أشبه ذلك
    بدون محاكمة إلى المحاكم القا نونية التي تخالف الشرع فله أن يسعى إلى حصول الحق بهذه الطرق . وأما
    إذا عرف أن حقه لا يمكن أن يحصل له إلا إذا حكَّم القانون , فلا يجوز له أن يحكِّم القانون , لأن
    تحكيم القانون كفر , والمال ليس مبررًا لكونه يحكِّم القوانين.
    من تحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقد تحاكم إلى الطاغوت , ومن المعلوم
    بالدلائل الكثيرة أنه لا بد للمؤمن أن يكفر بالطاغوت , كما في قوله تعالى (فمن يكفر بالطاغوت
    ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) . والطاغوت هو كل ما ناقض شرع الله أو صد عن
    شرع الله جل وعلا , سواء كان معنى من المعاني أو كان شخصاً يدعو إلى عبادة نفسه أو إلى عبادة
    غيره أو إلى نبذ كتاب الله جل وعلا وطرحه والاعتياض عنه بالقوانين الوضعية.
    السؤا ل: لقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أن من نواقض الإسلام الشك في كفر
    المشركين , وبين رحمه الله في رسالته مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد في ما نقله عن الشيخ تقي
    الدين أن من دعا علي بن أبي طالب فقد كفر ومن شك في كفره فقد كفر , وقال بعد ذلك أن هذا
    في حق من يتوقف مع وجود العداوة له فكيف بمن يعتقد أنه مسلم . فالسؤال هنا ما الحكم في من

    يقول أن من وقع في شيء من الندية لله تعالى , كأن ينسب مخلق إليه شيئا من علم الغيب أو وقع في
    الطاغوتية , كأن يحكم مخلوق بين البشر بحكم الطاغوت , أن هذا لا يتترل عليه حكم الكفر عينا وإنما
    يقال عن فعله أنه كفر؟ :
    الجواب : الكفر لا بد أن يقوم بشخص , لأن الكفر لا يقوم بنفسه , والكفر يقوم بمن فعله , كما أن
    الأكل يقوم بمن يأكل , والجلوس يقوم بمن يجلس , فكذلك الإيمان يقوم بمن يؤمن , والصلاة بمن يصلي,
    ومثل ذلك الكفر فلا يمكن أن يفرق بين الفعل وبين الفاعل ...
    السؤال : ما رأيكم في من يسمي دين التوحيد الذي هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله , ويسمي دين
    من يكفرون بالطواغيت دين الخوارج وهل تصح الصلاة خلف من كانت هذه حال ه؟
    الجواب : الإنسان إذا عرف التوحيد , فإنه لا بد أن يعرف مناقضه . إذا كان الإنسان يسمي مثلا
    التوحيد ديناً للخوارج الذين خرجوا عن الإسلام وعن الجماعة وعن أهل الحق , فمعنى ذلك أنه لم
    يعرف التوحيد , ومن لم يعرف التوحيد يجب عليه أن يتعرف عليه حتى لا يكون من وقود جهنم
    نسأل الله العافية . فالذي يشرك بالله , المشرك لا تصح الصلاة خلفه إذا كان يفعل الشرك . وأما إذا
    كان يرمي أهل التوحيد بأنهم ضلال , وأنهم ليسوا على الحق كأن يرميهم بأنهم خوارج فمعنى ذلك
    أيضا أنه ما عرف التوحيد , فلا تجوز الصلاة خلفه ويجب عليه , على هذا الإنسان أن يتقي ربه وأن
    يراجع كتاب ربه جل وعلا ويتعرف على دينه حتى يعرف الحق ويميز بينه وبين الباطل.
    سؤال عن دخول المجالس التشريعية وانتخاب أعضائها:
    الجواب : العبد لا بد أن يكون ممتثلاً لأمر سيده جل وعلا ومتبعاً لقوله وشرعه ولا يكون مساويا
    للرب أو منازعاً له في التشريع والحكم بين الخلق , فإنه إذا كان بهذه المترلة كان منازعاً لله جل وعلا,
    وهو بمترلة فرعون وأشباهه من الطواغيت الكبار الذين يدعون إلى عبادة أنفسهم أو إلى عبادة غير الله
    جل وعلا. .. من اختار مخلوقاً من الناس وأنابه عنه ليكون مشرعاً التشريعات التي يتحاكم إليها
    وتفض التراع بين الناس يكون بذلك قد أتى بمناقض للإيمان .
    السائل : ماذا لو أنه قال إنه إنما انتخب عضوًا في المجالس التشريعية ليزاحم أهل الفساد وليكون
    مصلح اً, فهل تنفعه هذه النية؟

    الجواب : إذا عمل الإنسان عملاً مخالفاً للشرع , فإنه لا تنفعه نيته الصالحة , لأنه أصلاً عرف أن هذا
    العضو إنما نصب ليكون شريكاً لله جل وعلا في الحكم , وهذا مصادمة لكتاب الله جل وعلا . وإنما
    النية التي قد تنفع الإنسان أو تضره هي النية في العمل الذي يكون أصله مشروع اً... وأما نصب
    إنسان ليقوم في مقام المشرع فهذا أصله محرم والنية لا أثر لها في ذلك
    السائل يعيد السؤال . الجواب : فأصل الترشيح في هذا المقام محرم أصلا ً. هذه النية لا تفيده...
    السائل يعيد السؤال . الجواب : من فعل ذلك فقد وقع في ناقض من نواقض الإيمان
    السائل تحير شيئا ما: طيب يا شيخ , ما هي نصيحتكم لمن وقع في هذا النوع من الشرك الأكبر
    الجوا ب: الإنسان , ألزم ما عليه دينه , ويجب أن يتمسك بتوحيد الله جل وعلا وعبادته , وإذا وقع في
    خطأ مثل هذا يجب أن يتوب ويرجع ويستغفر ويجدد إيمانه ... لأنه نصب مشرعين في الحكم بين
    الناس , وهو يعلم أن الحكم لله جل وعلا وأن شرع الله موجود , ثم ينبذ و يتخذ آراء الناس أو القوانين
    الوضعية التي تستجلب من بلاد الكفر وغيرها, فلا يجوز للمسلم أن يجهل هذا الأمر , لأن هذا خلاف
    الشرع الذي جاء به الرسول , والله جل وعلا يقول (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر
    بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما) , ويقول جل وعلا ( ألم تر إلى
    الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من
    الذين آمنوا سبيلاً أولائك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا) . ...
    السؤال : الذي يصير عضوًا في المجالس التشريعية وهو يعلم أنه لن يشرع وإنما سيكون عضوًا فقط فما
    هو الحكم؟
    الجواب : دخوله في السلطة التشريعية يتضمن الرضا بحكم غير الله جل وعلا , وهذا من الكفر , وإذا
    نصب نفسه مشرعاً فهذا ليس مجرد كفر فقط بل يكون من رؤساء الطواغيت , لأنه بذلك يجعل
    الحكم له وليس لله جل وعلا.
    السؤال : كيف حكم الصلاة خلف من شارك في انتخابات المجالس التشريعية:
    إذا وقع الإنسان في انتخاب أعضاء المجالس التشريعية عن علم فلا تصح الصلاة خلفه , بل يجب أن
    يصلي المسلم خلف من تكون عقيدته سليمة ولم يقع في النواقض التي نقضت الإيمان ."

    ثم انظر كذلك ماذا كتب عبد الله الغنيمان في شرحه لكتاب التوحيد من صحيح البخار ي:
    " وقال ابن القيم : (( الطاغوت : كل ما تجاوز به العبد حده من معبود , أو متبوع , أو مطاع , فطاغوت
    كل قوم : من يتحاكمون إليه غير الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أو يعبدونه , من دون الله , أو
    يتبعونه على غير بصيرة من الله , أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله , فهذه طواغيت العالم , إذا
    تأملتها, وتأملت أحوال الناس , رأيت أكثرهم عدلوا عن عبادة الله إلى عبادة الطاغوت , وعن
    التحاكم إلى الله , وإلى الرسول , إلى التحاكم إلى الطاغوت , و عن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة
    . ( الطاغوت ومتابعته )) ( ٢
    قلت : أكثر الخلق اليوم واقعون فيما ذكره ابن القيم , فهم يعبدون الطواغيت من الأحياء والأموات
    ويتحاكمون إليها, ويدينون لها بالولاء والطاعة , ويجعلون السيادة للقانون الذي هو طاغوت يحكمونه
    من دون الله ويستخفون بشرع الله وحكمه , مع تيسر الوصول إليه , ولكنهم لا يريدون حكم الله,
    وإنما يريدون حكم الجاهلية , وقد قال الله تعالى : ( َفلاَ وربك لاَ يؤمنونَ حتى يحكِّموك فيما شجر
    بينهم ُثم لاَيجدواْ في َأنفُسِِهم حرجا مما َقضيت ويسلِّمواْ تسليما ) ( ٣
    نسأل الله أن يوفقنا إلى العمل بهذا وأن لا نكون من ذوي العلم الملعون , اللهم آمين . يا رجال , قفوا
    موقفكم قبل الموت , وهو والله منكم قريب , ووالله ماذا تخسرون؟ لا شيء . حتى الدنيا لم يبق لكم
    منها إلا قليل " لم تُقوُلونَ ما َلا تفعُلونَ ( ٢ ) َ كبر مقتاعند اللَّه َأنْ تُقوُلوا ما َلا تفعُلونَ ( ٣ ) ِإنَّ اللَّه
    يحب الَّذين يَقاتُلونَ في سِبيله صفآ َكأَنهم بنيانٌ مرصوص ( ٤ ) " (الصف ) . وأقول لمن يعطي هذا
    الكتاب إن شاء الله عبد الله الغنيمان و علي بن خضير وأبا مارية وأمثالهم : انظر في أعينهم وسترى
    كيف "َفكَّر وَقدر " . أسأل الله أن يهديهم وألا يكونوا كمن " ِإنه َفكَّر وَقدر ( ١٨ ) َفقُتلَ َ كيف َقدر
    (٢ ١٩ ) ُثم ُقتلَ َ كيف َقدر ( ٢٠ ) ُثم نظَر ( ٢١ ) ُثم عبس وبسر ( ٢٢ ) ُثم َأدبر واستكبر ( ٣ )
    َفَقالَ ِإنْ هذَا ِإلَّا سحريؤَثر ( ٢٤ ) ِإنْ هذَا ِإلَّا َقولُ اْلبشرِ ( ٢٥ ) سُأصليه سقَر ( ٢٦ ) وما َأدراك ما
    سقَر ( ٢٧ ) َلا تبقي وَلا تذَر ( ٢٨ ) َلواحةٌ لْلبشرِ ..المدثر
    اتقوا الخلود في نار جهنم واختاروا الخندق الذي تكونون فيه , وأنتم تعلمون ....
    -----------------------------
    .(٥ ٠/ ٢) (( إعلام الموقعين )) ( ١ )
    ٣) الآية ٦٥ من سورة النساء. )

    ثم انظر كيف أن عطية الله ومن مثله يدعون في أنفسهم الاتفاق التام , وفي غيرهم الفرقة الشديدة
    واختلاف الآراء . لكن المتقرر المشاهد الذي ما شك فيه عالم قط , أنّ الذين لا يعرفون التوحيد ولا
    يعرفون أصل الإسلام لا بد أنهم في أشد تفرق يتيهون . فانظر إلى تناقضاتهم , لا تجد منهم الاثنين إلا
    وهما يختلفان . هذا يكفّر كل الحكام , هذا بعضهم , هذا كلهم إلا واحدا , ثم في علماء الطاغوت
    كذلك على د رجات , ثم في أنصارهم من الجيش , البعض يكفر أعيانهم , والآخر لا يكفر أحدا منهم,
    والثالث يكفرهم بالعموم دون الأعيان , والرابع يكفر الاستخبارات , والخامس الشرطة , ثم في
    ا لأحزاب كذلك , وفي الحركات المنتسبة إلى الإسلام كذلك , و و و......... فهذا لا نهاية له . وانظر
    إلى هذا كيف يناقض نفسه وغيره : يقول إنه لا يجب على المسلم أن يحكم على الكافر بالكفر ولا
    يضره أن لا يفعل ذلك "اللهم إلا الكفر الواضح المستبين الذي لا يختلف فيه العلماءُ أجمعون، ولا
    يختلف فيه المسلمون : ككفر اليهود والنصارى والمجوس والوثنيين الذين لم يدخلوا في الإسلام أصلا،
    أو ككفر مسيلمة الكذابِ ونحوه من مدعي النبوة أو التصريح بعبادة غير الله واتخاذ آلهة مع الله أو غير
    الله رأساً، أو ككفر من صرح واستعلن بالانتقال من دين الإسلام والخروج منه، وككفر من يسب
    الله ورسوله ويستهزئ بالدين صريحا بينا معلناً، ونحو ذلك.!" أتعرفون كم من الناس صرحوا في هذه
    الأيام بعدم كفر الساب أصلا إلا بشروط , ويفوقون بذلك غلو غلاة المرجئة الذين هم كفار
    بالإجما ع؟ كم من هؤلاء ينتسبون للعلم والفضل , على رأسهم من ليس تحت نجوم سماءهم مثله وهو
    الألباني . فعطية الله جعل هنا المتو قّف في كفر الساب كالمتوقف في كفر اليهود والنصارى . أسألك يا
    هذ ا, أفتكفّر هؤلاء فجعلت نفسك من غلاة المكفرة , لعل أحد محبي الألباني من أتباعك سيسبك كما
    تسبنا. بل قد حكمت على نفسك بالكفر , لأنك ومثلك تشكون في بعض من يصرح بعبادة غير الله .
    فجعلت نفسك كمن شك في كفر اليهود والنصارى . فأنت على حد قولك جعلت نفسك خارجيا
    يكفّر نفسه , يا له من غلو!
    ثم يبالغ أكثر في الجهل بأن يمثل لفهمه الفاسد لقاعدة "من لم يكفر الكافر فهو كافر " بابن عر بي!
    وهذه الرسالة لا تسع هذا الكم الهائل من الجهل . فهذا بسطه في رد آخر أو ردود...
    ثم يأتي صاحب الرد المكتوف اليدين بنص لا أقول متشابه , فهذا والله لا ينبغي لمسلم أن يسميه
    متشابها, لأن كل أحمق من المسلمين يعرف المراد منه . لكن الأعجب أني رددت على عين هذه الشبهة
    في كلام ابن حزم في الرسالة التي يجهلها ويستهزئ بها! يا رجل , وهل تستنبط من هذا الكلام لا بن
    حزم كذلك أنه يعذر من ينسب إلى الله الولد والصاحبة والبنات , ومن يعبد اللات والعزى ومناة
    الثالثة الأخرى , ومن سب الله وشتم الرسل , ومدح الشيطان, وقال أنا أبغض الله ورسله وكتبه , ومن

    يقتل نبيا, ومن قال إن الله لا يستحق العبادة , أو من قال إنه لا يستحق الطاعة , أو أنه جاز أن نشرع
    من القوانين ما نشاء , أو من قال الله لا يعلم شيئا البتة , أو الله لا يقدر على شيء مطلقا, كما تستنبط
    منه عذر ابن حزم من يعبد بقرة أو ميتا أو قبرا زورا وبهتانا ما بعده من بهتان؟ بل كل طفل يفهم أنّ
    ابن حزم يستثني من ذلك عدة أمور , كالمذكورة وكثيرة غيرها, وهي التي تناقض الدين من أصله ولا
    يتم معها إسلام البتة ! والله يا قوم , أنتم تجاوزتم كل الحدود. ألا تستحيون من شيء. ألا تستحيون أن
    ترموا إماما من أئمة المسلمين بأوساخكم النجسة هذه . أليست لكم عقول. اتقوا الله . هل مثل هذا
    الكفر الرهيب تبثونه في أتباعكم وجميع العالم , لتدفعوا الكفر عن بعض الطواغيت والمشركين؟ هل
    أنتم مستعدون أن تدفعوا هذا الثمن؟ ثم تدعون أنّ هذا الكفر هو قاصم لظهر المخالف بينما هو
    قاصم لوجوهكم وظهوركم ومفاصلكم وعظامكم وقلوبكم؟
    وهنا أكتفي ببيان أن هذا الإنسان من أجهل الناس لرب ا لعالمين وحقوقه . ووالله ليس الإسلام صعبا
    أن تفهمه , بل يفهمه الأطفال , أشهد الله , لكن هؤلاء لا يريدونه ويأبونه بكل قوة . فنكتفي بذلك
    والردود الأخرى . فمن عرف ذلك يعلم الآن أنّ رده علينا إنما هو سب التوحيد وشتمه . وقد سب
    وشتم بكل الألوان . فإن جملة ما قاله عن الخوارج صحيح موافق لقول أهل السنة والجماعة مع ما
    اختلف فيه من أمرهم , فأوافق عموما عليه , إلا أنه كلما يذكر الخوارج يريد بذلك المسلمين
    الموحدين , وإذا ذكر الخارجية يعني بذلك التوحيد ولا يترله مرة واحدة على محّله , على الخوارج
    المارقين الذين كفّروا الناس بالذنوب , ونحن من ذلك برآء . لكن تفصيل ذلك في ردود مستقلة إن شاء
    الله . وأمر المدافعين عن المشركين يتلخص في قوله تعالى "وانطََلق اْلمَلأُ منهم َأن امشوا واصبِروا عَلى
    آَلهتكم ِإنَّ هذَا َلشيءٌ يراد ( ٦ ) ماسمعنا ِبهذَا في اْلملَّة اْلآَخرة ِإنْ هذَا ِإلَّا اختَلاق ( ٧ ) " ص
    أسأل الله جل وعلا برحمته وعفوه وجوده وكرمه أن لا يجعلنا من الخوارج المارقين ولا ممن يجهل
    أصل الدين وأن يجمعنا جميعا على الحق المبين . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه ومن والاه
    والحمد لله رب العالمين... منقــــــــول عن أبى حمزة الأفغانى..وراجعه/أبو مريم.. عبد الرحمن بن طلاع .................................................. ............ ابو جهاد المهاجر
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع