النتائج 1 إلى 23 من 23

المشاهدات : 3719 الردود: 22 الموضوع: أدلة عدم تكفير المسلم الذي ثبت إسلامه لنا وإن كان يسكن في بلاد الكفار

إخفاء / إظهار التوقيع

  1. #1

    تاريخ التسجيل Aug 2011
    إعجاب مرسل: 62
    إعجاب متلقى: 41
    المشاركات 159

    افتراضي أدلة عدم تكفير المسلم الذي ثبت إسلامه لنا وإن كان يسكن في بلاد الكفار
    ��� ������� �������

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
    هذه مجموعة ادلة عدم تكفير من يسكن اليوم في بلاد الكفر جعلتها على شكل نقاط .والمطلوب من الذين يكفرون انفسهم اليوم ادلة من القرآءن والسنة على تكفير من يعيش اليوم في بلاد الكفار .
    الامر الاخر لايجوز للشخص اليوم الذي يدعي الاسلام ان يقول عن نفسه انه كافر بسبب مكوثه في دار الكفر .وذلك انه لاتوجد دار اسلام .فكان انبياء الله عليهم السلام واتباعهم كانوا يسكنون في ديار الكفر .وأحد الصحابة اسمه (سعد بن خولة) لم يتحمل فراق وطنه بعدما شارك في بدر رجع الى مكة ومات فيها ويرثيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضيع اجر وثواب الهجرة لكنه لم يمت كافرا لانه لم يخرج مع الكفار لمقاتلة المسلمين.
    ستجد كل هذا في البحوث التالية بالتفصيل. الاحاديث المذكورة من صحيح البخاري وصحيح مسلم فقط.


    المبحث الاول :
    المهاجرين من الصحابة رضي الله عنهم نوعين وهما :
    1-نوع ليس لهم مكانةً كانوا ضعفاء فقراء مرؤسين ليس لهم قبيلة اومعارف (يعني ليس عندهم ضهر في اسياد قريش )تحميهم من عذاب كفار قريش.
    2-نوع كانت لهم مكانةً مرموقة وكلمة في قبيلتهم ولهم اموال وتجارة وكانت لهم نسب وعلاقات وهم قسمين ايضا.
    أ-نوع طردوهم كفار قريش تشائما منهم .
    ب-نوع لم يطردوهم كفار قريش لانهم يخافون منهم ومن قوتهم ومنعتهم .

    الان نأتي الى شرح النوع الاول وما قال الله تعالى عنهم .
    1-ان المهاجرين من ضعفاء الصحابة رضي الله عنهم اشار لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالتوجه الى الحبشة وكانت ليست دار اسلام ،وذلك هربا من تعذيب وقتل كفار قريش لهم وكانوا رضي الله عنهم ليست لهم قبيلة تحميهم أو معارف ،وسبب هجرتهم هو هربا من التعذيب والقتل ،
    قال تعالى عنهم :{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}.النحل :41

    أما النوع الثاني وما قال تعالى عنهم .
    هذا النوع لم يهربوا من العذاب والقتل لكن المشركين طردوهم من بلادهم مكة ، تشائما منهم وطمعا في اموالهم ،وحثوهم اهل المدينة بالهجرة لهم فرحب بهم اهل المدينة .
    هذه بعض الايات تبين ان المسلمين الذين طردوا واخرجوا من بلادهم كرها واستولى الكفار على اموالهم.
    قال تعالى :{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }.الحج :40
    وقال تعالى :{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}.الحشر :8
    وقال تعالى:{وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}.ال عمران :195
    --------------------------
    ثم بعدما صارت داراً للاسلام وهي المدينة رغب الله تعالى المسلمين أن يهاجروا اليها ليوحدوا قوتهم ويعيشوا بسلام وأن الرزق ليس في مكة فقط بل الرزق في كل بقاع الارض ،
    قال تعالى :{وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}.النساء :100
    وقال تعالى :{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }.البقرة:218
    ----------------------------
    المبحث الثاني موقفنا من الكفار والذين هم قسمين.
    1-قسم لايحاربوننا في ديننا ولم يطردونا من ارضنا.
    2-قسم يحاربوننا في ديننا ويريدون إما قتلنا أوطردنا من ارضنا.

    وهذا بيان القسم الاول كما امرنا الله تعالى فيهم في الاية التالية امرنا الله تعالى ان الكفار الذين لم يطردوننا من بيوتنا ولم يعزموا على قتلنا ويريدوا لنا الخير ان نحسن اليهم ونعدل معهم وان نحفظ دمائهم ولكن لا نواليهم ، لان موالاتنا للمسلمين فقط.
    قال تعالى :{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الممتحنة:8
    وأيضا قسم منهم بيننا وبينهم مواثيق ،ونأمن من جانبهم ان لا يقاتلوننا ،امرنا الله تعالى ان نكف القتال عنهم وأذا ارادوا قتالنا ولم يريدوا السلم ،امرنا تعالى ان نقاتلهم حيثما ثقفناهم.
    قال تعالى:{إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91) }النساء

    اما القسم الثاني من المشركين فقد امرنا الله تعالى في الاية التالية ان الكفار الذين طردونا من بلادنا والذين يريدون قتالنا في الدين ان نبادلهم بالعداوة والبغضاء ونتبرء منهم ومن سيادتهم لناوأن اعتدوا علينا فنبادلهم بذلك .
    قال تعالى :{إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.الممتحنة :9
    اما في الايات التالية تبين ان المشركين والكفار الذين لايريدون السلم ويريدون قتالنا أن نقاتلهم ،قال تعالى:{فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا }النساء:91.
    قال تعالى :{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}.النساء:89
    -------------------------
    المبحث الثالث بيان حال المسلمين في دار الكفر ولم يهاجروا الى دار الاسلام وهم قسمين.
    1-قسم بقى خوفا من مشركين قريش وحرصا على تجارتهم ومصالحهم ومكانتهم بينهم لان مشركين قريش استضعفوهم.
    2-قسم بقي لانه ضعيف الجسم لايقوى على السفر ولايعرف الطريق أو نساء اواطفال.

    نشرح الان القسم الاول وهم قد استضعفهم المشركين وخرج بعض منهم مع المشركين لمحاربة المسلمين وهم غير راضين، في موقعة بدر واخرجوهم المشركين معهم بالغصب لتكثير سوادهم وعددهم ،فقتل منهم في المعركة وقد ماتوا على الكفر وقد ظلموا انفسهم بخروجهم مع المشركين للقتال ،قال تعالى عنهم :{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}.النساء:97
    تحليل هذه الاية:
    1-يجوز ان نقول على الذي ماتوا على الكفر ،توفتهم الملائكة ،او توفى .
    2-ان الذي يموت كافرا قد ظلم نفسة.
    3-ان الذي يموت مع جيش الكفار يموت كافرا،حتى وأن لم يقاتلوا المسلمين.
    3-ان الملائكة تكلم الذي يموت كافرا ،لتسألهم لماذا ماتوا على الكفر ،وظلموا انفسم وتبين لهم انه كان هناك حل لموتهم على الكفر.
    4-ان الذي يموت كافرا وقد ظلم نفسة يرد على كلام الملائكة لهم بحجة.
    5-أن الارض لله وهي واسعة،ويجب على المسلم ان لايستضعف نفسة للمشركين بل يتشجع ويجابههم أويغافلهم ويهرب منهم الى المسلمين مثلما فعل بعض الصحابة رضي الله عنهم ومنهم عبدالله بن سهيل بن عمرو خرج مع المشركين ببدر ثم غافلهم وهرب بحصانه الى المسلمين وقاتل معهم.

    الان ناتي الى قصة سعد بن خولة الذي مات في مكة.
    روى البخاري في صحيحه في باب قول النبي صلى الله عليه و سلم ( اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ومرثتيه لمن مات بمكة. عن عامر ابن سعد بن مالك عن أبيه قال : عادني النبي صلى الله عليه و سلم عام حجة الوداع من مرض أشفيت منه على الموت فقلت يا رسول الله بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة واحدة أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال ( لا ) . قال فأتصدق بشطره ؟ قال ( لا ) . قال ( الثلث يا سعد والثلث كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس )
    قال أحمد بن يونس عن إبراهيم ( أن تذر ورثتك ولست بنافق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا آجرك الله بها حتى اللقمة تجعلها في امرأتك ) . قلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي ؟ قال ( إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم ولكن البائس سعد بن خولة ) . يرثي له رسول الله صلى الله عليه و سلم أن توفي بمكة

    [ الشرح ( أشفيت منه ) أشرفت من الوجع منه . ( ذو مال ) صاحب مال كثير . ( ورثتك ) وفي رواية ( ذريتك ) . ( أخلف بعد أصحابي ) أبقى خلفهم في مكة أو المراد أعيش بعدهم في الدنيا . ( أمض لأصحابي هجرتهم ) تممها لهم ولا تنقصها عليهم حتى يحوزوا أجرها موفورا . ( البائس ) المسكين وشديد الحاجة . ( يرثي له . . ) مدرج من كلام الرواي وسعد هذا قيل أسلم ولم يهاجر من مكة فكان بؤسه من عدم هجرته . وقيل هاجر وشهد بدرا ثم انصرف إلى مكة ومات فيها فيكون بؤسه لسقوط هجرته لأنه رجع إلى مكة مختارا . وقيل هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية وشهد بدرا وغيرها وتوفي في مكة في حجة الوداع وسبب بؤسه على هذا موته في مكة وفوات الأجر الكامل له في الهجرة والغربة عن وطنه ] .

    نأتي الأن الى القسم الثاني أن الله تعالى لم يجعل على المسلمين حرج أومشقة أو هلاك .فقد سمح الله تعالى للمضطر والمكره ان يأتي ماحرم الله ، رحمة منه تعالى بعباده لكي لايكونوا في هلاك ومشقة .
    وقد استثنى الله تعالى لهذا القسم من المسلمين من مات منهم في دار الكفر ولم يهاجر الى دار الاسلام وهم مستضعفين حقا .
    فان القسم الثاني سوف يسامحهم الله ان شاء تعالى ،حتى وإن كانت هناك دار اسلام ،رحمةً من الله تعالى بهم ،قال تعالى :{إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا(98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99)}.النساء
    ملاحظة مهمة :كلمة (إِلَّا) تفيد للأستثناء فلا تأتي إلا وقبلها شيء لكي تستثنيه .
    روى البخاري في صحيحه في باب من كره أن يكثر سواد الفتن والظلم.وفي باب { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها } / 97 / . الآية

    حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود قال:
    قطع على أهل المدينة بعث فاكتتبت فيه فلقيت عكرمة مولى ابن عباس فأخبرته فنهاني عن ذلك أشد النهي ثم قال أخبرني ابن عباس أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم يأتي السهم فيرمى به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب فيقتل فأنزل الله { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم } . الآية
    رواه الليث عن أبي الأسود
    [ 6674 ]
    [ الشرح ( قطع على أهل المدينة بعث ) ألزموا بإخراج جيش لقتال أهل الشام وذلك في خلافة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه على مكة . ( فاكتتبت فيه ) جعلت في عداد من يخرج مع هذا الجيش . ( يكثرون سواد المشركين ) جماعتهم أي مع أنهم لا يوافقونهم في قلوبهم كانوا ظالمين لأنهم أفادوهم قوة بوجودهم معهم . والسواد العدد الكثير وسواد الناس معظمهم وأكثرهم ]
    [ ش ( لا يستطعون حيلة ) الحيلة الحذق في تدبير الأمور أي لا يقدرون على تدبير أمورهم ليتخلصوا من قومهم بطريقة ما وينجوا بأنفسهم . ( ولا يهتدون سبيلا ) لا يعرفون الطرق التي توصلهم إلى مكان هجرتهم ]
    ش ( يعفو عنهم ) يتجاوز عن تركهم الهجرة ولا يستقصي عليهم في المحاسبة

    روى البخاري في صحيحه في باب { وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء } . الآية / 75 /
    [ ش ( المستضعفين ) أي لم لا تقاتلون سعيا في تخليص الضعفاء الذين منعهم الكفار من الهجرة وقهروهم وآذوهم . ( الآية ) وتتمتها { والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا } . ( القرية ) مكة . ( لدنك ) عندك . ( وليا ) يتولى أمورنا ونصرتنا . ( نصيرا ) يحمينا منهم . ( تلووا ) تنحرفوا عن الصواب وتبدلوا الشهادة بألسنتكم . ( المراغم ) يشير إلى قوله تعالى { ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة } / النساء 100 / . أي من يخرج مهاجرا في سبيل الله تعالى صادقا في قصده تتيسر له سبل كثيرة توصله إلى مكان هجرته ويراغم بها قومه المخالفين له في دينه أي يفارقهم رغما عنهم كما أنه يجد الرزق الواسع والعيش الرغد والأمن والطمأنينة ]
    ----------------------------
    المبحث الرابع أن بعض الانبياء والذين أمنوا بهم كانوا يسكنون في ارض الكفار لغرض دعوتهم للتوحيد.
    اكثر الانبياء عليهم السلام كانوا في بلاد الكفر يدعون الى توحيد الله تعالى ولم تكن هناك ارض اسلام .ومنهم نوح وابراهيم وزكريا ويحيى وعيسى (عليهم السلام)....وغيرهم
    وكان بعض الذين امنوا بالانبياء عليهم السلام يسكنون مع الكفار ، إلا الذين يحسون انهم مطلوبين للقتل فيهربون ،أمثال اصحاب الكهف وغيرهم هربوا الى الجبل ليختبأو ،ثم شاء الله تعالى ان يناموا مئات السنين ، وعرفوهم الناس من الفلوس التي معهم كان عليها نقش الملك الذي كان يحكم بزمنهم .

    أو يعذبون ويهانون أمثال بني اسرائيل في زمن موسى عليه السلام ،فقد كان فرعون يستضعفهم ويعذبهم ويقتل منهم ، فأمر الله تعالى موسى عليه السلام ،أن يخرج ببني اسرئيل من مصر وان يهرب بهم من بطش فرعون.
    -----------------------------
    المبحث الخامس انه توجد ايات في كتاب الله ترغب بالهجرة من دار الكفر الى دار الاسلام .
    بيان بعض الاحاديث حول الهجرة ،او الهروب من دار الاسلام وقت الفتن والقتال بين المسلمين .
    الهجرة هي مفارقة دار الكفر إلى دار الإسلام خوف الفتنة وقصدا لإقامة شعائر الدين.
    جاء في صحيح مسلم ،عن سليمان ابن بريدة عن أبيه قال
    : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أمر أمير على جيش أو سرية أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال ( اغزوا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ( أو خلال ) فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ).

    نريد ان نناقش فقط [فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين].
    1-ليس كل من لم يهاجر الى المدينة يكفر.
    2-المسلم الذي لم يهاجر للمدينة ليس له في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين .

    روى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
    : أن أعرابيا سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الهجرة فقال ( ويحك إن شأنها شديد فهل لك من إبل تؤدي صدقتها ) . قال نعم قال ( فاعمل من وراء البحار فإن الله لن يترك من عملك شيئا )
    [ الشرح أخرجه مسلم في الإمارة باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير رقم 1865
    ( الهجرة ) إلى المدينة والإقامة بها . ( ويحك ) كلمة ترحم وتوجع تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها . ( إن شأنها شديد ) لا يستطيع القيام بحقها إلا القليل . ( فاعمل من وراء البحار ) أي إذا كنت تؤدي فرض الله تعالى عليك في نفسك ومالك فلا يضرك مكان إقامتك مهما كان بعيدا . ( يترك ) ينقصك ].

    الامر الثاني وهو التعرب وقت الفتن يعني الخروج من دار الهجرة في وقت الحرب بين المسلمين.

    روى البخاري في صحيحه في باب التعرب في الفتنة.
    عن سلمة ابن الأكوع
    : أنه دخل على الحجاج فقال يا ابن الأكوع ارتددت على عقبيك تعربت ؟ قال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه و سلم أذن لي في البدو .
    وعن يزيد بن أبي عبيد قال لما قتل عثمان بن عفان خرج سلمة بن الأكوع إلى الربذة وتزوج هناك امرأة وولدت له أولادا فلم يزل بها حتى قبل أن يموت بليال نزل المدينة
    [ ش أخرجه مسلم في الإمارة باب تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه رقم 1862
    ( ارتددت على عقبيك ) خرجت من دار هجرتك من غير عذر وكانوا يعدون هذا كالمرتد . ( تعربت ) من التعرب وهو الإقامة في البادية والسكن مع الأعراب وكان يحرم على المهاجر أن ينتقل من دار هجرته إلى البادية إلا أن يأذن له رسول الله صلى الله عليه و سلم . ( البدو ) الإقامة في البادية . ( الربذة ) موضع في البادية بين مكة والمدينة قريب من المدينة ] .

    وايضا روى البخاري في صحيحه في باب التعرب في الفتنة.
    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال
    : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن ).
    [ الشرح ( يوشك ) يقرب . ( غنم ) اسم جنس يقع على الذكور والإناث جميعا وعلى الذكور وحدها والإناث وحدها . ( شغف الجبال ) رؤوس الجبال والمفرد شعفة . ( مواقع القطر ) مواضع نزول المطر . ( يفر بدينه من الفتن ) يهرب خوفا من أن يفتن في دينه ويخوض في الفساد مع الخائضين ] .
    وكلمة يوشك تعني ايضا (يكاد أن يكون) أو تقريبا .
    وليست امر أو وجوب من لم يعمل بها يكفر.


  2. #2

    تاريخ التسجيل Apr 2011
    إعجاب مرسل: 23
    إعجاب متلقى: 183
    المشاركات 326

    افتراضي


    حتى لا يختلط الأمر على أحد ، هناك فرق بين من ثبت إسلامه عندنا ولكنه كان تاركا لواجب الهجرة - وهذا هو حال الموحدين اليوم جميعا لعدم وجود دار إسلام وكذلك حال تاركها زمن النبى صلى الله عليه وسلم من المسلمين -
    وبين من لم يثبت عندنا إسلامه فحكمه حكم قومه فى الظاهر فإن كانوا كفارا كان كافرا مثلهم ولا تأثير فى إدعائهم الإسلام وانتسابهم إليه فى الحكم عليهم بالكفر جميعا إن كانوا متصفين بما يناقضه .

    و عدم التفريق بينهما جعل كثير من الناس يستدلون بمثل هذا على عدم تكفير المنتسبين إلى الإسلام اليوم فى هذه الديار ممن لا نعلم عنهم براءة لقومهم وشركهم و لا نعلم عنهم فهم واعتقاد لحقيقة الإسلام وعمل بموجباته واجتناب لما يناقضه ، وظن أن سبب تكفيرنا له فى أحكام الظاهر هو لمجرد تركه لواجب الهجرة ولعدم التزيل و الإعتزال .

    وإن كنتم تتفقون معنا فى هذا الفهم ، فتعديل العنوان إلى ( ... عدم تكفير من ثبت إسلامه بترك واجب الهجرة ) أمره مهم ؛ لأن ليس كل من يسكن اليوم في البلاد المنتسبة إلى الإسلام مسلما وإن ادعوه جميعا .

  3. #3

    تاريخ التسجيل Sep 2009
    إعجاب مرسل: 8
    إعجاب متلقى: 13
    المشاركات 51

    افتراضي

    العنوان مثير للدهشة (عدم تكفير من يسكن اليوم في ديار الكفر)
    فالأصل فيمن يقيم في ديار الكفر كافر وان كان منتسبا بالزور للإسلام فالعنوان لا يؤدي غرض محتوي الموضوع ولا يدل عليه فالأصل أن كل من كان في ديار الكفر كافر حتي يثبت إسلامه بيقين وإثبات الإسلام لا يكون إلا بما يدل علي أنه ترك الكفر وكفر أهله وتبرء منهم فأين هذا العنوان مما إحتواه الموضوع

  4. #4

    تاريخ التسجيل Nov 2009
    المشاركات 33

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    واننا ايضا اتعجب ممن يجعلون الأصل أن كل من كان في ديار الكفر كافر حتي يثبت إسلامه بيقين على اي شئ يعتمد لهذه القاعده وهل هي اجتهاديه ام متعلقه بالتوحيد يعني تحديد مناط الكفر في هذه القاعده هل هي عدم تكفير المشركين ام مكوثه مع الكفار ام التبعية وجزاكم الله خيرا

  5. #5

    تاريخ التسجيل Sep 2012
    إعجاب مرسل: 3
    إعجاب متلقى: 1
    المشاركات 33

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوجعفر مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    واننا ايضا اتعجب ممن يجعلون الأصل أن كل من كان في ديار الكفر كافر حتي يثبت إسلامه بيقين على اي شئ يعتمد لهذه القاعده وهل هي اجتهاديه ام متعلقه بالتوحيد يعني تحديد مناط الكفر في هذه القاعده هل هي عدم تكفير المشركين ام مكوثه مع الكفار ام التبعية وجزاكم الله خيرا





    ردا على سؤالك
    نعم متعلقة بالتوحيد وليست اجتهادية
    واليك مقدمة لما سالت

    علاقة قضية الحكم على الناس بالتوحيد:-
    إن موضوع الولاء والبرآء كأحد أركان توحيد الألوهية الهامة والأساسية، معلوم لدي كل من تعلق قلبه وعقله بدراسة أحكام التوحيد، وكيف أن هذا الركن بالتحديد – الولاء والبرآء – ليعتبر هو الحد الفاصل بين كون هذا الاعتقاد أمرا مقدساً لا يحل مناقضته أو مخالفته، وبين تلك المسائل التي تعتبر أراء شخصية أو مذهبية فقهية. فهو معلم من معالم المفاصلة عقيدة وحسا بين أهل التوحيد وأهل الشرك.
    أهل التوحيد الواجب موالاتهم، وأهل الشرك الواجب معاداتهم والبرآءة منهم، وكما قال تعالى:
    ) قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ( [الممتحنة: 4].
    ومعلوم يقيناً أن موضوع الولاء والمولاة بين المسلم وسائر المؤمنين لن يكون إلا بتمييز المؤمنين عن سواهم، وأن البرآءة من الشرك والمشركين وعداوتهم لن تكون إلا بتمييز المشركين عمن سواهم من أهل الإيمان.
    وقد يطلق على تمييز المشركين عن المؤمنين في المجتمعات (بقضية الحكم على الناس) حسبما انتشر هذا الموضوع بهذا المسمى على ألسنه المعنيين بهذا الموضوع في عصورنا المتأخرة هذه والله أعلم.
    ولما تعلق قيام عنصر الولاء والبرآء بموضوع وقضية الحكم على الناس كان ذلك إيذانا بالبحث والتحري عن معالم هذه القضية وعن علاقاتها بأحكام التوحيد ودرجة هذه العلاقة وقوتها.
    وهو الأمر الذي يحتاج منا إلى البحث عن الأسس التي يمكن أن يبني عليها القرار – سلباً أو إيجاباً- لنكون على بينة من أمرنا ونتسلح باليقين في علمنا وفهمنا لأحد أهم معالم عقيدتنا.
    لذا ولنصل إلى الحق والحقيقة في ذلك ينبغي أن نضع نصب أعيننا موضعين من القواعد الكلية الأصولية في بناء الأحكام:-
    القاعدة الأولي: (الأمر بالشيء أمر به وبما لا يتم إلا به):-
    تتعلق بموضوع (الأمر) ([1]) والذي يرد بالنصوص الشرعية على نحو الاستعلاء والوجوب والذي يفيد (الفرضية) بحيث يأثم التارك له ويعاقب – كما ورد بتعريف الفرض في مصنفات الأصول – كأحد أقسام الحكم التكليفى ،كالأمر بالصلاة والأمر بالصيام والأمر بالزكاة.
    وقد ذكر العلماء في هذا الصدد (قاعدة هامة) عبر عنها صاحب نظم الوريقات بقوله:-
    والأمر بالفعل المهم المنحتم أمر به وبالذي بـه يتـم
    كالأمر بالصلاة أمر بالوضوء وكل شئ للصلاة يفرض
    ويقول غيره في نفس هذا المعنى (والأمر بإيجاد الفعل أمر به وبما لا يتم الفعل إلا به كالأمر بالصلاة فإنه أمر بالطهارة المؤدِّية إليها) شرح الوريقات.
    فالفرض الذي صدر به الأمر الشرعي على سبيل الوجوب والإلزام إن لم يكن أداؤه أو العمل به إلا من خلال سبيل آخر، فإن للسبيل الآخر نفس قوة الوجوب والإلزام المستوجب لأداء الأمر الأصلي لتعلق أداءه به.
    وقد ضرب المثل لذلك بالكثير من الأوامر الشرعية.
    - كالأمر بأداء الصلاة في جماعة بالمسجد يقتضي وجوب السعي إلي المساجد بذات نفس الأمر الأصلي.
    - والأمر بأداء فريضة الحج، يقتضي السفر لبيت الله الحرام وذلك بنفس الأمر الموجب للفرض الأصلي.
    وهكذا كل ما لا يمكن تحقيق الأمر الشرعي إلا من خلاله، فالأمر بالفريضة أمر بها وبما لا يمكن أدائها إلا به وهو ما عبر عنه بعض الأصوليين بقولهم:- (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب).
    قال صاحب الوجيز تحت هذا العنوان:- علمنا مما تقدم أن الأمر يفيد الوجوب أي إيجاد الفعل المأمور به على درجة الحتم والإلزام وصدور هذا الفعل واجبا في حق المخاطب. ولكن إيجاد الفعل المأمور به أي الواجب قد يتوقف على إيجاد شيء آخر.
    فهل يكون هذا الشيء واجباً أيضا بنفس الأمر الأول الذي أثبت أصل الواجب أم لا؟
    ويقول بعد تفصيل:- ما يتوقف عليه أداء الواجب ولم يرد به أمر خاص – وهذا هو المقصود بسؤالنا الذي قدمناه – فقد قرر الأصوليون أن هذا النوع يكون واجباً بنفس الأمر الأول الذي ثبت به أصل الواجب. والأمثلة على ذلك كثيرة:-
    - فالأمر بالحج يقتضي السفر إلى مكة لأداء هذا الواجب فيكون هذا السفر واجباً بنفس الأمر بالحج لأن واجب الحج لا يتم أداؤه إلا بهذا السفر.
    - والأمر بأداء الصلاة في جماعة – على قول القائلين بالوجوب لا يتم إلا بالسعي إلى المساجد فيكون هذا السعي واجباً بنفس الأمر بأداء الصلاة جماعة) أ.هـ([2])
    يقول صاحب كتاب فتح المجيد في تطبيق لهذه الأصول في الفهم قوله:
    (وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا).
    قال الحافظ:- اقتصر على نفي الإشراك لأنه يستدعي التوحيد (بالاقتضاء) ويستدعي إثبات الرسالة (باللزوم) – إذ من كذَّب رسول الله (r) فقد كذَّب الله، ومن كذّب الله فهو مشرك. وهو مثل قول القائل:- من توضأ صحت صلاته أي مع سائر الشروط) أ. هـ ([3])

    القاعدة الثانية: ( أن للوسائل نفس حكم المقاصد )
    ذلك أن الأحكام الشرعية قد جاءت بالأساس لتنظيم حياة المجتمع البشري المسلم من خلال تحقيق المصالح لهم ودرء المفاسد عنهم – فتحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم هو المقصد الأسمى لهذه الأحكام التي جاءت بها الشريعة الغراء.
    بيد أن هذه المقاصد الشرعية التي جاءت بها أحكام الشريعة قد لا يمكن تحقيقها إلا من خلال وسائل محددة قد لا تذكر بالنص الشرعي الآمر بالمصلحة أو الناهي عن المفسدة ، فما حكم هذه الوسائل بالنسبة لتحقيق مقاصد الشريعة؟
    من المستقر أصولياً أن للأحكام الشرعية مقاصد (أي غايات)، ووسائل لتحقيق هذه المقاصد والغايات، ولذا فإنه من المقرر والمستقر أصوليا أن للوسائل نفس حكم المقاصد، وسواء جاء ذكر هذه الوسائل في النص الآمر أو في نص مستقل أو لم يرد – حيث يعد النص الآمر بالحكم الأصلي هو بذاته الموجب لأداء هذه الوسائل والتي لا يمكن تحقيق التكليف الأساسي إلا بها.
    وذلك كالسفر بالنسبة لأداء فريضة الحج حيث الحج أحد المقاصد الشرعية الكبيرة غير أنه لا يمكن أداؤه إلا بالسفر.
    أيضا كالسعي إلي المساجد لأداء الصلاة المكتوبة في جماعة وهكذا.



    • وبمثل هذا الأسلوب الأصولي في النظر يمكن أن ندرك حقيقة موضوعنا عن علاقة (قضية الحكم على الناس) بموضوع التوحيد.

    ذلك التوحيد الذي هو حق الله على العبيد وأصل الدين وأوله، والذي يعد أحد أهم معالمه وأركانه موالاة المؤمنين ومعاداة المشركين وتكفيرهم والبرآءة منهم والتي تكاثرت الأدلة قرآنا وسنة على النص على ذلك حتى تصح عقيدة المسلم وتوحيده.
    فإن هذه الموالاة للمؤمنين وهذه المعادة للمشركين وتكفيرهم والبرآءة منهم لا يمكن أن تكون إلا من خلال تمييز أفرادهم؛ وكما قال تعالى:-
    )وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ( النمل:45
    فتطبيق مبدأ المفاصلة والموالاة والمعادة لا يكون ولن يكون إلا بوضوح الرؤية في قضية ( الحكم على الناس) لتمييز المؤمنين منهم والمشركين. والله تعالى يقول:
    ) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ. مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ( القلم: 35:36
    بهذا يثبت وبوضوح علاقة قضية (الحكم على الناس) بموضوع التوحيد ومبدأ الولاء والبرآء أو المفاصلة وهو الذي اصطلح أهل العلم علي تسميته (بتوحيد الطلب والقصد) كأحد أهم أركان هذه العقيدة الحنيفية.
    ونحن إذا قلنا بتعلق قضية الحكم على الناس بموضوع التوحيد وأركانه فإن هذا لا يعني اختزال القضية في هذا العنوان، ولكن فقط يعني أهمية هذا الموضوع ومكانته من عقيدة المسلم ابتداء ، ثم إن للموضوع تفصيل تناولته النصوص ونظمته الأصول على النحو الذي لا تترك فيه مجالا للغموض أو الشك.
    ) لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ( [الأنفال:42]
    وهذا كشأن الشرك عند ذكر موضوع الكفر والشرك والذي هو ضد الإسلام وأخطر نواقضه – فهذا من حيث المبدأ – أما عن التفصيل فسنجد:
    - أن هناك الكفر الأكبر والشرك الأكبر المخرج من الملة.
    - وهناك الكفر دون كفر والشرك دون شرك وهو غير مخرج من الملة.
    - وهناك ما هو من قبيل الكفر المتنازع فيه أي تجاذبه دليلان فلا هو موضع اتفاق على كفر فاعله ولا موضع اتفاق على عدم كفر فاعله، بل متنازع فيه ولكل قول مستند ([4]).
    وبمثل هذا نجد أن (قضية الحكم على الناس) على التفصيل:-
    - سنجد أنها تقوم على قاعدة عامة راسخة وأساسية حاكمة على عموم الأفراد.
    - وأن لهذا القاعدة العامة ما يخرج عن حكمها بالدليل الخاص كاختلاف حكم الذمِّيـُّون والمستأمنون والمرتدون في دار الإسلام عن حكم سائر أهل الدار – وهنا يجب الوقوف على الدليل الخاص وكيفية ثبوته وما تعلق به من حكم.
    - ثم هناك بعض المسائل المتشابهة أو المترددة (بالنسبة للواقع) كموضوع اللقيط والمجنون والقتيل والمجهول.. ومثل ذلك.
    وسنرى كيف يتحدد حكم أمثال هذه الحالات المشكلة أو المتشابهة وفقا للضوابط والقواعد الأصولية الحاكمة، ولذا فعند دراسة هذه القضية يقال: أن قضية (الحكم على الناس) من القضايا التي تتعلق بأصل الدين وتمس أحكامه في الصميم، خاصة ركن (المفاصلة) والذي لا يمكن العمل بهذا الأصل إلا من خلال تمييز الناس مسلمهم وكافرهم.
    ولا يقال أن موضوع اللقيط أو المجنون من أصل الدين؟
    لأن ذلك من قبيل تخليط العال بالسافل والمحكمات بالمتشابهات وتخليط وتحبيط من شأن القواعد العامة وإهدار لحرمتها وقدسيتها بما يعود بالأثر السيء على الأفهام والأحكام عند من لا يحسن دراستها وتمييزها، لأن للقاعدة العامة مكانتها الحاكمة وقداستها التي حددتها النصوص، ولا يخل بهذه المكانة والقداسة أن تقع بعض أفرادها أو تطبيقاتها للتنازع من حيث تعلق الأمر بواقع تجاذب حكمه دليلان.
    فثبوت القاعدة العامة وتقريرها شيء، ووجود بعض أفراد الواقع على نحو متشابه شيء آخر يحكمه القواعد الحاكمة للمتشابهة وأعظمها على الإطلاق:
    أولاً - عدم معارضة القواعد العامة وأحكامها بهذا المتشابه
    وثانياً- رد المتشابه إلى المحكم وإعمال الأصل وأحكام القاعدة العامة على هذا المتشابه.
    وغير ذلك يعني معارضة المحكمات والقواعد العامة بالمتشابهات وهو أسلوب لا يمارسه إلا من كان في قلبه مرض عياذاً بالله؛ وقد قال تعالى:
    ) هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ
    فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ ( [آل عمران: 7].




    ([1]) الحديث عن الأمر الذي يفيد الفرضية والوجوب لا مطلق الأمر ولا الأمر لغة.

    ([2]) الوجيز في أصول الفقه. أ عبد الكريم زيدان صـ 299/300.

    ([3]) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد صـ30.

    ([4]) يراجع جامع العلوم والحكم ابن رجب الحنبلي (حديث بني الإسلام على خمس).








  6. #6

    تاريخ التسجيل Sep 2012
    إعجاب مرسل: 3
    إعجاب متلقى: 1
    المشاركات 33

    افتراضي








    وهذة رسالة لفضيلة الشيخ حلمى هاشم بعنوان (الدار والديار ) أسال الله ان ينفعنا بها



    من هذا الرابط

  7. #7

    تاريخ التسجيل Aug 2011
    إعجاب مرسل: 62
    إعجاب متلقى: 41
    المشاركات 159

    افتراضي

    انا كاتب الموضوع واريد تعديل عنوان الموضوع الى (ادلة عدم تكفيرالمسلم الذي ثبت اسلامة لنا ومن يسكن اليوم في بلاد الكفر).لان هذا الموضوع قد كتبته لاحد الاشخاص وهو جاري وهو يكفر كل البشر الان على الارض حتى يكفر نفسه ويكفرني ويستدل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنا برئ من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين"رواه أبو داود وإن ثبتت صحة الحديث فهي في زمننا اليوم لاتصل الى درجة الكفر وذلك لعدم وجود دار اسلام لنا.
    ويوجد بالحديث امر مهم لم ينتبه اليه هولاء الذين يكفرون كل اهل الارض حتى انفسهم وهو حجة عليهم وليس لهم ،وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عنه انه مسلم (يعني انه قد ثبت اسلامه له وإذا لم يكن مسلم لقال عنه صلى الله عليه وسلم انا برئ من كل شخص يدعي الاسلام وهو مقيم بين ظهراني المشركين فهكذا يكون لم يثبت له الاسلام ).لكنهم فئة جاهلة اخذوا دينهم بشدة وقسوة حتى ان قلوبهم قاسية جدا لايعترفون بصلة رحم ولا يبرون من يبرهم من المشركين الذين يحسنون اليهم ويقولون كل الناس الان كفار واعداء لنا . وهم يكفرون انفسهم وهم لايعلمون ان حكمهم وحكم الناس الان سواء .احدهم عراقي يقول انه يريد ان يجعل له خيمة في مكة ويتعبد فيها ،فقلت له ان مكة الان الحكم فيها للكفار وهي دار كفر وليست دار اسلام ،والامر الاخر ان الحكومة في مكة الان لاتسمح لك بنصب خيمة لتتعبد فيها وسوف يمسكون بك ويسلموك للعراقيين الشيعة لكي يذبحوك.لان العراقيين عندهم فتاوى بقتل كل موحد .

    ويقول يجب هجر الكفار بالعيش فوق الجبال وهنا باليمن لاتوجد مضاهر للحياة فوق الجبال فلا يوجد انهار او ابار ،الامر الثاني اللصوص لايتركون احد بحاله منعزلا هنا في اليمن .
    وليس قصدي في عنوان الموضوع ما ذهب اليه اهل الارجاء اليوم الذين يعتقدون ان كل من صام وصلى وادعى انه مسلم فهو مسلم ،لا لم اقصد هذا ، فلا توجد دار للاسلام اليوم كلها دور كفر والناس اليوم حالهم مثل حال حكامهم الكفرة ،لكن من ثبت لنا احد من الناس اسلامه فهو اخ لنا في الدين له ما لنا وعليه ما علينا ،له الولاية والمحبة في دين الله ،
    قال تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}.الحجرات :10 وقال تعالى:{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}.الفتح :29
    هنا في اليمن الذي يسكن في الجبال منفردا من الاغراب فانه إما يموت عطشا او جوعا او اعتدائا عليه من اللصوص.
    إن الهجرة هي اساسها الهرب من الموت او التعذيب او الفتن التي تضر بالدين .وليس ان تموت فوق الجبال وحيدا من الجوع والعطش ومن اللصوص .لكن لو كانت مجموعة تتساعد فيما بينها فالامر اهون .
    أما من يشتري ارض زراعية ويسكن بها ويزرعها وياكل منها ويبتعد عن مخالطة الكفار ويمنع التلفزيون والستلايت في مزرعته فهذا والله بنعمة كبيرة جدا فهو قد حفظ دينه واهله من الفتن.ولا نكفر كل من لايفعل ذلك من الذين ثبت اسلامهم .
    وأنا اتمنى من احد الاخوة المسلمين الاغنياء أو يتشارك بعض الاخوة المسلمين في شراء ارض زراعية ودواجن وتربية حيوانات وبيوت نحل العسل وان يجعلوا العمال والمزارعين من الاخوة المسلمين الفقراء الذين يثبت اسلامهم فقط لان اخواننا اليوم هم الذين اكثر بلاءً ومحاربين في دينهم وان يسكنوا في المزرعة جميعا هم وعوائلهم ويكون هدفهم ليس مادي وربحي بالدرجة الاولى ،بل يفرون جميعا بدينهم من فتن المدن ومخالطة الكفار فهذا والله عملهم عين العقل وعسى الله تعالى ان يبارك لهم في عملهم هذا ويحفظوا عوائلهم وابنائهم من الفتن ومخالطة الكفار فهم الاضعف لان العوائل والاطفال تتاثر احياننا بالكفار . والله لو كان عندي المال الكافي ،ابني مدينة كاملة بمساجدها وعماراتها ومدارسها ومستشفيتها ومزارعها ومتاجرها واسواقها فقط للمسلمين الحقيقيين الذين يثبت لنا اسلامهم حتى يتكاثر المسلمين ولا يخالطوا الكفار .
    فانا انصح كل انسان الذي يكفر نفسه ويكفر حتى من ثبت اسلامة لنا ان يتقي الله.وان السكن قرب الكفار اليوم لايصل الى مرتبة الكفر .
    ولكن قدر امكاننا ان لانجلس في مجالسهم وان جالسناهم فهو لغرض دعوتهم للتوحيد ولا غير ذلك .فهو ليس كفر . واذا كانت مجالسهم فيها خوض بالكفر فيجب ان نبين لهم ان كلامهم هذا كفر ونصحح لهم خطئهم ، وان خفنا على انفسنا يجب الخروج وتركهم حتى ينهو عنه وان نبتعد عن اماكن تواجدهم مثلا في المقاهي والمسارح والسينما واماكن اللهو والالعاب والافراح والماتم لانها حرام وليس كفر ،اما اذا كان الامر فيه كفر يجب الخروج مثلا فيلم فيه مقاطع يشرك بالله مثلا فلم هندي فيه يعبد بوذا او افلام عادل امام وغيره التي يستهزؤا بها على الاسلام يجب ترك الفلم لانك لو بقيت جالس تكفر لقوله تعالى :{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} .النساء :140
    وقال تعالى : { وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين } . الانعام :68
    ويجب ان ترفض الجلوس في الاماكن الخاصة التي يستهزء بها بدين الله الذي ارتضاه .
    والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى اله وصحبه ومن سار على دربهم ونهج منهجهم واتخذه منارا له .واعوذ بالله العظيم من ان اخالف عن دين الله .واعوذ بالله العظيم من الذين خالفوا عن دين الله.

  8. #8

    تاريخ التسجيل Aug 2011
    إعجاب مرسل: 62
    إعجاب متلقى: 41
    المشاركات 159

    افتراضي

    الرد على ابو جعفر والى كل من على اعتقاده.
    ونحن ندعوهم الى ان يناظرونا عسى الله سبحانه ان يهديهم ويهدينا جميعا لما يحبه ويرضاه ،وهو دين الرسل والانبياء وما دعوا اليه انه سميع مجيب .
    قال تعالى :? فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123). وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124). قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125). قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126). ? [طه].
    اقول له اذا كنت قرأت كتب التوحيد مع شروحها ونواقض الاسلام وفهمتها جيدا فسوف تعرف ان الناس اليوم ليسوا من اهل التوحيد اكثرهم قد وقعوا بالشرك وهم لايدرون، بل بعضهم يكابر عندما تخبره ان هذا قوله شرك او عمله شرك، ولا هم يعرفون ماهي نواقض الاسلام ولايعترفون بها بل يعتبرونها بدعة وتشدد ، وظاهر عقيدة كل الناس اليوم هي الارجاء المحض الذين يقولون لايضر مع الايمان شيء ،مثلا اذا سب احد الاشخاص الاسلام فيقولون هو ليس بكافر لانه لم يعتقدها بقلبه .أو مثلا عادل امام عندما يستهزء بالاسلام وبالسنة النبوية يقولون هو ليس كافر لانه لم يعتقدها بقلبه ،أو يقولون هو يشهد لا اله الا الله وان محمد رسول الله ،اذا كيف يشهد بها وهو يستهزء بها، ولا يعلمون بان الكفر يأتي بالقول والعمل والاعتقاد.
    وكذلك بعض الناس اليوم الذين يدعون التوحيد قد قرأ كتب التوحيد ولم يفهمها ولم يعتقدها اعتقاد صحيح ،فأخذ يقول بأسلام كل من قال لا اله الا الله وان محمد رسول الله حتى وان اتى الشرك ،فهو عنده مسلم فترى الناس ياتون الشرك وبعضهم يسب الاسلام ويقول عنهم:انهم مسلمين يشهدون لا اله الا الله وان محمد رسول الله .ولايعلمون انها توجد نواقض لها .
    وبعضهم يفسر الحديث على غير معنى ،فالحديث ينهانا ان نكفر المسلمين الموحدين الذين ثبت اسلامهم لنا وهو في صحيح البخاري في باب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال.
    عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ).نعم لايجوز ان نكفر اخونا المسلم الموحد الذي ثبت لنا اسلامه .أما الناس اليوم فهم ليسوا اخواننا لانهم يعملون الشرك ويوالون المشركين .
    فعندما نتثبت عن اسلام الناس لكي نعرف من هو على عقيدة عادل امام الكافرة .الذي قال تعالى عنهم :وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا (...الى اخر الاية) لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ .
    ومن هو الموحد الذي لايشرك بالله شيئا ويكفر بالطواغيت وبكل ما يعبد من دون الله ويتبرء من المشركين ويوالي المسلمين .كما قال تعالى :? فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ? [ البقرة:256]

    ندعوكم لمناظرتنا لنفصل لكم اكثر ان شاء الله ويجب على الانسان ان يبحث عن دين الله بكل ماؤتي من قوة لاننا خلقنا لاجل توحيد الله وعبادته سبحانه .

  9. #9

    تاريخ التسجيل Nov 2009
    المشاركات 33

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاخ عبدالكريم ماتقوله اعرفه جيدا
    اناسالت عن اشياء فرايت اجاباتك في غير الذي سالت
    1-هل تكفير من لم يكفر مجهول الحال في ديار الكفر راجع الى (تكفير المشركين) ام (التبعيه للدار) جاوبني باختصار لاقرر عقيدتك ؟
    وجزاكم الله خيرا

  10. #10

    تاريخ التسجيل Aug 2011
    إعجاب مرسل: 62
    إعجاب متلقى: 41
    المشاركات 159

    افتراضي

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

    رد سؤال ابو جعفر ليقرر عقيدتي .
    لا يوجد مجهول الحال في ديار الكفر ،وحكمهم من حكم ديارهم كلهم كفار إلا من ثبت اسلامه .
    ومن لم يكفرهم فهو كافر.



  11. #11

    تاريخ التسجيل Nov 2009
    المشاركات 33

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاستاذ عبد الكريم
    اولا:
    الاخبار من جهه وصولها الينا
    1-الثبوت وهي اما قطعيه او ظنيه 2-الدلاله وهي اما قطعيه اوظنيه فمنها قطعي الثبوت قطعي الدلاله وهو الذي لا شك في صحه سنده ولا يحتمل وجها اخر لمعناه مثل قوله تعالي (ان الله علي كل شئ قدير) اي لاتقوم جحه علي مخالف بدليل قطعي الثبوت ظني الدلاله
    ومنها ما هو قطعي الثبوت ظني الدلاله وهو ما لا شك في صحه سنده ولكن معناه يحتمل اوجه عديده مثل(والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثه قروء)


    فمن هذه اسالك ما دليلك على ماقلت انت ان من لم يعرف ان احكام الديار (بمعنى ان كل فرد فيها كافر بعينه)من اصل الدين فهو كافر او متعلق بالتوحيد؟؟

    طلب اطلبه منك ياحبذا لو تجعل اجاباتك مختصره وفي صلب الموضوع دليل او دليلين وعلى كل دليل شرح لعالم او اثنين حتى لا يطول الموضوع بلافائده
    وجزاكم لله خيرا

  12. #12

    تاريخ التسجيل Aug 2011
    إعجاب مرسل: 62
    إعجاب متلقى: 41
    المشاركات 159

    افتراضي

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .وبعد : دليلي هو ما جاء في مشاركة لي بعنوان دار الاسلام ودار الكفر وادلتها . وفيها ادلة كافية ان شاء الله حول موضوع ديار الكفر ومتعلقاتها وديار الاسلام ومتعلقاتها. لان هذا الموضوع هو من امور العقيدة وامور العقيدة ليس فيها شيء ضني الدلالة بل كل امورها قطعية الدلالة ولو كان شيء ضني في العقيدة لكان من الشك والشك في امور العقيدة كفر .
    إضغط هنا دار الاسلام ودار الكفر وادلتها .

    التعديل الأخير تم بواسطة الاداره ; 2012-09-24 الساعة 11:25

  13. #13

    تاريخ التسجيل Nov 2009
    المشاركات 33

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاخ الكريم عبد الكريم
    قد قرات ما قررت ولكن هناك سؤال وهو
    هل ما ذكرت في ان المناط لتحديد الدار من كونها اسلام او كفر مجمع عليه بين العلماء ام مختلف فيه لاني وجدت في كلامك كلمه (جمهور الفقهاء) واذا كان مجمع عليه بين العلماء قاطبه فما الدليل الذي استندوا عليه في هذا لاتنسى قطعي الدلاله والثبوت؟؟

    وجزاكم الله خيرا

  14. #14

    تاريخ التسجيل Aug 2011
    إعجاب مرسل: 62
    إعجاب متلقى: 41
    المشاركات 159

    افتراضي

    ادلة عن دار الكفر ودار الاسلام.
    بسم الله الرحمن الرحيم.
    والحمدلله رب العالمين ,والصلاة والسلام على رسول الله الهادي الأمين , وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا , وبعد:
    من هذه الادلة التالية وغيرها ،من الايات والاحاديث اتفق العلماء على تقسيم الدور الى قسمين دار اسلام ودار كفر اوحرب واتفاقهم هذا لم ياتي عن اجتهاد وانما هو توضيح معنى دار الاسلام ودار الكفر وذلك بأستنباط الادلة من الايات والاحاديث .وبينوا مايلزم على المسلم تجاه هذه الدور من موالاة ومعاداة وهجرة .وباقي متعلقات الدور، منها الاحكام الخاصة، بالجهاد والمغانم ،والخمس والفئ ،وما حازه الكفار من اموال المسلمين والاسارى، والامان ،والمهادنة، والجزية ،والذمة ،واحكام المسلمين في دار الكفر، واحكام المستأمنين في دار الاسلام..
    وبينوا من الادلة كيف تصبح الدار من كفر الى اسلام أو العكس .وان دور الكفار كل اهلها كفار إلا من ثبت اسلامه الصحيح لنا وليس كما يدعي هو الاسلام الذي يكون إما ارجائي او صوفي او رافضي او غيرها من الطوائف الكافره .وتوجد ادلة أخرى خاصة بالتعامل مع الكفار يبنى عليها من براءة ومعاداة وترك وهجر وبغض وشدة معهم .

    اولا-مقدمة عن الاقوام السابقة وكيف تتحول دورهم من الاسلام الى الكفر وبالعكس .
    اول ما نزل ادم عليه السلام الارض ،صارت دار أسلام كل الارض .ثم بعد قرون ،كثر بني ادم فاصبحوا مجموعات منقسمة مجموعة عابدة ملتزمة ،ومجاميع قد احدثت البدع وأظهرت الفسوق وذلك بسبب العدو الاول وهو الشيطان الرجيم .ثم بعد موت العلماء والدعاة ،ظهر الشرك في قوم نوح وكان قد انتشر في كل الارض ،فلم يكن على الارض مسلما غير نوح عليه السلام وقليل من اتباعه ،ولم تكن للمسلمين فيها دار يحكمون بها ويقيمون شرع الله بها ،ثم اغرق الله تعالى الارض ومن عليها ومات من فيها إلا نوح عليه السلام و اتباعه ،ثم خلفوا الارض وعادت الارض من جديد تحت حكم الاسلام ،ثم بعد ذلك كثر الناس من ذريتة نوح وانتشروا في بقاع الارض وصارت لهم دويلات ومجاميع وصارت تكبر ويكثر الناس وصارت لهم لغات خاصة بها ،ورجع الشرك والشر من جديد على الارض وذلك بعد موت الدعاة والعلماء وتغير الالسنة ،فصار يظهر الانبياء والمرسلين عليهم السلام فمن بعض الدول يؤمن بهم ومنهم لايؤمن، ثم بعد كثرة الناس صارت الاراضي الزراعية والمواشي لاتكفيهم فحدث القتال بينهم والاحتلال والغزوات .
    فمن الاقوام التي امنت برسلها قوم داوود عليه السلام واصبحت لهم دولة اسلامية تحكم بشرع الله ويحكمها داوود عليه السلام ، بعدما انتصر على جالوت وجنوده .قال تعالى :{فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}.البقرة:251
    ثم خلفه من بعده سليمان عليه السلام في الحكم ،وما جرى معه من دولة الكفر في سبأ التي كانوا يعبدون الشمس وقال الله تعالى عنهم {وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ}.النمل :43.
    وقد ارسلوا بمال الى سليمان عليه السلام ليتركهم وشانهم ،وسليمان عليه السلام لايريد مالا إنما يريدهم ان يدخلوا بالاسلام او يحاربهم ،قال تعالى :{قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ}.النمل:38،37،36
    وايضا الاقوام التي امنت برسلها قوم يونس عليه السلام وكان عددهم اكثر من مئة الف انسان وتحولت بلادهم من الكفر الى الايمان قال تعالى عنهم {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}.يونس :98.
    اما الاقوام التي بقيت على الكفر وحاربت انبيائهم اهلكهم الله تعالى بعذاب واقع .
    وثم عندما اعطى الله تعالى موسى عليه السلام الْأَلْوَاحِ وكان فيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً امره ان يخرج ببني اسرائيل من دار الكفر وهي مصر التي كان يحكمها الفراعنة الكفرة ،الى ارض يقيموا فيها دين الله وتكون لهم ارض اسلام ،قال تعالى :{وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ }.الاعراف:145
    ثم انقسموا الى فئتين فئة صالحة اخذت بما جاء من عند الله وفئة ظالمة عصت امر الله فانزل الله عليهم العذاب والهلاك قال تعالى :{وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }.الاعراف :168.وقال تعالى عن هلاكهم {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }.الاعراف :164 ،165

    ثانيا-الادلة على وجود دار المسلمين ودار الكافرين او الفاسقين.
    قال تعالى :{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ}.ابراهيم :28 .
    وقال تعالى :{وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا }.نوح:26
    ( ديارا ) أحدا يدور في الأرض مشتق من دار يدور دورا .

    قول الله تعالى:{ إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض - إلى قوله - عفوا غفورا } . النساء 97 - 99
    الشرح:( ظالمي أنفسهم ) بتركهم الهجرة وبقائهم في دار الكفر . ( فيم كنتم ) لأي شيء مكثتم وتركتم الهجرة ( مستضعفين ) لا نقدر على الخروج من البلد ولا الذهاب في الأرض ( إلى قوله ) وتتمتها { قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا . إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا . فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا } . ( لا يستطيعون حيلة . . ) لا يقدرون على التخلص من أيدي الكفار كما أنهم لا يعرفون مسالك الطرق . ( يعفو عنهم ) بترك الهجرة وإقامتهم في ديار الكفر .


    وقال { والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا } . النساء 75 .
    ( لدنك ) عندك . ( وليا ) يتولى أمرنا ويستنقذنا من أعدائنا
    ( نصيرا ) ينصرنا ويمنع أذى العدو عنا .( القرية ) مكة

    قال تعالى :{وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ }.الرعد:42
    قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}.الممتحنة:10

    قال تعالى :{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ }.ال عمران:196
    قال تعالى :{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}.الانفال:47

    ثالثا- الادلة من السنة .
    جاء في صحيح البخاري .باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان .
    عن سلمة بن الأكوع قال : أتى النبي صلى الله عليه و سلم عين من المشركين وهو في سفر فجلس عند أصحابه يتحدث ثم انفتل فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( اطلبوه واقتلوه ) . فقتله فنفله سلبه. [ الشرح:( عين ) جاسوس . ( انفتل ) انصرف . ( فقتله ) أي سلمة بن الأكوع رضي الله عنه . ( فنفله ) أعطاه والنفل ما يشترطه الإمام لمن يقوم بعمل ذي خطر . ( سلبه ) هو كل ما يكون مع المقتول من مركب أو سلاح أو متاع ].

    وايضا جاء في صحيح البخاري . باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان.
    عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يغير إذا طلع الفجر وكان يستمع الأذان فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار فسمع رجلا يقول الله أكبر الله أكبر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم على الفطرة ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم خرجت من النار فنظروا فإذا هو راعي معزي .

    وايضا جاء في صحيح مسلم .باب إذا وكل المسلم حربيا في دار الحرب أو في دار الإسلام جاز.
    عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال : كاتبت أمية بن خلف كتابا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة ......الى نهاية الكلام.

    وايضا جاء في صحيح البخاري .عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ).والقصد من ذكر الحديث هذا هو الهجرة ،والهجرة هي في اللغة الخروج من أرض إلى أرض ومفارقة الوطن والأهل مشتقة من الهجر وهو ضد الوصل . وشرعا هي مفارقة دار الكفر والفتنة إلى دار الامان أو دار الإسلام أو دار السنة ، خوفا من الفتنة وقصدا لإقامة شعائر الدين . والمراد بها هنا الخروج من مكة وكانت دار كفر وغيرها إلى المدينة وهي دار الاسلام .

    وايضا جاء في صحيح البخاري .باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه و سلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما .عن عمرو بن ميمون الأودي قال
    : رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يا عبد الله بن عمر اذهب إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقل يقرأ عمر بن الخطاب عليك السلام ثم سلها أن أدفن مع صاحبي...........الى قوله: وأوصيه بالأنصار خير الذين تبوؤوا الدار والإيمان .ومعنى ( تبوؤوا الدار والإيمان ) ش ( تبوؤوا ) اتخذوا والتزموا والتبوؤ في الأصل التمكن والاستقرار . ( الدار ) دار الهجرة وهي المدينة حيث سكنها الأنصار قبل مجيء المهاجرين إليها وبنوا فيها المساجد قبل قدوم النبي صلى الله عليه و سلم . ( والإيمان ) أي وآثروا الإيمان وألفوه .

    وايضا جاء في صحيح البخاري .باب هجرة الحبشة.
    وقالت عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه و سلم ( أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين ) . فهاجر من هاجر قبل المدينة ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة .

    وايضا جاء في صحيح البخاري .باب مقدم النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه المدينة .
    عن عبد الله بن عباس : أن عبد الرحمن بن عوف رجع إلى أهله وهو بمنى في آخر حجة حجها عمر فوجدني فقال عبد الرحمن فقلت يا أمير المؤمنين إن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم وإني أرى أن تمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة والسلامة .
    وايضا جاء في صحيح البخاري .باب التعرب في الفتنة.
    عن سلمة ابن الأكوع
    : أنه دخل على الحجاج فقال يا ابن الأكوع ارتددت على عقبيك تعربت ؟ قال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه و سلم أذن لي في البدو
    وعن يزيد بن أبي عبيد قال لما قتل عثمان بن عفان خرج سلمة بن الأكوع إلى الربذة وتزوج هناك امرأة وولدت له أولادا فلم يزل بها حتى قبل أن يموت بليال نزل المدينة
    [ ش أخرجه مسلم في الإمارة باب تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه رقم 1862
    ( ارتددت على عقبيك ) خرجت من دار هجرتك من غير عذر وكانوا يعدون هذا كالمرتد . ( تعربت ) من التعرب وهو الإقامة في البادية والسكن مع الأعراب وكان يحرم على المهاجر أن ينتقل من دار هجرته إلى البادية إلا أن يأذن له رسول الله صلى الله عليه و سلم . ( البدو ) الإقامة في البادية . ( الربذة ) موضع في البادية بين مكة والمدينة قريب من المدينة ] .
    وايضا جاء في صحيح مسلم . باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير .
    عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الفتح فتح مكة ( لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا )

    [ الشرح: ( لا هجرة ) قال العلماء الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام باقية إلى يوم القيامة والمعنى لا هجرة بعد الفتح من مكة لأنها صارت دار إسلام وإنما تكون الهجرة من دار الحرب ( ولكن جهاد ونية ) معناه لكم طريق إلى تحصيل الفضائل التي في معنى الهجرة وذلك بالجهاد ونية الخير في كل شيء.

    وايضا جاء في صحيح مسلم .عن سليمان ابن بريدة عن أبيه قال
    : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أمر أمير على جيش أو سرية أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال ( اغزوا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ( أو خلال ) فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ....الى اخر الحديث.
    وايضا جاء في صحيح مسلم .باب جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب .
    عن عبدالله بن مغفل قال : أصبت جرابا من شحم يوم خيبر قال فالتزمته فقلت لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا قال فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم متبسما .

  15. #15

    تاريخ التسجيل Nov 2009
    المشاركات 33

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لااراك جاوبت على سؤال وساساله ثانيه
    هل ما ذكرت في ان المناط لتحديد الدار من كونها اسلام او كفر مجمع عليه بين العلماء ام مختلف فيه لاني وجدت في كلامك كلمه (جمهور الفقهاء) واذا كان مجمع عليه بين العلماء قاطبه فما الدليل الذي استندوا عليه في هذا لاتنسى قطعي الدلاله والثبوت؟؟
    ارجو ان تكون الاجابه في صميم الموضوع


  16. #16

    تاريخ التسجيل Aug 2011
    إعجاب مرسل: 62
    إعجاب متلقى: 41
    المشاركات 159

    افتراضي

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.وبعد :

    اولا-نعم باجماع العلماء المسلمين في صدر هذه الامة ، قاله الكاساني في بدائع الصنائع قال : وقد ذكر الفقهاء الدلالة التي يعتبر فيها المجتمع منخلعاً عن الإسلام ويتحول إلى دار كفر بعد أن كان دار إسلام ، فأجمعوا على أنها الحكم بغير ما أنزل الله ، والتحاكم إلى غير شريعته ، وارتفاع لواء شرع غير شرعه تجرى على أساسه جميع معاملات هذا المجتمع. انتهى

    كانوا كلهم يقولون بتقسيم الدور لقسمين وان لدار الاسلام احكام والتزامات وكذلك يترتب على دار الكفر احكام .ولم نعلم ان احدا من العلماء المسلمين قد خالفهم في تقسيمهم للدور .وان اصلها موجود في القران والسنة .وكانت تسمى دار الاسلام .بدار الهجرة وبعد الفتح وانتشار الاسلام ودخول البلدان بالاسلام .اطلق عليها العلماء اسم اوسع وهو دار الاسلام .والمقابل منها بدار الكفر ولها اقسام .
    والمرجع في تعاريف الدور ، جميع كتب الفقه ، حيث هي مبثوثة فيها ، فبعض المذاهب تذكر ثلاثة أنواع ، وبعضها تذكر أربعة أنواع وهكذا ، فمن أراد المزيد فليرجع إلى عموم كتب الفقه ، دون تحديد لأي كتاب ، وذلك لشهرة هذه التعاريف .
    إذاً المقصود بدار الإسلام هي البلد التي تظهر و تجري فيها أحكام المسلمين أو كل أرض سكنها مسلمون وإن كان معهم فيها غيرهم , أو تظهر فيها أحكام الإسلام أو هي البلاد الإسلامية وما تشمله من أقاليم داخلة تحت حكم المسلمين . والرعية هم المقيمون في حدود الدولة من المسلمين وأهل الذمة . والسيادة هي ظهور حكم الإسلام ونفاذه .

    ثانيا-تكفير الكافر الذي كفره الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والمرتد والذي ثبت كفره بالشروط الشرعية.
    قدعلمنا أن أئمة أهل السنة والجماعة كانوا يحترزون من تكفير المسلم ، وبينوا خطورة الإقدام على تكفير المسلم دون علم، ولكن لم يمنعهم هذا من الحكم بالكفر على من ثبت في حقه الكفر بشروطه الشرعية، ولم يترددوا في تكفير من كفره الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم لأن النصوص الشرعية دلت على جواز تكفير من ارتكب عملاً أو قولاً مكفراً؛ بل جعلوا تكفير الكافر من أصولهم في الاعتقاد، وحكموا بكفر من لم يكفر الكافر، أو يشك في كفره.
    ويقول القاضي عياض - رحمه الله - إجماع العلماء على ذلك، فقال: فقالوا: (بالإجماع على كفر من لم يكفر أحداً من النصارى واليهود، وكل من فارق دين المسلمين، أو وقف في تكفيرهم، أو شك) .
    فاهتمامهم في تكفير الكفار والمشركين، أو من ثبت كفره، أو ردته؛ ليس لهوى في النفس؛ وإنما يريدون التعبد لله تعالى بذلك، والقيام بواجب الولاء والبراء، فمعرفة حال الشخص من إيمان، أو كفر، تحقق للمؤمن التعبد بمحبته إن كان مؤمناً، وكراهيته إن كان كافراً.
    قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان) .
    فتكفير أهل السنة والجماعة للكفار، وعداؤهم لهم وبغضهم إياهم؛ ما هو إلا استجابة لله عز وجل، قال الله تبارك وتعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} سورة البقرة، الآية: 161.
    وكذلك حبهم للعبد نفسه إذا دخل في الإيمان بعد الكفر؛ استجابة لله جل وعلا، قال تعالى:
    { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ} سورة الأنفال ، الأية: 38.
    فموالاة أهل السنة والجماعة ومعاداتهم للعبد مبنية على أساس صفات الإيمان والكفر التي تلازمه، قال الله تعالى :
    {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ} سورة آل عمران، الأية: 28.
    و أجمع أهل السنة والجماعة؛ على أن الكفر إذا ثبت ووقع في حق المعين؛ لم يمحه شيء إلا التوبة الصادقة وبشروطها المعروفة؛ لأن التوبة تمحو جميع الخطايا والسيئات.
    والتوبة هي المانع الوحيد الذي يمنع إطلاق اسم الكفر على المعين بعد رجوعه عن الكفر الذي وقع فيه .
    والله تعالى يقبل توبة العبد الصادق المقبل إليه إقبالاً صادقاً من قلبه، ويغفر جميع الذنوب والخطايا والمعاصي والكفر والشرك وما دونه، وأن كل من تاب وأناب إلى الله في هذه الدنيا؛ تاب الله عليه وغفر له، وليس شيء يغفر جميع الذنوب إلا التوبة، قال تعالى: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } سورة الزمر، الآية: 53.

    وقال: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {73} أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} سورة المائدة، الآيتان: 73- 74.
    وقال: { فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } سورة التوبة، الآية: 11.

    وقال: { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ } سورة الأنفال، الآية: 38.

    وقال: { وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ } سورة الزمر، الآية: 54.
    فثبت بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن كل من تاب، تاب الله عليه.
    أما من مات على الكفر؛ فقد استحق الوعيد والخلود في النار، وتحقق فيه قول الله تبارك وتعالى:{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا} سورة النساء، الآية: 116.


  17. #17

    تاريخ التسجيل Nov 2009
    المشاركات 33

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    عبد الكريم العراقي احمد اليك صبرك على اسئلتي

    اولا فيما يخص نقلك عن الكاساني فهذا نفضه وتوجيهه وكما قلت انا لن اطيل في الرد حتى لا يتشعب الموضوع
    قال الكاساني رحمه الله: لا خلاف بين أصحابنا في أن دار الكفر تصير دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها، واختلفوا في دار الإسلام أنها بماذا تصير دار الكفر، قال أبو حنيفة: إنها لا تصير دار الكفر إلا بثلاث شرائط، أحدها: ظهور أحكام الكفر فيها، والثاني: أن تكون متاخمة لدار الكفر، والثالث: أن لا يبقى فيها مسلم ولا ذمي آمنا بالأمان الأول وهو أمان المسلمين.)انتهى
    قال السرخسي
    (وهو أصل لأبي حنيفة حتى جعل بقاء صفة السكون في العصير مانعا من أن يكون خمرا وبقاء مسلم واحد منا في بلدة ارتد أهلها مانعا من أن تصير دار حرب)

    واخيرا :
    (... وقد سئل العلامة محمد بن إسماعيل الأمير رحمه الله عن دار الكفر هل هى كما عُرف من مفاهيم الكتب أنها ما ظهرت فيها خصلة كفرية من غير جوار، فإن كانت كذلك فلزم مثل أن عدن وما والاها أنها ديار كفر مع أن أكثر أهلها من المسلمين، تقام فيهم الجمعة والجماعة، ولكن الشوكة فيها للإفرنج، وكذلك نظائرها من بلاد الهند، فما الذي يترجح عندكم؟ فأجاب رحمه الله بما نصه: أن الإمام المهدي رحمه الله ذكر في كتابه ”القلائد“ أن دار الكفر ودار الإسلام ثابتتان بالإجماع، وإنما الخلاف في تفسيرهما)


    قلت :ما اريد اثباته ان تعريفك للدار بماذكرت (وان كان راجحا )الا انه لا اجماع على تعريفه فنحن نعلم ان هناك شئ اسمه دار اسلام او كفر لكن كيفيه تمييزها او تعريفها فهذا مختلف فيه لانه لا يوجد نص صريح في تعريف الدار لذلك نشا الخلاف

    اما نقلك الثاني
    فهو مناقض لما ادعيت الاجماع في تعريفه لتوصيتك للقارئ بان يذهب لكتب الفقه وما ادراك ما كنب الفقه في اختلافاتها

    وبعد ذلك عن كلامك عن تكفير الكافر فهذا مناط اخر عجيب في استنادك على تكفير المتوقف
    وهنا سؤال بسيط يظهر الا وهو
    اثبت لي ان المتوقف توقف في كفر كافر كما ادعيت؟؟؟؟
    يعني اولا تعرف لي من هو الكافر الذي اذا توقف فيه صار كافرا؟؟
    وجزاكم الله خيرا

  18. #18

    تاريخ التسجيل Aug 2011
    إعجاب مرسل: 62
    إعجاب متلقى: 41
    المشاركات 159

    افتراضي

    اعذرني بسبب تاخري عن الرد بسبب ان الكهرباء هنا في اليمن تنعدم لايام بسبب

    مشاكل عندهم .
    1-العلماء لم يختلفوا في تقسيم الدور الى دار اسلام او دار كفر لانها معرفة

    وواضحة .
    لكن اختلفوا في عدد الشروط التي تتحول دار الاسلام الى دار كفر وذلك لان بعضهم

    استند في قوله الى احاديث ضعيفة اوموضوعة وهذا هو سبب اختلاف العلماء في

    كثير من مسائل الفقه لكن كلهم يقولون ان وجد حديث صحيح يخالف كلامنا

    فاضربوا كلامنا بعرض الحائط وخذوا بالحديث الصحيح وهو مطلبنا وغايتنا.ونذكر

    منها ماقاله الشافعية مخالفين فيه اجماع الامة واستدلوا بحديث ضعيف أخرجه

    الدارقطني وهو " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " فَقَالوا الشَّافِعِيَّةُ : لاَ تَصِيرُ دَارُ

    الإِْسْلاَمِ دَارَ كُفْرٍ بِحَالٍ مِنَ الأَْحْوَال ، وَإِنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْكُفَّارُ ، وَأَجْلَوُا الْمُسْلِمِينَ

    عَنْهَا ، وَأَظْهَرُوا فِيهَا أَحْكَامَهُمْ . لِخَبَرِ : الإِْسْلاَمُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى عَلَيْهِ .في كتابي

    نهاية المحتاج 8 / 82 ، وأسنى المطالب 4 / 204 .انتهى.

    وقال الامام احمد بن حنبل : الدار إذا ظهر فيها القول بخلق القرآن والقدر وما

    يجري مجرى ذلك فهي دار كفر .كتاب العقيدة _ تاليف الامام احمد بن حنبل -رواية

    أبي بكر الخلال .

    للحديث بقية ان شاء الله واختصرت بسبب انطفاء الكهرباء في اليمن .

  19. #19

    تاريخ التسجيل Nov 2009
    المشاركات 33

    افتراضي

    لا باس اخي الكريم قفد اتاخر انا ايضا نظرا للمشاغل

    انت قلت واستدلوا بحديث ضعيف أخرجه

    الدارقطني وهو " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " فَقَالوا الشَّافِعِيَّةُ : لاَ تَصِيرُ دَارُ

    الإِْسْلاَمِ دَارَ كُفْرٍ بِحَالٍ مِنَ الأَْحْوَال ، وَإِنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْكُفَّارُ ، وَأَجْلَوُا الْمُسْلِمِينَ

    عَنْهَا ، وَأَظْهَرُوا فِيهَا أَحْكَامَهُمْ . لِخَبَرِ : الإِْسْلاَمُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى عَلَيْهِ .في كتابي

    نهاية المحتاج 8 / 82 ، وأسنى المطالب 4 / 204 .انتهى.

    فانت تقر بأن هؤلاء اختلفوا في تعريف دار الكفر ومن هنا يجب ان يزول الخلاف لان المخالفين لم يجدوا نصا قطعيا يحسم المساله
    وهنا يوجد سؤال جديد هل القائلين بهذا القول الشاذ كفارا ؟؟؟؟


  20. #20

    تاريخ التسجيل Aug 2011
    إعجاب مرسل: 62
    إعجاب متلقى: 41
    المشاركات 159

    افتراضي

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..وبعد :
    يجب ان تعلم اولا ان جميع العلماء لم يختلفوا في تقسيم الدور لان تقسيمهم للدور جاء عن فهم لنصوص الكتاب والسنة .اما الذين خالفوهم فقد بنوا رءيهم على احاديث ضعيفة ولا تخص موضوع الدور بشيئ وكلامهم هذا مردود وياثم من ياخذ به ويخالف قول اكثر العلماء الذين بنوه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .فمن ياخذ بالحديث الضعيف ويترك الحديث الصحيح وهو يعلم فهو زنديق .اما اذا كان لايعلم فحكمه غير.
    اما قولك لم يجدوا نصا قطعيا يحسم المسالة فهذا خطا منك .فان العلماء قد اتفقوا جميعهم على ان الشرط الاساسي هي الغلبة للحكم وهي التي تحسم المسالة.وباقي الشروط ليست ضرورية.
    اما اليوم من يقول ان المسالة خلافية .وان البلاد العربية كلها بلاد اسلامية حتى وان لم تحكم بشرع الله فهذا كلام كفر ومن يقول به فهو كافر .لان البلاد الاسلامية تبنى عليها امور كثيرة من هجرة وجهاد وذمة وقيام حدود الله واسلام اهلها جميعا الا من اظهر كفرا بواحا.
    لابد أن يعرف الناس اليوم ماهي دار الاسلام وماهي دار الكفرلكي لايخلط بين المسلمين والمجرمين قال تعالى : أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) سورة القلم
    وما هو الإسلام الصحيح لكي لا يساء فهم الإسلام ولا يتهم بأنواع الاتهامات بسبب الذين يدعون الإسلام مِنَ الفِرَقِ والجماعات والشيوخ والدعاة الضالين الذين عاثوا ونهبوا وسلبوا وأجرموا بإسم الإسلام والإسلام بريئ منهم ومن أعمالهم المخزية الدنيئة ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ . [الأنعام:55]. ثم راحوا يدعون إلى دين مشوه لا هو من الإسلام ولا هو من الفرق أو الطوائف الضالة بل جاءوا بخليط جديد جمعوا فيه من كل طائفة و فرقة ضالة قليلا وذلك لكي يوسعوا استغلالهم المادي على أعلى نسبة من الناس من أتباع تلك الطوائف والفرق ،حتى تعدى بهم الأمر إلى أن لبسوا على كثير من الناس اليوم دينهم فاتبعوهم على ضلالهم ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ . [الأنعام:70].
    فالعالم اليوم يعيش أسوء جاهلية عرفها التاريخ فهم يقولون لاإله إلا الله وأن محمد رسول الله لكن لا يفهمون معناها ولا يعملون بمقتضاها فهم يخلفونها بأعمالهم وأقوالهم وذلك لأنهم سمعوها من آبائهم، والحال الذي وصلوا إليه هم وآبائهم ،أحد أسبابه الحكام الجبابرة الذين يدعون الإسلام ،فهم لا على العقيدة السليمة ولا يحكمون بشرع الله فأضلوا وأظلوا من بعدهم جمهور الناس الذين اتبعوهم على كفرهم ،لان الناس على دين حكامها لان الحاكم إذا كان مسلم صحيح و حكم بشرع الله وعدل بين الناس و ألزم الناس بطاعة الله وأقام الحد على من عصا الله ولا يحارب الإسلام وأهله وأخذ الجزية من أهل الذمة وهدم الأوثان وما يعبد من دون الله وحارب أهلها فصارت البلدة تلك بلدة إسلام أو دار إسلام ،أما إذا كان عكس ذلك وكان الحاكم صاحب ضلالة وكفر فحكم بغير شرع الله وألزم الناس بذلك ولا يقيم حد الله على الناس وينشر القنوات الفاسدة والماجنة ويسمح للعلمانيين أن يسبوا الإسلام والمسلمين داخل بلده ولا ينكر عليهم ويشجع على القومية المضادة للإسلام ولا ينكر على النصارى والمشركين أن يدعون داخل بلده فتكون البلدة هذه بلدة كفر أو دار كفر .
    فصار الحكام اليوم يحاربون المسلمين الحقيقيين في كل مكان ويضيقون عليهم حتى لا تكون لهم دولة وشوكة .وأخذوا يجمعون ويوحدون كل الأديان الباطلة من اليهود والنصارى والمجوس والبوذية وغيرهم على منهاج واحد ألا وهو الحرب على الإسلام بإسم الإرهاب ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ. [الأعراف:76].
    فيجب على الناس اليوم أن يعرفوا الإسلام الصحيح الذي هو دعوة كل الأنبياء والمرسلين (عليهم السلام).. قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ. [الأنبياء:25].
    وأن يعرفوا التوحيد الخالص الذي لا شائبة فيه وهو الذي أمرنا الله به أن نوحده سبحانه ولا نشرك به شيئا .ونكفر ونخلع بما يعبد أو يشرع من دونه سبحانه .

  21. #21
    موقوف

    تاريخ التسجيل Oct 2012
    إعجاب مرسل: 5
    إعجاب متلقى: 2
    المشاركات 18

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب علم مشاهدة المشاركة
    العنوان مثير للدهشة (عدم تكفير من يسكن اليوم في ديار الكفر)
    فالأصل فيمن يقيم في ديار الكفر كافر وان كان منتسبا بالزور للإسلام فالعنوان لا يؤدي غرض محتوي الموضوع ولا يدل عليه فالأصل أن كل من كان في ديار الكفر كافر حتي يثبت إسلامه بيقين وإثبات الإسلام لا يكون إلا بما يدل علي أنه ترك الكفر وكفر أهله وتبرء منهم فأين هذا العنوان مما إحتواه الموضوع
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد أخي في الله طالب وأختي في الله فرقان قد قرأت ما تقدمتم به في تعليق رقم 3 ورقم 4 ولاحظت بانكم تكفرون كل من يسكن في دار الكفر سواء كان مسلم أم غير مسلم فعندكم هوا كافر والأصل عندكم هو في كل من يسكن في ديار الكفر كافر حتي يثبت إسلامه بيقين وإثبات الإسلام لا يكون إلا بما يدل علي أنه ترك الكفر وكفر أهله وتبرء منهم.
    فقد لاحظت بأن كلامكم كله مجرد من قول الله وقول رسوله ثم من كلام العلماء ثم هل لي بأن أعرف ما هو تعريف دار الكفر وما هيا ضوابط التكفير بإجاز
    ثم إن لي تعليقاً على مقولأخت فرقاً التي مضمونها { و عدم التفريق بينهما جعل كثير من الناس يستدلون بمثل هذا على عدم تكفير المنتسبين إلى الإسلام اليوم فى هذه الديار ممن لا نعلم عنهم براءة لقومهم وشركهم و لا نعلم عنهم فهم واعتقاد لحقيقة الإسلام وعمل بموجباته واجتناب لما يناقضه }
    وأيضاً لا حظت أن نفس الفكر موجود عند الأخ طالب علم حيث أنه قد قال { فالأصل فيمن يقيم في ديار الكفر كافر وان كان منتسبا بالزور للإسلام}
    فأولاً: أود بأن أقول ليس عندكم دليل على ما تقولونه هذا ثم ما أدراكم بأنه منتسب للإسلام وليس مسلم هل عندكم بينة على تكفيره ثم هل لي بأن أسئل سؤال هل نحن دعاه أم قضاه كي نحكم على هذا بالكفر وعلى هذا بالشرك مع أنني ليس عندي دليل على كفره وكل الأدلة الصحيحة عكس ما أقوله وأليكم أخوتي في الله ما ورد في مسالة تكفير المسلم من أدلة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء
    لورود النص في ذلك. قال -صلى الله عليه وسلم- :" من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم له ذمة الله وذمة رسوله " البخاري . قال القرطبي في كتابه الجامع الإيمان لا يكون إلا بلا إله إلا الله دون غيره من الأقوال والأفعال إلا في الصلاة، قال إسحاق بن راهويه: ولقد أجمعوا في الصلاة على شيءٍ لم يجمعوا عليه في سائر الشرائع، لأنهم بأجمعهم قالوا: مَن عُرف بالكفر ثم رأوه يُصلي الصلاة في وقتها حتى صلى صلوات كثيرة ولم يعلموا منه إقراراً باللسان أنه يحكم له بالإيمان، ولم يحكموا له في الصوم والزكاة بمثل ذلك وإنه لا يجوز لنا أن نكفر أحداً قال شهادة الإسلام حيث أنه ورد عن الصحابي الجليل الذي قتل الكافر بعد أن قال الشهادة ليقي نفسه القتل ونهاه عن ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يكن يعلم عنها شيء ومع ذلك نهاه رسول الله صلي الله عليه وسلم وأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يعلم المنافقين ولم يقاتلهم ومما ثبت لنا أن رسول الله صلي الله عليه وسلم صلى على النجاشي بوحين من الله عز وجل ولم النجاشي يكن يعلم شيئاً عن لا إله إلا الله فقد روى البخاري (3877) ومسلم (952) عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ : (مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ) .
    وقد أنكر النبي -صلى الله عليه وسلم- على خالد بن الوليد -رضي الله عنه- لما قتل أولئك الذين قالوا صبأنا، أرادوا الإسلام ولكن أخطأوا التعبير فبدلاً من أن يقولوا أسلمنا قالوا صبأنا
    فاستعصم دمهم)
    وقال أيضاً بن تيمية: التكفير حق لله فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله وأيضا فًإن تكفير
    الشخص المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها وإلا فليس كلُّ من جهل شيئا من الدين يكفر.
    وفي النهاية أود أن أقول هل نحن دعاه أم قضاه

  22. #22
    موقوف

    تاريخ التسجيل Oct 2012
    إعجاب مرسل: 5
    إعجاب متلقى: 2
    المشاركات 18

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوجعفر مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    واننا ايضا اتعجب ممن يجعلون الأصل أن كل من كان في ديار الكفر كافر حتي يثبت إسلامه بيقين على اي شئ يعتمد لهذه القاعده وهل هي اجتهاديه ام متعلقه بالتوحيد يعني تحديد مناط الكفر في هذه القاعده هل هي عدم تكفير المشركين ام مكوثه مع الكفار ام التبعية وجزاكم الله خيرا
    أخي في الله أبو جعفر فهمت من كلامك أنك تتكلم على تكفير المعين أو تكفير من يسكن في دار الكفر وتسأل عن الأدلة على ذلك فأقول لك لا يوجد دليل على الإطلاق في تكفير هؤلاء وإن كان عند أحد دليل على ذلك فليأتني به فأقول مقولتي هذه وأنا واثق كل الثقة من ما أقوله بل إذا بحثت لوجدت الأتي قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم له ذمة الله وذمة رسوله " البخاري . قال القرطبي في كتابه الجامع الإيمان لا يكون إلا بلا إله إلا الله دون غيره من الأقوال والأفعال إلا في الصلاة، قال إسحاق بن راهويه: ولقد أجمعوا في الصلاة على شيءٍ لم يجمعوا عليه في سائر الشرائع، لأنهم بأجمعهم قالوا: مَن عُرف بالكفر ثم رأوه يُصلي الصلاة في وقتها حتى صلى صلوات كثيرة ولم يعلموا منه إقراراً باللسان أنه يحكم له بالإيمان، ولم يحكموا له في الصوم والزكاة بمثل ذلك وإنه لا يجوز لنا أن نكفر أحداً قال شهادة الإسلام حيث أنه ورد عن الصحابي الجليل الذي قتل الكافر بعد أن قال الشهادة ليقي نفسه القتل ونهاه عن ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يكن يعلم عنها شيء ومع ذلك نهاه رسول الله صلي الله عليه وسلم وأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يعلم المنافقين ولم يقاتلهم ومما ثبت لنا أن رسول الله صلي الله عليه وسلم صلى على النجاشي بوحين من الله عز وجل ولم النجاشي يكن يعلم شيئاً عن لا إله إلا الله فقد روى البخاري (3877) ومسلم (952) عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ : (مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ) .
    وقد أنكر النبي -صلى الله عليه وسلم- على خالد بن الوليد -رضي الله عنه- لما قتل أولئك الذين قالوا صبأنا، أرادوا الإسلام ولكن أخطأوا التعبير فبدلاً من أن يقولوا أسلمنا قالوا صبأنا .. فاعتبر ذلك عاصماً لدمهم
    فبحث اخي في الله في أي مكان شئت ولن تجد أدلة غير هذه وما كان على منهاجها وإن كان عندكم أدلة تدل على غير ذلك فياليتكم تفيدوني بها وأكرر مقولتي نحن دعاه ولسنا قضاه فإن لم نكفر مسلم شهد بأن لا إله إلا الله وأقام الصلاة وعمل بأعمال الإسلام بل وأننا لا يجوز لنا أن نكفر من رأيناه يصلي الصلواة الخمس باستمرار ويعمل بأعمال الإسلام فنحن إن لم نكفر مسلم فلن نحاسب على عدم تكفيره لأنه لا يوجد عندنا دليل على تكفيره وراجع ما كتبته في أول المنشور وسوف تكتمل لك غاية ما أود أن أقوله
    دعاه ولسنا قضاه

  23. #23

    تاريخ التسجيل Apr 2011
    إعجاب مرسل: 23
    إعجاب متلقى: 183
    المشاركات 326

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الايمان مشاهدة المشاركة
    فأولاً: أود بأن أقول ليس عندكم دليل على ما تقولونه هذا ثم ما أدراكم بأنه منتسب للإسلام وليس مسلم هل عندكم بينة على تكفيره ثم هل لي بأن أسئل سؤال هل نحن دعاه أم قضاه كي نحكم على هذا بالكفر وعلى هذا بالشرك مع أنني ليس عندي دليل على كفره وكل الأدلة الصحيحة عكس ما أقوله وأليكم أخوتي في الله ما ورد في مسالة تكفير المسلم من أدلة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء
    لورود النص في ذلك. قال -صلى الله عليه وسلم- :" من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم له ذمة الله وذمة رسوله " البخاري .
    لا يمكن الدخول فى نقاشات حول خلافات فى مسائل متعددة بعضها مترتب على بعض فى وقت واحد فليس فى هذا مصلحة لأحد ،
    أنت لا ترى كفر الحكام ولا المتحاكمين ولا المجتمع فبالتالى أنت تتعامل معها بنصوص يصح الإستدلال بها من وجهة نظرك ،

    ونحن نعتقد بكفر الحكام اليوم والمتحاكمين ونحكم بكفر الدار فبالتالى نتعامل معها بما تستحقه من نصوص وأحكام ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "
    من قال لا إله إلا الله ، وكفر بما يعبد من دون الله ، حرم ماله ودمه وحسابه على الله " رواه مسلم ،
    وهذا لأننا أصبحنا فى مجتمعات تجمع بين الإنتساب إلى الإسلام وأداء بعض شعائره وبين الشرك الأكبر ، فمحال أن يكون الشرك الأكبر فى دار إسلام ومحال أن نحكم بإسلام الناس بأوصاف لا تميز اليوم مسلمهم من كافرهم كما كانت تميز من قبل وقت أن كان المنتسب إلى الإسلام والمؤدى لشعائره لا يتناقض ويفعل ما يناقضه ، وإنما غايته أن ينافق ويكتم كفره ولا يظهر شركا فى قوله ولا عمله .

    أما عن سؤالك هل نحن دعاة أم قضاة وعلاقة الحكم على الناس بأصل الدين فقد تحدثت عن هذه المسألة باستفاضة فى موضوع واقعنا المعاصر تحت المنظار الشرعى من أول المشاركة رقم 7 : وحتى المشاركة رقم 15 ،
    وإجابة سؤالك تحديدا تجده فى المشاركات من 7 : 9
    وهذا رابط المشاركات ، نفع الله بها .

المواضيع المتشابهه

  1. عمل الطبيب المسلم في بلاد الكفر
    بواسطة ام سارا في المنتدى الفتاوى والردود
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2012-06-23, 16:33
  2. أسباب عدم تكفير الكافر
    بواسطة النووى الموحد في المنتدى توحيد الألوهية وما يتعلق به من مسائل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2012-02-23, 01:30
  3. لا يركن إلى الدنيا حتى وإن كان مجاهدا ومبشرا بالجنة
    بواسطة الموحده في المنتدى الأخلاق والرقائق
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2011-05-07, 09:47
  4. حرمة تكفير المسلم
    بواسطة *فتى - التوحيد* في المنتدى المقالات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-12-13, 04:29

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى


Sitemap