هل كتـاب
( في ظلال القرآن )
لسيد قطب من كتب التفسير ؟

يقول السائل (المتفقة) :-
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل سنوات دخلت أحد المساجد فوجدت كتاب ( في ظلال القرآن ) لصاحبه سيد قطب فتصفحت بعض الأجزاء منه فظهر لي أنه كتاب لغة و خواطر أدبية أكثر منه كتاب تفسير ـ هذا في أول الأمر ـ .
و بعدها وقع بين يدي كتب أخرى تنتقد هذا الكتاب و تبين ما فيه من أخـطاء و انحرافات فعجبت أشد العجب .
و في كل مرة أقـول أرجو أن يوفقني الله لأطرح على أهل الاختصاص هذه الكلمات و انتظر جوابا لما حصل لي من تعجب.
فأرجو من أهل الاختصاص أن يبينوا لي من وجهة علمية صرفة حقيقة الأمر يعني أريد نقدا علميا لكتاب ( في ظلال القرآن الكريم ) لصاحبه سيد قطب ـ رحمه الله ـ
و السلام عليكم

الجواب
بقلم
( المشرف العام لملتقى أهل التفسير أ.د/عبدالرحمن الشهرى) :-
أخي الكريم المتفقه وفقه الله
نعم ، يعتبر كتاب (في ظلال القرآن) للأستاذ سيد قطب - رحمه الله رحمة واسعة - من كتب التفسير الجيدة التي كتبت في العصر الحديث ، ويعد مع كتاب أضواء البيان ، والتحرير والتنوير للطاهر بن عاشور من أفضل ما كتب في العصر الحديث في تفسير القرآن الكريم ، مع اختلاف مناهج الكتب الثلاثة.
وكتاب في ظلال القرآن يقع في ثمانية مجلدات ، وله قبول وشهرة واسعة بين طلاب العلم وغيرهم ، ويعتبر من اكثر الكتب طباعة في العصر الحديث ، حيث قد طبع على ضخامته أكثر من ثلاثين طبعة ، وطبعات أخرى غير مصرحة من قبل أهل الحقوق.
وقد انتقد المؤلف في بعض المسائل التي في كتابه كغيره ، فلم يسلم أحد من الوقوع في الخطأ لا في القديم ولا في الحديث ، والإنصاف عزيز.

والمؤلف رحمه الله يأتي أولاً بظلاله في مقدمة السورة لتوضيح أهدافها ومقاصدها ، ثم يشرع بعد ذلك في التفسير ، ذاكراً المأثور الصحيح ، ومشيراً إشارة عابرة إلى بعض النواحي البلاغية ، وكثيراً ما كان يربط بين الآيات القرآنية والواقع الحياتي الذي نحياه اليوم.
وقد ذكر الدكتور صبحي الصالح عن الكتاب:-
( أن الغرض منه تبسيط المبادئ القرآنية للنشء ، فهو إلى التوجيه أقرب منه إلى التعليم).
وهناك من زعم أن هذا كتاب أدب ، وأنه بأسلوب أدبي إنشائي ، وأنه يستعمل عبارات لا يجوز استعمالها في التفسير كموسيقى الآيات ونحو ذلك ، وكل هذا يقال على سبيل التنقص والسخرية منه رحمه الله.
ولكن المتأمل للكتاب ، يجد فيه علماً ، واستنباطات لم يقع عليها من سبقه ، وقد انتفع به خلائق لا يحصون ، وبقي هذا الكتاب ولله الحمد منهلاً عذباً ، يقرأ فيه المسلم فيجد فيه روحاً صادقاً ، وتأملاً مع معاني كلام الله سبحانه وتعالى لا يجدها عند غيره ، واقرأ إن شئت تفسيره لسورة الأنفال ، واقرأ تفسيرها لغيره وانظر بعد ذلك.
وقد ذهب مؤلفه رحمه الله وغفر له إلى ربه ، ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء.
مع العلم أن التنقص للآخرين ، وغمزهم ليست من صفات النبلاء ولا من مناهجهم ، لا في القديم ولا في الحديث.
فانتفع - أخي الكريم - بالكتاب ، وادع لمؤلفه بالرحمة ، وإن وقعت فيه على ما تظنه مخالفة فاستغفر له رحمه الله ، وخذ من كل شيء أحسنه.

منقول


يرجى مراجعة هذا الموضوع :-
المشرف العام لملتقى أهل التفسير
(أ.د/ عبدالرحمن الشهرى)
ينصح بالظلال لسيد قطب






إضغط هنا للتحميل من
موقع التوحيد الخالص
بجميع الصيغ
PDF.word.ebook