1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    1-ابو خلاد التاريخ الأربعاء 17 يونيو - 9:53
    هل تكفير المشركين باعيانهم من اصل الدين؟؟؟؟؟؟
    ما حكم من قال ان تكفير المشرك ليس من اصل الدين مثل المقديسي والشيخ مدحت الشيخ عبد المجيد الشاذلي؟؟؟
    ماحكم من يقول بان امثال العلماء المذكورين سالفا من
    المسلمين ولا يخرجهم قولهم هذا من الاسلام؟؟؟
    هل يلزم من كفر جميع السابقين التسلسل في التكفير؟؟؟؟
    نرجو الرد علي هذة الاسئلة سؤالا سؤالا فهم اربعة اسئلة من اراد ان يشارك فليكتب علي اي سؤال يجيب دون الخلط بين الاجابات من باب استفادة الجميع.
    نسأل الله الهداية والثبات
    _________________________________________
    2-ابواسلم المصرى التاريخ الخميس 18 يونيو - 18:38
    _________________________________________

    الاخ ابو خلاد لا يوجد تسلسل ولكن يوجد مخالف لاصل الدين وهذا هو الكافر اما قولا او اعتقادا او فعلا

    __________________________________________
    3- ابو خلاد التاريخ الجمعة 19 يونيو - 17:22
    __________________________________________
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يااخ اسلم
    انا انما اريد ان ناصل المسالة ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة
    __________________________________________
    4- الموحده التاريخ الجمعة الجمعة 19 يونيو - 17:45
    ________________________________________
    اولا السؤال الاول
    هل تكفير المشركين باعيانهم من اصل الدين؟؟؟؟؟؟
    الاجابه
    اذا كان هذا الكافر بعينه معلوم الكفر ومعلوم ما عليه من الكفر وجب علي المسلم تكفيره وتكفير من لم يكفره هذا اذا كان في دوله الاسلام واذا كان هذا الكافر في دوله الكفر وهو مجهول ومجهول ماعليه من الكفر وجب علي المسلمين تكفيره لحوقا بداره ومن وصفه بالاسلام لشعيره ظاهره مثل الصلاه او الزكاه او حكم عليه بحكم الاسلام ولم يري منه الاسلام الحق وهو الكفر بالطاغوت والايمان بالله والبراءه من الشرك واهله ومعاداتهم وتكفيرهم فهذا يلزمه فهم الاسلام من جديد حيث انه لم يعرف الاسلام ابتداءا فمن حكم علي مجهول الحال في ديار الكفر بالاسلام بلا نص ولا دلاله حال فهو لم يفهم الاسلام ولزمه حكمه
    __________________________________________
    5- الموحده التاريخ الجمعة الجمعة 19 يونيو - 17:49
    ________________________________________
    السؤال الثاني
    ما حكم من قال ان تكفير المشرك ليس من اصل الدين مثل المقديسي والشيخ مدحت الشيخ عبد المجيد الشاذلي؟؟؟
    لا نسمي احد ولكن ناصل المسأله
    فتكفير المشرك من اصل الدين وهو ما يلي اعمال القلب بعد فهم الاسلام واعمالا لفهم دين الله الحق حيث ان من قال باسلمه المشرك او عدم تكفير الكافر ليس من اصل الدين خالف ماعليه المسلمين حيث ان من لم يكفر الكافر او شك في كفره كفر اجماعا ولزمه ان يوالي من امر الله المسلمين بالبراءه منه وهو ناقض لما يدعيه من اسلام
    __________________________________________
    6- الموحده التاريخ الجمعة الجمعة 19 يونيو - 17:53
    ________________________________________
    السؤال الثالث
    ماحكم من يقول بان امثال العلماء المذكورين سالفا من
    المسلمين ولا يخرجهم قولهم هذا من الاسلام؟؟؟
    الاجابه في السؤال الثاني ومن قال بهذا لم يفهم الاسلام ولا خير في اقوال خالفتها الافعال وهل زج بالناس الي الفهم السقيم الا دعاه يجيدون الكلام ولا يطبقون ما يقولون ويتكلمون بالاسلام ولا يعملون به وياصلون الاسلام نظريا وعمليا لا تجد لاقوالهم واقعا كانهم يتكلمون في واد والاسلام في واد اخر ِ
    __________________________________________
    7- الموحده التاريخ الجمعة الجمعة 19 يونيو - 17:59
    ________________________________________
    هذه اجابات مختصره جدا وان اردتم المزيد نزيد ان شاء الله اما السؤال الرابع
    هل يلزم من كفر جميع السابقين التسلسل في التكفير؟؟؟؟
    لم افهمه حقا
    ولكن من وقع في الكفر كافر ومن اقره او حكم عليه بالاسلام بعد علمه انه وقع في الكفر المخرج من المله حكم عليه بالاسلام فهو مثله ولا ينفع معه نطقا بلا اله الا الله حيث انها كلمه لها اركان ونواقض وشروط فمن حكم علي كافر بالاسلام ولم يتبين له انه اتي باركان الاسلام او اخل بشرط او اتي بناقض كفر كفرا مخرجا من المله كائنا من كان
    __________________________________________
    8- ابو خلاد التاريخ الجمعة 19 يونيو - 18:39
    __________________________________________
    الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله
    انما اردنا ذكر الاعيان لان هؤلاء المذكورين لا يجهلهم احد علي الساحة الاسلامية ولربما يعظمهم الكثيرين
    وان احدهم لكبير منظري الجماعات المقاتلة في افغانستان

    الموحدة تقول
    (اذا كان هذا الكافر بعينه معلوم الكفر ومعلوم ما عليه من الكفر وجب علي المسلم تكفيره وتكفير من لم يكفره)
    نحن لا نتحدث هل المسالة تجب اولا تجب انما نتحدث هل تكفير اعيان المشركين من اصل الدين
    اي من لا يكفرهم يكفر قبل قيام الحجة
    ثم سالنا عن الدليل؟؟؟
    وثم تعليق اخر علي المقالة سالفة الذكر
    نتحدث عن المشرك فنرجو عدم اقحام الكافر في المسالة
    فمثلا ماحكم من يقول بقول الجهمية وكذا من يشك في كفره؟؟؟

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    9- سيف التاريخ الجمعة 19 يونيو - 20:00
    __________________________________________
    هل تكفير المشركين باعيانهم من اصل الدين؟؟؟؟؟؟
    ما حكم من قال ان تكفير المشرك ليس من اصل الدين مثل المقديسي والشيخ مدحت الشيخ عبد المجيد الشاذلي؟؟؟

    اولا الحكم هو حكم الله فيهم فمن حقق التوحيد الذي من اجله بعث الرسل ومن اجله خلقنا وخلقت الجنة والنار وتبرا من المشركين الذين امرنا الله عز وجل بالتبرا منهم واجتنابهم وتكفيرهم... فمن لم يكفر الكافر الذي حكم الله عليه بالكفر فهو كافر لانه يجب على المسلم ان يكفر من كفره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فالذي يشك في كفر المشركين عموما سواء كانوا من الوثنيين او اليهود او النصارى او من المنتسبين الى الاسلام وهم يشركون بالله يكفر.
    ومثال ذلك الذي يذبح لغير الله تعالى فحكمه الكفر لانه صرف نوع من انواع العبادات التي لا تكون الا لله لغير الله كما قال تعالى:}فصل لربك وانحر{فمن راى هذا الفعل ولم يكفر صاحبه يكفر ايضا لانه :
     اولا: لم يحكم بحكم الله في هذا الشخص الذي كفره الله من فوق سبع سموات.
     ثانيا:انه تساوى عنده الايمان والكفر.
     ثالثا لم يتبع ملة ابراهيم عليه السلام التي امرنا الله باتباعها يقول
    تعالى:}ومن يرغب عن ملة ابراهيم{اي عن طريقته ومنهجه فيخالفها ويرغب عنها وفي قوله تعالى}:إلا من سفه نفسه {أي ظلم نفسه بسفهه وسوء تدبيره بتركه الحق الى الضلال حيث خالف طريق من اصطفى في الدنيا للهداية والرشاد من حداثة سنه إلى أن اتخذه الله خليلا وهوفي الآخرة من الصالحين السعداء فمن ترك طريقه هذا ومسلكه وملته واتبع طريق الضلالةفأي سفه أعظم من هذا؟وأي ظلم اكبر من هذا؟
    وملة إبراهيم عليه السلام مثل جميع الملل لان الدين واحد اما الشرائع فقد تختلف يقول تعالى}: ثم اوحينا اليك ان اتبع ملةابراهيم حنيفا{ ويقو تعالى: }واذ قال ابراهيم لابيه وقومه اني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين{ ويقول تعالى:} قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العدواةوالبغضاء ابدا حتى تومنوا بالله وحده{ فهذه هي العقيدة الابراهيمية التي امرنا الله باتباعها .
    فإبراهيم عليه السلام عرف الكفر وأنكره وكفر أهله وابغضهم وعادهم وهذه هي عقيدة جميع الرسل والأنبياء لأنها هي حقيقة الاسلام فلا يجتمع الإيمان بالله ومحبة أعداء الله بل لا تجد المؤمنين إلا محادين من حاد الله ورسوله كما قال تعالى: }لاتجد قوما يومنون بالله وباليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله)فمن كفر الكافرين فقد والى الله ورسوله ومن لم يكفر الكافرين فقد أصبح منهم كما قال تعالى (ومن يتولهم منكم فانه منهم
    اما عن سؤالك عن المقدسي هداه الله ان كانت عقيدته فاقول ان الشيخ لم يعرف حقيقة الاسلام يوما ولو عرفها ما بدا ينزل بضوابط التكفير على من لم يعقد عقدة الاسلام وفتن وضل واضل اسال الله ان يردهم ردا جميلا فكل من عرف عقيدة التوحيد لا يشك في كفره وكفر من لم يكفره ...وايضا فان القاعدة لا تختلف عن الجماعات الاخرى كثيرا فهناك من اهتم بامور االاخلاق والتزكية واهمل الامور الاخرى ومنها اي القاعدة اهتمت بامور الجهاد في سبيل الله وكل الفرق ضالة قد فرطت في اهم امر وهي دعوة الناس اولا الى التوحيد ونبذ الشرك..
    __________________________________________
    10- ابو خلاد التاريخ الجمعة 19 يونيو - 20:34
    __________________________________________
    الاخ سيف يقول
    فمن لم يكفر الكافر الذي حكم الله عليه بالكفر فهو كافر لانه يجب على المسلم ان يكفر من كفره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
    قلت اننا في الاساس لا نتحدث عن الكافر عموما فمثلا يرد علي الكلام الذي ذكرته تارك الصلاة فمن المعلوم عن الصحابة تكفيره وان هذا حكم الله فيه واتي من بعد الصحابة من السلف فحكموا له بالاسلام نظرا لتحقيقه لاصله واستدلوا بتحقيقه للتوحيد (ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فماذا انت قائل يا اخ سيف
    الخ سيف يقول
    فمن راى هذا الفعل ولم يكفر صاحبه يكفر ايضا لانه :
     اولا: لم يحكم بحكم الله في هذا الشخص الذي كفره الله من فوق سبع سموات.

    قلت فالتكفير حكم شرعي مثله مثل غيره من الاحكام قد يرد عليها جهل المرء بها وهل كل من لم يحكم بحكم الله يصير كافرا عندك يا اخ سيف
    الاخ سيف يقول
    ومن لم يكفر الكافرين فقد أصبح منهم كما قال تعالى (ومن يتولهم منكم فانه منهم)

    قلتفهل الذي لا يكفر هذا الكافر قال لك انه تولاه ام ان هذا تقويل الخصم ماليس منه
    وتكفير الخصم بلازم قوله
    اما علمت ان بعض المذكورين في السؤال يسمون الذين لا يكفرون المشركين جهمية وغلاة مرجئة
    واما علمت ان بعض من يخرج علي الحكام مثل الجهيمان استاذ بعض من ذكرناه في السؤال كان لا يري كفرهم
    ارجوا الا تستدل بكلام الباحث عبد الرحمن شاكر في الرد علي هذا الفصل وان تاتي باقوال من سبقه من السلف
    __________________________________________
    11- الموحده التاريخ السبت 20 يونيو - 21:14
    __________________________________________
    ابو خلاد
    هل من الممكن ان نتحاور بصوره افضل من ذلك قل لنا اعتقادك مره واحده حتي لا تشتت المساله ولنتناقش مساله تلو الاخري لا تعرض السؤال ثم تعترض علي الاجابه بسؤال اخر اراني قد تهت هل لك ان تعرض علينا ما تريد قوله مساله مساله
    ايضا هلا تجنبت ذكر الاشخاص الا لامر شرعي
    __________________________________________
    12- الدكتور التاريخ الجمعة 19 يونيو - 21:43
    __________________________________________
    سؤال اجابته منه فيه بس وينها البصيره سبحان الفتاح العليم
    يقول السائل
    ما حكم من يقول ان تكفير المشركين ليس من اصل الدين؟؟؟


    سبحان ربي انت تقول المشركين يعني تكفيرهم واجب والواجب معناه لا يتم الاصل الا به وعند ابو حنيفه الواجب هو الفرض في تقسيمه الشهير وعليه من لم يكفر المشركين ليس بمسلم ومن قال ان تكفير المشرك ليس من اصل الدين فليبحث له عن دين آخر بشرط لا يسميه الاسلام
    ايضا موضوع تكفير تارك الصلاه والخلاف فيها اتحدي ان ياتي احد بدليل علي ان هناك خلاف لمن ترك بمعني الترك الكلي وليس هناك خلاف بين العلماء في هذه المساله وهي الترك بالكليه
    ايضا ما علاقه هذا بذاك هداك الله يا ابو جلاد فهذا امر وذاك اخر انت تتحدث عن اضل الدين اي ما لا يتم اسلام الكافر الا به اي قبل ان تتكلم في فرائض او فروع وكم من مسلم مات ولم يصلي قلا تخلط الامور يا رجل واراك تتحدث بلهجه فيها كبر وهذا ما يجوز لمن اراد ان يفيد او يستفيد
    __________________________________________
    13- ابوخلاد التاريخ السبت 20 يونيو - 22:28
    __________________________________________
    الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله
    الاستاذ الدكتور الا تري انك بمثل هذا الكلام الاخير قد رميت المسلم بالظن
    وياليتك ما سطرته واكتفيت بالرد الاول هذا من جهة
    اما من جهة اخري فاني انم عرضت مثل هذا الموضوع كي استفيد وكي تستفيد انت ايضا
    اما بالنسبة لتارك الصلاة فلم اتحدث عن ترك جنس العمل انما اتحدث عن ترك صلاة واحدة افلم يحكم الصحابة بكفر مثل هذا فهل حكمهم فيه ظلم ام انهم يحكمون في الناس بالعدل والميزان فهم الشهداء علي الناس
    ولك مثلا قراء المسالة عند ابن حزم وكذا عند صاحب التمهيد وكذا ابن القيم وغيرهم
    فانا انما اريد ان اصل الي ضابط المسالة بالدليل القطعي والشروط التي في كتاب الله وسنة رسوله
    الاخ الدكتور يقول
    اتحدي ان ياتي احد بدليل علي ان هناك خلاف لمن ترك بمعني الترك الكلي وليس هناك خلاف بين العلماء في هذه المساله وهي الترك بالكليه

    اذا قلت لك اني اخالفك في المسالة فهل تكفرني؟؟؟
    وبماذا سمي اهل السنة المخالف في هذه المسالة ؟؟؟
    وهل كفروه؟؟؟؟
    ارجو من الاخوة الذين يكتبون ان ياتوا بالادلة علي مايقولون
    فان مسئلة التكفير هذه مسالة عظيمة بها تستحلون دماء من خالفكم
    واني لاذكر مقالة لشيخ الاسلام ارويها بالمعني لاني ينقصني الكتب الان قال في رده علي البكري لما قال البكري عن شيخ الاسلام ثم يقال لهذا الضال الكافر
    فقال شيخ الاسلام بعد ان نقض كل ادلته وبين ضعف ما يستدل به من الروايات الموضوعة المكذوبة
    قال له ما بمثل هذة الروايات والاحاديث يبني المسلم عليها تكفير من خالفه
    قلت فان هذا الامر عظيم جد عظيم
    فالمسلم حتي يكفر من خالفه يجب ان يكون عنده من الله فيه برهان بحيث لا يختلف علي فهمه اثنان من المسلمين فان الاسلام يسير جد يسير وفهمه سهل جد سهل
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    14- ابوخلاد التاريخ السبت 20 يونيو - 23:06
    __________________________________________
    الموحدة تقول
    ايضا هلا تجنبت ذكر الاشخاص الا لامر شرعي
    قلت فهل من وافقك في التاصيل علي العموم ثم خالفك في عين واحدة لا يكون قد نقض اصله
    اما الاعيان التي اذكرها فان علي مذهبك يجب ذكرها ليحذر الناس منها
    وفي الحديث عند البخاري في عيينة بن حصن المطاع في قومه الاحمق قال النبي
    بئس اخو العشيرة وبئس بن العشيرة
    __________________________________________
    15- سيف التاريخ الأحد 21 يونيو - 11:54
    __________________________________________
    ابو خلاد هلا حددت سؤالك بالضبط ووضعت الموضوع الذي تريد ان تناقشه انت تسال عن حكم من لم يكفر الكافر؟؟ام تسال عن حكم من لم يكفر تارك الصلاة؟؟وهل تقارن فعل الشرك بمن ترك الصلاة لان لكل سؤال جواب ولك جواب تفصيل ويا حبذا ترك العاطفة جانبا وتحكيم الدليل ولا نستدل بقول العالم الا اذا كان قوله فيه دليل وضح سؤالك بالضبط وان شاء الله نتحاور بالدليل وليس مرادنا الا الوصول الى الحق .
    وايضا قولك ارجوا الا تستدل بكلام الباحث عبد الرحمن شاكر في الرد علي هذا الفصل وان تاتي باقوال من سبقه من السلف
    هلا شرحت لي قولك هذا لاني لم افهمه؟؟؟؟
    __________________________________________
    16- أبو خلاد / التاريخ : الأحد 21 يونيو - 11:58
    __________________________________________
    الاخ سيف يقول
    وايضا قولك ارجوا الا تستدل بكلام الباحث عبد الرحمن شاكر في الرد علي هذا الفصل وان تاتي باقوال من سبقه من السلف
    هلا شرحت لي قولك هذا لاني لم افهمه؟؟؟؟

    قلت قد اوضحته سالفا بقولي
    ومن لم يكفر الكافرين فقد أصبح منهم كما قال تعالى (ومن يتولهم منكم فانه منهم)

    قلت فهل الذي لا يكفر هذا الكافر قال لك انه تولاه ام ان هذا تقويل الخصم ماليس منه
    وتكفير الخصم بلازم قوله
    اما علمت ان بعض المذكورين في السؤال يسمون الذين لا يكفرون المشركين جهمية وغلاة مرجئة
    واما علمت ان بعض من يخرج علي الحكام مثل الجهيمان استاذ بعض من ذكرناه في السؤال كان لا يري كفرهم
    ارجوا الا تستدل بكلام الباحث عبد الرحمن شاكر في الرد علي هذا الفصل وان تاتي باقوال من سبقه من السلف
    قلت فالشيخ حلمي هاشم علي ما اذكر جعل عمدته في تكفير الشاك والمتوقف ومن لايكفر انه قد تولي هذا المشرك
    وبني عليه مذهبه ونقل الامة علي من يحكم باسلام المشركين من هذا الباب
    وقد سبق وان ذكرت ان المخالف لم يقل لك انه تولاه واذا الزمته قد لا يلتزم


    __________________________________________
    17- سيف/ التاريخ : الأحد 21 يونيو - 12:13
    __________________________________________
    ابو خلاد كتب:
    قلت فالشيخ حلمي هاشم علي ما اذكر جعل عمدته في تكفير الشاك والمتوقف ومن لايكفر انه قد تولي هذا المشرك
    وبني عليه مذهبه ونقل الامة علي من يحكم باسلام المشركين من هذا الباب

    اريد ان اوضح مسالة ان ما اقوله اقوله لانها عقيدتي...وقد عرفتها من القران والسنة قبل ان اعرف الشيخ حلمي وانا لم اعرف اسمه حتى دخلت لهذا المنتدى الكريم ولم اقرا كتبه الا عندما وضعت هنا فقرات بعضها فقط وان تكفير الكافر هي من صميم عقيدة لااله الا الله وهي تعرف بالفطرة قبل ان تعرف بالنص لانه بكل بساطة من اصل الدين الذي لا يعذر الجاهل بجهله ...وهذه عقيدة الانبياء والسلف الصالح والشيخ شاكر لم ياتي بجديد كما لم ياتي الشيخ ابن تيمية ومحمد ابن عيد الوهاب بجديد وانما يحيون امر الله ويبيونه بالادلة من القران
    وانا اجبتك على سؤالك في بداية الكلام فلا داعي لتكرارها وهداني وياك الى طرق الحق
    __________________________________________
    18- أبو خلاد / التاريخ : الأحد 21 يونيو - 12:18
    __________________________________________
    انت تقول من لم يكفر الكافر كافر ومن لم يكفر من لم يكفره كافر ومن لم يكفر من لم يكفر من لم يكفره كافر الي مالا غاية
    ثم مثلا اذ سالتك هل تكفير الخامس في مثل هذه السلسلة من اصل الدين اجبت بنعم قلت
    فهل هذا دين وهل جاء عن محمد صلي الله عليه وسلم مثل هذا الفهم
    وهل يلزم كل من اردت دعوته الي الاسلام ومن اراد الدخول فيه ان تعرفه بكل اعيان السلسلة ثم تكفرهم
    وثم سؤال اخر وهو ان عقول الناس تختلف وافهامهم لا تنضبط فهل الشيطان سيترك الموحد علي توحيده لا والله بل سيفتنه وحينها لا تنتهي السلسلة التي بداتها
    فمن كافر الكافر الاول قد يجد عند الثاني علما وحجة وبرهانا فلا يكفره وهكذا مع انه قد يوافقك في تكفير الاول
    فهل يلزم كل من دخل الاسلام تكفير كل اعيان السلسلة اذا التزمت انها من اصل الدين؟؟؟
    نرجوا الافادة وعدم ظن السوء فما نريد الا ان نعلي راية السنة .
    __________________________________________
    19- سيف/ التاريخ : الأحد 21 يونيو - 12:46
    __________________________________________
    ابو خلاد كتب:
    انت تقول من لم يكفر الكافر كافر ومن لم يكفر من لم يكفره كافر ومن لم يكفر من لم يكفر من لم يكفره كافر الي مالا غاية
    ثم مثلا اذ سالتك هل تكفير الخامس في مثل هذه السلسلة من اصل الدين اجبت بنعم قلت
    فهل هذا دين وهل جاء عن محمد صلي الله عليه وسلم مثل هذا الفهم
    وهل يلزم كل من اردت دعوته الي الاسلام ومن اراد الدخول فيه ان تعرفه بكل اعيان السلسلة ثم تكفرهم
    وثم سؤال اخر وهو ان عقول الناس تختلف وافهامهم لا تنضبط فهل الشيطان سيترك الموحد علي توحيده لا والله بل سيفتنه وحينها لا تنتهي السلسلة التي بداتها
    فمن كافر الكافر الاول قد يجد عند الثاني علما وحجة وبرهانا فلا يكفره وهكذا مع انه قد يوافقك في تكفير الاول
    فهل يلزم كل من دخل الاسلام تكفير كل اعيان السلسلة اذا التزمت انها من اصل الدين؟؟؟
    نرجوا الافادة وعدم ظن السوء فما نريد الا ان نعلي راية السنة .

    اان من ابتدع مسالة عدم تكفير الكافر الثالت او الخامس هو من احدث في دين الله ما ليس فيه فاي موحد عامي قد ضبط اصل دينه الذي يحقق به الاسلام يفهم هذه المسالة ويكفر من راه يفعل الشرك ومن لم يكفره يكفره ولا يقف عند الثالث او العاشر فالمسالة بسيطة ولكن من احدث امر التسلسل هو من اراد ان يفتن الناس وان يصعب عليهم الامور فواحد زائد واحد تساوي اثنان واذا اضفت واحد اخر يساوي ثلاثة فالواحد دائما يبقى واحد فالذي لم يكفر الكافر كافر ومن لم يكفر كافر الى ما لا نهاية كيف تكفر الثاني ولا تكفر الثالث ما هذه البدعة التي ما انزل الله بها من سلطان وتطالبون المخالف بالدليل مع ان الذي ابتدعها هو من عليه ان ياتي بالدليل فدين الله واضح ويسير ولله الحمد وانا اضرب مثالا بسيطا لو ان واحد توقف في ابو جهل وقال انه مسلم ما يكون حكم من توقف او شك في الذي لم يكفر ابو جهل وحكم من توقف في الاثنان وهذا طبعا لم نسمعه من الصحابة او السلف الصالح فنعوذ بالله من فتن الليل والنهار
    __________________________________________
    20- أبو خلاد / التاريخ : الأحد 21 يونيو - 14:26
    __________________________________________
    اعتقد اننا في منتدي التوحيد الخالص ندافع عن دين الله(ألا لله الدين الخالص)
    ومن يدخل هذا المنتدي لابد وان يجد بغيته في معرفة دين الله الخالص فلست اكتب وانت ترد او العكس
    ولكن يجب ان يكون الحوار مبني علي الاستدلال من الكتاب والسنة

    والا فانه لن يصعب علي احد من الناس مخالفة كل الناس غيره وتكفيرهم ظنا منه ان هذا دين محمد ثم اذ تقول له ما الدليل
    يقول لك الدليل واضح

    كل الموحدين يفهمونه

    اتق الله ويعلمك الله

    الي ما الي ذلك من الاقوال التي لا ينقطع بها عذر ولا تقوم بها المحجة وانا اعلم ان هذا لموضوع قد نوقش من قبل اكثر من مرة ولكن اردت عرضه مرة اخري لعلنا نستفيد اكثر ونناقش الادلة التي يجب ان تقول استدلالاتنا
    هذا ما علمته عن دين الاسلام لا الفلسفة والمنطق.
    __________________________________________
    21- آدم / التاريخ : الأحد 21 يونيو - 16:31
    __________________________________________
    بسم الله
    الاخ ابو خلاد اذكرك اولا بتقوى الله ياايها الذين امنوا اتقوا الله
    اولا انت تسال عن تكفير المشركين هل من اصل الدين ام لا ؟ والمتواجدين اجابوا بان تكفير الكافر من اصل الدين فما اراك الا احد اثنين
    #اما انت تتكلم عن تكفير المشرك وهم يحدثوك عن الكافر فهنا انت محق ولكنه من وجهة نظري جدل لانهم ايضا يقصدون المشرك وكذا يميزون بينه وبين الكافر مثل تارك الصلاه والجهمى وغيره ولكنه خلاف لفظى
    #والثانى اما انك فعلا لاتفهم المساله وتريد عليها ادله حقا فهنا ابدأ بحمد الله ان البراه من المشركين وتكفيرهم من اصل الدين والادله على هذا كثيره جدا اكثر من ان تحصر هنا وسأذكر بعضه موجزا وعليك الرجوع الى التفاسير
    1_ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ? وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)
    لحظ قوله وما انا من المشركين
    2- قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَاأَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَاأَنْتُمْ عَابِدُون مَا أَعْبُد
    وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُلَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)
    فهذه الايات برأه من الشرك لاحظ ما اولها فعل امر _قل_
    اولها تكفير للمشركين

    3- وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ? قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ? إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ
    لاحظ قول الحق قل تمتع بكفرك بالفعل الامر_قل_
    اى قل يامحمد ومن اتبعك من المؤمنين قولوا للمشركين تمتعوا فان مصيركم الى النار

    4-فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
    فهذه الايه من اقوى الادله التى تدحض المخالف اذ يشترط المولى عز وجل المماثله فى الاعتقاد وارجع الى التفاسير للفهم فهذا ليس مكانه الان هداك الله
    5_ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انْفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)
    ارجع الى كلام المجدد الثانى للاسلام فى تعريف الكفر بالطاغوت يقول رحمه الله اما صفه الكفر بالطاغوت ان تعتقد بطلان عباده غير الله وتكفر اهلها وتعاديهم تأمل كلامه هداك الله ومثل هذا من كلام أئمه نجد كثير جدا جدا
    لااريد ان اطيل عليك فالادله كثيره جدا وساذكر دليل اخير من السيره وهى قصه اسلام ابى بكر الصديق رضى الله عنه عندما اتى النبى وقال له احقا انك تكفر ابانا وتسفه احلامنا الى اخره



    فهذه بعض الادله موجزا

    __________________________________________
    22- آدم / التاريخ : الأحد 21 يونيو - 16:39
    __________________________________________

    الموحده"ومن قال بهذا لم يفهم الاسلام ولا خير في اقوال خالفتها الافعال وهل زج بالناس الي الفهم السقيم الا دعاه يجيدون الكلام ولا يطبقون ما يقولون ويتكلمون بالاسلام ولا يعملون به وياصلون الاسلام نظريا وعمليا لا تجد لاقوالهم واقعا كانهم يتكلمون في واد والاسلام في واد اخر ِ"
    ارى الموحده خالفت نفسها اذ قالت لانريد دين نظرى ليس له تطبيق وعندما تكلمت عن المشايخ قالت "لا نسمي احد ولكن ناصل المسأله"
    فانا لا احب ذلك عندما نتكلم عن الاعيان يهربون قائلين نريد التاصيل وعندما نتكلم فى التاصيل يقولون نريد ان نطبق فى الواقع على الاعيان

    اابو خلاد"انما اردنا ذكر الاعيان لان هؤلاء المذكورين لا يجهلهم احد علي الساحة "
    هؤلاء الاعيان المذكرين لم يفهموا حقيقه الكفر بالطاغوت فهم ما فهموا الاسلام ابتدأ بقولهم تكفير المشرك ليس من اصل الدين وبذلك خالفوا اصل الدسن فاصبحوا مشركين بالله نسأل الله الهدايه للجميع

    سيف "فالذي لم يكفر الكافر كافر ومن لم يكفر كافر الى ما لا نهاية كيف تكفر الثاني ولا تكفر الثالث ما هذه البدعة التي ما انزل الله بها من سلطان"
    ابو خلاد"انت تقول من لم يكفر الكافر كافر ومن لم يكفر من لم يكفره كافر ومن لم يكفر من لم يكفر من لم يكفره كافر الي مالا غاية
    ثم مثلا اذ سالتك هل تكفير الخامس في مثل هذه السلسلة من اصل الدين اجبت بنعم قلت "
    اولا ارجو من ابوخلاد ان نتكلم مساله ثم نتفق ثم ننتقل الى ما يليها ليس هكذا
    اولا الاخ ابو خلاد لا يوجد تسلسل فى التكفير ومن قال بهذا نياله من اين لك هذا ومن قال بالسلسه مثل "سيف" نسالك من اين اتيت اصلا بهذا القول او هذا الفهم
    اقول بعد حمد الله ان من خالف اصل الدين فهذا هو المسرك اما فاعلا للشرك الاكبر او معتقدا له او بالقول فالانسان سخرج من الاسلام ام قولا او فعلا او اعتقادا واظن لا يخالف فى ذلك احد فمن خالف اصل الدين اصبح مشرك عابد للطاغوت ومن المعلوم ان الخلاف على الاصل يكون احد المختلفين مسل ولاخر مشرك قال الله" تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253)"
    فاقول بعد حمد الله ان امثال المقديسى وغيره مشركين لانهم خافو اصل الدين وخرجوا من الدين بهذا الاعتقاد وهو قولهم ان تكفير المشرك ليس من الاصل
    ابو خلاد"ماحكم من يقول بان امثال العلماء المذكورين سالفا من
    المسلمين ولا يخرجهم قولهم هذا من الاسلام؟؟؟
    "
    هذا المذكور القائل باسلام الاعيان السابقه اذا علم بقولهم ولم يتبرأ منهم ولم يخرجهم من الاسلام
    هذا مشرك لانه خالف الاصل "الكفر بالطاغوت"
    وهو ايضا لم يكفر المشركين فبذاك قد خالف الاصل وقد اتفقنا سابقا ان تكفير المشركين من اصل الدين
    فهذا المذكور لم يفهم حقيقه التوحيد
    __________________________________________
    23- سيف / التاريخ : الأحد 21 يونيو - 18:17
    __________________________________________
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
    يقول تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها...وكما ذكر اهل العلم من معنى العروة الوثقى هي لا اله الا الله فلا يتحقق اسلام المرء حتى يحقق الكفر بالطاغوت والايمان بالله
    وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :((من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل)) .

    يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب
    (( اعلم رحمك الله أن فرض معرفة شهادة أن لا إله إلا الله قبل فرض الصلاة والصوم , فيجب على العبد أن يبحث عن معنى ذلك أعظم من وجوب بحثه عن الصلاة والصوم , وتحريم الشرك والإيمان أعظم من تحريم نكاح الأمهات والعمات , فأعظم مراتب الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله , ومعنى ذلك : أن يشهد العبد أن الإلهية كلها ليس منها شيء لنبي ولا لملك ولا لولي , بل هي حق الله على عباده ..., ومعنى الكفر بالطاغوت : أن يتبرأ من كل ما يعتقد فيه غير الله من جني أو إنسي أو شجر أو حجر أو غير ذلك , وتشهد عليه بالكفر والظلال وتبغضه , ولو كان أباك أو أخاك , فأما من قال : أنا لا أعبد إلا الله وأنا لا أتعرض للسادة والقباب على القبور وأمثال ذلك . فهذا كاذب في قول لا إله إلا الله , ولم يؤمن بالله ولم يكفر بالطاغوت , وهذا كلام يسير يحتاج إلى بحث طويل , واجتهاد في معرفة دين الإسلام ومعرفة ما أرسل الله به رسوله صلى الله عليه وسلم , والبحث عما قاله العلماء في قوله : {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد إستمسك بالعروة الوثقى} [البقرة:256] . ويجتهد في تعلم ما علمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , وما علمه الرسول صلى الله عليه وسلم أمته من التوحيد , ومن أعرض عن هذا فطبع الله على قلبه وآثر الدنيا على الدين لم يعذره الله بالجهالة , والله أعلم )

    فمن يكفر بالطاغوت=لا اله
    ويؤمن بالله=الا الله
    يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه
    (اعلم رحمك الله تعالى أن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت , والإيمان بالله , والدليل قوله تعالى :{ولقد بعثنا في كل أمة رسولأً أن اعبدوا واجتنبوأ الطاغوت} [النحل : 36]

    أما صفة الكفر بالطاغوت , أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم) .

    ويقول أيضاً (( واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمناً إلا بالكفر بالطاغوت . والدليل قوله تعالى :{فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة:256]
    ويقول أيضاً رحمه الله عليه : (( فالله الله يا أخوا ني , تمسكوا بأصل دينكم , وأوله وآخره , ورأسه , شهادة أن لا إله إلا الله , واعرفوا معناها وأحبوها , وأحبو أهلها , واجلوهم إخوانكم , ولو كانوا بعيدين , واكفروا بالطواغيت وعادوهم , وأبغضوهم وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم , أو قال :ما علي منهم , أو قال : ما كلفني الله بهم , فقد كذب هذا على الله وافترى , فقد كلفه الله بهم , وافترض عليه الكفر بهم , والبراءة منهم ولو كانوا إخوانهم وأولادهم

    فالله الله , تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم , لا تشركون به شيئاً , اللهم توفنا مسلمين , وألحقنا بالصالحين )

    صفة الكفر بالطاغوت:
    الاعتقاد ببطلان عبادة الطاغوت قال تعالى :{ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} [الحج : 62] .

    الترك والإجتناب : وهو ترك عبادة الطاغوت , قال الله تعالى :{ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. [النحل :36] .
    وقال تعالى :{فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج :30] .
    العداوة : قال الله تعالى حاكياً عن ابراهيم عليه السلام في قوله لقومه :{قال أفر أيتم ما كنتم تعبدون . أنتم وآباؤكم الأقدمون . فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} [الشعراء :77] .
    (رابعاً) البغض : قال الله تعالى :{قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة : 4] .

    وفي الدرر السنية لعلماء الدعوة النجدية (1/93) وذلك في تفسير قوله تعالى :{ولقد بعثنا في كل أمة رسولأ أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل : 36] : (هذه الآية تدل على أن الإنسان إذا عبد ربه بطاعته ومحبته ومحبة ما يحبه ولم يبغض المشركين ويبغض أفعالهم ويعاديهم فهو لم يجتنب الطاغوت ومن لم يجتنب الطاغوت لم يدخل في الإسلام فهو كافر ولو كان من أعبد هذه الأمة يقوم الليل ويصوم النهار وتصبح عبادته كمن صلى ولم يغتسل من الجنابة أو كمن يصوم في شدة الحر وهو يفعل الفاحشة في نهار رمضان) .

    تكفيره : أي تكفير الطاغوت , وتكفير من عبده وتولاه , وتكفير كل من أتي بملة الكفر أو دعا إليها
    فتكفير الذي توقف او شك او لم يكفر الكافر على وجهين
    1.من اتى بقول او عمل فيه دليل قطعي من الكتاب على كفره فان الذي لم يكفره يكفر من باب انه رد حكم الله عز وجل في كفره
    -انه لم يحقق معنى الكفر بالطاغوت الذي ارنا الله عز وجل بان نكفر به ونتبرا من كل من لم يكفر به كما قال تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير}
    - يقول تعالى وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (المائدة :51) وقال يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوْا عَدُوِّي وَعَدُّوَكُمْ أَوْلِيَاءْ; (الممتحنة :1) وقال : ;َولوْ كَانُوْا يُؤْمِنُوْنَ بِالله وَالنَّبِي وَمَا أُنْزِلَ إِلَيهِ مَاَ اَتخَّذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنْ كَثِيرَاً مِنْهُمْ فَاسِقُونْ; (المائدة :81) وذلك لكون الشهادة لهم بالإسلام هي عين الموالاة كما أن الشهادة عليهم بالكفر هي عين البراءة منهم (2) فكما قرر المولى عز وجل أن : ; وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ; (التوبة:71) قرر أيضاً أن : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ; (الأنفال :73) ثم حذر من إغفال ذلك المعنى فقال جل علاه : إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (الأنفال :73)
    ولذا كانت الأسوة الحسنة في مواجهة الكافرين هي وجوب تكفيرهم والبراءة منهم وعداوتهم حتى يؤمنوا بالله وحده ، قال تعالى : ;قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ;
    2-من اتى بعمل ليس فيه دليل قطعي على كفره واختلف العلماء في تكفيره وهذا فيما هو دون التوحيد لانه لم يختلف واحد من السلف في تكفير من قال او فعل الشرك وانما اختلفوا في الامور الاعتقادية كقول بخلق القران وان الله عز وجل لا يرى او او...فانه لا يكفر

    ومن هنا اقول ان من لم يكفر الكافر القطوع بكفره بالنص فانه كافر ومن توقف في الذي لم يكفره كافر مثله

    والله اعلم
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    24- بنت الصحابه / التاريخ : الإثنين 22 يونيو - 9:06
    __________________________________________
    احب ان أشكر الموحدين والموحدات شكر الله للأخت المعلمه الموحده وبارك الله في مجهودها الطيب والاخ الدكتور والاخ سيف جعلكم الله من فرسان الحق
    اما انت يا اني خلاد
    فاعلم ان
    تكفير المشركين من اصل الدين وهو الاسوه الحسنه التي وجب علي المسلم ان يتأسي بنبي الله ابراهيم كما امرنا ربنا
    والدليل الآيه الكريمه
    {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }الممتحنة4
    قد كانت لكم-أيها المؤمنون- قدوة حسنة في إبراهيم عليه السلام والذين معه من المؤمنين, حين قالوا لقومهم الكافرين بالله: إنا بريئون منكم وممَّا تعبدون من دون الله من الآلهة والأنداد, كفرنا بكم, وأنكرنا ما أنتم عليه من الكفر, وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا ما دمتم على كفركم, حتى تؤمنوا بالله وحده,
    راحع ما قاله العلما في تفسير الايه وكذا ما قال له العلماء في البراءه من المشركين اي في الولاء والبراء ومن حكم علي المشرك بالاسلام كما قالت الاخوه والاخوات ليس بمسلم ولا تكلم الناس كانك عالم وانت لا تحسن الكلام ولا تجيد الحوار والقارئ لكلامك لا يفهم ما تريد
    قال أحد السلف أبغض الناس الي قلبي من سأل مسأله ليضل الناس فلا تكن من هؤلاء واتقي الملك الجبار وافصح عما تعتقد وناقشه بادب
    والاخت الموحده لا تتهرب من الاجابه ونحن نعرفها جيدا سواء علي الحقيقه او في المنتدي واقرء لها مشاركاتها تعلماعتقادها وقد كفرت هؤلاء و مثل هؤلاء الناس علي الملئ من قبل ولكن هي فن الدعوه التي لا تعرفه انت
    __________________________________________
    25- عيسي / التاريخ : الإثنين 22 يونيو - 13:10
    __________________________________________
    أبو خلاد يقول :[ وثم تعليق اخر علي المقالة سالفة الذكر
    نتحدث عن المشرك فنرجو عدم اقحام الكافر في المسالة
    فمثلا ماحكم من يقول بقول الجهمية وكذا من يشك في كفره؟؟]؟
    معذرة أظن أن هذه المقالة من أبو خلاد تحتاج مزيد بيان
    حيث فرق فيها بين الشرك والكفر في قضية تتعلق بأصل الدين وما يناقضه
    ونحن نعلم أن كل من الكفرالأكبر والشرك الأكبر يناقض التوحيد فلا فرق بينهما في ذلك ولا مجال للتفريق بينهما في ذلك اللهم من الناحية اللغوية غير المؤثرة في الحكم الشرعي بالخروج لصاحبه من الملة
    كما نعلم أن الكفر منه ما هو مخرج من الملة ومنه ما هو غير مخرج من الملة
    ومثل هذا يقال بالنسبة للشرك
    وحيث أن الحديث عن أصل الدين وما يناقضه فالأمر متعلق بالكفر الأكبر والشرك الأكبر يقينا
    فماذا يقصد أبو خلاد بقوله : وثم تعليق اخر علي المقالة سالفة الذكر
    نتحدث عن المشرك فنرجو عدم اقحام الكافر في المسالة
    فمثلا ماحكم من يقول بقول الجهمية وكذا من يشك في كفره؟؟؟
    __________________________________________
    26- الجديد / التاريخ : الإثنين 22 يونيو - 18:33
    __________________________________________
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...

    قال: ماحكم من يقول ان تكفير المشركين ليس من أصل الدين؟

    أقول:حكمه أنه كافر اصلي لم يعرف دين الاسلام وسبيل المرسلين عليهم السلام..




    قال الله عزوجل (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ
    وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }الممتحنة4



    فمن توقف او قال بااسلام الكافر الاصلي او المرتد الذي ثبت كفره بالادلة القاطعة فلاشك في كفره فقد أصبح كافرا" مثله وكذلك من أتى وتوقف
    او قال بااسلامهما أو كفر واحدا" وتوقف او قال بااسلام الأخر فكافر مثلهم..


    والمنطلق من هذا ( كفر من يتوقف في تكفير الكافر) وعلى هذا قد جأت النصوص المتواترة والمستفيضة...
    فمن يريد أن يخرج أحدا" من هذه القاعدة المحكمة القاطعة فعليه الدليل...

    فمن سلم بصحة القاعدة الاولي وهي (تكفير الكافرين شرط في الدخول في ملة المسلمين) فليس عليه أن يستثني من هذا القاعدة
    الا الذي لم يثبت كفره بالادلة القاطعة اي (الكفر المختلف فيه) أو من نقل له عن فلان فلايكفر مالم يتبين من كفره..

    وقال أحد المخالفين في هذه القضية:

    لماذا لم يطلبه من ضمام بن ثعلبة ؟ .. لماذا لم يرد عنه نص واحد يطلب فيه ممن يريد الدخول في الإسلام أن يكفّر المشركين .. بل غاية ما يطلب منه هو قول : لا إله إلا الله ..

    وجاء رد أحد الأخوة ردا" عليه فقال:

    فاقول :وبالله التوفيق والسداد , ماحكم ضمامة بن ثعلبة على نفسه قبل أن يقول لا اله الا الله ؟ فنحن مانراه حقا" هو ان ضمامة رضي الله عنه قد حكم على نفسه بالكفر

    في ماضيه بشهادته بلا اله الا الله.. وكل كافر يريد الاسلام يقول بكفر نفسه قبل ان يدخل الاسلام وذلك بقوله لا اله الا الله ومن لم يقول بكفر نفسه قبل قوله لا اله الا الله

    لا يكون مسلما",ومن كفر نفسه قبل قوله لا اله الا الله لايسال من تكفير غيره ممن خرج من دينهم ,لان النفس اولى من الصاحب, اذا كان ضمامة لم يكفر نفسه قبل قوله

    لا اله الا الله فكيف يكون مسلما"؟ اذا انتفي تكفير ضمامة رضي الله عنه لنفسه فقد انتفي خروجه من ملة الكفر ودخوله الى ملة الاسلام. ..

    والحمد لله رب العالمين..
    __________________________________________
    27- أبو خلاد / التاريخ : الثلاثاء 23 يونيو - 11:33
    __________________________________________
    الي الاخوان
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    انني اعتذر عن اللهجة الشديدة التي تحدثت بها مع الاخوان

    اما عن سبب هذة اللهجة فهو يعلم الله انني لا اريد الا خيرا منها وليس بلازم لكل احد ان يبحث عن هذا المراد فهو بيني وبين الله

    وكذا فانني احسب من نفسي اني لست من الذين يخالفون من اجل المخالفة والظهور وفقط

    وكذا فان من رجع الي كلامي كله يجدني لم اذكر ما اعتقده وادين الله به في المسالة

    وانني الان في مكان لا يمكنني ان اذكر فيه كل عقيدتي

    فانني باذن الله سوف اكتب عقيدتي في المسئلة وارسلها في غضون ايام ومستعد للمناقشة من جانب الاخوان جميعا وما كان من خطا
    نرجع عنه ان تبين لي الحق باذن الله

    وذلك اني اعد الان رسالة هي التي ساكتبها واسمها

    الرد علي ابي محمد المقديسي ومن نحا منحاه او جادل عنهم
    في مسالة تكفير المشرك وصلته باصل الدين

    وهذه الرسالة اعدها للرد علي بعض المعظمين عند اتباعهم ممن يري اسلام مثل العلماء المذكورين في مقدمة السؤال

    نسال الله الهدلية والثبات
    __________________________________________
    28- أبو خلاد / التاريخ : الثلاثاء 23 يونيو - 11:41
    __________________________________________
    الاخت تقول

    ولا تكلم الناس كانك عالم وانت لا تحسن الكلام ولا تجيد الحوار والقارئ لكلامك لا يفهم ما تريد
    قال أحد السلف أبغض الناس الي قلبي من سأل مسأله ليضل الناس فلا تكن من هؤلاء واتقي الملك الجبار وافصح عما تعتقد وناقشه بادب
    والاخت الموحده لا تتهرب من الاجابه ونحن نعرفها جيدا سواء علي الحقيقه او في المنتدي واقرء لها مشاركاتها تعلماعتقادها وقد كفرت هؤلاء و مثل هؤلاء الناس علي الملئ من قبل ولكن هي فن
    الدعوه التي لا تعرفه انت


    اولا اعتذر عما يكون قد بدر كما ان من راجع كلامي يجد انني لم ارمي الاخت الموحدة ولا غيرها باي شئ ما فعلته هو انني رددت كل الكلام الذي يفهم منه التسلسل وفقط
    __________________________________________
    29- أبو خلاد / التاريخ : الثلاثاء 23 يونيو - 11:45
    __________________________________________
    الاخ ادم بارك الله فيك اعتقد ان هذا هو الفهم المستقيم في المسالة
    واعتقد ان هذا الذي ذكرته هو افضل ما في هذه الصفحة
    __________________________________________
    30- أبو خلاد / التاريخ : الثلاثاء 23 يونيو - 11:57
    __________________________________________
    الاخ سيف
    من اتى بقول او عمل فيه دليل قطعي من الكتاب على كفره فان الذي لم يكفره يكفر من باب انه رد
    حكم الله عز وجل في كفره
    -انه لم يحقق معنى الكفر بالطاغوت الذي ارنا الله عز وجل بان نكفر به ونتبرا من كل من لم يكفر به كما قال تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير}


    هذا الكلام حق ولكن يجب ان نقدم الاول منهما وهو انه لم يحقق معني الكفر بالطاغوت ذلك ان تكفير المشركين من معني الكفر بالطاغوت
    ويدل علي ذلك قول الله كما ذكر الاخ (قل يا ايها الكافرون) الاية

    فقد ذكر النبي في الحديث انها براءة من الشرك

    قلت فالسورة براءة من الشرك وفي مقدمتها تكفير المشركين فعلم ان تكفير المشركين من معني البراءة من الشرك بل ومن اهمها فلذلك قدم

    وكذا فانها كما ذكر العلماء من التوحيد العملي فسورة الاخلاص من التوحيد الاعتقادي والكافرون من التوحيد العملي لذا فهي تعدل ربع القران
    __________________________________________
    31- أبو خلاد / التاريخ : الثلاثاء 23 يونيو -12:14
    __________________________________________
    الاخ عيسي
    الموحدة تقول
    (اذا كان هذا الكافر بعينه معلوم الكفر ومعلوم ما عليه من الكفر وجب علي المسلم تكفيره وتكفير من لم يكفره)
    نحن لا نتحدث هل المسالة تجب اولا تجب انما نتحدث هل تكفير اعيان المشركين من اصل الدين
    اي من لا يكفرهم يكفر قبل قيام الحجة
    ثم سالنا عن الدليل؟؟؟
    وثم تعليق اخر علي المقالة سالفة الذكر
    نتحدث عن المشرك فنرجو عدم اقحام الكافر في المسالة
    فمثلا ماحكم من يقول بقول الجهمية وكذا من يشك في كفره؟؟؟




    قال الاخ تعليقا

    أبو خلاد يقول :[ وثم تعليق اخر علي المقالة سالفة الذكر
    نتحدث عن المشرك فنرجو عدم اقحام الكافر في المسالة
    فمثلا ماحكم من يقول بقول الجهمية وكذا من يشك في كفره؟؟]؟
    معذرة أظن أن هذه المقالة من أبو خلاد تحتاج مزيد بيان
    حيث فرق فيها بين الشرك والكفر في قضية تتعلق بأصل الدين وما يناقضه
    ونحن نعلم أن كل من الكفرالأكبر والشرك الأكبر يناقض التوحيد فلا فرق بينهما في ذلك ولا مجال للتفريق بينهما في ذلك اللهم من الناحية اللغوية غير المؤثرة في الحكم الشرعي بالخروج لصاحبه من الملة
    كما نعلم أن الكفر منه ما هو مخرج من الملة ومنه ما هو غير مخرج من الملة





    اما المراد من هذا الكلام فهو ان الكفر من ما هو الصريح وذاك نص الكفر ومنه ما يكون دلالة علي الكفر ولكنه ايضا كفر
    وكذا فان منه ما يحتاج الي نية صاحبه ومنه مالا يحتاج
    وكذا فان منه ما كان مناقضا لاصل الدين وما ليس مناقضا له


    مثال ذلك حتي يتضح المراد من كلامي من قال بقول الجهمية في مسالة خلق القران واقيمت عليه الحجة فهو كافر فمن لم يكفره بعد قيام الحجة عليه هل يكفر؟؟؟؟

    وكذا من انكر امرا من الدين ومثله يجهله بحيث كان جاهلا جهلا معتبرا فاقيمت عليه الحجة ثم شك بعد ذلك احد في كفره فهل يكفر هذا الشاك مطلقا؟؟؟؟
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    32- عيسي / التاريخ : الثلاثاء 23 يونيو - 15:05
    __________________________________________
    السيد أبو خلا
    أظن أن كلامك هذا يدل علي عدم وعيك الدقيق بموضوع الدراسة التي أثرتها أمام أنظار أعضاء المنتدي وأثرتهم بها
    أولا ـ لأن الحديث عن تكفير المشركين تنتظمه نفس أحكام تكفير الكافرين مادام الأمر تعلق بالكفر أو الشرك المخرج من الملة
    ثانيا ـ إذا ذكر أن الكفر منه ما هو صريح فلا يذكر في مقابله إلا ما هو غير صريح أي الذي لا يعول عليه حتي يثبت في حق صاحبه بالبينة الصادقة ، وأي عبارة غير ذلك أظن أنها تتويه للمعاني وسؤ ترتيب للحديث كالذي ذكرته في توضيحك الذي يحتاج إلي تصحيح أو توضيح
    ثالثا ـ قولك أن الكفر منه ما يحتاج إلي نية ومنه ما لا يحتاج إلي نيه من أكبر الأدلة علي عدم انتباهك لمعاني والدلالات لأن الذي لايحتاج إلي نية هو الكفر الصريح (راجع حكم الصريح من الألفاظ) وأما غير الصريح فهذا هو الذي
    لايعول عليه حتي يثبت بالبينة إرادة المعني الخبيث من الفاعل أو المتكلم
    وبالتالي فإن التقسيم الأول هو بذاته التقسيم الثاني في كلامك مع فقدان الدقة في البيان وانعدام الأمثلة المثبتة للفهم الصحيح
    لأصل الدين
    رابعا ـ حديثك عن تكفير المشركين و مدي تعلقه بأصل الدين لايحتاج إلي التشبير عليه بأنواع الكفر الذي لايخرج من الملة لأنك تعلم أن جميع من يعتقد أن تكفير المشركين من أصل الدين لا يقول بذلك بالنسبة للشرك الأصغر ولا الكفر غير المخرج من الملة
    ولايفعل ذلك إلا من يريد أن يشكك الناس في عقائدهم ويدعي اضطرابهم في الأحكام ولا أظن أنك ترضي بذلك لنفسك
    خامسا ـ ـ حديثك عن الجهمية كمثال للكفر مضطرب وغير دقيق ودال علي عدم تمييزك لأنواع الكفر المتعلق بأهل الأهواء والمسمي بكفر التأويل وكفر المآل والتكفير بلازم القول، وجميع ذلك من الكفر المناقض( لسنن الأعتقاد ومذهب أهل السنة والجماعة) لا لأصل الأعتقاد (التوحيد ) ولذا لم يكن هؤلاء ممن يدخلون في حكم من لن يكفر الكافر لأن أهل العلم يعرفون الفرق بين الكفر الأكبر (الكفرالمطلق) والكفر المقيد بوصف التأويل أو المآل أو بلازم القول وجميع ذلك دون الكفر الأكبر يقينا ولذا كان تكفير أصحابه موضع اجتهاد أهل العلم الكرام وهو القدر الذي ظهر فيه قول أهل العلم بإقامة الحجة علي المخالف لأزالة الشبهة التي تعلقت ببعض أحكام سنن الأعتقاد ولايقال بذلك في أدلة التوحيد وأحكامه لقطعيتها المعلومة قطعا ، هذا جميعه بعيدا عن الغلاه من هذه الطوائف المقطوع بكفرهم....
    ثم هل لأن الباحث شاكر نعم الله أهتم ببيان هذا بكتبه تحرص علي عد م النقل عنه كما ينهي السلفيون عن قراءة كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومجموعة التوعيد وغير ذلك وكل من كره مبدأ يهجر القائلين به ولو كان لهم المستند الحقيقي من النصوص
    الأخ الكريم قال تعالي (ولو اتبع الحق أهوائهم لفسدت السموات والأرض)) ،
    __________________________________________
    33- أبو خلاد / التاريخ : الثلاثاء 23 يونيو - 15:44
    __________________________________________
    الاخ عيسي اظن انني لم ارد من الكلام الذي ذكرته التقسيم ولكن ما اردته هو عين ماذهبت اليه انت

    فان الذي نقول به هو عين ماتقول به انت ان تكفير كل من دان بدين غير دين الاسلام باعيانهم من اصل الدين


    ولذا فانني ذكرت الجهمية للتفريق بينها وبين اصل الدين وكذا بين اصول الشرائع وبين اصل الدين

    ولو راجعت كلامي كله لوجدتني لا انقض ما ذكرته

    وعامة انا قلت انني لم اذكر مذهبي بعد
    واعتقد ان الخلاف بيننا لن يكون في النتيجة فانا وانت سنتفق ان تكفير الكافر من اصل الدين ومن رغب عن ذلك بالقول او الفعل او الاعتقاد فقد نقض اصله لانه اصبح لا يعلم كفرا من ايمان



    وقد قلت سابقا انني ساذكر فيما بعد عقيدتي فانني مشغول جدا بدراستي ولست متغافلا فلتدعوا لي اخي

    وانا قلت حين اكتبها من اراد ان يخالفني فليخالف

    اما ان يفهم ان تكفير من لم يكفر من لم يكفر من لم يكفر الكافر لايتم اسلام المرء الا به فما اشبهها بالعمليات الحسابية فانني قد اخالف بعض الاخوة في الفهم ولو تبين لهم ما اريد قوله اعتقد انهم لن يخالفوني

    وانا كتبت هذا الكلام علي عجالة فقد يحدث ذلل في اللسان فارجوا الا يؤاخذني به الاخوان




    اما عن الشيخ حلمه فهو من اساتذتنا الفضلاء وقد استفدت من ابحاثه كثيرا وذلك عند دخولي هذا الدين فله الفضل لاوالسبق وانا علي قوله في المسالة




    ولكننا نتحدث لكي نستفيد فقد يظن احد الاخوان ان السبب في كفر من لم يكفر الكافر هو انه قد تولاه وحين يناقش يلبس عليه بمثل هذا الذي قلته من ان لازم المذهب ليس بمذهب

    وان كان هو في الحقيقة قد تولاه وساذكر هذا لاحقا ان شاء الله حين اذكر عقيدتي ووجه مخالفتي للشيخ حلمي حفظه الله
    __________________________________________
    34-الموحده/ التاريخ : الثلاثاء 23 يونيو - 20:48
    __________________________________________
    ابو خلاد
    انت تقول انك لم تفصح عن مذهبك ولم تقل اعتقادك بعد وستذكره فيما بعد لانشغالك بما تقول اري ان هذا ليس اسلوب رجل منصف في النقاش ليصل به الي الحق فانت بهذا الاسلوب تنفر الناس وتذيدهم تيها وان كنت لا تملك الوقت لانشغالك فارجئ المساله حتي يكون عندك وقتا لها مع اني اري وقتك كافيا للكلام بدليل انك ترد علي الجميع اولي لك ان تاجل النقاش حتي تكون جاهزا بالوقت له وشكرا لادبك الجم
    __________________________________________
    35- أبو خلاد / التاريخ : الأربعاء 24 يونيو - 13:59
    __________________________________________
    الحقيقة انني استطيع ان اعرض مذهبي جيدا كما استطيع ان ارد ايضا علي المخالفين جيدا ولكن انا لا اريد ان اذكر كلامي انا انما اريد ان اذكر كلام السلف وبعدها نتناقش وعامة ان استفيد من ردود الاخوة كثيرا
    فقد ذكر الاخ سيف والاخ ادم طرفا من الردود اعجبني
    الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله
    سانتقل بمشيئة الله الي صفحة اخري اعرض فيه
    ان تكفير المشرك من اصل الدين ام لا
    وهناك مقدمات لهذا الكلام واشياء اخري كتبتها لبعض الناس ولكني لن اذكرها واكتب الموضوع مباشرة

    الإدارة: تم دمج 3 مشاركات للعضو أبو خلاد في مشاركة واحدة دون المساس بالمعنى المراد
    __________________________________________
    36- الموحده/ التاريخ : الخميس 25 يونيو - 15:58
    __________________________________________
    ابو خلاد برجاء ان تكتب مشاركاتك كامله ليست سطرا سطرا وان تجعلها مشاركه كامله واشكر لك تعاونك وانا لست هنا وفي هذا الموضوع مناقشه ولا مناظره بل فقط مشرفه ومنظمه
    __________________________________________
    37- عيسي/ التاريخ : الخميس 25 يونيو - 16:50
    __________________________________________
    السلام عليكم
    الأخوة الأحباء
    ينبغي أن نعلم أن السؤال الحسن نصف العلم هكذا قال أهل العلم في التعليق علي حديث جبريل عله السلام وسؤاله عن الاسلام والإيمان والاحسان وهو مفتاح خير إذا تناول القضايا الحقبقية المعينة للمؤمن في ايمانه و للمسلم في اسلامه
    وفي ذات الوقت وردت السنة بذم أنواع من الأسئلة التي لاتجر الي مصالح شرعية حقيقية ولكنها نوعا من العبث أو التعنت أو اللجاج او التشكيك فيا لايجيده المرء السائل او لايتقنه فقد قالوا في ذلك (من جهل شيئا عاداه) كذلك الأسئلة التي وردت علي سبيل اعضال الآخرين أو لتغليط اهل العلم وغير ذلك كثير
    وامثال هؤلاء يحرموا بركة العلم والانتفاع به لان هذه الشريعة الطيبة جاءت بسنن ضابطة حافظة ومنها ان الجزاء من جنس العمل ولذا فمن كان عمله وسؤاله لتشكيك الناس في عقائدهم أو ارباك بسطائهم أو اعضالهم او مثل ذلك كان الجزاء ان يرتد ذلك عليه غضبا ونقمة من صاحب العلم الشرعي الذي ارسل به رسله وانزل به كتبه لهداية الناس ورحمتهم به لا لتعذيبهم به وتشكيكهم فيه
    وقد نقل أهل العلم ان احد الرجال علي عهد خلافة عمر ابن الخطاب كان يسير في الجيش ويسئل كثيرا عن الذاريات ذروا والحاملات وقرا والمرسلات عرفا وهكذا فأمر عمر بسرعة احضاره اليه قبل ان يفسد آخرين ثم ما أن وصل اليه قام امير المؤمنين بضربه بالجريد ضربا شديدا حتي أغشي عليه ثم تركه حتي تماسك وافاق ثم قام بضربه مرة ثانية وثالثة بنفس الشدة ثم قال له الرجل وكان اسمه صبيغ بن عسال ياامير المؤمنين ان اردت قتلي فاقتلني قتلا جميلا وان اردت شفائي فقد والله برئت مما كان بي فتركه وامر بنفيه ونهي الناس عن مجالسته حتي يتوب عن هذاالنوع من الأسئلة التي يدعي اصحابها الرغبة في العلم والدين والهدف الحقيقي ابتغاء الفتنة
    ولذا فالذي ينبغي ان يعلمه الاخوة انه ليس ملزما بالخوض مع الخائضين ولا مجادلة المجادلين وليس كل سؤال ينبغي الاجابة عليه بل من الاسئلة مالاينبغي الاجابة عليهلدا ولايجاري صاحبها ، ويترك وكيده ، ومنها ما يستحق صاحبها ما استحقه صبيغ بن عسال من عمر وان عدم امثال عمر وكثر امثال صبيغ
    والعجب انك تجد اكثر الناس مطالبتك بان تجيب بكلام السلف هم اولئك المتحررين من كل ما كان عليه السلف حتي في اسلوب السؤال فهل كان من اسئلة السلف : ما حكم من لم يكفر من لم يكفر من لم يكفر من لم يكفر الكافر وهذا السخافات والمتسلسلات الدالة علي ابتغاء الفتنة ولو وقفوا حيث وقف السلف وقالوا الم يكن ذلك خيرا لهم ويكفيهم
    اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم
    الهم من اراد بالاسلام والمسلمين خيرا فاعنه
    ومن اراد بهم سؤا فاجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميره
    آمين
    __________________________________________
    38- أبو خلاد / التاريخ : السبت 27 يونيو - 20:50
    __________________________________________
    ارجوا من جميع الاخوة الفضلاء ان يلتزموا عند ذكر الفاظ الجلالة

    ان يتحروا الدقة في كتابتها والا يزيدوا منها حرفا ولا ينقصوه لان هذا يعد من باب التحريف اللفظي لاسماء الله

    ادعوا نفسي وكل الاخوان الي هذا
    والله المستعان
    __________________________________________
    39- عيسي/ التاريخ : الخميس 2 يوليو - 12:35
    __________________________________________
    فى الحديث الذي رواه الإمام أحمد فى المسند مرفوعاً: ( مثل الذي يسمع الحكمة ثم لا يحدث إلا بشر ما سمع ، كمثل رجل جاء إلى صاحب غنم ، فقال اجزر لى شاة ، فقال: اذهب فخذ بأذن أيها شئت , فذهب فأخذ بأذن كلب الغنم ) وقد رواه ابن كثير فى تفسير الآية :
    ﴿ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾ ( النور ) لعلاقة بينهما فى المعنى فلتنتبه.
    __________________________________________
    40- أبو خلاد / التاريخ : الجمعة 3 يوليو - 19:27
    __________________________________________
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الي الاخ كاتب الكلام الاتي

    فى الحديث الذي رواه الإمام أحمد فى المسند مرفوعاً: ( مثل الذي يسمع الحكمة ثم لا يحدث إلا بشر ما سمع ، كمثل رجل جاء إلى
    صاحب غنم ، فقال اجزر لى شاة ، فقال: اذهب فخذ بأذن أيها شئت , فذهب فأخذ بأذن كلب الغنم ) وقد رواه ابن كثير فى تفسير الآية
    ﴿ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾ ( النور ) لعلاقة بينهما فى المعنى فلتنتبه

    الاخ الكاتب اما ان يقصد بهذا الكلام نصيحة للاخوان فجزاه الله خيرا

    اما ان كان يقصد شخصا معينا فادعوا نفسي واياه الي تقوي الله
    فانهم كما يقولون ان البلاغة لجمت ببيان

    ولا ادري اهذا ديدن الاستاذ ام لا فقد سبق وان عذفت عن الجواب عن مثل هذا الكلام وقد رد علي سابقا في كلام لم يفهمه مني وكان عندي كلاما جيدا لاهل العلم فيه بل واجماعات تثبت ما قلت لن يسعه مخالفتها ولكن نظرا لبعدها عن موضوعنا لم ارد عليها
    قلت فان كان هذا ديدن الاستاذ عيسي فلن ارد عليه في خطاب بعد الان اذ ان هناك بعض الناس اذا خالفتهم شنعوا عليك لمجرد المخالفة ولو بلا برهان
    اقول اخيرا فهناك كلام كثير نفسي تريد قوله ولكن لن اقوله
    فنصيحة لكل اهل هذا المنتدي ان اراد الاستمرار والبقاء والدعوة الي الله بالتي هي احسن
    (قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّاالظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ )
    __________________________________________
    41- عيسي/ التاريخ : الأحد 5 يوليو - 20:39
    __________________________________________
    اثنان لا يندمان بأذن الله تعالي
    ـ ناصح صادق امين و إنما الدين النصيحة و إنما الأعمال بالنيات
    ـ وصاحب خلق قويم واظن ابو خلاد منهم ولا ازكي علي الله احد
    وان المرء ليبلغ بحسن الخلق ما لم يبلغه الصائم القائم
    __________________________________________
    42- أبو أمامة/ التاريخ : الأربعاء 7 أكتوبر - 7:08
    __________________________________________
    ما معنى اصل الدين ؟
    وما الدليل الصريح على ان تكفير المشركين من أصل الدين ؟
    __________________________________________
    43- عيسي/ التاريخ : الأربعاء 7 أكتوبر - 21:10
    __________________________________________
    الأخ الكريم أبو أمامة السلام عليكم

    هذا السؤال وما يتعلق به من تفصيل ومعاني البراء والمفاصلة وأدلة ذلك يتعلق بوضوح بقاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر كأحد أخطر نواقض التوحيد وقد تناول شرح تفصيل ذلك كتاب [ أصل هذا الناقض والدليل عليه ] للأستاذ عبد الرحمن شاكر نعم الله وقد جاء في تأصيل ذلك قوله :

    وفيه ثمانية زوايا في تأصيل هذا الناقض:


    أولاً : تعلق هذا الناقض بالشهادة


    ثانياً: تعلق هذا الناقض بسورة الإخلاص


    ثالثاً: تعلق هذا الناقض بعلاقة العبد بأعداء ربه


    رابعاً: تعلق هذا الناقض بملة إبراهيم


    خامساً: المفاصلة هي دين جميع الرسل


    سادساً: علاقة المفاصلة بالولاء والبراء


    سابعاً: علاقة المفاصلة بمذهب أهل السنة


    ثامناً: الرضى بالكفر كفر

    فهذه ثمانية أبواب صح بها الدليل على أن تكفير المشركين من أصل الدين

    فإن أحببت أن ترجع لتفاصيل ما كتب فهذا الأمر ما أسهله والكتاب في الموقع معلوم

    وإن أردت أن أنقل لك تفاصيل ذلك بندا بندا فلا بأس ولعل في ذلك الخير وناقل الخير كفاعله نبتغي في ذلك الأجر من الله والصلاح والهداية لكل باحث صادق عن الحق ونحسبك منهم ولا نزكي على الله أحدا ولكن ذلك ظني فيك وأعانك الله على الخير
    __________________________________________
    44- أبو أمامة/ التاريخ : الخميس 8 أكتوبر - 7:45
    __________________________________________
    أخي عيسى وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
    أما الكتاب فأنا لم أقرأه ولكن
    .انقل لي ما تعتقده صحيحا مما يمكن أن اتناقش أنا وانت فيه
    علما بأنني لا اعتقد أن تكفير المشركين من تحقيق التوحيد ولا صله له بمعنى لا إله إلاالله
    وإنما كفر من لم يكفر المشركين يرجع إلى تكذيب النص أو الرضى بالكفر وهذا يعذر فيه بالجهل والخطا والتأويل وغير ذلك
    اما المفاصلة للمشركين واتباع ملة ابراهيم وجميع ما ذكرته فلا شك في وجوبه ولكن ما صلته المباشرة بالتكفير ؟
    فالتكفير حكم شرعي له ضوابطه وشروطه لا يقف عليها كل احد من الناس بل لا يكاد يضبطها العالم المتقن فيقع في الخطا والتأويل حين إجرائها فكيف بمثل هذا أن يجعل من معنى لا إله إلاالله .
    هذه ما أعتقده وأنتظر منك الدليل الشرعي الصريح على اعتبار تكفير المشركين من أصل الدين
    __________________________________________
    45- أبو خلاد / التاريخ : الخميس 8 أكتوبر - 19:26
    __________________________________________
    السلام عليكم ورحمة الله
    الاخ ابو امامة قبل ان نتحدث عن حد الاسلام وحد الكفر بالطاغوت هل من الممكن ان تبيين لنا معني وحد الدليل الشرعي عندك بحيث ان ذكرناه تسكت ولا تخالفنا فيه نرجوا التوضيح
    __________________________________________
    46- أبو أمامة/ التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 3:37
    __________________________________________
    الدليل الشرعي هو دليل الكتاب والسنة وإجماع الامة القطعي على ان التكفير أي الحكم على الشخص المعين بالكفر والشرك يدخل في اصل الدين أو يدخل في معنى العبادة أو ينص على ان التكفير حق خالص لله أو ينص على كفر من يتركه فإن ما يدخل في أصل الدين وتحقيق التوحيد لا يخرج عن هذه الامور :
    أن يكون حقا خالصا لله
    أن يدخل في معنى العبادة ،
    ان يكفر من يخالف فيه
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    47- عيسي/ التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 12:22
    __________________________________________
    الأخ الكريم
    لعلي أخطئت الظن ولكن لابأس غير أن موضوعك قد تعددت فيه أوجه الخطأ ما بين عدم إدراك خطورة عنصر المفاصلة بالنسية لعقيدة المسلم وعلاقة ذلك الأصيلة بالتوحيد
    أو فيما يتعلق بالجهل والتأويل ومتي يعد عذرا ومتي لايعد كذلك
    إلي غير ذلك من المسائل التي أراها غير منضبطة لديك
    إضافة إلي ما نوه عنه الأخ أبو خلاد لأنه إذا صدق زعمه فلن يجدي حديثي معك في شئ وفي هذه الحالة ينقطع الحديث توفيرا للجهد والوقت
    ولعلي استطيع أن أبدأ حديثي معك ـ إن كان الرجاء والأمل في الله لا ينقطع ـ بذكر

    أولاً:أن المفاصلة تتعلق بشق النفي من شهادة التوحيد:



    قال أهل العلم في شهادة التوحيد [لا إله إله الله]: فاعلم أن هذه الكلمة نفي وإثبات؛ نفي الآلهية عما سوى الله تعالى من المخلوقات، وإثباتها لله وحده أ.هـ.

    قال صاحب قرة العيون: وقد تضمنت هذه الكلمة العظيمة نفياً وإثباتاً، فنفت الإلهية عن كل ما سوى الله بقولك: [لا إله]، وأثبتت الإلهية لله بقولك: [إلا الله] قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللّهُ أَنّهُ لاَ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران:18].

    قال صاحب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد عن هذه الشهادة العظيمة:

    فدلالتها على نفي الآلهة وعبادتها / وإفراد الله تعالى بالعبادة: دلالة مطابقة أ.هـ

    وقد ذكر ذلك بصدد تناوله لقوله تعالى: [الصافات:35/36].

    ﴿إِنّهُمْ كَانُوَاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـَهَ إِلاّ اللّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَإِنّا لَتَارِكُوَ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مّجْنُونٍ﴾

    فقال: فعرفوا أنها تدل على ترك عبادة معبوداتهم.قال: ودلالتها على هذا [دلالة تضمن] وأن ذلك يقتضي إخلاص العبادة لله وحده فدلالتها على نفي الآلهة وعبادتها وإفراد الله تعالى بالعبادة [دلالة مطابقة]. [[1]]

    فدلت لا إله إلا الله على نفي العبادة عن كل ما سوى الله، كائناً من كان، وإثبات الإلهية لله وحده دون ما سواه. وهذا هو التوحيد الذي دعت إليه الرسل ودل عليه القرآن من أوله إلى آخره؛ كما قال تعالى عن الجن: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيّ أَنّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مّنَ الْجِنّ فَقَالُوَاْ إِنّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً `يَهْدِيَ إِلَى الرّشْدِ فَآمَنّا بِهِ وَلَن نّشرِكَ بِرَبّنَآ أَحَداً﴾ [الجن:1 /2].


    فلا إله إلا الله لا تنفع إلا من عرف مدلولها نفياً وإثباتاً واعتقد ذلك وقبله وعمل به. وأما من قالها عن غير علم واعتقاد وعمل، فقد تقدم كلام العلماء أن هذا جهل صرف، فهو حجة عليه بلا ريب أ.هـ [[2]].

    وبهذا يتبين أن شق النفي في شهادة التوحيد يتضمن نفي الآلهة المزعومة /وعابديها /وعبادتها، فجميع ذلك من الباطل الذي تنفيه هذه الشهادة العظيمة.فهي من جوامع الكلم حقا وصدقا .

    وما أجملته في هذه الكلمات الجامعة فصلته النصوص الشريفة قرآناً وسنة في المواضع المتعددة.

    · أ ـ فأما ما يتعلق بنفي بالآلهة المزعومة وكل معبود من دون الله بغير حق:فقد تكاثرت النصوص المثبتة لهذا الفرض الكبير المقترن دائماً بالإيمان بالله وحده. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ
    لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:256].


    قال ابن كثير رحمه الله: أي من خلع الأنداد والأوثان وما يدعو إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون الله، ووحد الله وشهد أن لا إله إلا هو ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ﴾ أي فقد ثبت في أمره واستقام على الطريقة المثلى الصراط المستقيم. قال مجاهد: العروة الوثقى يعني الإيمان. وقال السدي: هو الإسلام. وقال سعيد جبير والضحاك: يعني لا إله إلا الله أ.هـ.

    وقال تعالى في ذلك أيضاً: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ﴾ [النحل:36].


    قال ابن كثير رحمه الله في هذه الآية: أن الله [بعث في كل أمة] أي في كل قرن وطائفة من الناس رسولاً، وكلهم يدعون إلى عبادة الله، وينهون عن عبادة ما سواه﴿أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ﴾ فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح، وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد [r] الذي طبقت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب، وكلهم كما قال الله تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ إِلاّ نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنّهُ لآ إِلَـَهَ إِلاّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ﴾ أ.هـ والآيات في هذا كثيرة جداً.



    · ب ـ وأما ما يتعلق بنفي عابديها وهم أهل الشرك :

    فقد تكاثرت في ذلك أيضاً النصوص، وعلى رأسها سورة الإخلاص والمسماة بسورة [الكافرون] وهي من أوائل ما نزل من سور القرآن وآيات الذكر الحكيم وفيها يقول المولى تبارك وتعالى: ﴿قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾.


    قال صاحب رسالة [نجاة السول من السيف المسلول]:فلما بعث بها محمد[r] ودعا إليها أمره الله أن يبين هذين الركنين، كما ذكر الله ذلك في سورة الإخلاص أمره أن يقول: ﴿قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ * وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مّا عَبَدتّمْ * وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون]. وعرف المشركون ذلك حين دعاهم إلى قول: لا إله إلا الله.

    قالوا: ﴿أَجَعَلَ الاَلِهَةَ إِلَـَهاً وَاحِداً إِنّ هَـَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾[ص:5].

    وكذلك ما جرى له [r] مع عمِّه عند وفاته، لما قال له يا عم قل لا إله إلا الله وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ عرفوا معناها أن فيها التولي والتبري. وكذلك [r]أمره الله أن يدعوا أهل الكتاب إليها وهم يقولونها؛ قال تعالى: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَىَ كَلَمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاّ نَعْبُدَ إِلاّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مّن دُونِ اللّهِ﴾ [آل عمران:64].

    وفي صحيح مسلم عنه [r] أنه قال [من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل].

    فتبين بذلك خطأ المغرورين وبطلان حجة المبطلين، فإن لا إله إلا الله ومعناها كما تقدم النفي والإثبات، وحقيقتها الموالاة والمعاداة، ثم لابد مع ذلك من البغض والاعتزال للداعي والمدعو، والعابد والمعبود، مع الكفر بهم، كما ذكر الله ذلك في قوله تعالى:

    ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة:4].

    وكذلك ما جرى للنبي [r] وأصحابه مع قومهم من الاعتزال العداوة العظيمة.

    وكما ذكر الله ذلك أيضاً عن الخليل عليه السلام مخبراً. قال تعالى: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ﴾[مريم:48].


    وقال تعالى مخبراً عن أهل الكهف: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاّ اللّهَ﴾ [الكهف:16].

    فذكر الله في هذه الآيات المحكمات أنهم بدأوا بالمشركين فاعتزلوهم قبل المعبودين.

    فأين هذا من الواقع من أهل هذا الزمان، إذا كان علماؤهم لا يعرفون معناها كما عرف جهال الكفار؟ ولا يعلمون بمقتضاها ولا حقيقتها، بل عندهم (لا إله إلا الله) وحده لا شريك له في ملكه. وهى كلمة عليها أسست الملة، ونصبت القبلة، ونبه الله على فضلها وعظم شأنها أنبياؤه ورسله أ.هـ[[3]].

    وقال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله:

    وها هنا نكته بديعة في قوله ﴿إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ﴾ الآية. وهي أن الله تعالى قدم البراءة من المشركين العابدين غير الله، على البراءة من الأوثان المعبودة من دون الله، لأن الأول أهم من الثاني، فإنه قد يتبرأ من الأوثان ولا يتبرأ ممن عبدها، فلا يكون آتياً بالواجب عليه.

    وأما إذا تبرأ من المشركين فإن هذا يستلزم البراءة من معبوداتهم، وهذا كقوله تعالى:

    ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَأَدْعُو رَبّي عَسَىَ أَلاّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبّي شَقِيّاً﴾[مريم:48]،فقدم اعتزالهم أي المشركين على اعتزال معبوداتهم أ.هـ [[4]].



    · ج ـ وأما أن شهادة التوحيد تنفي [الشرك] وأن الشرك يناقضها،:

    فقد قال تعالى: ﴿حُنَفَآءَ للّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ [الحج:31].

    فهذا مما صرحت به النصوص و بينه العلماء بتفصيل في مواضع أخرى متعدده ، وأقربها ما ذكر في أول باب [نواقض الاسلام] من أن الشرك هو الناقض الأول من نواقض التوحيد وشهادة [أن لا إله إلا الله] مع ما سيق من بيان يتعلق بذلك في موضعه، فليرجع إليه، والحمد لله رب العالمين.


    ([1]) دلالة المطابقة:هي دلالة اللفظ على كل معناه.

    ودلالة التضمن: هي دلالة اللفظ على بعض أو جزء من معناه.

    ودلالة الالتزام: هي دلالة اللفظ على معنى خارج عنه لكنه لازم له.


    ([2]) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد. باب (فضل التوحيد – معنى لا إله إلا الله) صـ49ـ.


    ([3]) مجموعة التوحيد: رسالة السول من السيف المسلول ص160 وما بعدها.


    ([4]) المصدر السابق: رسالة النجاة والفكاك من موالاة المرتدون وأهل الإشراك.ص305.
    __________________________________________
    48- أبو أمامة/ التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 13:48
    __________________________________________
    ما ذكرته يدل على انه ليس لديك دليلا صريحا يدل على أن تكفير المشركين من أصل الدين ومن معنى لا إله الله وما نقلته كله كلام لا يختلف فه ولا يخالف فيه أحد لكن أنا أسال عن دخول معنى معين في التوحيد وصلته المباشرة بمعنى لا إله إلا الله فلا تكثر من النقل فكل هذا معروف وليس فيه دليل على هذا المعنى بل فيه الدليل على إخراج تكفير المشركين بل والبراءة من المشركين من معنى لا إله الله وتأمل قول شارح كتاب التوحيد الذي ذكرته حيث قال :

    ( فدلالتها على نفي الآلهة وعبادتها / وإفراد الله تعالى بالعبادة: دلالة مطابقة أ.هـ )

    فهو يدل على أن معنى لا إله إلا الله لا يتضمن سوى إثبات الإلهية لله وحده ونفيها عن غيره وقوله "دلالة مطابقة " يدل على أن دلالة التضمن لا تخرج عن أي من هذه المعاني المذكورة فما بقي إلا دلالة اللزوم والمقتضى ، فهل تقر أن البراءة من المشركين من مقتضيات لا له إلا الله ولوازمها ؟

    وأرجو الدخول مباشرة للجواب والتركيز على محل الشاهد من النقل دون الإكثار منه
    __________________________________________
    49- أبو خلاد / التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 14:37
    __________________________________________
    الاخ ابو امامة
    سؤالين لن ازيد عنهما
    الاول هل الايات في
    الكتاب والسنة التي تبين اصل الدين ومعني لا اله الا الله مختلفة ام متفقة فيما
    بينها؟؟؟
    الثاني هل تقر بان
    اية قل يا اهل الكتاب تعالوا الي كلمة سواء وكذا سورة الكافرون تبين اصل الدين؟؟؟
    اما عن مسالة اللازم
    والمقتضي فانت سالت
    فهل تقر أن البراءة من المشركين من مقتضيات لا له إلا الله
    ولوازمها ؟
    اقول نعم اقر بذلك وكذا اقر بان ترك الشرك ايضا من مقتضيات ولوازم لا
    اله الا الله ومن تستدل بكلامهم في الاولي لهم نفس الكلام في الثانية
    ابو امامة الادلة علي ان تكفير المشركين من اصل الدين تنوعت في
    الكتاب والسنة ونظرا لقوتها فانت لا تستطيع الطعن فيها بل كعادتك ستقول نحن لا
    نخالف في هذا ولكن فاقول دع عنك لكن لانها من الشيطان واتق الله.
    ولكن وضح لي كيف يفهم انسان التوحيد ويعلم انه عبادة الله وحده لا
    شريك له ثم اذ به بعد ان بينت له هذا جيدا راي من يفعل ضد التوحيد الشرك الاكبر
    عبادة غير الله فقال هذا دينه ديني هذا موحد مسلم في دين الله دين الاسلام هل هذا
    فهم شئ في التوحيد يا رجل
    ابو امامة اقرا المناظرة بين الاخ مسلم وبين اهل شيعتك جيدا تعلم المسالة
    اظنك لن تعدوا الا ان تقول لقد اتي الاخ مسلم بطامات وعجائب في كلامه
    عموما ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور
    هذان خصكان اختصموا في ربهم
    يا رجل اقرا قول الله عز وجل ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا
    كانما يصعد في السماء
    هل تعلم معني الحرج؟؟؟؟؟؟اعرف معناه واسال الله يعافيك منه عموما
    ساترك الحوار بينك وبين الشيخ عيسي
    وارجوا ان تبتعد كعادتكم عن الاسلوب الساذج من الحوار كقولك
    اريد ان يتحدث من عنده علم
    و و و و والجميع يعرف اسلوبك جيدا
    __________________________________________
    50- أبو أمامة/ التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 15:24
    __________________________________________
    أخي خلاد أنا لم أعقد بيني وبينك عقدا على الرد أو النقاش !
    ولذا فاسلوب التشنج هذا لا داعي له ويمكنك ان تترك الجواب لغيرك
    انا سالت سؤالا واضحا واريد الجواب عليه بهدوء وعلى قدر السؤال
    أما النقل والاكثار منه فلا داعي له لان هذه النقولات معروفة لا داعي لتكرارها
    اريدك أن تركز على محلال الشاهد وتعطيني الدليل الصريح على ان تكفير المشركين من معنى لا إله الاالله
    وقولك بأن الشرك من مقتضيات لا إله إلا الله وليس من معناها يدل على انك جاهل جهلا مركبا لان نفي العبادة عن غيره من اعظم ما تضمنه لا إله إلا الله ومن يشرك بالله لم يفرد الله بالعبادة، فكيف تقول بأن ترك الشرك من المقتضيات ؟
    وكيف تتصدر للكلام في هذه المسائل وانت لم تعرف ما تضمنه كلمة لا إله إلا الله ولا ما تستلزمه ؟!

    عدل سابقا من قبل أبو أمامة في الجمعة 9 أكتوبر - 15:37 عدل 1 مرات
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    51- عيسي/ التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 15:33
    __________________________________________
    الأخ أبو أمامة
    لا أظن أنك تعطي نفسك الوقت الكافي للتفكر والتدبر لما يلقي اليك من العلم والحمة التي هي ضالة المؤمن أينما وجده فهو أولي بها ولكن وقر في صدرك معني الانتصار أولا..
    ثم أن الإنصاف والتدين لهما هيئة وطعم لا تغيب حتي عن أولئك الذين يتمردون علي هذه الصفات ولذا تجد كما يجد كل لإنسان من نفسه طعم ما تتحلي به نفسه من معاني صادقة أو كاذبة خاطئة
    ثم إن الجدل إن كان لمعرفة حق فله هيئة وطعم ، وإن كان لتضليل الحق وتحريفه فمعلوم ملحوظ مفهوم لا يغيب إلا عن أبله لا يحسن العقل والفهم
    فأرجوا أن تنتبه للسنة الألهية من أن الله تعالي يفضح من كذب عليه أو علي رسوله الأمين أو في دين رب العالمين ، وقد حذركم الله نفسه ، فلا تطيع النفس الأمارة بالسوء في الانتصار لها من دون الانتصار لصادق الدين ، وكل امرئ بما كسب رهين ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتس الله بقلب سليم
    ثم ما يضرك من النقل المفيد لصلب ما نتحدث فيه وقد ساق الدليل الصادق بين يديه لايحيد عنه وبفهم السلف!!! أتري ذلك من تضيع الوقت أو جهدا غير محمود ولا مثمر !!! أم أن التحفظ للتحفظ فقط ولتسجيل نقاط وإثبات الاستعلاء بلا مبرر واضح
    أنا أقبل التوجيه ذو المبرر أو للضرورة المفيد ، أما التوجيه بغير وجاهة أو مبرر فهو عكس المطلوب للتواصل الصادق الأمين والله المستعان علي ما تصفون
    ثم إني أراك تتعنت في إدراك حقيقة ساطعة تتعلق بإثبات علاقة (تكفير الكافر) بالتوحيد وشهادته وقد سقت لك طرفا صادقا قويا في إثبات ذلك يكفي كثير من المنصفين ولكن لا بأس بإضافة ما وعدتك به من إثبات ذلك من زوايا أخري ومنها :
    ^ ثانياً: أن [مفاصلة] المشركين هو [توحيد الطلب والقصد]
    والذي دلت عليه سورة الإخلاص :
    ونقصد بسورة الإخلاص [سورة الكافرون] وفيها يقول تعالى:
    ﴿قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ ` لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ` وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ `
    وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مّا عَبَدتّمْ ` وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ` لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.
    فقد حملت هذه السورة العظيمة شق النفي الذي تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله، كما اشتملت سورة الإخلاص الأخرى على شق الإثبات؛ أي في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ * اللّهُ الصّمَدُ﴾ السورة.
    قال صاحب كتاب الولاء والبراء في الإسلام: يقول العلامة ابن القيم رحمه الله: إن هذه السورة [سورة الكافرون] تشتمل على النفي المحض، وهذه خاصية هذه السورة، فإنها براءة من الشرك كما جاء في وصفها.قال: ومقصودها الأعظم البراءة المطلوبة بين الموحدين والمشركين، ولهذا أتى بالنفي في الجانبين تحقيقاً للبراءة المطلوبة، مع تضمنها للإثبات بأن له معبوداً يعبده وأنتم بريئون من عبادته، وهذا يطابق قول إمام الحنفاء: ﴿إِنّنِي بَرَآءٌ مّمّا تَعْبُدُونَ * إِلاّ الّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف].فانتظمت حقيقة لا إله إلا الله.ولهذا كان النبي [r] يقرنها بسورة الإخلاص في سنة الفجر وسنة المغرب أ.هـ[[1]].
    وأما عما حملته هذه السورة العظيمة من النفي المقصود في حق أهل الشرك، فقد تعلق النفي الأول بالفعل [لا أعبد ما تعبدون] وقد جاء بصيغة المستقبل [أعبد] الدال على الحدوث والتجدد بمعنى: لم أفعله ولن أفعله في حاضر ولا مستقبل.
    ثم تعلق النفي الثاني بالفاعل [ولا أنا عابد ما عبدتم] فقد نفى اسم الفاعل المشتق من الفعل حقيقة نفياً عن ذاته الشريفة وذات كل مؤمن تابعة على ذلك، وهى صيغة تفيد نفي الوصف ونفي ثبوته في حق أهل الإيمان.
    قال الشيخ العالم عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بأبي بطين رحمه الله في ذلك: وقد نبه ابن القيم رحمه الله تعالى على هذا المعنى اللطيف في [بدائع الفوائد] فقال لما أنجر كلامه على سورة [قل يا أيها الكافرون]:
    وأما المسألة الرابعة:وهو أنه لم يأت النفي في حقهم إلا باسم الفاعل، وفي جهته جاء بالفعل المستقبل تارة، وباسم الفاعل أخرى. وذلك والله اعلم لحكمة بديعة: وهى أن المقصود الأعظم براءته من معبوديهم بكل وجه وفي كل وقت.
    فأتى أولاً بصيغة الفعل ـ المضارع ـ الدالة على الحدوث والتجدد، ثم أتى في هذا النفي بعينه بصيغة اسم الفاعل الدالة على الوصف والثبوت.
    فأفاد في النفي الأول أن هذا لا يقع مني، وأفاد في الثاني أن هذا ليس (وصفي) ولا شأني، فكأنه قال: عبادة غير الله لا تكون فعلاً لي ولا وصفاً. فأتى بنفيين مقصودين بالنفي.
    وأما في حقهم – الكافرون – فإنما أتى بالاسم (الدال على الوصف والثبوت) دون الفعل أي الوصف الثابت اللازم للعابد لله منتف عنكم. فليس هذا الوصف ثابتاً لكم، وإنما يثبت لمن خص الله وحده بالعبادة لم يشرك معه فيها أحداً. وأنتم لما عبدتم غيره فلستم من عابديه، وإن عبدوه في بعض الأحيان، فإن المشرك يعبد الله ويعبد معه غيره؛ كما قال أهل الكهف: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاّ اللّهَ﴾ [الكهف:16]. أي اعتزلتم معبوديهم إلا الله، فإنكم لم تعتزلوه.
    وكذا قول المشركين عن معبويهم:﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرّبُونَآ إِلَى اللّهِ زُلْفَىَ﴾ [الزمر:3]
    فهم كانوا يعبدون الله، ويعبدون معه غيره، لم ينف عنهم الفعل لوقوعه منهم،ونفى الوصف أي اسم الفاعل [ولا أنتم عابدون] لأن من عبد غير الله لم يكن ثابتاً على عبادة الله موصوفاً بها.
    فتأمل هذه النكتة البديعة، كيف تجد في طيها أنه لا يوصف بأنه عابد لله، وإن عبده ولا المستقيم على عبادته، إلا من انقطع إليه بكليته، وتبتل إليه تبتيلاً، لم يلتفت إلى غيره، ولم يشرك به أحداً في عبادته، وأنه إن عبده وأشرك به غيره فليس عابداً لله ولا عبداً له، وهذا من أسرار هذه السورة العظيمة الجليلة التي هي أحد سورتي الإخلاص التي تعدل ربع القرآن كما جاء في بعض السنة. وهذا لا يفهمه كل أحد ولا يدركه إلا من منحه الله فهماً من عنده، فله الحمد والمنة، انتهى كلامه رحمه الله تعالى أ.هـ[[2]]
    قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: وبالجملة فلا يكون مظهراً لدينه إلا من صرح لمن ساكنه من كل كافر، ببراءته منه، وأظهر له عداوته لهذا الشيء الذي صار به كافراً وبراءته منه، ولهذا قال المشركون للنبي [r]: عاب ديننا وسفَّه أحلامنا وشتم آلهتنا.
    وقال تعالى: ﴿قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ ` لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ` وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ` وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مّا عَبَدتّمْ ` وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ` لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.
    فأمر الله رسوله [r] أن يقول للكفار: دينكم الذي أنتم عليه أنا بريء منه، وديني الذي أنا عليه أنتم براء منه. والمراد التصريح لهم بأنهم على الكفر، وأنه بريء منهم ومن دينهم أ.هـ[[3]].
    ولما كان هذا النفي الذي جاءت به سورة الكافرون هو نفسه المتعلق بشق النفي الوارد بشهادة التوحيد [لا إله إلا الله] لهذا كان البراءة من المشركين أي تكفيرهم ومعاداتهم هو شطر التوحيد ضمن ما اشتمل عليه هذا النفي [أي نفي الشرك وأهله العابدين والمعبودين بغير حق].
    · قال شارح العقيدة الطحاوية: ثم التوحيد الذي دعت إليه رسل الله ونزلت به كتبه نوعان:
    ـ توحيد في الإثبات والمعرفة
    ـ وتوحيد في الطلب والقصد.
    فالأول: هو إثبات حقيقة ذات الرب تعالى وصفاته وأفعاله وأسمائه، ليس كمثله شيء في ذلك كله، كما أخبر به عن نفسه، وكما أخبر رسوله [r] وقد أفصح القرآن عن هذا النوع كل الإفصاح كما في سورة الحديد، وطه، وآخر الحشر، وأول السجدة، وأول آل عمران، وسورة الإخلاص بكاملها؛ أي قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ * اللّهُ الصّمَدُ﴾ السورة ، وغير ذلك
    والثاني: وهو توحيد [الطلب والقصد] مثل ما تضمنته سورة [الكافرون]، و[قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم]، وأول سورة [تنزيل الكتاب] وآخرها، وأول سورة يونس وأوسطها وآخرها، وأول سورة الأعراف وآخرها، وجملة سورة الأنعام.
    وغالب سور القرآن متضمنة لنوعي التوحيد. بل كل سورة في القرآن.
    ـ فالقرآن إما خبر عن الله وأسمائه وصفاته، فهو التوحيد العلمي الخبري.
    ـ وإما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له، وخلع ما يعبد من دونه، فهو التوحيد الإرادي الطلبي.
    ـ وإما أمر ونهي وإلزام بطاعته فذلك من حقوق التوحيد ومكملاته.
    ـ وإما خبر عن إكرامه لأهل التوحيد، وما فعل بهم في الدنيا، وما يكرمهم به في الآخرة،فهو جزاء توحيده.
    ـ وإما خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال، وما يحل بهم في العقبى من العذاب، فهو جزاء من خرج عن حكم التوحيد.
    فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه وفي شأن الشرك وأهله وجزاؤهم أ.هـ[[4]].
    فانظر كيف ذكر أن سورة [الكافرون] قد تضمنت معاني توحيد [الطلب والقصد] كما تضمنت سورة [قل هو الله أحد] معاني توحيد [الإثبات والمعرفة] فهكذا كان تكفير المشركين بالبراءة منهم وعداوتهم هو أحد معاني ومعالم شهادة التوحيد [لا إله إلا الله] تضمناً.
    · وفي هذا أيضاً قال صاحب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد: التوحيد نوعان:
    أ‌. توحيد في المعرفة والإثبات؛ وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات.
    ب‌. توحيد في الطلب والقصد؛ وهو توحيد الإلهية والعبادة.
    قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: وأما التوحيد الذي دعت إليه الرسل ونزلت به الكتب
    فهو نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات / وتوحيد في الطلب والقصد.
    فالأول: هو إثبات حقيقة ذات الرَّب تعالى وصفاته وأفعاله وأسمائه وتكلمه بكتبه، وتكليمه لمن شاء من عباده، وإثبات عموم قضائه وقدره وحكمته، وقد أفصح القرآن عن هذا النوع جد الإفصاح كما في أول سورة الحديد، وسورة طه، وآخر الحشر، وأول السجدة، وأول آل عمران، وسورة الإخلاص بكاملها وغير ذلك.
    والثاني: ما تضمنته سورة [الكافرون] … أ.هـ [[5]].
    فمن لم يأت بالبراءة من المشركين وتكفيرهم وعداوتهم، شانه كشأن من لم يبرأ من الشرك سواء بسواء، لأن كلا الأمرين البراءة من الشرك وأهله وتكفيرهم هما معاً شق النفي من شهادة التوحيد كما تعلق إثبات العبادة لله وحده بشق الإثبات من هذه الشهادة العظيمة، وقد كان هذا المعنى العظيم هو الأساس الذي من خلاله قال شيخ الإسلام محمد بن الوهاب رحمه الله:
    أصل دين الإسلام وقاعدته أمران:
    الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والتحريض على ذلك، والموالاة فيه وتكفير من تركه.
    الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله والتغليظ في ذلك، والمعادة فيه وتكفير من فعله.
    فلا يتم مقام التوحيد إلا بهذا وهو دين الرسل أنذروا قومهم من الشرك كما قال تعالى:
    ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ﴾ [النحل:36]. أ.هـ [[6]]
    قال شيخ الاسلام ابن تيمة رحمه الله في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مجانبة أصحاب الجحيم ):
    فـ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فيها ثلث التوحيد، الذي هو خبر عن الخالق، وقد قال صلى الله عليه وسلم: [ )قل هو الله أحد( تعدل ثلث القرآن ] ، وعدل الشيء -بالفتح- يكون: ما سواه، من غير جنسه ، كما قال تعالى: ( أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ) وذلك يقتضي: أن له من الثواب ما يساوي الثلث في القدر، ولا يكون مثله في الصفة، كمن معه ألف دينار وآخر معه ما يعدلها من الفضة والنحاس وغيرهما .
    ولهذا يحتاج إلى سائر القرآن، ولا تغني عنه هذه السورة مطلقا، كما يحتاج من معه نوع من المال إلى سائر الأنواع، إذ كان العبد محتاجا إلى الأمر والنهي والقصص .
    وسورة ) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( فيها التوحيد القولي العملي، الذي تدل عليه الأسماء والصفات،
    ولهذا قال تعالى : ) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ` اللَّهُ الصَّمَدُ ( .وقد بسطنا الكلام عليها في غير هذا الموضع ،
    وسورة: ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( فيها التوحيد القصدي العملي، كما قال تعالى ): قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ` لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ( وبهذا يتميز من يعبد الله ممن يعبد غيره وإن كان كلاهما يقر بأن الله رب كل شيء ، ويتميز عباد الله المخلصون الذين لم يعبدوا إلا إياه، ممن عبد غيره وأشرك به، أو نظر إلى القدر الشامل لكل شيء، فسوى بين المؤمنين والكفار، كما كان يفعل المشركون من العرب .
    ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: [ إنها براءة من الشرك ] .
    وسورة ) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( فيها إثبات الذات، وما لها من الأسماء والصفات التي يتميز بها مثبتو الرب الخالق، الأحد الصمد، عن المعطلين له بالحقيقة، نفاة الأسماء والصفات، المضاهين لفرعون وأمثاله ممن أظهر التعطيل والجحود للإله المعبود، وإن كان في الباطن يقر به، كما قال تعالى ) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ( وقال موسى ) لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا ( .أ.هـ
    ([1]) كتاب الولاء والبراء في الإسلام. ص145/146.
    ([2]) مجموعة التوحيد: الرسالة السابقة (في تعريف العبادة) أي بطين ص150.
    ([3]) المصدر السابق: الرسالة الثانية عشر لحمد بن عتيق صــ388/339ـــ
    ([4]) شرح العقيدة الطحاوية صـ36/37.
    ([5]) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد: ص25
    [6]) مجموعة التوحيد ص42/43
    __________________________________________
    52- أبو خلاد / التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 15:35
    __________________________________________
    لا حول ولا قوة الا
    بالله
    وحسبنا الله ونعم
    الوكيل
    هل من قال ان الشهادة
    بلا اله الا الله تقتضي العلم بمعناها عندك جاهلا جهل مركب لانه جعل العلم من
    مقتضيات الشهادة
    ومن حكم باسلام
    المشركين عندك هو المسلم الموحد
    عموما ساترك الحوار
    للاخ عيسي لانني ورب العزة غير متفرغ ولو ساعة واحدة
    رجاء يا ابا امامة
    دعك من امور النفس الان
    لو كنت متفرغا لنقلت
    لك كلام نجد في مسالة المقتضي واللازم هذه التي تفردت بمعناها عن الامة
    وكذا تفردت في معني اصل الدين عن الامة هداك الله
    سؤال واحد ما تقول عن قول النبي هي براءة من الشرك؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    __________________________________________
    53- أبو أمامة/ التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 16:03
    __________________________________________
    أخي عيسى
    نحن نتكلم في امر دقيق وهذه النقول عامة لا ولو شئت لقلت لك كل عامي يقرأها ويقر بمعناها فكل عامي يقول في قراءته قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ومن تكفرونهم ممن لا يكفرون المشركين ويعذرونهم بالموانع يقولون ذلك ايضا ويقرون به ويقرأونه وهذه النقولات الكثيرة تدل على ان ليس ثمة دليلا صريحا واضحا ومحددا في المسالة وإنما هي فهوم فحسب
    فتكفير المشركين واجب لا شك فيه لكنه ليس من أصل الدين وليس من معنى لا إله إلا الله ولقد ذكرت لك مثالا من كلام من احتججت بهم على ان دلالة لا إله إلا الله لا تخرج عن نفي العبادة عن غير الله وإثباتها له وحده وهذا بدلالة المطابقة والتضمن
    أما ذكر بعض العلماء لها في ثنايا كلامهم في بعض
    المواضع فليس دليلا على انها من المعنى داخله فيه ، بل يعني ان ثمة ارتباط بينها وبينه تقتضيه وتستلزمه فيثبت إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه ،وهذا لا يقال في أصل الدين ولا التوحيد، وكلام العلماء أيا كانت منزلتهم في العلم لا يعد دليلا شرعيا يستدل به، ويجب فهمه بما يتوافق مع
    أصول السنة وأدلة الكتاب و السنة فإن أمكن إلا رد على صاحبه مع حفظ قدره فكل يؤخذ منه ويرد ...
    علما بأن فهم ما ذكره العلماء في هذا الشأن ممكن إن شاء الله لا سيما وقد وجد كلام لهؤلاء الأئمة يفيد عدم الجزم بتكفير من لم يكفر المشركين في كل حال .
    ولكني لا اريد أن اختزل النقاش في البداية في النقولات وقيل وقال ،أريد أدلة من الكتاب و السنة صريحة على هذا المعنى وإلا فلتقر بأنه ليس ثمة دليل .
    __________________________________________
    54- أبو أمامة/ التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 16:08
    __________________________________________
    أخي خلاد أنا لا احب التشنج ، وسامحني أن وصفتك بالجهل فهذا الامر دين ولا ينبغي أن يتكلم في هذه المسائل كل أحد
    وقولك
    : (من قال ان الشهادة بلا اله الا الله تقتضي العلم بمعناها عندك جاهلا جهل مركب لانه جعل العلم من
    مقتضيات الشهادة
    )

    يدل على جهلك أيضا !
    والذي يجعل ترك الشرك ليس من معنى لا إله الا الله لا ينبغي أن يتكلم في هذه المسائل، وكيف له ان يجترأ على تكفير الناس وهو بهذا الجهل ؟
    يا أخي أنت بحاجة إلى ان تراجع دينك وعلمك فاتقي الله في نفسك واستغفر ربك
    __________________________________________
    55- عيسي/ التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 19:57
    __________________________________________
    قالوا في الأثر :
    وكم من عائب قولا سليما وآفته من الفهم السقيم
    أبا امامة يصر علي التهكم علي أبو خلاد ووصفه بالجهل
    ويتجاهل أدلة البيان التي تساق اليه في صلب الموضوع وما قاله السلف في بيان تفاصيل معانيها ويتعالي عن أن يقف أمامها موقف المتأمل المتعلم ويري أنها عمومات لاتفيد معاني بل إن الناس جميعا يعرفونها ويرددونها ولا تفيد أن تكفير المشركين من أصل الدين وقد جادل بعض الناس أمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في نفس هذا الشأن فاستدل عليهم بدليلن
    الأول : أن شكوي كبار مشركي قريش من محمد وأصحابه : أنه ضلل آبائنا وعاب ديننا وسب آلهتنا
    والثاني : ما حدث من هؤلاء المشركين حين حضر أبو طالب الموت وما دعاه اليه الرسول عندئذ فقالوا له : أترغب عن دين آبائك فقال أنا علي دين عبد المطلب
    ثم قال شيخ الإسلام :فقبح الله من كان أبو جهل أعلم منه بمعني لا إله إلا الله
    ونحن إذ نتعرض لهذه الهجمة الهوجاء ممن يجادلون بشراسة عن المشركين ومن والاهم لانقطع الأمل في الأجر عند الله أولا ُثم أن يستمع للقول من يتبع أحسنه ويرغب بصدق في متابعة محمد دون أن يجادل عن أبوجهل وأقرانه وقد ذم تعال هؤلاء المجادلين بقوله تعالي :
    ( ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة )
    لكن المطلوب وبشدة أن نحترم هؤلاء المجادلين ونترفق بهم ولانقول ما يستحق أن يقال لهم أملا في أن يجعل الله بيننا وبين الذين عاديتم منهم موده والله قدير
    ولكن الخطاب بالرفق والإحترام لابد أن يكون متبادلا وأنا أكتفي اليوم بهذه الجرعة من البيان لأعطاء الفرصة للمتابعين في التأمل ولنا بعد عودة بإذن الله تعالي
    __________________________________________
    56- أبو أمامة/ التاريخ : السبت 10 أكتوبر - 2:57
    __________________________________________
    اخي عيسى أنت تدور كثيرا ولا تأت بشيء!
    ولو اني طلبت منك حكما فقهيا لاسرعت وأتيت به كالسهم ولذكرت حكمه بوضوح وقلت دليله من الكتاب كذا ومن السنة كذا ، ومع أن المطلوب أعظم من ذلك ومن المفترض أن يكون أظهر منه حيث أنه يتعلق بأصل الدين ومعنى لا إله إلا الله، ومع ذلك تعجز عن الاتيان بدليل واحد صريح يدل على ثبوته ، وتتوارى في كل مرة خلف جملة من النقولات ولا أدري هل أنت تعتقد أن الادلة كثيرة على هذا المعنى أم أنك مقتنع بأن الادلة لاتفيد هذا المعنى على وجه الخصوص ؟ ام أنك مقلد فقد وليس لديك أي قناعة ؟
    وإذا كنت تعترض على وصفي لخلاد بالجهل المركب فاعلم بأنه على مذهبكم كافر لانه لا يفهم معنى لا إله إلا الله !!!
    فهل توافقه على ما ذكر من أن ترك الشرك ليس من معنى لا إله إلا الله ؟
    أما ما تنقله عن أهل العلم في إثبات المسالة فلقد سبق التعليق عليه وأيضا فلقد ذكر الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله كلاما في هذا المعنى حيث قال رحمه الله :
    (قد تقدم أن الأصل المعتمد في هذا الباب وغيره من أصول الدين وفروعه هو ما دلّ عليه الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة. هذه هي الأدلة الشرعية بإجماع، والقياس مختلف فيه. والجمهور على قبوله بشروطه، وليس المعول على كلام الآحاد من أهل العلم والدين، وإن علت
    درجتهم، وارتفعت رتبتهم. ولا تصلح المعارضة بقول فلان وفلان من أهل العلم والدين، ولا ينتقض الدليل بمخالفة أحد كائنا من كان....) فانا ايضا أوجه هذا الكلام إليك وإلى غيرك فأقول لك العبرة بالدليل الشرعي من الكتاب والسنة وإجماع الامة لا العبرة بقول فلان وفلان
    من أهل العلم
    عيسى كتب:
    :
    وأنا أكتفي اليوم بهذه الجرعة من البيان لأعطاء الفرصة للمتابعين في التأمل ولنا بعد عودة بإذن الله تعالي
    وانا أكتفي أيضا بهذه الجرعة !!!
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    57- عيسي/ التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 21:56
    __________________________________________
    الحمد لله وكفي وسلام علي عباده الذين اصطفي .. وبعد
    ـ تكفير المشركين ومفاصلتهم أمرا يسميه أهل العلم المعتبرين وغيرهم (توحيد الطلب والقصد) ويستدلون علي ذلك بالعديد من النصوص وعلي رأسها سورة الإخلاص المسماة بسورة (الكافرون) ثم يري (أبو امامة ) أن كلامهم ليس بشئ وأدلتهم عمومات لا يفيد حكما و... و....
    مع أن أهل العلم يقولون في مثل ذلك أنه كلام الذين في قلوبهم مرض ، الذين يريدون دفع المحكمات بالمتشابه من النصوص وأقوال أهل العلم
    ـ ثم إن أبو امامة يكثر من القول بأن الدليل هو القرآن والسنة دون أن نقرأ له آية واحدة في جميع مداخلاته يستشهد فيها بشئ من القرآن أو السنة بل لا تراه إلا لاهثا في دفع نصوص الكتاب والسنة التي يعرضها الآخرون بما يعارض مذاهبه الفاسدة ، فدوره الحقيقي يتمثل في دفع الإستلال بالنصوص الصريحة برأيه المجرد مع ادعاء التحاكم إليها وهو التناقض بعينه الذي أرداه فيه الهوي الذي يأخذ بالسمع والبصر والفؤاد فيعمي عن الحق بل ويجاهد في دفعه ويحسبون أنهم مهتدون
    ـ ثم التنقص بالأحكام العامة وكليات الاعتقاد والشريعة القطعية بما يتنقص بحرمتها وقدسيتها لتصير في موضع الشك في العقائد ، هو فعل الزنادقة وقد أثبت ذلك أهل العلم مما سنذكره عنهم في موضعه بإذن ولكن بعد الإنتهاء من عرض أدلة موضوع أن تكفير المشركين والبراءة منهم من توحيد رب العالمين (توحيد الطلب والقصد) وأنه أصل دين الإسلام وقاعدته حتي أجمع أهل العلم إجماعا مستندا إلي صريح أدلة الشرع أن (من لم يكفر الكافر فهو كافر) .وقد تناولنا إثبات ذلك من ذاويتين ..نتبعم بالثالثة بإذن الله تعالي فنقول :
    ^ ثالثاً: المفاصلة تتعلق بعلاقة العبد بأعداء ربه تبارك وتعالى:
    فهذه المفاصلة الواجبة والتي هي أحد أركان توحيد الإلهية هي في الحقيقة تمثل علاقة العبد بأعداء ربه ومليكه. فإن هذه العداوة الثابتة بين الله تعالى وبين كل من أشرك به شيئاً ساعة من نهار، لا تدعو أولياء الله إلى الوقوف موقف المحايدة، ولا تسمح بادعاءه، بل إن هذا العداء الثابت بين الله تعالى وكل من أشرك به شيئاً هو المعبر عنه في شهادة التوحيد بما أوجبه شق النفي فيها من البراء من الشرك وأهله، من عابد ومعبود بغير حق، الموجبة لتكفيرهم ومعاداتهم. وإذا كان ذلك صريح مدلول شهادة التوحيد وما أوجبته،
    فقد صرحت بذلك نصوص القرآن والسنة في المواطن العديدة نذكر منها قوله تعالى:
    ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُواْ عَدُوّي وَعَدُوّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدّةِ
    وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مّنَ الْحَقّ﴾ [الممتحنة:1].
    قال ابن كثير رحمه الله في هذه الآية المباركة: يعني المشركين والكفار الذين هم محاربون لله ولرسوله وللمؤمنين الذين شرع الله عدواتهم ومصارمتهم، ونهى أن يتخذوا أولياء وأصدقاء وأخلاء أ.هـ
    وهكذا نهت النصوص صراحة عن موالاة كل عدو لله محارب ومحاد، ولو كان من أقرب الناس إليه، وقد قال في هذا:﴿لاّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ يُوَآدّونَ مَنْ حَآدّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوَاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة:22].
    واعلم أن أعداء الله المحاربين له ليسوا فقط كل من أنكر وجود الله تعالى وجحد ربوبيته أو ألوهيته وبارزه بالعداء الصريح وجهرة، بل إن لمعاداة الله ومحاربته صوراً كثيرة وكما قال شارح العقيدة الطحاوية رحمه الله: فدين الإسلام هو ما شرعه الله تعالى لعباده على ألسنة رسله وأصول هذا الدين وفروعه موروثة عن الرسل، وهو ظاهر غاية الظهور يمكن كل مميز من صغير وكبير وفصيح وأعجمي وذكي وبليد أن يدخل فيه بأقصر زمان، وإنه يقع الخروج منه بأسرع من ذلك من إنكار كلمة أو تكذيب أو معارضة أو كذب على الله أو ارتياب في قول الله تعالى أو رد لما أنزل، أو شك فيما نفى الله عنه الشك، أو غير ذلك مما في معناه أ.هـ [[1]]
    وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: واعلم أن جميع المعاصي محاربة لله عز وجل. قال الحسن:ابن آدم هل لك بمحاربة الله من طاقة؟ فإن من عصى الله فقد حاربه، لكن كلما كان الذنب أقبح كان أشد محاربة لله، ولهذا سمى الله تعالى أكلة الربا وقطاع الطريق محاربين لله تعالى ورسوله، لعظيم ظلمهم لعباده، وسعيهم بالفساد في بلاده، وكذلك معاداة أوليائه، فإنه تعالى يتولى نصرة أوليائه، ويحبهم ويؤيدهم، فمن عاداهم فقد عادى الله وحاربه أ.هـ [[2]].فإذا كانت المعاصي جميعها محاربة لله تعالى، وكلما كان الذنب أقبح كان أشد محاربة لله، فإن الشرك هو أعظم الذنب، وكما هو ثابت في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود t قال: قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال: [أن تجعل لله نداً وهو خلقك] الحديث.
    ولذا كان صاحب الشرك من أكبر أعداء الله تعالى المحاربين له، وهو من الذين حادُّوا الله ورسوله، وإذا كان الله عز وجل قد نفى الإيمان عمن تولى من حادَّ الله ورسوله في قوله تعالى: ﴿ لاّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ يُوَآدّونَ مَنْ حَآدّ اللّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية. فكيف بمن كان هو المحاد لله ولرسوله.
    قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في تفسير قوله [r]: [من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب] قال: فأولياء الله تجب موالاتهم وتحرم معاداتهم، كما أن أعداؤه تجب معاداتهم وتحرم موالاتهم، قال تعالى:﴿لاَ تَتّخِذُواْ عَدُوّي وَعَدُوّكُمْ أَوْلِيَآءَ﴾ [الممتحنة:1] أ.هـ[[3]].
    وبهذا يتأكد القول بأن حالة المعاداة لله ولرسوله، أو حالة المحاربة لله ولرسوله القائمة بين كل من أشرك بالله شيئاً [ممن ذبح لغير الله أو نذر لغير الله أو حكم بغير ما أنزل الله أو تحاكم إلى غير شرع الله أو ما هو على شاكلة ذلك مما يناقض التوحيد وأركانه وشروطه] ... جميع ذلك لا يسمح لأولياء الله الموحدين أن يكونوا في موقف يدّعوا فيه الحياد!! فإن هذه العداوة وهذه المحاربة والمشاقة والمحاداة تفرض على المسلم أن يكون ولياً لله تعالى، عدواً لأعداءه، ولياً لرسول الله [r]، عدواً لأعداءه، ولياً لدين الله تبارك وتعالى، عدواً لأعداء دينه، وهكذا.
    وقد قال تعالى في ذلك:
    ﴿مَن كَانَ عَدُوّاً للّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنّ اللّهَ عَدُوّ لّلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:98].
    وقد كان اليهود يقولون إن جبريل عليه السلام ملك الفظاظة والغلظة والتشديد والعذاب، وأنه عدوهم، وإن ميكائيل ملك الرحمة والرأفة والتخفيف ونحو هذا، وأنه وليهم، فسألهم عمر بن الخطاب t: وما منزلتهما من ربهما U ؟ قالوا: أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، فقال: فو الذي لا إله إلا هو إنهما والذي بينهما أي الله U لعدوا لمن عاداهما، وسلماً لمن سالمهما، وما ينبغي لجبريل أن يسالم عدو ميكائيل، وما ينبغي لميكائيل أن يسالم عدو جبرائيل؛ فأنزل الله تعالى:
    ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لّجِبْرِيلَ فَإِنّهُ نَزّلَهُ عَلَىَ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ﴾.
    قال ابن كثير رحمه الله: من عادى رسولاً فقد عادى جميع الرسل، كما أن من آمن برسول فإنه يلزمه الإيمان بجميع الرسل، وكما أن من كفر برسول فإنه يلزمه الكفر بجميع الرسل، كما قال تعالى: ﴿إِنّ الّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾فحكم عليهم بالكفر المحقق إذا آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعض، وكذلك من عادى جبرائيل فإنه عدواً لله لأن جبرائيل لا ينزل بالأمر من تلقاء نفسه، وإنما ينزل بأمر ربه؛ كما قال ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ الآية.
    وقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله [r]:[من عادى لي ولياً فقد بارزني بالحرب] ولهذا غضب الله لجبرائيل على من عاداه.
    ثم قال تعالى: ﴿مَن كَانَ عَدُوّاً للّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنّ اللّهَ عَدُوّ لّلْكَافِرِينَ﴾ يقول تعالى من عاداني وملائكتي ورسلي وجبريل وميكال، وهذا من باب عطف الخاص على العام، فإنهما دخلا في الملائكة وفي عموم الرسل، ثم خصصا بالذكر، لأن السياق في الانتصار لجبرائيل وهو السفير بين الله وأنبيائه، وقرن ميكائيل في اللفظ لأن اليهود زعموا أن جبريل عدوهم وميكائيل وليهم، فأعلمهم الله تعالى أن من عادي واحداً منهما فقد عادى الآخر وعادى الله أيضاً.
    وقال: ﴿فَإِنّ اللّهَ عَدُوّ لّلْكَافِرِينَ﴾ فيه إيقاع المظهر مكان المضمر؛ حيث لم يقل [فإن الله عدو لهم] بل قال: ﴿فَإِنّ اللّهَ عَدُوّ لّلْكَافِرِينَ﴾ وإنما أظهر هذا الاسم ـ الكافرين ـ هاهنا لتقرير هذا المعنى وإظهاره، و إعلامهم أن من عادى ولياً لله فقد عادى الله، ومن عادى الله فإن الله عدو له، ومن كان الله عدوه فقد خسر الدنيا والآخرة كما تقدم الحديث: [من عادى لي ولياً فقد آذنته بالمحاربة] وفي الحديث الآخر:[إني لأثـأر لأوليائي كما يثأر الليث الحرب]وفي الحديث الصحيح:[من كنت خصمه خصمته] أ.هـ.
    وقد قال السيوطي رحمه الله عن هذا النوع من بديع البيان والذي هو [وضع الظاهر موضع المضمر] كأحد أقسام الأطناب نحو قوله: ﴿مَن كَانَ عَدُوّاً للّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنّ اللّهَ عَدُوّ لّلْكَافِرِينَ﴾ الآية.فلم يقل "عدو لهم" إعلاماً بأن من عادى هؤلاء فهو كافر، وأن الله إنما عاداه لكفره أ.هـ[[4]] .
    فأعداء الله تعالى وأعداء رسله وأعداء دينه يجب معاداتهم. وأخبث هؤلاء من أحدث شركاً أو تلبس بكفراً، فيجب البراءة منهم بتكفيرهم ومعاداتهم، وكما قال تعالى:
    ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة:4].
    وقد كان التخلف عن هذا المعنى الخطير عن أمة من أمم أهل الكتاب – أدعياء الدين والإيمان – سبباً في غضب الله عليهم ولعنهم؛ وذلك حيث يقول عز من قائل: [المائدة:80/81].
    ﴿تَرَىَ كَثِيراً مّنْهُمْ يَتَوَلّوْنَ الّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ ` وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنّبِيّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ وَلَـَكِنّ كَثِيراً مّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾
    وللحديث بقية إن شاء الله تعالي
    ([1]) شرح العقيدة الطحاوية ص448 عند (ودين الله في الأرض والسماء واحد).
    ([2]) جامع العلوم والحكم: ابن رجب الحنبلي شرح الحديث الثامن والثلاثون.
    ([3]) المصدر السابق. نفس الموضع.
    ([4]) الإتقان في علوم القرآن السيوطي.ط(الأطناب – النوع الثالث عشر منه).
    __________________________________________
    58- أبو أمامة/ التاريخ : الاثنين12 أكتوبر - 10:45
    __________________________________________
    قولك :
    ـ ( تكفير المشركين ومفاصلتهم أمرا يسميه أهل العلم المعتبرين وغيرهم (توحيد الطلب والقصد) ..... ثم يري (أبو امامة ) أن كلامهم ليس بشئ وأدلتهم عمومات لا يفيد حكما و...
    و)
    والله من يقول ذلك لم يعرف التوحيد ولم يشم رائحته وهذا الكلام من أعظم الجهل بتوحيد القصد والطلب بل من أعظم الجهل بمعنى لا إله إلا الله
    ولقد سبق نقلك لكلام الشيخ عبد الرحمن بن حسن في معنى لا إله إلا الله مطابقة وليس فيه تكفير المشركين ولكنك تنقل ما لا تفهم وتتكلم بما لا تعلم
    وهل تعجز على إبراز دليل واحد لنتناوله بالنقاش يا عيسى ؟
    اذكر دليلا واحد أو نقلا واحدا وتعال نتناقش حوله بهدوء
    انا في انتظارك
    __________________________________________
    59- سيف/ التاريخ : الاثنين12 أكتوبر - 19:28
    __________________________________________
    يا ابو امامة هداك الله تعالى لقد اصبح اسلوبكم معروف ومعلوم كل من ياتيكم بدليل هو اوضح من الشمس لا تملكوا الا قولا واحدا لا تعرفون التوحيد اين هو الدليل وتتعامون عن كل الادلة التي نقلت اليكم وصحيح انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور فالادلة قد عميت عليكم والعياذ بالله نسال الله العافية في زمان اتى فيه من يقول ان تكفير الكافر ليس من اصل الدين والقران باكمله يامرنا بموالاة المسلمين او البرائة من المشركين وانا الخص قولكم على ارض الواقع من عرف الاسلام وقال خلاص معلش ان صليت وارء الكافر ونكحته ولم نجاهده ولا تدعوه لانه اصلا غير كافر وووو
    معلش لو انه واحد دعا غير الله وواحد توقف في حكمه لشبهة او تاويل ونكحه او صلى خلفه معلش هو معذور
    لو ان واحد شتم الله عز وجل وواحد توقف فيه لشبهة او تاويل واتخذه خليلا لاباس هو معذور وتكفير ذلك الشخص ليس من اصل الدين
    لو ان واحد شتم دين الاسلام وشتم محمد صلى الله عليه وسلم وتوقف فيه واحد ايضا ليس مشكل ان انكحه ابنته او صلى خلفه؟؟؟؟
    سبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله
    __________________________________________
    60- عيسي/ التاريخ : الجمعة 9 أكتوبر - 21:42
    __________________________________________
    الأخوة الكرام
    أنتم شهود البيان
    والساكت عن الحق شيطان
    ولعل أبو أمامة يظن السؤ في النوايا
    والكلام
    ويحتاج إلي النصح والإحسان
    لعل الله يذهب عنه نزغات الشيطان ومسالك اللئام
    والإنتصار للنفس وعدم تدبر البيان في السنة والقرآن
    فحق علي كل من يؤمن بالله تعالي إلها واحدا ويؤمن برسوله رسولا أمينا صادقا أن ينصر دينه في موطن يفتري فيه عليه
    وأن ينصح لله عبدا لله حاد عن الجادة وجادل بالباطل في دين الله ودافع بالباطل عن أعداء الله وقد نهي الله تعالي عن مثل ذلك في المواضع المتعددة حيث قال :
    ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم )
    وقال : ( ولا تخاطبني في الذين ظلموا )
    وقال ( ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة)
    ولعل أبوا إمامة يظن السؤ في الحق وأهله وأنهم قله لايكترثون بالدفاع عنه ورد كيد المجادلين بالباطل
    فرحم الله كل من نصر الله ورسوله ودينه وأسمع أبو امامه كلة حق لعلها تكون سببا في رد شيطانه عنه
    وجزاكم الله خيرا
    __________________________________________
    61- الموحده/ التاريخ : الاثنين12أكتوبر - 23:16
    __________________________________________
    الاخ عيسي بارك الله فيك وجزيت وكفيت
    الحق له نور ولا يجادل فيه الا من ختم الله علي قلبه ولا نعلم احد يقول ان تكفير الكافر ليس من اصل الدين الا من تشبع قلبه بالارجاء ومن يجادل عن المشركين أشر منهم لذا امرنا الله باتباع منهج المرسلين وخاصه ابو الانبياء ابراهيم صلي الله علي محمد وعليه وسلم حيث قال الله عز وحل
    {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }الممتحنة4

    النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله؛ حرم ماله ودمه وحسابه على الله رواه مسلم
    علق حرمة المال والدم على شيئين:

    الشيء الأول: أن ينطق بكلمة لا إله إلا الله .

    الشيء الثاني: أن يكفر بما يعبد من دون الله، فإذا تحقق هذان الشيئان حرم ماله ودمه؛ لأنه صار مسلما، والمسلم يحرم دمه وماله .
    وحسابه على الله

    الحاصل؛ أن هذا الحديث بين معنى التوحيد، ومعنى لا إله إلا الله، وأنه النطق بالشهادة مع الكفر بما يعبد من دون الله -عز وجل- والبراءة منه، أما لو قال: لا إله إلا الله وهو لا يكفر بما يعبد من دون الله بأن كان يعبد القبور، ويدعو الأولياء والأضرحة،ويجادل عنهم او لم يكفرهم فهذا لم يكفر بما يعبد من دون الله، ولا يحرم دمه ولا يحرم ماله؛ لأنه لم يأت بالأمرين، وإنما أتى بأمر واحد، وهو قوله: لا إله إلا الله، ولكنه لم يكفر بما يعبد من دون الله؛ لأنه يقول: إن عبادة القبور ليست بشرك، فهو لم يكفر بما يعبد من دون الله لانه لم يتبرء من الشرك والبراءه من الشرك تتضمن البراءه من المشركين ،لأنه ما دام أنه لم يكفر بما يعبد من دون الله، فإنه لم يحصل المقصود .

    فهذا الحديث عظيم جدا، وهو حجة للموحدين على أصحاب الشبه والمشركين، الذين يقولون: من قال: لا إله إلا الله فهو المسلم ظاهرا وباطنا، ولو فعل ما فعل، يعبد القبور، ويذبح للأولياء والصالحين، ويعمل السحر والشعوذة، ويعمل كل شيء، هو مسلم حقا ما دام يقول: لا إله إلا الله .
    وان لم يتبرء من المشركين والادله من الشرع كثيره ولكن انها كما قال الله عز وجل
    {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ }النور40
    لذا أخي عيسي جزاكم الله خيرا علي سعه صدرك وصبرك ولا تغضب لمن وصفك بالجهل او قله العلم او قال فيك ما قال فان الوحي كان ينزل علي الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم ووصفوه وهو الملقب فيهم بالامين وصفوه بالكذب وقالوا ساحر وقال فيه ماكان منه براء صلي الله عليه وسلم
    سبحان الله ينافحون عن المشركين ويحاربون اولياء الرحمن فهل وجهوا جهودهم مع من حاد الله ورسوله والاصل اننا عندهم مسلمون غلاه خوارج ولا يملكون علي حسب منهجهم الضال ان يكفرونا ولو كانوا منصفين لتوجهوا بتلك الطاقات الشيطانيه الي عباد القبور ونصحوهم والمبدلين وجادلوهم والمشرعين ونافحوهم ىلقال كلمه حق عند سلطان جائر او قل اين هم من افعال الطواغيت فهم يجادلون عنهم ويصفوهم انهم اخوانهم مسلمين مؤمنين وما هم بالمؤمنين ولو فعلوا لكان اولي وافضل لكنهم يصدون عن سبيل الله ويحسبون انهم مهتدون
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    62- عيسي/ التاريخ : الثلاثاء13 أكتوبر - 21:44
    __________________________________________
    نعرض الآن للزاوية الرابعة التي يصرح فيها الذكر الحكيم وسنة سيد المرسلين بأن مفاصلة المشركين وتكفيرهم هو أصل دين الإسلام الذي يعجز عن علمه وفهمه أصحاب القلوب المريضة ممن يدعوا الإيمان في ذات الوقت الذي امتلئ قلبهم حبا وولاءا للمشركين أصحاب الأقوال والأعمال والاعتقادات الشركية وكما قال في شأنهم الذكر الحكيم :
    (ألم تري إلي الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون)الحشر : 11
     رابعاً: البراءة من المشركين هي ملة إبراهيم :
    مما لا شك فيه أن ملة إبراهيم هي البراء من الشرك وأهله بتكفيرهم ومعاداتهم. وقد قطعت بذلك الكثرة الكثيرة من النصوص.
    أ ـ فالبراءة من الشرك قد صرح به في المواطن المتعددة؛ كقوله تعالى:
    ﴿قُلْ إِنّمَا هُوَ إِلَـَهٌ وَاحِدٌ وَإِنّنِي بَرِيءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام:19].
    وغير ذلك كثير جداً قرآناً وسنة.
    ب ـ وأما البراءة من المشركين بتكفيرهم ومعاداتهم وهو المقصود بركن [المفاصلة]، فقد تكاثرت الأدلة عليه بنفس الكيفية بما لا يخفى، ولكن ما نقصد الاهتمام به في هذا المقام ولفت الأنظار إليه أن هذه البراءة والمفاصلة مع أهل الشرك [عابد ومعبود بغير حق] هي [ملة إبراهيم ] الذي أمر الله تعالى نبيه الخاتم محمد [] ، وأمر عباد الله المؤمنين المسلمين متابعته في ذلك. وقد قص علينا القرآن من نبإ ذلك ما جاء في سورة الأنعام وغيرها من أمر هذه الملة الحنيفية وأمر صاحبها عليه السلام؛ حيث يقول :
    ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ أَتَتّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنّيَ أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ﴾ [الأنعام:74].
    فانظر إلى قوله عليه السلام لأبيه عابد الأصنام ﴿إِنّيَ أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ﴾ تعلم وبوضوح ما كان عليه من مفاصلة المشركين، حتى أقرب الناس إليه بلا تردد، ولم يعذرهم بجهل ولا غيره.
    قال ابن كثير في تفسير ذلك: أي تائهين لا يهتدون أين يسلكون، بل في حيرة وجهل، وأمركم في الجهالة والضلال بيِّن واضح لكل ذي عقل سليم أ.هـ
    وتستمر الآيات في بيان هذه الملة الحنيفية على صاحبها وعلى رسولنا أفضل الصلاة وأتم التسليم؛ حيث يقول المولى تبارك وتعالى:
    ﴿وَكَذَلِكَ نُرِيَ إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام:75].
    قال ابن كثير رحمه الله: أي نبين له وجه الدلالة في نظره إلى خلقهما على وحدانية الله  في ملكه وخلقه، وأنه لا إله غيره ولا رب سواه، كقوله: ﴿قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أ.هـ.
    وفي هذا بيان لوجه من الإلزام لجميع عباد الله عز وجل، أن ينظروا في ملكوت السموات والأرض نظر التأمل والتفكر في عظمة هذا الملكوت، فيعلم من ثم عظمة خالقه ومدبره، وكما قال وعز من قائل: ﴿إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ الْلّيْلِ وَالنّهَارِ لاَيَاتٍ لاُوْلِي الألْبَابِ﴾ [آل عمران:190].
    وتستمر الآيات الشارحة المبينة لملة إبراهيم عليه السلام:
    ﴿فَلَمّا جَنّ عَلَيْهِ الْلّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـَذَا رَبّي فَلَمّآ أَفَلَ قَالَ لآ أُحِبّ الاَفِلِينَ  فَلَمّآ رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـَذَا رَبّي فَلَمّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لّمْ يَهْدِنِي رَبّي لأكُونَنّ مِنَ الْقَوْمِ الضّالّينَ  فَلَماّ رَأَى الشّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـَذَا رَبّي هَـَذَآ أَكْبَرُ فَلَمّآ أَفَلَتْ قَالَ يَقَوْمِ إِنّي بَرِيَءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ  إِنّي وَجّهْتُ وَجْهِيَ لِلّذِي فَطَرَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفاً وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام:76/79].
    قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآيات المباركات: والحق أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان في هذا المقام مناظراً لقومه، مبيناً لهم بطلان ما كانوا عليه من عبادة الهياكل والأصنام:
    فبين في المقام الأول مع أبيه خطأهم في عبادة الأصنام الأرضية، التي هي على صور الملائكة السماوية، ليشفعوا لهم إلى الخالق العظيم الذي هم عند أنفسهم أحقر من أن يعبدوه، وإنما يتوسلون إليه بعبادة ملائكتة ليشفعوا لهم عنده في الرزق والنصر وغير ذلك مما يحتاجون إليه .
    وبين في هذا المقام – الثاني – خطأهم وضلالهم في عبادة الهياكل، وهى الكواكب السيارة السبعة المتحيرة، وأشدهن إضاءة وأشرفهن عندهم الشمس ثم القمر ثم الزهرة. فلما انتفت الإلهية عن هذه الأجرام الثلاثة التي هي أنور ما تقع عليه الأبصار ـ بأفولهم ـ وتحقق ذلك بالدليل القاطع قال:" يا قوم إني برئ مما تشركون" أي بريء من عبادتهن وموالاتهن..﴿إِنّي وَجّهْتُ وَجْهِيَ لِلّذِي فَطَرَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفاً وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أ.هـ.
    وقد فسر الحنيفية رحمه الله من قوله: "حنيفاً " أي مائلاً عن الشرك إلى التوحيد.
    فانظر إلى قوله تعالى" إِنّي بَرِيَءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ " تجد صراحة البراءة من الشرك.
    وانظر إلى قوله تعالى:" وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " تجد صراحة البراءة من المشركين.
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في هذه الآية المباركة: فيها مسائل: الثالثة عشر ـ تصريحه بالبراءة منهم بقوله " وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " أ.هـ [ ].
    وقد جاءت هذه العبارة بذاتها في المواضع المتعددة من الذكر الحكيم منها سورة يوسف  وحيث يقول المولى :
    ﴿قُلْ هَـَذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُو إِلَىَ اللّهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ
    وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف:108].
    وقد نقل صاحب فتح المجيد عن ابن جرير الطبري في تفسيرها قوله: ﴿وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ يقول أنا برئ من أهل الشرك أ.هـ [ ] وقال أيضاً رحمه الله: فهذا هو تحقيق التوحيد: وهو البراءة من الشرك وأهله واعتزالهم والكفر بهم وعداوتهم وبغضهم. أ.هـ [ ].
    وقد كشفت الآيات عن مناظرة ومحاجة قد وقعت على إثر هذا الإعلان للحنيفية، وقد جادل القوم بكل ما أوتوا من قوة وحجج متهافتة في الدفاع عن أصنامهم وشركهم، ولكن الحق أبلج وحجته أعلى ونوره ساطع ولو كره الكافرون أو جحده الجاحدون؛ قال تعالى:
    ﴿وَحَآجّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجّوَنّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِي وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاّ أَن يَشَآءَ رَبّي شَيْئاً وَسِعَ رَبّي كُلّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكّرُونَ وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقّ بِالأمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام:80/81].
    قال ابن كثير رحمه الله في تفسير ذلك:
    قوله ﴿قَالَ أَتُحَاجّوَنّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِي﴾ أي أتجادلونني في أمر الله وأنه لا إله إلا هو وقد بصَّرني وهداني إلى الحق، وأنا على بينة منه. فكيف ألتفت إلى أقوالكم الفاسدة وشبهكم الباطلة.
    قال: وهذه الحجة نظير ما احتج بها نبي الله هود عليه السلام على قومه [عاد] فيما قصَّ عنهم في كتابه؛ حيث يقول:
    ﴿قَالُواْ يَهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِيَ آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ * إِن نّقُولُ إِلاّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنّيَ أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُوَاْ أَنّي بَرِيَءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ﴾ [هود:53/54] أ.هـ.
    ثم يجئ من الله فصل القضاء بين الفريقين:
    ﴿الّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَـَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مّهْتَدُونَ﴾ [الأنعام:82].
    قال صاحب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد في هذه الآية العظيمة:
    قال ابن زيد وابن إسحاق: هذا من الله على فصل القضاء بين إبراهيم وقومه. أ.هـ [ ]
    وقال ابن كثير رحمه الله في ذلك أيضاً: أي هؤلاء أخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له، ولم يشركوا به شيئاً هم الآمنون يوم القيامة، المهتدون في الدنيا والآخرة.
    قال البخاري بسنده عن عبد الله قال: لما نزلت ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ الآية. قال أصحابه: وأينا لم يظلم نفسه؟ فنزلت ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾.
    وقال الإمام أحمد بسنده عن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية شقَّ ذلك على الناس فقالوا يا رسول الله أينا لم يظلم نفسه؟ قال: [إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح ﴿يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾ إنما هو الشرك] أ.هـ.
    • فملة إبراهيم [الحنيفية] هي البراءة من الشرك وأهله:
    1ـ والشرك في قليلة أو كثيرة هو أن تجعل لله نداً وهو خلقك، ولو كان ذلك ساعة من نهار، ولو كان بكلمة أو فعل لا يلقي له المرء بالاً أو لا يدرك ما به، وكما صحت بذلك الأدلة النصِّية الصريحة.
    2ـ وأما البراءة من المشركين بتكفيرهم ومعاداتهم، وهم كل من فعل الشرك، فإن الصحابة لما أشفقوا على أنفسهم من الآية ﴿الّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ خشوا أن يكون ذلك من فعل الذنوب والمعاصي المجردة، فطمأنهم النبي [] أن ذلك المستحق للخوف هو الشرك، وهو المقصود، ولم يقل لهم أن ذلك في الكفار الأصليين فقط دون من يقول لا إله إلا الله، بل ظاهر نص الآية الكريمة والحديث الصريح أن ذلك في كل من فعل الشرك، الشرك الأكبر وهو الظلم العظيم مطلقاً، قليله أو كثيره ثم لم يتوب منه.
    وهذه البراءة من الشرك والمشركين، والتي هى ملة إبراهيم حنيفاً، جمع بيانها أيضاً في الموضع الآخر :
    ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَأَدْعُو رَبّي عَسَىَ أَلاّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبّي شَقِيّاً إلى قوله 
    فَلَمّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ﴾ [مريم:48/49].
    فهذه هي ملة إبراهيم حنيفاً؛ البراءة من الشرك والمشركين قاطبة،
    وهى الملة التي أمر الله تعالى خاتم رسله بها وأوجب على أمته اتباعها، وذلك من قوله تعالى:
    ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين﴾ إلى قوله:
    ﴿ثُمّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتّبِعْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل:120/123].
    فانظر إلى قوله تعالى في الآية الأولى ﴿ولم يك من المشركين﴾.
    وانظر إلى قوله في الآية التي بعدها: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
    تعلم كيف تكررت وتقررت لبيان أهمية ذلك وأصالة معناه في أصل كيان هذه الملة الحنيفية، والتي صار بها [أمة] وحده بين شعوب أهل زمانه، الذين اجتمعوا على الإشراك بالله عز وجل.
    وقد قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآيات: يمدح الله تعالى عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء، ووالد الأنبياء، ويبرئه من المشركين، ومن اليهودية والنصرانية؛ فقال:
    ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين﴾.
    ثم قوله :
    ﴿ثُمّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتّبِعْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
    أي من كماله وعظمته وصحة توحيده وطريقه أنا أوحينا إليك يا خاتم المرسلين وسيد الأنبياء:
    ﴿أَنِ اتّبِعْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أ.هـ.
    هذا الأمر باتباع ملة إبراهيم في هذا الموضع من سورة النحل قد تكرر إيجابه على أهل الإيمان والتوحيد في المواضع الأخرى؛ ومنها قوله تعالى:
    ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة:4].
    قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية العظيمة: يقول تعالى لعباده المؤمنين الذين أمرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم " قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ " أي وأتباعه الذين آمنوا معه " إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ " أي بدينكم وطريقكم " وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً " يعني وقد شرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا وبينكم ما دمتم على [كفركم] فنحن أبداً نتبرأ منكم ونبغضكم ﴿حتى تؤمنوا بالله وحده﴾ أي توحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له، وتخلعوا ما تعبدون معه من الأوثان والأنداد أ.هـ.
    فهذه هى الملة الحنيفية العظيمة وما اشتملت عليه وأوجبته من البراءة من المشركين كافة بتكفيرهم وعداوتهم.
    قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى: [البقرة:135]
    ﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَىَ تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
    قال فيها مسائل:
    الأولى: من دعى إلى أية [مِلّةَ] كانت وهى من الملل الممدوحة السالم أهلها قيل له ﴿بَلْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ لأن هذه الملل الأخرى إن كانت باطلة فواضح، وإن كانت صحيحة فملة إبراهيم أفضل، كما قال []: [أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة].
    الثانية: وهى مما ينبغي أن يتفطن إليه: أنه سبحانه وصفها بأنها ملة إبراهيم حنيفاً بريئاً من المشركين. ذلك أن كلاً يدعيها، فمن صدق قوله بالفعل وإلا فهو كاذب.
    الثالثة: أن الحنيف معناه المائل عن كل دين سوى الإسلام لله.
    الرابعة: أن من الناس من يدعي أنه لا يشرك وأنه مخلص، ولكن لا يتبرأ من المشركين، وملة إبراهيم الجمع بين النوعين. أ.هـ[ ].
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    63- أبو أمامة/ التاريخ : الأربعاء 14 أكتوبر - 10:03
    __________________________________________
    عيسى كتب:
    نعرض الآن للزاوية الرابعة التي يصرح فيها الذكر الحكيم وسنة سيد المرسلين بأن مفاصلة المشركين وتكفيرهم هو أصل دين الإسلام الذي يعجز عن علمه وفهمه أصحاب القلوب المريضة ممن يدعوا الإيمان في ذات الوقت الذي امتلئ قلبهم حبا وولاءا للمشركين أصحاب الأقوال والأعمال والاعتقادات الشركية وكما قال في شأنهم الذكر الحكيم :
    (ألم تري إلي الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم
    لكاذبون)الحشر :

    يا عيسى أنا لم أطلب زوايا ثالثة ورابعة أنا طلبت دليلا شرعيا يدل صراحة على أن تكفير المشركين من اصل الدين لنتناقش حول دلالته على ذلك
    فهل يصعب علي ذلك أم تخاف ان تنكشف ؟
    وأنا أعلم أنك تفر من هذا لانك تعلم عدم وجود ليل بمفردة يدل على ذلك والامر في النهاية يرجع إلى سوء فهم لكلام الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله وسيأتي في التعليق عليه فيما يأتي !
     رابعاً: البراءة من المشركين هي ملة إبراهيم

    مما لا شك فيه أن ملة إبراهيم هي البراء من الشرك وأهله بتكفيرهم ومعاداتهم. وقد قطعت بذلك الكثرة الكثيرة من النصوص.
    أ ـ فالبراءة من الشرك قد صرح به في المواطن المتعددة؛ كقوله تعالى:
    ﴿قُلْ إِنّمَا هُوَ إِلَـَهٌ وَاحِدٌ وَإِنّنِي بَرِيءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام:19].
    وغير ذلك كثير جداً قرآناً وسنة
    هذا المعنى لا شك أنه يدخل في التوحيد فمن لم يتبرأ من الشرك فهو مشرك وهذا المعنى دلت عليه لا إله إلا الله فهي تضمن نفي العبادة عن غيرا لله فمن لم ينف العبادة عن غيرالله فهو مشرك لا شك في ذلك وهذا كله لا إشكال فيه وحتى البراءة من المشركين فإنها من مقتضيات لا إله إلاالله وهي واجبة لتحقيق التوحيد وهذا ايضا لا إشكال فيه ولكن الاشكال الذي تهرب من التعرض اليه أن تكون البراءة من المشركين بمعنى تكفيرهم ، وأن عدم تكفير المشرك المعين ينقض اصل البراءة من المشركين عموما هذا مالم ولن تتعرض اليه ! .
    ب ـ وأما البراءة من المشركين بتكفيرهم ومعاداتهم وهو المقصود بركن [المفاصلة]، فقد تكاثرت الأدلة عليه بنفس الكيفية بما لا يخفى، ولكن ما نقصد الاهتمام به في هذا المقام ولفت الأنظار إليه أن هذه البراءة والمفاصلة مع أهل الشرك [عابد ومعبود بغير حق] هي [ملة إبراهيم ] الذي أمر الله تعالى نبيه الخاتم محمد [] ، وأمر عباد الله المؤمنين المسلمين متابعته في ذلك. وقد قص علينا القرآن من نبإ ذلك ما جاء في سورة الأنعام وغيرها من أمر هذه الملة الحنيفية وأمر صاحبها عليه السلام؛ حيث يقول :
    ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ أَتَتّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنّيَ أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ﴾ [الأنعام:74].
    فانظر إلى قوله عليه السلام لأبيه عابد الأصنام ﴿إِنّيَ أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ﴾ تعلم وبوضوح ما كان عليه من مفاصلة المشركين، حتى أقرب الناس إليه بلا
    تردد، ولم يعذرهم بجهل ولا غيره
    نظرت كما أمرت فلم أجد سوى قول ابراهيم عبليه السلام إني اراك وقومك في ضلال مبين وهذا حق لا إشكال فيه ولكن هل هذا القول يكفي عندك ؟
    ويكون المكلف قد بأصل الدين ؟
    وهل ذلك مشروط بالتبين الذي ذكره اله سبحانه وتعالى في قوله فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ؟
    قال ابن كثير في تفسير ذلك: أي تائهين لا يهتدون أين يسلكون، بل في حيرة وجهل، وأمركم في الجهالة والضلال بيِّن واضح لكل ذي عقل سليم أ.ه
    ـ
    وتستمر الآيات في بيان هذه الملة الحنيفية على صاحبها وعلى رسولنا أفضل الصلاة وأتم التسليم؛ حيث يقول المولى تبارك وتعالى:
    ﴿وَكَذَلِكَ نُرِيَ إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام:75].
    قال ابن كثير رحمه الله: أي نبين له وجه الدلالة في نظره إلى خلقهما على وحدانية الله  في ملكه وخلقه، وأنه لا إله غيره ولا رب سواه، كقوله: ﴿قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أ.هـ.
    وفي هذا بيان لوجه من الإلزام لجميع عباد الله عز وجل، أن ينظروا في ملكوت السموات والأرض نظر التأمل والتفكر في عظمة هذا الملكوت، فيعلم من ثم عظمة خالقه ومدبره، وكما قال وعز من قائل: ﴿إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ الْلّيْلِ وَالنّهَارِ لاَيَاتٍ لاُوْلِي الألْبَابِ﴾ [آل عمران:190].
    وتستمر الآيات الشارحة المبينة لملة إبراهيم عليه السلام:
    ﴿فَلَمّا جَنّ عَلَيْهِ الْلّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـَذَا رَبّي فَلَمّآ أَفَلَ قَالَ لآ أُحِبّ الاَفِلِينَ  فَلَمّآ رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـَذَا رَبّي فَلَمّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لّمْ يَهْدِنِي رَبّي لأكُونَنّ مِنَ الْقَوْمِ الضّالّينَ  فَلَماّ رَأَى الشّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـَذَا رَبّي هَـَذَآ أَكْبَرُ فَلَمّآ أَفَلَتْ قَالَ يَقَوْمِ إِنّي بَرِيَءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ  إِنّي وَجّهْتُ وَجْهِيَ لِلّذِي فَطَرَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفاً وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام:76/79].
    قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآيات المباركات: والحق أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان في هذا المقام مناظراً لقومه، مبيناً لهم بطلان ما كانوا عليه من عبادة الهياكل والأصنام:
    فبين في المقام الأول مع أبيه خطأهم في عبادة الأصنام الأرضية، التي هي على صور الملائكة السماوية، ليشفعوا لهم إلى الخالق العظيم الذي هم عند أنفسهم أحقر من أن يعبدوه، وإنما يتوسلون إليه بعبادة ملائكتة ليشفعوا لهم عنده في الرزق والنصر وغير ذلك مما يحتاجون إليه .
    وبين في هذا المقام – الثاني – خطأهم وضلالهم في عبادة الهياكل، وهى الكواكب السيارة السبعة المتحيرة، وأشدهن إضاءة وأشرفهن عندهم الشمس ثم القمر ثم الزهرة. فلما انتفت الإلهية عن هذه الأجرام الثلاثة التي هي أنور ما تقع عليه الأبصار ـ بأفولهم ـ وتحقق ذلك بالدليل القاطع قال:" يا قوم إني برئ مما تشركون"
    أي بريء من عبادتهن وموالاتهن..﴿إِنّي وَجّهْتُ وَجْهِيَ لِلّذِي فَطَرَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفاً وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أ.ه

    ـ.قال ابن كثير أي بريء من عبادتهن وموالتهن وأقول أين الاشكال في ذلك ؟
    وما علاقة كل ذلك بالتكفير ؟
    وقد فسر الحنيفية رحمه الله من قوله: "حنيفاً " أي مائلاً عن الشرك إلى التوحيد.
    فانظر إلى قوله تعالى" إِنّي بَرِيَءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ " تجد صراحة البراءة من الشرك.
    وانظر إلى قوله تعالى:" وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " تجد صراحة البراءة من المشركين

    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في هذه الآية المباركة: فيها مسائل: الثالثة عشر ـ تصريحه بالبراءة منهم بقوله " وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " أ.ه
    وقد جاءت هذه العبارة بذاتها في المواضع المتعددة من الذكر الحكيم منها سورة يوسف  وحيث يقول المولى :
    ﴿قُلْ هَـَذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُو إِلَىَ اللّهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ
    وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف:108].
    وقد نقل صاحب فتح المجيد عن ابن جرير الطبري في تفسيرها قوله: ﴿وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ يقول أنا برئ من أهل الشرك أ.هـ
    وقال أيضاً رحمه الله: فهذا هو تحقيق التوحيد: وهو البراءة من الشرك وأهله واعتزالهم والكفر بهم وعداوتهم وبغضهم. أ.ه

    ـ البراءة من المشركين لا إشكال في وجوبها وأنها من مقتضيات التوحيد ولوازمه ولقد سبق ذكر ما تدل عليه لا إله إلا الله مطابقة وتضمنا ونص على ذلك شارح كتاب التوحيد وهذا أنت نقلته بنفسك
    و أنت مطالب بالدليل على ان البراءة منهم بمعنى التكفير لهم
    وما ذكرته لا يدل على ذلك ـ

    وقد كشفت الآيات عن مناظرة ومحاجة قد وقعت على إثر هذا الإعلان للحنيفية، وقد جادل القوم بكل ما أوتوا من قوة وحجج متهافتة في الدفاع عن أصنامهم وشركهم، ولكن الحق أبلج وحجته أعلى ونوره ساطع ولو كره الكافرون أو جحده الجاحدون؛ قال تعالى:
    ﴿وَحَآجّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجّوَنّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِي وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاّ أَن يَشَآءَ رَبّي شَيْئاً وَسِعَ رَبّي كُلّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكّرُونَ وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقّ بِالأمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام:80/81].
    قال ابن كثير رحمه الله في تفسير ذلك:
    قوله ﴿قَالَ أَتُحَاجّوَنّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِي﴾ أي أتجادلونني في أمر الله وأنه لا إله إلا هو وقد بصَّرني وهداني إلى الحق، وأنا على بينة منه. فكيف ألتفت إلى أقوالكم الفاسدة وشبهكم الباطلة.
    قال: وهذه الحجة نظير ما احتج بها نبي الله هود عليه السلام على قومه [عاد] فيما قصَّ عنهم في كتابه؛ حيث يقول:
    ﴿قَالُواْ يَهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِيَ آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ * إِن نّقُولُ إِلاّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنّيَ أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُوَاْ أَنّي بَرِيَءٌ
    مّمّا تُشْرِكُونَ﴾ [هود:53/54] أ.ه
    أنت تحشو كلامك حشوا لتغيب موضع الاستدال وتخلط بين البراءة من المشركين وبين البراءة من الشرك مع انك قدمت في أ البراءة من الشرك والمفروض ان كل ما تورده في ب دليل على البراءة من المشركين( بتكفيرهم)وهذا لم تأت عليه بشيء إلى الان - أقصد كون تكفيرالمشركين من أصل الدين وهو معنى أخص من البراءة - وما يستفاد من كل ما ذكرت هو وجوب البراءة من المشركين وهذا لا ينازعك فيه أحد اصلا فلماذا توهم المخالفة فيما يتفق عليه وتتهرب فيما حوله الخلاف ؟ ـ.
    ثم يجئ من الله فصل القضاء بين الفريقين:
    ﴿الّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَـَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مّهْتَدُونَ﴾ [الأنعام:82].
    قال صاحب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد في هذه الآية العظيمة:
    قال ابن زيد وابن إسحاق: هذا من الله على فصل القضاء بين إبراهيم وقومه. أ.هـ [ ]
    وقال ابن كثير رحمه الله في ذلك أيضاً: أي هؤلاء أخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له، ولم يشركوا به شيئاً هم الآمنون يوم القيامة، المهتدون في الدنيا والآخرة.
    قال البخاري بسنده عن عبد الله قال: لما نزلت ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ الآية. قال أصحابه: وأينا لم يظلم نفسه؟ فنزلت ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾.
    وقال الإمام أحمد بسنده عن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية شقَّ ذلك على الناس فقالوا يا رسول الله أينا لم يظلم نفسه؟ قال: [إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح ﴿يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾ إنما هو الشرك] أ.هـ
    .
    • فملة إبراهيم [الحنيفية] هي البراءة من الشرك وأهله:
    1ـ والشرك في قليلة أو كثيرة هو أن تجعل لله نداً وهو خلقك، ولو كان ذلك ساعة من نهار، ولو كان بكلمة أو فعل لا يلقي له المرء بالاً أو لا يدرك ما به، وكما صحت بذلك الأدلة النصِّية الصريحة.
    2ـ وأما البراءة من المشركين بتكفيرهم ومعاداتهم، وهم كل من فعل الشرك، فإن الصحابة لما أشفقوا على أنفسهم من الآية ﴿الّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ خشوا أن يكون ذلك من فعل الذنوب والمعاصي المجردة، فطمأنهم النبي [] أن ذلك المستحق للخوف هو الشرك، وهو المقصود، ولم يقل لهم أن ذلك في الكفار الأصليين فقط دون من يقول لا إله إلا الله، بل ظاهر نص الآية الكريمة والحديث الصريح أن ذلك في كل من فعل الشرك، الشرك الأكبر وهو الظلم العظيم مطلقاً، قليله أو كثيره ثم لم يتوب منه.
    وهذه البراءة من الشرك والمشركين، والتي هى ملة إبراهيم حنيفاً، جمع بيانها أيضاً في الموضع الآخر :
    ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَأَدْعُو رَبّي عَسَىَ أَلاّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبّي شَقِيّاً إلى قوله 
    فَلَمّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ﴾ [مريم:48/49].
    فهذه هي ملة إبراهيم حنيفاً؛ البراءة من الشرك والمشركين قاطبة،
    وهى الملة التي أمر الله تعالى خاتم رسله بها وأوجب على أمته اتباعها، وذلك من قوله تعالى:
    ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين﴾ إلى قوله:
    ﴿ثُمّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتّبِعْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل:120/123].
    فانظر إلى قوله تعالى في الآية الأولى ﴿ولم يك من المشركين﴾.
    وانظر إلى قوله في الآية التي بعدها: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
    تعلم كيف تكررت وتقررت لبيان أهمية ذلك وأصالة معناه في أصل كيان هذه الملة الحنيفية، والتي صار بها [أمة] وحده بين شعوب أهل زمانه، الذين اجتمعوا على الإشراك بالله عز وجل.
    وقد قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآيات: يمدح الله تعالى عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء، ووالد الأنبياء، ويبرئه من المشركين، ومن اليهودية والنصرانية؛ فقال:
    ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين﴾.
    ثم قوله :
    ﴿ثُمّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتّبِعْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
    أي من كماله وعظمته وصحة توحيده وطريقه أنا أوحينا إليك يا خاتم المرسلين وسيد الأنبياء:
    ﴿أَنِ اتّبِعْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أ.هـ.
    هذا الأمر باتباع ملة إبراهيم في هذا الموضع من سورة النحل قد تكرر إيجابه على أهل الإيمان والتوحيد في المواضع الأخرى؛ ومنها قوله تعالى:
    ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة:4].
    قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية العظيمة: يقول تعالى لعباده المؤمنين الذين أمرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم " قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ " أي وأتباعه الذين آمنوا معه " إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ " أي بدينكم وطريقكم " وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً " يعني وقد شرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا وبينكم ما دمتم على [كفركم] فنحن أبداً نتبرأ منكم ونبغضكم ﴿حتى تؤمنوا بالله وحده﴾ أي توحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له، وتخلعوا ما تعبدون معه من الأوثان والأنداد أ.هـ.
    فهذه هى الملة الحنيفية العظيمة وما اشتملت عليه وأوجبته من البراءة من المشركين كافة بتكفيرهم وعداوتهم.
    قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى: [البقرة:135]
    ﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَىَ تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
    قال فيها مسائل:
    الأولى: من دعى إلى أية [مِلّةَ] كانت وهى من الملل الممدوحة السالم أهلها قيل له ﴿بَلْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ لأن هذه الملل الأخرى إن كانت باطلة فواضح، وإن كانت صحيحة فملة إبراهيم أفضل، كما قال []: [أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة].
    الثانية: وهى مما ينبغي أن يتفطن إليه: أنه سبحانه وصفها بأنها ملة إبراهيم حنيفاً بريئاً من المشركين. ذلك أن كلاً يدعيها، فمن صدق قوله بالفعل وإلا فهو كاذب.
    الثالثة: أن الحنيف معناه المائل عن كل دين سوى الإسلام لله.
    الرابعة: أن من الناس من يدعي أنه لا يشرك وأنه مخلص، ولكن لا يتبرأ من المشركين، وملة إبراهيم الجمع بين النوعين. أ.هـ

    أنت في النهاية ليس لك إلاما ذكره الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله ولكنك تحشر كل هذه الكلام لكي لا تظهر ذلك .
    وإلا فلا دليل فيما ذكرت مطلقا على محل النزاع إلا ما جاء من كلام الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله
    والجواب عنه أنه مع إطلاقه القول بأن تكفير المشركين من أصل الدين إلا أن بجمع كلامه رحمه الله وكلام أئمة الدعوة يتبين أن إطلاقاته التي تفيد ذلك مقيدة بما ذكر في مواضع مختلفة عنه وعن أئمة الدعوة من النص على عدم كفر من لم يكفر المشركين إلا بعد البيان وإقامة الحجة وكشف الشبهة بل قد لا يكفرون من هذا حاله في بعض الأحوال كما ورد عن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب في جعل من يجادل عن كفر طواغيت الخرج وعبادها من الفسقة لا من الكفرة وكما ورد عن بعض أئمة الدعوة من عدم تكفير من يجادل عن عباد القبور والجهمية إذا كان متاولا حتى بعد إقامة الحجة1
    فإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن هذه الاطلاقات مقيدة بمن قامت عليه الحجة وظهر عناده للشريعة وأن من لم يكن كذلك لالتباس الحال أو لشدة الاشتباه في الادلة فهم لا يطلقون عليه الكفر وهذا ما تفر منه أنت واصحابك
    وهذا متواتر عنهم جميعا واستطيع نقلالكثير من أقوالهم لو أحببت
    [ ].
    __________________________________________
    64- مسلم/ التاريخ : الأربعاء 14 أكتوبر - 16:23
    __________________________________________
    السلام عليكم جميعا لقد قرأت جمبع المشاركات في هذا الموضوع ولكن للاسف لم يصل المتحاوران الي حل لمحل النزاع اذ ان كلا الطرفين متشبت برأيه والذي اراه صوابا ان يبدأ المتحاوران بتعريفنا ما هو اصل الدين عند كلاهما مع ذكر الادلة من القران والسنة الصحيحة حتى يتسنا لنا المشاركة . لانه من المعلوم ان اصل الدين لا يمكن الخلاف فيه . وكما قيل اتبث العرش ثم انقش .
    ونسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
    __________________________________________
    65- عيسي/ التاريخ : الأربعاء 14 أكتوبر - 22:45
    __________________________________________
    [b]أبو إمامة كتب :
    البراءة من المشركين لا إشكال في وجوبها وأنها من مقتضيات التوحيد ولوازمه ولقد سبق ذكر ما تدل عليه لا إله إلا الله مطابقة وتضمنا ونص على ذلك شارح كتاب التوحيد وهذا أنت نقلته بنفسك
    و أنت مطالب بالدليل على ان البراءة منهم بمعنى التكفير لهم
    وما ذكرته لا يدل على ذلك ـ أ.هـ
    وأقول : أن هذا القول من السذاجة التي قد تصل إلي درجة البلاهة لولا أني أعلم عنه أنه ليس كذلك لأن هذا الكم من الجحود والتحريف والعناد لايصدر من ساذج ولا غافل بل جاحد مستكبر ولعل ذلك سببا رئيسيا في انغلاق قلبه وعقله عن الحق الناصع الباهر السطوع وقد تعهد المولي تبارك في علاه بذلك لكل مستكبر وجاحد فقد قال وعز من قائل :سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) الأعراف
    قال ابن كثير رحمه الله تعالي في تفسير هذه الآية الكريمة : يقول تعالى: { سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } أي: سأمنع فهم الحجج والأدلة على عظمتي وشريعتي وأحكامي قلوب المتكبرين عن طاعتي، ويتكبرون على الناس بغير حق، أي: كما استكبروا بغير حق أذلهم الله بالجهل، كما قال تعالى: { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ } [الأنعام:110] وقال تعالى: { فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ } [الصف:5]
    وقال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر.
    وقال آخر: من لم يصبر على ذل التعلم ساعة، بقي في ذل الجهل أبدا.
    وقال سفيان بن عُيَينة في قوله: { سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } قال: أنزع عنهم فهم القرآن، وأصرفهم عن آياتي.
    قال ابن جرير: وهذا يدل على أن هذا خطاب لهذه الأمة
    قلت: ليس هذا بلازم؛ لأن ابن عيينة إنما أراد أن هذا مطرد في حق كل أمة، ولا فرق بين أحد وأحد في هذا، والله أعلم.
    وقوله: { وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا } كما قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ } [يونس:96 ، 97]
    وقوله: { وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا } أي: وإن ظهر لهم سبيل الرشد، أي: طريق النجاة لا يسلكوها، وإن ظهر لهم طريق الهلاك والضلال يتخذوه سبيلا.
    ثم علل مصيرهم إلى هذه الحال بقوله: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا } أي: كذبت بها قلوبهم، { وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ } أي: لا يعلمون شيئًا مما فيها. أ.هـ
    فقد أُتي الرجل من قبل نفسه والهوي الذي أرداه المهالك وإلا فخبرني بالله عليك كيف يقر بأن (البراءة) من (المشركين) من أصل الدين ومقتضيات شهادة التوحيد ثم يجادل عن تكفيرهم وكونهم مشركين !!!!
    لم يدرك الرجل وغاب عن فهمه وحسه أن البراءة من هؤلاء ـ أيّا كان معني هذه البراءة ـ لم تكن ولم تفرض إلا لكونهم مشركين وبالتالي إذا انتفي عنهم الوصف (مشركين ) لانتفي عنهم الحكم يقينا بوجوب البراءة منهم فقد ارتبط الحكم بالوصف وجودا وعدما وهو علته .
    ولذا فالإصرار علي نفي وصفهم بالشرك من جانبه عنهم مقصودا باليقين جدالا عن المشركين كخطوة أولي ، يعقبها لديه الأمر بموالتهم و مؤاختهم فإذا اعترض معترض قال له أن النص لم يأمر إلا بالبراءة من المشركين وعدم موالاتهم ونحن وأنت متفقون علي عدم تكفيرهم فلا وجه للقول حتي بالبراءة منهم علي النحو الذي كانوا يزعمون أن النصوص تأمر به من دون تكفيرهم فانتهي الأمر لديه بعدم تكفير المشركين وعدم البراءة منهم أيضا كثمرة طبيعية للفهم المعوج المنحرف .
    ثم ما قول أبو غمامة وشركاه لو امتنع رجلا ذو صحة وقدرة عن الحج فلما عوتب في ذلك دفع عن نفسه الإتهام بأن النص أوجب الحج وهو يقر بذلك ويحبه ، ولكن السفر إلي مكة مشقة لم توجبها النصوص صراحة وأخذ يردد جميع النصوص الموجبة للحج ويستدل بعدم النص بها صراحة علي وجوب السفر لمكة من أجل ذلك ! بل ويتهم الآخرين بأنهم ليس لديهم دليل صحيح وصريح علي وجوب السفر لمكة !!!
    هل هذا جدال عقال متدين أم جدال ذنديق متهرب من أصول ديانته وأركانها الأساسية؟؟؟؟؟
    وهل أصول الفقه عن الله ورسوله الأمين تسمح بمثل هذا التأويل الإجرامي أم تدينه وتمنعه؟
    ثم كمثال آخر لو امتنع رجل عن صلاة الجماعة مع القدرة بادعاء أن النصوص أوجبت الصلاة في مواقيتها ولم توجب السعي إلي المساجد ، وأصر علي هذا الفهم الذي يراه مبررا شرعيا وجيها ليترك صلاة الجماعة ...
    هل هذا جدال عاقل مُتدين أم جدال زنديق ؟
    وهل أصول الفقه عن الله ورسوله الأمين تسمح بمثل هذا التأويل الإجرامي ؟
    هل يعلم السيد المجادل أن من أصول الفقه عن الله ورسوله  أن [ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب بذات نفس النص الموجب ] قاعدة أصولية
    وبالتالي إذا كان الله تعالي قد أوجب (البراءة من المشركين )..ولا يتم ذلك إلا بالشهادة عليهم بهذا الوصف ليتسني الباءة منهم فقد دخل تكفيرهم والشهادة عليهم بالشرك في نفس النص الآمر بالبراءة منهم ......... هذه واحدة
    ـ ومن جانب آخر فقد علم أهل العلم والبصيرة أن الدين الإسلامي وأحكامه وشرائعه عامة (مقاصد أو غايات) و(وسائل) لتحقيق هذه المقاصد [ قاعدة أصولية مقررة] ولذا إذا كان البراءة من المشركين كأحد أحكام هذه العقيدة الأصلية ولم يمكن العمل بها أو تطبيقها إلا بتمييزهم كمشركين والشهادة بهذا الوصف لهم كان ذلك الأمر (تكفيرهم والشهادة عليهم بالشرك ) داخلا في ذات الأمر الموجب للبراءة منهم لأنه هذه الشهادة عليهم بذلك هي الوسيلة الوحيدة الدالة علي كونهم هم المعنيين بحكم البراءة في واقع الناس فلا يمكن البراءة منهم إلا بتمييز كونهم مشركين ،
    علم ذلك من علم وجهل ذلك من جهل ولن يضر إلا نفسه ومن صدقه وتابعه في ذلك : وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) الأنعام
    __________________________________________
    66- أبو أمامة/ التاريخ : الخميس 15 أكتوبر - 9:57
    __________________________________________
    سأتجاوز عن غثاءك وحماقاتك في حقي لان من يرد بعمله وجه الله لا ينبغي ان يقدم حظ نفسه
    أما ما ذكرت من تعليق على قولي بأن البراءة من المشركين لا إشكال في وجوبها وأنها من مقتضيات أصل الدين ولوازمه فهو يدل جهلك العظيم بهذه المسائل وما يستعمل فيها من الفاظ دقيقة لا يضبطها من يخبط خبط عشواء !ولا يقف عليها أمثالك ممن يرمي الناس بالكفر بدم بارد ونفس باردة .

    ولاني قد كررت الكلام عن الفرق بين كون الشيء يدخل في الاصل وكونه يكون من المقتضى وانت للأسف تتجاهل ما لاتفقه ولا تنتبه لما تفهم فاقول لك باختصار أنت تخاطب بالبراءة من المشركين مسلما أم مشركا كافرا ؟
    .إذا كنت تخاطب مسلما فأنت أضل من حمار أهلك لان الاسلام قد سبق البراءة
    وإن كنت تخاطب كافرا فحمار أهلك افقه منك لانه بإجماع المسلمين أول ما يخاطب به الكافر لا إله إلاالله
    ومثل ذلك الصلاة عند من يكفر بتركها كسلا
    فمع كونه يكفر بها إلا انه لا يكفر من لم يتمكن من الاتيان به لموت عاجله أو جهل الم به .
    فالصلاة مع كون تاركها كافر لا ينفعه التوحيد إلا انه قد يتصور تخلفها لأي سبب كان مع بقاء الاصل وانتفاعه به
    وكذلك البراءة مع كونها من مقتضيات أصل الدين لإلا انه قد يتصور تخلفها مع يقاء أصل الدين ولذلك فإنها كالصلاة يخاطب به المسلم دون المشرك !
    وكونها من مقتضيات التوحيد فإن ذلك يعني أن التوحيد يسبقها في الوجود فإنه لا يقتضيها إلا إذا كان موجودا اصلا، ويعني أيضا أنها تتوقف في وجودها على اسباب وشروط وانتفاء موانع وهذا لا يكون في اصل الدين مطلقا عند من يفهم ، فلا يمكن أن يتوقف وجوده على سبب أو ينتفي لمانع إلا مع زواله وانتفاءة بالكلية ، وهذه الفروق لا يعلما مثل عيسى مطلقا فإنه ليس من شروطها ! ولان التكفير له وحشه وغشاوة علىالقلب تحول بينه وبين فهم هذه المباحث ،
    وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ومع ذلك كانوا من اعبد الناس ,اشدهم موعظظة !
    فهل فهمت يا عيس معنى قولي لا إشكال في أن البراءة من المشركين من مقتضيات لا إله إلا الله ؟
    فلو فرضنا جدلا ان تكفير المشرك هوبمعنى البراءة منه فإن هذا التكفير يتوقف على وجود المشرك الذي يشرك وعلم المكلف به وبحاله وبعمله وشروط التكفير في حقه وموانعه وهذا كله لا يقال في التوحيد واصل الدين
    فإذا علم ذلك
    فقد انهدم أصلكم في أن تكفير المشركين من أصل الدين
    وعلم ان كون البراءة من المشرك من مقتضيات تحقيقه إنما تثبت في حق المكلف بعد العلم والتمكن ...
    وأنه يعذر فيها بالجهل والتأويل والخطا
    وهذا ما عليه أئمة الدعوة النجدية
    ولقد سبق التعليق على قولهم بأن تكفير المشركين من أصل الدين فليراجع
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    67- الموحده/ التاريخ : الخميس 15 أكتوبر - 10:11
    __________________________________________
    إداره المنتدي تهيب بجميع المحاورين هنا او هناك في تلك المسأله او غيرها ان يلتزم الجميع بأدب الحوار دون تجريح في الأشخاص ودون التسفيه أو التحقير فمن سفهه خصمه فليعلم انما يسفه نفسه واتهام الآخرين بما ليس فيهم من دأب المفلسين فهل كل منا وضع نصب عينه الوصول الي الحق وما غضب صلي الله عليه وسلم لنفسه قط وسبحان الله هل الانتصار للنفس ام الدين والقارئ له قدره وحس علي التمييز ويعلم اين الحق من الباطل وحين اصدار لفظ ما يظهر ان كان لله او للنفس وفي ذلك اظهار لما في النفوس فليحذر كل منا ان يفضحه الله علي أعين الناس باظهار ما بداخله من عيوب وليعلم انه يوما واقف بين يدي الملك وسائله الله عز وجل وليتذكر ان الرياء يحبط العمل فليتقي الله من ظن انه علي علم فقد اضل الله بلعام رغم علمه وليعلم انه لا احد عنده من علمه برهان من الله يقول ان فلان صاحب علم لذا ليجادل احدنا غيره ولعل الحق معه اما كونه يسفهه وربما هو صاحب الحق في المسأله فبماذا هو لله قائل يوم القيامه الا يكفيه جهله حتي يسب الآخرين اصبح اثمه اثمين الأول جهله والثاني وصف الناس بما فيه هو فليتقي اله كل منا وليعلم انه مكتوب علينا كل ما نكتب ولو كنت علي الحق ما يعيبك ان غيرك ضال عنه
    __________________________________________
    68- الموحده/ التاريخ : الخميس 15 أكتوبر - 10:32
    __________________________________________
    ان اخلاق الداعيه الي الله لتستوجب من خالفه في الاعتقاد الاستماع اليه بشرط ان يكون داعيه الي الله علي بصيره وبالحكمه والموعظه الحسنه
    اما من يصف المخالف بالفاظ ربما كانت فيه مثل انه يكفره فيقول كافر مثلك او ضال او زنديق فهذا وان كان حق الا انه يخالف الدعوه بالحكمه والموعظه الحسنه
    اما لو وصفه بانه كحمار اهله او احمق فهذا ان دل ربما يدل علي سوء ادب وفساد في الخلق فاين هذا في التوصيف الشرعي واين يجد هذه المسميات في كتاب الله وسنه رسوله ام ان الغضب للنفس تملك الي درجه انه لا يستطيع ان يتحمل من خصمه شيئ اذا هو ليس اهلا للناش وليدعه جانبه لانه مصدر لفتنه غيره من حديثي العهد بهذا الدين والذي يظن ان العرب احفاد الصحابه فليتقي الله من يظن انه علي شيئ
    __________________________________________
    69- أبو أمامة/ التاريخ : الخميس 15 أكتوبر - 14:09
    __________________________________________
    يا اخت موحدة
    أظن ان عيسى ملأ الموضوع بالتعريض بكفري وضلالي وجهلي وعدم فقهي ...إلخ بما لا يحتاج إلى نقل شيئا من غثاءة
    وانا لا ازيد عن وصفه بالجهل والحماقة أو ما يدل على ذلك وأدلل على ذلك ولذلك فإني أرى انه لذلك أهل فهو حقا جاهل يتكلم فيما لا يحسن بل لا يحسن ان يفهم ما يقال له ،
    وهذه المسائل العظيمة ينبغي أن لا يتكلم فيها أهل الجهل مطلقا حفاظا لجناب التوحيد وحرصا على سلامة المعتقد لدى الناس
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    70- سيف/ التاريخ : الخميس 15 أكتوبر - 17:22
    __________________________________________

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على من لانبي بعده خاتم المرسلين نشهد انه ادى الامانة وبلغ الرسالة ونصح الامة وكشف الغمة...نشهد انه تركنا على المحجة البيضاء فلا يزيغ عن طريقه الا هالك والهلاك يكون بامرين اثنين الشبهات والشهوات فالله الله لمن تمسك بالوحيين ورد متشابهه الى محكمه ولم يقدم بين يدي الله ورسوله قول عيد من عباد الله ...

    الادلة على ان تكفير الكافر من اصل الدين
    يقول تعالى
    [size=18]َقد كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة:4].
    فلنتكر السلف الصالح يشرحوا لنا معنى الاية
    قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية العظيمة: يقول تعالى لعباده المؤمنين الذين أمرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم " قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ " أي وأتباعه الذين آمنوا معه " إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ " أي بدينكم وطريقكم " وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً " يعني وقد شرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا وبينكم ما دمتم على [كفركم] فنحن أبداً نتبرأ منكم ونبغضكم حتى تؤمنوا بالله وحده أي توحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له، وتخلعوا ما تعبدون معه من الأوثان والأنداد أ.هـ.
    ]فهذه هى الملة الحنيفية العظيمة وما اشتملت عليه وأوجبته من البراءة من المشركين كافة بتكفيرهم وعداوتهم.
    وكما ذكر الله ذلك أيضاً عن الخليل عليه السلام مخبراً.
    قال تعالى:
    وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ[مريم:48].
    وقال تعالى مخبراً عن أهل الكهف: ;وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاّ اللّهَ [الكهف:16].
    فذكر الله في هذه الآيات المحكمات أنهم بدأوا بالمشركين فاعتزلوهم قبل المعبودين.
    وقال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله:
    وها هنا نكته بديعة في قوله إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ الآية. وهي أن الله تعالى [size=24]قدم البراءة من المشركين العابدين غير الله، على البراءة من الأوثان المعبودة من دون الله، لأن الأول أهم من الثاني، فإنه قد يتبرأ من الأوثان ولا يتبرأ ممن عبدها، فلا يكون آتياً بالواجب عليه.[/color]
    وأما إذا تبرأ من المشركين فإن هذا يستلزم البراءة من معبوداتهم، وهذا كقوله تعالى:
    وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَأَدْعُو رَبّي عَسَىَ أَلاّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبّي شَقِيّاً[مريم:48]،
    فقدم اعتزالهم أي المشركين على اعتزال معبوداتهم أ.هـ [[1]].

    يقول العلامة ابن القيم رحمه الله: إن هذه السورة [سورة الكافرون] تشتمل على النفي المحض، وهذه خاصية هذه السورة، فإنها براءة من الشرك كما جاء في وصفها.قال: ومقصودها الأعظم البراءة المطلوبة بين الموحدين والمشركين، ولهذا أتى بالنفي في الجانبين تحقيقاً للبراءة المطلوبة، مع تضمنها للإثبات بأن له معبوداً يعبده وأنتم بريئون من عبادته، وهذا يطابق قول إمام الحنفاء: ﴿إِنّنِي بَرَآءٌ مّمّا تَعْبُدُونَ * إِلاّ الّذِي فَطَرَنِي [الزخرف].فانتظمت حقيقة لا إله إلا الله.ولهذا كان النبي [r] يقرنها بسورة الإخلاص في سنة الفجر وسنة المغرب أ.هـ[[2]].
    وقد نقل صاحب فتح المجيد عن ابن جرير الطبري في تفسيرها قوله: وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِين; يقول أنا برئ من أهل الشرك أ.هـ [[3]]
    [color=blue]وقال أيضاً رحمه الله: فهذا هو تحقيق التوحيد: وهو البراءة من الشرك وأهله واعتزالهم والكفر بهم وعداوتهم وبغضهم. أ.هـ [[4]].
    وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَأَدْعُو رَبّي عَسَىَ أَلاّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبّي شَقِيّاً إلى قوله `


    فَلَمّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ [مريم:48/49].

    فهذه هي ملة إبراهيم حنيفاً؛ البراءة من الشرك والمشركين قاطبة،
    وهى الملة التي أمر الله تعالى خاتم رسله بها وأوجب على أمته اتباعها، وذلك من قوله تعالى:
    إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين إلى قوله:
    ثُمّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتّبِعْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ[النحل:120/123].
    فانظر إلى قوله تعالى في الآية الأولى ;ولم يك من المشركين
    وانظر إلى قوله في الآية التي بعدها;وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
    تعلم كيف تكررت وتقررت لبيان أهمية ذلك وأصالة معناه في أصل كيان هذه الملة الحنيفية، والتي صار بها [أمة] وحده بين شعوب أهل زمانه، الذين اجتمعوا على الإشراك بالله عز وجل.
    وقد قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآيات: يمدح الله تعالى عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء، ووالد الأنبياء، ويبرئه من المشركين، ومن اليهودية والنصرانية؛ فقال:
    ;إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين

    ثم قوله :

    ;ثُمّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتّبِعْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
    أي من كماله وعظمته وصحة توحيده وطريقه أنا أوحينا إليك يا خاتم المرسلين وسيد الأنبياء:
    ;أَنِ اتّبِعْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ; أ.هـ.
    يقول الشيخ حمد بنعلي بن عتيق النجدي رحمه الله : " وها هنا نكتة بديعة في قوله إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله; (الممتحنة :4 ) وهي أن الله تعالى قدم البراءة من المشركين العابدين غير الله على البراءة من الأوثان المعبودة من دون الله ، لأن الأول أهم من الثاني فإنه يتبرأ من الأوثان ولا يتبرأ ممن عبدها ، فلا يكون آتياً بالواجب عليه وأما إذا تبرأ من المشركين فإن هذا يستلزم البراءة من معبوداتهم وهذا كقوله تعالى:; وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً ; ( مريم :48) فقدم اعتزالهم على اعتزال معبوداتهم وكذا قوله: فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ; (مريم :49) وقوله وَإِذْ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ ; ( الكهف : 16) فعليك بهذه النكت فإنه تفتح باباً إلى عداوة أعداء الله فكم من إنسان لا يقع منه الشرك ولكنه لا يعادي أهله فلا يكون مسلماً بذلك إذ ترك دين جميع المرسلين ) ( رسالة بيان النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك مجموعة التوحيد ص258)

    [1]) المصدر السابق: رسالة النجاة والفكاك من موالاة المرتدون وأهل الإشراك.ص305.
    ([1]) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (باب الدعاء إلى شهادة لا إله إلا الله) ص78.
    ([1]) المصدر السابق (باب من حقق التوحيد دخل الجنة).

    واليك الادلة من السنة

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (1196-1285هـ) : ( فلا بد من تكفيرهم أيضاً ، وهذا هو مقتضى: لا إله إلا الله ، كلمة الإخلاص ، فلا يتم معناها، إلا بتكفير من جعل لله شريكا في عبادته ، كما في الحديث الصحيح : « مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ » (صحيح مسلم ، كتاب الإيمان / باب أول الإيمان قول لا إله إلا الله ، ط. المكنز (ص 38 ، حديث رقم : 139) ، الطبعة السلطانية (1/40) .) ، فقوله : « وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ » تأكيد للنفي ، فلا يكون معصوم الدم والمال إلا بذلك ، فلو شك أو تردد لم يعصم دمه وماله ) (الدرر السنية في الأجوبة النجدية (2/206) .) .

    وقال اولادالشيخ محمد بن عبد الوهاب وأحفاده وتلاميذه رحمهم الله عند كلامهم على الأمور التي توجبالجهاد:(الأمر الثاني : مما يوجب الجهاد لمن اتصف به عدم تكفير المشركين أو شك في كفرهم فإن ذلك من نواقض الإسلام ومبطلاته فمن اتصف به فقد كفر وحل دمه وماله ووجب قتاله حتى يكفّر المشركين والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه ) فعلق عصمة المال والدم بأمرين : الأمر الأول: قول لا إله إلا الله. والثاني: الكفر بما يعبد من دون الله.فلا يعصم دم العبد وماله حتى يأتي بهذين الأمرين: الأول: قوله لا إله إلا الله ، والمراد معناها لا مجرد لفظها ، ومعناها هو توحيد الله بجميع أنواع العبادة .
    الأمر الثاني : الكفر بما يعبد من دون الله ، والمراد بذلك تكفير المشركين والبراءة منهم ومما يعبدون مع الله ، فمن لم يكفر المشركين من الدولة التركية وعباد القبور كأهل مكة ، وغيرهم ممن عبد الصالحين وعدل عن توحيد الله إلى الشرك وبدل سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالبدع فهو كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين فإن الذي لا يكفر المشركين غير مصدق بالقرآن فإن القرآن قد كفّر المشركين وأمر بتكفيرهم وعداوتهم وقتالهم ،
    ق
    ال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في نواقض الإسلام – الثالث-
    من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر

    ، وقال الشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله من دعا علي بن أبي طالب فقد كفر ومن شك في كفره فقد كفر ) أ . هـ (الدرر السنية جـ7 ص 374 )

    حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : ثنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قُلْت يَارَسُولَ اللَّهِ ، مَا آيَةُ الإِسْلاَمِ ؟ قَالَ : « أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتوَجْهِيَ لِلَّهِ ، وَتَخَلَّيْت ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ،وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إلَى الْمُسْلِمِينَ » (الحديث أخرجه الإمام النسائي فيسننه قال : ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَاالْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْجَدِّهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ - لأَصَابِعِ يَدَيْهِ - أَلاَّ آتِيَكَ وَلاَ آتِيَدِينَكَ ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً لاَ أَعْقِلُ شَيْئًا إِلاَّ مَا عَلَّمَنِياللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَابَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا قَالَ : « بِالإِسْلاَمِ » ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاآيَاتُ الإِسْلاَمِ ، قَالَ : « أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى اللَّهِعَزَّ وَجَلَّ ، وَتَخَلَّيْتُ ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ،كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ ، لاَ يَقْبَلُاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مُشْرِكٍ بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلاً أَوْ يُفَارِقَالْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ » ) . ( سنن النسائي ، كتاب الزكاة / باب مَنْسَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ط. المكنز (حديث رقم : 2568 ، ص 496) ،صحيح سنن النسائي للألباني : ص (2/217-218) ) .) ،
    فَلَمَّا كَانَ جَوَابُرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ،لَمَّا سُئِلَ عَنْ آيَةِ الإِسْلاَمِ : « أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْت وَجْهِيَ لِلَّهِ، وَتَخَلَّيْت ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتُفَارِقَالْمُشْرِكِينَ إلَى الْمُسْلِمِينَ » ، وَكَانَ التَّخَلِّي هُوَ تَرْكُ كُلِّالأَدْيَانِ إلَى اللَّهِ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَتَخَلَّىمِمَّا سِوَى الإِسْلاَمِ ، لَمْ يُعْلَمْ بِذَلِكَ دُخُولَهُ فِي الإِسْلاَمِ ) (شرح معاني الآثار للطحاوي (3/118-119) ، باب ما يكون الرجل به
    مسلماً .) .
    وقال في موضع آخر : ( الإِسْلاَمَ لاَ يَكُونُ إلاَّ بِالْمَعَانِي الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ ، وَتَرْكِ سَائِرِ الْمِلَلِ ) (شرح معاني الآثار للطحاوي (3/118) ، باب ما يكون الرجل به مسلماً .) .
    ولا يستطيع الإنسان أن يتخلى عما سوى الإسلام إلا بمعرفة الإسلام ، وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله شهادة علم وصدق ومحبة وإخلاص ويقين وانقياد ومتابعة .
    فالإنسان لا يعد مسلماً إلا إذا دخل هذا الدين بهذا الاعتبار ، بأن يفارق الشرك وأهله مفارقةتبرؤ من دينهم ومعبوداتهم الباطلة .
    ولا يعد من أهل الإسلام إذا اعتبر ما سواه من الأديان صحيحاً أو اعتبر من لم يحقق هذا الدين أو من خالفه من زمرة المسلمين .
    ([1]) المصدر السابق: رسالة النجاة والفكاك من موالاة المرتدون وأهل الإشراك.ص305.
    ([2]) كتاب الولاء والبراء في الإسلام. ص145/146.
    ([3]) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (باب الدعاء إلى شهادة لا إله إلا الله) ص78.
    ([4]) المصدر السابق (باب من حقق التوحيد دخل الجنة).
    اقول ان فههكم وتفريقكم لم ياتي به اي احد من العلماء وانتم تريدون دليلا واحدا فهاهي اقوال علماء السلف في فهم الادلة التي تريدون ان تفسرونها حسب هواكم والعياذ بالله وانااتحداكم ان تاتوا بدليل واحد من القران او السنة يوافق اقوالكم فكل ما تاتون به اقوال متشابهة للعلماء فنحن لا نطلب شيئا منكم نطلب دليلا واحد يقيد الاية التي استدللنا بها او حديث يقيدالحديث الذي استدللنا به وسننتظر ان شاء الله الدليل وان نقلت لنا قول عالم نريد ان تنقل لنا معه الدليل والا فلا يلزمنا والله المستعان
    ____________________________________
    71- ابوخلاد/ التاريخ : الجمعه16 أكتوبر - 9:46
    __________________________________________
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الاخ ابو امامة نحن بالطبع لا نختلف في الالفاظ بل نختلف في دلالة الالفاظ علي المعاني
    فمثلا نحن لا نختلف علي ان هناك مصطلح اسمه اصل الدين ولكننا نختلف علي معني هذا المصطلح والمراد منه

    ولكننا لكي نتفق علي المعاني يجب اولا ان نحدد محل الرد عند التنازع
    فالله امرنا بالرد اليه والي نبيه صل الله عليه وسلم

    لذا فانا اسؤلك سؤال هل في القران الكريم ايات توضح اصل الدين بصراحة بلا خفاء ولا لبس؟؟؟؟؟
    ان كانت هل سورة الكافرون واية قل يا اهل الكتاب تعالوا الي كلمة سواء تدل علي هذا الاصل العظيم وتدل علي توحيد الله؟؟؟؟؟؟؟

    من المعلوم ان اهل العلم حينما يتحدثون عن التوحيد والاسلام الصحيح واصل الدين يستدلون بايات كثيرة كلها فيها البراءة من الشرك وفاعله والبراءة من الطواغيت والكفر به واجتنابه ولا تعارض عندهم بين هذه الايات حتي اتيتم انتم وقلتم هذه لا يصح الاستدلال بها وتلك يصح وما الي ذلك هل ترانا نترك كلام الله وكلام رسوله لشهادتك يا ابا امامة ؟ارجوا الرد علي الاسئلة اعلاه
    __________________________________________
    72- أبو أمامة/ التاريخ : السبت 17 أكتوبر - 6:47
    __________________________________________

    تقول :

    الادلة على ان تكفير الكافر من اصل الدين


    يقول تعالى
    [size=18]َقد كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة:4].

    ما وجه الدلالة من الاية على تكفير الكافر ؟
    إن كانت البراءة منهم فقد فسرها جميع أهل العلم بالبراءة مما هم عليه ومن الشرك وبغضهم وعداوتهم وهذا المعنى لا علاقة له بالتكفير
    ويكون بعد ان يتبين له كفر الكافرين ،فإن لم يتبين له كفر الكافرين فتوقف عن البراءة منهم لجهله بحالهم أو تأويله لاعمالهم بأنها ليست كفرا أو عذرهم بالجهل والتأويل فهذا لم يتبن له كفرهم وهم على الأصل عنده مسلمون فكيف يقال بأنه لم يتبرأ من المشركين وهم عنده
    أصلا ليسوا بمشركين ؟
    والاستدلال بهذه الاية على أن كل ما جاء فيها يعتبر من أصل الدين خطا ظاهر!!!
    لان إظهارالعداوة في قوله تعالى : (وبدا بيننا وبينكم العداوة) ليست من اصل الدين بالاتفاق فقد تتخلف في حق بعض الكافرين وهذا لا يجهله أحد ، فكيف يقال عن مجموع الاية بانه من أصل الدين ؟
    فإذا خرج هذا المعنى من الاية من اصل الدين بطل الاستدلال بمجملها على أصل الدين
    يبقى معنيان في الاية الأول هو البراءة من عبادة غيرالله ، والثاني البراءة ممن يعبد غير الله
    أما الاول فهو قطعا من أصل الدين فهو من معنى لا إله إلاالله حيث أنها تدل عليه تضمنا وهو ما تظاهرت عليه الايات والاحاديث في أنه حق الله الخالص كما في حديث معاذ رضي الله عنه ما حق الله على عبادة وحق العباد علىالله وفيه قول النبي عليه الصلاة والسلام (حق الله على عبادة أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ) فهو معنى لا إلا إلا الله
    أما البراءة من المشركين فهو كما ذكر ابن كثير وغيره بأنه البراءة مما هم عليه من الكفر وهذا يكون باعتزال ما هم عليه وتركه واعتزالهم وبغضهم وعداوتهم فما كان في جهة المشرك من اعتزالة وبغضه وعداوته أو حتى تكفيره فهو من مقتضيات لا إله إلا الله كما سبق
    والشاهد من هذا كله أن الاستدلال بالآية هكذا جملة لا يصح إلا إذا أخذت منها معنى عاما كما يذكر أهل العلم من وجوب البراءة من الشرك واهله وأن هذا ملة إبراهيم التي يجب اتباعها ،أما أن يؤخذ منها حكم خاص على معنى معين فهذا الذي نقول يحتاج إلى تفصيل كما ذكر وليس ادل على خطأ الاستدلال بمجملها على المعنى الخاص من الاتفاق على إخراج معنى من المعاني الثلاثة التي تدل عليها من أصل الدين .
    __________________________________________
    73- أبو أمامة/ التاريخ : السبت 17 أكتوبر - 9:34
    __________________________________________
    واليك الادلة من السنة


    ( قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (1196-1285هـ) : ( فلا بد من تكفيرهم أيضاً ، وهذا هو مقتضى: لا إله إلا الله ، كلمة الإخلاص ، فلا يتم معناها، إلا بتكفير من جعل لله شريكا في عبادته )
    فهذه الأدلة التي ذكرتها ما هي إلا أقوال لأئمة الدعوة النجدية ، وقد سبق التعليق عليها وتوجيهها وهم إن أطلقوا هذه الأقوال إلا أنهم لم يلتزموها في حق كل معين فنحن نوافق على هذه الاطلاقات بشرط التزام ضوابط التكفير حق كل معين مخالف في هذه المسالة من عذره بالجهل والتأويل والخطا وهو ما طبقوه بأنفسهم في بعض المعينين ومن ذلك قول الشيخ سليمان ابن سحمان رحمه الله :
    (

    وكذلك لو كان هذا مع إباضي، أو مع عباد القبور، والأمر أشد من ذلك وأعظم.
    فإن كان مع من يواليهم، ويجالسهم فقوله لأحدهم: يا كافر أو يا جهمي خطأ، فإنه لا يقال هذا إلا لكافر أو جهمي قد قامت عليه الحجة وبعد ذلك كابر وعاند، ومن والاهم وجادل عنهم بعدما تبين له الحق، واتضح له كلام العلماء في تكفيرهم، وتحققوا أنه قد بلغتهم الحجة، وقامت عليهم بإنكار أهل الإسلام عليهم، وإن لم يفهموا الحجة، ثم كابر وعاند فإن كان عن تأويل فلا أدري ما حاله، وأمره شديد، ووعيده أشد وعيد إن كان غير ذلك، فنعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الضلالة بعد الهدى، من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً ومن لم يجعل الله نوراً فما له من نور......................

    وأما قول المعترض: "وبعضهم لا يسلمون عليه، وبعضهم لا يردون السلام".
    فالجواب أن يقال: فرض هذا من الإخوان فيمن دون الجهمية، والإباضية، وعباد القبور، ممن يواليهم أو يجادل عنهم، وحينئذ فيقال: إن ترك السلام ابتداء ورداً على من أحدث حدثاً حتى يتوب منه كان من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمل به الصحابة، والتابعون، والأئمة المجتهدون، ولنا في رسول الله..............

    والمقصود أن الإخوان كانوا على طريق مستقيم من هديه صلى الله عليه وسلم وسيرته، وسيرة أصحابه فكفروا من كفره الله ورسوله، وأجمع على تكفيره أهل العلم، وهجروا من السلام من لم يكفرهم، ووالاهم، وذب عنهم، لأنهم حملوهم على الجهل وعدم المعرفة، وأنه قد قام معهم من الشبهة والتأويل ما أوجبهم الجدال عنهم، لأن هذا عندهم من الدعوة إلى الله، فلذلك ما عاملوهم إلا بالهجر من السلام ابتداءً ورداً، فإذا كان هذا هجر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الصادقين المخلصين لما اقترفوا هذا الذنب اليسير، وتركه هجر المنافقين لأن2 جرمهم)ومثل هذا منقول عن جملة من أئمة الدعوة وعلى رأسهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب فهل ترى أن هؤلاء خالفوا اصلالدين أم ان الامر كما ذكرنا مرارا بعد جمع أقوالهم والتوفيق بينها ؟
    __________________________________________
    74- عيسي/ التاريخ : السبت 17أكتوبر - 21:47
    __________________________________________
    كلام ابو غمامه اشبه بحواديت الطرق الصوفية
    ولعل القارئ الكريم يلحظ تهربه الدائم من الإستدلال بشئ من نصوص القرآن أو السنه بل لا يزال يعبث في مخلفات الحروب المنصبة علي الشيخ محمد بن عند الوهاب ودعوته تحريفا وتلبيسا وتشويها ليتصيد قولا مبتسرا من هناك أو قول دخيل علي دعوة الشيخ من هناك ولم نكن يوما نجمع الحطب بليل ولا نقبل بذلك في أحكام ديننا فلا مجال لترك الدليل من الكتاب أو السنة في مثل هذه القضايا الرئيسية في أصل الدين لنجري ونلهث خلف أو وراء حواديت أبو غمامة ليصرف الحوار والبحث عن موضوعيته الشرعية وأدلته الأصولية الباهرة قرآنا وسنة لنستمع إلي الحواديت التي يتمطع أبو غمامة بها ولا يجيد غيرها وقد أظهرت وبوضوح ليس فقط هذا القدر الرهيب من السذاجة المتمثلة في الجدال في كفر الكافر مع اقراره بكونه كافر
    بل وظهر اضطرابه في قضايا تكفير المعين والعذر بالجهل والعذر بالتأويل الفاسد المنحرف ومثل ذلك من هذه القضايا التي لا تجده ولن تجده يجادل فيها ويتكلم إلا بالمتشابه من الأدلة والمتشابه من أقوال أهل العلم وما أكثر متشابهاته التي لا يحرص علي الأدلة كحرصه علي هذه المتشابهات فمن أين له أن يستمع لصوت الحق وأدلته وقد صرف أذنه وسمعه وبصره لتحصيل المتشابهات فقط
    وقد قال ابن القيم عن هذه الآفة المتبعة من قبل أهل الزيغ والأهواء في ردهم للواضحات البينات:
    [ فلهم طريقان في رد السنة :
    أحدهما ـ ردها بالمتشابه من القرآن أو من السنة .
    والثاني ـ جعلهم المحكم متشابهاً ليعطلوا دلالتة .
    وأما طريقة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث كالشافعي والإمام أحمد ومالك وأبي حنيفة و أبي يوسف والبخاري وإسحاق فعكس هذه الطريقة , وهي أنهم يردون المتشابه إلي المحكم , ويأخذون من المحكم ما يفسر لهم المتشابه ويبينه لهم , فتتفق دلالته مع دلاله المحكم , وتوافق النصوص بعضها بعضاً , ويصدق بعضها بعضاً , فإنها كلها من عند الله , وما كان من عند الله فلا اختلاف فيه ولا تناقض , وإنما الاختلاف والتناقض فيما كان من عند غيره أ . هـ ] (إعلام الموقعين . ابن القيم . جـ 2 صـ 515 )
    ولن ينال أهل المجادلة بالباطل بجدالهم الفاسد هذا إلا مقت الله تعالى عليهم وبغض المسلمين لهم قال تعالى:
    ﴿ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴾ [ غافر: 35 ].
    قال ابن كثير رحمه الله:
    أي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجة معهم من الله تعالى ، فإن الله تعالى يمقت على ذلك أشد المقت ، ولهذا قال تعالي: ﴿ كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا ﴾ أي: والمؤمنون أيضا يبغضون من تكون هذه صفته ، فإن من كانت هذه صفته يطبع الله على قلبه فلا يعرف بعد ذلك معروفاً ولا ينكر منكراً ،
    __________________________________________
    75- أبو أمامة/ التاريخ : الاحد18 أكتوبر - 6:26
    __________________________________________

    ليتصيد قولا مبتسرا من هناك أو قول دخيل علي دعوة الشيخ من هناك

    الحمد لله الذي رد كيدك إلى الوسوسة
    التعديل الأخير تم بواسطة ناقل الحوار ; 2009-10-27 الساعة 13:43
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    76- الجديد/ التاريخ : الاحد18 أكتوبر - 12:16
    __________________________________________
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
    المشركين هذا حالهم كالذباب لايقعون الا على القاذورات ..
    فأن جادلتهم بالقرآن الكريم والحديث الشريف قالوا (مبتدع) من سلفك ؟ ومن قال بقولك؟
    أضحكني أحدهم عندما انزلت في أحدي المنتديات موضوع بعنوان (لاعذر بالجهل في الشرك الأكبر) والموضوع كله تقريرات من الكتاب والسنة بفهوم السلف الصالح على عدم العذر بالجهل في الشرك الاكبر
    فكتب قائلا" أذكر لي دليلا" واحدا" يقول بهذه الجملة التي ذكرتها (لاعذر بالجهل في الشرك الأكبر) سبحان الله القائل : { أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } فسبحان الله ان ذكرت لهم محكم الكتاب ردوه بمتشابهه وان ذكرت لهم أقوال العلماء الصريحة في الأدلة ردوا ذلك بكلامهم المتشابه وهم مثل الببغاوات يرددون ما يقوله شيوخهم حرفا" حرفا" كأنهم معصومين ..
    أما بالنسبة للمسألة المطروحة فلدي تسأولات للذين يفرقون بين تكفير المنتسب للاسلام وبين غيره من الكفار وهي :
    هل يكفر من لايكفر اليهود والنصاري ان كان منتسبا" للاسلام ؟ وان كان يكفر فما الفرق بينه وبين من لايكفر المشركون المنتسبون للاسلام ؟
    وما حكم من لايكفره بحجة انه قد اشتبه علي الامر وهو يقر بالاسلام ويعمل به ؟
    وان كان لايكفر حتى تقام عليه الحجة كيف تكون قيام الحجة عليه ؟ هل ببلوغه النصوص التي تبين كفر اليهود والنصاري أم بفهمه لها ؟ وكيف نعرف انه لم يفهمها ؟ وماهو الضابط الذي يعرف به ان فلان فهمها وغيره لم يفهمها؟وان كانت تقوم عليه ببلوغ النصوص هل يعذر من بلغه القران ؟ وهل يصح اسلام مشرك لم يشهد و لم يقر بكفره وبشركه قبل معرفته للاسلام وأرادته للدخول فيه ؟؟كمثال رجل من المشركين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أراد الاسلام ولكنه لم يعتقد أنه كان مشركا"؟
    بل يري أنه على الاسلام وعلى ملة ابراهيم ولكن كان لديه بعض الجهل الذي لايلزم منه ان يكون جاهلا" بالاسلام ؟
    (ابو أمامة)
    أرجو ان لاتحيد عن الجوآب ولاأقبل منك جوآب الا أذا كان من القرآن او السنة بفهمك انت لابفهم السلف ولاشيوخك..
    أورد النصوص وبين لنا كيف تستخرج منها الأحكام والتقريرات الشرعية حتى نناقشك .
    __________________________________________
    77- أبو أمامة/ التاريخ : الاحد18 أكتوبر - 13:43
    __________________________________________
    ارجع إلى ما ذكرته تعليقا على أدلتكم أولا وناقشني فيه ثم ننتقل بعد ذلك إلى ما شئت
    لان أسلوب التهرب هذا مكشوف
    __________________________________________
    78- الجديد/ التاريخ : الاحد18 أكتوبر - 18:30
    __________________________________________
    يارجل لا تراوغ وأتقي الله ..
    أنا لم أورد عليك دليل وأعتبرني محآيد ..
    أتعجز ان تقدم الأدلة بين يدي عقيدتك؟؟ ..
    أم تستحي من قولكم باسلام من يتوقف في تكفير من سب الله ورسوله ؟؟
    أتعجب من أمثالكم لسانه طويل في كل شئ الا في مثل هذه المواقف..
    ان كنت زاهدا" في نقاشي فأنا أكثثثثثثثثثثثر منك زهدا" ..
    ياربي أين الطبل الذي أغلق به عقولكم !!
    __________________________________________
    79- عيسي/ التاريخ : الإثنين 19 أكتوبر - 4:52
    __________________________________________
    أبو غمامة الملحد في آيات الله
    حاول الثقة في كتاب الله والعلم بأنه الحق الذي لا باطل فيه
    حاول فهم أن كتاب الله هو الحكم علينا وعليك وعلي مشايخ السؤ الذي تعلمت منهم ونبذت ماجاء بالكتاب والسنة متابعة لهم ولهوي قلبك الذي أصبح كالكوز المجخي لايعرف معروفا ولا يؤمن بحق بل مرتع للشبهات و المتشابهات يصد بها عن دين الله من آمن به وتبغونها عوجا
    دع عنك ( الدياسة ) في العقيدة دفاعا عن قوم انحرفوا عن العقيدة والشريعة والخلق ولا تكن كبلعام الملعون وهو أحد العلماء علي طريقتك وقد أنزل الله تعالي فيه وفي أمثاله :
    وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177)  الأعراف
    أبو غمامة
    حاول أن تعي أن الهدي والخير في اتباع القرآن والسنة لا في تتبع أقوال بلا مستند ، الله أعلم بقائلها وما قيلت فيه وليست بالمعصومة عن التحريف أو التبديل لألفاظها أو معانيها للالتفاف بعيدا عن الكتاب والسنة الصحيحة ، وأقبل الحق ممن جاء به ولو كان بغيضا لك بعيدا عن هواك ، واعلم أن (اقتصاد في طاعة ومتابعة غير من اجتهاد في ابتداع وشذوذ)
    ثم اعلم ان الكتاب الكريم قد كشف مثل هذه المسلك الرديئة منك وممن هو علي مثل هذه الشاكلة وتوعدهم بأشد الوعيد ، فقد قال وعز من قائل :
    إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) فصلت
    قال ابن كثير رحمه الله في تفسير ذلك :قوله: { إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا } ، قال ابن عباس: الإلحاد: وضع الكلام على غير مواضعه. وقال قتادة وغيره: هو الكفر والعناد.
    وقوله: { لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا } أي: فيه تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: إنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال؛ ولهذا قال: { أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ؟ أي: أيستوي هذا وهذا؟ لا يستويان.
    ثم قال -عز وجل-تهديدًا للكفرة: { اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ } قال مجاهد، والضحاك، وعطاء الخراساني: { اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ } : وعيد، أي: من خير أو شر، إنه عليم بكم وبصير بأعمالكم؛ ولهذا قال: { إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }
    ثم قال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ } قال الضحاك، والسدي، وقتادة: وهو القرآن { وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ } أي: منيع الجناب، لا يرام أن يأتي أحد بمثله،
    { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ } أي: ليس للبطلان إليه سبيل؛ لأنه منزل من رب العالمين؛ ولهذا قال: { تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } أي: حكيم في أقواله وأفعاله، حميد بمعنى محمود، أي: في جميع ما يأمر به وينهى عنه الجميع محمودة عواقبه وغاياته.
    ثم قال: { مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ } قال قتادة، والسدي، وغيرهما: ما يقال لك من التكذيب إلا كما قد قيل للرسل من قبلك، فكما قد كذبت فقد كذبوا، وكما صبروا على أذى قومهم لهم، فاصبر أنت على أذى قومك لك. وهذا اختيار ابن جرير، ولم يحك هو، ولا ابن أبي حاتم غيره.
    وقوله: { إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ [لِلنَّاسِ] } أي: لمن تاب إليه { وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ } أي: لمن استمر على كفره، وطغيانه، وعناده، وشقاقه ومخالفته. أ.هـ
    فاتق الله في نفسك وفي دينك الذي تزعمه وفي المسلمين واتق الله أن تكون ممن يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا فقد توعد المولي تبارك وتعالي هؤلاء بأشد الوعيد في المواطن المتعددة من القرآن والسنة ، ولا تدع الشيطان والنفس الآمرة بالسؤ وقرناء السؤ ومشايخ السؤ يحملانك إلي العذاب المهين ولن ينفع عندئذ البراءة منهم ولا تكفيرهم .
    __________________________________________
    80- أبو أمامة/ التاريخ : الإثنين 19 أكتوبر - 7:22
    __________________________________________
    هذا شان أهل الجهل والضلال إذا سقطت عنهم ورقة التوت التي تستر سوأتهم لبسوا لباس الواعظين!!!
    ولو ان لديك تقوى وورع حقيقي فما كان يضيرك أن تناقش ما أوردته عليك
    ولكن حدسي فيك لم يخب فأنت والله المفتون في دينك المضل لمن ورائك من أصحاب العقول الخاوية تستغل فيهم حرصهم على الحق وجهلهم بالدين لتلبس عليهم دينهم فأخزاك الله وكشف جهلك وضلالك
    ولكن تدعيما لما ذكرته من توجيه كلام الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله أنقل لمن يقرأ بعض أقواله وأقوال غيره من أئمة الدعوة في عدم تكفير كل من لم يكفر المشركين وكيف أنه رحمه الله جعل لهم أحوال منها الفسق لا الكفر وهذا من أعظم الدلائل على صحة توجيهنا لكلامه رحمه الله :
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
    ( إذا عرفتم ذلك فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل الخرج وغيرهم مشهورون عند الخاص والعام بذلك وأنهم يرشحون له ويأمرون به الناس كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلاً فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يُصلى خلفه بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم كما قال تعالى: ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ) الدرر السنية : 10 / 52 – 53
    فتأمل معي أخي القارئ كلا م الشيخ محمد ابن عبد الوهاب فيمن ( يجادل ) عن الطواغيت الذين يعتقد فيهم الناس والتي يعلم حالها "الخاص والعام " كما ذكر الشيخ والتي حكم الشيخ عليهم جميعا بالكفر ومع ذلك فقد قال عمن يجادل ععنهم بأن " أقل أحواله أنه فاسق!!! " .
    وهذا من أوضح البيان على أن هذا التكفير ليس من أصل الدين حيث أنه من لم يحقق التوحيد لا يمكن له أحوال إلا حال واحدة وهي الكفر .
    فلما ذكر الشيخ هذا الكلام وأن من يجادل عن الطواغيت التي يعلم حالها العام والخاص أأقل أحواله " الفسق " علمنا قطعا انه يتكلم عن أمر لا يمكن أن يكون من معنى لا إله إلا الله .
    أما ذكره له رحمه الله في سياق تفسيره لاصل
    الدين فقد سبق أن وجهناه بأن هذا من باب تفسير الشيء بما يتضمنه وما يقتضيه ويستلزمه وهذا أمر معروف في كلام الناس لا ينكره إلا جاهل
    والفرق بين كون الشيء من معنى التوحيد وبين أن يكون من مقتضاه ولوازمه قد سبق شرحه مرارا
    وكلام الشيخ هنا ومن قبله كلام الشيخ ابن سحمان وغيرهم من كلام أئمة الدعوة من أظهرالدلالة على ذلك عند من له قلب يعي وعقل يفقه ونفس تحرص على الحق أما من اتبع هواه وأضله الله فلا حيله فيه
    والله الموفق
    __________________________________________
    81- سيف/ التاريخ : الاثنين 19 أكتوبر - 16:27
    __________________________________________
    ابو امامة هداك الله تعالى رغم ما نقلت لك من ادلة بينة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم السلف الصالح لم تقف مع نفسك وتستغفر الله وتضع تلك النفس الامارة بالسوء تحت رجليك وتجعلها وقافة عند حدود الله تعالى
    اذا كنت تلتزم باقوال العلماء فانظر الى اقوالهم
    يقول شارح كتاب التوحيد الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ :
    قال الإمام الشافعي رحمه الله : (أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد ) .
    فقول الإمام أحمد رحمه الله : ( عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته ..الخ ) إنكار منه لذلك وأنه يؤول إلى زيغ القلوب الذي يكون به المرء كافراً . وقد عمت البلوى بهذا المنكر ، خصوصاً ممن ينتسب إلى العلم ،نصبوا الحبائل في الصد عن الأخذ بالكتاب والسنة ، وصدوا عن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيم أمره ونهيه ، فمن ذلك قولهم : لا يستدل بالكتاب والسنة إلاالمجتهد والاجتهاد قد انقطع ويقول هذا الذي قلدته أعلم منك بالحديث وبناسخه ومنسوخه، ونحو ذلك من الأقوال التي غايتها ترك متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لاينطق عن الهوى ، والاعتماد على قول من يجوز عليه الخطأ وغيره من الأئمة يخالفه ويمنع قوله بدليل فما من إمام إلا والذي معه بعض العلم لا كله .
    فالواجب على كل مكلف ، إذا بلغه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله وفهم معنى ذلك :أن ينتهي إليه ويعمل به ،وإن خالفه من خالفه كما قال تعالى ;اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَاتَذَكَّرُونَ (الأعراف :3) وقال تعالى :; أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّاأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةًوَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ; ( العنكبوت :51)
    ابو امامة عندما اوردت ادلتي على ان تكفير الكافر من اصل الدين كان اعتمادي على قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بفهم السلف وقد طلبت منك ان ترد على كلامي بدليل وقلت لا اريد قول عالم عاري من الدليل اضرب به كلام الوحيين عرض الحائط ولكن تبين لي من خلال كلامك ان طريقة التعلم عندك انك تستدل بقول العالم اولا وبعدها كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وان زعمت خلاف ذلك هات دليل واحد من القران او السنة بفهم علماء السلف الذي تاتي باقوالهم لان ما نفعله وتستنكره منا قد اوصى به من هو خير مني ومنك انظرالى هذه الاقوال
    ويقول الشيخ عبد الرحمن في نفس الموضع :-
    " [فيجب على من نصح نفسه إذا قرأ كتب العلماء ونظر فيها وعرف أقوالهم أن يعرضها على ما في الكتاب والسنة ، فإن كل مجتهد من العلماء ومن تبعه وانتسب إلى مذهبه لابد أن يذكر دليله ،والحق في المسألة واحد ، والأئمة مثابون على اجتهادهم ، فالمنصف يجعل النظر في كلامهم وتأمله طريقاً إلى معرفة المسائل واستحضارها ذهنياً وتمييزاً للصواب منا لخطأ بالأدلة التي يذكرها المستدلون ، ويعرف بذلك من هو أسعد بالدليل من العلماءفيتبعه ، والأدلة على هذا الأصل في كتاب الله أكثر من أن تحصر ، وفي السنة كذلك ."
    فاين هي ادلتك يا ابو امامة تاتي بقول متشابهة للشيخ ربما انك لم تنقله كما هو ام ان الشيخ عني به الفسق الاكبر او غير ذلك وتجعله دليلا؟؟
    هل من لم يكفر الطاغوت الذي لا يحكم باسلام من لم يكفره تجعله مسلما بقول الشيخ..؟؟فاين انت من قوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استسمك بالعروة الوثقى تضع هذه الاية العظيمة وغيرها من الايات المحكمات وتغير معناها بقول عالم ؟؟؟؟ فما هو دليلك...؟؟؟
    لقد تذكرت فيك قول سفيان رحمه الله تعالى
    وقال سفيان بن عيينة : " اضطجع ربيعة مقنعاً رأسه وبكى فقال: مايبكيك ، قال : رياء ظاهر ، وشهوة خفية ، والناس عند علمائهم كالصبيان عند أمهاتهم ،ما نهو هم عنه انتهوا ، وما أمروهم به ائتمروا .
    وانصحك يا ابو امامة ان تقرا هذه الوصايا من سلفنا الصالح
    قال عبد الله بن المعتمر : " لا فرق بين بهيمة تنقاد ، وإنسان يقلد ."
    وقال ابن مسعود رضي الله عنه : " لايقلدن أحدكم رجلاً ، إن آمن آمن ، وإن كفر كفر ، فإنه لا أسوة في البشر ."
    وقالأيضاً :" أغد عالماً ، أو متعلماً ولا تغد إمعة فيما بين ذلك " أ
    ابو امامة هل طالبناك بغير الحق نريد دليلا واحدا من القران او السنة على ما تقول ونحن معك ان شاء الله فان لم تجد فاتقي الله واستغفر ربك قبل ان ياتي يوما لا ينفع فيه الندم وان لم تاتي بقول واحد من كتاب الله او سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون قد قدمت بين يدي الله ورسوله ولم تاخذ بوصية من اراد لك الهداية والصلاح
    اساله تعالى ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنباه وان يهدينا لما اختلفنا فيه انه على كل شيء قدير
    __________________________________________
    82- أبو أمامه/ التاريخ : الثلاثاء 20 أكتوبر - 8:03
    __________________________________________
    أخي سيف
    لا أدري هل قرأت تعليقي على أدلتك أم لا ؟
    لان كلامك يحتمل منه أنك لم تقرأه أو قرأته ولم تفهمه
    فإن تفهمه فأخبرني عما أشكلعليكم ونحن إن شاء الله نتباجث فيه
    فأنت يا أخي الفاضل أتيت بأدلة وأنا نقضتها وبينت عدم دلالتها على المقصود فهل لك أن تأتي بعد ذلك وتقول لي أنت لم تتبع الادلة ؟
    ولما نقلت لنا كلام الشيخ محمد وغيره من أئمة الدعوة قمت بتوجيه هذا الكلام بما يتفق مع ما ذكروه في مواضع أخرى وبما يتفق مع معنى لا إله إلا الله وما نقله العلماء في بيان أصل الدين فكيف تأتي بعد ذلك لتقول لي انت تترك الأدلة وتتبع كلام العلماء ؟!
    أنا في الحقيقة لا ادري كيف تفكرون أو كيف تفهمون كلام من يناقشكم ،لكني اخشى أن تكونوا مبرمجين على كلام أبي مريم وشاكر نعمة الله وغيره
    بحيث لا يمكن أن تتفكروا أو تتوقعوا ان يكون الحق في كلام غيرهم.
    يا أخي العزيز ما اراه أنكم قوم مفتونون في دينكم اختزلتم الدين في مسالة التكفير وجعلتم منهجكم هو التكفير وليس لكم رسالة تؤدونها إلا التكفير وأغلببكم متردد في المسالة والكثير منكم متقلب فتارة يكفر هذا وتارة يدخله الاسلام وتارة أخرى يخرجه فمن كان لك أخا اليوم غذا توقف في تكفير من تكفر فهو من أجهلالناس بمعنى لا إله إلا الله وقد كان من قبل من أعلم الناس وهكذا من يكفر فهو الاعلم ومن لا يكفر فهو لا يفهم فاي دين هذا وأي منهج هذا ؟!
    يا اخي العزيز التكفير حكم شرعي كغيره من الاحكام له ضوابط وشروط يقع في تحقيقها والعلم بها الاجتهاد والخطا والتأويل
    ولازم كلامكم أن العلم بأن الجهل ليس بمانع والاكراه مانع والخطا مانع وغير ذلك من الموانع او الشروط يدخل في معنى لا إله الله لان الخطا او الجهل في هذه الموانع كفر لامحاله على زعمكم !
    فأنتم حشرتم في معنى لا إله إلا الله ما ضاق بها عن معناها الاصلي كل
    ذلك بسبب سوء فهمكم لأصل الدين
    فأنا أدعوك للتأمل فيما ذكرت سابقا ووالله أني لك ناصح وما تحملت غثاءكم وتعنتكم لامر ينفعني في دنياي أو أمر أظهر به عليكم وإنما والله رجاء دعوتكم للحق وما اغلظت القول لاحد إلابعد ما رأيت الاصرار على الجهل والتجاهل لما يورد في المشاركات ، ولبوس لباس الواعظين في غير محله وممن هو أولى به .
    فأسأل الله العلي القدير ان يبصرنا وإياكم بديننا وان يوفقنا وإياكم غلى طريقه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
    الله المستعان
    __________________________________________
    83- عيسي/ التاريخ : الثلاثاء 20 أكتوبر - 9:33
    __________________________________________
    حال أبو غمامة يذكرني بهذا الملحد الذي نذر نفسه لقتال أبطال المسلمين وقد توعدهم وأظهر الرغبة في قتالهم ودحرهم لزوجته وقرناءه فلما خرج اليهم وفوجئ بحدهم وحديدهم وقوتهم وحجتهم فأوردته نفسه المزالق ووجد علي أيديهم المهالك
    ثم رجع إلي زوجته وقرناءه أشعث شعره وقد انتقع وجهه واحمر قفاه وازرق ما حول عيناه وتمزقت ثيابه وتفككت أوصاله وبه ما به من الهوان فلما سئلوه قال فعلت بهؤلاء وفعلت ..... ولم يستطيعوا جوابا !!!!
    __________________________________________
    84- الدكتور/ التاريخ : الثلاثاء 20 أكتوبر - 10:10
    __________________________________________
    القارئ الكريم دعوه للتأمل
    ابو غمامه صاحب ادب جم يصف مخالفه انه كحمار أهله واحمق وجاهل وما علي شاكلته من الالفاظ والمعاني الذي لا يستقيم امثاله الا بنعت المخالف له بأوصافه هو الشخصيه وتراه متحامل علي بعض المخالفين دون بعض تراه متحامل وفي ضيق من الاخ عيسي جدا ويتكلم معه كأن بينهما عداء شخصيا اما الاخ الجديد والموحده وسيف تراه يتكلم برفق وود ويا اخي الكريم واخي الفاضل وما شابه من
    الفاظ فهل يا تري هل هذا حق ؟
    ايضا الناس ردوا عليه من القرإن والسنه وهو يقول اين الدليل لانه يعبد المشايخ وياله العلماء ويرد قول الله بقول عالم عنده وانظر ايها القارئ الكريم الي تحليله لكلام العلماء وعلي رأسهم ابن عبد الوهاب المهم في النهايه لابد ان يصل الي زعمه ان تكفير الكافر ليس من أصل الدين ويا سبحان الجبار هو يقول البراءه من الشرك من اصل الدين فكيف ان البراءه من المشرك ليست من اصل الدين بالله عليكم كيف يستوي لمثل هذا ان يكون له عقل كيفيه البراءه من الشرك اذا عندك يا ابا أمامه
    الله يقول واعتزلكم وما تعبدون قدم اعتزال الناس علي اعتزال ما يعبدون ابو امامه هل حقا لكم قلوب تفقهون بها ام ابدلكم الله عنها حجاره بل اشد قسوه هداك الله الي الفهم الحق
    ايضا جاء الرجل لكم ناصح امين تماما كما فعل فرعون
    {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ }غافر26
    وانظروا ايضا الي نصح الشيطان
    {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الأنفال48
    {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }إبراهيم22
    {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ }الحج53
    {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ }الحشر16
    __________________________________________
    85- أبو أمامه/ التاريخ : الثلاثاء 20 أكتوبر - 11:43
    __________________________________________
    اما عيس فقد رددت عليه بعض ظلفه والعبارات التي استخدمتها قد استخدمها أهل العلم مع أمثاله وهذا مشهور معروف
    اما أنت يا دكتور فماذا عنك ؟
    و وكيف تريد أن اتخاطب معك بعد ما ذكرته في حقي ؟
    امامك يا عزيزي الكثير من المشاركات العلمية التي ذكرتها فلماذا لا تدخل أنت أو عيس هذا وتتناولها بالنقد والتفنيد ؟
    ولماذا نجد الكلام العام والتراشق البعيد عندما يحتاج الامر إلى تفصيل ؟
    صدقني هذه سياسة العاجز الجاهل الذي صدم بالحقائق !
    الأخ سيف تجرأ وذكر أدلة من القرآن والسنة وحددها واحتج بها من غير لف ولا دوران ، فقابلته بالموضوعية في الحوار وتعرضت مباشرة لأدلته وما ذكره من أقوال أهل العلم
    وأنتظر منه إلى الان أن يبين لي بطلان ما ذكرته تعليقا على أدلته
    علما بأني لم أذكر في هذه المشاركة اي كلمة شديدة ،أو إساءة لشخصه
    ولكني وجدت بعد ذلك تعليق أهل الجهل بأن هذا يعبد المشايخ وهذا يرد أدلة الكتاب والسنة لكلام العلماء وهذا يأدي بالمدخول على منهجهم فهل ابن سحمان مدخولعلى أئمة الدعوة ؟ !!!
    وهل هذا رد موضوعي أم رد العاجز البليد ؟!
    انا انتظر ردا موضوعيا عن ما ذكرته في دلالة آية الأسوة وانه لا يصح جعل كل ماورد فيها من أصل الدين لان هذا إصرار على الباطل مع وضوح الحق
    وأنتظر تعليقا موضوعيا ايضا على كلام الشيخ ابن سحمان والشيخ ابن عبد الوهاب وعندي غيرهم كثير !
    أو حتى رد موضوعي على توجيهي لكلامهم ومنهجهم .
    وكل هذا لم اجده ، مما يدل على جهل المحاور أوعجزه عن مواصلة الحوار بهدوء ، فيتخذ طريق الاثارة والسباب لاخفاء عجزه إذ لا مبرر مطلقا لهذا التراشق فنحن في حوار ولا مجال للوعظ أيضا فنحن نتناقش بأدلة ولم يظهر الحق لاحدنا على الاخر بعد حتى يعظه باتياع الحق ويذكره بمصير المخالف في ذلك ! هذا لعب وتهريج !!!
    فهل أنتظر منك يا كتور ما أعرض عنه إخوانك ؟
    آمل أن ألا تخيب ظني فيك ...
    والله الموفق
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    86- عيسي/ التاريخ : الأربعاء21 أكتوبر - 10:54
    __________________________________________
    الأخوة الكرام
    لابد أن نعلم أن هناك فرقا شاسعا بين الحقائق والأوهام
    إن الحقائق هي ما ثبتت بالدليل الصحيح الصريح
    وأما الأوهام فهي تخيلات وخزعبلات ومزاعم لا قيمة لها إلا في ظن أصحابها مرضي العقول والقلوب.
    والإنسان عندما يزعم أن أمرا ما ـ أي أمر ـ أصلا من الأصول سواء في أصل الدين أو غيره ويريد أن ينزل عليه جميع الأدلة المعارضة له أو المثبتة لغيره إضافة لأقوال أهل العلم العديدة ، ليجبرها ويجبر قرائها علي عدم معارضتهم لما يزعم أنه أصل ، عليه أن يثبت ذلك الأصل بالدليل الصادق الصريح الصحيح وإلا كان أحد المفترين المحرفين للديانة
    ولذا تعجب من هذه الجرأة المشهودة من ذلك المدعو أبا غمامة عندما يدفع ذلك الكم الهائل من النصوص الصريحة وأقوال أهل العلم الواضحة في شأن تكفير المشركين بزعم معارضتها لأصل يزعمه دون أن يؤيد زعمه ذلك بدليل واحد صريح في الموضوع
    وتعجب من هذا الكم الهائل من المناشدات التي يدعوه فيها المتابعين لأقواله أن يوئيد ما يقول بدليل من القرآن أو السنة دون أدني مبالة منه لإجابة ذلك بل الهم الأكبر له أن يصرفهم لمناقشة أقوال متشابهة لبعض أهل العلم الله أعلم بها وفيما قيلت
    وهذا بالضبط مسلك المنحرفين الذي عاني منه السلف كثيرا حتي قال بعضهم في ذلك :
    العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس خلف فيه
    ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين قول فقيه
    ولذا يتأكد قول أبو خلاد في أبو غمامه حين اتهمه في بداية حديثه أن الدليل عندنا غير الدليل عنده ، فأني لمتابع الشبهات المحرف للديانات أن يستسلم لمن وقر في نفسه أنه عدو ، وما عادي إلا الدين.
    إن بزائة أبو غمامة في حديثه معي أمرا متعمدا لم يأتي فقط من منطلق سؤ الخلق الذي يتمتع به ولكن لرغبة جامحة في منع طوفان من البيان والأدلة تكتسح أوهامه ومزاعمه ، وإلا فقد علم أن قضية نستدل علي الحق فيها من زوايا متعددة تبلغ ثمانية أبواب لم يمهل نفسه لتدبر بابا واحدا منها ثم تريد منه أن ينتظر لسماع باقيها أو تدبره ، إن ذلك بالنسبة له الأمر القاتل ...ولا بأس (قل موتوا بغيظكم )
    وها نحن نعرض علي كل راغب في الحق صادقا قلبه ( بابا خامسا) في إثبات أن تكفير المشركين ومفاصلتهم من أصل دين جميع الأنبياء وليس دين محمد أو إبراهيم عليهما السلام فقط فنقول وبالله التوفيق :
     خامساً: مفاصلة المشركين هي دين جميع المرسلين:
    مفاصلة المشركين هي البراءة منهم، والبراءة منهم لم تكن إلا لكفرهم بالله الواحد القهار،
    والبراءة منهم لم يكن لها من هيئة شرعية إلا هيئة تكفيرهم أو الشهادة لهم بالكفر، ومعاداتهم وبغضهم لذلك حتى يؤمنوا بالله وحده.
    فهذه هي الغاية التي أوجبها الله تعالى وألزمها أهل الإيمان في مواجهة أهل الكفر والشرك، فإذا تحققت هذه الغاية وتم الإيمان بالله وحده تنتهي هذه المفاصلة والبراءة، لتبدأ عندها معاني الولاء بينهم وبين أهل الإيمان مع اجتماعهم على هذا الدين الواحد، ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين.
    لقد كانت هذه المفاصلة بين أهل الإيمان وأهل الشرك هي دين جميع الرسل منذ الأزل،
    وقد كان الناس (منذ وجد آدم) على دين واحد هو دين الإسلام قروناً، حتى ظهر الشرك حدثاً مُحدثاً في قوم نوح، وقد كان أول من أرسله الله تعالى رسولاً إلى أمة مشركة يدعوهم إلى عبادة الله وحده، ونبذ الشرك ونبذ عبادة ما أحدثوه من أصنام وأنداد.
    وما إن بدأ دعوته بإذن ربه وظهر في المجتمع من يستجيب إلى هذا الحق الواضح الذي دعا إليه حتى انقسم الناس إلى طائفتين، وقد تحزبت كل طائفة لدينها دفاعاً عنه في مواجهة الطائفة الأخرى، ولكن سنة الله في خلقه كانت قد جرت بأن يكون أتباع الرسل هم الضعفاء الفقراء من القوم، ولم يكن ذلك عيباً أبداً، لأن الشرف في التزام الحق واتباعه، وليس الشرف في اتباع الباطل ولو كان ذا مال وبنين؛ وقد قال تعالى عن هذه المواجهة والمفاصلة :
    ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىَ قَوْمِهِ إِنّي لَكُمْ نَذِيرٌ مّبِينٌ  أَن لاّ تَعْبُدُوَاْ إِلاّ اللّهَ إِنّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ
    عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ  فَقَالَ الْمَلاُ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاّ بَشَراً مّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتّبَعَكَ
    إِلاّ الّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرّأْيِ وَمَا نَرَىَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ [هود:25/27].
    قال ابن كثير رحمه الله في هذه الآيات المباركات:
    يخبر تعالى عن نوح عليه السلام، وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض من المشركين عبده الأصنام أنه قال لقومه: ﴿إني لكم نذير مبين﴾ أي ظاهر النذارة لكم من عذاب الله إن أنتم عبدتم غير الله، ولهذا قال ﴿أن لا تعبدوا إلا الله﴾ وقوله ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم﴾ أي إن استمررتم على ما أنتم عليه عذبكم الله عذاباً موجعاً شاقاً في الدار الآخرة.
    ﴿فَقَالَ الْمَلاُ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ﴾ وهم السادة والكبراء من الكافرين منهم ﴿مَا نَرَاكَ إِلاّ بَشَراً مّثْلَنَا﴾ أي لست بملك ولكنك بشر، فكيف أوحى إليك من دوننا! ثم ﴿مَا نَرَاكَ اتّبَعَكَ إِلاّ الّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ كالباعة والحاكة وأشباههم، ولم يتبعك الأشراف ولا الرؤساء منا، ثم هؤلاء الذين اتبعوك لم يكن عن تروٍ منهم ولا فكر ولا نظر، بل بمجرد ما دعوتهم أجابوك فاتبعوك، ولهذا قالوا ﴿بَادِيَ الرّأْيِ﴾ أي في أول بادئ الرأي.
    ﴿وَمَا نَرَىَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾ يقولون: ما رأينا لكم علينا فضيلة في خلق ولا خلق ولا رزق ولا حال لما دخلتم في دينكم هذا ﴿بَلْ نَظُنّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ أي فيما تدعونه لكم من البرِّ والصلاح والعبادة والسعادة في الدار الآخرة إذا صرتم إليها.
    هذا اعتراض الكافرين على نوح عليه السلام وأتباعه، وهو دليل على جهلهم وقلة علمهم وعقلهم، فإنه ليس بعار على الحق رذالة من اتبعه، فإن الحق في نفسه صحيح، سواء اتبعه الأشراف أو الأرازل، بل الحق الذي لا شك فيه أن أتباع الحق هم الأشراف ولو كانوا فقراء، والذين يأبونه هم الأرازل ولو كانوا أغنياء. ثم الواقع غالباً أن من يتبع الحق ضعفاء الناس، والغالب على الأشراف والكبراء مخالفته؛ كما قال تعالى:﴿وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مّن نّذِيرٍ إِلاّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَىَ أُمّةٍ وَإِنّا عَلَىَ آثَارِهِم مّقْتَدُونَ﴾ ولما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان عن صفات النبي[] قال له فيما قال: أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ قال: بل ضعفاؤهم. فقال هرقل: هم أتباع الرسل.
    وقولهم ﴿بَادِيَ الرّأْيِ﴾ ليس بمذمة أو عيب، لأن الحق إذا وضح لا يبقى للرأي ولا للفكر مجال، بل لابد من اتباع الحق والحالة هذه لكل ذي ذكاء، بل لا يفكر هاهنا إلا غبي، والرسل صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين، إنما جاءوا بأمر جلي واضح، وقد جاء في الحديث أن رسول الله [] قال: [ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت له كبوة غير أبي بكر، فإنه لم يتلعثم] أي ما تردد ولا تروي، لأنه رأى أمراً جلياً واضحاً فبادر إليه وسارع.
    وقوله: ﴿وَمَا نَرَىَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾ قال: هم لا يرون ذلك لأنهم عمي عن الحق لا يسمعون ولا يبصرون، بل هم في ريبهم يترددون، في ظلمات الجهل يعمهون، وهم الأفاكون الكاذبون الأقلون الأرذلون، وهم في الآخرة هم الأخسرون أ.هـ. ابن كثير
    فهذا هو حال المفاصلة بين أهل الإيمان وأهل الشرك في وصف عام جماعي، وانظر إلى هذه المفاصلة بذاتها على المستوى الفردي بين هذا الرسول العظيم وقومه، وكيف قال الله تعالى في ذكرها:
    وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ فَعَلَى اللّهِ تَوَكّلْتُ فَأَجْمِعُوَاْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ثُمّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمّةً ثُمّ اقْضُوَاْ إِلَيّ وَلاَ تُنظِرُونَ  فَإِن تَوَلّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [يونس:71/72].
    قال ابن كثير رحمه الله:﴿إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ﴾ أي بحجة وبراهينه ﴿فَعَلَى اللّهِ تَوَكّلْتُ﴾ أي فإني لا أبالي ولا أكف عنكم سواء عظم عليكم أو لا ﴿فَأَجْمِعُوَاْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ﴾ أي فاجتمعوا أنتم وشركاءكم الذين تدعون من دون الله من صنم ووثن ﴿ثُمّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمّةً﴾ أي ولا تجعلوا أمركم عليكم ملتبساً، بل افصلوا حالكم معي، فإن كنتم تزعمون أنكم محقون فاقضوا إلي ﴿وَلاَ تُنظِرُونَ﴾ ولا أخاف منكم لأنكم لستم على شيء أ.هـ
    وفي مثل مقام نبي الله نوح كان مقام نبي الله هود، وذلك حين قال الله تعالى عن مفاصلته لقومه:
    ﴿وَإِلَىَ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُمْ مّنْ إِلَـَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاّ مُفْتَرُونَ
    إلى قوله تعالى: ﴿قَالُواْ يَهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِيَ آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ  إِن نّقُولُ إِلاّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنّيَ أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُوَاْ أَنّي بَرِيَءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمّ لاَ تُنظِرُونِ﴾ [هود:50/56].
    قال ابن كثير: ﴿قَالَ إِنّيَ أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُوَاْ أَنّي بَرِيَءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ﴾ يقول إني بريء من جميع الأنداد الأصنام ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً﴾ أي أنتم وآلهتكم، إن كانت حقاً وقال : وقد تضمن هذا المقام حجة بالغة ودلالة قاطعة على صدق ما جاءهم به وبطلان ما هم عليه من عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر وإنما يستحق إخلاص العبادة الله وحده لا شريك له،الذي بيده الملك وله التصرف، وما من شئ إلا تحت ملكه وقهره وسلطانه ،فلا إله إلا هو ولا رب سواه أ.هـ.
    • وعن هذه المفاصلة حدثنا الله تعالى عن نبي الله صالح مع قومه ثمود وحيث يقول:
    ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىَ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ [النمل:45].
    قال ابن كثير رحمه الله: يخبر تعالى عن ثمود وما كان من أمرها مع نبيها صالح عليه السلام حين بعثه الله إليهم فدعاهم إلى عبادة وحده لا شريك له ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾.قال مجاهد: مؤمن وكافر أ.هـ.
    • وهذا نبي الله شعيب عليه السلام وقد فاصل قومه لشركهم ودعاهم إلى عبادة الله وحده وترك ما هم عليه من عقائد الشرك ومظاهره. وقد قال تعالى عن هذه الدعوة الشريفة:
    ﴿وَإِلَىَ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُمْ مّنْ إِلَـَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ
    الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنّيَ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مّحِيطٍ﴾ [هود:84].
    ولم يكن من قومه إلا المعاندة والمشاقة والتهديد وسائر مظاهر المعادة والمفاصلة بين أهل الشرك والعناد في مواجهة حزب الله الموحدين. وانظر إلى قولهم إلى نبيهم الكريم وكما أخبر بحالهم رب العالمين:
    ﴿قَالُواْ يَشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مّمّا تَقُولُ وَإِنّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ  قَالَ يَقَوْمِ أَرَهْطِيَ أَعَزّ عَلَيْكُم مّنَ اللّهِ وَاتّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً إِنّ رَبّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ هود:91
    وفي موضع آخر يذكر لنا المولى تعالى من معالم هذه المفاصلة وأحد مشاهدها الأخرى:
    ﴿قَالَ الْمَلاُ الّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنّكَ يَشُعَيْبُ وَالّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنّ فِي مِلّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنّا كَارِهِينَ  قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نّعُودَ فِيهَآ إِلاّ أَن يَشَآءَ اللّهُ رَبّنَا وَسِعَ رَبّنَا كُلّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللّهِ تَوَكّلْنَا رَبّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾. [الأعراف:88/89].
    وهكذا يتولى موكب الرسل ومن تابعهم من حزب الله الموحدين، ومفاصلتهم الأهل الشرك على مرِّ الزمان. وقد قال تعالى عن خليل الرحمن عليه السلام:
    ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنّنِي بَرَآءٌ مّمّا تَعْبُدُونَ  إِلاّ الّذِي فَطَرَنِي فَإِنّهُ سَيَهْدِينِ 
    وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الزخرف:26/28].
    قال ابن كثير رحمه الله في هذه الآيات المباركات: يقول تعالى مخبراً عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء، ووالد من بعث بعده من الأنبياء، الذي تنتسب إليه قريش في نسبها ومذهبها، أنه تبرأ من أبيه وقومه في عبادتهم الأوثان؛ فقال ﴿إِنّنِي بَرَآءٌ مّمّا تَعْبُدُونَ * إِلاّ الّذِي فَطَرَنِي فَإِنّهُ سَيَهْدِينِ  وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي هذه الكلمة وهي عبادة الله وحده لا شريك له وخلع ما سواه من الأوثان وهي [لا إله إلا الله] أي جعلها دائمة في ذريته، يقتدي به فيها من هداه الله تعالى من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام ﴿لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي إليها أ.هـ.
    وقد كانت هذه المفاصلة المعلنة من صاحب الملة الحنيفية في مواجهة أهل الشرك هي الأسوة التي أوجبها الله تعالى على جميع عباده الموحدين، وجعلها أحد معالم ومعاني شهادة التوحيد النافية للشرك بكافة صوره، والنافية للمشركين كافة [عابد ومعبود بغير حق] وقد أمر الله بجهادهم كافة، وكما قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفّةً﴾ [التوبة:36].
    وهكذا تجيء النصوص بالحقائق الشرعية الأصلية الكبيرة صريحة بلا لبس ولا غموض، ومفصلاً بلا إجمال ولا إبهام، كما يجيء التكليف العام بها بنفس الكيفية من الوضوح والصراحة، وقد قال تعالى:
    ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ إِلاّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ لأسْتَغْفِرَنّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ﴾ [الممتحنة:4].
    فهذا ما قاله الله تعالى لعباده المؤمنين، الذين أمرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم دائماً أبداً، أن يوحدوا الله تعالى فلا يشركوا به شيئاً، وأن لهم في خليل الرحمن إبراهيم والذين معه الأسوة الحسنة وبهذه المفاصلة وعليها تأسست عقيدة التوحيد التي دعا إليها محمد () خاتم الأنبياء والمرسلين، وواجه بها قومه، بل والناس أجمعين. فقد قال تعالى في ذلك: [يونس:104/105].
    ﴿قُلْ يَأَيّهَا النّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكّ مّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَلَـَكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ الّذِي يَتَوَفّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ  وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنِيفاً وَلاَ تَكُونَنّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
    قال ابن كثير رحمه الله: يقول تعال لرسوله محمد () ﴿قُلْ يَأَيّهَا النّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكّ﴾ من صحة ما جئتكم به من الدين الحنيف الذي أوحاه الله إليَّ فأنا لا أعبد الذي تعبدون من دون الله، ولكن أعبد الله وحده لا شريك له، وهو الذي يتوفاكم، كما أحياكم ثم إليه مرجعكم.
    وقوله ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنِيفاً﴾ أي أخلص العبادة لله وحده، حنيفاً أي منحرفاً عن الشرك. ولهذا قال ﴿وَلاَ تَكُونَنّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وهو معطوف على قوله: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أ.هـ.
    فانظر إلى هذا النهي ﴿وَلاَ تَكُونَنّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ المعطوف على هذا الأمر ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِين﴾ تعلم أن المرء لا يكون من المؤمنين إلا إذا اجتمع مع الإيمان بالله مفاصلة المشركين، فبرئ منهم ومما يعبدون من دون الله ، فهكذا يكون [الإيمان بالله وحده] .
    قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: فأمر الله تعالى نبيه () أن يقول لهم: ﴿يا أيها الناس….﴾ إلى آخره.. أي إذا شككتم في الدين الذي أنا عليه فدينكم الذي أنتم عليه أنا برئ منه، وقد أمرني ربي أن أكون من المؤمنين الذين هم أعداؤكم ونهاني أن أكون من المشركين الذين هم أولياؤكم. وقال تعالى ﴿قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ إلى أخر السورة. فأمر الله ورسوله () أن يقول للكفار: دينكم الذي أنتم عليه أنا بريء منه، وديني الذي أنا عليه أنتم براء منه.
    والمراد: التصريح لهم بأنهم على الكفر، وأنه بريء منهم ومن دينهم. فمن كان متبعاً للنبي () فعليه أن يقول ذلك، ولا يكون مظهراً لدينه إلا بذلك. ولهذا لما عمل الصحابة بذلك وآذاهم المشركون أمرهم النبي () بالهجرة إلى الحبشة. ولو وجد لهم رخصة في السكوت عن المشركين لما أمرهم بالهجرة إلى بلد الغربة. أ.هـ [ ].

    __________________________________________
    87- أبو أمامه/ التاريخ : الأربعاء21 أكتوبر - 15:57
    __________________________________________
    من حمق هذا العيس الذي لا يجيد إلا النسخ واللصق أنه يمدحني من حيث يريد أن يذمني فيقول ابو غمامة ولا يدري هذا الجاهل ما معنى غمامة إذا أطلقت !
    أما ما يذكره هذا العيس فليس أدلة واضحة ولا شيء ولا يدخل إلا على ذي عقل مخبول مدخول وكأن أصلالدين يحتاج في بيانه لكل هذا التقعير وكأننا نبحث في حكم فقهي تفصيلي مبناه على الاجتهاد !
    وما ذكره الاخ سيف هو ما يحتج به أصالة على هذه المسألة ولذلك قد تناولتها بالرد الموضوعي الذي يعجز عن التعرض له على بساطته عيس وامثاله من الجهلة المقلدين أصحابالنسخ واللصق ليس غلا ولذا فليس لدى هذا المسكين إلا تكرار الثمان مفاصل التي يزعم أنها أدلة قوية على المسالة
    وكل عاقل يتسائل لماذا لا تنزل يا عيس وتناقش ما ذكره أبو غمامة ؟
    لماذا كل هذا الهيجان ؟
    هل تعجز عن ذلك ؟؟؟
    __________________________________________
    88- سيف/ التاريخ : الأربعاء21 أكتوبر - 17:50
    __________________________________________
    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الرجاء ترك الحوار في الامور التي هي خارجة عن صلب الموضوع
    ابو اامامة جاء في كلامك ما يلي
    ما وجه الدلالة من الاية على تكفير الكافر ؟
    إن كانت البراءة منهم فقد فسرها جميع أهل العلم بالبراءة مما هم عليه ومن الشرك وبغضهم وعداوتهم وهذا المعنى لا علاقة له بالتكفير
    ويكون بعد ان يتبين له كفر الكافرين ،فإن لم يتبين له كفر الكافرين فتوقف عن البراءة منهم لجهله بحالهم أو تأويله لاعمالهم بأنها ليست كفرا أو عذرهم بالجهل والتأويل فهذا لم يتبن له كفرهم وهم على الأصل عنده مسلمون فكيف يقال بأنه لم يتبرأ من المشركين وهم عنده
    أصلا ليسوا بمشركين ؟
    والاستدلال بهذه الاية على أن كل ما جاء فيها يعتبر من أصل الدين خطا ظاهر!!!
    لان إظهارالعداوة في قوله تعالى : (وبدا بيننا وبينكم العداوة) ليست من اصل الدين بالاتفاق فقد تتخلف في حق بعض الكافرين وهذا لا يجهله أحد ، فكيف يقال عن مجموع الاية بانه من أصل الدين ؟
    فإذا خرج هذا المعنى من الاية من اصل الدين بطل الاستدلال بمجملها على أصل الدين
    يبقى معنيان في الاية الأول هو البراءة من عبادة غيرالله ، والثاني البراءة ممن يعبد غير الله
    أما الاول فهو قطعا من أصل الدين فهو من معنى لا إله إلاالله حيث أنها تدل عليه تضمنا وهو ما تظاهرت عليه الايات والاحاديث في أنه حق الله الخالص كما في حديث معاذ رضي الله عنه ما حق الله على عبادة وحق العباد علىالله وفيه قول النبي عليه الصلاة والسلام (حق الله على عبادة أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ) فهو معنى لا إلا إلا الله
    أما البراءة من المشركين فهو كما ذكر ابن كثير وغيره بأنه البراءة مما هم عليه من الكفر وهذا يكون باعتزال ما هم عليه وتركه واعتزالهم وبغضهم وعداوتهم فما كان في جهة المشرك من اعتزالة وبغضه وعداوته أو حتى تكفيره فهو من مقتضيات لا إله إلا الله كما سبق
    والشاهد من هذا كله أن الاستدلال بالآية هكذا جملة لا يصح إلا إذا أخذت منها معنى عاما كما يذكر أهل العلم من وجوب البراءة من الشرك واهله وأن هذا ملة إبراهيم التي يجب اتباعها ،أما أن يؤخذ منها حكم خاص على معنى معين فهذا الذي نقول يحتاج إلى تفصيل كما ذكر وليس ادل على خطأ الاستدلال بمجملها على المعنى الخاص من الاتفاق على إخراج معنى من المعاني الثلاثة التي تدل عليها من أصل الدين .
    اظن ان هذا التفسير الذي تفضلت به هو كلام من عندك فهل هناك من علماء السلف الصالح من فسر الاية بما فسرته انت بل بالعكس انظر جيدا واقرا ما نقلته لك في نفسير الاية فانا لن افسرها انا كي لا تقول اني اريد نصرة قولي ولن اخذ بقولك ايضا وانما نرجع لشرح السلف الصالح
    يقول الشيخ حمد بنعلي بن عتيق النجدي رحمه الله : " وها هنا نكتة بديعة في قوله إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله; (الممتحنة :4 ) وهي أن الله تعالى قدم البراءة من المشركين العابدين غير الله على البراءة من الأوثان المعبودة من دون الله ، لأن الأول أهم من الثاني فإنه يتبرأ من الأوثان ولا يتبرأ ممن عبدها ، فلا يكون آتياً بالواجب عليه وأما إذا تبرأ من المشركين فإن هذا يستلزم البراءة من معبوداتهم وهذا كقوله تعالى:; وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً ; ( مريم :48) فقدم اعتزالهم على اعتزال معبوداتهم وكذا قوله: فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ; (مريم :49) وقوله وَإِذْ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ ; ( الكهف : 16) فعليك بهذه النكت فإنه تفتح باباً إلى عداوة أعداء الله فكم من إنسان لا يقع منه الشرك ولكنه لا يعادي أهله فلا يكون مسلماً بذلك إذ ترك دين جميع المرسلين ) ( رسالة بيان النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك مجموعة التوحيد ص258)
    هل رايت كيف فسر الاية وخصوصا قوله وها هنا نكتة بديعة في قوله إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله; (الممتحنة :4 ) وهي أن الله تعالى قدم البراءة من المشركين العابدين غير الله على البراءة من الأوثان المعبودة من دون الله فهو عكس ما فسرته انت تماما...
    وايضا لي سؤال قد قلت
    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (1196-1285هـ) : ( فلا بد من تكفيرهم أيضاً ، وهذا هو مقتضى: لا إله إلا الله ، كلمة الإخلاص ، فلا يتم معناها، إلا بتكفير من جعل لله شريكا في عبادته )
    فهذه الأدلة التي ذكرتها ما هي إلا أقوال لأئمة الدعوة النجدية ، وقد سبق التعليق عليها وتوجيهها وهم إن أطلقوا هذه الأقوال إلا أنهم لم يلتزموها في حق كل معين فنحن نوافق على هذه الاطلاقات بشرط التزام ضوابط التكفير حق كل معين مخالف في هذه المسالة من عذره بالجهل والتأويل والخطا وهو ما طبقوه بأنفسهم في بعض المعينين ومن ذلك قول الشيخ سليمان ابن سحمان رحمه الله :
    هل هذا قول احد العلماء او هو قولك فقط انتظر الجواب ان شاء الله
    __________________________________________
    89- سيف/ التاريخ : الأربعاء21 أكتوبر - 17:53
    __________________________________________
    وايضا اريد منك ان تتفضل وتاتيني بالادلة من القران او السنة ان من لم يعتقد في ان ما يفعله المشركين ضلال فهو يكفر وان هذا الامر من اصل الدين
    التعديل الأخير تم بواسطة ناقل الحوار ; 2009-10-27 الساعة 14:29
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    90- ابوخلاد/ التاريخ : الأربعاء21 أكتوبر - 18:32
    __________________________________________
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ابو امامة هناك عادة لكم رايناها منكم دائما
    اولا:انكم تطالبوننا نحن بالادلة وانتم الاحري ان تقدموا بين يديكم واقوالكم الادلة
    ثانيا: انكم تجعلون من كلام الرجال محكما لا متشابه فيه
    ثالثا:انكم ان عرضنا لكم الادلة اتيتم بكل ما ذكرناه اقتباسا وكتبتم اسفله كلمة واحده وهي كلام غير صريح غير واضح لا دلالة فيه او تقولون اين هو الدليل ولكن الحق قول الحق انها لا تعمي الابصار .
    ابو امامة نحن غير مطالبون بالادلة ولا بكثرتها لانك تعلم يقينا ان الحق ابلج واوضح من الشمس في رابعة النهار
    وبالرغم من ذلك يتعب الاخوان انفسهم معك وسبحان الله لا يجدون منك الا السب والشتم وعما قريب سيتحول الحوار الي مزبلة للتاريخ فيها ما فيها من الضغينة والسب والشتم ارجوك يا ابا امامة لا تاخذ الحابل بالنابل.
    ابو امامة انا لست متفرغا للحوار والله لكنك تقول انك تريد موضوعية في الحوار وقد سالتك من قبل سؤال ارجوا ان تجيب عليه ونتناقش بعدها.
    انا اقول لك انتم اعلم ام الله؟؟؟
    واقول لك اني اشهدك واشهد الثقلان انا نقول ان اصل ديننا سورة الكافرون وقال عنها النبي انها براءة من الشرك وهذه احدي الحجج الشرعية فهل لك بنقضها بحجة شرعية اخري؟؟؟؟؟
    ابو امامة الفطرة علي ما نقول والدليل الشرعي علي ذلك قال الله يا قوم اني برئ مما تشركون اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين
    ابو امامة اقرا اية الكلمة السواء وتامل اخرها تجد فيها دلالة علي ما نقول به فقولوا اشهدوا بانا مسلمون
    يا ابا امامة سؤال لك وهو الله عز وجل ارسل الرسل بالتوحيد وان الايمان به وحده هو التوحيد واصل الدين هل يحتاج الرسل الي الدليل والاستدلال علي ان من لم يؤمن بالله كافر ليس موحد اقول هل هذا الامر يحتاج الي دليل شرعي خاص ام انه يفهم من معني الدعوة الي توحيد الله؟؟؟؟
    ان كان جوابك يخالفنا فهل نفهم من كلامك ان الرسل واقوامهم لم يكفروا المشركين الا لما انزل الله الدليل بان من لم يؤمن بالله ليس بمسلم مثل قوله ومن لم يؤمن بالله ورسوله فانا اعتدنا للكافرين سعيرا؟؟؟؟
    وبالطبع سنسالك من ظن ان الكافرين الكفر فيها لغوي فما جوابك؟؟؟؟
    يا ابا امامة عننا الكثير والمزيد انقل لك البعض الان واحدثك ان نطقت كلاما بعدها
    مدارج السالكين
    وأما
    كفر الإباء والاستكبار : فنحو كفر إبليس فإنه لم يجحد أمر الله ولا قابله
    بالإنكار وإنما تلقاه بالإباء والاستكبار ومن هذا كفر من عرف صدق الرسول
    وأنه جاء بالحق من عند الله ولم ينقد له إباء واستكبارا وهو الغالب على
    كفر أعداء الرسل كما حكى الله تعالى عن فرعون وقومه : أنؤمن لبشرين مثلنا
    وقومهما لنا عابدون المؤمنون : 47 وقول الأمم لرسلهم : إن أنتم إلا بشر
    مثلنا إبراهيم : 10 وقوله كذبت ثمود بطغواها الشمس : 11 وهو كفر اليهود
    كما قال تعالى : فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به البقره : 89 وقال يعرفونه
    كما يعرفون أبناءهم البقره : 146 وهو كفر أبي طالب أيضا فإنه صدقه ولم يشك
    في صدقه ولكن أخذته الحمية وتعظيم آبائه أن يرغب عن ملتهم ويشهد عليهم
    بالكفر
    مفتاح دار السعادة
    السبب
    الثامن تخيل ان في الاسلام ومتابعة الرسول إزراء وطعنا منه على آبائه
    وأجداده وذما لهم وهذا هو الذي منع ابا طالب وامثاله عن الاسلام استعظموا
    آباءهم واجدادهم ان يشهدوا عليهم بالكفر والضلال وان يختاروا خلاف ما
    اختار اولئك لانفسهم ورأوا انهم ان اسلموا سفهوا احلام اولئك وضللوا
    عقولهم ورموهم باقبح القبائح وهو الكفر والشرك ولهذا قال اعداء الله لابي
    طالب عند الموت ترغب عن ملة عبد المطلب فكان آخر ما كلمهم به هو على ملة
    عبد المطلب فلم يدعه اعداء الله الا من هذا الباب لعلمهم بتعظيمه اباه عبد
    المطلب وانه انما حاز الفخر والشرف به فكيف يأتي امرا يلزم منه غاية
    تنقيصه وذمه ولهذا قال لولا ان تكون مسبة على بني عبد المطلب لا قررت بها
    عينك او كما قال وهذا شعره يصرح فيه بأنه قد علم وتحقق نبوة محمد صلى الله
    عليه وآله وسلم وصدقه كقوله :
    ولقد علمت بان دين محمد ... من خير اديان البرية دينا لولا الملامة او حذار مسبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا
    وفي قصيدته اللامية
    فو الله لولا ان تكون مسبة ... تجر على اشياخنا في المحافل لكنا اتبعناه
    على كل حاله ... من الدهر جدا غير قول التهازل لقد علموا ان ابتنالا مكذب
    ... لدينا ولايعني بقول إلا باطل ...
    والمسبة التي زعم انها تجر على اشياخه شهادته عليهم بالكفر والضلال وتسفيه
    الاحلام وتضليل العقول فهذا هو الذي منعه من الاسلام بعد تيقنه.
    البداية والنهاية لابن كثير
    ذكر ابن اسحاق في السيرة واخذه عنه بن كثير وكذا صاحب السيرة الحلبية في اسلام أبي بكر الصديق
    قال يونس عن ابن إسحاق ثم إن أبا بكر الصديق لقي
    رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحق ما تقول قريش يا محمد ؟ من تركك
    آلهتنا، وتسفيهك عقولنا، وتكفيرك آبائنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه
    وسلم: " بلى إني رسول الله ونبيه، بعثني لابلغ رسالته وأدعوك إلى الله
    بالحق، فوالله إنه للحق، أدعوك يا أبا بكر إلى الله وحده لا شريك له، ولا
    تعبد غيره، والموالاة على طاعته " وقرأ عليه القرآن، فلم يقر ولم ينكر.
    فأسلم وكفر بالاصنام، وخلع الانداد وأقر بحق الاسلام، ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدق.
    البدايةوالنهاية
    نا
    أحمد نا يونس عن ابن اسحاق قال : حدثني يزيد بن زياد مولى بني هاشم عن
    محمد بن كعب قال : حدثت أن عتبة بن ربيعة كان سيدا حليما قال ذات يوم و هو
    جالس في نادي قريش و رسول الله صلى الله عليه و سلم جالس وحده في المسجد : يا
    معشر قريش ألا أقوم إلى هذا فأكلمه أمورا لعله أن يقبل بعضها فنعطيه أيها
    شاء و يكف عنا ؟ و ذلك حين أسلم حمزة بن عبد المطلب و رأوا أصحاب رسول
    الله صلى الله عليه و سلم يزيدون و يكثرون فقالوا : بلى يا أبا الوليد فقم
    فكلمه فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يابن
    أخي إنك منا حيث قد علمت من السطة في العشيرة و المكان و النسب و إنك قد
    أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم و سفهت به أحلامهم و عبت به آلهتهم و
    دينهم و كفرت من مضى من آبائهم فاستمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك
    أن تقبل منها بعضها
    حلية الاولياء لابي نعيم
    حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين الوادعي ثنا
    يحيى الحماني ثنا عبدالله بن المبارك عن صفوان بن عمرو حدثني عبدالرحمن بن
    نفير عن أبيه قال جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فمر به رجل فقال طوبى
    لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه و سلم والله لوددنا
    أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت فاستمعت فجعلت أعجب ما قال إلا خيرا ثم
    أقبل عليه فقال ما يحمل أحدكم على أن يتمنى محضرا غيبه الله عز و جل عنه
    لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه
    و سلم أقوام كبهم الله عز و جل على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه
    أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم الله عز و جل لا تعرفون إلا ربكم مصدقين بما
    جاء به نبيكم عليه السلام وقد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث النبي
    صلى الله عليه و سلم على أشد حال بعث عليه نبي من الأنبياء في فترة
    وجاهلية ما يرون دينا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق به بين الحق
    والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى إن الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه
    كافرا وقد فتح الله تعالى قفل قلبه للايمان ليعلم أنه قد هلك من دخل النار
    فلا تقر عينه وهو يعلم أن حميمه في النار وأنها للتي قال الله عز و جل
    ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين
    __________________________________________
    91- ابوخلاد/ التاريخ : الخميس 22 أكتوبر - 7:49
    __________________________________________
    يا ابا امامة ان كنت تظن اننا نتبع نجد او غيرها في اصل الدين فلتستتر بالصمت والكتمان خيرا لك فاننا لم نسلم عقولنا ورقابنا الي الرجال حتي نتبع قول فلانة او فلان.
    يا ابا امامة نحن عندنا الادلة من الفطرة ومن المعقول ومن المنقول ما لن يسعك مخالفته بل ستضطر للاقرار به ظاهرا لانه لا يسعك مخالفته لان ذلك سيبين فضيحتك وينكشف عوارك حين اذ للعميان والا فهو منكشف لكل ذي بصيرة.
    يا ابا امامة
    ان حاصل اعتراضك علي ادلتنا لن يخرج من وجهين لا ثالث لهما خذ سورة الكافرون مثالا.
    اولا ان تقول ان الاية او الحديث لا يتحدثا عن اصل الدين اصلا .
    ثانيا ان تقول تتحدث عن اصل الدين الا انها ليست صريحة في بيانه
    يا ابا امامة عدم فهمك او اقتناعك بالدليل شئ اخر مختلف عن صحة الدليل او عدمه انت تري ان الناس كلهم يقراون سورة الكافرون لكنهم لا يفهمون منها ما فهمنا نحن وانا اقول لك ما حيلتنا ان كانوا ايضا جميعهم يقراون الامر بعبادة الله وحده ويعبدون غيره وما حيلتنا ان قراو الامر باجتناب الطاغوت والكفر به وبعضهم منه الطواغيت وعبدة الطواغيت.
    يا ابا امامة والله كل كلامك السابق فيه مغالطات في توحيد الله شديدة ولولا ضيق الوقت لاتيت عليها الا اني اعلم جيدا ان الامر لن يفيد معك وكذا اعلم ان الاخوان هاهنا لا يدخل عليهم كلامك .
    هداك الله يا ابا امامة
    __________________________________________
    92- ابوخلاد/ التاريخ : الخميس 22 أكتوبر - 7:51
    __________________________________________
    اولا::::بيان صفة التلازم بين الشرك وفاعله لغة وشرعا وعقلا
    لا شك ان الفعل وفاعله متلازمان فكذلك التلازم بين الشرك وفاعله لغة وعقلا بل وفي الوضع.
    اما لغة فلكل فعل فاعل يقوم به او نائب عنه فان وجدت الفعل في جملة فلا بد ان تثبت له فاعل والا ضاعت اللغة.
    واما عقلافاخبرني بربك؟؟ أحدث شرك ولا مشرك له!! بل لك ان تقول اوجدت سرقة ولا سارق لها ؟؟ اوجدت سماء وجبال ولا فاعل لها؟؟
    اوجد بعرا ولا بعير لها؟؟ اوجد اثر سير ولا مسير له؟؟ زعموا!!!!
    اخبروني بربكم لو وجدتم فان الامر خطير جد خطير والمزلقة فيه عظيمة جد عظيمة.
    اما
    في الوضع فلو حدث حدث ولم يعلم له فاعل فانه يوجه نحو فاعل مجهول.اذ لا بد
    له من فاعل حتي تستقيم حسابات وموازيين الدنيا فما بالك بميزان الدين.فلا
    خير في انسان اهل الوضع اعلم منه بالمعقول ثم اذ به يدعي الاسلام.
    قلت لذا فلأنه ولا بد ان لك فعل فاعل يقوم بحقيقته ويتحمل وصفه هذا ولا ينفك هذا التلازم الا عند مدخول عليه اما في عقله...او.. دينه
    برهان ماذكرنا....
    اولا:تنوعت
    ادلة الكتاب في بيان تلازم الشرك وفاعله فبعض الادلة جاءت بانه صانع الشرك
    وفاعله وانه ليس له برهان ولا سلطان ولا حجة علي شركه بل هو المطالب
    بالدليل علي شركه وان ياتي بالبرهان فان الاسلام هو الصحيح الموافق للفطرة
    والعقل والايات الكونية وكذا الايات الشرعية.
    )أمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ)
    يقول
    تعالى ذكره: أم أنزلنا على هؤلاء الذين يشركون في عبادتنا الآلهة والأوثان
    كتابا بتصديق ما يقولون، وبحقيقة ما يفعلون(فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا
    كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ) يقول: فذلك الكتاب ينطق بصحة شركهم، وإنما يعني
    جلّ ثناؤه بذلك: أنه لم ينزل بما يقولون ويفعلون كتابا، ولا أرسل به رسولا
    وإنما هو شيء افتعلوه واختلقوه؛ اتباعا منهم لأهوائهم.
    وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
    ذكر من قال ذلك:
    حدثنا
    بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله:( أَمْ أَنزلْنَا
    عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ
    ) يقول: أم أنزلنا عليهم كتابا فهو ينطق بشركهم.
    )فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
    القول في تأويل قوله تعالى: { فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا }
    قال أبو جعفر: والأنداد جمع نِدّ، والنِّدّ: العِدْلُ والمِثل، كما قال حسان بن ثابت:
    أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ... فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ
    يعني بقوله:"ولستَ له بند"، لست له بمثْلٍ ولا عِدْلٍ. وكل شيء كان نظيرًا لشيء وله شبيهًا فهو له ند .
    كما حدثنا بشر بن مُعاذ، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة:"فلا تجعلوا لله أندادًا"، أي عُدَلاء .
    حدثني المثنى، قال: حدثني أبو حُذيفة، قال: حدثنا شِبل، عن ابن أبي نَحيح، عن مجاهد:"فلا تجعلوا لله أندادًا"، أي عُدَلاء .
    حدثني
    موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السُّدّيّ، في خبر
    ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مُرَّة، عن ابن
    مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:"فلا تجعلوا لله
    أندادًا"، قال: أكفاءً من الرجال تطيعونهم في معصية الله.
    حدثني
    يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول
    الله:"فلا تَجعلوا لله أندادًا"، قال: الأنداد: الآلهة التي جعلوها معه،
    وجعلوا لها مثل ما جعلوا له.
    حُدِّثت عن المنجاب، قال: حدثنا بِشر، عن أبي رَوْق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله:"فلا تجعلوا لله أندادًا"، قال: أشباهًا .
    حدثني
    محمد بن سنان، قال: حدثنا أبو عاصم، عن شَبيب، عن عكرمة:"فلا تجعلوا لله
    أندادًا"، أن تقولوا: لولا كلبنا لَدَخل علينا اللصّ الدارَ، لولا كلبنا
    صَاح في الدار، ونحو ذلك .
    فنهاهم
    الله تعالى أن يُشركوا به شيئًا، وأن يعبدوا غيرَه، أو يتخذوا له نِدًّا
    وَعِدلا في الطاعة، فقال: كما لا شريك لي في خلقكم، وفي رزقكم الذي أرزقكم
    وملكي إياكم، ونعمي التي أنعمتها عليكم - فكذلك فأفردوا ليَ الطاعة،
    وأخلصُوا ليَ العبادة، ولا تجعلوا لي شريكًا ونِدًّا من خلقي، فإنكم تعلمون أن كلّ نعمةٍ عليكم فمنِّي .
    )مَا
    جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا
    حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
    وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ)
    القول في تأويل قوله : { مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ }
    قال
    أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما بحر الله بحيرة، ولا سيَّب سائبة، ولا وصل
    وصيلة، ولا حَمَى حاميًا ولكنكم الذين فعلتم ذلك، أيها الكفرة، فحرَّمتموه
    افتراء على ربكم، كالذي:-
    حدثني
    محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ، حدثني أبي وشعيب بن الليث، عن الليث،
    عن ابن الهاد = وحدثني يونس قال ، حدثنا عبد الله بن يوسف قال ، حدثني
    الليث قال ، حدثني ابن الهادعن
    ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله
    عليه وسلم يقول:"رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجرُّ قُصْبَه في النار، وكان
    أول من سيَّب السُّيَّب".
    حدثنا هناد بن السري قال ، حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثنا
    محمد
    بن إسحاق قال ، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي
    هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون: يا
    أكثم، رأيتُ عمرو بن لُحيّ بن قَمَعَة بن خِنْدف يجرّ قُصْبه في النار،
    فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به، ولا به منك! فقال أكثم: عسَى أن يضرّني
    شبهه، يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا إنك مؤمن وهو
    كافر، إنه أوّل من غيَّر دين إسماعيل، وبحر البحيرة، وسيَّب السائبة، وحمى
    الحامي".
    حدثنا
    هناد قال ، حدثنا يونس قال ، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، أن رسول
    الله صلى الله عليه وسلم قال: قد عرفت أوّلَ من بَحَر البحائر، رجلٌ من
    مُدْلج كانت له ناقتان، فجدَع آذانهما، وحرّم ألبانهما وظهورَهما، وقال:
    هاتان لله! ثم احتاج إليهما، فشرب ألبانهما، وركب ظهورهما. قال: فلقد
    رأيته في النار يؤذِي أهل النار ريح قُصْبه.
    قال
    أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن المعنيين
    بقوله:"ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب" ، الذين بحروا البحائر،
    وسيَّبوا السوائب، ووصلوا الوصائل، وحموا الحوامي، مثل عمرو بن لحي
    وأشكاله ممن سنّ لأهل الشرك السنن الرديئة، وغيَّر دين الله دين
    الحقوأضافوا إلى الله تعالى ذكره: أنه هو الذي حرّم ما حرّموا، وأحلَّ ما
    أحلوا، افتراءً على الله الكذب وهم يعلمون، واختلاقًا عليه الإفك وهم
    يفهمون، فكذبهم الله تعالى ذكره فيقيلهم
    ذلك، وإضافتهم إليه ما أضافوا من تحليل ما أحلوا وتحريم ما حرموا، فقال
    تعالى ذكره: ما جعلت من بحيرة ولا سائبة، ولكن الكفار هم الذين يفعلون
    ذلك، ويفترون على الله الكذب.
    )وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا )
    قال
    أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء العادلون بربهم الأوثانَ والأصنام
    لربهم (مما ذرأ) خالقهم، يعني: مما خلق من الحرث والأنعام.
    )أَفَمَنْ
    هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ
    شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي
    الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ
    كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ
    فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (
    وقوله:(وجَعَلوا
    لله شركاءَ قُلْ سَموهم أم تنَبِّئونه بما لا يعلم في الأرض أمْ بظاهر من
    القول) ، يقول تعالى ذكره: أنا القائم بأرزاق هؤلاء المشركين، والمدبِّرُ
    أمورهم، والحافظُ عليهم أعمالَهُمْ، وجعلوا لي شركاء من خلقي يعبدُونها
    دوني، قل لهم يا محمد: سمّوا هؤلاء الذين أشركتموهم في عبادة الله، فإنهم
    إن قالوا: آلهة فقد كذبوا، لأنه لا إله إلا الواحد القهار لا شريك له (أم
    تُنَبِّؤونُه بما لا يعلم في الأرضُ) ، يقول: أتخبرونه بأن في الأرض
    إلهًا، ولا إله غيرُه في الأرض ولا في السماء؟
    وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
    ذكر من قال ذلك:
    حدثت
    عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في
    قوله:(وجعلوا لله شركاء قل سمُّوهم) ، ولو سمَّوْهم آلهةً لكذبَوا وقالوا
    في ذلك غير الحق، لأن الله واحدٌ ليس له شريك. قال الله:(أم تُنَبؤونه بما
    لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول) يقول: لا يعلم الله في الأرض إلها
    غيره .
    حدثني
    المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن
    عباس، قوله:(وجَعلوا لله شركاء قل سموهم) ، والله خلقهم .
    حدثنا
    القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج:(وجعلوا لله شركاء
    قل سموهم) ، ولو سَمَّوهم كذبوا وقالوا في ذلك مَا لا يعلم الله، مَا من
    إله غير الله، فذلك قوله:(أم تنبئونه لما لا يعلم في الأرض).
    وقوله:(أم بظاهر من القول) ، مسموع، وهو في الحقيقة باطلٌ لا صحة له .
    وبنحو
    ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم قالوا:(أم بظاهر)، معناه: أم
    بباطل، فأتوا بالمعنى الذي تدل عليه الكلمة دون البيان عن حَقيقة تأويلها .
  16. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    93- ابوخلاد/ التاريخ : الخميس 22 أكتوبر - 7:52
    __________________________________________
    قُلْ
    أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ
    مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى
    اللَّهِ تَفْتَرُونَ (
    قال
    أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم:(قل) يا محمد لهؤلاء
    المشركين:(أرأيتم) أيها الناس (ما أنزل الله لكم من رزق)، يقول: ما خلق
    الله لكم من الرزق فخَوَّلكموه، وذلك ما تتغذون به من الأطعمة (فجعلتم منه
    حرامًا وحلالا) ، يقول: فحللتم بعضَ ذلك لأنفسكم، وحرمتم بعضه عليها، وذلك
    كتحريمهم ما كانوا يحرِّمونه من حُروثهم التي كانوا يجعلونها لأوثانهم،
    كما وصفهم الله به فقال:( وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ
    الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ
    وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا )
    ومن الأنعام ما كانوا يحرّمونه بالتبحير والتسيبب ونحو ذلك، مما قدّمناه فيما مضى من كتابنا هذا.
    يقول
    الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:(قل] يا محمد(آلله أذن لكم) بأن
    تحرِّموا ما حرَّمتم منه(أم على الله تفترون) ، : أي تقولون الباطل
    وتكذبون؟
    )الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآَنَ عِضِينَ (
    يقول
    تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد للمشركين: إني أنا
    النذير الذي قد أبان إنذاره لكم من البلاء والعقاب أن ينزل بكم من الله
    على تماديكم في غيكم ، كما أنزلنا على المقتسمين: يقول: مثل الذي أنزل
    الله تعالى من البلاء والعقاب على الذين اقتسموا القرآن، فجعلوه عِضين.
    ثم
    اختلف أهل التأويل في الذين عُنُوا بقوله( المُقْتَسِمِينَ) ، فقال بعضهم:
    عني به: اليهود والنصارى، وقال: كان اقتسامهم أنهم اقتسموا القرآن وعضوه ،
    فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.
    * ذكر من قال ذلك:
    حدثني
    عيسى بن عثمان الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن أبي ظَبْيان،
    عن ابن عباس، في قوله الله:( كَمَا أَنزلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
    الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ) قال: هم اليهود والنصارى، آمنوا
    ببعض ، وكفروا ببعض.
    حدثنا
    أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم ، قالا ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن
    سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله( كَمَا أَنزلْنَا عَلَى
    الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ) قال: هم أهل
    الكتاب، جزّءوه فجعلوه أعضاء أعضاء، فآمنوا ببعضه ، وكفروا ببعضه.
    )وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ . وَيَجْعلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ)
    القول
    في تأويل قوله تعالى : { وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا
    مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ
    تَفْتَرُونَ }
    يقول
    تعالى ذكره: ويجعل هؤلاء المشركون من عَبَدة الأوثان، لما لا يعلمون منه
    ضرا ولا نفعا نصيبا. يقول: حظا وجزاء مما رزقناهم من الأموال، إشراكا منهم
    له الذي يعلمون أنه خلقهم، وهو الذي ينفعهم ويضرّهم دون غيره.
    وقوله(
    تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُون ) يقول تعالى ذكره:
    والله أيها المشركون الجاعلون الآلهة والأنداد نصيبا فيما رزقناكم شركا
    بالله وكفرا،
    ليسألنكم
    الله يوم القيامة عما كنتم في الدنيا تفترون، يعني: تختلقون من الباطل
    والإفك على الله بدعواكم له شريكا، وتصييركم لأوثانكم فيما رزقكم نصيبا،
    ثم ليعاقبنكم عقوبة تكون جزاء لكفرانكم نعمه وافترائكم عليه.
    )وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ . وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (
    يقول
    تعالى ذكره: ومن جهل هؤلاء المشركين وخبث فعلهم ، وقبح فِرْيتهم على ربهم،
    أنهم يجعلون لمن خلقهم ودبَّرهم وأنعم عليهم، فاستوجب بنعمه عليهم الشكر،
    واستحق عليهم الحمد : البنات ، ولا ينبغي أن يكون لله ولد ذكر ولا أنثى
    سبحانه، نزه جلّ جلاله بذلك نفسه عما أضافوا إليه ونسبوه من البنات، فلم
    يرضوا بجهلهم إذ أضافوا إليه ما لا ينبغي إضافته إليه ، ولا ينبغي أن يكون
    له من الولد أن يضيفوا إليه ما يشتهونه لأنفسهم ويحبونه لها، ولكنهم
    أضافوا إليه ما يكرهونه لأنفسهم ولا يرضونه لها من البنات ما يقتلونها إذا
    كانت لهم.
    ) ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ(
    القول في تأويل قوله تعالى{ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ}
    وتأويل
    قوله:(ثم اتخذتم العجل من بعده)، ثم اتخذتم في أيام مواعدة موسى العجل
    إلها، من بعد أن فارقكم موسى متوجها إلى الموعد. و"الهاء" في قوله"من
    بعده" عائدة على ذكر موسى.
    فأخبر
    جل ثناؤه المخالفين نبينا صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل،
    المكذبين به المخاطبين بهذه الآية -عن فعل آبائهم وأسلافهم، وتكذيبهم
    رسلهم، وخلافهم أنبياءهم، مع تتابع نعمه عليهم، وشيوع آلائه لديهم،
    مُعَرِّفَهم بذلك أنهم -من خلاف محمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم به،
    وجحودهم لرسالته، مع علمهم بصدقه - على مثل منهاج آبائهم وأسلافهم،
    ومحذِّرَهم من نزول سطوته بهم بمقامهم على ذلك من تكذيبهم ما نزل بأوائلهم
    المكذبين بالرسل: من المسخ واللعن وأنواع النقمات.
    وكان سبب اتخاذهم العجل، ما:-
    حدثني
    به عبد الكريم بن الهيثم قال، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال، حدثنا
    سفيان بن عيينة قال، حدثنا أبو سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما هجم
    فرعون على البحر هو وأصحابه، وكان فرعون على فرس أدهم
    ذنوب
    حصان، فلما هجم على البحر، هاب الحصان أن يقتحم في البحر، فتمثل له جبريل
    على فرس أنثى وديق، فلما رآها الحصان تقحم خلفها. قال: وعرف السامري
    جبريل، لأن أمه حين خافت أن يذبح خلفته في غار وأطبقت عليه، فكان جبريل
    يأتيه فيغذوه بأصابعه، فيجد في بعض أصابعه لبنا، وفي الأخرى عسلا وفي
    الأخرى سمنا، فلم يزل يغذوه حتى نشأ. فلما عاينه في البحر عرفه، فقبض قبضة
    من أثر فرسه. قال: أخذ من تحت الحافر قبضة. -قال سفيان: فكان ابن مسعود
    يقرؤها: " فقبضت قبضة من أثر فرس الرسول" .
    قال
    أبو سعيد قال عكرمة، عن ابن عباس: وألقي في رَوْع السامري إنك لا تلقيها
    على شيء فتقول:"كن كذا وكذا" إلا كان. فلم تزل القبضة معه في يده حتى جاوز
    البحر. فلما جاوز موسى وبنو إسرائيل البحر، وأغرق الله آل فرعون، قال موسى
    لأخيه هارون: اخلفني في قومي وأصلح. ومضى موسى لموعد ربه. قال: وكان مع
    بني إسرائيل حَلْي من حَلْي آل فرعون قد تعوَّروه، فكأنهم تأثموا منه،
    فأخرجوه لتنزل النار فتأكله. فلما جمعوه، قال السامري بالقبضة التي كانت
    في يده هكذا، فقذفها فيه - وأومأ ابن إسحاق بيده هكذا - وقال: كن عجلا
    جسدا له خوار. فصار عجلا جسدا له خوار، وكان تدخل الريح في دبره وتخرج من
    فيه، يسمع له صوت، فقال: هذا إلهكم وإله موسى. فعكفوا على العجل يعبدونه،
    فقال هارون: يا قوم إنما فتنتم به، وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا
    أمري! قالوا: لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى.
    )فَرِيقًا
    هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا
    الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ
    مُهْتَدُونَ)
    القول في تأويل قوله : {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ}
    قال
    أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن الفريق الذي حق عليهم الضلالة، إنما ضلوا
    عن سبيل الله وجارُوا عن قصد المحجة، باتخاذهم الشياطين نُصراء من دون
    الله، وظُهراء، جهلا منهم بخطأ ما هم عليه من ذلك، بل فعلوا ذلك وهم يظنون
    أنهم على هدى وحق، وأن الصواب ما أتوه وركبوا.وهذا من أبين الدلالة على
    خطأ قول من زعمَ أن الله لا يعذِّب أحدًا على معصية ركبها أو ضلالة
    اعتقدها، إلا أن يأتيها بعد علم منه بصواب وجهها، فيركبها عنادًا منه لربه
    فيها. لأن ذلك لو كان كذلك، لم يكن بين فريق الضلالة الذي ضلّ وهو يحسَبُ
    أنه هادٍ. وفريق الهدى، فَرْقٌ. وقد فرَّق الله بين أسمائهما وأحكامهما في
    هذه الآية.
    )اتَّخَذُوا
    أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ
    وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا
    وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
    القول
    في تأويل قوله : {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا
    مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا
    لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا
    يُشْرِكُونَ}
    قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: اتخذ اليهود أحبارهم، وهم العلماء.
    والنصارى "رهبانهم"، وهم أصحاب الصوامع وأهل الاجتهاد في دينهم منهم، كما:-
    حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سلمة، عن الضحاك:(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم)، قال: قُرَّاءهم وعلماءهم.
    (أربابا
    من دون الله)، يعني: سادةً لهم من دون الله، يطيعونهم في معاصي الله،
    فيحلون ما أحلُّوه لهم مما قد حرَّمه الله عليهم، ويحرِّمون ما يحرِّمونه
    عليهم مما قد أحلَّه الله لهم، كما:-
    حدثني
    الحسين بن يزيد الطحّان قال، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن غطيف بن
    أعين، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم قال: انتهيتُ إلى النبي صلى الله
    عليه وسلم وهو يقرأ في "سورة براءة":(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من
    دون الله)، فقال: "أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكن كانوا يحلّون لهم
    فيُحلُّون".
  17. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    94- ابوخلاد/ التاريخ : الخميس 22 أكتوبر - 7:53
    __________________________________________
    )أَفَاتَّخَذْتُمْ
    مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا
    ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي
    الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا
    كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ
    شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(
    هَؤُلَاءِ
    قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ
    بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ
    كَذِبًا(
    )وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّاكَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا(
    )أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا
    ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا
    يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ(
    )وَقَالَ
    إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ
    بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ
    بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ
    النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِين(
    )مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ
    الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ
    الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(
    )أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ
    وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً
    فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (
    )فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آَلِهَةً
    بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ)
    )سَنُلْقِي
    فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا
    لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى
    الظَّالِمِينَ (
    )كَيْفَ
    أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ
    بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ
    الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون(
    [/center]
    )قُلْ
    إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
    وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ
    مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا
    لَا تَعْلَمُونَ (
    قَالَ
    قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي
    فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ
    اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ
    الْمُنْتَظِرِينَ(
    )مَا
    تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ
    وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ
    إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ
    الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (
    [/center]
    )وَيَعْبُدُونَ
    مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ
    لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ(
    )قُلْ
    أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
    وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ)
    ) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ . الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُون(
    )إِنْ
    هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا
    أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
    وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى
    (23) أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى)
    )قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ(
    )إِنَّمَا
    النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا
    يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا
    حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ
    أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)
    )وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّار(
    __________________________________________
    95- ابوخلاد/ التاريخ : الخميس 22 أكتوبر - 7:53
    __________________________________________
    ثانيا:قلت وقد جاءت بعض الادلة التي تقبح الشرك و تقبح فاعله وتبين صفة فاعله في الدنيا ومآله في الاخرة.
    (أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ )
    وقوله(
    أُفٍّ لَكُمْ ) يقول: قُبحا لكم وللآلهة التي تعبدون من دون الله، أفلا
    تعقلون قبح ما تفعلون من عبادتكم ما لا يضرّ ولا ينفع، فتتركوا عبادته،
    وتعبدوا الله الذي فطر السماوات والأرض، والذي بيده النفع والضرّ.
    (فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ . مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ . إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ)
    يقول
    تعالى ذكره:( فَإِنَّكُمْ ) أيها المشركون بالله( وَمَا تَعْبُدُونَ ) من
    الآلهة والأوثان( مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ) يقول: ما أنتم على
    ما تعبدون من دون الله بفاتنين: أي بمضِلِّينَ أحدًا( إِلا مَنْ هُوَ
    صَالِي الْجَحِيمِ ) يقول: إلا أحدًا سبق في علمي أنه صال الجحيم.
    وقد قيل: إن معنى( عَلَيْهِ ) في قوله( مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ) بمعنى به.
    وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
    ذكر من قال ذلك:
    حدثني
    عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله(
    فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ )
    يقول: لا تضلون أنتم، ولا أضل منكم إلا من قد قضيت أنه صال الجحيم.
    حدثني
    محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن
    عباس، قوله( مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِي
    الْجَحِيمِ ) يقول: ما أنتم بفاتنين على أوثانكم أحدا، إلا من قد سبق له
    أنه صال الجحيم.
    حدثنا
    عليّ بن سهل، قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن حماد بن سلمة، عن حميد،
    قال: سألت الحسن، عن قول الله:( مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا
    مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ ) قال: ما أنتم عليه بمضلين إلا من كان في
    علم الله أنه سيصْلَى الجحيم.
    حدثنا
    إن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم( مَا
    أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ ) : إلا
    من قدر عليه أنه يَصْلَى الجحيم.
    حدثنا
    ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن العشرة الذين دخلوا على عمر بن عبد
    العزيز، وكانوا متكلمين كلهم، فتكلموا، ثم إن عمر بن عبد العزيز تكلم
    بشيء، فظننا أنه تكلم بشيء رد به ما كان في أيدينا، فقال لنا: هل تعرفون
    تفسير هذه الآية:( فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ
    بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ ) قال: إنكم والآلهة التي
    تعبدونها لستم بالذي تفتنون عليها إلا من قَضَيْت عليه أنه يَصْلَى الجحيم.
    حدثنا
    بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة( فَإِنَّكُمْ وَمَا
    تَعْبُدُونَ ) حتى بلغ:( صَالِي الْجَحِيمِ ) يقول: ما أنتم بمضلين أحدا
    من عبادي بباطلكم هذا، إلا من تولاكُم بعمل النار.
    حدثني
    يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله( فَإِنَّكُمْ وَمَا
    تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِي
    الْجَحِيمِ ) يقول: لا تفتنون به أحدا، ولا تضلونه، إلا من قضى الله أنه
    صال الجحيم، إلا من قد قضى أنه من أهل النار.
    (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ)
    (وَإِلَى
    عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ
    مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ)
    (أَلَا
    لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ
    أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ
    زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ
    يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّار)
    [center](وَإِذَا
    مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا
    خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ
    وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ
    بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ)
    )قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ . لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ . وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ .)
    قلت وهذا هو مصرع المخالف واقوي الادلة لابطال مذهبه المجان.
    فكفانا
    حجة علي هذا المخالف بهذة الاية ولو لم يوجد في القران في الرد عليه الا
    هذه السورة لكفي فانها تعدل ربع القران وانها تدعو الي التوحيد العملي ولو
    رام الباحث ليبحث عمن قال بهذا الذي قلنا به فليبحث وليبحث المخالف ومن
    يذب عنه
    وكفي
    حجة في هذه الاية قول النبي عنها وهذا الحديث الذي سأذكره قد جاء في كثير
    من السنن والمسانيد والصحاح قال عنها النبي هي براءة من الشرك
    قلت
    وفي مقدمتها وطليعتها تكفير المشركين فعلم ان تكفير المشركين من معني
    البراءة من الشرك واول واجب فيه وكذا منتهاها اتي ايضا فيه تكفير المشركين
    فتفهم
    قلت والله لو نشرت شيوخهم كلهم من المخالفين او الذابين عن اسلامهم ما استطاعوا دحض هذة الحجة ولو واطووهم الثقلين.
    تقديم
    ذكر المشرك العابد لغير الله والبراءة منه واعتزاله وتقبيحه اولا ثم تقبيح
    معبوده وتبشيره بالنار ثم معبوده والمقصود تقديمه عموما وكلام امام نجدي
    تعليق علي ذلك
    (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ )
    (فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ . مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ . إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ)
    ](أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ )
    (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا)
    (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا)
    (وَإِذِ
    اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى
    الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ
    مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا)
    (قَدْ
    كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ
    إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ
    مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ
    الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ
    وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ
    وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ
    تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)
    [center]يقول الشيخ حمد بن علي بن عتيق النجدي رحمه الله : " وها هنا نكتة بديعة في قوله ﴿ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾
    وهي أن الله تعالى قدم البراءة من المشركين العابدين غير الله على البراءة
    من الأوثان المعبودة من دون الله ، لأن الأول أهم من الثاني فإنه يتبرأ من
    الأوثان ولا يتبرأ ممن عبدها ، فلا يكون آتياً بالواجب عليه وأما إذا تبرأ من المشركين فإن هذا يستلزم البراءة من معبوداتهم وهذا كقوله تعالى:﴿ وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً ﴾ فقدم اعتزالهم على اعتزال معبوداتهم وكذا قوله:﴿ فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾وقوله :﴿ وَإِذْ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
    ﴾ فعليك بهذه النكت فإنه تفتح باباً إلى عداوة أعداء الله فكم من إنسان لا
    يقع منه الشرك ولكنه لا يعادي أهله فلا يكون مسلماً بذلك إذ ترك دين جميع
    المرسلين ) ( رسالة بيان النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك مجموعة التوحيد)
  18. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    96- ابوخلاد/ التاريخ : الخميس 22 أكتوبر - 7:57
    __________________________________________
    اكرر عليك يا ابا امامة سؤال الاخ سيف مرة اخري وهو
    ما الدليل علي ان نسبة الافعال الي الكفر من اصل الدين وانه يجب لاكون موحدا اعتقد ان افعال المشركين كفر وضلال وشرك بالله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ان اجبت عن هذا ولا اظنك تفعل فلتجبني علي سؤال اخر وهو متي ما فهمت ان هذا الامر من اصل الدين وهل فهمته بعقلك المجرد ام انتظرت الدليل الشرعي حتي تعلم هذه المسالة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    __________________________________________
    97- أبوأمامه/ التاريخ : الخميس 22 أكتوبر - 9:37
    __________________________________________
    لأخ سيف :
    ذكرت فيما سبق أن إظهارا لعداوة في قوله تعالى: ( وبدا بيننا وبينكم العداوة ) ليست من اصل الدين أو التوحيد وإن كانت من تمامه وكماله
    وذكرت أن ذلك بالاتفاق حيث أن أهل العلم فرقوا بين إظهار العداوة ووجودها وقد سبق أن نقلت ذلك ولكنك ربما لم تنتبه إليه فأنقله لك ثانية :
    قال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله :
    ومسألة إظهار العداوة غير مسألة وجود العداوة : فالأول يعذر به مع العجز والخوف, لقوله تعالى: ( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) والثاني لا بد منه, لأنه يدخل في الكفر بالطاغوت, وبينه وبين حب الله ورسوله تلازم كلي, لا ينفك عن المؤمن, فمن عصى الله بترك إظهار العداوة فهو عاص لله.
    فإذا كان أصل العداوة في قلبه فله حكم أمثاله من العصاة. فإذا انضاف إلى ذلك ترك الهجرة فله نصيب من قوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ) الآية. لكنه لا يكفر لأن الآية فيها الوعيد لا التكفير. وأما الثاني الذي لا يوجد في قلبه شيء من العداوة فيصدق عليه قول السائل: لم يعاد المشركين. فهذا هو الأمر العظيم والذنب الجسيم. وأي خير يبقى مع عدم عداوة المشركين.والخوف على النخل و المساكن ليس بعذر يوجب ترك الهجرة. قال الله تعالى: ( يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) ...)
    فقوله رحمه الله أن إظهار العداوة يعذر فيه بالعجز والخوف دليل قاطع على أنها ليس من أصل الدين ، وهذا لا أدري كيف يشكل فهمه على مثلك ؟
    فهذا قول من يحتج بهذه الآية على ملة إبراهيم وليس كلامي يا أخي الفاضل !
    واعلم رحمك الله ان الخوض في غمار أقوال أئمة الدعوة ليس بالامر الهين فإن إطلاقاتهم في بعض المواضع قد يشكل فهمها جدا على من لا إلمام له بأقوالهم ومن لا دراية بمنهجهم وأحوالهم ومناسبة ذكر كلامهم ، ولذلك ضل في فهم كلامهم أقوام كثيرون، فإنهم رحمهم الله لهم من الاطلاقات ما يحتج بها على أن التكفير من أصل الدين ومعنى التوحيد ولهم من الاطلاقات ما يحتج بها على ترك تكفير عباد الاصنام التي تعبد على قبة الكرواز، فاتخذت طائفة للتكفير منهجا وجعلوه دينهم ودعوتهم واتخذت طائفة أخرى للإرجاء والتجهم منهجا وكلهم قد احتج بأقوالهم وأخذوا منها ما يوافق أهوائهم ،ولم يكلفوا نفسهم التوفيق بين هذه الأقوال بل كل أخذ منها ما يهواه وترك ما يخالف ذلك ، ولا يزعم أن هذه الإطلاقات مفهومة لكل أحد من أو وهله إلا من هو أضل من حمارأهله بل هذه الاطلاقات جميعها تحتاج إلى فهم دقيق وتوجيه وتوفيق ولايقوم بذلك إلا متمرس في العلم متترس بأصوله فاهم لمنهج هؤلاء موجها لاقوالهم موفقا بينها على وجه تستقيم به.
    وأقرب مثال على ذلك : هو قول الشيخ عبد اللطيف الذي نقلته سابقا والذي قرر فيه أن إظهار العداوة يعذر فيه بالعجز والخوف وأن مخالفه بغير عذر عاص لا كافر ومع ذلك فتأمل قوله في موضع آخر وهو يجعل هذا المعنى نفسه من أصل الدين وملة إبراهيم وتحقيق التوحيد حيث قال رحمه الله :
    [size=12]( ( كل هذا يؤيد كلام الشيخ وينصره في وجوب التصريح بالعداوة، وأنه لا رخصة مع الاستطاعة، ولولا ذلك لم يحتاجوا إلى الهجرة، ولو تركوها في بلد النجاشي لم يحتاجوا إلى نصرته، وأن يقول: أنتم سيوم بأرضي، ولكان كل مسلم يخفي إيمانه ولا يبادر المشركين بشيء من العداوة، فلا يحتاج حينئذ إلى هجرة، بل تمشي الحال على أي حال كما هي طريقة من لا يعرف ما أوجب الله من عداوة المشركين، وإظهار دين المرسلين، ولولا التصريح بالعداوة من المهاجرين الأولين، ومباداة قومهم بإظهار الإسلام، وعيب ما هم عليهم
    من الشرك وتكذيب الرسول، وجحد ما جاء به من البينات والهدى، لما حصل من قومهم من الأذية والابتلاء والامتحان ما يوجب الهجرة، واختيار بلد النجاشي، وأمثالها من البلاد التي تؤمن فيها الفتنة والأذية.
    فالسبب المقتضي لهذا كله ما أوجبه الله من إظهار الإسلام ومباداة أهل الشرك بالعداوة والبراءة، بل هذا مقتضى كلمة الإخلاص، فإن نفي الآلهة عما سوى الله صريح في البراءة منه، والكفر بالطاغوت، وعيب عبادتهم، وعداوتهم ومقتهم، ولو سكت المسلم ولم ينكر كما يظنه هذا الرجل لألقت الحرب عصاها، ولم تدر بينهم رحاها كما هو الواقع ممن يدعي الإسلام وهو مصاحب معاشر عباد الصالحين والأوثان والأصنام، فسحقاً للقوم الظالمين، انتهى.
    فهذا مثال قريب يدلك على وجوب التأمل في أقوال هؤلاء الأئمة رحمهم الله
    أما قولك فهل هذا قول عالم أو قولك فالسؤال غير مفهوم !
    __________________________________________
    98- سيف/ التاريخ : الخميس 22 أكتوبر - 18:26
    __________________________________________
    ابو امامة كتب
    ذكرت فيما سبق أن إظهارا لعداوة في قوله تعالى: ( وبدا بيننا وبينكم العداوة ) ليست من اصل الدين أو التوحيد وإن كانت من تمامه وكماله
    وذكرت أن ذلك بالاتفاق حيث أن أهل العلم فرقوا بين إظهار العداوة ووجودها وقد سبق أن نقلت ذلك ولكنك ربما لم تنتبه إليه فأنقله لك ثانية :
    قال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله :
    ومسألة إظهار العداوة غير مسألة وجود العداوة : فالأول يعذر به مع العجز والخوف, لقوله تعالى: ( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) والثاني لا بد منه, لأنه يدخل في الكفر بالطاغوت, وبينه وبين حب الله ورسوله تلازم كلي, لا ينفك عن المؤمن, فمن عصى الله بترك إظهار العداوة فهو عاص لله.
    فإذا كان أصل العداوة في قلبه فله حكم أمثاله من العصاة. فإذا انضاف إلى ذلك ترك الهجرة فله نصيب من قوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ) الآية. لكنه لا يكفر لأن الآية فيها الوعيد لا التكفير. وأما الثاني الذي لا يوجد في قلبه شيء من العداوة فيصدق عليه قول السائل: لم يعاد المشركين. فهذا هو الأمر العظيم والذنب الجسيم. وأي خير يبقى مع عدم عداوة المشركين.والخوف على النخل و المساكن ليس بعذر يوجب ترك الهجرة. قال الله تعالى: ( يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) ...)
    فقوله رحمه الله أن إظهار العداوة يعذر فيه بالعجز والخوف دليل قاطع على أنها ليس من أصل الدين ، وهذا لا أدري كيف يشكل فهمه على مثلك ؟
    اقول مستعينا بالله وحده لا شريك له ان ما نقلت من كلام الشيخ لم تفهمه جيدا وان شاء الله اذكر لك ما فهمت من كلام الشيخ
    ومسألة إظهار العداوة غير مسألة وجود العداوة : فالأول يعذر به مع العجز والخوف, لقوله تعالى: ( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) والثاني لا بد منه, لأنه يدخل في الكفر بالطاغوت, وبينه وبين حب الله ورسوله تلازم كلي, لا ينفك عن المؤمن, فمن عصى الله بترك إظهار العداوة فهو عاص لله.
    فعلا ما قاله الشيخ صحيح لان مسالة اظهار العداوة تختلف من مكان الى اخر وعلى حسب القدرة وقد تتوفر القدرة في بعض الظروف ويكون هذا الاخير عاص ولذلك ذكر الشيخ ان مسالة وجود العداوة لابد منه لانه يدخل في الكفر بالطاغوت اي انه من اصل الدين اما مسالة اظهار العداوة فهي على حسب القدرة ويدخل في كل مؤمن يكتم ايمانه بدول الكفر فهو مؤمن بما معه من البغض القلبي والعداوة القلبية فان انتفت هذه الاخيرة كان كافرا وهذا لا يشك فيه اي موحد ولله الحمد والمنة وومما يؤكد اكثر قولي تتمة كلام الشيخ تمعن هداك الله في قوله جيدا
    فإذا كان أصل العداوة في قلبه فله حكم أمثاله من العصاة. فإذا انضاف إلى ذلك ترك الهجرة فله نصيب من قوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ) الآية. لكنه لا يكفر لأن الآية فيها الوعيد لا التكفير. وأما الثاني الذي لا يوجد في قلبه شيء من العداوة فيصدق عليه قول السائل: لم يعاد المشركين. فهذا هو الأمر العظيم والذنب الجسيم. وأي خير يبقى مع عدم عداوة المشركين.والخوف على النخل و المساكن ليس بعذر يوجب ترك الهجرة. قال الله تعالى: ( يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) ...)
    انظر كيف ركز الشيخ الى ضرورة وجود العداوة القلبية وكيف يكفر لمن انتفت عنده اي انها من اصل الدين بخلاف من تحقق عنده ولم يظهر العداوة وترك الهجرة فانه يدخل في جملة العاصين والله اعلم
    وكي تفهم الاية جيدا انقل لك بعض التفاسير لها فلابد لك ان تقف مع الاية جيدا اسال الله ان ينور بصيرتك للحق ان شاء الله
    تفسير القران العظيم
    يقول تعالى لعباده المؤمنين الذين أمرهم بمصارمة الكافرين ، وعداوتهم ، ومجانبتهم ، والتبري منهم : ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ) أي : وأتباعه الذين آمنوا معه ( إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ) أي : تبرأنا منكم ( ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم ) أي : بدينكم وطريقكم ( وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا ) يعني : وقد شرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا وبينكم ، ما دمتم على كفركم فنحن أبدا نتبرأ منكم ونبغضكم ( حتى تؤمنوا بالله وحده ) أي : إلى أن توحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له ، وتخلعوا ما تعبدون معه من الأنداد والأوثان
    اضواء البيان
    وقد بين تعالى هذا التأسي المطلوب ، وذلك بقوله : إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله الآية .
    فالتأسي هنا في ثلاثة أمور :
    أولا : التبرؤ منهم ومما يعبدون من دون الله .
    ثانيا : الكفر بهم .
    ثالثا : إبداء العداوة والبغضاء وإعلانها وإظهارها أبدا إلى الغاية المذكورة حتى يؤمنوا بالله وحده ، وهذا غاية في القطيعة بينهم وبين قومهم ، وزيادة عليها إبداء العداوة والبغضاء أبدا ، والسبب في ذلك هو الكفر ، فإذا آمنوا بالله وحده انتفى كل ذلك بينهم .
    وهنا سؤال ، هو موضع الأسوة إبراهيم والذين معه بدليل العطف بينهما .
    وقوله تعالى : في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم فقائل القول لقومهم إبراهيم والذين مع إبراهيم ، وهذا محل التأسي بهم فيما قالوه لقومهم .
    انظر يا ابو امامة الى التفسير الاخير الذي نقلت فانت اخذت الجزء الاول من التاسي واهملت الثاني بالخصوص لذلك سالت ما دليلك على ان من لم يعتقد في ان ما يفعله المشركين ضلال فهو يكفر وان هذا الامر من اصل الدين؟؟؟
    __________________________________________
    99- عيسي/ التاريخ : الجمعه23 أكتوبر - 9:56
    __________________________________________
    الأخوة الكرام
    أبو غمامة كان يعيب علينا كثرة الاستدلال والنقل من الكتاب والسنة وعن علماء الأمة في إثبات أصل الدين
    وكان يقول أن المسألة أبسط من ذلك بكثير ، ويقول أنه لو سألني عن أي مسألة فقهية لأجبت عنها كالسهم بلا تمهل ولا كثرة نقل ، وهو ما لم نفعله في إثبات أصل ندعي أنه (أصل الدين)
    ولست أدري هل كثرة الإستدلال من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة علي شئ يعيب المستدل أم يشكر عليه
    ومع هذا عندما بدأ أبو غمامة تصحيح المفاهيم لنا وبيانه لأصل الدين ومفهومه الصحيح كما يزعم بدأ رحلة من النقل والشرح الطويل عن علماء الدعوة النجدية / ثم حصر البيان في أصل الدين في أقوالهم بعد أن ضاق صدره عن كتاب الله وسنة رسوله  ، فلا تكاد تري آية أو حديث يقرر من خلاله (أصل الدين ) بل الذي يطالبنا به هو التوفيق بين أقوال علماء نجد والتريث في قراءة أقوالهم وتتبع هذه الأقوال وبذل الجهد في التعرف عليها والتوفيق بينها ... ويقول أن ذلك يحتاج مجهود وخبرة وتأني ...
    فإذا كان أصل الدين عندما نستدل عليه ينكر علينا كثرة استدلالنا وأدلتنا !! ويري أن هذه الكثرة دليل علي عدم الدليل ،
    فما بال هذا الأصل نفسه عندما يعرضه هو يقرر أنه يحتاج إلي بذل الجهد والتريث والتأني ولن يستطيع ذلك إلا ذو الخبرة وذو كذا وكذا
    ثم ... هل أصل الدين لم يمكن معرفته إلا بحصر البحث و الاستدلال علي أقوال علماء نجد فلا نستطيع التعرف عليه إلا من خلال تتبع هذه الأقوال فقط لا من تتبع صريح نصوص القرآن والسنة المطهرة وهي النصوص الأصيلة الأمينة في عرض أصل الدين بل أصول الديانة عامة لكونها الحق الذي لا يعتريه الباطل أبدا ، والمعصومة من التحريف فلا مجال لجبار عليها ممن يدعي العلم أو السلطة
    ـ وهل أصل الدين الذي يدعونا إليه أبو غمامة هو التوفيق بين الأقوال المتعارضة لعلماء الدعوة النجدية
    هذا التوفيق الذي هو في حقيقة أمره دعوة للتوفيق بين علماء الدعوة النجدية وأقوال خصومهم ممن حرفوا كلماتهم وحادوا عن طريقهم من علماء التحريف والتبديل ممن عاصروهم وما أكثرهم والله أعلم بهم
    فهو يطالبنا بالتوفيق بين الحق والباطل ، بين الشرك والإيمان ، وإلا فأخبرني بالله عليك كيف يمكن التوفيق بين أقوال علماء تقرر أن دعاء غير الله شرك بالله في العبادة وأن فاعل ذلك مشرك كافر بالله العظيم / وأقوال من يقول أن من دعا القبة التي عند قبر الكواز لا يكفر
    ــ وإذا كان أصل الدين في زعم أبو غمامة ينحصر في قوله (ألا يعبد غير الله ) وأن ذلك معني شهادة التوحيد لا أكثر ، فما بال أبو غمامة يقبل من قال أن من دعا القبة التي عند قبر الكواز لا يكفر !! أم أن الدعاء ليس من العبادة ولا يتعلق بأصل الدين أيضا ؟؟ ليصير النزاع بيننا ليس في تكفير الكافر فقط ولكن فيما يعد من العبادة أيضا !! فيخرج بذلك عن أصل الدين موضوع ماهية العبادة كما خرج عنده موضوع تكفير الكافر !! لتفقد شهادة التوحيد عن كافة معانيها علي يد أبو غمامة وأقرانه قرناء السؤ .
    ــ ولعل أبو غمامة يطالبنا بتكفير علماء نجد بمثل هذه المقالات ، وهذا هو الغباء المعهود في منهاجه وأسلوبه الذي تربي عليه عند علماء بني اسرائيل
    فنحن نرفض هذا القول منه ،كما نرفض القول الباطل المنسوب إلي من ينسب إليه من أمثال الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيره نرفض ذلك بيقين لمعارضته لأصل عقيدة الموحدين ولمعرضته لصريح نصوص القرآن والسنة..بل نقول أن ذلك كفرا بالله العظيم لأن (الدعاء مخ العبادة) فمن صرفه لغير الله كان كافرا بالله وقد ذكر ذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب في ما لا يحصي من المواضع من رسائله وعلي رأسها كتاب (كشف الشبهات في التوحيد) ورسالة (مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد) وفي كل موضع يذكر ذلك يستدل علي ذلك بالعديد من نصوص الكتاب والسنة وفعل الأئمة من الصحابة وغيرهم فكيف نترك المحكم الصريح من أقواله ، المستدل عليه بنصوص الذكر الحكيم لنصدق فيه قول معارض لأصل دعوته التي يشهد بها خصومه من الصوفية وغيرهم فضلا عن أهل الحق من تلامذته ، وعندك كتاب (فتح المجيد) في شرح كتابه (كتاب التوحيد ) وكتاب (تيسير العزيز الحميد ) فليظهروا لنا من أقواله أو أقوالهم حرفا واحدا من هذا الباطل الذي يدعيه المأفوك أبو غمامة وأقرانه وهي كتب أعلام علي دعوة علماء نجد ومذاهبهم في هذه القضايا العقائدية الرئيسية
    فهل هذا يجهل عنهم ؟ وهل نترك الصريح المحكم من أقوالهم الثابت بدليلهم الصادق الصحيح الصريح لنحاكمهم إلي أقوال باطلة منسوبة إليهم في موضع بغير لهجتهم ولا موافق لدعوتهم ولا ذكر لدليل عليه ، مخالفة لمنهاجهم وأسلوبهم والحق الذي طالما طالبوا الناس بهم عندما كان يقول لا تتبعوني ولا تتبعوا فلان أو علان ولكن اتبعوا الدليل ... هذا هو الذي كان يدعوا إليه في جميع رسائله يعلم هذا عنه المطالع لها
    هل نترك مئات المواضع المذكور فيها الحق بدليله في أقوال الشيخ وابناءه وتلامذته لنحاكمه إلي قول باطل فاسد مشبوه في زمان كثر خصومه فيه وفقد العلم والإيمان هيبته في نفوس الخصوم حتي أن الكذب علي الله تعالي وعلي رسوله وفي دينه كان ولا يزال وسيلة القربي إلي ذوي السلطة بل وإلي الناس عموما لتحصيل الدنيا بالدين وما قضية الحجاب والنقاب المثارة حاليا علي أعلي مستويات علماء عصرنا عنا ببعيد وقد نسبوا أقوالهم المنحرفة إلي أهل العلم أيضا !! فكيف يستبعد ظن الكذب في مثل هذا القول الردئ الفاسد الذي عارض كافة ما كتبه نفس هذا العالم في سائر رسائله كما عارض صريح النصوص هذا هو الذي كان يدعوا إليه في جميع رسائله يعلم هذا عنه المطالع لها ، حتي أن المحققين لهذه الرسائل من أمثال السيد / محب الدين الخطيب صاحب المكتبة السلفية بالروضة . القاهرة ، قد أثبت هذا التحريف والتبديل والإختلاط بغيرها من أقوال الخصوم كخطأ من الناسخين أو غيرهم مما لا همة لهم ولا فهم للعلم ولكن لتحصيل الرزق من النسخ .
    فكيف نترك الصريح المحكم من أقوالهم لنحاكمهم إلي المدسوس عليهم المخالف لأصل دعوتهم بيقين؟
    فهذا هو أصل الين الذي يدعونا إليه أبو غمامة وأقرانه :
    ــ أن لا إله إلا الله تعني العبادة لله
    ــ وأن من عبد غير الله ودعا القبة التي عند قبر الكواز أو البدوي أوغيره لم يكفر ولم يشرك بالله بل هو مسلم لله موحد بالله
    ــ وأن تكفير من عبد غير الله ليس لازما ولا ضروريا ولا علاقة له بالتوحيد وشهادته
    ــ وهو يري أن أدلة ذلك : أقوال علماء نجد التي تحتاج إلي التأمل والتدبر والتوفيق بين متعارضيها . فهذه الأقوال هي المستند الأصيل في تقرير أصل الدين لديه
    ــ ولذلك علي الجميع تلقي هذا الأصل عنهم علي النحو الذي يرد من أجله صريح نصوص القرآن والسنة ، وينحني من أجله أقوال الأئمة من الصحابة وفعلهم ، وغيره من السلف الأول حتي تنزل علي هذه المعاني المنحرفة .
    وأبو غمامة لا يخجل من أن يطالبنا بالتأمل والتدبر و التروي (لأقوال علماء) نجد مع أنه كان يسخر منا عندما نطالبه بالتأمل والتفكر (في أدلة الكتاب والسنة) وكان يقفز فوقها متجاهلا لها معرضا عنها :
    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (22) السجدة
    وهو لا يخجل من أن يقرر لنا أن أقوال علماء نجد تحتاج لفهمها ذو البصر والخبرة تعريضا بالموحدين وكأنهم ليس لهم بصر ولا خبرة ولذا وقعوا في تكفير المشركين من أخوانه وقرنائه وأمثاله ، وهل الموحدين علي مر الزمان ممن لم يطالعوا أقوال علماء نجد المغلوطة المحرفة شاب توحيدهم الخلل أمثالنا ؟
    نحن صدقنا الله تعالي لما قرر أن من تكلم بكلمة الكفر كفر وذلك لقوله تعالي :
    ﴿يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ﴾ [التوبة:74]
    وصدقنا الله تعالي لما أخبرنا أن من استهزأ بشئ من الدين كفر وذلك لما قال تعالي :
    وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ التوبة
    وكيف يظن عدم تكفير المتكلم بالكفر أو فاعله، رغم أن طائفة منهم جاؤوا ليعتذروا عن فعلهم هذا بادعائهم " إِنّمَا كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ" فقيل لهم " لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ" [التوبة] فلم يتوقف الحكم بتكفيرهم على بيان عالم ولا على حجة تقام مع ظهورها ، ولم يدفع الحكم عنهم حتى الاعتذار المجرد؛ قال ابن تيمية رحمة الله: قال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي [r] والمتنقص له كافر، والوعيد جاء عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر أ.هـ [الصارم المسلول. ابن تيمية صـ4].
    هل اضطرب أو أخطأ ابن تيمة عندما كتب قبل أن يقرأ الفتاوي المغلوطة المنسوبة لعلماء نجد حيث نجده يقول : وقال أيضاً رحمة الله: وبالجملة فمن قال أو فعل ما هو كفر كفر بذلك، وإن لم يقصد أن يكون كافراً؛ إذ لا يقصد الكفر أحد إلا ما شاء الله أ.هـ .[الصارم المسلول علي شاتم الرسول صـ 177].
    أبو غمامة يطالبنا بترك المحكم من كلام الله تعالي وكلام رسوله  وكلام علماء السلف الأفذاذ لنتابع معه أقوال مغلوطة باطلة أو حتي متشابهة من أقوال بعض من نسب اليهم ذلك من علم نجد مع وجود صريح أقوال أخري لهم بخلافها تماما ، فإذا رفضنا ما تعلق به من الباطل كنا في موضع التهمة عنده والإتهام ...والله تعالي أمرنا بغير هذا فقال :
    (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه )
    أي محكمه وذلك من الوضوح بما لايجهل من التوجيه الشرعي العام .. فما بال أبو غمامة يأمرنا بغير ما أمر به الله و القرآن
    فأبو غمامة يقوم بدور تاريخي شهده التاريخ كثيرا في الحاضر وفيما مضي علي أيدي علماء علي مر الزمان أولئك : الذين يحرفون الكلم عن مواضعه / والذين نسوا حظا مما ذكرزا به / والذين قالوا قولا غير الذي قيل لهم / والذين قيل فيهم :
    فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (169) الأعراف
    أولئك هم علماء بني اسرائيل وقد قال الرسول الأمين : (لتتبعن سنن من كان قبلكم )
    فصدق الله وصدق رسوله 
    إن تصديق أبو غمامة في زعمه الرغبة الصادقة في النقاش وصولا للحق مصيدة لتشكيك الناس في عقائدهم وقد حذر المولي تبارك وتعالي من تصديقهم في المواطن المتعددة فقال :
    لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) التوبة
    __________________________________________
    100- ابوخلاد/ التاريخ : الجمعه23 أكتوبر - 14:38
    __________________________________________
    سبحان الله العظيم
    يا ابا امامة
    (كبر علي المشركين ما تدعوهم اليه الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب)
    عظم وثقل عليكم امر توحيد الله وعبادته وحده لا شريك الله.
    ارجوا الا تكون من اصحاب الاية الاتية (فلما رأرا باسنا قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركون.فلم يك ايمانهم لما رأوا باسنا)
    يا ابا امامة(لا تسالون عما اجرمنا ولا نسال عما تعملون)
    يا ابا امامة نشهد الله عز وجل اننا براء من اهل شيعتك واننا نقول انكم حرب الرحمن وحزب الشيطان واسال الله الا يميتكم حتي تنضموا الي حزب الرحمن.
    يا ابا امامة لا نملك لكم اي شئ لاننا لا نملك لانفسنا ضرا ولا نفعا اللهم الا الدعاء لكم بالهداية.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    __________________________________________
    101- أبو أمامه/ التاريخ : السبت 24 أكتوبر - 7:29
    __________________________________________
    فعلا ما قاله الشيخ صحيح لان مسالة اظهار العداوة تختلف من مكان الى اخر وعلى حسب القدرة وقد تتوفر القدرة في بعض الظروف ويكون هذا الاخير عاص ولذلك ذكر الشيخ ان مسالة وجود العداوة لابد منه لانه يدخل في الكفر بالطاغوت اي انه من اصل الدين اما مسالة اظهار العداوة فهي على حسب القدرة ويدخل في كل مؤمن يكتم ايمانه بدول الكفر فهو مؤمن بما معه من البغض القلبي والعداوة القلبية فان انتفت هذه الاخيرة كان كافرا وهذا لا يشك فيه اي موحد ولله الحمد والمنة
    إذا اقررت أن كلام الشيخ صحيح انتهت المشكلة !
    لان هذا يدلك أن الاية منها ما يدخل ومنها ما لايدخل في أصل الدين
    وهذا مانقوله .
    أما المعاني الاخرى فلا نختلف فيها
    عدل سابقا من قبل أبو أمامة في السبت 24 أكتوبر - 7:44 عدل 1 مرات
    __________________________________________
    102- أبو أمامه/ التاريخ : السبت 24 أكتوبر - 7:40
    __________________________________________
    عيس يبدو أنه شعر بأن أوراقه بدات تنكشف فأخذ في الكذب والهلوسة !
    1- يقول عيس: أبو غمامة كان يعيب علينا كثرة الاستدلال والنقل من الكتاب والسنة وعن علماء الأمة في إثبات أصل الدين
    ثم يقول :
    ثم حصر البيان في أصل الدين في أقوالهم بعد أن ضاق صدره عن كتاب الله وسنة رسوله
    إذا كان هذا فهمك لكلامي فأنصحك أن تستمر في الهروب !!!
    فإن الحماقة أعيت من يداويها
    أصلحك الله
    كيف يتصدر أمثالك من ضعيف الفهم والعقل للكلام في دين الله ؟
    الله المستعان
    __________________________________________
    103- أبو أمامه/ التاريخ : السبت 24 أكتوبر - 7:47
    __________________________________________
    أما أنت يا خلاد فلا أقول إلا الله يصلحك ويوفقك ويسدد فهمك ويشرح صدرك للحق ويزيل هذه الغشاوة التي على عينك وقلبك ويطهرك من رجس عيس وامثاله من الجهلة الفتانين الذين اتخذوا اعداء الله ورسوله أولياء من دون المؤمنين
    __________________________________________
    104- الدكتور/ التاريخ : الجمعه24 أكتوبر - 9:20
    __________________________________________
    أبو أمامة كتب:
    أما أنت يا خلاد فلا أقول إلا الله يصلحك ويوفقك ويسدد فهمك ويشرح صدرك للحق ويزيل هذه الغشاوة التي على عينك وقلبك ويطهرك من رجس عيس وامثاله من الجهلة الفتانين الذين اتخذوا اعداء الله ورسوله أولياء من دون المؤمنين
    لا حول ولا قوه الا بالله تلوم الناس انهم غلاه يكفرون المسلمين وتقع فيما لمت الناس فيه ولكن ليس كما يري اي قارئ مع الفهم الصحيح او ضده انك تتهم الرجل بامر مكفر بلا بينه فهل يا تري كما قيل لك من قبل هذه لله ام لغيره والواضح ايضا ان حوارك ليس فيه لله شيئ وواضح تحاملك علي الاخ عيسي ومدي الضغينه التي في قلبك له شخصيا وليست لفكره او لقوله ان تكفير الكافر من اصل الدين فهل بينت لنا كيف انه يوالي الكافرين اعداء الله ورسوله من دون المؤمنين فقط لتخرج ما في قلبك من ضغينه علك تجد ما يسرك وقد اسقط في يدك واصبح الامر ليس لله في شيئ والاخ ابو خلاد يقول بقول بقول الاخ عيسي ولكنك لا تعرفه شخصيا كما تعرف الاخ عيسي لذا تتودد اليه في القول والدعاء بلين الكلم اما الاخ عيسي تتحامل عليه كما يري اي قاريئ لمعظم مشاركاتك فهل يا تري لما كل هذا الكره ؟ نسأل الله لك الهدايه ونعوذ بالله من الغضب للنفس واستخدام الدين لتفريغ ضغائن النفوس المريضه ومن المعلوم ان قاذورات علقت بنعال مسلم افضل من ملئ الارض من المشركين الكافرين الذين لا عقل لهم وليس لهم حظا من الدين ابو امامه انكشف عنك الستار ووضحت نواياك العفنه والاخ عيسي نحن نعلم عنه خلاف ما تقول فلتضرب رأسك بحائط ملطخ بقاذورات واترك الدين لاهله ولا عليك فلست اهلا لتناقش احد من عوام المسلمين يكفيك صرف حبك للكافرين ومعاداتك للمؤمنين
    __________________________________________
    105- أبو أمامه/ التاريخ : السبت 24 أكتوبر - 12:50
    __________________________________________
    طيب يا دكتورنا النبيه جدا فرضا أنا كفرت عيس الجهل والحماقة فما حكم من يكفر بما ليس بمكفر؟
    وهل يعذر في هذا بالجهل والخطا أم لا ؟
    __________________________________________
    106- سيف/ التاريخ : السبت 24 أكتوبر - 1:54
    __________________________________________
    أبو أمامة كتب:
    فعلا ما قاله الشيخ صحيح لان مسالة اظهار العداوة تختلف من مكان الى اخر وعلى حسب القدرة وقد تتوفر القدرة في بعض الظروف ويكون هذا الاخير عاص ولذلك ذكر الشيخ ان مسالة وجود العداوة لابد منه لانه يدخل في الكفر بالطاغوت اي انه من اصل الدين اما مسالة اظهار العداوة فهي على حسب القدرة ويدخل في كل مؤمن يكتم ايمانه بدول الكفر فهو مؤمن بما معه من البغض القلبي والعداوة القلبية فان انتفت هذه الاخيرة كان كافرا وهذا لا يشك فيه اي موحد ولله الحمد والمنة
    إذا اقررت أن كلام الشيخ صحيح انتهت المشكلة !
    لان هذا يدلك أن الاية منها ما يدخل ومنها ما لايدخل في أصل الدين
    وهذا مانقوله .
    أما المعاني الاخرى فلا نختلف فيها
    يا ابو امامة مشكلتك هو الفهم او انك تتعامى عن الحق وتتعامى عن الفهم فواضح جدا لكل من قرا ما كتبت ما قصدت وما قصد الشيخ بكلامه بخصوص اظهار العداوة يا عبد الله وبدل ان تستغفر الله وتتوب اليه تتمادى في كفرك والعياذ بالله يا رجل تكلم بشرعية وعلمية لم اجد دليلا لك واحدا من القران او السنة ومع ذلك تتجرا على التقول على الله بدون علم او بينة
    يات عبد الله الضعيف ان جادلت عن هؤلاء اليوم فما تقول لربك غدا فاعلم انه رغم تلبيساتكم على هذا الدين فان هذا الدين سياتي عليه يوما وينصر وقد مضى الكثير وما بقي الا القليل ولكل مقام مقال
  19. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    107- ابوخلاد/ التاريخ : السبت 24 أكتوبر - 19:04
    __________________________________________
    ابو امامة نتسيت حقا ان اقول شئ عن صضفتكم وهو حيدتكم عن الكلام والاضراب عنه لذكر غيره
    انا ذكرت لك ما اقوله في تكفير المشركين وبعدها بيوم نصحتك نصيحة فاضربت عن كلامي ونصحتني انت الاخر
    عموما بارك الله فيكم واسلوبكم بين واضح للجميع.
    اما ان كنت تظن ان الاخ عيسي هم متبوعي فاقول لك هداك فنحن تابعي الانبياء والمرسلين ولو رجع الاخ عيسي عن هذه المسالة فاشهدجك وكل من يقرا هذا الكلام اننا سنكفره
    هداك الله
    ________________________________________
    108- عيسي/ التاريخ : السبت 24 أكتوبر - 21:04
    __________________________________________
    يأ أبا خلاد ويا دكتور ويا جميع الأخوة الكرام الطيبين
    تسمع إن ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57) الكهف
    ويقول تعالي :
    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) البقرة
    دع العلم لمن يستفيد منه ولا نجعل أبو غمامة قضية تشغلنا فهو لا يساوي شئ ولكن دعونا نطلب علما نافعا وقلبا خاشعا وعملا نسال الله تعالي أن يتقبله فنتدارس زوايا الفهم لهذه القضية الهامة في عقيدة المسلمين بعيدا عن ظرات أبوغمامة وضوضاءه وخزعبلاته وسفاهاته
    (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ) البقرة:130
    ولنستمر في عرض أدلة هذه القضية الهامة بعد أن تناولنا الزوايا السابقة منها نقول وبالله التوفيق :
    ^ سادساً: علاقة المفاصلة بالولاء والبراء :
    يقول شارح العقيدة الطحاوية رحمه الله : والولي خلاف العدو، وهو مشتق من [الولي] وهو الدنو والتقرب. [فولي الله] هو من والى الله بموافقته في محبوباته، والتقرب إليه بمرضاته. أ.هـ [[1]]
    ويقول: فالمؤمنون أولياء الله، والله تعالى وليهم،؛ قال الله تعالى: ﴿اللّهُ وَلِيّ الّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مّنَ النّورِ إِلَى الظّلُمَاتِ﴾ [البقرة:257].
    وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنّ اللّهَ مَوْلَى الّذِينَ آمَنُواْ وَأَنّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَىَ لَهُمْ﴾ [محمد:11].
    والمؤمنون بعضهم أولياء بعض؛ قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة:71].
    فهذه النصوص - وغيرها كثير- كلها قد أفادت:
    ـ موالاة المؤمنين بعضهم لبعض.
    ـ وأنهم أولياء الله.
    ـ وأن الله وليهم ومولاهم.
    فالله تعالى يتولى عباده المؤمنين ، فيحبهم ويحبونه ، ويرضى عنهم ويرضون عنه، ومن عادى له ولياً فقد بارزه بالمحاربة.وهذه الولاية من رحمته وإحسانه، ليست كولاية المخلوق للمخلوق لحاجة إليه قال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي لَمْ يَتّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُنْ لّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لّهُ وَلِيّ مّنَ الذّلّ وَكَبّرْهُ﴾ [الإسراء:11]. فالله تعالى ليس له ولي من الذل بل لله العزة جميعاً، خلاف الملوك وغيرهم ممن يتولاه لذله وحاجته إلى ولي ينصره. أ.هـ [[2]]
    وفي صدد شرحه للحديث [من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب].قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: فأولياء الله تجب موالاتهم وتحرم معاداتهم كما أن أعداءه تجب معاداتهم وتحرم موالاتهم قال تعالى: ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُواْ عَدُوّي وَعَدُوّكُمْ أَوْلِيَآءَ﴾ [الممتحنة:1].
    وقال: ﴿إِنّمَا وَلِيّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالّذِينَ آمَنُواْ الّذِينَ يُقِيمُونَ الصّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ المائدة
    ووصف أحباءه الذين يحبهم ويحبونهم بأنهم أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين. أ.هـ.
    وقد قال رحمه الله في تفصيل ذلك: ثم ذكر أوصاف الذين يحبهم الله ويحبونه فقال: ﴿أذلة على المؤمنين﴾ يعني أنهم يعاملون المؤمنين بالذل واللين وخفض الجناح.
    ﴿أعزة على الكافرين﴾ يعني إنهم يعاملون الكافرين بالعزة والشدة عليهم والإغلاظ لهم.
    فلما أحبوا الله أحبوا أولياءه الذين يحبونه، فعاملوهم بالمحبة والرأفة والرحمة، وأبغضوا أعداءه الذين يعادونه، فعاملوهم بالشدة والغلظة؛ كما قال تعالى: ﴿أَشِدّآءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:9] وقال: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِم﴾ [المائدة:54].
    فإن من تمام المحبة مجاهدة أعداء المحبوب أ.هـ [[3]].
    وفي ذات الموضع قال رحمه الله: أصل الولاية:القرب، وأصل العداوة: البعد. فأولياء الله هم الذين يتقربون إليه بما يقربهم منه، وأعداؤه الذين أبعدهم عنه بأعمالهم لطردهم وإبعادهم عنه أ.هـ.
    الولاية أصل وشعب:
    والولاية ومنها الولاء – أصل وشعب وهى في ذلك كشأن الإيمان أصل وشعب،
    وهكذا البراء أصل وشعب.
    ومن ثم فقد يكون الولاء تاماً وقد يكون ناقصاً بتخلف شيئاً من شعب الولاء لسبب من الأسباب، وقد قال شارح العقيدة الطحاوية في ذلك: والولاية أيضاً نظير الإيمان. فيكون مراد الشيخ، أن أهلها في أصلها سواء وتكون كاملة وناقصة ، فالكاملة تكون للمؤمنين المتقين، كما قال تعالى: ﴿أَلآ إِنّ أَوْلِيَآءَ اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ` الّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتّقُونَ﴾ [يونس:62/63].
    ثم قال عن الولاية الناقصة: ويجتمع في المؤمن ولاية من وجه وعداوة من وجه، كما قد يكون فيه كفر وإيمان وشرك وتوحيد وتقوى وفجور، ونفاق وإيمان أ.هـ[[4]]
    المقصود بهؤلاء [عصاة الموحدين] ممن يتلبسون بشيء من الكبائر العملية أو الاعتقادية أو شيئاً من النفاق العملي فأمثال هؤلاء يكون ولاءهم من وجه وبغضهم من وجه آخر وذلك بسبب معصيتهم لله تبارك وتعالى.
    وأما البراء فقد ورد النص على أصل البراء في النصوص المتعددة، ومنها قوله تعالى:
    ﴿وَأَذَانٌ مّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجّ الأكْبَرِ أَنّ اللّهَ بَرِيَءٌ مّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾[التوبة:3].
    فهذا هو أصل البراء، ولا يكون إلا في مواجهة المشركين لكفرهم وشركهم،
    والنص قد جاء على هيئة الجملة الخبرية والتي تفيد الأمر والإلزام، فإن الله تعالى الذي أخبر ببرائته من المشركين وبراءة رسوله من المشركين، أوجب على أهل الإيمان البراءة منهم أيضاً بتكفيرهم ومعاداتهم لهذا الأمر الذي صاروا به مشركين، ولم يكن هذا هو النص الأوحد الدال على ذلك، بل أن ذلك الأمر مما تكاثرت به الأدلة قرآناً وسنة وقد سبق ذكر الكثير منها.
    فلهذا الشرك الصادر منهم:
    أ‌- كانوا مشركين.
    ب‌- وكانت هذه البراءة منهم المتمثلة في تكفيرهم ومعاداتهم لهذا الأمر الذي صاروا به مشركين.
    ج‌- وكانت الدعوة إلى المشركين بالتوبة من هذا الشرك، لتنتهي هذا البراءة وهذه المعاداة،
    ليصيروا بعدها أولياء لله أولياء للمؤمنين. لذا فقد قال الله تعالى عقب هذا الإعلان :
    ﴿فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لّكُمْ﴾ [التوبة:3].
    قال ابن كثير في تفسير ذلك: أي مما أنتم فيه من الشرك والضلال أ.هـ
    ثم قال تعالى﴿وَإِن تَوَلّيْتُمْ فَاعْلَمُوَاْ أَنّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ﴾ أي هو قادر عليكم وأنتم في قبضته وتحت قهره ومشيئته.
    وأما شعب البراء
    فما يستتبع ذلك وما يقترن بالأصل أو ينفك عنه دون أن يكون انفكاكه دالاً على انتقاض هذا الأصل؛ كشأن المعاصي إن وجدت لا تنافي أصل الإيمان، وإن كانت تنفي كماله.
    وقد ورد النص على أصل هذه البراءة وشعبها في حق المشركين في قوله تعالى:
    ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة:4].
    فقد صرحت بالنص الآمر بالبراءة من المشركين والكفر بهم وبما يعبدون من دون الله،
    كما صرحت بوجوب إظهار العداوة والبغضاء لهم ما داموا على هذا الكفر.
    وقد قيد النص بصريح اللفظ مطلق هذه العداوة [بغاية] محددة تنتهي عندها جميع مظاهر البراءة والتكفير والعداوة والبغضاء. وذلك حين يتحولون إلى الإيمان بالله وحده وهو الأمر المعبر عنه في الآية المذكورة قبلها، حين قال عز من قائل﴿فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لّكُمْ﴾ أي من الشرك والضلال.
    ومن شعب البراءة والمتمثلة في مظاهر من البغض والعداوة، وهى المقصودة من حديث أهل العلم عن [عصاة الموحدين] حين قالوا: [ويجتمع في المؤمن ولاية من وجه وعداوة من وجه] وذلك لأن عصاة الموحدين لا يتبرأ منهم، لأن المؤمنون إخوة، ولكن يتبرأ من أعمال السوء من ذنوب أو معاصي أو بدع يتلبسون بها، فيجتمع فيهم أصل الموالاة مع سائر المؤمنين، ونوع من البغض يتناسب مع قدر عصيانهم لله ولرسوله، وفي هذا يقول المولى تبارك وتعالى: [الشعراء:215/216].
    ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنّي بَرِيَءٌ مّمّا تَعْمَلُونَ﴾
    فلا نتبرأ من أهل الإيمان الموحدين، ولكن نتبرأ من فعل المعصية أو الكبيرة أو الابتداع في الدين، ويبقى الولاء العام يجمع أهل الإيمان ويوجب عليهم التناصح فيما بينهم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيصيروا خير أمة أخرجت للناس.
    ومن شعب الموالاة دون أصله، والتي قد يصرفها المسلم إلى المشركين، فيصبح بها من جنس أصحاب الكبائر والذنوب بمداهنتهم أو معاونتهم على بعض المعاصي أو مشاركتهم فيها أو التودد لهم لتحصيل بعض المنافع الدنيوية مع تميز شركهم بيقين وعدم تصحيح معتقاداتهم أو مذاهبهم الشركية...
    وقد قال تعالى في ذلك: ﴿وَدّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [ن:9].
    وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَرْكَنُوَاْ إِلَى الّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسّكُمُ النّارُ﴾ [هود:113].
    قال ابن كثير رحمه الله في ذلك:
    قوله: ﴿وَلاَ تَرْكَنُوَاْ إِلَى الّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ قال على بن طلحة عن ابن عباس: لا تداهنوا. وقال العوفي عن ابن عباس: هو الركون إلى الشرك.
    وقال أبو العالية: لا ترضوا بأعمالهم. وقال ابن جرير عن ابن عباس: ولا تميلوا إلى الذين ظلموا. وهذا القول حسن أي لا تستعينوا بالظلمة فتكونوا كأنكم قد رضيتم بأعمالهم أ.هـ.
    ومما ورد بالسنة عن ذلك أيضاً ما أورده ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُواْ عَدُوّي وَعَدُوّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مّنَ الْحَقّ﴾ [الممتحنة:1].
    قال رحمه الله: يعني المشركين والكفار الذين هم محاربون لله ولرسوله وللمؤمنين، الذين شرع الله عدواتهم ومصارمتهم ونهى أن يتخذوا أولياء وأصدقاء وأخلاء.
    وقال: ولهذا قبل الرسول (r) عذر حاطب لما ذكر أنه إنما فعل ذلك مصانعة لقريش لأجل ما كان له عندهم من الأموال والأولاد، أي ليس شكاً في دينه ولا رضا بدينهم على عظم ما اقترفه.
    قال: ويذكر هاهنا الحديث الذي رواه الإمام أحمد بسنده عن حذيفة t يقول: ضرب لنا رسول الله(r) أمثالأً: واحداً وثلاثة وخمسة وسبعة وتسعة وأحد عشر، قال: فضرب لنا منها مثلاً وترك سائرها، قال: [إن قوماً كانوا أهل ضعف ومسكنة، قاتلهم أهل تجبر وعداء فأظهر الله أهل الضعف عليهم، فعمدوا إلى عدوهم فاستعملوهم وسلطوهم، فأسخطوا الله عليهم إلى يوم يلقونه]أ.هـ.
    وهكذا يمكن للقارئ الكريم أن يعلم أن النصوص الكثيرة الناهية عن موالاة المشركين قد اشتمل معناها على النهي عن عامة الموالاة لهم من أصل الموالاة وسائر شعبه، وبقدر تحصيل المسلم لذلك، بقدر ما اكتملت البراءة من الشرك وأهله لديه.
    فقوله تعالى: ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُواْ عَدُوّي وَعَدُوّكُمْ أَوْلِيَآءَ﴾ قد دلت على النهي عن صرف شيء من أعمال الولاء لأهل الشرك، وسواء تعلق ذلك بأصل الولاء والمتمثل في الشهادة لهم بالإسلام وتصحيح مذهبهم وعقائدهم الشركية، أو تعلق ذلك بشيء من شعب الموالاة من موادتهم أو الركون والميل إليهم في قليله أو كثيره.
    وفي ذلك أيضاً ورد قوله تعالى: ﴿يَـَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنّصَارَىَ أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلّهُمْ مّنكُمْ فَإِنّهُ مِنْهُمْ إِنّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ [المائدة:51].
    وهكذا تتعدد الآيات وتتكاثر في النهي عن موالاة المشركين، ذلك النهي الذي لا يفيد التحريم والتجريم فقط، بل يصل الأمر فيه إلى الطعن في صدق الإيمان، وصولاً إلى إثبات أحكام الردة عياذاً بالله إذا تعلق الأمر بانكسار معاني المفاصلة بما ينتفي معه أصل البراءة من الشرك والمشركين، فقد قال تعالى:﴿وَمَن يَتَوَلّهُمْ مّنكُمْ فَإِنّهُ مِنْهُمْ﴾ [الممتحنة:51].
    نقل ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية عن محمد بن سيرين قال: قال عبد الله بن عتبة: ليتقِ أحدكم أن يكون يهودياً أو نصرانياً وهو لا يشعر. أ.هـ.
    قال ابن حزم في هذه الآية أيضاً: صح أن قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلّهُمْ مّنكُمْ فَإِنّهُ مِنْهُمْ﴾ إنما على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين. أ.هـ.
    وقال ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسير نفس هذه الآية الكريمة: من تولى اليهود والنصارى من دون المؤمنين فإنه منهم، أي من أهل دينهم وملتهم، فإنه لا يتولى متول أحداً إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورض دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه، وصار حكمه حكمه أ.هـ.
    وقد قال تعالى أيضاً في النهي عن هذه الموالاة لأهل الشرك والتحذير من عاقبة ذلك: ﴿لاّ يَتّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ
    فِي شَيْءٍ إِلاّ أَن تَتّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذّرْكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَىَ اللّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران:28].
    قال ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيرها: من اتخذ الكفار أعواناً وأنصاراً وظهوراً يواليهم على دينهم ويظاهرهم على المسلمين فليس من الله في شيء، أي قد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر. أ.هـ
    وعند قوله تعالى: ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُوَاْ آبَآءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَآءَ إَنِ اسْتَحَبّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلّهُمْ مّنكُمْ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ [التوبة:23].
    قال القرطبي رحمه الله: ﴿وَمَن يَتَوَلّهُمْ مّنكُمْ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ أي هو مشرك مثلهم لأن من رضي بالشرك فهو مشرك أ.هـ
    وإذا كانت الموالاة المحرمة أصل وشعب كثيرة، فإن كل شعبه من هذه الشعب إذا صرفت إلى المشركين من مداهنة أو تودد أو ركون أو تشبه أو خلافه، جميع ذلك من الموالاة المحرمة،
    حتى إذا تعلق الأمر بتصحيح عقائدهم على ما هم عليه من شركيات والشهادة لهم بالإسلام فإن ذلك هو أصل الموالاة المحرمة:
    · والتي ينكسر معها عنصر المفاصلة الواجبة بين أهل الإيمان وأهل الشرك.
    · والتي يقع بها الخلل في صدق الشهادة التي كانت بالأساس توجب البراءة من الشرك والمشركين في شق النفي الوارد بها.
    · والتي ينتفي معها - أي مع هذه الموالاة المحرمة - الانتماء لملة إبراهيم حنيفاً، والتي كانت توجب عليه البراءة من الشرك وأهله.
    · كما أن هذه الموالاة المحرمة والتي تعلقت بالأصل وركن المفاصلة، قد انتفى معها الإخلاص الواجب المنصوص عليه في سورة الإخلاص ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وما اشتملت من (توحيد القصد والطلب) والواجب في حق كل مسلم.
    · وفاعل ذلك جعل من أعداء الله المشركين كأولياءه المسلمين. وقد قال تعالى:﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [ن:35/36].
    ولذا يمكن أن يقال أنه إذا كان الحب والنصرة من معاني الولاء المحرم، وإذا كان التشبه بالمشركين من معاني الولاء المحرم، وإذا كان اتخاذهم بطانه من معاني الولاء المحرم، فإن الأخطر من ذلك كله هو الشهادة لهم بالإسلام أو تصحيح، أو الشك في كفرهم مع ذلك:
    فالشهادة لهؤلاء المشركين بالإسلام أو تصحيح عقائدهم هو أصل الولاء ومبدأه، وهو الباب الذي يسمح بعده بصرف كافة مظاهر الولاء وشعبه الأخرى لهم بلا حرج تبعاً لذلك، ولذا كانت الشهادة لهم بالإسلام أخطر من كافة مظاهر شعب الولاء الأخرى لما في ذلك، من مناقضه للتوحيد الواجب لرب العالمين، والذي كان احد أركانه ومعالمه الأساسية البراءة من الشرك والمشركين بتكفيرهم ومعاداتهم. والله تعالى أعلى وأعلم.
    ([1]) شرح العقيدة الطحاوية. ص296 قوله(والمؤمنون كلهم أولياء الله ).
    ([2]) المصدر السابق.
    ([3]) جامع العلوم والحكم. ابن رجب الحنبلي. شرح الحديث الثامن والثلاثون.
    ([4]) شرح العقيدة الطحاوية. الموضع السابق ص297
    __________________________________________
    109- أبو أمامه/ التاريخ : الأحد 25 أكتوبر - 8:02
    __________________________________________
    االا تحسن يا عيس إلا النسخ واللصق ؟
    أخي سيف
    أي فهم تتكلم عنه يا عزيزي
    الكلام واضح لذي عينين
    الرجل فرق بين وجود العداوة وإظهارها فوجود العداوة أمر مختلف عن إظهارها والاية فيها الامرين ، وأنت تحتج بمجموع الاية على التوحيد فقلت لك إن إظهارالعداوة لا يمكن أن يكون من أصل الدين فطلبت الدليل فأتيت لك بكلام من تحب فهل يصعب هذا على ذي فهم ؟!
    فيبقى المعنى الاخر وهو قوله تعالى : كفرنا بكم
    وهذا لا يعني التكفير
    فإن الكفر هنا معناه الانكار لهم ولما هم عليه من الكفر
    فقوله تعالى كفرنا بكم اي جحدناكم واعتزلناكم واعتزلنا ما انتم عليه من الكفر فإن الكفر بالشيء لا يعني تكفيره
    أما البراءة منهم فيهي بنفس معنى الكفر بهم
    من بغضهم وعداوتهم واعتزالهم واعتزال ما هم عليه من الكفر
    وإليك كلام المفسرين في ذلك :
    قوله تعالى ( إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله ، كفرنا بكم )
    البراءة في الأصل هي البعد والمزايلة ..
    قال بن فارس : ( فأما الباء والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فُروع الباب: أحدهما الخَلْق، يقال بَرَأَ الله الخلقَ يَبْرَؤُهم بَرْءَاً. والبارئ الله جَلَّ ثناؤه. قال الله تعالى : ( فَتُوبُوا إلى بَارِئِكُمْ )
    - والأصل الآخَر: التباعُد مِن الشيء ومُزايَلَتُه، من ذلك البُرْءُ وهو السَّلامة من السُّقم، يقال بَرِئْت وبرَأْتُ. قال اللحيانيّ: يقول أهل الحجاز: بَرَأت من المرض أبرُؤُ بُرُوءَاً. وأهل العالِيَة يقولون: (بَرَأْتُ أَبْرَأ ) بَرْءاً. ومن ذلك قولهم برئْتُ إليك من حقّكَ. وأهلُ الحجاز يقولون: أنا بَرَاءٌ منك، وغيرهم يقول أنا بريءٌ منك. قال الله تعالى في لغة أهل الحجاز: ( إنَّني بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ )..)
    وقال ابن الأعرابي: بَرِئ إذا تخلص، وبَرِئ، إذا تنزه وتباعد، وبَرِئ : إذا أعذر وأنذر، ومنه قوله تعالى: {بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة:1] أي: إعذار وإنذار...
    - وجاء في مفردات غريب القرآن لأبي القاسم : ( أصل البرء والبراء والتبري التقصي مما يكره مجاورته ، ولذلك قيل برأت من المرض....)
    -
    ومن مجموع ما ذكر نجد أن البراءة هي بمعنى البعد والمزايلة والانفصال وقطع الصلة فهذا لمعنى اللغوي ليس فيه أية إشارة لمعنى التكفير الذي يزعمه هؤلاء .
    - أما المعنى الاصطلاحي فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله : و الولاية ضد العداوة ،وأصل الولاية المحبة والقرب، وأصل العداوة البغض والبعد وقال :
    ( فإن الولاية ضد العداوة ،والولاية تتضمن المحبة والموافقة ،والعداوة تتضمن البغض والمخالفة . )
    وقال أيضا : (وقال تعالى : ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ). فقد أمرنا الله أن نتأسى بإبراهيم والذين معه إذ تبرءوا من المشركين ومما يعبدونه من دون الله . وقال الخليل : ( إنني براء مما تعبدون ) ( إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ) والبراءة ضد الولاية وأصل البراءة البغض وأصل الولاية الحب .
    وهذا لأن حقيقة التوحيد ألا تحب إلا الله وتحب ما يحبه الله لله فلا تحب إلا لله ولا تبغض إلا لله . قال تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ) . والفرق ثابت بين الحب لله والحب مع الله فأهل التوحيد والإخلاص يحبون غير الله لله والمشركون يحبون غير الله مع الله كحب المشركين لآلهتهم وحب النصارى للمسيح وحب أهل الأهواء رءوسهم . )
    وهذا المعنى أيضا ليس فيه أي إشارة إلى التكفير بل هو أقرب ما يكون للمعنى
    اللغوي .
    وتأكيدا لهذا المعنى أذكر ما جاء في تفسير هذه الآية والذي ليس فيه أي إشارة للتكفير :
    1- قال الطبري رحمه الله ::( وقوله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ) يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل أنبيائه لقومهم الكفرة: كفرنا بكم، أنكرنا ما كنتم عليه من الكفر بالله وجحدنا عبادتكم ما تعبدون من دون الله أن تكون حقا )
    2- القرطبي : ( (كَفَرْنَا بِكُمْ) أي بما آمنتم به من الأوثان. وقيل : أي بأفعالكم وكذبناها وأنكرنا أن تكونوا على حق)
    3- ابن كثير : (كَفَرْنَا بِكُمْ } أي: بدينكم وطريقكم،)
    4- البغوي : (( إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ ) جمع بريء { وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ } جحدنا وأنكرنا دينكم)
    5- المحرر الوجيز : (وقوله " كفرنا بكم " أي كذبناكم في أقوالكم ولم نؤمن بشيء منها)
    6- التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي ( كَفَرْنَا بِكُمْ ) أي كذبناكم في أقوالكم )
    7- التفسير الميسر : (كفرنا بكم، وأنكرنا ما أنتم عليه من الكفر،)
    8- الكشاف عن حقائق التنزيل : (ومعنى ) كَفَرْنَا بِكُمْ ( وبما تعبدون من دون الله : أنا لا نعتدّ بشأنكم ولا بشأن آلهتكم ، وما أنتم عندنا على شيء )
    9- الكشف والبيان: ( كفرنا بكم ) أي جحدنا بكم وأنكرنا دينكم )
    10- اللباب في علوم الكتاب: (قوله : ( كَفَرْنَا بِكُمْ ) ، أي بما آمنتم به من الأوثان .)
    11- الوجيز للواحدي : ( ( كفرنا بكم ) أي : أنكرناكم وقطعنا محبتكم)
    12- ابن ابي زمنين : (كفرنا بكم أي بولايتكم في الدين)
    13- البيضاوي : (( ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم ) أي بدينكم أو بمعبودكم أ و بكم وبه فلا نعتد بشأنكم وآلهتكم)
    14- الثعالبي : (( وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله كَفَرْنَا بِكُمْ ) أي جحدنا بكم وأنكرنا دينكم)
    15- السيوطي : (كفرنا بكم ) أنكرناكم .
    16- الالوسي : (( كَفَرْنَا بِكُمْ ) بان لقوله سبحانه : ( أَنَاْ بَرَاء ) إلى آخره فهو على معنى كفرنا بكم وبما تعبدون من دون الله ، ويكون المراد ( بِكُمْ ) القوم ومعبوديهم بتغليب المخاطبين ، والكفر بذلك مجاز أو كناية عن عدم الاعتداد فكأنه قيل : إنا لا نعتد بشأنكم ولا بشأن آلهتكم وما أنتم عندنا على شيء .
    وفي «الكشف» أن الأصل كفرنا بما تعبدون ثم كفرنا بكم وبما تعبدون لأن من كفر بما أتى به الشخص فقد كفر به ، ثم اكتفى بكفرنا بكم لتضمنه الكفر بجميع ما أتوا به وما تلبسوا به لا سيما وقد تقدمه { أَنَاْ بَرَاء } فسر بأنا لا نعتد الخ تنبيهاً على أنه تهكم بهم فإن ذلك لا يسمى كفراً لغة وعرفاً وإنما هو اسم يقع على أدخل الأشياء في الاستهجان والذم ).
    17- تفسير حقي ( انا برءآء منكم ) جميع بريىء كظريف وظرفاء يعنى مابيزاريم ازشما ( ومما تعبدون من دون الله ) من اصنام اظهروا البرآءة او لامن انفسهم مبالغة وثانيا من عملهم الشرك اذ المقصود من البرءآة اولا من معبودهم هو البرآءة من عبادته ويحتمل أن تكون البرآءة منهم أن لايصاحبوهم ولا يخالطوهم ومن معبودهم أن لايقربوا منه ولا يلتفتوا نحوه ويحتمل أن تكون البرآءة منهم بمعنى البرآءة من قرابتهم لان الشرك يفصل بين القرابات ويقطع الموالاة وحاصل الآية هلا فعلتم كما فعل ابراهيم حيث تبرأ من أبيه وقومه لكفرهم وكذا المؤمنون ( كفرنا بكم ) اى بدينكم على اضمار المضاف والكفر مجاز عن عدم الاعتداد والجحد والانكار فان الدين الباطل ليس بشىء اذ الدين الحق عند الله هو الاسلام .)
    18- تفسير الماوردي : (كفرنا بكم ) يحتمل وجهين :
    أحدهما : كفرنا بما آمنتم به من الأوثان .
    الثاني : بأفعالكم وكذبنا بها .)
    19- فتح القدير : ( ( كفرنا بكم ) أي بما آمنتم به من الأوثان أو بدينكم أو بأفعالكم)
    20- أضواء البيان : (أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة، أن يظهر البراءة من أعمال الكفار القبيحة إنكاراً لها، وإظهاراً لوجوب التباعد عنها، وبيّن هذا المعنى في قوله: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) إلى قوله: (وَلِيَ دِينِ)ونظير ذلك، قول إبراهيم الخليل، وأتباعه، لقومه: (إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه) ) .
    والخلاصة أن ما يدخل في أصل الدين وفي معنى لا إله إلا الله في آية السوة هو ما يتفق مع ما جاء فيما ذكره إبراهيم عيه السلام في غير هذه الآية حيث قال تعالى :
    ( وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين )
    فالبراءة من الشرك ومما يعبد من دون الله هو ما فسره أهل العلم في أية الممتحنة بالبراءة مما عليه المشركين وألهتهم .
    وقال أيضا (يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما )
    وقال (واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباءكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين )
    فالاستدلال بآية الأسوة على أن تكفير المشركين يدخل في أصل الدين باطل وغير صحيح
    لاسيما وقد بينا الاتفاق على إخراج إظهار العداوة منه كما سبق ،فالاحتجاج بها بعد ذلك تلبيس متعمد أو معاندة للحق .
    والتكفير ليس من معنى البراءة لا لغة ولا شرعا وكيف يكون التكفير بمعنى البراءة والله سبحانه يقول عن إبراهيم : (فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ) فهل كان إبراهيم عليه السلام لا يكفر أباه قبل ذلك ؟ قطعا لا .. فتبين أن التكفير ليس هو بمعنى البراءة .
    وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين )
    ولا يعني ذلك تكفيره على كل حال كما ذكر أهل العلم .
    - فالحق أن تكفير المشركين ليس من التوحيد ولا من أصله وإن كان من مقتضياته ..
    فإن شهادة أن لا إله إلا الله تنفي الإلهية عن غير الله وتثبتها له سبحانه وحده بلا شريك .
    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آلالشيخ رحمه الله :
    فدلالتها على نفي الآلهة وعبادتها وإفراد الله تعالى بالعبادة: دلالة مطابقة أ.هـ
    ومعنى كلمة مطابقة أن ما ذكر من معنى هو ما يحقق وجودها ،فكل من نفى عبادة غيرالله وافرد الله سبحانه بالعبادة فقد حقق التوحيد وأتى بما دلت عليه كلمة التوحيد واصل الدين ، ولا يعني ذلك أنه لا يكفر من جهة أخرى فهذا غير مقصود ...
    والفرق بين أن يكون الأمر من أصل الدين وبين أن يكون من مقتضياته أن أصل الدين حق خالص لله ولا يتوقف وجود على سبب ولا يمنع من تحقيقه مانع ولا يتصور تخلفه أو تخلف شيء منه مع بقائه ،وهذه الأمور وارده على مقتضياته فقد يتخلف المقتضى لسبب وقد يمنع من حصوله مانع ويتصور وجود التوحيد بدونه وحصوله متوقف على حصول أصل الدين فأصل الإيمان يسبقه وجودا ...
    والله الموفق
  20. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات: 233
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    __________________________________________
    110- ابوخلاد/ التاريخ : الأحد 25 أكتوبر - 15:44
    __________________________________________
    الاصل هو ما بني عليه غيره والاصل في ملة ابراهيم التكفير هذه اصرح ما جاء في الايات فلا تحيد عنها ببيان غيرها مثل بيان معني كفرنا بكم الم تقرا قول الله عز وجل حتي تؤمنوا بالله وحده فالبراءة والاعتزال وغيرها مبني علي اصل اصيل لا يستطيع المخالف جحده وهو تكفيرهم لما هم عليه من الكفر بالله والا كيف يستقيم فهمكم يا فضيلة الشيخ ابو امامة؟؟؟؟؟؟
    ان لم يكونوا كفار ما كان كل هذا يا ابا امامة وان لم نكفرهم لم نفعل كل هذا يا رجل هداك الله الي ملة ابراهيم
    __________________________________________
    111- ابوخلاد/ التاريخ : الأحد 25 أكتوبر - 15:46
    __________________________________________
    االقول والعمل لا بد وان يسبقه اعتقاد يا ابا امامة فما هو الاعتقاد عندك في المشركين والشرك الذي يترتب عليه التوحيد والبراءة بمعناها الذي هو من اصل الدين مع ذكر الدليل علي ما تقول؟؟
    __________________________________________
    112- سيف/ التاريخ : الأحد 25 أكتوبر - 18:56
    __________________________________________
    بسم الله الرحمن الرحيم
    تفسير الطبري
    وقوله : ( كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ) يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل أنبيائه لقومهم الكفرة : كفرنا بكم ، أنكرنا ما كنتم عليه من الكفر بالله وجحدنا عبادتكم ما تعبدون من دون الله أن تكون حقا ، وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا على كفركم بالله ، وعبادتكم ما سواه ، ولا صلح بيننا ولا هوادة ، حتى تؤمنوا بالله وحده ، يقول : حتى تصدقوا بالله وحده ، فتوحدوه ، وتفردوه بالعبادة .
    الجامع لاحكام القران
    " كفرنا بكم " أي بما آمنتم به من الأوثان . وقيل : أي بأفعالكم وكذبناها وأنكرنا أن تكونوا على حق .
    وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا أي هذا دأبنا معكم ما دمتم على كفركم
    اضواء البيان
    وقد بين تعالى هذا التأسي المطلوب ، وذلك بقوله : إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله الآية .
    فالتأسي هنا في ثلاثة أمور :
    أولا : التبرؤ منهم ومما يعبدون من دون الله .
    ثانيا : الكفر بهم . ثالثا : إبداء العداوة والبغضاء وإعلانها وإظهارها أبدا إلى الغاية المذكورة حتى يؤمنوا بالله وحده ، وهذا غاية في القطيعة بينهم وبين قومهم ، وزيادة عليها إبداء العداوة والبغضاء أبدا ، والسبب في ذلك هو الكفر ، فإذا آمنوا بالله وحده انتفى كل ذلك بينهم .
    نعوذ بالله ان نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض وسبحان الذي يهدي من يشاء الى طريقه المستقيم
    __________________________________________
    113- عيسي/ التاريخ : الأحد 25 أكتوبر - 21:28
    __________________________________________
    الأخوة الكرام
    إذا علمنا من النقل السابق أن الولاية أصل وشعب وكذلك البراءة كشأن الإيمان فهذا هو الذي غاب فهمة عن الملحدين المنحرفين الحدثاء أمثال أبو غمامة وأصحابه الذين ملؤا الدنيا ضجيجا بقولهم أن آية الأسوة الحسنة لا علاقة لها بأصل الدين والدليل لديهم أنها تضمنت وجوب إظهار العداوة والبغضاء لهم إضافة إلي أصل العداوة والبرآءة وبالتالي ـ وبحسب زعمهم ـ فليست الآية الكريمة بالناصة علي ما هو أصل الدين تحديدا ،
    بل ذهب كبير المنحرفين الملحدين منهم إلي القول بأن قوله تعالي ( إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ) هي قاصمة الظهر في إثبات ذلك بزعمه علي أساس أن الإستغفار للمشركين معصية غير مكفرة بذاتها وبالتالي ليست من أصل الدين ولا يكفر فاعل ذلك وبالتالي فالآية جميعها ليست لها علاقة بأصل الدين .
    هذا هو أسلوب الاستدلال لديهم
    ولعل من أوضح البيان في الرد علي هذا التلبيس الإبليسي أن نعلم أن الحديث عن أصل الدين لا يعني أبدا الحصر والقصر في البيان الشرعي عليه وإلا إذا أضاف إليه في البيان ما يبعد عن الأصل سقط الدليل عن إثبات معني يجب إثباته لأصل الدين وإلا فأخبرني بالله عليك ، إذا قال الرسول الكريم : ( أن الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذي عن الطريق ) والأحاديث الأخري الكثيرة المعبرة عن الإيمان بأعمال هي من شعبه وليست من أصله
    هل يدل ذلك علي أن ( لا إله إلا الله ) ليست من أصل الدين بدليل اقترانها بإماطة الأذي عن الطريق في الحديث ؟؟
    أم هل يدل علي أن أصل الدين لا علاقة له بالإيمان ؟؟ حيث الإيمان قد تناول الشهادتين وغيرهما من سائر الشعب في الأحاديث المتعددة ..
    وهكذا شأن الإسلام عندما يعبر عنه النص بشئ من أعمال المسلمين كقوله r ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )
    هل يدل ذلك علي أن الإسلام ( التوحيد) ليس من أصل الدين !! أو يقال أن أصل الدين شيئا آخر غير الإسلام ...!!!
    هذا الأسلوب الوضيع السطحي في الاستدلال هو عمدة أقوالهم وأصولهم التي يصول ويجول بها زعيمهم أبو شعيب وغيره في المنتديات تشكيكا للبسطاء من المسلمين والعوام والسذج في صحيح الإعتقاد
    والرد علي هذا الأسلوب الغثائي السطحي السمج تناوله أهل العلم في مصنفات العقائد كثيرا لكن الإعراض عن التعلم هو السلاح الحقيقي الذي يتسلح به المنحرفين لتشكيك المعرضين عن تعلم أمور دينهم
    وقد كان من أقوال هذه الطائفة المنحرفة أيضا في نفس هذا الشأن وفي قضية مشابهة أن من قال ( لا إله إلا الله دخل الجنة ) قولا مجردا بغير قيد أو شرط فرد عليهم أهل العلم قولهم بقولهم فقالوا : (قال أبو بكر ـ ابن خزيمة ـ : فإن جاز الاحتجاج بمثل هذا الخبر المختصر واستحقاق المرء به الجنة، وترك الاستدلال بالأخبار المفسرة المتقصاة ، لم يؤمن أن يحتج جاهل معاند فيقول: بل الإيمان إقام صلاة الفجر وصلاة العصر وأن مصليها يستوجب الجنة ويعاذ من النار وإن لم يأت بالتصديق ولا بالإقرار بما أمر أن يصدق به ويقر به، ولا يعمل بشيء من الطاعات.... ويحتج بخبر عمار بن رديبة – ثم ذكره بإسناده – قال سمعت رسول الله (r) يقول: (من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها حرمه الله على النار).
    قال: وكل عالم يعلم دين الله وأحكامه يعلم أن هاتين الصلاتين لا توجبان الجنة مع ارتكاب المعاصي، وأنها إنما رويت في فضائل هذه الأعمال.
    قلت – أي الشيخ حافظ حكمي: ِللا إله إلا الله لوازم ومقتضيات وشروط مقيد دخول الجنة بالتزام قائلها لجميعها واستكماله إياها كما قدمنا بسطه والحمد لله) أ. هـ معارج القبول. حافظ حكمي رحمه الله جـ2 صـ343 وما بعدها ط. دار الحديث
    § وقد أطال وأجاد رحمه الله في ذكر أمثلة متعددة في بيان فساد هذا الأسلوب في الاستدلال، بل وصف من لجأ إليه بما ذكره من قوله: (جاهل معاند..)
    § وبهذا يثبت أن أبو غمامة وأمثاله جهال معاندين في ميزان العلماء الربانيين وإلا فكيف قال في رده السابق :
    · فالاستدلال بآية الأسوة على أن تكفير المشركين يدخل في أصل الدين باطل وغير صحيح لاسيما وقد بينا الاتفاق على إخراج إظهار العداوة منه كما سبق ،فالاحتجاج بها بعد ذلك تلبيس متعمد أو معاندة للحق
    فما علاقة إخراج إظهارالعداوة عن أصل الدين بإبطال الإستدلال بالآية المباركة علي ما دلت عليه من وجوب البراءة من المشركين ومفاصلتهم وقد تأيد ذلك المعني بسورة الإخلاص (سورة الكافرون ) وقد أطلق أهل العلم علي هذا المعني الأصيل ( توحيد الطلب والقصد ) كما قال ابن تيمة رحمه الله في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مجانبة أصحاب الجحيم ):
    فـ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فيها ثلث التوحيد، الذي هو خبر عن الخالق، وقد قال صلى الله عليه وسلم: [ )قل هو الله أحد( تعدل ثلث القرآن ]
    وسورة ) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( فيها التوحيد القولي العلمي، الذي تدل عليه الأسماء والصفات،
    ولهذا قال تعالى : ) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ` اللَّهُ الصَّمَدُ ( .وقد بسطنا الكلام عليها في غير هذا الموضع ،
    وسورة: ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( فيها التوحيد القصدي العملي، كما قال تعالى ): قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ` لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ( وبهذا يتميز من يعبد الله ممن يعبد غيره وإن كان كلاهما يقر بأن الله رب كل شيء ، ويتميز :
    ـ عباد الله المخلصون الذين لم يعبدوا إلا إياه،
    ـ ممن عبد غيره وأشرك به،
    ـ أو نظر إلى القدر الشامل لكل شيء، فسوى بين المؤمنين والكفار، كما كان يفعل المشركون من العرب . ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: [ إنها براءة من الشرك ] . أ.هـ وهذا بعينه هو فعل أبو غمامة وأقرانه
    ولا عجب في أن يكون هذا هو أسلوبهم في الإستدلال مع هذا العمي الذي غلف أعينهم وقلوبهم وإلا فأخبرني بالله عليك كيف ينقل بنفسه أقوال وتفاسير أهل العلم العديدة لآية الممتحنة وفيها قولهم :
    -1 قال الطبري رحمه الله ::( وقوله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ) يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل أنبيائه لقومهم الكفرة: كفرنا بكم، أنكرنا ما كنتم عليه من الكفر بالله وجحدنا عبادتكم ما تعبدون من دون الله أن تكون حقا )
    2- القرطبي : ( (كَفَرْنَا بِكُمْ) أي بما آمنتم به من الأوثان.
    -3 ابن كثير : (كَفَرْنَا بِكُمْ } أي: بدينكم وطريقكم،
    ...وغير ذلك كثير مما أورده
    ثم يقول بغبائه المعهود : [فقوله تعالى كفرنا بكم اي جحدناكم واعتزلناكم واعتزلنا ما انتم عليه من الكفر فإن الكفر بالشيء لا يعني تكفيره]
    يقول : واعتزلنا ما انتم عليه من الكفر ولا يعني ذلك عنده أنهم كفار !!!!!!!!!!!!!!!
    ويقول بغباء شديد : وقال أيضا : (وقال تعالى : ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ). فقد أمرنا الله أن نتأسى بإبراهيم والذين معه إذ تبرءوا من المشركين ومما يعبدونه من دون الله . أ.هـ
    وهذا لامعني له عنده يفيد تكفيرهم!!!!!! مع تصريحه عن الأسوة الحسنة : فقد أمرنا الله أن نتأسى بإبراهيم والذين معه إذ تبرءوا من المشركين ومما يعبدونه من دون الله . أ.هـ
    والحدود التي انتهي اليها غاية فهمة القاصر الغبي من كافة هذه النصوص هو معبر عنه بقوله : فالبراءة من الشرك ومما يعبد من دون الله هو ما فسره أهل العلم في أية الممتحنة بالبراءة مما عليه المشركين وألهتهم أ.هـ.
    فالمطلوب فقط في فهمه القاصر الأعمي : البراءة مما عليه القوم من شرك دون أن نحزنهم ونكفرهم ، كشأن أمريكا مع إسرائيل عندما تضرب العرب تسمح بالزعل منها ولا تسمح لأحد يزعلها فهو تحالف شيطاني قال تعالي عنه :
    )أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ( الحشر
    _________________________________________
    114- ابو أمامه/ التاريخ : الاثنين 26 أكتوبر - 7:42
    __________________________________________
    يقول عيس :
    ولعل من أوضح البيان في الرد علي هذا التلبيس الإبليسي أن نعلم أن الحديث عن أصل الدين لا يعني أبدا الحصر والقصر في البيان الشرعي عليه وإلا إذا أضاف إليه
    في البيان ما يبعد عن الأصل سقط الدليل عن إثبات معني يجب إثباته لأصل الدين وإلا فأخبرني بالله عليك ، إذا قال الرسول الكريم : ( أن الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذي عن الطريق ) والأحاديث الأخري الكثيرة المعبرة عن الإيمان بأعمال هي من شعبه وليست من أصله
    هل يدل ذلك علي أن ( لا إله إلا الله ) ليست من أصل الدين بدليل اقترانها بإماطة الأذي عن الطريق في الحديث ؟؟
    أم هل يدل علي أن أصل الدين لا علاقة له بالإيمان ؟؟ حيث الإيمان قد تناول الشهادتين وغيرهما من سائر الشعب في الأحاديث المتعددة ..
    واقول :
    لا أدري كيف لمثل هذا العيس أن يتكلم وهو بهذا الحمق والجهالة ؟
    أنتم قوم أبعد ما تكونوا عن العلم وأصوله
    وأنا أقول لهذا الاحمق هل يصح أن يحتج محتج على أصل الايمان بقول الرسول عليه الصلاة والسلام ( الايمان بضع وسبعون شعبة ؟
    هل يصح هذا يا ابا الجهل ؟
    ولو فرضنا وأحتج أبو الجهل بهذا فقييل له لا يصح هذا الاحتجاج لان الدليل أعم من المدلول فهل لابي جهل ان يقول أنت تطعن في الاية والدليل الشرعي ؟
    أنتم قوم مفتونون
    لا تدرون ولا تدرون أنكم لا تدرون
    ولا جرم أن يكون مثل عيس هو رأسكم وقد قيل :
    إذا كان الغراب دليل قوم******** يمر به على جيف الكلاب
    وخلاصة القول :
    تكفير المشركين وإن قلنا بأنه ليس من أصل ا لدين إلا أنه من مقتضياته ولوازمه وقد سبق بيان هذا الفرق وما يعنيه لمن يفهم
    أصل الدين هو معنى لا إله إلا الله
    وهو أن يعبد الله بلا شريك والادلة عليه لا تحصر وهي أظهر أدلة الكتاب و السنة
    وهو دين الرسل جميعا
    قال تعالى
    (ولقد بعثنا في كل امة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)
    وقال تعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون)
    )وقال عليه الصلاة والسلام : (حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا
    وقال : ( من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار)
    وقال شيخ الاسلام : (أصل الدين الذي هو دين الإسلام واحدا وإن تنوعت شرائعه قال النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد والأنبياء إخوة لعلات و إن أولى الناس بابن مريم لأنا فليس بيني وبينه نبي
    فدينهم واحد وهو عبادة الله وحده لا شريك له وهو يعبد في كل وقت بما أمر به في ذلك الوقت وذلك هو دين الإسلام في ذلك الوقت )
    أما الحكم على المشركين بالكفر والبرءة منهم كما سبق فهو من مقتضيات التوحيد ، فالتوحيد إذا رسخ في القلب فإنه يستلزم البراءة من كل مشرك ،فالتوحيد سابق البراءة موجود قبلها ، أما التكفير والبراءة فقد توجد وقد لا توجد لانها موقوفة على وجود مشرك فهي تتخلف لتخلف أسبابها وشروطها وتنتفي لوجود موانعها وليس معنى أن من لم يكفر الكافرفهو كافر أن يكون التكفير من أصلالدين ومعنى التوحيد - وهذا سبب فتنتكم - فإن ترك الصلاة والزكاة والحج كفر عند كثير من السلف وليس يعني ذلك أنها من أصل الدين فهي من الدين ومن مقتضيات تحقيق التوحيد ويكفر من لم يأت بها ولكن هذا الكفر موقوف على شروط وموانع لا بد من التحقق منها ويعذر فيها من يخالف بالجهل والخطأ والتأويل ولا يكفر إلا بعد إقامة الحجة وكشف الشبهة وقد سبق نقل كلام الشيخ ابن سحمان على ذلك وتهرب منه العيس كما تهرب من كلام الشيخ محمد ابن عبد الوهاب وكلام الشيخ عبد الللطيف وسيظل في مسلسل الهروب مالم يستيقظ ضميره ويفيق من غفلته وهذا الامور لا يصعب فهمها على من شم رائحة العلم
    ولكن رأس الجهل يريد أن يعمي على أتباعه محل النزاع فيوهم أننا إذا قلنا أن هذا المعنى ليس من أصل الدين فإن ذلك يعني أنه ليس من الدين
    وأنا أسأل رأس الجهل عيس سؤلا واحد ونرى هل يتهرب منه كعادته ام لا :
    إذا كان الحكم على المشرك بالكفر من أصل الدين فهل الحكم على المسلم بالاسلام من أصل الدين ؟
    أنا في انتظارك
    ! _______________________________________
    115- عيسي/ التاريخ : الاثنين 26 أكتوبر - 22:02
    __________________________________________
    يقول هذا اللطيف الظريف :
    أصل الدين هو معنى لا إله إلا الله
    وهو أن يعبد الله بلا شريك والادلة عليه لا تحصر وهي أظهر أدلة الكتاب و السنة
    وهو دين الرسل جميعا
    ولم يسأل نفسه قبل أن يسأله غيره فيحرجه :
    طيب لو واحد بيعبد الله وبيعبد معه شريك يظن أنه يقربه إلي الله ذلفي ...هل يعد هذا من أهل لا إله إلا الله ؟؟؟؟ أم يعد كافرا ؟؟
    (أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر) المدثر
    ثم إذا لم يكن تكفير المشركين من أصل الدين ، فلماذا قال أهل العلم أن من لم يكفر هذا الكافر فهو كافر وناقض لهذا الإسلام الذي يدعيه ، وذكروا الإجماع علي ذلك؟؟؟؟؟؟؟؟
    أصحي يا نايم وحد الدايم وكفاية ضلال
    _________________________________________
    116- مسلم / التاريخ : الاثنين 26 أكتوبر - 23:13
    __________________________________________
    السلام عليكم جميعا
    اخي اباامامة تحية طيبة
    اخي لدي استفسار ارجوا الرد عليه .انت تقول ان تكفير الكافر ليس من اصل الدين وانها من لاوازمها ومقضياتها .فاستفساري هل تكفير اليهود والنصارى ايضا ليس من اصل الدين . وهل من لم يكفرهم او توقف او شك في كفرهم ليس بكافر . فان كان تكفيرهم ليس من اصل الدين فلماذا الله يأمرنا في هذه الاية
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (51) سورة المائدة
    والله اسأل ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
    _________________________________________
    117- ابو أمامه/ التاريخ : الثلاثاء 27 أكتوبر - 8:58
    __________________________________________
    عيسى كتب:
    يقول هذا اللطيف الظريف :
    أصل الدين هو معنى لا إله إلا الله
    وهو أن يعبد الله بلا شريك والادلة عليه لا تحصر وهي أظهر أدلة الكتاب و السنة
    وهو دين الرسل جميعا
    ولم يسأل نفسه قبل أن يسأله غيره فيحرجه :
    طيب لو واحد بيعبد الله وبيعبد معه شريك يظن أنه يقربه إلي الله ذلفي ...هل يعد هذا من أهل لا إله إلا الله ؟؟؟؟ أم يعد كافرا ؟؟
    (أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر) المدثر
    ثم إذا لم يكن تكفير المشركين من أصل الدين ، فلماذا قال أهل العلم أن من لم يكفر هذا الكافر فهو كافر وناقض لهذا الإسلام الذي يدعيه ، وذكروا الإجماع علي ذلك؟؟؟؟؟؟؟؟
    أصحي يا نايم وحد الدايم وكفاية ضلال
    أولا اين جواب السؤال ؟ أم ان هذا تسجيل هروب ؟
    ثانيا : كلامك يدل على انك ملبس أو جاهل لا تدري ما يخرج من رأسك ! وهل خلافنا في حكم من يشرك بربه سبحانه وتعالى ؟
    خلافنا يا عيس افندي في حكم من لم يكفر من المشرك بشبهة أو تأويل
    أما قولك :
    ثم إذا لم يكن تكفير المشركين من أصل الدين ، فلماذا قال أهل العلم أن من لم يكفر هذا الكافر فهو كافر وناقض لهذا الإسلام الذي يدعيه ، وذكروا الإجماع علي ذلك؟؟؟؟؟؟؟؟
    فهو عنوان جهلك وحمقك !
    حيث جعلت كل مكفر ينقض الاسلام يدخل في أصل الدين وهل مثلك يستحق ان يناقش أو يابه لقوله بعد ذلك ؟!
    في إنتظار الجواب
    _________________________________________
    118- ابو أمامه/ التاريخ : الثلاثاء 27 أكتوبر - 9:14
    __________________________________________
    أخي مسلم بارك الله فيكم
    تكفير المشركين ليس من أصل الدين لان أصل الدين معروف ليس منه هذا التكفير ولا يدخل فيه وهو أن يعبد الله بلا شريك وان يعبد بما شرع وهذا نص عليه أهل ا لعلم بلا ادنى إشكال وعليه تظاهرت النصوص من الكتابو السنة بلا أدنى إشكال ، ولما ذكره الشيخ محمد ابن عبد الوهاب ومن بعده من أئمة الدعوة في تفسيرهم لا اصل الدين بينا أن هذا جاري على تفسير الشيء بما يتضمنه بما يستلزمه ويقتضيه وهذا معروف عند كل من مارس شيئا من العلم ودللنا على ذلك بأن نقلنا من أقوال الشيخ وغيره من أئمة الدعوة ما يثبت الفرق بين ما يدخل في معنى لا إله إلا الله وبين ما يدخل في المقتضيى وذلك بعدم تكفير من لم يكفر في بعض الاحوال والحكم عليه بالفسق احيانا بل عدم تكفيره مطلقا حيث انه متأول كما ذكر الشيخ ابن سمحان ولو شئت نقلت لك من كلامهم الشيء الكثير وعلى هذا يستقيم كلامهم ويفهم في سياق أصول ا لسنة بعيدا عن نهج المغالين والمجافين
    أما من لم يكفر اليهود والنصارى فهو كافر وليس كفره راجع بالضرورة لنفض التوحيد وإنما كفره قد يرجع لذلك من جهة رضاه بدين النصارى أو تحسينه وهذا بالضرورة يتنافي مع معنى لا إلاه إلا الله من نفي الإلهية عن غير الله ونفي العبادة عن غير الله وقد يرجع أيضا لرد النصوص والتكذيب بها وهذا ما ذكره أهل العلم ومنهم القاضي عياض وغيره
    والله الموفق
  21. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 227
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الظريف اللطيف يقول :
    [ خلافنا يا عيس افندي في حكم من لم يكفر من المشرك بشبهة أو تأويل]
    وأقول :
    ـــ فهل موضوع هذه الصفحة : [ تكفير المشركين من أصل الدين أم لا ؟ ]
    أم أن موضوع الصفحة العذر بالشبهة أو التأويل . من الذي يغير المواضيع ويحتال لجر الخصم بعيدا لتتويهه وتضليله أو للهروب في أحسن الظن .
    ــ ثم هل الذي يهرب هو المقاتل الثابت في أرض المعركة لاينشغل عن قضيتها بخلافها حتي ينتهي منها ويضبط قواعدها وأصولها ، /أم الهارب هو الذي يصر علي تغيير الموضوع لجر الخصم بعيدا ليشتت أفكاره وأفكار المتابعين لتفاصيلها ويضللهم
    ــ ثم هل أثمر الحوار عن فائدة تذكر في عقل الخصوم أم أن المسألة وصلات من السفالة والإنحطاط الذي يحرص عليه البعض إظهارا لمواهبه الوضيعة وأخلاقه البذيئة بصرف النظر عن المحصلة العلمية أو الدينية لدي الأطراف المتحاورة فضلا عن المتابعين
    في المثل الشعبي :( إذا حدثت البذئ يلهيك واللي فيه يقوله فيك )
  22. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 227
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الأخوة الكرام
    موضوع نواقض التوحيد وما ينتقض به إسلام المرء وإيمانه من أهم ما ينبغي أن يحرص المسلم علي تعلمه ليستقيم له دينه خاصة في عصور الفتن والضلال وقلة الصادقين الناصحين
    ولعل ذلك يدعونا إلي توضيح بعض المعلومات الهامة عن أصل موضوع نواقض الإسلام التي تفتح مدارك المسلم لأصولها ومداخل فهمها ، فنقول وبالله التوفيق :
    النواقض في اللغة وكما جاء في المعجم الوجيز :
    النواقض جمع: ناقض من الفعل [نقض]
    وهي لغة: (نقض) الشيء أي: أفسده بعد إحكامه؛ يقال: نقض البناء: هدمه.
    و(نقض) اليمين أو العهد: نكثهما.
    و(نقض) ما أبرمه فلان: أبطله.
    [وناقض] في قوله: أي تكلم بما يخالف معناه.
    و(ناقض) غيره: خالفه وعارضه.
    و(ناقض) الشاعر الشعر: قال أحدهما قصيدة فنقضها صاحبه عليه رداً على ما فيها.
    و(انتقض) الشيء: فسد بعد إحكامه.
    و(تناقض) القولان: تخالفا وتعارضا.
    و(التناقض)في المنطق: اختلاف اللفظين أو القضيتين اختلافاً يقتضي لذاته صدق أحدهما وكذب الآخر.
    و(المتناقضان) في المنطق: المتقابلان إيجاباً وسلباً؛ بحيث لا يجتمعان ولا يرتفعان، مثل: حياة ولا حياة.
    و(النُقاضة): ما انتقض من الشيء.
    و(نقض) الحكم: إبطاله.
    و(النقيض): المخالف.
    و(النقائض) من الشعر: القصائد ينقض بها الشاعر ما قاله شاعر آخر؛
    كنقائد جرير والفرزدق أ.هـ[ ]
    وهذا هو أصل مسمى نواقض الإسلام، أي: مبطلات التوحيد.
    وهكذا النواقض للعبادات، أي: مبطلاتها.
    فإذا تحدثنا عن التوحيد، وهو موضوع بحثنا فالمقصود (بنواقض التوحيد) ما يرد من الأفعال أو الأقوال أو الاعتقادات الفاسدة، والتي من شأنها أن تناقضه أي تبطله.
    • وفي مباحث الأصول وتحت عنوان [الصحة والبطلان والفساد]
    نجد أن أهل العلم الكرام يذكرون:
    1ـ أن العبادة الصحيحة هي التي تجتمع فيها أركانها كاملة وشروط صحتها، دون أن يتخلف شيء من هذه الأركان والشروط.
    2ـ وأن العبادة الباطلة هي التي يتخلف عنها أيٍ من أركانها أو شروط صحتها، ولا خلاف في ذلك بين جميع المذاهب الفقهية.
    قال ابن القيم رحمة الله: فمعرفة ما يفسد الأعمال في حال وقوعها ويبطلها ويحبطها بعد وقوعها من أهم ما ينبغي أن يفتش عليه العبد، ويحرص على عمله الصالح ويحذره أ.هـ[ ].
    وهذه النواقض وما هو على شاكلتها هو الأمر الذي قد ورد التحذير منه في الذكر الحكيم في المواطن المتعددة كقوله تعالى:
    ﴿وَالّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ
    وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ أُوْلَـَئِكَ لَهُمُ اللّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوَءُ الدّارِ﴾ [الرعد:25]
    والنواقض للعبادات ـ والتوحيد على رأسها وأعظمها ـ إذا ثبت كونها من باب [المحرم] فهي من قسم [المحرم لذاته] الذي يأتي على أصل المصلحة التي جاءت الشريعة الغراء لتحقيقها والمحافظة عليها فتفسدها وتبطلها.
    وقد عُلم أن الشريعة الغراء قد جاءت للحفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال. ولذا فقد علمنا أن جميع ما يبطل أو يفسد هذه المصالح كان من المحرم لذاته، خاصة إذا انصب هذا الإفساد على أصل هذه المصلحة.
    ولذا كان الشرك محرماً لذاته لأنه يأتي على أصل مصلحة [حفظ الدين] فيفسدها.
    والقتل العمد العدواني محرماً لذاته لأنه يأتي على مصلحة [حفظ النفس] فيفسدها.
    والسرقة عمل محرم لأنه يأتي على أصل مصلحة [حفظ المال] فيفسدها، وهكذا.
    فإذا كانت العبادات جميعها قد شرعت حفاظاً على مصلحة الدين، فإن أصل هذه المصلحة هو توحيد رب العالمين ،وهو حق الله على العبيد. فمصلحة الحفاظ على الدين من أجل مقاصد الشريعة الغرَّاء، لذا كان كل ما من شأنه أن يفسد علي المرء دينه من قبيل المحرم ؛ وأخطر صور ذلك كل ما من شأنه أن يبطل التوحيد في نفس المرء إذا تلبس بشيء منه؛ كالشرك بالله فهو أكبر المحرمات على الإطلاق، وهو أول ناقض من نواقض التوحيد. غير أن هناك نواقض أخرى هي من قبيل الشرك أو من جنسه من أعمال الكفر بالله العظيم، جميعها من شأنها أن تفسد على الإنسان عقيدته وتوحيده إذا تلبس بشيء منها لذا كان الاحتراز منها والابتعاد عنها وتجنبها أهم واجبات المسلم يقيناً؛ وكما قال تعالى:
    ﴿وَالّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوَاْ إِلَى اللّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىَ
    فَبَشّرْ عِبَادِ الّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَـتّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر:17/18]
    • التوحيد حق خالص لله وحده وكذلك ما يناقضه:
    والتوحيد حق خالص لله وحده، ولذا يذكر علماء السلف أن التوحيد حق الله على العبيد. وقد اشتهرت في ذلك الأدلة قرآناً وسنة؛ ومنها ما ورد في الصحيحين من حديث معاذ بن جبل  قال: كنت رديف النبي ((r على حمار فقال لي: [يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد؟ وما هو حق العباد على الله] قلت: الله ورسوله أعلم. قال [حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً وحق العباد على الله: أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً].
    وكذلك كل ما من شأنه أن يناقض هذا التوحيد هو اعتداء على حق الله تعالى الخالص، وسواء كان هذا الاعتداء صادر من كافر كفراً أصلياً لم يسبق له اعتقاد الإسلام، أو من مرتد عن الإسلام بعد أن اعتقده. ولذا فإن [حد الردة] أحد الحدود المقررة بالشريعة وهو أحد الحدود المتعلقة بحق الله تعالى الخالص، سواء من حيث التجريم أو من حيث العقوبة. وهو في هذا يختلف عن حد السرقة أو القذف الذي يشترك فيه حق الله مع حق العباد.
    وعلى هذا فلا يجوز التهاون في تجريم الردة والنص على تحريمها بأنظمة المجتمعات، كما لا يجوز تبديل عقوبتها أو إلغائها أو التشفع في إسقاطها، بل أن جريمة الردة من دعاوى الحسبة التي يجوز لكل من رآها أو أطلع عليها أن يبلغ بها وليّ الأمر دون أن يكون في ذلك [فضولياً] بل يجب عليه ذلك وفقاً لقواعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    نواقض التوحيد جميعها ناشئة عن خلل في أحد أركانه الأساسية أو شئ من شروط صحتها في شخص المرء
    يقول صاحب شرح العقيدة الطحاوية رحمة الله: [وأصل هذا الدين وفروعه روايته عن الرسل، وهو ظاهر غاية الظهور، يمكن كل مميز من صغير وكبير، وفصيح وأعجمي، وذكي وبليد أن يدخل فيه بأقصر زمان، وأنه يقع الخروج منه بأسرع من ذلك: من إنكار كلمة / أو تكذيب/ أو معارضة / أو كذب على الله / أو ارتياب في قول الله/ أو رد ما أنزل الله / أو شك فيما نفى الله عنه الشك / أو غير ذلك ما في معناه أ.هـ[ ].
    والأصل أن نواقض التوحيد جميعها عبارة عن أقوال أو أفعال أو اعتقادات تأتي بالأساس:
    ‌أ- على شيء من أركان التوحيد [الربوبية أو الإلهية] فتناقض شيئاً منها.
    ‌ب- وقد يقع شيئا من ذلك على ما لا تصح شهادة التوحيد إلا به من شروط صحة الإسلام السبعة [من العلم واليقين والقبول والانقياد والصدق والإخلاص والمحبة]
    ففي أي من هذه الحالات ـ حالة تخلف ركن أو شيء من شروط صحة التوحيد يقع بذلك المحذور والخلل بأصل هذا الاعتقاد وما لا يصح توحيد المرء إلا به، وهو الأمر المكفر بذاته المخرج من ملة الإسلام عياذاً بالله إلى الكفر.
    وقد تناولت مصنفات الأصول عامة شرح ذلك بالتفصيل في باب [الصحة والبطلان والفساد] [راجع الوجيز في أصول الفقه. أ. عبد الكريم زايدان وغيره.]. حيث ذكرت أن ميزان هذه الشريعة الغراء يقضي بأن [العبادة] التي تخلف عنها شيئاً من أركانها الأساسية أو شيئاً من هذه الشروط التي لا تصح إلا بها، وقد سميت لذلك بشروط صحة العبادة ـ فإن هذه العبادة تقع باطلة بلا خلاف. وأجَلّ هذه العبادات على الإطلاق هو التوحيد العظيم، والذي هو أول حق لله تعالى على عباده، وهو أصل هذا الدين.
    ولما كانت هذه النواقض تناقض أركان التوحيد أوشروط صحته، فيبطل، ويبطل معها سائر عمل المرء ويبوء بالخسران في الدنيا والآخرة ما لم يسارع إلى التوبة النصوح ويراجع صحيح دينه، لذا فقد تكاثرت النصوص قرآناً وسنة تحذر وتنذر من كل ما من شأنه أن يفسد على المسلم دينه، فيرديه الكفر عياذاً بالله؛ وذلك كقوله تعالى في سورة النساء:
    ﴿إِنّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ
    وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَىَ إِثْماً عَظِيماً﴾
    وكقوله تعالى:
    ﴿إِنّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنّةَ وَمَأْوَاهُ النّارُ وَمَا لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ [المائدة:72].
    وكقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنّ عَمَلُكَ
    وَلَتَكُونَنّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مّنَ الشّاكِرِينَ﴾ [الزمر 65/66].
    فإذا كان هذا التهديد والوعيد في الخطاب للنبي إّّن فعل الشرك وحاشاه وهو من هو ، فكيف بمن هو دونه في كل شئ من المسلمين
    والنصوص في هذا أكثر مما يمكن حصره، وما ذاك إلا لتعلق الأمر بأخطر ما يمكن أن يفسد على المسلم دينه فيخرجه إلى الكفر والعياذ بالله.
    والذي ينبغي أن يعلم ويذكر في هذا الباب دائماً أن هذه النواقض جميعها قائمة وثابتة بالنص الصريح، وبالتالي لا مجال للقول بالاجتهاد فيها؛ حيث القاعدة الحاكمة:
    أ‌- أنه لا اجتهاد مع النص الصريح.
    ب‌- أن مسائل العبادات وما يناقضها من المسائل موقوفة على النص ولا مجال للرأي فيها.
    وجميع ذلك من أشهر أصول الأحكام في هذه الشريعة الغراء.
    وبذلك أيضاً يتبين أنه إذا ذكر شيء من هذه النواقض لهذا الأمر الجليل العظيم (أمر التوحيد)، وقيل عن دليل ذلك [الإجماع] فإن المقصود يقينا ـ لمن علم قدر العلم وأصوله ـ هو الإجماع المستند إلى النص لا الإجماع المبني على الاجتهاد والرأي، وإلا فإن أهل العلم الكرام أجل من أن يقولوا في أصل هذا الدين بالرأي، وكيف يظن بهم ذلك وهم ينهون عن القول بالرأي في فروع الشريعة ومسائلها الدقيقة التي صرحت بأحكامها النصوص، ولم يذهبوا إلى الرأي إلا في المسائل الظنية المتعلقة بالفروع، وقد قيدوا الاجتهاد بشأنها بقيود أصولية عتيقة، تمنع الشطط في الرأي ولا تبعد بالحكم عن النص، أو الحمل على النص ومعانيه. وهو أمر مشهور في أصول هذه الشريعة الربانية العظيمة، وهو الشأن السائد في أحكامها.
    ومما لا يخفي على القارئ الكريم الحقيقة الشرعية الأزلية أن توحيد الله تبارك وتعالى في علاه هو نسيج عقدي واحد، وأن ما ينقض أحد أطرافه ويبطله يعود بأثره على باقي معالم وأركان التوحيد الأخرى، ولذا فإنه من المعلوم أن الشرك في الربوبية لا يبعد أبداً ولا يخرج عن مناقضة توحيد الإلهية في معالمها وأركانها الأساسية، وهكذا:
    - فمن ظن في شخص ما أو هيئة ما الحق في التشريع فقد اتخذه رباً من دون الله، وهذا إن كان شركاً في الربوبية، إلا أن تلقي تشريعاته بالقبول والطاعة هو مما لا شك فيه شركاً في الإلهية.
    - وبالمثل أيضاً أن كل من مارس نوعاً من العبادة من الذبح أو النذر أو الدعاء أو غير ذلك من سائر أنواع العبادات فصرفها لغير الله تعالى فهذا هو الشرك في العبادة، وهو الشرك في الإلهية وبذلك الفعل الآثم الشركي فقد اتخذ هذا المعبود من دون الله رباً مع الله، وهذا هو الشرك في الربوبية.
    ومن كفر برسول واحد من رسل الله الكرام فقد كفر بجميع رسل الله صلوات الله وتسليماته عليهم.
    ومن استهزئ بشيء من شرائع الرحمن وتنقصها أو ازدرها وازدرى أهلها فقد أهدر حرمة جميع الشريعة الربانية، لأن تعظيم الأمر والنهي من تعظيم الآمر والناهي صاحب الأمر والنهي[الوابل الطيب في الكلام الطيب. ابن القيم.]. والعكس بالعكس. وهكذا.
    والدارس لهذه النواقض يستطيع أن يتلمس خلال عرضها الإشارة إلى ذلك الركن أو الشرط من شروط صحة التوحيد الذي وقع به الخلل ليكون القارئ الكريم على بينه منه، وترتبط المعاني في النظر بين الأركان الأساسية للتوحيد وشروط صحته وبين هذه النواقض المخلة بها فتكتمل الفائدة
    ـ فيجد مثلا أن الناقض الأول وهو الشرك بالله يناقض التوحيد العلمي (قل هو الله أحد )
    ومثله الناقض الثاني من اتخاذ الوسائط
    ـ ويجد أيضا وبوضوح أن الناقض الثالث ( من لم يكفر الكافر ) يناقض ( التوحيد القصدي الطلبي ) والمتمثل في قوله تعالي ( قل يا أيها الكافرون ...) إلي آخر السورة الكريمة
    وهكذا سائر نواقض الإسلام
    وليست الحكم في شأن النواقض أبدا أن تبني علي اجتهاد العلماء ولا الحكم بالظن
    ولا يقول ذلك إلا جاهل غافل لاه
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع