1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 19
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    كشف الشبهات

    الشبهة الأولى
    الأباطيل والشبهات التي طرحها أبو خطاب
    وشيوخه ممن يُسمَّون بهيئة علماء المسلمين
    في موضوع التكفير ونتائجه
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده ، أما بعد :

    أبدأ ردي بحديث المصطفى – صلى الله عليه وسلم- والذي استشهدت به هيئة علماء ومشايخ السلاطين العرب في بيانهم عن موضوع التكفير ، فيقول النبي – صلى الله عليه وسلم- : " أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ، فإن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه "
    أولاً : نحن المسلمين و جماعة المسلمين لا نكفر المسلمين فنحن نعي ونعلم ذلك أكثر من هؤلاء العلماء الذين اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً فلا يجوز لنا ولا لغيرنا أن يكفر المسلمين ، وذلك لأن تكفير المسلم جريمة وكبيرة من الكبائر يترفع المسلم عن اقترافها أو حتى عن الاقتراب منها .
    ولكننا نكفر الكافرين فقط والذين يشملون الطواغيت وجنودهم وأتباعهم وأنصارهم وأعوانهم وعلماءهم ومن لم يكفرهم ومن لم يكفر بهم ، ومن لم يتبرأ منهم ومن لم يعادهم .
    ثانياً : إن هذا الحديث وحديثاً آخر قاله النبي – صلى الله عليه وسلم- : " من دعا رجلاً بالكفر أو قال عدو الله ، وليس كذلك إلا حار عليه " أي رجع عليه .
    فهذان الحديثان لا يتعارضان ، ولا يتنافيان ولا يتناقضان مع مسألة التكفير للكافرين، بل إنهما يدعمان ويؤكدان على هذه المسألة، ويثبتان هذا الواجب العظيم ألا وهو تكفير الكافرين .
    بدليل قول النبي – صلى الله عليه وسلم-: "فإن كان كما قال ....." أي إن كان الإنسان كافراً كما قال عنه المسلم _ لارتكابه أحد المكفرات بدليل قطعي _ وإن كان الإنسان طاغوتاً كما قال عنه المسلم لأنه يحلل ويحرم ويشرع فلا كلام ولا غبار على المسلم في ذلك، بل إنه ممدوح ومثاب عند الله عزوجل لأنه نفذ أمره سبحانه وتعالى، وأدى ما أوجبه الله عزوجل عليه ألا وهو " الكفر بالطاغوت " و" وتكفير الكافرين " .
    ثالثاً : إن الغرض من هذين الحديثين ليس الانتهاء أو الكف أو ترك مسألة التكفير للكافرين كما أوهم ويوهم أبو خطاب وشيوخه الناس من خلال بيانهم الموجه من قِبل الطاغوت وبأمر من الطاغوت، ولخدمة ولاة الأمور الطواغيت الذين تحدثوا عنهم في البيان المسموم، بل إن هذا البيان ما أُصدر إلا من أجلهم ودفاعاً عنهم .
    وهنا أتى ويأتي دور علماء السلاطين أن يتصدوا لهذه المسألة بالذات " الكفر بالطاغوت " و" وتكفير الكافرين " ، ليوفروا الحماية والأمان لهؤلاء المردة من الزعامات العربية العفنة، وإخراجهم من دائرة الطاغوتية، وإدخالهم في دائرة الإسلام، وإلباسهم ثوب الإسلام، وعباءة الإيمان، وإنهم لم يكتفوا بهذه الدرجة من الدفاع عن الرؤساء العرب بل إنهم بالغوا كثيراً في دفاعهم وتجاوزوا كل الحدود، فماذا فعلوا ؟
    ألبسوا هؤلاء الرؤساء الشياطين الزي الخاص بولاة الأمور، فأطلقوا عليهم أئمة المسلمين وخلفاءهم ليعظموا شأنهم عند عوام الناس، فلا يفكرون أبداً بالكفر بهم، ولا يفكرون أبداً في الخروج عليهم، بل يجب أن ترتجف قلوبهم وفرائصهم وجوارحهم إذا فكروا مجرد التفكير في مخالفتهم، لتبقى الطاعة العمياء لهؤلاء الشياطين مدة أطول.
    كل ذلك بتدليس وتلبيس هؤلاء الذين يسمون أنفسهم العلماء، وكل ذلك بتحريف هؤلاء العلماء الكلم عن مواضعه،
    فها هم قد تحدثوا عن جانب من مسألة التكفير(التحذير من التسرع في التكفير بأدلة ظنية) وتركوا الحديث عن الجانب الآخر من المسألة وهو الأهم ألا وهو وجوب، وفريضة التكفير للكافرين، والحكم الدنيوي الخطير الذي ينتظر مَن يمتنعون عن تكفير الطواغيت والكافرين بصفة عامة.

    إذاً فهي كلمة باطلة وبيان باطل أرادوا به باطلاً وليس الحق، فلو كانوا يريدون الحق فعلاً، والهداية والرشاد للناس جميعاً لأوضحوا وبينوا حكم الشرع في جانبي المسألة وليس في جانب منها فقط والذي يخص الزعماء الذين نغنغوا كروشهم وجيوبهم بالدراهم والدنانير، ونغنغوا أهواءهم بتربعهم على كرسي الفتوى على شاشات التلفاز وأمام العالم بأسره فتحقق لهم بذلك الرياء والسمعة ومقالة الناس والعياذ بالله .


    البقية تتبع إن شاء الله تعالى.................

    التعديل الأخير تم بواسطة السيف الحاد ; 2009-10-30 الساعة 01:53
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 19
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    تكملة الرد على الشبهة الأولى


    من الأباطيل والشبهات التي طرحها أبو خطاب


    وشيوخه ممن يُسمَّون بهيئة علماء المسلمين


    في موضوع التكفير ونتائجه


    رابعاً : إن الغرض من هذين الحديثين ألا وهما :
    قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ، فإن كان كما قال ، أو رجعت عليه"
    وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من دعا رجلاً بالكفر أو قال عدو الله ، وليس كذلك إلا حار عليه" أي رجع عليه .
    الغرض هو تحذير المسلم من الإقدام على تكفير الكافرين بأدلة ظنية أو أدلة احتمالية ، ووجوب أن يصدر حكمه بالتكفير بأدلة قطعية ، وأدلة لا تحتمل التأويل ، وأدلة أوضح من شمس النهار ومن الأدلة على ذالك :
    1- ما ورد في الفتاوى التتارخانية : ولا يكفر بالمحتمل لأن الكفر نهاية في العقوبة ، فيستدعي نهاية في الجناية ومع الاحتمال لا نهاية"

    2- ما قاله الإمام الشوكاني : " اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين الإسلام ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح من شمس النهار "

    3- ما قاله الإمام مالك رضي الله عنه : " من صدر عنه ما يحتمل الكفر من تسعة وتسعين وجهاً ويحتمل الإيمان من وجه حمل أمره على الإيمان"
    فالإمام مالك رحمه الله يؤكد في كلامه على عدم تكفير المسلم بدليل ظني أو احتمالي ، وأنه لابد من دليل قطعي لإخراجه من دائرة الإسلام إلى دائرة الجاهلية .
    فلا يجوز لنا أن نكفر مسلماً بأدلة ظنية واحتمالية حتى وإن بلغت تسعة وتسعون دليلاً أو أكثر من ذالك .
    ولكن يجب علينا وجوباً أن نكفره إذا توفر دليل قطعي واحد على الأقل على ارتكابه الكفر، كمن سب رب العالمين أو دينه سبحانه وتعالى ، أو من استهزأ بآيات الله ورسول الله (صلى الله عليه وسلم ) أو تحاكم إلى شريعة الشيطان ، أو شرع للناس ياسقاً جديداً فهذا يجب تكفيره من غير تردد ولا شك ولا توقف لأنه من تردد أو شك أو توقف في تكفير الكافر أصبح مثله و أصبح حكمه حكمه وأصبحت هويته هويته والعياذ بالله .
    4_ ما قال سيد سابق :
    " لا بد من صدور ما يدل على كفره دلالة قطعية لا تحتمل التأويل"
    * والحقيقة أن الأدلة التي تتبناها جماعة المسلمين في عملية التكفير للكافرين هي أدلة قطعية لا تحتمل التأويل ، وهي أدلة أوضح من شمس النهار وبعيدة كل البعد عن الظن والاحتمال فجماعة المسلمين هي أكثر الجماعات انتباهاً لهذه القضية ، وأكثرها تفهماً ووعياً لما هو مطلوب منها في هذا الأمر .
    وإن هذا الانتباه والتفهم لا يدفعان جماعة المسلمين ويجب ألا يدفعا أي إنسان يريد الحق ويسعى إلى طريق الهداية والرشاد إلى التخاذل والتقاعس والخوف والجبن عن تنفيذ واجب التكفير للكافرين .
    كما حدث للجماعات الأخرى وعلى رأسها ( حماس، والجهاد ، التبليغ والدعوة ، والتحرير ، والجماعة السلفية السلطوية ) والتي تخاذلت عن تنفيذ هذا الواجب الرباني العظيم بدعوى الحيطة والحذر والحرص على سلامة المسلمين .

    ولكن هذا إدعاء باطل ، فالحيطة والحرص على سلامة المسلمين لا تدفعان المسلم أن يسمي الكفر إسلاماً ويسمي الكافرين مسلمين .
    ولا تدفعان المسلم أن يدمر عقيدته بعدم تكفير الكافرين.
    فالحقيقة أن هناك فرقاً كبيراً بين الحيطة والحذر المطلوبين ، وبين تعطيل واجب عظيم من واجبات الإسلام والذي تفعله الجماعات الأخرى.
    فعلى الجماعات الأخرى أن تعي هذه المسألة وتدركها كما وعتها وأدركتها جماعة المسلمين وذلك بأن تُوازن بين الحيطة والحذر من ناحية وبين تنفيذ هذا الواجب من ناحية أخرى وألا تنفذ أحدهما على حساب الآخر .
    وعلى هذه الجماعات ألا تدفعها طيبتها إلى أن تدمر نفسها بنفسها ومن أجل غيرها من خلال الدفاع عنهم والاعتقاد بإسلامهم وهم في نفس الوقت يمارسون الكفر علانية ، فهي غير ممدوحة على ذلك بل هي مذمومة عند الله عزوجل
    وعلى هذه الجماعات أن تحذو حذو جماعة المسلمين في خطواتها تجاه تكفير الكافرين ، والكفر بالطاغوت دون خجل ولا وجل ولا حرج من أي إنسان على وجه الكرة الأرضية ، وهل ينتاب المسلم الخجل والخوف والحرج عندما يطبق أحكام الله عزوجل وواجباته ؟
    وعلى هذه الجماعات أن تقدم على تكفير الكافرين وبنفس الأدلة القطعية التي تستخدمها جماعة المسلمين دون أن تأخذها العزة بالإثم في ذلك .
    وعلى هذه الجماعات كذلك أن تُوازن بين واجب تكفير الكافرين وبين الحيطة والحذر أثناء تنفيذ هذا الواجب ، ليكتب لها السلامة في الدنيا والآخرة .
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 19
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    تكملة الرد على الشبهة الأولى



    من الأباطيل والشبهات التي طرحها أبو خطاب



    وشيوخه ممن يُسمَّون بهيئة علماء المسلمين



    في موضوع التكفير ونتائجه

    خامساً : أما قول النبي – صلى الله عليه وسلم- : " وإلا رجعت عليه "
    معنى ذلك أن المسلم الذي يكفّر المسلمين بدليل ظني تعود عليه لفظة الكفر ، ولكن الكفر الذي يعود على المسلم في هذه الحالة هو كفر أصغر لا يُخرج من الملة الإسلامية ولا يُخرج من الدين الإسلامي ، وهو كبيرة من الكبائر .
    ومن الأدلة على ذلك :
    مسألة الخوارج : فهؤلاء الخوارج كَفّروا علياً بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وكفّروا المسلمين لأنهم لم يكفّروا علياً .
    فهذا هو أوضح مثال لأناس مسلمين كفروا مسلمين وليسوا أي مسلمين بل خليفة من الخلفاء الراشدين ، وماذا حكم عليُّ على الخوارج على الرغم من تكفيرهم إياه ؟
    هل حكم بكفرهم ؟ هل حكم بخروجهم من الملة الإسلامية ؟
    كلا وألف كلا
    وإن علياً كرم الله وجهه عندما سئل عن أهل النهروان هل كفروا؟ فقال من الكفر فروا .
    وقال شيخ الإسلام بن تيمية : " والخوارج المارقون الذين أمر النبي – صلى الله عليه وسلم- بقتالهم ، قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أحد الخلفاء الراشدين ، واتفق على قتالهم أئمة الدين من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم ، ولم يكفرهم علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وغيرهما من الصحابة بل جعلوهم مسلمين مع قتالهم ، ولم يقاتلهم عليّ حتى سفكوا الدم الحرام وأغاروا على أموال المسلمين ، فقاتلهم لدفع ظلمهم وبغيهم لا لأنهم كفار ، ولهذا لم يسب حريمهم ولم يغنم أموالهم" .
    وقال ابن قدامة في المغني : عُرف من مذهب الخوارج تكفير كثير من الصحابة ومَن بعدهم واستحلال دمائهم ، ومع هذا لم يحكم أكثر الفقهاء بكفرهم لتأويلهم ، وكذلك في كل محرّم استحل بتأويل .
    وقال ابن بطال :ذهب جمهور العلماء إلى أن الخوارج غير خارجين من جملة المسلمين ، قال: وقد سئل عليٌّ عن أهل النهروان هل كفروا؟ فقال من الكفر فروا .
    سادساً : إن مسألة التكفير ، هي مسألة خطيرة فاعلها في خطر وتاركها في خطر فهي خطيرة في جانبيها التاليين :
    الجانب الأول : هو الخطأ في " تكفير المسلمين " بسبب التسرع أو عدم الاعتماد على أدلة قطعية في التكفير وخطورة ذلك تظهر واضحة في قول النبي صلى الله عليه وسلم " وإلا رجعت عليه"
    الجانب الثاني : هو ترك التكفير للكافرين ، أي عدم تكفيرهم وعدم التعرض إليهم بأي حكم من الأحكام المخرجة من الملة الإسلامية .
    وخطورة هذا الجانب تظهر واضحة في القاعدة التالية التي أجمع عليها العلماء :
    " من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر إجماعاً "
    وخطورة الجانب الثاني ( عدم تكفير الكافرين ) أعظم بكثير من خطورة الجانب الأول " الخطأ في تكفير المسلمين" بل لا وجه للمقارنة بينهما ، وذالك لأن عدم تكفير الكافرين هو ناقض من نواقض الإسلام والعقيدة ولا إله إلا الله ، ومخرج من الملة الإسلامية ، وهو كفر أكبر بإجماع العلماء .
    وأما الخطأ في تكفير المسلمين " فهو كبيرة من الكبائر ، ولا يخرج من الملة الإسلامية ، وأكبر دليل على ذلك مسـألة الخوارج الذين كفروا خليفة من الخلفاء الراشدين وعلى الرغم من ذلك لم يحكم هذا الخليفة بكفرهم .
    وما دام الأمر كذلك إذن فالاتجاه الأكثر سلامة وأماناً للإنسان في الآخرة والذي يجب أن يسلكه ويسير فيه في هذا الزمان هو تكفير الطواغيت وأعوانهم وجنودهم ومجتمعاتهم ومَن لم يكفرهم ومَن لم يتبرأ منهم ، فهذا هو النهج الغائب عن واقع الناس في هذا الزمان ، وهذه هي الفريضة الغائبة عن معتقداتهم والتي يجب عليهم أن يجعلوا لها وجوداً في واقعهم وفي عقائدهم لكي تصبح عقائدهم صحيحة بإذن الله عزوجل.
    فالله عزوجل هو الذي سوف يحكم في الآخرة بيننا وبين قرضاوي-وطنطاوي-وشعراوي-وحسان-وعمرو خالد الذين يؤسلمون الطواغيت وجنودهم ومن لم يكفرهم من الجماعات السلفية وغيرها ، فإذا ثبت في حكم الله الآخروي أننا على حق ( وإن شاء الله نحن كذلك من غير شك ولا تردد ولا توقف ) فيكون هؤلاء الذين يخالفوننا في ملة الكفر الحقيقية وليس الظاهرية فحسب ، لأن عدم الكفر بالطواغيت هو كفر أكبر مخرج من الملة الإسلامية ، وإذا ثبت أننا مخطئون في أحكامنا وأننا اعتمدنا على أدلة ظنية كما يزعمون ( ونحن لسنا كذلك ) فنكون قد ارتكبنا كبيرة من الكبائر لا تخرج من الملة الإسلامية في حكم الله عزوجل الحقيقي في الآخرة ، ونسأل الله عزوجل المغفرة والرحمة .
    إذن فنهجنا جماعة المسلمين وطريقنا وعقيدتنا أحوط من نهجهم وطريقهم وعقيدتهم ، ونسأل الله عزوجل لمن يقرأ هذا البيان أن يوفقه إلى فهمه وأن يهديه إلى اعتقاده والعمل به ليكتب له السلامة والأمان في الدنيا والآخرة ، والله الموفق إلى ما فيه الخير .
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع