1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    أَبدَأُ بِاسمِ اللهِ مُستَعينَا *** رَاضٍ بِهِ مُدَبِّراً مُعِيناَ
    وَالحَمدُ للهِ كَمَا هَدانا *** إِلَى سَبيلِ الحَقِّ وَاْجتَبانا
    أَحمَدُهُ سُبحانَهُ وَأَشكُرُهْ *** وَمِن مَسَاوِي عَمَلِي أَستَغفِرُهْ
    وَأَستَعينُهُ عَلَى نَيلِ الرِّضَى *** وَأَستَمِدُّ لُطفَهُ فِيمَا قَضَى
    وَبَعدُ : إِنِّي بِاليَقينِ أَشهَدُ *** شَهادَةَ الإِخلاصِ أَنْ لا يُعبَدُ
    بِالْحَقِّ مَألُوهٌ سِوَى الرَّحمَانِ *** مَنْ جَلَّ عَن عَيبٍ وَعَن نُقصَانِ
    وَأَنَّ خَيرَ خَلقِهِ مُحَمَّدَاْ *** مَن جَاءَنَا بِالبَيِّناتِ وَالهُدَى
    رَسُولُهُ إِلَى جَميعِ الْخَلقِ *** بِالنُّورِ والهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ
    صَلَّى عَلَيهِ رَبُّنَا وَمَجَّدَاْ *** وَالآلِ وَالصَّحبِ دَوَاماً سَرْمَدَاْ
    (من مقدمة سلم الوصول)

    وَبَعــدُ

    أيُّها الساعي لكُحْل المُقَلِ ***غافلا عمَّا به من كَحَلِ
    اسْمعْ وعِ لا تَغْفلنْ
    وسَببًا لا تُهْمِلَنْ

    وأخْلِصْ اتْبَع تَنْجُون
    مَع الدَّليل تَجْرِيَن

    واثْبُت ودفعًا للثَّمن
    ميِّز برفقٍ أَجِبن

    وحقِ ذي حقٍ أَعْطِين
    وفاضلَ الأَمر اقْصِدن

    وخَيْر خَيْرين اتَّبَعن
    وشَر شَرَّين ادْفَعَن

    وكنْ ذكيًا واتَّزِن
    بِكثْرةٍ لا تَعْجبنْ

    وبعد هذا البحر فاقْصدْ وقناةً خَلِيِنْ


    و بعدُ


    إننا نرى في زماننا هذا صنوفاً وألواناً من الشرك ممن يزعمون أنهم يوحدون الله ويسلمون له.
    فترتسم لنا صورة من مدارج الشرك.
    إن الناس يقيمون لهم اليوم آلهة يسمونها (القوم)..
    ويسمونها (الوطن)
    ويسمونها (الشعب)
    إلى آخر ما يسمونه.
    وهي لا تعدو أن تكون
    أصناما غير مجسدة كالأصنام الساذجة التي كان يقيمها الوثنيون.
    ولا تعدو أن تكون آلهة تشارك الله سبحانه في خلقه،
    وينذر لها الأبناء كما كانوا ينذرون للآلهة القديمة،
    ويضحون لها كالذبائح التي كانت تقدم في المعابد على نطاق واسع
    إن الناس يعترفون بالله رباً ولكنهم ينبذون أوامره وشرائعه من ورائهم ظهريا.
    بينما يجعلون أوامر هذه الآلهة ومطالبها (مقدسة) تخالف في سبيلها أوامر الله وشرائعه.
    بل تنبذ نبذاً.
    فكيف تكون الآلهة؟ وكيف يكون الشرك؟ وكيف يكون نصيب الشركاء في الأبناء.. إن لم يكن هذا التي تزاوله الجاهلية الحديثة (فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)


    ولقد كانت الجاهلية القديمة أكثر أدباً مع الله..
    لقد كانت تتخذ من دونه آلهة تقدم لها هذه التقدمات من الشرك في الأبناء والثمار والذبائح لتقرب الناس من الله زلفى. فكان الله في حسّها هو الأعلى، فأما الجاهلية الحديثة، فهي تجعل الآلهة الأخرى أعلى من الله عندها. فتقدّس ما تأمر به هذه الآلهة وتنبذ ما يأمر به الله نبذاً..


    إننا نخدع أنفسنا حين نقف بالوثنية عند الشكل الساذج للأصنام والآلهة القديمة، والشعائر التي كان الناس يزاولونها في عبادتها واتخاذها شفعاء عند الله..
    إن شكل الأصنام والوثنية فقط هو الذي تغير.
    كما أن الشعائر هي التي تعقّدت، واتخذت لها عنوانات جديدة.
    أما طبيعة الشرك وحقيقته فهي القائمة من وراء الأشكال والشعائر المتغيرة.
    وهذا ما ينبغي ألا يخدعنا عن الحقيقة.
    إن الله سبحانه يأمر بالعفة والحشمة والفضيلة.
    ولكن (الوطن) أو (الإنتاج) يأمر بأن تخرج المرأة وتتبرّج وتُغري وتعمل مضيفة في الفنادق في صورة فتيات الجيشا في اليابان الوثنية. فمن الإله الذي تتبع أوامره؟ أهو الله سبحانه؟ أم أنها الآلهة المدعاة؟
    إن الله سبحانه يأمر أن تكون رابطة التجمع هي العقيدة..
    ولكن (القومية) أو (الوطن) تأمر باستبعاد العقيدة من قاعدة التجمع.
    وأن يكون الجنس أو القوم هو القاعدة.
    فمن هو الإله الذي تتبع أوامره؟
    أهو الله سبحانه؟
    أم الآلهة المدعاة؟
    إن الله سبحانه يأمر أن تكون شريعته هي الحاكمة،
    ولكن عبداً من العبيد –أو مجموعة من الشعب- تقول كلا.
    إن العبيد هم الذين يشرعون وشريعتهم هي الحاكمة.

    فمن الإله الذي تتبع أوامره؟
    أهو الله سبحانه أم هي الآلهة المدعاة؟..
    إنها أمثلة لما يجري في الأرض كلها اليوم،
    ولما تتعارف عليه البشرية الضالة.
    أمثلة تكشف عن حقيقة الوثنية السائدة،
    وحقيقة الأصنام المعبودة،
    المقامة اليوم بديلا من تلك الوثنية الصريحة،
    ومن تلك الأصنام المنظورة،
    ويجلب ألا تخدعنا الأشكال المتغيرة للوثنية والشرك عن حقيقتها الثابتة.
    يراجع
    طريق الدعوة فى ظلال القران


  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2011
    عضو
    المشاركات: 162
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم اخي الهيثم بن عبد الرحمن
    جزاك الله خيرا على هذه الموضيع القيمة التي طالما تغفل على كثيرا من الناس بارك الله فيك وجعلك من القائمين على دين الله انا عندما اقرا كتاباتك افرح بها كثيرا ،اسكنك الله الجنان العلى .واتمنى من الله ان يديم عليك الصحة والعافية ويبعد عنك شر الاشرار وكيد الفجار.
    دمت اخي لنا سراجا ينير ضلام الشرك.

  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    عضو
    المشاركات: 39
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    <font size="5">بارك الله فيك أخى الكريم ونفعك بما تعلم ونفع بك وبعلمك وزادك علما</font>
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع