1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 18
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الحمد لله, والصلاة على رسول الله, أما بعد:
    كثير ممن لم يسلك سبيل أهل السنة يستدل بأقوال شيخ الإسلام في أنه هناك عذر بالجهل.
    فأنا أريد من الإخوة أن يثبتوا أن الإمام بريء من ذلك بأقواله هو نفسه.
    وجزاكم الله خيرا.

  2. شكراً : 2
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 289
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    من مجموع الفتاوي الجزء 6

    فإنهم لو استحلوها مع اعتقاد أن الرسول حرمها كانوا كفاراً ، ولم يكونوا من أمته ولو كانوا معترفين بأنها حرام لأوشك أن لا يعاقبوا بالمسخ كسائر الذين لم يزالوا يفعلون هذه المعاصي ، ولما قيل : فيهم يستحلون فإن المستحل للشيء هو الذي يأخذه معتقداً حله فيشبه أن يكون استحلالهم الخمر يعني به أنهم يسمونها بغير اسمها . كما جاء الحديث ، فيشربون الأنبذة المحرمة ولا يسمونها خمراً ، واستحلالهم المعازف باعتقادهم أن آلات اللهو مجرد سمع صوت فيه لذة وهذا لا يحرم كألحان الطيور، واستحلال الحرير وسائر أنواعه باعتقادهم أنه حلال للمقاتلة ، وقد سمعوا أنه يباح لبسه عند القتال عند كثير من العلماء ، فقاسوا سائر أحوالهم على تلك ، وهذه التأويلات الثلاثة واقعة في الطوائف الثلاثة التي قال فيها ابن المبارك رحمه الله تعالى :

    وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها
    ومعلوم أنها لا تغني عن أصحابها من الله شيئاً بعد أن بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم وبين تحريم هذه الأشياء بيانا قاطعا للعذر هو معروف فى مواضعه .

    * ومن كتاب درء تعارض العقل والنقل الجزء 1

    أصول الدين :مسائل ودلائل هذه المسائل ، المسائل
    وذلك أن أصول الدين إما أن تكون مسائل يجب اعتقادها ، ويجب أن تذكر قولاً ، أو تعمل عملاً ، كمسائل التوحيد والصفات ، والقدر ، والنبوة ، والمعاد ، أو دلائل هذه أما القسم الأول فكل ما يحتاج الناس إلي معرفته واعتقاده والتصديق به من هذه المسائل فقد بينه الله ورسوله بياناً شافياً قاطعاً للعذر ، إذ هذا من أعظم ما بلغه الرسول البلاغ المبين ، وبينه للناس ، وهو من أعظم ما أقام الله الحجة علي عباده فيه بالرسل الذين بينوه وبلغوه ، وكتاب الله الذي نقل الصحابة ثم التابعون عن الرسول لفظه ومعانيه ، والحكمة التي هي سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم التي نقلوها أيضاً عن الرسول ، مشتملة من ذلك علي غاية المراد ، وتمام الواجب والمستحب . والحمد لله الذي بعث فينا رسولاً من أنفسنا ، يتلو علينا آياته ويزكينا ، ويعلمنا الكتاب تفصيلاً لكل شيء ، وهدي ورحمة وبشري للمسلمين : " ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون " يوسف : 111 .
    وإنما يظن عدم اشتمال الكتاب والحكمة علي بيان من كان ناقصاً في عقله وسمعه ، ومن له نصيب من قول أهل النار الذين قالوا : " لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير " الملك : 10 ، وإن كان ذلك كثيراً في كثير من المتفلسفة والمتكلمة ، وجهال أهل الحديث والمتفقهة والصوفية .
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع