1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 7
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم ..

    انا بفضل المولى عز وجل مسلم .. أوحد المولى عز وجل وأؤمن بأسمائه وصفاته وبأنه القاهر فوق عباده وأبرأ من الطواغيت وعباد الطواغيت .. ولا أعذر بالجهل .. ولا أجد حتى الآن داراً للإسلام فكل الارض اليوم دار حرب .. وأسير على نهج السلف (أهل السنة والجماعة) ..
    الذي اصابني بالحيرة في موقعكم هو نقاش طويل لم اكمله لضيق الوقت ولم اتعرف على الاطراف في النقاش من هو منكم ومن بخلافكم .. المهم أريد أن أعرف رأيكم بوضوح في ائمة أهل السنة والجماعة الأئمة الأربعة مالك والشافعي واحمد وابوحنيفة وكذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والشيخ محمد بن عبدالوهاب وسيد قطب . هل كلهم مسلمون ؟؟ هل فيهم مبتدع او زنديق ؟
    ارجو الاجابة بوضوح

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو قتادة ; 2009-10-20 الساعة 00:32
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 7
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    تأكيداً على شكوكي فقد قمت بزيارة (موقع البيان الاسلامي) الذي من الواضح انه يتبع لكم .. وجدت صاحب الموقع يتهم ابن تيمية بالكفر .. وهنا أقتبس كلامه :

    أنظر إلى ضلال هؤلاء العلماء في ذلك العصر، فكيف يكون عوام الناس إذا لم يفرق كبار العلماء بين التوحيد والشرك، وانظر إلى إجماع العلماء والحكام على حرب التوحيد.

    ولا شك أن ابن تيمية لا يعتقد في كفرهم، وإنما يعتبرهم مسلمين جاهلين أو متأولين يُعذرون بالشبهة، وإن دعاهم إلى ترك الشرك وأقام عليهم الحجة وأصروا، وهو يتكلم كثيرا عن دفع التكفير عن العلماء إذا أخطأوا في دقائق العلم، فهل الإستغاثة بالقبور من دقائق العلم يا ترى؟!
    الرد على ذلك وبالله التوفيق : كتاب (البداية والنهاية) لا يعتد به في الحكم على الناس في مسائل العقيدة .. أولاً لانه كتاب تاريخ لم يراعى فيه صحة النقل ولا التدقيق في المتن ولا الاخذ بالتجريح كما هو الحال في صحاح الكتب .. هذه واحدة ..

    الثانية .. انظروا الى رد شيخ الاسلام ابن تيمية على سؤال يتعلق بالاستغاثة .. ورد هذا الرد في كتاب الفتاوى لابن تيمية :

    فليس لأحد أن يدعو شيخًا ميتًا أو غائبًا، بل ولا يدعو ميتًا ولا غائبًا‏:‏ لا من الأنبياء ولا غيرهم، فلا يقول لأحدهم‏:‏ يا سيدي فلان‏!‏ أنا في حسبك أو في جوارك، ولا يقول‏:‏ بك أستغيث، وبك أستجير، ولا يقول‏:‏ إذا عثر‏:‏ يا فلان ‏!‏ ولا يقول‏:‏ محمد‏!‏ وعلي ‏!‏ ولا الست نفيسة ولا سيدي الشيخ أحمد، ولا الشيخ عدي، ولا الشيخ عبد القادر، ولا غير ذلك، ولا نحو ذلك مما فيه دعاء الميت والغائب، ومسألته، والاستغاثة به، والاستنصار به، بل ذلك من أفعال المشركين، وعبادات الضالين‏.‏
    وانظر هداك الله الى قوله (بل ذلك من افعال المشركين) ..

    الآن ما قولكم ؟؟ هل نصدق ما ورد في فتاوى ابن تيمية أم ما ورد في البداية والنهاية منقولاً عن اشخاص غير موثوق بهم ؟؟؟



    الله المستعان على ما تصفون .
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 7
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ارجو عدم حذف الموضوع .. انا هنا للمناظرة في هذا الامر .. ان كنتم حقاً (أهل حق) فلا تبخسوا الناس اشياءهم..

    في انتظار (محمد سلامي) واصحاب المنتدى .
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 790
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ايا قتاده الحمد لله علي الحق وندعوا الله ان يشرح لنا الصدور وينير لنا البصيره والعقول انه ربي ورب العالمين
    اولا المشكله التي انت بصددها اخي ليس فيها كبير اشكال كما تظن فهو خلاف لم يصل الي ما ظننته فينا
    فالائمه الاربعه والصحابه من قبلهم رضوان الله عليهم جميعا نحبهم ونقرهم ونكفر من كفرهم او سبهم او خاض فيهم وابن تيميه وابن عبد الوهاب وسيد قطب رحمهم الله لم يتكلم احد فيهم ولكن المساله انا من أثارها وكنت اظن ان بعض الناس يكفرونهم وكان هذا ظنا مني ولكن صاحب المسأله وضح امرا وهو يجب ربط الكلمان بواقع قائلها ولا يكفي ان نأخذ الكلمات انها من فلان فتكون 100 بالمائه صحيحه ربما خلاف في واقعه او سوء نقل من النساخ ثم الكلام في تلك المسأله ليست من مسائل الاعتقاد ما عاب عليه صاحب الموضوع اختلاط الفهم عند بعض المسلمين وتخبطهم بين اضحاب العمائم وقولهم في التوحيد حق وباطل لذا نبه الاخ علي انه يجب ربط الكلام بالواقع فمثلا من قرء للشعراوي و ابن باز او من علي شاكلتهما لاغتر بما يقولون ولكن الواقع عندهم مخالف لقولهم وانا اشهد اني رأيت من يترحم علي محمد ابراهيم مفتي السعوديه وابن باز والشنقيطي ويظن بعضهم انهم من بقيه السلف فهل توافق من يفعل ذلك اخي الفاضل هذ هو القصد ونحن لا نكفر ابن تيميه ولا ابن عبد اوهاب رحمهما الله ولكن ندعوا الناس الي ربط كلام ا ي احد من الناس بواقعه وكذلك ليس احد معصوما ولا مشهود لهم بالجنه الا من بشر به الرسول صلي الله علي وسلم لذا لا نأخذ من احد قولا اللهم الا اذا قال قال الله او قال قل رسوله في مسائل تحتاج الي فتيا فهل تلومنا بهذا يا ابا قتاده
    ولن يحذف احد موضوعك فهنا من يسلم من لم يكفر اليهود والنصاري ولم يحذف احد موضوعه والمنتدي مفتوح لوجهات النظر المخالفه ومناقشه الاخرين والتعليم والتعلم فمرحبا بك واهلا بك بيننا ونتمني ان تفيدنا بما فتح الله عليك به ونسأل الله السلامه في الدنيا الاخره وجزاكم الله خيرا
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ابو قتادة الرجال الذي قمت بذكرهم قد تواثر لنا علمهم واسلامهم ولا ارى منفعة في البحث في تاريخهم لانه لا فائدة من ذلك الا خلق الفتنة وتضييع الوقت والجهد والشيخ ابن تيمية على الخصوص ثم الغلط كثيرا في كلامه ولكن ذلك الشيخ الاسد قد اعطى كثيرا لهذا الدين واين نحن من موقفه مع التتار وانظر الى من تلميذه ابن القيم رحمه الله وكل واحد من هؤلاء غني عن التعريف فلا يمكن ان نقارن هؤلاء الذيت جاهدوا بلسانهم ويدهم... بابن الباز او غيره من علماء هذا القرن الضالين المضلين
    عذرا قد كتبت هذا على عجالة مني لاني لم اصبر عند قراءة فحواه وارجوا من الاخوة الكرام الالتفات الى ما هو مهم وان ينظروا الى مصلحة الدعوة؟؟؟
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 7
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الموحدة ، وسيف

    جزاكم الله خيراً على التعقيب .. لعل هذا الرد بسيط ولكن نسبة لضيق الوقت لكن سأعود لاحقاً ان شاء الله .

    انا والله لم انصرف الى الامور الجانبية ولكن بصراحة ما ورد من صاحبكم يبعث على الشكك ، وبالرغم من ( قلة المسلمين في هذا الزمان) لكن المسلم يتخير من هم على نهج الكتاب والسنة والمحبين للعلماء الذين شهدوا لله بالوحدانية وماتوا على ذلك . أما علماء الطاغوت فلا شأن لنا بهم فنحن قوم (بفضل الله عز وجل) قد من الله علينا بالإسلام في زمان الفتن والجهل والضلال .

    بارك الله فيكم
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 98
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على النبى الأمين

    اخ ابو قتادة بارك الله فيك
    ولا يوجد اى حرج فى المسألة ان شاء الله واولا انت لك الحرية والحق الكامل فى طرح اى مسألة للنقاش فى المنتدى فقط علينا جميعا الإلتزام بالشروط المعروفة فلا تقلق من ازالة موضوعك او اى موضوع لعضو آخر بإذن الله اما بالنسبة لسؤالك الذى تريد الإجابة عليه بوضوح فأقول لك نعم ان الشيخ بن تيمية و بن القيم و محمد بن عبد الوهاب ومعهم سيد قطب نترحم عليهم جميعا ونشهد لهم بالإسلام بالنسبة لى وفيما اعلم عن باقى اصحاب المنتدى اما فيما اعلم عن اخ محمد سلامى فهو له وجهة نظر خاصة به فى هذا الأمر وهو لا يلزم احد بها على الإطلاق . وهو أخ فاضل ولابأس أن نحترم رأيه الشخصى وهو صاحب فضل فى ميادين أخرى أيضا ونحسبه على خير بإذن الله .

    أيضا عقيدتنا مبسوطة ومشروحة بالتفصيل تجدها فى قسم عقيدتنا إن شئت فاطلع عليها ونحن نتبع فى المقام الأول الكتاب و السنة بفهم السلف الصالح ولا نتبع الرجال مهما علا شأنهم ونسأل الله الثبات على ذلك .
    والذى اعلمه عن الشيخ بن تيمية رحمه الله جيدا انه لم يكن يعذر بالجهل فى اصل الدين كما قد حكى ذلك :


    قال ابن تيمية رحمه الله : " ولهذا كان كل من لم يعبد الله وحده ، فلا بد أن يكون عابداً لغيره . يعبد غيره فيكون مشركاً . وليس في بني آدم قسم ثالث . بل إما موحد أو مشرك أو من خلط هذا بهذا كالمبدلين من أهل الملل: النصارى ومن أشبههم من الضلال المنتسبين إلى الإسلام ..
    فكل من لم يعبد الله مخلصاً له الدين فلا بد أن يكون مشركاً عابداً لغير الله . وهو في الحقيقة عابد للشيطان . فكل واحد من بني آدم إما عابد للرحمن وإما عابد للشيطان . قال تعالى :  وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ . وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ . حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ . وَلَنْ يَنفَعَكُمْ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (الزخرف:36-39) " أهـ ( مجموع الفتاوى ج14ص285:282)

    قال ابن تيمية رحمه الله في تفسير قوله تعالى : قل يا أيها الكافرون  "فقوله :  ولا أنتم عابدون ما أعبد  يتناول شركهم فإنه ليس بعبادة لله ، فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجهه ، فإذا أشركوا به لم يكونوا عابدين له ، وإن دعوه وصَلُّوا له . وأيضاً فما عبدوا ما يعبده هو الموصوف بأنه معبود على جهة الإختصاص ، بل هذا يتناول عبادته وحده ، ويتناول الرب الذي أخبر به بما له من الأسماء والصفات ، فمن كذَّب به في بعض ما أخبر به عنه فما عبد ما يعبده من كل وجه .

    قال ابن تيمية رحمه الله : " وأيضاً فإن التوحيد أصل الإيمان ، وهو الكلام الفارق بين أهل الجنة وأهل النار ، وهو ثمن الجنة ، ولا يصح إسلام أحد إلا به" ( مجموع الفتاوى ج24ص235)
    وقال أيضاً رحمه الله : " ومنها : أن الذين استحبوا السفر إلى زيارة قبر نبينا مرادهم السفر إلى مسجده وهذا مشروع بالإجماع ... بخلاف غيره فإنه يصل إلى القبر إلا أن يكون متوغلاً في الجهل والضلال فيظن أن مسجده إنما شرع السفر إليه لأجل القبر وأنه لذلك كانت الصلاة فيه بألف صلاة وأنه لولا القبر لم يكن له فضيلة على غيره ، أو يظن أن المسجد بني أو جعل تبعاً للقبر ... فمن ظنَّ هذا في مسجد نبينا  فهو من أضل الناس وأجهلهم بدين الإسلام وأجهلهم بأحوال الرسول وأصحابه وسيرته وأقواله وأفعاله ، وهذا محتاج إلى أن يتعلم ما جهله من دين الإسلام حتى يدخل في الإسلام ولا يأخذ بعض الإسلام ويترك بعضه ....
    نعم هذا اعتقاد النصارى ، يعتقدون أن فضيلة بيت المقدس لأجل الكنيسة التي يقال : أنها بنيت على قبر المصلوب ويفضلونها على بيت المقدس وهؤلاء من أضل الناس وأجهلهم ، وهذا أيضاً يضاهي ما كان المشركون عليه في المسجد الحرام لما كانت فيه الأوثان وكانوا يقصدونه لأجل تلك الأوثان التي فيه ... والذين يحجون إلى القبور يدعون أهلها ويتضرعون لهم ويعبدونهم ويخشون غير الله ويرجون غير الله كالمشركين الذين يخشون آلهتهم ويرجونها "
    (مجموع الفتاوى ج27ص 256:254 )




    وقال ابن القيم فيمن لم يعبد الله : " والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به ، فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم ،وإن لم يكن كافراً معانداً فهو كافر جاهل ،فغاية هذه الطبقة أنهم كُفَّار جهال غير معاندين وعدم عنادهم ،لا يخرجهم عن كونهم كفاراً ، فإن الكافر من جحد توحيد الله وكذب رسوله إما عناداً أو جهلاً وتقليداً لأهل العناد فهذا وإن كان غايته أنه غير معاند فهو متبع لأهل العناد ، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر ، وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول هذا في الجملة ، والتعيين موكول إلى علم الله وحكمه هذا في أحكام الثواب والعقاب ، وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم " اهـ
    ( مختصراً من طريق الهجرتين ، الطبقة ( 17 )



    وقال ابن القيم رحمه الله : " كما أن من غمر قلبه بمحبة الله تعالى وذكره وخشيته والتوكل عليه والإنابة إليه أغناه ذلك عن محبة غيره وخشيته والتوكل عليه ، وأغناه أيضاً عن عشق الصور . وإذا خلا من ذلك صار عبد هواه ، أي شيء استحسنه ملكه واستعبده .فالمعرض عن التوحيد مشرك شاء أم أبى ،والمعرض عن السنة مبتدع ضال شاء أم أبى."(إغاثة اللهفان ج1ص214)


    وأما الشيخ محمد بن عبد الوهاب فقال : " فاعلم أن التوحيد الذي دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم إفراد الله بالعبادة كلها ليس فيها حق لملك مقرب ولا نبي مرسل فضلاً عن غيرهم ، فمن ذلك لا يدعى إلا إياه كما قال تعالى :  وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً  ( الجن : 18 ) فمن عبد الله ليلاً ونهاراً ثم دعا نبياً أو ولياً عند قبره فقد اتخذ إلهين اثنين ولم يشهد أن لا إله إلا الله لأن الإله هو : المدعو . كما يفعل المشركون اليوم عند قبر الزبير أو عبد القادر أو غيرهم وكما يفعل قبل هذا عند قبر زيد وغيره .
    ومن ذبح لله ألف ضحية ثم ذبح لنبي أو غيره فقد جعل إلهين اثنين وكما قال تعالى :  قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( الأنعام : 162-163 ) والنسك : هو الذبح ،وعلى هذا فقس .
    فمن أخلص العبادات لله ولم يشرك فيها غيره فهو الذي شهد : أن لا إله إلا الله ، ومن جعل فيها مع الله غيره فهو : المشرك الجاحد لقول لا إله إلا الله ،وهذا الشرك الذي أذكره ، اليوم قد طبق مشارق الأرض ومغاربها إلا الغرباء المذكورين في الحديث ( وقليل ما هم ) وهذه المسألة لا خلاف فيها بين أهل العلم من كل المذاهب ."اهـ ("الرسائل الشخصية " الرسالة 20 ص167)

    وقال سيد قطب رحمه الله :
    فإذا تقرر أن هذا هو " المجتمع المسلم " ، فكيف ينشأ هذا المجتمع ؟ ما منهج هذه النشأة ؟
    إن هذا المجتمع لا يقوم حتى تنشا جماعة من الناس تقرر أن عبوديتها الكاملة لله وحده ، وأنها لا تدين بالعبودية لغير الله . . لا تدين بالعبودية لغير الله في الاعتقاد والتصور ، ولا تدين لغير الله في العبادات والشعائر . . ولا تدين بالعبودية لغير الله في النظام والشرائع . . ثم تأخذ بالفعل في تنظيم حياتها كلها على أساس هذه العبودية الخالصة . . وتنقي شعائرها من التوجه بها لأحد غير الله - معه أو دونه - وتنقي شرائعها من التلقي عن أحد غير الله - معه أو من دونه - .
    عندئذ - وعندئذ فقط - تكون هذه الجماعة مسلمة ، ويكون هذا المجتمع الذي أقامته مسلما كذلك . . فأما قبل أن يقرر ناس من الناس إخلاص عبوديتهم لله - على النحو الذي تقدم - فإنهم لا يكونون مسلمين . . وأما قبل أن ينظموا حياتهم على هذا الأساس فلا يكون مجتمعهم مسلما . . ذلك أن القاعدة الأولى التي يقوم عليها الإسلام ، والتي يقوم عليها المجتمع المسلم - وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله - لم تقم بشطريها . .
    وإذن فإنه قبل التفكير في إقامة نظام مجتمع إسلامي ، وإقامة مجتمع مسلم على أساس هذا النظام . . ينبغي أن يتجه الاهتمام أولا إلى تخليص ضمائر الأفراد من العبودية لغير الله - في أي صورة من صورها التي أسلفنا - وأن يجتمع الأفراد الذين تخلص ضمائرهم من العبودية لغير الله في جماعة مسلمة . . وهذه الجماعة التي خلصت ضمائر أفرادها من العبودية لغير الله . اعتقادا وعبادة وشريعة . هي التي ينشأ منها المجتمع المسلم ، وينظم إليها من يريد أن يعيش في هذا المجتمع بعقيدته وعبادته وشريعته التي تتمثل فيها العبودية لله وحده . . أو بتعبير آخر تتمثل فيها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله .
    وهكذا كانت نشأة الجماعة المسلمة الأولى التي أقامت المجتمع المسلم الأول . . وهكذا تكون نشأة كل جماعة مسلمة ، وهكذا يقوم كل مجتمع مسلم .

    وقال سيد قطب رحمه الله أيضا :
    والإسلام هو عبودية الناس لله وحده بتلقيهم منه وحده تصوراتهم وعقائدهم وشرائعهم وقوانينهم وقيمهم وموازينهم والتحرر من عبودية العبيد!
    هذه الحقيقة المنبثقة من طبيعة الإسلام، وطبيعة دوره في الأرض، هي التي يجب أن نقدم بها الإسلام للناس: الذين يؤمنون به والذين لا يؤمنون به على السواء!
    إن الإسلام لا يقبل أنصاف الحلول مع الجاهلية. لا من ناحية التصور، ولا من ناحية الأوضاع المنبثقة من هذا التصور .. فإما إسلام وإما جاهلية. وليس هنالك وضع آخر نصفه إسلام ونصفه جاهلية، يقبله الإسلام ويرضاه .. فنظرة الإسلام واضحة في الحق واحد لا يتعدد، وأن ما عدا هذا الحق فهو الضلال. وهما غير قابلين للتلبس والامتزاج. وأنه إما حكم الله وإما حكم الجاهلية، وإما شريعة الله، وإما الهوى.. والآيات القرآنية في هذا المعنى متواترة كثيرة:
    { وأن احكم بينهم بما أنزل الله، ولا تتبع أهواءهم، واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك }.. [المائدة: 49]
    { فلذلك فادع، واستقم كما أمرت، ولا تتبع أهواءهم }. [الشورى: 15]
    { فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتَّبعون أهواءهم. ومن أضل ممن ابتع هواه بغير هُدى من الله؟ إن الله لا يهدي القوم الظالمي }.. [القصص: 50]
    { ثم جعلنا على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون، إنه لن يغنوا عنك من الله شيئاً، وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض، والله ولي المتقين }.. [الجاثية: 18-19]
    { أفحكم الجاهلية يبغون؟ ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون }.. [المائدة: 50]

    فهما أمران لا ثالث لهما. إما الاستجابة لله والرسول، وإما اتباع الهوى. إما حكم الجاهلية. إما الحكم بما أنزل الله كله وإما الفتنة عما أنزل الله.. وليس بعد هذا التوكيد الصريح الجازم من الله سبحانه مجال للجدال أو للمحال ..
    وظيفة الإسلام إذن هي إقصاء الجاهلية من قيادة البشرية.( معالم فى الطريق).


    والله الموفق لكل خير

    التعديل الأخير تم بواسطة صلاح الدين ; 2009-10-21 الساعة 03:46
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع