1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 19
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=center]الطــــــــــاغـــــــــــوت

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد :
    سأحاول إن شاء الله في هذا الموضوع أن أجيب عن الأسئلة التالية :


    السؤال الأول : ما المقصود بالطاغوت ؟
    السؤال الثاني : مَن هم رؤوس الطواغيت في هذا الزمان وفي هذا المجتمع العربي ؟
    السؤال الثالث : ما هو الموقف الشرعي الذي يجب على الإنسان أن يقفه تجاه الطاغوت ؟


    أولاً : أقول و بالله التوفيق إجابة للسؤال الأول : " ما المقصود بالطاغوت ؟ "
    الطاغوت : هو كل ما عبد من دون الله ، ورضي بالعبادة
    بمعنى هو كل من صُرف له أية خاصية من خصائص الألوهية وهو راضٍ بذلك .
    بمعنى هو كل من صرف له أية خاصية هي من اختصاص الله عز وجل وهو راضٍ بذلك
    ومن هذه الخصائص : الدعاء ، والنذر ، والنحر ، والرغبة ، والرهبة ، والتوكل ، والخشية ، والإجلال ، والتعظيم ، والحاكمية .


    * وعلامة الرضى بهذه العبادة علامتان :
    الأولى : أن يكون الطاغوت هو الداعي لها ، كما يحدث في هذا الزمان من دعوة الحكام لشعوبهم أن يصرفوا لهم التعظيم والإجلال والحاكمية .
    الثانية :أن يعبد الناس هذا الطاغوت على مرأى ومسمع منه وهو يعلم بذلك فيظل ساكتاً ، ولا ينكر عليهم ولا يعاقبهم ولا يمنعهم من ذلك ، فسكوته هذا هو علامة من علامات الرضى بهذه العبادة .
    * ووفقاً للتعريف السابق للطاغوت :
    فمن عُبد من دون الله وهو ميت فهذا لا يعد طاغوتاً لأنه لا تتوفر فيه علامة من علامات الرضى مطلقاً .
    وذلك كما حدث بالنسبة لبعض الأنبياء والصالحون بعد مماتهم
    فقد عبدهم الناس واتخذوهم آلهة من دون الله عزوجل ، فهؤلاء الأنبياء والصالحون لا يشملهم معنى الطاغوت ، ولا يطلق عليهم هذا المصطلح .

    وقال العلماء : " لا يدخل في هذا عيسى ولا عزير ولا الملائكة صلوات الله عليهم "

    * ووفقاً للتعريف السابق كذلك : فمعنى الطاغوت ليس قاصراً على المفهوم الضيق الذي يذهب إليه الكثير من الناس ، حيث يعتقدون أن الطاغوت هو كل مَن رُكع له من دون الله ، أو هو كل مَن سُجد له من دون الله ، أو هو الشيطان الرجيم فقط ، أو هو أمريكيا واليهود والشيوعيون فقط .
    ولكن الطاغوت مفهومه أكبر وأشمل من ذلك بكثير ،
    فمن دُعي من دون الله وهو راضٍ بذلك فهو طاغوت ،
    ومن نُذر له من دون الله وهو راضٍ بذلك فهو طاغوت ،
    ومن نُحر له من دون الله وهو راضٍ بذلك فهو طاغوت ،
    ومن عُظم من دون الله وهو راضٍ بذلك فهو طاغوت ،
    ومن حكم بغير ما أنزل الله فهو طاغوت .
    وبالتالي فالحاكم الذي يحكم بالعادات والتقاليد هو طاغوت ،
    والحاكم الذي يحكم بالأعراف وحكايات الآباء والأجداد هو طاغوت ،
    والحاكم الذي يحكم بسواليف البادية هو طاغوت ،
    والحاكم الذي يحكم بالقوانين الوضعية المحلية أو المستوردة من الشرق والغرب هو طاغوت ،
    والحاكم الذي يحكم بالعلمانية هو طاغوت ،
    والحاكم الذي يحكم بالاشتراكية هو طاغوت ،
    والحاكم الذي يحكم بالياسق العصري هو طاغوت .


    والطواغيت كثيرة ، ورؤوسهم خمسة : ( من مجموعة التوحيد ) :

    الأول : الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله ، والدليل قوله تعالى :
    " أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ "
    (سورة يس آية 60)

    الثاني : الحاكم الجائر المغير لأحكام الله ، والدليل قوله تعالى :
    " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا" (سورة النساء آية 60)

    الثالث : الذي يحكم بغير ما أنزل الله ، والدليل قوله تعالى :
    " وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " (سورة المائدة آية 44)

    الرابع : الذي يدعي علم الغيب من دون الله ، والدليل قوله تعالى :
    " عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا " (سورة الجن آية 26)
    وقوله تعالى :
    " وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ " (سورة الأنعام آية 59)

    الخامس : الذي يُعبد من دون الله ، وهو راضٍ بالعبادة ، والدليل قوله تعالى :
    " وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ " (سورة الأنبياء آية 29)[/align]


    سيتم الإجابة عن السؤال الثاني والثالث فيما بعد ان شاء الله تعالى

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 7
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    [يشرفنى ان اكون اول من يرد على هذا الموضوع و فى انتظار اجابات السوالين
    اهدى هذا الكتاب اليك اخى
    [http://www.mediafire.com/download.php?lyl2jmdhy2j
    اللهم اصلح شباب المسلمين
    التعديل الأخير تم بواسطة ابوخطاب ; 2009-10-17 الساعة 15:38
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الجـــواب على ما اورده ابـــــــــــو خطـــــــــاب


    الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن والاه , واتّبع سبيله واستنّ بهداه , وبعد :
    قوله في المقطع الصوتي :" أن مجموعة من الشباب قصدوه وانتظروه حتى انتهى من درسه , وقد فاتتهم المغرب والعشاء"
    إن كان شيخك صادقا في قوله , فبئس القوم هم , ضيعوا صلاتهم لأجل من لايستحق التأخير , فإن شأن الصلاة عند المؤمن أجل من الوقوف على باب من يطرق أبواب السلاطين.
    ففي الصحيح عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب شغلونا عن صلاة الوسطى حتى آبت الشمس ملأ الله قبورهم نارا أو بيوتهم أو بطونهم شك شعبة في البيوت والبطون, وكان ذلك في غزوة الأحزاب , وظروفها العصيبة التي مر بها الصحابة الكرام رضوان الله عليهم , فوالله لقد أخطأت إستك وإست شيخك الحفرة إن ظننت أنا امثال هؤلاء إن صح الخبر.
    الوافدون على شيخك قوم لهم شبهات على حسب قوله , ولسنا كذلك , فلا الصلاةَ حاقظوا عليها ولا ماءَ مدينَ وردوا إليها , بل كان حالهم كالمستجير من الرمضاء بالنار, وصدق الشاعر إذ يقول :
    و من يكن الغراب له دليلا **** يطوف به على جيف الكلاب
    عن أبي مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ) رواه البخاري.
    فمن البلادة والبلاهة وقلة الحياء , أن تورِد علينا انت وشيخك خبَل هؤلاء المعتوهين الذين جاؤوه طالبين إزالة شبهاتهم وهم مصرون على معتقدهم , بل ومتناقضون فيه , إذ كيف يُعقل أن يكفروا الحكام والمحكومين ويستثنوا العلماء وهم منهم ( أي المحكومين ) , بل وعلى قول : هم أولو الأمر.
    ثم إن مما يعرفه القاصي والدان , وسارت به الفوارس والركبان , أن الفِرَق قديمها وحديثها , خاضت في العذر بالجهل دون العذر بالعلم إذا تعلق الأمر بنقض لشيء من أصول الدين وأركانه , فكيف صاغ لهؤلاء أن يكفروا المحكومين دون العلماء ؟؟؟ فلو قلنا تنزلا بالعذربالجهل - وما أنا بقائل به في مثل هذه المسائل- , فالجهال أعذر من غيرهم. لكن لما كانت الحادثة التي وقعت لشيخك – إن صحت – حادثةً يمكن استغلالها لتحقيق المآرب , وتحقيق المكاسب , لوَث بها مجلسه , وأضحك بها جليسَهُ , مستنا في ذلك بشيوخ السلفية الذين سبقوه إلى هذه الرزية . ولا يفوتني أن أنبه إلى أن هؤلاء الموتورين – إن صح النقل عنهم - قد عدوا شيخك من العلماء , فلما تركوا الصلاة وراءه ؟؟؟ فبئس الوافدون هم , وبئس المطفف هو.
    الشروط التي وضعها شيخُك , حتى يتسنى لأي أحد أن يتكلم في هذا الأمر الخطير – أي التكفير – من حفظ لكتاب الله , وحفظ لألفِ حديثٍ على الأقل , وقراءة ولو كتاب واحد في الأصول.
    فأقول بعون الله وحمده , لا دليل على اشتراط هذه الشروط الثلاثة يا سلفية . لأمور كثيرة يتعذر حصرها نُجملها في ما يلي :
    كيف يُشترط حفظ كتاب الله للدينونة له بمسألة نعدها نحن خطيرة إذا لم نعتقدها وندين الله بها , ببيان اللع لها في كتابه – كما سبق وسيأتي - وتعدونها أنتم وشيوخكم خطيرة إذا تكلمتم فيها والله أمركم بها.
    الله تعالى جعلها شرطا لدُخول الاسلام ولا يصير المسلم مسلما الا بها , أما أنتم فأحجمتم عن الكلام فيها , وأسلمتموها لأحباركم ورهبانكم فتواطؤوا مع الأمراء والملوك , فبتكوا آذانها وجدعوا أطرافها وسملوا أعينها , وقالوا هذه ملة أبيكم إبراهيم . ألا لعنة الله على الكاذبين.
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ }البقرة159
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }البقرة174
    {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79
    فإن أردت وشيخك زيادة وإيضاحا فأقول كما يقول شيخك والزم تحقيقا لا تعليقا , ألا راعني سمعك وقلبك لما أتلوه عليك :
    قال الله تعالى : {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256
    و قال الله تعالى : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء60
    و قال الله تعالى : {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ }المائدة60
    و قال الله تعالى : {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ }النحل36
    و قال الله تعالى : {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ }الزمر17
    و قال الله تعالى : {وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ }البقرة163
    و قال الله تعالى : {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }طه8
    و قال الله تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ }الأنبياء25
    و قال الله تعالى : {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }القصص70
    و قال الله تعالى : {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }القصص88
    و قال الله تعالى : {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ }الصافات35
    و قال الله تعالى : {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }غافر65
    و قال الله تعالى : {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ }الدخان8
    و قال الله تعالى : {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ }محمد19
    و قال الله تعالى : {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ }الحشر23
    و قال الله تعالى : {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }التغابن13
    أخاطب الله تعالى بهاته الآيات البيناتِ العلماءَ فقط ؟؟؟ أم هي خطاب لكل من يصلح له الخطاب ؟ وهل أوجب الله علينا أن نحفظ كتابه حتى نتكلم في مثل هذه المسائل التي بزوالها يزول عقد الاسلام ؟
    { قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ }الأنعام148
    ثم إني أراك توافق شيخك في استدلاله بمحمد بن عبد الوهاب , فاكتحل بهذا النقل عسى أن يُزيل عنك غشاوة التعصب الممقوت :
    قال محمد بن عبد الوهاب : :"أصل دين الإسلام وقاعدته أمران:
    الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه.
    الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتغليظ في ذلك، والمعاداة فيه، وتكفير من فعله.
    والمخالفون في ذلك أنواع، فأشدهم مخالفة من خالف في الجميع.
    ومن الناس من عبد الله وحده، ولم ينكر الشرك، ولم يعاد أهله.
    ومنهم من عاداهم، ولم يكفرهم.
    ومنهم من لم يحب التوحيد، ولم يبغضه.
    ومنهم من كفرهم، وزعم أنه مسبة للصالحين.
    ومنهم من لم يبغض الشرك، ولم يحبه.
    ومنهم من لم يعرف الشرك، ولم ينكره.
    ومنهم من لم يعرف التوحيد، ولم ينكره.
    ومنهم - وهو أشد الأنواع خطراً من عمل بالتوحيد، لكن لم يعرف قدره، ولم يبغض من تركه، ولم يكفرهم.
    ومنهم من ترك الشرك وكرهـه، ولم يعرف قدره، ولم يعادِ أهله، ولم يكفرهم، وهؤلاء قد خالفوا ما جاءت به الأنبياء من دين الله - سبحانه وتعالى -، والله أعلم.
    انتهى كلامه - رحمه الله -. « الدرر السنية في الأجوبة النجدية » (2/22) .
    فاختر لنفسك وليختر شيخك أي التِسعِ تَسَعْ.
    وهاك تُحفة أخرى عُضَ عليها إن رُمتَ الحق وقصدته بخالص نية :
    قال محمد بن عبد الوهاب : واعلم أنه سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد إلا جعل له أعداء كما قال الله تعالى: سورة الأنعام الآية 112 " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ". وقد يكون لأعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج كما قال الله تعالى: سورة غافر الآية 83 " فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ " , إذا عرفت ذلك،وعرفت أن الطريق إلى الله لا بد له من أعداء قاعدين عليه،أهل فصاحة وعلم وحجج ، فالواجب عليك أن تتعلم من دين الله ما يصير لك سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال إمامهم ومقدمهم لربك- عز وجل - : سورة الأعراف الآية 16 " لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ سورة الأعراف الآية 17 ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ " ولكن إذا أقبلت على الله وأصغيت إلى حججه وبيناته فلا تخف ولا تحزن سورة النساء الآية 76 " إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا".
    فما أنت فاعل با أبا خطاب ؟؟؟
    أما عن الشرطين المتبققين الذين هما من القسمة الضيزى التي افترضها شيخك , حفظُ ألف حديث على الأقل , وقراءة كتاب واحد في علم الأصول , فلست بقائل فيها أكثر مما سبق , وكان بودي التعريج عليها غيرأنه لا يسعني ذلك حاليا لضيق حالي.
    أما ما نُقل عن محمد بن محمد بن عبد الوهاب : فمثل قولهم: " وإذا كنا لا نُكفر من عبد الصنم الذي على "عبد القادر"، والصنم الذي على قبر "أحمد البدوي" وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ، أو لم يكفر ويقاتل؟! {سبحانك هذا بهتان عظيم}.
    بل نكفر تلك الأنواع الأربعة؛ لأجل محادتهم لله ورسوله.
    فرحم الله امرءاً نظر نفسه، وعرف أنه ملاق الله الذي عنده الجنة والنار.
    فأقول إن كلام الغلماء يُستدَلُ له لا به وأستطيعُ أن أـسود صفحات المنتدى بما يُناقض كلام ابن عبد الوهاب من كلام ابن عبد الوهاب نفسه . وهذا موضوع يحين أوانه ويُدرس بابه إن شاء الله.
    وحسبك كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد.للشيخ محمد بن عبد الوهاب
    وهذه تحفة أخرى تجلي عبك غبار الشبه فتدبرها :
    قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب في معرض حديثه عمن فهم كلام شيخ الإسلام خاطئا في مسألة قيام الحجة : "فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة، ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة، وبين فهم الحجة، فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى : (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) (مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب 3/159-160)
    وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب موافقا لمذهب ابن تيمية في مسألة تكفير المعين والتفريق فيها بين المسائل الظاهرة والخفية:"إن الشخص المعين إذا قال ما يوجب الكفر، فإنه لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أوما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله". (الدرر السنية8/244)
    سئل الشيح محمد بن عبد الوهاب في من مات قبل الدعوة ولم يدرك الإسلام فأجاب:" من مات قبل بلوغ هذه الدعوة، فالذي يحكم عليه أنه إذا كان معروفا بفعل الشرك، ويدين به ومات على ذلك، فهذا ظاهره أنه مات على الكفر، ولا يدعى له، ولا يضحى له، ولا يتصدق عنه" (الدرر السنية 1/142)
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب:" من كان من أهل الجاهلية عاملا بالإسلام تاركا للشرك فهو مسلم، وأما من كان يعبد الأوثان ومات على ذلك قبل ظهور هذا الدين فهذا ظاهره الكفر، وإن كان يحتمل أنه لم تقم عليه الحجة الرسالية بجهله، وعدم من ينبهه لأنا نحكم على الظاهر، وأما الحكم على الباطن فذلك إلى الله" (الدرر السنية 10/33
    فاللهم سلم سلم
    والله أعلم
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 7
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فتنة التكفير أسبابها وأخطارها
    مع ضوابط التكفير وأصوله
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له , واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
    التكفير فتنة عاصفة:
    فإن فتنة التكفير مزقت جسد الأمة الإسلامية، وهي أول البدع والفتن ظهورا في الإسلام أي بمعنى أنها منبع لكثير من الانحرافات العقائدية والسلوكية والخلقية والنفسية التي عانت منها الأمة المسلمة على مدى أربعة عشر قرنا. إن ظاهر المكفرين يدل على تمسكهم بالدين،وهم في مجموعهم أناس متدينون مخلصون، صوامون قوامون، غيورون، قد هزهم ما يرونه في مجتمع المسلمين من مظاهر التحلل الخلقي وانتشار بعض الرذائل، أو الفساد الاجتماعي أو الاستبداد الحكام السياسي. وتمسك التكفيريين بمظاهر الإسلام يوهم عامة الناس, ويشتبهون على كثير من منهم. فيزعم من لا فقه له بأنهم أحق الناس بالدين وبالإسلام, وتكفيرهم لغيرهم صحيح، وهم في الحقيقة على غير ذلك.
    لذا فإنه يجب على علماء الأمة أن يوضحوا لكل مسلم أنه يجب عليه:ألا يتعجل في إطلاق تعابير التكفير والتفسيق على الأفراد المعينين أو الجماعات، حتى يتأكد من وجود:جميع أسباب الحكم عليه بالكفر، وانتفاء جميع موانع التكفير في حقه، وهذا يجعل مسألة التكفير من مسائل الاجتهاد التي لا يحكم فيها بالكفر على شخص أو جماعة إلا العلماء الذين بلغوا مرتبة الاجتهاد، لأن الحكم على المسلم بالكفر وهو لا يستحقه ذنب عظيم, لأنه حكم عليه بالخروج من دين الإسلام, وأنه حلال الدم المال, وحكم عليه بالخلود في النار إن مات على ذلك, ولذلك ورد الوعيد الشديد في شأن من يحكم على مسلم بالكفر, وهو ليس كذلك, ثبت عند البخاري عن أبي ذر قال:قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم صاحبه كذلك".
    قال الإمام ابن تيمية:"ولا يجوز تكفير المسلم بذنب فعله، ولا بخطأ أخطأ به، كالمسائل التي تنازع فيها أهل القبلة، فإن الله تعالى قال:”آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وملائكته وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)، وقد ثبت في الصحيح أن الله تعالى أجاب هذا الدعاء وغفر للمؤمنين خطأهم.
    والأصل أن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم محرمة من بعضهم على بعض، لا تحل إلا بإذن الله ورسوله. فقد أخرج البخاري رحمه الله عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطبهم في حجة الوداع قال:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا وفي شهركم هذا، وقال صلى الله عليه وسلم:كل المسلم على المسلم حرام:دمه وماله وعرضه". وقال في نفس الحديث:لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، وقال: إذا قال المسلم لأخيه يا كافر ! فقد باء بها أحدهما".
    إن التكفير حكم شرعي لا مدخل للرأي المجرد فيه, لأنه من المسائل الشرعية لا العقلية, لذا صار القول فيه من خالص حق الله تعالى لا حَقَّ فيه لأحد من عباده ، فالكافر من كفره الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم لا غير. وكذلك الحكم بالفسق، والحكم بالعدالة ، وعصمة الدم، والسعادة في الدنيا والآخرة، كل هذه ونحوها من المسائل الشرعية , لا مدخل للرأي فيها, وإنما الحكم فيها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم, وهي المعروفة في كتب الاعتقاد باسم: "مسائل الأسماء والأحكام".
    وإذا كان المسلم متأولا في القتال أو التكفير لم يُكفر بذلك، كما في الحديث الذي أخرجه البخاري عن علي رضي الله عنه أن عمر ابن الخطاب قال:يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:إنه شهد بدرا، وما يدريك أن الله قد اطلع على أهل بدر، فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم؟ وكذلك ثبت في الصحيحين عن أسامة بن زيد أنه قتل رجلا بعد ما قال:لا إله إلا الله، وعظم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لما أخبره، وقال:يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟ وكرر ذلك عليه حتى قال أسامة:تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ، ومع هذا لم يوجب عليه قودا، ولا دية، ولا كفارة، لأن كان متأولا، ظن جواز قتل ذلك القائل، لظنه أنه قالها تعوذا. فهكذا السلف قاتل بعضهم بعضا من أهل الجمل وصفين ونحوهم ، وكلهم مسلمون مؤمنون، كما قال تعالى:”وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ). فقد بين الله تعالى أنهم مع اقتتالهم، وبغي بعضهم على بعض أخوة مؤمنون، وأمر بالإصلاح بينهم بالعدل.
    ولهذا كان السلف مع الاقتتال يوالي بعضهم بعضا موالاة الدين، لا يعادون كمعاداة الكفار، فيقبل بعضهم شهادة بعض، ويأخذ بعضهم العلم عن بعض، ويتوارثون ويتناكحون ويتعاملون بمعاملة المسلمين بعضهم مع بعض، مع ما كان بينهم من القتال والتلاعن وغير ذلك.
    أسباب ظهور فتنة التكفير المعاصرة:-
    إن أسباب ظهور ظاهرة التكفير في هذه الأيام، وفشوها وانتشارها في مجتمعاتنا المسلمة، تكمن أهمها فيما يلي:-
    1- الجهل الذريع، وربما الجهل المركب بهذه المسألة المهمة، في معرفة الكفر في موارد أدلة الوحي الشريف، والفرق بين الكفرين: الأكبر والأصغر، وحال أصحابهما من جهة اجتماع الشروط وانتفاء الموانع، والفرق بين الكفر المطلق والكفر المعيِّّن، والكفر الدنيوي والحكم لصاحبه بالخلود الأخروي بالنار.
    2- اتباع الهوى، والأغراض النفسية في تكفير المخالف، وذمه والقدح في عرضه بالكفر دون تبصّر بالعلم، وتورّع بالديانة.
    3- اتباع المذاهب البدعية، والأقوال الشاذة، وتقليد صغار طلبة العلم في إطلاق الكفر على الدول والمجتمعات والأفراد.
    4- الاستهانة بمحارم الله وأحكام شرعه، وعدم الأخذ على يد المكابر والمعلن بالكفر، وأطره على الحق أطراً بقوة البرهان والسلطان! إلى غير ذلك من الأسباب.
    5- انتشار الكفر والردة الحقيقية جهرة في مجتمعاتنا الإسلامية، واستطالة أصحابها وتبجحهم بباطلهم، واستخدامهم أجهزة الإعلام وغيرها لنشر كفرياتهم على جماهير المسلمين، دون أن يجدوا من يزجرهم أو يردهم عن ضلالهم وغيهم.
    6- تساهل بعض العلماء في شأن هؤلاء الكفرة الحقيقيين وعدِّهم في زمرة المسلمين، والإسلام منهم براء.
    7- اضطهاد حملة الفكر الإسلامي السليم، ووقادة وأتباع الدعوة الإسلامية الملتزمة بالقرآن والسنة، والتضييق عليهم في أنفسهم ودعوتهم. والاضطهاد والتضييق لأصحاب الفكر الحر، فإنه لا يولد إلا اتجاهات منحرفة، تعمل في جو مغلق بعيدا عن العلم الشرعي الصحيح والنور الذي يشيعه العلماء الثقات.
    8- قلة بضاعة هؤلاء الشبان الغيورين من فقه الإسلام وأصوله، وعدم تعمقهم في العلوم الإسلامية واللغوية. الأمر الذي جعلهم يأخذون ببعض النصوص دون بعض، أو يأخذون بالمتشابهات، وينسون المحكمات، أو يأخذون بالجزئيات ويغفلون القواعد الكلية، أو يفهمون بعض النصوص فهما سطحيا سريعا، فيتصدرون للفتوى في هذه الأمور الخطيرة، دون أهلية كافية. فالإخلاص وحده لا يكفي، ما لم يسنده فقه عميق لشريعة الله وأحكامه، وإلا وقع صاحبه فيما وقع فيه الخوارج من قبل، الذين صحت الأحاديث في ذمهم من عشرة أوجه، كما قال الإمام أحمد. هذا مع شدة حرصهم على العقيدة والتنسك.
    البواعث الخاطئة لدى كثير من التكفيريين:
    1- سوء الظن:فسوء الظن يحمل صاحبه على تأويل أقوال وأفعال الغير ولو كانت حسنة تأويلاً مشيناً.
    2- الجهل: وهو داء عضال ومرض فتاك،ابتلي به شباب درسوا بعض الكتب فأدعو أنهم بذلك أصبحوا من أولي العلم وربما من أهل الإفتاء.
    3- الهوى: قد لا ينجو منه لا العلماء، ولا العامة.
    4- التعصب: التعصب للآراء والأوطان والعادات والتقاليد. وهو داء نعوذ بالله من شره.
    5- الانتصار للنفس أو التعصب الحزب.
    6- الحسد والحقد.
    أقسام الكفر:
    نود أن ننبه أن الكفر في لغة القرآن والسنة، قسمان. قد يراد به الكفر الأكبر، وهو الذي يخرج الإنسان من الملة، بالنسبة لأحكام الدنيا، ويوجب له الخلود في النار بالنسبة لأحكام الآخرة. وقد يراد به الكفر الأصغر، وهو الذي يوجب لصاحبه الوعيد دون الخلود في النار، ولا ينقل صاحبه من ملة الإسلام.إنما يدمغه بالفسوق أو العصيان.
    فالكفر بالمعنى الأول: هو الإنكار أو الجحود المتعمد لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أو بعض ما جاء به، مما علم من دينه بالضرورة. وهذا هو الكفر الناقل عن الدين.
    والكفر بالمعنى الثاني: يشمل المعاصي التي يخالف بها أمر الله تعالى، أو يرتكب بها ما نهى عنه. وفيه جاءت أحاديث كثيرة، مثل:”من حلف بغير الله فقد كفر) أو “فقد أشرك)، “سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)، “لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)، “لا ترغبوا عن آبائكم فإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم)، “من قال لأخيه:يا كافر فقد باء بها أحدهما). وهذا لا ينقل عن الدين بل المراد التشنيع على من وقع فيه بأنه فعل من أفعال الكفار.
    أخطار التكفير على الأفراد والمسلمين:
    أولا:أخطار التكفير على الأفراد:
    1-من أخطار التكفير على الفرد أنه لا يحل لزوجته البقاء معه، ويجب أن يفرق بينها وبينه، لأن المسلمة لا يصح أن تكون زوجة لكافر بالإجماع المتيقن.
    2- إن أولاده لا يجوز أن يبقوا تحت سلطانه، لأنه لا يؤتمن عليهم ويخشى أن يؤثر عليهم بكفره، وبخاصة أن عودهم طري. وهم أمانة في عنق المجتمع الإسلامي كله.
    3- إنه فقد حق الولاية والنصرة على المجتمع الإسلامي، بعد أن مرق منه وخرج عليه بالكفر الصريح، والردة البواح، ولهذا يجب أن يقاطع، ويفرض عليه حصار أدبي من المجتمع حتى يفيق لنفسه، ويثوب إلى رشده.
    4- إنه يجب أن يحاكم أمام القضاء الإسلامي، لينفذ فيه حكم المرتد، بعد أن يستتيبه ويزيل من ذهنه الشبهات، ويقيم عليه الحجة.
    5- إنه إذا مات لا تجرى عليه أحكام المسلمين، فلا يغسل ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يورث، كما أنه لا يرث إذا مات مورث له.
    6- إنه إذا مات على حاله من الكفر يستوجب لعنة الله وطرده من رحمته، والخلود الأبدي في نار جهنم.
    وهذه الأحكام الخطيرة توجب على من يتصدى للحكم بتكفير خلق الله أن يتريث مرات ومرات قبل أن يقول ما يقول.
    أخطار التكفير على المسلمين:-
    مما لا شك فيه أن خطر التكفير يتعدى الأفراد إلى أن يصل خطره إلى المسلمين جميعا فمن هذه الأخطار على المسلمين:
    1- أن التكفير يعني تقنيط للمسلمين من رحمة الله تعالى بل يعتبر هذا التكفير تشجيع لهم على التكفير الحقيقي بمعنى أن الذي تصدر ضده مثل هذه الفتوى من فتاوى التكفير قد يؤزه الشيطان إلى القول"أنا الغريق فما خوفي من البلل".
    2- يعتبر التكفير إهدار للدم المعصوم ومن المعلوم أنه من مقاصد الإسلام العليا صيانة النفوس من إهدار دمها.
    3- كذلك من أخطار التكفير التي تجري على الفرد والمجتمع إبطال قواعد الزواج والتوارث والترحم على موتى المسلمين ولا يخفى على كل ذي عقل ما هي النتائج الوخيمة التي سوف تترتب على إبطال وإلغاء مثل هذه القواعد العظيمة في حياة الأمة المسلمة
    4- من أخطار ظاهرة التكفير على الإسلام والمسلمين فشو الجهل وخفاء العلم بالدين، عقيدة وشريعة، وتشويه سماحة الإسلام وعالميته، وكذلك اختلال الأمن العام للمسلمين وغيرهم: الأمن العقدي والفكري والأمن الديني، والأمن الاجتماعي، والأمن السياسي، والعسكري، والأمن الأسري، والأمن النفسي، ولا سيما على العقل والدين والعرض والنفس والمال، وهي الضرورات الخمس التي أجمعت على حفظها شرائع الله قاطبة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"كل المسلم على المسلم حرام:دمه وماله وعرضه"، وفي حجة الوداع في يوم عرفة قال:”إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) متفق عليه. ولقد عانى كثير من المسلمين من ويلات هذه النهج الخاطئ فروع الآمنون واستحلت دمائهم وأموالهم وانتشرت هذه الفتنة.
    5- أن يعم الاضطراب، فتتشوه صورة الإسلام الصحيح في نظر غير المسلمين، واستغل هذا الأمر أعداء الإسلام حيث صوروا لغير المسلمين إن دين الإسلام دين إرهاب وقتل وسرق ونهب، وقد بلغ ببعض أفراد المكفرين أن يستحلوا الأموال العامة والسعي إلى إتلاف ما أمكن إتلافه من ممتلكات البلد، ومحاولة زعزعة الأمن فيه وإخافة الآمنين وإيذائهم.
    موانع التكفير:
    1- الجهل:وهو خلو النفس من العلم، فيقول قولاً أو يعتقد اعتقاداً غير عالم بحرمته، كمن يعتقد أن الله غير قادر على حشر الأجساد إذا تفرقت، والسبب وراء ذلك جهله بوجوب الصلاة وقدرة الله جلا وعلا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”كان رجل يسرف على نفسه فلما حضره الموت، قال لبنيه:إذا أنا متُّ فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا ، فلما مات فعل به ذلك فأمر الله الأرض فقال اجمعي ما فيك منه، ففعلت، فإذا هو قائم، فقال ما حملك على ما صنعت؟ قال:يا رب خشيتك فغفر له) البخاري، فهذا رجل جهل قدرة الله جلا وعلا فظن أنه إذا أحرق ونثر رماده في البر والبحر فإن الله لا يقدر على جمعه، ولا شك أن الشك في قدرة الله جلا وعلا، والشك في البعث كفر، ولكنه لما كان جاهلا غفر الله له.
    2- الخطأ:وهو أن يقصد بفعله شيئاً فيصادف فعله غيرَ ما قصد، كمن يريد رمي غزالٍ فيصيب إنساناً، أو كمن يريد رمي كتاب كفر فيرمي كتاب الله جلَّ وعلا، والأدلة على العذر بالخطأ كثيرة منها قوله تعالى:{وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ}الأحزاب:5، ومن الأحاديث المشهورة في العذر بالخطأ، قوله:صلى الله عليه وسلم:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
    3-الإكراه:وهو إلزام الغير بما لا يريد، ففي هذه الحالة يكون المكرَه في حلٍّ مما يفعله أو يقوله تلبية لرغبة المكرِه دفعا للأذى عن نفسه أو أهله، وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده ولطفه بهم حيث لم يكلفهم ما يشق عليهم ، قال تعالى:{مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} النحل:106، وحتى لا يقع الناس في الكفر ويرتكبوا المحرمات عند وجود أدنى ضغط أو تهديد فقد ذكر العلماء الشروط التي يتحقق بها وجود وصف الإكراه المعتبر شرعاً وهي:-
    أ- أن يكون التهديد بما يؤذي عادة كالقتل والقطع والحبس والضرب ونحو ذلك.
    ب- أن يكون المكرِه قادراً على تحقيق ما هدد به، لأن الإكراه لا يتحقق إلا بالقدرة، فإن لم يكن قادرا لم يكن للإكراه اعتبار.
    ج- أن يكون المكرَه عاجزاً عن الذب عن نفسه بالهرب أو بالاستغاثة أو المقاومة ونحو ذلك.
    د- أن يغلب على ظن المكرَه وقوع الوعيد، إن لم يفعل ما يطلب منه. فإذا اجتمعت هذه الشروط كان الإكراه معتبراً شرعاً.
    4- التأويل:وهذا المانع من التكفير إنما يختص بأهل الاجتهاد دون غيرهم من المتقولين على الله بالجهل والهوى، وذلك أن المجتهد قد يترك مقتضى نص لنص آخر يراه أقوى منه، كمن اعتقد من الصحابة حل الخمر مستدلاً بقوله تعالى:{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}المائدة:93 فلما رفع أمرهم إلى عمر بن الخطاب وتشاور الصحابة فيهم، اتفق عمر وعلي وغيرهما من علماء الصحابة رضي الله عنهم على أنهم إن أقروا بالتحريم جلدوا, وإن أصروا على الاستحلال قتلوا. فلم يكفرهم الصحابة رضي الله عنهم من أول وهلة لتأويلهم، بل أجمعوا على أن يبينوا لهم خطأ استدلالهم فإن أصروا قتلوا ردة، فلما استبان للمتأولين خطأ استدلالهم رجعوا وتابوا.
    والتأويل المعتبر في هذا المقام هو ما كان له وجه في الشرع واللغة العربية، أما إن كان لا يعتمد على شيء من القرائن الشرعية أو اللغوية فهو غير معتبر ، كتأويلات الباطنية ونحوهم.
    تلك هي موانع التكفير، وهي تدلنا على مبلغ حرص الشرع على وجوب التحقق من وقوع الكفر من فاعله، حتى لا يسفك دم معصوم بالتهمة والشك، وفي ذكر هذه الموانع درس لمن يمارسون التكفير دون اعتبار لتوافر شروط التكفير وانتفاء موانعه.
    ضوابط التكفير:
    1-من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة؛ أنهم لا يخرجون أحدا من الإسلام فعل فعلا مكفرا، إذا كان جاهلا أو متأولا أو مكرها،إن كان قلبه مطمئنا بالإيمان،إلا بعد إقامة الحجة عليه. قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى:"وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة". وقال ابن عبد البر في التمهيد:"فالقرآن والسنة ينهيان عن تفسيق المسلم وتكفيره ببيان لا إشكال فيه، ومن جهة النظر الصحيح الذي لا مدفع له أن كل من ثبت له عقد الإسلام في وقت بإجماع من المسلمين ثم أذنب ذنبا أو تأول تأويلاً فاختلفوا بعد في خروجه من الإسلام لم يكن لاختلافهم بعد إجماعهم معنى يوجب حجة ولا يخرج من الإسلام المتفق عليه إلا باتفاق آخر أو سنة ثابتة لا معارض لها، وقد اتفق أهل السنة والجماعة وهم أهل الفقه والأثر على أن أحداً لا يخرجه ذنبه وإن عظم من الإسلام وخالفهم أهل البدع، فالواجب في النظر أن لا يكفر إلا أن اتفق الجميع على تكفيره أو قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أو سنة".
    2- لا يكفرون أحدا من المسلمين بكل ذنب، ولو كان من كبائر الذنوب في هي دون الشرك؛ فإنهم لا يحكمون على مرتكبها بكفر، وإنما يحكمون عليه بالفسق ونقص الإيمان ما لم يستحله ويجحد شيئا معلوما من الدين بالضرورة، لأن الله تعالى يقول:”إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) المائدة 48.ويقول:”قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) الزمر 52. لأن أصل الكفر هو التكذيب المتعمد، وشرح الصدر له، وطمأنينة القلب به، وسكون النفس إليه، ولا اعتبار بما يقع من طوارق عقائد الشرك، ولا سيما مع الجهل، قال الله تعالى:”وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) النحل 105. وهذا ما أجمع عليه علماء أهل السنة والجماعة وقد ذكر هذا الإجماع الصابوني في "عقيدة أصحاب الحديث".
    3- لا يكفروا أحدا ما لم يدل دليل من الكتاب والسنة على كفره، وإذا مات على هذا فأمره إلى الله تعالى، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له خلافا للفرق الضالة التي تحكم على مرتكب الكبيرة بالكفر، أو بمنزلة بين المنزلتين. والنبي صلى الله عليه وسلم؛ حذر من ذلك وقال؛”أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه).وقال:”من دعا رجلا بالكفر، أو قال عدو الله وليس كذلك؛ إلا حار عليه) أي رجع.وقال:”لا يرمي رجل رجلا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك)،وقال:”ومن رمى مؤمنا بكفر؛ فهو قتله).
    4-أهل السنة والجماعة يفرقون بين الحكم المطلق على أصحاب البدع بالمعصية أو الكفر، وبين الحكم على شخص معين -ممن ثبت إسلامه بيقين- صدرت عنه بدعة من البدع؛ بأنه عاص أو فاسق أو كافر؛ فلا يحكمون عليه بذلك حتى يبين له الحق وذلك بإقامة الحجة وإزالة الشبهة، ولا يكفرون المعين إلا إذا تحققت فيه شروط وانتفت الموانع، ولأهل السنة والجماعة قاعدة؛”من ثبت إسلامه بيقين فلا زوال بشك)، وعلى ضوءها سار سلفنا الصالح، فكانوا ابعد الناس من التكفير، ولذلك لما سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن الخوارج”أكفارهم؟ قال:من الكفر فروا، فسئل؛أمنافقون هم؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا، وأولئك يذكرون الله صباح مساء؛ وإنما هم أخواننا بغوا علينا) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/173.
    ومن الضروري جدا أن نفرق بين النوع والعين في التكفير، ذلك إنه ليس كل ما هو كفر يكفر به الشخص بعينه؛ فينبغي التفرقة بين الحكم على القول بأنه كفر والحكم على صاحب القول بأنه كافر، فمثلا القول بأن الله في كل مكان كفر، وإن كلام الله مخلوق كفر، وإن نفي الصفات الإلهية كفر, فمثل هذه الأحكام من باب الحكم على النوع والقول، أما حينما يتعلق الأمر بشخص معين فأنه ينبغي عندئذ التوقف وعدم الحكم عليه بالكفر حتى يسأل ويناقش؛ لأنه من الممكن إن الحديث لم يثبت عنده أو أنه قد يكون متأولا، أو لم يتمكن من فهم النصوص، أو جاهلا؛ فإذا انتفت الشبهة بعد المناقشة وأقيمت الحجة عليه؛ فإن الأمر بعد ذلك يصبح مختلفا لأن المتأول والجاهل ليس حكمه حكم المعاند والفاجر، قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله:”فالمتأول الجاهل والمعذور ليس حكمه حكم المعاند والفاجر؛ بل قد جعل الله لكل شيء قدرا)، “مجموعة الرسائل والمسائل 5/382).
    5- للحكم بالردة والكفر موجبات وأسباب، هي نواقض الإيمان والإسلام، من اعتقاد, أو قول, أو فعل, أو شك, أو ترك، مما قام على اعتباره ناقضا الدليلُ الواضح, والبرهان الساطع من الكتاب أو السنة, أو الإجماع, فلا يكفي الدليل الضعيف السند, ولا مشكل الدلالة، ولا عبرة بقول أحد كائنا من كان إذا لم يكن لقوله دليل صريح صحيح.وقد أوضح العلماء هذه الأسباب في كتب الاعتقاد, وفرعوا مسائلها في:"باب حكم المرتد" من كتب الفقه.
    يجب تكفير فقط من يستحق التكفير:
    ينبغي أن يعلم بأنه يكفر فقط من يستحق أن يكفر، ممن يجاهرون بالكفر دون استحياء. ويجب أن نكف عمن ظاهرهم الإسلام، وإن كان باطنهم خرابا من الإيمان، فإن هؤلاء يسمون في عرف الإسلام "المنافقين" الذين يقولون آمنا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم، أو لم تصدق أعمالهم أقوالهم، فلهم في الدنيا أحكام المسلمين بمقتضى ظاهرهم، وهم في الآخرة في الدرك الأسفل من النار، بموجب ما يبطنونه من كفر. {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً}النساء145.
    ومن الكفرة الذين يجب أن يدفعوا بالكفر دون مواربة ولا استخفاء الأصناف التالية:-
    1- من أنكر المعلوم من الدين بالضرورة: إن من أحكام الإسلام من الواجبات والمحرمات والعقوبات وغيرها من التشريعات، ما ثبت ثبوتا قطعيا، وأصبح من الأحكام اليقينية، التي لا يتطرق إليها ريب ولا شبهة، أنها من دين الله وشرعه، وهي التي يطلق عليها علماء الإسلام اسم "المعلوم من الدين بالضرورة". وعلامتها أن خاصة المسلمين وعامتهم يعرفونها، ولا يحتاج إثباتها إلى نظر واستدلال، وذلك مثل فرضية الصلاة والزكاة وغيرها من أركان الإسلام وحرمة القتل والزنا وأكل الربا وشرب الخمر ونحوها من الكبائر، ومثل الأحكام القطعية في الزواج والطلاق والميراث والحدود والقصاص وما شابهها. فمن أنكر شيئا من هذه الأحكام "المعلومة من الدين بالضرورة" أو استخف بها واستهزأ فقد كفر كفرا صريحا، وحكم عليه بالردة عن الإسلام. وذلك أن هذه الأحكام نطقت بها الآيات الصريحة، وتواترت بها الأحاديث الصحيحة، وأجمعت عليها الأمة جيلا بعد جيل، فمن كذب بها فقد كذب نص القرآن والسنة. وهذا كفر {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ }النور48,47.
    2- الذين يجاهرون باستحلال المحرمات، ويصفون أحكام الشريعة الإسلامية بالتخلف ومنافاتها للعصر أو الرجعية. {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ}يونس59، {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ}النحل116.
    3- الشيوعيون المصرون على الشيوعية، الذين يؤمنون بها فلسفة ونظام حياة، رغم مناقضتها الصريحة لعقيدة الإسلام وشريعته وقيمه، والذين يؤمنون بأن الدين أفيون الشعوب، ويعادون الأديان عامة، ويخصون الإسلام بمزيد من العداوة والنقمة، لأنه عقيدة وشريعة ونظام حياة وحضارة كاملة.” وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)البقرة217
    4- الحكام العلمانيون، ورجال الأحزاب العلمانية، الذين يرفضون جهرة شرع الله تعالى. وينادون بأن الدولة وكل جوانب الحياة يجب أن تنفصل عن الدين، وإذا دعوا إلى حكم الله ورسوله أبوا وامتنعوا، وأكثر من ذلك أنهم يحاربون أشد الحرب من يدعون إلى تحكيم شريعة الله، والعودة إلى الإسلام. كما في قوله تعالى {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}النساء65، وقوله تعالى:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً}النساء60.
    5- أصحاب النحل والفرق التي مرقت من الإسلام مروقا ظاهرا، مثل الدروز والنصيرية، والإسماعيلية، والشيعة الروافض، وأمثالهمم من الفرق الباطنية، ومثلهم في عصرنا:البهائية، التي هي دين جديد قائم برأسه، ويقاربهم القاديانية.{وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}آل عمران105، {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}الأنعام159
    6- الذين يوالون ويناصرون ويساعدون الكفار في تحقيق أهدافهم ومطامعهم التي تناقض أهداف ومصالح المسلمين. {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ}المائدة81،{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}المائدة51.
    7- من رضي بالكفر أو حسنه، أو أقر بشرعية الكفر من غير إكراه، ورضيه أن يكون أو يسود فهو كافر ظاهراً وباطناً. {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}المائدة50، “أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}البقرة85، {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ}النساء
    التعديل الأخير تم بواسطة ابوخطاب ; 2009-10-16 الساعة 17:55
  5. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    المدير العام
    المشاركات: 995
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    نطلب من الأعضاء -فضلا- أن يتقيدوا بالموضوع المطروح في كل صفحة وعدم خلط المسائل ببعضها، فلا نسمح بجعل كل المواضيع للكلام في مسألة واحدة، ولا ننشر نفس الكلام في كل مكان لتسليط الضوء عليه وتشتيت المتتبع لمسائل أخرى..
    ذكرت هذا تنبيها لكل الأعضاء تنظيما للحوارات وحتى نستفيد جميعا
    والمنتدى مفتوح للناس على اختلاف معتقداتهم وكل يمثل نفسه.. ونسأل الله أن ينفعنا ويهدينا لما فيه خير.
    عن الحسن البصري:
    رحم الله امرأ خلا بكتاب الله عزّ وجلّ، وعرض عليه نفسه، فإن وافقه حمد ربَّه وسأله المزيد من فضله، وإن خالفه تاب وأناب ورجع من قريب

  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 78
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    والله لقد كفيت ووفيت ياأخى.الفقير الى الله......
    ..(الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ءأتلف وما تناكر منها اختلف) سبحان الله الذى لايستحق العبادة الا هو وحده.. قرأت كلام أبو الخطاب ولكنى كنت مريض جدآ ولم أستطع الرد فنمت وأنا حزين جدآ ودعوت الله أن يهدى أحد المسلمين للرد على هذا الرجل فلما قمت من النوم أردت أن أرسل الرد على كلام أبو الخطاب فوجدتك أخى قد أعانك الله بالرد عليه بما يشفى صدور المؤمنين فحمدت الله كثيرآ وأنا أبكى لما أراه من تلك الحرب على الاسلام ممن هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا فجزاك الله عنا وعن الاسلام خيرآ..وأقول للسيف الحاد جعلك الله سيفآ حادآ على الكفار والمشركين..آمين.... .................................................. .................................................. .................... ابو جهاد المهاجر.
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو جهاد المهاجر ; 2009-10-18 الساعة 18:19 سبب آخر: تعديل خطأ فى الرسالة
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 78
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب وجعله هادياً ونذيراً ، ومرشداً لمن تمسك به واعتمد عليه في موالاته ومعاداته ، فهو له سراجاَ منيراً ، وأوجب فيه مقاطعة أهل الشرك ، ومن كان لهم مؤيداً ونصيراً .
    والصلاة والسلام على أشرف خلقه ، وخيرة رسله محمد صلى الله عليه وسلم الذي مزق الله بمبعثه ظلام الكفر ، وجعل من هديه مباينة الشرك والمشركين جملةً وتفصيلاً .
    وعلى آله وأصحابه الذين تحابوا في الله حباً أرغموا به أُنوف الأعداء وجاهدوا به الكفار والمنافقين جهاداً كبيراً ، وتميزوا به عن أهل الضلال ، فلم يرضوا منهم بأنصاف الحلول سبيلاً .


    أصل دين الإسلام :

    ـ قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى معرِّفاً الإسلام بقوله : ( أصل دين الإسلام ، وقاعدته : أمران ؛ الأول : الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له ، والتحريض على ذلك ، والموالاة فيه ، وتكفير من تركه . الثاني : الإنذار عن الشرك في عبادة الله ، والتغليظ في ذلك ، والمعاداة فيه ، وتكفير من فعله ). الدرر السنية 2 / 22 .



    أنظر وتأمل أن الشيخ رحمه الله جعل التكفير من قواعد الإسلام خلافاً لما يسمى بمرجئة العصر ، مع أن هذه التسمية غير صحيحة فإن المرجئة كانوا موحدين أما هؤلاء فهم بعيدون عن التوحيد واقعون في الشرك الأكبر المبين هداهم الله .

    ـ وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى : ( وأصل الإسلام ، وأساسه أن ينقاد العبد لله تعالى بالقلب والأركان ، مذعناً له بالتوحيد ، مفرداً له بالإلهية والربوبيه دون كل ما سِواه ، مُقدِّماً مُراد ربِّه على كل ما تحبه نفسه وتهواه ) . مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4 / 420 .

    ـ وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : ( اعلم رحمك الله : أن دين الله يكون على القلب بالاعتقاد ، وبالحب والبغض ، ويكون على اللِسان بالنطق وترك النطق بالكفر ، ويكون على الجوارح بفعل أركان الإسلام ، وترك الأفعال التي تُكفر ، فإذا اختل واحدة من هذه الثلاث ، كفر وارتد ) . الدرر السنية 10 / 87 .
    النطق بكلمة التوحيد من غير علم بمعناها ولا عمل بمقتضاها غير نافع بالإجماع :


    ـ قال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تعالى : ( قوله : (( من شهد أن لا إله إلاَّ الله )) ، أي : من تكلم بهذه الكلمة عارفاً لمعناها ، عاملاً بمقتضاها باطناً وظاهراً ، كما دل عليه قوله : { فاعلم أنه لا إله إلاَّ الله } [ محمد / 19 ] ، وقوله :{ إلاَّ من شهد بالحق وهم يعلمون } [ الزخرف / 86 ] أمـا النطق بها من غير معـرفة لمعنــاها ولا عمل بمقتضـاها ، فإن ذلك غــير نــافع بالإجماع …فتباً لمن كان أبو جهل ورأس الكفر من قريش وغيرهم أعلم منه بـ : (( لا إله إلاَّ الله )) تيسير العزيز الحميد ص 72 _ 77 )
    ـ وقال عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في شرحه لكتاب التوحيد : (فمن قالها ـ أي لا إله إلاَّ الله ـ وعمل بها صدقاً وإخلاصاً ، وقبولاً ومحبةً وانقياداً ، أدخله الله الجنّة على ما كان من العمل ) . قرّة عيون الموحدين ص 32 .
    ـ وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : ( فإذا عرفت أن جُهال الكُفار يعرفون ذلك ، فالعجب ممن يدعي الإسلام ، وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جُهال الكفار ، بل يظن أن ذلك هو التلفظ بحروفها ، من غير اعتقاد القلب ، بشيء من المعاني ؛ والحاذق منهم ، يظن : أن معناها لا يخلق ، ولا يرزق ، ولا يُحيي ، ولا يُميت ، ولا يُدبر الأمر إلاَّ الله ، فلا خير في رجل جُهال الكفار أعلم منه بمعنى لا إله إلاَّ الله ) . الدرر السنية 1 / 70 .


    ـ وقال رحمه الله : ( لا خلاف بين الأمة أن التوحيد لابُد أن يكون بالقلب الذي هو : العلم ، واللسان الذي هو : القول ، والعمل الذي هو : تنفيذ الأوامر والنواهي ؛ فإن أخل بشيء من هذا لم يكن الرجل مسلماً. فإن أقرَّ بالتوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون ، وإبليس ، وأن عمل بالتوحيد ظاهراً وهو لا يعتقده باطناً فهو منافق خالصاً ، أشر من الكافر ) . الدرر السنية 2 / 124 , 125.




    المرء مُكلف بمعرفة التوحيد ونقيضه من الشرك الذي لا يُغفر ، ولا عُذر فيه بالجهل ولا التقليد :


    ـ قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين : ( ومن العجب أن بعض الناس إذا سمع من يتكلم في معنى هذه الكلمة نفياً وإثباتاً عاب ذلك وقال : لسنا مُكلفين بالناس والقول فيهم . فيُقال له : بل أنت مُكلَّف بمعرفة التوحيد الذي خلق الله الجن والإنس لأجله ، وأرسل جميع الرُسل يدعون إليه ، ومعرفة ضده وهو الشرك الذي لا يُغفر ولا عُذر لِمُكلف في الجهل بذلك ، ولا يجوز فيه التقليد . لأنه أصل للأصول عقيدة الموحدين رسالة ( الانتصار لحزب الله الموحدين ) ص 16)) .
    ـ وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : ( …وعرفت : أن هذا هو التوحيد ، الذي أفرض من الصلاة والصوم ، ويغفر الله لمن أتى به يوم القيامة ، ولا يغفر لمن جهله ، ولو كان عابداً ؛ وعرفت ؛ أن ذلك هو الشرك بالله ، الذي لا يغفر الله لمن فعله ، وهو عند الله أعظم من الزنا ، وقتل النفس ، مع أن صاحبه يُريد به التقرب من الله ) . الدررالسنية 2 / 77)



    ـ وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين : ( والله سبحانه إنما افترض على الخلق طاعته ، وطاعة رسوله ، وأمرهم أن يردوا إلى كتابه وسنة رسوله ، ما تنازعوا فيه ، وأجمع العلماء على أنه لا يجوز التقليد، في التوحيد والرسالة ) الدرر السنية 10 / 399 .
    ـ وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : ( فإذا عرفت : أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها ، وأحبط العمل ، وصار صاحبه من الخالدين في النار ؛ عرفت : أن أهمّ ما عليك معرفة ذلك ، لعل الله أن يُخلصك من هذه الشبكة ، وهي الشرك بالله ) .الدرر السنية 2 / 23 )


    لا يستقيم الإسلام إلاَّ بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه :

    ـ قال الشيخ محمد بن عبد الطيف بن عبد الرحمن رحم الله الجميع : ( وقد قال تعالى : { والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلاَّ تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض وفساد كبـير } [ الأنفال / 73 ] قال بعض العلماء الفضلاء : الفتنة في الأرض الشرك ، والفساد الكبير اختلاط المسلم بالكافر، والمُطيع بالعاصي ، فعند ذلك يختل نظام الإسلام وتضمحل حقيقة التوحيد ، ويحصل من الشر ما الله به عليم . فلا يستقيم الإسلام ، ويقوم قائم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويرتفع علم الجهاد ، إلاَّ بالحب في الله والبغض فيه ، وموالاة أوليائه ، ومعاداة أعدائه ، والآيات الدالة على ذلك ، أكثر من أن تُحصر . وأما الأحاديث ، فأشهر من أن تُذكر ، فمنها : حديث البراء بن عازب ، رضي الله عنه ، مرفوعاً (( أوثق عُرى الإيمان : الحب في الله ، والبغض فيه )) وعن أبي ذر رضي الله عنه ، أفضل الإيمان : الحب في الله والبغض فيه ؛ وفي حديث مرفوع (( اللهم لا تجعل لفاجر عندي يداً ، ولا نعمة فيودّه قلبي ، فإني وجدت فيما أوحيته إليَّ { لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} [ المجادلة / 22 ] )) . وفي ( الصحيحين ) ، عن ابن مسعود ، رضي الله عنه ، مرفوعاً (( المرء مع من أحب )) وقال صلى الله عليه وسلم : (( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالل )) وعن أبي مسعود البدري ، رضي الله عنه مرفوعاً : (( لا تصاحب إلاَّ مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلاَّ تقي )) وعن علي رضي الله عنه ، مرفوعاً (( لا يحب رجل قوماً إلاَّ حُشِر معهم )) وقال صلى الله عليه وسلم : (( تقربوا إلى الله ببغض أهل المعاصي ، والقوهم بوجوه مُكفهرّة ، والتمسوا رضا الله بسخطهم ، وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم )) وقال عيسى عليه السلام : تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي[1] ، وتقرَّبوا إلى الله بالبعد عنهم ، واطلبوا رضا الله بسخطهم . وعن أبن عباس رضي الله عنهما قال : من أحب في الله ، وأبغض في الله ، ووالى في الله ، وعادى في الله ، فإنما تُنال ولاية الله بذلك ، ولن يجد عبد طعم الإيمان ، ولو كثرت صلاته وصومه ، حتى يكون كذلك ، يعني حتى تكون محبته وموالاته لله ، وبغضه ومعاداته لله ؛ قال رضي الله عنه : وقد صارت عامة مؤاخاة الناس ، على أمر الدنيا ، وذلك لا يجدي على أهله شيئا . فإذا كان هذا كلام ابن عباس ، وهو في خير القرون ، فما زاد الأمر بعده إلاَّ شدة ، وبعداً عن الخير ، كما قال صلى الله عليه وسلم : (( لا يأتي على الناس زمان ، إلاَّ والذي بعده شرٌ منه )) بل كانت موالاة الناس اليوم ، ومحبتهم ، ومعاشرتهم ، على الكفر والشرك والمعاصي ؛ فليحذر العبد كل الحذر من الانهماك مع أعداء الله ، والانبساط معهم ، وعدم الغلظة عليهم ، أو أن يتخذهم بُطناء[2] وأصحاب ولآيات ، ويستنصح منهم ، فإن ذلك موجب لسخط الله ومقته . قال القرطبي رحمه الله في تفسيره عند قوله تعالى : { لا تتخذوا بطانة من دونكم } [ أل عمران / 118 ] نهى الله عباده المؤمنين ، أن يتخذوا من الكفار واليهود ، وأهل الأهواء والبدع ، أصحاباً وأصدقاء ، يفاوضونهم في الرأي ، ويسندون إليهم أمورهم ؛ وعن الرُبيع { لا تتخذوا بطانة } لا تستدخلوا المنافقين ، ولا تتولوهم من دون المؤمنين ؛ ويُقال : كل من كان على خلاف مذهبك[3] ، لا ينبغي لك أن تُخادنه ، وتُعاشره وتركن إليه )[4] .
    ـ وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى : ( ولكن تأمل أرشدك الله تعالى قوله ـ أي ابن القيم ـ : وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر إلاَّ من عادى المشركين لله إلى آخره يتبين لك أن الإسلام لا يستقيم إلاَّ بمعاداة أهل هذا الشرك ، فإن لم يعادهم فهو منهم وإن لم يفعله ، والله أعلم )[5].

    مودّة الكافر :

    ـ تحدث الشيخ عبد الرحمن بن حسن عن نواقض التوحيد ومبطلاته ، فقال رحمه الله : ( الأمر الثاني من النواقض : إنشراح الصدر لمن أشرك بالله وموادَّة أعداء الله ، كما قال تعالى : { ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذابٌ عظيم} الآية [ النحل / 106 ] ، إلى قوله : {وأن الله لا يهدي القوم الكافرين } [ النحل / 107 ] ، فمن فعل ذلك فقد أبطل توحيده ولو لم يفعل الشرك بنفسه ، قال الله تعالى : { لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله } الآية [ المجادلة / 22 ] . قال شيخ الإسلام : أخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يوادّ كافرا ، فمن وادّه فليس بمؤمن ، قال: والمشابهة مظنة الموادة فتكون مُحرمه .

    موقف الصحابة مع واقعهم :

    ـ ثم قال رحمه الله ( قال العماد ابن كثير في تفسيره : قيل نزلت في أبي عبيده حين قتل أباه يوم بدر ، { أو أبنائهم} ، في الصديق يومئذٍ همَّ بقتل ابنه عبد الرحمن . { أو إخوانهم} ، في مصعب بن عُمير قتل أخاه عُبيد بن عُمير ، { أو عشيرتهم } في عمر قتل قريباً له يومئذٍ أيضاً ، وحمزة وعلي وعُبيدة بن الحارث قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة يومئذٍ . قال : وفي قوله {رضي الله عنهم ورضوا عنه} [ المائدة / 119 ] سرٌّ بديع وهو أنهم لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله ، عوضهم[6] الله بالرضا عنهم ورضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المُقيم ، والفوز العظيم ، والفضل العميم ، ونوَّه بفلاحهم وسعادتهم ونصرتهم في الدنيا والآخرة ، في مقابلة ما ذُكر عن أولئك من أنهم حزب الشيطان { ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون } [ المجادلة / 19 ] .
    الأمر الثالث : موالاة المشرك ، والركون إليه ، ونصرته ، وإعانته باليد ، أو اللسان ، أو المال ، كما قال تعالى : { فلا تكونَنَّ ظهيراً للكافرين } [ القصص / 86 ] وقال : { ربِّ بما أنعمت عليَّ فلن أكون ظهيراً للمجرمين } [ القصص / 17 ] ، وقال : { إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولَّهم فأولئك هم الظالمون } [ الممتحنة / 9 ] ، وهذا خطاب من الله تعالى للمؤمنين في هذه الأمة ، فأنظر أيُها السامع أين تقع من هذا الخطاب وحكم هذه الآيات )[7] .

    لا يحصل الدخول في الإسلام إلاَّ ببغض المشركين ومعاداتهم وتكفيرهم



    ـ قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : ( وأنت يا من منَّ الله عليه بالإسلام ، وعرف أن ما من إله إلاَّ الله ؛ لا تظن أنك إذا قلت هذا هو الحق ، وأنا تارك ما سِواه ، لكن لا أتعرض للمشركين ، ولا أقول فيهم شيئاً[8] ، لا تظن : أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام ، بل : لا بُدَّ من بُغضِهم ، وبغض من يحبهم ، ومسبتهم ، ومعاداتهم[9] ، كما قال أبوك إبراهيم ، والذين معه : { إنَّا بُرءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده } [ الممتحنة / 4 ] وقال تعالى :{ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى } [ البقرة / 256 ] وقال تعالى :{ ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } [ النحل / 36 ] . ولو يقول رجل : أنا أتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الحق ، لكن : لا أتعرض اللاَّت ، والعُزى ، ولا أتعرض أبا جهل ، وأمثاله ، ما عليَّ منهم[10] ؛ لم يصح إسلامه )[11] .
    ـ وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله : ( وأجمع العلماء سلفاً وخلفاً ؛ من الصحابة والتابعين ، والأئمة ، وجميع أهل السنة : أن المرء لا يكون مسلماً إلاَّ بالتجرُّد من الشرك الأكبر ، والبراءة منه وممن فعله[12] ، وبُغضهم ومُعاداتهم بحسب الطاقة ، والقدرة ، وإخلاص الأعمال كلها لله )[13] .
    ـ وقال حسين وعبد الله أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعاً : ( المسألة الحادية عشرة : رجل دخل هذا الدين وأحبه ، ولكن لا يُعادي المشركين ، أو عاداهم ولم يُكفرهم ، أو قال : أنا مُسلم ولكن لا أقدر أن أُكفر أهل لا إله إلاَّ الله ولو لم يعرفوا معناها ، ورجل دخل هذا الدين وأحبه ، ولكن يقول لا أتعرض للقباب ، وأعلم أنها لا تضر ولا تنفع ولكن ما أتعرضها . الجواب : أن الرجل لا يكون مسلماً إلاَّ إذا عرف التوحيد ودان به ، وعمل بموجبه ، وصدّق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به ، وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به ، وآمن به وبما جاء به .
    فمن قال لا أُعادي المشركين ، أو عاداهم ولم يُكفرهم[14] ، أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلاَّ الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله ، أو قال لا أتعرض للقباب ، فهذا لا يكون مسلماً بل هو ممن قال الله فيهم : { ويقولون نؤمن ببعض ونكفُرُ ببعض ويُريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً أولئك هم الكافِرون حقاً } [النساء / 150 ] . والله سبحانه وتعالى أوجب مُعاداة المشركين ومنابذتهم وتكفيرهم فقال { لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدُّن من حاد الله ورسوله } الآية [ المجادلة / 22 ] ، وقال تعالى : { يا أيُها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يُخرجون الرسول وإياكم } الآيات ، والله أعلم ) .( مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 1 / 38 , 39)
    ـ قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله : ( … قال الله تعالى : {ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيراً منهم فاسقون } [ المائدة / 80 , 81 ] .
    وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } إلى قوله : { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم } [ المائدة / 51 ـ 54 ] .
    وقال تعالى : { بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين } [ النساء / 138 ,139 ] . وقال تعالى : { من كفر بالله من بعد إيمانه إلاَّ من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من الله ولهم عذابٌ عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدُنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين } [ النحل / 106 , 107 ]
    هذا حكم الله تعالى في هذا الصنف ، حكم بردتهم في مواضع كثيرة من كتابه )[15] .
    ـ وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن : ( فالحُنفاء أهل التوحيد اعتزلوا هؤلاء المشركين ، لأن الله أوجب على أهل التوحيد اعتزالهم[16] ، وتكفيرهم ، والبراءة منهم ، كما قال تعــالى عن خليله إبراهيم عليه السلام : { واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعوا ربي عسى ألاَّ أكون بدعاء ربي شقيا } إلى قوله :{ فلما اعتزلهم[17]وما يعبدون من دون الله } [ مريم / 48 , 49 ] . وقال { إنا بُرءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده } [ الممتحنة / 4 ] . وقال عن أهل الكهف : { وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلاَّ الله فأؤو إلى الكهف } الآية [الكهف / 16 ] . فلا يتم لأهل التوحيد توحيدهم ، إلاَّ باعتزال أهل الشرك ، وعداوتهم وتكفيرهم ، فهم معتزلة بهذا الاعتبار ، لأنهم اعتزلوا أهل الشرك ، كما اعتزلهم الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ) ( الدرر السنية 11 / 434)
    ـ وقد عدَّ بعض علماء نجد ثلاثة أمور كل واحد منها يوجب الجهاد لمن أتصف بها ، منها عدم تكفير المشركين ، أو الشك في كفرهم ، فإن ذلك من نواقض الإسلام ومبطلاته ، فمن اتصف به فقد كفر ، وحلَّ دمه وماله ، ووجب قتاله حتى يُكفر المُشركين ..فإن الذي لا يُكفر المشركين ، غير مُصدق بالقران، فإن القران قد كفَّر المشركين ،وأمر بتكفيرهم ،وعداوتهم وقتالهم )( الدرر 9 / 291)
    ـ وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ، في أنواع المخالفين لكلمة التوحيد ممن نطقوا بها : ( ومن الناس من عبد الله وحده ، ولم ينكر الشرك ، ولم يُعاد أهله . ومنهم : من عاداهم ، ولم يُكفرهم …ومنهم : ـ وهو من أشد الأنواع خطراً ـ من عمل بالتوحيد ، لكن لم يعرف قدره ، ولم يبغض من تركه ، ولم يكفرهم[18] . ومنهم : من ترك الشرك ، وكرهه ، ولم يعرف قدره ، ولم يعاد أهله ، ولم يُكفرهم ؛ وهؤلاء : قد خالفوا ما جاءت به الأنبياء ، من دين الله سبحانه وتعالى ، والله أعلم ) . (الدرر السنية 2 / 22)
    ـ وقال الإمام أبن عقيل رحمه الله : ( إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان ، فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد ، ولا إلى ضجيجهم بِلبيك ، ولكن أنظر إلى مواطأتهم لأعداء الشريعة ) .( الدرر السنية 8 / 299 , 300 )

    [1] هذا في حق العصاة المجاهرين فكيف بالطُغاة والكفار والمرتدين .

    [2] روى الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : (( قلت لعمر رضي الله عنه : لي كاتب نصراني ، قال : ما لك قاتلك الله أما سمعت الله يقول : { يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض } [ المائدة / 51 ] ؟ ألاَّ اتخذت حنيفاً ؟ قال : قال يا أمير المؤمنين ، لي كتابه وله دينه ! قال لا أُكرمهم إذ أهانهم الله ، ولا أُعزهم إذ أذلهم الله ولا أدنيهم وقد أقصاهم الله )) . لله درُك يا عمر ، وما أحسن شدتك على من خالف أمر الله ، فتأمل ذلك وتأمل عصرنا ، إذ لو أنكرت بشدة عمر لقام عليك دعاة العصر وعلماؤهم ، وقالوا أين الحكمة وأين المصلحة ، فلا حول ولا قوة إلاَّ بالله .

    [3] الخوف من مخالطة أهل الفسق وأهل البدع والأهواء لأنها تؤثر على المؤمن .

    [4] الدرر السنية 8 / 447 _ 450 .

    [5] عقيدة الموحدين رسالة ( الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة ) ص 267 .

    [6] تأمل تطبيق الصحابة لهذا الدين على واقعهم ، ولم تأخذهم في الله لومة لائم .

    [7] مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4 / 290 , 291 .

    [8] بل يجب عداوة الطواغيت والمشركين ، والكفر بهم وسبهم وبغضهم وبغض من يحبهم ، وتجد تطبيق هذا الأصل العظيم صعباً على النفوس ولا يوفق إلى ذلك إلاَّ من وفقه الله وأراد به خيراً ، ورزقه بصيرة ، فادعوا الله أن يجعلك من هؤلاء .

    [9] جعل الشيخ الذي لا يتعرض المشركين ولا يقول فيهم شيئاً أنه ليس مسلماً ، وتأمل واقعنا تجد الخلل والانحراف عن التوحيد ظاهراً جلياً . أين قول أبونا إبراهيم { كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده } ، وهذه ملّة إبراهيم التي من رغب عنها فقد سفه نفسه .

    [10] فكيف بمن يقول أنا لا أتعرض لطواغيت العصر ما عليّ منهم .

    [11] الدرر السنية 2 / 109 .

    [12] بإجماع السلف والخلف أن المرء لا يكون مسلماً إلاَّ بالتجرد من الشرك الأكبر والبراءة منه وممن فعله ، أي من أهل الشرك وأهل الكفر تتبرأ منهم وتعاديهم وتبغضهم .

    [13] الدرر السنية 11 / 545 .

    [14] تأمل ذلك يا من تريد معرفة الحق والدين الصحيح ، لتعرف كفر وضلال وفساد علماء السلاطين ، الذين يهونون تكفير المشركين والطواغيت .

    [15] الدرر السنية 8 / 288 , 289 .

    [16] اعتزال الطواغيت عدم مخالطتهم ، وعدم تكثير سوادهم ، وعدم طاعتهم في المعصية ، ومفارقتهم والبراءة منهم .

    [17] لاحظ وتأمل في الآيتين أنه قدم اعتزالهم قبل أصنامهم ومعبوداتهم فأنتبه لذلك جيداً .

    [18] تأمل ذلك يا من تريد الحق ودين التوحيد .



    (منقــــــــــــــــــــــــــول)................. .................................................. .................................................. . ابو جهاد المهاجر
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 78
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ـ قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله تعالى : ( وقد غلط كثيرٌ من المُشركين في هذه الأعصار ، وظنوا أن من كفَّر من تلفظ بالشهادتين ، فهو من الخوارج[1] ، وليس كذلك ، بل التلفظ بالشهادتين لا يكون مانعاً من التكفير إلاَّ لمن عرف معناهما ، وعمل بِمقتضاهما ، وأخلص العبادة لله ، ولم يشرك به سواه ، فهذا تنفعه الشهادتان )[2] .

    الحكم بمقتضى الظاهر :

    ـ قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله تعالى : ( وأهل العلم والإيمان لا يختلفون في أن من صدر منه : قول ، أو فعل يقتضي كُفره ، أو شركه ، أو فسقه ، أنه يُحكم عليه بمقتضى ذلك[3] وإن كان ممن يُقرّ بالشهادتين ويأتي ببعض الأركان . وإنما يُكف عن الكافر الأصلي إذا أتى بهما ، ولم يتبين منه خلافهما ومناقضتهما وهذا لا يخفى على صِغار الطلبة ، وقد ذكروه في المُختصرات من كُل مذهب وهو في مواضع من كتاب الروض )[4] .

    إلصاق تهمة التكفير للموحِدين :

    ـ قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله ( فصار من هؤلاء المشركين من يُكفر أهل التوحيد ، بمحض الإخلاص والتجريد، وإنكارهم على أهل الشرك والتنديد ، فلهذا قالوا : أنتم خوارج ، أنتم مبتدعة[5]، كما أشار العلاَّمة أبن القيم إلى مثل هذه الحال في زمانه بقوله :

    من لي بشـبه خوارج قد كفـروا بالذنـب تأويـلاً بلا حسـبان
    ولهم نصـوص قصروا في فهمـها فأتـوا من التقصـير في العرفان
    وخصـومُنا قد كفرونـا بالـذي هو غـاية التوحـيد والإيمـان

    وهذا الرجل قد أخذ بطريقة من يُكفر بتجريد التوحيد ، فإذا قُلنا : لا يُعبد إلاَّ الله ولا يُدعى إلاَّ هو ، ولا يُرجى سواه ولا يُتوكل إلاَّ عليه ، ونحو ذلك من أنواع العبادة التي لا تصلُح إلاَّ لله ، وأن من توجه بها لغير الله فهو كافر مشرك ، قال ابتدعتم وكفرتم أمة مُحمد ، أنتم خوارج ، أنتم مبتدعه )[6] .

    الشك في كفر الكافر

    ـ قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : ( أن المرتدين افترقوا في ردتهم ، فمنهم …ومنهم من ثبت على الشهادتين ، ولكن أقرَّ بنبوة مُسيلمه ، ظناً أن النبي صلى الله عليه وسلم أشركه في النبوة ، لأن مُسيلمه أقام شهود زور شهِدوا له بذلك ، فصدقهم كثير من الناس ، ومع هذا أجمع العلماء أنهم مُرتدُّون ولو جهِلوا ذلك ، ومن شك في رِدتهم فهو كافر ) الدرر السنية 8 / 118

    ـ وقد سُئِل الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف ، عمَّن لم يُكفر الدولة ـ أي الدواة التركية آنذاك ـ ومن جرَّهم على المسلمين ، واختار ولايتهم ، وأنه يلزمهم الجهاد معه ، والآخر لا يرى ذلك كله ، بل الدولة ومن جرهم بُغاة ، ولا يحل منهم إلاَّ ما يحل من البُغاة … ؟
    فأجاب : ( من لم يعرف كُفر الدولة ، ولم يُفرق بينهم وبين البُغاة من المسلمين ، لم يعرف معنى لا إله إلاَّ الله ، فإن اعتقد مع ذلك : أن الدولة مسلمة ، فهو أشد وأعظم ، وهذا هو الشك في كفر من كفر بالله[1] ، وأشرك به ، ومن جرَّهم وأعانهم على المسلمين ، بأي إعانة ، فهي ردَّة صريحة ) (الدرر السنية 10 / 429)
    ـ وقال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمهما الله تعالى : ( وأما قول السائل : فإن كان ما يقدر من نفسه ، أن يتلفظ بِكفرهم وسبهم ـ أي في أهل بلد مُرتدين ، وهكذا كان نص السؤال ـ ما حكمه ؟ فالجواب : لا يخلو ذلك عن أن يكون شاكاً في كفرهم أو جاهلاً به ، أو يُقرّ بأنهم كفرة هم وأشباههم ، ولكن لا يقدر على مواجهتهم وتكفـيرهم ، أو يقـول :
    غيرهم كفار ، لا أقول إنهم كفار ، فإن كان شاكاً في كفرهم أو جاهلاً بكفرهم ، بُيّنت له الأدلة من كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على كُفرهم ، فإن شك بعد ذلك أو تردد ، فإنه كافر بإجماع العلماء . على أن من شك في كفر الكافر ، فهو كافر . وإن كان يُقرّ بكفرهم ، ولا يقدر على مواجهتهم بتكفيرهم ، فهو مداهن لهم[2] ، ويدخل في قوله تعالى :{ ودّوا لو تُدهن فيدهِنون } [ القلم / 9 ] وله حكم أمثاله من أهل الذنوب ، وإن كان يقول: أقول غيرهم كفار ، ولا أقول هم كفار ، فهذا حكم منه بإسلامهم ، إذ لا واسطة بين الكفر والإسلام ، فإن لم يكونوا كفاراً فهم مسلمون ؛ وحينئذٍ فمن سمى الكفر إسلاماً أو سمى الكفار مسلمون ، فهو كافر فيكون هذا كافراً ) (الدرر 8 / 160 )
    ـ وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله : ( …ولو عرف معنى لا إله إلاَّ الله ، لعرف أن من شك ، أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره ، أنه لم يكفر بالطاغوت ).( الدرر السنية 11 / 523 )
    ـ وقال الشيخ عبد الله ، والشيخ إبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف ، والشيخ سليمان بن سحمان ، في الإجابة على سؤال ورد عليهم : ( لا تصح إمامة من لا يُكفر الجهمية والقبوريين ، أو يشك في تكفيرهم ، وهذه المسألة من أوضح الواضحات ، عند طلبة العلم … ومع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره ـ يعنون بشِر المريسي ـ وكذلك القبوريون لا يشك في كفرهم ، من شمَّ رائحة الإيمان ) .( الدرر السنية 10 / 436 , 437)






    [1] وهذا وقع فيه علماء الطواغيت وأتباعهم في هذا العصر ، كلَّما قال أحدٌ من أهل التوحيد : إن فلاناً كافر لأنه فعل الكفر أو قال الكفر ، قاموا عليه يُؤنبونه ويقولون هذا فكر الخوارج ، فأنتبه إلى ذلك يا طالب الحق ، تعرف تلبيس ما يسمى خطأً بمرجئة العصر ، لأن من منهج الخوارج التكفير بالكبيرة .


    [2] الدرر السنية 12 / 263 .

    [3] تأمل ذلك تعرف ضلال وفساد منهج علماء الطواغيت اليوم .

    [4] مجموعة الرسائل والمسائل 3 / 225 .

    [5] كما يفعله علماء الطواغيت وأتباعهم بأهل التوحيد اليوم أنهم خوارج وضالين وغيرها من التُهم .

    [6] الدرر السنية 11 / 448 , 449 .

    (منقــــــــــــــــــــــــول)................... .................................................. .................................... ابو جهاد المهاجر
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 7
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [size="6"][color="black"]اللهم ان سبق فى علمك ان هؤلاء القوم سيهتدون فعجل بهدايتهم وان سبق فى علمك ان هؤلاء القوم لن يهتدوا فعجل بهلاكهم
    [imgr]http://www.mediafire.com/imgbnc.php/367d7c095acc51607b6eefbdf44af3d94g.jpg[/imgr]
    التعديل الأخير تم بواسطة ابوخطاب ; 2009-10-17 الساعة 22:21
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 52
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    والله انها المعضلة الكبيرة ان تناظر من يتعصبون للاحزاب لانهم يعبدون احزابهم ورجالها ...

    وكفى بكتاب الله حجة .
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 19
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    مقدمة الرد على (أبو خطاب)

    أولاً : أتوجه بالشكر الجزيل ، والثناء الوفير للأخوين ( الفقير إلى الله ) و ( أبو جهاد المهاجر ) على ردهما السريع على ( أبو خطاب ) ، ولقد كان رداً وافياً وشافياً ومثلجاً للصدور ، فجزاكما الله خيراً على هذه الوقفة الأخوية ، ولنكن دائماً يداً واحدة وحرباً على كل من يفكر أن يخطف كلمة الحق ويمنعها من الوصول إلى آذان الناس وقلوبهم ، حرصاً منهم على أن يبقى باطلهم رايته هي المرفوعة وكلمته هي المسموعة ولكن هيهات هيهات بإذن الله عزوجل .
    ولكني أجد نفسي مضطراً للرد على (أبو خطاب) بهذه المقدمة البسيطة :
    فأقول له : أبا خطاب على الرغم من هجومك المتسرع ، وتطاولك الذي يفتقد إلى الأناة والحكمة قبل أن ترى بقة الإجابات عن الأسئلة الثلاث، وذلك على لسان شيخك حسان ومحاولته الخبيثة أن ينعت أصحاب هذه العقيدة الطاهرة بالجهل ( هذا مع العلم أن العامي من الموحدين يغلب الألف من علماء المشركين )
    وكذلك تطاوله على مسألة من أعظم المسائل في ديننا وعقيدتنا ألا وهي مسألة التكفير للكافرين .
    وكذلك الافتراء ، والاختلاق والإدعاء الكاذب على شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب .
    فعلى الرغم من ذلك كله فلن أسلك سلوكك ، ولن أسير في الطريق الذي تحاول ويحاول شيوخك أن يجرونا إليه ألا وهو السب والشتم واللعن ، كي تشهروا فينا وتنفروا الناس منا ومن عقيدتنا .
    ولكني سوف أرد عليك في هذه المقدمة رداً منسجماً مع قول الله عزوجل : " ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ " النحل 125
    أقول لك ، وللناس جميعاً وبصوت عال أحمد الله عزوجل الذي هيأ الأسباب لـ(لمنتدى التوحيد الخالص) أن يكون ، لكي يكون من خلاله الرفعة والعزة والكرامة للإسلام والمسلمين إن شاء الله رب العالمين فجزى الله خيراً القائمين على هذا المنتدى وبارك الله فيهم وفي حسناتهم ، وجمعنا الله وإياهم في الجنة ، فهذا المنتدى هو منبر لمن لا منبر له ، وهذا المنتدى هو نور ساطع في وسط الظلام ، بل في وسط ظلمات بعضها فوق بعض في هذا الزمان ، ظلمات الجهل والجاهلية والكفر والشرك والديمقراطية والعلمانية والإشتراكية والمجلس الشركي (التشريعي) ، والحزبية الصنمية والوحدة الوطنية .
    وإذا كان أهل الضلال وهم علماء السوء ، وعلماء السلاطين ، والعلماء الحزبيون الذين اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً ، وحرفوا الكلم عن مواضعه والذين ملأوا جيوبهم بل كروشهم بدراهم الخليج وقطر والكويت ، فإذا كان أهل الضلال هؤلاء قد توفرت لهم الأسباب أن يبثوا سمومهم وعداءهم للإسلام والمسلمين عبر الفضائيات المسموعة والمرئية لكي تصل إلى الناس جميعهم فتضلهم عن الطريق وتحرفهم عن الجادة .
    ( فهؤلاء العلماء الذين رأيناهم وسمعناهم من خلال الفضائيات هم علماء ضالون مضلون ، جاءوا ليقدموا خدمة الشيطان الإنسي والجني ، جاءوا ليوظفوا علمهم في إعلان الحرب على الله ، جاءوا ليكونوا محامين ومدافعين عن الطواغيت الذين يحكمون الأرض في هذا الزمان والذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلو قومهم دار البوار والله عزوجل يقول :
    " وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا "
    النساء 105
    ويقول تعالى : " وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا " النساء 107 (أي لا تدافع ولا تحامي عن الذين يخونون أنفسهم بمعصية الله عزوجل والكفر به سبحانه وتعالى )
    جاءوا ليؤسلموا هؤلاء الطواغيت وليضفوا عليهم هوية الإسلام وثوب الإسلام ، جاءوا ليقولوا لعوام الناس إن هؤلاء الرؤساء دماؤهم حرام والخروج عليهم حرام حتى لا يفكروا أبداً في قتلهم أو الانقلاب عليهم أو استبدالهم بأئمة أنقياء وأطهار من المسلمين .
    كل ذلك من أجل الدنيا وحطامها الفاني الزائل .
    هؤلاء العلماء لولا أنهم مدافعون ومحامون عن هؤلاء الطواغيت لما سمحوا لهم أن يتربعوا على كرسي الفتوى في بلادهم ، ولما رأينا صورهم ولا سمعنا أصواتهم )
    فإذا كان أهل الضلال قد توفرت لهم هذه الأسباب والإمكانيات ، فأهل الحق الله معهم والله ناصرهم والله مؤيدهم كما قال الله عزوجل: " وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" الحج 40
    وقال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ " محمد 7
    وقال تعالى : " وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ " الصافات 173
    لذلك هيأ الله عزوجل الأسباب لأهل الحق أن يقولوا كلمتهم وأن يُسمعوا صوتهم إلى العالم بأسره من خلال الإنترنت ومن خلال هذه المنتديات المباركة .
    فبدأنا الحديث عن المرض العضال والمرض السرطاني الذي أصاب الأمة الإسلامية في نهاية الدولة العثمانية ، ألا وهو تنحية شريعة الله عن الحكم واتهامها بالرجعية والتخلف واستبدال الذي هو أدنى بها ، فحلت محلها القوانين الوضعية القاصرة ، والشرائع البشرية التافهة كأصحابها وكذلك سقوط الخلافة الإسلامية ، واستبدالها بالحكومات الشيطانية ، وسقوط الخليفة المسلم واستبداله بالطاغوت .
    وبدأنا الحديث عن موضوع الطاغوت من حيث التعريف والتطبيق على واقعنا مع ذكر الأسباب ، وكذلك الموقف الشرعي من الطواغيت .
    فهذه مسألة أصبحت بدهية ، فلم يعد أحد في هذا العالم يؤيد هؤلاء الطواغيت ، أويثني عليهم أو يجادل عنهم إلا حثالة من البشر فقط مرتزقة ومأجورة وظفهم الطاغوت أبواقاً ينعقون في الفضائيات دفاعاً عنه ، وخاصة بعد أن ظهر إجرامهم بحق الإسلام والمسلمين ، وظهر كفرهم وشركهم بالله عزوجل بألوان وأشكال مختلفة ، وظهرت عمالتهم وخيانتهم وجاسوسيتهم لشياطين الجن والإنس وعلى رأسهم اليهود وأمريكيا وبريطانيا .
    فالغريب أنني عندما بدأت الإجابة عن أول سؤال ألا وهو (ما المقصود بالطاغوت)؟
    إذ بـ (أبو خطاب) يقول (يشرفنى ان اكون اول من يرد على هذا الموضوع) بدلاً من أن يقول يشرفني أن أكون أول من يؤيدك ويؤيد هذا الموضوع .
    فبدلاً من أن تؤيدني يا أبا خطاب في إعلان الحرب على هؤلاء الطواغيت كما أعلنوا الحرب على الله ، تقول لي هذا الكلام ، فهذا لم أكن أتوقعه من أصحاب الضمائر والقلوب الحية الذين همهم أن يكون لهم الشرف في الصدع بكلمة الحق في وجه السلاطين الجائرين ، والشرف في رفع راية لا إله إلا الله المنكسة من ناحية عملية .
    لذلك يا أبا خطاب أقول لك إن كنت على مستوى وقدر من العلم ، وكلامي لا يعجبك ولا يروق لك ، فأنا أطالبك شخصياً أن تجيب أنت عن الأسئلة الثلاثة وأن تفيدنا من علمك الذي أعطاك الله عزوجل إياه وأن تريحني من المجادلة بيني وبينك لكي أنشغل في موضوعات أخرى .
    وهذه الأسئلة هي :
    السؤال الأول : ما المقصود بالطاغوت ؟
    السؤال الثاني : مَن هم رؤوس الطواغيت في هذا الزمان وفي هذا المجتمع العربي ؟
    السؤال الثالث : ما هو الموقف الشرعي الذي يجب على الإنسان أن يقفه تجاه الطاغوت ؟
    وأن تبين لنا كذلك هل الطاغوت مسلم أم كافر ؟

    ملاحظة : سيكون لنا رد تفصيلي إن شاء الله على بعض القضايا التي ذهب إليها أبو خطاب في رده والذي ابتعد فيه عن الموضوع المطروح كثيراً ألا وهو موضوع الطاغوت .
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 78
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ***ســلامـــــــــــــآ*ســلامــــــــــــــــآ*** يــــــــــــــــاأبو الحطــــــــــــــــــــــــــــاب................ .................................. أبو جهاد المهاجلر
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 26
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الحمد الله معز الموحدين و مذل الشرك و المشركين و هازم اعداء الدين ثم اما
    رسالة الى اؤلئك الذين يسمون انفسهم سلف و هم ابعد الناس عن عقيدة السلف
    فقد خرجت من صمتي و قد فاض بي القول كما يقولون و ليس من طبعي السباب و القذف الا ان كلامي هو دفاع عن دين الله يا من تقولون انكم على عقيدة السلف و انتم اقرب الى عقيدة التلف دعوكم من هذه المهاترات اتدعوا يا رجل على اناس حملوا العقيدة و لا اله الا الله عالية على اناس يريدون ان يحاربوا من اجل لا اله الا الله اناس ليس لهم هما الا ان يقول ربي الله و تجد لنفسك مكان مع فرعون و هامان و جنوده و مبارك و وزراؤه و الله انكم لاصحاب فطرة ممسوخة
    نحن و ليس انتم الذين بايعنا محمدا على العقيدة ابدا ما بقينا و انتم الذين بايعتما محمد و لكن محمد حسني محمد مبارك فانظر ايهما خير الطاغوت ام الرسول و دعك من المهاترات و اقرا قوانين الدول العربية و دساتيرهم و استحلالهم الجرام مالكم كيف تحكمون امن اجل عبادة حسان و الحيويني و اؤلئك الذين لعقوا الدراهم من اصحاب الكروش و العروش تبيع دينك يا رجل اخبرني بربك كيف هذا القذلفي الذي كان حسان تاعك عنده في رمضان مسلم هذا الذي حرف القران و حرف الايات و ام ان هذا لا يكفر الا بفرمان سيدك حسان و انا ساناظرك امام الله و قد اقمنا عليك الحجة بكفر الحكام الذين بدلوا شرع الله ور ضوا بالتحاكم لمحاكم الغرب واعلنوها بانهم ديمقراطيون علمانيون يلتزمون بقرارات الطاغوت الغربي هل امريكيا تفتح القران و تتحاكم اليه اصحوا يا عالم اصحوا يا ناس ما لكم كيف تحكمون و تدعوا علينا يا رجل الله يهديك
    و ازف لاخواني الموحدين البشارة بانه يوم القيامة ياتي من عبد الشمس فليتبع الشمس و من عبد القمر فليعبد القمر و ايضا من عبد الطاغوت فليتبع الطاعوت عند ذلك يكون المسلمون لوحدهم فيقول لهم الناس لماذا انتم هكذا فيقولون للناس قد فارقناكم في الدنيا و نحن احوج الى ديناركم و درهمكم و كذلك اليوم نحن احوج ان نفارقكم سنرى يا خطاب عندها من تبرا من الطاغوت و من هو عبد الطاغوت فلا يضرنكم قله السالكين و انتفاش الباطل و المبطلين و لا يضركم حسان هذا الذي يقول احمد الله تعالى ان هناك عشرون الفا من الموحدين في الجيش الامريكي لماذا لانهم يقولوا لا اله الا الله هذا يلزمك بان الذين حاربو ا العراقين مسلمين و انظر الى الدروز الي رايناهم يصلون هم يعملون كجنود مع الجيش الاسرئيلين هل هم مسلمين و يدخلون على غزة يجرفون الاراضي و البيوت و اهل فلسطين يعلمون ذلك جيدا اتقي الله يا رجل و دعك من عقيدة التلف هل هناك حينفعك حسان و غيره
    اخوتي في العقيدة فلا تنظروا خلفكم و ارفعوا رؤوسكم فانتم ابناء جماعة المسلمين اخي انت موحد سر في الطريق على بركة الله و الله معنا و لن يكلنا اعمالنا و سيعلم الذين كفروا اي منقلب سينقلبوان
    اخوكم العبد الفقير الى الله اسلام نور باسل
    التعديل الأخير تم بواسطة اسلام نور باسل ; 2009-10-18 الساعة 23:02
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 19
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد :
    أبا خطاب أشهد الله ، والقائمين على هذا المنتدى الطاهر ، والأخوة الذين سبقوني في الرد عليك يا أبا خطاب (الفقير إلى الله و أبو جهاد المهاجر) إنني قد أعطيتك فرصة كافية ووقت كافي للإجابة عن الأسئلة الثلاث والتي أجبتُ عن واحد منها فلم تنسجم إجابتي مع أهوائك وأهواء شيوخك قرضاوي وطنطاوي وشعراوي وحسان وخالد الحليق المتشبه بالنساء، والذين جندوا أنفسهم للدفاع عن الطاغوت بل إنهم ما وُجدوا من حيث الأصل ولا تربعوا على كرسي الفتوى على شاشات التلفاز إلا من أجل هذا الهدف .
    وإن عدم إجابتك عن هذه الأسئلة إنما تدل على واحد من أمرين هما :
    1- أنك لست من أهل العلم ولست أهلاً له بعد ، وإنك تجهل هذه المسائل وهذه الموضوعات فلذلك تجد نفسك عاجزاً عن الإجابة عنها .
    وإن كان الأمر كذلك فلما تسرعت في التطاول علينا عندما بدأنا نقدم النصح والموعظة والتذكرة للناس في هذه الموضوعات التي لا يطرق بابها ما يسمون أنفسهم بالعلماء في هذا الزمان ؟؟
    وما دمت جاهلاً لها كان الأولى لك أن تكون آذاناً صاغية وعيوناً مبصرة لما سيكتب ويقال، لكي تتعلم وترفع عن نفسك الجهل في أول فرض فرضه الله على الإنسان ألا وهو الكفر بالطاغوت ، بدلاً من مهاجمتنا وإضاعة أوقاتنا وصرفنا عن الهدف الذي نسعى إليه ألا وهو تقديم الموعظة للناس عبر هذا المنتدى .
    2- إنك تعرف الحق ، وتعلم الإجابة الشرعية والكافية والشافية عن هذه الأسئلة والتي تطابق إجابتنا تماماً لأن مصدر هذه الإجابة هو شرعنا وديننا وليس هوانا ، وزعماءنا ومشايخنا الضالين المضلين ، فإن بحثت شرعنا وديننا فسوف تجد نفس الإجابة .
    وبذلك أنت تخشى الصدع بكلمة الحق هذه ، وبهذه الإجابات الصحيحة ، فتصبح بذلك داعياً لمنهجنا وديننا وعقيدتنا وهي عقيدة المسلمين ، وتصبح بذلك جندياً من جنود الحق ، وجندياً من جنود هذه العقيدة ، وجندياً من جنود الله عزوجل من حيث لا تدري فتخرج بذلك من الخط والهدف والطريق الذي رسمه لك الطاغوت أو علماء الطاغوت أو رسمه لك الشيطان الرجيم ، ألا وهو العداء لهذه العقيدة ولأتباعها بكل الطرق والوسائل حتى ولو كان ذلك بعرقلة أهل الحق عن الكتابة والحديث فهذا تعتبرونه نصراً لكم .
    فتأبى على نفسك أن تنخلع من دائرة الضلال إلى دائرة الهدى ، وتأخذك العزة بالإثم أن تتبرأ من معسكر الباطل الذي كنت تدافع عنه ، وأن تعلن ولاءك لمعسكر الحق الذي يعتقد هذه العقيدة الطاهرة النقية ، والذين ليس لهم غاية إلا وجه الله عزوجل ورفع راية لا إله إلا الله عالية خفاقة مهما كلف الثمن ، ومهما كثر أعداؤها ومهما كانت طاقاتهم وإمكانياتهم لأنه الله عزوجل أكبر وأعظم منهم جميعاً ، فبه نستعين وعليه نتوكل وإياه نتقي ودينه ننصر والله عزوجل وعد من كان هذا نهجه :
    "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا" الطلاق 2،3
    "وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"
    الحج 22
    وإن كان الأمر كذلك نصيحتي إليك ألا تأخذك العزة بالإثم ، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ، نصيحتي إليك أن تكون في الحق وجندياً من جنوده ، وداعية من دعاته ، نصيحتي إليك أن تكون معنا ولا تكون مع الكافرين .
    "يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ" هود 42
    نصيحتي إليك أن تعلنها عالية مزلزلة نعم لكلمة التوحيد ، نعم لكلمة التقوى ، نعم للكلمة التي قامت بها السماوات والأرض ، نعم لأعظم كلمة قيلت على وجه الأرض كلمة لا إله إلا الله ( قولاً وعملاً وتصديقاً بالقلب ) ( وعدم التلبس بأي ناقض لها ) ، ونعم للكفر بالطاغوت بكافة أشكاله وألوانه وجنسياته كفراً كاملاً وشاملاً وليس مجرد النطق باللسان .
    * أسأل الله عزوجل أن تقبل هذه النصيحة وأن أستيقظ غداً وأجدك من الدعاة إلى الجنة وعلى أبواب الجنة ، وأن نكون أخوة في الحق ويداً واحدة وكلمة واحدة للدعوة إليه وإقناع الناس به .
    [/align]
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 26
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الحمد لله و كفى وسلام على عبادة الذين اصطفى و اصلي و اسلم على النبي المصطفى محمد بن عبدالله عليه افضل السلام و اتم التسليم ثم اما بعد
    بارك الله فيك يا اخي سيف و جعلك الله سيفا حادا من سيوفه سيفا مسلطا على رقاب اعداء الامة و نفع بك الاسلام و المسلمين اللهم امين
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع