إن أصل الاسلام هو الاستسلام والخضوع لله تعالى وتحول الرجل من الجاهليه الى الاسلام تحول وإنقياد ومتابعه فليس بمسلم من تلقى الاوامر والنواهى من غير الله وليس بمسلم من إنقاد لشريعه غير شريعة الله تعالى فالتحول من الجاهليه الى الاسلام شرط فى صحة الاسلام وهذا هو الاصل الذى أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمه أبى طالب حين حضرته الوفاه فالنبى لم يعرض عليه لااله الا الله ليقولها وهو باقى على ملة عبد المطلب ملة الجاهليه ولكنه اراد بقولها الرغوب عن ملة وشريعة عبد المطلب الى ملة وشريعة محمد وذلك كما جاء فى الحديث( فقال ابو جهل وعبدالله بن اميه يا أبا طالب أترغب عن ملة عبدالمطلب) فقد مات ابى طالب ورفض أن يقول لااله الا الله . فليس مسلما من قال لااله الا الله ولم يرغب عن ملة الجاهليه وانما لايكون المرء مسلما الا بالتحول ولو لم يقل لا اله الا الله ولكنه قال ما يفيد التحول الى ملة الاسلام كهؤلاء الذين لم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فقالوا صبأنا فهذه الكلمه قصدوا بها التحول من الجاهليه الى الاسلام و هو تحول التبعيه والانقياد .( فعن عبدالله بن عمر قال بعث النبى خالد بن الوليد الى بنى جذيمه فدعاهم الى الاسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا فجعل خالد يقتل منهم ويأسر ودفع الى كل رجل منا أسيره حتى اذا كان يوم امر خالد ان يقتل كل رجل منا اسيره فقلت لاوالله لااقتل اسيرى ولا يقتل رجل من اصحابى اسيرة حتى قدمنا الى رسول الله فذكرناه فرفع يده فقال اللهم انى أبرأ إليك مما صنع خالد ..... مرتين فهم قالوا ما يفيد التحول من الجاهليه الى الاسلام فقبل رسول الله منهم وعصم دماءهم وتبرأ من فعل خالد فيهم لانهم مسلمون بذلك...