1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2011
    عضو
    المشاركات: 162
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد :



    التوحيد : هو إفراد الله تعالى بالربوبية والألوهية وكمال الأسماء والصفات.
    أنواع التوحيد: ثلاثة، وهي توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات.
    1- توحيد الربوبية : وهو توحيد الله بأفعاله - سبحانه - مثل الخلق والرزق وتدبير الأمور والإحياء والإماتة ونحو ذلك.وهذا النوع قد أقر به الكفار على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يدخلهم في الإسلام، كما قال تعالى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } سورة لقمان آية: 25.


    2- توحيد الألوهية : وهو توحيد الله بأفعال العباد التي أمرهم بها. فتصرف جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له، مثل الدعاء والخوف والتوكل والاستعانة والاستعاذة وغير ذلك.فلا ندعو إلا الله، كما قال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } سورة غافر آية: 60
    ولا نخاف إلا الله، كما قال تعالى : { فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } سورة آل عمران آية: 175
    ولا نتوكل إلا على الله ، كما قال تعالى : { وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } سورة المائدة آية: 23
    ولا نستعين إلا بالله، كما قال تعالى: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } سورة الفاتحة آية: 5.ولا نستعيذ إلا بالله، كما قال تعالى: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } سورة الناس آية: 1.

    وهذا النوع من التوحيد هو الذي جاءت به الرسل عليهم السلام، حيث قال تعالى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } سورة النحل آية: 36.وهذا النوع من التوحيد هو الذي أنكره الكفار قديما وحديثا، كما قال تعالى على لسانهم: { أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } سورة ص آية: 5.

    3- توحيد الأسماء والصفات : وهو الإيمان بكل ما ورد في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة من أسماء الله وصفاته التي وصف بها نفسه أو وَصفه بها رسوله على الحقيقة.
    وأسماء الله كثيرة ، منها : الرحمن، والسميع، والبصير، والعزيز، والحكيم.
    قال تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } سورة الشورى آية: 11.

    ما ينافي التوحيد ويضاده
    1- أول ما فرض الله على الناس الإيمان بالله والكفر بالطاغوت.
    كما قال تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } سورة النحل آية: 36
    2- معنى الطاغوت : كل ما عُبد من دون الله .
    3- صفة الكفر بالطاغوت : أن تعتقد بطلان عبادة غير الله تعالى وتتركها وتبغضها، وتكفِّر أهلها وتعاديهم.
    4- الشرك ضد التوحيد، فالتوحيد هو إفراد الله تعالى بالعبادة، والشرك هو صرف إحدى العبادات لغير الله تعالى، مثل أن يدعو غير الله، أو يسجد لغير الله.
    5- الشرك أكبر الذنوب وأعظمها، لقوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } سورة النساء آية: 48 .
    والشرك يبطل جميع الطاعات، ويوجب الخلود في النار وعدم دخول الجنة، كما قال تعالى: { ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } سورة الأنعام آية: 88.

    وقال تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ } سورة المائدة آية:72
    - الكفر ينافي التوحيد، فالكفر أقوال وأعمال تخرج فاعلها عن التوحيد والإيمان.
    ومثال الكفر: الاستهزاء بالله تعالى، أو آيات القرآن، أو الرسول كما قال تعالى : { قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ }{ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } سورة التوبة آية:65 ، 66.
    7- النفاق ينافي التوحيد، فالنفاق: أن يظهر للناس التوحيد والإيمان ويبطن في قلبه الشرك والكفر.
    ومثال النفاق: أن يظهر بلسانه الإيمان بالله ويبطن الكفر كما قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ } سورة البقرة آية: 8.
    أي يقولون بألسنتهم آمنا بالله وما هم بمؤمنين حقيقة في قلوبهم.




  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم




    بارك الله فيك أخى عبدالكريم
    وجزاك الله خيرا
    واسمح لى أن أعرض ما عرضت بأسلوب مختلف عله يفيد


    يقول العلامة حافظ الحكمى فى منظومة سلم الوصول :
    مقدمةٌ
    تعرِّفُ العبدَ: بماخُلِقَ لهُ، وبأول ما فرض اللهُ تعالى عليه،
    وبما أخذ اللهُ عليه به الميثاقَ في ظهر أبيه آدم عليه السلام
    وبما هو صائرٌ إليه

    اعلَم بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا *** لَم يَترُكِ الْخَلقَ سُدَىً وَهَمَلا
    بَلْ خَلَقَ الخَلْقَ لِيَعبِدُوهُ *** وَبِالإِلهِيَّةِ يُفرِدُوهُ
    أَخرَجَ فِيمَا قَد مَضَى مِن ظَهرِ *** آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ كَالذَّرِّ
    وَأَخَذَ العَهدَ عَلَيهُمْ أَنَّهُ *** لا رَبَّ مَعبودٌ بِحَقٍّ غَيرَهُ
    وَبَعدَ هَذا رُسلَهُ قَد أرسَلا *** لَهُم وَبِالحَقِّ الكِتابَ أَنزَلا
    لِكَي بِذَا العَهدِ يُذَكِّرُوهُم *** وَيُنذِرُوهُم وَيُبَشِّرُوهُم
    كَيْ لا يَكُونَ حُجَّةٌ للنَّاسِ بَلْ *** للهِ أَعلَى حُجَّةٍ عَزَّ وَجَلْ
    فَمَن يُصَدِّقْهُم بِلا شِقاقِ *** فَقَد وَفَى بِذَلِكَ الْمِيثاقِ
    وَذاكَ ناجٍ مِن عَذابِ النَّارِ *** وَذلِكَ الوَارِثُ عُقبَى الدَّارِ
    وَمَن بِهِم وَبِالكِتابِ كَذَّبَا *** وَلازَمَ الإِعراضَ عَنهُ وَالإِبَا
    فَذَاكَ ناقِضٌ كِلا العَهدَينِ *** مُستَوجِبٌ لِلخِزيِ فِي الدَّارِينِ




    الأبيات الأتية تبين النوع الأول من أنواع التوحيد
    وهو
    توحيدُ المعرفةِ والإثباتِ

    نظم العلامة حافظ حكمى
    (يراجع منظومة سلم الوصول)
    وهى بحق جمعت معانى هذا النوع من التوحيد

    حيث يقول :
    أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد *** مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ ب
    التَّوْحِيدِ
    إذْ هُوَ مِن كُلِّ الأَوَامِر أعْظَمُ *** وَهُوَ نَوْعَانِ أيَا مَن يَفْهَمُ
    إثْبَاتُ ذَاتِ الرَّبِّ جَلَّ وعَلاَ *** أسْمَائِهِ الْحُسْنَى صِفَاتِهِ العُلَى
    وَأنَّهُ الرَّبُّ الْجَلِيلُ الأكْبَرُ *** الْخَالِقُ الْبَارِىءُ وَالْمُصَوِّرُ
    بَاري الْبَرَايَا مُنْشِىءُ الْخَلائِقِ *** مُبْدِعُهُمْ بِلاَ مِثالٍ سَابِقِ
    الأوَّلُ الْمُبدِي بِلاَ ابْتِدَاءِ *** والآخِرُ الْبَاقِي بِلاَ انْتِهَاءِ
    الأحَدُ الفَرْدُ الْقَدِيرُ الأزَليّ *** الصَّمَدُ الْبَرُّ الْمُهَيْمِنُ العَلِيّ
    عُلُوَّ قَهرٍ وَعُلُوَّ الشَّانِ *** جَلَّ عَنِ الأضْدَادِ وَالأعْوَانِ
    كَذَا لَهُ الْعُلُوُّ والفَوْقِيَّهْ *** عَلَى عِبَادِهِ بِلاَ كَيْفِيَّهْ
    وَمَعَ ذَا مُطَّلِعٌ إلَيْهِمُ *** بعلْمِهِ مُهَيْمنٌ عَلَيْهِمُ
    وَذِكرُهُ لِلقُرْبِ وَالْمَعِيَّةْ *** لَمْ يَنْفِ لِلْعُلُوِّ وَالْفَوْقِيهْ
    فَإِنَّهُ الْعليُّ في دُنُوِّهِ *** وَهُوَ الْقَريِبُ جَلَّ في عُلُوِّهِ
    حَيٌّ وَقَيُّومٌ فَلاَ يَنَامُ *** وَجَلَّ أَنْ يُشْبِهُهُ الأنَامُ
    لاَ تَبْلُغُ الأوْهَامُ كُنْهَ ذَاتهِ *** وَلاَ يُكَيِّفُ الْحِجَا صِفَاتِهِ
    باقٍ فَلاَ يَفْنَي وَلاَ يَبِيدُ *** وَلاَ يَكُونُ غَيْرَ مَا ُيرِيدُ
    مُنفَرِدٌ بِالْخَلْقِ وَالإرَادَهْ *** وَحَاكِمٌ جَلَّ بِمَا أرَادَهْ
    فَمَنْ يَشَأْ وَفَّقَهُ بِفَضْلِهِ *** وَمن يَشَأْ أضَلَّهُ بِعَدْلِهِ
    فَمِنْهُمُ الشَّقِيُّ والسَّعِيدُ *** وَذَا مُقَرَّبٌ وَذَا طَريدُ
    لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ قَضَاهَا *** يَسْتَوْجبُ الْحَمْدَ عَلَى اقتِضَاهَا
    وهُوَ الَّذِي يَرَى دَبِيبَ الذَرِّ *** في الظُّلُمَاتِ فَوْقَ صُمِّ الصَّخْرِ
    وَسَامِعٌ لِلْجَهْرِ وَالإِخفاتِ *** بِسَمْعِهِ الْوَاسِعِ لِلأَصْوَاتِ
    وَعِلْمُهُ بِمَا بَدَا وَمَا خَفِي *** أحَاطَ عِلْما بالْجَليِّ وَالْخَفِي
    وَهُوَ الْغَنِيُّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ *** جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَعَالى شَأنُهُ
    وكُلُّ شَيْءٍ رِزْقُهُ عَليْهِ *** وَكُلُّنَا مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ
    كَلَّمَ مُوسَى عَبْدَهُ تَكْليِمَا *** وَلَمْ يَزَلْ بِخَلْقِهِ عَلِيمَا
    كَلاَمُهُ جَلَّ عَنِ الإِحْصَاءِ *** وَالحَصْرِ وَالنَّفَادِ وَالْفَنَاءِ
    لَوْ صَارَ أَقلاَماً جَميعُ الشَّجَرِ *** وَالبَحْرُ تُلقَى فِيهِ سَبْعُ أبْحُرِ
    وَالْخَلْقُ تَكتُبْهُ بِكُلِّ آنِ *** فَنَتْ وَلَيْسَ القَوْلُ مِنهُ فَانِ
    وَالْقَوْلُ في كِتَابِهِ المُفَصَّلْ *** بِأنَّهُ كَلامُهُ الْمُنَزَّلْ
    عَلَى الرَسُولِ المُصْطَفَى خَيْرِ الوَرَى *** لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ولا بِمُفْتَرَى
    يُحْفَظُ بِالقَلْبِ وَبِاللَّسَانِ *** يُتْلَى كَمَا يُسْمَعُ بالآذَانِ
    كَذَا بِالأَبْصَارِ إِلَيْهِ يُنْظَرُ *** وَبِالأيَادِي خَطُّهُ يُسَطَّرُ
    وَكُلُّ ذِي مَخلُوقَة حَقِيقَهْ *** دُونَ كَلامِ بَارِيءِ الْخَلِيقَةْ
    جَلَّتْ صِفَاتُ رَبِّنَا الرَّحْمنِ *** عَنْ وَصْفِهَا بِالْخَلْقِ وَالْحَدثَانِ
    فَالصوْتُ والأَلْحَانُ صَوتُ الْقَارِي *** لكنَّمَا الْمَتلُوُّ قَوْلُ الْبَارِي
    مَا قَاَلهُ لاَ يَقبَلُ التَّبْدِيلاَ *** كَلاَّ وَلاَ أصْدَقُ مِنهُ قِيلا
    وَقَدْ رَوَى الثِّقَاتُ عَن خَيْرِ المَلاَ *** بِأنَّهُ ّعزَّ وَجَلَّ وَعَلا
    في ثُلُثِ اللِّيْلِ الأخِيرِ يَنْزِلُ *** يَقُولُ هَلْ مِن تَائِب فَيُقبِِلُ
    هَلْ مَنْ مُسِيءٍ طالِبٍ للْمَغْفِرَهْ *** يَجِدْ كَرِيماً قَابِلاً لِلْمَعْذِرَهْ
    يَمُنُّ بِالْخَيْرَاتِ وَالْفَضَائِلْ *** وَيَسْتُرُ العَيْبَ ويُعْطِي السَّائِلْ
    وَأنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الفَصْل *** كَمَا يَشَاءُ لِلْقَضاءِ الْعَدْلِ
    وأنَّهُ يَرَى بِلاَ إنْكَارِ *** في جَنَّةِ الفِرْدَوْسٍ بِالأبصَارِ
    كلٌّ يَرَاهُ رُؤيَةَ العِيَانِ *** كَمَا أتَى في مُحْكَمِ القُرآنِ
    وَفي حَديثِ سَيِّدِ الأنَامِ *** مِنْ غَيْرِ مَا شَكٍّ وَلا إِبْهَامِ
    رُؤْيَةَ حَقٍّ لَيْسَ يَمْتَرُونَهَا *** كَالشَّمْسِ صَحْواً لاَ سَحَابَ دُونَهَا
    وَخُصَّ بالرُّؤيَةِ أوْلِياؤُهُ *** فَضِيلَةً وَحُجِبُوا أَعْدَاؤُهُ
    وَكلُّ مَا لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ *** أثْبَتَهَا في مُحْكَمِ الآيَاتِ
    أوْ صَحَّ فيمَا قَالَهُ الرَّسُولُ *** فَحَقُّهُ التَّسلِيمُ وَالقَبُولُ
    نمِرُّهَا صَرِيحَةً كَمَا أتَتْ *** مَعَ اعْتِقَادِنَا لمَا لَهُ اقْتَضَتْ
    مِنْ غَيْرِ تَحْرِيف وَلاَ تَعْطِيلِ *** وغَيْرِ تَكْيِيف وَلاَ تَمْثيلِ
    بَلْ قَوْلُنَا قَوْل أئمةِ الهدَى *** طُوبَى لِمَنْ بهَدْيِهِِمْ قَد اهْتدَى
    وَسَمِّ ذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوحِيد *** تَوْحِيدَ إثْبَاتٍ بِلا تَرْدِيدِ
    قَدْ أفْصَحَ الوَحيُ المُبين عَنْهُ *** فَاْلتَمِسِ الْهُدَى الْمُنِيَر منهُ
    لاَ تَتَّبِعْ أقوَالَ كلِّ مَارِدِ *** غَاوٍ مُضِلٍّ مَارِق مُعانِدِ
    فَلَيْسَ بَعْدَ رَدِّ ذَا التِّبْيَان *** مِثْقَالُ ذَرَّة مِنَ الإيمَان



    و
    الأبيات الأتية تبين النوع الثانى من أنواع التوحيد
    وهو
    توحيدُ الطلب و القصد
    وهو معنى ( لا إله إلا الله )

    نظم العلامة حافظ حكمى
    (يراجع منظومة سلم الوصول)
    وهى بحق جمعت معانى هذا النوع من التوحيد

    حيث يقول :

    هذا وَثَانِي نَوعَي التوْحِيدِ *** إفْرادُ رَبِّ الْعرْشِ عنْ نَديدِ
    أنْ تَعْبُدَ الله إلهاً وَاحِدَا *** مُعْتَرِفاً بِحَقِّهِ لاَ جَاحِدَا
    وَهوَ الَّذي به الإله أرْسَلا *** رُسْلَهُ يَدْعُونَ إلَيْهِ أولا
    وأنْزَلَ الْكِتَابَ والتِّبْيَانَا *** مِن أجْلِهِ وَفَرَقَ الْفُرْقَانَا
    وكَلفَ الله الرَّسُولَ الْمُجْتَبَى *** قِتَالَ مَن عَنْهُ تَوَلَّى وَأبَى
    حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ خَالِصا لَهُ *** سِرّاً وَجَهْرَاً دِقَّةُ وَجِلَّهُ
    وَهَكَذَا أمَّتُهُ قَدْ كُلِّفُوا *** بذَا وَفي نصِّ الْكِتَابِ وُصِفُوا
    وَقَدْ حَوَتْهُ لَفْظَةُ الشَّهَادَهْ *** فَهِيَ سَبِيلُ الْفَوْزِ وَالسَّعَادَهْ
    مَن قَالَهَا مُعْتَقِداً مَعْنَاها *** وَكَانَ عَامِلاً بِمُقْتَضَاهَا
    في القَوْلِ والفِعْلِ ومَاتَ مُؤمِناً *** يُبْعَثُ يَوْمَ الْحَشرِ نَاجٍ آمِنَا
    فَإِنَّ مَعْنَاهَا الَّذِي عَلَيْهِ *** دَلتْ يَقِينا وَهَدَتْ إِلَيْهِ
    أن لَيْسَ بِالْحَقِّ إِلهٌ يُعْبَدُ *** إلاَّ الإلهُ الوَاحِدُ المُنْفَرِدُ
    بِالْخَلقِ وَالرِّزْقِ وَبالتَّدْبِيرِ *** جَلَّ عَنِ الشَّريِكِ وَالنَّظِيرِ
    وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ *** وَفي نُصُوصِ الوَحْيِ حَقاً وَرَدَتْ
    فَإنَّهُ لَمْ يَنتَفِعْ قَائِلُهَا *** بِالنُّطْقِ إلاَّ حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا
    الْعِلمُ وَالْيَقِينُ وَالقَبُولُ *** وَالانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أقُولُ
    وَالصِّدْقُ وَالإِخْلاَصُ وَالْمَحَبَّة *** وَفَّقَكَ الله لِمَا أحَبَّه




  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2011
    عضو
    المشاركات: 162
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    حياك الله اخي الهيثم بارك الله فيك على على هذه الاضافة
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع