1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 4
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    ما حكم استخدام جواز السفر أو رخصة القيادة أو أي بطاقة أو ورقة مثلها أو أخذ المعاش؟ فكل هذه الأشياء أصدرها قانون الكفر.
    وهل هناك علاقة بين هذا الموضوع وصلح الحديبية، ان وفق الرسول صلى الله عليه وسلم بشروط سهيل لا تخالف الشريعة و لكن أصدرها الكفر، وسبب اشتراطها الكفر.

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 332
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    وعليكم السلام ،
    إن العلاقة بين ما تصدره الجهات الكفرية من قوانين تنظيمية وإدارية تلزم الناس التعامل بها
    وبين موافقة النبى صلى الله عليه وسلم على شروط سهيل أو الكفار فى صلح الحديبية ، هى أن كليهما يعتبر خارجا عن دائرة ما لا يجوز لعبد من العباد مسلما كان أو كافرا التدخل فيه بإضافة أو بنقصان أو بتبديل وهو كل ما يقتضيه ابتغاء الله وحده حكما من تشريعات وحدود وواجبات ومحظورات ،
    فإن ما كان خارجا عن تلك الدائرة يجوز للإنسان مسلما كان أو كافرا التدخل فيه بالرأى ، فيجوز أن يُحدث أنظمة ويضع قوانينا لضبط بعض الأمور و يعقد الصلح والمعاهدات وما شابهه و يشترط شروطا و يقبل شروط ، شريطة ألا تكون فيها أدنى تدخل فى تلك الدائرة المحظور على بنى آدم الدخول فيها وإحداث أى تغيير ،
    ولذلك لن يختلف الحكم باختلاف دين الإنسان الذى تصدر من جهته تلك القوانين و التى يرى فيها مصلحة الناس و تنظيم الأمور الحياتية ؛ لكونها خارجة ابتداءا عن الدائرة المحظورة .

    و قد
    قام الصحابة مع توسع دولة المسلمين وامتدادهابإحداث العديد من التنظيمات و التى لم تكن موجودة فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن ذلك من باب الإجتهاد العلمى المعروف كالقياس على ما شابهه مما جاء فيه نص وغيره ، وإنما كان من باب تنظيم شئون الدولة وضبط أمورها ،
    و ذكر الشنقيطى الأمثلة على ذلك فى كتابه أضواء البيان 261:260/1 كما أوضح الفرق بين النظام الإدارى والشرعى ، فقال :
    ( أن الله جل وعلا في سورة النساء بين أن من يريدون أن يتحاكموا إلى غير ما شرعه الله يتعجب من زعمهم أنهم مؤمنون ، وما ذلك إلا لأن دعواهم الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت بالغة من الكذب ما يحصل منه العجب . وذلك في قوله تعالى : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت وَقَدْ أمروا أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشيطان أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً" النساء 60 ، و بهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور : أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم ، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته ، وأعماه عن نور الوحي مثلهم .
    تنبيه اعلم أنه يجب التفصيل بين النظام الوضعي الذي يقتضى تحكيمه الكفر بخالق السموات والأرض ، وبين النظام الذي لا يقتضى ذلك .
    وإيضاح ذلك أن النظام قسمان : إداري ، وشرعي . أما الإداري الذي يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجه غير مخالف للشرع ، فهذا لا مانع منه ، ولا مخالف فيه من الصحابة ، فمن بعدهم . وقد عمل عمر رضي الله عنه من ذلك أشياء كثيرة ما كانت في زمن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، ككتبه أسماء الجند في ديوان لأجل الضبط ،ومعرفة من غاب ومن حضر كما قدمنا إيضاح المقصود منه في سورة بني إسرائيل في الكلام على العاقلة التي تحمل دية الخطأ ، مع أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ، ولم يعلم بتخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك إلا بعد أن وصل تبوك صلى الله عليه وسلم . وكاشترائه ـ أعني عمر رضي الله عنه ـ دار صفوان بن أمية وجعله إياها سجناً في مكة المكرمة ، مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يتخذ سجناً هو ولا أبو بكر . فمثل هذا من الأمور الإدارية التي تفعل لإتقان الأمور مما لا يخالف الشرع ـ لا بأس به . كتنظيم شؤون الموظفين ، وتنظيم إدارة الأعمال على وجه لا يخالف الشرع . فهذا النوع من الأنظمة الوضعية لا بأس به ، ولا يخرج عن قواعد الشرع من مراعاة المصالح العامة .

    وأما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالقي السموات والأرض فتحكيمه كفر بخالق السموات والأرض . كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف ، وأنهما يلزم استواؤهما في الميراث. وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم، وأن الطلاق ظلم للمرأة، وأن الرجم والقطع ونحوهما أعمال وحشية لا يسوغ فعلها بالإنسان، ونحو ذلك .
    فتحكيم هذا النوع من النظام في أنفس المجتمع وأموالهم وأعراضهم وأنسابهم وعقولهم : وأديانهم - كفر بخالق السموات والأرض ، وتمرد على نظام السماء الذي وضعه من خلق الخلائق كلها وهو أعلم بمصالحها سبحانه وتعالى عن أن يكون معه مشرع آخر علواً كبيراً " أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ " " قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ " ، وقد قدمنا جملة وافية من هذا النوع في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ " الإسراء 9 . ) انتهى كلامه

    فلو كان وضع مثل هذه الأنظمة الإدارية كفر فى ذاته لكان كفرا فى حق كل من فعله مسلما كان أو كافرا ، فلما علمنا أن الواضع لهذ
    ه الأنظمة والقوانين الإدارية لا يكفر ولا يعد مشرع من دون الله ، فكذلك الذى يتعامل بها ويستعملها كجو
    از السفر أو رخصة القيادة أو البطاقات وإجراءات المعاشات لا يكون كافرا بذلك ولا يعد سامع مطيع لغير الله ، وهذا كان جواب سؤالك .

    وهذا بخلاف تطبيق شرع الله وتحكيمه إذ لابد من النظر إلى الجهة الحاكمة به والتى يجب أن تكون مسلمة فلو كانت كافرة فلا يجوز التحاكم إليه وتحكيمها حتى ولو كانت تحكم وتطبق شرع الله من غير زيادة ولا نقصان ، ففى تلك الدائرة لا ينظر فقط إلى التشريعات والأحكام وعدم مخالفتها لشرع الله ، وإنما يُنظر أيضا لمن يطبقها ويحكم بها
    ؛ لأن الولاية إعزاز فلا تجتمع هي وإذلال الكفر أبدا والولاية صلة فلا تجامع معاداة الكافر أبدا ،
    يقول ابن قيم الجوزية فى سياق حديثه عن ( حكم تولية أهل الذمة بعض شؤون البلاد الإسلامية ) :
    ( ولما كانت التولية شقيقة الولاية كانت توليتهم نوعا من توليهم ، وقد حكم تعالى بأن من تولاهم فإنه منهم ولا يتم الإيمان إلا بالبراءة منهم ، والولاية تنافي البراءة فلا تجتمع البراءة والولاية أبدا ، والولاية إعزاز فلا تجتمع هي وإذلال الكفر أبدا ، والولاية صلة فلا تجامع معاداة الكافر أبدا ) .

  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 4
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم هذا تقسيم بين القوانين النظامية و الادارية ليس مهم في موضعنا لان الطواغيت العصرية يدعون ربوبيتهم و ان لهم الحكم, و لا يستلزمون تحكيم شريعة الله و لا يفرقون بين قوانين تخالف الشريعة و قوانين لا تخالف الشريعة و بسبب ذلك يكفرون كلما يضعون قانونا لان الاعمال بالنية و العلم يجب ان يسبق العمل و هم يكفرون كلما يضعون قانونا و إن أخذوه من القرآن و السنة كمثل كان يكفر جنغسخان حين كتب "ياسق" و إن أخذ بعض الأحكام من شريعة الله، وكذلك كان يكفر كل من تحاكم إلى دستوره.
    و سؤالي كان عن رضي بالكفر, هل رضي بالقانون الكفري من استخدم الجواز مثلا, فلا شك ان الطاغوت يكفر عندما يضع قوانين الجواز, كمثل كان يكفر سهيل في الحديبية عندما قال أنه لا يعرف الرحمن الرحيم وقال بسبب كفره أن يكتب بسمك اللهم, كان مصدر شرطه كفرا ولكن شرطه بنفس لا يخالف الشريعة فوافق رسول الله صلى الله عليه و سلم وقبل شرطه، وكذلك كان شرطه الثاني كفرا بنبوة النبي صلى الله عليه و سلم و اشترط سهيل أن يكتب الكاتب اسم النبي و اسم أبيه, فكان مصدر شرطه كفرا و شرطه بنفس مباحا فقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا شرطه أيضا.
    والآن هل يشبه بفعل النبي صلى الله عليه و سلم استخدام شيء لا يخالف الشريعة بنفس ولكن مصدرها الكفر ؟
    فالحال الذي وصفه الشنقيطي هو في مشرك الذي يحكم بشريعة الله كاملا كما يحكم المسلمون و يضع قوانين التي لا تخالف الشريعة بسبب أنهم لا تخالف الشريعة مثل يحكمون الذين يَدّعون أنهم مجاهدون.
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 332
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    وعليكم السلام ،
    إن هذا التقسيم والتفريق بين القوانين التشريعية الكفرية ، والقوانين الإدارية التنظيمية كجواز السفر والبطاقات يعتبر مهم جدا فى موضوعنا ؛ إذ من خلاله تتضح الفروق ولا تتداخل الأمور و حتى لا يقاس ما كان خارجا عن دائرة التشريعات المحظورة على ما كان داخلا فيها كالقياس و التشبيه السابق بين تحكيم الطاغوت لشريعة من شريعة الإسلام و بين غيرها من الأمور المباحة الخارجة عن دائرة التشريعات فى أن كلا منهما مشروعا فى ذاته
    ولكن باستعمال الطاغوت له صار كفرا لأن الطاغوت يستخدمه ولا يختلف لديه أن يكون هذا الأمر جائزا شرعا أم غير جائز فليست نيته متابعة أمر الله وتنفيذه ، فيقال : كما لو حكم شيئا من الشريعة يكون ذلك كفرا والتحاكم إليه فيه كفرا أيضا ، فكذلك كل ما يقوم به الطاغوت من الأمور المباحة فى الأصل و الخارجة عن دائرة التشريعات .

    فهنا يتأكد لنا ضرورة التفريق بين القوانين الإدارية ، و دائرة القوانين التشريعية ؛ حتى لا يقاس ما كان خارجا عنها على ما كان داخلا فيها ويساوى بينهما فى الأحكام بجامع أن كلاهما مشروعا فى ذاته ولكن باستعمال الطاغوت له صار كفرا ،
    فكفر سهيل لم يكن فى كتابته بسمك اللهم ومحمد بن عبد الله بل كفره هنا كان فى رفضه الإيمان باسم الله الرحمن الرحيم وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ؛ إذ ليس فى كتابة باسمك اللهم ومحمد بن عبد الله كفر وإلا لما قبله النبى صلى الله عليه وسلم وعمل به ، ولكن الذى يهمنا فى مسألتنا أن لو كان هذا الإجراء والتبديل داخلا فى دائرة التشريعات التى لا يجوز فيها التبديل ولا التغيير مراعاة للمصالح لما بدله النبى صلى الله عليه وسلم وقبل بتغييره فلو طلب سهيل تغيير وتبديل أى شئ مما شرعه الله وكان داخلا فى دائرة التشريعات المحظورة لما كان النبى صلى الله عليه وسلم يقبل بذلك ،
    فقبول النبى لهذا التغيير والتبديل وكذلك قبوله لما طلبه و ارتضاه المشركون من غيرها من الشروط - التى رأى المسلمون أن فيها ذل لهم وإعزاز للمشركين - كاشتراطهم أن
    لا يدخل المسلمون مكة عامهم ذاك وأن يأتوا معترين في العام الذي يليه ، وأن يرد المسلمون من جاءهم من قريش مسلما إلى قومهم وأن لا ترد قريش من جاءها من المسلمين مرتدا عن الإسلام ،
    فقبول هذه الشروط تشبه
    ويقاس عليها قبولنا لشروط الكفار وقوانينهم الإدارية لأن كلا منهما خارجا عن دائرة التشريعات المحظورة ، لا لمجرد أنها مباحة مشروعة أجزناها فلو كانت جائزة مشروعة ولكن كانت داخلة فى دائرة التشريعات ما أجزناها وما قبلناها وما تعاملنا بها ولكانت واجب البراءة منها والكفر بها مثلها مثل غيرها من التشريعات التى سنها الطواغيت وكانت متوافقة مع شرع الله .

  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 4
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم هناك فرق بين حالنا في العصر و بين موافقة الرسول صلى الله عليه و سلم بشروط سهيل. كان شروط سهيل شروطا سلحية و لكن شروط الطاغوت العصر لا يكون الى قانونا لانهم لا يشترطون شيء بلا قانون.و هنا هل يتعلق في هذا موافقة النبي ان يختم رسالته الى مالك الذي كان لا يقبل رسائل الا بالختم, هل كان هذا شرطه قانونا ام لا. و هل من شروح العلماء التى يدل على فهم في هذا الموضع.
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 332
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وعليكم السلام ،
    لو كنت سألت عن الموضوع من غير أن تسأل عن وجود علاقة بين هذا الموضوع وصلح الحديبية ما كنت ذكرت صلح الحديبية فى أى مشاركة من المشاركات السابقة ولكنت اكتفيت بالتفريق بين ما كان داخلا فى دائرة الحدود والتشريعات وما كان خارجا عنها وبأفعال الصحابة رضى الله عنهم من بعد النبى صلى الله عليه وسلم ، ولكنك لما سألت عن وجود علاقة بينهما ظننت أنك تريد أن تفهم المسألة من خلاله ،
    وعلى كل حال فأنا لم أطابق بينهما فى حديثى السابق بل تعاملت منذ البداية مع القوانين الإدارية على أنها قوانين ولم اسمها بغير اسمها ، وتعاملت مع شروط سهيل على أنها شروط صلح ولم أسمها بغير اسمها ، ولكنى بينت لك أن العلاقة بينهما تكمن فى أن كلا منهما خارج عن الدائرة المحظورة فيجوز وضع أو تغيير أو تبديل أى شئ كما يجوز التعامل بما يضعه أى إنسان طالما أنه خارج عن تلك الدائرة ،

    وهذا لا يعنى رفضى لاستدلال صلح الحديبية بل أراه استدلال جيد لما فيه من قبول النبى صلى الله عليه وسلم لشروط الكفار التى وضعوها وسنوها بهدف تنظيم العلاقات بين المسلمين والكفار وهذا فى نظرى أخطر بكثير من مجرد جوازات سفر تنظم حركة الناس بين بلدتين مختلفتين ،
    كما أنه لن يغير من تسمية الأول شروط وتسمية الثانى قانون من الحكم شئ ، فلو أطلق على الأول قوانين وعلى الثانى شروط لن تتغير الأوصاف ولا الأحكام .
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 4
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    هل عندك يكفر من يضع قانونا اداريا ليس طابعا لشريعة الله و لكن مدعيا الربوبية الحاكمية, اذ تصدق انه يكفر فها هو فرق الذى اردته بسؤالى بين قوانين و شروط صلحية. لان لا يدعى احد شيء اذا يشترط شروطا صلحية. فسؤالى عن رضى بالكفر. لم رضى النبي صلى الله عليه و سلم بكفر سهيل عندما وافق بشروطه و هل يرضى الان بالقوانين التى صار كفرا من يوافق باستخدامها؟؟و طبعا ارجو الجواب بالدليل الشريعي و راي ليس بدليل. هل يعرف احد من اقوال العلاماء في هذا؟
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 332
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    لا يكفر واضع القوانين الإدارية عندى ، ولعلك لو راجعت مشاركتى الأولى فى هذا الموضوع تجد هذا واضح من كلامى ودليلى عليه حكم الإباحة والخروج عن دائرة التشريعات - المتفقين عليه - و فعل الصحابة ، غير أنك تفرق بين المسلم والكافر فى هذا بسبب النية فلم تعتبره دليلا ،
    ولأنك ركزت هنا على جزئية أحببت أن أراعيها فى كلامى وهى أنك ترى : أن واضع القوانين الإدارية إذا كان كافرا كان وضعه لتلك القوانين كفرا بخلاف المسلم ، وذلك لأن الكافر لا ينوى ابتداءا تحكيم شريعة الله ولا يفرق بين قوانين تشريعية أو إدارية تنظيمية ؛ فلذلك فإن ما يضعه من قوانين إدارية له نفس حكم ما يضعه من قوانين تشريعية ، فهى وإن كانت مباحة فى ذاتها إلا أنه لم يفعلها لأن الله أباح له وضعها ولكن لأنه استحسنها وأرادها مثلها مثل التشريعات التى يشرعها من دون الله ،

    وهنا أريد أن أذكرك بأمر وهو ، كون الكافر لا ينوى بجميع القوانين التى يضعها امتثال أمر الله فلو كانت تتعلق بجانب التشريعات وتوافق فيها مع شرع الله فهذا لن ينفعه وسيكون كفرا فى حقه بلا شك ، لماذا ؟
    لأنه تدخل فيما ليس له الدخول فيه إلا بتنفيذ أمر الله و بنية المتابعة والإستسلام لأمره كله وباعتبار أنه موجب من موجبات الإيمان الذى يعتقده ويدعيه ، فلهذا لم ينفعه هذا التوافق لخلوه من هذه النية وهذا المقصد ،

    أما القوانين التى يضعها الكافر وتكون خارجة عن جانب التشريعات ولا تخالف شرع الله فى شئ أى كانت مباحة فى أصلها فلا يكون ذلك سببا من أسباب كفره ؛ لأنه لم يرتكب بذلك ناقض من نواقض الإسلام ، ولا تقوى أن تكون عدم نيته فى فعله للمباح لأنه مباح شرعا سببا فى كفره ، وإلا لكان سائر المباحات والقرارات التى يفعلها أى كافر فى حياته كفرا فى حقه لأنه لم يفعلها لأن الله أباحها ولكن لأنه يريدها ويستحسنها ويرى صلاحها سواء كانت تتعلق بنفسه أو بأهله أو بدائرة أوسع من هذه ،
    ولعلك لو تأملت ما قاله النبى صلى الله عليه وسلم فى حق النجاشى وهو على الكفر حينئذ " لو خرجتم إلى الحبشة فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجا " ،
    فنفى عنه الظلم وهو كافر أى تارك للظلم بغير نية المتابعة ، فعلم أن المقصود به ما كان مباحا من الأفعال والأقوال التى هى عدل فى ذاتها ومباحة ، فلو كانت فى حقه كفرا ما مدحه ،
    فالكافر يمدح على ما فعله من خير و بر و عدل وإحسان فى صورة قول أو فعل أو فى صورة قوانين تنظم للناس أمورهم العامة طالما أنها كانت بما يتعلق بما هو خارج عن دائرة التشريعات ، فأى فرق بين ما كان خارجا عن دائرة التشريعات وسائر الأمور الحياتية المباحة غير أن الأول يخرج بإسم قوانين ؟ ! ،
    فهل تشابه القوانين الإدارية مع القوانين التشريعية فى مجرد اسم ( القوانين ) ، ( وفعله لها من غير نية المتابعة ) يجعل الأولى إلحاقها بها فى الحكم بالشرك والتشريع المكفر ، وتشابهها مع سائر الأمور الحياتية فى الوصف وهو ( خروجها عن دائرة التشريعات ) ، ( وفعله لها من غير نية المتابعة ) لا يجعلها أولى بإلحاقها بها فى حكم الإباحة ؟ ! .

    و أيضا : فكما قلت أنت فى السابق أن شروط سهيل وإن كانت فى حقه كفرا إلا أن الرسول اتفق معه فيها واعملها ولم يلغها لكونها فى حقه كفرا باسم الله وجحدا للنبوة ؛ وذلك لأنها فى ذاتها مباحة لا كفر فيها ، فالنية فى مثل هذه الأمور ترد على صاحبها لا على من تعامل معه بها فما دام الفعل خارج عن دائرة التشريعات وهو مباح فى ذاته أيا كانت صورته شروط صلح أو تنظيمات أو غيرها ، فلا يكفر من تعامل معه بها طالما أن نيته فى ذلك أنه تابعه فى ذلك الأمر لكونه خارجا عن دائرة التشريعات ومباح فى ذاته وأنه كافر به وبرئ منه لا يتابعه فى غيره مما كان داخلا فى دائرة التشريع .

  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2012
    عضو
    المشاركات: 53
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الزحمن الرحيم
    وبعد:
    هذه بعض التوضحات فيما يخص هذا المضوع نقلتها من رسالة لأحد الإخوة عنوانها
    " الفصل بأن الإمضاء ليس دلالة الطاعة في الأصل "

    وإليك الفصل السادس منها.

    يقول الله عز وجل: وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ  [ الأنعام: 121 ].
    قال القرطبي:"  وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ  الآية. أي في تحليل الميتة،  إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ  الآية. فدلت الآية على أن من استحل شيئا مما حرم الله تعالى صار به مشركا، وقد حرم الله سبحانه الميتة نصا، فإذا قبل تحليلها من غيره فقد أشرك "(1).اهـ
    " فـهذا نص صريح من القرطبي على أن الطاعة المقصودة في الآية، إنما هي قبول حكم تحليل الميتة عن المشركين، وهذا ظاهر وواضح من سياق الآية، فإنها تتحدث عن مجادلة المشركين للمسلمين، ومناقشتهم لهم في حكم الميتة، ومحاجتهم إياهم بما ألقى الشيطان إليهم من الشبه وزخرف القول بأن الميتة حلال، وختاما نقر بأن المسلمين إن هم أطاعوا المشركين في مجادلتهم، وأجابوهم إلى طلبهم، بقبول حكم تحليل الميتة عنهم، فإنهم مشركون خارجون عن دائرة الإســلام "(2).اهـ
    وينقل القرطبي على ابن العربي تفسيره لمعنى الطاعة المذكورة في الآية، والتي يصير بها المؤمن مشركا فيقول:" قال ابن العربي: إنما يكون المؤمن بطاعة المشرك مشركا، إذا أطاعه في الاعتقاد، فأما إذا أطاعه في الفعل وعقده سليم مستمر على التوحيد والتصديق(3)فهو عاص، فأفهموه وقد تقدم في المائدة "(4).اهـ
    فنصّ ابن العربي نصا صريحا على أن الطاعة بمعنى الدخول في الأعمال أو الطاعة في الفعل –على حد تعبير ابن العربي– ليست هي المقصودة في الآية، وليست هي الطاعة التي يصير بها المؤمن مشركا، وإنما الطاعة المقصودة والتي هي مناط حكم الشرك، هي قبول حكم المشركين أو الطاعة في الاعتقاد – على حد تعبير ابن العربي – وأما الدخول في الأعمال أو مقارفة المعصية مع رد الحكم وعدم قبوله، فذلك معصية لا تخرج من دائرة الإسلام، وهذا الكلام من ابن العربي غاية في البيان، والإيضاح، وإظهار الشارع بلفظ الطاعة في الآية "(5).اهـ
    ومما تدعو إليه الضرورة إلى التنبيه عليه، أن لفظ الاعتقاد الذي استعمله ابن العربي يطلق على أمرين:

    1. التصديق(1) أو العلم والمعرفة.
    2. قبول الحكم وعقد القلب على التزامه، وضده الرد والامتناع.
    فمقصود ابن العربي – إن شاء الله – الذي صرح به وأفصح عنه فيما نقله عنه القرطبي، أن مناط الشرك، ومقصود الشارع بلفظ الطاعة في الآية هو قبول التكليف، أو الحكم عن غير الله عز وجل "(2).اهـ
    وأما الدخول في الأعمال أو الطاعة في الفعل على حدّ تعبير ابن العربي، فليست مناط لحكم الشرك، ولا يصير بها المؤمن مشركا، وكذلك ما عبر عنه القرطبي وبأسلوب واضح وصريح فقال:" فإذا قبل تحليلها من غيره فقد أشرك "(3).اهـ
    ومثل هذا ونظيره في بيان معنى الطاعة التي جعلت مناط الشرك في آية التوبة، ما ذكره ابن تيمية، في التعليق على آية التوبة: اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ  الآية. فقال: " وهـؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا ".اهـ
    حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله يكون على وجهين:
    أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على هذا التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله، إتباعا لرؤوسهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركا مثل هؤلاء.
    والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام، وتحليل الحلال ثابتا، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي، فهؤلاء حكمهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب، كما قد ثبت عن النبي :« إنما الطاعة في المعروف » "(4).اهـ
    فبين ابن تيمية أن الطاعة التي هي مناط الشرك، والآية فيها نص على قبول حكم التحليل والتحريم عن الأحبار والرهبان، لا الدخول في الأعمال أو طاعتهم في مقارفة المعصية، وبين أن المطيع في مقارفة المعصية الثابت على تصديق الرسول ، وقبول حكم الله وتحليله، وتحريمه، ورد ما سواه من الأحكام والتحليل والتحريم وهذا هو معنى قوله:" أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام، وتحليل الحلال ثابتا، حكمه حكم أهل الذنوب من المسلمين، وشأنه شــأن المسلم الفاعل
    للمعصية، وقبول حكم الله فيها وعدم رده ".
    " والآية: اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ  الآية. إنما هي نص في تنزيل الأحبار والرهبان، منزلة الأرباب بقبول أحكامهم وتحليلهم وتحريمهم.
    وإن انتزع منها حكما للطاعة في المعاصي، فإنه من باب ما ينتزع للمسلمين من أحكام الكافرين وليس تنزيلا للحكم على مناطه "(1).اهـ
    وبتغيير المناط وتحويله من الطاعة في قبول الحكم، إلى الطاعة في مقارفة المعصية، يتغير الحكم ويتحول – بتغيير المناط وتحوله – من الشرك الأكبر إلى الفسق، أو العصيان، الذي لا يخرج من دائرة الإسلام.
    وإنه لمن أعظم الظلم، وأفحش العدوان على حدود الله عز وجل، أن ننزل حكما واحدا على مناطين مختلفين تماما، ونجعل المسلم الموحد حين يوافق على المقارفة للمعصية، كالمشرك القابل للأحكام عن غير الله عز وجل، كلاهما كافر خارج من الملة، قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ  [ ص: 28 ].
    قلت: فكيف نجعل المسلم الموحد الذي رد أحكام الأحبار والرهبان، التفصيلية جملة وعلى الغيب، في التحليل، والتحريم، ولم يشايع على عمل فيه كفر أكبر، ولم يقر على ذلك، كعدي بن حاتم الطائي حين كان مشركا، والذي قبل أحكام الأحبار، والرهبان، التفصيلية في التحليل، والتحريم، وشايع بالعمل – تعليق الصليب – والإقرار على ذلك – هذا والله لمن أعظم الظلم والعدوان السافر على الله وعلى عباده، قال تعالى: أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ. مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ  [ القلم: 36 - 37 ].
    وقال تعالى: أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ  [ الجاثية: 21 ].
    وقال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ  [ ص: 28 ].
    وقال تعالى: مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ  [ هود: 24 ].
    وقال أيضا: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ  [ الزمر: 09 ].
    وقال تعالى: أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا  [ الأنعام: 122 ].
    وقال تعالى: أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ  [ السجدة: 18 ].
    فنعود وننبه على تفسير آية التوبة قال:" سيد قطب، في تفسير قوله عز وجل: اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ  الآية. ومن النص القرآني الواضح الدلالة من تفسير رسول الله  وهو فصل الخطاب، ثم من مفهمات المفسرين الأوائل والمتأخرين تلخص لنا حقائق في العقيدة والدين ذات أهمية بالغة نشير إليها بغاية الاختصار:
    أن العبادة هي الإتباع(1) في الشرائع بنص القرآن وتفسير الرسول ، فاليهود والنصارى لم يتخذوا الأحبار والرهبان أربابا بمعنى الاعتقاد بألوهيتهم أو تقديم الشعائر التعبدية إليهم، ومع هذا فقد حكم الله سبحانه عليهم بالشرك في هذه الآية، وبالكفر في أية تالية في السياق لمجرد أنهم تلقوا منهم الشرائع فأطاعوهم واتبعوها، فهذا وحده دون الاعتقاد، والشعائر يكفي الاعتبار من يقبله مشركا بالله، الشرك الذي يخرجه من عداد المؤمنين ويدخله في عداد الكافرين "(2).اهـ
    فنعود إلى آية الأنعام أيضا:
    قال تعالى: وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ  [ الأنعام: 121 ].
    فينبغي رد قوله عز وجل: وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ  الآية. على قوله: وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ  الآية.
    فالمقصود إذن بطاعة المشركين هو طاعتهم فيما جادلوا فيه المسلمين وطلبوه منهم، وهم لم يطلبوا من المسلمين الموافقة على أكل الميتة ولا جادلوهم في ذلك، وإنما جادلوهم في تحريمها، وطلبوا منهم أن يقبلوا عنهم تحليلها، وعابوهم لأنهم يحرمونها بتحريم الله لها، وهذا هو ما ورد في سبب نزول الآية.
    " فطاعتهم إذن هي: طاعتهم في مجادلتهم، وهي قبول حكمهم القاضي بتحليل الميتة "(3).اهـ
    ثم أقول: لو أن المشركين طلبوا من المسلمين الموافقة على أكل الميتة، وجعلوا على المسلمين شرطا مثلا، ويطلبون منهم دفع الثمن مسبقا – وأن يأكلون يوما بعد يوم وإذا فاتهم موعد الأكل – وهم في حاجة إليه سقط حقهم فيه ولا يطالبون به.
    لأن الشروط تنص على ذلك، وهي خارجة مخرج الأمر العام الدائم الذي له قوة الإلزام، والمقترن بالجزاء، أو بعبارة أخرى خارج مخرج التشريع، أيكون ذلك كفرا ؟.
    فإن قال: المخالف نعم، يكون ذلك كفرا، قلنا أن الله عز وجل جعل مناط الشرك – الطاعة – في الحكم – لا الطاعة في الأكل – بنص الآية وبسبب نزولها وبتفاسير أهل العلم لها، وأنت جعلت من الآية حكما زائدا على الحكم الذي جعله الله عز وجل في الآية.
    وإذا قال: المخالف في هذه الحالة لا يكون كفرا، ولا شركا، لأن الموافقة على أكل الميتة ما هي إلا استجابة للغواية، والاستجابة للغواية مع رد الحكم لا تكون كفرا، كما استجاب آدم إلى الشيطان بالأكل من الشجرة، قلنا: ذلك ما نبغي، وبالتالي أن المخالف قد أخذ معنا الحقيقة بأكملها، شعر بذلك أو لم يشعر.
    هـذا: وقد جاء في الشروط الخاصة لعقد تأمين السيارات، إلا أن هذه الشروط هي خارجة مخرج الأمر العام الدائم الذي له قوة الإلزام والمقترن بالجزاء، أو بعبارة أخرى خارجة مخرج التشريع.
    جاء فيها ما يلي:
    رقم 01. شرط: عدم التكفل بنقل الغير ( مقعد ذو مكانين ).
    رقم 02. شرط: نقل الغير باتفاق الطرفين يمتد ضمان هذا العقد...للمسؤولية المدنية تجاه الأشخاص المنقولين مجانا بواسطة العربة ذات عجلتين موضوع هذا العقد.
    رقم 03. شرط: الجهاز المضاد للسرقة باتفاق الطرفين على أن العربة موضوع هذا العقد مزودة تجاه مضاد للسرقة من نوع معتمد.
    رقم 04. شرط: خاص بالمقصورة: ويصرح المؤمن له بأنه يمكن ربط العربة موضوع هذا العقد بمقصورة لا يتجاوز وزنها الإجمالي بالحمولة 750 كلغ.
    رقم 05. شرط: نقل المواد السريعة للالتهاب، يمتد ضمان هذا العقد للأضرار الناتجة عن العربة المذكورة في الشروط الخاصة عندما تنقل مواد قابلة للالتهاب، مواد متفجرة، قاصرة أو محروقات، من شأنها أن تسبب أو تضاعف من خطر الحادث.
    رقم 06. شرط: تستفيد الشركة عن كل حادث أصيبت به العربة...الخ.
    وبعد نص هذه الشروط طلب من المؤمن الموافقة على هذه الشروط، أو بعبارة وأوافق على هذه الشروط، وتكون الموافقة بالإمضاء كما جرى الخلاف على ذلك.
    وبهذا قال المخالف أن الإمضاء دلالة الطاعة في الأصل، التي تخرج المؤمن من دائرة الإسلام إلى دائرة الشرك.
    والجواب على ذلك:
    اعلم رحمك الله أن الطاعة الشركية التي تخرج الموحد من دائرة الإسلام، لا تتوقف على شرط أو سبب أو مانع من دخول وقت أو حولان حول، وهي تتعلق بعمل القلب فقط، دل على ذلك قوله عز وجل: يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ  [ النساء: 60 ].
    هذه هي الطاعة في الأصل أو الطاعة في الحكم، أما الموافقة على الفعل فليست هي الطاعة في الأصل، وإنما تتوقف على نوع الفعل، فإن كانت الموافقة على صغيرة فهي صغيرة، وإن كانت الموافقة على كبيرة فهي كبيرة، وإن كانت على كفر فهي كفر وهكذا، وليس هنا للطاعة حكم زائد دخولها كخروجها ليس لها تأثير في الحكم – لأن مناط الطاعة له تكييف شرعي محدد لا يتوقف على نوع الفعل ولا على نوع الشرط – فإن كان الفعل كفر، كفر لفعله، وإن كان الشرط مكفرا، كفر لشرطه وليس للطاعة حكم زائد.
    وإن كان الفعل معصية فهو عاصي وإن كان الفعل مباح فهو مباح وهكذا؛ أما كونها – أي الشروط – خارجة مخرج التشريع فيعقد قلبه على بطلانها، جملة وعلى الغيب حتى يقرر شرع الله ما يرى تقريره من جديد.
    ثم أن هذه الشروط إذا لم يكن فيها شرط مكفر كالتحاكم لغير الله مثلا، جاز استعمالها بين المسلمين – وبين المشركين والمسلمين-.
    أما إذا كان في هذه الشروط شرط مكفرا كالتحاكم إلى الطاغوت، فهذا كفر وخروج من دائرة الإسلام، حتى ولو لم يمضي عليها، والحمد لله على أنه لم يوجد شرط مكفر في الشروط الخاصة لعقد تأمين السيارات، وقد قدمنا ذكر بعض هذه الشروط فأرجع إليها.
    قلت: أما إذا كان الشرط بالرجوع في حالة النزاع إلى الطاغوت، فهذا كفرا صراح حتى ولو لم يمضي على هذا الشرط.
    وهذا الشرط – لا يستعمل – لا مع المسلمين فيما بينهم، ولا مع المشركين والمسلمين على الإطلاق، وحتى لو أنه رد الحكم فيه جملة وعلى الغيب، فهو باقي على الكفر حتى يتوب.
    وبناءا على ما تقدم أقول: أن كل من خالف في هذا الشرط، أي رد النزاع إلى غير الله بقــول
    المخالف حتى يمضي، فهو كافر حتى ولو لم يمضي على هذا الشرط، لأن الشرط في ذاته كفر حتى ولو لم يكن خارج مخرج التشريع، وهو الأمر العام الدائم الذي له قوة الإلزام والمقترن بالجزاء.
    إن كل من خالف في هذا الشرط الذي هو رد النزاع إلى غير الله، بحجة أن الإمضاء هو الدلالة على القبول فهو كافر، الكفر الناقل من الملة.
    وهذا أيضا غلط عظيم وكفر كبير، تشمئز منه قلوب الموحدين، لأن هذا الشرط كفر في ذاته حتى ولو كان خارج مخرج الاغرار والتزيين، فما بالك إذ كان الشرط خارج مخرج الأمر العام الدائم الذي له قوة الإلزام والمقترن بالجزاء، وبتعبير آخر خارج مخرج التشريع كما ذكرنا من قبل.
    ودليلنا في ذلك هو ما ثبت في صحيح البخاري عليه رحمة الله أن النبي  قال:« كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، ولو كان مئة شرط » [ أخرجه البخاري في صحيحه، من حديث عائشة رضي الله عنها ].
    أما إذا كان الشرط ليس فيه كفرا أكبر، فلا يجوز تنزيل حكم الشرك على الموحد، لأن ذلك:" من باب ما ينتزع للمسلمين من أحكام الكافرين، مما يناسب فعل المسلمين بعض المناسبة وليس تنزيلا للحكم على مناطه الذي أنزل فيه، بل هو صرف له إلى غير مناطه مع تأويله عن رتبة الشرك الأكبر إلى مادون ذلك من الشرك، وهو الشرك الأصغر "(1).اهـ
    هذا ولتعلم هداك الله؛ أن آية الأنعام وآية التوبة لا يجوز الاستدلال بهما في الفرع لأن تكييفهما الشرعي محدد في الأصل لا في الفرع، ومن استدل بهما في الفرع فقد أخطأ فهمه وزلت قدمه وجانب الصواب.
    فالقضية قضية الطاعة في أصل التشريع بمعنى الرضا بالحكم لا بالمشايعة، والموافقة في فرع التشريع إذا لم تكن المشايعة والموافقة على عمل، أو شرط، فيه كفر أكبر، وفي هذا المعنى يقول يوسف عبد المجيد الشاذلي في كتابه المستطاب حدّ الإسلام وحقيقة الإيمان:" والعبادة التي يكون بها التمييز راجعة إلى أصل الدين، وليس إلى فروعه من الطاعات، وأصل الدين أمر يشترك فيه المسلمون كلهم ويتحقق في كل مسلم برا كان أو فاجر، ولا يتحقق لغيره ممن يعبد الطواغيت، فلا مجال للخليط بينهما ولا لتلبيس هذا بذاك "(2).اهـ
    وأعلم أن جميع العقود التي يتعاقد بها الناس، سواء كانت بين المسلمين أو بين المسلمين والمشركين، ما هي إلا فروع زائدة على الأصل تابعة له مبنية عليه مشروطة به.
    ومن بين هذه العقود عقد تأمين السيارات فكيف يستقيم الفهم بأنها طاعة في الأصل، فهذا والله لمن الخليط في دين الله عز وجل، بل إنه إهمال لقول الله عز وجل: وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُــونَ  الآية. وقوله: اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ  الآية.
    وهذا كله راجع إلى عدم التفتيش والتنقيب على دين الله عز وجل، خصوصا مسألة الطاعة في التشريع فإن الأمر عظيم؛ ألا فلنتقي الله عز وجل؛ ولا نقول على الله بغير علم، فإن القول على الله بغير علم هو خسران الآخرة وافتراء وضلال.
    قال تعالى: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ  [ الأنعام: 139 ].
    فنعود إلى الآيتين من قول الله عز وجل: وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ  الآية. وقــوله:  اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ  الآية.
    ونـحن إذا رجعنا إلى نفس الآيتين وطلبنا التفسير الصحيح لهما وتعرفنا على المراد بلفظ الطاعة لو جدنا أن لفظ الطاعة لا يراد به الموافقة على الدخول في الأعمال: امتثال أمر الآمر واجتناب نهيه، وإنما يراد به الطاعة في الحكم أي الرضا بالتشريع، ولو في جزئية من الجزئيات ولو في تذكرة الحافلة – لا الطاعة – بفعل شراء التذكرة ولما نقول الطاعة بفعل التذكرة الذي هو الشراء فإنه يراد به الدخول في الأعمال، حتى ولو وافق على الالتزام بها، فإنها بعيدة كل البعد على الطاعة في الحكم، وهي الرضا بالتشريع من دون الله عز وجل؛ فـتنبه !؟.
    وقـد ذكرنا كلام ابن تيمية فيما مضى على أن الطاعة المقصودة بها هي الطاعة في التحليل والتحريم - لا الطاعة في العصية- ولا بأس أن نعيد ذكر كلامه فإن في الإعادة إفادة وإليك كلامه:" وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله ،وتحريم ما أحل الله، يكونون على وجهين:
    أحدهم: أن يعلموا؛ أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على هذا التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله، إتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر، وقد جعله الله رسوله شركا، وإن لم يكونوا يصلوا لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف للدين، واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله، مشركا مثل هؤلاء.
    الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام، وتحليل الحلال ثابتا، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب، كما قد ثبت عن النبي  أنه قال:« إنما الطاعة في المعروف » (1).اهـ
    قلت: فالشطر الأول من كلام ابن تيمية هو:" في الذين أشركوا بالله عز وجل وقبلوا التكليف من الأحبار والرهبان بتغيير عقوبة الزاني، فالطاعة هاهنا من كلامه تتضمن الرضا والإقرار بالتشريع لغير الله عز وجل، وهو شرك لقوله تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّه  [ الشورى: 21 ].
    والشطر الثاني: من كلامه أيضا هو: من باب ما ينتزع للمسلمين من أحكام الكافرين، مما يناسب فعل المسلمين بعض المناسبات، وليس تنزيلا للحكم على مناطه الذي أنزل فيه بل هو صرف له إلى غير مناطه، مع تأويله عن رتبة الشرك الأكبر، إلى ما دون ذلك من الشرك الأصغر"(2).اهـ
    وأخيرا نقول: أن قبول التكليف يثبت ويتحقق في التسوية بين الخالق والمخلوق، وبين حكم الخالق والمخلوق، ويثبت ويتحقق كذلك في التسوية عند محبة الخالق ومحبة الأنداد، ونظير هذا في قول الله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ  [ البقرة: 165 ].
    قال ابن القيم في شرح المنازل من مدارج السالكين:" أخبر تعالى أن من أحب من دون الله شيئا كما يحب الله تعالى، فهو ممن اتخذ من دون الله أندادا ، فهذا ند في المحبة لا في الخلق والربوبية، فإن أحدا من أهل الأرض قد اتخذ من دون الله أنداد في الحب والتعظيم، ثم قال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ  الآية. به من أصحاب الأنداد وآلهتهم التي يعظمونها من دون الله، ثم أورد حديثا فقال: روى ابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى: يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ  الآية. مباهاة ومضاهاة للحق بالأنداد: وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ  الآية. من الكفار لأوثانهم، ثم روى عن ابن زيد قال: هؤلاء المشركين آلهتهم التي عبدوا مع الله، يحبونهم كما يحب الذين أمنوا الله والذين أمنوا أشد حبا لله من حبهم لآلهتهم.
    والثاني: والذين أمنوا أشد حبا لله من المشركين بالأنداد لله، فإن محبة المؤمنين خالصة أشد من المشركة، والقولان مرتبان على القولين في قوله تعالى: يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ  الآية.
    فإن فيها قولان أيضا:
    أحدهما: يحبونهم كما يحبون الله فيكون قد أثبتوا لهم محبة الله، ولكنها محبة أشركوا فيها مع الله تعالى أندادهم.
    والثاني: أن المعنى يحبون أندادهم كما يحب المؤمنون الله، ثم بين تعالى أن محبة المؤمنين لله أشد من محبة أصحاب الأنداد لأندادهم.
    وكان أحمد بن تيمية يرجح القول الأول ويقول:" إنما ذموا بأن أشركوا بين الله، وبين أندادهم في المحبة، ولم يخلصوها لله كمحبة المؤمنين له، وهذه التسوية المذكورة في قوله تعالى حكاية عنهم، وهم في النار يقولون لآلهتكم وأندادهم وهي محضرة معهم في العذاب: تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ. إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ  [ الشعراء: 97 - 98 ] "(1).اهـ
    قلت: وهذه هي المعصية الناقضة لأصل دين الله، وهذا هو معنى قول ابن تيمية المذكور في الرسالة التدميرية إذ يقول:" والإسلام هو الاستسلام لله وحده وطاعته وحده، فمن استسلم لله ولغير الله فهو مشرك، ومن لم يستسلم لله فهو مستكبر عن عبادته، والمشرك والمستكبر كلاهما كافر " (2).اهـ
    فقد بين ابن تيمية بوضوح، أن قبول التكليف يحصل ويتحقق بالتسوية في الحكمين، أو رد حكم الله وقبول حكم غيره، وهذا نضيره في قول الله عز وجل: ثُـــمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ  [ الأنعام: 01 ]. أي يسوون بين خالقهم ومخلوقه في الحكم والمحبة.
    وقبل أن نختم هذا الفصل، أقول أني قد عثرت على بعض الشروط الخاصة بالبيع وجاء فيها ما يلي:
    1. البيع بدون ضمان.
    2. بطاقة الهوية ضرورية.
    3. الراسي عليه المزاد يدفع نقدا في عين المكان 21 بالمائة من الثمن، ولا تسترد في حالة التنازل والباقي يسدد في مدة أقصاها 08 أيام.
    4. سحب المبيع يتم في مدة 08 أيام التالية للتسديد.
    5. يخضع كل من رسا عليه المزاد إلى أحكام المرسوم التنفيذي 97، 33 المتعلق بأتعاب المحافظ والرسوم زائد حقوق التسجيل.
    6. الزيارة مسموحة من تاريخ صدور الإعلان في الجرائد، ويمكن سحب دفتر الشروط ورخصة الزيارة من مكتب الحافظ.
    7. التعهدات يجب أن تحمل طابعا جبائيا بـ: 20 دج وعلى المتعهد حضور المزايدة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه.
    8. يحتفظ محافظ البيع بحق سحب أي حصة يكون العرض فيها غير كاف...اهـ(1)
    قلت: وتكون الموافقة مثلا: وافقت، أيكون ذلك دلالة على الطاعة في الأصل ؟. أم الطاعة في الفرع بمعنى الدخول في الأعمال ؟.
    فإن قال المخالف: أن هذه الموافقة على هذه الشروط طاعة في الفرع بمعنى الدخول في الأعمال، والدخول في الأعمال فرع زائد على الأصل؛ قلنا ذلك ما نبغي؛ وإن قال: أن هذه الموافقة هي طاعة في الأصل، وبالتالي يكون تنزيل حكم الشرك الناقل من الملة.
    أعطينا له مثلا آخرا وهو: لو أن خليفة المسلمين وضع نفس الشروط، وقال أن الموافقة تكون بالإمضاء أو بالكلام، ثم يأتي رجل مسلم ويقول أنا لا أقبل هذه الشروط خصوصا الشرط الثالث بتسديد المبلغ في مدة أقصها ثمانية أيام؛ أيكون ذلك دلالة رد التكليف للمولى عز وجل(2) ؟.
    فإن قال: هذا ليس دلالة عدم الطاعة في الأصل بمعنى قبول التكليف، وإنما هي عدم الطاعة في الفرع بمعنى الدخول في الأعمال، والدخول في الأعمال فرع زائد على الأصل.
    قلنا له: لماذا فرقت بين هذا وذاك مع أن الأمرين كلاهما خارج مخرج التشريع ؟!!.
    وبهذا يظهر لك بطلان كلام المخالف وفساد مذهبه، قال تعالى: قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ  [ الأنعام: 143 ].
    ونختم هذا الفصل بما رواه البخاري ومسلم، في صلح الحديبية، وبعدما ساقوا الكلام على مقدمة هذا الصلح، قالوا:" ثم أنهم أرسلوا إليه سهيل بن عمر ممثل عنهم(1) ليكتب بينهم وبين المسلمين كتاب بالصلح: فلما جلس إلى رسول الله ، قال: هات أكتب بيننا وبينكم كتابا، فدعى النبي  الكاتب " وكان الكاتب عليا - رضي الله عنه – فيما رواه مسلم " فقال النبي : أكتب بسم الله الرحمان الرحيم " فقال سهيل: أما " الرحمان " فوا لله ما أدري ما هي، ولكن أكتب باسمك اللهم، فقال المسلمون: والله لا نكتب إلا بسم الله الرحمان الرحيم، فقال النبي : أكتب بسمك اللهم، ثم قال: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قتلناك، ولكن أكتب " محمد بن عبد الله "، فقال رسول الله : والله إني لرسول الله وإن كذبتموني !..أكتب محمد بن عبد الله " وفي رواية مسلم: فأمر عليا أن يمحوها، فقال عليا: لا والله لا أمحوها، فقال رسول الله : أرني مكانها، فأراه مكانها فمحاها "، فقال له النبي  على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به، فقال سهيل: والله تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن ذلك من العام القادم وليس مع المسلمين إلا السيوف في قرابها، فكتب. فقال سهيل: وعلى أن لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، ومن جاء منكم لا نرده عليكم، فقال المسلمون: سبحان الله، فكيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما ؟! " والتفوا إلى رسول الله  يسألونه: أنكتب هذا يا رسول الله ؟! فقال: نعم، إنه من ذهب منا إليهم، فأبعده الله، ومن جاءنا منهم فسيجعل الله له فرجا ومخرجا " ما بين القوسين تفصيل لرواية مسلم، والحديث بطوله من لفظ البخاري مع زيادات لمسلم(2).
    قلت: انظر رحمك الله كيف أن النبي  وافق على هذه الشروط(3) مع أنها ليست لصالح المسلمين على الإطلاق(4) خصوصا عند قول سهيل " وعلى أن لا يأتينك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا " وربما فيه إهانة للمسلمين ولكن مع ذلك وافق النبي  على ذلك، حتى أن عمر رضي الله عنه كما جاء في الصحيحين قال: للنبي  ألست نبي الله حقا ؟ قال: بلى، قال: ألست على حق وعدونا على باطل ؟ قال: بلى، قال: أليس قتلنا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال: بلى، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا إذن ؟ الحديث.
    قلت: وقد يقول: قائل يا هذا، إنك تظلمنا وتقولنا ما لم نقل، ونحن نقول بكفر من وافق على الشروط الخارجة مخرج التشريع، وشروط صلح الحديبية ليست خارجة مخرج التشريع ؟!.
    والجواب: أقول وبعون الله تعالى، لا شك أن قريش كان لهم دين يدينون به لغير الله عز وجل، وكل قوم لهم دين يدينون به لغير الله إلا وفيه تشريع، والدليل على ذلك قول عز وجـل:  وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ  [ الأنعام: 121 ] (1).
    قال ابن جرير، قال عمر بن دينار، عن عكرمة، أن مشركي قريش كاتبوا فارس على الروم، وكاتبتهم فارس، إلى مشركي قريش، أن محمد  وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله، فما ذبح الله بسكين من ذهب فلا يأكله محمد وأصحابه، وما ذبحوا هم يأكلون، فكتب بذلك المشركين إلى أصحاب محمد  فوقع في أنفس أناس من المسلمين(2).
    وقال تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ  [ يونس: 59 ].
    قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وعبد الرحمان بن زيد بن أسلم: نزلت إنكارا على المشركين فيما كانوا يحرمون من البحائر، والسوائب، والوصائل كقوله تعالى: وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا  [ الأنعام: 136 ].
    ويقول بعض المفسرين في قول الله عز وجل: كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ  [ يوسف: 76 ].
    ( دين الملك، تشريع الملك ) (3)، نظام الملك، قانون الملك.

    قلت: فالحاصل مما تقدم، أن قريش لهم دين، فصح بهذا الاعتبار أنه تشريع.
    وبالله الـتوفيق.
    وبهذا تم الفصل السادس في: معنى: قول الله عز وجل: وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ  الآية. وفي قوله: اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ  الآية.
    ويليه الفصل السابع في: الرجوع إلى أسباب النزول والنظر والالتفات إلى أول الكلام وأخره.


    ***




  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 295
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    تجريم المباني على الأرض الزراعية

    تجرم القوانين المصرية البناء على الأرض الزراعية إلا بشروط قد يكون من المستحيل الوفاء يها
    ولعدم تمكنى من الوفاء بالشروط ولحاجتي الضرورية لبيت بجانب أرضي فقمت بالبناء ولكن تم تحرير محضر بهذه المخالفة القانونية وأصبحت قضية تنظر أمام القضاء وبناء عليه في الميعاد المحدد للقضية تم استدعائى للحضور وذهبت وقلت للقاضي بعدما سألني لماذا البناء ؟قلت أنه لي حيازة زراعية في هذه المنطقة وليس لي بيت وفي حاجة ضرورية لبيت بجانب الأرض لأتمكن من رعايتها وأظن أن لا الشرع ولا العقل يقول بغير ذلك واقض ما أنت قاض فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا وبالفعل قضى القاضي بالبراءة
    فهل هذا تحاكم للطاغوت؟
    وسأفترض أنه تغير الحال قليلا ولتخفيف الضغط على الناس تم نقل هذه المخالفة والنظر فيها للإدارة الزراعية وذهب صاحب المخالفة للمسئول في الإدارة الزراعية بعد استدعائه وقال نفس ما قال أمام القاضى وفي النهاية وقع المسئول على أوراق المخالفة بالبراءة
    فهل هذا تحاكم للطاغوت؟
    وهل هناك فارق بين المحكمة والإدارة الزراعية في هذه المسألة
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 332
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    بالتأكيد هناك فرق بين التحاكم والإجراءات الإدارية ، وإن لم ترى ذلك فعليك بالمساواة بينهما فى المنع لا فى الإباحة ،
    وقد ذكرت الفرق بينهما فى مشاركات سابقة فى هذا الموضوع ،
    كما ذكرت حكم التحاكم إلى الطاغوت كإجابة على سؤال لك جاء فى موضوع
    المسلم والقانون حال الإستضعاف
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 295
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين
    لكي استطيع أن أفهم الفارق بين الإداري وغيره هاضرب مثل حقيقي وتبينوا لي من خلاله هل هو إداري أم لا؟لأني لم يتضح لي فرق بين الإداري وغيره من القوانين حتى الآن

    أنا موظف حكومي طبيب مثلا له بالعقد أو القانون سمه كما شئت أجازة إعتيادية شهر في السنة
    هذا الموظف لم يأخذ أجازات إعتيادبة أثناء خدمته إلا نادرا وفي نهاية الخدمة والإحالة على المعاش كان عنده رصيد متراكم حوالي ثلاثون شهرا
    الوزارة أو الإدارة التابع لها الموظف بتقوله إنت لك بدل نقدي لثلاثة أشهر فقط حال الإحالة على المعاش
    تسألهم وبقية الرصيد يقولوا لك إرفع قضية
    وترفع القضية بطلب للمحكمة والحكم روتينى فى هذه المسألة
    وبتقضي لك المحكمة باستحقاقك البدل النقدي لبقية الشهور


    وهاأضيف إفتراض أخر لو قيل لي بدلا من تقديم الطلب فى المحكمة
    إذهب إلى المديرية إل إنت تابع لها وقدم طلب والطلب أيضا بيمر بمجموعة من الإجراءات الروتينية داخل المديرية وبينتهي الأمر أيضا وبشكل روتيني باستحقاق البدل النقدي لبقية الشهور

    وسواء صدر الأمر أو الحكم بالإستحقاق من المحكمة أو من الإدارة بيتم الصرف لأن الأمر أو الحكم ملزم لجهة العمل ولا يمكنها مخالفته


    وأقول أن إضافة هذا الإفتراض ليس عبثا فهذا واقع نعيشه فما كان جريمة بالأمس قد يصبح مسموحا به اليوم أو قد يكون محمدة ومفخرة بعد ذلك وهذه هي طبيعة التشريعات البشرية والأمثلة على هذا الأمر أظنها كثيرة ولا تحتاج إلى بيان

    و لو انتبهنا أيضا لتوزيع الإختصاصات فلا ضابط له ولا رابط فما هو من اختصاص المحاكم بالأمس قد يصبح من اختصاص أحد الهيئات اليوم وقد يصبح غدا ملغيا

    فهؤلاء الطواغيت يوزعون الإختصاصات كيفما يشاءون ويجرمون ويسمحون كيفما يشاءون

    فالقانون منشأه واحد والسلطة القائمة عليه واحدة والقانون كله بتقسيماته المختلفة هو لتنظيم السلوك البشرى ومن خصائصه التجريد والعموم والإلزام

    وكما أن القانون المدنى والجنائى ملزم فأيضا الأداري ملزم

    فما الفرق لا أدري إلا بعض الكلمات التى وردت عن الشنقيطى والتى أظن أنه كان يتحدث عن مناط مختلف تماما عما نتحدث فيه

    وأولا وآخرا الشنقيطي ليس مصدرا للتلقي بل الإستئناس بقوله غير مقبول

    فأرجو التوضيح والتعليق وإن كان هناك أمر غير واضح في كلامي فاستوضحوا

    وجزاكم الله خيرا
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 332
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فاطمة مشاهدة المشاركة

    بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين لكى استطيع أن أفهم الفارق بين الإداري وغيره هاضرب مثل حقيقي وتبينوا لي من خلاله هل هو إداري أم لا؟لأني لم يتضح لي فرق بين الإداري وغيره من القوانين حتى الآن ....................
    فأرجو التوضيح والتعليق وإن كان هناك أمر غير واضح في كلامي فاستوضحوا



    لا يمكن أن يجادل معك عاقل - فى مثل هذه المسائل التى تقحم نفسك فيها كثيرا - وهو يعلم أنك تجيز التحاكم إلى الطاغوت ابتداءا ، فوجودك فيها غير محمود وليس الغرض منه سوى إيهام القارئ بوجود تناقض فى منهج من لا يجيزون التحاكم إلى الطاغوت ويرونه كفرا ، وليت هذا فحسب بل وإجازة معه التحاكم إلى الطاغوت وتقليل شأنه فى عين القارئ حتى لا يرى فيه إثما ولا كفرا ،

    مشكلتك ليست هنا ، وقد أجبناك عنها ولكنك لم تحسن التعامل معها فتتركها وتذهب إلى تفريعاتها ومتشابهها ، فتارة تذهب إلى القوانين الإدارية ، و تارة تذهب إلى الدفاع ، و إلى تحكيم التوراة تارة أخرى ( تحكيم التوراة
    ) ،

    فماذا لو قلت لك لا فرق بين التحاكم إلى المحاكم وبين القانون الإدارى والدفاع فالجميع كفر هل ستتفق معى بهذه التسوية ؟ ،

    بالطبع لا ، فأنت لا ترى التحاكم إلى الطاغوت كفرا أصلا بل أنت عندك مشاكل كثيرة حتى فى الحاكمية نفسها و تحكيم غير شريعة الله ،
    و لا تكشف عن معتقدك بصراحة ، وقد سألتك من قبل ثلاث أسئلة ولم يكن سببها خفاء حقيقة معتقدك عنا فقد قرأت مشاركاتك وفهمت معتقدك من خلالها بالرغم من تعميتك له ، ولكنى سألتها لعلى أساعدك فى بيان حقيقة معتقدك فتهربت ولم تجب ، فتبين لى من موقفك أن الغموض مقصود لإستدراج مخالفك ، وهذا نص أسئلتى الثلاث لك فى موضوع
    حول مسألة التحاكم -3 - الصفحة الثالثة:
    ( قرأت المشاركة رقم واحد يا أبا فاطمة وأراك قد أحسنت البيان عن مقصدك بشكل كاف ، ولكن أردت التأكد من صحة فهمى لمعتقدك تجاه بعض الأمور فأريد أن أسألك ثلاث أسئلة وأرجو أن تجيبنى عليها بإجابة محددة مختصرة تغنينى عن سؤالك مرة أخرى عنها ، وهى :
    السؤال الأول : ما حكم الحكام والقضاة الذين يحكمون بالقوانين الوضعية والدساتير مع اعتقادهم الثابت بحرمة المحرمات ووجوب الواجبات وأن الأولى تحكيمها ؟
    السؤال الثانى : ما حكم المتحاكمين إلى هذه القوانين مع اعتقادهم الثابت بحرمة المحرمات ووجوب الواجبات ، فهم يعلمون أن حكم الله هو قطع يد السارق ورجم الزانى ، وأن ما يتحاكمون إليه ليس حكم الله وأن الأولى تحكيم أحكامه والتحاكم إليها متى وجدت الهيئات المحكمة لها ؟
    السؤال الثالث : ما حكم المشرعين الذين شرّعوا أحكاما يُحكم بها ويرد إليها عند التنازع ولكنهم معتقدين بوجوب ما فى الشريعة وأن الأولى تحكيمها والرد إليها ؟
    أرجو ذكر الحكم الذى تعتقده من غير ذكر أدلة ولا قياسات لأنى فهمت مقصودك وقرأت أدلتك وأردت فقط التأكد . )


    ووافقنى فى بيانى لحقيقة معتقدك من يتفق معك فيه :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم......
    الأخ أبو فاطمة لقد قرأت بحثك
    طبعا أنا أوافقك في النتائج التي توصلت إليها.....
    لكن طريقة الإستدلال فيها بعض الغموض و عدم الترتيب .....

    و قال لك فى مشاركة بعدها :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامي مشاهدة المشاركة
    السلم عليكم.....
    الأخ أبوفاطمة
    أما قولي الغموض فليس لي وإنما لمن يخالفك في هذه المسألة.
    ضع نفسك في موقعك الأول عندما كنت ترى كفر المتحاكم دون تفصيل , طبعا هذا ما كنت أدين به
    ثم إقرأ رسالتك ستجدها متشعبة و غير مرتبة وطويلة ينسي أولها آخرها
    أرجو أن تتقبل هذا الإنتقاد البناء
    وأعيد و أؤكد لك أني أتفق معك في تفصيلك والغموض ليس لي أما الترتيب فأقترح لك بترتيب الرسالة وذلك بتبوبها على مواضيع تفصل
    كل موضوع على حدة .والله أعلم
    أما عن الأخت فرقان فأسئلتها الثلاث تبين أنها حقا فهت الموضوع جيدا
    وأنا سأضيف سؤالا رابعا كثيرا ما يطرح إلى جانب الأسئلة الثلاث و هو
    بماذا كفرتم إذا هذه المجتمعات المنتسبة للإسلام؟
    لاأدري الأخ أبوفاطمة إن كنت عرفت مسألة التحاكم على هذا التفصيل منذ معرفتك للتوحيد أم كنت تراها كفرا دون تفصيل ثم تبين لك الخطأ
    فإن كان الثاني فعليك الصبر والتوضيح لإخوانك خاصة وأنك كنت مثلهم من قبل.

    فطريقتك ليست مرضية ، ولا سلوكك سلوك مستفهم و لا مستوضح ، فلا ينبغى أن تنتظر معهما تعليقا أو توضيحا .
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 295
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين

    تقول فرقان (لا يكفر واضع القوانين الإدارية عندى)

    وحتى يتضح لي ولغيري ما هو إداري وتشريعي والفارق بينهما فأرجو أن يتسع صدرك للإجابة على هذه الأسئلة

    1-ما هو القانون الإداري

    2-ما الفارق بينه وبين القانون التشريعي

    3-هل هناك ضابط شرعى للتفريق بينهم أم نعتمد ضوابط الكفار في التفريق بين الإداري وغيره

    4-وهل لو التحق بالقانون الإداري بعض العقوبات في حالة الإخلال به يستمر هذا القانون في إعتقادك إداري ولا مانع عندك من أن يضع الكافر قانون مثل هذا؟

    5-وهل لا مانع عندك أيضا من أن يلتزم المسلم قانون كهذا وأن يتم عقابه لو أخل بهذا القانون بمعنى هل يجوز للكافر تعزير المسلم(وإن لم تكن هذه هى إعطاء الكافر حق الولاية على المسلم فما هي؟)

    6-هل هناك قانون إداري بلا عقوبة في حالة الإخلال به؟

    7-وهل كان من الصحابة من يفعل ذلك أن ينقل عن الكفار قوانينهم الإدارية بما فيه من عقوبات؟أم نقلهم كان نقلا مجردا للتراتيب التنظيمية كبناء سجن أو عمل دواوين للجند أو إتخاذ خاتم أو ما شابه ذلك
    حتى الشنقيطي عندما قال ما قال أظن أنه لم يكن يقصد ما ذهبتم إليه

    8-هل إن خرج القانون الإداري مخالفا للشرع هل يبقى إداري وما حكم هذه المخالفة هل هي كفر أم تقدر بقدرها حيث أنها مخافة خرجت مخرج التشريع

    9-وهل القانون الإداري ممكن أن يصبح تشريعى والعكس

    10-وهل فض النزاعات بتحكيم القانون الإداري وداخل نطاق الهيئات الإدارية جائز؟

    أفيدونا بعلم
    وجزاكم الله خيرا
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    عضو
    المشاركات: 104
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    العقل زينة بس عند العقلاء
    ابو فاطمة لمصلحة مييين انته بتكتب قول ياراجل متخفش احنا في ثوره مش فاهم ايه التشكيك ده بتشكك الناس في الاداري وانته بتعمل بالتشريعي وتشكك الناس في الدفاع وانته بتطلب الحكم بتحاول محاولات والله الشيطان ميعرفش الطرق بتاعتك دي سبحان الله الاخت سألتك 3 أسئلة بدل ما تجاوب ترد بعشر اسئلة كانك بتفول للناس لازم تكفروا مش حسيبكم لحد متكفروا ياراجل اتقي الله وكفايه بقه عمال تفتح في مواضيع وتخش في امور وتحط التحاكم في كل شيئ انته اصلا تايه ومعندكش اي فهم للاسلام ومش متدين مش خايف من ربك انك علي بطل ليه بتنشرة في كل مكان الف مجموعة وموجموعة علي الفيس بووك بتحط فيها تشكيكاتك وكل المواضيع في المنتدي بتحط فيها سموموك خاف من ربك يمكن يوم تدخل الاسلام وتوب ومتعرفش تلم سمومك دي فتكون عليك مصايب يوم القيامة حتي لو اسلمت
  16. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Nov 2012
    عضو
    المشاركات: 92
    لا يمكن النشر في هذا القسم
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع