1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو
    المشاركات: 46
    لا يمكن النشر في هذا القسم




    من فقه الواقع تدور الدوائر

    كان في دولة الاسلام تفتح المساجد ويصلي بها المسلمون ولا يوجد واحد مشرك بينهم ،
    فاختلف الواقع واصبحنا نعيش في دار كفر وحرب ،
    فما الحكم من يصلي مع المشركين اماما ومأموما ؟
    أولا :
    أما عن صلاة المشرك خلف المسلم بعد ما أقام المسلم الصلاة وبدأ بها فلا شئ فيها وعلينا أن نسكت الصوت إنكارا له .
    والدليل : أنه عندما سجد النبي صلي الله عليه وسلم في آية السجدة سجد خلفه المشركون وهذا علي غير علم من النبي صلي الله عليه وسلم بسجودهم في بداية سجدته .


    ثانيا : أما عن صلاة المشرك أو الكافر مع المسلمين عند إقامة الصلاة فهي ولاء مخرج من الملة ،
    والدليل قال الله تعالي " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة " .
    ومعلوم أن الولاء يقتضي القرب والولاء يقتضي البعد .
    ومعلوم أيضا أن الكافر منكر وأقل درجة في تغير المنكر التغيير بالقلب ،وأجمع العلماء قاطبة علي أن التغيير بالقلب ( إن لم يزل المكر فزل انت عنه ) .
    قال تعالي في سورة يونس " وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون " .
    وعلمنا ان الولاء يقتضي القرب والبراء يقتضي البعد .
    فالله سبحانه وتعالي يتحدث عن الكافرين والبراءة منهم في الاعمال ، وأقوي الاعمال الصلاة فهي عمود الدين .
    وفسر العلامة الحافظ عماد الدين بن كثير رحمه الله هذه الاية بسورة الكافرون ، ومعلوم أن من اقوي التفاسير تفسير القرآن بالقرآن ففسرها ب " قل ياأيها الكافرون " .
    وسبب نزولها أن كفار قريش أتوا الي النبي محمد صلي الله عليه وسلم وقالوا : يامحمد تعال اعبد معنا الاصنام مرة ونعبد الله معك ما شئت ،
    فأنزل الله تعالي هذه السورة بقوله " قل ياأيها الكافرون . لا أعبد ما تعبدون " . أي : ياكفار قريش لا أعبد ما تعبدون من الاصنام والانصاب والازلام .
    " ولا أنتم عابون ما أعبد " . أي : ولا تعبدون معي الله .
    ثم أكد ثانية بقوله تعالي تأكيدا وتوكيدا " ولا أنا عابد ما عبدتم " . أى : الاصنام والانصاب والازلام .
    " ولا أنتم عابدون ما أعبد " . أي : لا تعبدون معي الله .
    فلو الامر بالسهل وبالهين فكان من الممكن ألا يوافقهم في الاولي ( ان يعبد معهم الاصنام ) ويوافقهم في الثانية أن يعبدوا معه الله .
    لكن : الكفر والاسلام طريقان مختلفان مفترقان لايلتقيان في منتصف الطريق ولا يجتمعان .
    وأتت الآية الخاتمة للسورة " لكم دينكم ولي دين " . أي : سبب ألا أعبد ما تعبدون ولا تعبدون ما أعبد أنكم لكم دين الكفر ولي دين الاسلام .
    فالكفر والاسلام طريقان مختلفان مفترقان لا يلتقيان في منتصف الطريق ولا يجتمعان .
    فدعوة الناس الي الاسلام وهم لم يدخلوا فيه لايدل علي أن يعبدوا معنا الله ، فليس فيها دليل إطلاقا علي أن يعبدوا معنا الله .
    فكان النبي صلي الله عليه وسلم يدعوا كفار قريش وهم يستمعون له بل مع سماعهم قال أحدهم علي القرآن مع السماع ( إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وإنه يعلو ولا يعلي عليه ) . ورغم ذلك نزل فيه قرآنا يدل علي كفره
    " فقتل كيف قدر . ثم قتل كيف قدر ."
    أما عن صلاة حديث العهد بالاسلام مع المسلمين فجائزة لانه أصبح منهم ويتعلم دينهم .


  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو
    المشاركات: 46
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    مسألة سد الذرائع :
    هي أصل من أصول الفقه الاسلامي .
    ومعناها : سد أي ذريعة تدخل علي الانسان معصية أو كبيرة أو شرك .
    فسدا للذرائع علينا الا نصلي جماعة خارج بيوتنا كمسلمين لان الرجل سيد بيته فيستطيع عدم إدخال أحد من المشركين في صف المسلمين في الصلاة .


    قاعدة ارتكاب أقل الضررين :
    هي أصل من أصول الفقه الاسلامي وذلك قياسا علي صلاة الجماعة وصلاة المشرك مع المسلم .
    فأقل الضررين أن أترك ثواب الجماعة لئلا أقع في موالاة المشركين في العبادة .



  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو
    المشاركات: 46
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الرد علي قولة ابن قدامة المقدسي في كتاب المغني في الصلاة مع الكافر :
    أولا : هذا فقه دار الاسلام للمسلمين وليس فقه دار الكفر في الصلاة مع المشركين .
    ثانيا : أن ابن قدامة المقدسي يقصد ذلك بالصلاة مع الكافر الذي لم يقع في أصل الدين ظاهرا وهو علي ثلاث :
    1) الكفر الباطن وهو كفر المنافقين فيجوز الصلاة مع المنافقين .
    2) كفر البدعة وهو من كانت له بدعة مكفرة ولا يعلمها كثير من المؤمنين فيجوز الصلاة معه لعدم علمنا به .
    3) كفر الاجتهاد مثل الحجاج بن يوسف الثقفي فكفره بعض العلماء كفر اجتهاد وفريقا لم يكفره وصلي خلفه ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه.
    ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن الكفار الأصليين مثل أهل الذمة في دار الاسلام لا يدخلون مساجد المسلمين بتاتا.
    هذا عن قولة ابن قدامة المقدسي كسارية المسجد ، ولا يقصد ابن قدامة صلاة المشرك مع المسلم في دار الكفر .
    وأخيرا :
    " فأين تذهبون . إن هو إلا ذكر للعالمين . لمن شاء منكم أن يستقيم . وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ."

  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 7
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    الاخت الفاضلة ام عمار جزاكي الله خيرا علي هذة الرسالة الجميلة في حكم الصلاة مع المشركين حيث انها تمتاز بالاستدلال القوي من الآيات الكريمة المحكمة ومن الاحاديث المتواترة واشتمالها علي علم اصول الفقه ،
    فجزاكي الله خيرا ونفع الله بكي الاسلام والمسلمين ،
    وندعو جميع الاخوة القارئين لها بالتطبيق العملي وذلك بقول المؤمنين " سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ".
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وزاد الله من أمثالك .
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع