1. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    المدير العام
    المشاركات: 995
    لا يمكن النشر في هذا القسم



    شروط لا إله إلا الله وأدلتها من الكتاب والسنة



    من شبهات المشركين اليوم قولهم :
    (
    إنّ الشروط التي يقال عنها [ شروط لا إله إلاّ الله ] ليست ثابتة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم
    وإنما هي مما يبتدعه بعض الناس. قال ذلك بعضهم في مقال كتبوه للردّ على الموحّدين
    ).

    فنقول :

    ليست هذه الشروط ابتداعاً في الدين وإنما هي حقائق علمية مأخوذة من كتاب الله وإليك بيان ذلك :

    [ الشرط الأول ]


    قال تعالى :
    (فاعلم أنّه لا إله إلاّ الله)
    [ محمد : 19]

    وقال : (إلاّ من شهد بالحق وهم يعلمون)
    [ الزخرف : 86]

    وقال الإمام البخاري : (العلم قبل القول والعمل)
    لأنّ الإنسان إذا كان لا يعلم المراد من كلمة [ لا إله إلاّ الله ] لا يمكن أن يكون معتقداً بها بقلبه عاملا بمقتضاها ..لأنّ الاعتقاد والعمل فرعٌ عن العلم ..
    فلذلك قيل أنّ قول [ لا إله إلاّ الله ] لا يكون سبباً لنجاة الإنسان إلاّ إذا كان عالماً بمعناها وبما دلّت عليه. أي أنّ [
    العلم ] شرط من شروط كلمة التوحيد ...


    [ الشرط الثاني ]

    قال الله تعالى :
    (إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)
    [ النساء : 116]

    (إنّه من يشرك بالله فقد حرّم عليه الجنّة ومأواه النّار وما للظالمين من أنصار)
    [ المائدة : 72]
    قال تعالى : (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكونن من الخاسرين)
    [ الزمر :65]

    وفي الحديث : (( من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنّة ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النّار)) . مسلم
    وفي الحديث الآخر : ((فإنّ الله حرّم على النّار من قال لا إله إلاّ الله يبتغي بذلك وجه الله )) . متفق عليه
    فعلم من هذه النصوص وغيرها أنّ الإنسان لا يدخل الجنّة ولا ينجو من النّار إلاّ إذا كان بريئاً من الشرك ولذلك قيل إنّ [
    الإخلاص ] والبراءة من الشرك شرط لقول لا إله إلاّ الله …
    قال شارح كتاب التوحيد : ( أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه من البراءة من الشرك وإخلاص القول والعمل قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح غير نافع بالإجماع…
    قال القرطبي في المفهم صحيح المسلم : باب لا يكفي مجرّد التلفظ بالشهادتين ، بل لابد من استيقان القلب - هذه الترجمة تنبيه علي فساد مذهب غلاة المرجئة القائلين بأنّ التلفظ بالشهادتين كاف في الإيمان .
    وأحاديث هذا الباب تدلّ على فساده ، بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها ولأنه يلزم منه تسويغ النفاق والحكم للمنافق بالإيمان الصحيح وهو باطلٌ قطعاً ..


    [ الشرط الثالث ]

    قال تعالى :
    (إذا جاءك المنافقون قالوا: نشهد إنّك لرسول الله والله يعلم إنّك لرسوله والله يشهد إنّ المنافقين لكاذبون)
    [ المنافقون : 1]

    قال تعالى :(إنّ الله جامع المنافقين والكافرين في جهنّم جميعاً)
    [ النساء :140]

    قال تعالى : (إنّ المنافقين في الدرك الأسفل من النّار ولن تجد لهم نصيراً)
    [ النساء : 145]
    عن أنس رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ما من عبد يشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً عبده ورسوله صدقاً من قلبه إلاّ حرّمه الله علي النّار )) . متفق عليه
    فعلم من هذه النّصوص أنّ [
    الصدق ]شرط لقول لا إله إلاّ الله وأنّ الإنسان لا يدخل الجنّة ولا ينجو من النّار بفضل [لا إله إلاّ الله]إلاّ إذا كان بريئا من النفاق .


    [ الشرط الرابع ]

    قال تعالى :
    (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثمّ لم يرتابوا)
    [ الحجرات: 15]

    وقال تعالى : (إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون)
    [ التوبة : 45]

    عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( أشهد أن لا إله إلاّ الله وأني رسول الله لا يلقي الله بهما عبدٌ غير شاك فيحجب عن الجنّة )) . مسلم
    وعنه أيضاً أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( اذهب فمن لقيته وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلاّ الله مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنّة )) . مسلم .
    فعلم من هذه النّصوص أنّ [
    اليقين ] شرط لقول لا إله إلاّ الله وأنّ قولها لا ينفع إلاّ من قالها [بيقين] من غير شكّ ...


    [ الشرط الخامس ]

    قال تعالى :
    (ذلك بأنّهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم)
    [ محمد : 9]

    قال تعالى: (ولكنّ الله حبّب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون)
    [ الحجرات: 7]

    فعلم من الآيتين أنّ الكاره للتوحيد المحبّ للشرك لا ينفعه قوله بلسانه [ لا إله إلاّ الله ] حتى يحبّ التوحيد ويبغض الشرك . فـ[ المـحبّة ] إذاً شرطٌ لقول لا إله إلاّ الله ولا يدخل أحدٌ الجنّة حتى يحبّ ما دلّت عليه كلمة التوحيد من الإخلاص ونفي الشرك ..


    [ الشرط السادس ]

    قال تعالى : (بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا ساحر كذاب. أجعل الآلهة إلهاً واحداً إنّ هذا لشيء عجاب)
    [ ص :4-5]

    قال تعالى : (قالوا: أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا)
    [ الأعراف: 70]

    قال تعالى : (وإذا تتلى عليهم آياتنا بيّنات قالوا ما هذا إلاّ رجلٌ يريد أن يصدّكم عما كان يعبد آباؤكم، وقالوا : ما هذا إلاّ إفك مفترى . وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلاّ سحرٌ مبين)
    [ سبأ :43]

    ففي هذه الآيات وغيرها في القرآن الكريم وصف الله الكفار بإنكار الدعوة إلى التوحيد ... واستغرابهم لمخالفة الآباء والأجداد الذين مضوا علي الشرك . وهذا يدلّ على أنّ من فعل فعلهم وأنكر التوحيد وجادل عن الشرك لا يكون إلاّ مشركاً مثلهم وإن قال بلسانه [ لا إله إلاّ الله ] فإنّ قولها لا ينفع إلاّ من قالها راضياً بما دلّت عليه .. أمّا من قالها وهو لا يقبل مدلولها ولا يعمل بمقتضياتها فليس هو من أهلها فـ[ القبول ] وعدم الإنكار شرط لقول لا إله إلاّ الله .



    [ الشرط السابع ]


    قال تعالى : (والذين كفروا عما أنذروا معرضون)
    [ الأحقاف :3]

    قال تعالى : (إلاّ إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين)
    [ البقرة: 34]

    فإنّ من ردّ أمراً واحداً من أوامر الله الفرعية واستكبر عن الانقياد يكون بذلك كافراً شبيهاً بإبليس اللّعين. فكيف بمن يردّ أعظم ما أمره الله في جميع كتبه وذلك هو التوحيد ...
    فمن ذلك تعرف أنّ قول [ لا إله إلاّ الله ] لا ينفع إلاّ من قالها وهو منقاد لما دلّت عليه من إخلاص العبادة لله ونبذ الشركاء والطواغيت المعبودة من دون الله .
    فـ[
    الانقياد ] وعدم الترك شرط لقول لا إله إلاّ الله ...

    منقول للفائدة


    عن الحسن البصري:
    رحم الله امرأ خلا بكتاب الله عزّ وجلّ، وعرض عليه نفسه، فإن وافقه حمد ربَّه وسأله المزيد من فضله، وإن خالفه تاب وأناب ورجع من قريب

    هذا العضو قال شكراً لك يا أحمد إبراهيم على المشاركة الرائعة: [مشاهدة]
    admin  (2015-02-02)
  2. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    المدير العام
    المشاركات: 995
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    شروط لا إله إلا الله وأدلتها من الكتاب والسنة

    نسخة PDF للطباعة

    تحميل مباشر


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع