1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 20
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بارك الله فيكم جميعا

    الكفر نوعان : كفر أكبر ، وكفر أصغر

    والكفر الاكبر له أقسام كثيرة

    وسؤالي :في أي قسم يدخل :استحلال المعصية ، والاستعانة بالسحرة


    وشكر الله لكم

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2012
    عضو
    المشاركات: 77
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ليس المستحِلّ للمعصية هو الكافر فقط ، بل كل من أنكر معلوما من الدِّين بالضرورة فهو كافر .
    فالذي يستحلّ المعصية يُحَلِّل ما حرَّم الله ، وعكسه : من يُحرِّم ما أباح الله .
    فالله تبارك وتعالى هو الذي يُحلِّل ويُحرِّم ، وسواء كان ذلك في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .
    فإذا ما جاء أحَد ونازَع الله في ذلك ، فقد نازعه في التشريع ، وقد قال الله تبارك وتعالى على سبيل الإنكار : (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) ؟
    وقال عزّ وجلّ : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالاً قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .
    وقال جلّ جلاله عن النصارى : (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) .
    وعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَال : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : يَا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ . قال : وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ : (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ)
    قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ . رواه الترمذي . وحسّنه الألباني .

    وحَكَم تبارك وتعالى بِكُفْر من نازَعه جلّ جلاله في التحريم والتحليل ، فقال تعالى : (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) .
    قال ابن جرير في تفسيره : معناه: إنما التأخير الذي يؤخِّره أهل الشرك بالله من شهور الحرم الأربعة، وتصييرهم الحرام منهن حلالا والحلال منهن حرامًا ، زيادة في كفرهم وجحودهم أحكامَ الله وآياته .
    وقال ابن كثير : هذا مما ذم الله تعالى به المشركين مِن تَصَرّفهم في شرع الله بآرائهم الفاسدة ، وتغييرهم أحكام الله بأهوائهم الباردة ، وتحليلهم ما حرم الله ، وتحريمهم ما أحَلّ الله .

    كما أن ذلك مِن أفعال الشياطين !
    قال الله تعالى في الحديث القدسي : وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وحَرَّمَتْ عليهم ما أحْللتُ لهم ، وأمَرَتْهم أن يُشْرِكوا بي ما لم أنزِّل به سلطانا . رواه مسلم .

    فمن استحلّ معصية ، فقد أحَلّ ما حرّم الله .

    وفرق بين أن يرتكب الإنسان المعصية ، ويعترف أنها معصية ، وأنه مُقصِّر ، وبين أن يرتكب المعصية ويُسوِّغ لنفسه تحليل ما ارتكب !

    والله أعلم .


    بالنسبة بالاستعانة بالسحرة
    ففيه تفصيل
    فمن أتى ساحرا وهو يعلم أنه كاذب ولم يصدقه فهذا لا يخرج عن الدين ولكن لا تقبل صلاته لأربعين يوما
    أما من أتى ساحرا وصدقه فيما يقول فهذا يكون كافرا مرتدا عن الاسلام



    السؤال : كيف نجمع بين الحديثين التاليين: 1- (من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً) ، رواه مسلم في صحيحه. 2 – (من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) ، رواه أبو داود . فالحديث الأول لا يدل على الكفر في حين الآخر يدل على الكفر.

    الجواب:
    الحمد لله
    "لا تعارض بين الحديثين، فحديث: (من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد) يراد منه: أن من سأل الكاهن معتقداً صدقه وأنه يعلم الغيب فإنه يكفر؛ لأنه خالف القرآن في قوله تعالى: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) النمل/65 .
    وأما الحديث الآخر: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) رواه مسلم وليس فيه (فصدقه).
    فبهذا يُعلم أن من أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ، فإن صدقه فقد كفر.
    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم" انتهى .
    سائرة على درب التوحيد ... بريئة من الشرك وأهله
    اهدني وثبتني يا ربي
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 20
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    مرحبا مسافرة .. وشكرا على إضافتك الطيبة
    جزاك الله خيرا وبارك فيك

    وعبارتك التي استفتحي بها تعقيبك
    ساعدتني كثيرا .. فهذا يعني أن من أستحل المعصية يكون كفره كفر إنكار وتكذيب

    لكن ماذا عن اتيان الساحر : هل يمكن أدراجه تحت قسم كفر التكذيب لأنه جاء في الحديث : ( فقد كفر بما أنزل على محمد).
    أو يكون تحت قسم : كفر السب والاستهزاء لقيام الساحر بأعمال فيها إمتهان لدين ومقدساته
    أو يكون تحت : قسم الامتناع والاستكبار ..لإمتناع المعتمد على السحرة من الامتثال لحكم الشرع من تحريم اتيان الساحر وتصديقه فضلا عن سؤاله
    أو هل يمكن أن تكون مدرجة ضمن كفر الإعراض ؛لإعراضة عن الانقياد لأوامر دين الله ... ؟!!!!!!!!
    هذه المسألة استنزفت كثيرا من وقتي ..
    أكرر شكري الجزيل لمرورك أختي مسافرة
    بارك الله فيك وفي علمك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع