تلقى عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) خطابا من قائده بان اهل بيت المقدس قد طلبوا الصلح مشترطين ان يتولاه الخليفة بنفسه وذلك انه لما اشتد حصار جيوش المسلمين لبيت المقدس اطل (البطريرك صفرونيوس)على المحاصرين من فوق اسوار المدينه وقال لهم( انا نريد ان نسلم لكن بشرط ان يكون التسليم لاميركم فقدمو له امير الجيوش فقال (لا انما نريد الامير الاكبر نريد امير المؤمنين) عندها كتب امير الجيوش الي عمر بن الخطاب يقول : ان القوم يريدون تسليم المدينه لكنهم يشترطون ان يكون ذلك ليدك شخصيآ . فخرج عمر قاصدآ بيت المقدس ومعه راحله واحده وغلام , فلما صار في ظاهر المدينه قال لغلامه : نحن اُثنان والراحله واحده فان ركبت انا ومِشيت انت ظلمتك, وان ركبت انت ومشيت انا ظلمتني وان ركبنا الاثنين قصمنا ظهر البعير فلنقسم الطريق مثالثه واخذ عمر يركب مرحله ويقود الراحله مرحله والغلام يركب مرحله ويقود مرحله وتمشي الراحله وهي لا تحمل احدآ مرحله , وهكذا استمر يقتسم الطريق مثالثه بين نفسه وبين غلامه وبين راحلته من المدينه حتي بلغ جبلآ مشرفآ علي القدس صادف ان كانت ببلوغه قد انتهت مرحله ركوبه فكبر من فوق ظهر الراحله ولما فرغ من تكبيره قال لغلانهّ " جاء دورك فاركب " قال الغلام " يا امير المؤمنين لا تنزلن ولا اركبن فأنا مقبلون علي مدينه فيها مدنيه وحضاره وفيها الخيول المطهمه المسرجه والعربات المذهبه فان دخلنا علي هذه الصوره أنا راكب وامير المؤمنين اخذ بمقودها هزاوا وسخروا من امرنا وقد يؤثر ذلك في نصرنا " قال عمر:" دورك .. لو كان الدور دوري ما نزلت وما ركبت اما والدور دورك فو الله لأنزلن ولتركبن" ونزل عمر وركب الغلام الراحله واخذ عمر بمقودها فلما بلغ سور المدينه وجد نصاراها في استقباله خارج بابها المسمي بباب دمشق وعلي راسهم البطريرك صفرو نيوس فلما راوه اخذآ بمقوده الراحله وغلامه فوق رحلها اكبروه وخروا له ساجدين, فاشاح عليهم الغلام بعصاه من فوق رحلها وصاح فيهم: " ويحكم ارفعوا رؤوسكم فانه لا ينبغي السجود الا لله فلما رفعوا رؤوسهم انتحي البطريرك صفرونيوس " انما بكيت لما ايقنت ان دولتكم علي الدهر باقيه لا ترق ولا تنقطع". رحم الله امير المؤمنين عمر كان دائم الرقابه لله في نفسه وفي عمله وفي رعيته ..


l,rt u[df lu hgf'vdv; hgf'vdv;