قال تعالى : " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصرواعلى ما فعلوا وهم يعلمون " آل عمران 135 - فظلم النفس قد يكون بالشرك ويكون ظلما للنفس عظيم والعياذ بالله , قال تعالى : " يابنى لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم " لقمان 13 , وهذا لا يغفره الله إلا بالتوبة فى الحياة الدنيا قبل الغرغرة وقبل أن تطلع الشمس من مغربها , أما من مات وهو يشرك بالله فليس له إلا النار والعياذ بالله , قال تعالى على لسان عيسى بن مريم : " إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار " المائدة 72 - وقد يكون ظلم النفس بما هو دونه من الذنوب والمعاصى , وهذا يكون تحت مشيئة الله إذا جانب العبد الشرك وهذا هو الشرط بوضوح قال تعالى :" إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " النساء 48 , فإذا جانب العبد الشرك وأصاب منها فإنه على ثلاثة أحوال : أن يكون تحت مشيئته سبحانه وتعالى فإن شاء عذبه وإن شاء غفر له , قال تعالى : " ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " النساء 48 أوقد يكفر الله سيئاته هذه والتى قد تعرف أيضا بالصغائر إذا ما إجتنب الكبائر , قال تعالى : " إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " النساء 31 أوإذا كان العبد ممن يكثر من فعل الحسنات مثل صلاة النوافل فإنها قد تذهب عنه تلك السيئات , قال تعالى : " وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات " هود 114 - وبداية الطريق إلى التوبة من ظلم النفس أيا كان نوعه : 1- أن يعرف الظالم لنفسه الجرم الذى وقع فيه وبدلا من أن يصر عليه أو يتمادى فيه , يقر بظلمه لنفسه ويعلن به إذا كان معلنا بخلافه من قبل. - انظر إلى نماذج التوبة التى قبلها الله عز وجل من عباده المخلصين وأوليائه الصالحين ومنهم الرسل والأنبياء صلوات ربى وسلامه عليهم أجمعين , وبالرغم من أن ما صدر منهم صلوات ربى وسلامه عليهم - تأكيدا دون الشرك حيث عصمهم الله منه – قد نعده الآن بالنسبة لما نقارفه من الذنوب والمعاصى هفوات , وهذا لم يحط يوما ما من شأنهم . - بل كان سببا فى رفعتهم وذلك لما يتبع التوبة النصوح من زيادة الإيمان , فهذا كليم الله موسى عليه السلام أخذ عهدا على نفسه بعدم العودة إلى ما ظلم فيه نفسه , انظر إلى ما ذكره الله من قول موسى بعد أن استغفر ربه فغفر له : " قال رب بما أنعمت على فلن اكون ظهيرا للمجرمين " القصص 17 - وكانت توبتهم صلوات ربى وسلامه عليهم دائما تبدأ بالإقرار بالذنب : - انظر إلى توبة ءآدم عليه السلام وزوجه , قال تعالى: " قالا ربنا ظلمنا أنفسنا " الأعراف 23 - وانظر إلى توبة نبى الله يونس عليه السلام وكما ذكرها رب العزة : " فنادى فى الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين " الأنبياء 87 - وانظر إلى توبة موسى عليه السلام عندما قتل الذى هو من عدوه لمجرد أن إستغاثه الذى هو من شيعته , فبالرغم من أنه عليه السلام لم يكن ليقصد قتله عندما وكزه ولكنه سارع بالتوبة بدءا بتجريم فعلته والإقراربظلمه لنفسه فى ذلك " قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين * قال رب إنى ظلمت نفسى " القصص 15،16 - ثم انظر إلى توبة الصادقين من عباد الله المخلصين على ماكان عليهم من العمل قبل توبتهم : فانظر مثلا إلى توبة سحرة فرعون من الكفر الذى عرفوا أنهم كانوا واقعين فيه وكيف أعلنوا بخلاف ذلك بالعمل والقول , بالعمل بأن خروا ساجدين " وألقى السحرة ساجدين " الأعراف 120, وبالقول بأن قالوا وكما ذكره الله عز وجل على لسانهم : " قالوا ءآمنا برب العالمين " الأعراف 121 2- ثم يتوجه بعد أن يقر بذنبه أو جرمه إلى ربه طالبا عفوه ومغفرتة. كما توجه ءآدم عليه السلام وزوجه , قال تعالى : " قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " الأعراف 23 وكما توجه نبى الله يونس عليه السلام ويدل على طلبه إستجابة الله له فى قوله تعالى : " فاستجبنا له " الأنبياء 88 وكما توجه موسى عليه السلام وذكره سبحانه وتعالى فى قوله : " قال رب إنى ظلمت نفسى فاغفرلى فغفر له إنه هو الغفور الرحيم " القصص 16 وكما توجه سحرة فرعون , قال تعالى : " إنا ءآمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر " طه 73 - فالله الله يا قومى , اتقوه فى أنفسكم واتقوه فيمن يقتدى بكم ,بل ويقلدكم فى كل شىء فلا تكونوا قائدين له إلى النار , أعاذنا الله وإياكم منها واحذروا قول الجبار : " ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم " النحل 25 - فاتقوا الله فى أنفسكم واتقوا الله فى أتباعكم : " اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله " الحشر 18 - واعلموا أن من تواضع لله رفعه , ومن تكبرعلى الله قصم ظهره وليس طاغوت مصر منكم ببعيد , ولا عذاب الله الذى أنزله على الأمم السابقة منكم ببعيد : " مسومة عند ربك وما هى من الظالمين ببعيد " هود 83 - فإياكم والكبر فإنه يمنع من دخول الجنة ففى الصحيحالتوبة, وهو الذى أخرج إبليس من الجنة قال تعالى : " قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين " الأعراف 13 - واعلموا أن الله يعلم مافى أنفسكم فاحذروه , " لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين " النحل 23 - واعلموا أن من ابتغى العزة فى غير دين الله أذله الله وأن العزة لا تكون إلا لله " من كان يريد العزة فلله العزة جميعا " فاطر 10 - فسارعوا بالتوبة قبل فوات أوانها : " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين " آل عمران 133 , فكونوا منهم - وكونوا من " الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون " النحل 28 - ولا تكونوا " كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون " الحشر 19 ولا تكونوا من " الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ماكنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بماكنتم تعملون " النحل 32 - واحذروا تسويف النفس , فالتوبة النصوح تكون من قريب : " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما " النساء 17 وباب التوبة مفتوح ما لم يغرغر ابن آدم ومن منا يعرف متى يغرغر ؟!!! قال تعالى : " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما " النساء 18 . - فماذا ينتظر هؤلاء : " هل ينظرون إلا أن ياتيهم الله فى ظلل من الغمام والملائكة وقضى الأمر وإلى الله ترجع الأمور " البقرة 210 أم ماذا ينتظرون ؟ !!! : " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتى ربك أو يأتى بعض ءايات ربك يوم يأتى بعض ءايات ربك لا ينفع نفس إيمانها لم تكن ءامنت من قبل أوكسبت فى إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون " الأنعام 158 فهل تنتظرون يوم القيامة ؟!!! أم تنتظرون لحظة الموت ؟ فمن مات قامت قيامته , أم تنتظرون علامات الساعة الكبرى؟!!! فهل تنتظرون حتى تطلع الشمس من مغربها مثلا ؟!!! ولن ينفعكم وقتها إيمان , ففى الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها , فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون , وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا)( لا يدخل الجنة من كان فى قلبة مثقال ذرة من كبر )المصدر: منتديات التوحيد الخالصhgj,fm







2الاعجاب
LinkBack URL
About LinkBacks




رد مع اقتباس


مواقع النشر (المفضلة)